Réf
80407
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5566
Date de décision
25/11/2019
N° de dossier
2019/8202/2992
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Traite, Responsabilité bancaire, Remise de documents contre acceptation, Recouvrement documentaire, Obligations du banquier, Instructions du donneur d'ordre, Faute de la banque, Exclusion de responsabilité, Encaissement documentaire, Confirmation du jugement, Absence d'engagement de paiement
Base légale
Article(s) : 524 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 165 - 166 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité d'une banque présentatrice dans le cadre d'une opération de recouvrement documentaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement solidaire formée contre l'établissement bancaire de l'importateur, au motif que ce dernier n'avait pas garanti l'opération. L'appelant, banque de l'exportateur, soutenait que la banque présentatrice avait commis une faute engageant sa responsabilité en remettant les documents d'expédition à l'importateur sans avoir préalablement obtenu le paiement de la traite jointe. La cour rappelle que dans le cadre d'un recouvrement documentaire, la banque présentatrice n'est pas garante du paiement, son rôle se limitant à présenter les documents conformément aux instructions reçues. Elle relève que les instructions du banquier remettant se bornaient à demander la présentation des documents pour acceptation par l'importateur, sans mettre à la charge de la banque présentatrice une quelconque obligation de paiement ou de garantie. Dès lors, en l'absence de tout engagement contractuel de sa part, la remise des documents à son client ne saurait constituer une faute. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/05/2019 يعرض فيه أنه يستأنف الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 16/01/2019 تحت عدد 277 في الملف التجاري عدد 7308/8202/2018 في الشكل :بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية وبقبولها في الباقي. و في الموضوع : أداء المدعى عليها شركة (م. ب.) لفائدة المدعية مبلغ 355.175,00 درهم المقابل لمبلغ 30.711.35 أورو و الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الكمبيالة و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.
في الشكل
وحيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنف مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن البنك المدعي - المستأنف حاليا– تقدم بمقال لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/07/2018 لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنه سبق لها أن أعطت تعليمات لبنك (و. ك.) بتوجيه طلبا مستنديا رقم ODCO35139 بتاريخ 23/06/2017 إلى شركة (ش. ع. م. ل.) من أجل أداء مبلغ 30.711,35 اورو المسحوب على زبونها المدعى عليها الاولى بصفتها مستوردة للورق المعد لطباعة الجرائد، و أن الطلب المذكور تم تعزيزه بكمبيالة قصد عرضها على هذه الأخيرة للموافقة عليها و إشعار بنك (و. ك.) بتاريخ استحقاقها او رفضها، إلا أن المدعى عليها الثانية قامت بالإفراج على الوثائق للمدعى عليها الأولى دون إن تقوم بعرض الكمبيالة آو أداء قيمتها و التي ظلت محتفظة بها إلى غاية تحويل قيمتها إلى بنك (و. ك.) بتاريخ 03 ابريل 2018 ليتوصل حسابها بمبلغ 21.233,25 اورو بعد خصم مصاريف التحويل و قيمتها 140 اورو وأن المدعى عليها الثانية لم تفعل التحويل المذكور إلا بعد أن استنفذت جميع المساعي الودية و أخرها الإنذار المؤرخ في 09/03/2018 مما يكون دليلا على خطا الفادح كما ان تماطل المدعى عليها الأولى بالرغم من اعذراها بواسطة الرسالة المضمونة مع الإشعار بالاستلام المؤرخة في 26/03/2018 و تقصير المدعى عليها الثانية بالرغم من اعذارها بواسطة الإنذار غير القضائي المؤرخ في 22/03/2018 قد تسبب لها في ضرر محقق يتعين جبره، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بالتضامن مبلغ 355.175,00 درهم المقابل لمبلغ 30.711,35 اورو حسب جدول العملات الأجنبية لبنك المغرب المؤرخ في يونيو 2017 و كذا مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن جبر الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ 21/06/2017 و بالفوائد القانونية بالنسبة لمبلغ الدين ابتداء من تاريخ استحقاق الكمبيالة في 21/06/2017 الى تاريخ التنفيذ و بالفوائد القانونية لمبلغ 10.724,00 درهم المقابل لمبلغ 21.373,25 اورو ابتداء من تاريخ 21/7/2017 إلى غاية 09 ابريل 2018 فضلا عن مبلغ 1.500,00 درهم من قبل مصاريف Swift مع النفاذ المعجل و الصائر. و عزز المقال بإنذارين – مراسلات بالبريد الالكتروني – تعليمات بنك (و. ك.) – إشعار بالبريد الالكتروني – جواب –فواتير – لائحة مواصفات البضاعة – شهادة بالشحن البحري – شهادة المنشأ الكندية – شهادة المنشأ الاسبانية – شهادة تأكيد شحن بضاعة – إشهاد من جمارك اسبانيا – صورة طبق الأصل لكمبيالة – بيا رقم حساب – ترجمة رسمية لأصل كمبيالة.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 03/10/2018 جاء فيها ان كل الوثائق التي استدلت بها المدعية لا تقوم مقام عقد فتح اعتماد المنصوص عليه في المادة 524 من م ت لكون هذه الأخيرة لم تدل بما يفيد وجود علاقة تعاقدية تربطها بالمدعية او المدعى عليها تقوم على تحمل البنك أي أداء إزاء المدعية، و أن دورها اقتصر على تسليم الوثائق للمدعى عليها الأولى دون الالتزام بأي أداء و انه لا يمكن ان تواجه بأي أداء بدون وجود إذن كتابي او اعتماد صادر عن هذه الأخيرة و انه تنفيذا لالتزاماتها بتسليم الوثائق فإنها قامت بتسليم الوثائق لشركة (م. ب.)، و التمست التصريح بعدم قبول الدعوى في مواجهتها و إخراجها منها، و في الموضوع برفض الدعوى و تحميل المدعية الصائر.
و بناء على إدلاء نائب المدعية بتعقيب بجلسة 07/11/2018 جاء فيها أن التعليمات المصاحبة للطلب المستندي لشركة (ش. ع. م. ل.) الصادرة عن بنك (و. ك.) نيابة عنها ان تعرض الكمبيالة موضوع الفاتورة رقم 16-N.460 -B2SR على زبونتها المدعى عليها الأولى من اجل قبولها و في هذه الحالة تحول مقابلها أي 30.711,35 اورو لها بواسطة بنك (و. ك.) و ان تسلمها كافة المستندات لاستخراج البضاعة من ميناء الدار البيضاء المشحونة لفائدتها ا وان ترفضها و في هذه الحالة فان المدعى عليها الثانية تكون ملزمة بالاحتفاظ بوثائق شحن البضاعة و عدم تسليمها لزبونتها المدعى عليها الأولى الا أن البنك اخل بالتزاماته اذ مكن هذه الأخيرة من استخراج البضاعة المستوردة دون أداء قيمتها في حين أن الكمبيالة المستحقة تتضمن فوترة البضاعة المستوردة و تشكل سندا رسميا بالاعتراف بالدين الواجب أداؤه في 21 يوليوز 2017 و بالتالي كان على المدعى عليها الثانية أن تشعر بنكها فور توصل المدعى عليها الأولى بالوثائق و بمآل الكمبيالة إما بالقبول او الرفض، و انه كان من الممكن ان تتحل المدعى عليها الثانية من مسؤوليتها كمتضامنة لو عرضت الكمبيالة على موافقة المدعى عليها الأولى فور استلامها تنفيذا لتعليماتها و لم تحتفظ بها لأزيد من 11 شهرا، و التمست الحكم وفق الطلب.و أرفقت المذكرة بمراسلتين الكترونيتين – انذارات و ترجمة كمبيالة.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة بجلسة 12/12/2018 أكدت من خلالها سابق دفوعاتها الشكلية الموضوعية لعدم إدلاء المدعية بأي عقد يخول له فتخ اعتماد للمدعى عليها الأولى قصد أداء الكمبيالة و لعدم إثبات التزامها بأي أداء و كذا لعدم الإدلاء بما يفيد أنها تعهدت بأداء مبلغ الكمبيالة نيابة عن المسحول عليها بل إن المدعية أقرت بأنها مكلفة بتسليم الوثائق ذلك انه لا يمكنها الأداء إلا في حالة وجود أمر بالتحويل صريح صادر عن زبونتها و وجود رصيد يكفي للسداد، و هو الأمر الغير المتوفر في النازلة، معززة ذلك برسالة صادرة عن بنك (و. ك.) موجهة لها تطلب منها عرض الوثائق للزبونة دون إلزامها بأي أداء و أنها نفذت تعليمات بنك (و. ك.) تسليم الوثائق من اجل قبولها من طرف الزبونة فقط مع الاحتفاظ بالكمبيالة إلى غاية الاستحقاق، و التمست في الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى في مواجهتها و إخراجها منها و في الموضوع الحكم برفضها في مواجهتها. و أرفقت المذكرة بجواب – رسالة.
و بناء على إدلاء نائب المدعية بتعقيب بجلسة 19/12/2018 جاء فيها ان المدعى عليها الثانية لم تعرض مطلقا الكمبيالة على زبونتها و بالمقابل مكنت هذه الأخيرة من وثائق الشحن و احتفظت بالكمبيالة الى غاية شهر ماي 2018 اذ سلمتها لدفاعها و انه خلافا لمزاعم البنك فان موافقته على الكمبيالة و استلامه لوثائق الشحن وللأمر بمنح زبونتها اجل 30 يوما هو امر صريح بالإداء، و التمست الحكم وفق الطلب.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة دفع بعدم الاختصاص بجلسة 19/12/2018 التمس من خلالها الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة للبث في موضوع الدعوى الحالية مع إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط للاختصاص مع حفظ حقها في التعقيب في جوهر النزاع لكون مقرها الاجتماعي يتواجد بسلا.
و بناء على إدلاء نائب المدعية بتعقيب بجلسة 26/12/2018 التمس التصريح برد الدفع بعدم الاختصاص المحلي و القول باختصاص هذه المحكمة للبت في الطلب.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها بتاريخ 31/12/2018 سبق أن حضرها نواب الأطراف و أدلوا بمحرراتهم، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للمداولة و النطق بالحكم بجلسة 09/01/2019 مددت لجلسة16/01/2019 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .
.
أسباب الاستئناف
حيث إن المستأنفة تمسكت في أسباب استئنافها بكون الحكم المطعون فيه مشوب بنقصان التعليل لكون مسؤولية البنك أنه قبل استيطان الكمبيالة بين يديها أي أنها قبلت التحصيل المستندي وبالمقابل ضربت عرض الحائط التعليمات الوجهة له من طرف بنك المستأنفة (ب. و. ك.) وفضلا بالتالي خدمة زبونتها شركة (م. ب.) على حساب مصالح المستأنفة وأنها ظلت تطالب البنك بالأداء منبهة إياه بالتعليمات الواردة في كتاب بنك (و. ك.) وكان بإمكان شركة (ش. ع.) التحلل من التزاماتها لو عرضت الكمبيالة على موافقة شركة (م. ب.) فور استلامها ولم تحتفظ بها لأزيد من 11 شهرا مجمدة برفوفها ولم تنجز التحويل المذكور إلا بعد أن استنفذت المستأنفة جميع المساعي الودية آخرها الإنذار المؤرخ في 09/03/2018 وهو الدليل على الخطأ الفادح فضلا على تحويل قيمة الكمبيالة ولو في وقت متأخر دليل على موافقتها على ضمان قيمة البضاعة وأن البنك المستأنف عليه قبل وبمجرد استلامه لكافة المستندات ومن ضمنها الكمبيالة المؤرخة في 21/06/2019 بمبلغ 30.711,35 اورو الموجهة من طرف بنك المستأنفة إلى بنك (و. ك.) بتاريخ 23/06/2017 المتعلقة بزبونتها شركة (م. ب.) وهو الطلب المستندي الذي يحمل ODC 035139.وجاء في التعليمات المصاحبة للطلب ان تعرض الكمبيالة موضوع الفاتورة رقم 16-N.460 -B2SR على زبونتها شركة (م. ب.) من اجل قبولها و في هذه الحالة تحول مقابلها أي 30.711,35 اورو لها بواسطة بنك (و. ك.) و ان تسلمها كافة المستندات لاستخراج البضاعة من ميناء الدار البيضاء المشحونة لفائدتها ا وان ترفضها و في هذه الحالة فان المدعى عليها الثانية تكون ملزمة بالاحتفاظ بوثائق شحن البضاعة و عدم تسليمها لزبونتها شركة (م. ب.) .لكن الذي حصل هو أن شركة (ش. ع.) أخلت بالتزاماتها من خلال الاحتفاظ بالكمبيالة الى غاية شهر ماي 2018 اذ سلمتها لدفاعها وتسليم كافة لوثائق الشحن إلى زبونتها شركة (م. ب.) لاستخراج البضاعة دون أن تتوصل بمقابله , وعدم الرد على الإنذارات الموجهة من طرفها ويكون البنك قد أخل بالتدابير الاحترازية المنصوص عليها في القانون البنكي وبالتالي تعتبر متضامنة في الأداء عملا بمقتضيات المادة 165 و 166 من ق ل ع وكان من الممكن للبنك أن يتحلل من مسؤوليته لو عرض الكمبيالة على موافقة شركة (م. ب.) فور استلامه تنفيذا لتعليمات المستأنفة ولم تحتفظ بها في رفوفها لأزيد من 11 شهرا وأن التعليل الذي أورده احكم المطعون فيه بعدم وجود بالملف ما يفيد ضمان البنك لأداء مبلغ الكمبيالة هو تعليل ناقص لكون الضمان قائم ولو بصفة ضمنية مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة المستأنف عليها وكذا فيما قضى به من رفض باقي الطلبات والمتعلقة بالتعويض عن جبر الضرر والحكم بالفوائد القانونية للكمبيالة والحكم عليهما بأداء قيمة الكمبيالة وبالتضامن مع أداء مبلغ 100.000 درهم يؤدى بالتضامن من قبل جبر الضرر وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي الطلبات . وأدلت بنسخة من حكم ونسخة من كمبيالة وفاتورة ومراسلة .
وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بكون المستأنفة تحاول الإثراء على حساب البنك لكون المحكمة التجارية قضت لها بالأداء وفضلا الاستئناف للإثراء على حساب البنك والحم المستأنف كان على صواب لما قضى بعدم قبول الدعوى لكون الملف خال من أي وثيقة تتضمن التزام البنك بالأداء محل المستأنفة شركة (م. ب.) وأن الوثائق المستند عليها من طرف المستأنفة لا تقوم مقام الاعتماد المنصوص عليه في المادة 524 من مدونة التجارة وبذلك فالمستأنفة لم تدل بما يفيد التزام البنك بالأداء محل المستأنف عليها شركة (م. ب.) ولا يمكن أن يواجه البنك بالأداء دون الإدلاء بإذن كتابي أو اعتماد صادر عن شركة (م. ب.) وأن البنك قام بتسليم الوثائق لشركة (م. ب.) كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ,ان القول بكون تعليمات بنك (و. ك.) تتضمن الأداء فإنه قول مجاب للصواب لا وجود لما أسمته المستأنف تعليمات وأن الملف خال من أي كفالة صادرة عن المستأنفة تضمن الأداء نيابة عن المستأنف عليها الثانية ولا وجود لعقد فتح اعتماد لفائدة شركة (م. ب.) يخول أداء الأوراق التجارية في إطار عملية الخصم مما يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس ويكون الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول الطلب في محله ويتعين تأييده ’ وأن البنك المستأنف عليه أدلى ابتدائيا برسالة صادرة عن بنك (و. ك.) موجهة له تطلب منه عرض الوثائق على الزبونة شركة (م. ب.) دون إلزام البنك المستأنف عليه بأي أداء خلافا لمزاعم المستأنفة , وأن البنك قام بتنفيذ تعليمات بنك (و. ك.) بسليم الوثائق من أجل قبولها من طرف الزبونة فقط مع الاحتفاظ بالكمبيالة لغاية الاستحقاق ولم تتوصل بأمر الزبونة من أجل الأداء مما يكون معه الحكم الابتدائي على صواب ويتعين بالتالي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في مواجهة البنك وتحميل المستأنفة الصائر .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 04/11/2019 حضرت ذة/ (م.) عن ذ/ (ك.) عن المستأنف وحضر ذ/ (ن.) عن ذ/ (ش.) وأدلى بجوابه فتم حجز القضية للمداولة وللنطق بجلسة 25/11/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث إن الثابت من وثائق الملفان المدعى عليها الأولى قد تلقت تعليمات من بنك (و. ك.) طلبا مستنديا الى شركة (ش. ع. ل.) وكالة تابريكت سلا قصد أداء مبلغ 30.711,35 أورو المسحوب على زبونتها شركة (م. ب.) بصفتها مستوردة للورق المعد لطباعة الجرائد, و مؤدى ذلك ان العلاقة التي تربطها بالمدعية تندرج في إطار التحصيل المستندي الذي يعد عملية يقدم فيها المصدر لبنكه المستندات المتفق عليها مع المستورد ومصحوبة أولا بكمبيالة، موجهة للمستورد مقابل دفع هذا الأخير أو قبوله الكمبيالة. بهذا التحصيل المستندي يضمن المصدر بأن المستورد لن يحصل على المستندات التي يحتاجها لإستلام السلعة إلا إذا دفع أو قبول الكمبيالة.
وحيث إنه وبموجب التحصيل المستندي، لا يعتبر المستورد ملزماً بالسداد قبل الشحن، ويحتفظ المصدّر بملكية السلع إلى حين سداد المستورد المبلغ الاسمي المحدد أو قبوله بتحمل الكمبيالة الالتزام القانوني بالسداد لاحقاً في تاريخ معين وان الرسالة الموجهة من بنك (و. ك.) طلبت منه عرض الوثائق على زبونه دون إلزام البنك المستأنف عليه بأي أداء ودور البنك يقتصر في هذه العملية بأن يقدم المستندات للتحصيل وبمراجعة المستندات للتأكد من اتساق المستندات مع أمر التحصيل؛ و إخطار المشتري بشأن النصوص والشروط الواردة في أمر التحصيل؛ و الإفراج عن المستندات عند الوفاء بشروط السداد والوثائق المستدل بها من طرف المستأنفة وخاصة وثيقة الشحن ليس بها ما يفيد إلزام البنك بالسداد بل كان بالقبول فقط و البنك قام بتنفيذ تعليمات بنك (و. ك.) بتسليم الوثائق من أجل قبولها من طرف الزبونة فقط مع الاحتفاظ بالكمبيالة لغاية الاستحقاق ويكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس .
وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه تأييد الحكم المستأنف .
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .