Garantie bancaire de bonne exécution : la banque émettrice ne peut se prévaloir de sa qualité de tiers au contrat de base pour refuser la mainlevée lorsque l’exécution de l’obligation principale est avérée (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63966

Identification

Réf

63966

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6863

Date de décision

07/12/2023

N° de dossier

2023/8232/1000

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mainlevée d'une garantie de bonne exécution, la cour d'appel de commerce examine les conditions de libération du garant. L'établissement bancaire appelant soutenait son extranéité au contrat de base justifiant l'émission de la garantie et, subsidiairement, que la mainlevée était subordonnée à la restitution de l'original de l'acte de garantie ou à une quittance expresse du bénéficiaire, conditions non remplies.

La cour écarte le moyen tiré de l'effet relatif des contrats, relevant qu'une correspondance émise par le garant lui-même, et non contestée, établissait son engagement direct à garantir la bonne exécution de la transaction commerciale en cause. La cour retient ensuite que le donneur d'ordre ayant prouvé l'exécution complète de ses obligations contractuelles sans qu'aucune réserve n'ait été émise par le bénéficiaire, les conditions de libération de la garantie prévues au contrat de base étaient réunies.

Dès lors, le maintien de la garantie par l'établissement bancaire devient sans objet et ce dernier est tenu de procéder à sa mainlevée, nonobstant l'absence de restitution de l'acte original ou de quittance formelle du bénéficiaire. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك ا. بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/02/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9344 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/10/2022 في الملف عدد 4060/8202/2022 القاضي بعدم قبول الدعوى في مواجهة وكالة مركز الأعمال بنك ا. في شخص مديرها وبقبولها في حق الباقي شكلا وفي الموضوع بإلزام بنك ا. في شخص ممثله القانوني برفع يده عن الكفالة البنكية عدد 480113600003 لفائدة المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير وامتناع عن التنفيذ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 08/02/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 23/02/2023 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء وكذا تضمينه للوقائع، مما يتعين معه رد الدفع بخرق مقتضيات الفصل المثار من طرف المستأنف عليها، والتصريح تبعا لذلك بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة س. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 19/04/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت صفقة تجارية مع الشركة ج.ل. Ste L.d.T. وأن المعاملة التجارية موضوع الصفقة التزمت بمقتضاها العارضة بتزويد الشركة ج.ل. بلوازم الخيط، على اعتبار أنها من المقاولات الرائدة في مجال تصنيع لوازم الخيط والنسيج ذلك أن الشركة ج.ل. استفادت من الخدمات المذكورة للعارضة مقتضی توريد رقم TEXALG/TIFIB والمؤرخ في 13/6/2013 وأن مجموع السلع موضوع التوريد والذي توصلت به الشركة ج.ل. Ste L.d.T. هو 380 طنا توصلت بها هذه الأخيرة كاملة، والكل ثابت بمقتضى وثائق التصدير والتسليم و أن الشركة الجزائرية المستفيدة من التوريد اشترطت على العارضة وضع كفالة بنكية لدى البنك م.ل.خ. والمعدلة تسميته القانونية ب (بنك ا.) حاليا، فوضعت بالفعل الكفالة البنكية عدد 480113600003 رهن إشارة البنك المذكور بحسابها البنكي المفتوح لدى المدعى عليه (بنك ا. على أن يتم رفع اليد عنها بعد شهر من تسلم السلع موضوع الصفقة من طرف الشركة ج.ل. Ste L.d.T. ذلك أن المادة 9 من عقد الصفقة أعلاه الزمت العارضة بالموافقة على وضع الكفالة بين يدي البنك المدعى عليه، بالإضافة الى توريد السلع موضوع المعاملات التجارية الى الشركة ج.ل.، Ste L.d.T. وفي المقابل التزم البنك المدعى عليه برفع اليد عن الكفالة لفائدة المنوب عنها والكل كما سبق ذكره في غضون شهر من تاريخ توريد السلع وتوصل الشركة ج.ل. من السلع المذكورة موضوع الصفقة عدد TEXALG/TIFIB/2013/039 وأن هذه الأخيرة توصلت بالسلع موضوع الصفقة وذلك منذ سنة 2013 والكل ثابت بمقتضى وثائق التوريد والاستلام المرفقة بهذا الملف وأن الشركة المستفيدة ومنذ تاريخ تسلمها السلع المذكورة واستهلاكها في تصنيع المنسوجات لم تبدي أي ملاحظة او تحفظ بشأن السلع ، وذلك لمدة فاقت تسع سنوات وهو مبرر للمطالبة برفع اليد عن الكفالة البنكية موضوع هذه الدعوى الحكم برفع اليد عن الكفالة البنكية عدد 480113600003 وذلك بحساب العارضة لدى المدعى عليه بنك ا.، مع ترتيب كل الآثار القانونية على ذلك و الحكم على المدعى عليه بغرامة تهديدية قدرها 2000.00 درهم عن كل يوم تأخير تحتسب من تاریخ امتناعه عن رفع اليد عن الكفالة البنكية موضوع الدعوى والحكم على المدعى عليه بتعويض قدره 50.000,00 درهم وذلك جبرا للضرر الحاصل للمنوب عنها جراء تماطل هذا الأخير في تمكين العارضة من رفع اليد عن الضانة موضوع الصفقة عدد TEXALG/TIFIB/2013/039 وشمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر .

وبناء على إدلاء نائب المدعية برسالة مرفقة عرض فيها أن شركة س. Ste S. في شخص ممثلها القانوني وعلاقة بالملف المشار إلى مراجعة أعلاه تدلي بنسخة مطابقة للأصل عن عقد الصفقة باللغة الفرنسية وترجمة عقد الصفقة باللغة العربية و نسخ من وثائق تصدير avis d'expotation و نسخ من الفواتير ونسخ مطابقة للاصل لبونات التوصل بالسلع موضوع الصفقة ، ملتمسة ضمها لملف النازلة مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب عرض فيها أن المدعية تزعم بكونها تعاقدت مع البنك العارض وزودته بما قدره 380 طن من الخيط وأشارت إليه في مقالها الافتتاحي للدعوى بصفة المدعى عليها وأن الشركة التي تعاقدت معها المدعية هي الشركة الجزائرية التي تعتبر طرفا رئيسيا في الخصومة القضائية الحالية والكفالة التي تزعمها المدعية لا وجود لها ضمن وثائق الملف لذا يتعين انذار المدعية لإصلاح مقالها تحت طائلة التصريح بعدم القبول وأن مطالب المدعية قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة وتنص مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة على أنه "تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة" ذلك أن المدعية تقر في مقالها الافتتاحي للدعوى بكونها تبقى محقة في استرجاع ما أسمته الضمانة بمجرد مرور شهر ابتداء من سنة 2013. وإن المدعية لم تتقدم بطلبها الحالي إلا بتاريخ 2022/04/19 أي بعد مرور أكثر من 5 سنوات وأنه يتعين لذلك التصريح بتقادم طلب المدعية وأنها في اطار علاقتها البنكية مع البنك العارض تقدمت إلى هذا الأخير بطلب بتاریخ 2013/06/18 من أجل تسليم كفالة بنكية بمبلغ 208.430,00 أورو لفائدة الشركة الجزائرية تيكسا سبا بواسطة بنك جزائري وأن المدعية تعهدت بأن التزامها سيظل قائما ما دام أنه لم يتم استرجاع اصل الكفالة ولم يتم الحصول على رفع اليد عنها وان البنك العارض قد توصل في كثير من المرات بطلب من البنك ا. من أجل تفعيل جزئي للضمانة بدعوى عدم تنفيذ المدعية لالتزاماتها وان العارض رغم مواجهة البنك ا. بكون المدعية قد تكون اوفت بالتزاماتها فإن هذا الأخير يلح في طلب تفعيل الضمانة موضوع الدعوى، تحت طائلة متابعة البنك العارض قضائيا وكيف ما كان الأمر فإن العارض يستغرب طلب المدعية الرامي إلى ارجاع مبلغ الكفالة علما ان الشركة المدعية لم يسبق لها أصلا أن أسست أية مؤونة مقابل الضمانة المالية حتى يتسنى لها المطالبة باستردادها ، اذ أن الكفالة منحت للمدعية في اطار خط اعتماد ومن جهة أخرى يتبين من خلال وثائق الملف خاصة عقد العمل المدلى بها من طرف المدعية ، أن هذا العقد يخص العلاقة الرابطة بينها وبين الشركة الجزائرية ، اذ يبقى البنك العارض اجنبيا عن العقد المذكور ولا يمكن الاحتجاج ببنوده ضد العارض وهكذا نص الفصل 228 من ق ل ع على أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا بالعقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم وعليه فتمسك المدعية بالبند 9 من عقد الصفقة هو دفع لا يسوغ التمسك به ضد العارض لكونه يبقى طرفا اجنبيا عن الصفقة موضوع الدعوى برمتها وأن المحكمة وبرجوعها إلى وثائق الملف ومستنداته المدلى بها من طرف المدعية والتي يستفاد منها انها تنظم العلاقة التعاقدية بين المدعية من جهة وشركة ت.س. من جهة اخرى لذا يؤكد العارض بأن المدعية لا حق لها في تقديم دعواها الحالية استنادا إلى احكام عقد الصفقة الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيق مقتضياته ضد البنك العارض فتبعا لكل ما تقدم يتبين أن النزاع الحالي يتعلق بعقد العمل الرابط بين المدعية والشركة الجزائرية ، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب عرض فيها أن المدعى عليها زعمت في مذكرتها المدلى بها بجلسة 2022/06/07 أنها لا صفة لها في الدعوى الحالية و هو كلام مردود عليه ولا يجد له أي أساس في نازلة الحال على اعتبار وأن العارضة سبق لها وان تعاقدت مع الشركة ج.ل. Ste L.d.T. من اجل تزويدها بسلع الخيط وغيرها، وهو ما تم فعالا، علما ان العقد الرابط بين عقد الصفقة ((سبق الادلاء به )) ولاسيما في المادة 9 و بالرجوع الى مضمون المادة 9 ستخلص انه من اجل تفعيل عقد الصفقة كان لزاما ان تتخذ المنوب عنه البنك م.ل.خ. سابقا (حاليا بنك ا.) من اجل ابرام عقد الكفالة المنصوص عليه في البند 9 السالف الذكر ومنه يبقى ما زعمته المدعى عليها بمذكرتها السالفة الذكر مردود عليه بالحجة والدليل وتبقى صفتها بالتبعية قائمة قانونا وواقعا ومن حيث انعدام التقادم زعمت المدعى عليها ان مطالب العارضة طالها التقادم الخمسي طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة وعليه وجب تنبيه هذه الأخيرة أن التقادم المزعوم لا ينطبق على نازلة الحال ووقائعها وملابساتها وما على هذه الأخيرة الا معاودة مراجعة جميع المكتوبات المدلى بها والمراسلات المتبادلة بين العارضة والشركة ج.ل. Ste L.d.T.، وكذا المدعى عليها نفسها، وعليه فلا مجال للاحتجاج بالتقادم في مواجهة العارضة ومن حيث احقية العارضة بتمكينها من رفع اليد عن الكفالة البنكية عدد: 480i13600003 ذلك انه بالرجوع لجميع مکتوبات العارضة والوثائق المدلى بها والتي تفيد تسليم وتوصل والشركة الجزائرية للمنسوجات Ste L.d.T. بجميع السلع المتعاقد بشأنها والتي تحمل جميع المواصفات المضمنة بالعقد، وان جميع الشحن التي توصلت بها هاته الأخيرة لم تكن موضوع أي تحفظ او ملاحظة، تكون العارضة بذلك محقة بالمطالبة برفع اليد عن الكفالة السالفة الذكر وأن المدعى عليه (بنك ا. ) يقر في الفقرة الأولى من الصفحة 3 من المذكرة المدلى بها بجلسة 2022/06/07 والذي جاء فيه ما يلي: "ان العارض رغم موجعة البنك ا. بكون المدعية قد تكون اوفت بالتزامها فان هذه الأخيرة أي الشركة ج.ل. Ste L.d.T. تلح في تفعيل الضانة موضوع الدعوی تحت طائلة متابعة البنك" ومنه سيتضح للمحكمة أن الشركة ج.ل. Ste L.d.T. تحاول جاهدة رفقة بنك ا. الاثراء على حساب المنوب عنها والتعنت في تمكينها من رفع اليد عن الكفالة موضوع الدعوى، رغم وفاء المنوب عنها بجميع الالتزامات الملقاة على عاتقها فالمدعي عليها ربما اختلط عليها الامر او لم تكلف نفسها عناء الاطلاع عن ملتمسا المنوب عنها، وبرجوع المحكمة الى المقال الافتتاحي للعارضة سيتبين لها أن المنوب عنها التمست رفع اليد عن الكفالة البنكية وليس ارجاع مبلغ الكفالة كما هو مزعوم من طرف المدعى عليها زد على ذلك فان المدعى عليها تعتبر طرفا أصليا في الدعوى الحالية وان مقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع لا ينسجم مع نازلة الحال على اعتبار أن هناك عقد يربط بين والشركة ج.ل. Ste L.d.T. العارضة وبنك ا. ، ملتمسة استبعاد جميع مزاعم المدعى عليه لعدم ارتكازها على ما يؤيدها والاستجابة لأقصى بما جاء بالمقال الافتتاحي للمنوب عنها وكذا مذكرتها الحالية .أرفقت ب: صورة شمسية من الكفالة.

بتاريخ 04/10/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام قضاء الدرجة الثانية، لذا و أنه يبسط أوجه استئنافه فمن حيث الدفع بعدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بأصل عقد الكفالة أو أصل رفع اليد عنها من لدن الشركة ج.ل.، فإن المستأنف عليها تهدف من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى إلى الحكم على البنك برفع اليد عن الكفالة البنكية عدد 480113600003 ، موضوع عقد الصفقة المبرمة بين المستأنف عليها والشركة ج.ل.، وان الطاعن يتمسك بأنه أجنبي عن عقد الصفقة الرابط بين المستأنف عليها والشركة ج.ل.، وان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها أدلت لإثبات دعواها بفواتير واشعارات التصدير ووصولات استلام الشركة الجزائرية لمنتوجاتها وما يفيد أداءها لثمن الشحنة المتوصل بها، غير أن المستأنف ضدها لم تدل بما يفيد وضع وضعها للكفالة بين يدي البنك، ذلك أن العارض يؤكد على أن المستأنف عليها لم تؤسس أي كفالة لديه وإنما هو من كفلها لدى الشركة الجزائرية من أجل تنفيذ التزامها ومنحها الكفالة موضوع الدعوى في اطار خط اعتماد، وعليه فإن المستأنف عليها وإن كانت قد نفذت حسب زعمها التزامها مع الشركة المتعاقد معها، فإن طلبها برفع اليد عن الكفالة لا يمكن أن يواجه به البنك لكونه يظل مجرد كفيل للمستأنف عليها ، بحيث يتعين على هذه الأخيرة أن تقدم الدعوى في مواجهة الشركة الجزائرية لكونها المعنية أولا بالكفالة الموضوعة رهن اشارتها وثانيا لكونها هي من تحتفظ بأصلها ، كذلك فإن الواضح من مستندات الملف أن المستأنف عليها لم تدل بالكفالة موضوع الدعوى، وان الثابت من وثائق الملف أنه خال من صورة أو نسخة طبق الأصل من عقد الكفالة المتنازع بشأنها، وان المطالبة برفع اليد عن الكفالة يقتضي تمكين المحكمة منها والإدلاء بها أمامها لمراقبة مضامينها والتزامات كل طرف من خلالها. وانه في غياب ذلك فإن طلب المستأنف عليها على حالته يظل مختلا شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله استنادا لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية.

وفي الموضوع فقد استند الحكم المطعون فيه إلى بنود عقد الصفقة الرابط بين المستأنف عليها والشركة الجزائرية، ورتب آثار العقد المذكور في مواجهة البنك وأغفل الحكم المستأنف مناقشة طبيعة العلاقة القائمة بين أطراف الخصومة القضائية بصفة عامة، وارتكز تعليله على صفة البنك ككفيل بصفة خاصة. وأن حقيقة العلاقة بين الطاعن وأطراف النزاع الحالي تتمثل في كون البنك توصل بتاريخ 18/06/2013 بطلب من المستأنف عليها من أجل تسليم هذه الأخيرة كفالة بنكية في حدود مبلغ 208.430,00 أورو لفائدة الشركة ج.ل. بواسطة البنك ا. في اطار التزام بالتوقيع صادر عن البنك. وان المستأنف عليها كما هو ثابت من طلبها المذكور تعهدت بأن التزامها يبقى قائما ما دام أنه لم يتم استرجاع أصل الكفالة أو ما لم يتم الحصول على رفع اليد عنها، كما يستفاد من ذلك أن رفع اليد من لدن البنك عن الكفالة موضوع النزاع مقيد بتحقق أحد شرطين وهما استرجاع أصل الكفالة الذي سلمته المستأنف عليها للشركة الجزائرية أو صدور رفع اليد عن الكفالة من لدن هذه الأخيرة. وأن المحكمة وبرجوعها إلى وثائق الملف ومستنداته المدلى بها سيثبت لديها عدم تحقق أي شرط من الشرطين المشار إليهما. ذلك أن المستأنف عليها لم تدل بأصل الكفالة ولم تدل كذلك برفع اليد الصادر عن الشركة الجزائرية، بل أكثر من ذلك فإن البنك توصل في عديد المرات بطلب من أجل تفعيل للكفالة نظرا لعدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها.

كما أن البنك ا. الذي تم بواسطته تسليم الكفالة ما يزال يطالب العارض بتفعيل الكفالة موضوع الدعوى رغم مواجهة البنك له بكون المستأنف عليها قد تعرضت بين يديه على طلب التفعيل الجزئي بحجة كونها قد نفذت التزامها، وعليه فإن من شأن التفعيل الجزئي للكفالة أن يرتب مسؤولية البنك الذي سيكون والحالة هذه ملزما بأداء مبلغ الكفالة رغم عدم تواجده بين يديه والرجوع على المستأنف عليها، وإذا كان الحكم المستأنف قد اعتبر أن المستأنف عليها محقة في طلب رفع اليد الكفالة لكون الشركة الجزائرية لم تتقدم بأية تحفظات، فإنه أغفل كما سبق القول، البحث في تحقق أحد شرطي رفع اليد، اذ لو كانت المستأنف عليها قد انجزت التزامها وفق ما اتفقت عليه مع الشركة الجزائرية لكانت هذه الأخيرة قد ارجعت إليها أصل عقد الكفالة أو سلمتها رفع اليد عنها، وانه بعدم ثبوت تحقق أحد شرطي رفع اليد عن الكفالة فإن طلب المستأنف عليها الرامي إلى رفع اليد يبقى غير جدير بالاعتبار.

و أيضا يتبين من خلال وثائق الملف خاصة عقد العمل المدلى بها من طرف المستأنف عليها، أن هذا العقد يخص العلاقة الرابطة بينها وبين الشركة الجزائرية، إذ يبقى البنك اجنبيا عن العقد المذكور ولا يمكن الاحتجاج ضد ببنوده ضده، وينص الفصل 228 من ق.ل.ع على ان الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا بالعقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم كما أن آثار العقد لا تنصرف إلا إلى عاقديه اذ لا تضر الغير ولا تنفعهم بنص القانون، وعليه فتمسك المستأنف عليها بالبند 9 من عقد الصفقة هو دفع لا يسوغ التمسك به ضد الطاعن لكونه يبقى طرفا اجنبيا عن الصفقة موضوع الدعوى برمتها وانه بالرجوع إلى الصفقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها تقف على كون عقد الصفقة ذاته ينظم تنظم العلاقة التعاقدية بين المستأنف عليها من جهة والشركة الجزائرية من جهة أخرى، ذلك أن المستأنف عليها التزمت مقابل الحصول على الصفقة بوضع كفالة ضمانا للتنفيذ الجيد والسليم للصفقة، فتبعا لذلك يتبين بأنه لا علاقة للبنك بالصفقة ويظل أجنبيا عنها، ومن ثمة فالمستأنف عليها لا يمكنها الاحتجاج بالبند 9 من عقد الصفقة ولا بهذا العقد برمته ضد الطاعن طالما أن الطرف المتعاقد معه هي الشركة الجزائرية التي تبقى وحدها المعنية بآثار العقد المذكور، بحيث ينصرف التزام المستأنف عليها إلى تسليم البضاعة المتفق عليها في الوقت المحدد في العقد، في مقابل التزام الشركة الجزائرية بان ترجع للمستأنف عليها الكفالة الموجودة بين يديها، وفي كل الأحوال فإن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية لأنها كما هو معلوم شركة تجارية تشتغل في اطار معاملات دولية بحيث لا يمكنها أن تتجاهل التزاماتها بمقتضى عقد الصفقة أو أن تسعى إلى التأويل الخاطئ للكفالة المتنازع فيها، وأخيرا فإن سوء نية نية المستأنف ضدها ثابتة كذلك من خلال علمها بأن تحررها من الالتزام موضوع الكفالة رهين بتنفيذ التزامها باسترجاع أصل الكفالة من الشركة الجزائرية أو حصولها من هذه الأخيرة على رفع اليد، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف واذا كانت القضية غير جاهزة للتصدي الحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيها طبقا للقواعد العامة للتقاضي وفي حال ما إذا اعتبرت المحكمة الملف جاهزا وقررت التصدي البت فيها بعد التصدي أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا من حيث الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 21/09/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن بعد الإطلاع على مضمون المقال الاستئنافي فإنه جاء خاليا من أي جديد يذكر، ما عدا تكرار ما سبق وسلف بسطه بكل تفصيل وتم مناقشته والإجابة عنه بالحجة والدليل خلال المرحلة الابتدائية، والتي خلصت فيه محكمة الدرجة الأولى من خلال حكمها والتي فصلت فيه عن جميع النقط المتكررة حاليا، وذلك بإلزام "بنك ا. " برفع يده عن الكفالة البنكية عدد 480113600003 لفائدة العارضة، والكل تحت غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير وامتناع عن التنفيذ، وهو حكم صادف الصواب فيما قضى بع لأن العارضة ادلت بما يفيد من أوراق وفواتير الشحن والتصدير لفائدة "الشركة ج.ل." والتي تفيد وفائها بالتزامها خلال فترة محددة، ذلك أن المستأنفة لم ترد بمقبول على خرق الفصل 142 وبالتالي فان الخرق يبقى قائما على اعتبار أن المقال الاستئنافي معيب شكلا وذلك من جهتين، ذلك ان الفصل المذكور ينص بصريح العبارة على ان المقال الاستئنافي يجب ان يتضمن موضوع يتضمن موضوع الطلب والوقائع والوسائل المثارة وكذا صفة الاطراف. وان المقال الاستئنافي المقدم من قبل المستأنفة لم يتضمن الوقائع بكيفية سليمة ونافية للجهالة والتي كانت موضوع المرحلة الابتدائية، مما يكون معه المقال خارقا للمقتضيات المحتج بها ويبقى مصيره هو عدم القبول شكلا.

كما ان شكليات المقال الاستئنافي تعتبر من النظام العام بما يترتب عن ذلك في حالة خرقها من وجوب التصريح بعدم القبول من قبل المحكمة تلقائيا ولو لم يطلبه الأطراف، لأن النظام العام شرع لحماية وضمان حسن تطبيق القانون وأن الوسائل المتعلقة بالنظام العام تعتبر مطروحة تلقائيا على أنظار المحكمة، ويجب عليها أن تثيرها تلقائيا وتقضي بعدم القبول، لأنه لا يسوغ للمحكمة أن تبحث في موضوع مقال معيب شكلا. وان الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على ان المقال الاستئنافي يجب ان يتضمن على سبيل الإلزام جميع البيانات المذكورة في الفصل 142 والتي من بينها الوقائع وذلك في العديد القرارات، وان المقال الذي تقدمت به المستأنفة لم تحدد فيه ما أشار له الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية على سبيل الوجوب، ومن ذلك صفة الأطراف وكذا نوع ومركز المستأنف عليها، وبناء على ذلك، يتعين التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي لخرقه المقتضيات المحتج بها أعلاه.

وفي الموضوع، فالمستانفة لم تأت بأي جديد يذكر، بل اعتمد نفس المزاعم والوقائع من أي إثبات أو حجة تدعم مزاعمه والتي سبق لمحكمة الدرجة الأولى ان اجابت عنها في حكمها من خلال التعليل لتخلص كون العارضة اوفت بالتزامها اتجاه الشركة الجزائرية للنسيج، كما جاء في تعليلها انها ادلت بأوراق وفواتير الشحن والتصدير لفائدة " الشركة ج.ل." والتي تخص البضاعة موضوع تعاقدهما حسب الثابت من عقد الصفقة والذي تم إبرامه، كما ان المحكمة الإبتدائية ومن خلال ظاهر الوثائق المدلى بها بالملف فقد اعتبرت كون الملف الحالي خاليا من أي تحفظ من طرف " الشركة ج.ل." على البضاعة بخصوص النوع والكم والمعايير المتفق عليه وفق البنود المسطرة أعلاه ، الشيء الذي يقوم قرينة قوية على كون التسليم المطابق لهاته البضاعة من طرف العارضة لفائدة " الشركة ج.ل." وهو ما يجعل مزاعم المستأنفة في هذا الباب هي ادعاءات لا أساس لها ومجرد مناورات الهدف منها ربما الإضرار بها، كما ان المستأنفة مازالت من خلال مقالها الحالي وبدون أي حجة او دليل يدعم مزاعمها تزعم كون العارضة لم تقم بتنفيذ التزاماتها دون ان تقيم الدليل والحجة مما يجعلها تستند على الافتراض والخيال اللذين جاءا بدون بيان الدليل على صحة هذا الافتراض عكس العارضة حيث وحسب تعليل الحكم الابتدائي والوثائق المدلى بها والمضمنة إلى الملف سوف يتبين ان العارضة قد أثبتت خلو ذمتها وذلك بقيامها بما التزمت به والمضمن بعقد الصفقة، كما ان خلو الملف بما يفيد تحفظ الشركة ج.ل." لدليل قاطع كون العارضة قامت بالتسليم المطابق لهاته البضاعة وبالتالي يبقى ما تزعمه المستأنفة هو والعدم سواء، خصوصا غياب حجة او ما يثبت دفاعها الحالي ولو بأي وسيلة من وسائل الإثبات الحائزة قانونا، مما يتوجب على المحكمة عدم الالتفات إلى هذه الوسيلة المزعومة من طرف المستأنفة وردها، وبالتبعية تأييد الحكم الابتدائي، كما ان المستأنفة ومن خلال ما جاء بمقالها الاستئنافي الحالي تحاول مرة أخرى وفي محاولة يائسة منها تغليط المحكمة وكذا العارضة وذلك لما زعمت كون " الشركة ج.ل." مازالت تطالبه بتفعيل الكفالة موضوع الدعوى مع التذكير ان هذا الدفع سبق للمستأنفة وان أشارت له خلال المرحلة الإبتدائية وأجابت عنه محكمة الدرجة الأولى في تعليلها.

كما ان المقال الاستئنافي كذلك خال بما يثبت هذا الدفع مما يعتبر معه يتعين معه رده، وبالتبعية تأييد الحكم الابتدائي لمصادفته للصواب فيما قضى به، علما ان العارضة لما ثبت كونها نفذت ما التزمت به وما يفرضه عقد الصفقة والكل ثابت بالأسانيد والحجج المدلى بها بالملف الحالي والتي لم تكن محط أي منازعة جدية او غيرها يكون شرط استرجاع الكفالة البنكية ورفع اليد عنها قد تحقق بانصرام الاجل المنصوص عليه بالبند 9 (التاسع) من عقد الصفقة موضوع الدعوى، وبالتالي يبقى تشبث البنك المستأنف بالكفالة وبقائه حائزا لها في مواجهة العارضة امر غير مبرر ومخالف للقانون وما تم التعاقد والاتفاق عليه حسب الفصل 230 من ق.ل.ع، خصوصا عدم وجود ما يفيد اعتراض " الشركة ج.ل." او عدم توصلها بالسلع او غير ذلك، وهو ما أكده الحكم الابتدائي حيث ألزم المستأنفة برفع يدها عن الكفالة واعتبر استمرار حيازتها في مواجهة العارضة شيء غير مبرر ومخالف لما تم الاتفاق عليه، وبه تكون محكمة الدرجة الأولى قد طبقت صحیح احكام القانون وما تم الاتفاق عليه، ليبقى حكمها معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس قانوني سليم، الشيء الذي يجعل الحكم الابتدائي يكون قد صادف الصواب فيما قضى به جملة وتفصيلا مما يتوجب تأييده.

كما ان المستأنفة ومن خلال مقالها الحالي مازالت تعتبر نفسها اجنبية عن الصفقة، وهذا ما يجعل المستانف يتناقض في مقاله فتارة يدافع ويتشبث ببنود العقد ويتعنت في رفع اليد عن الكفالة وتارة يعتبر نفسه اجنبيا وهذا تناقض صارخ ليبقى التساؤل المطروح، مادام المستأنف يعتبر نفسه اجنبيا عن النزاع فكيف تأتى له الإطلاع على بنود الصفقة وكيف له ان ينصب نفسه بزعمه كون العارضة لم تقم بالتزاماتها وكيف له ان يزعم كون " الشركة ج.ل." راسلته بتفعيل الكفالة، هاته التساؤلات أجاب عنها المستأنف في مقاله الاستئنافي لما حشر نفسه وزعم بدون وجه حق ولا دليل كون العارضة لم تقم بالتزاماتها رغم الحجج المدلى بها والتي لم تكن محط أي منازعة جدية، وبالتالي فإن هذا الدفع لم يجد له أي أساس في نازلة الحال على اعتبار انها لما تعاقد الشركة ج.ل." من اجل تزويدها بسلع الخيط وغيرها، وهو ما تم فعلا بالحجة والدليل والأسانيد المبينة لذلك فإن هذا الاتفاق تم تجميعه في عقد الصفقة والذي يتضمن عدة بنود من بينها البند 9 إذ بالرجوع إليه يتبين ويتجلى ان عقد الصفقة كان لزاما ان تتخذ العارضة " بنك ا." من اجل تزويدها بالكفالة. كما ان المستأنف ولما اعتبر نفسه اجنبيا فإنه يتقاضى بسوء نية خلافا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، لأنه لا يسوغ لبنك ا. ان يتمسك بهذا الدفع ويعتبر يتمسك بهذا الدفع ويعتبر نفسه اجنبيا عن الصفقة موضوع الدعوى، لأنه يقع في تناقض فمرة يجيب إيجابا ومرة سلبا وهو ما يجعل مقاله معيبا مصيره الرفض، لان من تناقضت أقواله سقطت دعواه وبينته خصوصا ان التناقض ظاهر في أجزاء المقال الإستئنافي وهو دليل واضح على عدم صدق استئناف المستأنف وعدم صحة مزاعمه لأن أجزاء المقال، علما ان أي تعارض بين المقدمات والخواتيم يجعل الدعوى حليفها الرفض ومتعينة الاستبعاد وهو الظاهر في خاتمة المقال الاستئنافي لما اعتبر المستأنف نفسه اجنبيا عن النزاع غم انه متشبث بالكفالة موضوع الدعوى. كما انه يبقى ضامنا الحسن تنفيذ هذه الصفقة بأكملها بمقتضى كفالته البنكية ذات المرجع المشار إليه في المقال، ويسأل عن هاته الكفالة المشار إليها بالبند 9 من عقد الصفقة طبعا في حدود الشروط المتعلقة بها والواردة بالصفقة نفسها طالما ان سبب كفالته هو عقد الصفقة نفسها المبرمة بين العارضة والشركة ج.ل." وهذا ما تم تعليله بالحكم الابتدائي اعتبر المستأنف طرفا أصيلا وهو تعليل سليم ومصادف للواقع والقانون، مما يتعين معه رد هذا الدفع المثار بهذا الشأن وبالتبعية القول والحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به.

فضلا عن ان المستأنف ومن خلال استئنافه الحالي يقر ويعترف بكون العارضة نفدت ما التزمت به لما اعتبرت كون العارضة ادلت بفواتير وإشعارات التصدير ووصولات استلام الشركة المتعاقد معها لمنتوجاتها وما يفيد أدائها لثمن الشحنة بها، غير أنها مازالت متشبثة بكونها لم تدل بأصل الكفالة، وان إقرار المستأنف بهذه الوثائق والتي من بينها وصولات استلام المتعاقد معها بالسلع يجعل من زعمه ان العارضة لم تقم بما تعاقدت عليه هو والعدم سيان وتكذب بوثائق الملف الحالي، وبالتالي وجب تطبيق مقتضيات عقد الصفقة وخصوصا البند 9 منها من رفع اليد عن الكفالة لأن ما الاتفاق عليه تم تحقيقه وتنفيذه، وأجل شهر بعد التسليم النهائي للسلع موضوع التسليم النهائي للسلع موضوع هاته الصفقة قد استنفد.

وانه خلافا لما تمسك به المستأنف من عدم وجود أصل عقد الكفالة البنكية موضوع الدعوى عدد 480113600003 هو نوع من التحايل والمماطلة ومحاولة الإضرار بالعارضة وذلك لأن المستأنف نفسه ومن خلال مكتوباته سواء في المرحلة الابتدائية او الحالية يقر بوجود هاته الكفالة البنكية كما ان دفوعاته الحالية والسابقة في الموضوع تؤكد ذلك، فضلا عن كون الكفالة تبقى محققة الوجود وتحت يده وذلك حسب الثابت من المراسلة المؤرخة في 20/06/2013 والتي يتبين منها جليا ان المستأنف راسل " البنك و.ا." بخصوص تسجيل كفالته المذكورة أعلاه والمتعلقة بضمان حسب التنفيذ في حدود مبلغ 208.430 أورو عن الصفقة موضوع الدعوى كما ان موضوع طلبها وما حكم به الحكم الابتدائي هو رفع اليد عن وليس استرجاع او ارجاع مبلغ الكفالة، وبالتالي وحسب المراسلة الثابتة تبين المستأنف والبنك ا. بخصوص تسجيل الكفالة وكذا دفوعاته في الموضوع، كما ان العارضة تدعو المستأنف بالاطلاع على وثائق الملف كاملة ح حتى يتسنى له الإطلاع على هاته الكفالة. ومن ثمة يبقى دفعه بعدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بأصل عقد الكفالة هو دفع متجاوز وحسم فيه، ووجب رده لعدم نظاميته، وان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا بما فيه الكفاية سواء من الناحية القانونية او الواقعية عكس ما يزعم المستأنف في مقاله الاستئنافي. كما ان محكمة الدرجة الأولى اثبتت بحكمها الحالي والمستأنف من طرف البنك انه أخفى وزعم أشياء ووقائع لا علاقة لها بنازلة الحال، مما يتوجب معه والحالة هاته رد الاستئناف الحالي لأنه لم بأي جديد يذكر اللهم تكرار لنفس الوقائع التي تم البحث فيها بكل تفصيل والإجابة عنها بالحجة والدليل والقانون خلال المرحلة الابتدائية، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد الاستئناف مع تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به من رفع اليد عن الكفالة البنكية عدد 480113600003 لفائدة العارضة وتحميل الصائر على من يجب قانونا.

وبجلسة 19/10/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يتمسك بأنه أجنبي عن عقد الصفقة الرابط بين المستأنف عليها والشركة ج.ل. وأن المستأنف عليها أدلت لإثبات دعواها بفواتير واشعارات التصدير ووصولات استلام الشركة الجزائرية لمنتوجاتها وما يفيد أداءها لثمن الشحنة المتوصل بها، غير أن المستأنف ضدها لم تدل بما يفيد وضعها للكفالة بين يدي ذلك أن العارض يؤكد على أن المستأنف عليها لم تؤسس أي كفالة لديه وإنما هو من كفلها لدى الشركة الجزائرية من أجل تنفيذ التزامها ومنحها الكفالة موضوع الدعوى الشركة في اطار خط اعتماد. وعليه فإن المستأنف عليها وإن كانت قد نفذت حسب زعمها، التزامها مع المتعاقد معها، فإن طلبها برفع اليد عن الكفالة لا يمكن أن يواجه به البنك لكونه يظل مجرد كفيل للمستأنف ضدها، بحيث يتعين على هذه الأخيرة أن تقدم الدعوى في مواجهة الشركة الجزائرية لكونها المعنية أولا بالكفالة الموضوعة رهن اشارتها وثانيا لكونها هي من تحتفظ بأصلها وبالرجوع إلى مستندات الملف يتبين أن المستأنف عليها لم تدل إلى الآن بالكفالة موضوع الدعوى، علما أن الثابت من وثائق الملف أنه خال من صورة أو نسخة طبق الأصل من عقد الكفالة المتنازع بشأنها، وان المطالبة برفع اليد عن الكفالة يقتضي تمكين المحكمة منها والإدلاء بها أمامها لمراقبة مضامينها والتزامات كل طرف من خلالها. وأنه في غياب ذلك فإن طلب المستأنف عليها على حالته يظل مختلا شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله استنادا لمقتضيات الفصلين 1 و32 من قانون المسطرة المدنية. وأنه في كل الأحوال فانه بالبحث في طبيعة العلاقة بين العارض وأطراف لنزاع الحالي، يتضح أن البنك توصل بتاريخ 18/06/2013 بطلب من المستأنف عليها من أجل تسليم هذه الأخيرة كفالة بنكية في حدود مبلغ 208.430,00 أورو لفائدة الشركة ج.ل. بواسطة البنك ا. في اطار التزام بالتوقيع صادر عن البنك.

وان المستأنف عليها كما هو ثابت من طلبها المذكور تعهدت بأن التزامها يبقى قائما ما دام أنه لم يتم استرجاع أصل الكفالة أو ما لم يتم الحصول على رفع اليد عنها، ويستفاد من ذلك أن رفع اليد من لدن البنك عن الكفالة موضوع النزاع مقيد بتحقق أحد شرطين وهما استرجاع أصل الكفالة الذي سلمته المستأنف عليها للشركة الجزائرية أو صدور رفع اليد عن الكفالة من لدن هذه الأخيرة. وان المحكمة وبرجوعها إلى وثائق الملف ومستنداته المدلى بها سيثبت لديها عدم تحقق أي شرط من الشرطين المشار إليهما، ذلك أن المستأنف عليها لم تدل بأصل الكفالة ولم تدل كذلك برفع اليد الصادر عن الشركة الجزائرية بل أكثر من ذلك فإن البنك توصل في عديد المرات بطلب من أجل تفعيل جزئي للكفالة نظرا لعدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها كما أن البنك ا. الذي تم بواسطته تسليم الكفالة ما يزال يطالب العارض بتفعيل الكفالة موضوع الدعوى رغم مواجهة البنك له بكون المستأنف عليها قد تعرضت بين يديه على طلب التفعيل الجزئي بحجة كونها قد تكون نفذت التزامها وعليه فإن من شأن التفعيل الجزئي للكفالة أن يرتب مسؤولية البنك الذي سيكون والحالة هذه ملزما بأداء مبلغ الكفالة رغم عدم تواجده بين يديه والرجوع على شركة س. المستأنف عليها.

وإذا كان الحكم المستأنف قد اعتبر أن المستأنف عليها محقة في طلب رفع اليد عن الكفالة لكون الشركة الجزائرية لم تتقدم بأية ،تحفظات فإنه أغفل كما سبق القول، البحث في تحقق أحد شرطي رفع اليد، اذ لو كانت المستأنف عليها قد انجزت التزامها وفق ما عليه مع الشركة الجزائرية لكانت هذه الأخيرة قد ارجعت إليها أصل عقد الكفالة أو اتفقت عليه مع سلمتها رفع اليد عنها، وانه بعدم ثبوت تحقق أحد شرطي رفع اليد عن الكفالة فإن طلب المستأنف عليها الرامي إلى رفع اليد يبقى غير جدير بالاعتبار، ويتبين من خلال وثائق الملف خاصة عقد العمل المدلى بها من طرف المستأنف عليها ، أن هذا العقد يخص العلاقة الرابطة بينها وبين الشركة الجزائرية ، اذ يبقى البنك اجنبيا عن العقد المذكور ولا يمكن الاحتجاج ضد ببنوده ضده وينص الفصل 228 من ق.ل.ع على ان الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا بالعقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم. كما أن آثار العقد لا تنصرف إلا إلى عاقديه إذ لا تضر الغير ولا تنفعهم بنص القانون، وعليه فتمسك المستأنف عليها بالبند 9 من عقد الصفقة هو دفع لا يسوغ التمسك به ضد العارض لكونه يبقى طرفا اجنبيا عن الصفقة موضوع الدعوى برمتها. وان المحكمة وبرجوعها إلى الصفقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها ستقف على كون عقد الصفقة ذاته ينظم تنظم العلاقة التعاقدية بين المستأنف ضدها من جهة والشركة الجزائرية من جهة أخرى، ذلك أن المستأنف عليها التزمت مقابل الحصول على الصفقة بوضع كفالة ضمانا للتنفيذ الجيد والسليم للصفقة، فتبعا لذلك يتبين بأنه لا علاقة للبنك بالصفقة ويظل أجنبيا عنها، ومن ثمة فالمستأنف عليها لا يمكنها الاحتجاج بالبند 9 من عقد الصفقة ولا بهذا العقد برمته ضد العارض طالما أن الطرف المتعاقد معه هي الشركة الجزائرية التي تبقى وحدها المعنية بآثار العقد المذكور بحيث ينصرف التزام المستأنف ضدها إلى تسليم البضاعة المتفق عليها في الوقت المحدد في العقد، في مقابل التزام الشركة الجزائرية بأن ترجع للمستأنف عليها الكفالة الموجودة بين يديها، ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 02/11/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق جاء فيها أن المستأنف تقدم بمذكرة جوابية لم يأت من خلالها بأي جديد، كما لم يستطع الجواب على دفوعاتها الجدية والمنتجة فى الدعوى الحالية، خصوصا ثبوت وفاء العارضة بالتزاماتها خلال الفترة المتفق عليها المحددة قانونا مع الشركة ج.ل."، وذلك بشحن وتصدير وتوصيل لها السلع المتفق عليها وهو ما اثبتته العارضة بأوراق وفواتير تفيد ذلك، مما يبقى معه امر غير مبرر كون البنك المستأنف يتمسك برفضه غير المبرر برفع اليد عن الكفالة رغم علمه اليقيني بكون العارضة نفذت ما التزمت به بل اكثر وهذا تعسف من جانبه بدون تبرير رغم ان الملف خال تماما من أي اعتراض واحد صادر عن الشركة ج.ل." ، يفيد اعتراضها عن رفع اليد عن الكفالة وذلك لكونها توصلت بما تم الاتفاق عليه وتنفيذ العارضة لالتزاماتها موضوع الصفقة التي تربطها ب " الشركة ج.ل."، إضافة لانقضاء الاجل المتفق عليه لاسترداد الكفالة المنصوص عليه في البند 9 من الصفقة، والذي حدد شهر واحد لاسترداد الكفالة بعد وقوع التسليم النهائي للسلع موضوع الصفقة، بالفعل حسب الوثائق المدلى بها بالملف وعدم اعتراض" الشركة الجزائرية وهو ما تم بالفعل حسب الوثائق المدلى بها بالملف وعدم اعتراض " الشركة ج.ل.". ليبقى التساؤل المطروح مادام العارضة اثبتت تنفيذ التزامها من جهتها ومادام الطرف الثاني لم يبد ويصدر عنه أي اعتراض، فلماذا المستأنف يعترض ويتعنت عن إعطاء رفع اليد والعارضة تحيل المستأنفة على مقتضيات الفصل 1151 من ق.ل.ع والذي جاء فيه: " الالتزام الناشئ عن الكفالة ينقضي بنفس الأسباب التي تنقضي به الالتزامات الأخرى" ومع تنفيذ العارضة لما التزمت به وبوجه صحيح وبالطريقة التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين حسب ما يشهد به عقد الصفقة، وهو ما تثبته الوثائق المدلى بها فلا مبرر قانوني يجعل المستأنفة تتشبث برفضها إعطائها لرفع اليد واستمرار تمديد تفعيل الكفالة هذه المدة في مواجهة العارضة، والتي تبقى هي المتضررة من " تفعيل الكفالة"، لأنها قامت بتنفيذ ما التزمت به في الصفقة وان " الشركة ج.ل.". توصلت بجميع السلع المتفق عليها واستفادت منها، وبالتالي وجب تنفيذ ما تم الالتزام به طبقا للفصل 230 من ق ل ع والذي يعتبر " العقد شريعة المتعاقدين" وكذا الفصل 231 من نفس القانون الذي يقرر " ان كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية"، ويلزم المتعهد والضامن بأداء وبفعل كل ما يقرره العرف على اعتبار ان هذه الكفالة هي بمثابة ضمانا لحسن تنفيذ هذه الصفقة، ومادام أن المستأنف عليه تم وضع بين يديه ما يفيد تنفيذ هذه الصفقة فما عليه هو رفع اليد عن الكفالة، باعتباره الضامن لهذه الصفقة وملزم بتطبيق ما تم الالتزام به وهو ما يتوجب معه تأييد الحكم الابتدائي لمصادفته للصواب فيما قضى به. وان المستأنفة ومن خلال مذكرتها الحالية مازالت تعتبر نفسها أجنبية عن الصفقة والعقد وهو ما يجعلها في تناقض صارخ بين ما تدعيه بنفس المذكرة وكذا بمقالها الاستئنافي، فتارة تستعمل بنود العقد كوسيلة لها لتبرير استمرارها لتفعيل الكفالة وتعنتها ورفضها رفع اليد وتارة تعتبر نفسها اجنبية أي تقر بالكفالة ثم في نفس المذكرة تنفى ذلك فى الآن ذاته وتصطف إلى الجهة اخرى، وهو ما يعتبر معه تناقض فالتناقض هو اثبات الشيء ونفيه في آن واحد وهو ما سقطت فيه المستأنفة، والعارضة تعيد تذكير المستأنفة بما سبق إثارته بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 21/09/2023 في هذه النقطة مادام أعاد إثارتها بمذكرته الجوابية، تساؤلات بقيت دائما بدون جواب منذ المرحلة الابتدائية، بل أن المستأنفة ورغم توصلها بما يفيد تنفيذ العارضة لجميع التزاماتها المضمنة بعقد الصفقة، إلا انها تحاول جاهدا إيهام وتغليف الحقيقة ان العارضة لم تقم بذلك، وهذا ما أضر بالعارضة وعطل مصالحها، إضافة الى ارهاقها بمجموعة من المصاريف كانت في غنى عنها لو تم تفعيل بنود العقد من طرف المستأنفة، كما ان العارضة عدم ثبوت اعتراض أي طرف عن هذه الكفالة فإن من حقها إلزام المستأنفة برفع اليد عنها وذلك لكون العارضة اثبتت تنفيذ ما التزمت ،به وان من يدعي غير ذلك ما عليه الا ان يثبت ذلك وهو ما تغيب في نازلة الحال وان دورها يبقى محصور في ضمان تنفيذ هذه الصفقة بأكملها، ومادامت العارضة اثبتت ذلك وان المستأنفة الحالية تقر وتعترف بكون العارضة نفذت ما التزمت به حينما اعتبرت كون شركة SEETTA العارضة ادلت بفواتير وإشعارات التصدير ووصولات استلام الشركة المتعاقد معها لمنتوجاتها، وما يفيد أدائها لثمن الشحنة فهذا كاف بالإستجابة لطلب العارضة برفع اليد اليد عن الكفالة، ومادام ان المستأنفة لم تدل بالملف الحالي ما يفيد مطالبة

" الشركة ج.ل." إياه باعتراض وتحقيق الكفالة البنكية المسجلة من طرفه منذ تاريخ إبرام الصفقة موضوع الدعوى الى غاية يومنا هذا ، فإن اعتراضها يهدد مبدأ استقرار المعاملات وكذا الغاية الذي شرع من أجله هذا المقتضى خصوصا ثبوت التزام العارضة بالوفاء بالتزاماتها المتعاقد بشأنها وخلو ملف نازلة الحال من أي تحفظ من طرف " الشركة ج.ل." على البضاعة بخصوص النوع والحكم والمعايير المتفق عليها وفق البنود المسطرة في العقد والذي يعتبر بمثابة قانون ملزم لطرفيه، كما ان خلو الملف من أي اعتراض من طرف الشركة ج.ل." يقوم قرينة قوية بقبول الاستلام والتسليم من طرفها والتي لم تبد أي تحفظ بشأن التوريدات. وأن ما ادلت به المستأنفة من صورة عن وثيقة تعتبرها مراسلة، فالعارضة تعتبر ان هذه المراسلة لا تخصها ولا تعنيها بشيء مادام ان الشريك الآخر " الشركة ج.ل." توصلت وتسلمت ما اتفق عليه، كما انه ليس بالملف أي اعتراض صريح من طرفها، إضافة الى ان مهمة المستأنفة باعتبارها ضامنا لهذه الصفقة تنتهي بانتهاء تنفيذ الصفقة وهو ما اثبتته العارضة، وان استمرار البنك المستأنف واضع اليد على للكفالة البنكية في مواجهة العارضة رغم إثباتها لتنفيذ ما التزمت به يعتبر من باب التعسف كما انه يعتبر امر غير مبرر ومخالف للقانون، مما يعتبر ما سار عليه الحكم الابتدائي بإلزام المستأنف برفع اليد عن الكفالة هو الصائب والتطبيق السليم للقانون، مما يتوجب تأييد الحكم الابتدائي.

وانه وخلافا لما تدعيه وتتمسك به المستأنفة فإن الكفالة البنكية موضوع الدعوى عدد 4800113600003 موجودة وتحت يدها حسب ما أقرت به وما دفعت به وحسب الثابت من المراسلة المؤرخة في 20/06/2013 والتي تثبت بشكل جلي ان المستأنفة راسلت "البنك و.ا." بخصوص تسجيل كفالته ذات المراجع أعلاه والتي تتعلق أساسا بضمان حسن التنفيذ" للصفقة موضوع الدعوى، هذا إضافة الى إقرار المستأنفة في جميع مراحل الدعوى بوجود هاته الكفالة البنكية والشاهد عليها دفوعها في هذا الباب والذي دحضتهم العارضة جملة وتفصيلا.

كما ان ما ادلت به المستأنفة من زعمها مراسلة فهذا دليل على كون الكفالة تبقى تحت يدها، وهذا أيضا إقرار منها بوجود الكفالة تحت يدها، زد على ذلك ان العارضة سبق لها وان راسلت المستأنفة الحالية بتاريخ 13/10/2020 مفادها ان العارضة قد أوفت بجميع الالتزامات الملقاة على عاتقها، وأن" الشركة ج.ل." توصلت بجميع ما تم التعاقد بشأنه من سلع كان آخرها الشحنة المتوصل بها من طرف هاته الأخيرة والذي يرجع إلى 19/01/2015 بما مجموعه 380 طن من السلع موضوع التعاقد، وهو العدد المضمن بالعقد والجدول رفقته والذي يحمل مراجع التوريدات وتواريخها والعدد المتوصل به من طرف " الشركة ج.ل." والتي لم تبد إبانها أية ملاحظة او تحفظ بخصوص السلع المتوصل بها، ملتمسة ضم هذه المذكرة لباقي مذكراتها والحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في كل ما جاء به.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 23/11/2023 حضر خلالها دفاع المستأنف عليها، وكذا دفاع المستأنف الذي أكد ما سبق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/12/2023.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأنه أجنبي عن عقد الصفقة الرابط بين الشركة الجزائرية والمستأنف عليها التي لم تدل بصورة أو نسخة طبق الأصل من عقد الكفالة المتنازع بشأنها للاطلاع على مضامينها والتزامات كل طرف من خلالها، وبالتالي فانه لا يمكن أن يواجه بطلب رفع اليد عن الكفالة لأنه مجرد كفيل، وأنه يتعين على المستأنف عليها توجيه دعواها ضد الشركة الجزائرية لكونها المعنية اولا بالكفالة الموضوعة رهن إشارتها وثانيا لكونها هي التي تحتفظ بأصلها، فإن الثابت من المراسلة الصادرة عن الطاعن بتاريخ 20/06/2013 والتي لم تكن محل منازعة من طرفه، أنه راسل البنك و.ا.، مخبرا إياه تسجيل كفالته عدد 480113600003 والمتعلقة " بضمان حسن التنفيذ " في حدود مبلغ 208.430 أورو المتعلقة بالصفقة المبرمة بين شركة س. والشركة ج.ل.، مما تبقى معه منازعته في وجود الكفالة مردودة أمام إقراره الصادر في الرسالة السالفة الذكر، وكذا إقراره الوارد في مذكرته عند مناقشة موضوع الدعوى، ويتعين تبعا لذلك رد دفعه بانه اجنبي عن الصفقة موضوع الكفالة المراد رفع اليد عنها، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع. لأنه لا مجال لإعماله.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم عدم مناقشته مدى تحقق شروط رفع اليد عن الكفالة والمتمثلة في استرجاع اصل الكفالة الذي سلمته المستأنف عليها للشركة الجزائرية أو صدر رفع اليد عن الكفالة من لدن هذه الأخيرة، علما انه توصل عدة مرات بطلب من اجل تفعيل جزئي للكفالة نظرا لعدم تنفيذ المستأنف عليها الأولى لالتزاماتها، فإنه بالرجوع إلى البند 9 من عقد الصفقة الملفى بالملف فانه ينص على ما مفاده انه عند التوقيع على الصفقة يتعين على المتعاقد الشريك تزويد إدارة المتعاقد بكفالة أداء تعادل 5 % من المبلغ الإجمالي من الصفقة صادر عن بنك بموجب القانون الجزائري، مشمول بضمان مقابل صادر عن بنك أجنبي من الدرجة الأولى، في موعد لا يتجاوز أسبوعين بعد توقيع الصفقة، سيتم تحويل الكفالة عند القبول المؤقت للتوريد إلى ضمان وستتم إعادتها إلى المتعاقد في غضون شهر واحد من تاريخ القبول النهائي للتوريد، وما دام أن الثابت من الرسالة الصادرة عن الطاعن الموجهة إلى البنك ا. ومن إقراره الوارد في مذكراته انه التزم بتسجيل كفالته المتعلقة " بضمان حسن التنفيذ " كما أن المستأنف عليها الأولى نفذت التزامها موضوع الصفقة بتسليم البضاعة موضوعها للمستأنف عليها الثانية سيما في غياب أي تحفظات من طرفها بشأنها، وأمام تحقق الأجل المتفق عليه لاسترداد الكفالة المنصوص عليه في الفصل 9 أعلاه، فان الطاعن يكون ملزما برفع اليد عن الكفالة التي لم يبق لها محل، مما تبقى معه المنازعة المثارة أعلاه غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.