Réf
57127
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4599
Date de décision
03/10/2024
N° de dossier
2024/8220/3282
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Virement international, Responsabilité bancaire, Réglementation des changes, Preuve du préjudice, Obligations du banquier, Exécution d'un ordre du client, Devoir de conseil, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Absence de dommage prouvé
Source
Non publiée
La responsabilité d'un établissement bancaire pour manquement à son devoir de vigilance lors de l'exécution d'ordres de virement internationaux était au cœur du débat. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'indemnisation formée par un client, faute pour ce dernier de prouver son préjudice.
L'appelant soutenait que la banque avait engagé sa responsabilité en exécutant des ordres d'achat d'actions à l'étranger pour le compte d'une personne physique, en violation alléguée de la réglementation des changes, et que cette faute était la cause directe de la perte des fonds. La cour d'appel de commerce retient que la charge de la preuve du préjudice, consistant en la perte effective des sommes transférées, incombe au demandeur.
Elle considère que les pièces produites, notamment un procès-verbal de constat relatif à une médiation bancaire, sont insuffisantes à établir le sort des fonds et la réalité du dommage financier. En l'absence de preuve d'un préjudice certain, l'un des éléments constitutifs de la responsabilité civile délictuelle fait défaut.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم خليل (س.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9517 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/10/2023 في الملف عدد 2193/8220/2023 القاضي بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه المصاريف.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي خليل (س.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 13/02/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن له حساب مفتوح لدى بنك إ. وقام بتاريخ 06/10/2016 قام بعملية شراء أسهم شركة بالخارج مرجع العملية رقم 78092635006800 مبلغ 515000 دولارا أمريكيا من المبلغ الإجمالي المقتطع مع مصاريف العملية إلى حساب المستفيدة شركة O.G.C.L.، وبتاريخ 14/06/2016 قام بعملية شراء أسهم شركة بالخارج مرجع العملية 780926350044000 بقيمة 600.00 دولار أمريكي من المبلغ الإجمالي المقتطع مع مصاريف العملية والمستفيدة شركة E.G.L.. كما قام بتاريخ 16/08/2016 قام بعملية شراء أسهم مرجع العملية 780926350059000 بقيمة 1000.00 دولار امريكي من المبلغ الإجمالي المتقطع مع مصاريف العملية إلى حساب المستفيدة من العملية شركة O.G.G.L.، وبتاريخ 01/09/2016 قام بعملية شراء أسهم شركة بالخارج مرجع العملية 780926350066000 مبلغ 2000,00 دولار أمريكي من المبلغ الإجمالي المتقطع من الحساب المذكور يشمل مصاريف العملية إلى حساب المستفيدة شركة O.G.G.L.، وأن المدعى عليها أنجزت العمليات المذكورة في خرق تام لمقتضيات الفصل 172 من قانون مكتب الصرف التي أوجبت على كل مكتتب يريد شراء أسهم بالخارج في إطار عملية استثمارية أن يكون شخصا معنويا وليس شخصا ذاتيا كما هو واقع نازلة الحال، وعمدت المدعى عليها إلى تحويل الدفعات الأربع المذكورة من شخص ذاتي إلى حساب الشركات المستفيدة والمذكورة بالدفعات ناسية أو متناسية بأن المكتتب يجب أن يكون شخصا معنويا وليس ذاتيا، مما تكون معه قد خرقت القانون وألحقت بالمدعي أضرارا بليغة تجلت في ضياع أموال الدفعات المحولة وعدم استفادته منها لا أصلا ولا ربحا، وأن المدعى عليها تتحمل مسؤوليتها كاملة في هذا الخطأ المهني الذي ارتكبته لأنها وحسب الفصل العاشر من دفتر الشروط العامة ملزمة بالقيام بأقصى مجهوداتها وعنايتها من أجل حسن السير العادي وتدبير طلبات الزبناء بكل عناية وتبصر، فهي ليست وديعا عاديا وأن طبيعة المهنة أو النشاط المصرفي الذي يحترف البنك ممارسته تجعله ملزما باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح عميله تحت طائلة المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره في تنفيذ التزامه المذكور الذي لا يحد منه مبدأ عدم جواز تدخل البنك في شؤون زبونه.
كما أنها كانت تعرف أو المفروض فيها أن تعرف مقتضيات قانون الصرف التي وقع خرقها من طرفها، وأنه كان على المؤسسة البنكية ألا تأخذ القرار بتحويل الدفعات إلا بعد أن تتمكن من كل المعطيات التي تعينها كمؤسسة مهنية في تقدير المخاطر التي قد تنتج عن إقدام الزبون على إبرام عقد ما، وكذلك يقع عليها من باب الوجوب أن تعلم زبونها بتلك المخاطر وتبدي له النصح والإرشاد لا أن تتصرف بإرادة منفردة.
وأن المدعي وبفعل الأخطاء البنكية المذكورة لحقته عدة أضرار مست ذمته المالية بفقده مبالغ الدفعات الأربعة التي وصلت إلى 8750,00 دولار، وأن المادة 172 من قانون مكتب الصرف التي أوجبت على كل شخص معنوي أراد شراء أسهم بالخارج في إطار عملية استثمارية أن يتم ذلك عن طريق مؤسسة بنكية التي يقع وجوبا عليه التقيد بمقتضيات المادتين 172 و169 من قانون الصرف، وهذا الشراء للأسهم بالخارج في مجال المعاملات الاستثمارية مخول حصريا للأشخاص المعنوية دون الأشخاص الذاتيين، والمادة 172 تشترط وفي إطار هذه العملية الاستثمارية من طرف من رخصت لهم القيام بها حصريا أن يدلوا بمجموعة من الوثائق التي يحددها الفصل 169 من قانون الصرف، ملتمسا الحكم بتحميل المدعى عليها (بنك إ.) مسؤولية الأخطاء المهنية التي ارتكبتها مع الحكم عليها أيضا أن تؤدي للعارض تعويضا مسبقا محدد في 10.000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الدفعات والمحددة في 8750,00 دولار بالدرهم المغربي وكذا تقدير قيمة التعويض الذي يستحقه العارض عن الضرر بسبب الأخطاء المهنية وحفظ حق التقدم بمطالبه النهائية على ضوء الخبرة مع تحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/04/2023، دفع من خلالها بعدم القبول لعدم جدية طلبات المدعي في ظل غياب ما يثبتها استنادا للفصل 32 من ق.م.م، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه المصاريف.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 04/07/2023، أكد من خلالها ما سبق، وعززها بصورة مراسلة المركز المغربي للوساطة البنكية، صورة رسائل الكترونية، نسخة من حكم رقم 5016 صادر بتاريخ 12/05/2022 عن هذه المحكمة في الملف رقم 2233/8220/2022.
وبناء على المقال الإصلاحي مع تعقيب المدلى به من طرف المدعي بواسطة نائبه، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/05/2023، التمس من خلاله الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي مبلغ ,3485609 درهم قيمة الدفعات الأربع التي قام بتحويلها من حساب هذا الأخير لحساب الشركات المستفيدة، وبتعويض عن الأضرار في مبلغ ,0010.000 درهم، مؤكدا ما سبق.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب البنك المدعى عليه بجلسة 01/06/2023، دفع من خلالها بالتقادم استنادا لمقتضيات الفصل 388 من ق.ل.ع، ملتمسا ما سبق.
وبناء على كتاب مكتب الصرف المدلى به بجلسة 07/09/2023 أكد من خلاله البنك والمدعى عليه يظلان ملزمان بالتقيد بأحكام قانون الصرف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب البنك المدعى عليه بجلسة 07/09/2023، أكد من خلالها سابق مذكراته معززا إياها بصورة نظام الوساطة الخاصة بالمركز المغربي للوساطة البنكية.
وبتاريخ 19/10/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل لأنه لا يمكن له في جميع الأحوال رفع دعوى الحال لو أنه استفاد من الأرباح المترتبة عنه، ذلك أن الدفعات الأربعة المحولة كان مصيرها الضياع بحيث لم ترجع إليه ولم يستفد منه لا أصلا ولا ربحا، ولإثبات ذلك قام بجميع المحاولات لمعرفة مآلها توصل على إثرها برسالة إلكترونية من الوسيط البنكي قام بتفريغها في محضر معاينة بواسطة مفوض قضائي الذي أثبت أن الطاعن وبعد ولوجه من الحاسوب الموجود بين يديه إلى Hotmail وإدخال بريده الالكتروني خ. (س.) Hotmail FR وولوجه إلى Boite deveception صندوق التلقي ونقره على البريد الالكتروني للوسيط البنكي 000000 عاين توصله بتاريخ 22/4/25 على الساعة 16 س 20 د بعد نقره على Coverletter برسالة من الوسيط البنكي مفادها أنه اتخذ قرارا نهائيا بشأن شكاية الطاعن والتي بعث بنسخة منها إلى الشركة المستفيدة وأخبره بأنه في إطار وساطته له الخيار في أن يقبل القرار داخل أجل 23/05/2022 وأنه إذا لم يقبلها دعاه إلى سلوك المتابعات القضائية اللازمة، وأن البين من المحضر أن الطاعن تقدم بشكاية إلى الوسيط القضائي لمعرفة مآل التحويلات التي قام بها للشركات المستفيدة في إطار عملياته الاستثمارية وأن المستأنف لم يستفد منها كما سلف بيانه لا أصل ولا ربحا لأن مصيرها أصبح مجهولا، وما كان له أن يتقدم بدعوى الحال لو أنه عرف مصيرها أو استفاد منها ويكون بذلك مآل الدفعات الأربعة المحولة عن طريق المستأنف عليها الضياع وأن محكمة البداية اعتبرت أن الطاعن لم يثبت عناصر الخطا والضرر والعلاقة السببية استنادا للفصل 77 من ق.ل.ع.
كما أن بنك إ. المدعى عليها أنجزت العمليات المذكورة في خرق تام لمقتضيات المادة 172 من قانون مكتب الصرف التي أوجبت على كل مكتتب يريد شراء أسهم بالخارج في إطار عملية استثمارية أن يكون شخصا معنويا وليس شخصا ذاتيا كما هو واقع نازلة الحال، حيث عمدت البنك إلى تحويل الدفعات الأربع المشار إليها سلفا من شخص ذاتي وذلك إلى حساب الشركات المستفيدة والمذكورة بالدفعات ناسية أو متناسية بأن المكتتب يجب أن يكون شخصا معنويا وليس ذاتيا، وبتصرفها الخارق للقانون ألحقت بالطاعن أضرارا بليغة تجلت في ضياع أموال الدفعات المحولة وعدم استفادته منها لا أصلا ولا ربحا، وأن البنك يتحمل مسؤوليته كاملة في هذا الخطر المهني الذي ارتكبته لأنها وبحسب الفصل العاشر من دفتر الشروط العامة ملزمة بالقيام بأقصى مجهوداتها وأن طبيعة المهنة أو النشاط المصرفي الذي يحترف البنك ممارسته تجعله ملزما باتخاد كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح عميله تحت طائلة المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره في تنفيذ التزامه المذكور الذي لا يحد منه مبدأ عدم جواز تدخل البنك في شؤون زبونه .
وأنه كان من المفروض فيه أن يعرف مقتضيات قانون الصرف التي وقع خرقها من طرفه وأنه كان على المؤسسة البنكية ألا تأخذ القرار بتحويل الدفعات إلا بعد أن تتمكن من كل المعطيات التي تعينها كمؤسسة مهنية في تقدير المخاطر التي قد تنتج عن إقدام الزبون على إبرام عقد ما ، وكذلك يقع عليها من باب الوجوب أن تعلم زبونها بتلك المخاطر وتبدي له النصح والإرشاد لا أن تتصرف بإرادة منفردة.
وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 83 من ظهير الالتزامات والعقود فإنه يؤسس لمسؤولية المهني والتي يمكن أن تنسحب حتى على المؤسسة البنكية باعتبارها صاحبة مهنة وذلك بخضوعها للمقتضيات الواردة بالبند الثاني من هذا الفصل وترتيبا عليه يجب المؤسسة البنكية اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب زبونها كل المخاطر التي يمكن تجنبها والتي يمكن الاطلاع عليها أو اكتشافها بحكم وظيفتها وتجربتها إذ بدون القيام بمثل هكذا واجب تعتبر أنها ارتكبت خطأ جسيما يرتب مسؤوليتها البنكية.
وأن المدعي وبفعل الأخطاء البنكية المذكورة لحقته عدة أضرار مست ذمته المالية بفقده مبالغ الدفعات الأربعة التي وصلت إلى 8750,00 دولار. وأن المادة 172 من قانون مكتب الصرف التي أوجبت على كل شخص معنوي أراد شراء أسهم بالخارج في إطار عملية استثمارية أن يتم ذلك عن طريق مؤسسة بنكية التي يقع وجوبا عليه التقيد بمقتضيات المادتين 172 و 169 من قانون الصرف. وهذا الشراء للأسهم بالخارج في مجال المعاملات الاستثمارية مخول حصريا للأشخاص المعنوية دون الأشخاص الذاتيين.
وبالرجوع إلى الفصل 172 نجده يشترط وفي إطار هذه العملية الاستثمارية من طرف من رخصت لهم القيام بها حصريا أن يدلوا بمجموعة من الوثائق هي التي يحددها الفصل 169 من قانون الصرف وأن البنك المدعى عليها بخرقها لمقتضيات المادة 172 خرقت بالتبعية مقتضيات المادة 169 من نفس القانون ولم تفعلهما على الإطلاق، وأنها لو احترمت المقتضيات القانونية المذكورة بكل دقة لمنعها مكتب الصرف من إجراء أي تحويل مبالغ مالية من شخص ذاتي في عملية شراء أسهم بالخارج وجنبت الطاعن من ضياع الدفعات التي حولتها من حسابه إلى شركات بالخارج في إطار عمليات استثمارية منذ سنة 2016 والى الآن، وأمام هذا فإن الطاعن أثبت عناصر الخطا والضرر والعلاقة السببية ويكون ما قضى به حكم البداية ليس في محله ملتمسا إلغاء حكم البداية فيما قضى به والحكم تصديا بتحميل بنك إ. مسؤولية الأخطاء المهنية التي ارتكبها مع الحكم عليها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 85609,34 درهم قيمة الدفعات الأربعة مع الحكم عليها أيضا بأن تؤدي للطاعن تعويضا عن الأضرار التي لحقته محددا في 10.000,00 درهم مع تحميلها الصائر والنفاذ.
وبجلسة 18/07/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالاطلاع على أسباب الاستئناف يتبين أن جلها لا يرتكز في واقع الأمر على أي أساس سواء من حيث القانون أو من حيث الواقع ذلك أن تعليل المحكمة مصدرته صادف الصواب فيما قضت به كما ركزت حكمها على أساس قانوني وموضوعي سليمين، مما ينبغي معه تأييد الحكم الابتدائي، فمن ناحية أولى أنه صح ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى في تعليلها وأن المستأنف لم يثبت مآل ووجهة المبالغ المقتطعة من حسابه والبالغ مجموعها 85.609,34 درهم لفائدة الشركات المستفيدة الناتجة عن عملية شرائه للأسهم، كما لم يدل بالوثائق المثبتة لصحة ادعائه في خرق واضح لمقتضيات الفصل 32 من ق.م .م.
وأن الدعوى الحالية برمتها تفتقد لعنصر الإثبات الذي هو التزام جوهري ملقى على عاتق الطرف المستأنف، استنادا إلى مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود.
ومن ناحية ثانية فإن التحويلات الأربعة المتمسك بها من طرف المستأنف تمت وفقا لتعليماته مرتكزا على أربع أوامر بالتحويل موقعة حسب الأصول، وعلى إثر ذلك قام الشخص المعني بتزويد البنك بالمستندات المؤيدة والمعلومات اللازمة بشأن المستفيد من التحويل المصرفي المذكور في تفاصيل خاصة بالبنك رقم الحساب التفصيلي اي "رقم حساب البنك الدولي" العنوان الدقيق والمعلومات الأخرى، وان المستأنف أمر المؤسسة البنكية عن علم وتحت مسئوليته الشخصية بتنفيذ الحوالات المذكورة.
ومن ناحية ثالثة فإن العارضة بصفتها المودع لديها و"أمين حفظ أموال العميل" تؤكد بأنها نفذت الأوامر فى احترام تام للضوابط المعمول بها في المجال البنكي، وبهذه الصفة لا يمكنها معارضة إرادة عميلها، وأن المسؤولية البنكية للعارضة منتفية تماما في نازلة الحال، ولا يمكن بأي حال من الأحوال القول بتحققها أو ثبوتها ما دام أنها قد نفذت بشكل دقيق الالتزامات المفروضة عليها، وأن عناصر المسؤولية التقصيرية من خطا وضرر وعلاقة سببية وفق مقتضيات الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود غير ثابتة في نازلة الحالة، وأن المستأنف بدوره عجز عن إثبات عناصر المسؤولية المذكورة، لكون الأساس الذي بنيت عليه الدعوى غير جدي وغير موافق للقانون والواقع، و تبعا لكل ذلك يبقى ما تضمنه مقال الادعاء لا يرتكز على أي أساس لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون، كما أن مزاعمه مجردة تماما من كل إثبات، ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وتحميل المستأنف رافعه الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 26/09/2024، تخلف دفاع المستأنف رغم سبق الإمهال، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت في تعليلها بأنه لم يثبت مصير المبالغ المقتطعة من حسابه وكذا عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، والحال انه أثبت أن الأموال المحولة عن طريق المستأنف عليها كان مآلها الضياع كما هو ثابت من محضر المعاينة المدلى به، فضلا عن أن مسؤولية البنك ثابتة، لأنه أنجز العمليات المذكورة في خرق تام لمقتضيات المادة 172 من قانون مكتب الصرف.
وحيث إن الطاعن أسس دعواه على إخلال المستأنف عليه لواجب النصح والإرشاد اتجاهه و عدم تقيده بالضوابط المهنية عند انجاز مهمته، وذلك بقيامه بإنجاز عمليات شراء أسهم لفائدته بالخارج في خرق تام لمقتضيات المادة 172 من قانون مكتب الصرف رغم أنه شخص ذاتي، مما أدى إلى ضياع أموال الدفعات المحولة وعدم استفادته منها.
وحيث إن الطاعن ولئن أدلى بما يثبت قيام البنك بتنفيذ عمليات التحويل موضوع الدعوى، فإنه لم يدل بما يثبت مآل الدفعات المطالب باسترجاع مبالغها ومصيرها، وأن محضر المعاينة المستدل به من جانبه غير كاف لإثبات ذلك، مما تبقى معه دعواه يعوزها الدليل بخصوص إثبات ضياع المبالغ المراد استرجاعها، فيكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.