Refus de paiement d’un chèque : la responsabilité de la banque est engagée en présence d’une provision suffisante sur le compte du client (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65469

Identification

Réf

65469

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4261

Date de décision

16/09/2025

N° de dossier

2025/8220/3037

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal formé par un établissement bancaire et d'un appel incident de son client, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité encourue par la banque pour refus de paiement d'un chèque malgré l'existence d'une provision suffisante. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à verser des dommages et intérêts au titulaire du compte. L'établissement bancaire contestait tant le principe de sa responsabilité que le montant de l'indemnité allouée, jugé excessif, tandis que le client sollicitait par son appel incident une majoration de cette indemnité en raison du caractère répétitif de la faute. La cour retient que la faute de la banque est établie par la production d'un relevé de compte attestant d'un solde créditeur significatif à la date où le paiement du chèque a été refusé pour provision insuffisante. Elle considère que ce manquement a causé au client un préjudice matériel et moral certain, résultant de l'atteinte à sa réputation commerciale et de l'impossibilité de disposer de ses fonds. Au regard de la valeur du chèque et du préjudice subi, la cour estime que l'indemnité fixée par les premiers juges constitue une juste réparation. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2644 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2025 في الملف عدد 15843/8220/2024 القاضي عليه بأدائه لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر بما قدره 10.000,00 درهم وتحميله الصائر ورفض الباقي.

وحيث تقدم السيد بوجمعة (م.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 30/06/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور فيما قضى به من تعويض عن الضرر قدره 10.000,00 درهم.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي قدم مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي السيد بوجمعة (م.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 16/12/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى المدعى عليه بوكالة الدار البيضاء نورماندي تحت عدد [رقم الحساب] ولديه دفتر شيكات برقم هذا الحساب يستعمله في قضاء أغراضه الشخصية وكذا معاملاته التجارية بحكم توفره في هذا الحساب على مبالغ مالية مهمة، إلا انه فوجئ مؤخرا بان المدعى عليه يرفض تصريف الشيكات التي يحررها هذا الأخير لفائدة زبنائه رغم انه يتوفر على سيولة كافية في حسابه البنكي اذ انه بتاريخ 07/05/2024 رفض البنك صرف شيك تحت عدد 7579951 بمبلغ 1592,20 درهم لفائدة قباضة الدار البيضاء المعاريف وآخر بتاريخ 13/05/2024 تحت عدد 7579954 بمبلغ 819,80 درهم لفائدة صيدلية (ج.) والذين رجعا بملاحظة عدم كفاية المؤونة مع العلم انه يتوفر على سيولة كافية في حسابه، وان رفض العمليات المصرفية التي قام بها تسببت له في مشاكل جسيمة مع زبنائه وكذا مع إدارة الضرائب كما تسببت له في اضرار معنوية اذ أصبحت معاملاته التجارية مع الزبناء محط شكوك نتج عنها سحب ثقتهم فيه خاصة وانها ليست المرة الأولى التي يقوم بها البنك بهذه التصرفات اتجاهه حيث سبق له ان تعرض لنفس التصرفات، مما حدا به الى تقديم دعوى ضد البنك صدر بشأنها حكم قضى على البنك بتعويض مدني، وفي هذا الاطار بعث بتاريخ 12/06/2024 بانذار ينذره بان عدم تنفيذ التزاماته قد ألحق به ضررا، ملتمسا الحكم باداء المدعى عليه لفائدته مبلغ 40.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الامتناع وشمول الحكم بالنفذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 23/01/2025 جاء فيها ان طلب المدعي مختل شكلا لان الكشف الحسابي الذي ادلى به لا يتضمن تقديم الشيك من طرف المستفيدة صيدلية (ج.) ولا قباضة الدار البيضاء المعاريف كما يزعم، اذ ان خلو الكشف الحسابي الذي يعد حجة في الإثبات من ان الشيكين دفعا اليه لاجل الأداء والاستخلاص يجعل الدعوى غير مقبولة، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق بجلسة 06/02/2025 جاء فيها ان البنك وقع له سهو او عدم الانتباه الى الشهادة البنكية التي تثبت ان الشيك قدم للبنك بتاريخ 13/05/2024 ورجع بملاحظة رصيد غير كاف وانه ليست المرة الأولى التي يرفض فيها البنك العمليات المصرفية التي يقوم بها اذ سبق له ان استصدر حكما في مواجهة هذا الأخير بتاريخ 15/06/2023 في الملف عدد 4266/8220/2023 قضى في نفس الموضوع على البنك بأداء تعويض لجبر الضرر من جراء مسؤوليته عند عدم صرف شيكات متعلقة بزبون لديه رغم وجود مؤونة تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 26/12/2023 في الملف عدد 4235/8220/2023، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق مقاله.

وبتاريخ 27/02/2025 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئنافين الأصلي والفرعي.

أسباب الاستئناف

أسباب الاستئناف الأصلي :

حيث ينعى الطاعن على الحكم عدم ارتكاز تعليله على أساس واقعي، لأن المحكمة خرقت قواعد الإثبات، إذ قضت بالتعويض واستحقاقه بناء على ضرر غير موجود لم يثبت سببه بثبوت الفعل الذي ترتب عليه، والدليل على ذلك أن المحكمة لم تبرز مظاهر الخطأ المصرفي المدعى به من طرف المستأنف عليه الذي لم يثبت الوجود المادي للفعل الضار من حيث أن مقال الدعوى وحججه لا يتضمن رفض البنك صرف الشيكات التي سحبها المستأنف عليه لفائدة الغير في وقت كان فيه رصيده دائن بقيمة مبالغها، علما ان كشوف الحساب المتعلقة به لا تتضمن بوضوح الرصيد الدائن عند نهاية كل شهر أو في تاريخ إجراء العمليات، أن السيولة المالية كانت موجودة لتغطية الشيكات المسحوبة من طرفه.

ومن ناحية أخرى، فإن التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليه كبير جدا ولا يتناسب مع حجم الضرر المدعى به، والمحكمة لم تبرز فيما قضت به أوجه تلاءم مبلغ التعويض مع الضرر، لأن سلطتها التقديرية ليست مطلقة في ذلك، وإنما يجب أن تكون معللة بعناصر موضوعية تثبت استحقاق التعويض ومبلغه وتلائمه مع حجم الضرر، خاصة أن مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود نصت على أن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، وأن تقدير التعويض متروك لفطنة المحكمة التي تقدره حسب خطأ المدين أو تدليسه. كما ان المحكمة لم تبرز فيما قضت به من مظاهر الضرر والتي يستحق بها المستأنف عليه المبلغ المحكوم الذي يعتبره الطاعن كبير جدا ولا يتلاءم مع حقيقة الضرر، وهذا مع التمسك بعدم وجود الخطأ المبرر للحكم به، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الحكم بتخفيض التعويض إلى القدر المتلائم مع الضرر المزعوم.

وبجلسة 01/07/2025 ادلى المستانف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها أن ما أثاره المستأنف لا أساس له من الصحة، ذلك ان الثابت من الوثائق المدلى بها ان العارض أدلى بنسخة من شيك وشهادة برفض أدائه بعلة عدم وجود مؤونة وكشف حساب بنكي يفيد انه بتاريخ 13/05/2024، ان الحساب البنكي للعارض كان يتوفر على رصيد دائن قدره 188.090,20 درهم، وان المستأنف أقدم على رفض صرف شيك دون مبرر وبالتالي فإنه يشكل خطأ يرتب مسؤوليته البنكية، خاصة وأنه سبق للمستأنف أن رفض صرف أداء ثلاثة شيكات على الرغم من وجود رصيد دائن بالحساب البنكي للعارض حسب الثابت من الحكم الصادر بتاريخ 15/06/2023 في الملف عدد 4266/8220/2023 والذي تم تأييده بموجب القرار الصادر بتاريخ 26/12/2023 في الملف عدد 4235/8220/2023 وهو الامر الذي تفاداه المستأنف مناقشته في مقاله الاستئنافي، وأن ما أثارته الطاعنة من وسائل للاستئناف يتعارض مع الكشوف الحسابية عن سنة 2024 والتى تثبت ان الحساب البنكى للعارض كان دائما رصيده دائن.

ومن جهة أخرى، فان المستأنف اصليا لا زال متعنتا في تصرفاته اتجاه زبونه، ذلك أنه رفض صرف شيك آخر مؤرخ في 02/12/2024 بمبلغ 455,13 درهم مسحوب لفائدة زبون العارض، وترتيبا على ما ذكر أعلاه، فإنه ينبغي الحكم برفض الاستئناف الأصلي.

في الاستئناف الفرعى، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بشكل واضح ان العارض تضرر كثيرا من جراء تصرف البنك في حقه، اذ انه بالرغم من صدور حكم حاز قوة الشيء المقضي والمتمثل في القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2023/12/26 في الملف عدد 2023/8220/4235، تمادى البنك في تصرفاته غير القانونية، حيث رفض مؤخرا وبتاريخ 2024/12/02 صرف شيك بمبلغ 455,13 درهم مسحوب لفائدة زبون، ملتمسا في الاستئناف الأصلى رد ما جاء فيه والحكم برفضه وفي الاستئناف الفرعى بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض المحكوم به إلى مبلغ 40.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب الأصلي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصوائر.

وبجلسة 09/09/2025 ادلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها ان استئنافه الأصلي غير ثابت ولأن الضرر الذي عوضت المستأنف عليه غير ثابت كذلك بأي عنصر مادي يبرره طبقا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 264 من ق. ل.ع، ذلك أن كشوف حساب المستأنف عليه لا تتضمن بوضوح الرصيد الدائن عند نهاية كل شهر أو في تاريخ إجراء العملية بما يبرز وجود الرصيد الدائن الكفيل بتغطية المبلغ المسحوب.

وفيما يتعلق بالتعويض المحكوم به والمطلوب رفعه بموجب الاستئناف الفرعي، يؤكد العارض أن المحكمة لم توضح فيه أوجه التلاءم مع الضرر المدعى به، لأن من المعلوم أن السلطة التقديرية الممنوحة للمحكمة عند تحديد التعويض ليست مطلقة، وإنما يجب أن تكون معللة بدواعي موضوعية تبرر تحديد التعويض في القدر المحكوم به، طبقا لمقتضيات الفصل 264 من ق. ل.ع التي عرفت الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة وفاته من كسب، وان ضرر المستأنف منعدم وغير ثابت بأي دليل مادي مقدم من طرفه، مما يجعل الحكم به لفائدته حكما منعدم الأساس القانوني وطلب الرفع من قيمته غير مبرر، ملتمسا في الاستئناف الأصلي إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق المطلوب في المقال الاستئنافي. وفي الاستئناف الفرعي بعدم اعتباره ورده.

وحيث أدرج الملف بجلسة 09/09/2025، ألفي بالملف مذكرة تعقيب للأستاذ (ر.) وتخلف نائب المستانف عليه أصليا رغم سابق الاعلام، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/09/2025.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي والفرعي معا :

حيث يعيب المستأنف أصليا (البنك ) على الحكم المستأنف خرقه قواعد الإثبات وعدم إبرازه مظاهر الخطأ المصرفي المدعى به في حقه وكذلك الضرر المترتب عنه خاصة وان كشوف الحساب المدلى بها لا تتضمن بوضوح الرصيد الدائن عند نهاية كل شهر أو في تاريخ إجراء العمليات وأن السيولة المالية كانت موجودة لتغطية الشيكات المسحوبة من طرفه، فضلا على أن التعويض المحكوم به لا يتناسب مع حجم الضرر المدعى به.

وحيث دفع المستأنف فرعيا ان المبلغ المحكوم به غير متناسب مع الضرر اللاحق به من جراء تصرف البنك، إذ أنه بالرغم من صدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، فإنه تمادى في تصرفاته غير القانونية حيث رفض مؤخرا وبتاريخ 02/12/2024 صرف شيك بمبلغ (455,13 درهم) مسحوب لفائدة زبون.

لكن حيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان المستأنف عليه أصليا أدلى بنسخة لشيك بمبلغ (819,80 درهم) وشهادة برفض أدائه بعلة عدم وجود مؤونة مؤرخة في 13/05/2024 وكذلك كشف حساب بنكي يفيد أنه بنفس التاريخ أن الحساب البنكي للمستأنف عليه أصليا كان يتوفر على مبلغ دائن قدره (188.090,20 درهم) كلها أمور تفيد أن خطأ البنك يبقى ثابتا في النازلة على اعتبار أنه أي البنك المسحوب عليه هو من يقع عليه التزام التأكد من وجود مؤونة بحساب زبونه من عدمه، وبالتالي فإن الخطأ المذكور نتج عنه ضرر للمستأنف عليه تمثل في حرمانه من التصرف في حسابه البنكي بصرف الشيك وأن ذلك مس بسمعته وسبب له إحراج ومشاكل لدى الجهة المتعامل معها، وهو ما يجعل الضرر ثابت أيضا في حقه، مما يتعين معه رد ما أثاره البنك بشأن انعدام خطئه ومسؤوليته.

وحيث بخصوص مناقشة الطرفين للتعويض المحكوم به فالمستأنف أصليا يلتمس تخفيضه إلى القدر المتلائم والمستأنف عليه أصليا والمستأنف فرعيا يلتمس رفعه إلى حدود المبلغ المطالب به، فإنه وكما هو متعارف عليه قضاءا واجتهادا ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها ان تقدر التعويض بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه، والثابت من وثائق الملف المدلى بها ابتدائيا ان قيمة الشيك التي أرجعها البنك تصل إلى مبلغ (819,80 درهم) وهو المبلغ الذي يتعين على أساسه تحديد التعويض المستحق، إضافة إلى التعويض عن ما تعرض له من حرج مع زبنائه وعدم الثقة به مرة أخرى، مما يكون المبلغ المحكوم به كتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالمستأنف عليه أصليا جد مناسب لجبر الضرر، وهو ما يستوجب رد الاستئنافين معا لعدم ارتكازهما على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.