Titre foncier – Effet des inscriptions – L’annulation du droit de propriété du vendeur est inopposable au tiers acquéreur de bonne foi (Cass. civ. 2007)

Réf : 17207

Identification

Réf

17207

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3449

Date de décision

24/10/2007

N° de dossier

2525/1/6/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 66 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles
Article(s) : 3 - Dahir du 19 rejeb 1333 (2 juin 1915) fixant la législation applicable aux immeubles immatriculés
Article(s) : 453 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Al Ichâa الإشعاع

Résumé en français

En application de l'article 66 du dahir du 12 août 1913 sur l'immatriculation foncière, toute inscription sur le titre foncier ne peut être annulée au préjudice d'un tiers acquéreur de bonne foi. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour rejeter une demande en annulation de vente, retient, par une appréciation souveraine des éléments de preuve, la bonne foi des acquéreurs qui se sont fondés sur les inscriptions du titre foncier ne révélant aucun litige ou charge au moment de la transaction. Ayant ainsi caractérisé la bonne foi des acquéreurs, la cour d'appel en déduit exactement que l'annulation ultérieure du titre de propriété de leurs vendeurs ne leur est pas opposable.

Résumé en arabe

أمام المحكمة التي قضت بإبطال إجراءات التبليغ و التنفيذ و التشطيب من الصك العقاري المدعى فيه كان على الطاعنة أن تتمسك بحسن نيتها أثناء شرائها للعقار بالمزاد العلني.
المحكمة غير ملزمة باستلهام قضائها من أحكام سابقة، وإنما ثبت في كل قضية على حدة وبناء على الوقائع و الحجج التي نوقشت أمامها.
المحكمة غير ملزمة بالاطلاع على ملف المحافظة العقارية المتعلق بالعقار المدعى فيه مادام قد أدلي أمامها بشهادة صادرة عن المحافظ عن وضعية العقار المدعي فيه تفيد انه كان في ملك البائعين لوحدهما وقت البيع ولم يكن مثقلا بأي حجز أو حق عيني لغيرهما.
يصح الاعتماد في إثبات حسن النية على نفي المطلوبين عملهم بالنزاع وعلى شهادة المحافظة التي لم تشر إليه وتصريح الموثق بخلو ملف المحافظة العقارية من أي مانع من البيع وبعدم بحثه فيما إذا كان هناك نزاع.

Texte intégral

القرار عدد 3449 الصادر في 24/10/2007 ، ملف مدني عدد 2525/1/6/2006
 باسم جلالة الملك
 إن المجلس الأعلى-القسم الأول في الغرفة المدنية-في جلسته العلنية اصدر القرار الآتي نصه :
بين :شركة البناء و الإنعاش الوطني العقاري سوكوبريكم،النائب عنها الأستاذ لحسن ايت بلعيد المحامي بهيأة مراكش…………………………… بصفتها طالبة
وبين :متقني مصطفى بن احمد ومن معه………………..بصفتها مطلوبين.
بحضور :المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بمراكش
الوقائع بناء على المقال المرفوع بتاريخ 27/06/2006/ من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ آيت بلعيد لحسن الرامي إلى نقض قرار محكمة الاستيناف بمراكش الصادر بتاريخ 18/05/2006 باللف عدد 2359/1/2005.
وبناء على مذكرتي الجواب المدلى بهما بتاريخ 06 شتنبر 2006 ،الأولى تقدم بها الأستاذ محمد الحبيب موفق عن المطلوبين متقي مصطفى ابن احمد ومتقي احمد،والثانية من طرف الأستاذ عبد الغني وافق لفائدة المطلوبين لطيفة بني ميلود ومحمد الشاد بالله بن عبد الله،والرامين إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناءا على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 04/12/2006 .
وبناء على طلب المرافعة المدلى بها من طرف نائب الطاعنة.
وبناء على الإعلام بتعين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 12/09/2007 التي حضرها الأستاذ عبد الغني وافق عن المطلوبين الثالت والرابع والأستاذ محمد الحبيب موفق عن المطلوبين الأول والثاني وأكدا مذكرتيهما الجوابيتين وتختلف نائب الطاعنة الأستاذ ايت بلعيد الحسن رغم توصله بالاستدعاء.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد أبا كريم، وبناء على المرافعة الشفوية والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الرحمن الفراسي.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف أن شركة البناء والإنعاش العقاري سوكوبريم قدمت بتاريخ 06 أكتوبر 2004 مقالا إلى المحكة الابتدائية بمراكش عرضت فيه أنها تملك عن طريق الشراء بالمزاد العلني أمام كتابة الضبط لدى نفس المحكمة جزءا من الملك المسمى مولاي علي الشريف موضوع الرسم العقاري عدد 14876/04 البالغة مساحته 18 هكتارا و62 ارا و80 سنتيارا استخرج له رسم عقاري من الرسم الأم تحت عدد 52317/04 وسجلت شرائها دون منازع مند أزيد من أربع سنوات إلى أن فوجئت بالمدعى عليهما لطيفة بنت ميلود ومحمد شاد بالله يتقدمان بدعوى ترمي إلى إبطال إجراءات تبليغ وتنفيذ الأمر بالأداء الصادر بتاريخ 20/02/1995 بالملف المدني عدد 1671/92 الذي نقضه المجلس الأعلى وأحال الدعوة على نفس المحكمة التي أبلغت الحكم الابتدائي وحكمت من جديد برفض الطلب حسب قرارها عدد 448 الصادر في 10/02/2003 بالملف المدني عدد 2368/7/2003 ،وبذلك أصبح الحكم القاضي بالتشطيب عليها من الصك العقاري والعدم سواء،إلا، أن المدعي عليهما لطيفة بنت ميلود ومحمد شاد بالله، وعلى اثر حصولهما على الحكم بالتشطيب عليها من الصك العقاري المبيع، وقبل صدور قرار المجلس الأعلى، قدما طلبا إلى المحافظة على الأملاك العقارية لتنفيذ الحكم القاضي بالتشطيب عليها فرفض المحافظ طلبهما في انتظار صدور قرار المجلس الأعلى،إلا إنهما طعنا في قرار المحافظ أمام المحكمة الإدارية بمراكش التي ألغت قرار المحافظ وأمرته بالتشطيب على شراء الطاعنة،وبمجرد إتمام إجراءات التشطيب عليها من الصك العقاري قاما بتفويت العقار برمته للمدعى عليهما الثالث والرابع متقي مصطفى ومتقي احمد نيابة عن ابنه القاصر جواد بمقتضى عقد بيع أصبح باطلا لأنه صدر عن غير ذي صفته،ولان المشتريين كانا على علم بشرائهما،ولان الثمن الذي وقع به التفويت زهيد، مما يؤكد سوء نية المشترين، طالبة الحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ القرار الاستينافي عدد 102 الصادر بتاريخ 20/02/1995 بالملف عدد 1671/92 ،وذلك بإصدار أمر إلى المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش ثم التشطيب على المشتريين منهما مصطفى ومتقي جواد من نفس العقار والقول ببطلان شرائهما،وأمره بإعادة استخراج الصك العقاري عدد 52317/04 من الصك الأم عدد 14876/04.
وأجاب المدعي عليهما الأولى والثاني بان المدعية لم تشتر منهما العقار المدعى فيه وإنما اشترته بالمزاد العلني تنفيذا للأمر بالأداء الصادر على مورثهم،وأنهما بصدد سلوك مسطرة إعادة النظر في القرار الاستينافي بعدما تبين لهما وجود حالتي التدليس و التزوير. وأجابت المدعي عليهما الثالث والرابع أنهما لم يكونا طرفا في الدعوة الإدارية ولا في الأمر بالأداء موضوع التنفيذ بالمزاد العلني،وان المدعية تقر قضائيا بان المحافظ اعتمد في تقييداته على حكم إداري غير مطعون فيه، ولذلك لا يجوز التشطيب على ما أنجزه المحافظ بناء على حكم نهائي، إضافة إلى ذلك فأنهما اشتريا العقار المدعى فيه بحسن نية وبثمن مناسب لاثمنة السوق وقت البيع وقاما بتسجيل شرائهما بالصك العقاري، وان الفصل 66 من ظهير 12 غشت 1913 ينص على أن كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا بتسجيله و ابتدءا من يوم التسجيل بالرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية، ولا يمكن بأي حال التمسك بإبطال هذا التسجيل في مواجهة الغير حسن النية، وهو ما استقر عليه العمل القضائي، ومن أمثلة ذلك قرار المجلس الأعلى عدد 233 الصادر بتاريخ 15 مايو 1668 و المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 2-ص 30- الذي جاء فيه :وعليه فان محكمة الاستيناف تكون قد خرقت هذه  المادة عندما قضت بقبول مطلب الشركة الذي يرمي إلى التشطيب على ما سجل في الرسم العقاري في 07 يوليوز 1947 من عقد متضمن تفويت حقوق عينية محرر في 20 يوليوز 1928 لياتى للشركة الطالبة أن تقوم بتقيد عقد شرائها المحرر بتاريخ فاتح يونيو 1928،مما يؤكد منه انه مقال المدعية غير مبني على ما يبرر موضوعه، خاصة وأنها لم تسلك المسطرة المنصوص عليها في الفصلين 85 و 86 من القانون العقاري للمحافظة على حقوقها، إضافة إلى أنها لم تثبت أنهما كانا على علم بالنزاع بينهما وبين البائعين لهما، ذلك لن الموثق الذي أنجز عملية التفويت إليهما انتقل إلى مقر المحافظة العقارية فوجد الصك العقاري موضوع المبيع بصفة قانونية، ولذلك لم يبق للمدعية سوى مطالبة البائعين بالتعويض عما لحقها من ضرر إن ثبت لها ذلك.
وبتاريخ 12 ابريل 2005 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها رقم 337 بالملف المدني عدد 581/9/04 وفق الطلب.استأنفه المدعى عليهم فأجرت محكمة الاستيناف بحثا بواسطة المستشار المقرر استمع خلاله للأطراف وللموثق الذي حرر عقد البيع المطعون فيه وقضت بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب، وذلك بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض من طرف المدعية في أربع وسائل.
فيما يخص الوسيلتين الأولى والثانية حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى نقصان التعليل الموازي لانعدامه،ذلك أن القضاء الإداري في حكمه عدد 128 الصادر بتاريخ 12/12/1995 بالملف الإداري عدد 60/95 صنف هذا النزاع في إطار القضايا الخارجية عن نطاق قضايا التحفيظ العقاري ولم يحدث ما يخالف هذه الحقيقة،والمحافظة بلغ بالحكم الإداري المذكور ولم يستأنفه، وبذلك فان طلب وجيه ويجب الاستجابة له،عكس ما ذهب إليه القرار المطعون فيه،خاصة وإنها كانت حسنة النية عندما اشترت العقار بالمزاد العلني ولم تكن طرفا في النزاع الذي يبيع فيه العقار بالمزاد العلني، وكان على المحكمة أن تستلهم من القار عدد 102 أسباب قضائها،ولما لم تفعل جاء قرارها ناقض للتعليل.
وتعيبه في الوسيلة الثانية بالتطبيق الخاطئ للقانون،ذلك أن المحكمة المصدرة اعتمدت في حيثياتها على مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري المؤرخ في 12 غشت 1913 للقول بعدم إمكانية التمسك بإبطال أي تسجيل في مواجهة الغير حسن النية،إلا أن المقتضيات المذكورة لها ارتباط بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 9 التي تقتضي أن كل حق عيني لم يتم تسجيله في الرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية يعتبر غير موجود، وبذلك فان مقتضيات الفصل 66 المشار إليه أعلاه لا تنطبق على النازلة،لان الظهير المذكور يتعلق بمسطرة التحفيظ المطبقة على العقارات في طور التحفيظ ولا تطبق على العقارات المحفظة التي خصها المشرع بمقتضيات نص عليها من 2 يونيو 1915، وإذ لو كان الأمر كما ذهب القرار فلما ذا تم التشطيب عليها من الصك العقار عدد 52317/م والحال أنها اشترته بالمزاد العلني وبحسن نية،ولذلك فالمحكمة عندما طبقت الفصل 66 من ظهير 12 غشت 1913 تكون قد طبقت القانون خاطئا.
لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما،فانه لا يستفاد من الحكم الإداري عدد 128 الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 12/12/1995 انه صنف النزاع في خانة خارجة من نطاق ظهير التحفيظ العقاري،وإذا كانت الطاعنة حسنة النية أثناء شرائها للعقار بالمزاد العلني،فكان عليها التمسك بذلك أمام المحكمة التي قضت بإبطال إجراءات التبليغ والتنفيذ و التشطيب عليها من الصك العقاري المدعى فيه،والمحكمة غير ملزمة باستلهام قضائها من أحكام سابقة،وإنما تبث في كل قضية على حدة وبناء على الوقائع والحجج التي نوقشت أمامها.ويتجلى من نص الفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري المؤرخ في 12 غشت 1913 أن كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا بتسجيله وابتداء من يوم التسجيل بالرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية،وان لا يمكن بأي حال التمسك بإبطال هذا التسجيل في مواجهة الغير ذي النية الحسنة، ولذاك فالقرار المطعون فيه عندما علل قضاءه بان المحقق من خلال مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري انه لا يمكن التمسك بإبطال التسجيل في مواجهة الغير حسن النية،وهو المعنى نفسه الذي أكده الفصل الثالث من ظهير 19 رجب 1333 وقضى به المجلس الأعلى في قراره في عدد 2869 الصادر بتاريخ 26/10/2005 في الملف المدني عدد 3057/1/3/04/، يكون معللا تعليلا كافيا وطبق المقتضيات الواجبة التطبيق، وما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.
فيما يخص الوسيلة الثالثة، وحيث تعيب الطاعنة القرار بالخطأ في التعليل،ذلك أن المحكمة المصدرة له،عندما أرادت البحث في مبدأ حسن النية أو سوئها بالنسبة للمشترين المطلوبين بين النقض الثالث و الرابع، استدعت الممثل القانوني لها و البائعين و الموثق الذي نفى أن يكون له أي علم بوجود نزاع سابق حول العقار المرغوب بيعه،إلا أن المحكة لو اطلعت على ملف الرسم العقاري بالمحافظة العقارية لتبين لها أن الموثق قام بنسخ كل الوثائق الموجودة به قبل إقدامه على تحرير عقد البيع واطلع على كافة الوثائق التي تثبت أن هذا العقار ما يزال موضوع نزاع قضائي ويكون بكل تأكيد قد نقل هذه المعلومات ووضعية العقار إلى زبنائه المشترين، و بالتالي فهما يعلمان بوجود النزاع السابق الذي لم ينته بعد، لان القرار الاستينافي عدد 702 مطعون فيه بالنقض، وان ما يثير الاستغراب أن البائعين نفيا بجلسة البحث علمها بالنزاع و الحال أن تسجيلهما بالصك العقاري عدد 14886/04 بعد التشطيب عليها كان بناء على حكم المحكمة الإدارية الذي  ألغى  قرار المحافظ الرافض للتشطيب بعلة أن النزاع غير نهائي تطبيقا للفصل 361 من قانون المسطرة المدنية،الشئ الذي يجعل تصريحاتهما مجرد أقوال مجاملة ليس إلا. وعلاوة على ذلك فان تعليل القرار لحسن النية فيما يخص واقعة الثمن يبقى تعليلا خاطئا،لان العبرة بالثمن الحقيقي وقت البيع، ولا يهم ثمن الشراء السابق بسنوات، وان  المطلوبين الأول و الثاني سبق لهما أن طلبا إجراء خبرة لتقييم العقار أثناء النزاع في إطار ملف العقود المختلفة عدد 1605/91 فأسفرت نتيجتها عن تقييم العقار بما قدره مليار ومائة سنتيم، في حين أن ثمن البيع للمطلوبين الثالث و الرابع لم يتجاوز 4،200،000،00 درهم، وهي قرينة كافية وحدها للتدليل على سوء نية المشترين،خاصة وان ثمن العقار بمراكش في تزايد مستمر، والمحكمة بتجاهلها لهذه الخبرة تكون قد عللت قرارها تعليلا خاطئا.
لكن، ردا على الوسيلة فان المحكمة غير ملزمة بالاطلاع على ملف المحافظة العقارية المتعلق بالعقار المدعى فيه ما دام قد أدلي أمامها بشهادة صادرة عن المحافظ عن وضعية العقار المدعى فيه تفيد انه كان في ملك البائعين لوحدهما وقت البيع ولم يكن مثقلا بأي حجز أو حق عيني لغيرهما، والموثق مؤسسة أناط بها المشرع مهمة التوثيق العصري،وهو ليس نائب عن البائع ولا عن المشتري،و يتجلى من محضر البحث الذي أجراه المستشار المقرر في المرحلة الاستينافية بتاريخ 23/01/2006 أن المطلوبة لطيفة بنت ميلود صرحت أنها أثناء المفاوضات على البيع وتحديد الثمن لم تشعر المشتري بوجود أي نزاع سابق أو أن هناك دعوى رائجة بينها وبين الشركة المدعية،وصرح المطلوب الشاد بالله محمد انه أثناء انجاز البيع كان صغيرا السن،لأنه من مواليد 1971، وان والدته هي التي كانت تتولى شؤون النزاع بخصوص العقار المدعي فيه، ولم يكن يعلم بأي نزاع سابق حول العقار المذكور،كما صرح المتقي احمد )النائب عن القاصر جواد متقي( انه لم يكن على علم بأي نزاع بين البائعين و الشركة المدعية،وانه اشترى العقار بناء على شهادة المحافظ العقاري، وان الموثق هو الذي تولى إجراءات البيع و التسجيل، وان ثمن الأرض عند شرائه لم يكن مرتفعا،لكونها أرضا فلاحية. أما الآن فأصبح بالإمكان انجاز محلات سكنية عليها. وأفاد المتقي مصطفى انه ليس في عمله أي شيء بخصوص موضوع النزاع،ومن البحث الذي أجراه المقرر بتاريخ 02/02/2006 فان الموثق السيد محمد عز الدين بوعلام الذي استمع إليه كشاهد بعد أدائه اليمين القانونية صرح بان الطرفين البائع و المشتري حضرا إلى مكتبه وبعد اتفاقهما على الثمن و المثمن  انتقل إلى المحافظة العقارية فاطلع بمعية المحافظ على الصك العقاري للتأكيد من خلوه من أي تقييد احتياطي أو حجز تحفيظي أو أي تقييد يقيد امكاننية البيع،لان ما بهمه هو التأكد من أن مندرجات الصك العقاري خالية من أي تقييد،الأمر الذي تأكد منه وابرم عقد البيع بين الطرفين ولم يصل إلى عمله ولم يتداول الطرفان أن هناك نزاع سابق. وعن سؤال من المحكمة أجاب انه لم يتأت له الاطلاع على الأحكام المدرجة بالصك العقاري ولم يسبق أن أحاط أي احد بان هناك نزاعا بالمحكمة.ولذلك فان المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه،عندما اعتمدت شهادة  الموثق المذكور وشهادة السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش،والتي لم يوجه إليها أي مطعن جدي، وقارنت بين الثمن الذي اشترت به الطاعنة العقار المدعى فيه بالمزاد العلني 270 ألف درهم و الثمن الذي بيع به للمطلوبين في النقض الأول و الثاني 4.200.000 درهم وعللت قضائها بان الثابت من وثائق الملف أن المستأنفين لطيفة بنت ميلود ومحمد الشاد بالله، لما توصلا عن طريق الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء قرار المحافظ وتم التشطيب على اسم المستأنف عليهما من الصك العقاري عدد 52317/م تنفيذا لما انتهى إليه القرار الاستينافي عدد 702 الصادر بتاريخ 20 فبراير 1995،وبعد أن تم إدماج الصك الأخير في الرسم العقاري الأم عدد 14876/04 وأضحى الكل في ملكهما،عمدا إلى بيعه للمتقي مصطفى و متقي جواد في شخص نائبه في اللحظة التي لم تكن فيه مندرجات السجل العقاري تتضمن أي تقييد كيفما كانت طبيعته لفائدة المستأنف عليها التي لم تدل بأي دليل على أن الطرف المشتري كان وقت البيع على علم بوجود نزاع قضائي بينها و بين البائعين وانه تم ايرامه قصد الإضرار بها. والى جانب ذلك فلا حجة على الثمن الذي رسا به المزاد العلني نع اعتبار المدة الفاصلة. وقد استبعدت الدفع بكون العقار سبق تقويمه بأكثر مما وقع به التفويت لعدم الإدلاء بالخبرة المعتمدة في الدفع وعللت قضاءها تعليلا سليما،ويكون ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.
فيما يخص الوسيلة الرابعة : حيث تعيب الطاعنة القرار بالتفسير الخاطئ للقانون،ذلك أن المحكمة المصدرة له اعتبرت الحكم الابتدائي غير صائب عندما أشار إلى أن الحجرين التحفظي و التنفيذي كانا قائمين عند البيع بعلة أن مندرجات السجل العقاري لم تكن تضمن وقت البيع أي تقييد كيفما كانت طبيعته لفائدة الطاعنة أو لفائدة غيرها، وهو تعليل شابته عدة عيوب و نواقص تتمثل أساسا في التفسير الخاطئ للقانون،ذلك أن الدائن الأصلي عدد 14867/04 لضمان أداء الدين المتخلذ بذمته، والذي تحول إلى حجز تنفيذي وبيع العقار بالمزاد العلني،وانه بعد استصدار المطلوبين لطيفة بنت ميلود وشاد بالله محمد للقرار الاستينافي عدد 702 القاضي بإبطال إجراءات البيع و التنفيذ و بالتشطيب عليها من الصك العقاري عدد 52317/م فان معنى ذالك إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل البيع، وهو وجود الصك العقاري موضوع النزاع مثقلا بالحجز التحفظي الذي ليس بملف المحافظة العقارية ما يفيد رفعه، ولذلك فالمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه عندما اعتمدت شهادة المحافظ للقول بعدم وجود أي حجز أو تقييد على الصك العقاري للملك المدعي فيه تكون قد اخطات  في التعليل وفسرت القانون بشكل خاطئ ولم تطبق مقتضيات الفصل 453 من قانون المسطرة المدنية،خاصة وان المطلوبين في النقض طالبا بإبطال إجراءات البيع و التنفيذ و التشطيب عليهما ولم يطلبان برفع الحجز التحفظي المضروب على العقار موضوع النزاع لفائدة الدائن الأصلي ولم يعمدا إلى  تطهير الرسم العقاري قبل تفويته،مما يعتبر معه البيع باطلا للطاعنة ولذلك فالمطلوبين لطيفة بنت ميلود ومحمد الشد بالله غير ملزمين بطلب رفع حجز لم يعد له وجود.ولا يتجلى من أوراق الملف أن الدائن الأصلي أو الطاعنة باعتبارها خلفا خالصا له قاما بإيقاع أي حجز تحفظي عن العقار المدعى فيه بالتشطيب على الطاعنة من الرسم العقاري، ولذلك فالقرار المطعون فيه عندما اعتمد الشهادة المذكورة وعلل قضاءه بان الحجز التحفظي والحجز التنفيذي اللذان اعتبرهما الحكم المستأنف-عن غير صواب-قائمين عند البيع أمر غير صحيح، بدليل ما شهدت به الشهادة الصادرة عن المحافظة العقارية والذي تم تحويله إلى حجز تنفيذي ولم يعد له وجود قانوني وواقعي بمندرجات الصك العقاري يكون قد فسر القانون التفسير السليم وطبق مقتضيات الفصل 453 من قانون المسطرة المدنية وعلل قضائه تعليلا سليما،مما يكون معه ما بالوسيلة غير مؤسس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى وهو منعقد بغرفتين برفض الطلب وتحميل الطاعنة الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.وكانت الهيأة الحاكمة متركبة من السادة الباتول الناصري رئيسة ومحمد العيادي رئيس الغرفة و المستشارين الحسن أبا كريم مقررا وزبيدة تكلانتي وعبد الرحمان المصباحي و الطاهر سليم وفاطمة بنسي ومحمد مخلص واحمد بلبكري والمصطفى لزرق أعضاء،وبمحضر المحامي العام السيد عبد الرحمان الفراسي،وبمساعدة كاتب الضبط السيد بناصر معزوز.