Réf
68027
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5727
Date de décision
29/11/2021
N° de dossier
2021/8221/3220
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Rejet du faux incident, Recouvrement de créance, Preuve en matière bancaire, Omission de paiements, Force probante, Faux incident, Expertise comptable, Contrat de prêt, Contestation de créance
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce précise la distinction entre la contestation d'une créance bancaire et la procédure de faux incident dirigée contre un relevé de compte. Le tribunal de commerce avait condamné un débiteur et sa caution au paiement du solde d'un prêt, après avoir écarté leur demande de mise en œuvre de la procédure de faux incident et ordonné une expertise comptable.
L'appelant soutenait que le premier juge aurait dû instruire le طعن بالزور الفرعي dès lors que le relevé de compte, prétendument inexact par omission de paiements, constituait le fondement de la créance. La cour retient que l'omission d'opérations dans un relevé de compte ne constitue pas un faux mais une simple contestation du montant de la créance.
Elle juge qu'une telle omission, à la supposer établie, a pour seule sanction de priver le relevé de sa force probante spéciale au sens de l'article 492 du code de commerce, sans relever de la procédure de faux incident. La cour ajoute que le premier juge pouvait légalement écarter cette procédure en application de l'article 92 du code de procédure civile, dès lors qu'il a fondé sa décision non sur le relevé contesté mais sur le rapport d'expertise judiciaire qu'il avait ordonné.
Faute pour l'appelant de rapporter la preuve d'erreurs dans ledit rapport ou de paiements qui n'auraient pas été pris en compte par l'expert, le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت به شركة (ك. ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي بتاريخ 16/02/2021 و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/04/2021 تحت عدد 4300 ملف عدد 8228/8221/2020 و القاضي في الطعن بالزور الفرعي بصرف النظر عن مسطرة الطعن بالزور الفرعي وفي الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما بأدائهما للمدعي تضامنا مبلغ 9.007.440,54 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهما الصائر والإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه الثاني ورفض باقي الطلبات.
وحيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 28/5/2021 وبادرت الى إستئنافه بتاريخ 11/6/2021 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ع. م. ل.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها الاولى بمبلغ 9.669.153,96 درهم الثابت بمقتضى كشف حساب مشهود على مطابقته لدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام، و ان المدعى عليه الثاني منحها كفالاته الشخصية التضامنية لاداء ديون المدينة الاصلية بمقتضى عقدي كفالة الاول في حدود مبلغ 8.000.000,00 درهم و الثاني في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم وانه رغم جميع المحاولات الودية المبذولة معهما قصد حثهما على الاداء باءت بالفشل بما في ذلك الانذار الموجه اليهما، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليههما بادائهما ضامنين متضامنين لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الاداء التام و كذا مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل و النفاذ المعجل و تحميلهما الصائر و الاكراه البدني في الاقصى ، و عزز المقال بكشف حساب، جدول استخماد قرض، اتفاقية فتح قرض، عقد قرض متوسط الامد، عقدي كفالة، عقود توثيقية و رسائل انذار مع محاضر التبليغ.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع الطعن بالزور بجلسة 01/12/2020 جاء فيها انه بالرجوع الى كشف الحساب المدلى به يتبين انه لا يتضمن الاداءات الدورية التي سبق لها ان ادتها حسب الثابت من مستخرج حساب اذ انه سبق ان تم اداء مبلغ 600.000,00 درهم بناء على طلب البنك ليكون مجموع ما اداء لفائدة هذا الاخير مبلغ 2.410.495,19 درهم مما يتبين منه ان الكشف المدلى به هو كشف مزور على اعتبار انه لم يتم تضمين جميع العمليات فيه و خاصة الاداءات الجزئية و الدورية التي ادتها، لذلك تلتمس اساسا الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر و احتياطيا تطبيق مسطرة الزور الفرعي بشان الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المدعي مع انذاره بضرورة الادلاء باصول هذه الكشوفات اذا كان ينوي استعمالها لتطبيق مقتضيات المادة 92 من ق م م مع حفظ حقها في التعقيب، و ارفقت المذكرة بكشوفات بنكية و توكيل خاص للطعن بالزور الفرعي.
و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 22/12/2020 جاء فيها انه بالرجوع الى كشوفات الحساب المدلى بها يتبين انها تتضمن جميع البيانات اللازمة من دائنية و مدينية و مبلغ الرصيد المدين و الاقساط غير المؤداة و الاقساط االتي حل اجلها و الفوائد و غيرها من البيانات المستوية لشروطها اللازمة، اما بخصوص امر بتحويل مبلغ 600.000,00 درهم فانها توصلت بهذا المبلغ بتاريخ 27/10/2020 بعد احالة الحساب على المنازعات بتاريخ 11/02/2020 كما هو وارد بكشوفات الحساب و تقديم هاته الدعوى، لذلك تلتمس رد دفوعات المدعى عليها و بالتالي الحكم وفق المقال الافتتاحي.
و بناء على قرار المحكمة باحالة الملف على النيابة العامة قصد الادلاء بمستنتجاتها الكتابية.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق مقتضيات الفصل 89 و ما يليه من ق م م و ترتيب كافة الاثار القانونية عن ذلك مع احالة الملف على هذه النيابة العامة للادلاء بمستنتجاتها الختامية.
وبناء على إدلاء نائبة المدعية بطلب مرفق بكشوفات حسابية خلال المداولة.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 09/12/2021 والتي جاء فيها أن العارضة قد طعنت جديا في كشف الحساب المدلى له من طرف المدعية وفق ما هو ثابت من المذكرة الجوابية مع الطعن بالزور الفرعي، إذ أن كشف الحساب المقبول في الاثبات هو كشف الحساب المطابق لدورية والي بنك المغرب، وأن الكشف الحسابي سند مديونية المدعية لا يتضمن الأداءات الدورية التي أدتها العارضة ومبلغ 600.000 درهم التي أدتها دفعة واحدة والتي أقرت بها هذه الأخير في مذكرتها المدلى بها سابقا، مما ينزع عن الكشف كسند لمديونية المدعية حجية الاثبات المعتبرة قانونا، وأن كشف الحساب المستخرج من الحساب البنكي للعارضة جاء متضمنا لعدة خروقات ومغالطات ومن حيث الخروقات فالمدعية من خلال كشف المديونية الذي تعتمد عليه في مواجهة العارضة لم تبرز كل العمليات التي تمت في الحساب، كما أنها لم تبين طبيعة كل العمولات المحصلة منها ناهيك على أن الكشف نفسه لم يبين نوع المصاريف والرسوم المقتطعة وكذا طريقة احتساب الفوائد، وأن كل هذا يعتبر خرقا للمواد من 2 إلى 6 من منشور والي بنك المغرب الصادر بتاريخ 05/12/2006 المتعلق بإعداد كشوفات الحساب وبالتالي موجبا للطعن، أما من حيث المغالطات فالكشف أغفل بيان عملية أداء 600.000 درهم المؤداة دفعة واحدة من العارضة، كما أنه يتحاشى بيان عملية الأقساط الدورية المؤداة والعدد الذي وصلت إليه، وأن مجموع ما أدته من قيمة القرض قد بلغ 2.410.495,19 درهم، وأن المبلغ كان يستلزم تبيانه من خلال كشف الحساب المستخرج كسند للمديونية، وأن إغفال ذلك كان بسوء نية من أجل الاثراء على حساب العارضة، وأن المطالبة بأداء مبلغ القرض كاملا دون خصم ما أدي منه و تحاشي ذلك وعدم تبيانه يجعل هذا الأخير مشوبا بالزور، وأنه في إطار الدعوى الحالية التي رفعت ضدها من المدعية تقدمت بمقال مضاد رام إلى الطعن بالزور الفرعي في كشف الحساب المعتمد من المدعية كسند من المديونية، وتبعا لذلك وبما أن هناك دعوى فرعية للطعن بالزور في كشف الحساب الذي هو أساس مطالبة العارضة بالقرض فإن كشف الحساب المدلى به يكون عرضة للإبطال لكونه يستند في أساسه على سند مطعون فيه بالزور، وأنه من شأن ثبوت زورية هذا الكشف أن يصبح مبلغ المديونية مشوبا بالريبة والتي تنزع عنه صفة التحقق التي هي لازمة للمطالبة بالأداء، وأيضا من المبررات التي جعلت العارضة تطعن بالزور في كشف الحساب المعتمد هو أن المدعية تراجعت عن بنود عقد القرض حينما قامت باحتساب الأقساط غير المستوفاة على أساس الشهر وليس الثلاثة كما هو محدد بالبند 19 من عقد القرض، وأن المدعية كان عليها أن تباشر مسطرة الأداء في حدود ما تبقى حقيقة من مبلغ القرض، وأن المدعية وبسوء نية بدأت في مباشرة إجراءات الأداء من أجل استيفاء مبلغ القرض كاملا دون مراعاة للمبالغ المؤداة من العارضة، لكل هذه الأسباب فإنه يتعين رد مزاعم المدعية والقول والحكم بتطبيق مسطرة الزور الفرعي في كشوفات الحساب المعتبرة كأساس من طرف المدعية، ملتمسا الحكم وفق محرراته السابقة، وارفق مذكرته بأصل توكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي، ووصل أداء مبلغ 600.000 درهم دفعة واحدة.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 306 الصادر بتاريخ 16/02/2021 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بتنفيذها للخبير محمد امطيري والذي أنجز تقريرا وأودعه بكتابة الضبط بتاريخ 05/04/2021.
و بناء على ادلاء نائبة المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 20/04/2021 التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبير السيد محمد امطيري.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 20/04/2021 جاء فيها ان تقرير الخبرة لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي اذ اقتصر تقريره على ما اسماه تحديد المديونية بالاعتماد على العمليات المدونة في كشف الحساب فقط دون التأكد من كون هذه العمليات منسجمة مع القوانين و الضوابط البنكية و انه سبق لها ان طعنت في كشف الجساب المدلى به لتراجع المدعية عن بنود العقد الرابط بين الطرفين و لادائها مبلغ 600.000 درهم للمدعية و هو غير مضمن بكشف الحساب و الذي طعنت فيه بالزور الفرعي و كذا أدائها ما مجموع 2.410.495,19 دؤهم من قيمة القرض و الحال ان المدعية تطالب بأداء مبلغ القرض كله كاملا دون خصم ما ادي منه، لذلك تلتمس أساسا الحكم بارجاع المهمة للخبير قصد التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي خاصة في شقه المتعلق من كون العمليات المدونة في كشف الحساب منسجمة مع القوانين و الضوابط البنكية من تطبيق سعر الفائدة بشكل قانوني مع اعتماد تاريخ حصره وفق المنصوص عليه في المادة 502 من م ت و احتياطيا الامر باجراء خبرة مضادة تتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي.
وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ك. ا.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع ان العارضة تستأنف الحكمين الصادرين في هذا الملف التمهيدي و القطعي على اعتبار أن كليهما لم يصادف الصواب ويتجلى ذلك أنه وكما ستلاحظ ذلك محكمة الاستئناف ان العارضة طعنت بالزور الفرعي في كشف الحساب المعتمد كأساس للمديونية حيث جادلت فيه أولا من حيث شكلياته وانه لا يوافق دورية والي بنك المغرب وتمسكت بما تنص عليه هذه الدورية بخصوص الكشوفات البنكية قبل أن تطعن فيه بالزور الفرعي لخلوه من تضمينات ضرورية كان من اللازم أن يتضمنها والتي تخص الأداءات والأقساط المؤداة من العارضة والتي تبين منها أن هذه الأخيرة غير مدينة بمبلغ القرض كله الذي تطالب به المستأنف عليها وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تكن موفقة بالمرة فيما ذهبت اليه من استبعاد الطعن بالزور الفرعي بعلة أن دعوى الزور الفرعي لا يلجأ فيها للتحقيق إلا إذا كان الادعاء بالتزوير منتجا في النزاع وأنها بهذا الموقف تكون قد صرفت النظر عن الطعن بالزور الفرعي بعلة واهية علما أن هذا الطعن کان جديا من خلال أن الكشف المطعون فيه جاء خاليا من معطيات حاسمة و أن العارضة جادلت في كشف المديونية وأدلت بما يثبت انه جاء مخالفا الحقيقة من خلال انه اغفل تضمين كل الأداءات الدورية المؤداة الى غاية رفع الدعوى و أن صرف النظر على دعوى الزور بتلك العلة جاء غير مؤسس من الناحية القانونية وان الفصل 92 من ق م م جاء صريحا في كون القاضي لا يصرف النظر عن دعوى الزور الفرعي إلا إذا تبثث لديه أن المستند المطعون فيه لا يتوقف عليه البث في القضية وفي نازلة الحال فان كشف الحساب الذي طعنت فيه العارضة بالزور الفرعي كان هو سند الدين وأساس المديونية وأن الحكم المستأنف حينما قضى بالأداء فانه بذلك قد ارتكن الى کشف الحساب المذكور و بالنظر لذلك يتبين أن الكشف كانت له أهمية كبيرة في الدعوى إذ لولاه لما تبثث المديونية وبما أنه كان كذلك فان الطعن فيه بالزور كان يستلزم إجراء تحقيق بشأنه وفق لما تقتضيه فصول قانون المسطرة المدنية في شان البت في دعوى الزور وأن العارضة وكما سيتبين لمحكمة الاستئناف قد جادلت في كشف الحساب وفي المديونية ومن غير المعقول أن يتم مطالبة والحكم على العارضة بأداء مبلغ القرض كله والحال أنه قد حصل منها أداء مجموعة من الأداءات والأقساط الدورية وأن المجادلة و الطعن في المديونية كانا جديين و ما دام ان البث في دعوى أداء الدين كانت مؤسسة على كشف الحساب کوثيقة حاسمة في المديونية واعتبرتها المحكمة مصدرة الحكم كذلك فانه ما كان لهذه الأخيرة أن تصرف النظر عن دعوى الزور الفرعي خصوصا أمام ما تمسكت به العارضة من خلال كون كشف الحساب المذكور كان خاليا من تلك العمليات البنكية التي تثبت مجموعة من التحويلات و الاقتطاعات التي تمت من العارضة والتي تبين استخلاص المستأنف عليها الأقساط دورية من القرض وأن الكشف المعتمد من المستأنف عليها كسند للمديونية كان سندا باطلا لكونه جاء اولا خرقا للمواد من 2 الى 6 من منشور والى بنك المغرب وهو ما تمسكت به العارضة إضافة الى كونه أغفلت فيه مجموعة من عمليات الأداء وبسوء نية من المستأنف عليها و أن مجموع ما أدت العارضة عن القرض قد بلغ 2.410.495,19 درهم و أن هذا المبلغ لم تبينه الخبرة المنجزة ابتدائية التي اقتصر فيها الخبير الذي أنجزها على تحديد المديونية دون أخذ بعين الاعتبار مجموع عمليات الأداءات التي تخص الأقساط الدورية فالخبرة لم تبين ما أدي من العارضة ولم يبحث الخبير منجزها في مجموع الاداءات الدورية المؤداة وعلى خلاف ما جاء في الحكم المستأنف فمبلغ 600.000 درهم لم يخصم لأنه لو خصم لتبين أن مجموع ما أدي من العارضة عن القرض قد بلغ 2.410.495,19 درهم ، لأنه لا يعقل أن تطالب العارضة بمبلغ القرض كله دون أخد بعين الاعتبار الأقساط المؤداة منها وأن الخبرة من هذه الناحية جاءت ناقصة ولم تتطرق لكل المعطيات المتعلقة بالمديونية و لذلك جاء الحكم المستأنف مجانبا للصواب في كل ما قضی به فالخبرة المنجزة لم تكن معللة و الطعن بالزور الفرعي في كشف الحساب الصادر عن المستأنف عليها كان جديا لكون الدعوى كان أساسها وسندها هو ذلك الكشف و أن عقد القرض الرابط بين العارضة والقرض المقرض يشير الى انه يتم أداء الأقساط على شكل دوري كل ثلاثة أشهر وليس على أساس مرة في الشهر و أن البنك المقرض خالف هذا المقتضي وأصبح يجبر العارضة على أداء القرض البنك شهريا مخالفا بذلك المقتضيات الاتفاقية المنصوص عليها بهذا القرض هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد عمل القرض المقرض الى فتح حساب خاص قصد الاستحواذ على مبلغ 600.000,00 درهم بدون وجه حق ولا قانون وعند مطالبته بأدائه الدين المزعوم لم يقم بتضمين هذا المبلغ في خانة الدائنية بل انه فتح له حساب خاص بعد إحالة الملف على قسم المنازعات موهما العارضة بان هذا المبلغ لم إيداعه في الحساب الجاري المفتوح لديها موضوع الطعن بالزور الفرعي وأن ذلك ما دفع العارضة الى سلوك مسطرة الزور الفرعي لكشف الحساب المعتمد كأساس للمديونية لكون البنك المقرض أو هم العارضة بان مبلغ 600.000 در هم تم ضخه في الحساب الجاري للعارضة المفتوح لديها ويتبين من خلال ذلك ان كشف الحساب غير مطابق بدورية والي بنك المغرب مما يتعين معه أساسا استبعاده من وثائق الملف واحتياطيا تدقيق مسطرة الزور الفرعي بشانه وفق ما هو منصوص عليه في المادة 92 من قانون المسطرة المدنية وما يليها ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و موضوعا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم اساسا بتطبيق مسطرة الزور الفرعي بشأن كشف الحساب سند الدين و ترتيب الاثار القانونية على ذلك و الامر تمهيديا باجراء خبرة قصد تحديد و تبيان كل عمليات الاداءات الدورية المؤداة من العارضة و بيان المجموع الذي بلغته تلك الاداءات مع توضيح القدر المتبقى حقيقة من القرض الممنوح للعارضة و احتياطيا رفض الطلب على ضوء نتيجة مسطرة الطعن بالزور الفرعي ، وأدلت بنسخة الحكم المستأنف و طي التبليغ.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 13/09/2021 جاء فيها ان الطرف المستأنف استند في استئنافه على أن المحكمة لم تكن موفقة عندما صرفت النظر عن الطعن بالزور الفرعي و على المنازعة في كشوفات الحساب و أن مبلغ 600.000,00 لم يخصم من الدين وعلى الطعن في الخبرة وأن هذه الدفوعات مردودة من أصلها و لاترتكز على أي أساس قانوني فبخصوص الدفع المتعلق بالطعن بالزور الفرعي فإن المحكمة عندما صرفت النظر عن الطعن بالزور الفرعي في كشوفات الحساب فإن حكمها كان مستندا على أساس قانونی وتعليلها سليم وبخصوص الطعن في كشف الحساب فإن المحكمة مصدرة الحكم و للتحقق من ذلك أمرت بإجراء خبرة حسابية للإطلاع على وثائق الدعوی من أجل تحديد المديونية بدقة و أن الخبير المعين توصل في تقريره بعد الاطلاع على الوثائق المدلی بها الى المديونية الشركة المدينة اتجاه البنك العارض وبخصوص منازعة الطرف المستأنف في الخبرة المنجزة ابتدائيا فإن المنازعة غير جدية و غير مبررة ذلك أن الثابت من الخبرة المنجزة أن الخبير المذكور قام بافتحاص کشوف الحساب و عقود القرض واطلع على جدول استخماد القرض أي ان الخبرة المنجزة قد اتسمت بالموضوعية و حددت اسس التقرير بدقة كما أن العمليات الحسابية المقترحة من طرف الخبير جاءت متناسبة الشئ الذي قررت معه المحكمة المصادقة عليها لتوفرها على كافة الشروط المتطلبة وأن الطرف المستأنف لم يدل بأية حجة تفيد عكس ما جاء في التقرير المذكور خاصة و أن مقاله الاستئنافي جاء مجرد من أي وثيقة تثبت ادعاءاته مما لا مجال لإجراء خبرة حسابية أخرى ، فبخصوص الدفع المتعلق بأن مبلغ 600.000,00 درهم لم يخصم من مبلغ الدين فإن هذا الدفع مردود من أصله و یكدبه تقر بر الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية و بالضبط الصفحة السادسة منه التي تشير أن هذا المبلغ قام الخبير بخصمه من مبلغ المديونية كما هو وارد في التقرير المذكور ذلك أن العارضة توصلت بهذا المبلغ بتاريخ 27-10-2020 بعد إحالة الحساب على المنازعات بتاريخ 11-02-2020 و تقديم الدعوى كما هو وارد في كشوفات المدلى بها في المرحلة الابتدائية وأن الحكم المستأنف کان صائبا و معللا تعليلا كافيا مما يتعين تأییده ورد دفوعات الطرف المستأنف لعدم وجاهتها واستنادها على أي أساس ، ملتمسة القول برد الاستئناف وبالتالي تأييد الحكم الابتدائي مما قضى به.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبه بجلسة 27/09/2021 جاء فيها أن العارضة طعنت جديا في كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها وفق ما هو ثابت من المذكرة الجوابية مع الطعن بالزور الفرعي المدلى به وقد دعمت العارضة طعنها بالاداءات الدورية التي أدتها والتي لم تضمنها المستأنف عليها بكشف الحساب إذ أن كشف الحساب المقبول في الإثبات هو كشف الحساب المطابق لدورية والي بنك المغرب و أن الكشف الحسابي سند مديونية المستأنف عليها لا يتضمن الاداءات الدورية التي أدتها العارضة ومبلغ 600.000 درهم التي أدتها دفعة واحدة والتي أقرت بها هذه الأخيرة في مذكرتها المدلى بها في الجلسة السابقة مما ينزع عن كشف الحساب المعتبر کسند المديونية حجية الإثبات المعتبرة قانونا خاصة وان العارضة طعنت فيه بالزور الفرعي وفق ما هو ثابت من المذكرة الجوابية مع الطعن بالزور الفرعي. و إن العارضة أدت دفعة واحدة مبلغ 600.000,00 درهم في هذا الشق من الدين كما أنها كانت تؤدي الأقساط كل شهر عوض كل ثلاثة أشهر حسب ما هو متفق عليه بعقد القرض مما يجعل ما هو مضمن بمقال الأداء من مبلغ الدين غير حقيقي ومشوب بالغلط يبرر الطعن فيه بالزور الفرعي وأن كشف الحساب المستخرج من الحساب البنكي للعارضة جاء متضمنا لعدة خروقات ومغالطات فمن حيث الخروقات فالمستأنف عليها من خلال كشف المديونية الذي تعتمد عليه في مواجهة العارضة لم تبرز كل العمليات التي تمت في الحساب ، كما أنها لم تبين طبيعة كل العمولات المحصلة منها ناهيك على أن الكشف نفسه لم يبين نوع المصاريف والرسوم المقتطعة وكذا طريقة احتساب الفوائد وأن كل هذا يعد خرقا للمواد من 2 الى 6 من منشور والي بنك المغرب الصادر بتاريخ 5 دجنبر 2006 المتعلق بعداد كشوفات الحساب وبالتالي موجبا للطعن أما من حيث المغالطات فالكشف اغفل بیان عملية أداء 600.000,00 درهم المؤداة دفعة واحدة من العارضة ، كما انه تحاشی بیان عمليات الأقساط الدورية المؤداة والعدد الذي وصلت اليها فإن مجموع ما أدي من العارضة من قيمة القرض قد بلغ 2.410.495,19 درهم وأن هذا المبلغ كان يستلزم تبيانه من خلال كشف الحساب المستخرج کسند للمديونية وأن إغفال ذلك كان بسوء نية من اجل الإثراء على حساب العارضة وأن مطالبة العارضة بأداء مبلغ القرض كله كاملا دون خصم ما أدي منه و تحاشي ذلك وعدم تبيانه في الكشف يجعل هذا الأخير مشوبا بالزور وأن العارضة في إطار دعوى الأداء الحالية التي رفعت ضدها من المستأنف عليها تقدمت بمقال مضاد رام الى الطعن بالزور الفرعي في كشف الحساب المعتمد من المستأنف عليها كسند من المديونية وتبعا لذلك وبما انه هناك دعوى فرعية للطعن بالزور في كشف الحساب الذي هو أساس مطالبة العارضة بالقرض فان كشف الحساب المدلى به من طرف هذه الأخيرة يكون بدوره عرضة للإبطال لكونه يستند في أساسه على سند مطعون فيه بالزور وانه من شأن ثبوت زورية هذا الكشف أن يصبح مبلغ المديونية مشوبا بالريبة والتي تنزع عنه صفة التحقق التي هي لازمة للمطالبة بالأداء وأيضا من المبررات التي جعلت العارضة تطعن بالزور في كشف الحساب المعتمد هو أن المستأنف عليها تراجعت عن بنود عقد القرض حينما قامت باحتساب الأقساط الغير مستوفاة على أساس الشهر وليس الثلاثة أشهر كما هو محدد بالبند 19 من عقد القرض وأن المستأنف عليها كان عليها أن تباشر مسطرة الأداء في حدود ما تبقى حقيقة من مبلغ القرض والثابت من الكشوفات الحسابية التي بحوزة العارضة والتي أرفقتها بمذكرتها السابقة فان هذه الأخيرة أدت حقيقة ما مجموعه 2.410.495,19 درهم وأن المستأنف عليها وبسوء نية بدأت في مباشرة إجراءات الأداء من اجل استيفاء مبلغ القرض کاملا دون مراعاة للمبالغ المؤداة من العارضة وأن الكفيل السيد إبراهيم (أ.) طعن بدوره بالتعرض في الحكم الصادر حكمة التجارية بالدار البيضاء والملف حاليا معروض على أنظار المحكمة عدد 8822/8237/2021 ق . م سليمة (ر.) جلسة 05/10/2021 وانه انتظار البت في الطعونات الجدية المقدمة من قبل العارضة و الكفيل فانه يتعين الاستجابة لطلبات العارضة ومن جهة أخرى فان المحكمة لم تطبق مسطرة الزور الفرعي بالرغم من طعن العارضة فيه طعنا جديا ، ملتمسة رد ادعاءات المستأنف عليها والقول والحكم بالمطلوب في محررات العارضة السابقة.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 11/10/2021 جاء فيها انه أثار المستأنف بأن الكشف الحسابي سند المديونية لا يتضمن أداء مبلغ 600.000 درهم لكن انه بالرجوع الى أمر بالتحويل بمبلغ 600.000,00 درهما المدلى به من طرف المستأنف في المرحلة الابتدائية، فإن العارضة توصلت بهذا المبلغ بتاريخ 02/11/2020 كما هو وارد بكشوفات الحساب المدلى بها في المرحلة الابتدائية وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية فإن الخبير أشار فيه وبالضبط في الصفحة السادسة بأن المستأنف أدى مبلغ 600.000,00 درهما وقام بخصمه من مبلغ المديونية مما يتعين معه رد هذا الدفع وبخصوص الدفع المتعلق بالطعن بالزور الفرعي فإن العارضة تؤكد مرة اخرى بأن المحكمة عندما صرفت النظر عن الطعن بالزور الفرعي في كشوفات الحساب فإن حكمها كان مستندا على اساس قانوني سليم، وعللت حكمها في هذا الدفع وجاء تعليلا سليما مما يتعين مع رد هذا الدفع هو الاخر وبخصوص الطعن في كشوفات الحساب فإن المحكمة مصدرة الحكم للتحقق من ذلك أمرت باجراء خبرة حسابية وأن الخبير المعين توصل في تقريره الى مديونية الشركة المدينة تجاه البنك العارض بعد قيام الخبير بافتحاص کشوفات الحساب وعقود القرض، فجاءت خبرته متسمة بالموضوعية، مما قررت معه المحكمة المصادقة عليها، خاصة وأن الطرف المستأنف لم يدل بأية حجة من شأنها دحض ماداء في التقرير المذكور وتبعا لذلك يتعين رد جميع دفوعات الطرف المستانف لعدم قانونيتها ، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف فيما قضى به .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 15/11/2021 حضر الاستاذ (م.) عن الاستاذة (س.) وحضر الاستاذ (ع.) عن الاستاذ (ح.) فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/11/2021 .
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة باوجه استئنافها المبسوطة أعلاه .
وحيث ان مبلغ المديونية الذي حدده تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا ناتج عن جاري القرض بمبلغ 8000000,00 درهم الذي استفادت منه الطاعنة وكذا الأقساط الحالة منه والغير مؤداة والمقيدة في كشف الحساب والتي ترتبت عنها مديونية بمبلغ 1626311,05 درهم مفصلة في كشف الحساب المتعلق بها ، وان الخبير قد خصم مبلغ 600000,00 درهم المؤدى من طرف الطاعنة ، وان ادعائها بانها أدت مبلغ 2410495,19 درهم يعوزه الإثبات ، وان كشف الحساب المتعلق بالتسهيلات يتضمن بصفة مفصلة كل الحركات الدائنية والمدينية المسجلة فيه والطاعنة يقع عليها اثبات ان المستأنف عليه قد اغفل تقييد عمليات دائنية بحسابها المفتوح لديه، ومادام ان الخبير لم يسجل اية ملاحظة على طريقة مسك الكشوف الحسابية فانها تبقى منسجمة مع القواعد والضوابط البنكية لأن الأصل انها ممسوكة وفق دوريات والي بنك المغرب الى ان يتبت العكس ويبقى تبعا لذلك السبب المؤسس على المنازعة في المديونية على غير أساس .
وحيث بخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف من عدم سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي ، فانه لما كان الثابت من واقع الملف ان الطعن انصب على خلو كشف الحساب من الأداءات والأقساط المؤداة من طرف الطاعنة ، فان محكمة اول درجة قد صرفت النظر عن اعمال مسطرة الطعن بالزور الفرعي عملا بالفصل 92 من ق م م الذي ينص على أنه ": اذا طعن احد الأطراف اثناء سريان الدعوى في احد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك اذا رأى ان الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند" لأنها اعتمدت في قضائها على تقرير الخبرة الذي امرت بها والتي اتبتت مديونية الطاعنة، كما ان الطعن المذكور لا يستلزم سلوك مسطرة الزور الفرعي لأن خلو كشف الحساب من احدى البيانات المنصوص عليها في المادة 496 من مدونة التجارة ودورية والي بنك المغرب لا يجعله مزورا بل يفقده حجيته كوسيلة اثبات مقررة بمقتضى المادة 492 من نفس المدونة ومحكمة اول درجة استندت في قضائها على تقرير الخبرة، كما ان هذه المحكمة ليست بحاجة لسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في كشف الحساب لأن ما تتمسك به الطاعنة هو من قبيل المنازعة في الدين المطالب به الذي اثبتت وجوده الخبرة المأمور بها ابتدائيا ومنازعة الطاعنة فيها تفتقر للجدية ويبقى السبب على غير أساس .
وحيث انه بالإستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر