La responsabilité de la banque est engagée pour les retraits frauduleux effectués sur le compte d’un client en cas de manquement à son obligation de vigilance et de vérification d’identité (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64107

Identification

Réf

64107

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3147

Date de décision

23/06/2022

N° de dossier

2022/8220/1665

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire pour des retraits frauduleux opérés sur le compte d'un client, le tribunal de commerce avait condamné l'établissement à restituer les fonds et à indemniser son client. L'appelant contestait sa responsabilité, faute de preuve d'une faute de sa part, et sollicitait un sursis à statuer dans l'attente de l'issue d'une plainte pénale. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que la plainte déposée par la banque elle-même, qui reconnaît que les retraits ont été effectués par un tiers au moyen de faux, constitue un aveu judiciaire de l'origine frauduleuse des opérations. La cour rappelle que la banque, en sa qualité de dépositaire professionnel, est tenue d'une obligation de vigilance renforcée et que le manquement à son devoir de vérification de l'identité et de la signature engage sa responsabilité contractuelle au visa des articles 804 et 807 du code des obligations et des contrats. Elle juge en outre que le simple dépôt d'une plainte ne suffit pas à caractériser l'existence d'une action publique justifiant un sursis à statuer. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة التجاري وفا بنك بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/03/2022 تستانف بموجبه الحكم عدد 880 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/02/2022 في الملف عدد 12398/8220/2021 والقاضي بإرجاع البنك المدعى عليه في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعي مبلغ 700.000,00 درهم وأدائه له أيضا تعويضا عن الضرر قدره 40.000,00 درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 21/02/2022 كما هو ثابت من طي التبليغ وبادر الى تقديم استئنافه بتاريخ 04/03/2022، اي داخل الاجل القانوني واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة واداء فهو مقبول.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليه محمد (أ.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 10/12/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه أن المدعي يوفر على حساب بنكي مفتوح لدى البنك المدعى عليه بوكالة التقدم رقم [رقم الحساب] وكان يتوفر على مبلغ محدد في 707.498,54 درهم، وأنه فوجئ بعد مراجعته لحسابه البنكي أنه سحب منه مبلغ 700.000,00 درهم من طرف شخص مجهول وعلى دفعات في الفترة الممتدة من 08/03/2021 إلى 22/03/2021 من وكالات تابعة للمدعى عليه على الصعيد الوطني سلا، هرهورة، عين حرودة، المحمدية والدار البيضاء، حسب الثابت من الكشوف الحسابية التي تبين المبالغ المسحوبة، وأن المدعي لم يسبق له أن سحب المبلغ المذكور أو أعطى أمرا لغيره في سحبه، وأنه لا يتحمل أي مسؤولية في ذلك، وأن المدعي بعد اكتشافه للأمر بادر في حينه إلى مراسلة وتوجيه إنذار للبنك قصد حل الأمر حبيا لكنه لم يتلقى أي جواب، وبقي استفساره وإنذاره بدون جدوى، وأن البنك ملزم ويقع على عاتقه قبل إرجاع وأداء الوديعة البنكية، التأكد من هوية الشخص المتقدم لسحبها فيما إذا كان هو صاحبها ومستحقا فعلا لها أن لا، والتأكد من صورته وبياناته الشخصية فيما إذا كانت مطابقة مع تلك البيانات المتضمنة في نسخة البطاقة الوطنية الأصلية لصاحب الوديعة الممسوكة لديه، والتأكد من توقيه والالتزام بالدقة والتبصر اللازم التقيد بهما في إطار العمل البنكي. وأن البنك بفعله هذا يكون قد ارتكب خطأ جسيما، عندما رد الوديعة دون التأكد من هوية الشخص المتقدم لسحبها وذلك بالفحص العادي والمتأني للتأكد من كونه هو صاحبها خصوصا فيما يتعلق بالمطابقة الظاهرة للتوقيع ومن صورته مع توقيع وصورة المدعي الممسوكة والمودعة لديه. وأن البنك ملزم بحفظ الوديعة وردها لصاحبها تحت مسؤوليته، وأنه لا يتحلل من الرد إذا أدى تبعا لأمر غير متوقع من طرف المودع أو وكيل عنه، حسب ما أوجبه المشرع في الفقرة الأولى من المادة 510 من مدونة التجارة. وأنه يكون المودع عنده عندما رد الوديعة لغير صاحبها وتصرف بخلاف المقتضيات أعلاه قد ارتكب خطأ جسيما وأخل بالالتزامات الملقاة على عاتقه بموجب عقد الوديعة الذي يربطه بالمدعي، وأن ذلك سبب للمدعي أضرار بليغة وأدخله في أزمة مالية هو في غنى عنها نتيجة حرمانه من التصرف في أمواله، ويكون محقا في طلب رد الوديعة وتعويضه عما لحقه من أضرار وما فاته من كسب منذ أول دفعة تم سحبها من حسابه البنكي، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بإرجاع مبلغ 700.000,00 درهم للمدعي وبتعويض قدره 70.000,00 درهم عن الأضرار التي لحقت به تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. وأرفق مقاله ببيان الحساب البنكي للمدعي، كشفوات الحساب عن المبالغ الالية المسحوبة، نسخة من كتاب وجهه المدعي للمدعى عليه، محضر تبليغ إنذار ونسخة من البطاقة الوطنية للمدعي.

وبناء على المذكر الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 27/01/2022 جاء فيها من حيث الشكل أن المقال خالف الفصل 32 من ق م م لكونه لم يذكر الشكل القانوني للمدعى عليه. ومخالفة المقال لمقتضيات المادة 38 من القانون رقم 28.08 على أساس أن نائبا المدعي ينتميان لهيئة المحامين بالرباط وأن مقالهما لم يتضمن الإشارة إلى اختيارهما لمحل المخابرة معهما سواء لدى محام بهيئة الدار البيضاء أو لدى كتابة ضبط هذه المحكمة، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب. وفي الموضوع، أساسا حول انعدام إثبات مسؤولية المدعى عليه المستمد من عدم إدلاء المدعي بأي حجة تثبت ذلك طبقا للفصل 399 من ق ل ع، لكون المقال خال مما يدعيه المدعي، لكون الإثبات هو تقديم الحجة على ما يدعيه المدعي استنادا للقاعدة الفقهية المشهورة " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر" والمقررة بمقتضى الفصل 399 من ق ل ع الذي نص على أن " إثبات الالتزام على مدعيه"، مما يتعين معه رفض الطلب لانعدام الإثبات. وأن الكشف الحسابي المدلى به من طرف المدعي لا يرقى إلى درجة حجة حتى يمكن اعتباره لإثبات مسؤولية المدعى عليه بخصوص سحب المبلغ المزعوم، وأن المدعي يقر بأن المبلغ المطالب تم سحبه من طرف الغير دون أن يدلي للمحكمة من هو الشخص الذي قام بسحب المبلغ حتى يتسنى تحديد على من تقع المسؤولية. وأن المحكمة لا يمكنها أن تقدم الحجج للأطراف ويتعين على المدعي أن يدلي للمحكمة بما يثبت ذلك. وبخصوص عدم أحقية المدعي في المطالبة بالأداء والتعويض المستمد من عدم ارتكاب المدعى عليه لأي خطأ موجب للأداء أو التعويض طبقا لمقتضيات الفصل 77 من ق ل ع، لكون الثابت قانونا وقضاء وفقها أنه لا أداء ولا تعويض إلا إذا توفرت ثلاثة أركان وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر الحاصل للمدعي، وهو ما لم يثبته المدعي بحيث لم يثبت خطأ المدعى عليه بخصوص الملغ المسحوب من حسابه المفتوح لديه وبالتالي لا وجود لأي ضرر وليست هناك أي علاق سببية بينهما، مما يتعين معه رفض الطلب. واحتياطيا، أن المدعى عليه تقدم بتاريخ 22/06/2021 بشكاية من أجل التزوير واستعماله والسرقة والنصب والاحتيال طبقا للفصول 357، 359، 360، 361، 505 و540 من القانون الجنائي إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، وهي الآن قيد البحث من طرف الشرطة القضائية بالرباط. وأن شكاية المدعى عليه سابقة عن موضوع الدعوى الحالية وأنه تطبيقا لقاعدة الجنائي يعقل المدني التي كرستها المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية فإنه يتعين حفظ البت في الدعوى إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية التي باشرها المدعى عليه. وأرفق مذكرته بصورة من شكاية رقم 4191-2101-2021.

و بتاريخ 03/02/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات للفصل 32 من ق م م والمادة 38 من القانون 08.28 لانه وخلافا لما تحت إليه المحكمة مصدرته، فإن الأمر يتعلق بعدم ذكر المستأنف عليه في مقاله الافتتاحي نوع الشركة في حين ان الفصل 32 المذكور ينص بصيغة الوجوب على ذكر اسم الشركة ونوعها .

كذلك، خرق الحكم خرق مقتضيات المادة 38 من القانون 28.08 من القانون المنظم لمهنة المحاماة التي توجب على نائب المدعي الذي يوجد خارج الهيئة القضائية الموضوعة بها الدعوى أن يختار محل المخابرة معه بمكتب محام يوجد بدائرة تلك المحكمة أو بكتابة ضبط المحكمة المنصب للدفاع أمامها تحت طائلة عدم قبول الطلب .

كما خرق الحكم المستأنف احكام الفصل 399 من ق ل ع والفصل 77 من ق ل ع والمادة 10 من ق م ج لانه وخلافا لما نحى إليه ، فإن المستأنف عليه لم يثبت مسؤولية الطاعنة بخصوص مزاعمه، لأن تحديد المسؤولية من عدمه متوقف عن البحث مع المشتكى به ضمن الشكاية التي تقدمت بها الطاعنة الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط عدد 4191-3101-2021.

و إن الكشف الحسابي المدلى به من طرف المستأنف عليه غير كاف و لا يرقى الى درجة حجة حتى يمكن اعتباره لإثبات مسؤولية الطاعنة بخصوص سحب المبلغ المزعوم، فضلا عن ان المستأنف عليه يقر من خلال مقاله ان المبلغ المطالب به تم سحبه من طرف الغير دون أن يدلي للمحكمة من هو الشخص الذي قام بسحب المبلغ حتى يتسنى لها تحديد على من تقع المسؤولية، فضلا عن انه ليس من حقه المطالبة بالأداء والتعويض المستمد من عدم ارتكاب الطاعنة لأي خطأ موجب للأداء أو التعويض طبقا لمقتضيات الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك ان المستأنف عليه يزعم أنه تفاجئ بسحب مبلغ 700.000,00 درهم تدليسا من طرف الغير من حسابه البنكي المفتوح لدى وكالة الطاعنة ، وإنه من الثابت قانونا وقضاء وفقها أنه لا أداء ولا تعويض إلا إذا توافرت ثلاثة أركان خطأ وضرر وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر الحاصل للمستانف عليه الذي لم يدل بما يفيد اثبات خطأ الطاعنة بخصوص المبلغ المسحوب من حسابه المفتوح لديها وبالنتيجة لا وجود لأي ضرر وليس هنالك أية علاقة سببية بين الخطأ المزعوم والضرر الغير الحاصل أصلا. وتجدر الاشارة الى المستأنفة التمست خلال المرحلة الابتدائية ايقاف البث في الدعوى الى حين انتهاء المسطرة الجنحية تبعا للشكاية التي تقدمت بها الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط عدد 4191-3101-2021 لكن محكمة البداية لم تلتفت لهذا الدفع المثار بصفة نظامية ، ملتمسة الغاء الحكم المستانف في جميع ما قضى به وبعد التصدي اساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا ايقاف البث في الدعوى الحالية الى حين انتهاء المسطرة الجنحية وتحميل المستانف عليها الصائر .

وارفق المقال بنسخة طبق الاصل من الحكم المطعون فيه مع اصل طي التبليغ .

وبجلسة 19/05/2022 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان ما تمسكت به الجهة المستأنفة من خرق لمقتضيات فإن العارض بين في مقاله نوع الشركة ووجه دعواه في مواجهتا في شخص ممثلها القانوني مما يكون دفعها غير جدير بالاعتبار، فضلا عن ان المتمسك بالدفع الشكلي يتوجب عليه تبيان الضرر الذي أصابه جراءه عملا بمفهوم الفقرة الأخيرة من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، سيما وأن الأمر لا يتعلق بشكليات الدعوى والمقال الاستئنافي، والمحكمة لما لم ترد على ما تمسكت الطاعنة بهذا الخصوص تكون قد ردته ضمنيا باعتبار أنها لا تكون ملزمة بالرد إلا على الدفوع الذي لها أثر على وجه قضائها .

و حول دفع المستانفة بخرق مقتضيات الفصلين 399 و77 من ظهير التزامات والعقود وان الكشف الحسابي المدلى به من طرف العارض غير كاف ولا يرقى إلى درجة حجة حتى يمكن اعتباره لإثبات مسؤوليته، فانه بالرجوع إلى شكاية البنك المستأنف المرفقة بمذكرته الجوابية خلال المرحلة الابتدائية فإنه اقر من خلالها بأن الشخص المجهول الموجه ضده الشكاية هو من قام بعملية السحب من حساب العارض، الذي عمد الشخص المجهول على تزوير البطاقة الوطنية وتوقيع العارض، لتنفيذ عمليات السحب المذكورة، وبالتالي فإنه اقر صراحة بأن العارض ليس هو من قام بعمليات السحب المذكور، وإنما شخص آخر غيره حسب الثابت من تسجيلات الفيديو وصور المشتكى به من طرفها والمرفقة بشكايتها السالفة الذكر؛ وبذلك تبقى محاولة المستأنف نفي قيام مسؤوليته على أساس انعدام الضرر والعلاقة السببية بينه وبين الخطأ المنسوب إليه، لا محل له لان النازلة تتعلق بالمسؤولية الناتجة عن مقتضيات عقد الوديعة، وذلك لعدم بدله ما يكفي من العناية، ولعدم التزامه بقاعدة الدقة والتبصر اللازم التقييد بهما في إطار العمل البنكي، بمعنى أن المسؤولية العقدية تعد قائمة وثابتة بمجرد الإخلال بمقتضيات العقد،وعدم محافظته على أموال زبونه وعدم مراقبته بشكل حازم ودقيق لهوية الشخص الذي تقدم إليه قصد سحب المبالغ، وتعد في هذه الحالة مبررا كافيا لإلزام البنك المستأنف بإرجاع المبلغ المسحوبة مع التعويض عن الضرر الذي لحق العارض من حرمانه من وديعته .

وبخصوص الرد على خرق الحكم مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ، عندما لم يراع دفعها الرامي إلى إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية التي باشرتها، ذلك أنها تقدمت بشكاية في الموضوع ضد مجهول بتاريخ 22/06/2021 من اجل التزوير واستعماله والسرقة والنصب، وهي قيد البحث من طرف الشرطة القضائية بالرباط، فانه من المقرر فقها وقضاء، انه لإعمال حجية الأحكام الجنائية أمام المحاكم، لابد من اتحاد سبب الدعويين وأطرافهما. وانه من البين من محتويات الملف إن دعوى الحال تتعلق بمسؤولية البنك المستأنف، في حين أن أساس الشكاية المستدل بها هو أفعال جرمية، وموجهة ضد شخص أجنبي عن النزاع، وبالتالي ليس من شانها التأثير على مسار الدعوى الحالية هذا من جهة؛

ومن جهة أخرى فمن المعلوم أن مجرد تقديم الشكاية، لا ينزل منزلة الدعوى العمومية الموجبة لإيقاف البت في الدعوى،ذلك أنه من شروط إعمال الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية أن تكون هناك دعوى عمومية جارية فعلا، وأن مجرد تقديم الشكاية لا يغني عن توفر الشرط المذكور.

وحيث أدرج الملف بجلسة 09/06/2022 الفي خلالها بمذكرة تعقيبية لدفاع المستانف اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي، تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليه، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 23/06/2022.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن من خرق لمقتضيات الفصل 32 من ق م م ، بدعوى ان المستانف عليه لم يذكر نوعه بصفته شركة، فإنه فضلا عن الاخلالات الشكلية لا تقبلها المحكمة الا اذا كانت مصالح مثيرها قد تضررت وفق ما يقضي بذلك احكام الفصل 49 من ق م م وهو الامر الغير متوفر في الدعوى الماثلة، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى، ان رافعه ذكر نوع المستانف بكونه شركة مساهمة، ووجه دعواه في مواجهة ممثلها القانوني، مما يبقى معه الدفع المثار غير مرتكز على اساس ويتعين استبعاده.

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعن من خرق لمقتضيات المادة 38 من القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي يوجب على نائب المدعي الذي يتواجد خارج الهيئة القضائية المرفوعة امامها الدعوى ان يختار محلا للمخابرة معه بمكتب محام يوجد بدائرة تلك المحكمة او بكتابة ضبط المحكمة المنصب للدفاع امامها تحت طائلة عدم قبول الطلب ، فإنه حقا لئن كان دفاع المستانف عليه ملزم بالتقيد بالمادة المذكورة على اعتبار انه تنصب للدفاع امام محكمة توجد خارج دائرة اختصاص محكمة الاستئناف التابعة لها الهيئة المسجل بها، فإن عدم تعيينه لمحل المخابرة معه لا يترتب عنه عدم قبول دعواه مادام الفصل 330 من ق م م ينص على انه " يجب على كل طرف يقيم خارج دائرة نفوذ المحكمة المرفوع اليها الاستئناف أن يعين موطنا مختارا في مكان مقرها... واذا لم يتم هذا الاختيار ، فإن كل اشعار او تبليغ ولو كان يتعلق بالقرار النهائي يعتبر اجراؤه صحيحا بكتابة ضبط محكمة الاستئناف" مما يبقى معه الدفع المثار مردود .

وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن من خرق لاحكام الفصلين 77 و 399 من ق ل ع، بدعوى ان المستانف عليه لم يدل بالحجج التي تؤكد مزاعمه وان كشف الحساب المستدل به لا يكفي لاثبات المسؤولية بخصوص سحب المبلغ المزعوم، سيما وانه لم يدل بما يثبت هوية الشخصي الذي قام بالسحب، فإن الثابت من وثائق الملف المدلى بها ، ان الطاعن ارفق مذكرته المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 27/01/2022 بصورة لشكاية مرفوعة من طرفه يعرض فيها ان شخصا مجهولا اقدم على سحب مبالغ مالية من حساب المستانف عليه عن طريق تزوير بطاقة تعريفه الوطنية وتوقيعه، مما يعد اقرارا من طرف المستانف بأن عمليات السحب تمت من طرف شخص اجنبي، وليس من طرف الزبون الذي اودع امواله عنده ويبقى مسؤولا عنها، ولا ينفي مسؤوليته دفعه بان المستانف عليه لم يدل بما يثبت هوية من قام بالسحب .

وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن بانه لم يرتكب اي خطأ موجب للتعويض طبقا لمقتضيات الفصل 77 من ق ل ع، فإن البنك بصفته مودع لديه ملزم بالمحافظة على اموال زبنائه، ويبقى مسؤولا عنها وفق مقتضيات الفصلين 804 و 807 من ذات القانون، وهو الامر الذي لم يلتزم به، لانه لم يبذل العناية اللازمة للتاكد من هوية من قام بحسب الاموال وتوقيعه ومدى مطابقته لتوقيع الزبون المودع لديه، مما يعتبر خطأ من جانبه يوجب مسؤوليته، سيما وانه كبنك لا يعتبر مجرد مودع لديه عادي، بل هو مؤسسة مؤطرة بقوانين الهدف منها ضمان حقوق المودعين، ويبقى مسؤولا عن الضرر اللاحق بالمستانف عليه ويتعين عليه جبره، مما يتعين معه رد دفعه بانعدام مسؤوليته .

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعن من خرق لمقتضيات الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية، بدعوى انه التمس ايقاف البت في الدعوى الماثلة الى حين انتهاء المسطرة الجنحية المرتبطة بالشكاية التي تقدم بها، فإن تقديم الشكاية لا يعد مبررا لايقاف البت في الدعوى مما يبقى معه الدفع المذكور غير مرتكز على اساس ويتعين استبعاده.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن ورد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.