Réf
64397
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4469
Date de décision
13/10/2022
N° de dossier
2022/8220/1828
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Refus de paiement de chèque, Preuve de la notification, Obligation de notification préalable, Mise à jour du dossier client, Faute de la banque, Dommages-intérêts, Compte provisionné, Clôture de compte bancaire, Circulaire de Bank Al-Maghrib
Source
Non publiée
Saisi d'un double appel relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire pour clôture de compte et rejet de chèques provisionnés, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la rupture de la relation contractuelle. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à indemniser la société titulaire du compte ainsi que sa préposée signataire des chèques. En appel, la banque invoquait le non-respect par sa cliente de l'obligation d'actualisation de son dossier juridique imposée par une circulaire de Bank Al-Maghrib, tandis que les clientes sollicitaient une majoration des dommages-intérêts. La cour retient que le retour de chèques malgré l'existence d'une provision suffisante constitue une faute lourde engageant la responsabilité de la banque. Elle écarte le moyen tiré de la mise en demeure préalable à la clôture du compte, faute pour la banque de rapporter la preuve d'une notification régulière, jugeant qu'un simple certificat postal ne mentionnant ni l'identité ni la qualité du réceptionnaire est dépourvu de force probante. Concernant le quantum indemnitaire, la cour estime que le préjudice réparable se limite au trouble financier direct subi par les victimes, à l'exclusion des préjudices futurs et hypothétiques tels que le risque de poursuites pénales. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ل.) وصوفية (ل.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 6/3/2022 تستانفان بموجبه بموجبه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2021 عدد 12542 في الملف عدد 9040/8220/2021 والقاضي على المستانف عليها الشركة (ع. م. ل.) بادائها لشركة (ل.) تعويضا قدره 60.000.00 درهم وصوفية (ل.) تعويضا قدره 30.000.00 درهم وتحميلهما الصائر .
وحيث تقدمت الشركة (ع. م. ل.) بواسطة دفاعها باستئناف مؤدى عنه بتاريخ 4/5/2022 تستانف بموجبه الحكم المذكور.
ونظرا لوحدة الاطراف والموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد .
في الشكل:
حيث إن كلا الاستئنافين جاءا مستوفيين لكافة الشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما ورد دفع (ل.) ومن معها بكون استئناف البنك غير مقبول شكلا لانه لم يضمنه في شخص من يتقاضى باعتباره شركة مساهمة ، لان الاخلالات الشكلية لا تقبلها المحكمة الا اذا كانت مصالح من آثارها قد تضررت وهو الامر الغير متوفر في النازلة كما ان الوقائع جاءت مطابقة للفصل 142 من ق م م.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليهما شركة (ل.) وصوفية (ل.) تقدما بواسطة نائبهما بتاريخ 16/8/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضتا من خلاله ان المدعية الأولى شركة تجارية تتوفر على عدد من المطاعم بالدار البيضاء وبشتى انحاء المغرب، ومن أجل نشاطها التجاري فإنها تتعامل مع الشركة (ع. م. ل.) التي فتحت لها ثلاث حسابات بنكية بوكالتها المسماة"موسی ابن نصير تشتغل بتوقيع مؤسس و مسير شركتها محمد (ل.) منذ أزيد من عشر سنوات، كما ان صوفية (ل.) ابنة المسير لها ايضا حق التوقيع البنكي، و ان الحسابات المذكورة كانت ولازالت دائما تتوفر على رصيد دائن، غير انها فوجئت بداية من شهر ابريل 2020 ان الشركة (ع. م. ل.) بدأت في الامتناع عن اداء عدد من الشبكات التي سحبتها العارضة لمديريها وأبنائها العاملين معها في نشاطها التجاري، و ان شهادات البنك بعدم أداء الشيكات تختلف في حالة ما إذا كان المستفيد من الشيك يتوفر على حساب بنكي لدى الشركة (ع. م. ل.) عندها ترجع الشيكات مع شهادة لا تحمل أي ملاحظة او سبب لعدم الأداء، وعندما يصرف الزبون الشيك لدى بنك آخر، فإن البنك يرجع الشيك مع شهادةتبرر عدم الأداء بملاحظة "حساب مغلق" و أن شيکا واحدا صرفه الزبون لدى شركة التجاري وفاء بنك ارجع بدون أداء بملاحظة توقيع غير مطابق للساحب،والحال أن التوقيع المذيل على الشيك هو نفس التوقيع في باقي الشيكات وهو للمفوض لها بالتوقيع صوفية (ل.)، و انها حاولت أن تستعلم عن سبب عدم اداء الشيكات التي تسحبها من حساباتها لدى الشركة (ع. م. ل.)، وفي آخر المطاف طولب منها تحيين ملفها القانوني لدى البنك، وهذا اجراء اداري بين البنك وزبونه لا يشفع ولا يسمح بعدم اداء شيكات مسحوبة على حسابات تتوفر على المؤونة الكافية واكثر، و انها ادلت للبنك بالمعلومات والبيانات التي طالبتها بتاريخ 04/06/2021 كماهو ثابت من خلال الارسالية الحاملة لخاتم الشركة (ع. م. ل.)، معززة ذلك بمراسلات بالبريد الالكتروني بين المشرفة على الشؤون المالية لديها السيدة صوفية (ل.) وبين مخاطبها لدى الشركة (ع. م. ل.) السيد امين (م.) حول أسباب عدم اداء الشيكات المسحوبة وكلها تظهر عدم قانونية وتعسف الشركة (ع. م. ل.) بحقها وارتكابها الخطأ تسأل عنه وعن الأضرار التي تسبب فيها لهما معا، و التي يستشف منها ان هذه الأخيرة سبق لها ان طالبت منه تمكينها من محضر استقالة السيد يوسف (ل.) النموذج "ج" و الذي نص على أن المسير الوحيد هو السيد محمد (ل.) وحده خلافا للنظام الأساسي للشركة، في حين أن مسألة تسيير الشركة ومسالة التوقيع البنكي وأن العبرة بما هو مسجل بالسجل التجاري والمعبر عنه بالبيانات المسجلة أما النظام الأساسي فهو مرآة وتعبير عن وضعية وحالة الشركة في زمن معين وهي قابلة للتغيير والتعديل و ان الشيكات التي تم ارجاعها بدون أداء هي من توقيع شخص مرخص له بالتوقيع ولم ينازع البنك في ذلك، والحسابات تتوفر على الرصيد الكافي كما أن إرجاع شيكات دون أداء بملاحظة "حساب مغلوق" دون سبب مشروع ودون احترام المسطرة المقررة لغلق الحساب، او بدون اية ملاحظة كما حصلت في الشيكات التي صرفها زبناءها الذين يتعاملون مع نفس البنك اي الشركة يشكل خرقا للقانون وعملا تعسفيا أضر بها، الامر الذي تسبب في عدة اضرار، لذلك يلتمسان الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة الشركة تعويضاقيمته 00 ,300.000 درهم و كذا الحكم عليها بادائها لفائدة السيدة صوفية (ل.) تعويضاقيمته 100,000,00 درهم و تحميل المدعى عليها كافة الصائر، و عزز المقال بشواهد بنكية و كشوفات بنكية و شيكات مه شواهد بعدم الأداء و ارسالية بوثائق ومراسلتين بالبريد الالكتروني و مراسلة مع شيكات غير مؤداة و قرار و جدول لرقم معاملات محقق مع البنك و انذار مع محضر تبليغه.
وبجلسة 04/11/2021 ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها جاء فيها ان كل مزاعم الطرف المدعي الواردة بمقال الدعوى تبقى على غير اساس، لان الحساب البنكي لشركة (ل.) سبق وقفه بسبب عدم تحيين الملف القانوني للشركة لدى البنك الذي سبق له توجيه رسالة لها يطالبها فيها من اجل الادلاء بالوثائق الناقصة مع دعوتها للمسارعة الى تحيين الملف المتعلق بها لديه، وركز في رسالته على انه في حالة عدم تقديم الوثائق الناقصة المطلوبة، فان حسابها البنكي سيتم قفله بعد اجل 60 يوما من تاريخ التوصل بذات الرسالة، علما ان رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل سبق توجيهها للشركة المدعية بهذا الخصوص بتاريخ 3 مارس 2021 ، وهي تحمل الرقم التسلسلي التالي RM210289772MA ، وبالتالي فان مقال الدعوى يبقى على غير اساس مما يتعين معه التصريح برفض الطلب .
وبجلسة 9/12/2021 ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة توضيحية اكدت من خلالها ما جاء في مذكرتها الجوابية مضيفة ان توقيف حساب المدعية كان بسبب عدم مبادرتها إلى تحيين ملفها القانوني لدى البنك، ر ورفضها ذلك رغم إشعارها بمراسلة توصلت بها بصفة فعلية وبقيت بدون جواب ، كما هو ثابت من وثيقة معلومات إلكترونية تفيد أن البعيثة الحاملة للرقم التسلسلي المشار إليه أعلاه تم التوصل بها من طرف المرسل إليها بتاريخ2021/03/09 على الساعة 14 و03 دقيقة .
وأنه فضلا عن ذلك، فإن فرض تحيين الملف القانوني لزبناء الأبناك فرضه بنك المغرب من خلال دوريته رقم 5/W/2017 في الفصل 3 منها ، مما يبقى معه مقال الدعوى على غير اساس ويتعين التصريح برفض الطلب على حالته .
و بتاريخ 16/12/2021 ، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
استئناف الشركة (ع. م. ل.):
حيث تدفع الطاعنة بان الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به، لانه و على خلاف ما ذهبت اليه المحكمة مصدرته ، فان دورية والي بنك المغرب تبقى ملزمة لها ولزبنائها تحت طائلة تجميد حسابات الزبناء، وانها سبق لها ان وجهت رسالة للمستانف عليها شركة (ل.) تطالبها فيها من اجل الادلاء بالوثائق الناقصة مع دعوتها للمسارعة الى تحيين الملف المتعلق بها لديها، وركزت من خلالها انه في حالة عدم تقديم الوثائق الناقصة المطلوبة، فان حسابها البنكي سيتم قفله بعد اجل 60 يوما من تاريخ التوصل بذات الرسالة، علما ان الرسالة المذكورة سبق توجيهها للشركة المستانف عليها بتاريخ 3 مارس 2021 وهي تحمل الرقم التسلسلي RM210289772MA، وان هذا الرمز يخص مصلحة البريد، مما يتأكد معه ان الطاعنة وجهت الرسالة فعلا بالبريد المضمون على خلاف ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي ، سيما وانها ادلت بنموذج المراسلة الموجهة للمستانف عليها ، التي لم تستجب لفحوى المراسلة ولم تدل بتكملة الوثائق المطلوبة لتحيين ملفها المتعلق بها رغم مرور أكثر من 60 يوما على توجيه تلك المراسلة، وبذلك تكون العارضة احترمت مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وهو ما لم تنتبه له محكمة الدرجة الاولى واثر سلبا على حكمها واضر بمصالح الطاعنة، ويتعين ترتيبا على ما ذكر الحكم بالغائه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستانف عليهما الصائر.
وبجلسة 12/5/2022، ادلت الشركة (ع. م. ل.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها انه وخلافا لما جاء في مقال الاستئناف والحكم المستانف ، فان دورية والي بنك المغرب تبقى ملزمة لها ولزبنائها تحت طائلة تجميد الحسابات، علما انها سبق لها ان وجهت رسالة للمستانف عليها تطالبها من خلالها من اجل الادلاء بالوثائق الناقصة مع دعوتها الى تحيين الملف المتعلق بها، منبها اياها انه في حالة عدم تقديم الوثائق الناقصة ، فان حسابها البنكي سيتم قفله بعد اجل 60 يوما وان الرسالة المذكورة تم توجيهها بتاريخ 3/3/2021، الا انها لم تستجب لفحواها مما يبقى معه الاستئناف المقدم من طرفهما غير مرتكز على اساس ويتعين رده مع ابقاء الصائر على رافعه ، ملتمسة ضم الاستئناف المقدم من طرفها وشمول الاستئنافين بقرار واحد.
اسباب استئناف شركة (ل.) وصوفية (ل.):
حيث يتمسك الطرف المستانف بان محكمة الدرجة الاولى لئن صادفت الصواب عند تاكيدها لخطأ ومسؤولية البنك عن التصرف اللاقانوني الذي قامت به والمتجلي في ارجاع عدد من الشيكات المسحوبة من المستانفة الاولى والموقعة من المستانفة الثانية دون اداء رغم وجود رصيد كاف لاداء هذه الشيكات، الا انها لم تقدر الضرر حق قدره وجاء التعويض المحكوم به مجحفا في حقهما سيما وان اثارة واعتماد المستانف عليها دورية والي بنك المغرب رقم 5/W/2017 في غير محله، لان ربط الطاعنة بموضوع الارهاب وتبييض الاموال فيه مساس بسمعتها ومكانتها المعروفة على الصعيد الوطني، علما ان الدورية لا تنص على اغلاق الحساب وارجاع شيكات سحبت رغم وجود رصيد مالي بين يدي البنك، لان الاغلاق له شروطه القانونية التي نصت عليها المادتين 503 و 525 من مدونة التجارة.
كما ان اغلاق الحساب الذي قامت به المستانف عليها لا علاقة له بوضع حد للحساب بالاطلاع الذي نظمته المادة 503 المذكورة والذي بسببه توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من اخر عملية دائنة مقيدة .
والاغلاق المزعوم لا علاقة له بفسخ الاعتماد الذي نصت عليه المادة 525 من ذات القانون والذي يتطلب الاشعار ومنح اجل 60 يوما ، وهما عنصران لم تحترمهما المستانف عليها فجاء قرار المستانف عليها غير قانوني وتعسفي يبرر اثارة مسؤوليتها ومطالبتها بالتعويض عن الضرر، لان ارجاع شيكات دون اداء يعني عدم توفر الرصيد لعدد من الشيكات في عدد من الحسابات البنكية المفتوحة لدى المستانف عليها، وهذا مخالف للحقيقة والواقع ، وان الضرر الحاصل للطاعنين يتجلى بالنسبة لشركة (ل.) في تعريضها للعقوبات والغرامات المنصوص عليها في المادة 307 م ت و الغرامات المالية المنصوص عليها في المادة 314 من ذات القانون ومنعها من اصدار شيكات لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات مع امر المحكمة بنشر ملخص الحكم القاضي بالمنع في الجرائد التي تعينها المحكمة واخبار بنك المغرب الذي يجب عليه ان يخبر المؤسسات البنكية بذلك المنع وذلك عملا بالمادة 317 من م ت ، وكذا قيام المستانف عليها بالتصريح لدى بنك المغرب بكل حادث اخلال بالاداء الذي نسبته المستانف عليها خطأ ودون اساس.
وبالنسبة للطاعنة صوفية (ل.) ، تعريضها لعقوبة الحبس المنصوص عليها في المادة 316 من م ت المتراوحة من سنة الى خمس سنوات وغرامة بين 2000 و 10.000 درهم وغرامة لا تقل قيمتها عن خمس وعشرين في المائة من مبلغ الشيك، علما انها اجيرة لدى المستانفة الاولى، لها تفويض بالتوقيع ولما وقعت على الشيكات كانت الحسابات البنكية المسحوبة عليها تتوفر على المؤونة اللازمة والكافية لاداء االشيكات التي تم ارجاعها بدون سبب مشروع.
وترتيبا على ما ذكر، يبقى مقدار التعويض المحكوم به لهما مبرر وفي محله ويتعين الاستجابة للطلبات المقدمة في اطاره، وذلك بتاييد الحكم المتخذ في مبدئه وتعديله فيما يخص مقدار التعويض المحكوم به برفعه الى القدر المطلوب ابتدائيا، وتحميل المستانف عليها كافة الصائر .
وبجلسة 2/6/2022 ادلت الشركة (ع. م. ل.) بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض من خلالها ان الابحاث التي اجرتها على مستوى ادارة البريد افضت الى توصلها بشهادة رسمية صادرة عن ادارة البريد تفيد ان الرسالة المضمونة قد تم تسليمها الى المرسل اليه بتاريخ 8/3/2021مما يفيد انها احترمت مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وكذا مقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 5/W/2017، علما انها ركزت في الرسالة المذكورة على انه في حالة عدم تقديم الوثائق الناقصة المطلوبة، فان حسابها البنكي سيتم قفله بعد اجل 60 يوم من تاريخ التوصل بذات الرسالة والذي يصادف تاريخ 8/3/2021، مما يتعين معه رد كافة مزاعم شركة (ل.) وصوفية (ل.) والحكم بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميلهما الصائر تضامنا.
وارفقت مذكرتها بنسخة من اشهاد صادر عن بريد المغرب .
وبنفس الجلسة ادلت شركة (ل.) ومن معها بمذكرة بواسطة دفاعهما تعرضان من خلالها ان الدورية التي تحاول البنك بواسطتها التغطية على خطئها المهني تتضمن 54 فصلا. ولكن البنك لم يحدد ولا فصلا واحدا يسمح بما يدعيه، سيما و أن الدورية رقم 20175/W/موضوعها وإطارها هو القانون رقم 53.05 المتعلق بمحاربة تبييض الأموال، و تحدد التزامات الابناك للتحقق من هوية زبنائه والعمليات "المشبوهة" التي يقومون بها، كما أن البنك لم يبين بوضوح ودقة علاقة إرجاعه شيكات سحبها العارضان دون أداء رغم توفر رصيد دائن كافي في الحسابات البنكية لدى البنك.
و آن دفعه بانه "سبق ان طالب" العارضة "الادلاء بالوثائق الناقصة مع دعوتها للمسارعة الى تحيين الملف المتعلق بها لديها" وفي حالة عدم تقديم الوثائق الناقصة المطلوبة فإن حسابها سيتم قفله بعد أجل 60 يوما من تاريخ التوصل بذات الرسالة"، فإنه لا يحق له غلق حساب الطاعنة اعتمادا على الدورية المذكورة أمام انعدام الشروط والعناصر التي حددتها الدورية والقانون رقم43.05 وكونها قائمة وثابتة في حقها.
وحيث أن العبرة ليست "بتوجيه رسالة" أو تقديم رقمها التسلسلي "بل بالتوصل القانوني بها وتقديم الحجة والدليل على هذا التوصل وهو ما عجزت عنه المستأنف عليها والحكم الابتدائي أكد أن الرسالة والإنذار المثار من البنك "غير ثابت التوصل".
وحيث إن أساس وموضوع استئناف الطاعنين هو كون التعويض المحكوم به غير كاف لجبر الضرر الذي تسبب فيه البنك لهما وتعريضهما لخطر متابعة جنائية بعدم أداء شيكات عديدة مسحوبة رغم توفر الرصيد الكافي، مما يتعين معه رد ادعاءات ومزاعم البنك المستأنف عليه والحكم وفق ملتمساتهما المضمنة بمقال استئنافها
وبخصوص الرد على استئناف البك، فانه لا يقوم على أي أساس لا في الواقع ولا في القانون، فمن جهة ضمن البنك مقال استئنافه انه يتقدم بطعنه في شخص ممثله القانوني دون تحديد لهذا الممثل القانوني هل هو رئيس المجلس الاداري ان كان للشركة العامة مجلس ادارة او رئيس مجلس الادارة الجماعية ان كان لها هذا النظام في التسيير .
كما ان عرض الوقائع جاء ناقصا وهو عبارة عن نقل لمقال الدعوى وهذا ليس هو المراد والمنتظر من عرض الوقائع الواجب تضمينه بمقال الاستئناف، مما يتعين معه ترتيب الاثار القانونية الناجمة عن النقص الوارد في البيانات الواجب توفرها في المقال الاستئنافي، وكذلك مراقبة باقي الشروط الشكلية المتطلقة قانونا.
وفي الموضوع، فان الشركة (ع. م. ل.) جددت اعترافها بان الحساب البنكي لشركة (ل.) سبق وقفه بسبب عدم تحيين الملف القانوني للشركة لدى البنك، وان الاعتراض المذكور هو اقرار قضائي وخير دليل على الخطأ والفعل والواقعة المسببة للضرر والتعويض، ويبقى حديثه عن تحيين الملف القانوني حديث غامض وغير محدد ولا زال كذلك لى حين الطعن بالاستئناف.
اما الرسالة المضمونة مع الاشعار بالتوصل التي تدعي المستانفة انها وجهتها للعارضة فلا دليل على توصلها بها ولا يكفي اعطاء رقمها التسلسي لمواجهتها بها ولا لاحتساب اجل 60 يوما القانونية لترتيب الاثار على هذه الرسالة التي تطعن العارضة فيها شكلا ومضمونا وتنازع في التوصل بها .
اما الوثيقة المعلوماتية التي اشارت اليها المستانفة في مقال استئنافها دون ذكرها في مرفقاته، فلا معنى ولا اثر لها ولا يمكن ان تقوم مقام الاشعار بالتسليم المشار اليه في المسطرة المدنية وفي كل القوانين الناصة على التبليغ وسريان الاجل.
ونفس الشيء بالنسبة لادلاء البنك بنموذج المراسلة، فالعبرة ليست بالنماذج بل باحترام البنك للقانون وتطبيقه ومراعاته لحقوق الزبون خاصة اذا كان ارجاعها لعدد كبير من الشيكات سيسبب للطاعنة اضرارا مع زبنائها، سيما وان ارجاع شيكات دون اداء مع انها مسحوبة على حساب بنكي يتوفر على الرصيد الكافي عمل خطير وخطأ كبير لا حق للبنك في ارتكابه واذا ارتكبه فعليه تحمل تبعات تهاونه وعدم اعتداده بما ينص عليه القانون.
كما ان دورية بنك المغرب المحتج بها فلا يمكن ان تحل محل القانون الذي نص على شروط وكيفية غلق الحساب البنكي في مدونة التجارة والتي لم تعمل بها ولم تحترمها المستانفة، وان الحكم المستانف علل قوله بمسؤولية البنك وارتكابه لخطأ موجب للتعويض جاء صائبا وطبق القانون تطبيقا سليما، مما يتعين استبعاد دفوعه .
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد استئناف البنك و تاييد الحكم المستانف مع اعتبار استئناف الطاعنين والحكم وفق ما جاء فيه وتحميل المستانفة صائر استئنافها.
وبجلسة 28/7/2022 ادلت الشركة (ع. م. ل.) بمذكرة اكدت من خلالها ما جاء في مذكرتها المدلى بها لجلسة 12/5/2022 ، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 22/9/2022 حضر خلالها دفاع الطرفين ، وتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 6/10/2022، مددت لجلسة 13/10/2022
محكمة الاستئناف
بخصوص استئناف شركة (ل.) وصوفية (ل.):
حيث يدفع الطرف المستانف بان محكمة الدرجة الاولى وان اكدت خطأ البنك ومسؤوليته ، الا انها لم تقدر الضرر اللاحق بهما حق قدره من حيث التعويض الذي جاء مجحفا في حقهما، سيما وان المؤسسة البنكية لم تتقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة لعملها وقامت بقفل الحسابات البنكية دون وجه حق، فتم ارجاع الشيكات دون اداء، وهو خطأ فادح يعرض صاحبه لعقوبات حبسية ومالية، ناهيك عن المس بالسمعة والمكانة التجارية.
وحيث حقا لئن كان عدم تقيد البنك بالمقتضيات القانونية لقفل الحساب يعد خطأ فادحا من جانبه ويرتب مسؤوليته، فان التعويض يتعين ان يكون موازيا لحجم الضرر المترتب عن الخطأ وقيمة الخسارة اللاحقة بالمتضرر وما فاته من كسب وفق ما تقضي بذلك احكام الفصل 264 من ق ل ع، والتعويض المحكوم به ابتدائيا لفائدة الطاعنين جد مناسب لتعويضها عن الضرر اللاحق بهما والمتمثل في افقار ذمتهما بمبالغ الشيكات التي رجعت دون اداء، اذ اضطرا الى ادائها رغم توفرهما على رصيد، مما خلق لهما اضطرا في الذمة المالية، اما باقي الاضرار المطالب بالتعويض عنها، فتبقى غير محققة واحتمالية ، ولا يعوض عنها ، مما تبقى معه الدفوع المثارة اعلاه لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها ورد الاستئناف مع ابقاء الصائر على رافعه.
بخصوص استئناف الشركة (ع. م. ل.):
حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بانه وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المستانف، فان دورية والي بنك المغرب تبقى ملزمة لها ولزبنائها تحت طائلة تجميد حساب الزبناء، فان الدورية المذكورة حددت الالتزامات الملقاة على عاتق الابناك اثناء ممارسة مهامهم من حيث فتح الحسابات ومسكها وعلاقتها بزبنائها ، وطريقة حصر الحسابات وغلقها وشروطها، وان ارجاع شيكات دون اداء من طرف الطاعنة رغم توفر الطرف المستانف عليه على رصيد يعتبر خطأ فادحا من طرف البنك ، ولا يعفيه من تحمل تبعاته تمسكه بدورية والي بنك المغرب، لان الخطأ المرتكب من طرفه لا يدخل ضمن الحالات المبررة لغلق الحساب، سيما وان الشهادة المتمسك بها من طرفه للقول بانه وجهها للمستانف عليها قصد تحيين ملفها القانوني تحت طائلة قفل حسابها داخل اجل 60 يوما، لا يوجد بالملف ما يفيد توصلها بها وفق الطرق المحددة قانونا، سيما الشهادة وان المستدل بها من طرف البنك والصادرة عن بريد البنك لا ترقى الى درجة الاعتبار لانها لا تبين المتسلم للرسالة وصفته، مما تبقى معه غير ذات حجية.
وحيث تبقى تبعا لذلك كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة غير مرتكزة على اساس ويتعين استبعادها والتصريح برد الاستئناف مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع: بردهما وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.