Vente en l’état futur d’achèvement : est nul le contrat de vente d’un immeuble à construire qui ne respecte pas les exigences de forme prévues par la loi, même qualifié de promesse de vente par les parties (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74394

Identification

Réf

74394

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3121

Date de décision

27/06/2019

N° de dossier

2019/8202/511

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 306 - 618-1 - 618-3 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 4 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification juridique d'une promesse de vente d'un bien immobilier et les conséquences de son non-respect des formes impératives. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat pour inexécution des obligations du vendeur et ordonné la restitution des sommes versées par l'acquéreur. La question de droit, tranchée par la Cour de cassation et liant la cour de renvoi, portait sur la qualification de l'acte, à savoir s'il constituait une simple promesse de vente soumise au droit commun ou une vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour d'appel de commerce retient que l'accord, prévoyant la réalisation d'un immeuble dans un délai déterminé contre des paiements échelonnés selon l'avancement des travaux, constitue une vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement au sens de l'article 618-1 du code des obligations et des contrats. Dès lors, la cour relève que l'acte, n'ayant pas été établi en la forme authentique ou par un avocat agréé près la Cour de cassation comme l'exige l'article 618-3 du même code, est frappé de nullité de plein droit. La nullité emportant restitution des prestations, le jugement de première instance est confirmé en son dispositif.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث استأنفت الطاعنة بواسطة محاميها بمقتضى مقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/01/2016 الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/09/2015 في الملف رقم 5386/8202/2015 والقاضي برد الدفع بعدم الاختصاص وفي الشكل بعدم قبول الطلب الإدخال وبقبول الباقي وفي الموضوع بفسخ العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 23/11/2012 وبإرجاع العارضة لفائدة المدعيين مبلغ 505.000,00 درهم وتحميلهما الصائر ورد باقي الطلبات.

وحيث اعتبارا لكون الاستئناف مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنف عليهما تقدما بمقال بتاريخ 12 يناير 2015

يعرضان فيه انهما بتاريخ 23/11/2012 ابرما عقد وعد بالبيع مع المستأنفة انصب على شقة [العنوان] الكائنة بدائرة المنارة مراكش مشروع (م. ك. س.) بثمن إجمالي قدره 2.020.000.00 درهم تم اداء 10% من مجموع الثمن على أن يتم أداء الباقي أي 1.818.000.00 وفق التفصيل التالي:

-303.000.00 درهم داخل اجل أربعة اشهر على اداء مبلغ التسبيق.

-303.000.00 درهم داخل اجل العشرة اشهر اللاحقة لاداء مبلغ التسبيق.

-1.212.000.00 درهم عند إبرام العقد النهائي.

وان العارضان قاما باداء القسط الاول بتاريخ 21/11/2012 في حدود مبلغ قدره 202.000,00 درهم، كما يتضح من الامر بالتحويل رفقته.كما قاما في مرحلة ثانية بتاريخ 09/03/2013 باداء مبلغ 303.000.00 درهم بواسطة شيك مسحوب عن مصرف (م.) تحت [رقم الحساب] ، وان المستأنفة لم تحترم اجل تسليم الشقة في الوقت المحدد في العقد وفق ما هو مبين بمحضر المعاينة المؤرخ في 20/11/2014 وان مدة التسليم انقضت ومضت عليها مدة تناهز 7 أشهر إضافة الى ان العقد لم يراعي شكليات بيع العقار في طور الانجاز والقانون رقم 08/39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية ملتمسة الحكم اساسا بفسخ عقد الوعد البيع موضوع الدعوى وبارجاع المدعية لهما مبلغ التسبيق المحدد في مبلغ 505.000,00 درهم وتعويض عن التماطل في مبلغ 50.000,00 درهم واحتياطيا القول ببطلان العقد وتحميل المدعى عليها الصائر.وأرفق المقال بصورة من عقد الوعد بالبيع-صورة من شيك-نسخة من محضر معاينة-اصل اشهاد بحجز واصل امر بتحويل مبلغ 202.000,00 درهم.

وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنفة تعرض فيها أن المدعيين لم يؤديا المبلغ الأخير في الأجل المتفق عليه واقتصرا فقط على دفعتين فقط وليس ثلاثة كما تم الاتفاق عليه وان عقد الوعد بالبيع هو عقد ملزم لجانبيه ولا يمكن مباشرة الدعوى الناتجة عن الالتزام الا بعد اثبات المدعي تنفيذ التزامه طبقا لما ينص عليه الفصل 234 من ق.ل.ع ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وتحميل الطرف المدعي الصائر.وأرفقت مقالها ب:نسخة من قرار محكمة النقض عدد 341/7.

وحيث بعد تبادل باقي المذكرات والردود صدر الحكم استأنفته الطاعنة على أساس أنه بالرجوع الى عقد الوعد المذكور الموقع من قبل كل من العارضة والطرف المستأنف عليه وخصوصا البند الخامس والتاسع يتضح بان المستأنف عليهما التزما بأداء ثمن العقار المبيع على الشكل الآتي:

202.000,00 درهم بتاريخ 23/11/2012.

303.000,00 درهم بتاريخ 23/03/2013.

303.000،00 درهم بتاريخ 23-09-2013

1.202.000,00 درهم بتاريخ تحرير عقد البيع النهائي

وحيث أن الطرف المستأنف عليه لم يثبت أداء كافة الدفوعات داخل الآجال المحدد في عقد الوعد المتبادل بالبيع وخصوصا القسط الثالث وان الفصل 234 من ظهير الالتزامات والعقود ينص صراحة على ما يلي" لا يجوز للمدين ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزامات الا اذا اثبت انه ادى او عرض ان يؤدي كا ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق" وهو الامر الذي لم يقم الطرف المستأنف بإثباته ولم يعرض الثمن الاجمالي للعقار موضوع النزاع وأن الحكم المستأنف اعتمد في تعليله على محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي الاستاذ محسن (ع.) بتاريخ 20/11/2014 وهو محضر باطل ولا يمكن الاستناد عليه للحكم بفسخ اتفاق الطرفين وأنه جاء في المحضر المذكور " وبعد وقوفنا بعين المكان تعذر عليها دخول الورش نظرا لمنع الحراس أي كان من الدخول اليه بسبب الاشغال الجارية به مما اكتفينا معه من معاينة الشقة الخاصة بالمعنيين بالأمر من خارج الورش من الجهة الخلفية وقد عاينا بالفعل أن أشغال التزيين لم تنتهي بها بعد باستثناء الأشغال الكبرى التي انتهت كما عاينا أن الاشغال متوقفة حاليا " وأن العارضة تتساءل هنا كيف يمكن معاينة ان أشغال التزيين لم تنتهي بعد وذلك من خارج الورش لذلك تلتمس الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب وترتيب الآثار القانونية وبتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.وارفق المقال بنسخة حكم وغلاف تبليغ.

وحيث أجاب المستأنف عليهما بأنه ما دامت المستأنفة لم تنهي الأشغال والى حينه كما يتضح من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي محسن (ع.) أي بعد انقضاء اجل العقد المذكور المنجز بتاريخ 20/11/2014 والذي جاء فيه بالحرف " وقد عاينا بالفعل أن أشغال التزيين لم تنتهي بها بعد باستثناء الأشغال الكبرى التي انتهت وعدم توفر الشقة على الأبواب والنوافذ كما عاينا أن الاشغال متوقفة حاليا" وأنه لما كان بديهي أن الترخيص بالسكن لا يمكن منحه للمقاولة الا بعد انتهائها من الأشغال بشكل تام ونهائي وأيضا بعد مبادرتها الى استخراج الرسوم العقارية ذات الصلة بكل مسكن على حدا من الصك العقاري الأم فإنه يكون عقد الوعد بالبيع قد طاله الفسخ ومن جهة ثانية وبالرجوع الى الفصل 5 من عقد الوعد بالبيع المستدل به من طرف المدعى عليها وخاصة الفقرة الأخيرة منه نجدها قد علقت اداء القسط الثالث والأخير على توقيع العقد النهائي للبيع ومادامت المدعى عليها لم تبادر الى استكمال الاشغال ضمن الاجل العقدي المتفق عليه وفق ما سبق بيانه حتى يتسنى ابرام العقد النهائي وأداء القسط الثالث عند توقيعه فإن الفصلين المتمسك بهما من طرف هذه الأخيرة وخاصة الفصل 235 من ق.ل.ع لا يسعفها وأن العقد موضوع النازلة عقد عرفي بامتياز تم تحريره بتاريخ 23/11/2012 أي بعد دخول القانون رقم 39.08 حيز التنفيذ على اثر نشره بتاريخ 24 نونبر 2011 ومضي ستة اشهر على هذا النشر طبقا لمقتضيات المادة 334 من نفس القانون وانه لما كان محل الدعوى في حقيقته بيع عقار في طور الانجاز كما يتضح من ظروف وملابسات هذه العلاقة العقدية انسجاما مع مقتضيات الفصل 1-618 من ق.ل.ع التي تعرف هكذا بيع وانه لما كان العقد الذي لم يراعي هذه الشكلية يقع باطلا بقوة القانون انسجاما مع مقتضيات الفصل 3-618 من ق.ل.ع وأنه تكون بذلك المدعية قد أخلت بالتزامها فضلا عن كون العقد بين الطرفين قد ولد باطلا للعلل المذكورة.

وحيث إنه بتاريخ 11/05/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 3065 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر

وحيث طعن بورسما جون ماري ريني (د.) زوجة بورسما جاكلين ماري (ه.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 22/11/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 543/1 ملف عدد 178/3/1/2017 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة (.... في حين الفصل 618.1 نص على أنه " يعتبر بيعا لعقار في طور الإنجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بإنجاز عقار داخل أجل محدد كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الأشغال، يحتفظ البائع بحقوقه وصلاحياته باعتباره صاحب المشروع الى غاية انتهاء الأشغال" والمحكمة لما ذهبت خلاف ذلك، وكيفت العقد موضوع النزاع بكونه مجرد وعد بالبيع غير خاضع لمقتضيات قانون رقم 44.00 الصادر بتاريخ 03/10/2002 المنظمة لبيع العقار في طور الإنجاز، جاء قرارها سيء التعليل عرضة للنقض).

وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة وإدراجه بجلسة 14/03/2019 أدلت المستانفة بواسطة نائبها الاستاذ حسن (بي.) بمذكرة بعد النقص أفادت فيها أن محكمة النقض اعتبرت في قرارها أن عقد الوعد بالبيع هو عقد عرفي يصنف ضمن عقود الإذعان، يفترض العلم بالمقتضيات السارية عليه من جانب البائعة خاصة المادة 4 من مدونة الحقوق العينية. و إن تعليل محكمة النقض جاء مجانب للصواب بالنظر إلى أن عقد الوعد بالبيع لا يعد عقد إذعان ولا يمكن في أي حال من الأحوال اعتباره كذلك، ذلك أن عقد الإذعان هو عقد يبرم دون مساومة، و يتولى طرفه المتفوق قانونا أو فعليا تحديد كل شروطه دون أن يكون باستطاعة الطرف الثاني الضعيف أن يناقش تلك الشروط أو يدخل عليها تعديلات معينة. ولا يكون أمامه إلا أن يقبلها جملة أو يرفضها جملة، وعليه أن يقبلها نظرا لحاجته إلى محلها، فيكون مذعنا للطرف الثاني . و إن عقد الإذعان يتطلب تحقق الشروط التالية: كون السلعة أو الخدمة محل العقد موضوع لاحتكار قانوني أو فعلي. في حين أنه في نازلة الحال الطاعنة لا تحتكر المجال العقاري وهناك العديد من المنافسين الذين يمارسون نفس النشاط العقاري. و كون الطرف الضعيف في العقد مرغما على التعاقد تحت تأثير الحاجة الملحة. في حين أن الأمر في نازلة الحال لا علاقة له بالإرغام على التعاقد ولا إلى الحاجة الملحة للتعاقد، فالأمر يتعلق بعقد وعد للبيع و هو تعبير عن إرادة حرة في مجلس العقد يترتب عنه نشوء التزام تعاقدي في ذمة الواعد و يقابله حق شخصي للموعود له، يلتزم بمقتضاه الواعد أن يبيع عقارا بثمن معين و ينقل ملكيته و يقوم بتسليمه إذا تعهد الموعود له خلال مدة معينة بشرائه وفق الشروط المتفق عليها . و أن توضع مسبقا شروط التعاقد من قبل الطرف القوي بحيث لا يبقى أمام الطرف الضعيف إلا الموافقة على هذه الشروط بحالتها أو رفض التعاقد أصلا. في حين أنه في نازلة الحال و بالنظر إلى انعدام الحاجة الملحة و الاضطرار للتعاقد فكان من الممكن للطرف الخصم رفض التعاقد من الأصل معها . و إن عقد الوعد بالبيع موضوع الدعوى الحالية هو عقد ملزم للجانبيين و يرتب التزامات متبادلة بين الطرفين أي بينها وبين الطرف المستأنف عليه، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره عقد اذعان، لعدم توفر الشروط الموضحة أعلاه. وإنه بالنظر إلى ذلك فلا يمكن اعتبار عقد الوعد بالبيع عقدا للإذعان، ولا يمكن أن تطبق عليه مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية.

و حول تعارض تطبيق مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية و الفصل 618-3 من ق ل ع: إن المادة 4 من مدونة الحقوق العينية المستشهد بها في قرار محكمة النقض اعتبرت على أنه : "يجب أن تحرر تحت طائلة البطلان جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك ". وإن الفصل 618-3 يعدو كافة مقتضيات القانون 44.00 المتعلق ببيع العقار طور الإنجاز يعد نصا خاصا ينظم نوعا خاصا من البيوع سن له المشرع نصا خاصا ينظمه. و إنه إذا اعتبرت محكمة النقض أن القانون الواجب التطبيق، على فرض صحة ذلك هو قانون القانون 00-44 المتعلق بيع العقار في طور الإنجاز، فهذا يلغي تطبيق مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية لوضوح مقتضياتها. وإنه حتى على الفرض جدلا أن عقد الوعد بالبيع خاضع لإحدى هذين الفصلين، فإنه خلافا لما اعتبرته محكمة النقض لا يمكن الجمع بينهما و تطبيقهما معا، مما يتعين معه عدم اعتبار ما جاء في قرار محكمة النقض لانعدام أسسه القانونية السليمة.

وحول سوء تأویل و تفسير محكمة النقض لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية لعدم خضوع العقد لها: عللت محكمة النقض قرارها في شأن الوسيلة الوحيدة المتعلقة بخرق الفصل من ق ل ع و المادة 4 من مدونة الحقوق العينية بما يلي: " و الحال أن عقد الوعد بالبيع، هو عقد عرفي يصنف ضمن عقود الإذعان يفترض العلم بالمقتضيات السارية عليه من جانب البائعة من مدونة الحقوق العينية الناصة على أنه: يجب أن تحرر تحت طائلة البطلان - جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها بموجب محرر رسمي، أو بمحور ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك يجب أن يتم توقيع العقد المحرر من طرف محامي و التأشير على جميع صفحاته من الأطراف و من الجهة التي حررته تصحح إمضاءات الأطراف من لدن السلطات المحلية المختصة و يتم التعريف بإمضاء المحامي المحرر للعقد من لدن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يمارس بدائرتها". و لكن خلافا لما جاء في قرار محكمة النقض الذي جاء مجانبا للصواب فإن عقد الوعد بالبيع موضوع نازلة الحال لا يخضع لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية، لكون أن العقد أعلاه لا ينقل الملكية و من ثم فإنه لا يدخل في دائرة التصرفات التي تخضع للمادة 4 من مدونة الحقوق العينية التي تسري فقط على التصرفات و العقود الناقلة للملكية و معناها العقد النهائي وليس مجرد عقد وعد بالبيع. و إن قرار محكمة الاستئناف موضوع الطعن بالنقض جاء سليما و مطابقا للصواب .

وحول تاویل و تفسير مقتضيات القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز : فإنه بالرجوع إلى العقد محل النزاع يتبين أنه مجرد عقد عرفي و لا يتضمن شروط العقد الابتدائي، و أنه لا يتضمن ما يفيد أنه عقد مبرم في إطار القانون 44.00. و بالتالي فالقانون الواجب التطبيق هو قانون الالتزامات و العقود، وليس قانون 44.00. و إنه بذلك تعليل محكمة الاستئناف جاء صائبا عندما اعتبر ما يلي: "(...) و ثانيا أنه لا يخضع لقانون بيع العقار في طور الإنجاز و الذي يشترط إثبات الانتهاء من إنجاز أشغال الأساسات قبل إبرامه و هو الأمر الذي لا دليل عليه بالملف طبقا للمادة 618.3 من ق ل ع لذا يتعين إلغاء الحكم المطعون و التصريح برفض طلب المستأنف عليهما". واشترط القانون 44.00 لتطبيقه معطيات معينة ومنها على الخصوص ما هو منصوص عليه في المادة 618.5 و التي تنص على أنه: "لا يمكن إبرام العقد الابتدائي لعقار في طور الإنجاز إلا بعد الانتهاء من أشغال الاساسات على مستوى الطابق الأرضي". و هذه القاعدة جاءت استثناء من القواعد العامة ليس فقط للبيع و إنما لجميع العقود، فإذا كان العقد يبرم عموما في أي وقت يريده الطرفان، فإنه في بيع العقار في طور الإنجاز فإن المشرع أخر لحظة انعقاده إلى حين الانتهاء من أشغال الأساسيات. وبذلك فالعقد المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز يرتب إلتزامين أساسيين متقابلين، فالمنعش البائع يلتزم بتشييد البناء طبقا للمواصفات المتفق عليها وخلال الأجل المحدد، أما المقبل على الشراء فيلتزم بتسديد الثمن في شكل أقساط دورية طبقا للاتفاق و تبعا لتقدم الأشغال، إلا أنه لا يمكن إبرام عقد بيع عقار في طور الإنجاز إلا بعد الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي طبقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 618 من ق ل ع. و إن عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين أنجز في وقت لم تكن فيه أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي قد أنجزت، و بالتالي فهو لا يخضع لقانون 44.00 بل هو عقد أنشأ في إطار القواعد العامة و خاصة المادة 230 من ق ل ع التي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين على عكس ما اعتبرته محكمة النقض مجانبة في ذلك الصواب. ومعنى ذلك أن العقد انصب على عقار لا زال على التصميم و هو بذلك تصرف قانوني صحيح يخضع للقواعد العامة للتعاقد من حيث أركانه و شروط صحته ولا يخضع للشكليات المنصوص عليها في الفصل 618 من ق ل ع. و إن المستأنف عليهما لم يدليا بأي دليل على الانتهاء من أشغال الأساسيات على مستوى الطابق الأرضي للعقار موضوع الاتفاق عند إبرام عقد الوعد بالبيع للقول بخضوعه لمقتضيات القانون 44.00، مما يتبين معه أن عقد الوعد بالبيع يظل صحيحا و لا يعتريه البطلان. و إن ذلك ما أكده القرار الصادر في دعوى مشابهة تحت عدد 341/7 بتاريخ 09/07/2013 في الملف عدد 1838/1/7/2012 وانها أدلت بأربعة قرارات صادرة حديثا عن هاته المحكمة قضت بإلغاء هكذا أحكام وبعد التصدي الحكم من جديد برفضها. و انه ولما كان الأمر كذلك، واستنادا لما تم بسطه أعلاه من موجبات واقعية وقانونية بات معه قرار محكمة النقض معللا تعليلا مجانبا للصواب، مما يتعين معه عدم اعتباره، والحكم بإلغاء الحكم المستأنف و التصريح برفض طلب المستأنف عليهما لانعدام أسسه القانونية و الواقعية السليمة.

وحيث إنه بجلسة 30/05/2019 أدلت المستانف عليهما بواسطة نائبهما الاستاذ حسن (بن.) بمستنتجات على ضوء النقض أفادا فيها أنه من معلوم أن النقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض تصبح مسألة من صميم النظام العام مقطوع بحجيتها، وبالتالي فإن تأكيد هذه الجهة القضائية على أن العقد موضوع النازلة ينبغي وجوبا أن يندرج ضمن المقتضيات القانونية الناظمة لبيع العقار في طور الإنجاز انسجاما مع مقتضيات الفصل 1-618 وما يليه من ق ل ع ، يجعل العقد الذي أبرم خارج سياق هذه المقتضیات مآله البطلان، ويجعل العقد موضوع النازلة على خلاف ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف التجارية، عقدا غير نظامي يتعين التصريح ببطلانه، ذلك أنه لما كان هذا الأخير عقدا عرفيا بامتياز تم تحريره بتاريخ 23/11/2012 أي بعد دخول القانون رقم 39.08 حيز التنفيذ على إثر نشره بتاريخ 24 نونبر 2011 ومضى ستة أشهر على هذا النشر طبقا لمقتضيات المادة 334 من نفس القانون. وانه لما كان محل الدعوى في حقيقته بيع عقار في طور الانجاز كما يتضح من ظروف وملابسات هذه العلاقة العقدية، انسجاما مع مقتضيات الفصل 1-618 من ق ل ع التي تعطي تعريفا دقيقا لهذا النوع من البيوعات يسري على العملية التعاقدية موضوع النازلة الماثلة. وانه لما كان العقد الذي لم يراعي هذه الشكلية يقع باطلا بقوة القانون انسجاما مع مقتضيات الفصل 3-618 من ق ل ع وانسجاما مع ما ذهبت اليه محكمة النقض في إحدى قراراتها. وانه يكون العقد موضوع النازلة الماثلة عقدا باطلا انسجاما مع ما ذهبت اليه محكمة النقض في هذا السياق، مما يستدعي ترتيب الأثر القانوني على كل ذلك من خلال تأييد الحكم المستأنف والحكم بإرجاع الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد. لذلك يلتمسان الاشهاد على المستأنف عليهما بمذكرتهما هاته وتمتيعهما بما جاء فيها.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 30/05/2019 الفي بالملف مستنتجات بعد النقض من الاستاذ (بن.) وحضر الاستاذ (خل.) عن الاستاذ (بي.) وحضرت الاستاذة (م.) عن الاستاذ (بن.) وتسلم الاستاذ (خلو.) نسخة من مستنتجات بعد النقض وحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/06/2019.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض والاحالة.

حيث انه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية اذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.

وحيث نقضت محكمة النقض القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة: " ان الفصل 618 من ق.ل.ع نص على انه يعتبر فيها العقار في طور الانجاز كل اتفاق يلزم البائع بمقتضاه بانجاز عقار داخل اجل محدد كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال. يحتفظ البائع بحقوقه وصلاحياته باعتباره صاحب المشروع الى غاية انتهاء الاشغال." والمحكمة لما ذهبت خلاف ذلك وكيفت العقد موضوع النزاع بكونه مجرد وعد بالبيع غير خاضع لمقتضيات قانون رقم 44.00 ، جاء قرارها سيء التعليل عرضة للنقض."

وحيث انه يترتب على النقض والاحالة رد النزاع والاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض.

وحيث دفعت المستأنفة بأن الحكم جانب الصواب حينما قضى بفسخ عقد الوعد بالبيع خرقا للفصلين 230 و 259 من ق.ل.ع.

وحيث دفعت المستأنف عليها ببطلان الوعد بالبيع لمخالفته المادة 4 من قانون مدونة الحقوق العينية والمادة 618-5 من قانون 44.00.

وحيث انه بالاطلاع على وثائق الملف واستنادا الى الدفوع المثارة من الطرفين واقتداء مما جاء بقرار محكمة النقض ستتصدى محكمة الاحالة للدفع المتعلق بخرق مقتضيات القانون 44.00.

وحيث انه عملا بمقتضيات الفصل 618-1 من قانون الإلتزامات والعقود يعتبر بيعا لعقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بانجاز عقار داخل اجل محدد كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال.

وحيث يستفاد من وثائق الملف ان العقد موضوع النزاع قد انصب على عقار في طور الانجاز يلتزم فيه البائع بانجاز العقار داخل اجل اقصاه شهر 06/2014 ويلتزم المشتري بأداء الثمن على فترات حسب تقدم اشغال البناء مما يستفاد معه انه يخضع لاحكام قانون 44.00 المتعلق بالعقار في طور الانجاز.

وحيث انه بالاطلاع على العقد المنجز بين الطرفين يتضح بأنه لم يتم توثيقه من طرف احدى الجهات المؤهلة قانونا طبقا لمقتضيات الفصل 618-3 من القانون 44.00 وبذلك يكون باطلا بقوة القانون، ولا يترتب عنه سوى حق المشتري في استرداد ما دفع بغير حق وبدون تعويض عملا بالفصل 306 من ق.ل.ع.

وحيث بناء على ما ذكر يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ العقد الرابط بين الطرفين وباسترجاع المستأنف عليها لمبلغ 505.000,00 درهم بالعلل المشار اليها اعلاه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا حضوريا. وبعد النقض والاحالة

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الجوهر: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته.