Réf
65105
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5665
Date de décision
15/12/2022
N° de dossier
2022/8220/3811
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution de fonds, Qualification de l'action, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Obligations du banquier, Obligation de restitution de la banque, Gel de compte, Expertise comptable, Contrat de Dépot, Compte bancaire
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la restitution de fonds gelés par un établissement bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de l'action et le délai de prescription applicable. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du client, la considérant prescrite au visa des dispositions relatives à la responsabilité délictuelle et aux obligations commerciales. L'appelant soutenait que son action, tendant à la restitution d'un dépôt, ne relevait pas de ces régimes mais du droit commun du contrat de dépôt. La cour fait droit à ce moyen et retient que la demande de restitution de sommes déposées sur des comptes bancaires est soumise aux règles du contrat de dépôt, et par conséquent au délai de prescription de droit commun de quinze ans, et non à la prescription quinquennale commerciale ou à celle applicable en matière délictuelle. Au fond, s'appuyant sur une expertise judiciaire et au visa de l'article 804 du code des obligations et des contrats, la cour constate que l'établissement bancaire, tenu à une obligation de restitution en tant que dépositaire, ne justifie pas de la rétention des fonds et le condamne à leur paiement, majoré des intérêts légaux. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بشار (ع.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/06/2022 يستانف بموجبه الحكم عدد 5287 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/05/2022 في الملف عدد 5965/8220/2021 والقاضي برفض طلبه مع ابقاء الصائر على عاتقه.
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة واداء فهو مقبول
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف بشار (ع.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 15/7/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه قضى بمؤسسة بنك (م. ت. ص.) مدة 17 سنة بعدها تعرض لعملية النصب والاحتيال من طرف أحد زبائن هذا الأخير، اذ انه قام بتسديد كمبيالات له رغم أنه لا يتوفر على المؤونة بعدما وعده على انه سيسددها خلال مدة قصيرة، غير ان هذا الأخير لم يف بوعده فكان مجبرا على تنفيذ بعض التحويلات من حسابات الزبائن لربح الوقت حتى يتمكن من إجباره على الدفع، لكنه لم يفعل، و ان المراقبين حضروا في نفس الوقت واكتشفوا الأمر وعوض مساعدة إدارة البنك له عن طريق إجبار الزبون على تسديد الديون وتصدر في حقه العقوبات التي يستحقها فإنها لم تفعل ذلك ، و انما اتخذت في حقه ما لم يكن في الحسبان وتم تخييره خيره بين التسديد مكان الزبون وتقديم استقالته مع تسليمه شهادة العمل وعدم المتابعة القضائية، أو تسليم الملف للنيابة العامة،فكان مضطرا لاختيار الخيار الأول وهو تقديم استقالته مجبرا وليس له الخيار رغم أنه أحضر اعترافا خطيا صادرا عن الزبون ومصادق عليه من طرفه ومبلغ على شكل كمبيالة تخص هذا الأخير، فكان مصيرها الرفض من طرف المدعى عليه ليكون هو الضحية، و المستفيد من هذه العملية هو الزبون و أن هذا الاخير يعلم أن جميع العمليات تحمل الإمضاء الإلكتروني لمدير الوكالة لأن المنظومة التطبيقية للاعلاميات التي تخص البنك لا تسمح بتنفيذ أية عملية تفوق مبلغ 10.000.00 درهم دون التوقيع الإلكتروني من طرف المدير، وهو الوحيد المخول له وله الصلاحية في ذلك وعوض معاقبة الزبون تم نقله إلى وكالة أخرى دون توقيفه، كما ان المدعى عليه حرمه من أجرته وجمد أرصدته البنكية وتم الاستيلاء عليها وعلى التعويضات العائلية والعلاجية ثم انه عند اقتراضه للمبلغ المالي المصرح به بالاعتراف فرض عليه المدعى عليه فوائد كزبون عادي بعدما كان يستفيد من الإمتيازات كبنكي، وحتي يتسنى له ايضا الحصول على شهادة لرفع الحجز على قرض السكن ليتمكن من بيعه لتسديد ديونه فوجئ بتحويل كل الشيكات إلى الحساب الداخلي للبنك دون موافقته معتبرا اياها ضمانة خشية حصول شكايات من الزبائن، ليصل المبلغ إلى 300,000,00 درهم مع العلم أن المبلغ لا يتجاوز 00 ,100.000 درهم وهو في حدود 96.900,00 درهم و الذي لازال يطالب به ليومنا هذا، ويطالب كذلك باستعادة أمواله المسلوبة منه والمجمدة في حسابات المدعى عليه رغم العديد من الشكايات والمراسلات عبر البريد العادي وكذا عبر العنوان الإلكتروني ورغم تدخل المركز المغربي للوساطة البنكية، لكنها بقيت كلها بدون جواب لرفض المدعى عليه رفضا باتا مبررا هذا الرفض على انه بانتظار شکایات قد تصدر من طرف بعض الزبائن، في حين أن الواقعة مرت عليها 11 سنة منذ شهر أكتوبر 2009، و انه على اثر ذلك عمل ما في وسعه للحصول على رفع اليد عن تلك المبالغ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بإرجاع أرصدته المجمدة وهي كالتالي:
مبلغ 00 ,200.000 درهم الذي كان معول عليه لتسديد جزء من قرض السكن حتى يتسنى له الحصول على رفع الحجز على العقار من أجل بيعه وتسديد ديونه .
الحصول على أرصدته المجمدة بحسابه الشخصي عدد [رقم الحساب]
حساب التوفير في اسمه) بشار (ع.) [رقم الحساب]
حساب باسم ابنه القاصر أشرف (ب.) [رقم الحساب]
مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية عن المبالغ المذكورة ابتداء من شهر أكتوبر 2009وهو تاريخ تجميد أرصدته و وتحميل المدعى عليه الصائر، و عزز المقال برسالة انذارية، محضر تبليغ، شهاد و عمل، اعترافين خطيين، وصل تقديم شيك، وتوصيل.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 23/09/2021 جاء فيها أن الدعوى موجهة ضد السيد "رشید (م.) " بصفته المدير العام للبنك المغربي للتجارة والصناعة في حين أنه لا صفة له ولا مصلحة في النزاع ، لكونه لا يعدو أن يكون مجرد مستخدم لدى البنك ولا علاقة له بالالتزامات القانونية للمؤسسة، و انه وعلى فرض رغبة المدعي توجيه الدعوى الحالية ضد مشغلته في شخصه بصفته مديرها العام فإنه يتعين القول بعدم قبولها اعتبارا لكون مشغلته تبقى شركة مساهمة توجه الدعوى ضدها في شخص رئيسها وأعضاء مجلسها الإداري لا في شخص مديرها العام، و انه نظرا لانعدام صفة ومصلحته فإنه يتعين معه التصريح بعدم القبول لخرق مقتضيات الفصلين 01 و32 من ق م م وأن الثابت من الوثائق المدلى بها انها تسير فقط إلى تفصيل لتسليم الشيكات والی اعترافات صادرة عن أغيار لا تدل بأي شكل من الأشكال عن وجود تجميد لأرصدة المدعي التي يزعمها، كما أن واقعة تجميد الحسابات تمت بتاريخ أكتوبر 2009 حسب زعم المدعي أي حوالي 12 سنة مما يجعل الدعوى قد طالها التقادم الخماسي حسب ما تنص عليه المادة 5 من مدونة التجارة، ملتمسا اساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى، و برفض الطلب موضوعا.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية بجلسة 14/10/2021 جاء فيها ان مقال الافتتاحي شابه خطا و انه يتداركه بتوجيه دعواه ضد بنك (م. ت. و ص.) ، و انه سبق له ان طالب المدعى عليه مرارا بكشوفات حساباته لشهر قبل توقيفه وشهر بعده لكن دون جدوى وذلك لغرض في نفسه رغم ان القانون لا يسمح للمؤسسة البنكية بفعل ذلك أي استيلائها على أموال الناس دون موجب حق فان المدعى عليه حول الشيك بمبلغ 200.000,00 درهم الذي وضعه في حسابه الشخصي وحصل بموجبه على وصل إيداع وليتم تحويله إلى حساب المؤسسة دون أدنى موافقة منه، اما فيما يخص التقادم فانه لا ينطبق على هذه الحالة لكون المبالغ المطالب بها حقه وماله الخاص الذي وضعه بين يدي المدعى عليها وليس دين في الذمة و لكونه كان دائم المطالبة بالمبالغ التي استحوذ عليه المدعى عليه اذ انه كان دائم التنقل من مدينةورززات إلى الدار البيضاء من أجل الحصول على حقوقه فكانت المؤسسة دائما تماطله، ملتمسا فيما يخص المقال الإصلاحي توجيه دعواه في مواجهة بنك (م. ت. و ص.) و في الموضوع الحكم على المدعى عليه بإرجاع المبلغ الذي استحوذ عليها وقدره مبلغ00 ,200.000 درهم منذ التاريخ المذكور أعلاه أي لمدة 12 سنة و الحكم عليه بأدائه له الفوائد القانونية عن المبالغ المذكورة ابتداء من شه رأكتوبر 2009 وهو تاريخ تجميد أرصدته إلى حين التنفيذ وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 02/12/2021 حكم تمهيدي باجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير عادل بن زاكور في تقريره الى تحديد المديونية في مبلغ 215.536,76 درهما.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 17/02/2022 جاء فيها ان الثابت من تقرير الخبرة أنه قام بوضع شيك بحسابه الشخصي لدى البنك و سلم وصل بذلك، لكن هذا الأخير لم يستطع الإدلاء بما يفيد إرجاعه بدون أداء رغم انه أدلى بكشف حساب لسنة 2009، كما اتضح كذلك أنه ليس بدائنيته هذا المبلغ، و مادام ان المستفيد من الشيك يطالب به والبنك لم يمكنه لا من الحصول عليه إن كان رجع بدون أداء ولا سجله البنك في دائنية الحساب و بالتالي فإن مبلغ الشيك يكون لفائدته لأن البنك يشهد بتسلمه، وان السيد الخبير بلغ لهذا الأخير نسخة من وصل الاستلام من أجل البحث في مصلحة الحفظ الداخلية للبنك ورغم ذلك لم يستطع الإدلاء بماله، اضف إلى ذلك أنه طالب بمقتضی مقاله الحصول على أرصدته المجمدة بالحسابات التالية : حسابه الشخصي عدد [رقم الحساب]، حساب التوفير باسمه عدد [رقم الحساب] و حساب ابنه القاصر أشرف (ب.) عدد [رقم الحساب] والحاملة للمبالغ التالية : مبلغ 2610,73 درهم + 13.351,33 درهم + 4.796,16 درهم = 20758,22 درهم و انه تبعا لذلك يكون المبلغ المستحق له هو : 215.536,76 درهما، ملتمسا الحكم انه مستحق للملبغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ التجميد إلى يوم التنفيذ و النفاذ المعجل و وتحميل المدعى عليه كافة الصوائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 17/02/2022 جاء فيها ان الخبرة التي انجزها الخبير جاءت معيبة شكلا لعدم تبليغ دفاعها تبليغا قانونيا بتاريخ الخبرة ما تسبب في حرمانه من بیان اوجه دفاعها و تقديم تصريحه في خرق سافر لمقتضيات فانون المسطرة المدنية انه باستقراء تقرير الخبرة يبين ان الخبير لم يقم بجميع المهام المسندة اليه اذ رفض الانتقال إلى البنك بذريعة أنه كان يتوصل الكترونيا بجميع الوثائق، كما ان الخبير خلص وبشكل غريب أنه قام بتحويلات من الحسابات تعرض عليها المدعي دون ان يدلي هذا الأخير بما يفيد ذلك ودون أن يشير تقرير الخبرة إلى أي حجة تثبت مزاعم المدعي بهذا الخصوص ودون الأخذ بالوثائق التي أدلت بها، و بذلك فان الخبير اثر انهاء مهمته وتقريره على الرغم من المهلة التي طلبتها العارضة للادلاء باصل الشيك لكون العملية تعود لسنة 2009 مما يتوجب معه البحث في الأرشيف، ملتمسا اساسا في الشكل ارجاع المهمة للخبير لاجراء وفق الشكليات المسطرة في ق م م، و احتياطيا في الموضوع اجراء خبرة مضادة تعهد للخبير (ح.) مع حفظ حقها في التعقيب عليها.
و بتاريخ 24/02/2022 صدر حكم تمهيدي بإرجاع المهمة للخبير محمد عادل بنزاكور والذي خلص فيه الخبير الى انه بعد الاطلاع على الوصل الذي يفيد إيداع مبلغ 200.000,00 درهم من طرف المدعي بالحساب المفتوح لدى البنك و ان دفع هذا الأخير عن تحديد مآل هذا المبلغ بالتقادم العشاري و تم تحديد انه تم تجميد أرصدة المدعي دون ادلاء المدعى عليه بسنده في ذلك.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة الثانية بجلسة 21/04/2022 جاء فيها ان المدعي لم يستطع الادلاء بما يفيد ارجاعه بدون أداء رغم انه ادلى بكشف حساب لسنة 2009 ،كما انه اتضح انه ليس بدائنيته هذا المبلغ المذكور و مادام ان المستفيد من الشيك يطالب به و البنك لم يمكنه لا من الحصول عليه ان كان رجع بدون أداء و لا سجله في دائنية الحساب و بذلك فان مبلغ الشيك يكون لفائدته لان البنك يشهد بتسلمه، و ان الخبير بلغ لهذا الأخير نسخة من وصل الاستلام من اجل البحث في مصلحة الحفظ الداخلية للبنك و رغم ذلك لم يستطع الادلاء بماله و تشبت بالدفع بالتقادم العشاري و تم تجميد ارصدته دون الادلاء بسنده في ذلك، ملتمسا الحكم وفق الطلب معه الفوائد القانونية من تاريخ التجميد الى يوم التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه كافة الصوائر.
و بتاريخ 19/05/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بان الحكم جاء مجانبا للصواب فيما قضى به وان المستأنف عليه احتفظ بالشيك المودع بين يديه دون وجه حق لمدة تزيد عن 10 سنوات، مبررا موقفه باحتفاظه بمقابله بين يديه دون وجه حق كونه يخضع لمقتضات الفصل 106 من .ق.ل.ع ، في حين بالرجوع الى الفصل المذكور يتضح بانه " لايتعلق بالنازلة موضوع الملف الحالي بتاتا"بل يتعلق بدعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة والطاعن لايطالب بالتعويض بل يطالب بحقوقه واسترداد ماله الذي سلبه منه المستأنف عليه بدون موجب حق لمدة تفوق 12 سنة ، والذي يزعم ان الطاعن تراخي عن التقدم بدعوى في مواجهته منذ إيداعه الشيك بتاريخ 30/11/2009 وعدم توجيه أي مطالبة له إلى غاية سنة 2017، زعم مردود من أساسه لكون فالأمر خلاف ذلك لانه منذ ان وضع الشيك وهو يطالب بحقه ويسعى لإسترداد أمواله التي وضعها في حسابه وتصرف فيها المسؤول بالبنك دون وجه حق ، اذ أنه منذ حرمانه من الدخول للمؤسسة وهو يطالب بحقوقه ومستحقاته بحيث ظل يتنقل ما بين ورززات والدار البيضاء ويتلقى وعودا من الإدارة بدراسة شكايته، لكنه بعد رحيل المدير السابق أعطيت الأوامر بعدم السماح له بولوج الإدارة ،فبدأ يراسلهم عبر البريد الإلكتروني والبريد
العادي لكن دون جواب ، ليتفاجأ بواسطة المفوض القضائي المبعوث من طرف محامي البنك ينذره بالتوقف عن المراسلة والتي اعتبروها مضايقات وتشهير وتلفيق لوقائع غير صحيحة، ملتمسا الغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بالمبلغ المطالب به وقدره 215.536.76 درهما مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 9/10/2009 وتحميله الصائر .
وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف ونسخة من انذار .
وبجلسة 20/10/2022 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها إن المستأنف يدفع بكون محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب حينما أسست حكمها معتمدة بذلك الدفوع التي أتارتها العارضة خلال المرحلة الابتدائية وبرر موقفه بان النازلة لا تخضع لمقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك ان الامر يتعلق بتقادم التعويض و أنه اختلط عليه الامر لان العارضة دفعت بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة
وحيث أدرج الملف بجلسة 17/11/2022، حضر خلالها دفاع الطرفين، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 08/12/2022 مددت لجلسة 15/12/2022.
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بان الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به من رفض لطلبه، مستندا في ذلك الى مقتضيات الفصل 106 من ق ل ع، الذي يتعلق بدعوى التعويض من جراء جريمة او شبه جريمة، في حين ان دعواه تتعلق باستراد المبالغ التي استحوذ عليها المستانف عليه بدون وجه حق، وامتنع عن ادائها رغم مطالباته المتعددة، ملتمسا الحكم عليه بادائه له المبالغ المطالب بها وقدرها 215536.76 درهما .
وحيث ان الثابت من المقال الافتتاحي المقدم من طرف الطاعن، انه رام من خلاله استرجاع المبالغ التي كانت مضمنة بحساباته المفتوحة لدى البنك الذي قام بتجميدها، وبالتالي فان موضوع الدعوى يتعلق باسترجاع اموال كانت مودعة لدى البنك، وتبقى الدعوى الناجمة عنها تخضع لاحكام الوديعة التي تحدد امد تقادم الدعاوى المترتبة عنها في 15 سنة، مما يبقى معه الحكم المستانف الذي استند في تعليله الى مقتضيات الفصل 106 من ق ل ع وكذا المادة 5 من مدونة التجارة في غير محله، لان الدعوى الماثلة لا تتعلق بالتعويض عن جريمة او شبه جريمة أو ناشئة بمناسبة عمل تجاري مما لا محل معه لاعمال الفصلين المذكورين .
وحيث ان الثابت من الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير عادل بن زاكور، ان الطاعن اودع لدى المستانف عليه شيكا بمبلغ 200.000 درهم، كما هو ثابت من الوصل المستدل به والذي لم يكن محل منازعة جدية من طرف البنك الذي لم يدل بما يثبت تسجيله بدائنية حساب المستانف او بما يفيد انه رجع بدون اداء، كما انه قام بتجميد ارصدة الزبون بمبلغ 13351,33 درهما و كذا 4796.15 درهما ، وهو الامر الذي اثبتته الخبرة خلال المرحلة الابتدائية والتي لم يدل البنك بما يدحضها او يخالف ما جاء فيها .
وحيث ان البنك باعتباره مودعا لديه، يبقى ملزما برد الاموال التي كانت مودعة لديه طبقا لاحكام الفصل 804 من ق ل ع، مما يتعين عليه ارجاع المبالغ المشار اليها اعلاه ومجموعها 215536.76 درهما للمستانف.
وحيث يتعين اشفاع المبلغ المذكور بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف فيما قضى به والحكم من جديد باداء المستانف عليه لفائدة المستانف مبلغ 215536.76 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ وتحميله الصائر
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع: باعتباره والغاء الحكم المستانف والحكم من جديد باداء المستانف عليه لفائدة المستانف مبلغ 215536.76 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ وتحميله الصائر.