Le contrat de réservation d’un bien à construire, qualifié de promesse de vente, n’est pas soumis aux formalités de l’article 4 du Code des droits réels (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55547

Identification

Réf

55547

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3309

Date de décision

10/06/2024

N° de dossier

2024/8201/2019

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification juridique d'un contrat de réservation immobilière et sur les conséquences de son inexécution. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité du contrat pour non-respect des formes impératives applicables à la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement et ordonné la restitution de l'acompte versé.

L'appelant soutenait que l'acte devait être qualifié de simple promesse de vente, non soumise à ce formalisme, et que l'inexécution était imputable à l'acquéreur. La cour d'appel de commerce écarte la qualification de vente en l'état futur d'achèvement, au motif que le contrat ne contenait pas les mentions obligatoires relatives à la progression des travaux et au permis de construire.

Elle retient que l'acte constitue une promesse de vente qui, ne créant que des obligations personnelles, n'est pas soumise au formalisme de l'article 4 du code des droits réels ni à celui de l'article 618-3 du code des obligations et des contrats. Toutefois, la cour constate l'inexécution par le vendeur de son obligation de délivrance, l'état d'inachèvement du bien étant établi par un procès-verbal de constat non contredit.

Dès lors, l'inexécution étant imputable au vendeur, la cour prononce la résolution du contrat à ses torts. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a prononcé la nullité de l'acte.

Statuant à nouveau, la cour en prononce la résolution et confirme le jugement pour le surplus, notamment quant à la restitution de l'acompte et au rejet de la demande reconventionnelle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 14/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/01/2023 تحت عدد 1098 ملف عدد 11014/8201/2023 الذي قضى في الطلب الأصلي:في الشكل: قبول الطلب؛ وفي الموضوع: ببطلان عقد الحجز المبرم بين طرفي الدعوى المؤرخ في 07/09/2020، والحكم على المدعى عليها بإرجاعها للمدعي مبلغ 280.000 درهم مشمول بالنفاذ المعجل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. في الطلب المضاد: في الشكل: قبول الطلب وفي الموضوع: برفضه وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه،ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

بناءا على الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 31/07/2022 تحت عدد 9142 في إطار الملف عدد 1302/1201/2023 القاضي بعدم الاختصاص نوعيا للبت في القضية مع إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون وحفظ البت في الصائر إلى حين البت فيه من طرف الهيئة المختصة قانونا.

وبناءا على المقال الافتتاحي الذي تقدم به نائب المدعية الى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسم القضائي والمودع لدى كتابة ضبطها بتاريخ 24/01/2023 والذي يعرض فيه انه بمقتضى وثيقة مؤرخة في 07/09/2020 حجز من المدعى عليها فيلا سكنية بمشروع B.f.v. بدار بوعزة بثمن قدره 2.800.000,00 درهم و قد ادى العارض بعد التوقيع على الوثيقة المذكورة مبلغ 280.000,00 درهم بتاريخ 07/09/2020 الا انه لم يتم تحرير الوثيقة المذكورة وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل 618-2 من ق ل ع و على اثر ذلك وجه انذار الى المدعى عليه من أجل ارجاع مبلغ التسبيق الذي توصلت به داخل اجل ثمانية ايام و المطالبة بأصل الدين مع التعويض الناتج عن الاخلال بالالتزامات التعاقدية الا انه لم تتم الاستجابة لمضمون الانذار لأجله يلتمس الحكم بفسخ وإبطال عقد الحجز المؤرخ في 07/09/2020 والحكم على المدعى عليها بإرجاعها للعارض مبلغ التسبيق وقدره 280.000,00 درهم زائد مبلغ 28.000,00 درهم كتعويض عن الضرر زائد الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل بالنسبة لأصل الدين و تحميل المدعى عليها الصائر، مدليا بصورة عند الحجز و صورة توصيل صادر عن المدعى عليها و اصل انذار مع محضر التبليغ و صورتين من قرار محكمة الاستئناف.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 27/03/2023 مفادها انه بالرجوع الى عقد الحجز المؤرخ في 07/09/2020 والموقع عليه بين الطرفين في بنده الرابع عشر يتبين ان الاطراف اسندوا الاختصاص في حالة وجود نزاع بين الاطراف المتعاقدة بشان بنود العقد الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وانه من الثابت قانونا ان الالتزامات المنشأة على وجه قانوني تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها و ان الاختصاص المحلي ليس من النظام العام و يجوز الاتفاق على مخالفته،كما انه بالرجوع الى مقال الدعوى يتضح ان المدعي اخفى عن المحكمة الوقائع الحقيقية للنازلة بنية الظفر بما ليس له حق فيه وان الفيلا موضوع عند الحجز لازالت عبارة عن ورش عبر مكتمل البناء و الحال انها أصبحت جاهزة بالكامل و تسلمت العارضة رخصة السكن بشأنها من لدن السلطات المختصة و انه وفقا لتقرير الخبرة المنجز بهذا الخصوص فإنها أصبحت مكتملة البناء و جاهزة للسكن خلاطا لما ورد في الانذار ملتمسا اساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة المدنية بالدار البيضاء للبت في النازلة مع احالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث له طبقا للقانون و احتياطيا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا رد مطالب المدعي الواردة بالمقال الافتتاحي للدعوى و القول برفض الطلب و ادلت بعقد الحجز و انذار و رسالتین موجهة من طرف المدعي وجواب على انذار المدعي.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 17/04/2023 و التي جاء فيها انها استنادا للفصل 618-2 انعقد الحجز باطل بقوة القانون لعدم توفره على الشروط الشكلية التييج بتوفرها في العقود المتعلقة ببيع العقار فيطور الإنجاز وان الالتزام الباطل لايرتب أي أثر الا استرداد مادفع بغير حق وبالتالي فان العقد المحتج به لايغل يده من إقامة دعواه امام المحكمة المدنية باعتباره مجرد مستهلك وطرف مدني يحق الاختيار بين اللجوء للقضاء المدني أو التجاري وموضوعا انه خلافا لما تمسكت به المدعى عليها فإن سبب وموضوع الدعوى هو بطلان عقد الحجز الذي ل مستوف الشروط الشكلية المحددة بمقتضى القانون 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز وانه لامجال للاستدلال بالمقتضيات المتعلقة بالوعد بالبيع أوالفصل 230 ومايليه من قانون الالتزامات والعقود لان الالتزام الباطل كالعدم ولايرتب أي أثر بين عاقديه الا استرداد مادفع من تسبيق واحتياطي اوبصفة استثنائية إذا ما تتجاوز الإطار القانوني للدعوى فإن المدعى عليها لم تكن صادقة فيم اتدعيه إذأنه بعد مطالبته بأداء ثمن البيع بتاريخ 14-10-2022 انتدب المفوض القضائي السيد عبدالفتاح (ب.) الذي انتقل إلى مكان تواجد الفيلا موضوع الحجز بتاريخ 17-10-2022 وبعد الطواف بها ومعاينتها أكد بان الاشغال بها لازالت سارية وانه لازالت عبارة عن ورش غير مكتمل البناء كما أن العارض تبعا لذلك وجه للمدعى عليها انذار بتاريخ 07-11-2022 بفسخ عقد الحجز وارجاع مبلغ التسبيق وهو ما لم تستجب له مما يعطيه الحق في المطالبة بمعاينة بطلان ذلك العقد لمخالفته القانون، كما انه بالرجوع الىمحضر المعاينة المذكور فإن المدعى عليها تطالبه بأداء باقي الثمن في الوقت الذي لم تف بالتزامها المقابل مما يجعل مزاعمها بالحصول على رخصة السكن وانتهاء الاشغال غير منتجة في النزاع ويتعين التصريح باستبعادها وارفق المقالب محضر معاينة.

وبناءا على المذكر الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 15/05/2023 والتي جاء فيها أن الثابت من خلال عقد الحجز الرابط بين الطرفين والموقع عليه من طرفهما والذي يؤطر الدعوى الحالية أن الأطراف ارتضوا في حالة وجود نزاع بينهما عرضه على المحكمة التجارية بالدار البيضاء وان الاتفاق المنشأ على وجه قانوني صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولايجوز لهما الاتفاق على مخالفتها كما أن الاختصاص المحلي ليس من النظام العام ويجوز الاتفاق على مخالفته وان الاطراف ارتضوا اسناد الاختصاص المحلي والنوعي في حالة وجود نزاع بينهماالى المحكمة التجارية بالدار البيضاء على هذا الاساس فانه يتعين التصريح بعدم اختصاص المحكمة المدنية بالدار البيضاء للبث في النازلة مع احالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بينهما لكون اطراف الخصومة اسندوا الاختصاص لهذه الاخيرة في حالة وجود نزاع كما انه خلافا لمزاعم المدعي من أن الفيلا موضوع الدعوى الحالية لازالت عبارة عن ورش غير مكتمل البناء لأنها أصبحت جاهزة بالكامل وتسلمت العارضة رخصة السكن بشأنها من لدن السلطات المختصة وأنه وفقا لتقرير الخبرة المنجز بهذا الخصوص فإنها أصبحت مكتملة البناء وجاهزة للسكن خلافا لماورد في الإنذار وتبعا لذلك فقد وجهت للمدعي رسالة بتاريخ 14/10/2022 من أجل الحضور لمجلس العقد أمام الموثق وتوقيع عقد البيع النهائي وأداء متبقي الثمن وتسلم الفيلا مكتملة البناء إلا ان ورغم الإنذار الموجه له والذي توصلت به زوجته السيدة كوثر بتاريخ 14/10/2022 فانه لم يحرك ساكنا ولم يبادر الى إبراء ذمته والتوقيع على عقد البيع النهائي وتسلم الفيلا موضوع عقد الحجز وان ذلك تسبب لها ضررا بليغا نتيجة تراخي المدعي وعدم مبادرته الى القيام بالالتزامات الملقاة على عاتقه وأداء متبقي الثمن وتسلم الفيلا التي قام بحجزها رغم أنها أصبحت مكتملة البناء وجاهزة للسكن وانه وخلافا لمزاعم المدعي فان نواياها واضحة وان التزاماتها تجاهه محددة بعقد الحجز بدقة وانها نفذت جميع الالتزامات المضمنة بعقد الحجز وان الفيلا موضوع عقد الحجز جاهزة للتسليم بمعية خبير قضائي لمعاينة ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين كما أنه خلافا لماورد في ادعاءات المدعي فان آخر أجل لتسليم الفيلا موضوع عقد الحجز والتوقيع على عقد البيع النهائي حدد في نهاية دجنبر 2022 وان هذه المدة قابلة للتمديد لمدة ستة أشهر في حالة وجود قوة قاهرة وذلك تطبيقا للبند الرابع من العقد الرابط بين الطرفين فبالرغم من ان اجل التسليم المحدد في عند الحجز لم يوشك بعد فإن الفيلا موضوع عقد الحجز أصبحت مكتملة البناء وجاهزة للتسليم وبإمكان المدع تسليمها فورا شريطة أداء متبقي الثمن و خلافا لمزاعم المدعي المضمنة بمذكرته من أن عقد الحجز مخالف للمقتضيات المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود بشأن تحرير العقود فانهصدر قرار حديث عن محكمة النقض بغرفتين مجتمعين بتاريخ 26 أبريل 2022 قضى بان الوعد بالبيع العقاري غير خاضع لمقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية لأجله تلتمس التصريح بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية المدنيةبالدار البيضاء واحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون و احتياطيا رفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

وبناءا على المذكرة الختامية المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 05/06/2023 التمس بموجبها اعطاء كامل الحق لمحرراته.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

وبناءا على ادراج الملف من جديد بهذه المحكمة.

وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 19/12/2023 جاء فيها انه الى غاية تقديم المقال الافتتاحي للمدعي ليست هناك علاقة تعاقدية تامة الأركان حتى يتقدم هذا الأخير بدعوى فالاتفاق الموقع تحت اصطلاح حجز لا يعد عقدا أو وعدا بالبيع حتى يحق للمدعي التقدم بدعواه الحالية الشيء الذي يتضح معه أن الدعوى الحالية جاءتغير مدعمة بأي وعد بالبيع على اعتبار أن الحجز إنما يدخل في إطار المفاوضات التي تسبق العقد والتي لا ترتب أي اثر من الناحية القانونية و ان ما تم الاتفاق عليه يقاس على ما ينص عليه الفصل 29 من ق ل ع، لذلك فالعلاقة التعاقدية غير قائمة مما يجعل الدعوى الحالية غيرمسموعة و انه بالرجوع الى الاتفاق الأولي الموقع بين الطرفين فانهذا الحجز الذي يتحدث عنه المدعي جاء مقرونا بشروط يتعين على هذا الأخير احترامه و خصوصا ما اقترن منه بالأجل وبالاداءات الدورية، و ان المدعي وحسب بنود الاتفاق كان ملزم باداء متبقي تمن المبيع حسب جدول زمني كما ان المدعي لم يف بالتزاماته وبعث برسالة يشعرها بمقتضاها بانه يتنازل عن الاستفادة من الفيلا موضوع الحجز مشيرا الى كونه يود استرجاع مبلغ280.000,00 درهم و ان هذا التصرف الصادر عن المدعي يعد فسخا منه بإرادة منفردة وان هذا الفسخ لا يمكن أن يلزمها برد مبلغ280.000,00 درهم على اعتبار ان هذا التراجع منه شكل ضررا لها لكونه جاء متأخرا وبعد مرور وقت كبير على الحجز، إضافة الى أن بنود اتفاق الحجز المبرم معها الذي كمايبدو قد غاب عن باله يعطي لها الحق في خصم 10% من قيمة البيع الإجمالي للفيلا الشيء الذي يجعله مدين لها بهذه النسبة وأنه مطالب بتسديدها نظرا لكون التراجع عن إتمام البيع يعود سببه إليه وأن طلب استرجاع مبلغ التسبيق ما هو إلا اثر من آثار فسخ العقد الرابط بين الطرفين وان المدعي لم يثبت الفسخ الاتفاقي بين الطرفين استنادا للقواعد المنظمة للعقود الملزمة للطرفين وان طلب ذلك يبقى سابقا لأوانه، لذلك تلتمس فيما يخص مقال المدعي التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وإبقاء الصائر على رافعه،وفيما يخص المقال المضاد الحكم بأحقيتها في خصم نسبة 10% من ثمن البيع والحكم تبعا لذلك باستحقاق العارضة لمبلغ 280.000,00 درهم الذي يمثل نسبة 10% من الثمن الإجمالي للبيع و الاحتفاظ به من طرف هذه الأخيرة مع شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل صائر هذا الطلب للمدعى عليها فرعيا، وارفقت المذكرة بحجز، رسالة الغاء حجز، رسالة انذار و قرار استئنافي صادر في نازلة مماثلة.

وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الإحالة بجلسة 19/12/2023 التمس من خلالها التصريح برد ما جاء في جواب المدعى عليها لافتقاده السند القانوني الصحيح والحكم عليها وفق الملتمسات الافتتاحية مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناءا على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب مع جواب على المقال المضاد بجلسة 02/01/2024 جاء فيهما ان المدعى عليها تمسكت بان عقد الحجز يدخل في إطار المفاوضات قبل التعاقد والتي لا يترتب عنها أي أثر قانوني و ان مسايرتها في ذلك الادعاء يقتضي منها إرجاع مبلغ الحجز المحدد في 280.000 درهم بعدما عبر عن رغبته في عدم إبرام عقد البيع بواسطة الإنذار الموجه لها الى فسخ الحجز وارجاع مبلغ التسبيق وما دام الحجز الذي قام به هو مجرد وعد بالتعاقد ، فإنه بالرجوع الى الفصل 20 من ق ل ع لا يترتب عليه أي التزام ولو حررت مقدمات الاتفاق كتابة وهو ما اقرت بهالمدعى عليها الاصلية بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 19/12/2023 و ان رجوع الأطراف أو احدها عن رغبته في التعاقد يحلل كلا الطرفين من التزامه، الا فيمايخص إرجاع ما دفع تمهيدا للتعاقد و انه بالرجوع الى عقد الحجز فإنه يتعلق ببيع عقار في طور الإنجاز والذي عرفه المشرع بمقتضىالفصل 1/618 من قانون الالتزامات والعقود بأنه كل اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بإنجاز عقار داخل أجل معين كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال وانه للتأكيد على كون العقد ينصب على عقار في طور الإنجاز هو تنصيصه على دفتر التحملات، الوارد بالفصل 4/618 من ق ل ع الذي يتضمن مكونات المشروع وما اعد له ونوع الخدمات والتجهيزات التي يتوجب إنجازها وأجل الإنجاز والتسليم. وكذلك تنصيص الحجز على التحفظ في فارق المساحة النهائية عند التسليم وأجل التسليم التي يمكن أن يتمدد عند وجود قوة قاهرة، وغيرها من الشروط التي لا تجد محلا لها في عندما يتعلق الأمر بعقار في طور الإنجاز، و انه سبق له ان توصل من المدعى عليها بتاريخ 14/10/2022 برسالة تدعوه فيها الى أداء باقي الثمن وتسلم الفيلا داخل اجل 30 يوما تحت طائلة فسخ الحجز ، وانتدب مفوض قضائي للانتقال الى عين المكان وذلك بتاريخ 17/10/2022 اذ وجد بان المشروع عبارة عن ورش غير مكتمل البناء،ووصف تقدم الاشغال بدقة وارفق محضره بصور توضح بان العقار غير جاهز وغير مكتمل البناء ولا يمكن أن يكون موضوع تعاقد نهائي وهو ما دفع به الى إشعار المدعى عليها بفسخ الحجز وارجاع المبلغ المدفوع بتاريخ 07/11/2022، و بذلك لم يعد هناك مجال للنظر في طلب المدعى عليها المضاد الذي لا يتوفر على العناصر المرتبطة بموضوعه، ملتمسا في الطلب الأصلي الحكم وفق الملتمسات الافتتاحية للدعوى الرامية الى فسخ و بطلان عقد الحجز مع ارجاع مبلغ الحجز مع التعويض، و في الطلب المضاد التصريح بعدم قبوله شكلا مع إبقاء الصائر على رافعته، و ارفق المذكرة بقراري محكمة الاستئناف، قرار محكمة النقض و حكم.

وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 23/01/2024 جاء فيها انها وجهت رسالة للمدعي والذي توصل بها عن طريق زوجته بتاريخ 14/10/2022 من اجل الحضور لمجلس العقد أمام الموثق قصد التوقيع على عقد البيع النهائي وتسلم الفيلا مكتملة البناء إلا ان المدعي عوض الحضور لمجلس العقد وفق ما كان مقررا له بادر الى مطالبتها بفسخ عقد الحجز المبرم بينها وبينه وبدون مبرر مشروع و انها نفذت جميع التزاماتها المحددة في عقد الحجز وراسلت المدعي قصد حثهعلى القيام بالالتزامات الملقاة على عاتقه لتسلم الفيلا التي قام بحجزها كونها أصبحت مكتملة البناء وجاهزة للسكن وانه بالرجوع الى عقد الحجز و خاصة المادة 9 منه يتبين ان الحاجز التزم بأداء تعويض لفائدتها لا يقل مبلغه عن 10 في المئة من قيمة ثمن المبيع اذا كان العدول اختياريا من طرفه و انه بالاطلاع على اوراق الملف ووثائقه يتبين ان المدعي هو من اخل بالتزامه مادام انه تراجع عن الحجز وعن شراء الفيلا خلافا لما تم الاتفاق عليه وبالتالي فلا حق له في طلب استرجاع مبلغ التسبيق ويبقى من حقها تنفيذا لجبر الضرر الحاصل لها تفعيل بنود الاتفاق الرابط بين الطرفين جراء عدم استكمال المدعي لإجراءات البيع مما تكون معه محقة في الاحتفاظ بمبلغ280.000،00 درهم الذي يمثل 10 في المئة من الثمن الاجمالي للمبيع، ملتمسة رد ما جاء في ادعاءات المدعي و الحكم بالمطلوب في المقال المضاد المقدم من قبلها، و ارفقت المذكرة بقرار.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه بالرجوع الى الحكم الابتدائي المطعون فيه بمقتضى المقال الحالي يتبين انه جانب الصواب فيما قضى به ولم يرد على الدفوعات الجدية التي أثارتها العارضة خلال المرحلة الابتدائية؛من حيث الدفوع الشكلية فإن الدعوى الحالية مختلة شكلا وذلك من ناحية وأن العلاقة التعاقدية بين العارضة و المستأنف عليه غير مكتملة الأركان حتى يتقدم هذا الأخير بدعوى فالاتفاق الموقع تحت اصطلاح حجز لا يعد عقدا أو وعدا بالبيع حتى يحق للمدعي التقدم بدعواه الحالية الشيء الذي يتضح معه أن الدعوى الحالية جاءت غير مدعمة بأي وعد بالبيع على اعتبار أن على اعتبار أن الحجز إنما يدخل في إطار المفاوضات التي تسبق العقد والتي لا ترتب أي اثر من الناحية القانونية وأن ما تم الاتفاق عليه يقاس على ما ينص عليه الفصل 29 من ق ل ع ولذلك فالعلاقة التعاقدية غير قائمة مما يجعل الدعوى الحالية غير مسموعة ويتعين معه الغاء الحكم الابتدائي و بعده التصدي التصريح بعدم قبولها لغياب أي وعد بالبيع من جانب العارضة ومن حيث الموضوع فإن الحكم الابتدائي جاء غير مؤسس واقعا و لا يستند على أي أسس قانونية ذلك ان المستأنف عليه زعم أن العارضة التزمت لفائدته بحجز فيلا وأن هذه الأخيرة لم تف بالتزاماتها وبرجوع المحكمة الى الاتفاق الأولي الموقع بين الطرفين فان هذا الحجز الذي يتحدث عنه المستأنف عليه جاء مقرونا بشروط يتعين على هذا الأخير احترامه و خصوصا ما اقترن منه بالأجل وبالاداءات الدورية اذ ان المستأنف عليه وحسب بنود الاتفاق كان ملزم باداء متبقي تمن المبيع حسب جدول زمني وأن المستأنف عليه لم يف بالتزاماته وبعث برسالة يشعرها بمقتضاها بانه يتنازل عن الاستفادة من الفيلا موضوع الحجز مشيرا الى كونه يود استرجاع مبلغ 280.000,00 درهم وأن هذا التصرف الصادر عن المستأنف عليه يعد فسخا منه بإرادة منفردة وان هذا الفسخ لا يمكن أن يلزم العارضة برد مبلغ 280.000,00 درهم على اعتبار ان هذا التراجع منه شكل ضررا للعارضة لكونه جاء متأخرا وبعد مرور وقت كبير على الحجز، إضافة الى أن بنود اتفاق الحجز المبرم معها الذي كما يبدو قد غاب عن باله يعطي للعارضة الحق في %10 من قيمة البيع الإجمالي للفيلا الشيء الذي يجعله مدين للعارضة بهذه النسبة وأنه مطالب بتسديدها نظرا لكون التراجع عن إتمام البيع يعود سببه إليه وأن طلب استرجاع مبلغ التسبيق ما هو إلا اثر الرابط بين الطرفين وان المستأنف عليه لم يثبت الفسخ الاتفاقي بين الطرفين هو إلا اثر من آثار فسخ العقد استنادا للقواعد المنظمة للعقود الملزمة للطرفين وان طلب ذلك يبقى سابقا لأوانه ويتعين بعد التصدي للحكم التصريح بعدم قبوله وأن ذلك ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 2019/8202/1609 قرار عدد 3620 بتاريخ 2019/07/18 وقضت بعدم قبول الدعوى لكون إرجاع مبلغ التسبيق هو اثر من آثار فسخ العقد خاصة وان المستأنفة لم تطلب فسخ العقد ولم تثبت فسخه ليس دفعا بعدم القبول وإنما هو مقتضى قانوني يترتب عنه اعتبارا أن طلب إرجاع التسبيق يكون سابقا لأوانه مادام العقد لم يثبت فسخه وان المستأنفة لم تتقدم بطلب فسخه في نفس الآن وهو ما ترتب جزاء عدم قبول الطلب وبالتالي وجب رد الدفع وأن الأصل في فسخ العقد هو المقتضى المنصوص عليه في الفصل 259 من ق ل ع والذي جاء فيه على انه لا يقع فسخ العقد بقوة القانون وإنما به المحكمة ، أما الاستثناء فهو المقتضى المضمن بالفصل 260 من نفس القانون والذي جاء فيه انه إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء، والملف خال من أي حجة تثبت الاتفاق على فسخ العقد بقوة القانون عند الإخلال بالالتزام وبالتالي فان دعوى المستأنف عليه تبقى مردودة من هذه الناحية وجاء في قرار لمحكمة النقض عدد 554 بتاريخ 1984/07/23 المجلة المغربية للقانون السلسلة الجديدة عدد 1 سنة 1985 ''وأن محكمة الاستئناف التي أيدت الحكم الابتدائي القاضي على الطاعنة بإرجاع مبلغ التسبيق وأداء التعويض بعد ما ثبت لديها أن الطاعنة في حالة مطل مع أن العقد الرابط بين الطرفين لم يقع التصريح بفسخه لان المطلوب في النقض لم يطلب منها ذلك في مقاله وبذلك فقد خرقت الفصل 259 من ق ل ع و عرضت قرارها للنقض '' ومن حيث الرد على رفض المقال المضاد المقدم من قبل العارضة فإنها و بناءا على كون التزامها في إطار إتفاقية الحجز قد زال برسالة تنازل عن الحجز من طرف المستأنف عليه و عدم مبادرته إلى وعد بالبيع منتج لكافة الآثار القانونية التي تجعله ملزم بإتمام البيع معه بشأن الفيلا موضوع الحجز الأولي ، فإن هده الأخيرة و من خلال مقالها المضاد التمست من المحكمة معاينة شرط إلغاء الحجز وأن المستأنف عليه يطالب بإلغاء الحجز وأن بنود الحجز الموقع مع المستأنف عليه يشير انه في حالة إلغاء الحجز وعدم إتمام الإجراءات داخل الأجل من طرف الحاجز فان الثمن الإجمالي للبيع تخصم منها نسبة %10 وكما يبدو فان المستأنف عليه لم يبادر داخل الأجل الى إبرام وعد مع العارضة يحول به حجزه على الفيلا الى عقد منتج لأثاره القانونية ولذلك فانه يكون من حق العارضة خصم نسبة 10 % من الثمن الإجمالي وأن الثمن الإجمالي المحدد لإبرام الصفقة هو 2.800.000,00 درهم وتختصم منه لفائدة العارضة نسبة 10% ليكون ما هو مستحق لها بعد الخصم 280.000,00 درهم المؤداة لفائدة العارضة ولذلك فان العارضة تبقى محقة في تقديم مقالها المضاد الحالي من اجل الإشهاد لها أولا أن الحجز الأولي للشقة قد الغي مادام لم يعزز بحجز نهائي عن طريق إبرام وعد بالبيع وما دام أن المستأنف عليه وجه رسالة إلغاء الحجز للعارضة الشيء الذي أصبح . معه هدا الأخير كأن لم يكن و ثانیا و حسب بنود الاتفاق الحكم للعارضة بأحقيتها في خصم نسبة 10% من الثمن الإجمالي للصفقة عن طريق خصم مبلغ 280.000,00 درهم من المبلغ المدفوع من المدعي الأصلي فالثابت ان العارضة وجهت رسالة للمستأنف عليه والذي توصل بها عن طريق زوجته بتاريخ 2022/10/14 من اجل الحضور لمجلس العقد أمام الموثق قصد التوقيع على عقد البيع النهائي وتسلم الفيلا مكتملة البناء إلا ان المستأنف عليه عوض الحضور لمجلس العقد وفق ما كان مقررا له بادر الى مطالبة العارضة بفسخ عقد الحجز المبرم بينها وبينه وبدون مبرر مشروع فالعارضة نفذت جميع التزاماتها المحددة في عقد الحجز وراسلت المدعي قصد حثه على القيام بالالتزامات الملقاة على عاتقه لتسلم الفيلا التي قام بحجزها كونها أصبحت مكتملة البناء وجاهزة للسكن إلا ان المستأنف عليه عوض تنفيذ التزاماته بادر الى المطالبة بفسخ عقد الحجز وبدون مبرر مما يكون معه من حق العارضة الاحتفاظ بمبلغ 280.000،00 درهم تطبيقا لمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود فالعلاقة التعاقدية بين العارضة والمدعي تؤطرها القواعد العامة وتبعا لذلك فان ذلك التعاقد يتضمن التزامات وحقوق متبادلة بين الطرفين ويخضع للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود إذ ان المستأنف عليه التزم بمقتضى عقد الحجز بأنه في حالة إذا أراد فسخ عقد الحجز فانه يلتزم ب أداء 10 في المائة من قيمة المبيع لفائدة العارضة وأن من التزم بشيء لزمه وان الالتزامات المنشأة على وجه قانوني صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئها ولا يجوز تعديلها إلا بإرادة الطرفين وأنه بالرجوع الى عقد الحجز وخاصة المادة 9 منه يتبين ان الحاجز التزم باداء تعويض لفائدة العارضة لا يقل مبلغه عن 10 في المئة من قيمة ثمن المبيع اذا كان العدول اختياريا من طرفه وانه بالاطلاع على اوراق الملف ووثائقه وخاصة : عقد الحجز وانذار موجه المستأنف عليه من اجل الحضور لمجلس العقد و محضر تبليغه وجواب على الانذارو جواب العارضة على الانذار بواسطة دفاعها وعدم حضور المستأنف عليه لاستكمال اجراءات البيع والاكتفاء برسالة موجهة للعارضة لتبرير التراجع عن عقد الحجز بذكر (الغموض الذي يكشف النوايا كتبرير للتراجع عن عقد الحجز ) دون ذكر نوعية هذه النوايا وهذا الغموض المزعوم ويتبين ان المستأنف عليه هو من اخل بالتزامه مادام انه تراجع عن الحجز وعن شراء الفيلا خلافا لما تم الاتفاق عليه وبالتالي فلا حق له في طلب استرجاع مبلغ التسبيق ويبقى من حق العارضة تنفيذا لجبر الضرر الحاصل لها تفعيل بنود الاتفاق الرابط بين الطرفين جراء عدم استكمال المستأنف عليه لإجراءات البيع مما تكون معه العارضة محقة في الاحتفاظ بمبلغ 280.000،00 درهم الذي يمثل 10 في المئة من الثمن الاجمالي للمبيع وأن ذلك ما سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في العديد من قراراتها ومنها على الخصوص : قرار عدد 7230 بتاريخ 2023/12/21 في الملف عدد 2023/8201/4308 وأنه خلافا لمزاعم المستأنف عليه من ان الفيلا موضوع الدعوى الحالية لازالت عبارة عن ورش غير مكتمل البناء فأنها أصبحت جاهزة بالكامل وتسلمت العارضة رخصة السكن بشأنها من لدن السلطات المختصة وأنه وفقا لتقرير الخبرة المنجز بهذا الخصوص فإنها أصبحت مكتملة البناء وجاهزة للسكن خلافا لما ورد في الإنذار وتبعا لذلك فقد وجهت العارضة المستأنف عليه رسالة بتاريخ 2022/10/14 من اجل الحضور لمجلس العقد أمام الموثق وتوقيع عقد البيع النهائي وأداء متبقي الثمن وتسلم الفيلا مكتملة البناء إلا انه ورغم الإنذار الموجه له و الذي توصلت به زوجته السيدة كوثر بتاريخ 2022/10/14 فانه لم يحرك ساكنا ولم يبادر الى إبراء ذمته و التوقيع على عقد البيع النهائي و تسلم الفيلا موضوع عقد الحجز وأن ذلك تسبب للعارضة ضررا بليغا نتيجة تراخي المستأنف عليه وعدم مبادرته الى القيام بالالتزامات الملقاة على عاتقه وأداء متبقي الثمن وتسلم الفيلا التي قام بحجزها رغم أنها أصبحت مكتملة البناء وجاهزة للسكن وانه وخلافا لمزاعم المستأنف عليه فان نوايا العارضة واضحة وان التزاماتها اتجاهة محددة بعقد الحجز بدقة وأنها نفذت جميع الالتزامات المضمنة بعقد الحجز وان الفيلا موضوع عقد الحجز جاهزة للتسليم بمعية خبير قضائي لمعاينة ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين وأنه خلافا لما ورد في ادعاءات المستأنف عليه فان آخر أجل لتسليم الفيلا موضوع عقد الحجز و التوقيع على عقد البيع النهائي حدد في نهاية دجنبر 2022 وان هذه المدة قابلة للتمديد لمدة ستة أشهر في حالة وجود قوة قاهرة وذلك تطبيقا للبند الرابع من العقد الرابط بين الطرفين فبالرغم من ان اجل التسليم المحدد في عقد الحجز لم يوشك بعد فان الفيلا موضوع عقد الحجز أصبحت مكتملة البناء و جاهزة للتسليم وبإمكان المستأنف عليه تسليمها فورا شريطة أداء متبقي الثمن وخلافا لمزاعم المستأنف عليه من ان عقد الحجز مخالف لمقتضيات المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود بشأن تحرير العقود فانه صدر قرار حديث عن محكمة النقض بغرفتين مجتمعتين بتاريخ 26 ابريل 2022 قضى بان الوعد بالبيع العقاري غير خاضع لمقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية على اعتبار ان الوعد بالبيع لا ينشئ الاحقا شخصيا وليس حقا عينيا وبالتالي لا تشمله المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية اذ جاء في القرار : " الوعد بالبيع هو مجرد التزام عقد بيع يتوقف على تحقق الشروط و الالتزامات المضمنة به من الطرفين . والتي من شأن تنفيذها ان يؤدي الى ابرام العقد النهائي الذي يجب انذاك ان يكون موافقا للمادة 4 من مدونة الحقوق العينية ، على اعتبار ان الوعد بالبيع لا ينشئ الا التزاما شخصيا لا تنطبق عليه احكام المادة المذكورة و المحكمة لما اخضعته للمقتضى المذكور ورتبت على ذلك بطلانه لعدم تحريره وفق الشكليات الواردة به لم تركز قرارها على اساس قانوني ." وبناءا على ذلك قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف الذي رتد بطلان الوعد بالبيع بعلة انه ابرم بشكل مخالف للمادة 4 من مدونة الحقوق العينية وعلى هذا الاساس فانه يتعين الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي رد مطالب المستأنف عليه لعدم ارتكازها على اساس ولكونها نخالف ما ورد بالانذار الذي سبق ان وجهه المستأنف عليه للعارضة . وذلك لكون هذا الحكم ارتكز على مطالب المستانف عليه التي جاءت متناقضة بينما ورد بالمقال الافتتاحي و ما ورد بالانذار الذي سبق ان وجه عليه للعارضة فالمقال الافتتاحي للدعوى تضمن ان الوثيقة المعتمدة لا تتوفر على الشكليات المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود في حين تضمن الانذار الموجه للعارضة ان اشغال البناء لم تكتمل وان الفيلا عبارة عن ورش غير مكتمل البناء وان من تناقضت أقواله بطلت حججه وعلى هذا الاساس ، ملتمسة قبول هدا الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه في جميع ماقضى به و بعد التصدي القول والحكم برفض جميع طلبات المستأنف عليه و القول والحكم بالمطلوب في المقال المضاد المقدم من قبل العارضة وتحميل المستأنف عليه الصائر .

أرفق المقال ب: نسخة حكم مطابقة للأصل .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 29/04/2024 عرض فيها أن المستأنفة تمسكت بكون عقد الحجز يدخل في إطار المفاوضات قبل التعاقد والتي لا يترتب عنها أي أثر قانوني محتجة في ذلك بالفصل 29 من ق ل ع وأن مسايرتها في ذلك يقتضي منها إرجاع مبلغ الحجز المحدد في 280.000 درهم بعدما عبر العارض عن رغبته في عدم إبرام عقد البيع بواسطة الإنذار الموجه لها الرام الى فسخ الحجز وإرجاع مبلغ التسبيق وما دام الحجز الذي قام به العارض هو مجرد وعد بالتعاقد، فإنه بالرجوع الى الفصل 20 من قانون الالتزامات والعقود لا يترتب عليه أي التزام ولو حررت مقدمات الاتفاق كتابة وهو ما اقرت به المدعى عليها الاصلية بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 2023/12/19 وأن رجوع الأطراف أو أحدهما عن رغبته في التعاقد يحلل كلا الطرفين من التزامه، الا فيما يخص إرجاع ما دفع تمهيدا للتعاقد وأن المستأنفة تبنت موقفا مغايرا لما تمسكت به في الشكل من كون عقد الحجز غير منتج لأي آثر ، بحيث ادعت أن ذلك العقد يعطيها الحق في الاحتفاظ بنسبة 10% من ثمن البيع ، وهو تناقضا في الاقوال والحجج وبالتالي لا يمكن مسايرتها في كافة مناحي اقوالها لتلك العلة وبالرجوع الى عقد الحجز فإنه يتعلق ببيع عقار في طور الإنجاز والذي عرفه المشرع بمقتضى الفصل 1/618 من قانون الالتزامات والعقود بأنه كل اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بإنجاز عقار داخل أجل كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال وللتأكيد على كون العقد ينصب على عقار في طور الإنجاز هو تنصيصه على دفتر التحملات، الوارد بالفصل 4/618 من ق ل ع الذي يتضمن مكونات المشروع وما أعد له ونوع الخدمات والتجهيزات التي يتوجب إنجازها وأجل الإنجاز والتسليم وكذلك تنصيص الحجز على التحفظ في فارق المساحة النهائية عند التسليم وأجل التسليم التي يمكن أن يتمدد عند وجود قوة قاهرة ، وغيرها من الشروط التي لا تجد محلا لها في عندما يتعلق الامر بعقار في طور الإنجاز( وهو ما أكده قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2021/09/09 والقرار الصادر بتاريخ 2019/05/02 ) سبق الادلاء به وأن أحكام القانون 44.00 حددت شكليات خاصة لإبرام العقود المتعلقة ببيع العقار في طور الإنجاز واعتبارا لكون العقد موضوع النزاع لا يتوفر على تلك الشروط فإن الجزاء الذي رتبه المشرع هو البطلان المطلق، وتبقى معه جميع الشروط المضمنة بالعقد في حكم العدم كيفما كانت طبيعتها ، باستثناء استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له طبقا للفصل 306 من ق ل .ع. كما أن بطلان الالتزام الأصلي يترتب عنه بطلان الالتزامات التابعة طبقا للفصل 307 من نفس القانون ، مما يجعل الحكم الابتدائي مصادفا للصواب ويتيعن تأييده وأن محكمة النقض أكدت تلك القاعدة بالقول " لما كان التعاقد موضوع الدعوى على شكل وصل خلافا للمقتضيات الامرة المنصوص عليها في الفصل 3-61 من ق ل ع ، ولم يتم توثيقه من قبل إحدى الجهات المؤهلة قانونا لذلك، فإنه يكون باطلا بقوة القانون ، ولا يترتب عنه أي آثر سوى حق المشتري في استرداد ما دفع بغير حق " قرار بتاريخ 2015/04/01 ملف رقم 2014/4/1/3/933 ومن جهة ثانية واستنادا لمقتضيات المادة 04 من مدونة الحقوق العينية فإنه يجب أن تحرر تحت طائلة البطلان كل التصرفات المتعلقة بنقل ملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها او تعديلها أو إسقاطها بموجب محرر رسمي أو محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محامي مقبول للترافع أمام محكمة النقض مالم ينص قانون خاص على خلاف ذلك وبالتالي فان العقد الباطل لا وليس بإمكان أحد الطرفين الزام الطرف الآخر على التنفيذ والبطلان يرجع بالطرفين الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ويسترد كل طرف ما دفعه تنفيذا لعقد باطل طبقا للفصل 306 من قانون أي آثر بين المتعاقدين الالتزامات والعقود، وهي القواعد التي اكدتها المحكمة المدنية بالدار البيضاء في نازلة مماثلة بمقتضى الحكم الصادر عنها بتاريخ 2023/10/10 في الملف رقم 2023/1201/407 وبالنظر الى مجموع تلك المعطيات يكون عدلا التصريح بتأييد الحكم المستأنف وإن بعلل أخرى ، ملتمسة التصريح بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

أرفقت ب: قرار محكمة النقض .

وبناءا على ادلاء نائب المستأنف عليه برسالة مرفقة بصورة شيك وصورة طلب تنفيذ بجلسة 05/06/2023.

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 03/06/2024 حضرها نائبا الطرفين وأكد نائب المستأنفة ماسبق؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 06/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم المستانف عدم مصادفته للصواب وعرضت اسباب استئنافها وفق ماهو مسطر اعلاه.

وحيث بخلاف ماتمسكت به المستأنفة من عدم ثبوت العلاقة التعاقدية بين الطرفين فان العلاقة بينهما قائمة ومستمدة من عقد الحجز الرابط بينهما المؤرخ في 07/09/2020 الذي جاء موقعا بقبول مضمونه من طرفهما معا مما يبقى معه ورقة عرفية لها الحجية في الإثبات ما لم يطعن فيه بالزور أو الإنكار،ويكون السبب المتمسك به غير ذي اساس ويتعين رده.

وحيث دفع المستأنف عليه بأن العقد لم يحترم احكام القانون 44.00 الذي حدد شكليات خاصة لابرام العقود المتعلقة ببيع العقار في طور الانجاز؛الا انه وبخلاف ماتم الدفع به وماقررته محكمة أولى درجة من بطلان عقد الحجز لمخالفته احكام الفقرة الثانية من الفصل 6183 فان عقد الحجز غير خاضع لمقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية؛ذلك فالمشرع وان اوجب بمقتضى الفصل 5 618 قانون الالتزامات والعقود على تضمين عقد البيع الابتدائي تاريخ ورخصة البناء؛الا ان البين من وثائق الملف خاصة عقد الحجز المنجز بين الطرفين أن الحجز لم يكن موضوعه عقارا في طور الانجاز بدليل خلوه من الاشارة الى انتهاء أشغال الاساسيات على مستوى الطابق الارضي وارتباط الاداءات بتقدم الاشغال الاخرى وتاريخ ورقم رخصة البناء؛وانما هو اتفاق على وعد بيع عقار سيتم انجازه وهو مايجعله في حل من الشكلية الواردة في الفصل اعلاه؛و ان المادة 4 من مدونة الحقوق العينية ولئن نصت على أنه "يجب أن تحرر تحت طائلة البطلان جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية او بانشاء الحقوق العينية الاخرى أو نقلها أو تعديلها أو اسقاطها بموجب محرر رسمي او بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك"؛الا ان مجال تطبيق المقتضيات المذكورة أعلاه ينحصر في التصرفات الناقلة للملكية في حين ان العقد الرابط بين طرفي الدعوى كما سبقت الاشارة الى ذلك هو مجرد عقد حجز لايترتب عنه نقل ملكية الفيلا موضوعه للمستأنف عليه الا بعد ابرام العقد النهائي وبذلك فهو تصرف قانوني يخضع للقواعد العامة باعتباره عقدا عاديا ابرم في اطار القواعد العامة يتضمن التزامات وحقوق متبادلة وفق الفصل 230 ق ل ع ولامجال للتمسك ببطلانه؛وهذا ما اقرته محكمة النقض في قرارها الصادر بغرفتين عدد 7/246 بتاريخ 26 ابريل 2022 في الملف مدني عدد 653/1/7/2022 الذي جاء فيه "الوعد بالبيع هو مجرد التزام بابرام عقد بيع يتوقف على تحقق الشروط والالتزامات المضمنة به من الطرفين؛والتي من شأن تنفيذها ان يؤدي الى ابرام العقد النهائي الذي يجب آنذاك ان يكون موافقا للمادة 4 من مدونة الحقوق العينية؛على اعتبار ان الوعد بالبيع لاينشئ الا التزاما شخصيا لاتنطبق عليه احكام المادة المذكورة والمحكمة لما اخضعته للمقتضى المذكور ورتبت على ذلك بطلانه لعدم تحريره وفق الشكليات الواردة به لم تركز قرارها على اساس قانوني".

وحيث تبعا فان ماقضت به محكمة درجة اولى من بطلان عقد الحجز استنادا لخرقه مقتضيات الفصل 618 3 ق ل ع غير مرتكز على اساس للعلل اعلاه .

وحيث ولئن كانت موجبات بطلان العقد غير قائمة في النازلة كما تمت الاشارة الى ذلك اعلاه الا ان طلب المستأنف عليه كان يروم الحكم بفسخ عقد الحجز الرابط بين الطرفين لاخلال المستأنفة بالالتزام الملقى على عاتقها المتمثل في انهاء اشغال الفيلا وتسليمها لها؛وهو الامر الثابت في النازلة ذلك ان المحكمة وبرجوعها لوثائق الملف ثبت لها ان المستأنفة أنذرت المستأنف عليه بأداء باقي الثمن وابرام العقد باعتبار ان الفيلا موضوع التعاقد أصبحت جاهزة وهو الانذار الذي توصل به هذا الاخير بتاريخ 14/10/2022 الا انه نازع في الامر واكد من خلال الانذار المبلغ للمستأنفة في 10/11/2022 انه انتقل رفقة مفوض قضائي الى المشروع وعاين عدم اكتمال الاشغال؛وأدلى بمحضر معاينة مؤرخ في 17/10/2022 (يفيد ان الفيلا عبارة عن ورش وان الاشغال لم تكتمل بداية من مدخل الفيلا رقم 109 لعدم اكتمال جنبات المسبح وان بها خصاص في الصيانة اشغال الجبص والطلاء وعدم وجود مصابيح الكهرباء؛بعض الخيوط الكهربائية بادية وفي بعض الاماكن منعدمة؛جنبات رخام الارض غير متواجدة؛المراحيض غير صالحة للاستعمال وغير مكتملة؛المطبخ ليس به أجهزة وأزرار الكهربائية بعض الابواب غير مركبة؛أشغال النجارة غير تامة؛الحمامات غير مكتملة وبها خصاص الاجهزةوأدلى؛وأرفقه بصور فوتوغرافية؛وان المستأنفة لم تدل بخلاف ماضمن بالمحضر المذكور والذي يبقى حجة على ماضمن فيه؛وان ادعاؤها ان الورش اكتمل وان الفيلا اصبحت جاهزة للسكن بعد انتهاء الاشغال فيها ظلت مجرد ادعاء يعوزه ورغم تأكيدها ان تقرير الخبرة المنجزة بهذا الخصوص اكد ان الاشغال انتهت الا انه لم يدل بنسخة من التقرير المذكور؛مما يتعين معه الغاء الحكم جزئيا فيما قضى به من بطلان عقد الحجز الرابط بين الطرفين المؤرخ في 07/09/2020 والحكم من جديد بفسخه.

وحيث بخصوص ماتمسكت به الطاعنة من استرجاع مبلغ 10% من قيمة الثمن فانه يبقى غير ذي اساس على اعتبار ان النسبة المذكورة خولها العقد لفائدتها في حالة الغاء الحجز وعدم اتمام الاجراءت من طرف الحاجز والحال ان المستأنفة هي من أخلت بالتزامها وان فسخ العقد كان نتيجة الاخلال بالالتزام الملقى على عاتقها مما يتعين معه رد السبب المتمسك به وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب.

وحيث يتعين

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان عقد الحجز المؤرخ في 07/09/2020 والحكم من جديد بفسخه؛وتأييد الحكم المستأنف في الباقي؛ وتحميل المستأنفة الصائر .