Réf
55501
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3239
Date de décision
06/06/2024
N° de dossier
2023/8221/814
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réduction de la créance, Recouvrement de créance bancaire, Obligations du banquier, Intérêts légaux, Intérêts conventionnels, Expertise judiciaire, Confirmation du rapport d'expertise, Compte non mouvementé, Compte courant débiteur, Clôture de compte, Circulaire de Bank Al-Maghrib
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant limité le montant d'une créance bancaire sur la base d'un rapport d'expertise, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'inertie d'un créancier dans la gestion d'un compte débiteur. Le tribunal de commerce avait considérablement réduit la créance réclamée par l'établissement bancaire en écartant les intérêts et frais accumulés après la cessation des mouvements sur les comptes.
L'appelant soutenait que l'expert avait méconnu la force probante de ses relevés de compte et violé les règles relatives à la capitalisation des intérêts. La cour retient cependant qu'au visa de l'article 503 du code de commerce et des circulaires de Bank Al-Maghrib, l'établissement bancaire était tenu de clôturer les comptes et de les transférer au contentieux dès la constatation de leur inactivité prolongée.
Faute pour la banque d'avoir accompli cette diligence, elle ne pouvait légitimement continuer à appliquer des intérêts conventionnels et des frais sur des comptes devenus de fait inopérants. La cour valide par conséquent le rapport d'expertise ayant recalculé la dette à la date où elle aurait dû être arrêtée, et justifie le point de départ des intérêts légaux à la date de la demande en justice.
Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/02/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي رقم 2338 بتاريخ 29/11/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية و كذا القطعي عدد 2473 بتاريخ 14/03/2022 الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 7564/8221/2021 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 25.636.72 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ق. ف. ل. تقدم بواسطة نائب بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/07/2021 عرض من خلاله أنه في اطار نشاطه البنكي و المالي تعامل مع الطرف المدعى عليه و منحه تسهيلات بنكية في اطار الحساب الجاري على اساس ان يلتزم بتسديده في نطاق استحقاقات قارة غير انه اخذ يتماطل في الاداء الى ان تخلذ بذمته ما قدره 118.592,99 درهم , بالاضافة الى الفوائد العادية وفوائد التاخير و مبلغ الضريبة على القيمة المضافة ابتداءا من 25/03/2021 الى يوم الاداء التام ، وأنه قد بادر الى سلوك عدة محاولات حبية لاستيفاء دينه الا انه كان يواجه دائما برفض الطرف المدين ، و ان مبلغ الدين ثابت بمقتضى الوثائق المدلى بها و العبرة بكشوف الحساب و من المعلوم ان كشف الحساب له حجيته القانونية عملا بمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة ، كما ان الاجتهاد القضائي صار على اعتماد الكشوفات الحسابية في اثبات الدين ، لاجله يلتمس الحكم على الطرف المدعى عليه بادائه لفائدته مبلغ 118.592,99 درهم مع الفوائد البنكية و القانونية ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة والحكم ايضا بتعويض عن الضرر الناتج عن التماطل تحدده المحكمة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الاكراه البدني في الأدنى و تحميله الصائر و ارفق المقال بكشوف حساب و طلب فتح حساب و القانون الداخلي للشركة و رسالة انذار مع محضر اخباري وصورة للجريدة الرسمية .
و بناءا على الرسالة المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 01/11/2021 المرفقة بنموذج "ج" للمدعى عليها المؤرخ في 12/10/2021 .
و بناءا على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 29/11/2021تحت عدد 2338 القاضي باجراء خبرة عهد القيام بها للخبير السيد [امكيسي المصطفى] الذي أنجز تقريرا في الموضوع .
و بناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 07/03/2022 جاء فيها ان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد [امكيسي المصطفى] اعترته مجموعة من العيوب الموضوعية و القانونية جعلته بعيدا كل البعد عن الحقيقة و الواقعية في ما خلص اليه ، ذلك انه وفقا لما جاء في الفقرتين الاخيرتين من الصفة 6 من تقرير الخبرة فالبين ان السيد الخبير توصل الى تاريخ قفل [رقم الحساب] بمبلغ 24,011,69 ، و بتاريخ 31/03/2011 بالنسبة للحساب رقم 225787019704662651012674 بمبلغ 1.625,03 درهم وبذلك فإن مديونية الرصيدين معا هي 25.636,72 درهم فكان بذلك ما اتنهى اليه الخبير في تقريره من حيث حجم الدين على غير أساس مما يتعين استبعاد تقريره ، كما ان السيد الخبير توصل من البنك خلال جلسة الخبرة بالكشوفات الحسابية التي بينت بتفصيل كيفية احتسابه للفوائد و العمولات و مبلغها و تواریخها و جميع العمليات المجراة بالحساب و مفردات المديونية ، و هي كشوف حسابية مستجيبة لدوريات والي بنك المغرب و مطابقة الدفاتره التجارية الممسوكة من طرفه ، وأن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الإئتمان والهيأت المعتبرة في حكمها تعتبر حجة في الإثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة ، و طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة التي أقرت مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية و كذلك طبقا للمادة 156 من القانون رقم 103-11 المتعلق بمؤسسات الإئتمان و الهيات المعتبرة في حكمها و الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1933-14-1 بتاريخ 24/12/2014 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ 22/01/2015 ، كما أن السيد الخبير لم يطبق مقتضيات المادة 503 تطبيقا سليما و أخطأ في تنزيلها عند تحديده لتواريخ إقفال الحساب بالنسبة لعقود القرض و ذلك لما لم ينتبه على العمليات و التقييدات المضمنة بالكشوف الحسابية المسلمة له من طرف البنك العارض عند إنجازه للخبرة ، و هي كشوف حسابية مستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك وممسوكة بانتظام فجاء تقريره في ما خلص إليه بالنسبة لمديونية الحسابات على غير أساس لما حرم البنك من مجموعة من المبالغ كفوائد تاخير و فوائد بنكية و ضريبة عن القيمة المضافة يتم احتسابها إلى التاريخ الحقيقي لقفل الحساب و فوائد محتفظ بها يكون البنك محقا في استخلاصها يوم التنفيذ تبعا لرسالة جواب والي بنك المغرب ، و أن تاريخ قفل الحساب يكون بالغ الأهمية بالنظر إلى الآثار التي يرتبها، وان السيد الخبير عند احتسابه للمديونية المتخلذة بذمة المدعى عليها لم يطبق مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة تطبيقا سليما لما استبعد مقتضيات هذه المادة التي تظل واجبة التطبيق ، كما ان تقرير الخبرة جاء معيبا من حيث عدم احتساب الخبير للفوائد القانونية التي تسري بقوة القانون طبقا للمادتين 495 و 479 من مدونة التجارة ، كما ان الفوائد المحتفظ بها يجب احتسابها الى غاية الأداء النهائي طبقا للمادة 29 من دورية والي بنك المغرب رقم 2002/19 إضافة الى نصوص خاصة أخرى واردة بنفس الدورية و قوانين المالية والمدونة العامة للضرائب والدوريات الصادرة عن وزارة المالية المتعلقة بالفوائد المحتفظ بها، ملتمسا بناء على العيوب التقنية والموضوعية التي شابت تقرير الخبرة و بناءا على خرقه لمقتضيات المواد 492 و 497 من مدونة التجارة ، وبناءا على خرقه لمقتضيات الفصل 156 من القانون 12.103 و بناء على عدم ادراج الخبير للعمليات الحسابية في تقريره وبناءا على عدم احترام الخبير للفصل 2 من الظهير المنظم لمهنة الخبراء القضائيين اساسا القول باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد [المصطفى امكيسي] والأمر باجراء خبرة مضادة و احتياطيا الحكم وفق المقال الافتتاحي.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم الإبتدائي لم يصادف الصواب في ما قضى به لما اعتمد تقرير الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير السيد [المصطفى امكيسي] رغم العيوب الموضوعية و الخروقات القانونية الكثيرة التي اعترته و نعتها عنها في مذكرة تعقيبها على الخبرة و التي لم يجب الحكم المطعون فيه و لم يلتفت اليها رغم جديتها، ذلك أن تقرير الخبرة فيما خلص إليه عند تحديده للمديونية العالقة بذمة المستأنف عليها جاء معيبا لما خرق مجموعة من المقتضيات القانونية المؤطرة للميدان البنكي و المعاملات البنكية في ما يخص القروض كما سيتبين المحكمة من خلال العلل التالية بخصوص طريقة احتساب المديونية فإنه وفقا لما جاء فالفقرتين الأخيرتين من الصفحة 6 من تقرير الخبرة فالبين أن السيد الخبير توصل إلى أن تاريخ قفل [رقم الحساب] بمبلغ 24.011,69 وبتاريخ 2011/03/31 بالنسبة للحساب رقم225787019704662651012674 بمبلغ 1.625,03 درهم، وبذلك فإن مديونية الرصيدين معا هي: 25.636,72 درهم : 25.636,72 = 1.625,03+24.011,69 فكان بذلك ما اتنهى أليه الخبير في تقريره من حيث حجم الدين على غير أساس ، ومن حيث خرق الخبير لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجار فإن السيد الخبير توصل من البنك خلال جلسة الخبرة بالكشوفات الحسابية التي بينت بتفصيل كيفية احتسابه للفوائد والعمولات و مبلغها و تواريخها وجميع العمليات المجراة بالحساب و مفردات المديونية ، وهي كشوف حسابية مستجيبة لدوريات والي بنك المغرب و مطابقة لدفاتره التجارية الممسوكة من طرفه وأن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الإئتمان و الهيأت المعتبرة في حكمها تعتبر حجة في الإثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة ، و طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة أقرت مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية وكذلك طبقا للمادة 156 من القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان و الهيات المعتبرة في حكمها و الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1933-14-1 بتاريخ 24/12/2014 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ 22/01/2015التي نصت على أنه '' يعتد بكشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الإئتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي مؤسسات الإئتمان ، في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها و بين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك " ، كما أن العمل القضائي استقر على اعتبار كشوف الحساب المعدة من طرف مؤسسة الائتمان حجة في الإثبات بينها وبين عملائها كما هو الشأن بالنسبة للقرار عدد 494 الصادر بتاريخ 04/04/2005 في الملف التجاري عدد 2004/986 عن محكمة الإستئناف التجارية بفاس ، و لما كان كشوف الحساب المدلى بهما من طرف البنك مفصلة وتتضمن مختلف مفردات المديونية و العمليات المجراة بها ومستجيبة لمنشور والي بنك المغرب ومعززة بعقود القرض وملاحقها فإنها حجة على المديونية ومبلغها، ولما كان البين من تقرير الخبرة أن السيد الخبير عمد فيه إلى سرد مجموعة من الوقائع دون أن يبين العمليات الحسابية التي أفضت به إلى ما خلص إليه في تقريره سواء العمليات الحسابية المتعلقة بالفوائد أو غيره ، إذ أنه تبعا للمادة 2 من القانون رقم 00.45 المنظم لمهنة الخبراء القضائيين التي نصت على أن: "الخبير القضائي هو المختص الذي يتولى بتكليف من المحكمة التحقيق في نقط تقنية و فنية..." فكان بذلك ما توصل إليه السيد الخبير في خلاصته على غير أساس و يتعين استبعاده ، وحول خرق الخبير لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة فإن السيد الخبير لم يطبق مقتضيات المادة 503 تطبيقا سليما و أخطأ في تنزيلها عند تحديده لتواريخ إقفال الحساب بالنسبة لعقود القرض و ذلك لما لم ينتبه على العمليات و التقييدات المضمنة بالكشوف الحسابية المسلمة له من طرف البنك عند إنجازه للخبرة ، و هي كشوف حسابية مستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك الدفاتر التجارية للبنك و وممسوكة بانتظام. فجاء تقريره في ما خلص إليه بالنسبة لمديونية الحسابات على غير أساس لما البنك من مجموعة من المبالغ كفوائد تأخير و فوائد بنكية و ضريبة عن القيمة المضافة يتم احتسابها إلى التاريخ الحقيقي لقفل الحساب و فوائد محتفظ بها يكون البنك محقا في استخلاصها يوم التنفيذ تبعا لرسالة جواب والي بنك المغرب وأن تاريخ قفل الحساب يكون بالغ الأهمية بالنظر إلى الآثار التي يرتبها و هو ما أكدته محكمة النقض من خلال القرار عدد 6 الصادر بتاريخ 08/01/2014 في الملف عدد 2012/1/3/931 ، ومن حيث خرق الخبير لمقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة فإن السيد الخبير لم يأخذ بعين الإعتبار مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة التي نم على أنه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة أشهر ، و يساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد " و بذلك فإن السيد الخبير عند احتسابه للمديونية المتخلدة بذمة المدعى عليها لم يطبق مقتضيات المادة 497 تطبيقا سليما لما استبعد مقتضيات هذه المادة التي تظل واجبة التطبيق و هو ما نحته محكمة الإستئناف التجارية بفاس من خلال القرار عدد 73 الصادر بتاريخ 24/01/2006 في الملف عدد 05/96 '' وحيث أنه لما كانت الفوائد الإتفاقية تسري بقوة القانون لفائدة البنك وأنه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة أشهر و يساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد عملا بالمادتين 495 و 497 من مدونة التجارة فأن الدفوعات المتعلق بهذا الخصوص تكون على غير أساس " كما أن تقرير الخبرة جاء معيبا من حيث عدم احتساب السيد الخبير للفوائد القانونية التي تسري بقوة القانون طبقا للمادتين 495 و 497 من مدونة التجارة ، و التي يتوجب احتسابها لفائدة البنك و بدورها تنتج رأسمال ينتج بالتبعية فوائد ، وأن الفوائد القانونية تكون مستحقة لفائدته ابتداءا من تاريخ حصر الحساب إلى تاريخ الأداء التام حسب ما تواثر عليه العمل القضائي كما هو الشأن بالنسبة للقرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بفاس تحت عدد 1974 بتاريخ 15/11/2012 في الملف عدد : 2012/123 '' بعد حصر الحساب يصبح دين البنك مجرد دين عادي تسري عليه الفوائد القانونية" و هو ما أكدته محكمة النقض من خلال القرار عدد 1643 الصادر بتاريخ 25/10/2022 في الملف عدد 2000/1538 " تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما المحكمة التي أصدرت حكما قضى بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية المبلغ المطلوب كأصل الدين مع الفوائد القانونية من اليوم الموالي لوقف الحساب إلى غاية التنفيذ " ، وفي نفس التوجه سارت المحكمة التجارية بمراكش من خلال الحكم الصادر بتاريخ 16/11/2009 في الملف عدد 08/9/1108 "إنه بتوقف الحساب تتوقف جميع آثاره بما فيها الفوائد البنكية و الضريبة على القيمة المضافة و لا تستحق عنه سوى الفوائد القانونية من اليوم الموالي لقفل الحساب إلى غاية الأداء" ، ومن حيث خرق خبير لمقتضيات المادة 29 من دورية والى بنك المغرب رقم 19/2002 كما أن الفوائد المحتفظ بها يجب احتسابها إلى غاية الأداء النهائي طبقا للمادة 29 من دورية والي بنك المغرب رقم 2002/19 إضافة إلى نصوص خاصة أخرى واردة بنفس الدورية و قوانين المالية و المدونة العامة للضرائب والدوريات الصادرة عن وزارة المالية التي تتعلق بالفوائد المحتفظ بها وهي نصوص خاصة واجبة التطبيق إذ أن الفوائد المحتفظ بها تعتبر كتعويض عن مماطلة المدين في أداء الدين تبعا للرسالة التوضيحية لتطبيق دورية والي بنك المغرب رقم 2000/19 ، و على هذا الإعتبار فإن إغفال الخبير تطبيق مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة و دورية والي بنك المغرب رقم 2000/19 يجعل تقرير معيبا و غیر منتج و غير مؤسس و يتعين استبعاده ، ملتمسا قبول الإستئناف شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم الإبتدائي في ما قضى به بأداء شركة م. ت. ن. في شخص ممثلها القانوني لفائدتها مبلغ 25.636,72 درهم مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ الإجمالي المحكوم به إلى مبلغ 118.592,99 درهم المطالب به من طرفها في مقالها الإفتتاحي مع الفوائد البنكية و الفوائد القانونية و الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من تاريخ 25/03/2021 إلى غاية تاريخ الأداء التام وإحتياطيا القول باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد [المصطفى امكيسي] لعدم موضوعيتها و لخرقها للمقتضيات القانونية الواردة أعلاه و الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حقها في التعقيب عليها ، وأرفق المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي.
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30/05/2024 حضر نائب المستأنف وتخلفت المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 06/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه.
حيث إنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم ومن أجل تحقيق الدين فقد انتدبت الخبير [المصطفى امكسي] الذي أنجز تقريرا في الموضوع تبين بالرجوع اليه على ان الخبير بعد إطلاعه على الوثائق المستدل بها من الطرف المستأنف وقف على أن الأمر يتعلق بحسابين الأول تحت رقم 225787044600200651011990 كانت تستوطن فيه جميع العمليات البنكية من 1/1/2010 الى 31/7/2019 حيث تم تحويل الرصيد المدين الى المنازعات بمبلغ 102097.59 درهم موضحا بخصوص الفترة من 1/1/2010 الى 30/06/2010 أنها تميزت بفتح الحساب و تمرير خمس عمليات في دائنية الحساب بمبلغ اجمالي قدره 24600 درهم في حين أن العمليات المدرجة في مدينية الحساب محددة في 25 عملية بمبلغ اجمالي قدره 41410 درهم نتج عنها رصيد مدين بمبلغ 19961.65 درهم بالإضافة الى المصاريف و الفوائد البنكية المقتطعة من الحساب بمبلغ 3151.65 درهم الى حدود 30/6/2010 ملاحظا أن الحساب توقف بشكل كلي ابتداءا من 1/1/2011 ،وبخصوص الفترة من 1/7/2010 الى 31/7/2019 أوضح أن الرصيد المدين كان بمبلغ 19961.65 درهم لصير الى غاية 31/7/2019 مدينا بمبلغ 102097.59 درهم ، وأضاف أنه في غياب عقد يؤطر العلاقة التعاقدية بين الطرفين أقدم البنك على احتساب اسعار فائدة في حدها الأقصى المسموح به من طرف السلطات المالية باحتساب نسبة 14% خلال الفترة من 31/7/2010 الى 31/7/2019 وهو ما يعتبر مخالفا للفصل 503 من مدونة التجارة و للقواعد و الضوابط البنكية المنصوص عليها في الدورية رقم 2002/G/19 الخاصة بتصنيف الديون المتعثرة خصوصا وأن العمليات المسجلة في دائنية الحساب توقفت منذ 4/6/2010 ، وبخصوص الحساب الثاني رقم 225787019704662651012674 و الذي كانت تستوطن فيه جميع العمليات البنكية من 1/1/2009 الى 31/7/2019 تم تحويل الرصيد المدين الى المنازعات بمبلغ 16495.40 درهم ، وأن الرصيد المدين عن المدة من 1/1/2010 الى 28/2/2010 صار بمبلغ 21975.32 درهم وعن المدة من 12/3/2010 الى 19/3/2010 صار الرصيد مدين بمبلغ 132 درهم ، حيث تم تجميد الحساب ولم يتم تسجيل أية عملية في دائنية في الحساب منذ 12/3/2010 ، كما خلص الى نفس النتيجة بخصوص احتساب الفائدة في غياب عقد يؤطر العلاقة بين الطرفين واحتساب الفائدة في حدها الأقصى ، موضحا أن تعثر الحساب كان واضحا نظرا لكون العمليات المسجلة بدائنية الحساب توقفت منذ 12/3/2010 لكون العمليات المسجلة في دائنية الحساب كانت منعدمة مما كان ينذر بخطر عدم تحصيله ، وأنه كان يحتم على البنك احترام القوانين الاحترازية لبنك المغرب وتحويل الحساب الى المنازعات بدل الاستمرار في احتساب الفوائد و الأصاريف كما هو منصوص عليه في الفصل 503 من مدونة التجارة و الدورية الخاصة بتنصيف الديون المتعثرة ، وأنه اعتمادا على البنود المنصوص عليها في المادة 503 من مدونة التجارة و المنصوص عليها في الدورية رقم 2002/G/19 الصادرة عن والي بنك العربي فإن الرصيد المدين عن الحساب هو 25636.72 عن الحساب الأول بمبلغ 24011.69 والثاني بمبلغ 1625.03 درهم ، وأن ما أشار اليه الخبير في خلاصة تقريره من تحديد الدين فقط في حدود الرصيد المدين للحساب الأول دون الدين المترتب عن الحساب الثاني يبقى مجرد اغفال منه وهو ما تداركته المحكمة مصدرة الحكم بتعليلها الذي يساير ما جاء في موضوع الخبرة طالما ان الخبير أشار عنه تفصيله للمديونية للمبلغ الناتج عن الحسابين ، وبالتالي يبقى ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص غير مؤثر في استبعاد ما خلص اليه الخبير في تقريره الذي جاء مفصلا ومبررا لمختلف العمليات التي نتج عنها الدين وطبق الواجب تطبيقه عنذ حصر الحساب تماشيا مع القوانين الجاري بها العمل في الميدان البنكي بما في ذلك دورية والي بنك المغرب و المادة 503 من مدونة التجارة، لذا فان الحكم لما اعتبر ما خلص اليه الخبير من مديونية وحصرها في المبلغ أعلاه لم يخرق أي مقتضى بل جاء معلل بما يكفي بما في ذلك احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لكون الدين لم يتم حصره من طرف المستأنف في التاريخ الصحيح على اعتبار أنه لم يعمل على قفل الحساب وتحويله الى حساب المنازعات كما يفرض ذلك بالنسبة للدين المشكوك في تحصيله بل رتب على ذلك فوائد ومصاريف لسنوات عديدة ليصل الى مديونية كلها ناتجة عن فوائد ولم يجعل لما احتسبه من مبالغ من سند مقبول يبرره .
وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس ، وأنه لا مبرر لإجراء خبرة طالما أن الخبرة المنجزة على ضوء القضية خلال المرحلة الابتدائية جاءت معللة من الناحية الموضوعية.
وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و غيابيا في حق المستأنف عليه:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.