La garantie à première demande constitue un engagement autonome du garant, distinct de l’obligation principale, et ne lui permet pas d’opposer au créancier l’ouverture d’une procédure de sauvegarde contre le débiteur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60941

Identification

Réf

60941

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2976

Date de décision

08/05/2023

N° de dossier

2022/8220/4146

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'exécution d'une garantie bancaire au profit d'un créancier dont le débiteur principal fait l'objet d'une procédure de sauvegarde, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de l'engagement et son opposabilité aux règles des procédures collectives. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire garant au paiement. Les appelants, le débiteur et le garant, soulevaient d'une part la nature de cautionnement solidaire et non de garantie autonome de l'engagement, et d'autre part l'inopposabilité de la demande en paiement au regard des règles de la procédure de sauvegarde, notamment la suspension des poursuites individuelles. La cour écarte cette argumentation en retenant la qualification de garantie à première demande, relevant que l'engagement est autonome et indépendant de l'obligation principale. Elle juge dès lors que les dispositions du code de commerce relatives à la suspension des poursuites et à l'interdiction des paiements, qui ne bénéficient qu'au débiteur soumis à la procédure collective, sont inopposables au garant. La cour précise en outre que la déclaration de créance à la procédure par le bénéficiaire ne le prive pas de son droit d'action directe contre le garant autonome, dont l'obligation n'est pas affectée par l'admission du passif. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : حيث تقدمت [شركة ص.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/07/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/03/2022 تحت عدد 3398 ملف عدد 10149/8220/2021 و القاضي في الشكل: بقبول المقالين الإفتتاحي و الإصلاحي و في الموضوع: بأداء البنك المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 1.220.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله المصاريف و رفض باقي الطلبات. و حيث تقدم [البنك ش.م.] بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر بتاريخ 22/7/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه و منطوقه أعلاه . و حيث قدم المقالين الاستئنافيين وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء و يتعين التصريح بقبولهما. و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي تعرض فيه أنه في إطار معاملاتها التجارية سلمها [البنك ش.م.] ضمانا عند أول طلب لأداء المبالغ التي ستتخلد بذمة [شركة ص.] و هو الضمان عدد [رقم الضمان] المؤرخ في 02/02/2018 لضمان أداء مبلغ 220.000,00 درهم، و الضمان عدد [رقم الضمان] المؤرخ في 02/02/2018 لضمان أداء مبلغ 1.000.000,00 درهم و أنها راسلت المدعى عليه من أجل تفعيل الضمانين أعلاه بتاريخ 02/01/2019 لكن بدون جدوى. و التمست الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 1.220.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر. و أرفقت مقالها بصورة مصادق عليها من خطابي الضمان، و صورة مصادق عليها من رسالتين صادرتين عن المدعية ، و رسالة إنذار مع محضر تبليغها. و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها البنك المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/11/2021، أوضح فيها أن المقال الإفتتاحي معيب شكلا لعدم تضمينه جميع البيانات المتعلقة ب[شركة ص.]، كما أن هذه المحكمة أصدرت بتاريخ 01/10/2018 حكما في الملف عدد 13/8315/2018 قضى بفتح مسطرة الإنقاذ في حق [شركة ص.] مع تعيين قاض منتدب و السنديك [السيد فهد (م.)]، و لا يمكن للمدعية أن تتقدم باي طلب في مواجهة العارض إلا بعد إثبات أنها صرحت بدينها للسنديك داخل الأجل القانوني، و انه و طبقا للمادة 695 من مدونة التجارة لا يمكن الرجوع على الكفلاء متضامنين كانوا أم لا إلا بالنسبة للديون المصرح بها. و التمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفضه. و بجلسة 16/12/2021 أدلى نائب المدعية بمذكرة مع مقال إصلاحي التمس فيه اعتبار الدعوى مرفوعة بحضور [شركة ص. ش.م] في شخص السنديك [فؤاد (ل.)]، الكائن مقرها الاجتماعي ب [العنوان]، الدار البيضاء، و أن الضمان المطلوب تفعيله لا تنطبق عليه مقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة لأنه ضمان عند أول طلب، و أن [شركة ص.] تستفيد من حكم قضى بفتح مسطرة الإنقاذ و ليس من مخطط الإستمرارية و أن الشرطين المنصوص عليهما في المادة 695 من مدونة التجارة غير متوفرين، و أنه يتعين مواجهة البنك العارض بمقتضيات المادة 572 من مدونة التجارة لأن البنك العارض كشخص معنوي لا يمكن أن يستفيد من مخطط الإنقاذ. و التمس رد دفوع البنك المدعى عليه و الحكم وفق الطلب. و بجلسة 13/01/2022 أدلى نائب البنك المدعى عليه بمذكرة أوضح فيها أن المادة 690 من مدونة التجارة تنص على أنه يترتب عن حكم فتح المسطرة بقوة القانون منع أداء كل دين نشأ قبل صدوره، كما تنص المادة 691 على أنه يبطل كل عقد أو تسديد تم خرقا للمادة السابقة، و أن إلزام البنك العارض بأداء مبلغ 1.220.000,00 درهم يعطيه الحق في استخلاصه فورا عن طريق إضافته إلى الرصيد المدين لحساب [شركة ص.] و هذا يعني أنها ستسدد نفس المبلغ رغم أنها في طور التسوية القضائية. و التمس الحكم برفض الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من قرارين صادرين عن محكمة الإستئناف التجارية بمراكش. و بجلسة 13/01/2022 أدلى نائب [شركة ص.] بمذكرة جوابية عرض فيها أن المقالين الإفتتاحي و أفصلاحي مخالفين لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م، بحيث تمت الإشارة إلى العارضة بأنها شركة مجهولة الإسم و لا يوجد أي نص قانوني نظم هذا النوع من الشركات، و أن العارضة خاضعة لمسطرة الإنقاذ و يتعين أن تكون ممثلة من طرف ممثلها القانوني و ليس من طرف السنديك ، و أنه و طبقا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة فإنه " يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى : الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال؛ فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال. يوقف الحكم أو يمنع كل إجراء تنفيذي يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات أو على العقارات. توقف تبعا لذلك الآجال المحددة تحت طائلة السقوط أو الفسخ....". و أنه تم فتح مسطرة الإنقاذ في مواجهة العارضة بتاريخ 01/10/2018 و أن الدعوى الحالية رفعت بتاريخ 31/12/2018 أي بعد تاريخ فتح المسطرة و يتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب، و ان صلاحية الضمانين أعلاه تنتهي في 15/01/2019 في حين أن الدعوى الحالية لم ترفع إلا بعد هذا التاريخ ، و أن الرسالتين المؤرختين في 10/12/2018 تتعلقان بطلب استبدال الكفالتين و ليس بطلب تفعيلهما، و أن المدعية لم تثبت التوصل بالرسالتين أعلاه، و أن يتعين تطبيق مقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة تجاه الكفالتين، و أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد أصدرت بتاريخ 26/12/2019 الحكم رقم 200 في الملف رقم 84/8306/2019 بحصر مخطط الإستمرارية في خمس سنوات، و انه وطبقا للفصل 1134 من ق.ل.ع فإنه لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه، و أنه لتفعيل الضمان أعلاه يستلزم تحقق شرطين هما أن يوجد مبلغ مستحق على العارضة، و أن يوجه الإنذار بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل يبقى بدون جدوى، و ان و طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 723 من مدونة التجارة فإنه تنقضي الديون التي لم يصرح بها و لم تكن موضوع دعوى رامية إلى رفع السقوط أو التي انقضى أجل التصريح بها، و أن المدعية لم تثبت أنها صرحت بدينها طبقا للمادة 719 من مدونة التجارة فيكون الدين قد انقضى عملا بالمادة 723 أعلاه. و التمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفضه. و أرفق مذكرته بصورة حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/10/2018 تحت رقم 123 ملف عدد 113/8315/2018، و صورة من حكم صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 13/03/2019 تحت رقم 2488 ملف عدد 704/8209/2019، و صورة من حكم صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 10/01/2019 تحت رقم 183 ملف عدد 10545/8202/2018، و صورة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/12/2019 تحت رقم 200 ملف عدد 84/8306/2019. و بجلسة 10/02/2022 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن الشركة المجهولة الإسم هي شركات المساهمة و أن الدعوى مقدمة في مواجهة [البنك ش.م.] و ليس في مواجهة المطلوب حضورها، و انه لا يمكن مواجهة العارضة بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة لأنها تستفيد من الضمان عند أول طلب، و أن الشرطين المنصوص عليهما في المادة 695 من مدونة التجارة غير متوفرين في النازلة. و التمس رد دفوع [شركة ص.] و الحكم وفق الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/01/2022 تحت رقم 393 ملف عدد 10144/8220/2021. و بجلسة 24/02/2022 أدلى نائب البنك المدعى عليه بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن تفعيل الكفالتين يتوقف على توجيه إنذار بأداء المبلغ المكفول بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ، و أن المدعية لم تثبت احترامها لهذا الإجراء، و ان الأمر لا يتعلق بخطابات الضمان و إنما بكفالات تضامنية عادية. و التمس الحكم برفض الطلب. و بنفس الجلسة أدلى نائب المطلوب حضورها بمذكرة أوضح فيها لا يوجد في القانون المغربي أي شركة تسمى شركة مجهولة الإسم، و أن الأمر يتعلق بكفالتين و ليس بضمان مستقل، و أن المدعية لم تحترم شروط تفعيله، و أنه صدر أمر عن القاضي المنتدب قضى بقبول الدين بصفة عادية، و أكد دفوعه و ملتمساته السابقة. و أرفق مذكرته بصورة من أمر صادر عن القاضي المنتدب بتاريخ 30/01/2020 تحت رقم 90 ملف عدد 219/8304/2020. و بجلسة 10/03/2022 أدلى نائب المدعية بمذكرة أوضح فيها أن العارضة راسلت البنك بتاريخ 02/01/2019 بتفعيل الضمان لكن بدون جدوى، و أكد دفوعه و ملتمساته السابقة. و أرفق مذكرته بصورة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/02/2022 تحت رقم 1791 ملف عدد 10148/8220/2021، و رسالتين تحملان تأشيرة البنك المدعى عليه. و بجلسة 24/03/2022 أدلى نائب البنك المدعى عليه بمذكرة أكد فيها دفوعه السابقة، كما أدلى نائب المطلوب حضورها بمذكرة أكد فيها محرراته السابقة. وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته [شركة ص.] و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع ، من حيث عدم القبول لخرق الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية: ان العارضة قد دفعت في المرحلة الابتدائية، بعدم القبول لخرق الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، وذلك في مذكرتها لجلسة 13/01/2022 كما يلي: وانه من جهة أولى، فالفقرة الأولى للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية يستلزم بيان نوع الشركة في مقال الدعوى ، وإنه من جهة ثانية، فالمستأنف عليها [ل.ه.م.] قد خرقت النص القانوني المذكور أعلاه، إذ لم تذكر سواء في مقالها الافتتاحي أو في مقالها الإصلاحي بيان نوعها باعتبارها شركة، وإنما أشارت إلى أنها شركة مجهولة الاسم"، والحال أن أنواع الشركات في القانون المغربي ذات الشخصية المعنوية لا تخرج عن شركة" التضامن" و "شركة التوصية البسيطة و شركة التوصية بالأسهم" و "الشركة ذات المسؤولية المحدودة" و "شركة المساهمة" و "شركة المساهمة المبسطة وليس للشركة مجهولة الاسم أي وجود، إذ لا يتضمن أي نص قانوني هذا النوع الأخير من الشركات ، إنه من جهة ثالثة، فهذا الدفع، كما يبدو بوضوح، ينصرف إلى نوع الشركة المستأنف عليها [ل.ه.م.]" ، ولا ينصرف إلى نوع الشركة العارضة ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد حرفت هذا الدفع، وأجابت عنه على أساس أنه دفع ينصرف إلى نوع الشركة العارضة ، فقد ورد في تعليل المحكمة أنه قد تمت الإشارة إلى المطلوب حضورها كشركة مجهولة الإسم والحال ان الدفع ليس منصرفا الى بنوع الشركة العارضة بل هو منصرف الى نوع الشركة المستأنف عليها [ل.ه.م.] ، وانه إمن جهة اخرى، فاستدلال المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بالفصل 49 من قانون المسطرة المدنية في غير محله ، وذلك أن الفصل 49 المذكور، غير قابل للتطبيق على الاختلالات الشكلية ذات الصلة بالنظام العام ، وان الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية يتصل بالنظام العام، لاعتبارين هما : أن المشرع استهل الفصل 32 المذكور بلفظ "يجب الدال على الوجوب الذي لا مجال معه لتجاوزه مقتضياته، فصيغة الوجوب تجعل النص قاعدة آمرة وكل خرق لها يترتب عليه جزاء حدده المشرع نفسه في عدم القبول ، و أن المشرع في الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور 32 قد خاطب المحكمة بعبارة يطلب إذ أورد الفعل بصيغة المضارع التي هي من صيغ الوجوب لا الجواز، ولم يشترط أن يثير أي طرف دفعا في هذا الشأن، على نحو يوجب على المحكمة المبادرة تلقائيا إلى تطبيق الفقرة الأخيرة المذكورة، وجعل بيدها الجزاء الذي هو عدم القبول، تطبقه وجوبا عند عدم امتثال المدعي للنص القانوني من حيث دعم القبول لانعدام صلاحية السنديك لتمثيل العارضة : ان العارضة قد دفعت في المرحلة الابتدائية، بعدم القبول لانعدام صلاحية السنديك في تمثيلها ، وذلك في مذكرتها لجلسة 13/01/2022 كما يلي: إنه من جهة أولى فالمستأنف عليها [ل.ه.م.]" عن طريق المقال الإصلاحي الذي أدلت به في المرحلة الابتدائية خلال جلسة 16/12/2021 قد جعلت الدعوى مرفوعة ضد العارضة "مأخوذة في شخص السنديك [السيد فؤاد (ل.)]، و إنه ليس في القانون أي أساس لتكون الشركة الخاضعة لمسطرة الإنقاذ ممثلة أو مأخوذة في شخص السنديك، إذ يبقى ممثلها القانوني هو الذي يمثلها أصلا طبقا لقواعد قانون الشركات، وانه وبناء على ما تقدم بيانه، تكون دعوى المستأنف عليها [ل.ه.م.]"، صارت إثر المقال الإصلاحي مرفوعة على العارضة مأخوذة في شخص السنديك"، والحال أن مسطرة الإنقاذ الخاضعة لها العارضة لا تسلب ممثلها القانوني صلاحية تمثيلها، وأن السنديك ليست له صلاحية ولا أهلية تمثيلها على الإطلاق، فإنها دعوى تكون خارقة للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية. من حيث الدفع بعدم القبول استنادا إلى قاعدة وقف المتابعات الفردية طبقا للمادة 686 من مدونة التجارة: ان العارضة قد دفعت في المرحلة الابتدائية بعدم القبول استنادا إلى قاعدة وقف المتابعات الفردية طبقا للمادة 686 من مدونة التجارة، وذلك في مذكرتها لجلسة 13/01/2022 كما يلي: وانه من جهة أولى، فالعارضة خاضعة لمسطرة الإنقاذ، بموجب الحكم رقم 123 الصادر بتاريخ 01/10/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 113/8315/2018 ، وان ذلك يوجب تطبيق عدة قواعد منصوص عليها في القسم السادس الذي عنوانه القواعد" المشتركة لمساطر الإنقاذ والتسوية القضائية والتصفية القضائية ، من الكتاب الخامس من مدونة التجارة؛ ومن بين تلك القواعد ما ورد بالمادة 686 من حيث انتهاء صلاحية الضمانين المزعومين: و إنه من جهة أولى وبالاطلاع على وثيقتي الضمانين المزعومين، فإنهما قد نصتا على « La présente caution est valable à compter du 02/02/2018 jusqu'à échéance du 15/01/2019. » و إنه يمكن ترجمة ذلك كما يلي: الكفالة الحالية تمتد صلاحيتها من 02/02/2018 إلى 15/01/2019 ، وإنه من جهة ثانية، وكما يتضح من وثيقتي الضامنين المزعومين، فصلاحيتهما تنتهي في 15/01/2019 في حين أن دعوى المستأنف عليها "[ل.ه.م.]" لم ترفعإلا بعد هذا التاريخ أي بعد انقضاء مدة صلاحية الضمانين المزعومين مما يجعلها دعوى ذات موضوع وغير ذات أساس. من حيث كون الرسالتين المؤرختين في 10/12/2018 ورد بهما طلب استبدال الضمانين المزعومين وليس طلب تفعيلهما : و إنه من جهة أولى وبالاطلاع على الرسالتين المؤرختين في 10/12/2018 اللتين أدلت بهما المستأنف عليها [ل.ه.م.] فإنه يتبين أنه ورد بهما ما يلي « Par conséquent, nous vous prions de bien vouloir nous adresser dans les plus brefs délais et au plus tard le 15 Janvier 2019 la caution de remplacement au profit de [L.H.M.] conformément au modèle joint pour le même montant. >> وانه واضح من هذه الفقرة أن الطلب هو طلب استبدال الكفالة، وليس طلب تفعليها ، أي أن الرسالتين المؤرختين في 10/12/2018 ترميان إلى استبدال الكفالتين وليس إلى تفعيلهما. من حيث عدم إثبات التوصل بالرسالتين المؤرختين في 10/12/2018 : انه من جهة أولى فالمستأنف عليها [ل.ه.م.] قد أدلت برسالتين مؤرختين في 10/12/2018 دون أن تثبت توصل البنك، وان عدم إثبات التوصل، يؤكد أن الرسالتين ليس لهما أي أثر ، فلا أن يبنى عليهما طلب تفعيل الضمانين المزعومين، ومن ثمة فالزعم بسبقية طلب تفعيلهما هو زعم غير صحيح، و إنه من جهة ثانية، وعلى خلاف ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف الفقرة الأولى من الصفحة 7 منه، فالمستأنف عليها [ل.ه.م.] لم تدل بما يثبت توصل البنك بالرسالتين المؤرختين في 10/12/2018 ، وان الرسالتين خاليتان من أي عبارة تدل على التوصل من حيث التكييف الصحيح للضمانين المزعومين، وكونهما كفالتين تضامنيتين: إنه من جهة أولى، وعلى خلاف ما تزعمه المستأنف عليها "[ل.ه.م.]"، فالوثيقتان اللتان أدلت بهما ورد فيهما ما يلي« Déclarons par la présente nous porter caution solidaire La présente caution est Cette caution libre N°... و إنه بذلك، فالتنصيص واضح على أن الضمانة في كل وثيقة من الوثيقتين كفالة (caution) ، مما ينفي ما تزعمه المستأنف عليها [ل.ه.م.]، ويتأكد أن دعواها غير متسمة بالجدية وعدمية الأساس، و إنه من جهة ثانية، فإنه تنبغي الإشارة إلى أن العبرة في التكييف القانوني بمضمون الوثيقة وليس ،بعنوانها، والثابت من مضموني وثيقتي الضمانين المزعومين أنهما كفالتان تضامنيتان كما جرى البيان و انالمحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد اعتبرت أن الضمانين المزعومين مستقلين، وأنهما غير معلقين على تنفيذ العارضة لالتزاماتها( الصفحة 7 من الحكم المستأنف)، وهذا مخالف لما جاء في وثيقتي الضمانين المزعومين، إذ ورد فيهما شرط عدم التزام البنك بالأداء إلا على شرط توجيه إنذار إلى العارضة وبقائه دون جدوى، وان لما كان واضحا من هذه المقتضيات المقتطفة من وثيقتي الضمانين المزعومين أن الضمانين المزعومين معلقان على شرط توجيه إنذار إلى العارضة وبقائه دون جدوى، وأن المحكمة اعتبرت على خلاف ذلك أن الضمانين المزعومين مستقلان وأنهما غير معلقين على تنفيذ العارضة لالتزاماتها الصفحة 7 من الحكم المستأنف تكون قد حرفت ما جاء في الوثيقتين المذكورتين وخرقت الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، فحكمها مشوب بفساد التعليل الموازي لانعدامه وبخرق القانون الداخلي. من حيث سريان المادة 695 من مدونة التجارة والفصل 1134 من قانون الالتزامات والعقود: وانه من جهة أولى وما دام أن الضمانين المزعومين هما كفالتان فإنه يجب تطبيق المادة 695 من مدونة التجارة الناصة، وانه تنبغي الإشارة إلى أن المادة 695 المذكورة تطبق على العارضة باعتبارها خاضعة لمسطرة الإنقاذ وأن هذه المادة واردة في القسم السادس المخصص للقواعد المشتركة التي من بينها مسطرة الإنقاذ ، وان حصر المخطط وجعل مدته في خمس سنوات، يحول دون تفعيل أي كفالة طبقا للمادة 695 من مدونة التجارة المستعرضة أعلاه، بمعنى أن الدعوى الحالية مخالفة لهذه المادة أي أنها دعوى مخالفة للقانون. من حيث عدم اثبات الدين المزعوم المشمول بالضمان المزعوم وعدم توجيه أي انذار للعارضة على خلاف ما رد في وثيقتي الضمانين المزعومين. و انه بناء على ذلك فتفعيل الضمانين المزعومين يستلزم على الأقل شرطين هما: أن يوجد مبلغ مستحق على العارضة، في حين أن المستأنف عليها، [ل.ه.م.]، لم تثبت أي مبلغ مستحق على العارضة، مما يحول دون تفعيل الضمانين المزعومين، وأن يوجه إلى العارضة إنذار بالأداء بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل ويبقى دون جدوى، في حين أن المستأنف عليها، [ل.ه.م.] لم تثبت توجيه أي إنذار إلى العارضة، مما يحول دون تفعيل الضمانين المزعومين. من حيث قاعدة منع الديون السابقة بناء على المادة 690 من مدونة التجارة : انه من جهة أولى فإنه ينبغي التذكير بأن الضمانين المزعومين كفالتان وليسا ضمانين مستقلين، وفق التفصيل السابق بيانه، وانه ينبغي التذكير كذلك، بأن العارضة خاضعة لمسطرة الإنقاذ بمقتضى الحكم رقم 123 الصادر بتاريخ 01/10/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 113/8315/2018 ، وان المادة 690 المذكورة تندرج ضمن القسم السادس الذي عنوانه القواعد المشتركة لمساطر الإنقاذ والتسوية القضائية والتصفية القضائية ، من الكتاب الخامس من مدونة التجارة. وحيث إن دعوى المستأنف عليها [ل.ه.م.]، تتنافى مع المادة 690 المذكورة، فهي دعوى ممنوعة بمقتضى هذه المادة، ويتعين ردها على خلاف ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة المستأنف من حيث كون الدين الأصلي المزعوم عادي وليس مقرونا بأي ضمان، وفق الثابت بأمر قضائي: ان العارضة تدفع احتياطيا جدا، بأنه على فرض أن المستأنف عليها [ل.ه.م.]، قد صرحت بالدين المزعوم في إطار المادة 719 من مدونة التجارة، فإنها قد صرحت به بصفة عادية، وفق ما يلي بيانه ، وانه من جهة أولى، فمما يؤكد أن الضمانين المزعومين غير قابلين للتفعيل أنه قد صدر عن السيد القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، الأمر عدد 90 في الملف عدد 219/8304/2020 بتاريخ 30/01/2020 ، قضى من خلاله بقبول الدين بصفة عادية، و وان المستأنف عليها [ل.ه.م.]، هي التي يقع عليها عبء إثبات أن الدين الذي صرحت به وصدر فيه أمر القاضي المنتدب عدد 90 غير متعلق بالدين المزعوم المشمول بالضمانين المزعومين ، من حيث القضاء بعكس ما طلبته المستأنف عليها فى شأن الصائر، خرقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية: انه من جهة أولى وبالرجوع إلى آخر طلب من طلبات المستأنف عليها [ل.ه.م.]"، في مقالها الافتتاحي، يتبين أنها طلبت ترك الصائر على عاتق رافعه، وان هذا الطلب واضح الدلالة على ان المستانف عليها رافعة الدعوى قد رضيت بان يبقى صائر الدعوى على عاتقها ، وطلبت ان يترك على عاتقها ، وانه من جهة ثانية فالمحكمة قد قضت بتحميل البنك الصائر على عكس ما طلبته المستأنف عليها التي طلبت ترك الصائر على عاتقها ، وان المحكمة بذلك قد تجاوزت طلب المستأنف عليها وقضت بما يناقضه فخرقت الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية مما يؤكد ان الحكم المستأنف سقيم غير ذي صحة جملة وتفصيلا، ملتمسة الغاء الحكم فيما قضى به وبعد التصدي الحكم اساسا بعدم قبول الطلبات واحتياطيا برفض الطلبات وتحميل المستأنف عليها الصائرين الإبتدائي والإستئنافي. وجاء في اسباب استئناف [البنك ش.م.]: ان المستأنف عليها بعد تقديمها لمقالها الإصلاحي اعتبرت الدعوى موجهة بحضور [شركة ص.] " في شخص السنديك [فؤاد (م.)] ، و إنه من جهة أولى ، فإن المستأنف عليها حينما تقدمت بمقالها الإصلاحي كان ينبغي من جهة أولى أن تصلح مقالها بالإشارة إلى أن الشركة المقدمة الدعوى بحضورها مفتوح في حقها مسطرة الإنقاذ ، ومن جهة ثانية أن تتقدم بطلب إدخال السنديك [فهد (م.)] ( وليس [فؤاد] ) في الدعوى ، لا أن تعتبر أن الدعوى مقدمة بحضور [شركة ص.] في شخص السنديك ، وان إصلاح الدعوى باعتبارها مقدمة بحضور [شركة ص.] في شخص السنديك [فؤاد (م.)] ( وليس [فهد (م.)] ) يُبقي هذه الدعوى معيبة شكلا ، و إنه بالإضافة إلى ذلك فإن عدم استدعاء المحكمة للسنديك وإعلامه بتاريخ الجلسة يعتبر هو الآخر خرقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية ينبغي معه القول بإلغاء الحكم المستأنف والقول بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للنظر فيه من جديد، و وان قاضي الدرجة الأولى قد جانب الصواب حينما اعتبر بأنه لا ينبغي استدعاء السنديك لكون الشركة الخاضعة لمسطرة الإنقاذ مقدمة فقط الدعوى بحضورها ، وبأنه ليست هناك أية مطالب في مواجهتها بالرغم من كونها تقدمت بمذكراتها ودفوعها وهى الدفوع التي لم يتم الجواب عنها ، وان محكمة النقض قد اعتبرت كذلك بأنه ينبغى استدعاء المطلوب حضورهم في الدعوى ولو تعلق الأمر بدعوى من أجل تصحيح خطأ مادي ، وانه جاء صراحة في تعليل الحكم المستأنف بأن مفعول الضمانين يسري من 02/02/2018 إلى 15/01/2019 ، وان المستأنف عليها [شركة ل.] تقدمت بدعواها في 04/10/2021 أي بعد مرور 33 شهرا على انتهاء الضمانين ، وان هذا ما أكده البنك العارض في معرض جوابه على الإنذار الموجه له من طرف نائب [شركة ل.] قصد تفعيل الضمانين ، وان البنك العارض يدلي طيه بالرسالة الجوابية على الإنذار الموجه ل[لأستاذ عادل بلعربي] في 14/10/2021 والتي أبرز من خلالها : خطاب الضمان عدد [رقم خطاب الضمان] صالح من 29/03/2016 إلى 29/03/2017 خطاب الضمان عدد [رقم خطاب الضمان] صالح من 30/06/2016 إلى 30/06/2017 ، وان البنك العارض قد أكد في معرض جوابه بأنه لا يمكن تفعيل خطابات الضمان التي كانت محددة التاريخ بعد مرور 4 سنوات من تاريخ انتهاء صلاحيتها، و و هكذا فإن ما جاء في تعليل الحكم المستأنف من كون البنك العارض لم يطعن بمقبول في رسالة تفعيل الضمان يبقى غير مبني على أساس ، وان الحكم المستأنف حينما قضى بأداء مبالغ خطاب الضمان منتهية الصلاحية يكون قد جانب الصواب ، و اعتبر الحكم المستأنف كذلك في تعليله بأنه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 690 لأن التزام البنك مستقل عن الالتزام الأصلي ، و إنه من جهة أولى، فإن التزام البنك قد انتهى بانتهاء مدة صلاحية خطابي الضمان في2017/06/30 و 2017/03/29، وانه من جهة ثانية فإن المستانف عليها [شركة ل.] حينما قامت بالتصريح بدينها في مواجهة [شركة ص.] وصدر أمر في إطار مسطرة تحقيق الدين ، فلا يحق لها المطالبة بأداء نفس الدين في مواجهة البنك العارض ، وان الحكم المستأنف اعتبر بأنه ليس هناك في الملف ما يفيد أن الدين المقبول يتعلق بنفس خطابي الضمان ، وان هذا التعليل ينهض كحجة ضد [شركة ل.] ويجعل قاضي الدرجة الأولى قد قلب عبء الإثبات ، ذلك أن [شركة ل.] تبقى هي الملزمة بإثبات أنها صرحت بالدين موضوع خطابي الضمان ، وإلا فإنه ينبغي مواجهتها بمقتضيات المادة 723 من مدونة التجارة ، ذلك أنه يبقى من حق البنك التمسك بمقتضيات المادة 690 من مدونة التجارة بعد صدور الأمر القاضي بقبول دين [شركة ل.] ، وانه من جهة ثالثة فإن البنك العارض لا يمكن اعتباره في مركز المدين المتضامن ، لكون التزامه قد انتهى في 2017 ، وأنه بعد صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة في مواجهة [شركة ص.] " فإنه يبقى بإمكانه أن يتمسك بكل الدفوع التي للمدين ، وانه من جهة أخيرة فإن الدين موضوع خطابي الضمان ، وبما أنه ليس هناك بالملف ما يفيد بأن [شركة ل.] قد صرحت به في إطار المسطرة المفتوحة في مواجهة [شركة ص.] فإنه ينبغي تفعيل مبدأ انقضاء التزام دين البنك عملا بمقتضيات المادة 1150 من قانون الالتزامات والعقود ، و هذا يثبت أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به من أداء في مواجهة البنك لانتهاء صلاحية الالتزام وخضوع المدين الأصلي لمسطرة الإنقاذ وعدم إثبات المستأنف عليها كونها قد صرحت بدينها ، ولا بما يفيد أن الدين المقبول يتعلق بنفس خطابي الضمان، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الأولى جميع الصوائر. وبناء على المذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2023 جاء فيها ان دفع العارضة، في المرحلة الابتدائية، بعدم القبول لانعدام صلاحية السنديك في تمثيلها، من خلال مذكرتها لجلسة 13/01/2022 وتمسكها بعدم القبول هذا في المرحلة الاستئنافية الحالية قائم على أساس ،صحيح، على خلاف ما تزعمه المستأنف عليها الأولى، وانه من جهة ثانية، وكما يتضح من وثيقتي الضامنين المزعومين، فصلاحيتهما معا تنتهي في 15/01/2019، على حين أن دعوى المستأنف عليها [ل.ه.م.] لم ترفع الا بعد هذا التاريخ أي بعد انقضاء مدة صلاحية الضمانين المزعومين مما يجعلها دعوى غير ذات موضوع وغير ذات اساس، وانه من جهة اولى وبالإطلاع على الرسالتين المؤرختين في 10/12/2018 اللتين ادلت بهما المستأنف عليها الأولى [ل.ه.م.]، وانه واضح من هذه الفقرة أن الطلب هو طلب استبدال الكفالة، وليس طلب تفعليها ؛ أي أن الرسالتين المؤرختين في 10/12/2018 ترميان إلى استبدال الكفالتين وليس إلى تفعيلهما ، وإنه من جهة أولى، فالمستأنف عليها "[ل.ه.م.]" قد أدلت برسالتين مؤرختين في 10/12/2018 دون أن تثبت توصل البنك ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في هذه المذكرة وفي المقال الإستئنافي. و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها وبناء على باقي المذكرات المدلى بها اكدوا فيها الأطراف جميع دفوعاتهم السابقة. و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 17/4/2023 تقرر خلالها حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 8/5/2023 التعليل I - استئناف [شركة ص.] : حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه . و حيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 32 من ق م م بدعوى أن المقال الافتتاحي للدعوى لم يتضمن نوع الشركة المستأنف عليها [شركة ل.ه.م.] و أنه لا وجود للشركة مجهولة الاسم في القانون المغربي ، فإن المشرع لم يرتب أي جزاء عن عدم ذكر البيانات التي ينص عليها الفصل 32 من ق م م و أن القاعدة المقررة في الفصل 49 من ق م م الناصة على أن الإخلالات الشكلية و المسطرية لا يقبلها القاضي إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت ، هي الواجبة التطبيق و الطاعنة لم يلحقها أي ضرر لأنها تعرفت على المستأنف عليها و أدلت بجوابها . و حيث بخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى لكون المستأنف عليها [شركة ل.ه.م.] تقدمت بمقال إصلاحي جعلت بمقتضاه الدعوى مرفوعة ضد الطاعنة في شخص السنديك فإنه و إن صح أن السنديك لا يمثل الشركة الخاضعة لمسطرة الإنقاد التي تبقى ممثلة من طرف رئيسها ، فإن الطاعنة لم يلحقها أي ضرر ذلك أنها أدلت بمذكرة جوابية ، و لم توجه أي مطالبة قضائية في مواجهتها ، و أنه و طبقا لمقتضيات الفصل 49 من ق م م ، فإن المحكمة لا تقبل حالات البطلان و الإخلالات الشكلية و المسطرية إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا . و حيث إن وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة هي مقررة لفائدة المدين الخاضع للمسطرة و أن الطاعنة التي تتمسك بالمادة المذكورة لم توجه ضدها أية مطالبة ، مما يبقى السبب على غير أساس . و حيث بخصوص ما أثارته الطاعنة بشأن تقديم الدعوى الحالية بعد انتهاء صلاحية الضمانيين ، فإن المعول عليه هو تاريخ تفعيل الضمانين ، و أن الثابت من وثائق الملف أن البنك توصل برسالتي تفعيل الضمانيين قبل انتهاء تاريخ صلاحيتهما. و حيث بخصوص الدفع كون الرسالتين المؤرختين في 10/12/2018 ورد بهما طلب إستبدال الضمانين و ليس طلب تفعيلهما ، فإن الثابت من الرسالتين اللتان توصلا بهما [البنك ش.م.] بتاريخ 2/1/2019 أي قبل تاريخ إنتهاء صلاحية الضمانين في 15/1/2019 أن المستأنف عليها [شركة ل.ه.م.] طالبت البنك بتفعيل الضمانين و ذلك عن طريق تنفيذ تحويل بنكي لفائدتها على حسابها البنكي. و حيث بخصوص ما أثارته الطاعنة بخصوص الطبيعة القانونية للضمانيين المطلوب تفعيلهما ، فإن الوثيقتين المعتمدتان من طرف المستأنف عليها هما خطاب ضمان بدليل الإشارة إلى عنوان كل واحدة منها ضمان بنكي لأول طلب ، و أن البنك الملتزم يتنازل عن الدفع بالتجزئة و التجريد و يلتزم بأن يؤدي ل[شركة ل.ه.م.] عند أول طلب و أن المستقر عليه ان خطاب الضمان هو عقد يتميز بخصوصيات عن عقد الكفالة لأنه التزام أصلي مستقل عن الالتزام الذي يريد ضمانه على عكس عقد الكفالة الذي يبقى التزاما تبعيا ، و أن الدفع بأن تفعيل الضمانين متوقف على تحقيق شرطين و هما وجود مبلغ مستحق على الطاعنة و توجيه إنذار لها إنذارا بالأداء فإن الشرطين المذكورين يتناقضان مع طبيعة خطاب الضمان دلك ان علاقة البنك بالمستفيدة من خطاب الضمان هي علاقة منفصلة عن علاقة هذا الأخير بالمدينة، فالبنك التزم بمجرد إصداره خطاب الضمان للمستفيدة بوفاء المبلغ الذي تطالب به و إلا اعتبر متماطل من تاريخ أول طلب. من حيث الدفع بمقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة ، فإنه لا مجال لإعمالها على اعتبار أن الطاعنة غير خاضعة لمسطرة التسوية القضائية ، و أن المادة 572 من نفس المدونة الواجبة التطبيق على اعتبار أنها تستفيد من مخطط الإنقاذ خولت بصفة صريحة هذه الإمكانية للأشخاص الذاتيين فقط دون الأشخاص المعنويين. و حيث لما كان الثابت أنه قد صدر أمر عن القاضي المنتدب بتاريخ 30/1/2020 تحت رقم 90 ملف عدد 219/8304/2020 قضى بقبول دين [شركة ل.ه.م.] في مواجهة [شركة ص.] في حدود مبلغ 3437476,47 درهم فإن الدفع بانقضاء الدين الأصلي لعدم التصريح به يبقى على غير أساس . و حيث إن المادة 690 من مدونة التجارة التي تقرر قاعدة منع أداء الديون السابقة لفتح المسطرة تخص الأداء الذي يقوم به المدين الخاضع لمسطرة و لا تنطبق على الكفيل. و حيث و خلافا لما تمسكت به الطاعنة ، فإن كون الدين المصرح به في إطار المسطرة المفتوحة في حق الطاعنة قد تم قبوله بصفة عادية من طرف القاضي المنتدب لا يمنع من طلب تفعيل خطاب الضمان ، ثم أن هذا الأخير ليس من الضمانات التي تخول لصاحبها صفة دائن امتيازي . وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 3 من ق.م.م بدعوى أن المحكمة قد حملت البنك الصائر على عكس ما طلبته المستأنف عليها [شركة ل.ه.م.] التي طلبت ترك الصائر على عاتقها ، فإنه دفع مقرر لفائدة البنك المذكور ولا يجوز للطاعنة التمسك به . وحيث إنه بالاستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير اساس . II- استئناف [البنك ش.م.] : حيث تمسك الطاعن أوجه استئنافه المبسوطة أعلاه . وحيث بخصوص الدفع بخرق الحكم المستأنف لحقوق الدفاع بدعوى أن المقال الاصلاحي المقدم من طرف المستأنف عليها [شركة ل.ه.م.] خلال المرحلة الابتدائية لم يتضمن ان الشركة المقدم الدعوى بحضورها مفتوح في حقها مسطرة الانقاد ، و لم يتم ادخال السنديك في الدعوى يبقى مردود ذلك أن الشركة المطلوب حضورها أدلت بمذكرة جوابية عرضت من خلالها أنها خاضعة لمسطرة الانقاد وأن الطاعن لم يلحقه أي ضرر من عدم الاستشارة في المقال الاصلاحي إلى كون المطلوب حضورها خاضعة لمسطرة الانقاد و أن القاعدة المنصوص عليها في الفصل 49 من ق.م.م التي تقرر لا بطلان بدون ضرر هي الواجبة التطبيق ، وأنه بخصوص ما اثير بشأن السنديك ، فإن الدعوى الحالية ليست من الدعاوى التي تستلزم إدخال السنديك وأن المحكمة لم تكن بحاجة لاستدعائه و يبقى الدفع بخرق حقوق الدفاع على غير أساس . وحيث بخصوص ما اثاره الطاعن بشأن تقديم الدعوى الحالية بعد انتهاء صلاحية الضمانيين ، فإن المعول عليه هو تاريخ تفعيل الضمانين ، وأن الثابت من وثائق الملف أن البنك توصل برسالة تفعيل الضمانيين قبل انتهاء تاريخ صلاحيتهما . وحيث إن تصريح المستأنف عليها [شركة ل.ه.م.] بدينها في إطار المسطرة المفتوحة في حق [شركة ص.] و صدور أمر عن القاضي المنتدب بقبوله ضمن خصوم مسطرة الانقاد لا يمنع الدائن من الرجوع على الكفيل طالما أن هذا الاخير لا يستفيد من وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة و المقرر لفائدة المدين الخاضع للمسطرة . وحيث إن الطاعن غير معني بالمادة 690 من مدونة التجارة التي تخاطب المدين الخاضع للمسطرة و الذي يمنع عليه أداء الديون الناشئة قبل فتح المسطرة لما لذلك من خرق لمبدأ المساواة بين الدائنين وحيث إن الدفع بانقضاء الدين موضوع خطابي الضمان لعدم التصريح به يبقى مخالف لواقع الملف و الثابت منه أن المستأنف عليها قد صرحت بدينها صدر أمر عن القاضي المنتدب بقبوله . وحيث بخصوص الدفع بأن تفعيل الكفالة مقرون بتحقق شرطين وهما أن يكون هناك دين ثابت اتجاه المقاولة وأن توجه المستأنف عليها إنذارا بالأداء للمقاولة ، فهو دفع سبق ل[شركة ص.] أن تمسكت به في مقالها الاستئنافي وقد أجابت عنه المحكمة وفق التعليل المشار اليه أعلاه . وحيث إنه بالاستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء و هي تبث انتهائيا علنيا و حضوريا. في الشكل : بقبول الاستئنافين . في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .