Réf
63480
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4540
Date de décision
13/07/2023
N° de dossier
2023/8201/1901
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution de l'acompte, Résolution du contrat, Non-respect des obligations du vendeur, Mise en demeure de plein droit, Loi 44-00, Indemnité légale, Exception d'inexécution, Délai de livraison, Contrat de réservation
Source
Non publiée
Saisie d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'un contrat de réservation immobilière, la cour d'appel de commerce censure l'omission de statuer du premier juge sur un mémoire réformatoire. Ce mémoire substituait à la demande initiale une action en résolution pour défaut de livraison de l'immeuble dans le délai convenu. La cour requalifie le contrat de réservation en vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, soumise aux dispositions de la loi 44-00. Elle retient que le non-respect du délai de livraison contractuellement fixé par le promoteur le constitue de plein droit en demeure, sans qu'une sommation préalable de l'acquéreur soit nécessaire. Le manquement du vendeur étant ainsi établi, la demande en résolution est jugée bien fondée. En application de l'article 618-14 du code des obligations et des contrats, la cour ordonne la restitution de l'acompte versé et condamne le vendeur au paiement de l'indemnité légale correspondant à vingt pour cent des sommes perçues. Le jugement entrepris est en conséquence totalement infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت السيدة بشرى (ص.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/04/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2208 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2023 في الملف عدد 11526/8201/2022 القاضي برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر. في الشكل : حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية السيدة بشرى (ص.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها حجزت شقة سكنية في عقار في طور الإنجاز مملوك للمدعى عليها، وذلك بموجب عقد حجز شقة مصحح الإمضاء من طرف المدعية بتاريخ 15/10/2019 ويحمل خاتم المدعى عليها وتوقيع ممثلها القانوني وتسلمت مبلغ 80.000 درهم كتسبيق من ثمن البيع بتاريخ 07/11/2018 بواسطة شيك صادر عن بنك إ. رقم [رقم الشيك] وأن هذا العقد لم يحرر من طرف مهني ينتمي الى مهنة قانونية منظمة عملا بالفصل 3–618 من قانون الالتزامات والعقود كما أن المدعى عليها تسلمت جزء من ثمن البيع قبل تحرير العقد الابتدائي وهذا التصرف باطل عملا بالفصل 8–618 من ق.ل.ع وأن الالتزام الباطل لا يمكن أن ينتج أثرا إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له، عملا بالفصل 306 من ق.ل.عوأن المدعى عليها رفضت ارجاع مسبق الثمن رغم إنذارها بواسطة مفوض قضائي بتاريخ2022/02/01، واستفادت من رواج المبلغ المذكور في أعمالها التجارية منذ تاريخ 2018/11/07 لذلك تلتمس المدعيةالتصريح ببطلان عقد حجز الشقة السكنية الكائنة بـ [العنوان] المصحح الإمضاء بتاريخ 15/10/2019 والحكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ التسبيق الذي تسلمته من المدعية والبالغ80.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تسلمها لمبلغ التسبيق وكذا تعويض عن التماطل و الضرر قدره 8000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وبناء على المذكرة بعدم الاختصاص النوعي المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/06/2022 جاء فيها أن المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبث في النزاع الحالي لأنه ذو طابع مدني صرفولا علاقة له بالنزاعات بين التجار ويخرج بالتالي عن اختصاصات المحكمة التجارية المنصوصعليها في قانون إحداث المحاكم التجارية والتي حددها المشرع على سبيل الحصر وليس ضمنهاالمنازعات العقاريةملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبث في الملف الحالي وإحالتهعلى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء. وبعد صدور الحكم القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب وكذا القرار الاستئنافي المؤيد له تحت عدد 4567 بتاريخ 19/10/2022 في الملف رقم 5028/8227/2022. وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف. أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الطاعنة أدلت بجلسة 21 أبريل 2022 بمقال إصلاحي عدلت فيه الملتمس ووضحت بأن المطلوب الحكم به هو فسخ عقد حجز شقة سكنية مع ارجاع مسبق الثمن الذي دفعته للمستأنف عليها وهذا العقد في الحقيقة هو عقد تخصيص شقة في طور الانجاز الذي يؤطره الفصل 5-3-618 مكرر مرتين من ق.ل.ع الذي أجاز لأطراف العقد ابرام عقد التخصيص في محرر رسمي أو عرفي ثابت التاريخ، فعقد الحجز أو التخصيص المذكور قد حدد أجلا لتسليم الشقة للطاعنة محدد متم في يناير 2021 وهو مالم تحترمه المستأنف عليها وقد مرت على هذا الأجل لحدود الآن 27 شهرا (البند 3 الصفحة 2 من العقد)لتكون المستأنفة، محقة في طلب فسخ عقد حجز أو تخصيص الشقة، واسترجاع مسبق الثمن الذي تسلمته المستأنف عليها، مع تعويض قدره 20 بالمائة من المبلغ المسبق، مما ينبغي معه إلغاء الحكم الابتدائي الذي أغفل البت في المقال الإصلاحي والحكم من جديد وفقالطلب. وحول عدم تفحص وثائق الملف والخطأ في تعليل الحكم الابتدائي، فان الحكم الابتدائي لم ينتبه إلى أن عقد الحجز المراد فسخه يتعلق بشقة في طور الإنجاز وهو البين من الفقرة الأولى من عقد الحجز المذكور، وعليه فان المستأنف عليها التزمت بتسليم الشقة عند إتمام بنائها وفي المقابل التزمت المستأنفة بأداء تسبيق، وهو ما التزمت به وأدت للمستأنف عليها مبلغ 80.000,00 درهم في حين أخلفت المستأنف عليها وعدها ولم تنفذ التزامها بتسليم الشقة داخل الأجل، وأن هذين الالتزامين المذكورين هما اللذان أكدتهما الفقرة الثانية بالصفحة الثانية من العقد بالفرنسية، وان محكمة النقض في قرار لها، قررت بأن البين من عقد الحجز اتفاق الطرفين على أداء المطلوب لباقي الثمن بعد إشعاره بذلك من طرف الطالبة داخل أجل شهر من تاريخ التوصل بالإشعار واستخراج الرسم العقاري الخاص بالشقة، وأن القانون رقم 00/44 يعطي للأطراف الحق في إبرام عقود الحجز دون أن يقرن ذلك بأي شرط، بخلاف عقد البيع الابتدائي الذي اشترط لإبرامه شروط شكلية وموضوعية يترتب عن عدم توافرها البطلان والمحكمة بتأييدها للحكم الابتدائي القاضي بفسخ عقد الحجز لم تخرق القانون رقم 00/44 ولا مقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الالتزامات والعقود بعد أن ثبت لها أن الطالبة هي الملزمة أولا بالتنفيذ، وجاء قرارها معللا بما يكفي ومبنيا على أساسقانوني سليم،وبذلك الحكم الابتدائي أخطأ في التعليل لعدم اطلاعه على المقال الإصلاحي أولا، ولعدم تفحصه حجج الملف ثانيا، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب، وبعد التصدي الحكم من جديد بفسخ عقد حجز الشقة السكنية الكائنة بـ [العنوان] الموقع والمصحح الإمضاء بتاريخ 15/10/2019والحكم على المستأنف عليها بإرجاع مبلغ التسبيق للمستأنفة والبالغ 80.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تسلمها لمبلغ التسبيق، والحكم عليها بأدائها للمستأنفة تعويضا عن التماطل والضرر قدره 16.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر. وبجلسة 15/06/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف الحالي لم يأت بأي جديد يذكر وعاد وناقش نفس الأسباب التي سبق التمسك بها خلال المرحلة الابتدائية والتي أجاب عنها الحكم الابتدائي بكل دقةمن حيث كون عقد الحجز المدلى به لم ينصب على عقار في طور الإنجاز طبقا للفصل 1.618 من ق.ل.ع، وأن الشقة السكنية موضوع عقد الحجز كانت جاهزة منذ توقيع العقد والمستأنفة هي من فضلت حجز الشقة إلى غاية يناير 2021 حتى تتمكن من تأمين ثمن البيع. وأن ما يثبت صحة هذا الأمر هو كون عقد الحجز مؤرخ في 15 أكتوبر 2019 في حين أن رخصة السكنحصلت عليه العارضة بتاريخ 02/12/2019 أي خمسة أشهر قبل إبرام عقد الحجز، وهو ما يؤكد على كون رغبة المستأنفة كانت منصبة منذ البداية في الحصول على مهلة كافية من أجل تجهيز ثمن البيع لأنها لم يكن لديها أي مانع منذ تاريخ 15/10/2019في التوقيع على عقد البيع النهائي طالما أن الشقة جاهزة وحصلت على رخصة السكن منذ 01/02/2019. وأن ما ينبغي توضيحه هو أن المستأنفة هي من تماطل في التوقيع لىعقد البيع النهائي بسبب فشلها في بيع شقتها القديمة من أجل تأمين ثمن البيع, ذلكانها قامت بتاريخ 12/11/2018بتوقيع عقد مع العارضة لغرض حجز شقة والتزمت بإتمام اجراءات البيع عند بيع شقتها القديمة, إلا أنها بعد 11 شهرا بالضبط وبتاريخ 15/10/2019قامت بإيداع طلب فسخ العقد وذلك بسبب عدم تمكنها من تفويت شقتها لتوفير باقي ثمن البيع تفضلوا بالرجوع إلى عقد حجز شقة مؤرخ في 12/11/2018وتنازل المدعية عنه بعد ذلك اقترحت المستأنفة على الشركة أن تقوم بحجز شقة أخرى وتحويل مبلغ التسبيق للشقة الثانية التي كانت جاهزة للتسليم وذلك قصد الحصول على مهلة جديدة, حيث وافقت لها العارضة على طلبها إلا أنها لم تحترم التزاماتها مرة أخرى وهو الأمر الذي دفع العارضة لمراسلتها عن طريق دفاعها واستدعائها للحضور قصد التوقيع على العقد النهائي دون جدوى، مما تكون معه هي المخلة بالتزامها في دفع باقي ثمن البيع ولا حق لها في أي تعويض لعدم إثبات أية مسؤولية أو تقصير في حقالعارضة، وأن العارضة تدلي للمحكمة بالرسالة الجوابية عن الإنذار الموجهة لدفاع المستأنفة الذي توصل بها بتاريخ 15/02/2022إلا أنها لم تحرك ساكنا ولم تبادر إلى الحضور قصد إتمام إجراءات البيع. ومن حيث عدم اثبات المستأنفة الوفاء بالتزامها طبقا لمقتضيات الفصلين 234 و 235 من ظهير الالتزامات والعقود، فإنه بالرجوع إلى العقد المدلى به يتضح أنه يرتب التزامات متبادلة بين طرفيه والمستأنفة لم تثبت للمحكمة أنها نفدت التزامها بأداء باقي ثمن البيع أو عرضه على العارضة عرضا حقيقيا وفي حالة رفضه إيداعه بمستودع الأمانات الذي تعينه المحكمة قبل التاريخ المحدد بمقتضى العقد المذكور قرار محكمة النقض عدد 395 بتاريخ 08/02/1995ملف مدني عدد 881792 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47 والقرار عدد 5640/9 بتاريخ 09/12/1999ملف مدني 96/867 المنشور بنفس المجلة عدد 58/57)علاوة على أن المطالبة بالتعويض عن الأضرار المترتبة بسبب العقد المذكور موضوع الدعوى وفي غياب تنفيذ المدعية لما التزمت به من جانبها سابقة لأوانها الشيء الذي تكون معه الدعوى قد اعتراها عيب من الناحية الشكلية لتقديمها مخالفةبذلك مقتضيات الفصلين 234 و 235 أعلاه وجاءت سابقة لأوانها ويتعين التصريح بعدم إلها شكلا. ومن حيث ثبوت مسؤولية المستأنفة وتراجعها عن ابرام عقد البيع النهائى رغمإنذارها، فان العارضة أوفت بجميع التزاماتها وراسلت المستأنفة عن طريق دفاعها للحضور قصد التوقيع على العقد النهائي دون جدوى، مما تكون معه هي المخلة بالتزامها في دفع باقي ثمن البيع ولا حق لها في أي تعويض لعدم إثبات أية خطأ أو مسؤولية أو تقصير في حق العارضة لأنه وكما سبق شرحه فإن الشقة كانت جاهزة منذ تاريخ 12/02/2019 أي قبل إبرام عقد الحجز بخمسة أشهر. وأنه والحالة هاته فإنه ومع ثبوت مسؤولية المستأنفة في التراجع عن ابرام عقد البيع فإنها لا تستحق استرجاع مبلغ التسبيق المحدد في 80.000 درهم لأنه وطبقا للعقد المبرم بين الطرفين فإنه في حالة تراجع المستأنفة عن ابرام العقد النهائي فإنه من حق العارضة الاحتفاظ بمبلغ 10% من ثمن البيع الإجمالي وعند إجراء عملية حسابية فإن ثمن البيع الإجمالي هو 907.800,00 درهم ونسبة عشرة في المائة هي 90.780 درهم أي أكثر من مبلغ التسبيق، ملتمسة رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف وبجلسة 06/07/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيه أنه سبق للمستأنفة أن أشارت في مقال الاستئناف بأن الأمر يتعلق بعقار في طور الإنجاز، عملا بالفقرة الأولى من عقد الحجز الرابط بين الطرفين والذي أشار صراحة بأن الأمر يتعلق بعقار في طور الإنجاز والذي سمح المشرع بإبرام عقود التخصيص بشأنها عملا بالفصول 618-1 و 618-7 و 618 - 14 من قانون الالتزامات والعقود. أما بخصوص زعم المستأنف عليها بأنها حصلت على رخصة السكن في 12/02/2019وبأن عقد الحجز مؤرخ في 15/10/2019فالمستأنفة لما عاينت المشروع لاحظت بأنه في طور الإنجاز، وإلا فإذا كانت المستأنف عليها قد حصلت على رخصة السكن فلماذا حرر عقد حجز شقة وأشارت فيه إلى أنها شقة في طور الإنجاز، وبأن باقي ثمن البيع سيؤدى عند اكتمال البناء، والحصول على رقم الرسم العقاري للشقة، فرخصة السكن تمنح قانونا عند اكتمال البناء وجاهزيته للسكن واستخراج رسمها العقاري لكن الملاحظ هو أن المستأنف عليها تحاول خلط الأوراق، ذلك أن رخصة السكن التي أدلت بصورة منها لا تتعلق بالمجموعة السكنية موضوع عقد الحجز ولا بالشقة موضوع عقد الحجز تتعلق بالشطر 5 منالمشروع، وعلى كل حال فالعقد شريعة المتعاقدين فالمستأنف عليها هي الملزمة بتنفيذ التزامها بالتسليم مقابل أداء المستأنفة لباقي الثمن لدى الموثق عند جاهزية الشقة واستخراج رسمها مادامت المستأنفة قد وفت بالتزامها أولا بدفع التسبيق، ولأن عقد الحجز حدد تاريخ يناير 2021 كأجل للتسليموالمستأنفة غير ملزمة بإنذار المستأنف عليها من أجل تسليم الشقة لأن العقد حدد الأجل وبفوات الأجل تصبح المستأنف عليها في حالة مطل في تنفيذ الالتزام. أما زعم المستأنف عليها بأن المستأنفة سبق لها أن حجزت شقة أخرى وتم التنازل عنها لعدم توفر المستأنفة على ثمن البيع وأرادت الاستفادة من أجل جديد فهذا الكلام غير صحيح وغير منطقي فالأمر لا يتعلق بعدم توفر المستأنفة على ثمن البيع بقدرما يتعلق باختيار المستأنفة للشقة التي لم يرقها موقعها بالطابق 4 واستبدلتها بشقة أخرى بالطابق 2 ، والدليل هو أن عقد الحجز الأول الذي تم فسخة بالتراضي هو عقد غير محدد الأجل بخصوص تاريخ تسليم الشقة وربطت فيه المستأنف عليها تاريخ تسليم الشقة بتاريخ استخراج رسمها العقاري بينما العقد موضوع النزاع فهو محدد الأجل في يناير 2021 ( البند المتعلق بالأجل المرتقب للتسليم DELAI PREVISIONNEL DE LIVRAISON ) ملتمسة رد جواب المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر . وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/07/2023 ألفي بالملف مذكرة جواب للأستاذ (ل.) وتخلف نائب المستأنف عليه رغم الإعلام، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/07/2023. محكمة الاستئناف حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه متمسكة بكون محكمة البداية لم تبت في مقالها الإصلاحي. وحيت تبت صحة ما تمسكت به الطاعنة ذلك ان هاته الأخيرة ادلت بجلسة 21/4/2022 بمقال إصلاحي كما هو تابت من محضر الجلسة عدلت بموجبه مقالها الافتتاحي والتمست من خلاله فسخ عقد حجز الشقة السكنية , الا ان المحكمة بتت في الطلب الأصلي الرامي الى بطلان عقد الحجز دون المقال الإصلاحي الذي جب المقال الافتتاحي. وحيت التمست الطاعنة بمقتضى مقالها الإصلاحي فسخ عقد حجز الشقة وارجاع مبلغ التسبيق وأداء تعويض بناء على عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزامها المتمثل في تسليم الشقة موضوع العقد. حيث إن الثابت من العقد الرابط بين الطرفين انه انصب على عقد بيع عقار التزمت بموجبه المستأنف عليها بإنجازه داخل أجل محدد ونقل ملكيته إلى المشترية مقابل التزام هده الأخيرة بأداء الثمن على دفعات وبالتالي يكون البيع خاضعا لأحكام القانون رقم 00.44 بشأن بيع العقارات في طور الانجاز الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.02.309 بتاريخ 3 أكتوبر 2002 لتوفر الشرطين اللذين استلزمهما الفصل 618-1 من ق.ل.ع. والذي جاء فيه "يعتبر بيعا لعقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بانجاز عقار داخل اجل محدد ونقل ملكيته للمشتري مقابل ثمن يؤديه هذا الأخير تبعا لتقدم الأشغال وهو ما استقرت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار عدد 200/1 الصادر بتاريخ 16/07/2019 في الملف عدد 1084/3/1/2018 وكذا القرار عدد 77 الصادر بتاريخ 11/02/2021 في الملف التجاري عدد 1176/3/1/2020 والذي جاء فيه " البين من عقد الحجز اتفاق الطرفين على أداء المطلوبة لباقي الثمن بعد إشعارها بذلك من طرف الطالبة داخل اجل شهر من تاريخ التوصل بالإشعار واستخراج الرسم العقاري الخاص بالشقة وان القانون رقم 44-00 يعطي للأطراف الحق في إبرام عقود الحجز دون ان يقرن ذلك بأي شرط خلاف عقد البيع الابتدائي الذي اشترط لإبرامه شروط شكلية وموضوعية يترتب عن عدم توفرها البطلان والمحكمة بتأييدها الحكم الابتدائي القاضي بفسخ عقد الحجز لم تخرق القانون رقم 00-44 ولا مقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الالتزامات والعقود بعد أن ثبت لها ان الطالبة هي الملزمة بالتنفيذ وجاء قرارها معللا بما يكفي ومبنيا على أساس قانوني سليم " وحيث ان الثابت من عقد التخصيص المؤرخ في 15/10/2019 ان المستأنف عليها تعهدت بتسليم الشقة بتاريخ يناير 2021 وهو ما لم تلتزم به رغم مرور الأجل، وانه وما دام ان عقد التخصيص حدد تاريخ التسليم وهو يناير 2021 فبمرور هذا التاريخ اصبحت البائعة في حالة مطل دونما حاجة لتوجيه إنذار، مما يجعل التماطل ثابت في حق المستأنف عليها علما ان المقرر قانونا طبقا للفصل 618/14 من ق ل ع انه يحق للمشتري فسخ العقد دون تحمله أي تعويض اذا تجاوز البائع الاجل المتفق عليه لتسليم العقار, وانه لا مجال لتمسك المستأنف عليها بكون الشقة موضوع الحجز كانت جاهزة منذ 12/02/2019 تاريخ حصولها على رخصة السكن, ما دام ان عقد التخصيص لم ينجز إلا بتاريخ 15/10/2019 أي بتاريخ لاحق لتاريخ رخصة السكن المتمسك بها والذي انصب على عقار في طور الانجاز أي انه بتاريخ تحريره لم يكن البناء قد أنجز بالإضافة إلى ذلك فان رخصة السكن المدلى بها لا تتعلق بالشقة موضوع الدعوى وانما تتعلق بالشقة الكائنة بأسفل العمارة والشقة الكائنة بالطابق الخامس.كما انه لا مجال لتمسك المستأنف عليها بمقتضيات الفصلين 234 و235 من ق.ل.ع. على اعتبار انه ولئن كان يجوز لكل متعاقد في العقود الملزمة للجانبين ان يمتنع عن تنفيذ التزامه إلى ان ينفذ المتعاقد الآخر التزامه المقابل فان ذلك مشروط بان لا يكون احدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف بتنفيذ التزامه أولا، والطاعنة لم تكن ملزمة طبقا للعقد بتنفيذ نصيبها من الالتزام بدليل ما نص عليه البند الثالث في الجزء المعنون بشروط فسخ عقد الحجز الذي يستفاد منه ان تنفيد الالتزام الواقع على عاتق الطرف الراغب في الحجز لا يصير مستحقا ومرتبا للفسخ الا بعد توجيه اشعار من طرف المستأنف عليها وانتظار هده الأخيرة لمدة شهر قبل اتخاد الجزاءات الاتفاقية والقانونية المتمثلة في الفسخ والتعويض في حق الطرف المستفيد وفي غياب هذا الاشعار تبقى المستأنف عليها ملزمة بتنفيذ التزامها أولا.وانه لا سبيل لتمسك المستأنف عليها بالجواب على الإنذار والرسالة الانذارية التي تخبر فيها المستأنفة بكون الشقة أصبحت جاهزة مند 2019 وانها تضعها رهن اشارتها وتدعوها لأداء الثمن مادام ان الإنذار المذكور لم يوجه للطاعنة الا بتاريخ 15-2-2022 أي بعد توصل المستأنف عليه برسالة الفسخ وانتهاء اجل التسليم الذي حددته في فاتح يناير 2021. وحيث انه وما دامت المستأنف عليها لم تنفيذ التزامها فان الطاعنة تكون محقة في فسخ العقد وان الحكم المستأنف لم يكن صائبا لما قضى بعدم قبول طلب بطلان عقد الحجز على الرغم من إدلاء الطاعنة بمقال رام إلى تصحيح المقال وتوضيحه التمست بموجبه فسخ العقد والحكم من جديد بفسخ العقد. وحيت ان الفسخ يترتب عنه رجوع الأطراف الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد واسترجاع كل طرف ما اداه تنفيذا للعقد ويتعين الحكم على المستأنف عليها بإرجاعها للطاعنة مبلغ التسبيق وقدره 80.000 درهم وحيث إنه وطبقا لمقتضيات الفصل 618-14 في فقرته الثانية فانه يحق للمشتري فسخ العقد دون تحمل أي تعويض إذا تجاوز البائع الأجل المتفق عليه لتسليم العقار مع مراعاة مقتضيات الفصل 618-7 أعلاه وفي هذه الحالة يستحق المشتري تعويضا محددا في 20 % من المبالغ المؤداة، وبالتالي فان الطاعنة تكون مستحقة لبلغ 16.000 درهم كتعويض. وحيت يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبتانتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع :إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ عقد الحجز المؤرخ في 15/10/2019 الرابط بين المستأنفة والمستأنف عليها والحكم بإرجاع هذه الاخيرة للمستأنفة مبلغ 80.000 درهم وبأدائها لها مبلغ 16.000 درهم كتعويض وتحميلها الصائر.