Réf
60921
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2953
Date de décision
04/05/2023
N° de dossier
2022/8220/4591
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Virement en ligne, Service de Banque en Ligne, Révocation de procuration, Responsabilité bancaire, Procuration sur compte, Obligation de vigilance, Faute du client, Exonération de responsabilité, Code confidentiel, Clause de non-responsabilité
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de l'obligation de vigilance d'un établissement bancaire après la révocation d'un mandat de gestion de compte. Le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité de la banque, estimant que les transferts litigieux relevaient d'un service de banque en ligne distinct du mandat révoqué.
L'appelante soutenait que la révocation du mandat général emportait pour la banque l'obligation de bloquer tout accès au compte, y compris celui permis par le service de banque électronique. La cour opère une distinction entre le mandat de gestion du compte et le contrat d'adhésion au service de banque en ligne.
Elle retient que les transferts litigieux, effectués via l'application après la révocation, ont été validés au moyen de codes confidentiels dont l'usage est exclusif au titulaire du compte, conformément aux conditions générales que ce dernier a acceptées. Dès lors, la cour considère que la faute n'est pas imputable à l'établissement bancaire mais à la cliente qui a permis à un tiers, fût-il son ancien mandataire, d'utiliser ses identifiants personnels, le numéro de téléphone associé au service ayant été communiqué par elle-même lors de la souscription.
En l'absence de faute prouvée à l'encontre de la banque, le jugement de première instance est confirmé en ce qu'il a rejeté la demande principale.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت (و.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/08/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4361 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/04/2022 في الملف عدد 10289/8220/2021 القاضي في الطلب الأصلي برفضه مع تحميل رافعه الصائر، وفي طلب إدخال الغير في الدعوى بأداء (ح.) للمدعية مبلغ 578.419,70 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
و حيث الفي بالملف بطلب تنازل عن التنفيذ ، مؤرخ في 28/04/2022 ، بموجبه تتنازل المستأنفة عن تنفيذ مقتضيات الحكم المستأنف في مواجهة (ح.) .
وحيث ان التنازل غير مشروط و انصب على حق يجوز التخلي عنه قانونا و لم يكن محل اي طعن ، مما قررت معه المحكمة تسجيل تنازل المستأنفة عن الاستفادة من مقتضيات الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء في مواجهة (ح.) و تحميلها الصائر .
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
فيما يخص مقال مواصلة الدعوى :
حيث التمس كل من (أ.) و عبد العزيز (ح.) مواصلة الدعوى بصفتهما وريثان (و.) .
وحيث إنه فضلا عن أن وفاة اطراف الدعوى لا تؤخر الحكم في الدعوى إذا كانت جاهزة ، و في غياب ادلاء المذكورين اعلاه لما يثبت صفتهم كورثة مما قررت محكمة اعتبار القضية جاهزة للبث فيها .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها فتحت لدى المدعى عليه حسابا بنكيا جاريا بوكالة (إ.) تحت عدد [رقم الحساب] وأنها بتاريخ 13 يناير 2018 وقعت لفائدة ابنها المسمى (ح.) توكيلا خاصا قصد تدبير حسابها المذكور وبتاريخ 31 غشت 2021 قررت أن تسحب منه ذلك التوكيل بحضورها شخصيا لدى مديرة الفرع البنكي المذكوروبنفس التاريخ تسلمت المدعية من مديرة الوكالة البنكية المذكورة بيان حسابها المختوم في 31 غشت 2021 الذي كشف عن رصيد إيجابي لفائدتها قدره578.419,70درهم و بتاريخ 9 شتنبر 2021 حضرت المدعية مجددا لدى الوكالة البنكية المذكورة بمناسبة إقفال حسابها لديها بصفة نهائية فتبين لها من خلال كشف الحساب المسلم لها أن رصيدها الدائن قد تم سحبه کاملا على فترات ابتداء من 31 غشت 2021 إلى غاية 6 شتنبر 2021 من طرف وكيلها السابق بعد تاريخ سحب التوكيل منه و وضع حدا نهائيا له وأن المدعية بادرت بتاريخ 13 شتنبر 2021 إلى إنذار البنك المدعى عليه من أجل تحميله مسؤولية السماح للموكل بسحب رصيدها الموجب لفائدته بعد التوصل بالأمر بصفة رسمية بوضع حد للتوكيل و مطالبته بإرجاع المبالغ المسحوبة من حسابها بصفة غير قانونية وأن البنك المدعى عليه توصل بالفعل بالإنذار المذكور بتاريخ 13 شتنبر 2021 كما هو ثابت من محضر التبليغ المضاف وعقب عليه بمقتضی کتاب مضمون الوصول مؤرخ في 23 شتنبر 2021 وأنه من المسلم به قانونا أنه بمجرد توصل البنك من طرف زبونه بالأمر بسحب التوكيل من موكله يتوجب عليه في نفس اليوم و نفس الساعة و الدقيقة إغلاق جميع الأبواب و الأدوات و الشبكات و كافة التطبيقات الرقمية في وجه توقيعه أو أوامره للحيلولة بينه و بين التصرف من جديد في موجبات الحساب باعتباره أصبح أجنبيا عنه وأن البنك المدعى عليه قد أهمل القيام بالواجب الذي يفرضه عليه الأمر الصادر عن زبونته صاحبة الحساب، فإنه يكون و الحالة هاته بإخلاله من جهة أولى بواجب المحافظة على الوديعة النقدية المؤتمن عليها، و بإخلاله من جهة أخرى بواجب التقيد بتعليمات وأوامر الزبونة فيكون بالتالي مسؤولا مسؤولية كاملة عن أي سحب لأي مبلغ من حسابها من طرف من وضع حد لوكالته وأنه بثبوت مسؤولية البنك المدعى عليه عن ذلك السحب يصبح ملزما بإرجاع المباع المسحوبة من حسابها بصفة غير قانونية و قدرها578.419,70درهم مع فوائدها ابتداء من تاريخ السحب الفعلي إلى غاية إرجاعها بصفة فعلية وأن الخطأ الذي ارتكبه البنك المدعى عليه قد تسبب لها في عدة أضرار مادية ومعنوية يكون مسؤولا عن جبرها، ملتمسة الحكم بمسؤولية ت.و.ب. عن سحب مبلغ578.419,70درهم من حسابها الجاري لدى وكالتها (إ.) بصفة غير قانونية والحكم عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع فوائده القانونية ابتداء من تاريخ السحب الفعلي فاتح شتنبر 2021 و إلى غاية التنفيذ الفعلي و الحكم عليها كذلك بأدائها لها تعويضا قدره مائة ألف درهم 100.000درهم مع فوائده القانونية ابتداء من تاريخ صدور الحكم المنتظر وإلى غاية التنفيذ الفعلي وتحميل البنك المدعى عليه الصائر بكامله وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت المسؤولية والضرر.وعزز المقال ب: أصل الأمر الموجه للبنك، بیان حسابها، كشف حساب، إنذار موجه للبنك المدعى عليه، محضر تبليغ الإنذار، جواب البنك المدعى عليه على الإنذار وغلاف تبليغ الجواب
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب مع مقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 11/11/2021 جاء فيهما أن الدعوى الحالية لا تستند على أي أساس صحيح، ذلك أن البنك وبمجرد توصله بإلغاء التوكيل الذي سبق للمدعية منحه لابنها السيد فوزي أحمد (ح.) بتاريخ2021/8/30، كما هو ثابت من الرسالة المدلى بها من طرف المدعية فإنه قام بالمتعین واعتبر التوكيل كأن لم يكن بناء على طلبهاوأنه فعلا قام بإلغاء التوكيل حسب الرسالة المذكورة بالرغم من أن المدعية لم تفعل ما اجاء فيها، وذلك عن طريق تبليغه برغبتها سحب التوكيل من ابنها عن طريق المفوض القضائي كما أشارت إلى ذلك في رسالتها و بالتالي فإنه حسب ما أشارت إليه المدعية في رسالتها الإخبارية بذلك، فإن البنك قام وعلى الفور بأخذها بعين الاعتبار واعتبار التوكيل لاغيا بناء على طلبها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه وحسب ما جاء في مزاعم المدعية، فإن خدمة " Attijarinet" قد اشتركت فيها هذه الأخيرة، ولا يوجد أي توكيل بخصوصه ماعدا في الحالة التي تقوم فيها المدعية هي نفسها بإعطاء القن السري لوكيلها للوصول إلى حسابها، وفي هذه الحالة تكون هي المسؤولة الوحيدة عن استخدامه، وهذا ثابت من خلال كشف الحساب المدلى به من طرفها والذي يوضح أن كيفية سحب المبالغ نقدا تم عن طريق "Virement WEB"وأنه حسب الشروط العامة لعقد الاكتتاب في خدمة "Attilarinet"، التي قبلت بها المدعية ووقعت عليها، بتاريخ2018/1/13، فإن المادة 13 من الشروط العامة لهذه الخدمة، فإن مسؤولية البنك تكون منتفية في حالة الاستخدام طيلة الاحتيال أو التعسف أو سبب إعطاء عن قصد او غير قصد لأي شخص من طرف المكتتب كلمة المرور أو الرمز و يتضح مما سبق أن البنك لا يتحمل مسؤولية الكشف من طرف المكتب في هذه الخدمة إما بإرادته أو بغير إرادته عن كلمة المرور "MOT DE PASSE"، أو رمز الاستخدام للغير على اعتبار أن البنك العارض لا ينفد الأوامر لإرضاء الزبناء، وبالتالي عملية الاكتتاب في خدمة "Attijarinet " تمت من طرف المدعية نفسها وليس من طرف وكيلها، وهذا ما يؤكد ويثبت أن عملية سحب مبلغ578.419,70درهم نقدا، تمت بناء على تعليمات المدعية نفسها، والتي تتوفر على القن السري، مما يكون معه البنك غير مسؤول عن ذلك، وتبقى هي نفسها مسؤولة عن ذلك، إلى جانب وكيلها الذي يلتمس العارض بمقتضی مقاله الحالي إدخاله في الدعوىوفضلا على ذلك فإن المدعية لم تعمل على إقفال حسابها في إطار الخدمة المذكورة إلا بتاريخ 08/09/2021 كما هو ثابت من طلب إقفال الحساب المدلی به طيه والمرفق بنموذجالتوقيع و بالنظر إلى تاريخ سحب المبالغ نقدا عن طريق خدمة "Attijarinet"، كما أشارت إلى ذلك المدعية في مقالها والمحدد في الفترة ما بين2021/8/31إلى غاية 6 شتنبر 2021، وهو ما يثبته كذلك كشف الحساب المضاف المعنون بوثيقة رقم 3 بمقالها وتاريخ طلب قفل الحساب عن الخدمة المذكورة بتاريخ2021/9/8سوف يتضح للمحكمة عدم جدية الدعوى الحالية وسوء نية المدعية في التقاضي خلافا لما توجبه المادة 5 من ق.م.موكما سبق له توضيحه أعلاه، فإنه عمل وبناء على طلب المدعية بقفل حسابها سواء عن طريق تسليم الشيكات ابتداء من2021/8/31أو عن طريق خدمة "Attijarinet"، ابتداء من تاريخ 08/09/2021 تاریخ وضع طلب الإقفال من طرف المدعية كما يوضح ذلك بيان وضعية اقفال الحساب بتاریخ2021/9/8على الساعة 12و 15 دقيقة ومن الثابت قانونا وفقها وقضاء على أن المسؤولية لا تقوم إلا بتوافر عناصرها من خطأ وصرر مرورا بعلاقة السببية بينهما، والحال أن البنك لم يرتكب أي خطأ والذي يبقى هو العنصر ان الاساسي في قيام المسؤولية حتى يتعين القول بوقوع ضرر ووجود علاقة سببية بينهما، ما تبقى معه الدعوى الحالية في غير محلها، والهدف منها الإثراء بدون سبب مشروع على حساب المدعي، وحول مقال إدخال الغير في الدعوى فإنه وكما أشارت إلى ذلك المدعية في مقالها، فإنها بمقتضی وكالة مؤرخة في 13/01/2018 وقعت لفائدة السيد (ح.) توكيلا خاصا قصد تدبیر حسابها المفتوح لدى وكالة (إ.)"، التابعة للبنك وأنها قررت سحب التوكيل بتاريخ2021/8/31عن طريق مراسلة البنك ، وأنها فوجئت بسحب مبلغ مالي قدره578.419,70 درهم نقدا، على فترات ابتداء من 31/08/2021 إلى غاية 06/09/2021 من طرف وكيلها السابق وأنه وكما سبق للمدعى عليه توضيحه أعلاه، فإنه بمجرد توصله برسالة الإشعار بادر إلى إلغاء التوكيل موضحا على أن السحب تم عن طريق خدمة "Attijarinet "، الذي تتم عبر رقم مرور خاص بالمدعية الذي أطلعت وكيلها السابق عليه، ولا دخل له في أية عملية تتم وفق هذا النوع من الخدمة حسبما هو منصوص عليه في الشروط العامة المشار إليه أعلاه ووفق ما هو ثابت من الوثائق المشار إليها أعلاه و بالنظر إلى كون سحب المبلغ المالي من طرف وكيل المدعية، فإنه البنك يكون محقا في طلب إدخال السيد (ح.) في الدعوى الحالية طبقا للفصل 103 من ق.م.م ، ملتمسا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر وفي مقال الادخال قبوله شكلا و موضوعا اخراج البنك من الدعوى والحكم على المدخل في الدعوى السيد (ح.) بأداء المبالغ المحكوم بها و الرجوع عليه في اي أداء، وأدلى بصورة لعقد اشتراك، صورة طلب قفل حساب وصورة تأكيد قفل الحساب.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 02/12/2021 جاء فيها أن دفوع المدعى عليه لا اساس لها من الناحية الواقعية ولا من الناحية القانونية ذلك أولا أن القول بأن البنك المدعى عليه قد أخذ بعين الاعتبار الأمر الصادر عن المدعية بإلغاء التوكيل قول مردود لأن من شأن اعتبار ذلك الأمر الصادر عن الزبون إغلاق جميع المنافذ في وجه الوكيل المعزول و عدم تمكينه على الإطلاق من الولوج إلى حسابها أو التصرف فيه بأي وسيلة من وسائل الخدمة التي كانت متاحة له من قبل وبمقتضى المادة 329 من مدونة التجارة و اعتبارا لذلك تورد المدعية على سبيل المثال قرار محكمة النقض بتاريخ 27 يوليوز 2017 تحت عدد372/1 في الملف التجاري عدد2016/1/3/1356وبما أن البنك المدعى عليه قد قام بالفعل بإغلاق في وجه الوكيل المعزول نافذة توقيع الشيكات باسم موكلته و سحب المبالغ المالية من حسابها عن طريق الشباك الأوتوماتيكي فقد كان يتوجب عليه ان يبادر أيضا إلى إبطال مفعول القن السري المسلم للوكيل المعزول مباشرة من طرفه لمنعه نهائيا من التصرف في أموال المدعية المؤتمن عليها تحقيقا للآثار القانونية لسحبالتوكيلغير أن البنك المدعى عليه كما سبق توضيحه أغلق نافذتين في وجه الوكيل المعزول و ترك أمامه بابا مفتوحا على مصراعيه لتمكينه خلال أسبوع كامل من إفراغ حساب المدعية تدريجيا مما كان فيه من أرصدة الشيء الذي يؤكد مسؤولية البنك المدعى عليه الكاملة في النازلة مما يواتي الحكم عليه وفق منطوق مقال المدعيةثانيا أن القول بأنه طبقا لمقتضيات المادة 13 من الشروط العامة لشروط عقد الاكتتابفي خدمة التجاري نيط تنتفي مسؤولية البنك في حالة تسليم كلمة المرور أو الرمز لأي شخص، قول مردود كذلك من الناحية القانونية كما سبق بيانه آنفا و مردود كذلك من الناحية الواقعية انطلاقا من اعتبارین اثنينأنالبنك المدعى عليه لم يثبت أنه سبق له أن سلم ذلك القن السري للمدعية على الإطلاق حتى يكون بإمكانها أن تستعمله أو تسلمه للغير وأيضا أنالمدعية على الرغم من توقيع عقدة الاشتراك في خدمة التجاري نيط يوم 13 يناير 2018 أي في يوم فتح الحساب البنكي لديه، فإنها لم تتوصل على الإطلاق بذلك القن السري الذي يسمح بتحويل المبالغ المالية من حسابها لفائدة الغير عبر الشبكة العنكبوتيةوأن البنك المدعى عليه بإدلائه بوثيقة اشتراك المدعية في خدمة التجاري نيط قد فاته الانتباه إلى ما ورد في آخر سطر فيها ما تعريبه من أجل المصادقة على عملياتكم سيرسل عبر رقم الهاتف المحمول التالي [رقم الهاتف] وظان هذا الرقم المحمول هو بالفعل رقم الوكيل المعزول و ليس رقم هاتف المدعية المحمول و بالتالي فإن الادعاء بتسليم المدعية القن السري للوكيل المعزول تكذبه الوثيقة المدلى بها من طرف البنك المدعى عليه نفسهأكثر من ذلككيف يمكن لعقل سليم أن يستسيغ أن المدعية بعد عزل وكيلها و الأمر باعتبار توكيله لاغيا و كأنه لم يكن في اليوم و الساعة والدقيقة التي تم التوصل به من طرف البنك المدعى عليه وأن تقوم بتسليمه القن السري فإن كلام العقلاء منزه عن العبث و هكذا يتبين أن كافة دفوع البنك المدعى عليه لا أساس لها لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية و يتعين بالتالي عدم اعتبارها و الحكم للعارضة وفق منطوق مقالها الافتتاحي للدعوى و فيما يخص مقال الادخال فإنه لا يفهم من الملتمس هل الطلب يرمي إلى الحكم على المدخل و ذلك ما يواتي طلب إخراج البنك المدعى عليه من الدعوى، أم الحكم على البنك المدعى عليه و الرجوع على المدخل في الدعوى فيما بعد و إذا كانت الغاية من إدخال الوكيل المعزول في هذه الدعوى فقط للإشهاد على حضوره فيه قصد الرجوع عليه في أداء ما سيحكم به على البنك المدعى عليه، فإن هذا الإدخال لا موجب له لأن حق الرجوع لا يحتاج إلى ذلكو إذا كانت الغاية منه الحكم على الوكيل المعزول بدل الحكم عليه هو فإن إدخاله يكون غيرمقبول بالمرةذلك أنالخطأ ارتكبه البنك المدعى عليه في حق المدعية بعدم إغلاق جميع النوافذ و الأبواب أمام الوكيل المعزول للحيلولة بينه و بين التصرف في حسابها و تسبب لها البنك المدعى عليه بخطئه هو في الضرر الثابت و المتمثل في سحب مبالغ مالية من حسابها من لدن الوكيل المعزول و بالتالي فيجب أن يحكم على البنك المدعى عليه هو بأدائه ما لم يحرص علىحفظه بصفته مودع لديه من واجبه الحرص على تلك الوديعة بحكم طبيعة المهنة أو النشاط المصرفي الذي يحترف ممارسته، الشيء الذي يجعله ملزما باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان و حماية مصالح زبونه تحت طائلة تحمله المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره في تنفيذ التزامه المذكور، لدرجة أن المشرع حمله بمقتضى المادة 510 من مدونة التجارة مسؤولية الالتزام بالرد حتى في الحالة التي تفقد فيها النقود المودعة نتيجة لحالة القوة القاهرة ، ملتمسة رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق المقال الافتتاحي .
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 16/12/2021 جاء فيها أن إشارة المدعية إلى مقتضيات المادة 329 من مدونة التجارة وكذا إلى قرار صادر عن محكمة النقض لا علاقة لهما بالنازلة لهما وكذا لعدم تطابقهما ووقائعها وهذا ثابت من إقرارها في مذكرتها التعقيبية بأن البنك قام بالفعل بإغلاق في وجه الوكيل المعزول نافذة توقيع الشيكات باسم موكلته وسحب المبالغ المالية من حسابها عن طريق الشباك الاتوماتيكيوبالتالي فإن مسؤولية المدعى عليه منتفية أمام قيامه فعلا بتفعيل سحب التوكيل المؤرخ في 31/08/2021 الصادر عن المدعيةوأن زعم المدعية المتمثل في الإشارة إلى ما هو مسطر بعقد الاشتراك المتعلق بالمصادقة على العمليات في إطار خدمة ATTIJARINET وذلك بتسجيل رقم الهاتف المحمول للوكيل المعزول للقول بتحميل البنك المدعى عليه مسؤولية سحب الرصيد يبقى غير ذي أساس وينم عن سوء النية في التقاضي خلافا لما توجبه مقتضيات المادة 5 من ق. م .م ويجدر تذكير المدعية أن رقم الهاتف المحمول الذي تدعي كونه يتعلق بالوكيل المعزول والمذكور في استمارة الاشتراك هي من أبلغت به البنك وصادقت عليه بمقتضى توقيعها على نموذج الاشتراك باعتباره رقم الهاتف المحمول المعني بالمعاملات التي تتم على الويبوبالتالي فإن مسؤولية البنك المدعى عليه منتفية أمام هاته المعطيات وما دامت المدعية هي من مدت المدعى عليه بالهاتف المحمول الخاص بابنها الوكيل المعزول وعليها تحمل مسؤولية ذلك و يجدر التذكير من جديد على شروط الاكتتاب في خدمة ATTIJARINET وخاصة المادة 13 منه التي تشير إلى عدم تحمل البنك المدعى عليه لأية مسؤولية في حالة قيام الطرق الاحتيالية او التعسف في إستعمال كلمة المرور أو الرمز وهو ما وافقت عليه المدعية بتوقيعها على عقد الخدمةالمذكور وحول الدفع بعدم جدية طلب الإدخال فإنه تبعا لما سبق توضيح أعلاه، وكذا لقيام البنك المدعى عليه تنفيذ تعليمات المدعية المتمثلة في طلب إلغاء التوكيل بمجرد توصله برسالة الإلغاء. وهذا ثابت من كشف الحساب المدلی به والمؤرخ في2021/09/08 وانه برجوع المحكمة إلى الكشف المذكور سوف يتضح لها أن سحب المبالغ عن طريق خدمة TTIJARINET عن الفترة ما بين2021/08/12إلى غاية 06/09/2021 ، في حين أن طلب سحب التوكيل تم بتاريخ2021/08/31هذا من جهةومن جهة أخرى فإن التحويلات التي جاءت بتاريخ لاحق من2021/09/01إلى غاية 06/09/2021 تمت عن طريق الويب، في إطار نفس الخدمة المذكورة والتي قامت المدعية بطلب قفل الحساب عن خدمة ATTIJARINET بتاریخ2021/09/08، كما هو ثابت من الوثيقة رقم 3 المدلى بها من طرف المدعى عليه رفقة مذكرته الجوابيةوأن هذا التسلسل التاريخي يثبت مما لا جدال فيه عدم قيام أية مسؤولية للبنك المدعى عليه، وتبقى الدعوى الحالية الهدف منها الاثراء بدون سبب على حسابه وهو ما يتعين معاملة المدعية بنقيض قصدها والقول بصحة طلب ادخال وكيلها السابق السيد (ح.) في الدعوى قصد الحكم عليه بأدائه لها المبلغ المطالب به، ملتمسا رد مزاعم المدعية و الحكم وفق محرراته.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 06/01/2022جاء فيها أنه فيما يخص الدفع الأولفإن المحكمة بعد اطلاعها على مقتضيات المادة 329 من مدونة التجارة والقرار المستدل به هي التي ستقول ما إذا كانت لهما علاقة مع النازلة أم لاذلك أنالتعبير بعبارة "كل وسيلة تمكن كل شخص من تحويل الأموال كيفما كانت الطريقة أو الخطة التقنية المستعملة لذلك لا يترك للبنك المدعى عليه التمسك بأي استثناء من هذه القاعدةو ذلك أيضا أن قرار محكمة النقض عدد 372/1 بتاريخ 27 يوليوز 2017 المستدل به أوردته المدعية على أساس القياس العقلي الذي يضم من بين تقسيماته الثلاثة "القياس الأولى" و هو ما كان المقيس أولى بالحكم من المقيس عليه لأن علته أقوى و أشد من المقيس : فإذا كان المشي على العشب ممنوعا فإنالنوم عليه يكون من باب أولى ممنوعا كذلك و إذا كان مجرد قول "أف" للوالدين محرم فإن ضربهما محرم من باب أولى و يسمى هذا القياس كذلك بالقياس الجلي لأن العلة فيه جلية و يسمى كذلك بالقياس الفطري لأن العقول الصافية تدركه بلا عناء ولا تحار في صحته و بذلك يكون الدفع المثار بشأن تلك الوسيلة مردود لانعدام الجدية وثانيا فيما يخص الدفع الثانييذهب البنك المدعى عليه أن رقم هاتف الوكيل المعزول، المدعية هي التي أدلت به باعتباره الرقم الذي سيستقبل الرقم السري أو كلمة المرور أو الرمز الذي يسمح باستخدام التحويلات على الويب وان المدعية لم تدل للبنك المدعى عليه فقط برقم هاتف الوكيل المعزول بل أدلت له بجميع ما يحتاجه لاستخدام حسابها البنكي محلها وبمجرد ما سحبت منه التوكيل بكامله فإنها تكون قد سحبت منه كافة الصلاحيات للتصرف في حسابها البنكي بالتبعية وكان على البنك المدعى عليه بالتبعية إقفال في وجهه كافة المنافذ على حسابها أو تمكينه من التصرف فيها بفضل توفره على النظم المعلوماتية الذي تمكنه من ذلك الإقفال المحكم لحساب المدعية في وجه الوكيل المعزول وثالثا فيما يخص الدفع الثالثفإن إثارة مقتضيات المادة 13 من شروط الاكتتاب في خدمة ATTIJARINET لا علاقة لها بالنازلة لتعلقها بحالة قيام الاحتيال أو التعسف في استعمال كلمة المرور أو الرمزذلك أنكلمة المرور أو الرمز الذي يخول القيام بالاستفادة من خدمة ATTIJARINET كان يتوفر عليها الوكيل المعزول من أول يوم توصل بها عبر هاتفه النقال و لم ترسل لها ولم يثبت البنك المدعى عليه إرسالها لها لعدم علمه برقم هاتفها النقال الشيء الذي يؤكد منخلال كشوف الحساب استعمال الخدمة المذكورة من طرف الوكيل المعزول وحده وبدليل أن هذا الأخير لم يستعمله إلا بعد سحب التوكيل منه حيث قام بتحويل رصيدها بكامله لفائدته عبر خدمة ATTIJARINET خلال الأسبوع الموالي لإلغاء التوكيل بتقصير من البنك المدعي عليهوأن الأمر لا علاقة له بالاحتيال أو التعسف المشار إليه في المادة 13 من شروط خدمة ATTIJARINETو بالتالي فإن الدفع المستمد منه لا يقوم على أساس و يتعين رده رابعا فيما يخص الدفع الرابع إن القول بأن الوكيل المعزول قام بتحويلات عبر خدمة ATTIJARINET قبلطلب سحب التوكيل منه قول مردود لعدم صحتهذلك أن نظرة متأنية على كشف حساب المدة المذكورة تبين بجلاء أنهفي 12/08/2021 أدخل الوكيل للحساب بمقتضى شيك عدد29/26069مبلغ 33.800درهم و قام بتحويل للغير تحت عدد 03851838 مبلغ12.058,99تحویل ورقي وليس عبر الويب) و في 16/08/2021 سدد فاتورة أورانج بمبلغ 100 درهم و أودع بالحساب في نفس اليوم شيكا تحت عدد 29170736 بمبلغ22.000درهم و في 17/08/2021 أودع في الحساب شیکا تحت عدد 29170730 بمبلغ22.500درهم و في 25/08/2021 سدد واجب المرور عبر الطريق السيار بمبلغ 200 درهم و في 27/08/2021 حول لفائدة الغير بمقتضى شيك رقم 3859256 مبلغ107,19درهم وفي 30/08/2021 أودع بالحساب شیکا تحت عدد 29269083 بمبلغ40.000درهمو هو تاريخ سحب التوكيلفي حينأن جميع التحويلات التي تمت بعد هذا التاريخ تمت عبر خدمة ATTIJARINET بالتتابع يوميا ابتداء من2021/08/31بنفس الوثيرة إلى غاية 06 شتنبر 2021 حيث تم إفراغ الحساب من رصيده بدون وجه حق و بفضل إهمال البنك المدعى عليه القيام بالواجب الملقى على عاتقه و هكذا يتبين أن الدفع المثار عار من أي مصداقية ، ملتمسة رد الدفوع المثارة محددا لانعدام جديتها و مصداقيتها و الحكم بالتالي وفق منطوق مقال الافتتاحي للدعوى وتحميل البنك المدعى عليه الصائر بكامله وأدلت بكشف حساب شهري غشت و شتنبر 2021.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات صدر بتاريخ 21/04/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على أن الحكم خرق القانون وعلى الخصوص المادة 6 من القانون رقم 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيآت المعتبرة في حكمها والمادة 329 من مدونة التجارة وفساد التعليل المعتبر بمثابة انعدامه وانعدام الأساس القانوني، ذلك أن البنك المستأنف عليه اكتفى بإغلاق بعض المنافذ في وجه الوكيل المعزول وترك أمامه بابا مشرعا للتصرف في رصيد الزبونة عن طريق خدمة التجاري نيط مكنته خلال أسبوع واحد من إفراغ حسابها تدريجيا مما كان فيه من أرصدة، مما يكون معه البنك مسؤولا مسؤولية كاملة عن الضرر الذي أحدثه للطاعنة بسبب عدم اتخاذ جميع التدابير التقنية والمعلوماتية المتوفرة لديه من أجل الحيلولة بين الوكيل المعزول والولوج إلى حسابها بأي وسيلة كانت عملا بمنطوق المادة 329 المذكورة، وهذا المبتغى الذي ذهبت إليه المادة الرابعة من ظهير 6 يوليوز 1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها عندما نصت بشكل واضح وغير قابل لأي تأويل إلى أنه " تعتبر وسائل دفع جميع الوسائل التي تمكن أي شخص من تحويل أموال كيفما كانت الطريقة أو الخطة التقنية المستعملة لذلك." والمشرع لم يترك مجالا لأي استثناء من عملية تحويل الأموال مشيرا ومؤكدا على خطة تقنية مستعملة، مما يجعل الحكم مطعون فيه قد حرف القانون الذي يجعل أي وسيلة تقنية مستعملة تمكن أي شخص من تحويل الأموال تعتبر بمثابة أداء وذلك بإدخاله استثناء من القاعدة العامة التي أقرها المشرع وبالتالي يكون قد عرض قضاؤه للإلغاء.
ومن جهة أخرى، فإن الحكم المستأنف خرق خرق القانون وعلى الخصوص وسائل الإثبات وجاء فاسد التعليل المعد بمثابة انعدامه، ذلك أن المحكمة مصدرته بنت قضاءها على غير أساس عندما أكد أن التطبيق الإلكتروني الذي تمت عبره عملیات تحویل رصيد الطاعنة لا تطبق عليه الإجراءات المتمسك بها من طرفها بخصوص سحب الوكالة، وأن التطبيق الإلكتروني المستعمل لتحويل رصيدها البنكي يخضع لمسلك العارضة التي مكنت الغير من القن السري الخاص بها، وأن تحويل رصيدها سواء تم من طرفها أو من طرف وكيلها السابق قد تم بفعل خرقها لورقة الانخراط في التطبيق المشار إلى شروطه وقيامها بذلك بكامل حريتها، وأنه لا دليل بالملف على أن عمليات السحب قد تمت من طرف المدخل في الدعوى أو من طرف المدعية نفسها، وأنه لا يمكن أن يسأل البنك عن ذلك إلا في حالة قرصنة القن السري واستعمال التطبيق الخاص بالمدعية في تحويل المبالغ المالية وهو الأمر المنتفي في النازلة، وعليه فإن جميع تلك التعليلات المتخذة لإعفاء البنك المستأنف عليه من مسؤولية الحرص على الوديعة المالية المودعة بين يده باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان حماية مصالح زبونه تحت طائلة تحمل المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره في تنفيذه لالتزامه المذكور لدرجة أن المشرع حمله بمقتضى المادة 500 من مدونة التجارة مسؤولية الالتزام بالرد حتى في الحالة التي تفقد فيها النقود المودعة لديه نتيجة لحالة القوة القاهرة. فضلا عن أن الحكم المطعون فيه بنى حكمه على خلاف الواقع جزم بوجوده أي" تمكين الطاعنة الغير باستعمال القن السري لتحويل أموالها " أي أساس لا من الواقع أو القانون بحيث أن أوراق النازلة وعلى الخصوص العقدة الخاصة باستعمال خدمة Attijari Net الموقعة من لدن الطاعنة تتضمن عكس ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، ذلك أنها موقعة يوم 13 يناير 2018 أي في نفس يوم فتح الحساب أصلا، وأنها أشارت إلى أن القن السري لاستعمال خدمة Attijari Net تم تسليمها مباشرة إلى الوكيل حامل وصاحب الرقم الهاتفي [رقم الهاتف]، وأن المدخل في الدعوى أقر هو نفسه بأن هذا الرقم الهاتفي المحمول خاص به، كما أقر كذلك بتحويله هو تلك المبالغ لفائدته مقرا بصفة ضمنية باستعماله القن السري الذي كان يتوفر عليه وحده، وأنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فإن الوكيل المعزول لم يقل بأن الطاعنة هي من مكنته من ذلك القن، وأنه لا يوجد على الإطلاق ضمن أوراق الملف ما يثبت أن القن السري الذي استعمله وكيل الطاعنة المعزول بعد سحب التوكيل منه قد سبق للبنك المستأنف عليه أن بعثه أو سلمه لها، وبذلك يكون ما ذهب إليه الحكم المطعون في قضائه من أنها هي من مكنت الغير من استعمال القن السري مخالف للوقائع، وبالتالي فإن مسلك الحكم المطعون في قضائه لم يتم بناؤه على الجزم واليقين الثابت من خلال أوراق الدعوى مما يعرضه للإلغاء. بالإضافة إلى أن القول بأن" تحويل رصيدها سواء تم من طرفها أو من طرف وكيلها السابق فقد تم بفعل خرقها لورقة الانخراط في التطبيق المشار إلى شروطه و قيامها بذلك بكامل حريتها " قول مخالف للواقع إذ لم يبرز الحكم المطعون فيه الشرط الذي خرقته الطاعنة كما لم يثبت الفعل الذي قامت بإتيانه بكامل حريتها ذلك أنها بقيت غريبة عن تطبيق أو تنفيذ أو استغلال القن السري الذي يسمح بالاستفادة من خدمة تحويل الأموال عبر الشبكة العنكبوتية أي خدمة Attijari Net منذ البداية كما أن البنك المستأنف عليه لم يدل ولم يثبت من خلال كتاباته في المرحلة الابتدائية أن القن السري الذي يسمح باستخدام تطبيق خدمة Attiari Net قد سلم إليها أو أرسل إليها عبر هاتفها النقال الخاص المدرج في ملفها لديه وهو [رقم الهاتف] مما يجعل الطاعنة جاهلة كل الجهل بذلك القن السري الذي يسمح بالاستفادة من تلك الخدمة. وأكثر من ذلك وبالرجوع إلى مذكرة المدخل في الدعوى فإنه مع إقراره بتحويل أرصدة الطاعنة لفائدته الشيء الذي لا يمكن أن يتم إلا بواسطة القن السري، لم يصرح بأنها هي من مكنته من ذلك القن السري لأنه هو من كان يتوفر عليه وحده ثم كيف يمكنها أن تسحب منه التوكيل وتمكنه من الدخول إلى حسابها من جديد لإفراغه من الأرصدة التي كانت موجودة به، ومن جهة أخرى، فإن القول بأنه " لا دليل بالملف على أن عمليات السحب قد تمت من طرف المدخل في الدعوى أو من طرف المدعية نفسها. " قول مخالف للواقع الثابت من خلال أوراق الملف وكتابات الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية.
ومن جهة أخرى، فقد خرق الحكم المستأنف القانون وعلى الخصوص قواعد الفصلين 263 و264 من قانون الالتزامات والعقود وقواعد ظهير 16 يونيو 1950 بشأن الفوائد القانونية والخلط بينهما فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه وانعدام الأساس القانوني، ذلك أن الحكم المطعون فيه رفض طلب التعويض عن مختلف الأضرار التي تسبب فيها البنك المستأنف عليه بتصرفاته السالفة الذكر بحيث حرمت الطاعنة من أموالها مما أضر بمصالحها المادية ضررا محققا اضطرها إلى اللجوء إلى التقاضي من أجل استرجاع الأرصدة التي سحبت من حسابها بغير حق بعدما فشلت محاولة استرجاعها حبيا مع البنك المستأنف عليه بواسطة الإنذار الموجه إليه، الشيء الذي شكل ضررا ماديا جديدا يتحمل ترميمه، فضلا عن تسببه لها في ضرر معنوي عندما أحجم عن استخدام الوسائل التقنية والمعلوماتية التي يتوفر عليها لمنع اختراق حسابها من لدن وكيلها المعزول الذي هو في نفس الوقت ابنها وما لكل ذلك من ارتدادات عاطفية على نفسيتها. كما أن الحكم المطعون في قضائه لم يلتفت لمقتضيات الفصل 264 من هير الالتزامات والعقود ولم يعر أي اهتمام لطلبها المتعلق بالتعويض ورفضه بعلة أن الاستجابة للفوائد القانونية يغني عن الاستجابة لأي طلب آخر ما دام أن الفوائد المذكورة تشكل في حد ذاتها تعويضا في المعاملات المالية وأن الضرر الواحد لا يمكن أن يعوض عنه إلا مرة واحدة مستدلا بقرار المجلس الأعلى الصادر في 26 مارس 2003 في الملف التجاري عدد 2105/3/1/2000 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 61 صفحة 428، ، وأكثر من ذلك، فإن مسلك الحكم المطعون في قضائه مخالف للقانون ومجانب للصواب على اعتبار أن هناك فرق جوهري بين موضوع الفوائد القانونية ومصدر التعويض عن الضرر وإن كان كلا من المؤسستين بمثابة تعويض، وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون في قضائه من أن الضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين حقيقة قانونية مخالفة لواقع الحال، في حين عندما طالبت العارضة بالتعويض عن الضرر الحاصل لها من جراء إخلال البنك المستأنف عليه بالتزامه في المحافظة على ودائعها، فإن طلبها انصب على الضرر الحاصل لها قبل رفع الدعوى بالأداء وهو التعويض الذي تقضي به المحكمة على أساس وجود خطأ نتج عنه ضرر به ووجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر ويخضع ذلك التعويض لتقدير المحكمة التي تقضي بالاستناد إلى مقتضيات الفصلين 263 و 264 من ظهير الالتزامات و العقود، وعندما طالبت شمول الحكم بالفوائد القانونية، فإن طلبها كان يهدف إلى تعويض ضرر المستقبل المحتمل حدوثه بعد صدور الحكم، بحيث إذا ما فرضنا أن الطرف المحكوم عليه بمجرد ما بلغ بالحكم الصادر ضده بادر إلى أداء ما قضى به، فإنه لا يكون ملزما بأداء أي فائدة قانونية لأنه لم يتأخر عن التنفيذ، أما إذا تراخى في تنفيذ مقتضيات الحكم إلى تاريخ لاحق فإنه يكون ملزما بأداء الفوائد القانونية بنسبة محددة قانونا في % 6 عن كل سنة وذلك كله مع إمكانية الجمع بين الفوائد القانونية والتعويض عن الضرر السابق لرفع الدعوى، وهذا ما قررته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 46 بتاريخ 21 يناير 2010 في الملف الإداري عدد 124/4/1/2009، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب ضد ت.و.ب. والحكم تصديا بقبوله في مواجهته مع إقرار مسؤوليته عن تصرف وكيلها في رصيدها بعد عزله وتحميله هو تبعا لذلك أداء المبالغ المحولة من حسابها مع فوائدها القانونية ثم إلغاء الحكم المتخذ فيما قضى به من رفض التعويض عن مختلف الأضرار التي لحقت بالطاعنة جراء تصرف البنك المستأنف عليه والحكم تصديا بأدائه مبلغ 100.000 درهم كتعويض مختلف الأضرار التي تسبب فيها لها مع فوائده القانونية ابتداء من تاريخ صدور القرار وتحميل البنك المستأنف عليه الصائر بكامله.
وبجلسة 08/12/2022 أدلى ت.و.ب. بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف الحالي لا يستند إلى أي أساس قانوني صحيح، الحكم المتخذ جاء مصادفا للصواب فيما قضى به مستندا في ذلك إلى تعليل قانوني سليم، إذ أن المستأنفة استندت في أسباب استئنافها على نفس المزاعم والادعاءات التي سبق لها إثارتها أمام محكمة الدرجة الأولى و أن زعمها المستأنفة بخرق الحكم الابتدائي للمادة 6 من القانون رقم 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيآت المعتبرة في حكمها، وكذا المادة 329 من مدونة التجارة لا أساس له كما أجاب عن ذلك الحكم الابتدائي، والحال أن مناط النزاع بين المستأنفة والبنك العارض يتعلق أساسا بالتمويل من حسابها الذي تم عن طريق التطبيق الإلكتروني لخدمة ATTIJARI NET" وليس عن طريق تسيير الحساب بالطريقة العادية من طرف المدخل في الدعوى السيد (ح.) ، فضلا عن أن خدمة التطبيق الإلكتروني "ATTIJARI NET" تمنح الحق لصاحب الحساب في استعماله انطلاقا من هاتفه النقال باستخدام رقم هاتفي مختار من طرفه وباستعمال قن سري يمنح لفائدته باستخدام حصري من طرفه كما هو ثابت من وثيقة الانخراط في التطبيق الموقعة من طرف المستأنفة نفسها والمدلى بها من طرف العارض رفقة مذكرته الجوابية المؤرخة في 08/11/2021. فضلا عن أن المادة 13 من الشروط العامة لخدمة ATTIJARI NET تشير إلى أن مسؤولية البنك تكون منتفية في حالة الاستخدام عن طريق الاحتيال أو التعسف أو بسبب إعطاء عن قصد أو غير قصد لأي شخص من طرف المكتتب كلمة المرور أو الرمز، وبالتالي يبقى ما أثارته المستأنفة من كون البنك العارض اكتفى بإغلاق بعض المنافذ في وجه الوكيل المعزول، وترك أمامه بابا مشرعا للتصرف في رصيدها عن طريق خدمة التجاري نيت لا يستند على أي أساس لأن ورقة الانخراط في التطبيق تشير بصفة واضحة على أن المستأنفة هي التي اختارت الرقم الهاتفي الذي سيستعمل في استخدامه، والذي يتعلق برقم هاتف ابنها الوكيل المعزول، مما يبقى معه تمسكها كون البنك هو من قام بتمكين هذا الأخير من القن السري لا يستند على أي أساس صحيح، كما هو ثابت سواء من الوكالة الملغاة الذي لا تتضمن كونها أوكلت عنها وكيلها في القيام بعمليات التحويل من الحساب عبر تطبيق ATTIJARI NET"، مما يبقى معه تمسكها تحميل البنك مسؤولية سحب المبالغ من طرف وكيلها غير مبني على أساس قانوني وهو ما سبق لمحكمة الدرجة الأولى تأكيده، مما جاء معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به.
وبخصوص ما أثارته المستأنفة من خرق الحكم المستأنف للقانون وكذا فساد التعليل، فإنه بالرجوع إلى مقال المستأنفة يتضح أن الأسباب التي ارتكزت عليها في استئنافها تتلخص في سبب واحد وهو سوء تعليل الحكم المستأنف، وعملت على تكرار نفس المزاعم والادعاءات التي اتضح لمحكمة الدرجة الأولى عدم جديتها، وفي جميع الحالات، فإن المدعى عليه المدخل في الدعوى أقر في مذكرته الجوابية أن تحويل المبالغ لفائدته تمت بناء على رغبة والدته دون علم كل من زوجها وأخ المدخل في الدعوى، مما يبقى ما أثارته المستأنفة في استئنافها لا يستند على أي أساس صحيح، والتي هي نفس المزاعم والادعاءات التي سبق لها عرضها في مقالها وكذا مذكراتها الجوابية. فضلا على ذلك، فإن المستأنفة من خلال مذكرتها الختامية المؤرخة في 22/02/2022 تقر على أن السحب تم من طرف وكيلها المعزول وذلك لأمور عائلية بينهم وذلك بإشارتها إلى أن ما يدخل في علاقتهما سيكون مجال مناقشته أمام القضاء الزجري، وهو ما يجعل مسؤولية البنك منتفية ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحميله مسؤولية تبعات النزاع العائلي بين المستأنفة ووكيلها المعزول، ومن ثمة فإن الاستئناف المتعلق بما قضى به الحكم الابتدائي من التعويض يبقى غير ذي أساس قانوني أمام ما قضى به وعن صواب الحكم المتخذ بعدم تحميل العارض أية مسؤولية في سحب المبالغ المطالب باسترجاعها، علما أن الثابت قانونا وفقها وقضاء أن المسؤولية لا تقوم إلا بتوافر عناصرها من خطأ وضرر مرورا بعلاقة السببية بينهما، والحال أن البنك لم يرتكب أي خطأ، الذي يبقى هو العنصر الأساسي في قيام المسؤولية حتى يتعين القول بوقوع ضرر ووجود علاقة سببية بينهما، لذلك يلتمس رفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 29/12/2022 أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي، ملتمسة رد دفوع المستأنف عليه غير جديرة بالاعتبار لمخالفتها للقانون وللوقائع الثابتة والحكم وفق منطوق المقال الاستئنافي.
وبنفس الجلسة أدلى السيد (ح.) وعبد العزيز (ح.) بواسطة نائبهما بمذكرة تنازل عن الحق مقرونة بطلب مواصلة الدعوى التمسا من خلالها الاشهاد لهما بمواصلة الدعوى بمقتضى الطلب المقرون بهذه المذكرة، وبتنازل (و.) عن الحق المتصل بالدعوى الجارية والحكم المستأنف وأسباب هذا الاستئناف.
وبجلسة 12/01/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن المتدخل لم يدل بما يثبت وفاة الطاعنة بمقبول، لذا يتعين رفض تدخله مع إبقاء صائره عليه والحكم وفق منطوق المقال الاستئنافي.
وبنفس الجلسة أدلى ت.و.ب. بواسطة نائبه بمذكرة اسناد النضر جاء فيها أن أصل التنازل المدلى به وكذا وفاة المستأنفة وإصلاح المسطرة، فإن المذكرة الثانية المدلى بها بإسمهما شخصيا لا يمكن الأخذ بها وإعتبارها طبقا للفصل 115 من قانون المسطرة المدنية، وفي جميع الحالات فإنه أمام التنازل عن تنفيذ مقتضيات الحكم المستأنف يبقى الاستئناف الحالي غير ذي أساس،
لهذه الأسباب
يلتمس تمتيع البنك بما جاء في مذكرته الجوابية مع إسناد النظر لمحكمة الاستئناف.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/4/2023 فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات المادة 6 من القانون عدد 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها و المادة 329 من مدونة التجارة ، بدعوى أن البنك للم يأخذ جميع التدابير التقنية و المعلوماتية من أجل تفادي ولوج الوكيل المعزول الى حسابها الذي تصرف فيه عن طريق "خدمة التجارية نيت" مما يبقى مسؤولا عن الضرر الذي أحدثه لها ، فإن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة سبق لها أن انخرطت في خدمة attijari net التي تخولها الحق في استعمال حسابها انطلاقا من الهاتف النقال باستعمال قن سري خاص بها توصلت به من طرف البنك عن طريق الرقم الهاتفي الذي اختارته لاستخدامه في التطبيق الالكتروني و زودت البنك به، علما أن القن السري يستعمل حصريا من طرف المنخرط في التطبيق الالكتروني أي الطاعنة وفق ما تقضي بذلك ورقة الانخراط في التطبيق المذكور الموقعة من طرفها والتي تفيد بأن البنك يعد غير مسؤول في حالة الكشف الطوعي أو غير الطوعي لأحد الاشخاص عن كلمة السر و القن المستعمل حصريا من طرف المنخرط ، وبالتالي فإن قيام وكيل الطاعنة بعمليات سحب و تحويل مبالغ من حسابها عبر التطبيق الالكتروني بعد الغاء الوكالة لا يتحمل مسؤوليته البنك ، مادام أن السحب و التحويل عبر التطبيق الالكتروني باستعمال القن السري مفروض استعماله حصريا من طرفها وكذلك عن طريق الرقم الهاتفي الذي زودت به البنك و ضمنته بخانة المعلومات بوثيقة الانخراط الموقعة من طرفها بتاريخ 22/04/2011 ، وإن كان الرقم المذكور فعلا هو رقم وكيلها .
وحيث إنه و في غياب قيام الطاعنة بالتعرض على العمليات التي يعرفها حسابها عبر التطبيق الالكتروني، فإن الغاء التوكيل المفتوح لابنها لتسيير الحساب لا تأثير له على العمليات التي تمت عبر خدمة ATTIJARINET ولا يرتب مسؤولية البنك مادام أن الطاعنة هي من مكنت الغير من القن السري مما يبقى معه دفعها بأن البنك لم يغلق جميع المنافذ أمام الوكيل المعزول مردود ، و كذا تمسكها بمقتضيات المادة 6 من القانون 12-103 و المادة 329 من مدونة التجارة لا محل له ، لأنه لا مجال لإعمالهما.
وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصلين 263 و 264 من ق.ل.ع و قواعد ظهير 1950 بشأن الفوائد القانونية و الخلط بينها و بين التعويض ، ذلك أن الحكم رفض طلب التعويض عن مختلف الاضرار التي تسبب فيها البنك المستأنف عليه ، فإن الثابت من تعليل الحكم المستأنف أنه قضى برفض الطلب الاصلي في مواجهة البنك ، وأنه قضى برفض الفوائد القانونية عند بثه في طلب الادخال بالتعليل المنتقد من طرف الطاعنة وليس في الطلب الموجه ضد البنك، وبالتالي وأمام انعدام مسؤولية البنك لعدم توافر عناصر المسؤولية ، يبقى الدفع المثار من طرفها لا اساس له و يتعين استبعاده.
وحيث ترتيبا على ما ذكر ، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك برد استئنافها مع ابقاء الصائر على عاتقها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
بتسجيل تنازل المستانفة عن الاستفادة من مقتضيات الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة (ح.) .
في الشكل : بقبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.