Responsabilité bancaire : la saisie pratiquée à l’encontre d’une caution sur le fondement d’un protocole d’accord qu’elle n’a pas signé est abusive (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69449

Identification

Réf

69449

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1995

Date de décision

24/09/2020

N° de dossier

2020/8220/1181

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour avoir pratiqué une saisie sur les biens d'une ancienne caution. Le tribunal de commerce avait condamné le créancier à des dommages-intérêts pour saisie abusive, considérant que la garantie avait été éteinte par un acte de mainlevée.

En appel, l'établissement bancaire soutenait que l'engagement de la caution avait été renouvelé par un protocole d'accord postérieur, dans lequel son nom était mentionné. La cour écarte ce moyen en retenant qu'un protocole d'accord, bien que mentionnant le nom d'une caution, ne peut lui être opposé et ne saurait faire renaître son obligation dès lors qu'il n'est pas signé par elle.

La saisie pratiquée sur le fondement d'une garantie valablement éteinte par une mainlevée non révoquée est donc fautive. L'appel incident de la caution, tendant à la majoration de l'indemnité, est également rejeté faute de justification du préjudice allégué.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 10/02/2020 تقدمت شركة (ش. ع.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 12/12/2019 تحت عدد 12257 موضوع الملف عدد 9935/8220/2019 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ش. ع.) للمدعي تعويضا قدره 50.000 درهم وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.

وتقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي لنفس الحكم المشار الى مراجعه أعلاه فيما قضى به من تعويض وذلك برفعه لمبلغ 500.000 درهم.

حيث تم تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 30/01/2020 كما هو ثابت من غلاف التبليغ وتقدمت باستئنافها بتاريخ 10/02/2020 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي مقبول شكلا ما دام ناتجا عن الاستئناف الأصلي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 02/10/2019 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أن المدعى عليها استصدرت أمرا تحت عدد 12228 بتاريخ 03/05/2019 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملف عدد 12228/8105/2019 القاضي بإجراء حجز على أموال المدعي لدى بنك (م. ل.) في حدود مبلغ 5.000.000 درهم وأسس الحجز على كون المدعي سبق له أن ضمن الديون الممنوحة لشركة (أ. و.) ، وأن المدعى عليها سبق لها أن مكنت المدعي من رفع اليد بتاريخ 21/07/2017 وذلك بعد خروجه من الشركة وأنه رغم تسليمها له رفع اليد وانعدام المديونية مارست مسطرة الحجز على أمواله بشكل تعسفي ألحق بالمدعي عدة أضرار مادية ومعنوية ناتجة عن رجوع مجموعة من الشيكات بدون أداء كما أثر ذلك على سمعته و علاقته بزبنائه وأن المدعي تاجر اضطر إلى التوقف عن تجارته إلى حين رفع الحجز وأنه استصدر أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء يقضي برفع الحجز موضوع الملف عدد 2993/8107/2019 أمر عدد 3346 بتاريخ 08/07/2019 ، لذلك يلتمس الحكم بأداء المدعى عليها لفائدته تعويضا ماديا يقدره في مبلغ 500.000 درهم مع النفاذ المعجل والبث في الصائر وفق القانون وعزز المقال بصور من مقال رفع يد و أمر.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/11/2019 أنه على خلاف ما عرضه المدعي فان الأمر المستدل به من طرفه و الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ2019/07/08 موضوع الملف عدد 2019/8107/2993 هو مجرد أمر استعجالي غير حائز لقوة الشيء المقضي به و قابل للطعن فيه بالاستئناف من اجل إعادة الأمور إلى نصابها بعكس ما ذهب إليه الأمر أعلاه و عن غير صواب وأن المدعى عليها باشرت الدعوى في الموضوع ضد المدينة الأصلية و المدعي و باقي الكفلاء و صدر بشأنها حكما تمهيديا عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/10/10 تحت عدد 1641 موضوع الملف عدد 2019/8222/6886 قضی باجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها الى الخبير يونس جسوس وأن المدعي تناسی بانه ابرم عقود القرض بمعية الشركة المدعى عليها تتعلق بالحساب الجاري وبأنه أنجز عقود كفالة تضامنية بمقتضاها يتنازل على حق التجريد وفق ما هو تابث من عقد الكفالة أي بصفة أخرى أن الكفيل السيد وحيد (م.) يلتزم و يتعهد بأن يسدد جميع المبالغ المتخلذة بذمة الشركة المدينة عند أول إشعار من طرف شركة (ش. ع. م. ل.) و يمنح كفالته هذه دون حصر أو استثناء و من غير حاجة لإجراء أية مسطرة لإثبات عسر المقترض كما يتنازل صراحة عن حق المناقشة و التجزئة و بعكس ما يعرضه المدعي فإنه يتنازل على حق التجريد و بالتالي فإنه ضامن لجميع ديون الدائنة الأصلية و أنه ملزم بأداء دين المدينة الأصلية تضامنا و بأكمله ومن جهة أخرى فإن دين المدعى عليها ثابت بمقتضى عقود القرض و عقود الضمان و الكشوف الحسابية المستخرجة من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام و الذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري و ذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة وأن المدعي كان يتوصل بكيفية دورية كل 3 أشهر بالكشوفات الحسابية وان الشركة المدينة لم تثر اي منازعة او احتجاج بشأن البيانات المقيدة بالكشوف الحسابية المفصلة والصادرة وفق مقتضيات القانون وان طلب المدعي لا يرتكز على اي اساس قانوني سليم خاصة وان المدعى عليها لم تتعسف في اجراء الحجز الذي استند على الوثائق المذكورة اعلاه وباشرت حقها المكفول لها من طرف القضاء وان المدعي هو طرف متعاقد بمعية المدعى عليها وفق عقود القرض وعقود الضمان اعلاه وليس هناك أي وثيقة تفيد على انه تم اخراجه من طرف الشركة المدينة الاصلية وان المدعى عليها طرفا نتعاقد في هذا الاطار بل ظلت جميع العقود المذكورة اعلاه منتجة لكافة اثارها القانونية لذلك تلتمس المدعى عليها رد جميع مزاعم المدعي لكونها غير جديرة بالاعتبار و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر.

وعقب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/12/2019 أن ما يزعمه المدعى عليه لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم ذلك أن الثابت من خلال الوثائق المدلى بها خاصة رفع اليد المؤرخ في 21/07/2014 أن هذا الأخير منح رفع اليد للمدعي عن خمسة عقود و تنازل عن أي دعوى في مواجهته ككفيل و أن بروتوكول الاتفاق المدلى به لا يشير إلى اسم المدعي ككفيل و هو ما أكده الحكم الاستعجالي القاضي برفع اليد و أن إدخال المدعي في دعوى الموضوع يزيد في تعسف المدعي عليه خاصة و أنه يعلم علم اليقين أنه لا علاقة له بالنزاع بعد تسليمه رفع اليد مما يبقى معه مزاعمها غير مبنية على أساس قانوني وواقعي سليم و يتعين بالتالي التصريح بردها والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وتم الطعن فيه من طرف شركة (ش. ع.) التي أسست استئنافها على ما يلي: ان الحكم المستأنف اعتمد للقول بمسؤولية العارضة كونها منحت للمستأنف عليه رفع اليد بخصوص الكفالات المتعلقة به و تتنازل عن اي دعوى في مواجهته ككفيل وان بروتوكول الاتفاق لا يشير الى المستأنف عليه وان الحكم التمهيدي يبقى غير مجدي طالما ان وثيقة رفع اليد تهم جميع عقود الكفالة وان المسؤولية البنكية للعارضة متوفرة نتيجة الحجز التعسفي على أموال المدعي الذي قامت به لضمان دين قدمت رفع اليد بخصوص الكفالات المتعلقة به. وان التعليل المعتمد بالحكم المستأنف على النحو المذكور اعلاه تعليل جانب الصواب فيما قضى به ذلك ان رسالة رفع اليد الذي تمسك بها المستأنف عليه لمباشرة الدعوى محل النزاع هي مؤرخة في 21/07/2014 بينما بروتوكول الاتفاق الذي اعتبرته المحكمة المصدرة للحكم المستأنف بأنه لا يشير للمستأنف عليه ككفيل فهو مؤرخ في 20/01/2016 وانه بالرجوع الى فقرته الاخيرة من الصفحة الاولى من بروتوكول الاتفاق نجدها نصت على ما يلي : ان عقود القرض الممنوحة من طرف البنك العارض هي مضمونة بمجموعة من الضمانات وهي كتالي : ضمانة رهنية من الدرجة الثانية في حدود مبلغ 1.000.000 درهم على الرسم العقاري عدد 36109/33 – ضمانة رهنية من الدرجة الأولى في حدود مبلغ 1.800.000 درهم على الرسم العقاري عدد 36109/33 – ضمانة رهنية من الدرجة الأولى في حدود مبلغ 600.000 درهم على الرسم العقاري عدد 36106/33 – ضمانة رهنية من الدرجة الثانية في حدود مبلغ 700.000 درهم على الرسم العقاري عدد 36106/33 – ضمانة رهنية مقيدة من الدرجة الثالثة في حدود مبلغ 1.700.000 درهم على الرسم العقاري عدد 36106/33 – ضمانة وكفالة من السيد بوبكر (ز.) والسيد وحيد (م.) في حدود مبلغ 600.000 درهم – ضمانة وكفالة من السيد بوبكر (ز.) والسيد وحيد (م.) في حدود مبلغ 700.000 درهم – ضمانة وكفالة من السيد بوبكر (ز.) والسيد وحيد (م.) في حدود مبلغ 2.900.000 درهم – ضمانة وكفالة من السيد بوبكر (ز.) والسيد وحيد (م.) في حدود مبلغ 3.300.000 درهم – ضمانة وكفالة من السيد بوبكر (ز.) والسيد وحيد (م.) في حدود مبلغ 1.000.000 درهم – ضمانة رهنية على الأصل التجاري من الدرجة الأولى في حدود مبلغ 600.000 درهم – ضمانة رهنية على الأصل التجاري من الدرجة الثانية في حدود مبلغ 700.000 درهم – ضمانة رهنية على الأصل التجاري من الدرجة الثالثة في حدود مبلغ 2.900.000 درهم – ضمانة رهنية على الأصل التجاري من الدرجة الرابعة في حدود مبلغ 3.300.000 درهم – ضمانة رهنية على الأصل التجاري من الدرجة الخامسة في حدود مبلغ 1.000.000.000 درهم – التأمين عن الحريق على الأصل التجاري في حدود مبلغ 700.000 درهم - التأمين عن الحريق على الأصل التجاري في حدود مبلغ 600.000 درهم – التأمين عن الحريق على الأصل التجاري في حدود مبلغ 2.900.000 درهم – التأمين عن الحريق على الأصل التجاري في حدود مبلغ 3.300.000 درهم. وبذلك فإن الحكم المستأنف لما اعتبر بأن المستأنف عليه غير كفيل للشركة العارضة يكون بذلك قد تجاوز ما هو مسطر ببروتوكول الاتفاق على النحو المذكور أعلاه خاصة بعدما أكد هذا البروتوكول بالبند السادس على عدم تجديد الالتزامات السابقة المتعاقد عليها وبأنه لا يخلق أي وضعية قانونية جديدة بالنسبة للأطراف المتعاقدة بشأن عقود القرض وعقود الضمان الموقعة من طرفهم. وفي نفس السياق يكون الحكم المستأنف جانب الصواب عندما اعتبر بأن بروتوكول الاتفاق أعلاه لا يشير الى اسم المستأنف عليه والحال أن بروتوكول الاتفاق يشير الى اسم الكفلاء المتضامنين بالصفحة الأولى والصفحة الثانية ومن بينهم المستأنف عليه. وان العارضة مرتبطة بعدة عقود من أجل ضمان القروض الممنوحة لفائدة الشركة المدينة الأصلية شركة (أ. و.) المكفولة من قبل حميد (أ.) و بوبكر (ز.) و وحيد (م.) وذلك سواء بمقتضى عقود الضمان او بمقتضى بروتوكول الاتفاق. وان العارضة وجهت دعوى ضد المدينة الأصلية وباقي الكفلاء المذكورين أعلاه من أجل الحكم عليهم جميعا وبشكل تضامني بأدائهم لفائدة العارضة مبلغ 6.609.988,95 درهم مع الفوائد القانونية ورفع اليد عن الضمانة البنكية المسلمة في إطار القرض المدعم بالتوقيع الذي صدر بشأنه حكم تمهيدي بتاريخ 10/10/2019 تحت عدد 1641 موضوع الملف عدد 6886/8222/2019 والذي قضى بإجراء خبرة حسابية والاطلاع على الكشوفات الحسابية للمدعى عليه المفتوحة لدى البنك وعلى كافة الوثائق والسجلات الحسابية والعقود التي بحوزة طرفي الدعوى وتحديد المديونية المترتبة بذمة المدعى عليه. وان الحكم المستأنف لما اعتبر بأن الحكم التمهيدي المذكور أعلاه غير مجدي باعتبار أن وثيقة رفع اليد تهم جميع عقود الكفالة هو أمر مخالف لصحيح القانون ولحجية الأمر المقضى به بموجب الحكم التمهيدي المذكور أعلاه والذي من بين أطرافه المستأنف عليه خاصة أمام كون جميع عقود القرض وعقود الكفالة المعتمدة بالحكم التمهيدي لازالت منتجة لكافة آثارها القانونية في مواجهة جميع الأطراف المتعاقدة ومن بينهم المستأنف عليه ولم يصدر بشأنها أي حكم يقضي خلاف ذلك. وبذلك فإن مباشرة العارضة للدعوى المذكورة أعلاه تؤكد عدم وجود أي خطأ مرتكب من طرفها يرتب مسؤوليتها على النحو المذكور بالحكم المستأنف خاصة وان من تضرر من تماطل الشركة المدينة الأصلية وباقي الكفلاء أعلاه هي الشركة العارضة وليس المستأنف عليه. وان الحكم المستأنف لم يتعرض بالجواب على ما أثارته العارضة من مقتضيات الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود والتي تجعل أموال المدين ضمان عام لدائنيه ومن حق الشركة العارضة اتخاذ كافة التدابير والإجراءات التحفظية ضد الكفيل المستأنف عليه والمدينة الأصلية وباقي الكفلاء ذلك من أجل استيفاء دينها كاملا خاصة وان هذا الأمر بالحجز موضوع النزاع هو صادر بتاريخ 03/05/2019 وأنه لحد الآن ليست هناك أي وثيقة تفيد قيام المدينة الأصلية والكفلاء أعلاه بالوفاء بالتزاماتهم التعاقدية اتجاه الشركة العارضة خاصة وأن تماطلهم في الأداء وتصفية المديونية العالقة بذمتهم لازال مستمرا الى حد الآن. وان الحكم المستأنف ساير مزاعم المستأنف عليه بكونه قد تم إخراجه من الشركة المدينة أعلاه والحال أن ملف النزاع خال من أي وثيقة تثبت هذه الوضعية المجردة من أي وسيلة من وسائل الإثبات المقررة قانونا. وان دعاوى المسؤولية البنكية شأنها شأن جميع دعاوى المسؤولية بشكل عام يتعين فيها على المدعي ان يثبت خطأ البنك والضرر والعلاقة السببية وذلك وفق مقتضيات الفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود. وانه ليس هناك أي خطأ مرتكب من طرف المؤسسة البنكية وان جميع المساطر المسلوكة من طرف العارضة هي مساطر قضائية قانونية وليست كيدية بخلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف وان حجز العارضة لأموال المستأنف عليه هو حجز قانوني تم بناء على أمر قضائي واعتماده على مقتضيات الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود على النحو المذكور أعلاه وان من تضرر في إطار الدعوى الحالية هي العارضة نتيجة تخلف الشركة المدينة الأصلية وباقي الكفلاء أعلاه عن باقي التزاماتهم التعاقدية. وان الكشوف الحسابية المأخوذة من دفاتر البنك والممسوكة بانتظام يعد وسيلة إثبات وحجة بين البنك وزبونه طبق المادتين 118 من القانون البنكي و 492 من مدونة التجارة ولا يتحلل المدين مما ورد بها إلا بالأداء. وان دين العارضة ثابت بمقتضى عقود القرض وعقود الضمان والكشوف الحسابية المستخرجة من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري وذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة. وان المستأنف عليه والمدينة الأصلية وباقي الكفلاء كانوا يتوصلون بكيفية دورية كل 3 أشهر بالكشوفات الحسابية وان الشركة المدينة لم تثر أي منازعة أو احتجاج بشأن البيانات المقيدة بالكشوف الحسابية المفصلة والصادرة وفق مقتضيات القانون. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بصور من: أصل طي التبليغ – نسخة من الحكم المستأنف – نسخة من الحكم التمهيدي ونسخة من بروتوكول الاتفاق.

وأجاب المستأنف عليه مع استئناف فرعي بجلسة 09/07/2020 انه بالرجوع الى ديباجة المقال الاستئنافي يتضح أنه موجه ضد حكم صادر عن المحكمة الابتدائية المدنية، والحال أن الأمر يتعلق بحكم صادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء. وانه من الشروط الشكلية لقبول الاستئناف ما نصت عليه مقتضيات الفصل 142 ق.م.م. والتي تلزم بأن يتم توضيح الحكم المراد الطعن فيه والجهة مصدرته فضلا عن الوقائع وأسباب الاستئناف. وان المستأنفة توجه استئنافها ضد حكم ابتدائي صادر عن المحكمة الابتدائية المدنية مما ينبغي معه القول بعدم قبول الاستئناف من هذه الناحية. واحتياطيا في الموضوع، تنعي المستأنفة عن الحكم المطعون فيه كون تعليله جانب الصواب فيما قضى به زاعما أن رسالة رفع اليد التي تمسك بها العارض مؤرخة في 21/07/2014 بينما بروتوكول الاتفاق مؤرخ في 20/01/2016 وأن فقرته الأخيرة من الصفحة الأولى تنص على أن عقود القرض الممنوحة من طرفه هي مضمونة بمجموعة من الضمانات تم تعدادها بالمقال الاستئنافي. وان ما تزعمه المستأنفة لا يرتكز على أساس قانوني و واقعي سليم، ذلك أنه كما سيتضح للمحكمة أن رفع اليد سلم للعارض بتاريخ 21/07/2014 ويشمل خمسة عقود هي كالتالي: العقد المؤرخ في 25/10/2005 ضمانا لأداء مبلغ 600.000 درهم – العقد المؤرخ في 25/07/2006 ضمانا لأداء مبلغ 700.000 درهم – العقد المؤرخ في 21/07/2009 ضمانا لأداء مبلغ 2.900.000 درهم – العقد المؤرخ في 13/09/2010 ضمانا لأداء مبلغ 3.300.000 درهم والعقد المؤرخ في 03/12/2012 ضمانا لأداء مبلغ 1.000.000 درهم. وأن البروتوكول الذي أسست عليه المستأنفة الحجز أبرم بين طرفين: الطرف الأول هو البنك المستأنف والطرف الثاني هو السيد بوبكر (ز.) والسيد حميد (أ.)، وكان ذلك بتاريخ 2 و 4 فبراير 2016 أي بعد تمكين العارض من رفع اليد بتاريخ 21/07/2014. واذا سايرنا المستأنفة فيما زعمته بمقالها الاستئنافي من أن عقود القرض الممنوحة من طرف البنك مضمونة بمجموعة من الضمانات تم تعدادها بالمقال المذكور سيلاحظ ان العقود التي ترتبط بالعارض هي خمسة فقط وهي تلك التي تسلم بشأنها رفع اليد، أما الباقي فهي ضمانات رهنية بمعنى آخر أن هناك ضمانات رهنية وكفالات خمسة كفالات تتعلق بالعارض تم رفع اليد بشأنها بتاريخ 21/07/2014 والباقي هي رهون لا علاقة للعارض بها. وان البروتوكول أبرم بين البنك المستأنف والسيدان بوبكر (ز.) وحميد (أ.) ولا علاقة للعارض به، مع العلم ان المديونية التي أسس عليها الحجز تتعلق في الأصل بالبروتوكول وبالتالي لا يمكن أن يلزم العارض بعقد لم يكن طرفا فيه. وان الفقرة " ب" من الفصل 4 من البروتوكول يوضح بشكل صريح أن هناك شخصين يضمنان القرض وهما بوبكر (ز.) و حميد (أ.) ولا يوجد بينهما اسم العارض. وان البنك يعلم يعلم يقينا أن العارض لا علاقة له بالبروتوكول وأنه سلم للعارض رفع اليد بعد انتهاء العلاقة بينه وبين باقي الشركاء ومع ذلك بادر الى استصدار مجموعة من الأوامر منها الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت عدد 12228 بتاريخ 03/05/2019 في الملف عدد 12228/8105/2019 والقاضي بحجز على أموال العارض لدى بنك (م. ل.) في حدود مبلغ 5.000.000 درهم موضوع دعوى التعويض الحالي. وان الخطير في الأمر أن المستأنفة عندما استصدرت الأمر بالحجز أدلت بكشوفات حساب وعقود الكفالة ولم تدل بالبروتوكول الاتفاق الحالي لأنها تعلم علم اليقين ان طلبها حينها سيكون مآله الرفض في مواجهة العارض باعتباره ليس طرفا في النزاع ، كما أنها تقدمت بالطلب في مواجهة العارض وهي تعلم أيضا أنها مكنته من رفع اليد عن الكفالات الخمسة ، وأنه لا مجال من اعتماد الحكم التمهيدي للقول بأن العارض مدين لها ، والحال أن الأمر يتعلق بوسيلة من وسائل التحقيق في الدعوى، وان العارض أدلى بأحكام صادرة عن القضاء الاستعجالي قضت برفع اليد ومعلوم أن الأحكام تعتبر حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ عملا بالفصل 418 ق.ل.ع ، لكل ذلك تبقى مزاعم المستأنفة غير مبنية على أساس قانوني و واقعي سليم مما يتعين معه القول برد الاستئناف الأصلي. وفي الاستئناف الفرعي ، قضى الحكم الابتدائي بأداء المستأنف عليها فرعيا تعويضا قدره 50.000 درهم وان ما قضى به الحكم المطعون فيه لا يرقى الى جبر الضرر الذي لحق العارض من جراء توقيف حسابه البنكي وانعكاس ذلك على نشاطه التجاري ومعيشته وعلى أبنائه وأنه ملزم بتحويل شهري لفائدة ابنته التي تدرس بالخارج. وكما سبق التأكيد فالبنك المستأنف عليه فرعيا استصدر حجزا على حساب العارض البنكي وذلك بسوء نية واضحة غايته الإضرار بالعارض والإثراء على حسابه بدون مبرر قانوني، ذلك أنه كما ستلاحظ المحكمة أن أساس المديونية هو البروتوكول الاتفاق المدلى به حاليا وليس عقود الكفالة المعتمدة في استصدار الأمر، فعقود الكفالة المذكورة تم إلغاؤها بناء على رفع اليد المسلم للعارض وأصبح هناك كفيلين اثنين بدل ثلاثة وهما السيد حميد (أ.) و بوبكر (ز.). وان البنك هو الذي أصدر رفع اليد بتاريخ 21/07/2014 ومع ذلك بادر بسوء نية الى ايقاع الحجز على أموال العارض سعيا منه الى الإثراء على حسابه. وان الحجز لازال قائما الى اليوم وبالتالي فإن الضرر لازال قائما وحجم الخسائر لازال مرتفعا. وان الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به من تعويض مما يتعين معه القول بتعديله وذلك برفع التعويض الى حدود المبلغ المطالب به ابتدائيا. لأجله يلتمس تعديل الحكم الابتدائي وذلك برفع مبلغ التعويض الى حدود 500.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وعقبت المستأنفة بجلسة 23/07/2020 ان المستأنف عليه عجز عن مناقشة البند السادس من بروتوكول الاتفاق والذي يوضح بشكل جلي على عدم تجديد الالتزامات السابقة المتعاقد عليها وكونها لا تخلق وضعية قانونية بالنسبة الى الأطراف المتعاقدة بشأن عقود القرض وعقود الضمان الموقعة من طرفهم. وان المستأنف عليه لم ينازع بتاتا في كون الصفحة الأولى في الفقرة الأخيرة من بروتوكول الاتفاق نصت على عقود القرض الممنوحة من طرف البنك العارض هي مضمونة بمجموعة من الضمانات.وان المستأنف عليه لا ينازع بتاتا في كون اسمه ضمن الى جانب اسم الكفلاء المتضامنين بالصفحة الأولى. وان المدينة الأصلية شركة (أ. و.) هي مكفولة بمقتضى عقود الضمان وبروتوكول الاتفاق من طرف المستأنف عليه، وان الحكم التمهيدي المستدل به له حجيته في مواجهة المستأنف عليه كطرف منصوص على اسمه ضمن أطراف الدعوى، وبذلك فلا يمكن للمستأنف عليه أن يعرض بأن الحكم التمهيدي لا حجية له في مواجهته لكون الأمر يتعلق بوسيلة من وسائل التحقيق في الدعوى وهو أمر مخالف لما هو مسطر بالحكم التمهيدي. وان الأحكام الاستعجالية لها حجية مؤقتة تتغير بتغير الظروف والوقائع المستجدة ولا تمس بما يمكن ان يقضي به في الجوهر وذلك وفق مقتضيات الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية وذلك وفق القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 27/02/1991 تحت عدد 542 في الملف عدد 3894/86 المنشور بمجلة المرافعة عدد 6 ص 132 وما يليها والذي جاء فيه القرارات الاستعجالية التي لا تتعلق الا بإجراءات وقتية لا تكتسي قوة الشيء المقضى به بالنسبة لجوهر النزاع الذي قد يثار بعد صدورها. وعليه فإن قضاة الموضوع لما أعطوا لقرار صدر في دعوى استعجالية قوة الشيء المقضى به بالنسبة لدعوى استحقاقية أقيمت في جوهر النزاع ولما اعتبروا المشتري مشمولا بحكم صدر في دعوى لم تقدم إلا ضد أحد البائعين الأربعة وبعد البيع بنحو عشر سنوات يكونون قد خرقوا مقتضيات كل من الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود والفصل 152 من قانون المسطرة المدنية وعللوا حكمهم تعليلا خاطئا. وان الحجز المباشر من طرف العارضة هو حجز قانوني تم بناء على أمر قضائي وبالاعتماد على مقتضيات الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود التي تجعل العارضة محقة في اتخاذ جميع الإجراءات التحفظية ضد الكفيل المستأنف عليه والمدينة الأصلية وباقي الكفلاء. الأمر الذي يتعين معه رد مزاعم المستأنف عليه في هذا الإطار لكونها غير جديرة بالاعتبار والحكم تبعا لذلك وفق مطالب العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافي. وحول الاستئناف الفرعي ، ان ما يزكي محاولة المستأنف عليه إثراءه بدون سبب على حساب العارضة هو مطالبته بشكل مجاني برفع التعويض الى مبلغ 500.000 درهم مع الفوائد القانونية الى تاريخ طلب التنفيذ، والحال أن المطالب الأخيرة سطرها المستأنف فرعيا لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ولم يسبق له أن سطرها بمقاله الافتتاحي. وتبعا لذلك وباعتبار أن العارضة هي من تضررت بإخلال المستأنف فرعيا والمدينة الأصلية والكفلاء بالوفاء بالتزاماتهم التعاقدية اتجاه العارضة وتماطلهم في الأداء واستمرارهم بسوء نية في عدم تصفية المديونية العالقة بذمتهم. ومن تم يتعين رد مزاعم المستأنف فرعيا لكونها غير قائمة على أي اساس والحكم تبعا لذلك برفض مطالب المستأنف فرعيا مع الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن اوجه استئنافها كون الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به على اعتبار أن رسالة رفع اليد الذي تمسك بها المستأنف عليه لمباشرة الدعوى محل النزاع هي مؤرخة في 21/07/2014 بينما بروتوكول الاتفاق الذي اعتبرته المحكمة بأنه لا يشير للمستأنف عليه ككفيل فهو مؤرخ في 20/01/2016 وان فقرته الأخيرة من الصفحة الأولى تنص على أن عقود القرض الممنوحة من طرفه هي مضمونة بمجموعة من الضمانات، وان المستأنف عليه يعد أحد الكفلاء الذي قدم عدة ضمانات لضمان المدينة الأصلية.

وحيث خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه فإنه بالاطلاع على البروتوكول الاتفاق المؤرخ في 20/01/2016 والذي بمقتضاه اعتبرت الطاعنة ان المستأنف عليه قد منحها عدة ضمانات التي تم الإشارة إليها في الفقرة الأخيرة من الصفحة الأولى يتبين أنه ولئن تم التنصيص على اسم المستأنف عليه الى جانب الكفيلين هما بوبكر (ز.) و حميد (أ.) فإن البروتوكول لم يوقع من طرفه وان البروتوكول مذيل بتوقيع الطاعنة وتوقيع الكفيلين بوبكر (ز.) وحميد (أ.) ، وبالتالي لا يمكن اعتباره كفيلا لعدم توقيعه من طرف المستأنف عليه لينهض حجة عليه. وان الإشارة الى اسم المستأنف في صلب الوثيقة دون التوقيع عليها من طرفه لا يلزمه هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن صدور حكم تمهيدي بإجراء خبرة لا يمكن الاعتداد به طالما لم يصدر حكم نهائي أثبت صفته ككفيل استنادا لبروتوكول الاتفاق المتمسك به، مما يبقى معه الاستئناف على غير أساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أساس.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

في الاستئناف الفرعي :

حيث لم يدل الطاعن الفرعي بما يثبت ان المبلغ المحكوم به كتعويض لا يوازي قيمة الضرر اللاحق به، وأنه في غياب ما يبرر الضرر الحقيقي يبقى الاستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس ويتعين رده مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.