Vente d’immeuble en l’état futur d’achèvement : La nullité du contrat de réservation non conforme aux conditions de forme impératives de la loi 44-00 emporte restitution des avances versées (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71735

Identification

Réf

71735

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1415

Date de décision

01/04/2019

N° de dossier

2018/8202/1434

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 306 - 618-2 - 618-3 - 618-8 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification et la validité d'un contrat de réservation. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en nullité et en restitution d'acompte irrecevable. L'appelant soutenait que l'acte, bien que qualifié de contrat de réservation, devait être soumis aux règles impératives du code des obligations et des contrats relatives à la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement. La cour retient que le contrat de réservation est un contrat nommé soumis auxdites dispositions. Elle constate que l'acte n'a pas été établi par un professionnel habilité au visa de l'article 618-3 du code des obligations et des contrats et que le versement d'un acompte avant la signature d'un contrat préliminaire conforme est prohibé par l'article 618-8 du même code. La cour juge dès lors le contrat de réservation nul de plein droit, ce qui emporte, en application de l'article 306, la seule restitution des sommes versées à l'exclusion de toute indemnisation. Le jugement est donc infirmé et la cour, statuant à nouveau, prononce la nullité du contrat et ordonne la restitution de l'acompte.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/03/2018 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02-06-2016 تحت عدد 5526 في الملف عدد 3196/8202/2016 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف تقدم بصفته مدعيا بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/2016، عرض من خلاله أنه أبرم بتاريخ 29/03/2011 مع المدعى عليها عقد حجز عقار في طور الإنجاز بخصوص شقة [العنوان] بسيدي بوزيد الجديدة مقابل ثمن إجمالي قدره 1.060.000,00 درهم، وأنه أدى للمدعى عليها مبلغ 400.000,00 درهم على دفعتين كانت الأولى عند إبرام العقد، وأن الواضح كون الأداءات قد تمت قبل إبرام عقد البيع الابتدائي وفي إطار قانون 00-44 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز، وأن المدعى عليها لم تبرم عقد البيع الابتدائي المنصوص عليه في الفصل 618/5 مما تكون معه الأداءات التي تمت كتسبيق تعد باطلة، ويتعين على المدعى عليها إرجاعها لتحوزها بشكل غير قانوني وهو ما أكده الفصل 618/8 من ق ل ع، وأن عقد الحجز يبقى عقدا باطلا معدوم الأثر وليس له أي وجود قانوني ومن تم لا يترتب أي أثر طبقا لمقتضيات المادة 306 من ق ل ع، وأن الفصل 618/8 من ق ل ع اعتبر كل طلب أو قبول لأي أداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي باطلا، وأن الشرط المنصوص عليه في الفصل 306 من ق ل ع متوفر في النازلة، فضلا على أن المدعى عليها التزمت بتسليم المشروع كاملا في 29/02/2012 أي ما يناهز 4 سنوات دون أن يتمكن المدعي من تسلم شقته واستدعائه من أجل إبرام الوعد بالبيع أو البيع النهائي مما أصبحت معه في حالة مطل، وأن المدعى عليها امتنعت عن إبرام وعد بالبيع والبيع النهائي وكذلك إرجاع المبالغ بالرغم من جميع المحاولات الودية التي بذلها معها ، وانه استصدر أمر قضائي تحت عدد 29702/2015 عن هذه المحكمة بتاريخ 04/12/2015 في إطار ملف مختلف عدد 29702/4/2015 انتقل على إثره المفوض القضائي السيد مختار (ب.) وبلغ المدعى عليها بالإنذار بتاريخ 09/12/2015 في شخص المسؤول التجاري لديها، وذلك من أجل إبرام وعد البيع والبيع النهائي كما أنذرها بإرجاعها المبالغ المسبقة في حالة امتناعها عن إبرام وعد بالبيع والبيع النهائي وتسليمه الشقة إلا أنه بقي دون جدوى، وأن امتناع المدعى عليها جعلها في حالة مطل وفوت على المدعي فرص استغلال واستثمار المبلغ المطلوب استرجاعه وتضرره من ذلك، وأن الاجتهاد القضائي لهذه المحكمة استقر على الأمر بإرجاع المبالغ المؤداة كتسبيق ثمن الشراء قبل التوقيع على العقد الابتدائي لكونه تم في إطار غير قانوني وباطل، ملتمسا التصريح ببطلان عقد الحجز الموقع بين الطرفين وكذلك لمخالفته مقتضيات المواد 618-8 و 306 من ق ل ع والحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعي مبلغ 400.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 29/03/2011 مع تعويض عن التماطل قدره 100.000,00 درهم والنفاد المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي و المرفقة بعقد حجز شقة، وصل أداء مبلغ 200.000,00 درهم، شهادة التسليم، مقال رام لتبليغ إنذار غير قضائي، نسخة من أمر تحت عدد 29702/2015.

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفه الطاعن للأسباب الآتية

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف لم يصادف الصواب و جاء خارقا للمقتضيات القانونية الآمرة المنصوص عليها في القانون رقم 44-00 المنظم للعقارات في طور الإنجاز ذلك انه استبعد تطبيق مقتضيات القانون المذكور بعلة ان العقد هو عقد مدني تسري عليه القواعد العامة و الحال ان المشرع أتى بهذا القانون الخاص و ضمنه قواعد آمرة لمحاربة بيع العقار على التصميم و تعسف المنعشين بإبرام عقود تعسفية تنفرد بشروطها و تخل بالتوازن العقدي و أن الحكم المطعون فيه لم يطبق القانون الواجب التطبيق و انه رغم خلو عقد الحجز من البيانات و العناصر الأساسية و عدم تحريره من قبل الجهة التي حددها المشرع في الفصل 618-3 في محرر ثابت التاريخ و هي إما الموثق أو عدول أو محام مقبول لدى محكمة النقض فإن الحكم المطعون فيه اعتبره خاضعا للقواعد العامة و الحال أنه يتعلق بعقد خاضع لقواعد آمرة لا يمكن الإتفاق على مخالفتها ذلك ان تكييف عقد الحجز على انه عقد إبتدائي يخضع للقواعد العامة و الحال أن قانون 44-00 ورد في قانون الإلتزامات و العقود خلافا لما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه و ان المشرع إنفرد بتحديد بيع العقار في طور الإنجاز و ضبط أحكامه بتنصيصه على البيانات الجوهرية و انه بالرجوع إلى عقد الحجز نجده إكتفى في تحرير البيانات المتعلقة بالمبيع بذكر المساحة التقريبية و انه سيتم تحديد هذه المساحة بعد إنجاز العمليات الطبوغرافية و بعد إفرادها برسم عقاري دون ذكر البيانات الأساسية المتعلقة برقم الرسم العقاري و بالتالي يكون قد إنصب على عقار غير موجود و إنما سيوجد مستقبلا و ان عبارات العقد صريحة في كونه يتعلق بعقار في طور الإنجاز يلتزم فيه البائع بإنجاز عقار داخل أجل مقابل إلتزام المشتري بدفع ثمن تبعا لتقدم الأشغال و بالتالي يخضع لزوما إلى قانون رقم 44-00 و ان ذلك القانون يسري على كل إتفاق يكون موضوعه ما ذكر بما في ذلك عقد الحجز أو الوصل الذي يسلمه عادة المنعش العقاري لحجز عقار يتم إنجازه في أجل معين و أن العقد المطلوب بطلانه لم تحترم المستأنفة شكلية إبرامه و إنفردت بتحديد صياغته خارج القانون المذكور كما خلا من جميع البيانات المنظمة لهذا النوع من البيوع و التي نظمها المشرع في شكل قواعد آمرة و انه لا يمكن تصور ان يخضع عقد التخصيص للقواعد العامة بينما العقد الإبتدائي و النهائي يخضع للقانون المذكور و انه دفع بكون عقد الحجز باطل لخلوه من البيانات القانونية التي نص عليها المشرع في الفصل 618-3 و التي يجب أن يتضمنها العقد كما نص في الفصل 618-4 على وجوب أن يضع البائع دفترا للتحملات يتضمن مكونات المشروع و ما أعد له من تجهيزات و ان المشرع في الفقرة 2 من الفصل 306 من ق ل ع نص على ان البطلان يسري أيضا في الحالات التي ينص عليها القانون كما هو في نازلة الحال بخصوص مقتضيات الفصل 618-3 او مقتضيات الفصل 618-8 الذي منع المنعش من تلقي أي تسبيق قبل إنجاز الأساسات و تبعا لتقدم الأشغال تحت طائلة البطلان و الحال ان المشرع ربط الأداء بتوقيع بيع إبتدائي وفق الشروط الشكلية مما يكون معه محقا في إسترجاع مبلغ التسبيق لبطلان عقد التخصيص و سبق له ان أثار امام محكمة البداية أن المشرع تدارك عقد التخصيص و نص عليه في تعديل 18-02-2016 و أخضع عقد الحجز لشكلية إبرام العقد الإبتدائي و ان بعض العمل القضائي كان يخضع مثل هذه العقود للقواعد العامة لكون التوجه الغالب و الراجح في الإجتهاد القضائي يذهب في إتجاه بطلان عقد الحجز او التعاقد في شكل وصل لمخالفته القانون المذكور و أشار إلى إجتهادات قضائية و من حيث خرق مقتضيات الفصول 306و 66 و 72 من ق ل ع فإن العقد باطل لمخالفه مقتضيات المشار إليها و يتعين التصريح ببطلانه و ان إحتفاظ المستأنف عليها بمبلغ التسبيق مع علمها ببطلان العقد و رغم إنذارها يضر به و أن حرمانه من ماله كل هذه المدة يعد من قبيل الإثراء بلا سبب ومن حيث خرف الفصل 59 من قانون حماية المستهلك فإن العقد حرر باللغة الفرنسية التي جهلها الطاعن و ان المستأنف عليها إستغلت حاجته للسكن و جهله بالقانون المنظم لبيع العقار في طور البناء و كون المنعش العقاري هو شخص محترف بينما هو شخص طبيعي مما يجعل العقد عقد إذعان و ان المشرع تدخل بموجب قواعد آمرة لتحقيق التوازن العقدي لذلك فإن المشرع في المادة 59 من قانون حماية المستهلك نص على بطلان كل إلتزام نشا بفعل الإستغلال او الضعف أو جهل المستهلك مع حفظ حقه في إسترجاع المبالغ المدفوعة من طرفه ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم القبول و الحكم بعد التصدي وفق المقال الإفتتاحي ببطلان عقد الحجز الموقع بين الطرفين و باداء المستأنف عليها له مبلغ 400.000,00 درهم مشفوعا بالفوائد القانونية إبتداء من تاريخ 29-03-2011 و تعويض عن التماطل قدره 100.000 درهم و النفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليها الصائر . و أرفق المقال بنسخة عادية من الحكم المستأنف .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 25-03-2019 حضر نائب المستانف و تخلفت المستأنف عليها رغم التوصل . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 01/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث صح ما أثاره الطاعن ضمن أسباب إستئنافه ذلك ان الثابت من وثائق الملف ان الطرفين أبرما عقد حجز بتاريخ 29-03-2010 بمقتضاه قام المستأنف بحجز شقة [العنوان] بسيدي بوزيد الجديدة في طور الإنجاز مقابل ثمن إجمالي مبلغه 1.060.000,00 درهم سدد منه المستأنف دفعتين بمبلغ 400.000 درهم على أن يتم سداده باقي الأقساط وفق الجدولة المتفق عليها مقابل إلتزام البائع ببناء العقار و تسليمه بتاريخ 29-02-2012 .

و حيث إن العقد المذكور يعتبر بيعا لعقار في طور الإنجاز و هو عقد مسمى تحكمه القواعد الخاصة المنصوص عليه بالفرع الرابع من القسم الأول من الكتاب الثاني من قانون الإلتزامات و العقود المعنون ( بيع العقارات في طور الإنجاز) بدليل صيغة الوجوب التي وردت في الفصل 618 -2 من نفس القانون قبل تعديله بقوله " يجب ان يتم بيع العقار في طور الإنجاز سواء كان معدا للسكنى أو للإستعمال المهني او التجاري أو الصناعي أو الحرفي من طرف الأشخاص للقانون العام او الخاص طبقا لأحكام هذا الفرع " و هو إلزام اصبح تحت طائلة البطلان الصريح في صيغته الجديدة بموجب قانون رقم 107-12 .

و حيث إنه لما كان إبرام العقد المذكور مقنن في شكلياته و بياناته الأساسية و حتى مرفقاته التي تهدف بالأساس إلى تحقيق التوازن العقدي الذي يكفل للبائع السيولة المالية لمشروعه و في الوقت نفسه يضمن حقوق المشتري على مدخراته المالية و مواصفات العقار المستقبلي المقدم على شرائه . بحيث أوكل تحرير هذا العقد إلى أشخاص مهنيين ماذون لهم تحت طائلة البطلان وفق ما يقضي به الفصل 618-3 و ان لا يتم ذلك إلا بعد الإنتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي تثبت بشهادة يسلمها المهندس المختص و ترفق بالعقد و هو ما لا حجة عليها بالملف . و أن كل اداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد البيع الإبتدائي وفق الشروط القانونية يكون باطلا بقوة الفصل 618-8 الساري المفعول أنذاك .

و حيث إنه لما كان عقد الحجز المبرم بين الطرفين لم يتم وفق القواعد الآمرة المنصوص عليها اعلاه بما في ذلك تحريره من طرف من له الصفة و وفق البيانات الجوهرية و بعد الإنتهاء من أشغال الأساسات فإنه يعد باطلا بقوة القانون و لا يرتب بموجب الفصل 306 من ق ل ع إلا إسترداد ما دفع بغير حق تنفيذا له و بدون تعويض على غرار ما كرسه قضاء النقض في قرار له تحت عدد 69 بتاريخ 01-04-2015 ورد فيه ( لما كان التعاقد موضوع الدعوى تم على شكل وصل خلافا للمقتضيات الآمرة المنصوص عليها في الفصل 618-3 من ق ل ع و لم يتم توثيقه من قبل إحدى الجهات المؤهلة قانونا لذلك فإنه يكون باطلا بقوة القانون و لا يترتب عنه سوى حق المشتري في إسترداد ما دفع بغير حق و بدون تعويض عملا بالفصل 306 من ق ل ع ) و الحكم المطعون فيه لما نحى خلاف ذلك يكون قد خالف المقتضيات القانونية المذكورة و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد بعد قبول الطلب ببطلان عقد الحجز المؤرخ في 29-03-2010 و المتعلق بالشقة [العنوان] بسيدي بوزيد الجديدة و بأحقية المستأنف في إسترداد مبلغ التسبيق و المقدر في 400.000 درهم و رفض باقي الطلبات .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بقبول الطلب و بطلان عقد الحجز المبرم بين الطرفين و المؤرخ في 29-03-2010 و المتعلق بالشقة [العنوان] بسيدي بوزيد الجديدة وبأداء المستأنف عليها للمستانف مبلغ 400.000,00 دهم و رفض باقي الطلبات و تحميل المستأنف عليها الصائر .