Vente en l’état futur d’achèvement : Le juge qui prononce la nullité du contrat en statuant sur une demande de restitution d’acompte fondée sur l’illégalité de son versement ne statue pas ultra petita (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80347

Identification

Réf

80347

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5541

Date de décision

21/11/2019

N° de dossier

2019/8232/4791

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 618-5 - 618-8 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - 403 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant prononcé la nullité d'une promesse de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement et ordonné la restitution des avances perçues, la cour d'appel de commerce examine le moyen tiré de la violation du principe dispositif. Le promoteur, demandeur à la rétractation, soutenait que la cour avait statué *ultra petita* dès lors que l'acquéreur n'avait sollicité dans son assignation que la restitution des fonds, et non la nullité de l'acte. Statuant sur renvoi après cassation, la cour retient que la demande de restitution était expressément et exclusivement fondée sur la nullité d'ordre public des paiements effectués avant la conclusion du contrat préliminaire, telle que prévue par l'article 618-8 du dahir des obligations et des contrats. La cour en déduit que le prononcé de la nullité ne constitue pas une décision *ultra petita*, mais la simple énonciation du fondement juridique de la restitution, qui en est la conséquence légale et nécessaire. Elle écarte également le grief relatif à l'octroi des intérêts, ceux-ci ayant été formellement demandés. Le recours en rétractation est en conséquence rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف الطاعنة شركة (د. ب.) بواسطة دفاعهما والمؤدى عنه بتاريخ 27/7/2017 ، تلتمس بمقتضاه الطعن في القرار الاستئنافي عدد 1243 الصادر بتاريخ 28/2/2017 في الملف عدد 5317/8201/2016 ، و الذي قضى باعتبار الإستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد ببطلان عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 28/2/2014 و بإرجاع المستأنف عليها شركة (د. ب.) مجموعة الضحى لفائدة المستأنفة مبلغ (330.000,00 درهم) مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.

في الشكل:

حيث إن مقال إعادة النظر مؤدى عنه الصائر القضائي ومرفق بوصل الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م ، ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار الاستئنافي المطعون فيه بإعادة النظر ان المدعية السيدة فاطمة (ح.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 30/5/2016 ، عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها وعدا بالبيع بتاريخ 28-2-2014 خصصت بمقتضاه لفائدتها شقة كائنة بالطابق الثاني من مشروع المدعى عليها الذي كان في طور الإنجاز ، وانه بمقتضى العقد طلبت المدعى عليها من العارضة تسبيقا قدره 132.000,00 درهم نسبة 10% من ثمن البيع وتسبيقا آخر قدره 198.000 درهم بنسبة 15% من ثمن العقد وذلك بواسطة تحويل بنكي بتاريخ 13/7/2014 ، وانه منذ إبرام العقد المذكور لم يقع إبرام العقد الابتدائي للبيع المنصوص عليه في الفصل 5-618 من القانون 00-44 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز، مع العلم انه لا يمكن إبرام العقد الابتدائي إلا بعد الإنتهاء من أشغال الأساسات طبقا لنص الفصل المذكور سلفا ، وان التسبيقين اللذين توصلت بهما المدعى عليها لا سند لهما طبقا للفصل 8-618 من نفس القانون أعلاه ، وان العارضة وجهت للمدعى عليها إنذارا بتاريخ 13/4/2016 طالبة منها إرجاع مبالغ التسبيق البالغ مجموعها 330.000,00 درهم بقي بدون جدوى ، وانه بموجب البنذ 21 من العقد يكون الإختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء . ملتمسة الحكم على المدعى عليها بإرجاعها لفائدتها مبلغ 330.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، وكافة المصاريف وبالتنفيذ المؤقت دون كفالة. وأرفقت مقالها بأصل وعد بالبيع ونسخة من شيك وصورة طبق الأصل لأمر بتحويل بنكي ونسخة من إنذار مع ايصال بريدي وإشعار بالتوصل.

وحيث انه بعد تخلف المدعى عليها عن الحضور رغم التوصل أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

وحيث تعيب المستأنفة على الحكم المطعون فيه كونه جاء غير معلل ووصل إلى نتيجة خاطئة قانونا عندما رفض تطبيق القانون رقم 44/00 الذي تدخل في إطاره الإتفاقية المبرمة بين الطرفين ، إذ ان المعطيات المنصوص عليها في العقد تثبت بكل وضوح ان الإتفاقية تدخل في إطار القانون المتعلق بإنجاز بيع متعلق بعقار في طور الإنجاز ، وان الحكم جاء بتناقض واضح في تعليله حين استندت إلى الفصلين 618-5 و 618-3 من قانون 00/44 فضلا على ان الأمر لا يتعلق بتطبيق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود لأن طلبها لا يقتضي تنفيذ الشروط المنصوص عليها في العقد بل يتعلق بتطبيق النصوص الواردة في القانون 44-00 المتعلقة بعدم مشروعية التسبيقات المطلوبة بصفة غير قانونية من طرف صاحب المشروع السكني ، وان محكمة الاستئناف التجارية سبق لها ان أكدت عدم مشروعية هذه التسبيقات المطلوبة عند إبرام عقد التخصيص قبل إبرام العقد الابتدائي للبيع وستجد محكمة الاستئناف التجارية طيه اجتهادات قضائية في هذا الاتجاه ، بحيث أنه في جميع هذه القرارات قضت بإرجاع مبالغ التسبيق التي طلبتها وحصلت عليها صاحبة المشروع السكني عند تخصيص المحل المراد تشييده ، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء وإبطال الحكم الإبتدائي فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم بأن القانون رقم 44-00 الصادر بتاريخ 3-10-2002 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز قابل للتطبيق في النازلة. وانه طبقا لمقتضيات الفصل 618/8 من القانون المذكور فإن المطالبة بأي تسبيق قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي يعد باطلا ، والتمس الحكم على الشركة المستأنف عليها بأن ترجع و تؤدي للعارضة ما قدره ثلاثمائة و ثلاثون الف درهم (330.000,00 درهم) وهو مبلغ التسبيقين اللذين توصلت بهما خرقا للقانون مع الفوائد القانونية من يوم الطلب ، وتحميلها كامل مصاريف الدعوى الابتدائية و الاستئنافية. وارفقت مقالها بنسخة الحكم الابتدائي و ثلاث صور لإجتهادات محكمة الاستئناف التجارية.

وبجلسة 27/12/2016 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها ان المستأنفة لم تأت بأي جديد وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء صادفت الصواب و عللت حكمها تعليلا كافيا وشافيا فيما قضت به ، وأنه على خلاف ما زعمته المستأنفة فإن العقد المبرم بين الطرفين كان مجرد إتفاق من أجل اإجاز عقار مع التزام المستأنفة – بمقتضى العقد المدلى به من طرفها- بأداء الثمن تبعا لتقدم الأشغال ، اضافة إلى ذلك و تطبيقا للفصل 5-618 من قانون الالتزامات و العقود ، فلا يجوز بأي حال من الأحوال إبرام العقد الابتدائي إلا بعد الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي. وانه إنطلاقا مما ذكر أعلاه فإنه لا مجال لتطبيق القانون رقم 00-44 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز على العقد المحتج به من طرف المستأنفة ، لأن العقد المبرم بين الطرفين هو مجرد إتفاق لإنجاز عقار، و انه لهذا الغرض أدت المستأنفة بعض المبالغ تبعا لتقدم الأشغال المنجزة من طرفها ، وعليه و كما سبق للحكم الابتدائي ان قضى به، فإن القواعد العامة هي الواجبة التطبيق على العقد المحتج به من طرف المستأنفة خصوصا الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص صراحة على ان الإلتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها. وتطبيقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فان العقد المحتج به من طرف المستأنفة يتضمن التزامات وحقوق متبادلة بين العارضة و المستأنفة. و ان هطه الأخيرة سبق وان إلتزمت بمقتضى البند 7 من العقد المحتج به من طرفها على عدم إمكانية الإحتجاج على العارضة إلا بعد حصول هذه الأخيرة على رخصة السكن من لدن السلطات المختصة ، كما ان البند 14 من العقد ينص هو الآخر على ان البيع النهائي سيحرر وفق عقد توثيقي محرر من طرف موثق ، ومن جهة أخرى فإن المستأنفة سبق وان إلتزمت بمقتضى العقد وبالتحديد البند 11 على أنه إذا فسخت العقد ستتعهد بأداء تعويض للعارضة في حدود 10% من مجموع المبلغ النهائي مع الترخيص والإذن للعارضة باقتطاع المبالغ وكافة التعويضات المستحقة مقابل الضرر الذي سيلحقها من جراء الفسخ من المبالغ التي سبق ان ادتها، ومن الثابت ان العقد شريعة المتعاقدين .لذلك تلتمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، و هو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالبة ، مؤسسة في أسباب طعنها في أن المحكمة بتت فيما لم يطلب منها حينما قضت ببطلان عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 28/2/2014 ، رغم أن المطعون ضدها في طلباتها النهائية المسطرة في مقالها الافتتاحي للدعوى لم يسبق لها بتاتا أن طلبت الحكم لها ببطلان العقد موضوع الدعوى، و إنما اقتصرت طلباتها على إرجاع مبلغ التسبيق مع الفوائد ، كما أن التعليل ومنطوق القرار متناقضين ، ملتمسة الحكم بإعادة النظر في القرار الاستئنافي مع الرجوع في هذا القرار وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره مع إرجاع مبلغ الغرامة وتحميل المطعون ضدها الصائر .

و حيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/9/2017 بكون ما تزعمه الطاعنة بكون المحكمة بتت فيما لم يطلب منها هي وسيلة غريبة و عديمة الأساس ، و أن إرجاع مبلغ التسبيق مرتبط بإبطال العقد مع العلم أن هذا الإبطال هو من النظام العام عملا بمقتضيات الفصل 4 من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية ، ومن واجب على محكمة الاستئناف أن ثبت في بطلان العقد قبل أن تأمر بإرجاع مبلغ التسبيق، كما أن المدعية اعتبرت أن التناقض المزعوم بين أجزاء الحكم تحقق عند منح العارضة فوائد قانونية نتيجة إبطال العقد، وان هذا الدفع يعتبر كوسيلة محتملة للنقض و ليس لإعادة النظر ، ملتمسة رفض الطعن و تحميل الطاعنة كامل المصاريف .

وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد 5520 بتاريخ 31/10/2017 في الملف عدد 3941/8232/2017 ، القاضي باعتباره و التراجع على القرار الإستئنافي المطعون فيه عدد 1243 بتاريخ 28/2/2017 و الصادر في الملف رقم 5317/8201/2016 و إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6183 بتاريخ 21/6/2016 في الملف عدد 5274/8202/2016 والحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المطلوبة الصائر، بإرجاع الوديعة القضائية للطاعنة ، طعنت فيه فاطمة (ح.) بالنقض ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 342/3 بتاريخ 12/06/2019 موضوع الملف عدد 248/3/3/2019 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بعلة : (أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت ان القرار الإستئنافي موضوع طلب إعادة النظر قضى بأكثر مما طلب بعلة ان المطعون ضدها تقدمت بطلب إرجاع مبلغ التسبيق مع الفوائد ورفض طلبها ابتدائيا ، وانه لا يجوز لها ان تطالب بإرجاع مبلغ التسبيق إلا بعد سلوك مسطرة الفسخ ، وخلصت من ذلك ان دعواها سابقة لأوانها وقضت بعدم قبولها ، والحال ان المقال الإبتدائي تضمن طلب ارجاع التسبيق استنادا إلى ما تمسكت به الطالة من بطلان العقد على أساس الفصل 618-5 من قانون الإلتزامات والعقود كما تم تعديله بالقانون 44-00 لعدم تحريره من طرف مهني كما ينص عليه القانون ، واستدلت أيضا بما ينص عليه الفصل 618-8 من بطلان كل أداء قبل التوقيع على العقد الإبتدائي ، فيكون طلب إرجاع التسبيق الذي جاء في ملتمسها الختامي قد بني على أنه نتيجة حتمية للبطلان المقرر بموجب القانون ، مما لا يصح معه القول بكون المحكمة التي قضت ببطلان العقد ورتبت عليه الأثر اللازم بموجب القانون قد قضت في هذه الحالة بأكثر مما طلب ، وبذلك جاء القرار سيء التعليل وخارقا للمقتضى القانوني المحتج بخرقه عرضة للنقض )

وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من قبل دفاع المستأنفة يعرض فيها انه تأكد من القرار الصادر في إعادة النظر ان المستأنفة لم تتقدم بطلب بطلان العقد ، وانه تم تقديم طلب استعادة المبالغ المسبقة والفوائد القانونية كطلب وحيد وبالرغم من انه وضع في إطار الإستشهاد بمقتضيات قانون رقم 00-44 ، وان المحكمة لا يمكن لها ان تستنتج من الطلب المقدم في إطار استرجاع مبالغ مالية ان نية الطلب انصرفت إلى طلب الإبطال بالرغم من ان هذا الطلب لم يقدم صراحة من طرف المدعي ، وكان على المحكمة ان تقضي بعدم قبول الطلب ، مما يتعين معه تأييد القرار الإستئنافي المتعلق بإعادة النظر ، وانه تم إبرام عقد الوعد بالبيع مع المستأنفة وفق القواعد العامة وتضمن انه عند الفسخ من طرف الموعود له يتم أداء ذعيرة قدرها 10% من ثمن البيع النهائي ، وبعد ان تعذر على المستأنفة إتمام إجراءات البيع طعنت في اتفاقاتها بحجة أنها لا تتطابق مع المقتضيات القانونية المسطرة في قانون 00-44 ، ولأن العقد تم وفقا للقواعد العامة وتنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع فلا يمكن بالتالي ان تخضع لمقتضيات القانون 00-44 ويتعين التصريح أساسا بتأييد الحكم المستأنف . كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة مواصلة الدعوى بعد النقض يعرض فيها ان القرار الصادر عن محكمة النقض قد أثبت ان طلب إعادة النظر لم يكن في محله للأسباب المؤكدة في تعليله والتمس تأييد القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية وتحميل طالبة إعادة النظر كامل المصاريف

محكمة الإستئناف :

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة » ان المحكمة مصدرته اعتبرت ان القرار الإستئنافي موضوع طلب إعادة النظر قضى بأكثر مما طلب بعلة " ان المطعون ضدها تقدمت بطلب إرجاع مبلغ التسبيق مع الفوائد ورفض طلبها ابتدائيا ، وانه لا يجوز لها ان تطالب بإرجاع مبلغ التسبيق إلا بعد سلوك مسطرة الفسخ ، وخلصت من ذلك ان دعواها سابقة لأوانها وقضت بعدم قبولها" والحال ان المقال الإبتدائي تضمن طلب إرجاع مبلغ التسبيق استنادا إلى ما تمسكت به الطالبة من بطلان العقد على أساس ان الفصل 618-5 من قانون الإلتزامات والعقود كما تم تعديله بالقانون رقم 44-00 لعدم تحريره من طرف مهني كما ينص عليه القانون واستدلت أيضا بما ينص عليه الفصل 618-8 من بطلان كل أداء قبل التوقيع على العقد الإبتدائي ، فيكون طلب إرجاع التسبيق الذي جاء في ملتمسها الختامي قد بني على انه نتيجة حتمية للبطلان المقرر بموجب القانون ، مما لا يصح معه القول بكون المحكمة التي قضت ببطلان العقد ورتبت عليه الأثر اللازم بموجب القانون قد قضت في هذه الحالة بأكثر مما طلب ، وبذلك جاء القرار سيء التعليل وخارقا للمقتضى القانوني المحتج بخرقه عرضة للنقض»

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م

وحيث انه من بين الدفوع المتمسك بها من قبل طالبة إعادة النظر بث المحكمة مصدرة القرار المتعرض عليه فيما لم يطلب منها ، لأنها قضت ببطلان عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 28/02/2014 رغم ان المطعون ضدها في طلباتها النهائية المسطرة في مقالها الإفتتاحي لم يسبق لها ان طالبت بذلك ، وبوجود تناقض بين أجزاء نفس القرار لأنه حسم في كون العقد المذكور باطل وقضى بالفوائد القانونية كأثر للبطلان رغم ان ما يترتب عن البطلان هو استرداد ما دفع بغير حق

لكن ، حيث انه وتماشيا مع قرار محكمة النقض ، فإن المطعون ضدها فاطمة (ح.) ومن خلال مقالها الإفتتاحي كما كان معروضا على المحكمة التجارية مصدرة الحكم الإبتدائي الملغى بمقتضى القرار الإستئنافي موضوع طلب إعادة النظر ، أشارت من خلال الصفحة الثانية منه « بأن العقد الإبتدائي للبيع لم يتم إبرامه وفقا للفصل 618-5 من قانون 00/44 ، وان التسبيقين لا سند قانوني لهما لكونهما يخرقان مقتضيات الفصل 618-8 من القانون الذي ينص على انه يعد باطلا كل طلب او قبول لأي أداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد البيع الإبتدائي ، وانه يحق لها استرجاع مبلغ التسبيقين المحصل عليهما خرقا للقانون » ، مما يفيد أن طلب إرجاع مبلغ التسبيقين اعتمدت فيه المطلوبة على المقتضيات القانونية الرامية إلى إبطلال عقد البيع الإبتدائي ، وبالتالي فاستنادا لمقتضيات الفصل 618-8 السالف الذكر فإن الأداء الواقع قبل التوقيع على العقد الإبتدائي يعد باطلا ، وهو بطلان مقرر بمقتضى القانون ، وبذلك يكون سند إرجاع مبلغ التسبيقين هو بطلان تسلمهما قبل التوقيع على العقد الإبتدائي ، مما تكون معه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر لم تبث بما لم يطلب منها طالما ان قرارها بني على النتيجة الحتمية المقررة بموجب القانون والمتمسك بها من قبل المطلوبة ضمن وقائع مقالها الإفتتاحي

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطالبة من أن الحكم بالفوائد القانونية يجعل القرار المتعرض عليه حكم بأكثر مما طلب ، فإنه بالرجوع الى المقال الإفتتاحي للدعوى يلفى ان المطلوبة التمست من خلال طلباتها الحكم لفائدتها بالفوائد القانونية ابتداء من يوم الطلب ، وان القرار الإستئنافي المتعرض عليه استجاب لطلبها وقضى بالحكم بالفوائد المذكورة وهو بذلك لم يبت فيما لم يطلب منه أو حكم بأكثر مما طلب منه ، مما يجعل الطعن بإعادة النظر غير مرتكز على اساس سليم ويتعين رده

وحيث يتعين إبقاء الصائر على عاتق الطالبة وتغريمها مبلغ الوديعة لفائدة الخزينة العامة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 342/3 الصادر بتاريخ 12/06/2019

في الشكل : قبول الطب.

في الجوهر : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة .