Responsabilité bancaire : le juge doit examiner la responsabilité de la banque co-prêteuse dans les préjudices subis par l’emprunteur (Cass. com. 2020)

Réf : 45241

Identification

Réf

45241

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

302/1

Date de décision

16/09/2020

N° de dossier

2017/3/3/598

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Encourt la cassation partielle pour défaut de base légale, l'arrêt qui, saisi d'une demande tendant à engager la responsabilité de deux banques pour les fautes commises dans le financement d'un projet, se contente d'examiner et de retenir la responsabilité de la première banque, sans statuer sur le rôle et la responsabilité éventuelle de la seconde, alors que celle-ci était partie aux contrats de prêt et que sa participation aux préjudices était expressément soulevée par les demandeurs. En revanche, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, se fondant sur les conclusions d'un rapport d'expertise qu'elle a souverainement appréciées et en application de l'article 264 du Dahir des obligations et des contrats, évalue le montant de l'indemnisation due par la première banque en réparation des dommages résultant de ses fautes, incluant la perte de gain.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الثالث، القرار عدد 1/302، المؤرخ في 2020/09/16، ملف تجاري عدد 2017/3/3/598
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2017/02/01 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة نائبهم الأستاذ نور الدين (ا.) الرامي إلى نقض القرار رقم 4631 الصادر بتاريخ 2016/07/19 في الملف عدد 8221/2888/ 2011 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء؛

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2020/07/15 ؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2020/09/02 التي تقرر خلالها التأخير لجلسة 2020/09/16 ؛

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد هشام العبودي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أو بايك ؛

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبين الأول (ب. ش. ل. و. ب. م.) والثانية (د. ض.) تقدما بمقال لتجارية الدار البيضاء بتاريخ 2003/03/15 ، عرضا فيه ان الطالبة شركة (ب. م. ا.) مدينة لهما بمبلغ 12.513.231,61 درهما، ناتج عن الرصيد السلبي لحسابيها المحصورين بتاريخ 2002/06/30 وعن القروض المختلفة التي توصلت بها من أجل خلق وحدة لتكرير الزيوت المستعملة وعن العمولات المستحقة لمؤسسة (د. ض.) عن كفالاتها، مضيفين أن كلا من الطالبين نور الدين (ف.) ومحمد (ف.) كفلا الشركة المدينة كفالة شخصية ، وأمضى كل منهما عقود كفالة في مبلغ 12.250.000,00 درهم ، وان الشركة وكفيليها امتنعوا عن أداء الدين، ذاكرين ان المدينة منحتهما رهونا على البقعة الأرضية "(ا.)" موضوع مطلب التحفيظ عدد 18/7437 الاول، رهن رسمي من الدرجة الأولى لفائدة (ب. ش. ل. و. ب. م.) لضمان أداء سلف قدره 4.000.000,00 درهم، والثاني لفائدتهما معا لضمان أداء مبلغ 1.000.000,00 درهم لـ(ب. ش. ل. و. ب. م.) و 2.000.000,00 درهم لفائدة (د. ض.)، والثالث من الدرجة الثانية لفائدة (ب. ش. ل. و. ب. م.) لضمان 250.000,00 درهم، ولضمان مبلغ 300.000,00 درهم لفائدة (ب. ع.)، والرابع من الدرجة الثالثة لضمان أداء سلف بمبلغ 2.700.000.00 درهم لفائدة (ب. ش. ل. و. ب. م.)،

ملتمسين الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لـ(ب. ش. ل. و. ب. م.) مبلغ 11.728.077,39 درهما وللمدعية (د. ض.) مبلغ 785.154,22 درهما مع الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة وتعويضا قدره 20.000,00 درهم، مع الإذن لهما ببيع القطعة الأرضية موضوع المطلب 18/7437 واستيفاء دينهما من منتوج البيع . وبتاريخ 2003/04/10 تقدم المطلوب الثالث (ب. ع.) بمقال للتدخل الإرادي في الدعوى عرض فيه انه منح قرضا للمدعى عليها بمبلغ 5.000.000,00 درهم مضمون في حدود 1.000.000,00 درهم من (ب. ش. ل. و. ب. م.) وفي حدود 2.000.000,00 درهم من (د. ض.) ، كما منحها قرضا آخر بمبلغ 300.000,00 درهم ، وان المدعى عليهما نور الدين (ف.) و محمد (ف.) كفلاها تضامنا في الأداء ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم له تضامنا فيما بينهم مبلغ 7.159.329,09 درهما مع الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة ابتداء من 2003/01/01 وتعويضا قدره 70.000,00 درهم، والإذن له ببيع القطعة الأرضية المرهونة لاستيفاء دينه من منتوج البيع، ثم تقدم المدعون بمقال إضافي، عرضوا فيه أن ديونهم مضمونة برهن على الأصل التجاري للمدينة المسجل بالسجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بخريبكة تحت رقم 163 تحليلي ملتمسين الحكم ببيعه بجميع معداته وتجهيزاته، والسماح لهم باستيفاء دينهم مع فوائده مباشرة من كتابة الضبط . ثم تقدم المدعى عليهم بطلب ادخال الغير في الدعوى ومقال مقابل، التمسوا بموجبه إدخال المطلوبتين شركتي (ف.) و(ج. ر. ت.) في الدعوى والقول بأدائهما ما هو مستحق بمقتضى التزامهم ، وفي المقال المقابل، التمسوا القول بمسؤولية البنك عن الأضرار التي لحقتهم نتيجة الاخطاء المرتكبة من طرفه والمتمثلة في رفض اداء الشيكات وقطع الاعتماد دون اشعار المقترضين خلافا لما تقتضيه أحكام المادة 525 من مدونة التجارة وعدم تحريرها كل مبالغ القرض المتعاقد بشأنها والخطأ في احتساب الفوائد وعدم اداء قيمة الاعتماد المستندي ، والحكم على كل من (ب. ش. ل. و. ب. م.) و(ب. ع.) بأدائهما للمدعية تعويضا مسبقا قدره 200.000,00 درهم وأدائهما لكل كفيل تعويضا مسبقا قدره 100.000,00 درهم مع اجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لهم، والقول ببطلان الكفالات لابرامها بسوء نية، لان الامر لم يكن يتطلب ابرامها . ثم تقدم المدعون بمقالين إصلاحيين، رام أولهما جعل التعويض المطلوب بحسب مبلغ 113.000,00 درهم لـ(ب. ش. ل. و. ب. م.) و مبلغ 70.000,00 درهم لمؤسسة (د. ض.) ، ورام ثانيهما تصحيح اسم (ب. ش. ل. و. ب. م.) بجعله (ب. ش. ل. و. ب. م.)، وبعد إجراء خبرتين، صدر الحكم القاضي في الشكل بقبول المقالات الافتتاحي والإضافي والإصلاحي والتدخل الإرادي في الدعوى وعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى والمقال المقابل، و في الموضوع بأداء المدعى عليهم لـ(ب. ش. ل. و. ب. م.) مبلغ 9.842.532,43 درهما مع الفوائد القانونية من 2002/06/30 ، لغاية التنفيذ ، ولفائدة (ب. ع.) مبلغ 5.547.465,07 درهم مع الفوائد القانونية من 2002/06/30 ولفائدة (د. ض.) مبلغ 752.864,43 درهما مع الفوائد القانونية من 2003/01/01 ، والاذن لهم ببيع العقار والأصل التجاري المرهونين لاستيفاء ديونهم، استأنفه المحكوم عليهم استئنافا أصليا والمحكوم لهم استئنافا فرعيا فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرار طعن فيه بالنقض من قبل الطالب نور الدين (ف.)، فاصدرت محكمة النقض قرارها رقم 305 بتاريخ 2011/03/03 في الملف عدد 2009/3/3/713 بنقضه جزئيا فيما قضى به من تحديد لدين (ب. ش. ل. و. ب. م.) فيما يفوق مبلغ 6.162.564,21 درهما وفيما قضى به من اداء الدين لفائدة (د. ض.) وفيما قضى به من رفض الطلب المقابل والاحالة على نفس المحكمة للبت فيما تم نقضه بهيئة أخرى، بعلة "أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استندت في رد دفوعات الطالب المتعلقة بتحديد دين (ب. ش. ل. و. ب. م.) من طرف الحكم المستأنف في مبلغ 9.842.532,43 درهما وتحديد دين (د. ض.) في مبلغ 752.864,43 درهما إلى كون الطعن بالاستئناف لم يقدم ضد الحكم التمهيدي بإجراء خبرة، ومن ثم ليس مقبولا مناقشة تقريرها، في حين ان الدفوع المقدمة بالمقال الاستئنافي لا تنصب على مشمولات الحكم التمهيدي ولا تناقشه، وانما انصبت على ما بت فيه الحكم القطعي المستأنف الذي أضاف مبلغ 3.750.429,28 درهما باعتباره فوائد الى مبلغ الدين المحدد من طرف الخبير في 6.162.564,21 درهما، ليصبح الدين هو 9.913.093,49 درهما، والحال ان مبلغ 6.162.564,21 درهما، المحدد من الخبير يتضمن مبلغ الفوائد التي اضافها الحكم ، كما انه بخصوص دين (د. ض.) فان الدفوع المثارة بشانه استئنافيا تتعلق بعدم تحديده من طرف الخبير، وبان بروتوكول الاتفاق نص على استخلاصها لمبلغ 540.000,00 درهم ، وان الحكم المستانف تجاوز الخبرة واخذ بكشف الحساب بعد سبق امره بها، وهي أمور كلها لا تتعلق بمشتملات الحكم التمهيدي بل بالقرار القطعي، وان المحكمة بردها ما اثير بالتعليل المشار اليه يكون قرارها فاسد التعليل، كذلك فان المحكمة مصدرة للقرار المطعون فيه ردت ما اثير من دفوع بشان المقال المضاد بما جاءت به من ان الطرف المستانف توقف فعلا عن اداء السندات لامر التي حل اجلها ... فان رفض البنك الاداء لمجموعة من الشيكات والافراج عن القرض مبرر خصوصا وان ... عقد القرض ينص على أن من حق البنك انهاء فتح الاعتماد... "، في حين ان الطالب لم يتمسك في المقال ... للقول بمسؤولية البنك على الدفع المذكور فقط بل بالاخطاء المتعلقة بعدم تحرير إلا نسبة 27 % من القرض والأخطاء المتعلقة بالهندسة المالية التي أظهرت زلات حسابية أنقصت من قيمة رخصة الاستغلال وغيرها من الأخطاء المعددة في مقالها الاستئنافي مما يجعل القرار غير مجيب على الدفوع المذكورة رغم ما قد يكون لها من تأثير في القول بمسؤولية البنك من عدمه عن الضرر الذي قد يكون حصل للكفيل الطالب بصفته تلك. "، وبعد الإحالة صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة حسابية، أنجزها محمد (ص.) ثم قرار تمهيدي آخر بإجراء خبرة مضادة أنجزها الخبير عبد العزيز (ص.)، وتقدم المستأنفون أصليا بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مع مقال إضافي، أوضحوا فيه ان تقييم الخبير للأضرار جد مجحف بحقوقهم لعدم صحة تطبيق مؤشر 12 % على هامش الربح المعتمد من قبله، لان الكتلة البنكية نفسها تؤكد في خطط العمل انه 60 % ملتمسين الحكم بالمصادقة جزئيا على تقرير الخبرة فيما تعلق بثبوت الأخطاء المرتكبة من طرف كتلة الابناك ((ب. ش. ل. و. ب. م.) و(ب. ع.)) ، والحكم تبعا لذلك بتحميلها المسؤولية كاملة عن الأضرار التي تسببت لهم فيها، وارجاع تقرير الخبرة لاستكمالها بتصحيح احتساب مبلغ التعويض المستحق عن الأضرار اللاحقة بهم وضياع فرص الكسب واحتياطيا رفض طلب اداء دين الكتلة البنكية، ورفض طلب أداء دين (د. ض.) وفسخ عقود الكفالات المقدمة لهم ، والمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف عبد العزيز (ص.) ، والحكم تبعا لذلك بأداء الكتلة البنكية لهم مبلغ التعويض المحدد في 3.532.038,44 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ . وبعد تبادل الردود ألغت محكمة الاستئناف التجارية الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المقابل وقضت من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بأداء (ب. ش. ل. و. ب. م.) لفائدة المستأنفين استئنافا أصليا تعويضا قدره 3.532.038,44 درهما وتعديله فيما قضى به من أداء لفائدة (ب. ش. ل. و. ب. م.) وذلك بحصره في مبلغ 6.162.564,21 درهما و تعديله فيما قضى به من اداء لفائدة (د. ض.) وذلك بحصره في مبلغ 540.000,00 درهم وهو القرار المطلوب نقضه .

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعنون على القرار عدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل، بدعوى أنهم تمسكوا في مقالهم الإضافي المقدم بعد الخبرة بان (ب. ش. ل. و. ب. م.) ارتكب أخطاء جسيمة ترتب عنها افلاس الشركة وتدمير كل أصولها المادية واشترك معه (ب. ع.) في المسؤولية، مما ترتب عدم استحقاق (ك. ا.) لأي دين، ومع ذلك فان المحكمة لم تناقش ذلك ولم ترد عليه، مما يتوجب معه نقض القرار المطعون فيه .

لكن حيث ان المحكمة ليست ملزمة بالجواب إلا عن الدفوع المنتجة في النزاع ، وهي لما ثبت لها من واقع الملف المعروض عليها ان استحقاق (ك. ا.) للدين المحكوم به كان نتيجة خرق عقود القرض وليس على أساس المسؤولية المدنية، فإنها لم تكن ملزمة بالجواب عن الدفع موضوع الوسيلة باعتباره، دفعا لا يستدعي الرد، فجاء القرار معللا تعليلا سليما وكافيا ومرتكزا على أساس والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شان الفرع الثالث من الوسيلة الأولى :

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل، بدعوى أن مبلغ الدين المحكوم به لفائدة (ك. ا.) مشمول بالفوائد القانونية ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ 2002/06/30 الى غاية يوم التنفيذ بالنسبة لـ(ب. ش. ل. و. ب. م.) و (ب. ع.) واليوم الموالي لتاريخ 2003/01/01 الى غاية التنفيذ بخصوص دين (د. ض.)، و حسب الخبرة الحسابية المنجزة من قبل الخبير محمد (ت.)، فانه يتضمن الفوائد القانونية، وبالتالي لا يمكن ان ينتج الفوائد القانونية مرتين، ومع ذلك فالقرار المطعون فيه جعل مبلغ الدين مشمولا بالفوائد القانونية علما ان (ك. ا.) تسببت في توقف الشركة عن الاداء وهو ما يبرر عدم احقيتها في الفوائد القانونية، مما يتوجب معه نقض القرار المطعون فيه .

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أوردت ضمن تعليلاته "...إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة الحسابية المنجزة ابتدائيا يتضح أن الخبير حدد الدين الإجمالي لـ(ب. ش. ل. و. ب. م.) في مبلغ 6.162.564,21 درهم بما فيها الفوائد ، وبالتالي فان الحكم الذي أضاف مبلغها إلى المبلغ الإجمالي للدين، والحال انه يتضمنه يكون قد احتسبه مرتين، مما يتعين معه إرجاع الأمور إلى نصابها وتعديله في هذا الشق بحصر دين (ب. ش. ل. و. ب. م.) في المبلغ المذكور ..."، وهو تعليل يستخلص منه انه خلافا لما نعاه الطاعن لم يحتسب القرار المطعون فيه الفوائد على الدين الإجمالي لـ(ب. ش. ل. و. ب. م.) سوى مرة واحدة، والفرع من الوسيلة غير مقبول.

في شان الفرع الرابع من الوسيلة الأولى،

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل، بدعوى أن دين (د. ض.) غير مستحق لعدم ثبوته حسابيا، ولان (ب. ش. ل. و. ب. م.) قام بسحب مبالغ مالية مهمة من حساب الشركة دون وجه حق كما هو ثابت من خبرة عبد العزيز (ص.) مما أدى إلى خلل في حسابات الشركة وعليه، فان مطالبة المطلوب الأول للمطلوبة الثالثة بالأداء غير ذات أساس، لأنه لو لم يتم سحب أموال الشركة من حسابها دون وجه حق، ولما كان هناك أي خلل في حساباتها ويكون تبعا لذلك دين (د. ض.) غير ثابت في حق الطالبين لأنه يقع على عاتق (ب. ش. ل. و. ب. م.)، مما يتوجب معه نقض القرار المطعون فيه .

لكن حيث أوردت المحكمة مصدرة القرار المطعون ضمن تعليلاته " انه فيما يخص أداء الدين لفائدة (د. ض.)، فان الخبرة المنجزة بعد النقض والإحالة من طرف الخبير عبد العزيز (ص.) أسفرت عن كون الشركة المستأنفة أصليا مدينة تجاه (د. ض.) بمبلغ 540.000,00 درهم بناء على مقتضيات العقود المدلى بها، مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الشق بحصر دين (د. ض.) في مبلغ 540.000,00 درهم "، وهو تعليل غير منتقد بخصوص ثبوت الدين بالعقود المدلى بها لدى الخبير ، فجاء بذلك القرار معللا كفاية ومرتكزا على أساس، والفرع من الوسيلة على غير أساس .

في شان الوسيلة الثانية ،

حيث ينعى الطاعن على القرار فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه ، وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى انه صادق على الخلاصة التي انتهى إليها الخبير في تقريره بخصوص مبلغ التعويض ، والذي حدده في مبلغ 3.532.038.44 درهما ، و الطالبة الأولى تأسست من اجل إدارة مشروع يهدف إلى إعادة تنظيف زيوت المحركات المستعملة وان نور الدين (ف.) الممثل القانوني للشركة اتفق مع المطلوب الأول على تمويله ، واستدعي للمشاركة في إبرام عقود القرض (ب. ع.) الذي ساهم بدوره في تمويل المشروع غير أن ممثل (ب. ش. ل. و. ب. م.) ببني ملال ساومه على مبالغ مالية للافراج عن القرض فتقدم ضده بشكاية إلى البنك المركزي بشان محاولة ابتزازه من قبل مستخدم البنك ، غير أن البنك لم يتخذ أي إجراء ضد مستخدمه إلى ان تم اعتقاله من اجل جرائم أموال ، وان الخلاف المذكور تسبب في توقف نشاطه بسبب إرجاع ممثل (ب. ش. ل. و. ب. م.) مجموعة من الشيكات بسبب عدم توفير المؤونة مما دفع المستفيدين منها إلى تقديم شكايات ضد الممثل القانوني فصدرت عدة مذكرات بحث ضده من طرف النيابة العامة ، فكان أن هاجر ممثل الطالبة الأولى إلى كندا ، وهو ما أدى إلى عرقلة نشاطها والتي تعد خطا من قبل المطلوب الأول ينضاف إلى عدة أخطاء جسيمة اقترفها في حق الطالبة أتت على أصولها بأكملها وقادتها للافلاس ، ويمكن إجمال تلك الأخطاء حسب الخبرة ومستندات الملف في الآتي:

1- تقديم دراسة البنك للهندسة المالية للمشروع والتي شابتها عدة أخطاء تجلت أساسا في عدم ملائمة حجم التمويل للحاجيات الحقيقية للمشروع وهو الأمر الذي حال دون تدبير مثالي للبرنامج الاستثماري وتسبب في تصدع العلاقة بين الطالبة الأولى والمطلوب الأول ، و كلف مساهمي الشركة خسارة مبالغ كبيرة .

2- احتساب فوائد بنكية غير مستحقة خلال الفترة الممتدة من أول إفراج عن دفعه القرض إلى اخر دفعة وهي الفترة التي تطابقت مع مدة الانجاز والتي حصرها البنك في ستة أشهر فقط مع ان مدة الانجاز استغرقت 18 شهرا .

3 - عدم الإفراج عن كل دفعات القرض في اجلها وعدم الإفراج عنها كاملة .

4- إرجاع البنك وبشكل انتقامي لمجموعة من الشيكات والأوراق التجارية الأخرى رغم عدم تجاوز سقف الاعتماد

5- فسخ عقد الاعتماد خلافا للأعراف والقانون الداخلي ومدونة التجارة. وتأسيسا على ما سلف بيانه فان التعويضات التي قضى بها القرار المطعون فيه لفائدة الطالبين لا تغطي كل الأضرار اللاحقة بهم والتي وصلت إلى حد استهلاك وضياع مساهمة الشركة وكل أصولها ناهيك عن ضياع الكسب الذي كان مامولا تحقيقه، والحال أن التعويض يجب أن يكون شاملا لكل الأضرار مما يتوجب معه نقض القرار المطعون فيه .

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أوردت ضمن تعليلاته إنه " فيما يخص الطلب المضاد الرامي إلى الحكم بمسؤولية البنك عما لحق المستأنفين أصليا من أضرار ناتجة عن أخطائه المرتبطة بتدبير الهندسة المالية للمشروع موضوع الدعوى فان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد العزيز (ص.) أسفرت عن ارتكاب البنك مجموعة من الاخطاء تتمثل في عدم الأخذ بعين الاعتبار للقيمة الحقيقة لبراءة الاختراع، مما أدى الى تخفيض قيمة تكلفة البرنامج الاستثماري بما قدره 810.000,00 درهم واحتساب الفوائد المدمجة على أساس مدة 6 أشهر لانجاز المشروع، في حين ان هذه المدة محددة في 18 شهرا ، مما أدى الى تقلص قيمة الفوائد المدمجة في إطار البرنامج الاستثماري بما قدره 96.000,00 درهم وعدم احتساب العمولات المترتبة عن كفالة (د. ض.) مما أدى إلى اقتطاعات مهمة من الحساب الجاري للشركة وعدم تضمين أي خانة بخصوص صوائر الاستيراد وإرجاع بيع كمبيالات بمبلغ إجمالي قدره 1.344.626,40 درهما بالرغم من أن قيمتها أثناء تقديمها لم تتجاوز السقف المسموح به، وإلغاء خط الاعتماد المتعلق بخصم الأوراق التجارية نتيجة تراكم المبالغ غير المؤذاة وذلك في خرق للضوابط البنكية الجاري بها العمل؛ واعتمادا على المعطيات التقنية المضمنة في الوثائق المدلى بها والأبحاث المجراة بخصوص متوسط نسبة الهوامش على التكاليف المتغيرة المحققة من طرف شركات تنشط في ميدان الزيوت والشحوم فقد حدد الخبير التعويض عن الاضرار المباشرة التي لحقت بالشركة من جراء ضياع مجموعة من الصفقات في مبلغ 3.532.038,44 درهما وان ما ذهبت إليه الخبرة المذكورة من تقدير التعويض كان مبررا من الناحية التقنية مؤسسا على معطيات ثابتة من خلال الوثائق المدلى لها مما تبقى معه الماخذ الموجهة إليها غير وجيهة وترى بالتالي اعتمادها للحكم على (ب. ش. ل. و. ب. م.) المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفين أصليا تعويضا بمبلغ 3.532.038,44 درهم .."، وهو تعليل سليم يبرر ما انتهت اليه، أثبتت بمقتضاه كل الأخطاء التي ارتكبها المطلوب الأول تجاه الطالبين وتسببت لهم في الأضرار، استنادا إلى تقرير الخبرة التي أنجزها عبد العزيز (ص.) مرتبة على ذلك مسؤولية (ب. ش. ل. و. ب. م.) عنها، وهو ما يطابق واقع الملف الذي بالرجوع إليه يلفى أن الخبير عبد العزيز (ص.) أوضح في تقريره أن البنك أخطا التقدير في تحديد مخطط التمويل والبرنامج الحقيقي للاستثمار لكونه لم يأخذ بعين الاعتبار التكاليف المرتبطة بانجاز المشروع التي تتمثل في ملكية براءة الاختراع اذ اعتمد على مبلغ 1.000.000,00 دولار امريكي بدل 1.500.000,00 دولار كندي، كما احتسب الفوائد المدمجة على أساس 6 اشهر بينما مدة انجازه هي 18 شهرا وهو ما أدى إلى تقليص قيمة الفوائد المدمجة في إطار البرنامج الاستثماري بما قدره 960.000.00,00 درهم وانه لم يعمل على احتساب العمولات المترتبة عن كفالة (د. ض.) كعمولات مدمجة خلال فترة انجاز المشروع، مما أدى إلى اقتطاعات مهمة للشركة (الطالبة ) وعدم تضمين أي خانة بخصوص صوائر الاستيراد، وقيام البنك بإرجاع سبع كمبيالات بمبلغ إجمالي قدره 1.344.626,40 درهما وإلغائه خط الاعتماد المتعلق بخصم الأوراق التجارية، كما انه اعتمد على المعطيات التقنية المضمنة في الوثائق المدلى بها والابحات المجراة بخصوص متوسط نسبة الهوامش على التكاليف المتغيرة المحققة من طرف شركات تنشط في مجال الزيوت والشحوم، وتأسيسا على ما سبق، فان المحكمة فيما انتهت إليه، وخلافا لما أثير من كون التعويض المحكوم به للطالبين لم يغط جميع الأضرار اللاحقة بهم، فإن المحكمة راعت الاخطاء التي ارتكبها المطلوب الأول وحددت التعويض المحكوم به على أساس تلك الاخطاء وما ترتب عنها من أضرار للطالبين بما في ذلك فوات الكسب مطبقة صحيح أحكام الفصل 264 من ق.ل.ع، فجاء القرار معللا تعليلا سليما وكافيا ومرتكزا على الأساس، و الوسيلة على غير أساس .

في شان الوسيلة الثالثة:

حيث ينعى الطاعنون على القرار خرق الفصل الثالث من ق م م ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى أن الطالبين التمسوا بموجب مقالهم الإضافي الحكم لهم بالفوائد القانونية عن مبلغ التعويض المستحق ، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أغفلت البت في هذا الطلب ولم ترد عليه ولا إيجابا ولا سلبا، مع أن الدين تجاري، ويترتب عنه حتما استحقاق الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ المقال، مما يستوجب التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ملتمس الطالبين الرامي إلى الحكم لهم بالفوائد القانونية بموجب مقالهم الإضافي، بعلة أنها مقيدة بالنقض الجزئي ومداه " ، وهو ما لم ينتقدوه ضمن موضوع الوسيلة، وبذلك فان ما أثير من عدم الجواب عن الملتمس المذكور يبقى خلاف الواقع، والوسيلة غير مقبولة.

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعنون على القرار عدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل ، ذلك انه حمل المطلوب (ب. ش. ل. و. ب. م.) لوحده المسؤولية عن الأخطاء البنكية دون التعرض للمسؤولية المشتركة لـ(ب. ع.)، بالرغم من إثارة ذلك من قبل الطالبين أمام المحكمة مصدرته باعتبار انه طرف رئيسي في عقود القروض المبرمة بين الأطراف ، وبالنظر إلى مشاركته في إبرامها على أساس الدراسة المالية، مما يتوجب معه التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

حيث التمس الطالبون بموجب مقالهم المقابل الحكم على ، بتحميله المطلوب (ب. ع.) مسؤولية الأضرار التي لحقتهم جراء الأخطاء البنكية، إلى جانب (ب. ش. ل. و. ب. م.)، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت بمناقشة ذلك الطلب في مواجهة (ب. ش. ل. و. ب. م.) بمفرده دون (ب. ع.)، فجاء نتيجة ذلك قرارها مشوبا بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه، عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما انتهى إليه بشأن الطلب المقابل المقدم في مواجهة (ب. ع.)، والرفض في الباقي ، وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون، وهي متركبة من هيأة أخرى ، وجعل الصائر مناصفة بين الطرفين .

كما قررت إثبات حكمها بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته .