Recouvrement de créance bancaire : l’action en responsabilité du client pour faute de la banque est distincte de l’action en paiement (Cass. com. 2019)

Réf : 46029

Identification

Réf

46029

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

460/1

Date de décision

10/10/2019

N° de dossier

2018/1/3/630

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

L'action en recouvrement de la créance d'un établissement de crédit, fondée sur le non-paiement des échéances d'un prêt par l'emprunteur, est une instance distincte de l'action en responsabilité que ce dernier peut engager en raison des fautes contractuelles imputées à la banque. Par conséquent, les moyens de l'emprunteur relatifs à ces fautes, tels que la clôture abusive du compte ou la suspension unilatérale de facilités de crédit, sont inopérants dans le cadre de l'action en paiement et ne peuvent faire obstacle à la condamnation au remboursement du capital restant dû.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/460، المؤرخ في 2019/10/10، في الملف التجاري عدد 2018/1/3/630

بناء على طلب النقض المقدم بتاريخ 2018/03/19 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ رضوان (ت.)، والرامي إلى نقض القرار عدد 4153 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2017/07/17 في الملف عدد 16/8222/6341.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 .

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2019/09/26 .

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2019/10/10 .

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السدة سعاد الفرحاوي.

و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني .

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه، أن المطلوب (ش. ر. ق.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط، عرض فيه أن الطالب مصطفى (ب.) استفاد من قرض بمبلغ 80.000,00 درهم، وتسهيلات بنكية بمبلغ 40.000,00 درهم، غير أنه توقف عن أداء أقساطه، ملتمسا الحكم بأدائه له مبلغ 176.264.90 درهما، مع الفوائد البنكية بنسبة %12,45 من تاريخ حصر الحساب، والفوائد القانونية بنسبة 6% من تاريخ الطلب، والضريبة على القيمة المضافة بنسبة 10%. فصدر الحكم بعدم قبول الطلب المتعلق برأس المال المتبقى من القرض المباشر، وقبول باقي الطلبات، وفي الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 127.841,52 درهما، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفض باقي الطلبات. استأنفه كل واحد من الطرفين. فألغته محكمة الإستئناف التجارية فيما قضى به من عدم قبول الطلب المتعلق برأس المال المتبقى المستحق، وحكمت من جديد بقبول هذا الطلب، وأداء مصطفى (ب.) للبنك مبلغ 57.520,00 درهما عن رأس المال المذكور، وأيدته في الباقي، بموجب القرار المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلتين مجتمعتين:

حيث ينعى الطاعن على القرار، فساد التعليل المعتبر بمثابة انعدامه، وانعدام التعليل المترتب عنه خرق مقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الإلتزامات والعقود، بدعوى أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب الإتفاق أو القانون أو العرف، وفي العقود الملزمة للجانبين، يجوز لكل متعاقد أن يمتنع عن أداء التزامه، إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما، حسب الإتفاق أو العرف، بأن ينفذ نصيبه من الإلتزام أولا، وفي هذا السياق تمسك الطالب بأن البنك أخل بالتزامه عندما قفل الحساب دون سلوك التدابير القانونية، ودون أن يثبت توقفه عن الأداء، إذ أنه فوجئ بوقف التسهيلات البنكية دون سابق إعلام، وبالرغم من ذلك استمر المطلوب في اقتطاع الفوائد والعمولات المتعلقة بالتسهيلات المذكورة، ولم يستجب للإنذار الموجه إليه من لدن الطالب، وتمسك بخرق المادة 491 من مدونة التجارة، مما فوت عليه فرصة التأكد من مدى احترام المطلوب للشروط التعاقدية من قبيل الفوائد والعمولات، وتمسك بخرق مقتضيات المادة 525 من نفس المدونة، التي ألزمت المؤسسات البنكية بتبليغ الزبون كتابيا، واحترام أجل 60 يوما، تحت طائلة تحمل المسؤولية، ومن ثم وما دام الأمر كذلك، فإن الطالب كان محقا في أن يتوقف عن أداء الأقساط، والمحكمة لما لم تستبعد الدفوع المثارة بهذا الخصوص، تكون قد حرمت محكمة النقض من بسط رقابتها على تعليلها.

أيضا اعتبر القرار بأن الطالب مخل بالتزامه عند عجزه عن إثبات براءة ذمته، مستبعدا الأخطاء البنكية المرتبة للمسؤولية، ودون أن يراعي أن المؤسسة البنكية هي التي تحوز الحجج، وأن المطلوب أنهى العقد الرابط بين الطرفين، ومن ثم فإن الإلتزامات المتقابلة بينهما لم يعد يحكمها العقد البنكي، وهو ما يجعل الإطار القانوني للنازلة هو الفصلان 230 و 255 من قانون الإلتزامات والعقود فيما يتعلق بالمسؤولية العقدية، ومقتضيات مدونة التجارة وقانون مؤسسات الإئتمان بالنسبة للمسؤولية التقصيرية، هذا فضلا عن أن الكشوف المدلى بها من لدن البنك لا يمكن الركون إليها ما دام أنه ارتكب عدة إخلالات، والمحكمة لما استبعدت دفعه المثار بخصوصها بقولها " إن المنازعة فيها تبقى دون أثر على دعوى الأداء"، تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا منزلا منزلة انعدامه، لأن الطالب لم ينازع فيها فقط، بل إنه نازع في التدابير التي اتخذها البنك، ولأجل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، أن المطلوب أسس دعواه على توقف الطالب عن أداء أقساط القرض، وكان الثابت كذلك أن منازعة الطالب في مبلغ المديونية أسست على ارتكاب البنك لأخطاء، حددها في قفل الحساب دون سلوك التدابير القانونية، ودون أن يثبت توقفه عن الأداء، ووقف التسهيلات البنكية دون سابق إعلام، والإستمرار في اقتطاع الفوائد والعمولات المتعلقة بالتسهيلات المذكورة، فإنها اعتبرت صوابا أن المطلوب محق في المطالبة بالمبالغ المتبقية من القرض، طالما أن منازعة الطالب في مبلغ المديونية المؤسسة على ارتكاب البنك للأخطاء الآنفة الذكر، لا يمكن أن يكون لها أي أثر على الدعوى الماثلة، والمتعلقة بأداء الدين المترتب بذمة الطالب تجاه المقرض، اعتبارا لأن ما تمسك به بهذا الخصوص يتعلق بمسؤولية البنك العقدية، والتي هي دعوى مستقلة عن دعوى الحال المتعلقة بالأداء، سيما وأن الطالب نفسه أقر بأنه رفع دعوى بهذا الشأن للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي حاق به من جراء إخلال البنك بالتزاماته وعدم احترامه للضوابط القانونية معتمدة (المحكمة) في ذلك تعليلا جاء فيه" إن المستأنف (الطالب) تمسك بمنازعته في الكشوف الحسابية بموجب دعوى قدمها ضد البنك، مؤسساً إياها على إخلال البنك بالتزاماته التعاقدية، وإقدامه على قفل الحساب دون سلوك التدابير القانونية اللازمة، إن ذلك يندرج ضمن دعاوى المسؤولية البنكية التي من شأنها أن تخول للمدعي الحصول على التعويض متى تحققت شروط وعناصر المسؤولية المدنية، وهي دعوى مستقلة عن الأداء موضوع الملف الحالي، ... ولا يسوغ الإستدلال بالدعوى المذكورة للمنازعة في المديونية المحكوم بها بموجب الحكم الإبتدائي"، وموقف المحكمة المذكور تضمن جوابا على كافة الدفوع المثارة من لدن الطالب بخصوص مسؤولية المطلوب، وليس فيه أي خرق لأي مقتضى، وبذلك جاء قرارها معللا تعليلا سليما وبما فيه الكفاية. والوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض طلب النقض القرار المطعون فيه، وإبقاء المصاريف على عاتق الطالب.