Réf
63297
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4166
Date de décision
22/06/2023
N° de dossier
2023/8221/972
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Société commerciale, Recouvrement de créance, Qualité de consommateur, Protection du consommateur, Force probante du rapport d'expertise, Exclusion de l'application de la loi n° 31-08, Contrat de Crédit, Confirmation du jugement, Compétence territoriale, Clause attributive de juridiction
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une clause attributive de juridiction et la qualification de consommateur d'une société commerciale. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur principal et sa caution au paiement d'une créance née d'un contrat de prêt.
L'appelant soulevait plusieurs moyens, tenant notamment à l'incompétence territoriale du premier juge, à l'irrecevabilité de pièces produites en langue étrangère, à l'absence de preuve de la créance et à l'application des dispositions protectrices du droit de la consommation. La cour écarte l'exception d'incompétence, rappelant qu'elle doit être soulevée in limine litis et que la clause invoquée n'était au demeurant pas exclusive.
Elle juge également que l'obligation d'utiliser la langue arabe ne s'étend pas aux pièces justificatives dès lors que la juridiction est en mesure de les comprendre. La cour retient surtout qu'une société commerciale ne peut se prévaloir de la qualité de consommateur et, partant, des dispositions de la loi sur la protection du consommateur.
S'appuyant enfin sur les conclusions d'un rapport d'expertise judiciaire non utilement contesté, elle confirme l'existence de la créance. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ا. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/12/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4976 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/12/2021 في الملف عدد 3233/8210/2020 القاضي بأدائها والمصطفى (ا.) تضامنا فيما بينهما لفائدة شركة ت.و.ب. مبلغ 461.792,12 درهما والحكم بسريان الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء الفعلي وتحديد الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى وتحميلهما الصائر ورفض الباقي وعدم قبول طلب الإدخال وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ت.و.ب. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 10/11/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها شركة ا. بمبلغ 461.792,12 درهما لغاية حصر الحسابين بتاريخ 31/01/2020 حسب الثابت من الكشفين الحسابيين المرفقين بالمقال وأن جميع المحاولات الحبية التي بذلتها مع المدعى عليها من أجل أداء ما بذمتها لم تسفر عن أية نتيجة، وأن المدعى عليه المصطفى (ا.) أمضى عقدي كفالة شخصية التزم بموجبهما بضمان أداء ديون المدعى عليها الأولى في حدود مبلغ 900.000,00 درهم. وأنه سبق للمدعية أن قدمت للمدعى عليها ضمانات بنكية، إلا أنه ورغم مرور الاجل المضروب لها من أجل تمكينها من رفع اليد فإنها تقاعست عن ذلك، موضحة أن حجم هذه الضمانات البنكية وصل إلى مبلغ 96.000,00 درهم، ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما لفائدتها تضامنا فيما بينهما مبلغ 461.792,12 درهما الذي يمثل أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين إلى يوم الأداء والحكم برفع اليد عن الضمانات البنكية التي مكنت منها المدعى عليها وذلك في حدود مبلغ 96.000,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير والحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للشخص الطبيعي وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفقت المقال بكشفين حسابيين وعقدي رهن الأصل التجاري وعقدي الكفالة محضري تبليغ الإنذارين.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها مع إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية، أورد فيها أن الوثائق المرفقة بمقال الدعوى محررة باللغة الفرنسية، وبالتالي فهي مخالفة لما يقتضيه القانون، كما أن كشوف الحساب المدلى بها ضمن وثائق الملف هي من صنع المدعية وليس من ضمنها ما يفيد تحويل المدعية لفائدة المدعى عليها المبلغ المطالب به، وأنه بالرجوع إلى الكشف البنكي من المبلغ 400.000,00 درهم، فإنه يفيد فقط أن رصيد المدعى عليها وقت تحويل الملف إلى مصلحة المنازعات القضائية كان بهذه القيمة. كما ان المدعية لم تدل بشهادة إثبات الحقوق المعاينة التي أساسها يتم تحويل المبلغ مقابل الرهن إلى حساب المدعى عليها. واحتياطيا من حيث الموضوع، أن الدعوى تستوجب إدخال طرف ثالث هو صاحب المشروع م.ر.م.ر. في شخص ممثله القانوني بصفته هو من يوقع ويسلم الشهادة التي تثبت حقوق المعاينة والتي يتم إعدادها تحت مسؤوليته، ويسلمها مباشرة إلى الجهة المستفيدة من الرهن، ملتمسة لأجل ذلك أساسا عدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب. وفي الإدخال الحكم على الجهة المدخلة في الدعوى بأداء المبلغ المطالب به من قبل المدعية.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 22/04/2021 أوردت فيها من حيث طلب الإدخال، ان المدعية لا صلة لها بالعلاقة التي تربط المدعى عليها مع جهة أخرى، فهي تقيم دعواها ضد المدينة الأصلية وليس ضد غيرها، باعتبار أن المدعى عليها هي من استفادت من مالية المدعية، ملتمسة الحكم برفض طلب إدخال الغير في الدعوى ورفض دفوع المدعى عليها، والحكم لفائدتها وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي.
وبتاريخ 27/05/2021 صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير علي (ك.) لتحديد قيمة المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها لفائدة المدعية بخصوص كشوف الحساب المدلى بها ضمن وثائق الملف، وكذا تحديد تاريخ حصر الحساب مع التقيد بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة.
وبناء على مذكرة نائب المدعية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 04/11/2021 التمس من خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة فى الملف والحكم للمدعية وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي.
وبناء على المذكرة الإصلاحية لنائب المدعى عليها مع إدخال الغير في الدعوى مع مستنتجات الخبرة المؤدى عنها الرسوم القضائية، أوردت فيها أن خطأ ماديا تسرب عند كتابة اسم المدخل الدعوى، وأنها تلتمس اعتبار الاسم الصحيح هو مجمع م.ر.ل.ش.و.ط. ببوزنيقة. وحول المستنتجات بعد الخبرة، فإن هذه الأخيرة جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، لأن الخبير المنتدب لم يعمل على استدعاء المدعى عليها ونائبها بالشكل المتطلب قانونا، وذلك بتعمده إجراء الخبرة في شهر غشت الذي يصادف العطلة القضائية وأن التشبث بكون الاستدعاء الموجه إلى دفاع المدعى عليها أرجع بملاحظة العنوان ناقص، فهو غير مقبول، وأنه في جميع الحالات التي يتعذر فيها على المحامي التوصل بالاستدعاء لسبب ما، فإنه يستدعى عن طريق نقابة المحامين، واحتياطيا في الموضوع، فإن صاحب المشروع لم يبادر إلى القيام بالإجراء المطلوب في المادة 8 من الظهير المتعلق بالصفقات العمومية، ذلك أنه لم يخبر المستفيد من الرهن أن عقد الصفقة تم فسخه حتى يتم ترتيب الآثار القانونية على ذلك. ومن جهة أخرى بخصوص طلب رفع اليد عن الضمانات البنكية، فإنه ليس بالملف ما يفيد أن المدعية هي من بادرت إلى إيداع مبلغ 96.000,00 درهم في حساب المدعى عليها، وأن العكس هو الصحيح، على اعتبار أن المدعى عليها هي من عملت على إيداعه في حسابها نقدا والتمست عدم قبول الخبرة، واحتياطيا في الموضع برفض الطلب في الشق المتعلق بمبلغ الضمانات البنكية، والحكم بإحلال المدخل في الدعوى محل المدعى عليها في أداء مبلغ الدين. وأرفقت المذكرة بصورة من شهادة.
وبتاريخ 30/12/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطرف الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وخرق قواعد الاختصاص المكاني، ذلك انه بالرجوع لعقد الرهن المدلى به من طرف المستأنف عليها المصحح الإمضاء في 07/10/2016 يتضح ان اطراف النزاع اتفقوا على اسناد الاختصاص في كل المنازعات الناشئة عنه وبمناسبته الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، غير أن المستأنف عليها قامت برفع الدعوى أمام المحكمة التجارية بالرباط وهو ما يعتبر خرقا للعقد الرابط بين الطرفين، الذي يعتبر بمثابة قانون بين طرفيه تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 المذكور، وان الدفع بعدم الاختصاص المكاني يعد من النظام العام ويمكن إثارته في كل مراحل الدعوى.
كما ان الحكم خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه إذ قضت المحكمة مصدرته فيما يخص الشكل بقبول الدعوى شكلا، بعلة " ان باقي الطلب قدم مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله" والحال وخلاف ما عللت به حكمها، وبالرجوع للوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها رفقة مقالها الافتتاحي، يتضح أنها أدلت بمجموعة من العقود المحررة باللغة الفرنسة وكذا كشف اغلاق كل حساب مؤرخ في 26/11/2019، والمخالفة لقانون المغربة والتوحيد ودستور المملكة المغربية الذي يعتبر أسمي قانون في البلاد دون ان تقوم المحكمة بإنذارها بالإدلاء بترجمة للعقود المدلى بها أو ترد على الدفع بمقبول.
كذلك سبق للطاعنة ان دفعت بعدم إدلاء المستأنف عليها بما يفيد تحويل مبلغ 400.000,00 درهم المطالب به من طرفها إلى الحساب الخاص بها، وهو ما يجعل الدعوى غير مؤسسة قانونا، ولا يمكن المطالبة بدين لم تقم المستأنف عليها بثبوت أداء قيمته للمدعى عليها، علما ان الملف خال مما يفيد تحويل المستأنف عليها لقيمة المديونية المطالب بها من طرفها والمحددة في مبلغ 400.000,00 درهم، وأن كل ما في الأمر إدلاء المستأنف عليها لكشف حساب أغلق كل حساب بمبلغ 400.000,00 درهم، في غياب ما يفيد تحويل هذا المبلغ لحسابها، مما يجعل الدعوى غير مؤسسة قانونا، سيما وان عبئ إثبات تحويل المديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها لحسابها يقع على عاتقها.
أيضا خرق الحكم مقتضيات المادة 22 من قانون تنظيم مهنة المفوضين القضائيين والمادة 15 من القانون المحدث للمحاكم التجارية والفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية إذ قضت المحكمة مصدرته بعدم قبول طلب الإدخال في الدعوى بعلة أنه " ... امام عدم تعيين الطرف المدعى عليه لمفوض قضائي داخل دائرة نفوذ المحكمة المتواجد بها المدخل في الدعوى مما تعذر معه توفير سبيل تبليغ هذا الأخير الأمر الذي تكون معه الدعوى غير مقبولة شكلا لخرق مقتضيات المشار اليها أعلاه." والحال انه وخلافا لما جاء في التعليل، فان المادة 15 من قانون المنظم للمحاكم التجارية وكذا المادتين 21 و 22 من قانون تنظيم مهنة المفوضين القضائيين لم تقم بنسخ الأحكام المقررة بمقتضى الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية، وانما وضعت مكنة تسمح بتوجيه الاستدعاء بواسطة مفوض قضائي مانحة المحكمة التجارية إمكانية توجيهه بالطرق المنصوص عليها في النصوص السابقة كما أنها لم ترتب أي جزاء قانوني على عدم اختيار المفوض القضائي للقيام بتبليغ الاستدعاء، وأن حالات التصريح بعدم قبول الطلب محددة بنص قانوني لا يمكن تجاوزه او القياس عليه، وليس من بينها حالة عدم اختيار المفوض القضائي، الأمر الذي يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به بهذا الخصوص وبعد التصدي الحكم بإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له قصد البث فيه طبقا للقانون.
كما خرق الحكم مقتضيات المادة 109 من قانون حماية المستهلك ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة المذكورة يتبين انها تنص على أنه " يعتبر متوقفا عن الأداء المقترض الذي لم يقم بتسديد ثلاث أقساط متتالية بعد استحقاقها ولم يستجب للإشعار الموجه اليه". وان المشرع قد الزم اعتبار المقترض متوقفا عن الأداء بوجود شرطين أساسيين حتى يمكن المطالبة بباقي أقساط الدين واعتبارها حالة، وهما: تضمين الإنذار الموجه للطاعنة للأقساط الثلاث المتتالية غير المسددة بعد استحقاقها وتوجيه اشعار للمقترض باداء الأقساط ظل دون جواب، وان الإنذار المرفق بالملف خال من بيان الأقساط التي توقفت الطاعنة عن تسديدها، ويقتضي وجوبا اشعار الطاعنة بتوقفها عن أداء أقساط القرض قبل اللجوء للمحكمة.
وان مقتضيات قانون حماية المستهلك من النظام العام كما هو محدد بمقتضيات المادة 151 منه الأمر الذي يجعل الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها سابقة لأوانها.
ومن جهة أخرى، فإن الخبير أخذ كشف وقف كل حساب على إطلاقه دون أن يقوم بتحديد التاريخ الفعلي لوقف كل حساب والذي ينبغي ان يصادف تاريخ تحويل المبلغ موضوع الدعوى إلى الحساب الخاص به لا تاريخ الذي تختاره المستأنف عليها لغلق الحساب، مما يجعل الفوائد اللاحقة لتاريخ تحويل المبلغ إلى الحساب الخاص بها غير مستحقة، ملتمسين إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبث في الطلب وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في الطلب طبقا للقانون، واحتياطيا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر. واحتياطيا جدا في الموضوع الحكم بإرجاع الملف للمحكمة مصدرته قصد البث في طلب الإدخال طبقا للقانون، وثانيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص قصد تحديد التاريخ الفعلي لقفل الحساب المصادف لتاريخ تحويل مبلغ 400.000 درهم من صاحبة الصفقة للطاعنة وليس من تاريخ اختيار المستأنف عليها قفل الحساب مع ما يترتب عنه قانونا من عدم احتساب الفوائد من تاريخه وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة مع جعل الصائر على المستأنف عليها. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ.
وبجلسة 30/03/2023 ادلت المستأنف عليها شركة ت.و.ب. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أوردت فيها أن إن استئناف المستأنفين غير جدي، إذ أن ما ورد فيه بخصوص مقتضيات الفصل 32 من ق.ل.ع فان المستأنفين ينعيان على الحكم الصادر بتاريخ 30/12/2021 أنه لم يحترم مقتضيات الفصل المذكور لعلة أن العقد الذي يربط العارضة بهما ينص على أن الاختصاص المكاني للنظر في كل نزاع يقوم بينهما يعود إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، إلا أن ما ذهب إليه المستأنفان لا اساس له من الصحة ذلك، أنه من جهة لم يسبق لهما أن أثارا الدفع المذكور أثناء المرحلة الابتدائية كما هو واضح من خلال كتاباتهما وأنه لا يمكن لهما إثارة الدفع بعدم الاختصاص المكاني أمام المحكمة الاستئنافية وذلك استنادا إلى مقتضيات الفصل 16 من ق.م.م في فقرته الثانية التي تنص على انه " لا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية " ومن جهة أخرى، وجبت الاشارة إلى أن الدفع بعدم الاختصاص المكاني ليس من النظام العام عكس ما ورد في المقال الاستئنافي والأهم من كل ذلك وكما هو واضح من عقد القرض المضمون برهن على أصل تجاري الموقع بتاريخ 3 ماي 2017، فإن الفقرة الثانية من الفصل 11 منه تنص على انه " في حالة وقوع نزاع بين الطرفين يكون الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء إلا إذا قرر البنك مقاضاة المدين أمام محكمة تجارية أخرى ..." وتبعا لذلك، لا سبيل للتمسك بخرق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع.
وحول ما ورد في المقال الاستئنافي بخصوص مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م، فتجدر الاشارة إلى أن ظهير المغربة والتعريب والتوحيد لئن كان ينص على أنه المرافعات والمذكرات والمقالات باللغة العربية، فإنه لم يتحدث عن الوثائق المدلى بها من لدن الأطراف ولم يقل بوجوب تعريبها، علما أن غالبية المحاكم لا تلزم أطراف الدعوى بتعريب الوثائق المدلى بها لها والمحررة خصوصا باللغة الفرنسية، لذلك لم يتم خرق أي فصل من فصول ظهير المغرية والتعريب والتوحيد، مما يتعين رد ورفض هذا الدفع لعدم جديته.
وبخصوص ما ورد في المقال الاستئنافي حول عملية تحويل مبلغ 400.000.00 درهم بحساب المدينة، فان المحكمة قضت بإجراء خبرة حسابية وأن الخبير المعين وضع تقريره بالمحكمة وأكد فيه صحة دين العارضة وقيامه، لذلك، يتعين رد ورفض دفوعات المستأنفين لعدم جديتها.
أما ما ورد في المقال الاستئنافي بخصوص خرق مقتضيات المادة 22 من قانون تنظيم مهنة المفوضين القضائيين والمادة 15 من القانون المحدث للمحاكم التجارية والفصول 37 و38 و39 من ق.م.م. فإن ما يتمسك به المستأنفان لا اساس له قانونا، ذلك أن المحكمة طبقت المقتضيات القانونية والعمل القضائي المعمول به لدى المحاكم وأنه من واجب كل متقاضي أن يمتثل للمقتضيات القانونية والإجراءات الإدارية والمسطرية المعمول بها داخل كل المحاكم، مما يتعين رد ورفض هذا الدفع لعدم جديته.
كذلك بخصوص خرق المادة 109 من قانون حماية المستهلك، فاعتبارا أن النزاع المعروض على أنظار المحكمة يهم علاقة تجارية فإنه لا سبيل للاحتجاج على العارضة بمقتضيات المادة 109 المومأ لها، لذلك يتعين رد ورفض دفوع المستأنفين وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/06/2023 ألفي خلالها بملتمس النيابة العامة، وحضر دفاع ت.و.ب.، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/06/2023.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطرف المستأنف من خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، وخرق قواعد الاختصاص المكاني، بدعوى أن أطراف النزاع اتفقوا بموجب العقد الرابط بينهما على إسناد الاختصاص في كل المنازعات الناشئة عنه وبمناسبته إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، فإنه فضلا عن أن الدفع بالاختصاص المكاني وطبقا للفصل 16 من ق.م.م. يتعين إثارته قبل كل دفع أو دفاع، ولا يمكن إثارته في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية، وأن الطاعنين كانا حاضرين خلال المرحلة الابتدائية وأبديا أوجه دفاعهما ودفوعهما ولم يثيرا الدفع المذكور، فإن الثابت من الفصل 11 من عقد القرض المضمون برهن على الأصل التجاري أنه منح الاختصاص في حالة وقوع أي نزاع بين الطرفين للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، مما يبقى معه الدفع المثار مردود.
وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطرف الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م. ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى أنها دفعت بخرق قانون المغربية والتوحيد ودستور المملكة، لأن الوثائق المدلى بها محررة باللغة الفرنسية، غير أن المحكمة مصدرته لم تنذر المستأنف عليها بالإدلاء بترجمة العقود، فإن القانون المذكور يحصر اللغة العربية أمام المحاكم في المرافعات والمذكرات، وليس الوثائق سيما متى آنست المحكمة فهمها، مما يبقى معه الدفع المتمسك به لا أساس له ويتعين اسبتعاده.
وحيث إن ما أثاره الطرف الطاعن بأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد تحويل مبلغ 400.000 درهم لقيمة المديونية المطالب بها من طرفها، فان الثابت من الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير علي (ك.)، أن هذا الأخير وبعد اطلاعه على الوثائق المستدل بها وحساب التسبيقات عن الصفقات والحساب الجاري وحساب الكفالات البنكية للمستأنفة وتحليل العمليات المدرجة بها، يتبين أن الحساب الجاري عرف عدة عمليات بنكية من أداء وسحب وعمولات وأصاريف، كما سجل بالموازاة مع حساب التسبيقات عن الصفقات عملية مقابلة بمبلغ قرض بمبلغ 400.000 درهم بتاريخ 17/03/2017، وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يدحض ما جاء في تقرير الخبرة بخصوص مبلغ 400.000 درهم المذكور تبقى منازعتها المثارة بشأنه غير منتجة ويتعين استبعادها.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات المادة 22 من قانون تنظيم مهنة المفوضين القضائيين والمادة 15 من قانون إحداث المحاكم التجارية بدعوى أن النصوص المذكورة لم تنسخ الفصول 37 و38 و39 من ق.م.م. وإنما وضعت مكنة تسمح بتوجيه الاستدعاء بواسطة مفوض قضائي، فضلا عن أنها لم ترتب أي جزاء قانوني على اعدم اختيار المفوض القضائي، فإنه بالرجوع إلى المادة 21 من القانون 03.81 فانها تنص على اختيار الأطراف أو نوابهم المفوض القضائي من بين المفوضين القضائيين الموجود مقر مكاتبهم بدائرة المحكمة المطلوب القيام بالاجراءات بدائرة نفوذها، كما أن المادة 22 من ذات القانون أوجبت على الأطراف ونوابهم أن يبينوا في الطلب اسم المفوض القضائي، مما يتعين معه رد الدفع المتمسك به.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات المادة 109 من قانون حماية المستهلك لخلو الملف بما يفيد توصلها بأي إنذار بشان الأقساط الثلاث المتتالية غير المسددة بعد استحقاقها وتوجيه إشعار المقترض بأداء الأقساط، مما تبقى معه الدعوى سابقة لأوانها، فان المستأنفة هي شركة تجارية وبالتالي لا تدخل في مفهوم المستهلك حتى تستفيد من مقتضيات قانون حماية المستهلك، مما لا مجال معه للتمسك بمقتضيات المادة المذكورة لانه لا محل لإعمالها.
وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.