Vente en l’état futur d’achèvement : Le contrat de réservation est caduc de plein droit à l’expiration du délai légal de six mois, emportant restitution des sommes versées (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59153

Identification

Réf

59153

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5856

Date de décision

26/11/2024

N° de dossier

2024/8201/4406

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature juridique et les effets d'un contrat de réservation. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité d'un tel contrat et ordonné la restitution des acomptes versés par l'acquéreur.

L'appelant, promoteur immobilier, contestait cette qualification en soutenant que l'acte devait s'analyser en une simple promesse de vente soumise au droit commun, et non en un contrat de تخصيص régi par les dispositions spéciales du code des obligations et des contrats. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen et confirme la qualification de contrat de تخصيص.

Elle retient que, au visa de l'article 618-3 ter du code des obligations et des contrats, un tel contrat a une durée de validité impérative et non renouvelable de six mois. Dès lors que le promoteur n'a pas mis en demeure le réservataire de conclure le contrat de vente préliminaire dans ce délai, le contrat de تخصيص est devenu caduc de plein droit.

Il ne peut dès lors produire aucun effet, hormis l'obligation de restituer les sommes indûment perçues, y compris celles versées au titre de travaux supplémentaires dont le contrat était l'accessoire. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة إ.و.] و [شركة ف.ا.] بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 29/07/2024 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5311 بتاريخ 30/04/2024 في الملف عدد 372/8201/2024 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: قبول الطلبين الأصلي والمضاد:

في الموضوع: في الطلب الأصلي: ببطلان عقد الحجز المؤرخ في 29/12/2017 وبإرجاع المدعى عليهما الأولى والثانية للمدعية مبلغ 180.000 درهم وتحميلهما الصائر تضمانا ورفض باقي الطلبات.

في الطلب المضاد: برفضه وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث ان المستأنفة بلغت بالحكم المذكور بتاريخ 17-7-2024 ، و المقال الاستيئنافي قدم بتاريخ 29-7-2024 ، فيكون قد قدم داخل الاجل القانوني و استوفى كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

و في الموضوع :

بناء على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/11/2023 تحت عدد 6273 في إطار الملف عدد 4552/8227/2023 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الاختصاص النوعي والحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في الطلب مع ارجاع الملف لها للبت فيه طبقا للقانون وبدون صائر.

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/9/2023 تحت عدد 8009 في إطار الملف عدد 6722/8201/2023 القاضي بعدم اختصاصها نوعيا للبت في النزاع وحفظ البت في المصاريف.

وبناء على المقال الافتتاحي الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها إلى هذه المحكمة والمسجل لدى كتابة الضبط والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/06/2023، جاء فيه أنه سبق ان ابرمت مع المدعى عليها الأولى بصفتها وكيلة المدعى عليها الثانية بتاريخ 2017/12/29 عقد حجز شقة سكنية مساحتها 60 مترا مربعا الكائنة p2-GH06-IM05-1ETG-APPT07- بمشروع بساتين بوسكورة والتي تعود ملكيتها للمدعى عليها الثانية كما هو واضح من خلال شهادة الملكية المرفقة وان العارضة سلمت المدعى عليها الأولى شيكات بمبلغ اجمالي قدره 180.000 درهم الأول 736931 حامل المبلغ 50.000 درهم والتاني بتاريخ2018/01/17 يحمل عدد 2018/04/02 بمبلغ 50.000 درهم والثالث بتاريخ 2018/04/16 حامل لمبلغ 50.000 درهم والرابع بتاريخ 2018/03/30 تحت عدد 9787799 حامل لمبلغ 50.000 درهم والذي ثبت استخلاصهم من خلال كشف حساب العارضة رفقته والتي استخلصها المدعى عليه الثالث [السيد (ز.)] الذي يعتبر من المشرفين على اجزاء من ورش البناء بالمشروع السكني ببساتين بوسكورة بحسب تصريحات [السيد عبد الخالق (و.)] الممثل القانوني ومالك [شركة ف.ا.] بمحضر الضابطة القضائية المنجز بتاريخ 2021/04/26 من طرف الشرطة القضائية والفرقة الاقتصادية والمالية بولاية امن الدار البيضاءعلما أن المدعى عليهما سبق وأن التزما بتسليمها الشقة المتفق عليها في الأجل المتفق عليه، إلا أنه وعند بلوغها المرحلة الأخيرة لإنهاء عقد نقل ملكية الشقة، تفاجئت بأن المدعى عليهما قد تنكرتا للمعاملة التي سبق اجراؤها ولم تتمكن من نقل ملكية الشقة وفق ما سبق الاتفاق عليه وأن العارضة قد أرسلت للمدعى عليهما رسالة انذارية توصلتا بها بتاريخ 2022/06/16 تنذرهما بموجبها بتسليمها الشقة او ارجاع المبلغ المالي وأن العارضة أثبتت أن المدعى عليهما استنكفتا عن القيام بالالتزام المتفق عليه موضوع طلب حجز الشقة وذلك عن طريق مفوض قضائي انتقل الى عين المكان واجرى معاينة، الشيء الذي يكون معه طلب العارضة مبني على أساس صحيح وأن عقد جز شقة مبرم بتاريخ 2017/12/29 أي لمدة تزيد عن ستة اشهر، وانه لا يوجد ما يفيد ابرام عقد ابتدائي او نهائي فان هذا العقد قد انتهت صلاحيته واصبح لاغياوأن الالتزام قد انتهت مدته طبقا للفصل 618 مكرر 3 ق ل ع فان طلب فسخه يبقى مبررا ويتعين الاستجابة له وبالتالي فانه لا يوجد أي مبرر قانوني للمدعى عليهما للاستمرار في قبض المبالغ المدفوعة من طرف العارضة مما يكون معه طلب استرجاع مبلغ 180.000 درهم ذي اساس ويتعين الاستجابة له ؛ وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بقبول مقالها شكلا وموضوعا الحكم بفسخعقد حجز الشقة المنجز بين العارضة والمدعى عليهما والحكم على المدعى عليهما بإرجاع للعارضة مبلغ 180.000 درهم مع تعويض عن الضرر الحكم بغرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ غير قابلة للتجديد والحكم بالفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر ;أرفق المقال ب: عقد حجز الشقة وشهادة الملكية وصورة من محضر وصور من أحكام.

وبناء على ادراج الملف من جديد بهذه المحكمة.

وبناء على ادلاء نائبة المدعى عليهما بمذكرة جواب مع مقال مضاد رام الى إتمام البيع بجلسة 27/02/2024 جاء فيهما ان المدعية اكتفت بإرفاق مقالها الافتتاحي بمجموعة من نسخ الأحكام الصادرة بين أطرافأجانب عن الدعوى الحالية و بذلك فالمقال الافتتاحي جاء مجردا من أي وثيقة أو مستند يثبت ادعاءاتها، و ان المدعى عليهما قامتا بتنفيذ الالتزامات الواقعة على عاتقهما بتجهيز الشقة موضوع عقد الحجز كما هوثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي [هشام (ب.)] بتاريخ 06-11-2022 كما قامتا بتنفيذ كافة الإجراءات اللازمة لتوفير الشقة المحجوزة من قبلالمدعية حسب الثابت بمقتضى شهادة الملكية وتقرير المهندس الطوبوغرافي ورخصة السكن، و أن المدعية لم تؤد المبلغ وفق الطريقة التي حددها المشرعوالمتمثلة في أداء قسط عند كل مرحلة وحسب تقدم الأشغال، علما أن المشرع الزم المتعاقدين في إطار العقارات في طور الإنجاز باتباعها مما يدل صراحة على أن العقد موضوع النزاع الحالي لا يخضع للمقتضيات المنظمة للعقار في طور الإنجاز و ان المراحل التي حددها المشرع بشكل دقيق لأداء كل نسبة عن كل قسط من الثمن الإجمالي رهينة بتقدم الأشغال حسب المراحل، ولا يمكن أداؤها بشكل مجمل كما صرحت المدعية أنها فعلت بواسطة شيكات مؤرخة ما بين 17/01/2018 و 16/04/2018، و أن أداء تسبيق يتعدى النسب المحددة في الفصل 18 من ق ل ع هو دليل على أن العقد لا يتعلق بتسبيق من أجل حجز شقة في طور الإنجاز، و ان عقد الحجز لا يتضمن أجل التسليم ولا تاريخ ورقم رخصة البناء ولا رقم الرسم العقاري الأصل، للعقار المحفظ، و ان عدم توافر هذه البيانات الإلزامية في العقد موضوع النازلة، يعتبر قرينة على أن العقد لا ينصب على عقار في طور الإنجاز، و بذلك فان العقد موضوع النازلة لا تنطبق عليه شروط إعمال شكليات بيع العقار فيطور الإنجاز، و ان المدعية لم تؤد ثمن البيع الذي بذمتها ولم تعزز دعواها بما يفيد تنفيذ التزامها المتمثلفي الإدلاء بشهادة عدم الخضوع للضريبة حتى تتقدم بطلبها الحالي، الأمر الذي يجعل طلبها غير مرتكزعلى أساس ومخالفا للفصل 234 من ق ل ع و انه في غياب ما يثبت أداء المدعية كامل ثمن الشراء فإنه لا مجال للقول بمطل المدعى عليهما في تنفيذ التزاماتهما، ما دام أن الالتزامات المتقابلة التي تقع على عاتق المدعية غير منفذة أصلا، وهو ما يبقى معه طلب المدعية الرامي إلى التعويض لم يعد له أي أساس بعد أن تم إثبات أن عدم التنفيذ راجع إلى المدعية التي لم تؤد كامل ثمن الشراء، و في المقال المضاد فان هذه الأخيرة أبرمت مع [شركة ف.ا.] نيابة عن [شركة إ.و.] عقد حجز بتاريخ 29/12/2017 يتعلق بشقة بالمشروع السكني بساتين بوسكورة، و أن شقة المدعى عليها جاهزة، وان الوثائق الإدارية المتعلقة بالشقة موضوع عقد الحجز هي كذلك جاهزة و انهما تتمسكان بتفعيل بنود عقد الحجز خاصة البند 3 منها اذ لهما الحق في نسبة 10 % من اجمالي سعر بيع الشقة مقابل الضرر الذي لحقهما جراء التراجع عن عقد الحجز بإرادة منفردة من طرف المدعى عليها فرعيا، لذلك تلتمسان في الجواب الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا رفض الطلب موضوعا و تحميل رافعته الصائر و في المقال المضاد الحكم أساسا على المدعى عليها بإتمام إجراءات البيع بأداء باقي ثمن البيع المتفق عليه وإبرام عقدبيع نهائي مع [شركة إ.و.] و احتياطيا الحكم بأداء المدعى عليها فرعيالفائدتهما مبلغ 25.000,00 درهم الذي يمثل نسبة 10% من إجمالي سعر بيع الشقة، و ارفقا المذكرة بمحضر معاينة، شهادة ملكية، تقرير مهندس طبوغرافي و رخصة سكن.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 12/03/2024 جاء فيها انه سبق لها ان اثبتت بما يكفي من وسائل الاثبات و الحجج تنفيذها لالتزاماتها و ان العقد الرابط بين الطرفي هو عقد تخصيص من اجل اقتناء عقار في طور الإنجاز تطبق عليه مقتضيات الفصل 618 مكرر و بذلك يصبح مفسوخا بمجرد مرور مدة ستة اشهر دون ابرام البيع الابتدائي، و في المقال المضاد فان العقد موضوع الدعوى هو عقد يمكن للأطراف ابرامه قبل تحرير العقد الابتدائي لبيع العقار في طور الإنجاز باعتباره عقد مستقل قائم بذاته و يبرم في مرحلة سابقة لإبرام العقد الابتدائي لبيع العقار في طور الإنجاز، وأنه بالرجوع الى البند 2 المتمسك به من قبل المدعي الفرعي يتبين انه يتحدث عن حالة تراجع المدعى عليه فرعيا بإرادته المنفردة عن إتمام العقد الامر المنتفي في نازلة الحال ذلك انه لم يتراجع بمحض ارادته بل ات المدعي الفرعي هو من تماطل في تنفيذ التزامه رغم انذاره بذلك، ملتمسة في المذكرة الجوابية تمتيعها بما جاء بهذه المذكرة و التصريح برد دفوع المدعى عليهما و الحكم تبعا لذلك وفق الطلب و في المقال المضاد اسناد النظر شكلا و رفض طلبات المدعية فرعيا و جعل الصائر على رافعتها، و ارفقت المذكرة بعقد حجز، شيكات، كشوفات حساب و انذار.

وبناء على ادلاء نائبة المدعى عليهما بمذكرة تعقيب بجلسة 02/04/2024 اكدا من خلالها سابق دفوعاتهما والتمستا في الطلب الأصلي رد مزاعم المدعية أصليا والحكم برفض الطلب وبتحميل رافعته الصائر وفي الطلب المضاد رد مزاعم المدعى عليها فرعيا والحكم وفق الملتمسات الواردة في المقال المضاد.

وبناء على ادلاء نائبة المدعية بمذكرة توضيحية مرفقة بوثيقة بجلسة 02/04/2024 جاء فيها انه تم صدور حكم بتاريخ 12/3/2024 في الملف 373/8201/2024 ضد نفس المدعى عليهما لفائدة [خديجة (ا.)] قضى ببطلان عقد الحجز المؤرخ في 05/01/2018 وبإرجاع المدعى عليهما الأولى والثانية للمدعية مبلغ 130.000 درهم وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي، معززة ذلك بإشهاد.

وبناء على ادلاء نائبة المدعى عليهما بمذكرة جواب بجلسة 23/04/2024 جاء فيها ان الاشهاد موضوع تسلم مبلغ 50.000 درهم لا يمكن ان ينهض حجة تثبت به المزاعم التي ضمنتها المدعية بمقالها الافتتاحي كما ان الاشهاد المدلى به يخص السيدة [فتيحة (ا.)] و[عائشة (ا.)] ولا علاقة له بهما وان الحكم المدلى به لا يلزم المحكمة في شيء وان اطرافه مغايرة لأطراف الدعوى الحالية، ملتمستان الحكم برفض الطلب الأصلي والحكم وفق المقال المضاد.

وبناء على ادلاء نائبة المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 23/04/2024 اكدت فيها سابق دفوعاتها وملتمساتها.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من حيث اعتبار العقد موضوع النازلة وعدا بالبيع وليس عقد تخصيص فإن محكمة البداية علّلت حكمها بكون الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها أبرمت مع المستأنفة [ف.ا.] عقد تخصيص، وأن الثابت من نفس الوثيقة لاسيما بندها السادس أن العقد يتعلق بعقار في طور الإنجاز، وعليه وجب تطبيق احكام القانون رقم 44.00 على نازلة الحال وأن محكمة البداية جانبت الصواب لما اعتبرت عقد الحجز موضوع النازلة هو "عقد تخصيص"، إذ بالرجوع إلى البند 6 المشار له في الحكم ، فإنه لا يستفاد منه أن العقار هو عقار في طور وبذلك، فإن البند السادس المحتج به ينص فقط على حق الحاجز في زيارة الورش الذي كان وقت إبرام العقد أرضا عارية، وبذلك يكون العقد موضوع النازلة هو عقد وعد بالبيع و يتعين تطبيق القواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، ولا مجال لتطبيق احكام القانون رقم 44.00 على نازلة الحال وأن الفصل 1618 من القانون 44.00 يعرف بيع العقار في طور الإنجاز كما يلي "يعتبر بيعا لعقار في طور الإنجاز، كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بإنجاز عقار داخل أجل محدد ونقل ملكيته إلى المشتري مقابل ثمن يؤديه هذا الأخير تبعا لتقدم الأشغال". وان عقد الحجز موضوع النازلة هو وعد بالبيع يتعلق بعقار لم يكن في طور الإنجاز إبّان إبرام هذا العقد، بدليل أن العقد المنصب على العقار في طور الإنجاز خصه المشرع بشروط محددة أهمها وأن يبرم اتفاق يلتزم البائع بموجبه بإنجاز العقار داخل أجل محدد وأن يلتزم المشتري بأداء ثمن البيع تبعا لتقدم الأشغالة إلا أن الأمر هنا مختلف تماما، لكون عقد الحجز لا ينص على هذه المقتضيات للأسباب التالية وبخصوص السبب الأول يتمثل في أن العقار وقت إبرام هذا العقد كان عبارة عن أرض عارية وليس عقارا في طور الإنجاز وبخصوص السبب الثاني يتمثل في أن الأطراف لم يتفقوا على أداء ثمن الشراء تبعا لتقدم الأشغال، بل تم الاتفاق على أداء تسبيق فقط، أما الباقي فإن المستأنف عليهما فرعيا لم يثبتا أداء ما بذمتهما الى غاية يومه وهذا فعلا ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 1997 الصادر بتاريخ 2018/04/18 في الملف عدد 2018/8202/1238، القاضي بالقول "وحيث تبين كذلك من مقتضيات العقد أنها حددت التزامات الطرفين ولا تتضمن أي مقتضى على أن الأمر يتعلق ببيع عقار في طور الإنجاز باعتبار أن الطاعنة حين التعاقد لم تكن قد شرعت في بناء المشروع السكني بعد عند توقيع عقد الحجز المذكور علما أن مقتضيات الفصل 618.5 من ق ل ع نصت على أنه لا يمكن إبرام العقد الابتدائي لبيع العقار في طور الإنجاز إلا بعد الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي" وأن هذا التكييف القانوني لعقد الحجز كونه ليس عقدا مبرما في إطار المقتضيات المطبقة على العقار في طور الإنجاز، هو التكييف الذي اعتمدته محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تأييدا لموقف المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بخصوص ملف يخص عقدا من عقود الحجز المبرم بين المستأنفتين وأحد الحاجزين، وهو نفس العقد موضوع النازلة، إذ قضت هذه الأخيرة في حكمها عدد 4163 الصادر بتاريخ 21 يوليوز 2022 في الملف عدد 2022/1201/1591 بأنه: '' وحيث أن الثابت من وثائق الملف أن المدعية لم تدل بما يفيد كون العقد المبرم بينها وبين المدعى عليها قد تم ابرامه في اطار بيع عقار في طور الإنجازوليس في اطار القواعد العامة، سيما أن وصل الحجز المحتج به لا تشف منه كون العلاقة التعاقدية القائمة بينهما قد أبرمت في اطار مقتضيات بيع عقار في طور الإنجاز، وذلك لعدم الإشارة فيه الى شروط قيام هذا الأخير المنصوص عليها في الفصل 618.1 من ظ ل ع الذي جاء فيه «يعتبر بيعا لعقار في طور الإنجاز كل اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بإنجاز عقار داخل أجل محدد ونقل ملكيته إلى المشتري مقابل ثمن يؤديه هذا الأخير تبعا لتقدم الأشغال» وأضاف الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه ما يلي: '' وحيث إنه من جهة أخرى، ولكي يكون الدائن في حالة مطل طبقا للفصلين 270 و 272 من ظ ل ع يتعين على المدين أن يكون قد نفذ التزامه والحال أن المدعية باعتبارها الطرف المدين لم تعزز دعواها بما يفيد تنفيذ التزامها المتمثل في الإدلاء بشهادة عدم الخضوع للضريبة والثمن المتبقي من المبلغ الإجمالي للشيء محل الحجز المشار إليهما بوصل الحجز المحتج به من طرفها وحيث إنه تبعا للعلل المذكورة لا يسع المحكمة والحال هذه إلا التصريح بعدم قبول الطلب '' وان هذا الحكم تم تأييده استئنافيا بمقتضى قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 9929 الصادر بتاريخ 2022/11/29 في الملف عدد 2022/1201/10777 وبالتالي، فإن التكييف القانوني لهذا العقد هو وعد بالبيع، لكون الوعد بالبيع لا يشترط فيه المشرع الشكليات المنصوص عليها بالفصل 19-618 وما يليه من ظهير الالتزامات والعقود المتعلقة بالعقار في طور الانجاز، لسبب بسيط وهو أن هذا العقد لا يكون ناقلا للملكية في حد ذاته، وإنما هو عقد مبرم في إطار الفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود، وهذا العقد إما أن يكون رسميا أو يكون عرفيا إضافة إلى ذلك، فإن الفصل 618-6 من قانون الالتزامات والعقود الذي يحدد كيفية أداء المشتري لثمن البيع عبر مراحل ، ويحدد الحد الأقصى من الثمن الإجمالي الذي ينبغي أداؤه عند كل مرحلة من مراحل تقدم الأشغال، ينص على أنه يؤدي المشتري، كحد أقصى، قسطا من الثمن الإجمالي تبعا لتقدم الأشغال حسب المراحل التالية:

- %5 عند إبرام عقد التخصيص؛

%5 عند إبرام العقد الابتدائي أو 10% عن عدم وجود عقد التخصيص

- %10 عند بداية الأشغال؛

- %60 مقسمة على ثلاث مراحل وتؤدى حسب الاتفاق الأطراف عند الانتهاء من أشغال إنجاز كل مرحلة

- مرحلة الأشغال المتعلقة بالأساسات على مستوى الطابق الأرضي؛

- مرحلة الأشغال الكبرى لمجموع العقار

- مرحلة الأشغال النهائية والحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة

- %20 عند إبرام عقد البيع النهائي وتسلم المفاتيح.

ويظهر للمحكمة أن المستأنف عليها لم تؤيّ المبلغ وفق الطريقة التي حددها المشرع بالنسبة للعقود المبرمة في إطار العقارات في طور الإنجاز، والمتمثلة في أداء قسط عند كل مرحلة وحسب تقدم الأشغال، علما أن المشرع الزم المتعاقدين في إطار العقارات في طور الإنجاز باتباعها، مما يدل صراحة على أن العقد موضوع النزاع الحالي لم يتم إبرامه وفقا للمقتضيات المنظمة للعقار في طور الإنجاز وأن المبالغ التي تم تسبيقها من طرف المستأنف عليها لم تؤدّ وفقا للمراحل التي يحددها الفصل 618-6 المشار إليه أعلاه، بل على شكل تسبيق قبل بداية الأشغال، مما يدل على أن العقد موضوع النازلة ليس بعقد تخصيص، وإنما هو عقد حجز شقة بمثابة وعد بالبيع وزيادة على ذلك، فإن المستأنف عليها لم تطلب من المحكمة المطعون في حكمها أن تحكم ببطلان العقد، بل التمست الحكم بفسخه، إدراكا منهما بكون العقد موضوع النازلة هو وعد بالبيع وليس عقد تخصيص وأن مناقشة المستأنف عليها أمام المحكمة الابتدائية، للالتزامات المتقابلة وإمكانية تنفيذ عدمه، دليل على أنها تدرك تمام الإدراك أن طبيعة العقد الرابط بينها وبين المستأنفتين الالتزام من هو وعد بالبيع وليس عقد تخصيص وبناء عليه، فإن الحكم المطعون فيه بالاستئناف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، مما يكون في محله إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب الأصلي ومن حيث عدم إمكانية طلب الفسخ مادام التنفيذ ممكنا فإن المستأنفتين تتمسكان بأن تقدم المستأنف عليها مباشرة بطلب فسخ العقد موضوع دعواها مخالف للترتيب الوارد في الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أنه "إذا كان المدين في حالة مطلٍ كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام مادام تنفيذه ممكنا وأن ظهير الالتزامات والعقود قد صدر أصلا باللغة الفرنسية فنورد الفقرة الأولى من صل أعلاه بتلك اللغة حتى تتأكد المحكمة من خصوصية هذه الفقرة

"Lorsque le débiteur est en demeure, le créancier a le droit de contraindre le débiteur à accomplir l'obligation, si l'exécution en est possible; à défaut, il peut demander la résolution du contrat..."

ويتضح من هذا النص أن الدائن له الحق في طلب تنفيذ الالتزام العقدي أولا إن كان ذلك ممكنا وأن طلب الفسخ لا يكون إلا بعد استحالة التنفيذ، وبالتالي فإن طلب الفسخ في القانون المغربي يبقى طلبا احتياطيا بالنسبة لطلب التنفيذ الذي يعد أصلا، فلا يصار إلى طلب الفسخ إلا إذا استحال طلب التنفيذ وأن محكمة النقض قد انتبهت جيدا إلى هذه القاعدة عندما أصدرت قرارا مدنيا عدد 3022 جلة قضاء المجلس الأعلى، الإصدار بتاريخ 22 أكتوبر 2003، في الملف عدد 2002/3476 منشور الرقمي العدد 62 ص 8 وما بعدها، جاء فيه "حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه علل قضاءه بأن جوهر النزاع هو أداء ثمن الأرض الذي لم يتم في الإبان المتفق عليه، وكان هذا هو السبب في تراجع الشركة عن البيع المبدئي في حين أنه بمقتضى الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود إنما يحق للدائن إجبار المدين على تنفيذ التزامه إذا كان في حالة مطل وليس له في هذه الحالة فسخ العقد إلا إذا كان ذلك التنفيذ غير ممكن، والقرار الذي قضى بغير ذلك جاء معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه، مما عرضه للنقض والإبطال '' وجاء في قرار آخر حديث لمحكمة النقض عدد 51 صادر بتاريخ 2021/01/28 في الملف عدد 2018/1/3/184 ما يلي المقرر أن المطل لا يعطي الحق للدائن في فسخ العقد مادام تنفيذه ممكنا والبين من العقد المبرم بين الطرفين أنه حدّد كجزاء على عدم احترام البائعة للأجل المحدد للتسليم استحقاق الطالب للتعويض عن التأخير في التنفيذ والمحكمة لما تبين لها من وثائق الملف أن التنفيذ مازال ممكنا وأن واقعة خروج الملك المدعى فيه من ملكية المطلوبة لم تثر أمامها ولم يتمسك بها أي طرف، وقضت على النحو الوارد بمنطوق قرارها تكون قد طبقت مقتضيات الفصل 259 من ق. ل . ع تطبيقا سليما" وأن المستأنفتين ووفاءً بالالتزامات الواقعة على عاتقهما قامتا بكافة الإجراءات لتجهيز الملك للتسليم، إذ حصلتا على صك عقاري خاص بالعقار المحجوز وسبق للمستأنفتين أن تمسكتا بهذا الدفع أمام المحكمة الابتدائية، إلا أن هذه الأخيرة لم تجب عليه لا بالإيجاب ولا بالسلب وأن المشرع وإن خول للطرفين الاتفاق على فسخ العقد طبقا للفصل 260 من ق ل ع ، فإنه جعل ذلك رهينا بإخلال أحد الطرفين بالتزامه، وهو الأمر الذي لا ينطبق على الطرف المستأنف و بناء على ذلك، يتعين إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ومن حيث عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها المقابلة زيادة على ذلك، فإن المستأنف عليها تقدمت بدعواها دون مراعاة المقتضيات الواردة في الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أنه '' لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف" وأن المستأنف عليها زعمت أن الطرف المستأنف أخل بالتزامه تجاهها، وتناست أنه في باب الالتزامات المتقابلة لا يحق لأي متعاقد ممارسة الدعاوى الناشئة عنها إلا بعد إثبات أدائه لما كان ملتزما به تجاه الطرف الآخر وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على أنه في الالتزامات المتقابلة لا يحق لأي اقد ممارسة الدعاوى الناشئة عنها إلا بعد إثباته أنه أدى ما كان ملتزما به اتجاه الطرف الآخر، ذلك في العديد من القرارات نذكر منها : قرار محكمة النقض الصادر بغرفتين عدد 598/7 صدر بتاريخ 27/12/2016 في الملف عدد 2014/7/1/4985 الذي قضى بالقول '' بمقتضى الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا اثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف وإن ما تعنيه هذه المقتضيات أن يكون الأداء والعرض حقيقيا وهو الأمر غير الثابت في النازلة .... فجاء قرارها مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه وخارقا للفصل 234 المحتج به ومعرضا للنقض" وقضت المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء في الحكم عدد 4163 في نازلة مماثلة للنازلة الحالية المشال له أعلاه، بالقول "وحيث إنه من جهة أخرى، ولكي يكون الدائن في حالة مطل طبقا للفصلين 270 و 272 من ظ ل ع ، يتعين على المدين أن يكون قد نفذ التزامه، والحال أن المدعية باعتبارها الطرف المدين لم تعزز دعواها بما يفيد تنفيذ التزامها المتمثل في الإدلاء بشهادة عدم الخضوع للضريبة والثمن المتبقي من المبلغ الإجمالي للشيء محل الحجز المشار إليهما بوصل الحجز المحتج به من طرفها وانه تبعا للعلل المذكورة لا يسع المحكمة والحال هذه إلا التصريح بعدم قبول الطلب وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 9929 الصادر بتاريخ 2022/11/29 فى الملف عدد 2022/1201/10777 وأن المستأنف عليها بنت سبب طلبها الفسخ على إخلال المستأنفة بالتزامها وعدم تسليمها الشقة في الأجل المحدد دون أن يكون عقد الحجز يشير إلى أجل لتنفيذ المستأنفة لالتزامها من جهة وأن تدلي بما يفيد أنها أدت باقي الثمن أو بادرت إلى عرضه عليها من جهة أخرى، مما يجعل طلبها سابقا لأوانه طبقا للفصل 234 من ق ل .ع وأن الإنذار المدلى به في ملف النازلة قد اكتفت فيه المستأنف عليها بدعوة المستأنفة إلى ضرورة تسليمها الشقة المتفق عليها أو إرجاع المبالغ المسبقة، دون أن تثبت المستأنف عليها أداءها لباقي ثمن شراء الشقة أو عرضه عرضا حقيقيا على المستأنفتين، مما لا يثبت معه التماطل ويبقى غير جدير بالاعتبار وأن هذا التوجه هو نفسه ما علّلت به محكمة الاستئناف التجارية قضاءها في القرار 1781 الصادر في الملف رقم 2023/8201/5197 بتاريخ 2024/04/01 وفي غياب ما يثبت أداء المستأنف عليها ثمن الشراء أو عرضه عرضا حقيقيا، فإنه لا مجال للقول بمطل المستأنفين في تنفيذ التزاماتها، ما دام أن الالتزامات المتقابلة التي تقع على عاتق المستأنف عليها غير منفذة، وهو الأمر الذي ينبغي معه إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ومن حيث المبالغ المحكوم بإرجاعها فإن المحكمة التجارية عللت حكمها بأنه "لما كان ثابتا من الصور الشمسية للشيكات عدد 796931 وعدد 9787796 وعدد 9707794 ان المدعى عليها الأولى قد استفادت من الشيكات بحسب مبلغ إجمالي 150.000 درهم بالإضافة إلى مبلغ 30.000 درهم، فإنه يحق للمدعية استرداد ما دفعته تنفيذا للالتزام الباطل لكنه حتى لو سلمنا فرضا وجدلا بكون العقد باطل، فإن المبالغ التي تم استخلاصها هي فقط مبلغ 150.000 درهم بما فيها مبلغ 30.000 المؤداة مقابل الأشغال الإضافية التي ستجرى على الشقة، وليس مبلغ 180.000 درهم الذي قضت المحكمة الابتدائية في حكمها بإرجاعه للمستأنف عليها وأن الملف خال مما يثبت كون المستأنفتين قد استخلصتا باقي المبالغ التي يصل قدرها 30.000 درهم وأنه بالرجوع إلى وثيقة الإشعار بالاستخلاص يظهر أن المبالغ التي تم استخلاصها هي 150.000 درهم مفصلة على ثلاث دفعات وفق ما يلي:

- مبلغ 50.000 درهم مستخلص من طرف [السيد (ز.)] بتاريخ 2018/01/17

- مبلغ 50.000 درهم مستخلص من طرف [السيدة أمينة (ز.)] بتاريخ 2018/04/02

- مبلغ 50.000 درهم مستخلص من طرف [شركة ف.ا.] بتاريخ 2018/04/16

وبذلك فإنه يتعين حصر المبلغ الواجب رده من قبل المستأنفتين وأن كان له محل فيما قدره 150.000 درهم وبناء على ذلك، فإن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب، مما يتعين معه الغاؤه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ومن حيث الطلب المضاد قضت المحكمة التجارية برفض الطلب المضاد معللة حكمها بما انتهت إليه في تعليلاتها بمناسبة البت في الطلب الأصلي وأن الحكم المطعون فيه اعتمد تعليلا فاسدا موازيا لانعدامه كما سبق بيانه أعلاه وأن محكمة البداية لم تبت لا بالسلب ولا بالإيجاب في الدفوع المتعلقة بالطلب المضاد مكتفية بما أوردته في الطلب الأصلي وأن الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها جاءت مخالفة للقانون ولما استقر عليه العمل القضائي كما هو مبين أعلاه وأنه لا يجوز لأي متعاقد المطالبة بالتحلل من التزاماته دون إثبات إخلال الطرف الآخر بالتزاماته، وبالتالي فإن الالتزامات المتقابلة تستوجب من الطرفين معا تنفيذ التزاماتهما. وحيث إن المستأنفتين سبق أن نفذتا التزامهما بتجهيز الشقة موضوع النازلة، كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي [هشام (ب.)] بتاريخ 2022/10/06 وأن الوثائق الإدارية المتعلقة بالشقة موضوع عقد الحجز هي كذلك جاهزة كما هو ثابت من شهادة الملكية ورخصة السكن وبناء عليه، فإنه يكون في محله الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد على متأنف علها [السيدة عائشة (أ.)] بإتمام إجراءات البيع بأداء باقي ثمن البيع المتفق عليه وإبرام عقد بيع نهائي مع المستأنفة [شركة إ.و.] وعلى سبيل الاحتياط، وفي حالة عدم أخذ المحكمة دفوعنا الوجيهة محل الاعتبار فإن المستأنفتين تتمسكان بتفعيل بنود عقد الحجز التي ينص البند 4 منها على أن " حالات التراجع عن الحجز أو عدم إنجاز الوعد بالبيع أو عقد البيع النهائي، لأي سبب كان، وخاصة تنازل أو تراجع أو عدم أداء المشتري للثمن، يخول الحق للبائعة مطالبة المشتري بتعويض قدره 10% من الثمن الإجمالي للبيع، وهو ما تم قبوله من طرف هذا الأخير وبناء عليه، يكون للمستأنفتين الحق في نسبة عشرة في المائة (10%) من إجمالي مقابل الضرر الذي لحقهما جراء التراجع عن عقد الحجز بإرادة منفردة من طرف المستأنف عليها، وذلك على الشكل الآتي: 25.000,00 = 100 ÷ 10 x 250.000,00 ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم من جديد على المستأنف عليها بإتمام إجراءات البيع بأداء باقي ثمن البيع المتفق عليه وإبرام عقد بيع نهائي بشأن الشقة موضوع عقد الحجز.

أرفق المقال ب: قرار عدد 9929 وإشعار بالاستخلاص AVIS DE DEBIT ورخصة السكن ونسخة من شهادة ملكية العقار ومحضر معاينة جاهزية العقار للمفوض القضائي [هشام (ب.)] وقرار رقم 1781.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 05/11/2024 تخلف عنها نائب المستأنف عليها الأولى و الفي بالملف جواب القيم في حق المستانف عليها الثانية فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن العقد المؤسس عليه الطلب هو عقد تخصيص و ليس عقد وعد بالبيع استنادا الى ان غاية هذا العقد هو التسويق لمشروع عقاري و هو مجرد ورش حسب الوارد بعنوان العقد و ما ورد في البند السادس ، و في البند الرابع منه تم التأكيد على أنه عقد تخصيص و ليس عقد وعد بالبيع خلافا لما تمسكت به الطاعنة .

و حيث إنه بذلك تكون المستأنفة قد أبرمت عقد تخصيص مع المستانف عليها من أجل اقتناء شقة ، و استنادا لمقتضات الفصل 618-3 مكرر مرتين الذي ينص على انه " يمكن للبائع والمشتري قبل تحرير العقد الابتدائي إبرام عقد تخصيص من أجل اقتناء عقار في طور الإنجاز يحرر إما في محرر رسمي أو محرر عرفي ثابت التاريخ وفقا للشكل المتفق عليه من الأطراف" ، وهو العقد الجوازي المؤقت الذي يسبق إبرام العقد الإبتدائي والذي حددت مدة صلاحيته في 6 أشهر غير قابلة للتجديد استنادا للفصل 618-3 مكرر ثلاث مرات ، ومؤدى الفصل المذكور أن المستأنفة كبائعة تبقى ملزمة في الحالة التي لم يتراجع فيها المقتني داخل أجل شهر من إبرام عقد التخصيص أن تشعره بإبرام العقد الإبتدائي وفقا لمقتضيات الفصلين 618-3 و 618-3 مكرر قبل انتهاء صلاحية عقد التخصيص والذي لا تخضع مدة صلاحيته للتجديد ، لأن العقد الإبتدائي هو الذي يحل محل عقد التخصيص وهو الذي يحق للبائعة – بعد انتهاء صلاحية عقد التخصيص- أن تتمسك به لإلزام المقتني باحترام بنوده ، ومادام ان عقد التخصيص تم إبرامه بتاريخ 2017/12/19 فان صلاحيته تكون منتهية قانونا بتاريخ 2018/06/20 ، والحال ان الطاعنة لم تبادر الى مراسلة المستأنف عليها من أجل إبرام عقد البيع النهائي قبل انتهاء صلاحيته ، وبالتالي فإنه بانتهاء صلاحية العقد المذكور فقد اصبح و العدم سواء لأنه كان على طرفيه ابرام عقد ابتدائي و لا يترتب عنه اي اثر الا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له .

حيث إنه بخصوص المنازعة في استرداد المستانف عليها لمبلغ 30.000,00 درهم كونه يتعلق باشغال إضافية ، فانه بالرجوع الى العقد المتعلق بالترخيص بإنجاز اشغال إضافية المؤرخ في نفس تاريخ ابرام عقد التخصيص فانه يتبين منه أنه تابع لعقد التخصيص و بموجبه تسلمت المستانفة من المستانف عليها المبلغ المذكور ، و طالما ان عقد التخصيص لم يعد له وجود و انتهت صلاحيته فان المستانف عليها تكون محقة في استرجاع هذا المبلغ الى جانب باقي المبالغ و هو ما قضى به الحكم المستانف الذي يتعين تأييده وفقا للتعليل الذي ذكر آنفا و رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اي اساس من القانون.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.