Réf
67838
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5424
Date de décision
11/11/2021
N° de dossier
2021/8220/603
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Sécurité du système informatique, Responsabilité bancaire, Piratage de compte bancaire, Opérations bancaires en ligne, Obligation de vigilance du client, Expertise informatique, Exonération de responsabilité de la banque, Défaut de production du téléphone, Conservation du code secret, Charge de la preuve
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour des opérations de paiement contestées, initiées via son service de banque en ligne. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque et l'avait condamnée au remboursement des sommes litigieuses, en se fondant sur une première expertise. L'appel portait sur la charge de la preuve de la défaillance du système d'information bancaire et sur l'imputabilité de la faute en l'absence de preuve d'un piratage du téléphone mobile du client. S'appuyant sur une nouvelle expertise confiée à un spécialiste en informatique, la cour écarte les conclusions du premier expert, non spécialisé en la matière, et retient que le système d'information de la banque était sécurisé et conforme aux standards internationaux. La cour relève que le client, en ne produisant pas le téléphone mobile utilisé pour les opérations litigieuses, a empêché la vérification de l'hypothèse d'un piratage de son appareil. Faute pour le client de rapporter la preuve d'une défaillance du système bancaire ou d'une faute imputable à l'établissement, la responsabilité de ce dernier ne peut être engagée. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité des demandes du client.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدم بنك (ش. م.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/01/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الغفور (غ.)، وكذا الحكم القطعي الصادر بتاريخ 15/10/2020 ملف عدد 10787/8220/2019 والقاضي بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 85.000 درهم مع الفوائد القانونية.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 10/06/2021.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 24/10/2019 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه يعد من زبناء البنك المدعى عليه ويتوفر على حساب بنكي لديه عدد [رقم الحساب] المفتوح بوكالة طريق [العنوان] بالدار البيضاء، وأنه فوجئ في شهر شتنبر 2019 باختفاء مبالغ مهمة من حسابه المذكور بلغت 64.044 درهم عبر عمليات تحويل وأداء فواتير لا علم له بها ولم يسبق له أن أذن بإنجازها، وأنه عند استفساره لمدير الوكالة البنكية حول اختفاء المبلغ المذكور من حسابه لم يتلق أي جواب مقنع، وأنه وجه إنذارا عن طريق نائبه يخبره باختفاء المبلغ المذكور ودعاه لتسوية وضعية الحساب وإرجاع المبلغ توصل البنك بالإنذار بتاريخ 24/09/2019 غير أنه بقي بدون جدوى لحد الآن، وأن عمليات الاختلاس من الحساب البنكي استمرت بعد ذلك وفوجئ بعد توصله بكشف حساب شتنبر أن المبلغ المختلس وصل إلى 81.044 درهم، وأن البنك المدعى عليه ملزم بالحفاظ على الأموال التي بين يديه كوديعة لما أخل بالتزامه، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 81.044 درهم مع القانونية من تاريخ الإنذار وبأن يؤدي للمدعي مبلغ 10.000 درهم كتعويض عن الضرر والنفاذ المعجل وتحميله الصائر. مرفقا مقاله بصورة من كشف حساب، نسخة من إنذار مع محضر تبليغه.
وأجاب المدعى عليه بجلسة 12/12/2019 أنه بمراجعة كشف الحساب المدلى به يتبين أن الأمر يتعلق بعملية تحويل واحدة وأن بقية العمليات هي عملية أداء فواتير، وأن المدعي لم يشر إلى أنه منخرط في خدمة الشعبي نت التي تمكنه من القيام بمختلف العمليات والأداء عبر الأنترنيت وبواسطة الهاتف النقال، وأنه من المفروض أن المدعي هو الوحيد الذي يستعمل هاتفه النقال، وهو الوحيد الذي يعرف القن السري الذي يسمح له بالدخول إلى حسابه وبإجراء عمليات أداء أو تحويل انطلاقا منه، وأنه لا شيء يثبت بأن المدعي ليس هو الذي قام بالعمليات التي ينازع فيها انطلاقا من هاتفه، ومن تم فإنه لا يمكن اعتبار المدعى عليه مسؤولا عن المبالغ التي سحبها من حسابه، بحيث أنه لو كان الأمر يتعلق بعمليات تحويل تتطلب أوامر كتابية بالتحويل لكان من الممكن مساءلة المدعى عليه عن تنفيذها أو عن عدم تنفيذها، مادام أن المدعي يسير حسابه بطريقة الكترونية عبر الأنترنيت فإنه يبقى هو المسؤول الوحيد على العمليات التي تطاله، ملتمسا رفض الطلب.
وعقب نائب المدعي بجلسة 19/12/2019 بعد تذكيره بالقواعد العامة للوكالة وملزم بالحفاظ على الأموال المودعة لديه، فإن البنك ملزم بعدم صرف أية مبالغ من تلك الوديعة إلا بناء على تعليمات واضحة ومكتوبة من الزبون، وأن دفع المدعى عليه بأن خصم مبلغ 81.044 درهم بناء على تعليمات المدعي بقيت مجردة من أي إثبات، وأنه خلافا لما أورده المدعى عليه فإن حساب المدعي سجل عمليتي تحويل وليس عملية واحدة فقط، الأولى بمبلغ 50.000 درهم سجلت بتاريخ 18/09/2019 والثانية بمبلغ 10.000 درهم سجلت بنفس التاريخ، وأن المدعي لم يسبق له أن أعطى أي أوامر بالتحويل للمدعى عليه، ولم يسبق له منذ أن افتتح حسابه لدى المدعى عليه أن قام بأية عمليات أداء الكترونية انطلاقا من هاتفه النقال أو عبر الأنترنيت، وأنه على فرض أن تلك العمليات أنجزت فعلا عبر الأنترنيت فإن البنك يبقى هو المسؤول الوحيد عنها طالما أنه لم يتأكد من أن المدعي هو من أمر بها فعلا، وطالما أن البرامج الالكترونية التي يضعها البنك رهن إشارة زبنائه يتحمل هو وحده مسؤولية سلامتها وسلامة أدائها وحمايتها من أي استعمال غير مشروع، مستشهدا بقرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 27/07/2017 في الملف التجاري عدد 1356/3/1/2016 أكد فيه على أن البنك يبقى هو المسؤول عن عدم توفر نظم معلوماتية مؤمنة ضد جرائم الاختراق وقرصنة القن السري وما إلى ذلك من الاستعمالات غير المشروعة لتلك النظم. مرفقا مذكرته بصورة من القرار أعلاه.
وعقبت المدعى عليها أن المدعي يقر ضمنيا بأنه يستعمل حسابه عبر الانترنيت بواسطة الهاتف النقال، الشيء الذي لا يمكن أن يتأتى إلا بواسطة القن الذي هو الوحيد الذي يعرفه، وأنه لا يمكن اعتبار البنك مسؤولا عن حراسة هاتف المدعي وعن استعماله سواء من طرف هذا الأخير أو الأغيار، وأن المدعي هو الوحيد الذي يتوصل وبصفة سرية بالقن الذي يسمح له بالإطلاع على حسابه البنكي وبالقيام بالعمليات التي يرغب فيها بواسطة هاتفه النقال، ويبقى المدعي هو المسؤول الوحيد عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحيلولة دون اطلاع أي كان على القن ودون استعماله بسوء نية، وأنه إن كان هناك خلل فإنه على مستوى المدعي وهاتفه النقال وليس على النظام المعلوماتي "الشعبي نت" الذي لا يمكنه أن ينفذ أي عملية إلا إذا تم إدخال القن الصحيح الذي لا يعرفه إلا المدعي، وأن قرار محكمة النقض المستشهد به في غير محله على اعتبار أنه صدر في نازلة مختلفة تماما، بحيث أن القرار صدر في قضية نشأ النزاع فيها عن استعمال بطاقة ماستر كارد وليس عن استعمال الانترنيت بواسطة الهاتف النقال، وأن المسؤولية البنكية تختلف بخصوص بطائق الأداء عن المسؤولية المتعلقة بالأنظمة المماثلة "الشعبي نت" التي لا يحتاج الزبون لولوجها إلا للقن السري الذي لا يعرفه إلا هو، وبالتالي فإنه من المفروض أنه هو من استعمله من أجل خصم المبالغ المطلوبة، وبالتالي فإنه لم يكن هناك أي خلل على مستوى "الشعبي نت"، وهو الخلل الذي يجب أن يتمثل في كون الأداءات تمت بواسطة قن غير القن الصحيح الذي هو بحوزة المدعي والتمس رفض الطلب.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الغفور (غ.) والتعقيب عليها من الطرفين صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليه الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية :
انه ثبت للمحكمة التجارية أن المستأنف عليه انخرط في الباقة المتعلقة بخدمات "الشعبي نت" التي يسير في إطارها الزبون حسابه البنكي انطلاقا من هاتفه النقال، وعبر شبكة الانترنت ولتأمين استغلال المستأنف عليه لحسابه، فإنه هو الذي يختار القن السري الذي يسمح له بالدخول للنظام المعلوماتي للبنك، ويبقى هو المسؤول الوحيد على الحفاظ على سريته وعلى تغييره كلما رأى فائدة في ذلك. وفي نفس السياق، وما دام المنخرط في نظام "الشعبي نت" اختار صيغة تسيير حسابه عن بعد بواسطة هاتفه النقال، فإنه يبقى كذلك هو المسؤول عن اختيار هاتف مؤمن ضد القرصنة كي لا يستطيع الأغيار الاستيلاء على المعطيات المسجلة به ومن ضمنها القن السري الخاص بحساب "الشعبي نت"، وتجدر الإشارة إلى أن الوضع مختلف عن الحالة التي يقوم فيها الزبون بعمليات بواسطة بطاقة بنكية، ذلك أن البنك في هذه الحالة هو الذي يقوم بإعداد تلك البطاقة ومن ثمة يكون مسؤولا إلى حد ما على تأمين استعمالها في القيام بعمليات بنكية. وان الخبير الذي تم انتدابه في المرحلة الابتدائية أكد أن الهاتف النقال للمستأنف عليه لم يكن مؤمنا من الجانب المعلوماتي، وعلى فرض أنه تعرض للقرصنة، فإنه لا يمكن اعتبار العارض بأي حال من الأحوال مسؤولا على حراسة ذلك الهاتف إما لمنع استعماله بصورة عادية من طرف أي شخص استطاع التعرف على القن السري، واما لمنع قرصنته، لأن ذلك يدخل في مسؤولية مصنعي الهواتف النقالة وشركات الاتصالات التي انخرط فيها المستأنف عليه للحصول على خط هاتفي، والحالة هذه إن البت في النزاع الحالي يقتضي الحسم بصورة أولية في النقطة الفنية المتعلقة برسم حدود مسؤولية كل من العارض وكل منخرط في نظام " الشعبي نت " عن تسيير الحساب بواسطة هاتف نقال، وما ينتج عن ذلك من أخطار. وان الخبير عبد الغفور (غ.) لم يعط في تقريره أية توضیحات تفيد أن العارض يبقى مسؤولا عن القرصنة من منطلق مزاعمه من أن النظام المعلوماتي للبنك كان غير فعال، ومن الثابت أن عبد الغفور (غ.) خبير في الشؤون البنكية وليس في المعلوميات، ومن ثمة فإنه لا يمكن الاستئناس برأيه الذي جاء مبنيا على مجرد تخمينات وشكوك حول سلامة العمليات موضوع النزاع، ويتعين والحالة هذه التصريح بإلغاء الحكمين التمهيدي والقطعي المستأنفين، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة على يد مختص في المعلوميات لإبداء رأيه حول مسالة مدى مسؤولية العارض عن قرصنة الهواتف النقالة للزبناء المنخرطين في نظام "الشعبي نت". وبخصوص العمليات البنكية موضوع النزاع، فإن الحكم المستأنف استبعد دفوع العارض بعلل فاسدة، أن العارض هو الذي قام بتحويل المبلغ المذكور، وأنه أكد بأنه قام بتجميد ذلك المبلغ فور إشعاره من طرف المستأنف عليه بأنه أجريت عملیات مشكوك فيها بحسابه، وفي الأخير بعلة أن حساب السيد (ب.) مفتوح لدى البنك العارض، الشيء الذي يعني أن المبلغ لا زال مجمدا ولم يستفد منه أي من الطرفين، مما يتعين معه على العارض تسليمه للمستأنف عليه ويجدر التذكير أنه لما أوضح العارض أن المبلغ المفتوح لديه، فذلك لإبراز عدم جدية ما يزعم المستأنف عليه من أنه تمت قرصنة هاتفه، لأنه من البديهي أنه لو كان ذلك صحيحا لتم تحويل ذلك المبلغ إلى حساب لا يستطيع العارض ممارسة أية رقابة عليه، أي لحساب مفتوح لدى بنك آخر مع سحب المبلغ فورا. وان هذا يشكل قرينة قاطعة على أن التحويل كان بأمر من المستأنف عليه وليس من طرف مقرصن، ويدلي العارض بكشف حساب أحمد أمين (ب.) المفتوح لديه والذي ينص بوضوح على أنه أضيف إليه مبلغ 50.000 درهم عن طريق تحويل بأمر من المستأنف عليه، وذلك بتاريخ 2019/09/18 وان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب لما اعتبر أنه ما دام قام بتجميد مبلغ 50,000 درهم في حساب السيد محمد أمين (ب.)، فإنه يتعين على العارض تمكين المستأنف عليه من ذلك المبلغ وان ما ذهب إليه الحكم المستأنف في هذا الباب مخالف لمقتضيات الفصل 521 من مدونة التجارة التي تنص على أنه يصبح المستفيد من التحويل مالكا للمبلغ الذي يتعين نقله من وقت خصمه من طرف المؤسسة البنكية من حساب الآمر، وبذلك يتجلى أن أقصى ما كان يمكن للعارض القيام به إثر إشعاره من طرف المستأنف عليه هو تجميد المبلغ في حساب السيد محمد أمين (ب.)، ولا يمكنه التصرف فيه من تلقاء نفسه، وفعلا فإن العارض طلب من المستأنف عليه تسليمه أمرا بإلغاء التحويل حتى يستطيع إرجاع مبلغ 50.000 درهم إلى حسابه فرفض، وفي نفس الوقت ظل السيد (ب.) من جهته يرفض إعطاء العارض أمرا بتحويل المبلغ إلى حساب المستأنف عليه، ومن هذه المعطيات يتجلى أن الأمر لا يمكن أن يتعلق إلا بأمر تحويل صدر من هاتف المستأنف عليه بصورة عادية، ولو كان المستأنف عليه ذا نية حسنة لبادر إلى إعطاء العارض أمرا بإلغاء تحويل مبلغ 50.000 درهم ليتمكن من خصمه من حساب محمد أمين (ب.) وإرجاعه إلى حسابه. وبخصوص تحویل مبلغ 10.000 درهم إلى حساب المستأنف عليه المفتوح لدى بنك (ق. ع. س.)، فإن العارض أدلى برقم الحساب كما أدلى بوثيقة تثبت التحويل، وبالرغم من ذلك اعتبر الحكم المستأنف أن العارض لم يدل بأية حجة مقبولة على ذلك، معتبرا أنه كان يجب عليه إثبات أن المستأنف عليه يتوفر فعلا على حساب بإحدى وكالات (ق. ع. س.) بمدينة مكناس لكن العارض مؤسسة مالية تخضع لضوابط صارمة في ممارسة نشاطها، ولما أدلت برقم الحساب الذي تم التحويل إليه كما هو مسجل في نظامها المعلوماتي، فإن ذلك كان يشكل بداية حجة على الأقل، وكان يتعين الأمر بإجراء بحث أو خبرة بنكية للتأكد من وجود الحساب أو عدم وجوده، وتجدر الإشارة إلى أن العارض اتصل عدة مرات ب(ق. ع. س.) من أجل الحصول على وثائق فتح حساب المستأنف عليه إلا أنه امتنع بعلة أنه ملزم بالسر المهني. وبخصوص عمليات الشراء على الشبكة العنكبوتية فإن الحكم المستأنف تبنى طرح الخبير عبد الغفور (غ.) الذي اعتبر أن البيان المدلى به غير كاف ويثير الشكوك حول مصداقية تلك العمليات، وأن الضرائب المؤداة عبر الانترنت محددة في الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات والضريبة المهنية. وهكذا يتأكد للمحكمة من جهة أن خلاصات الخبير عبد الغفور (غ.) كانت مبنية على مجرد شكوك بالرغم من أن طبيعة النزاع تسمح باستجماع جميع العناصر التي من شأنها إثبات صحة العمليات أو عدم مشروعيتها. ولا يخفى على المحكمة أنه وخلافا لما أورده الخبير في تقريره وتبناه الحكم المستأنف في تعليله، فإن الأداء عبر الانترنيت يشمل جميع أنواع الضرائب والرسوم المستحقة لمختلف الإدارات العمومية، كواجبات التسجيل والضرائب المحلية والرسوم المحافظة العقارية إلى غير ذلك، إلى جانب مستحقات الشركات التجارية كشركة الاتصالات وشركات التي تبيع منتوجات عبر الانترنت، ومن هذه المعطيات يتجلى للمحكمة أن المحكمة التجارية لم تقدر وقائع النازلة حق تقديرها، الشيء الذي جعل الحكم المستأنف غير مصادف للصواب، لهذه الأسباب يلتمس التصريح بإلغاء الحكمين التمهيدي والقطعي المستأنفين وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة يعهد بها لخبير في المعلوميات للتأكد من أنه فعلا تمت قرصنة هاتف المستأنف عليه ومدى مسؤولية كل من العارض والمستأنف عليه عن وقوع تلك القرصنة من الناحية الفنية، والحكم كذلك بإجراء بحث في النازلة يستدعى له (ق. ع. س.)، وأرفق مقاله بنسخه تبليغية من الحكم المستأنف، أصل طي التبليغ بتاريخ 04/01/2021 وصورة من كشف حساب السيد أحمد أمين (ب.).
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 25/03/2021 أنه لا زال البنك يزعم أنه غير مسؤول عن اختراق حساب الزبون في نظام الشعبي نت ويلتمس الأمر بإجراء خبرة يعهد بها لمختص في المعلوميات لترسيم حدود المسؤوليات حسب زعمه لكن ما يتجاهله المستأنف هو انه المالك للبرنامج المعلوماتي المسمى باقة الشعبي نت، وانه هو وحده المسؤول عن سلامة النظام المذكور وحمايته من كل اختراق كيفما كان، من منطلق أنه من المفروض أن يضمن سلامته ويضمن سلامة حسابات الزبناء من أية عملیات اختلاس، وفي هذا الإطار يجب أن يوفر في البرنامج المذكور حواجز تحول دون إمكانية اختراق أي كان لحسابات الزبناء كما يجب ان يتوفر النظام المذكور على آلية تجعله لا ينفد أية عملية إلا إذا كان متأكدا بنسبة 100 % أن الأمر بها هو الزبون، وان أي خلل على مستوى حواجز الحماية أو أي ثغرات تجعل احد الاغيار ينتحل صفة الزبون ويصدر أوامر باسمه تقع مسؤوليته على البنك، وأن ما يتمسك به البنك بخصوص انه ليس مسؤولا عن سلامة الهاتف، فانها لا تعدو الا ان تكون محاولة هروب الى الامام، طالما أن عملية الاختراق طالت النظام المعلوماتي الذي هو تحت مسؤولية البنك وانطلاقا منه تم اختلاس مبالغ مالية من الحساب البنكي. وبخصوص ما يتمسك به البنك من ان الحسم في المسؤوليات عن تسيير الحساب عبر باقة الشعبي نت يستدعي خبرة معلوماتية لكون الخبير السيد عبد الغفور (غ.) لم يكن مؤهلا لإعطاء رأي فني بهذا الخصوص، انما هو مجرد محاولة لتحريف الاطار الواقعي والقانوني للنزاع، من جهة لان البنك وكما سبق توضيح ذلك، وكما ذهب إلى ذلك عن صواب الحكم الابتدائي، يبقى هو المسؤول الوحيد عن البرنامج ومسؤول عن المخاطر المرتبطة باستعماله، ومن جهة ثانية أن الخبير عبد الغفور (غ.) هو خبير في العمليات البنكية ككل سواء العمليات المباشرة او العمليات الغير مباشرة عبر وسائل الاتصال الحديثة، وقد اكد أن النظام المعلوماتي للبنك لم يكن قادرا على وقف عملية القرصنة وفشل فشلا ذريعا، وان رأیه ذاك هو رأي رجل فني خبير العمليات البنكية وكيفيات إنجازها، وهكذا يتجلی أن ملتمس إجراء خبرة فنية جديدة وملتمس إجراء بحث لا يرتكز على أساس ويتجاهل معطيات ثابتة، وان البنك يسعى من وراء هذه الملتمسات إلى إطالة أمد النزاع لا غير وحرمان العارض من أمواله التي هو في أمس الحاجة اليها في هذه الظروف العصيبة التي خلفتها جائحة كوفيد 19. وفي تناقض واضح في مزاعم البنك، وبعدما اقر بحصول اختراق للنظام المعلوماتي عاد ليزعم أن العارض هو من اصدر امرا بتحويل مبلغ 50.000 درهم و10.000 درهم وليزعم أن عمليات التحويل وعمليات أداء الضرائب وغيرها تمت فعلا بناء على تعليمات العارض لكن وبخصوص مبلغ 50.000 درهم، ستلاحظ المحكمة مدى تناقض البنك إذ في نفس الوقت الذي يتمسك فيه بمقتضيات المادة 521 من مدونة التجارة للقول بان المبلغ المحول أصبح ملكا للمستفيد، فانه يزعم أنه كان على استعداد لأن يرجع للعارض المبلغ المذكور شريطة تلقيه أمرا بإلغاء التحويل صادر عن العارض، ودائما في السياق التناقض تلاحظ المحكمة أن البنك يقر انه قام بتجميد مبلغ 50.000 درهم وهو في حيازته منذ سنة 2019، وان زبونه المسمی (ب.) لم يصدر عنه أي احتجاج طيلة هذه المدة، الأمر الذي يفيد أن بنك (ش. م.) انما يحاول إخفاء أمر ما أو يحاول حماية المستفيد من عمليات القرصنة لأنه وبباسطة ومادام الأمر أصبح واضحا فانه كان يتعين عليه إرجاع المبلغ إلى حساب العارض. وبخصوص مبلغ 10.000 درهم فبعدما عجز البنك عن مد الخبير عبد الغفور (غ.) باي مبرر للعملية المذكورة، وبعدما زعم في مذكرته بعد الخبرة ان المبلغ المذكور تم تحويله الحساب العارض لدى (ق. ع. س.)، عاد ليزعم هذه المرة أنه لم يستطع الوصول الى أية معلومات بشان الهوية الصحيحة لصاحب الحساب المحول اليه بعدما رفض (ق. ع. س.) تمكينه منها ويحق الاستغراب لمزاعم البنك أنه بعد أن أكد أن الحساب الذي تم تحويل مبلغ 10.000 درهم هو في ملك العارض، يعود ليتذرع أن (ق. ع. س.) رفض تمكينه من معلومات عن صاحب الحساب وهنا يطرح السؤال كيف استطاع بنك (ش. م.) معرفة أن العارض هو مالك الحساب الذي تم التحويل إليه، وأن العارض يؤكد مرة أخرى انه لا يملك أي حساب بنكي لدى (ق. ع. س.)، وبخصوص باقي العمليات الأخرى فانه وخلافا لما يتمسك به البنك فان الخبير عبد الغفور (غ.) أوضح وبشكل مفصل طبيعة تلك العمليات واكد في العديد من فقرات التقرير أن تلك العمليات لم يأمر بها العارض وهو ما يتطابق مع حقيقة كون العارض رجل متقاعد ولا علاقة له بالضرائب عن الشركات او غيرها، ومن كل هذه المعطيات يتجلى للمحكمة أن الاستئناف فعلا لا يرتكز على أي أساس وان مواقف البنك متناقضة ويحاول بشتى الوسائل حجب مسؤوليته عن سلامة البرنامج المعلوماتي الذي يضعه رهن زبنائه، وهو ما يتعارض مع ما استقر عليه العمل القضائي لمحاكم المملكة، لهذه الأسباب يلتمس التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر. وأرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة النقض.
وعقب المستأنف بجلسة 08/04/2021 أن المحكمة ستلاحظ أن المستأنف عليه يتستر وراء شيء واحد هو کون العارض مسؤول عن سلامة البرنامج المعلوماتي الذي يضعه رهن إشارة زبنائه لكن حيث إنه لم يثبت أبدا في النازلة أنه تم اختراق البرنامج المذكور، وبالعكس ثبت أن الاختراق وقع على مستوى هاتف المستأنف عليه، والحالة هذه يحق الاستغراب لمنطق المستأنف عليه على اعتبار أنه إذا سرق منه القن الخاص بالدخول إلى البرنامج المعلوماتي أو أعطاه هو نفسه للغير، فإنه لا يمكنه أن يعيب على العارض بعد ذلك دخول ذلك الغير إلى البرنامج وقيامه بعمليات، ومن البديهي أنه لو كانت الأمور تسير بالشكل الذي يزعمه المستأنف عليه لكان من السهل على جميع مستعملي الخدمات البنكية عبر الانترنيت أن ينكروا قيامهم بأداءات أو تحويلات ويطلبوا استرجاع مبالغها، ومن ثمة يحققون إثراء بدون سبب على حساب البنك، وستلاحظ المحكمة كذلك أن المستأنف عليه لم ينازع بمقبول في عملية تحويل مبلغ 50.000 درهم إلى حساب السيد (ب.) ولو كانت نيته حسنة لكان بادر إلى إعطاء العارض أمرا بإلغاء التحويل، ولكان استرجع المبلغ المذكور فورا. وبخصوص تحويل مبلغ 10.000 درهم إلى الحساب المفتوح لدى (ق. ع. س.)، فإن المستخرج الذي أدلى به العارض مستخرج من نظام المقاصة المعلوماتي بين المؤسسات البنكية، وبالتالي فإن المعلومات المضمنة به صحيحة، ولو لم تكن كذلك لما تمكن النظام من تنفيذ عملية التحويل، وان تكليف خبير بالإتصال في إطار مهمته ب(ق. ع. س.) للحصول منه على جميع البيانات كفيل بفك ألغاز النزاع الحالي، والوقوف على مدى صحة مزاعم المستأنف عليه بكونه وقع ضحية قرصنة، لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق ملتمساته المفصلة في المقال الاستئنافي. وأرفق مذكرته بصورة من مستخرج يتعلق بعمليتي التحويل موضوع النزاع.
وعقب المستأنف عليه بجلسة 29/04/2021 أن ما ستلاحظه المحكمة هو أن البنك مصر على تجاهل خلاصات خبرة السيد عبد الغفور (غ.) وهو بالمناسبة خبير في العمليات البنكية، والذي أكد في الصفحة 12 من تقريره ان النظام المعلوماتي للبنك كان غير فعال بحيث انه لم يقم بتوقيف أو كبح العمليات على هذه الباقة والتأكد بان المدعي هو من قام فعلا بإجراء محاولات تغيير الرمز السري ثلاث مرات على التوالي، وأعطى تفصيلا دقیقا بكيفية اختراق الحساب البنكي للعارض وبذلك يتجلى ان التبسيط الذي يحاول البنك أن يصبغه على النازلة من انه غير مسؤول في حالة سرقة القن الخاص بالدخول بالعارض إلى النظام المعلوماتي لا يصمد أمام التفصيل التقني الذي قدمه الخبير، لأن الأمر لا يتعلق بسرقة قن سري، ولكن بعملية انتحال صفة العارض من طرف الغير للولوج إلى البرنامج المعلوماتي وتغيير بيانات الرموز السرية بشكل متكرر فشل النظام المذكور في اكتشافها. وان ما يؤكد ان الأمر فعلا يتعلق باختراق النظام المعلوماتي للبنك هو ما أشار اليه الخبير في الصفحة 13 من تقرير الخبرة من أن رقم الحساب المسجلة به العمليات والمحدد في الرسائل النصية هو 48، والذي لا يتطابق مع رقم حساب العارض. وبخصوص مبلغ 50.000 درهم تلاحظ المحكمة أن البنك يقر أن المبلغ المذكور بحوزته، إلا انه يطالب العارض بإصدار أمر بإلغاء التحويل، والحال أن العارض لم يصدر أي أمر حتى يمكن مطالبته بإصدار إلغاء له، ومن الواضح أن البنك إنما يسعى بجميع الوسائل لجعل العارض مسؤول عن اختلاس أمواله. وبخصوص مبلغ 10.000 درهم، وبعدما ثبت خلال إجراءات الخبرة ان البنك ظل عاجزا عن تبرير عملية اختفاء المبلغ المذكور بحيث ورغم مطالبته من طرف الخبير بتحديد هوية المستفيد من العملية بدون جدوى، فان البنك أصبح يدعي ان العارض هو المستفيد من عملية التحويل إلى حساب بنكي لدى (ق. ع. س.)، والحال أن العارض لا يتوفر بتاتا على أي حساب ب(ق. ع. س.)، وخلاف ما أورده البنك فان البيانات التي أرفقها بمذكرته في بيانات منجزة من طرفه لا علاقة لها بنظام المقاصة. وفي الأخير لو صح ما يتمسك به المستأنف بخصوص مبلغ 10.000 درهم لكان قد أدلى بوثيقة صادرة عن (ق. ع. س.) في إطار متابعة عملية التحويل وتأكيدها لإثبات مزاعمه، لهذه الأسباب يلتمس التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 10/06/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبيرين حسن (ر.) وسعيد (ك.) وذلك قصد انتقال الخبير المختص في المعلوميات الى البنك الطاعن ومعاينة النظام المعلوماتي له والتأكد من سلامة البرنامج المعلوماتي وما إذا كان قد تعرض للاختراق أم لا وفي حالة تعرضه للاختراق هل من شأن ذلك أن يشمل الاختراق وقرصنة حساب المستأنف عليه وهل يمكن اختراق النظام المعلوماتي على مستوى الهاتف دون أن يكون هذا الاختراق قد طال النظام المعلوماتي للبنك وبخصوص الخبرة الحسابية حددت مهمة الخبير الحيسوبي في الاطلاع على الدفاتر التجارية وعلى ضوئها التأكد من التحويلات التي تم إنجازها على حساب المستأنف عليه هل تم سحبها من طرف المستفيد منها أم لا مع بيان وإعطاء توضيحات بخصوص مبلغ 50.000 درهم و 10.000 درهم هل تم تحويله الى حساب المستأنف عليه المفتوح في اسم المستأنف عليه لدى بنك (ق. ع. س.).
وحيث أودع الخبيران تقريرا مشتركا خلصا فيه أن البيانات الصادرة من البرنامج المعلوماتي المستعمل لانجاز العمليات المتنازع عليها سليمة وان البرنامج المعلوماتي مصادق عليه وموافق لمعيار الأمان العالمي والخبير المعلوماتي يؤكد أن البرنامج المعلوماتي ليس هو السبب في النزاع. وان التعرف على الجهة المسؤولة عن تنفيذ العمليات المتنازع عليها تتطلب التدخل لدى شركة (ا.) وشركة (ط. س. م.) وبنك (ق. ع. س.) يستوجب الاحالة على ذوي الاختصاص.
وعقب المستأنف بنك (ش. م.) بعد الخبرة بجلسة 28/10/2021 أودع الخبيران حسن (ر.) وسعيد (ك.) تقريرا عن المهمة المسندة إليهما خلصا فيه إلى أن البيانات الصادرة عن البرنامج المعلوماتي المستعمل من طرف العارض لإنجاز العمليات موضوع النزاع سليمة، وأن ذلك البرنامج مصادق عليه ووفق المعيار الأمان العالمي، ومن ثم فإنه ليس هو السبب في النزاع. وإن الخبيرين توصلا إلى الخلاصة المذكورة بعدما قام الخبير سعيد (ك.) بمعاينة النظام المعلوماتي الذي يشغله العارض وفتحه من طرف المهندسين المشرفين عليه وإطلاعه على ملفات جميع العمليات موضوع النزاع. وبطلب من الخبير تم إمداده بنسخ من ملفات جميع العمليات موضوع النزاع بعدما تأكد من أن العمليات التي تحتاج التأكيد من طرف صاحب الحساب تم تأكيدها كلها بواسطة رسائل نصية بعثت عبر الخط الهاتفي رقم [رقم الهاتف]، وهو نفس رقم الهاتف الذي أدلى به السيد محمد (أ.) للعارض عند انخراطه في خدمة الشعبي نت. أما بالنسبة لعمليات شحن رقم هاتف تابع لشركة إنوي بمبلغ 500 درهم في كل مرة، فقد وقف الخبير على وجود المعلومات المتعلقة بفاتورة شركة إنوي المتعلقة بكل عملية شحن موضحا أن النظام المعلوماتي لا يحتفظ برقم الهاتف الذي تم شحنه بسبب الأمان. وكذلك الشأن بالنسبة لتعبئات الجواز الخاص بالطريق السيار، فقد وقف الخبير على أن النظام المعلوماتي يتضمن أرقام الفاتورات المتعلقة بعمليات التعبئة، موضحا أنه يمكن معرفة هوية المستفيد من التعبئة عن طريق الإطلاع على تلك الفاتورات لدى شركة (ط. س. م.). وبخصوص مبلغ 50.000 درهم الذي تم تحويله إلى حساب مفتوح لدى العارض باسم السيد محمد أمين (ب.)، فإن العارض كان قد قام بتجميده وطلب من السيد (أ.) تقديم طلب بإلغاء التحويل واسترجاعه إلا أنه رفض، ولا يسع العارض إلا أن يؤكد أنه مستعد لإرجاع ذلك المبلغ إلى حسابه فور قيامه بالمتعين، على اعتبار أن السيد محمد أمين (ب.) امتنع من جهته عن مد العارض بكتاب يؤكد فيه أنه غير معني بالتحويل ويأذن بإرجاع مبلغ 50.000 درهم إلى حساب السيد محمد (أ.) وأنه ليس باستطاعة العارض أن يقوم بأية عملية في حسابات الزبناء إلا بناء على تعليماتهم أو أوامرهم. و من كل هذه المعطيات، وكما توصل الخبير سعيد (ك.) إلى ذلك، فإن القرصنة طالت هاتف السيد محمد (أ.) وليس النظام المعلوماتي للعارض، ومن البديهي أن السيد محمد (أ.) هو المسؤول الوحيد عن حراسة هاتفه وعن حمايته من أية قرصنة. والملاحظ أن الخبير سعيد (ك.) حاول الذهاب إلى أبعد حد في تحرياته وطلب من السيد محمد (أ.) تسليمه هاتفه من أجل افتحاصه، إلا أنه ادعى أنه تخلص منه. لهذه الأسباب يلتمس المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف السيد حسن (ر.) والسيد سعيد (ك.). وإلغاء الحكمين التمهيدي والقطعي المستأنفين وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
وعقب المستأنف عليه بجلسة 28/10/2021 أن اول ما ستلاحظه المحكمة هو ان الخبير سعيد (ك.) تسرع وسمح لنفسه بتقييم النظام الإلكتروني للبنك و القول بانه يتوافق مع معيار الأمان حتى قبل أن يشرع في تحليل بياناته ، وذلك استنادا على أن النظام المذكور حاصل على شهادة امان تسمى PCI DSS. وأضاف أن حصول البرنامج على شهادة الأمان المذكورة يعني انه امن وانه محمي. لكن أن منهجية الخبير غير علمية وغير منطقية بتاتا على اعتبار انه لو كان الحصول على شهادة PCI DSS كاف للقول باستحالة اختراق النظام لما كان هناك داع أصلا الإجراء الخبرة. و اكثر من ذلك أن الخبير نفسه أشار في الصفحة 5 الى أن معيار الأمان PCI DSS انما يهدف الى تقليل الاحتيال للعمليات المنجزة ، أي أنه لا يحول بنسبة 100% من وقوع عملیات احتيال واختراق للنظام ، ومن ثم يكون الخبير قد تناقض مع نفسه منذ البداية. و أن استهتار الخبير في الاعلاميات واستصغاره للمهمة المسندة لها لم يقف فقط على اعطاءه راي متسرع حتى قبل انجاز المهمة ، بل انه تعامل بانتقائية غير مفهومة من خلال اكتفائه بملفات العمليات موضوع النزاع عوض الشروع في مهمته انطلاقا من عملية الولوج الى النظام أصلا. و فعلا لا يخفى على المحكمة أن الولوج الى الأنظمة الإلكترونية التي يضعها البنك رهن إشارة زبناءه تبتدئ بإدخال اسم المستعمل والرمز السري للولوج الى فضاء الخدمة ، وانذاك يتم الشروع في انجاز العمليات. وأن هذا المعطى البديهي الذي لا يخفى على أي شخص، لا يتصور أن يغيب عن ذهن الخبير الا اذا سعي هو نفسه لتغييبه لغرض في نفس يعقوب. وفعلا ان العارض كان ادلى للخبيرين بتصريح بخصوص النازلة مرفق بتقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير عبد الغفور (غ.)، هذا الأخير الذي استهل مهمته بالاطلاع على ملف الأمان بالحساب الالكتروني ، أي قبل اطلاعه على ملفات العمليات، ووقف على انه وخلال 24 ساعة فقط تم اجراء 12 محاولة تغيير الرمز السري للولوج الى البرنامج المعلوماتي وهي عمليات تمت كلها في وقت وجيز يحتسب بالدقائق ، وتوحي بان الأمر غير عادي وكان يفترض في النظام الالكتروني كبح ووقف تلك العمليات الا انه لم يقم بذلك. وأكثر من ذلك أن الخبير عبد الغفور (غ.) وفي اطار تحرياته حول تغيير الرمز السري لولوج النظام الالكتروني أوضح في الصفحة 13 من تقريره انه ومن خلال تحليل البيانات التي توصل بها من البنك اكد ان الرموز السرية الجديدة التي تم استحداثها لم تصل لهاتف العارض بدليل ان خانة hdentree كانت كلها تحمل ارقام اصفار بخصوص التاريخ والساعة والرقم ، وهو أمر يؤكد ان تلك الرسائل لم تصل الى هاتف العارض بل الى حاسوب قرصان الكتروني. وهكذا يتجلى للمحكمة أن الخبير سعيد (ك.) و عوض انجاز مهمته وفق قواعد الفن والمنطق والذي كان يفرض عليه قبل البحث في العمليات موضوع النزاع التأكد مما إذا كان العارض هو من ولج النظام الالكتروني والتأكد من عمليات تغيير الرمز السري لحساب العارض ومدى نجاعة النظام الالكتروني في التصدي لعمليات القرصنة التي تتم من خلال الاستحواذ على حساب الزبون وتغيير ارقامه السرية. و بالتالي يتجلى أن ما قام به الخبير سعيد (ك.) من خلال تحليل ما اسماها ملفات اثار العمليات لوحدها بمعزل عن ملفات ولوج النظام الالكتروني لم يكن مجديا ولم يقدم اية إضافة تذكر على اعتبار أن ملفات الاثار التي قام بتحليلها انما تسجل فقط العمليات المنجزة بعدما يكون المستعمل سواء كان الزبون او القرصان قد ولج فعلا للنظام الالكتروني . وأن ما يثير الاستغراب ويبرز بشكل جلي عدم نزاهة الخبير المعلوماتي سعيد (ك.) هو التعليق الذي أورده بخصوص عملية تحويل 10000 درهم، إذ وفي معرض إعطائه خلاصة ما يسجله النظام اكتفى بالإشارة الى رقم حساب المستفيد من التحويل لدى (ق. ع. س.) دون الإشارة الاسم المستفيد رغم أن ملف الاثار كان يشير اليه بوضوح . وان دل تصرف الخبير هذا على شيء فإنما يدل على أنه حاول إخفاء بیان مهم يكشف أن المعطيات المضمنة بملفات الأثار بدورها غير صادقة ، على اعتبار ان (ق. ع. س.) في اطار جوابه على الرسالة الموجهة اليه من طرف الخبيرين اكد ان الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] لا يخص العارض ، ومن البديهي ان السيد سعيد (ك.) تعمد عدم الإشارة الى اسم المستفيد المشار اليه في ملف الاثار باسم العارض محمد (أ.) ، لكي لا يظهر أن البيانات غير صحيحة او يشوبها التناقض . و أن عدم حيادية الخبير او على الأقل استسهاله للمهمة الموكلة اليه ، هو أن المحكمة كانت قد أمرت بالبحث والتدقيق في عملية تحويل مبلغ 50000 درهم ، وكان ذلك يقتضي من الخبير المعلوماتي أن يتأكد ان عملية التحويل قد نفذت فعلا ، الا انه ولتفادي احراج البنك لم يأت بتاتا على التطرق للموضوع ، ومن البديهي أن التطرق للموضوع كان سيكشف أن البنك فعلا قام بتجميد مبلغ 50000 درهم كما سبق للبنك أن أوضح ذلك هو نفسه ذلك في مذكرته بعد الخبرة المدلى بها في المرحلة الابتدائية. و لو أن الخبير سعيد (ك.) قد تطرق لموضوع 50000 درهم لكان ملزما بتبرير لماذا كانت البيانات الإلكترونية التي تسلمها من البنك وجزم انها سليمة، لماذا لم تشر الى أن عملية التحويل لم تتم الى نهايتها ، ومن البديهي أن أي استنتاج بهذا الخصوص سيؤكد أن البيانات المعتمدة فعلا غير صادقة . وفي الأخير ان اخبير المعلوميات قد أشار في الصفحة 5 من تقريره الى انه طلب من البنك تسجيلات الفيديو ، الا انه أشار الى أن البنك لا يحتفظ بها اكثر من سنة ، وستلاحظ المحكمة أن ملاحظة الخبير لا يمكن تمييز هل هي جواب البنك ، و استنتاج الخبير ام ماذا. وان الاطلاع على تسجيلات الفيديو كان سيؤكد أن العارض ليس هو من قام بالعمليات موضوع النزاع المتعلقة بسحب الأموال من الشبابيك ، ومن الواضح انه سواء أكان البنك هو من صرح بانه لا يحتفظ بالتسجيلات بعد مرور سنة، أو أن الامر استنتاج للخبير فان ذلك يبقى غير منطقي لسبب بسيط هو أن البنك كان على اطلاع تام بكون تلك العمليات هي موضوع نزاع منذ توصله بالإنذار الموجه له من طرف العارض ، بعد مرور اقل من شهرين على تلك العمليات، وكان على علم برفع الدعوى في نفس الوقت ، وان المنطق كان يفرض أن يحتفظ البنك بجميع البيانات المتعلقة بالعمليات موضوع النزاع منها تسجيلات الفيديو لا الادعاء بانه لا يحتفظ بها بعد مرور سنة. و فعلا أن بنك (ش. م.) وهو مؤسسة مهنية لا يمكن أن يفوتها الاحتفاظ بفيديوهات العمليات الا اذا كانت تلك الفيديوهات ستكشف فعلا أن العارض ليس هو من قام بعمليات السحب من الشباك الالكتروني ، ومن تم ستكشف النقاب عن المعطيات الحقيقية . وستلاحظ المحكمة ان الخبير المعلوماتي لم يرتب أي أثر عن عدم تسليمه للفيديوهات بل وتجاهلها تماما رغم ما لذلك من تأثير على النزاع. و في الختام وفي محاولة من الخبير لإعطاء شيء من المصداقية لما قام به أوضح أن عملية القرصنة يمكن ان تكون قد تمت من طرف مستخدم بالبنك او شخص مقرب من العارض او شخص اخترق النظام المعلوماتي على مستوى الهاتف . و أن الفرضية الأخيرة التي أشار اليها الخبير والمتمثلة في اختراق النظام المعلوماتي على مستوى الهاتف تقلب رأسا على عقب جميع ما قام به الخبير على اعتبار انه أشار الى إمكانية اختراق النظام المعلوماتي انطلاقا من الهاتف ، وعلى ما يظهر هو الأمر الذي حدث في النازلة ، ومن البديهي أن البنك كان عليه وضع هذه الفرضية عندما احدث خدمة التسيير الإلكتروني للحساب البنكي ، وكان عليه وضع اليات كفيلة بحماية حساب زبونه من أي اختراق كيفما كان ومن أية جهة كانت، مادام أنه هو نفسه مهني ويتوفر على الإمكانيات التقنية والمالية لاحداث وسائل الحماية ، ومادام انه ملزم بحكم انه مودع عنده بضمان حماية أموال الزبناء من أي اعتداء كيفما كان . و في الأخير وان ما يبرز أن الخبير سعيد (ك.) انجز مهمته بطريقة غريبة هو انه أشار في تقريره الى ان 5 عملیات بمبلغ 2500 درهم لكل واحدة ، واعتبر انها تتعلق بتعبئة بطاقة جواز الخاصة بالطريق السيار ، ودون أن يوضح من این استقى أنها تتعلق بعمليات تعبئة بطاقة جواز ، والحال أن كشف الحساب البنكي الذي تسلمه العارض من البنك والذي ارفقه بالمقال الافتتاحي يشير الى عمليات أداء ضرائب . وأن الخبير عبد الغفور (غ.) المعين من طرف المحكمة التجارية وفي اطار المهمة التي أنجزها اكد بدوره أن العمليات الخمس كلها تتعلق بعمليات أداء ضرائب بناء على الوثائق التي تسلمها آنذاك من البنك. و خلاصة القول انه اما ان الخبير يتعمد تغليط المحكمة او ان البنك سلم للخبير المعلوماتي بيانات غير تلك التي سلمها للخبير عبد الغفور (غ.) و غير تلك الواردة في كشف الحساب. وعلى فرض أن الأمر يتعلق فعلا بتعبئة بطاقة جواز فانه لا يعقل أن يقوم العارض ب 5 عملیات تعبئة بطاقة جواز بمبلغ 2500 درهم لكل واحدة في ظرف 15 دقيقة فقط وكان من المفروض في النظام الالكتروني أن يمنع تلك العمليات لوجود شبهة بشانها. و خلاصة القول أن خبرة السيد سعيد (ك.) لم تقدم أية إضافة لمعطيات النازلة التي يبقى الثابت فيها سواء من خلال المناقشات التي راجت أمام المحكمة التجارية والخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الغفور (غ.) او من خلال المناقشات الرائجة امام المحكمة ان العارض لم يأمر بتاتا بالعمليات موضوع النزاع ، وان البنك وفي اطار تحمله لمخاطر تدبير الحساب البنكي وتدبير البرنامج المعلوماتي هو من يتحمل مسؤولية الحفاظ على أموال العارض وان لا ينجز اية عملية الا اذا تاكد بنسبة 100% أن العارض هو من امر بها.
وعن الشق من الخبرة المنجز من طرف السيد حسن (ر.): ان اول ما يجب تسجيله هو أن الخبير حسن (ر.) وبخلاف الخبير سعيد (ك.) أشار الى ان المستفيد من عملية تحويل مبلغ 10.000 درهم هو العارض من خلال حسابه البنكي لدى (ق. ع. س.) ، وقد أكد له هذا الأخير أن الحساب البنكي الذي تم التحويل اليه لا يعود للعارض ، الأمر الذي يؤكد أن البيانات التي أدلى بها البنك للخبيرين غير صادقة تماما. و دائما في سياق عدم صدقية الوثائق التي اشتغل عليها الخبيرين و عدم صدقية عملهما ستلاحظ المحكمة ان الخبير الحيسوبي اشار في الصفحة 12 من التقرير على ان ملفات الاثار تشير الى أداء الضرائب على القيمة المضافة، والحال أنه عاد بعد ذلك ليشير الى أن العمليات 5 تهم تعبئة بطاقة جواز ولم يشر لأية أداءات ضريبية. وأن الخبير الحيسوبي اشار الى أن البنك لازال يحتفظ بمبلغ 50.000 درهم بعدما أوقف عملية التحويل ومن الواضح أن البنك لم يكن ليوقف العملية لو لم يكن متاكدا انه ارتكب خطا ما أو أن الحساب الالكتروني للعارض قد تعرض للاختراق على مستوى ما . لهذه الأسباب يلتمس التصريح باستبعاد خبرة كل من السيد سعيد (ك.) وحسن (ر.). ورد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف وتحميل المستأنف الصائر. وارفق مذكرته بصورة من قرار محكمة النقض
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث أسس الطاعن أوجه استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه استنادا للأثر الناشر للاستئناف وبالنظر للمنازعة في الخبرة المأمور بها ابتدائيا وفي إطار إجراءات التحقيق ارتأت المحكمة إجراء خبرة بواسطة الخبيرين حسن (ر.) وسعيد (ك.) مع إرجاء البت في الاستئناف إلى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبيران تقريرا مشتركا انتهى فيه الخبير المختص في المعلوميات أن البيانات الصادرة من البرنامج المعلوماتي المستعمل لانجاز العمليات المتنازع عليها سليمة وأن البرنامج المعلوماتي مصادق عليه وموافق لمعيار الأمان العالمي وأن النظام المعلوماتي ليس هو السبب في النزاع. وأن التعرف على الجهة المسؤولة عن تنفيذ العمليات المتنازع عليها تتطلب التدخل لدى شركة (ا.) وشركة (ط. س. م.) وبنك (ق. ع. س.) وهو ما لم يتم تكليفهما للقيام به.
وحيث نازع المستأنف عليه في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المختص في المعلوميات سعيد (ك.) لكونه لم يقدم اية إضافة لمعطيات النازلة التي يبقى الثابت من خلال المناقشات التي راجت أمام المحكمة والخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الغفور (غ.) أن العارض لم يأمر بتاتا بالعمليات موضوع النزاع وأن البنك وفي إطار تحمله لمخاطر تدبير الحساب البنكي وتدبير البرنامج المعلوماتي هو من يتحمل مسؤولية الحفاظ على أمواله في حين تمسك الطاعن بالمصادقة على تقرير الخبرة.
وحيث إنه خلافا لما نعاه المستأنف عليه على الخبرة المنجزة فإن هذه المحكمة واعتبارا منها أن النزاع لا يمكن الفصل فيه إلا بواسطة خبير مختص في مجال المعلوميات وحرصا منها للوصول الى الحقيقة انتدب الخبير سعيد (ك.) وهو خبير مختص في المعلوميات وذلك للاجابة على المهمة المسندة له والذي خلص في تقريره أن البيانات الصادرة من البرنامج المعلوماتي المستعمل لانجاز العمليات المتنازع عليها سليمة وأن البرنامج المعلوماتي ليس هو السبب في النزاع وهي معلومات استقاها الخبير من خلاله انتقاله الى مقر البنك الطاعن وعاين النظام المعلوماتي حسب مستخرجاته وحسب الاجراءات الداخلية ابتداء من شواهد السلامة وأكد بخصوص سلامة البرنامج المعلوماتي أنه يتوافق مع معيار الأمام العالمي PSIDSS الذي يهدف إلى تقليل الاحتيال للعمليات المنجزة عن بعد ويؤكد هذا المعيار أن شبكة الكمبيوتر آمنة والبيانات مجمعة وأن أنظمة الحماية مصانة وآليات التحكم عن بعد قوية ومراقبة الشبكة واختبارها باستمرار وتعديل مستمر لسياسة أمن المعلومات وهي معلومات استقاها من الوضع الحقيقي للنظام المعلوماتي باعتباره خبير مختص على خلاف الخبير عبد الغفور (غ.) الذي ولئن كان مختص في العمليات البنكية فهو غير مختص في مجال المعلوميات مما تبقى معه المعلومات التي سردها الخبير في تقريره موضوعية ووجيهة ويتعين رد ما تم نعيه عليها بهذا الخصوص.
وحيث إن الخبير المختص أكد في تقريره أن البرنامج المعلوماتي لم يتم خرقه مشيرا إلى مختلف العمليات التي عرفها حساب المستأنف عليه مؤكدا أن الجهات التي يمكن أن تتسبب في وضعية قرصنة حساب المستأنف عليه إما مستخدم البنك في حالة توفره على جهاز هاتف الزبون، شخص مقرب من المستأنف عليه بتوفره على جهاز هاتفه ليستطيع اختراق النظام المعلوماتي على مستوى الهاتف، موضحا بخصوص هذه الحالة أنه طالب المستأنف عليه لتزويده بالهاتف الذي كان يستعمله خلال فترة العمليات المتنازع عليها صرح له بأنه لم يعد يتوفر عليه وأنه بسبب عدم توفر الخبير على الجهاز المستعمل لا يمكن الاجابة على اختراق النظام المعلوماتي على مستوى الهاتف.
وحيث ما دام النظام المعلوماتي للبنك سليمة ولم يتم خرقه وعدم إدلاء المستأنف عليه بالهاتف الذي أجريت العمليات المنازع حولها لا يمكن نسب أي خطا للبنك خاصة وأن العمليات تمت عن طريق الهاتف ولم يثبت المستأنف عليه انه كان في حيازة مستخدم البنك من جهة ومن جهة أخرى فإن إجراء عمليات عن طريق الانترنيت المتوفر عليها الهاتف تحتاج إلى أن يتوفر الشخص على القن السري، كما أن عدم الادلاء بالهاتف للخبير لفحصه ومعرفة ما إذا كان قد تم اختراق النظام المعلوماتي على مستوى الهاتف كلها أمور تثبت أن الخطأ غير ثابت في حق البنك مما تبقى معه عناصر المسؤولية غير ثابتة في جانب البنك للعلة المذكورة أعلاه.
وحيث إنه ما دام الهاتف الذي أجريت به العمليات المتنازع بشانها لم يتم الادلاء به للخبير فإن التأكد من العمليات التي تمت عن طريق اينوي أو الطريق السيار غير ذات فائدة مما يتعين المصادقة على تقرير الخبرة لموضوعيتها والغاء الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على اساس سليم والحكم من جديد وبعد التصدي برفض الطلب.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليه الصائر .