Réf
64891
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5269
Date de décision
24/11/2022
N° de dossier
2022/8220/3762
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Refus de paiement de chèque, Preuve de la notification, Obligation de vigilance du banquier, Faute de la banque, Dommages et intérêts, Défaut de notification préalable, Compte bancaire, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Blocage de compte
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à indemniser le titulaire d'un compte pour blocage abusif, la cour d'appel de commerce examine la validité de la mesure au regard de l'obligation d'information préalable. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée au paiement de dommages et intérêts. L'appelant soulevait, d'une part, l'incompétence territoriale du tribunal au profit de celui de son siège social et, d'autre part, l'absence de faute, arguant avoir suspendu le compte en application d'une circulaire de Bank Al-Maghrib faute pour le client d'avoir mis à jour son dossier. Sur le premier point, la cour écarte l'exception d'incompétence en retenant que l'agence bancaire où le compte est tenu constitue une succursale au sens de l'article 11 de la loi sur les juridictions commerciales, fondant ainsi la compétence du tribunal du lieu de cette agence. Sur le fond, la cour relève que pour justifier la suspension du compte, l'établissement bancaire produit une simple lettre d'information qui est non signée, non datée et dont la réception par le client n'est pas établie. La cour retient que la suspension d'un compte bancaire sans mise en demeure préalable et dûment notifiée constitue une faute engageant la responsabilité de la banque. Dès lors, le jugement de première instance est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ع. م. ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/06/2022 تستانف بموجبه الحكم عدد 4468 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/12/2021 في الملف عدد 2329/8220/2021 والقاضي بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 40.000 درهم مع الصائر.
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة واداء فهو مقبول .
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليه الفريق الحركي لحزب الحركة الشعبية بمجلس النواب تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 2/7/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه انه سبق له ان فتح حسابا بنكيا عبارة عن حساب بالاطلاع لدى المدعى عليها الاولى طبقا للمادة 394 من مونة التجارة ويتعلق الامر بالحساب عدد [رقم الحساب] لدى وكالتها المدعى عليها الثانية، الا انه فوجئ بعد تسليمه لشيكين بنكيين لمؤسسة تجارية برجوعهما بدون أداء لعلة compte frappé d'indisponibilté بخصوص الشيك رقم 7901882 الحامل لمبلغ5.460.00 درهما وبكون الحساب مغلق للشيك رقم 7901883 الحامل لمبلغ 4.600,00 درهم ، والحال أن هاتين الملاحظتين لا تستندان إلى أي سند قضائي من قبيل أمر او حكم صادر عن سلطة قضائية ، خاصة وأنه بالرجوع إلى البروتوكول الاتفاقي بين جميع الابناك المغربية حول تبادل صور الشيكات المصادق عليه من طرف المدعى عليها تحت اشراف بنك المغرب في خانة ملحق 2 وبالضبط في خانة اسباب عدم الاداء يتبين خلوها من الملاحظة المعتمدة من طرف البنك، الأمر الذي يعد تعسفا واخلالا ايضا بالتزام قانوني، اذ من واجب المؤسسة البنكية التعبير في الشهادة المسلمة بوجود مؤونة من عدمه رغم تواجد أي عارض اضافي، والمستفيد من الشيكين ابلغه بكونه غير مليء الذمة وان حسابه فارغ من السيولة ، علما انه لم يتقدم بأي طلب اقفال الحساب بل هذا الاخير يعرف حركات وعمليات بنكية يومية وبه مبالغ مهمة، بدليل كشوف حساب المدعى عليها نفسها بحكم صفته كفريق برلماني بمجلس النواب حسب النظام الداخلي لهذا الاخير خاصة على مستوى مادته 39 ، و ان مكتب المجلس يحدد دعما ماليا للغرف والمجموعات النيابية لدعم انشطتها ولسد حاجياتها المتعلقة باجور موظفي الفريق واداء انشطته من خلال أيام دراسية
وموائد مستديرة موضوعاتية... ، وهو الحساب الذي تم فتحه منذ أزيد من سبع سنوات وفق الضوابط القانونية خصوصا القانون البنكي ومدونة التجارة، وأن ما قامت به المدعى عليها يعد خرقا سافرا للقانون ومساس بأمور سياسية في فترة الاستعداد للانتخابات الجماعية والبرلمانية ومحاولة حرمانه من موارده المالية في فترة حاسمة تتخللها مناقشة عدة مشاريع قوانين بالبرلمان ، ويعد موردا وحيدا لاداء كل متطلبات موظفي الفريق البرلماني على اساس انه يؤدي من هذا الحساب مصاريف المبيت بالفنادق لفائدة السيدات والسادة النواب من مختلف مناطق المغرب ، ليكون الضرر محقق واني ومستقبلي سيصعب تداركه لانه نتج عنه آثار يصعب اصلاحها منها عدم ثقة المتعاملين معه وعدم تمكنه من صرف أجور مستخدميه وايقاف كل نشاط من ندوات شهر يونيو ويوليوز وأيام دراسية كان سيقوم بها خلال التهيء للانتخابات ، علما انه يؤدي كل نفقاته بواسطة دفتر الشبكات ولتحجيج مصاريفه وكل المتعاملين معه أصبحوا لايتقون في شيكات الاداء الصادرة عنه رافضين تسلمها، ملتمسا الحكم بتعويض مؤقت في حدود مبلغ100,000,00 درهم عن الاضرار اللاحقة به واحتياطيا باجراء خبرة حسابية مع الاطلاع على برنامجه بداخل قبة البرلمان والذي الغاه لعدم وجود تمويل من حسابها البنكي
.
.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الاولى بجلسة 23-09-2021 والتي دفعت من
خلالها بعدم الاختصاص المكاني كونها مقرها يوجد بمدينة الدارالبيضاء وطبقا للفصول 27 و 516 و 522 من قانون المسطرة المدنية فالاختصاص المكاني ينعقد لفائدة المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ، علما ان لا صفة للوكالة لا في التقاضي ولا تمثيلها فهي مجرد متجر تجاري ولا سبيل لادخالها في الدعوى الامر الذي استقر عليه العمل القضائي ، مضيفة بشكل احتياطي بكونها مؤسسة بنكية تمارس نشاطها طبقا للقوانين المنظمة للعمل البنكي وما يصدر عن بنك المغرب من دورية ، وفي هذا الاطار وتحريا بشان المشاكل الناجمة عن المساس بالامن الوطني من تمويل الارهاب وتبييض الاموال، فان والي بنك المغرب طلب من المؤسسات البنكية الحرص على عدم فتح حسابات بنكية الا بعد الادلاء بمجموعة من الوثائق التي من شانها التمكين من التعريف بهوية الاشخاص اصحابها وبالموازاة . ذلك تنبيه زبنائها من اجل تحيين وثائق ملفات حساباتهم والادلاء بالوثائق الناقصة ، وفي هذا السياق وبالنظر الى عدم توفر المدعي على كل الوثائق حتى يتاتى للحساب البنكي الاستمرار في نشاطه تم مراسلته في هذا الصدد مانحة اياه اجلا معينا ، الا ان هذا الأخير انصرم دون ان تتم الاستجابة لفحوى المراسلة ، الامر الذي اصبحت مع المؤسسة البنكية ملزمة بتعطيل الحساب واغلاقه ومنع كل تصرف بشان موجوداته ، ملتمسة اساسا احالة الملف على المحكمة التجارية بالدارالبيضاء المختصة مكانيا واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.مرفقة مذكرتها بصور شمسية لكل من قراراين استئنافيين ومراسلة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 07-10-2021 والذي عقب من خلالها بشان ما اثير عن اختصاص هذه المحكمة مكانيا بكونه غير تاجر ومجرد مستهلك لخدمات المدعى عليها، مضيفا من حيث الموضوع بكون هذه الأخيرة ومن خلال ما ورد بالصفحة الثانية من مذكرتها الجوابية حسمت بكونها اخطات وتتحمل مسؤولية ذلك، ناهيك عن انها وخلافا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية تدعي بمراسلتها للمدعي وهو ما ينقصه البرهان كون العبرة بالتوصل وفق مقتضيات المواد 37 و 38 و39 من نفس القانون، ناهيك عن كون التمسك بدورية والي بنك المغرب يقابله ان الامر لا يتعلق بقوة تشريعية ودورياته تخصه مع الابناك ولا تلزم الاغيار باعتبارها دوريات داخلية ، والقول بكونه لا يفتح الحسابات البنكية غير منتج كون المدعي بملك الحساب منذ أزيد من خمس سنوات، مضيفا أن المدعى عليها صرحت بكونها قامت بما ذكر تفاديا المشاكل التي تسفر عنها قضايا تمويل الارهاب وتبييض الاموال والحال أن المبالغ المالية التي تضخ في حسابه تاتي من وزارة الداخلية فهو ليس بشخص ذاتي او شركة او جمعية بل مؤسسة دستورية برلمانية نص النظام الداخلي لمجلس النواب على قواعد تاليفها ، علما انها تناست الانذار الموجه اليها في هذا الصدد من اجل اعادة الفتح الفوري للحساب ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي.مرفقا مذكرته بانذار.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الاولى بجلسة 04-11-2021 والتي عقبت من
خلالها بكون الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب عدد 2017NC5/W/ الصادرة بتاريخ 24 بوليوز 2017 في فصلها 14 تنص على المعلومات التي يتعين على الزبون الراغب في فتح الحساب البنكي الادلاء بها ، وهو الاجراء الذي يهم كل شخص ذاتي او معنوية طالب فتح الحساب وقد اشعرته بضرورة هذا الاجراء الا انه لم يستجب ولو رغب في استمرار حسابه لاستجاب بنحيين الوثائق المطالب بها، علما انها لا تتهمه بتبييض الاموال ولا بتمويل الارهاب وانما تؤكد ان الغاية المتوخاة من بنك المغرب من الدورية المذكورة هو الحيلولة دون ذلك ، وهو الجهة التي تعتبر دركيا للمؤسسات البنكية الخاضعة لرقابته ويدخل في اختصاصاته اصدار دوريات بشان نشاطها وطرق تنظيم عملها وزجر مخالفاتها ، وبالتالي فهي لم ترتكب اي خطا بل طبقت دورية والي بنك المغرب التي تعد ملزمة بتنفيذها ملتمسة الحكم برفض الدعوى.مرفقة مذكرتها بصورة شمسية لدورية.
و بتاريخ 02/12/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه لما رفض الدفع بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط، اذ انها أثارت دفعا أساسيا مفاده أن محكمة الدرجة الاولى غير مختصة مكانيا للنظر في دعوى المستأنف عليه وذلك استنادا إلى مقتضيات الفصول 27 و216 و217 و522 من ق.م.م باعتبار أن المقر الاجتماعي لها يتواجد بالدار البيضاء، إلا أن المحكمة ردته بعلة لا اساس لها، لان المادة 11 من قانون إحداث المحاكم التجاري تتحدث عن الفروع التابعة للشركة الأم وليس عن الوكالة البنكية التي تم إدخالها في الدعوى والحال أنه لا شخصية معنوية لها إذ هي مجرد متجر تجاري، وبالتالي لا صفة لها في التقاضي وهذا ما استقر عليه العمل القضائي، والمحكمة مصدرة الحكم اختلط عليها الأمر ولم تفرق بين الفرع التابع للشركة الأم الذي له شخصية معنوية والوكالة البنكية التي هي مجرد متجر تجاري لا صفة لها في التقاضي، مما يكون معه الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني سليم عند رده للدفع بعدم الاختصاص المكاني .
واحتياطيا من حيث الموضوع، فانه بالرجوع إلى الفقرة ما قبل الأخيرة من التعليل، فان محكمة الدرجة الاولى
اختلط عليها الأمر ولم تفرق بين المقتضيات القانونية التي تنص عليها المادة 503 من م.ت من جهة، والمقتضيات القانونية الواردة في دورية والي بنك المغرب المؤرخة في 24 يوليوز 2017، اذ ان الطاعنة لم تغلق حساب المستأنف عليه وإنما عطلت حركيته، واعتقدت عن خطأ أن الأمر يتعلق بإغلاق حساب دون إرادة صاحبه واستشهدت في ذلك بمقتضيات المادة المذكورة والحال أن الأمر خلاف ذلك، اذ ان الطاعنة كمؤسسة مالية بنكية مفروض عليها أن تمارس نشاطها طبقا للقوانين المنظمة للعمل البنكي ولما يصدر من دورية والي بنك المغرب، ونظرا للمشاكل التي يسفر عنها تمويل الإرهاب وتبييض الأموال، فإن والي بنك المغرب طلب من المؤسسات البنكية الحرص على أن لا تفتح حسابات بنكية إلا بعد الادلاء لها بمجموعة من الوثائق يمكن معها التعرف على هوية الأشخاص المفتوح الحساب البنكي باسمها، والعمل تنبيه زبنائها من أجل تحيين وثائق ملفات حساباتهم والإدلاء للمؤسسة البنكية بالوثائق الناقصة.
واعتبارا لكون ملف الفريق المستانف عليها الاولى لم يكن يتوفر على كل الوثائق التي يتعين الادلاء بها للمؤسسة البنكية لكي يتأتى للحساب البنكي الاستمرار في نشاطه، راسلتها قصد تحيين الحساب والادلاء لها بالوثائق الناقصة داخل أجل معين، ومنحها اجلا لذلك، وبمرور الاجل الممنوح ، فإن المؤسسة البنكية تكون ملزمة بتعطيل الحساب وإغلاقه ومنع كل تصرف بشان موجوداته.
و أن الطاعنة لئن كانت رفضت أداء مبلغ الشيكات المسحوبة على حساب المستانف عليه فلأنها لم تتوصل بالوثائق المطالب بها لكي يكون الحساب قابلا للتصرف والاستمرار في نشاطه، علما انها ملزمة باحترام القوانين المنظمة للعمل البنكي وأنه لو كان المدعي جادا في تصرفاته لما تردد في الإجابة عن كتابها وتمكينها من الوثائق المطلوبة، سيما وان طلبها يهدف بالأساس إلى أن تكون الحسابات المفتوحة في أسماء اشخاص داتيين او معنويون مطابقة للقوانين المنظمة للعمل البنكي تفاديا لكل ما من شانه أن تكون الحسابات المفتوحة في اسماء شخصية أو معنية تلحق ضررا بالأمن الوطني، وأن إحجام المستانف عليه عن الاستجابة للرسالة الموجهة إليه رغم مرور الأجل تكون معه المؤسسة البنكية مضطرة لتعطيل الحساب وجعله غير نافذ، وانه لو استجاب المستانف عليه إلى طلباتها لما تعطل حسابه ولأمكن أداء الشيكات المسحوبة على حسابه.
وان الرسالة الموجهة له ترمي بالأساس إلى إلزامه إلى الإدلاء ببعض الوثائق الناقصة والأخرى التي يجب تحيينها.
وان دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 24 يوليوز 2017 تنص في الفصل 14 منها على المعلومات التي يتعين على كل زبون رغب في فتح حساب لدى مؤسسة بنكية أن يدلي بها لها، كما أن الدورية تلزم المؤسسات البنكية على وجوب تحيين الوثائق المدلى بها من لدن زبنائها وذلك تفاديا لكل ما من شأنه أن تفتح حسابات بنكية تكون الغاية منها تبييض الأموال أو الإرهاب.
وأنه أمام عدم استجابة المستانف عليه للإشعار الموجه إليه، كان لزاما على العارضة تطبيق مقتضيات دورية والي بنك المغرب بتعطيل نشاط حسابه، وان ما جاء في تعليل المحكمة مصدرة الحكم من أن الرسالة الموجهة للمستأنف عليه تتضمن عمومية، لا ينهض سببا في الحكم عليها في أداء تعويض مادام أنه تخلف عن الحضور وبالتالي لم يسع إلى معرفة الوثائق التي يتعين عليه الادلاء بها تبعا لدورية والي بنك المغرب، ملتمسة التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط مكانيا للنظر في الدعوى واحالة الملف على المحكمة المختصة مكانيا التي هي المحكمة التجارية بالدار البيضاء واحتياطيا رفض دعوى المستانف عليه لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم وتحميل رافعها الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 27/10/2022، الفي خلالها بملتمس النيابة العامة الرامي الى تطبيق القانون، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 24/11/2022
محكمة الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة نقصانه بدعوى ان المحكمة مصدرته ردت دفعها بعد الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط استنادا الى المادة 11 من قانون احداث المحاكم التجارية، والحال ان المادة المذكورة تتحدث عن الفروع التابعة للشركة الام وليس الوكالات البنكية التي لا تتوفر على الشخصية المعنوية ولا صفة لها في التقاضي، فانه وبمقتضى المادة المذكورة التي تنص على انه استثناءا من احكام الفصل 28 من ق م م، ترفع فيما يتعلق بالشركات الى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة او فرعها، ومادام ان الوكالة المتواجدة بالرباط تعتبر فرعا للطاعنة، فان الاختصاص المكاني ينعقد للمحكمة التجارية بالرباط، مما يبقى معه الدفع المذكور لا يرتكز على اساس ويتعين استبعاده.
وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بانها لم تغلق الحساب وانما عطلته، اعتبارا لان ملف المستانف عليه لم يكن يتوفر على كل الوثائق لكي يتأتى للحساب الاستمرار في نشاطه، فراسلته قصد تحيين حسابه والادلاء بالوثائق الناقصة داخل الاجل المعين، غير انه لم يستجب، وتخلف عن الحضور حتى يتسنى معرفة الوثائق الناقصة، مما حدا بها الى تعطيل الحساب واغلاقه امتثالا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب، فانه بالرجوع الى الرسالة المتمسك بها من طرف الطاعنة للقول باشعارها للمستانف عليه قصد تحيين ملفه، فانها غير موقعة من باعثها وغير مؤرخة مما تبقى معه مجهولة المصدر، فضلا عن انه لا يوجد بالملف ما يفيد توصل المستانف عليه بها وفق الطرق المحددة قانونا، مما يبقى معه قيام المستانفة بتعطيل الحساب واغلاقه دون اشعار صاحبه خطأ من طرفها يوجب مسؤوليتها عن الضرر الذي تسببت له فيه والمتمثل في حرمانها من مواردها المالية والارتباك الذي اصاب انشطتها جراء ذلك ، ويبقى دفعها المثار غير منتج ويتعين استبعاده والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق المستانفة وغيابيا في حق المستانف عليه
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه