Responsabilité du banquier : constitue une faute le fait de ne pas vérifier la concordance entre la photographie de la carte d’identité nationale et la personne se présentant pour l’ouverture d’un compte (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67580

Identification

Réf

67580

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4436

Date de décision

23/09/2021

N° de dossier

2021/8220/3157

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de vérification d'identité incombant à un établissement bancaire lors de l'ouverture d'un compte. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à réparer le préjudice subi par la victime d'une usurpation d'identité.

L'appelant soutenait que son préposé avait satisfait aux exigences de l'article 488 du code de commerce en contrôlant l'original de la carte d'identité nationale, sans être tenu d'opérer une comparaison physionomique. La cour retient que la diligence requise impose au banquier de s'assurer de la concordance entre la photographie figurant sur la pièce d'identité et les traits de la personne se présentant pour l'ouverture du compte.

Elle précise qu'il appartient à l'établissement bancaire, qui invoque une ressemblance de nature à justifier l'erreur de son préposé, d'en rapporter la preuve. La cour juge en outre que le préjudice moral est constitué par l'angoisse et l'inquiétude nées de l'émission d'un mandat de recherche et de chèques sans provision au nom de la victime, quand bien même les poursuites auraient été ultérieurement annulées.

Le jugement est par conséquent confirmé sur le principe de la responsabilité, mais réformé quant au montant du préjudice alloué.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدم بنك (ت. و. ب.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07/06/2021 بمقتضاه يستأنف الحكم عدد 4424 الصادر بتاريخ 29/04/2021 في الملف عدد 2742/8220/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليه تعويض قدره 50.000 درهم وباغلاقه للحساب البنكي رقم [رقم الحساب] تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم.

حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/05/2021 وتقدم باستئنافه بتاريخ 07/06/2021 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لوقوعه داخل الأجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 12/03/2021 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه بتاريخ 06/01/2020 تلقى رسالة عبر الميسنجر الفايسبوك من سيدة تسمي زينب (ب.) تخبره من خلالها بأنه اقتنى لزوجته بعض المجوهرات من المتجر الحامل للإسم الإشهاري (ر.) ، و بأنه سلمها ثلاث شيكات بدون رصيد مسحوبة عن بنك (ت. و. ب.) ، و أكد لها بأنه لم يسبق له أن تقدم أمام المتجر المذكور ولم يشتر أية مجوهرات ، و أنه لا يتوفر على أي حساب بنكي ببنك (ت. و. ب.) ، إلا أن المعنية بالأمر أصرت على كلامها و أكدت له بأن اسمه السامي (خ.) ، و أرسلت له نسخة SCREEN لواتساب تحت إسم SAMY ، و بناء على هذه المكالمة توجه العارض رفقة شقيقه إلى إحدى الوكالات البنكية لبنك (ت. و. ب.) بالمحمدية ، و بعد البحث أكد له المسؤول أن له بالفعل حساب بنكي مفتوح بإسمه بمدينة الدار البيضاء و هو الحساب رقم [رقم الحساب] ، و بأن هذا الحساب تم فتحه عبر الأنترنيت بإستعمال الرقم الهاتفي [رقم الهاتف]، و تقدم بشكاية في الموضوع أمام السيد وكيل الملك بالمحمدية ، و بعد إنتقال الضابطة القضائية رفقة العارض إلى الوكالة البنكية بنك (ت. و. ب.) الكائنة بشارع القوات المساعدة بالدار البيضاء ، و بعد ربط الإتصال بالمستخدم المسمی محمد (صخ.) أكد هذا الأخير للضابطة القضائية على أن الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] مفتوح في إسم العارض السامي (خ.) و قد تم فتح الحساب عن طريق الأنترنيت بإستعمال الرقم [رقم الهاتف] ، و بعد ثلاثة أيام تقدم السيد السامي (خ.) إلى الوكالة و وقع على عقد فتح الحساب البنكي ، و أنه تقدم إلى الوكالة في مناسبتين و تسلم دفتري شيكات ، و أنه بعد عرض السيد السامي (خ.) من طرف الضابطة القضائية على المستخدم بالوكالة البنكية السيد محمد (صخ.) ، أفاد هذا الأخير بأنه ليس الشخص الذي تقدم من أجل فتح الحساب ، و بعد البحث الذي قامت به الضابطة القضائية مع مجموعة من الأشخاص تمكنت من الوصول إلى ياسين (صد.) الذي بعد عرضه على العارض من طرف الضابطة القضائية، أكد لها بأنه هو نفس الشخص الذي أرجع البطاقة الوطنية بعد ضياعها و سلمها لحارس الأمن الخاص بمركز النداء كما أكد بأنه سبق أن اشتغل بجانبه بنفس المركز، و عند الإستماع إلى السيد ياسين (صد.) أكد هذا الأخير من خلال محضر الإستماع إليه على أنه كان يشتغل بمركز النداء (ر.) الكائن بالمحمدية ، و أنه توجه رفقة العاملين بالمركز من أجل تصحيح الإمضاء لبطاقة التعريف الوطنية على متن سيارة خاصة و كان معه العارض السيد السامي (خ.) الذي نسي بطاقته الوطنية بالسيارة المذكورة، وبعد أيام من إستقالته من المركز إتصل السيد ياسين (صد.) بصديقه يوسف (ك.) ، و أكد له هذا الأخير بأنه قام بفتح حساب بنكي بواسطة البطاقة الوطنية الخاصة بالعارض ، و بدأ يقوم بأعمال النصب على محل بيع المجوهرات و الملابس و العطور و يقوم بطلبيات عن طريق الهاتف، و قد حجزت الضابطة القضائية بمنزل المسمی ياسين (صد.) دفتر شيكات مسحوب عن بنك (ت. و. ب.) وكالة شارع القوات المساعدة باسم العارض به 30 شيكا ، و بعد إتمام البحث و إنجاز الضابطة القضائية لمحضرها و إحالة الملف على السيد وكيل الملك بإبتدائية المحمدية ، قرر هذا الأخير متابعة السيد ياسين (صد.) في حالة إعتقال من أجل المشاركة في النصب و إخفاء شيء محصل عليه من جنحة و إستعمال وثيقة مزورة تحمل إسما غير اسمه و استعمال شيكات مزورة ، و بعد إحالة الضنين على المحكمة الإبتدائية بالمحمدية أصدرت هذه الأخيرة حكما بتاريخ 28/09/2020 تحت رقم 779 في الملف الجنحي عدد 483/2103/2020 قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة الظنين من أجل المنسوب إليه و الحكم عليه بثمانية أشهر حبسا نافذة و غرامة نافذة قدرها 500 درهم مع الصائر و الإكراه في الأدنى ، و بإرجاع المحجوزات لمن له الحق فيها ،فالثابت من هذه الوقائع أن حسابا بنكيا فتح باسم العارض لذي المؤسسة البنكية " بنك (ت. و. ب.) " وكالة القوات المساعدة بالدار البيضاء تحت عدد : [رقم الحساب] ، و أن المؤسسة البنكية المذكورة لم تتأكد من هوية الطرف الذي قام بفتح هذا الحساب ،بحيث لو كان فعلا فتح الحساب قد تم عن طريق الأنترنيت فإن التوقيع على العقد كان داخل الوكالة البنكية و بحضور الطرف الذي فتح الحساب باسم العارض دون التأكد من هويته ، و هذا ما أكده المستخدم بالبنك السيد محمد (صخ.) الذي أكد من خلال محضر أقواله أمام الضابطة القضائية على أنه استقبل شخص قدم له نفسه على أنه هو المسمى السامي (خ.) ، و أخبره بأنه بتاريخ 05/11/2019 فتح حساب بنكي بهذه الوكالة ( وكالة الكائنة بشارع القوات المساعدة ) ، و أدلى له ببطاقته الوطنية الأصلية تحمل اسم السامي (خ.) و وقع على عقد فتح الحساب البنكي كما سحب منه بطاقة السحب الإلكتروني ، و بتاريخ 29/11/2019 رجع نفس الشخص إلى الوكالة البنكية و تسلم دفتري شيكات أحدهما من فئة 100 ورقة و الثاني من فئة 50 ورقة بعدما سبق له أن طلبهما عبر تطبيق بنك (ت. و. ب.) ، و أن المستخدم بالبنك بعدما عرض عليه السيد السامي (خ.) من طرف الضابطة القضائية أكد بأنه ليس هو نفسه الشخص الذي فتح الحساب البنكي ، و نفس التصريح أكده أيضا المستخدم بالوكالة السيد فؤاد (ع.) الذي تعرف على صورة الشخص الذي قام بفتح الحساب البنكي المسمى يوسف (ك.) ، و أن العارض تضرر كثيرا جراء فتح حساب في اسمه من طرف شخص آخر منتحلا صفته و إصدار هذا الأخير لشيكات مزورة التوقيع و التي كانت محط شکایات ضده بإصدار شيكات بدون رصيد، فهناك تقصير من طرف المؤسسة البنكية التي لم تتأكد من هوية الشخص الذي وقع على عقد فتح الحساب الذي حضر أمام المستخدمين لديها و بالرغم من إدلائه بالبطاقة الوطنية الخاصة بالعارض فإن المستخدم بالبنك لم يتأكد من مدى مطابقة الصورة الواردة بالبطاقة الوطنية مع صورة الشخص الواقف أمامه و الراغب في توقيع عقد فتح الحساب ، و نصت المادة 488 من مدونة التجارة على أنه " يجب على المؤسسة البنكية قبل فتح أي حساب ، التحقق : - فيما يخص الأشخاص الطبعيين ، من موطن و هوية طالب فتح الحساب بناء على بيانات بطاقة تعريفة الوطنية .... "، و أن البنك المدعى عليه لم يتأكد من هوية الطرف الذي قام بفتح الحساب البنكي موضوع النزاع لديه ، و ذلك بعدم مطابقة الصورة الفوتوغرافية الواردة بالبطاقة الوطنية المقدمة أمام مستخدميها من ملامح طالب فتح الحساب ، الشئ الذي ألحق بالعارض أضرارا مادية ومعنوية ، خاصة و أنه حررت في حقه مذكرة بحث من طرف الضابطة القضائية و التي تم إلغاؤها فيما بعد. و التمس الحكم على المدعى عليه بأداء تعويض عن الضرر قدره 100.000,00 درهم ، و بإغلاق الحساب رقم [رقم الحساب] تحت غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم من تاريخ الإمتناع مع النفاذ المعجل و تحميله المصاريف. و أرفق مقاله بنسخة من حكم صادر عن المحكمة الإبتدائية بالمحمدية بتاريخ 28/09/2020 تحت رقم 779 ملف عدد 483/2103/2020، و صورة من حكم صادر عن هذه المحكمة، و صورة من شكاية، و شهادة عدم الشغل، و صورة من محضر الضابطة القضائية.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/04/2021 أن المدعي يقر بأن فتح الحساب كان بموجب بطاقة التعريف الوطنية الأصلية، و أن الذي يواجه بالتقصير هو المدعي الذي ضاعت منه بطاقته الوطنية و لم يبادر إلى سلوك الإجراء القانوني المتمثل في التصريح بالضياع لدى الشرطة المختصة حتى يمكن أن يتحلل من مسؤوليته، و أن فتح الحساب باسمه كان بناء على البيانات المضمنة ببطاقة التعريف الوطنية، و أن مستخدم البنك الذي أشرف على عقد فتح الحساب اطلع على أصل البطاقة الوطنية التي تعتبر وثيقة رسمية وإدارية يعتمد عليها في مباشرة الإجراءات الإدارية و القضائية، و أن البنك لم يكن طرفا في الحكم الجنحي وبالتالي لا يمكن مواجهته به، كما أن مستخدم البنك ليس خبير وجوه حتى يدقق في وجه الشخص الذي تقدم إليه، و بذلك فالعارض لم يرتكب أي خطأ . و التمس الحكم برفض الطلب.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه اعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليه الذي اسس استئنافه على الأسباب التالية:

أن الحكم المستأنف قضى عن غير صواب بمنح المستأنف عليه تعويض قدره 50.000 درهم مستندا على ما قضى به في تعليلاته. و انه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن البنك لم يرتكب أي خطا يستوجب مسؤوليته ذلك أن الثابت من وثائق الملف ومحضر الضابطة القضائية عدد 442/2020 المنجز من طرف الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بالمحمدية وما ورد به من تصريحات وخاصة تصريح السيد محمد (صخ.) المستخدم بالبنك الذي قام بفتح الحساب البنكي باسم السيد سامي (خ.)، أن الثابت من تصريح السيد محمد (صخ.) أنه لم يرتكب أي خطأ وأنه تصرف بشكل قانوني وقام بفتح حساب بنكي باسم السيد سامي (خ.) وذلك بعدما تقدم إلى مقر البنك شخص قدم له نفسه على أن إسمه هو سامي (خ.) وأدلى له ببطاقة تعريفه الوطنية الأصلية باسم سامي (خ.) ووقع على عقد فتح الحساب البنكي. و يتضح من تصريحات موظف البنك السيد محمد (صخ.) أنه قام بفتح الحساب البنكي باسم سامي (خ.) بعد حضور شخص ادعى أنه هو بالفعل المسمی سامي (خ.) وأدلى له ببطاقة تعريفه الأصلية باسم سامي (خ.) وبذلك يكون موظف البنك قد تصرف في حدود ما يلزمه المشرع بمقتضى المادة 488 من مدونة التجارة وتحقق فعلا من موطن وهوية طالب فتح الحساب بناء على البيانات الواردة في بطاقة التعريف الوطنية الأصلية. وإن المشرع لم يلزم بالتحقق مما إذا كانت صورة الشخص الطبيعي الحاضر لفتح الحساب هي نفسها الواردة في بطاقة التعريف الوطنية لان ذلك يقتضي خبرة فنية مختصة في ملامح الوجوه. و إن موظف البنك أكد في تصريحاته للضابطة القضائية ما يلي : "ان السبب الذي جعلني استقبل المسمى يوسف (ك.) على أساس أنه سامي (خ.) هو التشابه الحاصل بينه وبين الأخير وكذا توفره على البطاقة الوطنية الأصلية للمسمى سامي (خ.)، وإني لم أشك لحظة حينها أن الشخص الماثل أمامي بالوكالة ليس المسمى سامي (خ.)". وعليه يتضح أن موظف البنك تصرف وفق ما تقتضيه المادة 488 من مدونة التجارة وتأكد من موطن وهوية طالب فتح الحساب من خلال اطلاعه على أصل بطاقة التعريف الوطنية وبالتالي فإنه لم يرتكب أي خطأ يستوجب المساءلة بخلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف الذي ارتأى عن غير صواب أن موظف البنك كان يتعين عليه مقارنة صورة الشخص الذي طلب فتح الحساب بالصورة المضمنة بالبطاقة الوطنية . وإن موظف البنك أكد في تصريحه المفصل أعلاه أن هناك تشابه في صورة المسمی يوسف (ك.) مع المستأنف عليه والمحكمة لم تتحقق من هذه الواقعة حتى يمكنها القول بأن هناك إخلال أو تقصير من طرف موظف البنك علما أن تشابه الأشخاص أمر وارد بقوة وأن ذلك يحتاج أحيانا إلى خبير في ملامح الوجوه لتمييز شخص عن آخر. و إن موظف البنك هو ملزم بالتصرف بحيطة وحذر وفق القانون وفق ما هو ممكن واقعيا وليس ملزم بالتصرف كخبير متخصص، وأنه في نازلة الحال ما دام أن موظف البنك أكد أن هناك تشابه حاصل بين الشخص الذي حضر أمامه لفتح الحساب البنكي وبين المستأنف عليه وأن الحاضر أمامه سلمه أصل بطاقة التعريف الوطنية وتأكد من بياناتها فإنه بذلك يكون قد تصرف بشكل قانوني وواقعي ولم يخل بأي التزام ولم يرتكب أي خطأ بدليل أنه لم تتم متابعته من طرف النيابة العامة بأي مخالفة أو جنحة. وإن كان عنصر الخطأ غير ثابت في نازلة الحال فإن عنصر الضرر كذلك غير ثابت ذلك أن صدور شيكات باسم المستأنف عليه ورجوعها بدون أداء لم يترتب عنه أي ضرر لا مادي و معنوي بحيث تم إلغاء مذكرة البحث ولم يثبت أداء قيمة أي شيك. و لكل ذلك يبقى ما ذهب إليه الحكم المستأنف في غير محله ويتعين إلغاءه والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر. وارفق مقاله بأصل النسخة التبليغية للحكم - أصل ظرف التبليغ - صورة لتصريح موظف البنك لدى الضابطة القضائية

واجاب المستأنف عليه بجلسة 15/07/2021 ملتمسا استبعاد جميع دفوع المستأنف لعدم جديتها والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/09/2021.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب لما حمله المسؤولية وقضى عليه بتعويض رغم أن موظف البنك تصرف وفق ما تقتضيه المادة 488 من مدونة التجارة وتأكد من موطن وهوية طالب فتح الحساب من خلال اطلاعه على أصل بطاقة التعويض الوطنية وبالتالي لم يرتكب اي خطا يستوجب المساءلة وان انتفاء عنصر الخطأ يجعل عنصر الضرر كذلك غير ثابت بعنصريه المادي والمعنوي لالغاء مذكرة البحث وعدم اداء المستأنف عليه قيمة اي شيك.

وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف فإن خطأ موظف البنك ثابت لعدم تأكده من أن طالب فتح الحساب البنكي هو الشخص الحامل للبطاقة الوطنية وذلك بإجراء مقارنة بين الصورة المضمنة بالبطاقة الوطنية مع صورة الشخص الماثل أمامه والذي طلب فتح الحساب وذلك تفاديا لكل خطأ يمكن أن يحصل في حالة عدم اتخاذ الحيطة اللازمة وما يترتب عن ذلك من آثار كما هو عليه الحال في النازلة الماثلة. وأن الطاعن لما قام بفتح الحساب دون التأكد بما فيه الكفاية من أن حامل البطاقة الوطنية ليس هو الشخص الذي توجد صورته بالبطاقة الوطنية يكون قد أخطأ وانه نتيجة هذا الخطأ استطاع الشخص الذي تعامل باسم صاحب البطاقة الوطنية أن يستصدر شيكات باسمه رجعت بدون أداء وهو الضرر الذي حصل للمستأنف عليه الذي لا علم له بواقعة فتح الحساب ولا علاقة له بالشيكات التي صدرت باسمه نتيجة خطأ البنك وبالتالي وكما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف وعن صواب فإن مسؤولية الطاعن ثابتة بعناصرها الثلاثة خطأ وضرر وعلاقة سببية وأن ما تمسك به الطاعن من وجود تشابه بين المستأنف عليه والشخص الذي أقدم على فتح حساب باسمه وأن المحكمة لم تتحقق من هذه الواقعة غير مؤسس لكون البنك هو المدعو لاثبات وجود تشابه بين الطرفين لدرجة يستحيل معها على موظف البنك تمييز بينهما، مما تبقى معه مسؤوليته قائمة في النازلة.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من أن المستأنف عليه لم يتضرر من الخطأ لكون مذكرة البحث قد تم الغائها ولم يثبت أدائه قيمة الشيكات فإنه خلافا لما اثير بهذا الخصوص فإن الضرر ثابت في النازلة لكون المستأنف عليه تضرر معنويا وان هذا الضرر يتجلى في الهلع والخوف لما تلقى خبر إصدار مذكرة البحث عليه وإصدار شيكات بدون رصيد في اسمه رغم عدم علمه بذلك وما صاحب ذلك ايضا من اهتزاز لنفسيته وخوفه من العقاب في حالة عدم ظهور حقيقة الجاني مما يبقى معه التعويض مستحق للمستأنف عليه وأن هذه المحكمة لما لها من سلطة تقديرية في تحديد التعويض واستنادا لمعطيات الملف ترى تخفيضه إلى مبلغ 30.000 درهم كتعويض عن الضرر المعنوي مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض مبلغ التعويض إلى 30.000 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: تاييد الحكم المستانف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 30.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.