Responsabilité du banquier : la validité d’un chèque s’apprécie à la date de son émission et non à celle de sa présentation au paiement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55363

Identification

Réf

55363

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3081

Date de décision

03/06/2024

N° de dossier

2024/8220/1674

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la responsabilité d'un établissement bancaire pour le paiement de chèques, le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à restituer au titulaire du compte les sommes débitées. La question soumise à la cour portait sur le moment d'appréciation des pouvoirs du signataire d'un chèque : la date de son émission ou celle de sa présentation au paiement.

La cour d'appel de commerce retient que la validité d'un chèque et la régularité du mandat de son signataire s'apprécient à la date de sa création. Dès lors que les chèques litigieux avaient été émis par un gérant disposant de tous ses pouvoirs à la date de leur signature, leur paiement par la banque ne saurait constituer une faute, nonobstant la révocation ultérieure du mandat de ce gérant avant la présentation desdits chèques à l'encaissement.

La cour écarte par ailleurs le moyen tiré du défaut de qualité à agir du titulaire du compte, un groupement temporaire d'entreprises, en le qualifiant de société de fait apte à ester en justice. En l'absence de faute imputable à l'établissement bancaire, la cour infirme le jugement entrepris et rejette la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ28/12/2023 تحت عدد 13153 ملف عدد 7788/8220/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي وإدخال الغير في الدعوى في الموضوع وفي الطلب الأصلي بأداء المدعى عليه في شخص مديره وأعضاء مجلسه الإداري لفائدة المدعيتين مبلغ,004.289.627 درهم، وبالفوائد القانونية من تاريخ خصم المبالغ المودعة في 25/10/2021، وتحميله المصاريف وبرفض باقي الطلبات في طلب إدخال الغير في الدعوى برفضه وتحميل رافعه المصاريف.

في الشكل:

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أن المدعية الأولى [شركة ا.ا. اكادير 1]، هي شركة اسبانية متخصصة في انجاز وتشييد بعض المنشآت التقنية الكبرى، وأنها لأجل انجاز بعض المشاريع بالمغرب عملت على خلق فرع لها بالمملكة الذي تمثله المدعية الثانية [شركة ا.ا. اكادير 1]، المسجلة بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت رقم 313921، [شركة ا.ا. اكادير 1 فرع المغرب]، سبق لها وأن نالت صفقة لانجاز وتشييد وتشغيل محطة التحلية مياه البحر بمدينة أكادير، في إطار البرنامج الحكومي لتوفير المياه الصالحة للشرب وكذا للسقي بمنطقة أكادير - اشتوكة ايت باها، وأنها لأجل انجاز هذا المشروع المهم فتحت حسابا بنكيا لدى البنك المدعى عليه [م.م.]، وكالة أكادير أوفلا، حساب رقم 110.0000.171.030.08975.111-021، وأن هذا الحساب كان يسيره مسير الشركة السيد [ادواردو (ر.)] إلى أن تم عزله من مهامه بتاريخ 13 ماي 2021 وإخبار البنك بذلك حسب الثابت من قرار العزل رفقته، وكذا رسالة إعلام البنك بذلك. وأنه بتاريخ 25/10/2021 أي بعد مدة طويلة عن عزل مسير الشركة السيد [ادواردو (ر.)] تم خصم مبالغ مالية مهمة من حسابها البنكي المذكور مفصلة كالآتي :

شيك مسحوب لفائدة [شركة H.E. 720] تحت عدد 1820675099 حامل لمبلغ 2.540.043,00 درهم

شيك مسحوب لفائدة [شركة B.L.] ، تحت عدد 1820675099 حامل المبلغ 1.749.584,00 درهم.

وتجدر الإشارة إلى أن البنك المدعى عليه سبق له وأن تم تقديم شيكين آخرين إليه لفائدة نفس المستفيدين، ويحملان نفس المبالغ بتاريخ 21/10/2021، إلا أن البنك المدعى عليه امتنع عن أدائهما لأن التوقيع غير مطابق مع توقيع مسير الشركة، إلا أنه وفي اليوم الموالي تم قبول أداء الشيكين موضوع النزاع، والشيكان اللذان تم أداؤهما لم يصدرا عن المدعية الثانية صاحبة الحساب، كما أن البنك المدعى عليه قام بأداء قيمة الشيكين خارج المساطر المعمول بها بهذا الخصوص، وبدون تأكد البنك من صحة التوقيعات في خرق سافر لجميع أعراف المهنة البنكية وبعد علم الطرف المدعي بسحب تلك المبالغ من حسابه بناء على الشيكين المذكورين أعلاه، اعترض على ذلك لدى البنك المدعى عليه [م.م.].وأن إقدام البنك المدعى عليه على أداء قيمة الشيكين المذكورين بدون التأكد من مدى مطابقة التوقيعات وبدون احترام المساطر المعمول بها بهذا الخصوص يشكل خطأ من جانبه وتقصيرا منه وإخلالا من طرفه بالتزاماته التعاقدية والقانونية كمودع لديه. والتمستا الحكم على المدعى عليه في شخص ممثله القانوني بأدائه لفائدتهما مبلغ 4.289.627,00 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ خصم المبالغ المودعة من حساب المدعية، مع تعويض عن الضرر قدره 200.000,00 درهم، مع النفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليه المصاريف.وأرفقتا مقالهما بصورة نموذج ج، صورة كشف حساب، صورة قرار عزل وتوكيل السلطات العامة للشركة، مراسلة البنك.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤداة عنها الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26/10/2023، دفع من خلالها بكون الدعوى مختلة شكلا لعدم إدلاء الطرف المدعي بالوثائق التي تثبت صحة الادعاءات، فضلا عن عدم إثبات أن [شركة ا.ا. اكادير 1] تعتبر المؤسسة الفرعية، وبالتالي تكون صفة الطرف المدعي منعدمة، وأن الدعوى متقادمة في نازلة الحال استنادا للمادة 295 من مدونة التجارة، وأن الشركة مصدرة الشيكين لم يسبق لها أن سجلت لدى البنك أي تعرض على مطابقة التوقيعين المضمنين بالشيكين مع التوقيع المودع بالنموذج الالكتروني Spécimen de signature، وأن الطرف المدعي يقر بكون المسير [السيد ادواردو (ر.)] هو المكلف بالتسيير، وذلك بموجب دعواه السابقة التي رفعت أمام هذه المحكمة وقضت من خلالها بعدم القبول، وأن [ادواردو (ر.)] لم يتم عزله إلا بتاريخ 2 يونيو 2021 وبالتالي فإن التصرفات التي تعتبر باطلة وغير قانونية بالنسبة [للسيد ادواردو (ر.)] هي تلك التي تمت بعد تاريخ 2 يونيو 2021، وليس قبله لأن الآثار القانونية لا تنتج إلا بعد التوقيع على محاضر التغيير للمسيرين وإعلامهم وليس قبل ذلك، مما يجعل أي تصرف كان من طرف [السيد ادواردو (ر.)] تصرفا قانونيا قبل 2 يونيو 2021، وأن تاريخ إصدار الشيكين موضوع النزاع والمشار إليهما أعلاه كانا عندما كان [السيد ادواردو (ر.)] مكلفا بمهمة تسيير حساب [ا.ا. اكادير 1] مما يجعل توقيعه للشيكين لفائدة الأغيار قد تم وفق القوانين الجاري بها العمل ويبقى تصرفه منتجا لآثاره القانونية، خاصة وأن الثابث وكما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه أن الشيكين موضوع النزاع لم يسبق لهما أن كانا موضوع تعرض على صرف قيمتهما من طرف [شركة ا.ا. اكادير 1] أو حت ىمن طرف المدعيتين، وبالتالي يبقى وحتى وإن تم صرف قيمتهما تصرفا قانونيا ولا يخضع لأية مسؤولية، لأن تاريخ إصدار هذين الشيكين معا بتاريخ 10/04/2021 كان مازال المسير [ادواردو (ر.)] هو المخول لتسيير حساب الشركة المذكورة وله الصلاحيات التامة لذلك، وأن المدعيتان لم تدليا بأية وثيقة أو حجة تفيد كون عزل المسير [السيد ادواردو (ر.)] كان قبل 10/04/2021، وبخصوص مقال الإدخال استنادا لما تم بيانه وتوضيحه أعلاه فإن الدعوى المقدمة حاليا في مواجهة البنك تبقى غير ذي أساس قانوني وموضوعي سليم، لكون المدعى عليه شخص أجنبي عن النزاع ولا علاقة له به، ويبقى في أصله قائما بين المدعيتين والشركتين اللتين تم إصدار هذين الشيكين موضوع النزاع لفائدتهما وهما [شركة H.E. 720] و[شركة B.L.] إضافة إلى [السيد ادواردو (ر.)] باعتباره المسير السابق القانوني لشركة [ا.ا. اكادير 1]، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، وبرفضه للتقادم، وفي الموضوع برفضه وتحميل رافعتيه المصاريف، وبخصوص مقال الإدخال الحكم بقبول المقال شكلا، وفي الموضوع الحكم على [شركة H.E. 720] و[شركة B.L.] إضافة إلى [السيد ادواردو (ر.)] بأدائهم لفائدة المدعيتين في شخص ممثلهما القانوني للمبلغ المطالب به في إطار هذه الدعوى، إذا كان لها أساس قانوني وواقعي سليمين، وبإخراج البنك في شخص ممثله القانوني من الدعوى، وتحميل المطلوبين في مقال الإدخال مصاريفها، وأرفق مذكرته بصورة مقال رام إلى تعويض، صورة حكم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيتين بواسطة نائبهما بجلسة 16/11/2023، أكدت من خلالها أن الثابت من كشف الحساب ونموذج ج للشركة أن الفرع المتواجد بالمغرب تابع للشركة الاسبانية، وأن الدفع بالتقادم لا أساس له، لكون الأمر يتعلق بدعوى المسؤولية، وأن ما تقدم به المدعى عليه بشأن إدخال الغير في الدعوى لا وجود لما يبرره، لأن مناط الدعوى الحالية هو المسؤولية البنكية وإخلال المدعى عليه بالتزاماته إزاء المدعيتين، وأكدتا ما سبق، والتمستا أساسا رد جميع الدفوع والحكم وفق ملتمساتهما السابقة، واحتياطيا الحكم بإجراء بحث بين الطرفين، وعززتا مذكرتهما بصور شيكات، مرفقة برسائل الكترونية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/11/2023، أكد من خلالها ما سبق.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيتين بواسطة نائبهما بجلسة 07/12/2023، أكدتا من خلالها ما سبق، وعززتا إياها بصور رسائل الكترونية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/12/2023، أكد من خلالها ما سبق.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة أنه في الدفع بعدم القبول فصفة الطرف المدعي غير قائمة لعدم توفره على الشخصية القانونية ومن جهة، كون الحساب الجاري لا زال مفتوحا ولم يتم توقيفه بعد ويجب التذكير في هذا الشأن إلى أن الصفة في الادعاء تستوجب بداية التوفر على الشخصية القانونية التي يعطي لصاحبها الحق في اللجوء إلى القضاء وأن الطرف المدعي حاول جاهدا إخفاء كون صاحب الحساب هو ["اتحاد مؤقت لشركات Union temporaire d'entreprises المسمى اختصار UTE والمتكون مناصفة من شركتي مساهمة إسبانيتين وهما (ا.) و (ت.)] وأن هذا الاتحاد المؤقت المسمى [1 AGADIR] فضلا عن الأحرف الأولى للشركة الأولى ABEI والأحرف الأخيرة للشركة الثانية MA أي [ا.ا. اكادير 1] هو مجرد اتحاد مؤقت لا يتوفر على أية شخصية قانونية سواء في إسبانيا عملا بالقانون 12-82 أو في المغرب عملا بالنظام القانوني المقابل المطبق في بلادنا وأن فرع الاتحاد SUCURSSALE بالمغرب لا يتوفر بدوره على أية شخصية قانونية وأن العارضة كمؤسسة بنكية فتحت حسابا بنكيا للاتحاد يضم شركتين وهما المتعاقدتين مع العارضة كان طبيعيا والحالة هذه أن يتم تقديم الطلب الحالي من طرف [شركتي (ا.) و (ت.)] باعتبارهما صاحبتا الشخصية القانونية ولا وجود أصلا لشركة تحت اسم [1 ا.ا. اكادير] لا بإسبانيا ولا بالمغرب إلا في مخيلة الطرف المدعي الذي اختلق شركة منعدمة الوجود ولا أدل على ذلك من عجز الطرف المدعي عن إبراز نوع الشركة "المصطنعة وطبيعتها وأجهزتها الاجتماعية وهي بيانات كان على محكمة الدرجة الأولى مراقبتها عملا بمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و بقبوله الطلب الحالي دونما التأكد من طبيعة " الاتحاد المؤقت" « UTE » واعتباره خطا شركة اسبانية ودونما الوقوف على عدم توفر هذا الاتحاد على الشخصية القانونية، يكون الحكم المطعون فيه مخالفا لأصلين من أصول التقاضي و هما ضرورة توافر الصفة والشخصية القانونية في أطراف الدعوى، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معرضا للإلغاء لهذا السبب ومن جهة ثانية، فإن العارضة ترتبط مع [شركتي (ت.) و (ا.)] بحساب جار أي بالاطلاع لا زال يستقل إلى الآن ويترتب عن طبيعة الحساب الجاري فقدان مكونات الحساب ومفرداته لذاتيتهما القانونية واندماجهما في رصيد الحساب وفي غياب الماء تشغيل الحساب وتحديد رصيده يتعذر على الزبون بفعل مبدأ عدم قابلية الحساب للتجزئة مقاضاة المؤسسة البنكية بناءا على أحد مفرداتالحساب وأن المستأنف عليه، تقدم بطلبه الحالي المتعلق بمفردين من مفردات الحساب وبالموازاة مع استمرارية تشغيله وحصل على الحكم المطعون فيه الصادر قبل إنماء الحساب في خرق للمبدأ المشار إليه أعلاه وبذلك، يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وماله عدم القبول لا محالة، مما يناسب بعد إلغاء الحكم المطعون فيه لهذا السبب التصريح بعد التصدي بعدم قبول الطلب في ثبوت مسؤولية المستأنف عليها بالرجوع الى وقائع الخصومة في تسلسلها الزمني سيتضح للمجلس بما لا يدع مجالا للشك أن المستأنف عليها تتحمل كامل المسؤولية عن الأضرار اللاحقة ما وحيث تتجسد هذه المسؤولية في سلسلة الأخطاء التي ارتكبتها المستأنف عليها والتي لولاها لما حدث الضرر بل إنما تشكل السبب المباشر لوقوع الضرر تتجلى هذه الأخطاء فيما يلي الخطأ الأول في توقيع دفتر للشيكات على بياض فإن الثابت أن المستأنف عليها طلبت دفتر شيكات من فئة 50 شيك اوحصلت عليه فعلا مقابل وصل وأن الشيكين 5099 و 5100 مقتطعين من نفس الدفتر وأكدت المستأنف عليها غير ما مرة أن كل الشيكات موضوع الدفتر تم توقيعهما على بياض من طرف مسير الحساب [السيد ادواردو (ر.)] فتكون المستأنف عليها مسؤولة عن الأضرار موضوع الطلب الحالي والخطأ الثاني: عدم التصريح بالضياع لدى المصالح الأمنية وأن الثابت من وقائع القضية أن دفتر الشيكات تم التوصل به في خلال شهر غشت من سنة 2018 وأن الشيكين موضوع النزاع تم سحبهما في 2021/04/10 وحيث بالمقابل فإن المستأنف عليها لم تتقدم بتصريحها بالضياع إلا في 2021/11/26 أي قرابة مدة طويلة من التوصل بالدفتر والتوقيع على مكوناته وسحب الشيكين موضوع النزاع ولئن كان ضياع دفتر الشيكات أمرا عاديا في مبدئه، فإن عدم التصريح بضياعه لدى المصالح الأمنية يعتبر على الأقل خطأ جسيما في حق المستأنف عليها الخطأ الثالث عدم التعرض على صرف الشيك وأن المستأنف عليها لم تكتف التصريح بالضياع لدى المصالح الأمنية بل لم تقم كذلك بالتعرض Opposition على دفتر الشيكات لدى وكالة العارضة وبعد 2021/04/10 تاريخ سحب الشيكين و 2021/10/25 تاريخ صرفهما أي طيلة حوالي سبعة أشهر كان بإمكان المستأنف عليها إخبار العارضة بأية وسيلة من الوسائل ودون شكليات ولو بالهاتف من أجل التعرض على الشيكين ؟ !! وأن الخطأ الجسيم ينزل منزلة الغش ولو تم التعرض بمجرد وقوع الضياع لما حدث الضرر أصلا الخطأ الرابع: عدم تقديم أية شكاية ضد المستقيدين من الشيكين وفي الوقت الذي تصرح فيه المستأنف عليها بضياع دفتر شيكات من ضمنهما الشيكين عدد 5099 و 5100 أخبرتها العارضة خلال متم أكتوبر 2021 بشكل اعتيادي ضمن كشف الحساب الشهري بصرف الشيكين وهوية المستقيدين [شركتي B.L. وشركة H.E. 720] ويتعلق الأمر بشركتين معروفتين ومسجلتين بالدار البيضاء وباعتبار التصريح بالضياع الذي تقدمت به المستأنف عليها أمام المصالح الأمنية في 2021/11/26 يكون استخلاص الشيكين من لدن ممثلي [شركتي B.L. و H.E. 720] مكونا لأفعال جنائية بكل تأكيد كانت ضحيتها المستأنف عليها تتعلق بالسرقة والتزوير... وفي انعدام مسؤولية العارضة وفساد تعليل الحكم المطعون فيهفي هذا الشأن فإن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تحميل العارضة ما اعتبره مسؤولية بنكية قصيرية مستدلا في ذلك على مقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود وعلى مقتضيات الفصلين 791 و 807 من قانون الالتزامات والعقود الواردة ضمن تنظيم عقد الوديعة وأن الحكم المطعون فيه لم يطبق صحيح القانون على نازلة الحال بإعماله الفصل 106 ق. ل ع الذي يتطبق على المسؤولية التقصيرية لا العقدية في ظل وجود عقد يربط العارضة بالمستأنف عليه كان يستوجب إعمال قواعد المسؤولية العقدية ونفس الشيء بخصوص مقتضيات الفصلين 791 و 807 ق.ل.ع اللتان تتعلقان بعقد الوديعة في ظل غياب أي حساب لأجل يمكن تكييفه كعقد وديعة علما بأن الرابط بين الطرفين هو عقد حساب بالاطلاع حساب جار" يخضع بطبيعته المقتضيات المواد 506 وما بعد من مدونة التجارة وبتحريفه لوقائع الخصومة وإخضاعها لأنظمة قانونية لا تطبق عليها يكون الحكم المطعون فيه منعدم الأساس القانوني وفاسد التعليل ومعرضا للإلغاء لهذا السبب وهذا ومن جهة ومن جهة أخرى، فإن الحكم المطعون فيه أسس قضاؤه على واقعتين اثنتين لا أساس لهما من وثائق الملف ولم يسبق تقديم نفس الشيكين عدد 5099 و 5100 للاستخلاص ورفضته العارضة وهو ما اعتمده الحكم المطعون فيه أساسا لمسؤولية العارضة بدليل أن الشيكين قدما مرة واحدة وتم استخلاص مقابلهما ونفس الشيء بخصوص توصل العارضة برسالة تتضمن كل ما يتعلق بالسلط العامة لتسيير الشركة، إذ لا وجود لأية شركة أصلا بل لاتحاد مؤقت لشركتين UTE كان ينبغي اعتبار هيكلته في استخلاص الوقائع ولم تتوصل العارضة بأية رسالة بل بورقة إرسال Bordereau d'envoi في شكل فاتورة وأن ما اعتبره الحكم المطعون فيه بالسلط العامة بتسيير الشركة لم يكن كذلك لإخفاء الاتحاد المؤقت للمقاولات على العارضة العديد من الوقائع والأحداث الواقعة بعد سنة 2015 تاريخ فتح الحساب ويونيو 2021 تاريخ توجيه كمية من الوثائق وأن هذا الوضع كان يفرض على المستأنف عليها توضيح العديد من المعطيات الغامضة للعارضة قبل اعتماد تغيير مسير سير الحساب الشيء الذي تطلب حيزا زمنيا معتبرا وأن التوقيع الموضوع على الشيكين لم يتم الطعن فيه بالزورية من طرف المستأنف عليها كما أنه بتاريخ 2021/04/10 أي قبل توصل العارضة بورقة الإرسال الغريبة بتاريخ 2021/06/02 وباعتبار أن الشيك وسيلة أداء فإن المستفيد من الشيك كان بإمكانه استخلاص الرصيد خلال الثمانية أيام الموالية التاريخ السحب أي 2021/04/10 ويبقى له كذلك بمقتضى القانون حق سحبه خلال أجل السنة الموالية للسحب وأن العبرة في تحديد صلاحية مسير الحساب للتوقيع على الشيك بتاريخ سحب الشيك أي 2021/04/10 وليس بتاريخ دفعه للاستخلاص في2021/10/24 وفي جميع الأحوال، فإن سلسلة أخطاء المستأنف عنها ودرجة جسامتها تجب كل شيء عملا بالمبادئ العامة لقانون المسؤولية ، ملتمسة قبول الطعن الحالي شکلا وموضوعا بعد التصدي أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب . وأرفق المقال ب نسخة من الحكم .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 15/04/2024 عرض فيها أن الاستئناف الذي تقدمت به المستأنفة يبقى غير مقبول شكلا ذلك أن المقال الاستئنافي لم يشمل كافة أطراف النزاع خاصة المدخلين في الدعوى عمدت المستأنفة نفسها على طلب ادخالهم خلال المرحلة الابتدائية وأن عدم توجيه الاستئناف ضد المدخلين في الدعوى يجعل استئنافها غيرمقبول شكلا وحول الرد على الدفع المتعلق بعدم القبول زعمت المستأنفة بأن العارضين حاولوا جاهدين اخفاء صفتهم حسب زعمها زاعمة بأنه لا وجود أصلا لأي شركة تحت اسم [ا.ا. اكادير 1] وأن العارضين يستغربون مرة أخر مرة أخرى لدفع المستأنفة هذا على اعتبار أن العارضة قد مكنت المستأنفة عند فتح الحساب من جميع الوثائق المثبتة لهويتها وذلك لما هو معمول به بالتشريع المغربي ذلك أن ما تزعمه المستأنفة من عدم وجود شركة باسم [ا.ا. اكادير 1] تفنده وثائق الملف خاصة نموذج "ج" في اسم العارضة، وكذا دفتر الشيكات الذي سلمته المستأنفة نفسها للعارضة والذي من ضمنه الشيك موضوع النزاع الحالي الحامل لاسم العارضة، ناهيك عن باقي وثائق الملف من مقرر العزل وتوكيل السلطات العامة داخل الشركة وكشف الحساب.... الشيء الذي يبقى معه ما أثارته المستأنفة بهذا الخصوص غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني سليمين، الأمر الذي يتعين معه رد الدفع لعدم جديته وعدم وجاهته، ومن حيث ثبوت خطأ المستأنفة وثبوت مسؤوليتها عن الأداء الخاطئ لقيمة الشيكين موضوع النزاع، وتقصيرها في الالتزامات القانونية المفروضة عليها بمقتضى الفصول 806 و807 من قاع دفعت المستأنفة بانعدام مسؤوليتها عن الأداء الخاطئ لقيمة الشيكين، زاعمة بعدم مسؤوليتها عن ضياع وديعة ،العارضين كما زعمت كذلك بكون أن العارضة هي من كانت تقوم بتوقيع شيكات على بياض حسب زعمها وأن ما تزعمه المستأنفة بهذا الخصوص ما هو إلا مجرد إدعاءات واهية غير مبنية على أي أساس من الواقع أو القانون ذلك أنه و بخلاف ما تزعمه المستأنفة، فإن الثابت من وثائق الملف أن العارضة الأولى باعتبارها شركة اسبانية متخصصة في انجاز وتشييد بعض المنشآت التقنية الكبرى عملت على خلق فرع لها بالمملكة الذي تمثله العارضة الثانية من أجل انجاز بعض المشاريع الكبرى بالمغرب، خاصة صفقة انجاز وتشييد وتشغيل محطة تحلية مياه البحر بمدينة أكادير وأنها لأجل انجاز هذا المشروع المهم فتحت حسابا بنكيا لدى المستأنفة " وكالة أكادير أوفلا، حساب رقم 021.110.0000.171.030.08975.111وأن هذا الحساب كان يسيره مسير الشركة السيد [ادواردو (ر.)] الى أن تم عزله من مهامه بتاريخ 13 ماي 2021 واخبار البنك بذلك حسب الثابت من قرار العزل الملفى به الملف وكذا رسالة اعلام البنك بذلكوأن العارضتان فوجئنا بتاريخ 2021/10/25 أي بمدة طويلة عن عزل مسير الشركة السيد [ادواردو (ر.)] بقيام المستأنفة بخصم مبالغ مالية مهمة من حسابها البنكي المذكور ، و بعد استفسارها عن الأمر، تبين بالأمر يتعلق بالشيكين موضوع النزاع وأنه و بخلاف ما تزعمه المستأنفة من كون أنها لم يتم تبليغها بأي رسالة تفيد تغيير السلط العامة للمسير، فإن ذلك قول مردود على اعتبار أن العارضة قامت بتبليغ الوثائق المتعلقة بعزل المسير إلى البنك المستأنف بتاريخ 2 يونيو 2021 حسب الثابت من ورقة الإرسال ولعل ما يؤكد توصل البنك برسالة عزل المسير السابق السابق [ادواردو (ر.)] هو امتناع المستأنفة عن أداء قيمة الشيكين تم تقديمهما إليها باليوم السابق لتاريخ تقديم الشيكين موضوع النزاع ذلك ان ما تحاول المستأنفة اخفاءه عن المحكمة هو لمستأنفة سبق لها وأن تم تقديم إليها شيكين لفائدة نفس المستفيدين، ويحملان نفس المبالغ بتاريخ 2021/10/21 ، الا أنها امتنعت عن أدائهما لكون التوقيع غير مطابق مع توقيع مسير الشركة، الا أنه وفي اليوم الموالي تم قبول أداء الشيكين موضوع النزاع وأنه وفي نازلة الحال فان خطأ البنك المستأنف يتضح جليا من خلال رفضه بتاريخ 2021/10/22 أداء قيمة الشيكين بعلة أن المسير تم عزله بتاريخ 2021/06/02، وفي اليوم الموالي يعمل البنك على أداء نفس القيمة ونفس المبالغ لفائدة نفس الشركتين المستفيدتين، وبدون اعماله لواجب الاحتياط والتحرز المنصوص عليه في الفصول 806 و 807 من ق.ا.ع وأنه و بمقتضى الفصل 791 من ق.إ.ع ، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنفة لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس قانونياو واقعي سليمين وبتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب. وأرفقت بنسخة من النموذج "ج" للعارضة ونسخة من الرسالة التى توصل بها البنك المستأنف ونسخة من المراسلات المتبادلة بين وكالة العارضة و مقر البنك المستأنف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 06/05/2024 أكدت سابق دفوعها مضيفة أن الجزء القاضي برفض طلب إدخال الغير في الدعوى لم يكن من ضمن مشمولات الطعن الحالي وهو بذلك غير معني بالطعن الحاليةفي جميع الأحوال، فيكفي الرجوع إلى ديباجة الحكم المطعون فيه ليتأكد المجلس بأنه صادر بين طرفين اثنين هما المستأنف عليهما والعارضة وأن هذين الطرفين المحكوم لهما وعليها هم أطراف الخصومة في المرحلة الاستئنافية وفي بطلان مقال الادعاء ورفعه قبل أوانه فإن المبدأ العام أن الصفة في الادعاء لا تثبت إلا لجهة ذات شخصية قانونية، وهذه الأخيرة إما طبيعية Physique تثبت للإنسان أو معنوية Morale تثبت لغير الانسان وتستوجب لقيامها وجود نص قانوني خاص يؤسس لهالكنالثابت من وقائع النازلة أن المدعية لا تعدو أن تكون اتحادا مؤقتا لمقاولتين Union temporaire d'entreprises - اختصارا UTE يخضع للقانون الاسباني 82-12 الذي لا يعترف للاتحادات المؤقتة بأية شخصية معنوية وحيث من جهة أخرى، فإن الحساب الجاري المفتوح للمستأنف عليها لا زال يشتغل بصفة اعتيادية لدى وكالة العارضة بأكادير وأن الدعوى الحالية تتعلق بمفردين من مفردات الحساب فقدتا ذاتيهما واندمجتا في الحساب الجاري وفي ثبوت مسؤولية المستأنف عليها فإن العارضة طعنها الحالي على ارتكاب المستأنف عليها لسلسلة من الأخطاء التي كانت هي السبب المباشر للضرر و التي سبق تفصيلها بالمقال ومن جهة ومن جهة أخرى، فإن الحكم المطعون فيه أسس قضاؤه على واقعتين اثنتين لا أساس لهما من وثائق الملف ولم يسبق تقديم نفس الشيكين عدد 5099 و 5100 للاستخلاص ورفضته العارضة وهو ما اعتمده الحكم المطعون فيه أساسا لمسؤولية العارضة بدليل أن الشيكين قدما مرة واحدة وتم استخلاص مقابلهما ونفس الشيء بخصوص توصل "العارضة برسالة تتضمن كل ما يتعلق بالسلط العامة لتسيير الشركة" ، إذ لا وجود لأية شركة أصلا بل لاتحاد مؤقت لشركتين UTE كان ينبغي اعتبار هيكلته في استخلاص الوقائع ولم تتوصل العارضة باية رسالة بل بورقة إرسال Bordereau d'envoi في شكل فاتورة وأن ما اعتبره الحكم المطعون فيه " بالسلط العامة بتسيير الشركة لم يكن كذلك لإخفاء الاتحاد المؤقت للمقاولات على العارضة العديد من الوقائع والأحداث الواقعة بعد سنة 2015 تاريخ فتح الحساب ويونيو 2021 تاريخ توجيه كمية من الوثائق وأن هذا الوضع كان يفرض على المستأنف عليها توضيح العديد من المعطيات الغامضة للعارضة قبل اعتماد تغيير مسير الحساب الشيء الذي تطلب حيزا زمنيا معتبرا وأن التوقيع الموضوع على الشيكين لم يتم الطعن فيه بالزورية من طرف المستأنف عليها كما أنه منجز بتاريخ 2021/04/10 أي قبل توصل العارضة بورقة الإرسال الغريبة بتاريخ2021/06/02 وباعتبار أن الشيك وسيلة أداء ، فإن المستفيد من الشيك كان بإمكانه استخلاص الرصيد خلال الثمانية أيام الموالية لتاريخ السحب أي 2021/04/10، ويبقى له كذلك بمقتضى القانون حق سحبه خلال أجل السنة الموالية للسحب وأن العبرة في تحديد صلاحية مسير الحساب للتوقيع على الشيكين هو بتاريخ سحب الشيك أي 2021/04/10 وليس بتاريخ دفعه للاستخلاص أي 2021/10/24 وفي جميع الأحوال فإن سلسلة أخطاء المستأنف عيها ودرجة جسامتها وتقصيرها وإهمالها تجب كل شيء عملا بالمبادئ العامة لقانون المسؤولية وتكون بالتالي هي المسؤولة عما لحق بها من ضرر وليس العارضة ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات مقال الطعن.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 20/05/2024عرض فيها من حيث الرد على الدفع المتعلق ببطلان مجال الادعاء لا زالت المستأنفة تزعم ببطلان مقال الادعاء حسب زعمها، زاعمة كذلك بأنه قد جاء سابقا لأوانه وأن ما تزعمه المستأنفة بهذا الخصوص لا يستقيم والمنطق القانوني السليم. ذلك أنه وبمقتضى الفصل 49 من ق.م.م فان جميع الدفوع الشكلية أو تلك الرامية الى البطلان يجب ان تثار قبل أي دفع في الموضوع تحت طائلة السقوط وأن دفع المستأنفة الرامي الى البطلان لم يثار خلال المرحلة الابتدائية، حيث اكتفت بالزعم بانعدام صفة العارضين وأجابت محكمة البداية بكل موضوعية عن جميع دفوع المستأنفة الشكلية المثارة خلال المرحلة الابتدائية، وبالتالي فانه لم يعد أي مجال للمستأنفة لاثارة أي دفوع شكلية جديدة ان وجدت أصلاهذا من جهة ومن جهة أخرى فانه وبخلاف ما زعمته المستأنفة من كون أن الدعوى لم تقدم من قبل ذي صفة، فان ذلك قول مردود على اعتبار أولا أن جميع الوثائق الملفى بها بالملف أو تلك المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها تفيد بأن العارضين هما صاحبتا الحساب موضوع الشيكين موضوع النزاع وانه وكما هو معلوم فانه من أدلى بحجة فهو قائل بها وأن الثابت من خلال النموذج " ج " للعارضة أن هذه الأخيرة هي صاحبة الحساب، وبأنها فرع للشركة الأم المتواجدة باسبانيا، وهي بذلك فرع للأصل وأنه وبمقتضى الفقرة الأولى من المادة 61 من مدونة التجارة فانه " لا يحتج تجاه الغير الا بالوقائع والتصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري " وأن العارضة هي مقيدة بصفة قانونية بالسجل التجاري حسب الثابت منالنموذج " ج" للعارضة الملفى به بالملف وأن المستأنفة تتعارض مع نفسها، فتارة تزعم بانعدام صفة العارضين وتارة أخرى تزعم بتوقيع الممثل القانوني لدفتر الشيكات على بياض حسب زعمها وعن مسؤوليتهم عن ضياع الوديعة بل وأدلت حتى بتصريح بنكي بالضياع الصادر عن العارضة صاحبة الحساب وأنه وكما هو معلوم فان من تناقضت حججه سقطت دعواه وانه وأمام ثبوت كون العارضة هي صاحبة الحساب، فإن ما تزعمه المستأنفة من انعدام صفة العارضين يبقى غير جدير بالاعتبار ويتعين رده، الأمر الذي يتعين معه رد جميع دفوع المستأنفة بهذا الخصوص لعدم وجاهتها وعدم جديتها، ثم القول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب ومن حيث ثبوت خطأ المستأنفة وثبوت مسؤوليتها عن الأداء الخاطى لقيمة الشيكين موضوع النزاع، وثبوت تقصيرها في الالتزامات القانونية المفروضة عليها بمقتضى الفصول 806و 807 من قاع فإن العارضين يستغربان لدفوعات المستأنفة التي تحاول من خلالها قلب المسؤولية على العارضين ؟ في حين أنها بمقتضى عقد الوديعة الرابط بينها وبين العارضين هي من كلفها القانون بالسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي تبذلها حافظة على أموالها الشخصية، وليس التساهل أو استباحت ودائع الزبناء لديها ذلك أن الفصل 791 من ق.ا.ع. ينص على ما يلي : على المودع عنده أن يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي بدلها في المحافظة على أموال نفسه وانه وفي نازلة الحال، فان خطأ المستأنفة يتجلى وبوضوح بقيامها بالأداء بصفة خاطئة لقيمة الشيكين المقدمين اليها بتاريخ 2021/10/25، أي بمدة طويلة عن عزل [ادواردو (ر.)] سير الشركة السيد Eduardo " والمبلغ الى البنك المستأنف بتاريخ 2021/06/02 وأن ما تحاول المستأنفة اخفاءه هو أنها سبق لها بتاريخ 2021/10/21 وأن تم تقديم شيكين يحملان نفس المبلغ ولفائدة نفس المستفيدين، الا أن البنك امتنع عن أداء قيمتهما لكون أن التوقيع غير مطابق مع توقيع مسير الشركة وأن السؤال الذي يطرح نفسه هو لما رفض البنك بتاريخ 2021/10/21 أداء قيمة الشيكين وقام باخبار العارضة بذلك، وفي اليوم الموالي قام بأداء قيمة شيكين بنفس المبلغ ولفائدة نفس المستفيدين بدون الرجوع الى العارضة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فانه بخلاف ما تزعمه المستأنفة من عدم قيام العارضة بالتصريح بالضياع أو بالتعرض أو حتى تقديم شكاية في الموضوع، فان ذلك قول مردود على اعتبار أن العارضة وبمجرد اطلاعها على حسابها واكتشافها لواقعة خصما لمبالغ المذكورة من حسابها البنكي، فانها قامت بجميع الاجراءات القانونية اللازمة لحماية مصالحها بما في ذلك التصريح بالضياع الذي أدلت به المستأنفة نفسها وأن الثابت في نازلة الحال أن أداء البنك المستأنف لقيمة الشيكين المذكورين في خرق سافر لجميع الاعراف البنكية ،وللقانون وبدون اعماله لواجب التحرز والاحتياط يشكل تقصيرا من جانبه وخطأ موجب للتعويض عن الأضرار التي لحقت بالعارضين من راء ضياع وديعتهم الشيء الذي يبقى معه ما اثارته المستأنفة من دفوع غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني سليمين ملتمسة رد جميع دفوع المستانفة لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس واقعي أو قانوني سليمين وبتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لثبوت مصادفته. وأرفقت بنسخة من مراسلة البنك المستأنف للعارضة.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 27/05/2024 فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 03/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث أجابت المطعون ضدهما متمسكة بقيام مسؤولية البنكية وفقا ما هو مفصل أعلاه بالمذكرة الجوابية.

وحيث إن الاتحاد المؤقت [ا.ا. اكادير 1] المؤسس من طرف [الشركتين (ا.) و (ت.)] هو اتحاد مؤسس في إطار القانون الاسباني رقم 1982-18الذي يجيز عقد اتحادات مؤقتة بين الشركات بهدف إنجاز وتحقيق مشاريع مشتركة، و أن هذا الاتحاد لئن كان لا يعتبر شركة تتمتع بالشخصية الاعتبارية كما هو الشأن بالنسبة للشركات المؤسسة له إلا أنه يمكن اعتباره بمثابة شركة محاصة و هي شركة واقع تعتبر ناشئة بين الشركاء و موجودة فعليا و إن كانت لا تتمتع بالشخصية المعنوية، و بذلك فالاتحاد [ا.ا. اكادير 1] المنشأ باسبانيا يعتبر بمثابة شركة فعلية يحق لها التقاضي عن مصالحها و انطلاقا من ذلك تكون الدعوى المقامة من طرفه ومن فرعه التابع له بالمغرب مقبولة شكلا.

وحيث استند الطاعن على جملة من الأسباب منها أن الشيكين عدد 5099 و 5100 موضوع النزاع و اللذين تم أداء قيمتهما لفائدة الشركتين المستفيدتين منهما قد تم سحبهما من طرف المسير القانوني السابق للمطعون ضدهما [ادواردو (ر.)] بتاريخ 10/04/2021 أي في وقت لازال يتمتع به بكافة صلاحياته كمسير وهو دفع مؤسس واقعا و قانونا فالثابت من وثائق الملف أن هذا الأخير لم يتم عزله من التسيير إلا بتاريخ 13/05/2021 و لم يتم إشعار البنك بذلك إلا بتاريخ 02/06/2021، و أن العبرة في استحقاق الشيكات يكون بتاريخ سحب الشيك و ليس بتاريخ تقديمه للوفاء، و أنه مادام الشيكين المذكورين سحبا من طرف المسير في وقت كان يتمتع فيه بكافة صلاحياته كمسير و أن الشركتين المستفيدتين سبق في دعوى سابقة أن تقدمتا بمقالي تدخل إرادي في الدعوى و تمسكتا باستحقاق مبالغ الشيكين لوجود معاملة تجارية مع المطعون ضدهما اللتان لم تنازعا بأي وجه من الوجوه في صحتها و وجودها مما تكونان معه ملزمتان بالوفاء بقيمة الشيكين لفائدة الطرف المستفيد، و أن تمسكهما بعزل المسير يكون لا أثر له مادام هذا الأخير تصرف في حدود مسؤولياته كمسير التي يخولها لها العقد القانون و ان تصرفه كوكيل يبقى صحيحا و منتجا لكافة آثاره استنادا لمقتضيات الفصل 1024 و 891 من قانون الالتزامات و العقود، و بذلك فقيام البنك بصرف قيمة الشيكين عدد 5099 و 5100 لفائدة الشركتين المستفيدتين هو تنفيذ لالتزاماتهما الملقاة على عاتقهما بموجب الشيك الموقع من طرف المسير القانوني الذي تبقى تصرفاته ملزمة لهما طالما أنها تمت في إطار صلاحياته كمسير وبالتالي فالبنك لم يرتكب أي خطأ عند صرف قيمة الشيكين للمستفيدتين منهما إذ العبرة في استحقاق مبلغ الشيك هي بتاريخ إنشائه و أن تأخر المستفيدتين في التقدم بالشيكين لاستخلاص مبلغهما لا يعدم القيمة القانونية للورقتين التجارتين اللتان تبقى لهما كافة الحجية و بالتالي فإنه بانعدام عنصر الخطأ في حق البنك الطاعن لا مجال للقول بالمسؤولية استنادا لقواعد المسؤولية العقدية مادام أن البنك احترم التزاماته التي توجب عليه الوفاء بالشيك عند تقديمه للوفاء.

وحيث إن ما تمسكت به المطعون ضدهما بشأن الشيكين عدد 5101 و 5102 فالثابت من وثائق الملف أن سحبهما كان بتاريخ 21/10/2021 و تم تقديمهما للوفاء قبل يوم واحد من تقديم الشيكين عدد 5099 و 5100 ومن المنطقي و المعقول أن يرفض البنك آداء قيمتهما عذ أنهما مذيلان بتوقيع المسير السابق في وقت لم تعد له صلاحية التسيير و التوقيع على الشيكات، و يكون ما تمسكت به المطعون ضدهما بهذا الشأن من دفوعات غير مؤسس.

وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه يكون مستند الطعن مرتكزا على أساس مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المطعون ضدهما الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع :بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهما الصائر.