Réf
67848
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5440
Date de décision
11/11/2021
N° de dossier
2021/8232/557
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Prêt immobilier, Obligation de restitution, Expertise judiciaire, Capital décès, Bénéficiaire du contrat d'assurance, Assurance-vie, Assurance emprunteur, Affectation indue des fonds
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement du capital de deux contrats d'assurance-vie, la cour d'appel de commerce devait déterminer si les fonds versés par l'assureur à l'établissement bancaire du souscripteur décédé devaient être affectés au remboursement d'un prêt immobilier ou revenir aux ayants droit. Le tribunal de commerce avait débouté les bénéficiaires de leur demande.
Les appelants soutenaient que les contrats litigieux étaient des assurances-vie distinctes d'un contrat d'assurance-emprunteur, lequel avait déjà fait l'objet d'un règlement par un autre assureur au terme d'une précédente procédure judiciaire définitive. La cour, s'appuyant sur une expertise judiciaire, retient la distinction entre les deux types de contrats et constate que l'établissement bancaire a bien perçu le capital des assurances-vie mais l'a indûment conservé, dès lors que le prêt immobilier était garanti et soldé par une autre police d'assurance.
La cour considère que l'obligation de restitution du capital pèse sur l'établissement bancaire seul, l'assureur s'étant valablement libéré en versant les fonds. La demande de dommages et intérêts pour résistance abusive est cependant rejetée, les intérêts légaux étant jugés suffisants pour réparer le préjudice né du retard.
En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et condamne l'établissement bancaire au paiement du capital aux bénéficiaires, assorti des intérêts légaux à compter de l'arrêt.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ذوو حقوق الهالك محمد (ز.) بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/01/2021 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 4986 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/05/2017 في الملف عدد 1147/8202/2017 و القاضي برفض طلبهم .
في الشكل :
حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 10/06/2021.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف و الحكم المطعون فيه أن المستأنفين ذوي حقوق الهالك محمد (ز.) تقدموا بواسطة دفاعهم بتاريخ 03/02/2017 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أن مورثهم محمد (ز.) اكتتب قيد حياته عقدي تأمين مع المدعى عليها شركة (أ. ت. م.) عقد التأمين على الحياة و عقد Présence لفائدة ذوي حقوقه بعد وفاته و ذأب على دفع أقساطهما باقتطاعها من حسابه المفتوح لدى بنك (ب. م. ت. ص.) ، و أنه وافته المنية بتاريخ 07/02/2015 فقام العارضون بمراسلة المدعى عليها لتمكينهم من مبلغ التأمين عن كل قرض دون جدوى ، ملتمسين الحكم عليها بأدائها لهم مبلغ 225000.00 درهم الذي يمثل مبلغ التأمين المكتتب من قبل مورثهم لفائدة ذوي حقوقه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تعويض عن التماطل بمبلغ 20000.00 درهم و النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر .
مرفقين مقالهم بأصل عقد التأمين و كشوف حسابية و نسخة طبق الأصل اراثة و نسخة من شهادة وفاة و نسخة رسالة .
فأجابت المدعى عليها بواسطة دفاعها أنها أوفت بالتزامها بأداء المبلغ المطلوب لفائدة بنك (ب. م. ت. ص.) كما هو ثابت من نسخ الأوامر بالتحويلات البنكية و تواصيل التسوية و الاشعار المتعلق بتسوية النزاع ، ملتمسة الحكم أساسا برفض الطلب، و احتياطيا بإخراجها من الدعوى .
مرفقة مذكرتها بصور من الأوامر بالتحويلات البنكية و تواصيل التسوية و الاشعار المتعلق بتسوية النزاع .
و بناء على مقال ادخال الغير في الدعوى مع مقال اصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية لنائب المدعين جاء فيه أنه حسب جواب المدعى عليها استحوذت على أموالهم و استفادت منها لمصلحتها و لم تمكنهم منها ، و بناء عليه فإنهم يدخلونها في الدعوى و يصلحون مقالهم بالحكم على المدعى عليها و المدخلة في الدعوى تضامنا فيما بينهم بالمبالغ المسطرة بالمقال الافتتاحي للدعوى .
مرفقين مقالهم بأصل شهادة وفاة .
و بعد إدلاء المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة أكدت من خلالها دفوعها السابقة ، أدلت المدخلة في الدعوى بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن التأمين أبرم على إثر قرض عقاري استفاد منه مورث المدعين ، و بعد وفاته أدته شركة التأمين لها لأداء المتبقى من القرض السكني الذي استفاد منه مورثهم ، ملتمسة رفض الطلب .
و بتاريخ 09/05/2017 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستنئاف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعنون بأن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب فيما قضت به ، لأن عقدي التأمين موضوع الطلب يتعلقان بتأمين على الحياة و ليس بتأمين على قرض عقاري ، فضلا عن أن الثابت من أوامر التحويلات التي توصل بها البنك أن شركة التأمين ألزمته بتحويل المبالغ المتوصل بها من قبله لفائدة المكتب لهم و هو العارضون في إطار عقدي التأمين على الحياة و لم يرد فيها أي إشارة الى أنها تحويلات على أساس خصم الأقساط المتبقية من قرضه العقاري .
كذلك يتقاضى البنك بسوء نية ، لأنه يعلم أن القرض السكني الوحيد الذي كان يستفيد منه مورث العارضين هو مضمون بعقد تأمين لدى شركة (م. م. ت.) شركة (ت. و.) سابقا ، و بعد وفاته باشر العارضون دعوى قضائية ضد المؤمنة و البنك من اجل الحكم بإحلالها محل الهالك في أداء الأقساط المتبقية ، و هي الدعوى موضوع الملف عدد 1146/8202/2017 ، و أجاب البنك خلالها بمذكرة أكد فيها على أن القرض المذكور مضمون بتأمين على الحياة لدى شركة (ت. م. م.) صدر بشأنها الحكم عدد 5528 بتاريخ 23/05/2017 قضى على الشركة (م. م. ت.) في شخص ممثلها القانوني بالحلول
محل مورث المدعين في أداء جميع أقساط الدين المتبقية بمقتضى عقد القرض السكني المبرم بينه و بين المدعى عليها الثانية بتاريخ 28/07/2003 موضوع العقار المسجل بالمحافظة العقارية بعين الشق الحي الحسني عدد 10534/47 ابتداءا من تاريخ الوفاة بتاريخ 07/02/2015 لحين استهلاك القرض و تحميلها الصائر ، أيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 60 بتاريخ 04/01/2018 في الملف عدد 5253/8232/2017 ، تم طعن فيه بالنقض، فصدر قرار محكمة النقض عدد 640/3 بتاريخ 05/12/2018 في الملف عدد 990/3/3/2018 قضى برفض الطلب ، و بالتالي فإن البنك يعلم يقينا أن المبالغ التي توصل بها لا تتعلق بالقرض السكني الذي كان يستفيد منه العارض و المضمون بعقد لدى شركة (ت. م. م.) و الذي تمت تسوية وضعيته بمقتضى الحكم عدد 5528 ،و البنك يحاول الاستحواذ على الأموال المحولة اليه من قبل شركة (أ. ت. م.) على سبيل الوديعة في الحساب البنكي لمورث العارضين و تحت مسؤوليته لتسديدها لمن له الحق فيه ، لكنه و منذ أن توصل بالمبلغين المترتبين عن التأمين على الحياة بتاريخ 22/01/2016 لم يبادر الى تسديدها للعارضين و لم يشعرهم بوجود هذه الأموال في ذمته و بقي يستفيد منها لحسابه ، و عند مقاضاته لأجلها امتنع عن الوفاء بها و نازع في الأمر و هو ما يشكل في حد ذاته إنذارا بالأداء يقتضي التعويض عن التماطل ، فضلا عن أن شركة التأمين لم تشعر العارضين بالتحويل البنكي المذكور، علما أن العلاقة التعاقدية للهالك كانت مرتبطة معها بشكل مباشر و لم تبادر الى تسديد الرأسمال المترتب عن التأمين مباشرة بين يدي العارضين و لم تشعرهم بالتحويل المنجز لمصلحتهم ، و الذي لم يكتشفوا أمره الا بمناسبة جوابهم خلال الدعوى الحالية ، مما تكون معه مسؤوليتها قائمة و هو ما يقتضي الحكم عليها تضامنا مع البنك المستأنف عليه .
و حيث يتعين ترتيبا على ما ذكر التصريح بإلغاء الحكم المستأنف ، و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهما شركة (أ. ت. م.) و بنك (ب. م. ت. ص.) بأدائهما تضامنا لفائدة العارضين مبلغ 125.000.00 درهم من قبل عقدي التأمين الحياة و بريزونس و مبلغ 10.000.00 كتعويض عن التماطل و الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلهم الصائر .
و أرفقوا مقالهم : بنسخة طبق الأصل من الحكم عدد 4986 و نسخة من عقد القرض السكني و نسخة من مذكرة جواب البنك في الملف عدد 1146/8202/2017 و نسخة من الحكم عدد 5528 و نسختين لقرارين استئنافين .
و بجلسة 25/03/2021 أدلى المستأنف عليه الثاني بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها بأن الأسباب المثارة من طرف المستأنفين في مقالهم الاستئنافي مجرد تكرار لما سبق لهم أن دفعوا بها خلال المرحلة الابتدائية ، و أن دفعهم بأن التحويلات التي توصل بها البنك من شركة التأمين ألزمته بتحويل المبالغ
المتوصل بها من قبله لفائدة المكتتب لهم لا يرتكز على أساس ، لأن المبالغ المذكورة كانت من أجل أداء المتبقى من القرض الذي استفاد منه مورثهم ، مما يبقى معه استئنافهم غير مرتكز على أساس قانوني و موضوعي سليم و يتعين رده و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي الصادر لمصادفته الصواب و تحميلهم الصائر .
و حيث أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيبية أكدوا من خلالها دفوعهم الواردة في مقالهم الاستئنافي مضيفن أنهم استصدروا قرار استئنافيا عدد 3576 بتاريخ 17/12/2017 قضى بتأييد الحكم القاضي بالتشطيب على الرهن المنجز في إطار العقد السكني ، ملتمسين الحكم وفق محرراتهم الواردة في مقالهم الاستنئافي .
و أرفقوا مذكرتهم بنسخة لقرار استئنافي عدد 3576 و نسخة من عقد التأمين .
و حيث أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة أكد من خلالها دفوعها الواردة في مذكرته الجوابية السابقة جملة و تفصيلا ، ملتمسا الحكم وفقها .
وبعد إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها صدر بتاريخ 10/06/2021 قرار تمهيدي باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير عبد الكريم اسوار في تقريره الى أن المبلغ المستحق لورثة محمد (ز.) بدائنية حسابه الجاري إثر تلقي البنك لتعويضات تأميني الحياة و PRESENCE يبلغ 125182.47 درهما.
وبجلسة 30/09/2021 ادلى ورثة محمد (ز.) بواسطة دفاعهم بمذكرة بعد الخبرة يعرضون فيها ان الخبير أكد على أن المستانف عليه كان ملزما بقفل حساب الهالك سنة بعد وفاته بتاريخ 07/02/2015 إلا أنه استمر في تشغيله وسجل المبلغ الذي توصل به من طرف شركة (ت. أ.) في الضلع الدائن لحسابه الجاري بدل من وضعها رهن اشارة العارضين.
ومن جهتها أكدت شركة (ت. أ.) انها مكنت البنك من رأسمال تأمني الحياة وبريزونس من أجل تحويلهم لهم بصفتهم مستحقيها قانونا، غير أن البنك ظل يستحوذ على المبالغ المحولة اليه واستثمرها لمصلحته منذ تاريخ استحقاقها بتاريخ 22/01/2016 فيما يخص مبلغ 25.000.00 درهم و 17/11/2015 بالنسبة لمبلغ 100.000.00 درهم، ملتمسين المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق ملتمساتهم المسطرة بالمقال الاستئنافي.
وحيث أدلى المستانف عليه الثاني بنك (ب. م. ت. ص.) بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أن الخبير لم يقم باستدعاء شركة (أ. ت.) مما تبقى معه خبرته وذلك لعدم احترامها لمقتضيات الفصل 63 من ق م م.
كما انه ادلى للخبير بالوثائق التي تخصه في علاقته مع الهالك محمد (ز.) والتي لها علاقة القضية والمتمثلة في نسخة من قرض السكن وكشف الحساب الجاري، غير أنه خرج عن نطاق المهمة المحددة له من
طرف المحكمة، واعطى لنفسه الحق في مطالبة العارض بوثائق ليس معني بها إذ أنه اشار في تقريره على كون البنك لم يدل بعقود التامينات التي اكتتبها الهالك محمد (ز.)، والحال أن العقود المذكورة تبقى المعنية بالإدلاء بها هي شركة (أ. ت.) لان المسألة تتعلق بالتامين.
كذلك، إن تقرير المنجز من طرف الخبير شابه تناقض، إذ أنه خلص في نهاية تقريره إلى مبلغ 125.182.47 درهما بدائنية الحساب الجاري لورثة محمد (ز.) دون ان يعمل وبشكل دقيق وواضح على توضيح كيفية وصوله إلى هذا المبلغ وخلاصته له، فضلا عن ان تقريره عبارة عن تخمينات واحتمالات حينما زعم وبشكل صادر عنه بأن أقساط قرض السكن تمت تسويتها من خلال حلول الشركة (م. ت.) على الرغم من الامر في نازلة الحال هو متعلق بشركة اكسا التامين مما يدل على ان الخبير لم يكن دقيقا وموضوعيا في تحليل الوثائق المقدمة له من طرف أطراف القضية.
وأن المبالغ المتوصل بها من طرف العارض كانت من أجل أداء المتبقى من القرض الذي استفاد منه السيد محمد (ز.) وهو الشيء الذي لم يقف عليه الخبير ولم يعمل على دراسته وتحليله وهذا ما وقفت عليه المحكمة من خلال توصيل الاداء المتوصل به من طرف العارض المؤرخ في 22/01/2016 والمدلى به من طرف ورثة محمد (ز.)، ملتمسين رد استئناف المستانفين و تاييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب مع تحميلهم الصائر و الحكم باجراء خبرة مضادة وحفظ حق العارض في التعقيب عليها.
وحيث أدرج الملف بجلسة 28/10/2021 أدلى خلالها دفاع المستأنف عليه الثاني بالمذكرة بعد الخبرة وتخلفت شركة (ت. أ.) رغم التوصل، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 11/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث دفع الطاعنون بأن عقدي التأمين موضوع الدعوى يتعلقان بتأمين على الحياة وليس على قرض عقاري، علما أن القرض السكني الوحيد الذي استفاد منه مورثهم مضمون بعقد تأمين لدى شركة (م. م. ت.) التي استصدروا في مواجهتها الحكم عدد 5528 بتاريخ 23/05/2017 قضى بإحلالها محل مورثهم في أداء جميع أقساط الدين المتبقية بمقتضى عقد القرض السكني المبرم بينه وبين المستأنف عليه الثاني، أيد استئنافيا وتم رفض طلب النقض الموجه ضده، فضلا عن أن الطاعنين استصدروا حكما بالتشطيب على الرهن المنجز في إطار القرض العقاري أيد استئنافيا.
وحيث إنه وأمام المنازعة المثارة من طرف المستانفين وأمام دفع بنك (ب. م. ت. ص.) بأن المبالغ المتوصل بها من طرفه كانت من أجل أداء المتبقى من القرض الذي استفاد منه مورث المستأنفين، قضت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد المبالغ التي توصل بها البنك من طرف شركة (ت. أ.) تفعيلا لعقدي التأمين اللذين كانا يربطانها بمورث المستأنفين خلص بموجبها الخبير المعين عبد الكريم أسوار أن المبلغ المستحق للمستأنفين إثر تلقي البنك لتعويضات تأميني الحياة وبريزونس المستقلين عن ضمان قرض السكن محدد في 125182.47 درهما.
وحيث إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، يلفى أن مورث المستأنفين أبرم مع الشركة (م. ت.) عقد تأمين على القرض السكني الذي استفاد منه موضوع الحكم عدد 5528 بتاريخ 23/05/2017 القاضي بإحلال الشركة المذكورة محل مورثهم في الأداء والمؤيد استئنافيا وتم رفض طلب النقض بشأنه، كما أن الثابت من تقرير الخبرة أن مورث المستأنفين اكتتب تأمينين لدى شركة (أ. ت.)، الأول PRESENCE في حدود سقف 25000،00 درهم، سددته الشركة المذكورة بين يدي البنك بتاريخ 22/01/2016 والثاني على الحياة في حدود سقف 100.000.00 درهم سددت تعويضاته بالكامل بتاريخ 07/11/2015 من طرف شركة التأمين بين يدي البنك.
وحيث يستفاد مما سبق، أنه وخلافا لما يدعيه البنك، فإن المبالغ التي أداها للمستأنفين تتعلق بالتأمين على القرض والتي توصل بها من طرف الشركة (م. ت.)، في حين أن الدعوى الماثلة تتعلق بالتأمينين المكتتبين لدى شركة (أ. ت.)، واللذين توصل بهما منها.
وحيث إنه بخصوص ما أثاره المستأنف عليه الثاني من خرق الخبرة لمقتضيات الفصل 63 من ق م ، لعدم استدعاء شركة (أ. ت.)، فإن الدفع المذكور بهم الشركة المذكورة، ولا مصلحة للبنك في إثارته، وبما أن الخبرة جاءت مستوفية لكافة الشروط الموضوعية وأجابت على كافة النقط الواردة في القرار التمهيدي، تبقى المآخذ المثارة من طرف المستأنف عليه الثاني بشأنها غير مرتكزة على اساس ويتعين استبعادها.
وحيث إنه وفي غياب إدلاء البنك بما يفيد أداءه للمستأنفين مبالغ التأمينين موضوع الدعوى واللذين لا علاقة لهما بالتأمين على القرض المتمسك به من طرفه، فإنه يبقى مدينا بهما مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض للطلب بشأنها ويتعين إلغاءه والحكم من جديد بأداء البنك لفائدة المستأنفين مبلغ 125000 درهم.
وحيث إن الثابت من الخبرة المنجزة أن شركة (أ. ت.) قد سددت للبنك المبالغ المتعلقة بالتأمينين، مما يتعين معه رفض الطلب في مواجهتها.
وحيث يتعين إشفاع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من تاريخ القرار لغاية يوم التنفيذ.
وحيث إن الفوائد القانونية المحكوم بها تكتسي طابعا تعويضيا عن تأخر المدين في تنفيذ التزاماته وفي غياب إدلاء الطاعنين بما يثبت انها غير كافية لجبر الضرر اللاحق بهم في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق ل ع، يبقى طلب التعويض عن التماطل في غير محله ويتعين رفضه.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق شركة (أ. ت. م.) وحضوريا في حق الباقي
في الشكل : سبق البث في الاستئناف بالقبول.
وفي الموضوع: باعتباره والغاء الحكم المستانف والحكم من جديد باداء بنك (ب. م. ت. ص.) مبلغ 125000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار ورفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة.