Propriété indivise : L’acte de partage non inscrit sur le titre foncier est inopposable au locataire, le co-indivisaire ne peut agir seul en éviction (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68151

Identification

Réf

68151

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5949

Date de décision

08/12/2021

N° de dossier

2021/8206/2909

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en validation de congé commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir d'un bailleur co-indivisaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que l'acte de partage amiable attribuant le local à la bailleresse n'avait pas été inscrit sur le titre foncier, laissant subsister l'état d'indivision. L'appelante soutenait que la reconnaissance de sa qualité par le preneur, matérialisée par le paiement des loyers entre ses seules mains, suffisait à fonder son action individuelle. La cour écarte ce moyen en retenant que l'acte de partage non publié est inopposable au preneur, tiers à cette convention. Elle rappelle que la qualité de bailleur est dévolue collectivement à l'ensemble des propriétaires indivis, successeurs de la bailleresse originelle, le contrat de bail étant indivisible. Le congé délivré par un seul des indivisaires est par conséquent dépourvu de tout effet juridique. Le jugement d'irrecevabilité est confirmé, emportant le rejet de l'appel incident du preneur relatif à sa demande d'indemnité d'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناءا على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السيدة لطيفة (س.) بواسطة دفاعها بتاريخ 24/5/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2021 تحت عدد 4731ملف عدد 7112/8219/2020والقاضي بعدم قبول الطلبين الأصلي و المضاد و إبقاء الصائر على رافعيهما .

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف المثار : حيث إن الاستئناف المثار الذي يثيره الاستئناف الأصلي يعد وسيلة للدفاع عن مصالح المستانف عليه مما يمكن أن يضره الحكم المحتمل صدوره عن محكمة الاستئناف، وبذلك يبقى من حق المستأنف عليه الذي لم يقضى بإفراغه والذي يخشى احتمال إلغاء الحكم المستأنف مع ما يمكن أن يترتب عن البت في الاستئناف الأصلي من تأثير على مصالحه أن يباشر الاستئناف المثار عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م، مما يتعين معه رد ما أثاره الطرف المستأنف أصليا بهذا الخصوص وقبول الاستئناف المثار لاستيفائه الشروط المتطلبة قانونا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن لطيفة (س.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/09/2020 عرضت من خلاله أنها ورثت مع باقي الورثة حصة على الشياع في الرسم العقاري عدد 55862/ س المتعلق بالملك المسمى " دار غياتي " مساحته 1 آر و 20 سنتيار والكائن بقرية الجماعة درب [العنوان] الدار البيضاء المشتمل على سفلي به محلين تجاريين وشقة وطابق أول به شقتين وطابق ثاني به شقتين وطابق ثالث به شقة ، وأن الورثة بمعيتها كانوا بتاریخ15/05/2008 قد أجروا قسمة رضائية عدلية مضمن بعدد 126 صحيفة 127 كناش عدد 26 توثيق الدار البيضاء ، حازت بمقتضاها مرابا مستخرجا من العقار بالجهة اليسرى للباب الرئيسي للعقار مساحته حوالي مترين وأن هذا المرآب يكتريه منها المسمى حمادي (ت.) بسومة كرائية قدرها 240 درهم شهريا لا يستغله في أي نشاط حرفي أو صناعي أو تجاري ويتركه مغلقا باستمرار ، وأنها كانت بلغته بتاريخ 10/12/2019 بإنذار طالبته فيه بإفراغ المرآب المذكور إفراغا تاما ونهائيا لرغبتها في استغلاله شخصيا ومنحته أجل مدته ثلاثة شهور من تاريخ توصله بالإنذار،ويثبت كذلك من الإنذار ومن شهادة التسليم المتعلقة بتبليغه أن أجل ثلاثة شهور انتهی ، لاجله تلتمس التصريح بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 10/12/2019 ، والحكم بإفراغه هو وكل من يقوم مقامه إفراغا تاما وشاملا لكل مساحة المرآب مع اشفاع الحكم بجزاء الغرامة التهديدية تصفى في حدود مبلغ لا يقل عن 500 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميله الصائر واشفاع الحكم بالنفاذ المعجل ، و ارفقت مقالها بصورة لشهادة الملكية و صورة لرسم القسمة الرضائية العدلية ومحضر لمعاينتين و نسخة من الإنذار و صورة لشهادة التسليم.

و بناءا على المذكرة التوضيحية والتدعيمية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 19/11/2020 مفادها ان الثابت من وثائق الدعوى ومن رسم المخارجة العدلي عدد 126 صحيفة 127 كناش 26 بتاريخ 15 مايو 2008 أنها حازت نصيبها في العقار المتمثل في المرآب الكائن بالجهة اليسرى للباب الرئيسي للعقار وبموجبه أصبحت هي المكرية وهي التي تقبض واجب الكراء وحدها من المدعى عليه مند تاریخ رسم المخارجة المذكور وأن المرآب الذي تحوزت به هو المرأب موضوع النازلة وأن باقي الورثة المتخارجين كل منهم حاز النصيب المحدد في رسم المخارجة وأن كل واحد منهم ظل يقبض الكراء من المكتري الموجود في نصيبه وبعضهم رفع دعاوي تتعلق بالأداء والإفراغ وحكمت له المحكمة بصحة دعواه شكلا واعتبارها موضوعا والحكم له وفق طلبه على أساس نفس الوثائق المدلی بها منها وهي شهادة الملكية المتعلقة بالعقار ورسم المخارجة ، وأن الإنذار الموجه منها للمدعى عليه هو إنذار صحيح شكلا لكونه يتضمن كل البيانات المتعلقة بالمكتري وبالعين المكتراة وبهويتها، وأنه تم تبليغه تنفيذا لأمر صادر عن رئيس المحكمة وذلك بتاريخ 10/12/2019 حسب ملف التبليغ رقم 5355/8401/2019 ، وأنها لم تتمكن من رفع مقال المصادقة على الإنذار بعد انتهاء أجل ثلاثة أشهر المحددة في المادة 26 من قانون 16-49 بسبب ظروف الحجر المطبقة والتي علقت كل الآجال ابتداء من تاريخ 24/03/2020 إلى تاريخ رفع الحجر في 27 يوليوز 2020 وباحتساب الأجل من تاريخ التبليغ 10/12/2019 إلى تاريخ تطبيق الحجر في 24/03/2020 ومن تاريخ رفع الحجر 28 يوليوز 2020 الى تاريخ رفع المقال الافتتاحي في 28/09/2020 فإن مقال الدعوى يكون رفع داخل أجل ستة شهور المحددة بدايتها من تاريخ الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار والمنصوص عليه في الفقرة ما قبل الأخيرة من الفصل 26 من القانون المذكور، و أنها وإن كان سبب إنذارها هو الرغبة في الاستغلال الشخصي لمرآبها فإنها تتمسك بمقتضيات الفقرة 7 من المادة 8 من قانون 16-49 المذكور و أن المرآب وإن كان معدا للاستعمال التجاري وفق الفقرة الأولى من الفصل 1 من القانون المذكور فإن مكتريه المدعى عليه تمشيا مع الفقرة 7 من المادة 8 من هذا القانون لا حق له في أي تعويض لأن هذه الفقرة تعفي المكري من أداء أي تعويض عن الإفراغ في عدة حالات ومنها حالة الفقرة 7 المتعلقة ب : " إذا فقد الأصل التجاري عنصر الزبناء والسمعة التجارية بإغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل " ، اذ أن الحالة في نازلة الحال أكثر من ذلك لان المكتري لم يسبق له أن زاول أي نشاط تجاري بحجة أنه لا يتوفر على أي ترخيص قانوني لاي نشاط تجاري و أنه غير مسجل في الضرائب بأي نشاط تجاري سواء في تاريخ سابق أو حتى الان و ثبوت إغلاق المحل باستمرار بحجة المعاينات المدلى بها ، وأن واقعة إغلاق المرآب وواقعة عدم مزاولة أي نشاط فيه ثابتتين لا علاقة لهما بمسطرة الفصل 32 من نفس القانون التي تنظم مسطرة استرجاع المحلات المهجورة والتي توقف مكتروها عن الأداء وهجروها بدورهم لمدة ستة شهور اما نازلة الحال فالمكتري المدعى عليه معروف وموجود ويؤدي الكراء باستمرار الا انه لا يمارس أي نشاط تجاري او حرفي او صناعي داخل المراب لا سابقا ولا حتى الان ملتمسة في الاخير ضم هذه المذكرة للملف والحكم لها وفق مقالها الافتتاحي مدلية بصورة لشهادة الملكية و صورة لرسم المخارجة و صور لمحاضر .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى به من قبل نائب المدعى عليه بجلسة 04/03/2021 مفادها انه بغض النظر عن عدم تحديد السبب الحقيقي المبرر للإنذار بالافراغ كما اوجبه المشرع فان الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا ومرفوضة موضوعا، اذ انه وبالرجوع الى شهادة الملكية المدلى بها من طرف المدعية فإنها تملك فقط حصة 3/54 من مجموع مساحة العقار وهي اقل حصة مقارنة مع باقي الورثة، و أن القسمة الرضائية المزعومة أو عقد المخارجة لم يتم تقييدها بالرسم العقاري الذي يتعلق بها خلافا لمقتضيات التحفيظ العقاري، وأن الفصل 66 من قانون التحفيظ العقاري ينص على انه " كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا بتقييده ...."، و أن الفصلين 65 و 65 مكرر ينصان أيضا على ضرورة تقييد جميع الحقوق العينية و الاتفاقات المجانية أو بعوض بالرسم العقاري تحت طائلة عدم مواجهة الغير به، و في النازلة فان عدم تقييد عقد المخارجة بالرسم العقاري يجعل القسمة الرضائية المبرمة بين الورثة غير موجودة بالنسبة له ولا يمكن مواجهته بها تطبيقا للمقتضيات المذكورة، و من جانب آخر وبالإضافة إلى ذلك فان عقد المخارجة المدلى به لا يحدد عنوان المحل موضوع النزاع ولا حتى الموقع مع أن الإشارة إلى اليسار انطلاقا من الباب الرئيسي للعقار لا تفيد في الشيء، لأن هناك محل آخر موضوع القسمة لم يتم تحديد موقعه لا يسارا ولا يمينا، ومن الواضح أن عدم تحديد عناوين المحلين التابعيين للعقار موضوع القسمة سيؤدي حتما إلى الخلط بينهما وبالتالي الإضرار بحقوق الغير،لذلك وتفاديا للاضرار بالغير أوجب المشرع تقييد عقد المخارجة بالرسم العقاري بمقتضى المقتضيات المذكورة أعلاه، كما أنه ومنذ زمن بعيد وهو يمارس النشاط التجاري باستمرار بالمحل موضوع النزاع ويزاول فيه حرفة بيع الطيور، وأن ما تزعمه المدعية من خلال مقالها الافتتاحي كون المحل هو مجرد مرآب لا يستغل في أي نشاط حرفي ومغلق باستمرار تبقى كلها ادعاءات لا تعكس الواقع ولا وجود لها الا في مخيلة المدعية ورغبتها الشديدة في حرمانه من محله من أجل الحصول على منافع بطرق احتيالية ، اذ أنه يملك الأصل التجاري للمحل التجاري المتنازع فيه كما تشهد بذلك وثيقة تقييده بالسجل التجاري تحت عدد 424380 المدلى بها و التي تبين النشاط التجاري في هذا المحل ألا وهو " حرفة بيع الطيور "، كما انه يخضع لأداء الضرائب السنوية المفروضة عن الرسم المهني، و بالإضافة إلى ذلك يتوفره على شهادة إدارية صادرة عن السلطات المحلية يشهد من خلالها السيد القائد رئيس الملحقة الإدارية 60 مكرر تحت عدد 206 كونه يمارس مهنة " بائع الطيور " بالمحل التجاري المذكور، طیه أصل هذه الشهادة التي تعد هي الأخري حجة قطعية تنفي وبكل تأكيد ادعاءات المدعية المزعومة ، و يتبين إذن أن المدعية قد أسست دعواها على ادعاءات ومعاينات مخالفة للواقع خصوصا وهي تعلم علم اليقين ومنذ أمد بعيد يفوق 30 سنة مزاولته لهذه الحرفة وباستمرار كما يشهد بذلك مجموعة من الجوار الذين يؤكدون ذلك بحكم الجوار و المعرفة و المخالطة، طيه أصل إشهاد مصادق عليه بتاريخ 28/02/2019 يتضمن شهادة ثلاثة شهود وهم السادة صالح (م.)، محسن (ف.) وسعاد (ف.) واصل إشهاد صادر بتاريخ 01/03/2019 يتضمن شهادة المسمى حميد (ب.)، إضافة إلى اشهادين منجزين حديثا وهما أصل إشهاد مصادق عليه بتاريخ 15/02/2021 يتضمن شهادة ستة شهود وهم السادة، محمد (ف.)، مولاي عبد الله (ا.)، محمد (ج.)، محمد (ح.)، علي (ب.) وعبد الرحيم (ح.) وأصل إشهاد مصادق عليه بتاريخ 24/02/2021 يتضمن شهادة خمسة شهود وهم السادة، السعدية (ز.)، حميد (ف.)، حميد (ب.)، عادل (ب.) و معاد (ع.)، هذه الشهادات كلها تؤكد مرة أخرى النشاط التجاري المزاول في المحل واستمراريته إلى حد يومه ، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهته و تحميل المدعية صائر الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب و إبقاء الصائر على عاتق المدعية ، مدليا بوثيقة تقييد بالسجل التجاري و توصيل اداء الضريبة و شهادة ادارية و اشهادات و صورة من محضر معاينة و صورتين فوتوغرافيتين و شهادة التسجيل بالرسم المهني .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 25/03/2021 جاء فيها ان صفتها ثابتة حسب شهادة الملكية وحسب رسم المخارجة اذ أن هذه المخارجة تم إعمالها في عدة دعاوي وتم اعتبار الصفة قائمة على أساس هذه المخارجة من المحكمة في كل تلك الدعاوي ذلك ان المدعى عليه مند تاریخ المخارجة وهو يؤدي لها الكراء وحدها ويتسلم منها وحدها وصل کرائه كما أن المكرين بمقتضی رسم المخارجة ظلوا يقبضون الكراء من كل مكتري للحصة التي آلت إليه بمقتضى نفس رسم هذه المخارجة و عكس ما ادعاه فإنها قد بينت العنوان الخاص بالمرآب الذي يكتريه وهو نفس العنوان المذكور برسم المخارجة وهو رقم 165 الذي يحمله المرآب الموجود بالجهة اليسرى لباب درج العقار والمستخرج منه والكائن بدرب [العنوان] قرية الجماعة الدار البيضاء حيث يتجلى من ذلك أن دفع المدعى عليه الشكلي هو دفع زائد و عديم الأثر القانوني وتلتمس صرف النظر عنه ، وأن المدعى عليه ادعى في الموضوع بأنه يزاول حرفة بيع الطيور اذ أنها تؤكد بأن هذا الزعم لا أساس له من الصحة وأن الحقيقة هي ما أكدته وهي أن محله مغلق باستمرار بحجة محاضر المعاينات المدلى بها في أوقات مختلفة وأن ادعاءه بأن له سجل تجاري هو تقييد قام به بعد رفع الدعوى عليه وبناءا على وثائق مزورة وغير صحيحة لكونه لا يتوفر على أي ترخيص ولم يسبق له أن أدى أي ضرائب عن أي ترخيص حيث أن الشهادة الإدارية التي ادعى أنه حصل عليها هي شهادة إدارية مزورة ولا علاقة لها بأي حقيقة ولتأكيد ذلك تدلي بأصل جواب رئيس مقاطعة اسباتة الحامل لتاريخ 02/10/2020 تحت عدد 1774 يؤكد فيها بأن مصالحه لم يسبق للمدعى عليه أن تقدم للمقاطعة من أجل استصدار أي ترخيص في هذا الصدد كما أخبرها بأن المصلحة المختصة بمنح التراخيص التجارية والحرفية والخدماتية ستأخذ هذه الشكاية بعين الاعتبار كلما تقدم المعني بالأمر بطلب أي ترخيص بهذا المحل ، و يتبين من جواب السيد رئيس مقاطعة اسباتة أن الشهادة الإدارية المدلى بها هي شهادة مزورة على المصالح الإدارية وأن كل الإجراءات ستتخذ في حق المدعى عليه لكونه صنع وثيقة إدارية غير صحيحة وأدلى بها للقضاء وأن الشهود المدلى بهم هم شهود مجاملة وشهود زور في حقيقة الأمر لكون موضوع شهادتهم من جهة أولى غير صحيح ومن جهة ثانية لا فائدة فيه ولا أثر له لان الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية لا يمكن الشروع في مزاولتها إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهات المختصة وهي الحجة الغائبة المعدومة في النازلة ،اذ أنه سترفع شكاية في الموضوع ضد المدعى عليه وضد شهوده و في كل الأحوال فإن عقد الكراء المبرم والموقع عليه من المدعى عليه ينص على أنه اكترى المرآب لاستغلاله كمستودع لدراجته النارية فقط و كيف به يدعي هذا النوع من التجارة والحال أن عمره يتجاوز 80 سنة ، و يتجلى من كل ذلك أن جميع ادعاءات المدعى عليه لا أساس لها من الصحة كما أن حججه هي إما حجج مزورة أو حجج مجاملة وفي كل الأحوال لا أثر لها لان مزاولة أي نشاط تجاري يقتضي من الراغب فيه الحصول على موافقة المالك ساعة ابرام عقد الكراء أو لاحقا والحصول على الترخيص القانوني والادلاء بكل الوثائق اللازمة للمصالح الادارية المحلية المشرفة على منح التراخيص التجارية اذ أن مزاولة النشاط الذي يدعيه المدعى عليه يقتضي زيادة على موافقة المالك وزيادة على الترخيص موافقة الجوار لان تربية الطيور وبيعها لها نظام قانوني خاص وصارم تتداخل فيه مجموعة من العوامل القانونية والطبية والصحية لكون الطيور وتجميعها فيه خطورة على الساكنة ، ملتمسة صرف النظر عن كل ما تمسك به المدعى عليه في الشكل و احتياطيا في الموضوع رد كل ما تمسك به والحكم لها وفق كل ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي وبمذكرتها التوضيحية والتدعيمية المدلى بها لاحقا وبمذكرتها هاته مدلية بجواب رئيس مقاطعة اسباتةو صورة لمجموعة من الإنذارات و صورة لمحضر عرض عيني وايداع .

و بناءا على الرسالة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه بجلسة 25/03/2021 المرفقة بمحضر معاينة مجردة.

و بناءا على المذكرة التعقيبية مع المقال المضاد المدلى بهما من قبل نائب المدعى عليه المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/03/2021 مفادها انه من الثابت أن ادعاءات المدعية لا أساس لها من الصحة لأنها تتناقض مع الوثائق المدلى بها من طرفه الصادرة عن سلطات إدارية مختلفة وعن مفوض قضائي و عن شهود عيان، و أن المدعية لجأت إلى التلويح بزورية الوثائق الداعمة لموقفه فقط لخلق الشك حول حجيتها ،والحال أن هذه الادعاءات تبقى مجردة من الإثبات و يتعين عدم اعتبارها، و حول الطلب المضاد أنه عملا بالفصل 27 من قانون 49.16 وفي حالة اعتبار أن سبب المطالبة بالإفراغ هو الأستعمال الشخصي - مع أنه أمر غير واضح في النازلة - و أقرت بصحته، فانه يتقدم بطلب التعويض عن الضرر اللاحق به من جراء إفراغه طبقا للفصل 7 من نفس القانون، ملتمسا في الاخير حول التعقيب اعتبار مذكرته التعقيبية وكذا كتاباته السابقة و احتياطيا حول الطلب المضاد الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى أحد السادة الخبراء المتخصصين في تقييم الأصول التجارية،" وذلك من اجل تحديد جميع الأضرار الناتجة عن إفراغه من محله التجاري عملا بمقتضيات القانون المنظم وخاصة الأضرار الناتجة عن ضياع قيمة حق الكراء و التعويض المناسب لها و حفظ حقه في التعقيب على تقرير الخبرة.

و بناءا على المذكرة التعقيبية مع الجواب على المقال المضاد المدلى بهما من قبل نائب المدعية بجلسة 15/04/2021 مفادها أنها لم تلوح بزورية الوثائق المدلى بها كما جاء على لسان المدعی عليه لكون الاشهاد بعدم صحة وثائقه هو اشهاد اداري وصادر عن مصلحة ادارية عمومية مختصة و بالتالي فإن ما ادعاه مردود عليه ويبقى ما ردت به هو عين الصواب ، و من حيث الجواب على المقال المضاد فإن هذا المقال غير مقبول شكلا على حالته و أن رافعه لم يضمن هويته وعنوانه فيه كمدع ولم يضمن حتی عنوانها فيه كمدعى عليها في مقاله المضاد ، وانه خال من وقائعه ومن مبرراته ، وأن رافعه لم يلتمس حتى تبليغه لها ، وانه حصر ملتمساته فيه بطلب خبرة تقنية حسب قوله و لا يمكن اكمال ما يخص مقاله المضاد من بيانات قانونية ومسطرية من مقالها الافتتاحي لكون هذه البيانات تخص مقالها وحدها ولا حق للمدعي في الاستفادة منها في مقاله المضاد ، وأن العمل القضائي دأب على التصريح بعدم قبول مثل هذه المقالات المضادة ،وأن رافعه لا صفة له لكونه لا يملك أي أصل تجاري وليس له أي ترخيص كما يدعي ولا يزاول بداخل المرآب أي نشاط تجاري بكيفية قانونية ، بالإضافة الى ذلك وكما سبق القول فإن المدعي في المقال المضاد لم يبين أي وقائع يتحدث عنها ولم يبين حتی عنوان المحل الذي يطلب الخبرة التقنية عليه ولم يبين حتى الحرفة التي يدعي مزاولتها حيث كما سبق لها أن تمسكت و أوضحت بما لا يدع مجالا لاي شك بأن المدعي في المقال المضاد لا حق له في طلب أي تعويض لكونه لا يزاول أي نشاط تجاري في المحل بكيفية قانونية، ملتمسة في الاخير من حيث التعقيب رد ما ادعاه في تعقيبه والحكم لها وفق مقالها الافتتاحي ومن حيث المقال المضاد أساسا عدم قبوله شكلا واحتياطيا رده وتحميله صائره في كل الأحوال ، مدلية بصورة لشكاية .

و بناءا على المذكرة التاكيدية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه بجلسة 29/04/2021 جاء فيها ان دفوعات المدعية لا أساس لها في القانون بخصوص الطلب المضاد المرفوع من طرفه و انه من جانبا يتضح أن موقف المدعية الأصلية ينبني على إفراغه من محله لعدم مزاولته به أي تجارة تذكر حسب زعمها، إذان سبب الإفراغ الذي أسست عليه المدعية الأصلية دعواها للمطالبة بالإفراغ ليس هو الاسترجاع الشخصي للمحل التجاري كما جاء في نص الإنذار، بل على أساس أن المحل مغلق، ملتمسا الحكم وفق دفوعاته واحتياطيا بإجراء خبرة موضوع الطلب المضاد.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة و جاء في أسباب استئنافها انها تحصر استنئافها بمقتضى هذا المقال الاستئنافي فيما قضى به الحكم التجاري حول الطلب الأصلي ، حيثإن المحكمة ارتأت بأن القسمة الرضائية المحتج بها غير مسجلة بالرسم العقاري المذكور وأن كل حق عيني يتعلق بعقار محفظ غير مقيد لا أثر له وارتأت بأن حالة الشياع هي التي لازالت قائمةو أن هذا الموقف من المحكمة التجارية تعتبره موقفا غير قانوني ويتضمن نوعا من الاستغراب مع كامل الاحترام والتقدير لحكم المحكمة فالأمر لا يتعلق بنزاع حول صحة التملك من عدمه وإنما يتعلق فقط بعلاقة کرائية وأن المكتري في هذه العلاقة الكرائية لا صفة له للاستدلال بما هو في الرسم العقاري لكونه يقر بالعلاقة الكرائية من حيث العين المكراة ومن حيث السومة الكرائية بحجة أدائه الكراء عن نفس المحل وبنفس السومة لها وسبق له أن عرض عليها هذه السومة وحدها عدة مرات بحجة طلباته والمحاضر الرسمية المنجزة و أن حجة رسم المخارجة هي حجة رسمية وآثارها تكون بينها وباقي المشاعين معها من إخوتها وأخواتها وهي قائمة الأثر بينهم وأنه إن كان هناك من شخص يمكنه أن يخدش في آثار هذه المخارجة فالأمر محصور في أطرافها وأن كل الأطراف المتخارجة تقر بهذه المخارجة مند تاریخ التوقيع عليها وأن كل واحد منهم يحوز الحق الذي آل إليه بمقتضاها ويستغله وحده وليس لأي منهم أي اعتراض سواء على حقها أو على دعواها موضوع هذه المسطرة ، و تبعا لذلك فإن منحى المحكمة التجارية هو منحی غیر قانوني و أنها لما أكدت على لسان دفاعها للمحكمة بأن هذه المخارجة تم الاعتماد عليها من طرف عدة متخارجين في عدة دعاوي تخصهم وتخص الحق الذي آل إليهم بمقتضاها وقبلت المحكمة صفة رافعي تلك الدعاوي على أساس نفس المخارجة كانت تؤكد للمحكمة بما هو واقع فعلا وبكامل الصدق والاحترام لقناعتها ، وأن المحكمة من جهة أخرى لم تكن موفقة لما اعتبرت أن لا حق لها في إدارة المال المشاع وتقديم الدعوى الحالية بصفة منفردة خارج شروط الفصل 991 ، وأن هذا المنحى هو بدوره منحى غير سليم لان هذه الدعوى لا تتعلق بإدارة كل المال المشاع حسب الأسهم المسطرة في شهادة الملكية وإنما هي دعوى تتعلق بنصيبها الذي آل إليها في رسم المخارجة ، وبالتالي فالاستدلال بالفصل 971 من ق ل ع هو استدلال في غير محله ، و أن المحكمة اعتبرت حتى محضر العرض العيني لا يفيد صراحة وجود علاقة كرائية بين الطرفين بعلة أنه غير مرفق بالطلب المبني عليه الأمر موضوع ملف التنفيذ عدد15/211 للاطلاع على مضمونه والتأكد من كون المدعى عليه يقر فيه بالعلاقة الكرائية و أنها تعتبر هذا المنحى بدوره هو منحى غير قانوني بحجة رسم المخارجة وبحجة أنها منذ رسم المخارجة وهي تقبض منه الكراء وحده وبحجة أنه هو نفسه يعرض عليها الكراء وحدها عن نفس المحل ، فالأمر لا يتعلق بمحضر واحد هو المحضر المتعلق بعرض الكراء موضوع الملف التنفيذي عدد 15/211 وإنما هناك عدة محاضر وعدة إنذارات تم إنجازها بين الطرفين مرة منها إليه وحده ومرة منه اليها وحدها وأن قاضي المختلفات لا يمكنه أن يوافق على أي عرض إلا بناءا على طلب مؤدى عنه ومرفوع من المكتري ومحضر العرض الذي لم تقتنع به المحكمة هو نفسه يشير في ديباجته بأن السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء أصدر بتاريخ 13/02/2015 في إطار الملف رقم15/10/4646أمرا بعرض مبلغ 2880 درهم حيث أن السيد رئيس المحكمة لا يمكنه أن يصدر أمرا إلا بناء على طلب وبعد التأكد من صفة وتوقيع رافع هذا الطلب وأن إقرار المستأنف عليه يؤخذ من هذا المحضر ومن الطلب المقدم منه في إطار الملف المذكور ومن قبلها ببطاقتها الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] على قبول هذا العرض وهناك محضر آخر يتعلق بملف التنفيذ رقم 2010/73 هو بدوره صادر عن رئيس المحكمة في إطار الملف2009/10/30134كان المستأنف عليه تقدم به الى رئيس المحكمة وحصل منه على أمر وعرض بمقتضاه عليها مبلغ 1920 درهم وقبلت حيازته، وهناك محضر آخر موضوع الملف التنفيذي رقم2017/450 كان المستأنف عليه بدوره تقدم بطلبه الى رئيس المحكمة في إطار الملف عدد 17/1109/9245عرض بمقتضاه عليها مبلغ 2880 درهم رفضت فيه حيازة هذا المبلغ لكونه لا يتضمن كل الكراء الذي كان مترتبا على ذمته، وهناك ايداع المستأنف عليه لمبالغ الكراء مرتين بصندوق المحكمة في اسمها و حدها الإيداع الأول بتاريخ2017/04/20مبلغ 2880 درهم والثاني بتاریخ15/02/2018 بمبلغ 2880 درهم و يتجلى بان صفتها ثابتة في النازلة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بقبول المقال الأصلي شكلا و بصفة أساسية التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي و ذلك بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 10/02/2019 و الحكم بافراغه هو و كل من يقوم مقامه من المحل موضوع النزاع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير واحتياطيا ارجاع الملف للمحكمة الابتدائية لاتمام الإجراءات المتعلقة بالبت في دعواها وفق الملتمسات المسطرة بالمقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليه الصائر، وأدلت بنسخة حكم و صور لعروض عينية .

و بناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 15/09/2021 جاء فيها أن المستأنف عليها استدلت بمحاضر عروض عينية من اجل أداء واجبات کرائية أجراها لفائدتها بصفتها المكرية للمحل موضوع النزاع، لكنه كان يعرض على المستأنفة الواجبات الكرائية نتيجة غلط أوقعته فيه هذه الأخيرة حول صفتها كمالكة منفردة للمحل و الذي كان سابقا يكتريه من المرحومة والدتها رقية (ب.)، وأن السبب الوحيد و الرئيسي الذي جعله يتعامل مع المستأنفة وكأنها المكرية بشكل منفرد للمحل هو غلط في الصفة نتيجة ادعاءات هذه الأخيرة، وهو عجوز يناهز عمره الثمانون سنة، و أن تغليط المكتري حول صفة المستأنفة الأصلية كمالكة منفردة ثابتة من خلال كتاباتها في هذه الدعوى حيث يتبين أن الإقرار بالعلاقة الكرائية التي تلوح به المستأنفة لم يصدر عنه عن بينة وإدراك بل نتيجة غلط بفعل الخصم، وبالتالي يشكل عيبا في الإقرار، وأنه بالفعل فان الفصل 409 من ق ل ع ينص '' يلزم في الإقرار أن يصدر عن اختيار وإدراك، و الأسباب التي تعد عيبا في الرضى تعد في الإقرار " و تماشيا مع النص المذكور فان الفصل 39 من نفس القانون ينص على أنه "يكون قابلا للإبطال الرضى الصادر عن غلط ..." و أن مقتضيات قانون الالتزامات و العقود المنظمة لعيوب الرضى تشير بالتحديد إلى مسألة الغلط في الصفة كعيب في الرضى يخول البطلان ، وتبعا لما جاء أعلاه يتعين استبعاد الإقرار المعيب المبني على المغالطة تطبيقا للقواعد القانونية المذكورة وتأييد الحكم الابتدائي، واحتياطيا حول الاستئناف المثار وعملا بالفصل 135 من قانون المسطرة المدنية يتقدم باستئنافه الحالي في حالة ما إذا تم إلغاء الحكم الابتدائي وتعديله بشكل قد يضر بحقوق المكتري حيث أن الاستئناف الحالي يقتصر على الشق من الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب المضاد الرامي إلى إجراء خبرة تقييمية لتحديد التعويض المطالب به احتياطيا، وأن عدم قبول الطلب المضاد جاء نتيجة الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي، وبالتالي بصفة احتياطية ، في حالة ما إذا قررت محكمة الاستئناف إلغاء الحكم المطعون فيه مع تعديله، يلتمس إرجاع القضية إلى محكمة الدرجة الأولى من اجل البت في الطلب المضاد وإجراء الخبرة المطالب بها ابتدائيا احتراما لمبدأ درجتي التقاضي، و في نفس السياق فان الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية لا يجيز لمحكمة الاستئناف البت في الجوهر إذا كانت الدعوى غير جاهزة، ملتمسا حول الاستئناف الأصلي تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا حول الاستئناف الفرعي ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء من اجل البت في الطلب المضاد.

وبناءا على المذكرة التدعيمية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي التمست من خلالها ضم المذكرة للملف والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 29/09/2021 جاء فيها بأن صفتها كمكرية للمستأنف عليه هي صفة ثابتة ، وبالتالي فإن ما ادعاه هو مجرد زعم خالي من الأثر القانوني ولا علاقة له بمقتضيات الفصل 409 و الفصل 39 من ق ل ع لكون مقتضيات هذه الفصول في جهة ومزاعمه في جهة أخرى ، ومن حيث الجواب على ما سماه استئنافا مثارا أنها تدفع بعدم قبول هذا الاستئناف المثار شكلا بحجة أن صفة رافع هذا الاستئناف المثار في الدعوى كمدعى عليه في المقال الافتتاحي وكمدعي في ما سماه مقالا مضادا لا تسمح له برفع هذا الاستئناف المثار لكون ما قضى به الحكم الابتدائي يشترط في مناقشته استئنافيا بمقتضى استئناف أصلي و أن هذا الاستئناف المثار لم يحترم رافعه الشكليات الآمرة المنصوص عليها في الفصل 142 من ق م م بذكر عنوانه و عنوانها ووقائعه وبیان أوجه استئنافه وتحديد ملتمساته وتوجيهه الى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية و استنادا لكل ذلك فإنها تلتمس عدم قبول الاستئناف المثار شكلا وتحميل رافعه الصائر واحتياطيا من حيث الموضوع أن الحكم بعدم قبول المقال المضاد لم يكن لأسبابه أي علاقة بما قضى به الحكم في الطلب الأصلي لكون رافع المقال المضاد كان تمسك بخبرة تقنية وهذه الخبرة التقنية لا علاقة لها بما يزعمه من تعويضات في حالة إفراغه وأنها تبعا لذلك فإنها بصفة احتياطية تلتمس تأييد الحكم التجاري فيما قضی به من عدم قبول المقال المضاد شكلا ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها بمقالها الاستئنافي و الحكم بعدم قبول الاستئناف المثار و تحميل رافعه الصائر.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/09/2021 و الذي أوضح من خلالها أنه سبق له أن تقدم بدفوعاته حول مسألة انعدام صفة المستأنفة الأصلية كمكرية منفردة في المذكرة مع استئناف مثار وأنه يلتمس الرجوع حول هذه النقطة الى محتوى المذكرة المذكورة تفاديا للتكرار مضيفا أنه سبق أن أدلى بوثائق وحجج رسمية وشهادات شهود ومحاضر معاينات وتواصيل أداء الضرائب تفيد مزاولة النشاط التجاري بالمحل بانتظام عكس ما تدعيه المستأنفة أصليا وأنه بعد بحث المحكمة التجارية الابتدائية في مسألة انعدام الصفة للمستأنفة كمالكة منفردة للمحل تقدم انطلاقا من الحكم المذكور بطلب عرض عيني من أجل أداء الكراء الى جميع الورثة المالكين على الشياع حسب صورة من أمر بالإيداع ، ملتمسا تاكيد المذكرة الحالية والمذكرة الجوابية رفقة الاستئناف المثار وتأييد الحكم الابتدائي وأرفق المذكرة بصورة لطلب إيداع و لأمر .

وبناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/10/2021 تحت عدد 796 و القاضي بإجراء بحث و الذي أجري وفق المدون بمحضر جلسة البحث.

و بناء على المذكرة التعقيبية على البحث المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 01/12/2021 جاء فيها أنها حضرت لجلسة البحث وأكدت كل دفوعها السابقة وأن المستأنف عليه حضر بدوره وأكد أنه يكتري المحل مند مدة طويلة وعجز عن إثبات تاریخ بدايته لمزاولة النشاط التجاري الذي يدعيه وكما لا يخفى على المحكمة فإن أي نشاط حرفي أو تجاري أو صناعي أنشأ له المشرع مصالحه الإدارية للترخيص بمزاولته ومراقبة هذه المزاولة، وأنها أثبتت بأن المستأنف عليه لم يسبق له أن حصل على أي ترخیص کیفما كان نوعه بحجة أصل الشهادة المدلى بها من المصلحة الإدارية المختصة، وأن مزاعم المدعي لا يمكن أخذها على علة لسانه بها لكون العلاقة الكرائية للمرأب كانت مخصصة لاستغلال هذا المرأب في إيداع دراجته النارية التي كان يركب عليها وقت اشتغاله وقبل تقاعده فقط ودون غير ذلك حسب تأكيدها وتأكيد كل المشاعين معها قبل قسمة العقار وبعده، حيث يثبت من كل ذلك أن ادعاءات المستأنف عليه أصبح يدعيها بعد توجيه إنذار إليه برغبتها لاسترجاع مرآبها لتسليمه لأخيها المعاق والمقعد والكبير السن، وأن النقطة التي يمكن مناقشتها هي الحق في الكراء إن كان له أي تعويض عن مثل هذا الحق أما ما يدعيه من تعويض آخر فلا حق له فيه لان المثبوت واقعا وإداريا أنه لا يزاول أي نشاط تجاري سواء طيلة المدة المشترطة في قانون 16-49 أو قبلها ، ملتمسة رد كل ما تمسك به المستأنف عليه والحكم لها وفق مقالها الاستئنافي .

و بناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 01/12/2021 جاء فيها أن البحث المأمور به اجري من طرف المحكمة وتم الاستماع إلى أطراف النازلة وصرحت المستأنفة أصليا السيدة لطيفة (س.) خلال جلسة البحث ما يمكن تلخيصه في السطور التالية " أنها بعد وفاة المكرية الأصلية والدتها وإجراء قسمة حبية فيما بين الورثة أصبحت بموجبها هي المالكة للعقار وبهذه الصفة كانت تقوم بإرسال إنذارات إلى المكتري من اجل أداء الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته و المتعلقة بالمحل موضوع النزاع، "كما صرحت أن المكتري كان يقوم بعرض الواجبات الكرائية موضوع الإنذارات المذكورة باسمها أمام المحكمة، وأنها ترغب في استرجاع المحل لغرضها الشخصي وأضافت كونها تنوي منح استغلاله لابن أخيها العاطل عن العمل، وصرح السيد حماد (ت.) خلال البحث بما يلي " كونه كان يكتري المحل في البداية من أم المستأنفة المرحومة رقية (ب.) وبعد وفاة هذه الأخيرة كان يعرض الواجبات الكرائية عن طريق المحكمة لفائدة جميع الورثة، وانه فيما بعد لما صار يتوصل بإنذارات حول أداء الواجبات الكرائية محررة من طرف السيدة لطيفة (س.) مدعية أنها المالكة للمحل الذي يكتريه أصبح يودع هذه الواجبات باسمها أمام المحكمة ، ظنا منه أنها المالكة المنفردة وأنه تبين له فيما بعد أن المستأنفة ليست لها صفة المالكة المنفردة للمحل في غياب تقييد القسمة في السجل العقاري كما ينظمه القانون، وأنه كان يستغل المحل في بيع الطيور منذ أزيد من 50 سنة ويؤدي الضرائب المترتبة على هذا النشاط بشكل منتظم، وكما يتبين من خلال البحث المجرى حول مسألة صفة المكرية كمالكة منفردة للمحل أن هذه الصفة غير متوفرة من الناحية القانونية طالما أن القسمة الرضائية المبرمة بين الورثة غير مقيدة في السجل العقاري الخاص بالعقار، كما تم تعليله بشكل سليم في الحكم المستأنف، وتبين كذلك خلال البحث أن المكتري كان قد تم تغليطه من طرف المستأنفة أصليا ببعثها له إنذارات أداء الواجبات الكرائية للمحل مدعية في كتاباتها أنها أصبحت المالكة المنفردة للمحل، وذلك بعدما كان يعرض هذه الواجبات إلى جميع الورثة، وأن إقراره بصفة المستأنفة كمالكة منفردة جاء نتيجة تغليطه وهو في سن يناهز الثمانون سنة ، وبالتالي فان هذا الإقرار لا يعتد به ويشكل عيبا من عيوب الرضا فضلا عن ثبوت مخالفته للحقيقة ، لأن القانون لا يعتبرها مالكة منفردة للمحل في مواجهته وأنه تفاديا للتكرار يكفي الرجوع حول هذه النقطة إلى دفوعاته المضمنة في المذكرة الجوابية مع الاستئناف المثار لجلسة 2021/09/15 ومن جانب آخر وبخصوص الإشهاد المدلى به ضمن مذكرة الخصم السابقة فانه فضلا عن كونه لا يعطي صفة المالكة المنفردة للمحل للسيدة لطيفة (س.) فهو لا يمكن اعتباره حتى بمثابة وكالة بين الورثة و المستأنفة أصليا يسمح لها بالتقاضي حول المحل موضوع النزاع، وأخيرا فيما يتعلق برغبة السيدة لطيفة (س.) في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي فان هذه الأخيرة وبغض النظر عن كونها لا تملك هذا الحق لانعدام صفتها كمالكة منفردة فقد صرحت خلال البحث أنها تنوي استرجاع المحل التجاري لفائدة ابن أخيها لكونه عاطل عن العمل، وهكذا يتبين من خلال تصريحات المستأنفة أن الأمر لا يتعلق بالاستعمال الشخصي وإنما الغرض من إفراغه هو للاستعمال الأقارب والحال أن القانون لا يجيز إفراغ المكتري بسببه ويتبين بوضوح مدى جدية دفوعاته ، ملتمسا الحكم له وفق ملتمساته المسطرة في كتاباته السابقة ومذكرته بعد البحث الحالية.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 01/12/2021 حضر نائب المستأنفة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 08/12/2021.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث لئن كانت صفة المكري تستمد من عقد الكراء فإن الثابت من وثائق الملف وماراج بجلسة البحث المنعقدة على ضوء القضية أمام هذه المحكمة أن العلاقة الكرائية كانت بداية مع والدة الطاعنة التي تصدقت فيما بعد بالعقار على المستانفة و اخواتها وهو الأمر الثابت من خلال شهادة الملكية التي وبالرجوع إليها تبين أنها تضمنت أسماء المالكين على الشياع بأنصبة مختلفة ومن ضمنهم المستانفة وهي شهادة مؤرخة سنة 2014 ولاحقة لما أدلت به المستأنفة من رسم قسمة رضائية والتي كانت سنة 2008 ولأن ما ضمن بالرسم العقاري يبقى هو المثبت لصفة المستأنفة كمالكة لجزء مشاع في العقار المشتمل على المدعى فيه طالما أن رسم القسمة الرضائية لم يتم تقييده بالرسم العقاري والذي يعد المنطلق لوجود أي حق ، سيما وأن الطاعنة وبقية المالكين يعتبرون خلف خاص بعد أن تم التصدق عليهم بالملك المشاع من طرف المكرية السابقة وبالتالي فلا مجال للاستدلال سابق قيام المستأنف عليه بعرض الكراء لفائدة المستأنفة لأن ذلك يبقى غير كاف لإثبات صفتها كمالكة منفردة أو مالكة لثلاثة ارباع الملك المشاع حتى يمكن القول أنها اجتمعت فيها صفة المالكة والمكرية وحلت محل المالكة و المكرية السابقة التي كانت بداية في علاقة كرائية مع المستأنف عليه والتي على أساسها تم كراؤه للمدعى فيه ، لذا يبقى تقديمها للدعوى المؤسسة على الإنذار بالإفراغ لوحدها دون بقية المالكين على الشياع باعتبارهم خلف خاص للمالكة والمكرية السابقة غير مقبولة مادام أن الكراء لم يكن بداية معها حتى يمكن الأخذ باقراره سيما في ظل وجود شهادة ملكية تضمنت أسماء مالكين على الشياع بنسب متفاوتة ومن ضمنهم المستأنفة ولأن عبارة مكري تسري عليهم جميعا مادام الأمر يتعلق بعقد كراء واحد غير قابل للتجزئة وهو ما يجعل الإنذار أساس الدعوى المقدم من طرفها غير مرتب لأي أثر، كما أنه لايصحح بالإجازة الصادرة عن باقي المالكين بتاريخ لاحق على توجيهه وعلى رفع الدعوى ، لذا وبالنظر لما شاب دعوى الطاعنة من خلل شكلي فإن ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول طلبها الأصلي قد جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

في الاستئناف المثار :

حيث إنه استنادا الى العلل أعلاه فإنه لا مبرر لمناقشة ما قضى به الحكم المستانف بشأن الطلب المضاد الرامي الى إجراء خبرة لتحديد التعويض المطالب به احتياطيا طالما أنه تم التصريح بعدم قبول طلب الإفراغ ، مما يتعين رده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص .

وحيث يتعين إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والمثار .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه .