Indivision : L’autorisation d’occuper un bien commun donnée par un co-indivisaire à une société fait obstacle à l’action en expulsion pour occupation sans titre (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60976

Identification

Réf

60976

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3091

Date de décision

09/05/2023

N° de dossier

2022/8206/4279

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'occupation d'un bien indivis par une société dont le gérant est l'un des coïndivisaires, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'occupation sans droit ni titre. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'expulsion tout en condamnant la société à verser une indemnité d'occupation aux autres indivisaires.

L'appel principal soulevait la question de savoir si l'autorisation donnée par un coïndivisaire, non majoritaire au sens de l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, pouvait constituer un titre d'occupation opposable, et si le principe d'autonomie de la personne morale ne rendait pas la société occupante sans droit. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que l'occupation de la société n'est pas dépourvue de tout fondement juridique.

Elle considère que l'autorisation accordée par le coïndivisaire gérant, bien que potentiellement contestable par les autres indivisaires sur le fondement des règles de gestion de l'indivision, constitue un titre suffisant pour écarter la qualification d'occupation sans droit ni titre. La cour juge que les arguments tirés de l'article 971 du DOC et de l'autonomie de la personne morale relèvent de la validité de la décision de gestion du bien indivis et non de l'existence même d'un titre.

Par ailleurs, la cour rejette l'appel incident de la société visant à contester le montant de l'indemnité, validant les conclusions de l'expertise judiciaire. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت السيدة فنيدة (ب.) ومن معها بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 21/06/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 675 بتاريخ 28/02/2022 في الملف عدد 3075/8232/2020 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلب الأصلي و طلب الإدخال .

في الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة م.ب. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعين مبلغ 2.208.360,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الاداء مع تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

و حيث إن الاستئناف الفرعي قدم بدوره من ذي صفة و مصلحة ومؤداة عنه الرسوم القضائية فيكون تبعا لذلك مقبول شكلا.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة فنيدة (ب.) ومن معها تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه بتاريخ 02/11/2020 يعرضوا فيه أنهم يملكون نسبا مشاعة من العقار ذي الرسم العقاري عدد الكائن بعمالة الصخيرات تمارة [العنوان]، و أنهم تفاجئوا بكون العقار المذكور محتل بدون سند من طرف المدعى عليها، ولإثبات واقعة الاحتلال عملوا على إنجاز محضر معاينة و استجواب أكد من خلاله المفوض القضائي أنه معتمر من الشركة المدعى عليها و أن المسؤول عن الموارد البشرية لديها رفض الإدلاء بأي تصريح رغم اتصاله بممثلها القانوني، لأجله يلتمسون بإفراغها من العقار المدعى فيه هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 10.000,000 درهم و انتداب خبير قصد الوقوف على العقار وتحديد قيمة التعويض الذي يستحقونه نظير حرمانهم من استغلاله طيلة فترة الاحتلال مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية و تحميلها المصاريف

و أرفقوا مقالهم بصورة لشهادة الملكية ومحضر معاينة و استجواب و نسخة للحكم عدد 17/491 الصادر عن المحكمة الابتدائية بتمارة بتاريخ 2017/11/08 في الملف رقم 2015/1402/86.

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال التدخل الإرادي في الدعوى، المؤداة عنهما الرسوم القضائية، للمدعى عليها و المتدخل إراديا في الدعوى بواسطة نائبهما، مبرزين أنه سبق للمدعين رفع دعوى في مواجهة المتدخل إراديا بصفته المالك للشركة المدعى عليها أمام المحكمة الابتدائية بتمارة من أجل التعويض عن الاستغلال فقضت المحكمة بعدم قبول طلبهم و قد تم استئنافه و لا يزال رائجا أمام محكمة الاستئناف، و أمام وجود نزاع قائم بين نفس الأطراف بخصوص نفس الطلب أمام محكمة عادية، وما دامت هذه الأخيرة لم تحسم في الموضوع فإن هذه المحكمة تبقى غير مختصة نوعيا للبت في الدعوى أما بخصوص الاحتلال بدون سند، فإن الشركة المدعى عليها لا تعد كذلك بل إنها في ملكية المتدخل إراديا في الدعوى الذي يعد على الشياع في العقار موضوع الدعوى شانه شأن باقي المالكين و يستغل نصيبه في العقار بعدما أسس عليه شركة، هذا فضلا عن كون العقار المذكور موضوع قسمة قضائية و قد بوشرت فيه إجراءات التنفيذ بعدما تقرر بيعه بالمزاد العلني. ملتمسا القول بعدم الاختصاص وعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا و بخصوص مقال التدخل الإرادي في الدعوى ترتيب كافة الآثار على ضوئه وهي الحكم بعدم الاختصاص النوعي و رفض طلب المدعين وتحميلهم الصائر.

أرفق مذكرته بنسخة لحكم وإعلان عن بيع عقار محفظ و بنسخة لتقرير خبرة و للسجل التجاري و المقال مختلف أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية بتمارة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2-1- 2020 تحت عدد 6556 و القاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير حسين (ك.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف هذا الأخير ، المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة في -21-05- 2021 و الذي خلص فيه إلى أنه لتحديد التعويض المستحق للمدعين نظير استغلال الشركة المدعى عليها لنصيبهم المشاع عن المدة من 20-09-2017 إلى تاريخ إنجاز الخبرة يمكن الاستناد إلى إحدى الأساليب التالية: تحديد قيمة كراء الأراضي بالمنطقة على أساس أن تكن مماثلة، إلا أنه يصعب إيجاد عقارين مماثلين تماما من حيث الخصائص الطبيعية و المساحة و الموقع ، أو الاعتماد على طريقة استغلال العقار و نوع النشاط الممارس عليه و النتائج المحققة مما يستوجب الاطلاع على البيانات الختامية وحساب الاستغلال السنوي و التصريحات الضريبية المنجزة و هو ما لا يمكن أن يتم إلا بإذن من المحكمة، أو الاستئناس بالقرار الجبائي لمجلس جماعة تمارة المحدد للاستغلال المؤقت للملك ( أرض عارية خاصة الرصيف) الذي يتم تحديده بناء على معطيات دقيقة و مدروسة، لذا يقترح اعتماد الطريقة الثالثة لأجله و اعتبارا للقرار الجبائي المحدد للضرائب والرسوم من طرف الجماعة عدد -04 2019 بتاريخ 29-12-2019 - الذي حدد تعرفة استغلال الملك العام بالمنطقة في 30 درهما لكل ثلاثة أشهر - فإنه يعتبر أن 10 دراهم في الشهر مناسبة بالنسبة لمساحات صغيرة في وسط المدينة و على جنبات الشوارع الرئيسية و التجارية و نظرا لكون العقار موضوع الخبرة و الذي يضم مساحة كبيرة جدا و في منطقة بعيدة عن الشوارع الرئيسية و التجارية فإنه يقترح أربعة دراهم للمتر المربع شهريا باعتبار أن الفضاء يمكن استعماله لإيداع السلع و به بنايات و الكل مسيج و على مقربة من محور طرقي رئيسي، الأمر الذي يكون معه مبلغ التعويض المقترح هو 1932304.00 درهما.

و بناء على مذكرة المدعين التعقيبية المقدمة بواسطة نائبهم موضحين أنه وخلافا لما أثارته المدعى عليها المتدخل إراديا في الدعوى فإن الدعوى الحالية ليست موجهة ضد المتدخل كمالك على الشياع و إنما ضد الشركة في شخص ممثلها القانوني باعتبار أن لها شخصية اعتبارية خاصة بها و جميع الدعوى تقام في شخص ممثلها القانوني و بالتالي يبقى تدخل السيد عبد الله (ع.) في الدعوى في حين أنه هو المخاطب في النزاع باعتباره الممثل القانوني أمر غير مقبول لعدة اعتبارات منها أنه لا يمكن الدخول في الدعوى بشخصيتين مزدوجتين، و لا حق في التصرف في الملك دون موافقتهم لا سيما في ظل عدم تملك لثلاثة أرباعه، مضيفين أن الدعويين الحالية و دعوى القسمة المشار لها سلفا مختلفتان من حيث الموضوع و الأطراف و الجهة القضائية المختصة للبت فيها، ملتمسين

و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المؤداة عنها الرسوم القضائية، المدلى بها من المدعين بواسطة دفاعهم موضحين أن السيد الخبير استند في تقريره على شهادة ملكية قديمة مؤرخة في 27-08-2004 الشهادة المدلى بها في الملف و المؤرخة في 23-09-2019، وقد عرفت هذه الأخيرة عدة تغييرات في مضمونها و أطرافها بحيث تغير بمقتضاها عدد المالكين على الشياع و بالتالي حصصهم كما أن الفترة المعتبرة من طرف المحكمة في تحديد التعويض المستحق عن استغلال نصيب عقار أن العارضين و المحددة في المدة من 20-09-2017 إلى تاريخ إنجاز الخبرة تبقى غير سليمة و يجب تاریخ استيلاء الشركة المدعى عليها على نصيبهم إبان إنشائها ، و الأكثر من ذلك ان المعيار ، المعتمد من طرف الخبير أسفر عن تقدير جزافي لم يشمل مجموع المدة المطلوبة ملتمسين أساسا القول الحكم لفائدتهم رجاع مأمورية الخبرة للخبير من أجل إصلاح تقريره على ضوء ما ذكر و احتياطيا بتعويض عن الحرمان من الاستغلال وفق المبلغ المحدد من السيد الخبير و تمتيعهم بكل ما جاء في مقالهم الافتتاحي و مستنتجاتهم بعد الخبرة . و أرفقوا مستنتجاتهم بصورة لشهادة الملكية .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 11-10-2021 والقاضي بارجاع المامورية الى الخبير المعين اعتماد شهادة قصد إعادة انجاز الخبرة وفقا للفصل 63 من ق م م والتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي مع الملكية المنجزة بتاريخ 23-9-2019 وبناء على التقرير التكميلي المنجز في الملف من طرف الخبير المعين والذي انتهى فيه الى تحديد قيمة استغلال الملك في مبلغ 2208360 درهم.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعين أفادوا فيها ان الخبير في تقريره انتهى الى تحديد قيمة الاستغلال الشركة المدعى عليها لنصيب العارضين في العقار موضوع الدعوى في الأخير مبلغ 2208360 درهم وانهم يلتمسون المصادقة على تقرير الخبرة والحكم لفائدتهم بهذا المبلغ النفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها الصائر وأضافوا أنهم لم يبرموا ومورثهم من قبلهم أي عقد مع الشركة المدعى عليها خاصة وان هذا الأخير وافته المنية في سنة 1992 أي قبل تواجد الشركة بالعقار وقبل شراء السيد عبد الله (ع.) نصيبه في العقار في غضون سنة 2004 اما اذا كانت تعتقد ان المالكين الأصليين هو فقط المدخل إراديا في الدعوى السيد عبد الله (ع.) الذي هو في الوقت الممثل القانوني للشركة و فهذا خطا لان هذا الأخير ليس له الحق في القيام بذلك استنادا للفصل 971 من ق لع لعدم تملكه لا غلبية ثلاثة ارباع الملك المشاع وليس له الحق في كراه نصيب الملاك الاخرين على الشياع بدون اذنهم بل عليه صيانة نصيبهم كما ان المدعى عليها لا تعتبر مالكة لاية حصة على الشياع مع العارضين في الرسم العقاري وان المالك هو السيد عبد الله (ع.) والذي ليس له الحق لمنح العقار للمدعى عليها سواء عن طريق الكراء او غيره من التصرفات وبخصوص الأشخاص القاطنين في العقار والأشخاص اللذين يكترون محلات حسب ادعاء هم فانه لم يسبق ان اثير هذا الموضوع من قبل كما ان العلاقة الكرائية المزعومة غير متوفرة في نازلة الحال لاجله فانهم يلتمسون رد الدفوعات المثارة والحكم وفق كتاباتهم وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعى عليها افدت فيها ان الخبرة المنجزة سواء الا في شقها الأول او بعدما تم ارجاعها لم تنجز وفق الشروط القانونية المفروضة على اعتبار ان العارضة صرحت للخبير بكون العقار موضوع النزاع لا تستغله لوحدها وانما هناك اشخاص آخرين يستغلون جزءا مهما من هذا العقار وان تصريحات العارضة جاءت معززة بمحضر معاينة لمفوض قضائي تضمن ان العقار به اغیار قاطنين به ومنهم من يكتري جزء من هذا العقار وان الخبير رغم ورغم تلقيه التصريحات ووقوفه بعين المكان على صحة هذه التصريحات الا انه لم يجعل لتقريره أي مصداقية أو موضوعية لعدم تحديده بدقة نسبة العقار الذي تستغله العارضة ونسبة العقار الذي يستغله هؤلاء الأغيار والمساحة الفارغة التي لا تستغلها العارضة مما تكون معه المساحة مخالفة للواقع كما ان العارضة صرحت كذلك للخبير ان العقار موضوع النزاع تكتريه كاملا من السيد احمد (ر.) مقابل مبلغ 5000 درهم مكنته من وصل الكراء رفقة تصريحه الا ان الخبير لم يشر بصفة قطعية الى هذه النقطة الحاسمة لاجله فانها تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة لعدم مصداقيتها وموضوعيتها والأمر باجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير مختص وتحميل المدعين الصائر وحفظ حق العارضة للإدلاء باي جديد وبناء على المذكرة التوضيحية المقدمة من طرف نائب المدعين التي يؤكدون فيها ان الوصولات المدلى بها تفتقد للشروط الشكلية والقانونية الواجب اعتمادها في وصولات الكراء اذ بعضها لا تشير الى الطرف المستفيذ من الكراء وبعضها يتحدث عن بيث بتمارة واو بيت صغير بتمارة دون الإشارة الى عناوين المحلات المكتراة ولا مواصفات العقار المكتري واقتصرت على الادلاء بشهور معدودة فقط دون باقي الشهور الأخرى وهذا ما لا يثبث العلاقة الكرائية التي تكون منتظمة الأداء خلال فترة العقد مما يفيد ان هذه الشهور شكلية ولا تتوفر على المواصفات القانونية ولا تجسد لعلاقة كرائية ويتعين استبعادها وبخصوص الأشخاص القاطنين والمحلات المدعى كراؤها المتواجدة في العقار فانه لم يسبق ان اثير هذا الموضوع من قبل وانه يمكن للمحكمة ان تتاكد من ذلك من خلال ما ورد في تقرير الخبرة الذي تطرق لوصف طبيعة العقار وبالتالي فهو لم يثر ولم يتحدث عن وجود محلات مكتراة لان المعروف لدى العارضين ان هذه البنايات كلها بنايات قديمة مهتزة تستغلها الشركة في نشاطها ولم يسبق ان الموضوع من قبل لاجله تلتمسون رد الدفوعات المثارة والحكم وفق كتاباتهم

و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها أثناء المداولة من المدعى عليها و المتدخل إراديا في الدعوى بواسطة نائبهما موضحة أن الخبرة المنجزة جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م على اعتبار أن الشركة العارضة لم تتوصل باستدعاء لحضور الخبرة بشكل قانوني باعتبارها شخصا معنويا، مضيفة أن السيد الخبير حدد جلستين للخبرة و لم تتوصل بإشعار الحضور و لم تقدم تصريحها إلا بعد التاريخين المذكورين و بعد إخطارها من الغير و حرمها من الحضور بعين المكان، و أضافت أنها صرحت للخبير أنها تكتري العقار كاملا من السيد أحمد (ر.) مقابل مبلغ 5000.00 درهم و وصل الكراء رفقة التصريح إلا أنه لم يشر لهذه النقطة الحاسمة، وتغاضى عنها بشكل واضح لاجله فان العارضة تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير مختص وتحميل المدعين الصائر وحفظ حقها في الإدلاء باي جديد .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

اسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصل 971 من ق ل ع عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها برفض طلب إفراغ المستأنف عليها للاحتلال بدون سند لا قانون يكون تواجد السيد عبد الله (ع.) المتدخل إراديا في الدعوى بصفته صاحب الشركة بالعقار موضوع النزاع مستند على أساس ألا وهو ملكية صاحبها السيد عبد الله (ع.) لنصيب في العقار. لكن حيث إن طلب الإفراغ للاحتلال بدون سند و لا قانون موجه ضد شركة م.ب. في ممثلها القانوني باعتبارها شخص معنوي ذمته المالية مستقلة تماما عن الذمة المالية لمؤسسها و للشركاء فيها و إن كان شريكا وحيدا وليس في مواجهة السيد عبد الله (ع.) بصفة شخصية حتى تقول المحكمة بأن تواجده في العقار هو تواجد مستند على أساس ألا وهو ملكيته لنصيب في العقار ومن جهة أخرى فالمستأنف عليها حسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بها في الملف لا تعتبر مالكة لأية حصة على الشياع في الرسم العقاري المذكور و إنما الذي يعتبر مالكا على الشياع هو السيد عبد (ع.) و أن هذا الأخير ليس له الحق إطلاقا في منح العقار للشركة المستأنف عليها لاتخاذه مقرا لأعمالها التجارية أو غيرها من التصرفات التي تدخل ضمن دائرة إدارة المال المشاع لكونه لا يتوفر على أغلبية ثلاثة أرباع الملك المشاع طبقا لما تقضي به مقتضيات الفصل 971 من ق ل ع الذي ينص " قرارات أغلبية المالكين ملزمة للأقلية فيما يتعلق بإدارة المال المشاع و الانتفاع به بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال، فإذا لم تصل الأغلبية إلى ثلاثة أرباع حق للمالكين أن يلجئوا للقاضي و ينظروا هذا ما يراه وفقا لمصالحهم جميعا و يمكنه أن يعين مديرا يتولى إدارة المال المشاع أو أن يأمر بقسمته" وأن هذا التوجه استقر عليه العمل القضائي في العديد من القرارات الصادرة عنه في ما يتعلق بإدارة المال المشاع و منها على الخصوص القرار الصادر عن محكمة النقض ( المجلس الأعلى سابقا ) رقم 1666 الصادر بتاريخ 26 يونيو 1990 في الملف المدني رقم 2925/85 الذي جاء فيه " حقا بمقتضى الفصل 971 من قانون الالتزامات و العقود فإن كراء المحل من طرف مالك على الشياع لا تلزم شركائه إلا إذا كان يملك ثلاث أرباع الملك و إذا اختل هذا الشرط فلا يجوز له أن يقوم بكرائه بل يجب عليه أن يعرض الأمر على المحكمة لتقرر ما تراه في صالح الجميع و لها أن تأمر بتعيين مدير يتولى إدارة المال المشاع أم تأمر بالقسمة وعليه فإن الكراء الذي يصدر عن الشريك رغم عدم توفره على الأغلبية المذكورة و قبل التجائه إلى المحكمة و إن كان صحيحا في العلاقة بين الطرفين فإنه لا يلزم بقية الشركاء ولهم أن يطلبوا إخراج المستأجر دون أن يجبروا على انتظار نتيجة القسمة وأن الطاعنة أشارت أن زوجها ليست له ثلاثة أرباع الملك إلا أن المحكمة بدل أن تفصل في الدعوى على هذا الأساس الذي ثبت لديها رفضت الدعوى لأسباب لم تبرر قضائها إذ أن مسألة قابلية و عدم قابلية المحل للقسمة لا يجعل الكراء نافذا في حق المالك المتعرض كما أن كون الكراء صحيحا في العلاقة بين طرفين ليس من شأنه أن يحول دون حق الشريك في الاعتراض على الكراء و لو تعلق بجزء يسير من العقار المشاع لأن الحق المشاع ينصرف قبل القسمة إلى جميع أجزاء العقار دون تحديد و أن المحكمة لما بنت في الدعوى على هذا النحو تكون قد خرقت القانون و قللت قضائها تعليلا فاسدا و لم تبني قضائها على أساس" هكذا و ارتكازا على ما تم تفصيله أعلاه يكون الحكم الابتدائي قد خرق مقتضيات الفصل أعلاه باعتباره تواجد السيد عبد الله (ع.) بصفته صاحب الشركة المستأنف عليها بالعقار موضوع النزاع من على أساس لكون هذا الأخير لا يتوفر ثلاثة أرباع الملك حول خرق الحكم المستأنف لمبدأ استقلال الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية للشركاء فإن محكمة الدرجة الأولى بسلوك هذا المنحى و اعتبار أن تواجد السيد عبد الله (ع.) باعتباره صاحب الشركة مستند على أساس الا وهو ملكيته لنصيب في العقار تكون قد خرقت مبدأ استقلالية الذمة المالية لشركة عن الذمة المالية للشريك وأن المستأنف عليها تعتبر شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك واحد فهي بذلك تتمتع بشخصية معنوية و لها ذمة مالية خاصة بها مستقلة عن الذمة المالية للشركاء الذين لا يسألون عن ديونها إلا في حدود ما قدموه من حصة في رأس مالها و في المقابل لا تسأل الشركة المذكورة عن ديون الشركاء الخاصة بهم استثناء من الفصل 1241 من قانون الالتزامات و العقود وأن مقاضاة الشركة باعتبارها شخصا معنويا كما أشرنا إلى ذلك أعلاه بواسطة ممثلها القانوني وفق القانون أو النظام الأساسي للشركة ، و أن هذا الأخير بهذه الصفة لا يعتبر نائبا عنها بل يعني أن الإجراءات التي يباشرها تعتبر صادرة من الشخص المذكور أو الموجهة إليه و بالتالي لا يعتبر الممثل القانوني طرفا في الدعوى كما ذهبت إلى ذلك محكمة الدرجة الأولى بل يبقى الشخص المعنوي هو الطرف فيها تطبيقا لمقتضيات المادة 44 من القانون رقم 5.96 ومن صور استقلال الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية للشريك الوحيد أو العكس هو انه يمنع الحجز التحفظي أو التنفيذي على أموال الشريك الوحيد لأداء ديون الشركة احتراما لمبدأ استقلال الذمم المالية وأن هذا التوجه سار عليه العمل القضائي لمحاكم المملكة في العديد من القرارات الصادرة عنها و يدلي العارضين للمحكمة بمجموعة من القرارات المتواثرة التي تكرس لهذا المبدأ قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2014/04/01 تحت عدد 181 في الملف المدني عدد 13/1/1/3509 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة المدنية الجزء الخامس عشر - الصفحة 145 وما يليها الذي جاء فيه " الذمة المالية للشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة مستقلة عن الذمة المالية للشركة باعتبارها شخصا معنويا مستقلا بذاته و بالتالي فلا يجوز تمديد إجراءات التنفيذ على ممتلكات الشركاء الخاصة و لا إجراء حجوزات تنفيذية عليها خارجة حدود حصة كل شريك في الشركة" القرار عدد 5993 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2016/11/02 في الملف عدد 2016/8228/4351 منشور في كتاب المنازعات القضائية في الشركات ذات مسؤولية محدودة في ضوء العمل القضائي المغربي الصفحة 10 لمؤلفه الأستاذ عمر (أ.) و الذي جاء فيه " طبقا للمادة 44 من قانون 5.96 فإن الشريك في شركة الأموال لا يتحمل الخسارة إلا في حدود نصيبه و لا يمكن متابعته شخصيا من أجل أداء ديون الشركة في ذمته المالية التي لا علاقة لها بذمة الشركة". القرار عدد 11/907 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/03/08 في الملف عدد 4/10/3743 منشور في كتاب المنازعات القضائية في الشركات ذات مسؤولية محدودة في ضوء العمل القضائي المغربي الصفحة 4 لمؤلفه الأستاذ عمر (أ.) و الذي جاء فيه " إن مقتضيات الفصل 1042 من قانون الالتزامات و العقود تخص شركة التضامن و ليس شركة ذات المسؤولية المحدودة التي تعتبر بموجب المادة الثانية من بين الشركات التجارية بشكلها من تاريخ قيدها في السجل التجاري و بذلك يكون تعليل الأمر المستأنف بأن ذمة الشركة المالية مستقلة عن ذمة الشركاء و أن دين المستأنف عليه يخص ذمته الشخصية و لا يوجد ما يبرر صحته في ذمة الشركة، يتعين تأييده" والقرار عدد 87 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 09/01/15 في الملف عدد 07/1711 منشور في كتاب التعليق على قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة و شركة التضامن و شركات التوصية البسيطة و شركة المحاصة الصفحة 127 الذي جاء فيه " تتمتع الشركة بشخصية معنوية و لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة الشركاء فيها الذين لا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود أنصبتهم أو أسهمهم و لا تضامن فيما بينهم" وبهذا فإن المحكمة باطلاعها على فحوى القرارات أعلاه سيتبين لها بأن محكمة الدرجة الأولى بين الذمة المالية للشركة المستأنف عليها و الذمة المالية لصاحبها أي ممثلها القانوني السيد عبد الله (ع.) بحيث أن الشركة لا تعتبر مالكة على الشياع في العقار موضوع طلب الإفراغ و بالتالي فهي محتلة لعقار العارضين بدون سند و قانون كما أن السيد عبد الله (ع.) و إن كان مالكا على الشياع مع العارضين في العقار المذكور فلانة لا يتوفر على أغلبية الثلاثة أرباع التي تخوله الحق إعطاء العقار للشركة المستأنف عليها لاتخاذه مقرا لأعمالها التجارية دون إذن من العارضين الذين يملكون نصف العقار وبهذا فان العارضين يكونون محقين في اللجوء إلى المحكمة من اجل طلب الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مبدئه مع تعديله و ذلك بالحكم بإفراغ المستأنف عليها شركة م.ب. في شخص ممثلها القانوني من العقار ذي الرسم العقاري عدد 36838/R الكائن بعمالة الصخيرات تمارة [العنوان] هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها للاحتلال بدون سند و قانون تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميلها المصاريف ، ملتمسون قبول الاستئناف شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مبدئيا مع تعديله و ذلك بالحكم بإفراغ المستأنف عليها شركة م.ب. في شخص ممثلها القانوني من العقار ذي الرسم العقاري عدد 36838/R الكائن بعمالة الصخيرات تمارة [العنوان] هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها للاحتلال بدون سند و لا قانون تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم المستأنف عدد 675 .

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة تكميلية بواسطة نائبهم بجلسة 28/09/2022 التي جاء فيها أنه و لما كان نقصان التعليل وفساده ومخالفة القرار للقانون هو الحالة السلبية المسجلة على الحكم المستانف بعد أن تغاضى الإجابة على مجموعة من الدفوع الجوهرية والحاسمة في الموضوع والتي انصبت بالأساس على طرد الشركة من العقار، فكان من اللازم وبعد استئناف القرار ونشر الدعوى من جديد امام محكمة الاستئناف التجارية من طرف العارضين استنادا للوسائل المثارة في عريضة الاستئناف المدلى بها من طرف الاستاذ هشام (د.) و تكملة لما أثير فيها وذلك وفق ما يلي: في الشكل قدم المقال الاستئنافي داخل الميعاد القضائي المقرر قانونا للطعن بالاستئناف المنصوص عليه في المادة 134 وما يليها إلى المادة 142 من ق م م ، فضلا عن كونه جاء هديا بما يوجبه القانون ووفق سائر الشروط الشكلية الواجبة مما نلتمس معه قبوله من هذه الناحية وفي الموضوع ركز المقال الاستئنافي على مجموعة من الخروقات التي شابت قرار المحكمة التجاريه وفساد تعليله ومخالفته للقانون ، بعد ان اعتمد على مجموعة من الاسباب والحجج الواهية لتبرير استغلال صاحب الشركة وممثلها القانوني المدعى عليه - والمدخل اراديا في الدعوى كذلك ، بحيث ورد فيه على ان " صاحب الشركة المدعى عليها عبد الله (ع.) الذي يعتبر مالكا على الشياع للعقار موضوع النزاع المثار مع باقي المدعين كما هو ثابت من الرسم العقاري المدلى به ... ولئن تم استصدار حكم في الموضوع قضى بإنهاء حالة الشياع وبيع العقار في المزاد العلني فان اجراءات فرز كل مالك لحصته لم تختتم بعد ، وان السيد عبد الله (ع.) لم ينفرد بعد بنصيبه وحالة الشياع لا تزال قائمة من الناحية الواقعية ، وحيث للعلل اعلاه فان تواجد السيد عبد الله (ع.) بصفته صاحب الشركة المدعى عليها بالعقار موضوع النزاع مستند على اساس... مما يكون معه طلب الطرد غير مبرر ويتعين رفضه " لكنه وعلى خلاف ما ورد في قرار محكمة أول درجة، فان الدعوى المقامة أمامها هي دعوى ليست ضد "عبد الله (ع.)" المدخل اراديا في الدعوى كمالك على الشياع وإنما ضد الشركة وفي شخص ممثلها القانوني، والأمر هنا مختلف لان الشركة لها نظام قانوني خاص وذمة مالية مستقلة و شخصية اعتبارية خاصة ، وجميع الدعاوى تقام في شخص ممثلها القانوني وليس باسم شخص آخر، وبالتالي يبقى إدخال شخص عبد الله (ع.) في الدعوى تحت صفة التدخل الإرادي بعلة أنه مالك على الشياع في حين أنه مخاطب في النزاع على أساس انه هو الشخص الذي يحمل صفة الممثل القانوني أمر غير مقبول ومخالف للقانون وذلك لعدة اعتبارات منها أن الذمة المالية للشخص المعنوي الخاص تكون مستقلة عن الذمة المالية للشخص الطبيعي أي لمؤسسيها او للشركاء فيها ولوكان شريكا وحيدا، والمحكمة لما اعتمدت على اعتبار المدخل في الدعوى وباعتباره شخصا طبيعيا ويملك حصة في الملك المشاع لتبرير استحواذ الشركة على حصة باقي الملاك على الشياع ، تكون قد أخطأت لان ذمة الشركة مستقلة عن ذمة الاشخاص الطبيعيين المكونين لها ، وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي في عدة قرارات منها : قرار محكمة النقض عدد 508 بتاريخ 2000/03/29 ملف تجاري عدد 93/4342 الذي جاء فيه ان الخصومة وجهت ضد الطالبة وهي شركة اموال ينمحي فيها الاعتبار الشخصي للشركاء ، واذا كانت القاعدة ان الشخص المعنوي يتقاضى عن طريق ممثله وفق القانون او نظام اساسي ، فان هذا الممثل لا يعتبر نائبا عنه، بل يعني ان الاجراءات التي يباشرها تعتبر صادرة مباشرة من الشخص المذكور او موجهة اليه فلا يعتبر طرفا في الدعوى بل يبقى الشخص المعنوي هو الطرف فيها ... " وبالتالي فالشركة لما استحوذت على الملك المشاع تكون هي المسؤولة عن هذا التصرف وهذا الاحتلال بدون سند ، ويبقى شخص ممثلها القانوني هو المسؤول وليس الشخص الطبيعي المدخل في الدعوى ، هذا من جهة ومن جهة اخرى فان الشركة المدعى عليها ما كان عليها الدخول الى الملك المشاع واحتلاله كاملا بدون أي سند لكونها لا تملك اية حصة فيه حتى تتصرف فيه بهذا الشكل ، بل الذي يملك نصف الحصة فيه هو الشخص الطبيعي المسمى عبد الله (ع.) ، وهذا الاخير ولو انه ادخل كطرف في الدعوى باعتباره مالك على الشياع وانه لم ينفرد بعد بنصيبه وان حالة الشياع لا تزال قائمة من الناحية الواقعية ، فمن الناحية القانونية ليس له حق التصرف في هذا الملك المشاع لان صفته الشخصية والطبيعية لا تخولانه ذلك سيما وانه لا يملك الحصة الكافية والقانونية في الملك - أي الثلاثة أرباع الملك التي تمكنه من التصرف في الملك المشاع ، ومن تم يبقى بتصرفه هذا ومنح كافة الملك للشركة بالكامل قصد بسط مشروعها واستغلال حصة باقي الملاك على الشياع الاخرين دون افقتهم امر مجانب للصواب ومخاف للقانون مما يتعين معه رد كافة هذه الوسائل ولا يمكن الدخول في دعوى بشخصيتين مزدوجتين إلا إذا توفرت الشروط القانونية لذلك وهي الشروط المحددة للملك المشاع، فالسيد عبد الله (ع.) وباعتباره مالكا على الشياع قد اتخذ قرارا منفردا بالموافقة على إحداث شركة فوق الملك المشاع مستغلا نصيبه من الحصة المشاعة وهي نسبة 208/104 ، وهذا النصيب لا يخوله استغلال الملك المشاع والسماح بإقامة شركة فيه، لأن للورثة المدعين أيضا نفس الحصة على الملك المشاع أي 208/104 كما هو مثبت بشهادة الملكية العقارية المدلى بها في الملف ، وهذا ما يجعل ان المدخل في الدعوى المسمى "عبد الله (ع.) "لما" قام بالاستيلاء على كامل الملك المشاع دون موافقة باقي الملاك والترامي على نصيبهم لا حداث شركة فوقه يكون في حكم المترامي والمعتدي على ملك الغير ، لأنه إذا كانت حقيقة عدم فرز الملك المشاع من الناحية الواقعية لا زالت قائمة نتيجة عدم اتمام البيع في المزاد العلني للعقار من طرف المحكمة الابتدائية بتمارة لعدة اسباب ومن أبرزها تواجد الشركة على العقار ، فانه من الناحية القانونية لا يمكنه التواجد فوق كافة الملك المشاع واستغلال نصيب كافة المالكين دون موافقتهم لكون المدخل في الدعوى لا يملك الحصة القانونية الكافية التي تخوله ذلك كما اسلف القول، وقرار المحكمة لما أقر بأحقية المتدخل اراديا في الدعوى على انه مالك على الشياع فانه لم يأخذ بعين الاعتبار الحصة الكافية القانونية التي تخوله استغلال الملك كاملا وبالتالي يكون قد جانب الصواب اضافة الى ذلك فان السيد عبد الله (ع.) بتصرفه هذا في الملك المشاع واعطاء موافقته على ادخال الجزء العائد لباقي الملاك بشكل كلي في الأصل التجاري للشركة بعلة أنه يملك نصفه على الشياع ، يكون قد ارتكب خطأ وتصرفه مخالف للقانون ومجانب للصواب فهو إن كان له نصف الملك فليست له الأغلبية والقانون واضح في هذا الأمر، لأن القاعدة في الملك المشاع هو انه إذا كانت قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية فان ذلك يجب أن يكون وفق قواعد وضوابط قانونية يتعين احترامها ، وهذا ما أقرته مقتضيات الفصل 971 من ق ل ع الذي نص في فقرته الأولى على أن " قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية ، فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به . بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال " وأضافت في الفقرة الثانية على انه إذا لم تصل الأغلبية إلى الثلاثة أرباع ، حق للمالكين أن يلجأوا الى القضاء ، ويقرر هذا ما يراه أوفق لمصالحهم جميعا . ويمكنه أن يعين مديرا يتولى إدارة المال المشاع أو أن يأمر بقسمته "وبالتالي فان عدم تملك السيد عبد الله (ع.)" المدخل إراديا في الدعوى لأغلبية الملك المشاع الذي هو ثلاثة ارباع لا يخوله اتخاذ قرار ملزم للأقلية و التصرف فيه بشكل منفرد وإقامة شركة على كافة الملك دون الرجوع الى باقي الملاك وأن المحكمة لما اعتبرت ان السيد عبد الله (ع.) "لم ينفرد بعد بنصيبه وحالة الشياع لا تزال قائمة من الناحية الواقعية ، وان تواجده بالعقار بصفته صاحب الشركة المدعى عليها موضوع النزاع مستند على اساس تكون قد جانبت الصواب، على اعتبار انها لم تراع احدى القواعد الاساسية في الحفاظ على الملك المشاع ، فالمدخل اراديا في الدعوى "السيد عبد الله (ع.)" بتصرفه هذا قد خالف بعض القواعد والنصوص القانونية المنظمة للملك المشاع بحيث لم يعمل على الصيانة والحفاظ والعناية بالملك المشاع كما ينص على ذلك القانون ، فالفصل 967 من ق ل ع ينص على انه " على كل مالك على الشياع أن يحافظ على الشيء المشاع بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على الأشياء الخاصة به، وهو مسؤول عن الأضرار الناشئة عن انتفاء هذه العناية " ولذلك كان على السيد عبد الله (ع.) وباعتباره احد المالكين على الشياع العمل والمحافظة على هذا الملك المشاع وعدم التصرف فيه بشكل شخصي دون مراعاة باقي حقوق المالكين على الشياع وهم ورثة بنعلي بعدما أعطى موافقته للشركة لاستغلال مجموع الملك ، وبذلك يكون قد تصرف بشكل انفرادي وخالف المقتضيات القانونية لاستغلال هذا الملك المشاع وصيانته والاعتناء به وغير مبال بحقوق الآخرين، ولعل هذا ما يفند ادعاءه بعدم وجود واقعة المحتل بدون سند على اعتبار أنه كان يستغل نصيبه في العقار بعدما أسس عليه شركته منذ سنة 2004 وهي مدة طويلة حاول خلالها استغلال هذا الملك بشكل انفرادي ودون موافقة باقي الملاك على الشياع مما يجعله في وضعية المحتل بدون سند قانوني ويجعل ادعاءه غير مرتكز على أساس ومناف للقانون وبالتالي يتعين افراغه من الملك المحتل وترتيبا على ذلك فان السيد عبد الله (ع.) وباعتباره مالكا على الشياع لم يحترم قواعد استعمال واستغلال الملك المشاع والمحافظة عليه والاعتناء به ، لأنه لم يكن يملك الحصة القانونية التي تمكنه من التصرف فيه واقامة شركة على كل الملك المشاع الثلاثة أرباع ، كما لم يعمل على العناية والمحافظة على هذا الملك ، لأنه إذا كان للملك المشاع قواعده وأسسه وطرق التصرف فيه واستغلاله بشكل صحيح وسليم ، فالمدعى عليه في نازلة الحال قد خالف كافة هذه المقتضيات ، مما يكون معه قد تصرف بشكل غير قانوني ويتعين عليه إفراغ حصة باقي المالكين على الشياع وتسليمها لأصحابها أو لذوي الحقوق بعد تعويضهم عن استغلالها طوال هذه المدة، كما يبقى مخاطبا في الدعوى بصفته كممثل قانوني للشركة فقط ولا يمكن أن يقحم نفسه كطرف خاص مدخل في الدعوى وله نصيب في الملك المشاع طالما أنه لا يملك الحصة القانونية التي تخوله ذلك ، وبالتالي يبقى النزاع لمعروض هو احتلال الشركة للبقعة الأرضية بدون سند قانوني وانه هو ممثلها القانوني ، والمحكمة لما رفضت اقرار طرد الشركة من ارض المدعين واعتبرت ممثلها القانوني مالك على الشياع مقرة حقه في ذلك تكون قد جانبت الصواب وخالفت القانون لان المدخل اراديا في الدعوى لم يتوفر على الحصة القانونية كما اسلف التي تخوله ذلك وهي ثلاثة ارباع ، ملتمسون قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا الغاء قرار محكمة أول درجة في الشق المتعلق بالطرد والتصريح بإفراغ الشركة من الملك المحتل بدون سند قانوني والحكم وفق الطلب ، مع الفوائد القانونية بالنسبة للتعويض و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي بواسطة نائبها بجلسة 14/12/2022 التي جاء فيها بخصوص ادعاء خرق الفصل 971 من ق ل ع زعم المستأنفون أن محكمة الدرجة الأولى خالفت مقتضيات الفصل 971 حينما رفض طلب الإفراغ للاحتلال بدون سند وعكس ما يزعمه المستأنفون فإن محكمة الدرجة الأولى حينما رفضت الطلب كانت صواب، معتبرة أن السيد عبد الله (ع.) المدخل في الدعوى هو مالك على الشياع بالعقار موضوع النزاع وانه بهذا العقار أسس شركته م.ب. التي هي في ملكيته لوحده والتي يستغلها في حدود نصيبه المشاع وأنه أمام ثبوت تواجد العارضة بصفة شرعية بالعقار موضوع النزاع تنتفي معه شروط الاحتلال بدون سند، ويكون الحكم الابتدائي الصادر جاء تعليله سليما في هذه النقطة مما يتعين معه التصريح برد هذا الدفع وبخصوص مبدأ استقلال الذمة المالية زعم المستأنفون أن محكمة الدرجة الأولى خرقت مبدأ استقلال الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية للشركاء وأن هذا المبدأ لا ينطبق على دعوى الحال التي أسست على طرد محتل بدون سند والتي لها شروطها وقواعدها عكس ما يزعمه المستأنفون، خاصة أن مبدأ استقلال الذمتين مرتبط بشرط استيفاء المديونية وفق القواعد العامة وكذا مدى تحقق شرط المطالبة بهذه المديونية وثبت لمحكمة الدرجة الأولى أن تواجد الشركة بالعقار موضوع النزاع مرتبط عموديا بتواجد المتدخل في الدعوى إراديا عبد الله (ع.) الذي يملك الشركة العارضة، مما يبقى معه إثارة هذا الدفع غير ذي أساس وليس له علاقة بموضوع الدعوى مما يتعين معه رده بخصوص الاستئناف الفرعي سبق المحكمة الدرجة الأولى وإن أمرت تمهيدها بإجراء حيرة قصد تقيم وتحديد التعريف الحرمان من الاستغلال للعقار وأن الخبيرة المنجزة لم تنتصف بالموضوعية الواجبة، ذلك ان العارضة صرحت للخبير أن العقار يستغله أغيار غير مالكين للعقار موضوع النزاع ومنهم دفعها بمحضر معاينة قضائية، إلا أن محكمة الدرجة الأولى خاصة أن الخبير لم يحدد بدقة المساحات الفارغة والمساحة الاغيار رغم التنصيص عليهم بالخبرة التكميلية ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا عدم ارتكازه على أساس وفي الاستئناف الفرعي الأمر مهدها بإجراء خبيرة الثانية قصد تحديد المساحة الفعلية التي تستغلها العارضة والمساحات الأخرى التي يستغلها الاخبار مع الأخذ بعين الاعتبار المدة والثمن المقترح وتحميل المستأنفون أصليها الصائر.

أرفقت ب: نسخة من الحكم.

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة تعقيب بواسطة نائبهم بجلسة 27/12/2022 التي جاء فيها بخصوص الاستئناف الأصلي سبق للعارضين أن أكدوا سواء من خلال المقال الاستئنافي أو المذكرة التكميلية ، أن حكم المحكمة التجارية بالرباط المطعون فيه بالاستئناف جاء متسما بنقصان التعليل وفساده ومخالفته للقانون ، لما تغاضى الإجابة على مجموعة من الدفوع الجوهرية والحاسمة في الموضوع التي تمحورت أساسا حول مدى خرق المستأنف عليها والمدخل إراديا في الدعوى لمقتضيات الفصل 971 من ق ل ع ، ومبدأ استقلال الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية للشركاء بخصوص إثارة الفصل 971 من ق ل ع : والذي يحدد شروط وضوابط تدبير الملك المشاع من طرف المستأنف عليهما ، فقد سبق للعارضين ان اوضحوا ذلك من خلال وسائل في المقال الاستئنافي والمذكرة التكميلية ، وذلك بالتأكيد على ما يلي كون المدخل إراديا في الدعوى المسمى عبد الله (ع.) والممثل القانوني للشركة والذي و إن كان يملك نصيبا في الملك المشاع فهو لا يملك الحصة القانونية التي تخوله التصرف في هذا الملك أي لا يملك ثلاثة أرباع وفق أحكام الفقرة الأولى من الفصل المذكور، التي تنص على أن " قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية ، فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به ، بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال ". كون المدخل إراديا في الدعوى والممثل القانوني للشركة أقام الشركة المستأنف عليها أصليا فوق العقار المشاع دون موافقة باقي الملاك فهو بذلك يكون قد خالف مقتضيات تسيير وتدبير الملك المشاع ولم يعمل على الصيانة و الحفاظ و العناية بالملك المشاع كما ينص على ذلك القانون استنادا لمقتضيات الفصل 967 من ق ل ع الذي ينص على أنه " على كل مالك على الشياع أن يحافظ على الشيء المشاع بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على الأشياء الخاصة به، وهو مسؤول عن الأضرار الناشئة عن انتفاء هذه العناية " كون الشركة المستأنف عليها أصليا م.ب. وباعتبارها شخص معنوي لا تملك أية حصة في الملك المشاع ولا تتوفر على موافقة باقي الملاك على استغلال الملك المشاع ، ومن تم يبقى تصرف ممثلها القانوني والمدخل إراديا في الدعوى المسمى "عبد الله (ع.)" لما أقام الشركة فوق الملك المشاع قد تصرف بشكل غير قانوني وجعل الشركة في وضعية المحتل لهذا الملك ، على اعتبار أنها استولت عليه بدون سند قانوني وهو ما يستوجب طردها من هذا الملك وتعويض العارضين عن فترة استغلاله بدون موافقتهم وبخصوص ما ورد في معرض جواب المستأنف عليها من كون شركة م.ب. تستغل الملك المشاع في حدود نصيب ممثلها القانوني المدخل إراديا في الدعوى فهو إدعاء غير صحيح، لأن الشركة تستغل كل الملك المشاع البالغ مساحته 2ه 50 آر 95 سنتيار (25095م2 ) والذي يعود نصفه للعارضين أي (12.547,50م2 ) والنصف الأخر للمثل القانوني للشركة ، و هذا ما أكدته الخبرة المنجزة في الموضوع من قبل الخبير الحسين (ك.) في وصفها للعقار المحتل من طرف الشركة وكذا محضر - المعاينة والاستجواب المنجز من قبل المفوض القضائي والمدلى به ابتدائيا ، و أكده أيضا الحكم الابتدائي المطعون فيه لما قضى بتعويض للمدعين عن استغلال نصيبهم في الملك المشاع دون موافقتهم بخصوص مبدأ استقلال الذمة المالية أثارت المستأنف عليها من خلال جوابها نقطتين أساسيتين هو "أن" مبدأ الذمتين مرتبط بشرط استيفاء المديونية وفق القواعد العامة، ومدى تحقق شرط المطالبة بهذه المديونية ، وكون تواجد الشركة بالعقار موضوع النزاع مرتبط عموديا بتواجد المتدخل إراديا في الدعوى الذي يملك الشركة العارضة" وبخصوص الذمة المالية واستيفاء المديونية وفق القواعد العامة ومدى تحقق شرط المطالبة بهذه المديونية ، فالمعروف فقها وقضاء أن الذمة المالية للشخص المعنوي الخاص تكون مستقلة عن الذمة المالية للشخص الطبيعي أي لمؤسسيها أو للشركاء فيها ولو كان شريكا وحيدا فالاعتبار الشخصي للشركاء ينتفي في الشركة ، والمحكمة لما اعتمدت على أن المدخل إراديا في الدعوى وباعتباره شخصا طبيعيا ويملك حصة في الملك المشاع لتبرير استحواذ الشركة على حصة باقي الملاك على الشياع تكون قد خالفت المقتضيات القانونية لأن ذمة الشركة مستقلة عن ذمة الأشخاص الطبيعيين المؤسسين ، وبالتالي ما كان على الشركة الدخول إلى الملك المشاع واحتلاله كاملا بدون أي سند لكونها لا تملك أية حصة فيه حتى تتصرف فيه بهذا الشكل كما لا تملك موافقة باقي الملاك وبخصوص ما تمسکت به المستأنف عليها من كون تواجد الشركة بالعقار موضوع النزاع مرتبط عموديا بتواجد المتدخل في الدعوى إراديا الذي يملك الشركة فإن هذه الوسيلة غير مرتكزة على أي أساس من القانون، لأن ارتباط الشركة بالمدخل إراديا في الدعوى ولو انه شريك في الملك المشاع فهو لا يملك الحصة القانونية التي تخوله ذلك أي ثلاثة ارباع الملك المشاع كما سبق أن أوضحنا فهو يملك النصف والعارضون يملكون النصف هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالشركة لا تملك أية حصة في الملك المشاع المستغل وليست لها الموافقة من طرف باقي الملاكين، وبالتالي يكون تواجد الشركة في العقار في وضعية المحتل بدون سند قانوني يتعين طرها بعد تحديد فترة وقيمة استغلالها للملك المشاع حول الاستئناف الفرعي أثارت المستأنفة فرعيا من خلال استئنافها الفرعي مجموعة من الدفوع تمحورت بالأساس حول كون " العقار يستغله أغيار غير مالكين للعقار موضوع النزاع ومنهم من يكتري جزء من هذا العقار... وان الخبير لم يحدد المساحات الفارغة والمساحات التي تشغلها العارضة والمساحة التي يستغلها الأغيار" وأن حكم محكمة الدرجة الأولى كان على صواب لما تجاوز إثارة هذه الدفوع الواهية و المفتعلة من طرف الشركة ولم يعرها أي اهتمام على اعتبار أنها تفتقد للمصداقية وللشروط القانونية وبخصوص الأشخاص القاطنين والمحلات المدعى كراؤها المتواجدة بالعقار ، فالثابت والمؤكد من خلال الدعاوى المقامة في الموضوع أنه لم يسبق إثارتها من قبل سواء في الدعوى الأولى أي دعوى القسمة التي كانت معروضة أمام أنظار المحكمة الابتدائية بتمارة والتي هي في طور التنفيذ عن طريق البيع بالمزاد العلني أو في الدعوى الحالية المعروضة أمام أنظاركم أثناء المرحلة الابتدائية أو أثناء انجاز تقرير الخبرة الأولى ، ويمكن للمحكمة أن تتأكد من ذلك من ما ورد بالصفحة 9 من التقرير الأول للخبير الحسين (ك.) الذي تطرق فيها لطبيعة العقار و وصفه على انه ارض منبسطة ليس فيها مرتفعات ولا انحدار يتكون من قطعتين، يفصل بينهما ممر معبد عرضه 10 امتار ، ويحيط بكل من القطعتين سياج عالي مبني " ويضيف على أن القطعة الأولى بها بناية مكونة من سفلي وطابق اول ( يستعمل كمكاتب لإدارة الشركة ) وبجانبها توجد بناية أخرى تتضمن مكاتب تستعملها الشركة ، وبناية صغيرة بالقرب من مكاتب الإدارة ، كمكتب للاستقبال بالمدخل الرئيسي للقطعة ، أما القطعة الثانية غرب الممر بها بناية سكنية / بئر يعلوه صهريج ماء وبناية مغلقة قديمة ، وبيوت من البانو سندويش ... وبالتالي فهو لم يشر فيه ولم يتحدث فيه عن وجود بنايات ومحلات مكتراة وأن هذه الأمور أثيرت خلال الخبرة التكميلية لتحويل أنظار المحكمة وعدم تركيزها على جوهر الموضوع الذي هو احتلال الشركة لكافة الملك المشاع ، فالمعروف لدى العارضين انه ليست هناك بنايات مكتراة ، وان كانت هناك بنايات فهي بنايات قديمة مهترئة متساقطة غير صالحة موجودة بالعقار ولم يسبق أن أثير موضوع كرائها لأي شخص من الأشخاص ، و لو كان الأمر يتعلق بكراء حقيقي لكانت هناك وثائق مستوفية للشروط القانونية ولكان موضوعها قد أثير منذ بداية النزاع في مذكرات المستأنف فرعيا، أو على الأقل خلال تصريح المدعى عليها أثناء إجراء الخبرة الأولى وأن ما حاولت الشركة القيام به لإيهام المحكمة بوجود مكترين لجزء من العقار يبقى دفع غير مرتكز على أي أساس لانتفاء تواجد الشروط القانونية لا ثبات العلاقة الكرائية، فوصولات الكراء المدلى بها بالإضافة إلى قدمها وقلتها فهي تفتقد للشروط الشكلية و القانونية الواجب اعتمادها في وصولات الكراء واثبات العلاقة الكرائية فبعضها لا يشير إلى الطرف المستفيد من الكراء أي الشخص أو الجهة المستفيدة كما انه يشير فقط الى توصلت" من السيد شركة م.ن. " وبعضها الأخر يتحدث عن بيت بتمارة " أو" بيت صغير بتمارة 3 " دون الإشارة لا إلى عناوين المحلاة المكتراة ولا إلى مواصفات العقار المكترى ومحتوياته وأن المستأنفة فرعيا بالإضافة إلى إدلائها بوصولات غير قانونية فقد اقتصرت على الإدلاء بشهور معدودة جدا دون باقي الشهور الأخرى وهذا لا يثبت العلاقة الكرائية التي يجب أن تكون منتظمة الأداء خلال فترة العقد مما يفيد أن هذه الوصولات شكلية ولا تتوفر على المواصفات القانونية ولا تجسد وجود علاقة كرائية حقيقية وبالتالي يتعين استبعادها وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف الذي استبعدها وكان على صواب. وحيث بخصوص دفع المستأنفة فرعيا فيما يتعلق بإغفال الحكم المستأنف الدفع المتعلق بكون "الخبير لم يحدد بدقة المساحات الفارغة والمساحة التي تشغلها العارضة والمساحة التي يستغلها الأغيار رغم التنصيص عليهم بالخبرة التكميلية فالثابت من خلال الخبرة المنجزة في الموضوع إن العقار موضوع النزاع مستغل كله من طرف الشركة منذ سنة 2004، وهي مدة طويلة حاول خلالها الممثل القانوني وباعتباره احد الملاك على الشياع استغلال هذا الملك بشكل انفرادي دون امتلاك الحصة القانونية ودون موافقة باقي الملاك ، وهذا الوضع تم تأكيده من طرف تقرير الخبرة الأصلية ومن خلال ملف القسمة المنهي لحالة الشياع بالبيع بالمزاد العلني الصادر عن المحكمة الابتدائية بتمارة تحت عدد 17/491 بتاريخ 2017/11/08 في الملف عدد 2015/1402/86 وأن مزاعم المستأنفة فرعيا بخلق مشكل حول عدم تحديد المساحة التي تشغلها والمساحة التي يشغلها الآخرون يبقى فقط لتظليل المحكمة وتوجيه أنظارها لأمور واهية وليس لها أي اثر في موضوع الدعوى، فان محكمة الدرجة الأولى كانت محقة وعلى صواب لما لم تعرها أي اهتمام في غياب السند القانوني لذلك، ملتمسون في الاستئناف الأصلي: الحكم برد جميع دفوع و وسائل المستأنف عليها لعدم جديتها و عدم موضوعيتها و عدم ارتكازها على أساس صحيح و الحكم تبعا لذلك بتمتيع العارضين بكل ما جاء في مقالهم الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر وحول الاستئناف الفرعي بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا الحكم برد جميع دفوع و وسائل المستأنفة فرعيا لعدم ارتكازها على أساس صحيح و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به من تعويض عن الحرمان من الاستغلال وتحميل المستأنفة فرعيا صائر استئنافها.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 02/5/2023 تخلف عنها نائبا المستانف عليها الأولى رغم سابق الاعلام فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 09/5/2023 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

وحيث إن أساس دعوى طرد محتل التي تقدم بها المستأنفين في مواجهة المستأنف عليها الأولى هي انعدام السند القانوني لهذه الأخيرة الذي تبرر به تواجدها على العقار المملوك لهم فلا يكون لها أي وجه مدخل للتواجد بالعقار المدعى فيه ، في حين أن سندها في التواجد على العقار المذكور هو الاذن الممنوح لها من قبل احد الشركاء على الشياع في العقار موضوع الدعوى و هو المتدخل في الدعوى المستانف عليه الثاني باعتباره مؤسس هذه الشركة وباعتباره الشريك الوحيد و المسير الوحيد لها ، و من تم فان الأسباب المتمسك بها من قبل المستأنفين لا تجد لها أساسا في نازلة الحال ذلك أن مقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات و العقود و مبدأ فصل الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية للشركاء و كذا استقلال الشخصية المعنوية عن الشخصية الطبيعية انما تهم القرارات المتخذة من قبل اقلية الشركاء في مواجهة قرارات الأغلبية و شرط توفر نسبة ثلاثة ارباع في القرار المتخذ، فتكون الأسباب المتمسك بها تهم مدى صحة القرار المتخذ من قبل الشريك من عدمه و قد نظم المشرع للقيام بذلك مساطر معينة يلزم القيام بها قبل سلوك دعوى طرد محتل باعتبار ان المستأنف عليها مأذون لها في التواجد بالعقار المدعى فيه ، الامر الذي يتعين معه التصريح برد أسباب الاستئناف و تأييد الحكم المطعون فيه .

وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر.

في الاستئناف الفرعي :

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

وحيث إن السبب المتمسك به للطعن في الخبرة المأمور بها من كون السيد الخبير لم يحدد بدقة المساحة التي تشغلها الطاعنة و المساحة الفارغة و المساحة التي يشغلها الغير ، يدحضه التطابق في وصف العقار الوارد بمحضري المعاينة المدلى بهما بالملف و كذا بتقرير الخبرة ، إذ يستفاد من هذه الوثائق أن العقار موضوع التعويض عن الاستغلال لفائدة المستأنف عليهم الفرعيين عبارة عن بقعة أرضية محفظة بها إعلانات المستانفة فرعيا و تتكون بها قطعتين يفصل بينهما ممر معبد عرضة عشرة امتار: القطعة الاولى عبارة عن بناية مكونة من سفلي و طابق اول مستعملة كمكاتب لادارة الشركة و بجانبها بناية أخرى عبارة عن مكاتب و بناية صغيرة كمكتب للاستقبال و بئر و حظيرتين و فضاء كبير به نباتات مختلفة ، في حين ان القطعة الثانية تتكون من بناية سكنية و منبت و بئر و بناية مغلقة قديمة و الات و معدات خاصة بالمشتل لان النشاط الممارس هو منبت للنباتات الصغيرة و النباتات الكبيرة و غيرها و التي تشغل مساحة كبيرة ، و الملاحظ من خلال هذا الوصف سواء الوراد بتقريري الخبرة او بمحضر المعاينة المؤرخ في 15/9/2020 او محضر معاينة مجردة المؤرخ في 16/12/2021 انه لم تتم الإشارة الى تواجد أي اشخاص اخرين يستغلون ما ذكر و لا وجود لمساحات غير تابعة للشركة ، هذا ناهيك على ان الوصولات المدلى بها فقد صح ما علل به الحكم المستأنف استبعاده لها لعدم صدورها عن أي طرف من اطراف النزاع و لا تتعلق بالعقار المدعى فيه، كما ان تقرير الخبرة حدد المساحة المملوكة للمستانف عليهم فرعيا انطلاقا من شهادة الملكية العقارية ، مما تكون معه الخبرة المؤسس عليها التعويض المحكوم به على المستأنفة الفرعية في محلها و يتعين اعتبارها و بالتالي لا ضرورة لاجراء خبرة ثانية ، و ما جاء بالاسباب غير ذي أساس قانوني و يتعين رد الإسئتناف الفرعي .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الفرعية الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .