Crédit-bail : La demande en paiement du crédit-bailleur est rejetée lorsque le produit de la vente du bien repris couvre l’intégralité de la dette, y compris l’indemnité de résiliation contractuelle (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64141

Identification

Réf

64141

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3472

Date de décision

18/07/2022

N° de dossier

2022/8222/1628

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de crédit-bail immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de calcul de l'indemnité due au bailleur après la résiliation du contrat et la reprise du bien. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de l'établissement de crédit-bail, retenant que le produit de la vente du bien repris excédait le montant de la créance.

L'appelant soutenait que le jugement avait méconnu les clauses contractuelles prévoyant, en cas de résiliation, une indemnité correspondant à la totalité des loyers à échoir, et contestait l'expertise ayant servi de fondement à la décision. La cour retient que, conformément aux stipulations contractuelles liant les parties, la résiliation du contrat pour défaut de paiement ne donne pas droit au cumul des loyers futurs mais à une indemnité de résiliation dont les modalités de calcul sont précisément fixées par le contrat.

Elle relève que l'expertise judiciaire, dont elle adopte les conclusions, a correctement déterminé le montant de la dette, incluant les loyers échus impayés et l'indemnité de résiliation contractuellement prévue. Dès lors que le produit de la vente de l'immeuble, réalisée après sa reprise par le bailleur, s'est avéré supérieur au montant total de cette dette, la cour considère que la créance de l'établissement de crédit-bail est intégralement éteinte.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم القرض الايجاري (ل. ب. م. ت. ص.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7752/8209/2019 تحت عدد 3104 ملف عدد 7752/8209/2019 و القاضي : في الشكل : بقبول الطلبات و في الموضوع :برفض الطلبات و ابقاء صائرها على رافعها.

في الشكل :

حيث أن الاستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط صفة و أداء و أجلا ، مما يتعين قبوله .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف القرض الايجاري (ل. ب. م. ت. ص.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنها في إطار اختصاصها مولت و أجرت لفائدة المدعى عليها سلف بمقتضى عقود قرض التالية:

- عقد القرض 0276080 المؤرخ بتاريخ 29/06/2008 المصادق عليه من طرف السلطات المختصة بتاريخ 30/10/2008 .

- عقد القرض عدد 0291810 المؤرخ في 30/06/2009 المصادق عليه من طرف السلطات المختصة بتاريخ 30/06/2009.

مقابل ذلك تعهدت و التزمت بأداء واجبات الدين و توابعه عند استحقاقه و كذلك أقساط التأمين و رسوم الضرائب كما تعهدت طبقا لمقتضيات الفقرة السابعة من الفصل الأول من العقد بإضافة الفوائد التأخيرية المحددة في 1.09%في الشهر على المبالغ الحالة و الغير المؤداة إلا أن المدعى عليها توقفت عن أداء الدين و تخلذت بذمتها لغاية حصر الحساب بتاريخ 28/05/2019 مبلغ 2.483.507,73 درهم كما هو مبين في كشف الحساب و أن الفصل 8 ينص على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من الأقساط الإيجار حل أجله فإن الدين بأكمله يصبح حالا بقوة القانون و أن المدعية سبق لها سلوك مسطرة التسوية الودية مع المدعى عليها بقيت بدون نتيجة كما أنها تقدمت إلى القضاء الاستعجالي قصد معاينة فسخ العقدين صدر فيها الأمر عدد 808 بتاريخ 04/03/2014 والامر عدد 3199 بتاريخ 01/07/2014 و أن السيد كورتي (ف.) قدم كفالته التضامنية و الدفع بعدم التجريد و التجزئة لذلك تلتمس المدعية الحكم على المدعى عليهما المذكورين أعلاه على وجه التضامن بأداء مبلغ 2.483.507,73 درهم و كذا تعويض لا يقل مبلغه عن 248.350,77 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل.

وبناء على مذكرة جواب مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها الاولى بواسطة نائبها جاء فيها أنه سبق لها ان ابرأت ذمتها من قيمة عقد الائتمان الايجاري عدد 0276080 المؤرخ في 29/10/2008 والمتعلق بآلة من نوع machine termoformage كما أنه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المدعية ومنها الامر الاستعجالي عدد 3199 و عدد 808 وكشف الحساب المؤرخ في 28/05/2019 يتضح أنها تقر بتوقف المدعى عليها عن أداء الأقساط منذ شهر أكتوبر 2013 مما حدا بها الى ممارسة دعوى الاسترجاع وأنه كان لزاما على المدعية ان توقف الحساب منذ تاريخ الفسخ أو على الأكثر في تاريخ أكتوبر 2014 استنادا الى مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وهو الامر الذي ذهبت اليه محكمة النقض في العديد من قراراتها كما أن المدعية استرجعت عقارها موضوع عقد الائتمان الايجاري عدد 291810 بناء على الأمر الاستعجالي عدد 808 المؤرخ في 04/03/14 وكذا محضر الاسترجاع المؤرخ في 11/12/14 وبالتالي تكون المدعية غير محقة في الاقساط الموالية لهذا الفسخ واعتبارا لكونها غير حالة الأجل قياسا على المادة 104 من قانون حماية المستهلك وكذا اعمالا لقاعدة أن أداء واجبات الكراء لا يكون الا مقابل الانتفاع بالعين المكراة وأنه من الثابت من محضر الاسترجاع المرفق طيه فإن العقار موضوع الائتمان الايجاري قد خرج من حيازة العارضة وأصبح تحت تصرف المدعية بتاريخ 11/12/2014 وأن هاته الاخيرة قد قامت بتفويته للغير بمبلغ 6.000.000,00 درهم دون علم المدعى عليها واخبارها بهذا البيع وأن المدعية ضمنت بكشف حسابها الباطل مطالبة المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 550.000 درهم عن قيمة ممارسة الحق في الشراء لكن هذا المبلغ لا يكون مستحقا الا عنه انتقال ملكية العقار للمستأجرة طبقا للفصل 62 من عقد الائتمان الايجاري وهو ما لم تثبته المدعية وان المدعى عليها وقعت في غبن صادر عن المدعية ذلك أن العقار موضوع عقد الايجار كان قد غمرته مياه الأمطار لكونه يوجد بمنطقة منحدرة ويفتقد لتجهيزات وشروط الوقاية من خطر الفياضانات وانه على اثر ذلك اصيبت جميع الات معملها بالعطب التام مما توقفت عن الانتاج واعتصم جميع عمال المدعى عليها بسبب عدم قدرة المدعى عليها على أداء أجورهم ومستحقاتهم الشيء الذي جعل المدعى علها تقع في افلاس تام علما انها كانت تؤدي أقساط ايجار العقار وتوابعه بانتظام منذ 03/06/2009 الى غاية 30/09/2013 بلغ مجموع ما ادته 3.673.272,72 درهم لذلك تلتمس المدعى عليها الحكم برفض جميع طلبات المدعية وتحميلها الصائر واحتياطيا الامر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على مدى جدية دفوع كل طرف من عدمها.

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه والتي يدفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة على اعتبار ان العقد ليس تجاري وانما هو مدني طبقا لقانون 31-08 المتعلق بحماية المستهلك لذلك يلتمس المدعى عليه الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النازلة واحالة الملف على المحكمة المختصة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها والرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح تبعا لذلك باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها جاء فيها أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية طالما أن عقد الإيجاري هو عقد تجاري طرفاه يستعان بالصفة التجارية و أن منازعة المدعى عليها الاولى في المديونية مجردة من أي ثبات أما فيما يخص الدفع بخرق الكشف الحسابي لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة فهو في غير محله ذلك أن مناط الدعوى ليس إقفال الحسابات البنكية و إنما المطالبة بأقساط الإيجار و توابعه و الغير مؤداة و المترتبة عن عقود الإئتمان الإيجاري و أن المنازعة الواردة في الكشف الحسابي جاءت عامة و مجردة دون أن تبرز المدعى عليها وجه مخالفتها للمادة المشار إليها أعلاه و لما جاء بدورية والي بنك المغرب المعتمدة بهذا الشأن وأن القاعدة العامة أنه لا يعتد بالغبن المجرد طبقا لما جاء في الفصل 55 من ق.ل.ع و الذي مفاده أن الغبن لا يخول الحق في الإبطال كقاعدة عامة التي لا يتسنى منها إلا ما نتج منه عن تدليس لطرف من أطراف العقد أو وكلائه وأنه في غياب التدليس و الغبن يكون الدفع المثار عديم الأساس الواقعي و القانوني لذلك تلتمس المدعية الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الافتتاحي.

و بناء على الحكم لقاضي بالإختصاص النوعي لهذه المحكمة.

و بناء على القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ12/02/2020 القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع ارجاع الملف إلى المحكمة التجارية للبث في الموضوع.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية دفع من خلالها أن المقال الإفتتاحي تضمن اسم الكفيل على شكل شركة بصيغة شخص معنوي و بالتالي فإن الدعوى غير مقبولة شكلا. و في الموضوع دفع كون الكشوفات الحسابية المدلى من طرف المدعية لا تتضمن أصل الدين و الأقساط الغير المؤداة، و دفع كون المدينة الأصلية ظلت تؤدي الأقساط بانتظام إلى حين غاية توقفها عن الدفع لأسباب إقتصادية خارجة عن إرادتها، و بعد ثبوت توقف المدينة عن الدفع سلكت الدائنة مسطرة بيع العقار بالمزاد العلني بمبلغ يزيد عن أربعة مليون درهم حسب الثابت من خلال محضر إرجاع العقار مما يفيد أن الإلتزام الأصلي قد انقضى و بالتبعية فإن التزام الكفيل لا محل له، كما أن قيمة العقار تتجاوز مبلغ 5200000 درهم، و انه بعد فسخ العقد بموجب أمر استعجالي و بيع العقار في المزاد العلني بعد استرجاعه فإن هذه الحالة لا تخول على الإطلاق للدائن المطالبة بأية مبالغ أو تعويض. ملتمسا الحكم برفض الطلب و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة. و أرفقت المذكرة بصورة من محضر، عقد ائتمان ايجاري، جدول استخماد الدين.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمقال اصلاحي التمس من خلاله جعل اسم الكفيل هو كوتي (ف.). و في المذكرة التعقيبية أجاب على أن عقد الإئتمان الإيجاري يعطي الحق للمدعية بالمطالبة في استخلاص المبالغ الحالة و الغير مؤداة إضافة إلى فوائد التأخير، أقساط التأمين، و ؤسوم الضرائب، كما أن الكشف الحسابي المدلى به جاء مفصلا، و أن المدعى عليه لم يدل للمحكمة بأية وسيلة تثبت آداء الدين. ملتمسا رد الدفوع المثارة.

بناء على ادراج الملف بجلسة 12/11/2020 أدلة نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية مرفقة بشهادة الملكية أكد من خلالها دفوعه السابقة، و أضاف على أن شهادة الملكية المدلى بها تؤكد أن العقار موضوع عقد الإئتمان الإيجاري استرجعته المدعية بناء على امر استعجالي و قامت المدعية بتفويته للغير بمبالغ مهمة و تحوزت بنتائج هذا البيع علما بأن المدعى عليها أدت للمدعية إلى غاية 30/09/2013 ما مجموعه مبلغ 3637272,72 درهم دون أن تتملك العقار.

بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير يونس (ج.) الذي جاء فيه:

بخصوص الألة موضوع عقد القرض عدد 276080 أن المدعى عليها مدينة للمدعي بمبلغ 100036,76 درهم المتعلق بقسط شهر شتبر 2012.

و بخصوص العقار موضوع عقد القرض عدد 291810: ان مبلغ الأقساط الحالة و الغير مؤداة و التي تتعلق بالفترة من أكتوبر 2013 إلى دجنبر 2014 عددها 15 قسط * 70639,15 درهم أي 1059597,90 درهم. و أن المدعى عليها مدينة للمدعي بمبلغ 17352 درهم عن الضريبة عن النظافة لسنة 2014. و أن المدعي قام باسترجاع العقار بتاريخ 11/12/2014 و بتفويته للغير بتاريخ 24/05/2018 بمبلغ 4200000 درهم. و ان مبلغ الأقساط الغير الحالة و التي عددها 53 قسط و التي تتعلق بالفترة ما بعد استرجاع العقار هو 53 قسط * 70639,86 درهم أي 3743912,58 درهم.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة عقب من خلالها أن الخبير على الوثائق الحسابية للمدعية و تجاهلها عند القيام بالعمليات الحسابية، و ان الخبير أخطأ في العمليات الحسابية و توصل إلى مبلغ مغاير للحقيقة. ملتمسة الحكم باستبعاد الخبرة و الحكم وفق المقال الإفتتاحي و احتياطيا بإجراء خبرة مضادة.

و أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية، عقب في مذكرته أن المدعى عليها طلبت المدعية من أجل اثبات واقعة الإقتطاع أمام الخبير لكنها لم تستجب، و من جهة أخرى فإن المدعية تقر بأنها استرجعت العقار موضوع عقد القرض عدد 291810 و حازته و بالتالي فهي ملزمة بإثبات انها لم تسترجع الآلة موضوع العقد، و طالما ان هذا الإسترجاع لم يكن حضوريا و بالتالي يقع على عاتق المدعية اثبات خلو العقار من الآلة. بالنسبة للعقار موضوع عقد القرض عدد 291810 فإن المدعية لا تستحق المبلغ الذي توصل إليه الخبير لأن المدعية توصلت باكثر مما تستحقه مبلغ 2373272 درهم أي ضعف ما تدعيه من قيمة الأقساط و ذلك بعد خصم مبلغ بيع العقار و بالتالي تكون المدعى عليها محقة في استرجاع المبلغ الزائد و قدره 1313675,90 درهم مما يتعين التصريح برفض الطلب. و بخصوص الضريبة على القيمة المضافة عن سنة 2014 فإن المدعية لم تدل بما يفيد آداء الضريبة المزعومة مما يتعين رفضها. اما بخصوص الأقساط الغير الحالة فإن هذه الأقساط غير مستحقة طبقا للمادة 104 من قانون حماية المستهلك و ان المدعية لم تثبت الضرر الحاصل لها حتى تستحقه على شكل تعويض. و في الطلب المضاد اكد انه بالرجوع إلى عقد البيع المدلى به من طرف المدعى عليها فرعيا يتبين ان العقار غير نثقل بأي عقد بيع إيجاري او كراء أو رهن كيفما كان نوعه و أن العقار كان ساعتها موضوع عقد إيجار، و أن المدعى عليها لم تشعر المدعية فرعيا برغبتها في بيعه حتى تمارس حق الأولوية و الأسبقية في شرائه، و أن المدعى عليها فرعيا فوتت العقار بمبلغ 4200000 درهم أي أقل من قيمة اقتنائه للمدعية فرعيا و ذلك بمبلغ 5500000 درهم سنة 2008 و أن المدعى عليها فرعيا لو كانت أخبرتها برغبتها في بيعه لما توانت عن شرائه و أن كل هذه الأفعال تشكل شبه جرم طبقا للفصل 77 من ق ل ع مما شكلا لها ضررا مباشرا، و بما أن الضرر يجبر بالتعويض الأمر الذي يتعين معه الحكم على المدعى عليها فرعيا بآداء مبلغ 500000 درهم كتعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء أفعال المدى عليها فرعيا مع الفوائد القانونية مع إجراء مقاصة بينه و مبين ما يمكن أن يقضى به لفائدتها مع تحميل المدعى عليها فرعيا الصائر.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه القرض الايجاري (ل. ب. م. ت. ص.)

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الإستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أن محكمة البداية لم تصادف الصواب حينما قضت برفض طلبها الأصلي واستندت في ذلك على الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمنجزة من قبل الخبير السيد يونس (ج.) الذي تنعي عليه عدم احترام الضوابط الفنية والمحاسبية الصحيحة بالرغم من إدلائها للخبير بكافة الوثائق اللازمة قصد إعداد الخبرة وفق المقتضيات القانونية والمحاسبية العلمية و أن الخبير أخطأ في المبلغ الإجمالي للديون المستجمعة بما فيها أصل الدين والحال أنه سبق أن أدلت بتصريح كتابي مرفق بوثائق مثبتة للمديونية ، كما أنه استنزل جزءا مهما من المديونية دون أساس قانوني يتمثل في الأقساط الغير حالة والقيمة الإجرائية التي تبقى محقة في استخلاصها و أنها تنعي على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بخصوص التعليل الذي أورده في حيثياته وما جاء فيه أنه في حالة عدم نجاح مسطرة التسوية الودية، فإنه يتم فسخ العقد بقوة القانون بالإضافة إلى ذلك يتحمل المستأجر التعويضات المحددة في الفصل 4 و إنه بوجود حالات الفسخ فإن المؤجر لا يستحق واجبات الكراء لكن تعويضا فقط عن الفسخ إذ وجب التذكير بهذا الصدد أن عقود الإئتمان الإيجاري باعتبارها من العقود الملزمة التي تمكن مؤسسات الإئتمان من الحصول على العقارات أو المنقولات لممارسة أنشطتها في مقابل التزام مؤسسات الإئتمان بتمويلها و شرائها بناء على طلب المكتري مقابل أقساط تؤدی شهريا مع منح إمكانية تملك العقار أو المنقول عن طريق أداء ما يصطلح على تسميته indemniteresidentielle أي المبلغ المتبقي أو القيمة الإبرائية وإن الحكم الإبتدائي حينما اعتبر أن التعويض غير مبرر يكون قد حرف البنود التعاقدية الملزمة لأطراف العقد والتي حددت مبلغ التعويض عن الضرر يمثل مقابل كافة الأقساط المستحقة بعد فسخ عقد الإئتمان ذلك أن البند 45 من عقود الإئتمان المعنون بالشرط الفاسخ منح المؤسسات الإئتمان الأحقية بصفتها مكرية باستيفاء نفس التعويضات الواردة بالبند الرابع خيار الفسخ بالنسبة للمكتري و أن الأمر الذي يحيلنا على البند الرابع من عقد الإئتمان الذي ينص على : "أن الفسخ يرتب بقوة القانون ودون أية شكلية أداء المكتري لفائدة المكري لتعويض خاص للفسخ بمثابة تعويض عن الضرر يمثل مقابل القيمة المالية لعقد الإئتمان الإيجاري بالتاريخ الفعلي للفسخ مضافا عليه الأصل وإن محكمة الدرجة الأولى بغضها الطرف عن البنود التعاقدية تكون قد خرقت المقتضيات القانونية الآمرة والصريحة ب ق.ل.ع بالنظر لعدم جواز إلغاء أو تعديل او تجزئة العقود إلا بإتفاق الأطراف التي أرمتها أو في الحالات التي يقررها القانون عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع و أنه فضلا عن كون الحكم المستأنف بتبنيه لمستنتجات الخبير المعين والحال أنها التمست استبعادها مع إجراء خبرة مضادة إلا أن الحكم المطعون فيه لم يستجب لذلك رغم وجاهته ولم تعلل سبب رفضه إذ كان الأولى بالمحكمة استنادا على حرق بنود العقود صرف النظر عن الخبرة المنجزة، إلا أنها بقضائها هذا النحو، تكون قد خرقت في أن واحد الفصلين 50 و 59 من ق، م ، هو إن التوجه الذي سلكته المحكمة وبإرتكازها على تقرير الخبرة الذي يتعارض مع النصوص القانونية وبنود العقد لا يحقق الغاية المنشودة التي رسمها المشرع من إجراء الخبرة ، لذلك تلتمس أساساإلغاء الحكم التمهيدي والقطعي الصادر في الملف عدد 7752/8209/2019 وبعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليهما بالأداء على وجه التضامن لفائدتها مبلغ2.483.507,73 درهم مع تعویض لا يقل مبلغه عن248.350,77 درهم و تحميل المستأنف عليهما الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير مختص في الحسابات مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء الخبرة المرتقب إنجازها و في الطلبة المضادة تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به في هذا الشق. و أدلت بنسخة من الحكم المستأنف .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه السيد كورتي (ف.) بواسطة نائبه بجلسة 16/05/2022 جاء فيها انه خلافا لما تزعم المستأنفة فإن الحكم الابتدائي جاء معللا بما فيه الكفاية وأن المنحى الذي اتخذته محكمة الدرجة الأولى يشكل التطبيق السليم للقانون واحترام شريعة المتعاقدين على اعتبار أن العقد عدد 291810 المتعلق بعقد الائتمان الإيجاري العقاري نص في بنده 45 المتعلق بالشرط الفاسخ أنه في حالة عدم نجاح مسطرة التسوية الودية فإنه يتم فسخ العقد بقوة القانون بالإضافة إلى ذلك يتحمل المستأجر نفس التعويضات المحددة في الفصل 4 ". و إنه بوجود حالات الفسخ فإن المؤجر لايستحق واجبات الكراء اللاحقة لكن فقط تعويضا عن الفسخ و إنه بالرجوع إلى البند 4 من نفس العقد ان قيمة هذا التعويض " تساوي ثلثي المبلغ المتبقي من الائتمان الإيجاري العقاري بالتاريخ الفعلي للفسخ يضاف إليه عشرة في المائة دون أن يتجاوز هذا التعويض100 في المائة من مجموع مبلغ الدفعات المستحقة بن التاريخ الفعلي للفسخ وتاريخ انتهاء العقد . وحيث إنه تبعا لذلك يكون قيمة التعويض العقدي محدد في مبلغ2745535,829 كتعويض عن الأقساط المستحقة عن الفترة ما بعد استرجاع العقار و إن المستأنفة قامت باسترجاع العقار بتاريخ2014/12/11 وتفويته بتاريخ 24/05/2021 موضوع العقد عدد 291810 بمبلغ 4200000 درهم , مما يتعين خصم هذا المبلغ من المديونية الملقاة على عاتق الشركة و إنه طبقا لما ذكر تكون مدينة بما مجموعه مبلغ 4200000 درهم -3822458,72 درهم = 377541,208درهم مما يتبين أن المبلغ المستخلص كمنتوج للبيع من طرف المستأنفة يتجاوز قيمة المديونية الملقاة على عاتق الشركة , وبذلك فالمستأنفة قد استوفت واستخلصت قيمة الدين كاملا وزيادة , مما يكون طلب الأداء غير مؤسسا ويتعين رفضه و إنه بانتفاء المديونية الملقاة على عاتق الشركة تكون الطلبات المواجهة في مواجهته ککفیل غير ذي موضوع ويتعين رفضها و أن هذه هذه المعطيات ثابتة من خلال عقد القرض الائتماني وما خلص إليه السيد الخبير من خلال تقرير الخبرة الذي جاء مستوفيا لكل الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانونا ، لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ .

و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 06/06/2022 جاء فيها أن شركة (ت.) عابت الحكم المطعون فيه بجانبه للصواب بشأن الطلب المضاد و إن المستأنف عليها لم تقدم أي ملتمس بشأن إلغاء الشق المتعلق بالطلب المضاد، وإنما اكتفت بالإشارة إلى ذلك في معرض مذكرتها، وعليه يكون هذا الدفع غير جدير بالإعتبار إذ تجدر الإشارة بهذا الصدد أنه بالرجوع لمقتضيات العقد عدد 291810، بمراجعة البند 45 من عقد الإئتمان يتأكد بتحقق الشرط الفاسخ يكون عقد الوعد بالبيع لاغيا وباطلا وبذلك يفقد المستأجر حقه في المطالبة بممارسة حق الإختيار والأسبقية بينما عقد الوعد بالبيع أصبح مفسوخا بخطأ من المستأجر و أن الأمر الذي يجعل المطالبة بالتعويض عن فوات الفرصة بممارسة حق الأولوية غير مبرر بناء على كون العقد أصبح مفسوخا جراء عدم احترام بنود العقد وعليه تكون محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب بهذا الشق.

من حيث الرد على الدفوع بعدم أحقية المستأنفة في المطالبة بواجبات الكراء بعد فسخ العقد: إذ دفع المستأنف عليهما بعدم إمكانية الإستفادة من واجبات الكراء بعد فسخ العقد بدعوى أن العارضة هي من قامت بفسخ عقد الإئتمان الإيجاري و إن بنود الرابطة بين الطرفين صريحة ولا تبعت عن أي تأويل بالنظر لكون البند 45 من العقد المتعلق بالشرط الفاسخ تمنح المؤسسات الإئتمان الأحقية بصفتها مكتريةبالإستفادة من نفس التعويضات الواردة بالبند الرابع خيار الفسخ و إنه بمراجعة البند الرابع يتبين أنه ينص بصريح العبارة أن الفسخ يرتب بقوة القانون ودون أية شكلية أداء المكتري لفائدة المكري لتعويض خاص للفسخ بمثابة تعويض عن الضرر يمثل القيمة المالية لعقد الإئتمان الإيجاري بالتاريخ الفعلي للفسخ مضافا عليه الأصل ، كما أن البند المتعلق بالفسخ منح لمؤسسات الإئتمان الأحقية في استيفاء مبلغ التعويض مقابل الأقساط التي تضحی مستحقة على الفور ، لذلك تلتمس رد كافة دفوعات المستأنف عليهما لعدم تأسيسها و الحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الإستئنافي وتمتيعها محرراتها.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 06/06/2022 حضر الأستاذ (فخ.) و حضر الأستاذ (ب.) عن المستأنف عليها الأولى و حضر الأستاذ (ك.) و أدلى الأستاذ (فخ.) بمذكرة تعقيبية تسلم نواب الأطراف نسخة منها و أكدو ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/06/2022 مددت لجلسة 18/07/2022 .

التعليل

حيث نعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي باعتماده على خبرة غير موضوعية منجزة من طرف الخبير يونس (ج.) .

و حيث أنه و خلافا لما تنعاه الطاعنة على الخبرة المنجزة أمام محكمة الدرجة الأولى فإن الخبرة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية بحيث أن الخبير حدد مبلغ المديونية عقد القرض 276080 في 100036.76 درهم و حدد المديونية بخصوص القرض عدد 291810 في 3822458.72 كما أكد بكون المستأنفة قامت باسترجاع عقارها بتاريخ 11/12/2014 و تفويته للغير بتاريخ 24/05/2018 بمبلغ 4200000 درهم و أنه بعد خصم مبلغ البيع من مبلغ المديونية توصل إلى أن مبلغ البيع تجاوز قيمة المديونية موضوع المطالبة و بذلك فإن الطاعنة قد استفوت الدين كاملا ، مما يكون معه طلب الأداء غير مبرر خاصة و أن المنحى الذي اتخدته محكمة الدرجة الأولى جاء متوافقا مع ما يقتضيه الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود على اعتبار أن عقد الائتمان الايجاري العقاري نص في بنده 45 المتعلق بالشرط الفاسخ أنه في حالة عدم نجاح مسطرة التسوية الودية فإنه يتم فسخ العقد بقوة القانون و يتحمل المستأجر نفس التعويضات المحددة في البند 4 من العقد و تأسيسا عليه فإن المؤجرة في نازلة الحال لا تستحق واجبات الكراء اللاحقة لكن فقط تعويضا عن الفسخ و أن قيمة هذا التعويض حسب نفس البند تساوي ثلتي المبلغ المتبقى من الأئتمان الأيجاري العقاري بالتاريخ الفعلي للفسخ يضاف إليه عشرة في المائة دون أن يتجاوز هذا التعويض 100 في المائة من مجموع مبلغ الدفعات المستحقة بين التاريخ الفعلي للفسخ و تاريخ انتهاء العقد و أنه اعتمادا على قيمة التعويض العقدي 2745536,82 درهم و مبلغ بيع العقار بعد استرجاعه و هو 4200000.00 درهم ، فإن منتوج البيع تجاوز قيمة المديوينة ، و بذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد صادفت الصواب فيما قضت به من رفض الطلب ، و بناء عليه يبقى مستند الطعن على غير أساس ، و يتعين رده مع تأييد الحكم المستأنف . .

و حيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر .