Réf
64744
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5046
Date de décision
14/11/2022
N° de dossier
2022/8221/2793
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet des moyens de l'appelant, Recouvrement de créance, Rapport d'expertise, Force probante des relevés de compte, Force obligatoire du contrat, Crédit bancaire, Contestation du taux d'intérêt, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Année bancaire (360 jours)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné une société débitrice et sa caution au paiement du solde d'un compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire contesté. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en se fondant sur les conclusions de l'expert qu'il avait désigné. L'appelant invoquait le caractère lacunaire du rapport, l'application de taux d'intérêts non contractuels et le calcul de ces derniers sur la base d'une année bancaire de 360 jours. La cour écarte ces moyens, retenant que les taux appliqués, y compris la majoration pour dépassement du découvert autorisé, étaient conformes aux stipulations contractuelles qui constituent la loi des parties au visa de l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats. Elle souligne que l'appelant n'a produit aucune preuve de ses allégations, le document qu'il invoque étant une simple étude établie pour sa propre cause et dépourvue de force probante. La cour rappelle enfin que le juge n'est pas tenu d'ordonner une nouvelle expertise dès lors que le premier rapport est jugé complet et répond à la mission qui lui a été confiée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ز. د.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/05/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3376 بتاريخ 30/03/2022 في الملف رقم 9741/8222/2021 القاضي في الشكل:بقبول الدعوى.
وفي الموضوع:بأداء المدعى عليهما شركة (ز. د.) في شخص ممثلها القانوني والسيد عبد الرحيم (ز.) تضامنا لفائدة المدعية الشركة (م. أ.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ (263.885,20درهم مع الفوائد القانونية من اليوم الموالي لتاريخ حصر الحساب وهو 06/03/2021 إلى تاريخ التنفيذ وبتحديد مدة الاكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني في الأدنىوتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا ورفض ما زاد على ذلك.
في الشكل:
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 06/11/2021 ،يعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ إجمالي قدره 263.885,20 درهما، كما يثبت ذلك كشف الحساب والمشهود على مطابقته للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف المدعية وأنه بمقتضى عقد كفالة شخصية تضامنية منح السيد عبد الرحيم (ز.) کفالته لأداء ديون الشركة المدينة الأصلية في حدود مبلغ إجمالي قدره 600.000,00 درهما وأن جميع المساعي الحبية التي أجريت مع المدعى عليها وكفيلها لحثهما على أداء ما بذمتهما لم تسفر عن أية نتيجة بما فيها رسائل الإنذار مع محاضر التبليغ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما متضامنين للمدعية مبلغ الدين 263.885,20 درهما والفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء والحكم بأدائهما تعويضا عن التماطل تقدره في مبلغ 10.000,00 درهما وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 03/11/2021 والمرفقة بكشف حساب وأصل اتفاقية فتح قرض وأصل عقد سلف وأصل ملحق عقد قرض وأصل عقد كفالة شخصية تضامنية ورسالتي إنذار مع محضري تبليغ، ملتمسة ضم هذه الوثائق إلى ملف النازلة والإشهاد لها على ذلك.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليهما بجلسة 24/11/2021، أوضح من خلالها أن المدعى عليها أن أبرمت عقد مع المدعية من اجل منحها تسهیلات مصرفية على شكل سحب على المكشوف يصل إلى مبلغ 1.000.000,00 درهم بنسبة 6,50 % وبتاريخ 5 ماي 2014 وأبرمت مع المدعى عليها عقد عرفي للرفع من سقف التسهيلات البنكية من 800.000,00 إلى مبلغ 1.000.000,00 درهم بنسبة فائدة 6,50 % وبتاريخ 27/06/2010 وبمقتضى عقد عرفي منحت المدعية للمدعى عليها ائتمان بنكي بمبلغ 1.000.000,00 درهم مدته 18 شهرا بنسبة فائدة 6 % وبتاريخ 29/10/2019 اتفقت مع المدعى عليها برفع سقف تسهيلات على شكل سحب على المكشوف إلى مبلغ 1.600.000,00 درهم بنسبة فائدة 6,50 % وبأن المدعى عليها كانت تستعمل هذه القروض في حسابها الجاري کتسبيق كما تؤكده الكشوفات الحسابية وسجلت أن المدعية قد طبقت أسعارا للفائدة تفوق الأسعار المتفق عليها وبان هذا واضح من خلال جدول الفوائد البنكية التي تم اقتطاعها من الحساب الجاري لها وأنه ومن خلال الاطلاع على الكشوفات الحسابية ستلاحظ المحكمة بانه خلال الفترة الممتدة من 2013 إلى غاية 2020 فان الفوائد البنكية التي كان يتم اقتطاعها من حساب الشركة كانت تفوق الأسعار المتفق عليها والتي حددت في 6,50 % بحيث وصل الفرق بين مجموع الفوائد البنكية التي خصمت من حسابها والفوائد المطبقة بموجب العقد إلى مبلغ 102.485,04 درهم وأنه برجوع المحكمة إلى طريقة احتساب الفوائد البنكية ستلاحظ اختلافات متفاوتة الأهمية بين أسعار الفائدة المعلن عنها وبين بطاقة فعلا من طرفها وتعود إلى اعتمادها السنة البنكية 360 يوم بدل السنة المدنية التي توافق السنة الميلادية البالغ أيامها 365 مما يؤدي إلى الرفع من نسبة الفائدة إلى 1,38 % وأن المدعى عليها وبعد مراجعة وثائقها المحاسبية اكتشفت اختلالات مالية على مستوى الكشوفات الحسابية المستخرجة من البنك وتقدمت بدعوی ضد المدعية بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح لها ملف عدد 7814/8220/2020 للمطالبة باسترجاع المبالغ التي اقتطعتها المدعية بدون وجه حق وأن كشوفات الحسابية هي حجة بسيطة قابلة لإثبات عكس ما جاء فيها ، ملتمسة الحكم برفض الطلب، وأرفق مذكرته ب: صورة من السجل التجاري النموذج 7 لشركة (ز. د.) وصورة من عقد قرض و صورة من عقد رهن أصل تجاري و صورة من عقد كفالة شخصية و صورة من ملحق عقد قرض وصورة من مراسلات وصادرة عن شركة (ز. د.) وصورة من مراسلة جوابية للبنك وصورة من الكشوفات الحسابية البنكية وصور الكشوفات الحسابية لسلم الفوائد المتعلق بالحساب البنكي وصورة لمقال افتتاحي.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 2509 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/12/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للسيد الخببير عبد اللطيف عايسي.
وبناء على المذكرة المدلى بها بعد الخبرة من قبل نائب المدعية بجلسة 23/03/2022 يلتمس من خلالها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير السيد عبد اللطيف عايسي.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
حيث أن العارضة تعيب على الحكم المطعون فيه خرق حق الدفاع وانعدام الأساس القانوني ذلك أن المحكمة مصدرته تبنت بشكل واضح النتائج التي توصل اليها الخبير المعين عبد اللطيف عايسي دون التأكد من الدفوعات التي أثارتها العارضة خلال مستنتجاتها على ضوء الخبرة المدلى بها والتي أكدت من خلالها أن الخبير المعين اعتمد على مستنتجات محضة واستبعد مجموعة من الوثائق المحاسبية للعارضة والصادرة عن المستأنف عليها ومنها العمليات الواردة في الحساب البنكي موضوع النزاع من الملف بدون مبرر مشروع كما هو متعارف عليه في مجال الخبرة و الدليل على ذلك أن العارضة أثارت كون الكشوفات الحسابية للشركة عرفت اقتطاعات من حساب الشركة خلال الفترة الممتدة بين 2013 الى غاية 2020 كانت تفوق الاسعار المتفق عليها والتي خصمت من حساب العارضة والتي يؤكدها تقرير الخبرة المدلى به والمنجز في اطار الملف التجاري عدد 7814/8220/2021والذي خلص فيه الخبير المعين أن المستأنف عليها قامت باقتطاع فوائد تصل الى مبلغ 124308 درهم دون وجه حق وهو ما يدل على وجود اختلالات عقدية على مستوى العقد الرابط بين العارضة والمستأنف عليها مما يستنتج معه ان الخبير المعين لم يدقق في الوثائق المدلى بها وبالتالي لم يوضح للمحكمة كيف توصل الى هذه النتائح دون الاشارة الى الفوائد المقتطعة بدون وجه حق وهو ما أثارته العارضة، من خلال مستنتجاتها على ضوء الخبرة الا أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون به لم تقم باي أجراء تحقيق آخر للوصول الى الحقيقة بالرغم من المطالبة به إذ كان عليها أرجاء المهمة الى الخبير لتطلب منه توضیح النفط المثارة من طرف العارضة او على الاقل تطبيق مقتضيات المادة 64 من فيهم هم الذي تنص على : (يمكن للمحكمة تلقائيا استدعاء الخبير وتطلب منه تقديم معلومات و توضیحات تراها لأزمة) وأن المحكمة عندما لم تلجأ للاجراء المنصوص عليه في الفصل المذكور تكون قد خرقت وأساءت تطبيق هذا الفصل وهم في أضر بالعارضة .
لهذه الأسباب يلتمس العارض الامر تمهیدیا باجراء خبرة تقنية على موضوع النزاع يعهد القيام بها الى خبير مختص في النزاعات البنكية لتحديد المديونية الحقيقية .
والحكم بالغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي برفض الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 18/07/2022 جاء فيها
ان الطرف المستأنف استند في مقاله الاستئنافي على خرق حق الدفاع وانعدام الأساس القانوني وأن الحكم الابتدائي مشوب بنقصان التعليل الموازي لانعدامه.وأن هذه الدفوعات مردودة من اصلها ولا ترتكز على اي اساس قانوني سليم.ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم للتحقق من المديونية امرت باجراء خبرة حسابية للاطلاع على وثائق الدعوى من اجل تحديد المديونية بدقة.
وأن الخبير المعين توصل في تقريره بعد الاطلاع على الوثائق المدلى بها إلى مديونية الشركة المدينة اتجاه البنك العارض.
وتبعا لذلك فإن المنازعة غير جدية وغير مبررة، ذلك أن الثابت من الخبرة المنجزة ان الخبير المذكور قام بافتحاص کشوفات الحساب وعقود القرض واطلع على سلاليم الفوائد وعلى جميع الوثائق المبينة للمديونية أي أن الخبرة المنجزة قد اتسمت بالموضوعية وحددت أسس التقرير بدقة، كما أن العمليات الحسابية المقترحة من طرف الخبير جاءت متناسبة، الشيء الذي قررت معه المحكمة المصادقة عليها لتوقرها على كافة الشروط الشكلية المتطلبة.وان الطرف المستأنف لم يدل بأية حجة تفيد عکس ما جاء في التقرير المذكور خاصة وأن مقاله الاستئنافي جاء مجردا من أي وثيقة تثبت ادعاءاته مما لا مجال لإجراء خبرة حسابية أخرى.وأن الحكم المستأنف کان صائبا ومعللا تعليلا كافيا مما يتعين تأييده ورد دفوعات الطرف المستأنف لعدم وجاهتها واستنادها على اي اساس.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 05/09/2022 جاء فيها أن المحكمة وبرجوعها الى الوثائق المرفقة بتقرير الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية عبد اللطيف عايسي والتي تسجل العمليات الواردة في الحساب البنكي موضوع النزاع ستلاحظون أن هناك اقتطاعات غير قانونية من حساب الشركة خلال الفترة الممتدة بين 2017 إلى غاية 2020 كانت تفوق الاسعار المتفق عليها والتي خصمت من حساب العارضة والتي يؤكدها تقرير الخبرة المدلی به والمنجز في اطار الملف التجاري عدد 8714/8220/2021 والذي خلص فيه الخبير المعين أن المستأنف عليها قد قامت باقتطاع فوائد حصل الى مبلغ 124308,00 درهم وهو ما يدل على ان الخبير عبد اللطيف عايسي لم يدقق في الوثائق المدلى بها ولم يوضح للمحكمة كيف توصل الى هذه النتائج دون الاشارة الى الفوائد المقتطعة بدون وجه حق وهو ما أثارته العارضة من خلال مستنتجاتها على ضوء الخبرة كما أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تقم بأي اجراء من اجراءات التحقيق للوصول الى الحقيقة وهو ما يعتبر خرقا لمقتضيات المادة 64 من ق م م وهو خرق اضر بمصالح العارضة .
لهذه الأسباب تلتمس العارضة الأمر تمهيديا باجراء خبرة حسابية حول موضوع النزاع وتمتيعها بما جاء في مذكرتها هاته.
وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 26/09/2022 والتي تعرض من خلالها ان المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف اعتبرت بأن الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير السيد عبد اللطيف عايسي جاءت مستوفية لجميع المقتضيات الشكلية فضلا عن احترامها المعطيات الضرورية في تقدير المديونية العالقة بذمة المدعى عليها فقضت بالمصادقة عليها، إلا أنه يجدر التذكير أن مصادقتها على خبرة الخبير المذكور لم تكن في محلها لكون الخبرة المنجزة ابتدائيا كانت محل طعن شديد من قبل العارضة وهو ما كان يفرض لزاما على محكمة الدرجة الأولى استبعادها والأمر بخبرة تكميلية أو خبرة جديدة أو خبرة مضادة تماشيا مع مقتضيات الفصل 66 من ق.م.م، حتى تبني حكمها على صحيح القانون، أما وأن تصادق على خبرة معيبة، فإنها تكون بذلك قد أساءت تطبيق القانون ولم تجعل لما قضت به أساسا من القانون.
فالعارضة وطيلة فترة التقاضي ابتدائيا تمسكت بعدم دقة الخبرة وعدم موضوعیتها إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم ترد على دفوعها المنتظمة والمستقيمة بمقبول وإنما اكتفت فقط بتعليل ناقص موازي لانعدامه معتبرة بأن الخبرة المنجزة كاملة وتامة.
لكن وبالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير لم يتقيد بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي ولم يوضح كيف استخلص النتيجة التي انتهى إليها في تقريره.
وجاء في الحكم التمهيدي عدد 2509 بتاريخ 2021.12.15 بإجراء خبرة، وجوب التأكد من كون العمليات المدونة في كشوفات الحساب منسجمة مع القوانين والضوابط البنكية قبل تحديد مديونية المدعية.
فالسيد الخبير المنتدب اكتفى باطلاع سطحي على الكشوفات الحسابية التي لا يمكن أن تكتسب حجيتها في الإثبات إلا إذا راعت الشروط المنصوص عليها في المادة 496 من مدونة التجارة والتي تنص على ما يلي : « يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها»،وكذا المادة 156 من القانون 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان الذي ينص على أنه لا يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان إلا «... وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب،.....باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك» كما أن دورية والي بنك المغرب عدد 98/4 بتاريخ 1998.03.05 وتلك الصادرة تحت عدد 28 بتاريخ 2006.12.05 ألزمت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها.
وحيث أن هذه الترسانة القانونية ليست ترفا بل هدف المشرع من خلالها جعل عميل البنك على بينة من جميع الشروط التي تطبقها المؤسسة البنكية على القروض ولا سيما كيفية منحها وطريقة احتساب الفوائد بشكل مبسط، كما يجعله على بينة من جميع وحدات الحساب، كما توخي بذلك إضفاء القيمة القانونية على الكشوفات الحسابية كوسيلة إثبات تشكل استثناء لمبدأ عدم جواز صنع المدعي للدليل بنفسه.لذا كان لزاما على الخبير التأكد مسبقا من استيفاء الكشوفات الحسابية للبينات المحددة قانونا حتى يقرر ما إذا كان سيعتمدها أو يستبعدها.
كما أن تقرير الخبرة لم يقف منجزها على بنود الاتفاق المبرم بين طرفي النزاع الحالي فجاء بذلك التقرير ناقصا ومعيبا. فالسيد الخبير أغفل أيضا التحقق من كون اتفاقية القرض تتضمن إضافة إلى سعر الفائدة، التكلفة الإجمالية المفصلة للقرض مع تحديد قيمة العمولات والضرائب والرسوم وكافة الخدمات المتعلقة بموضوع الاتفاقية، وهي بيانات من الأهمية بمكان، فوجودها من عدمه قد يؤثر على سلامة رضا العارضة، كما أنها بيانات تمكنها من مضمون الأداء القانوني الخاص بالمدعية والإحاطة بجوانبه القانونية والمادية وكذا من تقدير الأداء الخاص بها والالتزامات التي تتحملها.
كما أن السيد الخبير قد تناسى الحديث عن نقطتين جوهريتين من الأهمية بمكان واللتان لهما تأثير كبير على مبلغ المديونية، ذلك أنه لم يلاحظ أن سعر الفائدة المعلن من طرف البنك يختلف عن السعر المطبق فعليا من طرفه وذلك راجع إلى اعتماده على السنة البنكية أي 360 يوما بدل السنة المدنية القانونية المكونة من 365 يوما، مما يؤدي إلى الرفع من نسبة الفائدة بما يعادل 1,338% وأن الأبناك تبرر عادة هذا التوجه باعتباره عرفا بنكيا يجري العمل به، علما أن هذا العرف البنكي مخالف للقانون، ذلك أن مقتضيات الفصل 132 من ق.ل.ع قد جاءت صريحة حيث نصت على ما يلي :«عندما يكون الأجل مقدرا بالأسابيع أو بالأشهر أو بالسنة، يكون المقصود بالأسبوع مدة سبعة أيام كاملة، وبالشهر مدة ثلاثين يوما كاملة، وبالسنة مدة ثلاث مائة وخمسة وستون يوما كاملا » وأن العرف لا يسوغ أن يخالف القانون تطبيقا لمقتضيات الفصل 475 من قانون الالتزامات والعقود والذي نص على ما يلي : «لا يسوغ للعرف والعادة أن يخالف القانون إن كان صريحا» لذا فإن سعر الفائدة يجب أن لا يحدد وفق العرف البنكي المتعلق بالدينية المتكونة من 360 يوما بل يجب أن يحدد استنادا إلى السنة المدنية التي يبلغ عدد أيامها 365 يوما أو 366 يوما.
وستلاحظ محكمتكم أن احتساب معدل الفائدة من قبل البنك المدع والذي لم ينتبه إليها الخبير، قد جاء مخالفا للقانون باعتماده السنة البنكية المحددة في 360 يوما بدل السنة القانونية المكونة من 365 يوما وبالتالي فإن كل العمليات المضمنة بتقرير الخبرة المنجزة هي مغلوطة وباطلة لاعتمادها السنة البنكية، وأنه كان على الخبير أن ينتبه لذلك وأن يوضح للمحكمة مدى تأثير ذلك على مبلغ المديونية إلا أنه لم يفعل ذلك وهو الأمر الذي أضر بمصالح العارضة. وما يوضح أيضا أن تقرير الخبرة المنجزة لم يكن موضوعيا كما كان منتظرا أن الخبير لم يتطرق أيضا لموضوع الفوائد الاتفاقية إذ كان عليه أن يقوم بتنوير انظار المحكمة بخصوص ذلك.
حيث أن المدعية وفي مخالفة واضحة لمقتضيات منشور والي بنك المغرب عدد 2010/G/4 حول أسعار الفائدة المطبقة على عمليات الائتمان، وبالأخص المادة 2 منه والتي تنص على إلزامية تطبيق سعر فائدة ثابت فيما يتعلق بالقروض التي تفوق مدتها سنة واحدة كما هو الحال بالنسبة للقرض موضوع الخبرة، قامت باقتطاع فائدة بنسبة8,5%.
وكان على المدعية تطبيق السعر الاتفاقي الأصلي المحدد في نسبة 6,5% الاستعمال تسهيلات الصندوق سواء في حدود السقف المرخص به أو في حالة تجاوزه، ففي كلتا الحالتين فإننا أمام عملية ائتمان واحدة مضمنة في اتفاقية قرض واحدة ولمدة تفوق السنة. فالمدعية بإقدامها على اقتطاع الفائدة بنسبة 8,5% هو مخالف لمقتضيات منشور والي بنك المغرب عدد 2010/G/4 وكان على الخبير أن ينتبه لذلك وأن يوضح للمحكمة مدى تأثير ذلك على مبلغ المديونية إلا أنه لم يفعل وهو الأمر الذي أضر بمصالح العارضة. وأن ما يوضح أيضا كون تقرير الخبرة المنجزة لم يكن موضوعيا كما كان منتظرا هو أن الخبير اعتمد حصرا على الوثائق المدلى بها من طرف المدعية في تجاهل تام للوثائق التي أدلت بها العارضة والتي تثبت ما يخالف الكشوفات الحسابية في تبني سافر لموقف البنك.
وهكذا تبقى الخبرة المنجزة ابتدائيا مشوبة بنقص وغموض ومعيبة بكل المقاييس ويبقى الحكم المستأنف الذي اعتبرها وصادق عليها عليلا ومنعدم الأساس القانوني.
وأنه وطبقا للقواعد العامة للإجراءات، فإنه من حق قضاة الموضوع أن يلغوا كليا أو جزئيا الخبرة المنجزة حسب ما يقتنعون به، وذلك بتعليل مواقفهم التي ارتكزوا عليها، وبالتالي تكون المحكمة المصدرة للحكم غير مقيدة بما تضمنه تقرير الخبير المنتدب ابتدائيا، وكان لها أن تأمر بإجراء خبرة جديدة وهو ما لن يغيب حتما على قضائكم الذي سيعيد الأمور إلى نصابها لا محالة، لا سيما وأن الإجتهاد القضائي لمحكمة النقض قد كرس هذا التوجه.
ويتضح أن خرق محكمة الدرجة الأولى لهذه المقتضيات القانونية الصريحة والواضحة قد أضير كثيرا بحقوق العارضة، وأنه كان على قضاة المحكمة القيام بجمع كافة العناصر والأدلة والبراهين من أجل الفصل في النزاع المعروض عليهم وفق تعليل كاف وغير مشوب بأي نقصان، لا أن يسایروا خبرة ناقصة ومشوبة بالعديد من الاختلالات.
لأجله تلتمس العارضة الإستجابة لملتمساتها المفصلة ضمن مقالها الإستئنافي ومذكرتها التوضيحية التفصيلية الحالية مع التأكيد على ملتمسها بإصدار أمر تمهيدي بإجراء خبرة تقنية تكون أكثر دقة وموضوعية من أجل توضيح جميع النقط المفصلة اعلاه قصد تحديد المديونية الحقيقية إن وجدت، يعهد بها إلى خبير مختص في تدبير المعاملات المالية والتقنيات البنكية مع حفظ حقها في التعقيب عليها وجعل صائر الخبرة على عاتق المستأنف عليها.
وبناء على ادراج ملف القضية بجلسة 24/10/2022 فتقرر اعتبارها جاهزة وتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/11/2022
محكمة الاستئناف
حيث بسط الطاعنان اوجه استئنافهما المعروضة أعلاه.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية استبعد مجموعة من الوثائق المحاسبية الصادرة عن المستأنف عليها, فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة , يتضح ان الخبير اعتمد الكشوفات الحسابية المدلى بها وكذا عقد القرض , وان الطاعنة ورغم اثارتها للدفع المذكور, فإنها لم تحدد الوثائق المستبعدة من طرف الخبير, لا سيما وان تقرير الخبرة انجز بناء على الوثائق المدلى بها, اما بخصوص تمسك الطاعنة بكون الكشوفات الحسابية عرفت اقتطاعات من حساب الشركة عن الفترة الممتدة من سنة 2017 الى غاية سنة 2020, فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة , يتضح ان الخبير تطرق الى الفوائد المحتسبة واشار الى ان المطعون ضدها قامت باحتساب الفوائد بالسعر التعاقدي المحدد في 6,50 في المائة بالنسبة للعمليات التي تمت في حدود السقف المتفق عليه, اما بخصوص العمليات التي تتجاوز السقف المتفق عليها, فإنها طبقت نسبة 8,50 في المائة. وهو ما ينسجم مع العقد الرابط بين الطرفين والذي حدد في الفصل 21 منه نسبة 6,50 في المائة بالنسبة للسقف المتفق عليه كما انه حدد نسبة 8,50 في المائة بالنسبة لتجاوز السقف موضوع الاتفاق. وبذلك فإن احتساب الفوائد تم وفق بنود العقد, وانه تطبيقا للفصل 230 من قلع , فإن العقد شريعة المتعاقدين, وتبعا لذلك , فإن ما تمسكت به الطاعنة من احتساب فوائد زائدة يكون غير مؤسس قانونا. لا سيما وان ما تمسكت من وجود تقرير خبرة منجز في اطار الملف عدد 7816/8220/2021 , لا وجود له ضمن وثائق الملف, وان كل ما ادلت به هو دراسة لوضعية الشركة , لا تتضمن رقم الملف المحتج به , كما انها لا تتضمن اسم الخبير الذي انجزها اضافة الى انها لا تشير الى الاطار الذي انجزت فيه, وبذلك , فهي تبقى وثيقة من صنع الطاعنة, علما انه لا يمكن للخصم اعداد الحجة لنفسه, وان المحكمة المطعون في حكمها لا يوجد قانونا ما يلزمها بإرجاع المهمة للخبير طالما ان الخبرة اجابت عن النقط المحددة في القرار التمهيدي وانجزت وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا. الامر الذي يكون معه السبب المثار غير مؤسس قانونا.
وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنة في الكشوف الحسابية, فإنه بالاطلاع على الكشوف المدلى بها , يتضح انها جاءت مفصلة وتضمنت مختلف العمليات المكونة للمديونية, وفضلا عن ذلك فإن الطاعنة اكتفت بالمنازعة المجردة ولم تحدد العمليات التي تنصب عليها المنازعة, اذ لا يكفي التمسك بكون الكشوف الحسابية غير مستوفية للشروط القانونية, دون تحديد العناصر التي تطالها المنازعة وترى الطاعنة انها مخالفة للمقتضيات القانونية التي تنظم حجية الكشوف الحسابية, وان المحكمة المطعون في حكمها وزيادة في تحقيق المديونية, فإنها امرت بإجراء خبرة كلف بها الخبير عبد اللطيف عايسي, والذي بالاطلاع على تقريره , يتضح انه مرفق بكشوفات حسابية مفصلة , وهي التي كانت موضوع تقرير الخبرة والتي استخلص منها النتائج التي توصل اليها. الامر الذي تكون معه المنازعة في الكشوف الحسابية غير مرتكزة على اساس قانوني. اما بخصوص تمسك الطاعنة بكون الخبير اغفل التحقق من كون اتفاقية القرض تتضمن اضافة الى سعر الفائدة , التكلفة الاجمالية المفصلة للقرض مع العمولات والضرائب والرسوم, فإنه دفع مردود , على اعتبار ان الخبير تطرق الى العقد وقام باحتساب المديونية وفق الفائدة المتفق عليها, اما فيما يتعلق بكون البنك المطعون ضده كان يحتسب الفوائد على اساس 360 يوم بدل 365 يوما المحددة قانونا, فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت ذلك, اذ ان تقرير الخبرة المأمور لا يتضمن ذلك , وان ما احتجت به الطاعنة من دراسة لوضعية الشركة, فقد سبق استبعادها لانعدام حجيتها القانونية, باعتبارها وثيقة من صنعها. وتبعا لذلك , فإن الحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.