L’exercice par une banque de son droit de procéder à une saisie conservatoire pour garantir sa créance ne constitue pas une faute engageant sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63986

Identification

Réf

63986

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

711

Date de décision

26/01/2023

N° de dossier

2022/8220/4875

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité engagée par une caution personnelle contre un établissement bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation de la faute du créancier ayant pratiqué des saisies conservatoires ultérieurement levées par décision de justice. L'appelant soutenait que la mainlevée judiciaire de ces mesures suffisait à établir la faute de la banque et le préjudice subi du fait de l'indisponibilité de ses biens. La cour rappelle que pour engager la responsabilité civile, la réunion d'une faute, d'un préjudice et d'un lien de causalité est impérative. Elle retient que le recours à une saisie conservatoire constitue pour le créancier l'exercice d'un droit qui lui est reconnu par la loi. En l'absence de preuve d'un abus de droit ou d'une intention de nuire de la part de l'établissement bancaire, sa faute ne saurait être caractérisée. Dès lors, les conditions de la responsabilité n'étant pas remplies, la demande en réparation et la demande d'expertise accessoire sont jugées infondées, ce qui conduit à la confirmation du jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم الطاعن بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/09/2022 يستانف بموجبه الحكم عدد 6553 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/06/2022 في الملف عدد 3274/8220/2022 والقاضي عدم قبول الطلب مع تحميل رافعته المصاريف . في الشكل: حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية اجلا وصفة واداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله. في الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف حسن (م.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 28/3/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن شركة ص. كانت تتوفر على حسابات جارية لدى البنك المدعى عليه عدد [رقم الحساب] و [رقم الحساب] و [رقم الحساب]، و أن البنك أبرم معها عقدي قرض مؤرخين في 26/07/1992 و 10/12/1996، و أنه منح المقترضة كفالة شخصية مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد، لكنه قام بمجموعة من الحجوز التحفظية على العقارات المملوكة له دون سند قانوني، و أنه استصدر قرارات قضائية بالتشطيب عليها، و منها الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بمكناس تحت عدد 225 بتاريخ 04/07/2016 ملف عدد 130/8101/2016 و الذي تم تأييده بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بفاس، كما أن المقترضة استصدرت قرارا عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قضى بأداء البنك المدعى عليه لفائدتها تعويضا قدره 1.000.000,00 درهم ، و أنه تضرر كثيرا من الحجوز التحفظية الواقعة على ممتلكاته منذ سنة 1992، و بالتالي يكون خطأ البنك المدعى عليه ثابت، ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم، مع إجراء خبرة لتحديد حجم الأضرار المادية و المعنوية التي لحقت به. و أرفق مقاله بنسخة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بفاس بتاريخ 30/03/2017 تحت رقم 619 ملف عدد 1956/16/8224، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/01/2019 تحت رقم 329 ملف عدد 2427/8220/2019. و بجلسة 28/04/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جاء فيها أن الحجز التحفظي الموقع من طرف البنك أصدرت المحكمة التجارية بمكناس أمرا بالتشطيب عليه و الذي تم استئنافه حسب الثابت من القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بفاس بتاريخ 30/03/2017 تحت رقم 619 ملف عدد 1956/16/8224، و بالتالي فإن الإختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بمكناس، و التمس التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة مكانيا للبت في الدعوى و إحالة الملف على المحكمة التجارية بمكناس. و بجلسة 28/04/2022 أدلى نائب المدعي بمذكرة أوضح فيها أن المقر الإجتماعي للمدعى عليه يتواجد بمدينة الدار البيضاء و بالتالي تكون هذه المحكمة مختصة مكانيا للبت في الدعوى، و أكد محرراته السابقة. و أرفق مذكرته بصورة من القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/01/2019 تحت رقم 329 ملف عدد 2427/8220/2019. و بجلسة 26/05/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية أوضح فيها أن المدعي لم يدل بالعقود التي تثبت استفادة شركة ص. من خطوط القرض و بأوامر الحجز و يكون الطلب مخالف للفصل 32 من ق.م.م، و أن الحجوز جاءت بناء على الوثائق التي تتمتع بالحجة الثبوتية و طبقا للفصل 1241 من ق.ل.ع، و أن البنك نهج السبل القانونية من أجل استخلاص دينه وفق القانون طبقا للفصل 94 من ق.ل.ع، و بالتالي تكون عناصر المسؤولية غير ثابتة في نازلة الحال، و انه كان بإمكان المدعي سلوك المساطر القانونية من أجل رفع الحجز طبقا للمادة 212 من القانون رقم 08.39، كما أنه لا يجوز التقدم بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي، و انه لا يجوز التعويض عن الضرر مرتين لأن المدينة الأصلية استفادت من تعويض قدره 1.000.000,00 درهم، ملتمسا التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة مكانيا للبت في الدعوى و إحالة الملف على المحكمة التجارية بمكناس، و بعدم قبول الطلب شكلا، و رفضه موضوعا مع تحميل رافعه الصائر. و بجلسة 09/06/2022 أدلى نائب المدعي بمذكرة أوضح فيها أنه مجرد كفيل للمدينة الأصلية ، و أن البنك لا ينكر توفره على ضمانات كافية و منها العقارات التي تم رهنها رهنا رسميا وقت إبرام عقد الكفالة، و أن الحجز التحفظي المضروب على العقارات فوت على الطاعن العديد من الفرص لإجراء مجموعة من المعاملات التجارية في حينها، كما فوت عليه إجراء قسمة ودية مع ورثة والده الهالك محمد (م.) ، بالإضافة إلى مصاريف التقاضي، ملتمسا رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق الطلب. و بتاريخ 16/6/2022 صدرالحكم موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف حيث يتمسك الطاعن بأن الأحكام المدلى بها لا تلك المتعلقة بالحجز التحفظي، ولا تلك المتعلقة بالتشطيب عليه كافية لإثبات الخطأ البنكي والضرر المراد التعويض عليه. و أن الثابت من الحكم المدلى به بأن المدة التي غلت فيها يد الطاعن من تصرفه في عقاره تنطلق من تاريخ صدور امر الحجز التحفظي عن المحكمة التجارية بمكناس وهو 09/07/2014 إلى غاية صدور قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس في الموضوع بتاريخ 30/03/2017، وأن تحديد قيمة الضرر مرتبط بإجراء خبرة في الموضوع لتحديد التعويض المناسب. و أن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب، بتضمينه بأن مقال الدعوى تضمن طلب إجراء خبرة كطلب أصلي، والحال أن الطلب الأصلي هو التعويض المطلوب ابتدائيا والمقدر في 000.00 10 درهم بصفة مؤقتة، وأن طلب اجراء خبرة هو طلب تابع يدخل في اطار تحقيق الدعوى وفق ما تضمنه قانون المسطرة المدنية ، ملتمسا اساسا الغاء الحكم المستانف والحكم تصديا وفق ما هو مطلوب ابتدائيا واحتياطيا اجراء بحث . وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف ونسخة من القرار . وبجلسة 15/12/2022 الى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها أن الاستئناف المقدم مختل شكلا بالنظر لعدم الإدلاء بالعقود التي تثبت استفادة المدينة الأصلية شركة ص. من خطوط القرض والتسهيلات وكذا أوامر الحجز مما يشكل مخالفة صريحة منه لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. وفي الموضوع فإن البنك قام بإجراء مجموعة من الحجوز التحفظية على العقارات التي يمتلكها دون سند قانوني، و إن العارض سلك مساطير الحجز وفق ما يمليه عليها القانون، ذلك أن الحجوز جاءت بناء على وثائق تتمتع بالحجة الثبوتية و مبرر من الناحية الواقعية والقانونية طبقا لمقتضيات الفصل 1241 من ق.ل.ع وانه لم يرتكب أي خطأ، وإنما نهج السبل القانونية من أجل استخلاص دينه وفق القانون ودون أية نية من أجل الإضرار بالمدعي تماشيا مع مقتضيات الفصل 94من ق.ل.ع، علما ان الضرر العقدي سواء كان ماديا أو معنويا فإنه يتعين فيه أن يكون أولا محققا وثانيا شخصيا و ثالثا مباشرا ثم متوقعا عند إبرام العقد . وان كل هذه المعطيات تبرر أن الملف الحالي خال من الوثائق التي تثبت استجماع الشروط اللازمة لرفع دعوى التعويض من خطأ وضرر و علاقة سببية أمام عدم اقتراف البنك أي خطأ وأمام سلوك المساطير القانونية من أجل رفع الحجز وفق ما يخوله له القانون، فضلا عن أنه لا يجوز التقدم بإجراء خبرة كطلب أصلي لكون المحكمة لا تصنع حججاللأطراف، وإنما يجب التقدم به في إطار دعوى رائجة. ومن جهة أخرى ، فإنه سبق للمستأنف أن أدلى بالقرار الإستئنافي الذي قضى بأداء العارض مبلغ 1.000.000,00 درهم لفائدة شركة ص.، وبالتالي، فإنه لا يجوز التعويض عن الضرر مرتين وتكون الدفوع المؤسسة للاستئناف تعسفية و لا ترمي سوى التملص من المسؤولية، ملتمسا رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي اساس قانوني سليم مع تاييد الحكم المستانف فيما قضى به وحيث أدرج الملف بجلسة 29/12/2022 حضر خلالها دفاع المستأنف عليه ، و تخلف دفاع المستأنف رغم التوصل بكتابة الضبط طبقا للفصل 38 من قانون المحاماة مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 26/01/2023. محكمة الاستئناف حيث يتمسك الطاعن بأن دعواه و خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف سليمة ، لأن ما استدل به من أحكام سواء تلك المتعلقة بالحجز التحفظي ولا تلك المتعلقة بالتشطيب عليه كافية لإثبات خطأ البنك و الضرر المراد التعويض عنه، و المتمثل في حرمانه من التصرف في عقاره من تاريخ صدور الحجز التحفظي بتاريخ 09/07/2014 لغاية صدور قرار عن محكمة الاستئناف في 30/03/2017. وحيث إنه لقيام دعوى المسؤولية ، لا بد من توافر عناصرها من خطأ و ضرر و علاقة سببية ، وهو الامر الغير متوفر في الدعوى الماثلة ، مادام أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه مارس حقا مخولا له قانونا ، و لم يكن القصد منه الإضرار بالمستأنف ، الذي تبقى أمواله كمدين ضمان عام لدائنيه . وحيث إنه في غياب ثبوت أي خطأ مرتكب من طرف البنك أو ضرر ناتج عنه و علاقة سببية بينهما ، فإنه لا محل للطاعن بالمطالبة بأي تعويض ، مما يبقى معه طلبه الرامي إلى إجراء خبرة لتحديده لا مبرر له . وحيث تبعا لذلك ، فإن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده مع إبقاء الصائر على رافعه . لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في الشكل : قبول الاستئناف . وفي الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.