Vente en l’état futur d’achèvement : la clause résolutoire du contrat de réservation s’applique de plein droit en l’absence de signature du contrat préliminaire dans le délai convenu (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64806

Identification

Réf

64806

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5139

Date de décision

17/11/2022

N° de dossier

2022/8232/3890

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de réservation pour un immeuble en l'état futur d'achèvement, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application de la clause résolutoire stipulée par les parties. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en ordonnant la restitution de l'acompte et l'allocation de l'indemnité légale. L'appelant, promoteur immobilier, soutenait principalement que l'acquéreur ne pouvait se prévaloir de l'inexécution dès lors qu'il n'avait pas lui-même réglé l'intégralité des échéances du prix, et que le contrat ne pouvait être résolu sans une mise en demeure préalable visant l'exécution de l'obligation de délivrance. La cour écarte le moyen tiré de l'exception d'inexécution en relevant que le paiement des échéances ultérieures était contractuellement subordonné à la signature du contrat de vente préliminaire, formalité que le promoteur n'a jamais initiée. La cour retient surtout que la clause prévoyant la résolution de plein droit du contrat de réservation à l'expiration d'un délai de deux mois sans signature du contrat préliminaire doit produire ses effets, en application de l'article 260 du code des obligations et des contrats. Dès lors, le manquement du promoteur à ses obligations de finaliser la vente et de livrer l'immeuble dans les délais convenus le constitue en état de demeure et justifie l'octroi de l'indemnité de 20% des sommes versées, prévue par l'article 618-14 du même code. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ل. ل.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/06/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 5256 بتاريخ 19/05/2022 في الملف عدد 2461/8201/2022 ، القاضي بفسخ عقد التخصيص العرفي المؤرخ في 24/02/2020، والحكم عليها بإرجاع مبلغ التسبيق للثمن الإجمالي للعقار في طور الإنجاز قدره (220235) لفائدة المدعي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وبأدائها له تعويضا قانونيا قدره (44047) وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلب .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (ل. ل.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 14/06/2022 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 29/06/2022 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه امين (ب.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 04/03/2022 , عرض فيه أنه بمقتضى عقد تخصيص مصحح الإمضاء بتاريخ 24/02/2022، حجز من المدعى عليها فيلا رقم 67 من المشروع (ك. ا.)، الكائنة بدار بوعزة موضوع الرسم العقاري عدد 10824/س والذي هو محضر رخصة البناء المسلمة من السلطة المحلية بتاريخ 13/08/2018 تحت مرجع 2018/0206-GUDBZ ، وأن العارض قام بدفع تسبيق للمدعى عليها عند توقيع العقد قدره 220235 درهم كنسبة من الثمن الإجمالي للبيع، كما هو ثابت من البند 2.3 من عقد التخصيص. وان المدعى عليها التزمت بأن تنهي الأشغال المتعلقة بالبناء وتسليم المفاتيح خلال الربع الثاني من سنة 2020 بمقتضى البند 5، وأنه ورغم ذلك فإنها لم تنه الأشغال بعد، وهو ما يجعلها في حالة مطل في تنفيذ التزامها اتجاه العارض، وتبعا لذلك أرسل لها إنذارا بمقرها الرئيسي من أجل إرجاع مبلغ التسبيق لكن بدون جدوى، وهو ما يجعلها في حالة مطل، وأن البند الرابع من عقد التخصيص ينص على أن هذا العقد يبقى ساري المفعول خلال أجل شهرين المواليين لتاريخ توقيعه، وأنه في حالة انقضاء هذا الأجل وفي غياب توقيع العقد الابتدائي، فإنه سيكون محل فسخ وبقوة القانون، وانه أمام عدم توقيع العقد الابتدائي خلال أجل الشهرين المواليين لتاريخ توقيع عقد التخصيص وأمام عدم تنفيذ المدعى عليها التزاماتها المجسدة في إنهاء الأشغال خلال الربع الثاني من سنة 2020، وتطبيقا للفصل 260 من ق ل ع، فإن عقد التخصيص وقع فسخه بقوة القانون لتحقق الشرط الفاسخ المنصوص عليه. وأن البند 618-14 من ق ل ع حدد نسبة التعويض المستحق لمشتري عقار في طور الإنجاز في حالة فسخ العقد لعدم تسلم العقار المستحق لمشتري عقار في طور الإنجاز في حالة فسخ العقد لعدم تسلم العقار المبيع في الأجل المتفق عليه، في نسبة 20 % من المبالغ المؤداة. لذلك التمس الحكم بفسخ عقد الحجز المصحح الإمضاء بتاريخ 24/02/2020 والحكم على المدعى عليها بإرجاعها له مبلغ 220235 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ إلى غاية التنفيذ النهائي والتام والحكم بأدائها له تعويضا عن الضرر المحدد في مبلغ 44047 درهما استنادا للعقد، ومبلغ 8000 درهم تعويضا عن التماطل عن الأداء، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من عقد ونموذج "ج" ورسالة إنذار ومحضر تبليغها.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها والذي عرض فيه ان المدعي اعتبر بمقتضى البند الخامس من عقد التخصيص، انها التزمت بأن تنهي الأشغال المتعلقة بالبناء وتسليم المفاتيح خلال الربع الثاني من سنة 2020، وأنها لم تنه أشغال البناء بعد، وهو ما يجعلها في حالة مطل في تنفيذ التزاماتها اتجاهه حسب مزاعمه.وأضاف المدعي أن البند الرابع من عقد التخصيص ينص على أن هذا العقد يبقى ساري المفعول خلال أجل الشهرين المواليين لتاريخ توقيعه، وأنه في حالة انقضاء هذا الأجل وفي غياب توقيع عقد البيع الابتدائي، فانه سيكون محل فسخ وبقوة القانون، ملتمسا من المحكمة الموقرة التصريح بمعاينة الشرط الفاسخ الوارد في البند الرابع من عقد التخصيص والمطالبة تبعا لذلك باسترجاع مبلغ التسبيق المحدد في 220.235.00 درهما مع أداء تعويض قدره 20% من المبلغ أي44.047,00 درهما، على حد تعبيره. وأنه بالرجوع لموضوع النزاع الحالي فإنه من الواضح أنه غير مقبول شکلا والشروط الشكلية الواجب توفرها قانونا غير متوفرة فضلا على أنه في جميع الأحوال لا يرتكز على أي أساس سليم. فدفع أساسا بعدم القبول شکلا لخرق مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود، حيث ارتأى السيد أمين (ب.) أن يتقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي يعرض فيه قد حجز من العارضة شركة (ل. ل.) في شخص ممثلها القانوني، الفيلا رقم 67 من المشروع المسمى "(ك. ا.)" الكائن بدار بوعزة، موضوع الرسم العقاري عدد 10824/C الممسوك لدى مصلحة المحافظة العقارية البيضاء النواصر ، والذي هو محضر رخصة البناء المسلمة من السلطة المختصة بتاريخ 13/08/2018 تحت مرجع 0206/2018-GUDBZ، وأنه وعند توقيعه العقد التخصيص قام بدفع تسبيق للعارضة قدره220.235,00 درهما نسبة 5% من الثمن الاجمالي للبيع.واعتبر المدعى أنه بمقتضى البند الخامس من عقد التخصيص، فقد التزمت العارضة أن تنهي الأشغال المتعلقة بالبناء وتسليم المفاتيح خلال الربع الثاني من سنة 2020، وأنها لم تنه أشغال فيما بعد، وهو ما يجعلها في حالة مطل في تنفيذ التزاماتها اتجاهه حسب مزاعمه.وأضاف المدعي أن البند الرابع من عقد التخصيص ينص على أن هذا العقد يبقى ساري المفعول خلال أجل الشهرين المواليين لتاريخ توقيعه، وأنه في حالة انقضاء هذا الأجل وفي غياب توقيع عقد البيع الابتدائي، فإنه سيكون محل فسخ وبقوة القانون. ملتمسا من المحكمة الموقرة التصريح بمعاينة الشرط الفاسخ الوارد في البند الرابع من عقد التخصيص والمطالبة تبعا لذلك باسترجاع مبلغ التسبيق المحدد في 220.235.00 درهما مع أداء تعويض قدره 20% من المبلغ أي44.047,00 درهم،ا على حد زعمه. ولكن حيث إنه خلافا لمزاعم المدعي المنعدمة الأسس القانونية والواقعية السليمة، فإن مقاله الرامي إلى الفسخ والتعويض غير مقبول شکلا، نظرا لعدم إدلاء المدعي بما يفيد تنفيذه لالتزاماته الملقاة على عاتقه. وأن المدعي أسس مزاعمه وملتمساته على عقد الحجز التي وقعه مع العارضة.واكتفى المدعي بالإدلاء بنسخة منه دون الإدلاء بالوسائل والحجج الأخرى التي تؤكد احترامه لكل المقتضيات المتعلقة بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق. وأنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه قد نفذ التزاماته أو عرض أن يؤديها، طبقا للفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود، الذي ينص على أنه:"لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانب حسب الاتفاق أو القانون والعرف". وأنه باستقراء الفصل المذكور يتبين على أنه من الواجب على المدعي إثبات أنها قد قام بتنفيذ التزاماته العقدية تجاه العارضة قبل مباشرها الدعوى الحالية، وتقديمه لطلب الفسخ. وأن المدعي لكي يطالب بتنفيذ العارضة لالتزاماتها يجب عليه أن ينفذ أولا التزاماته قبل مطالبة العارضة بتنفيذ التزاماتها وفي حالة تخلف هذه الأخيرة أنذك أمكن للمدعي المطالبة بالفسخ أمام المحكمة.خاصة وأنه بالرجوع إلى عقد الحجز يتبين أن ثمن البيع محدد في مبلغ 4404700 درهم طبقا لمقتضيات البند الثالث من عقد الحجز المبرم بين الطرفين. وأن المدعي صرح بنفسه بمقاله الافتتاحي أنه وعند توقيعه لعقد التخصيص قام بدفع تسبيق للعارضة قدره 220.235,00 درهما کنسبة 5% من الثمن الإجمالي للبيع، في حين أن مبلغ البيع يصل لمبلغ 4404700 درهم، والتي لم يؤديها المدعي إلى غاية يومه.خاصة وأن البند3.2. من عقد التخصيص المدلى به من قبل المدعي ينص صراحة على وجوب أداء هذا الأخير حسب جدولة زمنية منصوص عليها في العقد ولكنه للأسف لم يحترمها، وأنه بالنظر إلى غياب الوثائق والوقائع المثبتة لتنفيذ المدعي لالتزاماته المبينة أعلاه تكون الدعوى الحالية غير مؤسسة ومخلة بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع، تحت طائلة عدم القبول. ودفع بعدم القبول المستمد من خرق مقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود، وأنه بالرجوع إلى دعوى المدعيين يتبين أنها جاءت خارقة لمقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود دون أن تتوفر شروطه.لكن حيث أساسا فإن الشركة العارضة لم تكن في حال من الأحوال في حالة مطل، وأنها تتحدی المدعية في الإدلاء بما يفيد أنها طالبتها بالعقار موضوع عقد الحجز وثبت أنه لم يكن جاهزا داخل الأجل القانوني، وبالتالي فنازلة الحال لا ينطبق عليها الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه ما دام أن الأصل في مقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود هو إمكانية تنفيذ الالتزامات طالما أنها ممكنة، وهو أمر قائم في نازلة الحال، فإنه كان أن يطالب العارضة في رسالة إنذارها بتنفيذ التزامها طبقا للنص القانوني الذي جاء واضحا وصريحا. وينص الفصل 259 من قانون الإلتزامات والعقود على ما يلي:"إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام، مادام تنفيذه ممكنا. فإن لم يكن ممكن اجاز للدائن أن يطلب فسخ العقد، وله الحق في التعويض في الحالتين.إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن إلا في جزء منه، جاز للدائن أن يطلب إما تنفيذ العقد بالنسبة إلى الجزء الذي مازال ممكنا، وإما فسخه وذلك مع التعويض في الحالتين.وعلاوة على ذلك تطبق القواعد المقررة في الأبواب المتعلقة بالعقود الخاصة. لا يقع فسخ العقد بقوة القانون، وإنما يجب أن تحكم به المحكمة." وأنه بالرجوع إلى رسالة الإنذار الموجهة من طرف المدعي للعارضة يتبين أنه يطالب العارضة بإرجاع مبلغ التسبيق، في حين أنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 259 كان يجب عليه أن يطالبها أولا بتنفيذ التزامها بتسليمها العقار موضوع النزاع الحالي، ذلك أنه جاء في رسالة الإنذار ما يلي:" (...) لذا، فإن موكلي يخبركم وإن اقتضى الحال في أجل أقصاه ثمانية أيام (...)".ينذركم بإرجاعكم له مبلغ 220.325,00درهما ثم إن المدعي لم يثبت إلى حد الساعة ادعاءاته بأن العارضة لم تنفذ التزامها واعتبارها في حالة مطل، علاوة على أنه وكما سبق توضيح ذلك فإنه لم يثبت أنه نفذ التزامه. وأنه يتقاضى بسوء نية الإضرار بالعارضة خرقا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي يؤكد على ما يلي:"يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية."ومؤكد أيضا من خلال الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على ما يلي:"كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية. وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب، بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته." وبالتالي وفي غياب ما يفيد مطالبة المدعي العارضة بتنفيذها لالتزامها ورفضها لذلك تكون دعواه خارقة لمقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود، مما يتعين معه القول بعدم قبول الطلب. وفي الموضوع، عرض ان طلب فسخ العقد يقتضي نظرا للطبيعة التبادلية للالتزامات أن يثبت الطرف المدعي أن العارضة في حالة مطل، وذلك يتوقف على توجيه إنذار من قبله بضرورة العمل على تنفيذ الالتزامات داخل أجل محدود وفقا لمقتضيات الفصلين 255 و256 من قانون الالتزامات والعقود. وان المماطلة تترتب عن توجيه إنذار إلى المدين لا يستجيب له هذا الأخير دون عذر مقبول. وأنه على غرار المتعارف عليه فقها وقانونا وقضاء أنه للمطالبة بالفسخ يتوجب اعذار المدين إلى ضرورة تنفيذ التزامه قبل رفع الدعوى القضائية الرامية للفسخ، تحت طائلة رفض الطلب. وانه بالرجوع على وثائق ومستندات ملف النازلة سيتضح وبكل جلاء خلوها من أي وثيقة تدل على توجيه المدعي الرسالة إنذار للعارضة لوضعها في حالة مطل كما ينق على ذلك القانون بشكل واضح وصريح. وأنه من جهة ثانية وعلى الفرض جدلا أن مزاعم الطرف المدعي صحيحة بخصوص الخسائر التي يزعم أنها تعرض لها فإن ذلك لا يعني أن العارضة هي السبب وراء ذلك. وأنه من غير المنطقي أن ينسب الطرف المدعي العارضة خسائر غير محدد وغير مبررة ولا وجود لها في الأصل.علاوة على كون ملتمس الطرف المدعي الحكم له بالتعويض غير مؤسس ومتعارض مع مقتضيات الفصول 78 و77و 264 من قانون الالتزامات والعقود. وأن هذه الفصول تنص على الشروط الضرورية التي من الواجب توفرها للقول بقيام المسؤولية وهي ثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما. وأن العارضة وعلى غرار ما تم شرحه أعلاه فإنها لم ترتكب أي خطأ في يستوجب تحملها للمسؤولية وتعويض المدعي لعدم إدلاء هذا الأخير بأي وثيقة تثبت ارتكاب العارضة لخطأ مادي ما في نازلة الحال.وبذلك فليس هناك أي خطأ ينسب إلى العارضة، وهو الشيء الذي يتعين معه اعتبار أن مطالبة المدعي بالتعويض لا يعدو أن يكون محاولة منه للإثراء على حساب الغير، لأن موجبات المسؤولية الاستحقاق التعويض غير متوفرة طالما أن العارضة لم ينسب ولم يثبت في حقها أي خطأ.هذا إضافة إلى كون الطرف المدعي لم يدل بما يفيد علاقة العارضة بالخسائر المزعومة وأن هناك علاقة سببية بينهما الشيء الذي يستوجب رد طلبها الوارد في هذا الإطار وعدم الالتفات إليه. لذلك التمس أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.

وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه والذي عرض فيه بخصوص الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود ، أنه خلافا لما تمسكت به المدعى عليها، فإن العقار محل المعاملة بينها وبين العارض هو عقار في طور الإنجاز. وانه وبرجوع المحكمة الموقرة إلى عقد التخصيص أو الحجز المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للعارض، سيتضح للمحكمة الموقرة بما لا مجال للشك فيه أن تاريخ انعقاده هو 24 فبراير 2020 نسب تأشيرة المصلحة الإدارية المختصة لتصحيح الإمضاءات. وأن الفقرة الثالثة من الفصل 3-618 مكرر ثلاث مرات من قانون الالتزامات والعقود نصت على أنه: " ... وتحدد صلاحية عقد التخصيص في مدة لا تتجاوز (6) ستة أشهر غير قابلة للتجديد تؤدى لزوما إلى إبرام عقد البيع الابتدائي أو التراجع عن عقد التخصيص واسترجاع المبالغ المسبقة ... ". وانه واستنادا إلى مقتضيات الفصل أعلاه، فإن المدعى عليها ملزمة بعرض توقيع عقد البيع الابتدائي على العارض السيد امين (ب.) داخل أجل ستة أشهر الموالية التاريخ 24 فبراير 2020 (تاريخ انعقاد عقد التخصيص ) أي قبل تاريخ 24 غشت 2020 تحت طائلة إعطائه الحق في التراجع عن عقد التخصيص والمطالبة باسترجاع المبالغ المسبقة ..وانه وبالرجوع إلى مقتضيات البند3.2من عقد التخصيص او الحجز الذي تمسكت المدعى عليها بمقتضياته في الصفحة الرابعة من مذكرتها الجوابية ، فإن الشطر الثاني من الأداءات متفق على أدائه إبان توقيع العقد بين الأطراف، وبالتالي وأمام عدم توقيع أو تحرير هذا العقد، فلا مجال لمناقشة أداء الأقساط الموالية من عدمه . وانه ورجوعا إلى مقتضيات البند3.2من عقد التخصيص ومن الإشعار بالتوصل المرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى، فالمدعى عليها توصلت بمبلغ220.235,00 درهما المجسد لأداء التسبيق والشطر الأول وذلك عن طريق شيك تحت عدد [رقم الحساب] المسحوب عن مصرف (م.). وانه وبناء على ما سبق ذكره أعلاه، وأمام واقعة عدم توقيع أو تحرير عقد البيع الابتدائي وعدم عرض المدعى عليها العارض توقيعه، فالأقساط المتبقية تبقى غير مستحقة. وأن العقد جاء واضحا في مقتضياته ولا يحتاج لأي تأويل، سيما وأن العقد يبقى شريعة المتعاقدين. وأن ما تجدر الإشارة إليه، فالعارض السيد امين (ب.) نفذ التزاماته اتجاه المدعي عليها التي تقاعست عن تنفيذ التزاماتها. وان ما يجب تذكير المدعى عليها به، ورجوعا إلى عقد التخصيص، فإنه انصب على عقار في طور الانجاز. وأن العقد يعتبر من العقود الشكلية التي اشترط المشرع تحريره من طرف مهني ممن عددهم وفقا لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية تحت طائلة البطلان. وانه ورجوعا إلى تاريخ إنجاز العقد، فإنه تم في 24/02/2020 أي بعد دخول مقتضيات المادة أعلاه حيز التنفيذ. وانه بذلك، فالعقد موضوع الحجز لم يتم تحريره من طرف موثق أو عدل أو محام مقبول لدى محكمة النقض، بل أنجز بطريقة عرفية وذيل بتوقيع طرفيه منافيا بذلك المقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية، وبالتالي يبقي البطلان واسترجاع مبلغ التسبيق والتعويض له ما يبرره وهو الأثر المترتب عن الالتزام بين طرفي الخصومة. وانه بذلك، يتعين إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، وبالتالي يبقى دفعها المشار إليه أعلاه غير ذي موضوع، مما يتعين معه رده لعدم قانونيته. وعرض بخصوص الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود، انه خلافا لما دفعت المدعى عليها، فالفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود يعطي الحق للدائن بالالتزام اتجاه مدينه بالخيار بين إجباره عن تنفيذ الالتزام أو المطالبة بفسخ العقد الرابط بينهما. وانه رجوعا كذلك إلى مقتضيات البند 5 من عقد التخصيص فإنها نصت صراحة على أن الأشغال ستنتهي خلال الربع الثاني من سنة 2020. وأن مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود نصت على أنه: " يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام ... " فبالتالي فبانقضاء الربع الثاني من سنة 2020 وحلول الربع الثالث منها. وأن المدعى عليها قانونا توجد في حالة مطل، سيما وأنه لا يوجد بالملف ما يفيد تسليم المدعي عليها للعارض الفيلا موضوع النزاع أو عرضها عليه داخل الأجل المحدد والمتفق عليه بالعقد. وأن ما يثير استغراب العارض، المدعى عليها نسيت أو تناست مقتضيات الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أنه إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسيخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء " وانه ورجوعا إلى مقتضيات العقد، سيما البند 4، فإنه نص على كون مدة صلاحية العقد محددة في شهرين، وفي حالة انقضاء الأجل دون توقيع عقد البيع الابتدائي وقع فسخ عقد التخصيص بقوة القانون. وأن طلب العارض في هذا الخصوص المضمن بمقاله الافتتاحي هو معاينة تحقق الشرط الفاسخ، ذلك أن عقد التخصيص محل المنازعة وقع فسخه بقوة القانون، والحكم الذي سيصدر من المحكمة الموقرة في هذا الشق هو حكم تقريري وتصريحي غايته معاينة وقوع الفسخ بقوة القانون بناء على مقتضيات البند 4 و7 من عقد التخصيص ومقتضيات الفصل 260 و3-618 مكرر ثلاث مرات من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي استرجاع العارض للمبلغ المطالب به مع توابعه المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى. أما بخصوص الدفع المتعلق بضرورة توجيه إنذار للمدعى عليها قبل فسخ عقد، فعرض انه وتفاديا لأي اجترار لما سبق ذكره أعلاه، فالدفع المثار أعلاه من قبل المدعى عليها مرتبط بالدفع السابق الذي أجاب عنه العارض وأوضح أن الفسخ واقع بقوة القانون ومطل المدعى عليها ثابت في حقها ولا نزاع فيه. وفضلا عن ذلك، فإن البند 4 و7 من عقد التخصيص اللذين يؤطران فسخ العقد وحالاته لم ينصا على إلزامية إنجاز إجراء مسبق عن الفسخ، بل يقرر ان ويجسدان إرادة الأطراف في جعل الفسخ في حالة عدم التنفيذ واقع بقوة القانون طبقا لمقتضيات الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود، ولا محل للتأويل أو الاجتهاد بخصوص ذلك. وأن حالة المطل ثابتة في حق المدعى عليها، طالما لا يوجد بالملف ما يفيد تسليمها للعارض الفيلا داخل الأجل المتفق عليه أو توجيه إشعار له بشأن إعلامه بواقعة التسليم استنادا لبنود عقد التخصيص. وأن المدعى عليها تعنتت في عدم تمكين العارض من الفيلا موضوع العقد.وحيث أن طلب المدعى عليها توجيه إنذار لها للقيام بتسليم الفيلا لا أساس الصحة. حيث انها توصلت بإنذار من العارض، وبالتالي فالغاية تحققت والضرر واقع وملموس بالملف الحالي، وبالتالي وتطبيقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية لا بطلان بدون ضرر. وانه بناء على ذلك، يبقى دفع المدعى عليها غير ذي موضوع ولا يعدو أن يكون سوى محاولة منها للإثراء على حساب العارض دون موجب قانوني. وبخصوص المتعلق بعدم استحقاق التعويض المطالب به من طرف العارض فعرض أن طلب التعويض المقدم من طرف العارض مبني على أساس قانوني وموضوعي سليم، وأن أساس المطالبة بالتعويض هو الفصل 14-618 من قانوني الالتزامات والعقود الذي حدد نسبة التعويض في حالة فسخ عقد التخصيص في حالة عدم احترام الآجال في %20من المبالغ المسبقة. وحيث أن هذا التعويض لا يخضع إلى السلطة التقديرية لتحديد مبلغ المستحق، إذ أن المشرع هو من حدد النسبة المستحقة قانونا. حيث إن التعويض بناء على الفصل 14-618 من قانون الالتزامات والعقود بصفته نص خاص لا ينطبق عليه مقتضيات الفصل 77 من نفس القانون ولا ينطبق عليه إثبات الشروط العامة للمسؤولية، وذلك لكون أن الخطأ الذي هو عدم تنفيذ المدعى عليها التزاماتها داخل أجل فسخ عقد التخصيص لهذه العلة) والضرر والعلاقة السببية مفترضين في هذه الحالة. وانه وأمام ما سبق ذكره وتوضيحه أعلاه، بات اعتبار ما تتذرع به المدعى عليها لا أساس له من الصحة، مما يتعين معه رد جميع دفوعاتها لعدم جديتها وموضوعيتها، وأرفق المذكرة بمحضر معاينة مجردة.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها والذي عرض فيه أنه بمقتضى البند الخامس من عقد التخصيص، فقد التزمت العارضة بأن تنهي او بتسليم المفاتيح خلال الربع الثاني من سنة 2020، وأنها لم تنه أشغال البناء بعد، وهو ما يجعلها في حالة مطل في تنفيذ التزاماتها اتجاهه حسب مزاعمه.لكن حيث إنه خلافا لمزاعم المدعي المنعدمة الأسس القانونية والواقعية السليمة، فإن طلبه الرامي إلى الفسخ والتعويض غير مقبول شكلا، نظرا لعدم إدلاء المدعي بما يفيد تنفيذه لالتزاماته الملقاة على عاتقه. لكن خلافا لذلك إن المدعي هو من قام بخرق مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين من خلال عدم أدائه للأقساط المتبقية والدعوة إلى إبرام عقد البيع الابتدائي وفقا لمقتضيات المادة 618 من ق ل ع المحتج بها من قبله. وانه يقر بأن العقد الحالي لم يتم تحريره من قبل مهني وفقا لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية مما يجعله باطلا. وأن ذلك يعد إقرارا منه طبقا للفصل 405 من ق ل ع الذي ينص على أن: " قرار قضائي أو غير قضائي. فالإقرار القضائي هو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا. والإقرار الحاصل أمام قاض غير مختص، والصادر في دعوى أخرى، يكون له نفس إثر الإقرار القضائي." وأنه تبعا لذلك تسري عليه الآثار العامة للعقود وفقا للفصل 230 من ق ل ع وما يليه. وانه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه قد نفذ التزاماته أو عرض أن يؤديها، طبقا للفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود، الذي ينص على أنه: "لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانب حسب الاتفاق أو القانون والعرف". فباستقراء الفصل المذكور يتبين على أنه من الواجب على المدعي أن يقوم بتنفيذ التزاماته العقدية تجاه العارضة قبل مباشرته الدعوى الحالية، وانه لكي يطالب بتنفيذ العارضة لالتزاماتها يجب عليه أن ينفذ أولا التزاماته وفي حالة تخلف هذه الأخيرة أنذك أمكن للمدعي المطالبة بالفسخ أمام المحكمة. وانه بالنظر إلى غياب الوثائق والوقائع المثبتة لتنفيذ المدعي الالتزامات المبينة أعلاه تكون الدعوى الحالية غير مؤسسة ومخلة بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع، تحت طائلة عدم القبول. وإن ذلك ما تواترت عليه الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض التي جاء فيها ما يلي: "إنه بمقتضى الفصل 234 من ق ل ع فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانب حسب الاتفاق أو القانون".كما جاء في قرار أخر على أنه يجب على قضاة الموضوع مراقبة احترام الأطراف لمقتضيات المادة 234 من ق ل ع، وحيث إنه وعلى غرار المتعارف عليه فقها وقانونا وقضاء أنه للمطالبة بالفسخ يتوجب اعذار المدين إلى ضرورة تنفيذ التزامه قبل رفع الدعوى القضائية الرامية للفسخ، تحت طائلة رفض الطلب.وحيث إنه بالرجوع على وثائق ومستندات ملف النازلة سيتضح وبكل جلاء خلوها من أي وثيقة تدل على توجيه المدعي لرسالة إنذار للعارضة. وان الإنذار المدلى به لا يفيد توصل العارضة به. وأنه تبعا لذلك فان العارضة ليست في حالة مطل كما ينص على ذلك القانون بشكل واضح وصريح. وأنه بالنظر لكل ما سلف شرحه أعلاه فإنه يتعين رد مزاعم المدعي وعدم الأخذ ها لافتقارها للسند والأساس القانوني السليم.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/05/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لخرق المحكمة مصدرته للفصل 234 من ق.ل.ع، لأن المستأنف عليه لم ينفذ التزامه بأداء ثمن البيع المحدد في عقد الحجز في مبلغ 44.047,00 درهما خاصة وان البند 3.2 من عقد التخصيص ينص صراحة على وجوب اداء المبلغ المذكور حسب الجدولة ، وخرق الحكم للفصل 259 من ق.ل.ع ،لأن الطاعنة لم تكن في حالة مطل مادام أن إمكانية تنفيذ الإلتزام متوفرة ، سيما وان الرسالة الموجهة للعارضة من المستأنف عليه لم تثبت أنها لم تنفذ التزامها وخرق الحكم المستأنف للفصلين 255 و 256 من ق.ل.ع حيث ان المماطلة تكون بناء على توجيه إنذار لا يستجيب له المدين دون عذر مقبول وان المطالبة بالفسخ تقتضي تنفيذ المستأنف عليه لإلتزاماته قبل المطالبة بالفسخ ، وخرق الفصول 78 و 77 و 264 من ق.ل.ع ، والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .

وبتاريخ 01/09/2022 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها ان تاريخ عقد التخصيص هو 24/02/2020 وينص على أن صلاحيته تنتهي في مدة لا تتجاوز 6 أشهر وانه استنادا للفصل 618-3 مكرر 3 مرات، فإن المستأنفة تبقى مدعوة بعرض توقيع عقد البيع الإبتدائي قبل انتهاء صلاحية عقد التخصيص ، وان الأداء يكون إبان توقيع العقد، وان الفصل 259 من ق.ل.ع يعطي الخيار للدائن . والتمس تأييد الحكم المستأنف ورد الدفوع المثارة من قبل المستأنفة وتحميلها الصائر .

وبتاريخ 29/09/2022 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية مع مذكرة إصلاحية جاء فيها أنه تسرب خطأ للمقال الإستئنافي بذكر المحكمة التجارية بمراكش بدلا من المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وحول التعقيب فإنها تؤكد ما ورد بالمقال الإستئنافي .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 20/10/2022 ألفي خلالها بمذكرة تعقيبية من قبل دفاع المستأنف عليه التمس من خلالها الحكم وفق مذكرته السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 17/11/2022 .

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق الفصل 234 من ق.ل.ع لعدم إدلاء المستأنف عليه بما يفيد تنفيذ التزامه وذلك بأداء كامل الثمن ووفق الجدولة المنصوص عليها في عقد التخصيص، وخرق الفصل 259 من ذات القانون، لأن الإلتزام ممكن تنفيذه وان المستأنف عليه طالب بإرجاع الثمن دون الفسخ من خلال رسالة الإنذار التي وجهها، وأنها غير متماطلة ولم ترتكب أي خطأ موجب للتعويض ولم يدل المستأنف عليه بما يفيد علاقتها بالخسائر التي يدعي تعرضه لها.

لكن ، حيث انه بالنسبة للدفع بعدم تنفيذ المستأنف عليه لإلتزاماته، فإن الثابت من البند 3.2 من العقد أن أداء باقي الثمن يكون بعد توقيع العقد الإبتدائي وبعد الشروع في تنفيذ مشروع البناء وهو ما لم تثبته الطاعنة، وبالنسبة لخرق الفصل 259 من ق.ل.ع ، فإن البند 4 من عقد التخصيص نص على أن مدته محصورة في شهرين بانتهائها يكون العقد مفسوخا بقوة القانون ، وهو فسخ اتفاقي يجد سنده في الفصل 260 من ق.ل.ع الذي ينص على انه إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء ، أما بالنسبة للدفع بكون الطاعنة غير متماطلة وعدم إثبات المستأنف عليه للخسائر المبررة للتعويض المحكوم به ، فإن المستأنفة لم تثبت أنها راسلت المستأنف عليه قبل انتهاء أجل شهرين المحدد في البند 4 من العقد بإبرام العقد الإبتدائي ، سيما وانه بتحديد العقد للمدة التي يتعين عليها انجاز الفيلا خلالها، فإن عدم انجازها للمطلوب خلال الأجل المتفق عليها يجعلها في حالة مطل، وهو المطل الناتج عن عدم الوفاء بالإلتزام الذي يخول للدائن الحصول على التعويض استنادا للفصل 263 من ق.ل.ع الذي ينص على ان التعويض يستحق إما بسبب عدم الوفاء بالإلتزام او بسبب التأخر في الوفاء به ، وبالنسبة لما نعته الطاعنة عن التعويض المحكوم به، فإنه استنادا للفصل 618-14 في حال فسخ عقد التخصيص يستحق المتضرر من الفسخ تعويضا محددا في 20% من المبالغ المؤداة، وهو ما قضت به المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل الطاعنة عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : قبول الإستئناف .

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .