Protection du consommateur : la demande de délai de grâce est écartée pour un prêt souscrit en qualité d’entrepreneur et destiné à un usage professionnel (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70907

Identification

Réf

70907

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

350

Date de décision

28/01/2020

N° de dossier

2019/8225/5495

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant rejeté une demande de suspension des échéances d'un prêt, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification du contrat et les conditions d'octroi d'un délai de grâce au visa de la loi sur la protection du consommateur. Le juge de première instance avait écarté la demande, faute pour l'emprunteur de prouver sa situation de chômage et le caractère imprévisible de ses difficultés sociales.

L'appelant soutenait que le prêt devait être qualifié de prêt à la consommation et que son licenciement constituait une situation sociale imprévue au sens de l'article 149 de la loi 31-08. La cour écarte cette qualification en relevant que l'emprunteur a contracté en qualité d'entrepreneur et que l'objet du prêt, tel que stipulé au contrat, portait sur la réhabilitation et l'exploitation d'un bien à usage professionnel, excluant ainsi l'application du régime consumériste.

Elle retient en outre que la preuve d'une difficulté sociale imprévue n'est pas rapportée, dès lors que l'emprunteur a continué à honorer ses échéances pendant deux ans après son licenciement et a créé une nouvelle activité professionnelle. Faute de réunion des conditions posées par les articles 2 et 149 de la loi précitée, l'ordonnance de référé est confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد شرف علمي (ق.) بواسطة دفاعه الاستاذ خالد (ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/10/19 يستأنف بمقتضاه الامر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للمستعجلات بتاريخ 16/9/19 تحت رقم 4238 في الملف رقم 3542/8101/19 و القاضي برفض الطلب مع ترك الصائر على عاتقه.

في الشكل :

حيث ان الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف و وقائع الامر المستأنف أن المستأنف تقدم بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ 15/7/19 عرض فيه تم توقيفه عن العمل حسب الثابت من شهادة التصريح بالاجور و أنه مقترض لفائدة شركة (ص.) لذلك يلتمس الامر بوقف الاقتطاعات التي يتحملها لمدة سنتين و أدلى بعقد القرض-شهادة التصريح بالاجور.

و بناء على ادلاء نائبتي المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 29/07/2019 جاء فيها انه سبق للمستأنف ان تقدم لها بتاريخ 21/02/2019 بطلب صريح رامي الى تاجيل اجل تسديد الاقساط التي ستحل عن مارس و ابريل و ماي 2019 و منحته على اثر طلبه مهلة لتاجيل اداء اقساط التي ستحل في نهاية العقد و انها قبلت طلبه لمدة 3 اشهر مع الالتزام باداء جميع الاقساط الحالة الغير المؤداة و تمت الاشارة الى ذلك في اطار البروتوكول الاتفاقي، و ان البروتوكول الاتفاقي المبرم بتاريخ 25/02/2019 تضمن اعتراف المدعي بمبلغ الاقساط الغير المؤداة المتخلذة بذمته الى غاية ذلك التاريخ و التي تصل الى مبلغ 103.216,06 درهم و بالمقابل التزام هذا الاخير باداء جميع الاقساط الغير المؤداة المتخلذة بذمته مع الالتزام على ان هذه الاقساط سيؤجل تاريخ تسديدها الى نهاية العقد اذ عوض ان يؤدى اخر قسط في 05/12/2023 فانه سيؤدى في 05/03/2024، غير ان المستأنف لم يحترم البنود المتفق عليها في اطار البروتوكول الاتفاقي و لم يلتزم باداء الاقساط الحالة الغير المؤداة كما لم يواصل تسديد القسط الذي حل في يونيو 2019، فضلا عن ان هذا الاخير استعمل القرض من اجل حاجياته المهنية و ليس لاستعماله الشخصي و العائلي كما لم يدل باي وثيقة تثبت حالة العطالة الى غاية يومه منذ تاريخ فصله عن العمل المزعوم، و انه بالرجوع الى شهادة التصريح بالاجور سيتبين انها تشير الى الشركات التي سبق للمستانف ان تعامل معها و اخرها هو البنك المغربي للتجارة الخارجية و التي تعامل معها منذ تاريخ اكتوبر 2017 الى ديسمبر 2017 و الحال ان هذه الشهادة لا تفيد بتاتا انه متوقف حاليا عن العمل او تثبت عطالته لاسيما امام كونه خبير قضائي محلف مسجل بلائحة الخبراء القضائيين، كما انه بالرجوع الى العقد التوثيقي سيتبين من ديباجته و ان المستانف يشتغل كمقاول و كذا مسجل في قائمة الخبراء القضائيين بدائرة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء و بذلك لا يفيد بتاتا انه عاطل عن العمل بل إنه يمارس نشاطه المهني بطريقة مستقلة و حرة، لذلك تلتمس اساسا عدم قبول الطلب و احتياطيا معاينة ان طلبه الرامي الى وقف تنفيذ التزاماته لمدة سنتين في مواجهة الشركة المقرضة ليس له ما يبرره و الحكم تبعا لذلك برفض طلبه و صرف النظر عنه,و ارفقت المذكرة ببروتوكول اتفاقي – قرار صادر عن وزير العدل – كشف حساب الاقساط الغير المؤداة.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف بمذكرة جوابية مع مقال اصلاحي بجلسة 05/08/2018 جاء فيهما ان البروتوكول الاتفاقي قد تم تحت ضغوطات من طرف المستأنف عليها و انه يتعارض مع مقتضيات قانون حماية المستهلك و ان هذه الاخيرة لم تعمد الى ايقاف الاقتطاعات بل قسمتها على اربعة اشهر ما جعل الاداء المستحق لشهر ماي 2019 هو 35.123,76 درهم بدل مبلغ 16.326 درهم و انه رغم كل الضغوطات التي مارستها المستأنف عليها عليه الا انه ادى استحقاقات شهر مارس و ابريل بناء على ما حدده هذا البروتوكول الاتفاقي لكن ابتداء من شهر ماي 2019 و ان مقتضيات المادة 2 من قانون حماية المستهلك لا تتعارض مع وقائع النازلة لانه لو افترض ان القرض موجه لغاية مهنية فان هذه الاخيرة ستبادر الى كل ما تراه مناسبا للحصول على الوثائق الخاصة بهذا المشروع المهني المزعوم و الذي لا اساس له من الصحة، اما فيما يخص صفة مقاول الواردة بالعقد لا تفيد وجهة القرض و الغاية منه بل يستفاد منها فقط مثل باقي البيانات كالاسم و النسب، مشيرا ان القرض وجه لبناء العقار من اجل السكن و ما يفيد ذلك هو عنوانه ببطاقته الوطنية و بعقد القرض، و ان الشهادة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هو وثيقة رسمية تثبت اعساره و يظهر من خلالها جليا توقف الاجور الشهرية في حسابه لفصله عن العمل و انه تقدم في سنة 2018 بطلب الحصول على صفة خبير محلف لدى المحاكم في التقنيات و العمليات البنكية و قبل طلبه و ادي القسم في مارس 2019 و لذلك فهو ليس مسجلا في جدول الخبراء المحلفين كما تدعي (ص.) و لن يكون مسجلا الا في سنة 2020، و انه استنادا لمقتضيات المواد 111-113 و 149 من القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يلتمس في المذكرة الحكم برد كافة مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق ملتمساته المسطرة بمقاله الافتتاحي و المقال الاصلاحي الاشهاد له باصلاح الخطا المادي الذي شاب المقال و ذلك بجعل اسم المدعي هو شرف علمي (ق.) بدل شرف (ع.).

و بعد الاطلاع صدر الامر المشار اليه اعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يدفع الطاعن إنه وبالرجوع إلى المقال الإفتتاحي للدعوى يتضح أنه تقدم إلى رئاسة المحكمة بمقال رام إلى طلب إمهال قضائي لإيقاف الإقتطاعات استنادا على الفصل 111 من القانون 31-08 بعلة أنه تم توقيفه عن العمل.

وأن المستأنف ضدها أجابت بكون العارض سبق له وأن وقع معها بروتوكول اتفاقي بتاريخ 25/02/2019 لم يلتزم به خاصة وأنه تعهد بأداء جميع الأقساط الغير المؤداة المتخلذة بذمته مع الإلتزام على أن هذه الأقساط سيؤجل بتاريخ تسديدها إلى نهاية العقد إذ عوض أن يؤدى آخر قسط في 05/12/2023 فإنه سيؤدي في 5/03/2024

وأضافت أنه استعمل القرض من أجل حاجياته المهنية وليس للإستعمال الشخصي والعائلی كما أنه لم يدل بأي وثيقة ثبت حالة العطالة إلى غاية يومه.

وأنه شهادة التصريح بالأجور لا تفيد بتاتا أنه متوقف حاليا عن العمل، أو ثبت عطالته لاسيما أنه خبير قضائي محلف مسجل بلائحة الخبراء القضائيين، كما أنه وحسب العقد التوثيقي فإنه يشتغل كمقاول وأنه يمارس مهنة خبير قضائي بدائرة محكمة الإستئناف بالدار البيضاء وبذلك فهو غير عاطل عن العمل.

وأن رئاسة المحكمة استندت على هاته المعطيات أعلاه إلى جانب كون العارض بإدلائه بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم يثبت أنه فصل عن عمله او انه يعاني من ظروف اجتماعية غير متوقعة لتحكم برفض الطلب.

لكن وبالرجوع إلى ملف النازلة وبخاصة مذكرة 2/9/2019 التي لم تعتمدها رئاسة المحكمة الموقرة وغضت الطرف عنها ولم تجب إطلاقا عما استنتجته منها لا سلبا ولا إيجابا، يتضح أن العارض أثبت بما لا يدع الشك كونه:

- يعاني من تبعات الفصل عن العمل وما ترتب عنها من ظروف اجتماعية قاهرة و غير متوقعة.

- أن القرض الممنوح له قرضا استهلاكيا.

إذ أنه وإلى جانب كونه كان محل فصل من العمل كما ثتبت ذلك الشهادة الصادرة عن مشغلته سابقا والمؤرخة في الدار البيضاء 1/2/2017 (رفقته).

والتي تبث أن مسيرته المهنية المهنية كأجير توقفت بذات التاريخ أعلاه وتعززها بيانات CNSS وذلك بسبب ظروف المشغل السيئة آنذاك.

ورغم أن العارض أصبح في حالة عطالة فإنه ورغم ذلك بقي يؤدي الأقساط الناتجة عن القرض لحوالي سنتين إلى أن استنفذ كل مدخراته، وهو الأمر الذي جعله أنذاك ولكونه لم يجد منصبا يلائم مؤهلاته التفرغ لإنشاء شركة خاصة تعنى بالإستشارة المالية "شركة (ش. م.)" غير أنه وككل مشروع في بداياته اعترضته مجموعة من العوائق وهي أمور مألوفة في المهن الحرة التي تستلزم فترة من الزمن قصد نجاحها وهو الأمر الذي أثر عليه سلبا وفرض واقعا مرا و شحا في الموارد أدى إلى استحالة فعلية لتلبية التزاماته المتراكمة وأنه وأبتداءا من شهر أبريل 2019 صار من المستحيل توفير ما يكفي من الأقساط .

و لعل ما يثبت ذلك بالملموس شهادة مصلحة الضرائب الخاصة بحسابات المكتب لسنة 2018 حيث يظل خسارة متراكمة توازي 400 ألف درهم (163.945,00 درهم سنة 2017 و 236000 درهم سنة 2018) مع الاشارة الى أن العارض لا يستخلص أجرة له بحيث و كما هو ثابت منها لا توجد مصاريف متعلقة بأجرة المستخدمي (Frais de personnel ).

أما وعن إدعاء أن المعارض يزاول مهنة خبير محل فهو يفتقر للحجة لأن هذا الأخير لا يعمل لغاية يومه في مجال الخبرة القضائية، إذ أنه تقدم بترشحه سنة 2018 كخبير محلف في التقنيات والعمليات البنكية وقبل ترشحه في نفس السنة وتمت تأدية القسم في مارس 2019 مع العلم أنه لن يتم تسجيل إسمه في جدول الخبراء المحلفين إلا في سنة 2020.

وما يثبت ذلك الجريدة الرسمية عدد 2786 مكرر الصادرة بتاريخ 14 يونيو 2019 والتي تتضمن في صفحتها من 4236 إلى 4241 لائحة الخبراء القضائيين المسجلين بدائرة محكمة الإستئناف بالدار البيضاء في فرع العمليات والتقنيات البنكية بحيث لا يوجد اسم العارض بالقائمة وكما هو معلوم لا يمكن للمحاكم أن تكلفه بأية مهمة إلا بعد تسجيله في لائحة الخبراء المحلفين.

هذا مع العلم أنه وحتى بعد تسجيله لسنة 2020 كخبير محلف فإن العارض لا يمكنه إظهار خبراته والحصول على مهمات الخبرة والتعريف بمهنته في الدائرة القضائية المسجل بما ، على أقل تقدير، إلا خلال السنتين المواليتين لتاريخ تسجيله.

وهكذا يكون العارض قد أثبت حالة الفصل عن العمل و ما ترتب عنها من عدم حصوله على عمل كاجير منذ تاريخ فصله و رغم إنشائه مقاولة للاستشارات سجلت خسارات و بحيث لا توفر اي مدخول للمدعي الذي اصبح يعاني من شح في الموارد ويثبت وجود ظروف اجتماعية غير متوقعة تجعل من طلبه مبررا قانونا خاصة انه هو المعيل الوحيد لأسرته.

أما وعن كون القرض الممنوح له قرضا استهلاكيا، فإن العارض أثبتها عبر مجموعة من الدفوع والوثائق.

وحيث إنه وبالرجوع إلى العقد التوثيقي المبرم بتاريخ 6 دجنبر 2016 بين يدي الموثق عادل (ع.) فيما يخص ما ورد حول القرض (objet et destination du pret) نجد أنه لا يوجد به ما يشير إلى كون القرض مرتبط بأي مشروع مهني يذكر لا من قريب ولا من بعيد ..

وزيادة على ذلك وكما هو واضح من رسالة تسليم شيك القرض من طرف شركة (ص.) بتاريخ 9 دجنبر 2016 نجد أن القرض فعلا هو قرض استهلاكي ولا أدل على ذلك ما ورد به من عبارات تدل على ذلك.

(Financement de votre pret personnel...) أي ما معناه التمويل قرضکم الشخصي".

وعلاقة بالموضوع وبالرجوع إلى المرفق 1 المدلى به ابتدائية الذي يخص الجمعية (م. ش. ت.) بحد أنه يعرف القرض الشخصي (Pret personnel) كالتالي :

(Les sommes pretèes utilisées librement par l'emprunteur)

أي ما معناه : "المبالغ المقترضة تستعمل بكل حرية من طرف المقترض".

وكذلك بالرجوع إلى موقع الجمعية (م. ش. ت.) التي تحدد شركات التمويل المسجلة بما وتحدد میادین وأنشطة تمويلها والتي تعتبر شركة (ص.) عضوا فيها نجد أن هاته الأخيرة مسجلة بإعتبارها "شركة تمويل القرض الإستهلاكي" وفق الثابت من موقع الجمعية المذكورة أعلاه.

وحيث إنه وأمام الثابت أعلاه يتضح مدى تجاهل رئاسة المحكمة التجارية لكل هاته المعطيات الواضحة ومن ذلك الفصل الأول من العقد التوثيقي الذي يخص موضوع القرض وعدم ربطه بأي مشروع مهني وأن ما ادعته شركة (ص.) بشأن ذلك يخالف الثابث أصلا من وثائق الملف المدلى بها ابتدائيا، وتبعا لذلك لا ينفعها التمسك بصفة "المقترض المقاول" والحال أن العقد مبرم باسم العارض شخصيا لا بصفته مقاولا أو ممثلا لشركة مقاولة .

والحالة هذه، أن المدعي لا ينكر الدين اتجاه شركة (ص.) بل يطلب فقط، وبحسن نية، مهلة قضائية لوقف الاقتطاعات، حتى يتمكن من ترتيب اموره وتجاوز هذه الظروف القاهرة وغير المتوقعة وبالتالي أداء التزاماته اتجاه شركة (ص.)، مع العلم ان حقوق شركة (ص.) محفوظة بحيث تتوفر على رهن بيته في إطار هذا القرض، وهي لن تتورع وحالة الإعسار هاته ان تستغلها لاستخلاص کامل القرض بما في ذلك إجراءات البيع العلني لبيت المدعي وما يمكن أن يترتب عن ذلك من تداعيات كارثية على المدعي و عائلته.

لذلك يلتمس الغاء الامر المستانف و بعد التصدي الحكم وفق الطلب و تحميل المستانف عليه الصائر و أدلى بنسخة من الحكم المستانف بشهادة صادرة عن المشغلة السابقة مؤرخة في 1/2/17.

و بجلسة 10/12/19 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها :

ان الاستئناف لا يرتكز على أساس مما يبقى معه مستوجبا للرد .

حول عدم ارتكاز مزاعم المستأنف على اساس و عدم ثبوت حالة عطالته لعدم توفر شروط تطبيق مقتضيات المادة 149 من قانون حماية المستهلك :

حيث اعتبر المستأنف على انه قد اثبت حالة فصله عن العمل و ما ترتب عنها من ظروف اجتماعية قاهرة غير متوقعة، و انه توقف عن اداء اقساطه منذ ابريل 2019 و على انه لا يتوفر على أي مدخول .

لكن ان الوثائق المدلى بها هي نفسها التي تم الادلاء بها في المرحلة الابتدائية و التي سبق ان عقبت عليها العارضة و التي لا تفيد بتاتا حالة عطالة المستأنف.

و فعلا ، ان الشهادة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي او الشهادة الصادرة عن مصلحة الضرائب او نسخة من الجريدة الرسمية.... لا تفيد بتاتا حالة عطالته او واقع عطالته الحالية المؤسسة فقط على عدم التصريح التي لا تفيذ فصله الفعلي عن العمل .

و ان ذلك الذي اكده و عن صواب الامر المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي جاء فيه ما يلي :"حيث ادلى المدعي تعزيزا لطلبه بنسخة شهادة التصريح بالاجور لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي لا تعتبر كافية للقول بانه تم فصله عن العمل اذ انه يمكن ان يشتغل دون ان يكون المشغل مصرح به لدى الصندوق الوطني، و بالتالي فقد كان عليه الادلاء بشهادة انهاء العمل او أية و ثيقة اخرى ترقى لحجيتها للقول انه قد فصل من عمله كما جاؤ بنص المادة 149 من قانون حماية المستهلك ....."

و فعلا بالرجوع الى مقتضيات المادة المادة 149 من قانون حماية المستهلك"بالرغم من احكام الفقرة 2 من الفصل 243 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 ( 12 اغسطس 1913 بمثابة قانون الالتزامات و العقود، يمكن و لا سيما في حالة الفصل عن العمل او حالة اجتماعية غير متوقعة ان يوقف تنفيذ التزامات المدين بأمر من رئيس المحكمة المختصة، و يمكن ان يقرر في الامر على ان المبالغ المستحقة لا تترتب عليها فائدة طيلة مدة المهلة القضائية"

حيث والحال فإن المحكمة ملزمة بالتأكد من واقعة الفصل مادام ان مجرد التوقف بالتصريح به كأجير في صندوق الضمان الاجتماعي لا يفيد تعرضه للفصل مادام انه يمكن ان يستقيل اي شخص من عمله بمحض ارادته، لاسيما و انه لم يدلي حتى بشهادة ادارية تفيد فعلا حالة العطالة التي يدعيها .

حيث و بذلك فان المحكمة من شانها التأكد من واقعة العطالة أي ما إذا كان الطالب لا يزاول أي عمل في الوقت الحالي يدر عليه مدخولا ، وهو أمر لم يدل بما يفيدهو لا حتى الادلاء بشهادة ادارية تفيد عطالته المزعومة لاسيما و كما سبق توضيحه ابتدائيا، فان المستأنف هو خبير قضائي محلف مسجل بلائحة الخبراء القضائيين وفق القرار المستدل به خلال المرحلة الابتدائية.

وحيث إن هذا أمر جد طبيعي لأن العلة من وراء وقف أداء أقساط القرض المقرر بموجب الفصل 149 من قانون حماية المستهلك ليس هو تحقق الفصل من العمل في حد ذاته وإنما ما ينشأ عن هذا الفصل من عطالة تؤدي إلى وقف المدخول الذي تستخلص منه هذه الأقساط ما يعني أن المدين إذا وجد عملا بعد فصله فلا محل لتطبيق أحكام الفصل المذكور و يظل بذلك طلبه مستوجب لعدم القبول.

حيث ان ذلك الذي اكدته مجموعة من الاوامر الحديثة نذكر منها ما يلي:

الامر عدد 766 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/02/2018في الملف عدد 527/8109/2018.

و الامر الاستعجالي عدد 7238 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/09/2019في الملف عدد 35/8101/2019.

و في جميع الاحوال فان شهادة التصريح بالأجور المدلى بها لا تفيد بتاتا ان المستأنف عاطل عن العمل حاليا و لا انه تم توقيفه عن العمل او ان لديه حالة اجتماعية غير متوقعة تلزمه ان يوقف تنفيذ التزاماته مع العلم ان توقفه عن تنفيذ التزاماته منذ مدة طويلة و تخلذ بذمته اكثر من 5اقساط حالة غير مؤداة عكسا لما يدعي انه متوقف عن الاداء منذ فقط ابريل 2019 .

و بالرجوع الى دباجة البروتوكول الاتفاقي المبرم في 25/02/2019، نجد ان المدعي يعترف بمبلغ الاقساط الغير المؤداة المتخلدة بذمته الى غاية ذلك التاريخ، و التي تصل الى مبلغ 103.216,06درهم.

و ان البند الاول من البروتوكول الاتفاقي صريح فيما يفيد انه تم الاتفاق صراحة على تأجيل اقساط شهر مارس، ابريل، ماي 2019 و بالمقابل التزم المستأنف بأداء جميع الاقساط الغير المؤداة المتخلدة بذمته.

و بالرجوع الى كشف حساب الاقساط الغير المؤداة، فنجدها ثابتة لامجال للطعن فيها و تعتبر خير دليل على توقف المستأنف عن الاداء و على المديونية المتخلدة بذمته.

و حيث انه في جميع الاحوال فان المستأنف يدخل في مجموعة من المزاعم الغاية منها ايقاع المحكمة في مغالطات الغرض منها التسويف و تطويل النزاع لا غير.

حيث و بالتالي يتعبن استبعاد جميع المزاعم المثارة من طرف المتان فلانها لا ترتكز على اي اساس و يتعين استبعادهامع رد استئنافه لعدم ارتكازه على اساس.

حول ثبوت استفادت المستأنف من قرض في اطار قروض ذو طبيعة مهنية و عدم جدية الدفع بكون العارضة متخصصة في القروض الاستهلاكية فقط:

حيث لازال المستأنف يتشبث من كون القرض الذي استفاد به كان لغرض استهلاكي لا غيرو ان العارضة تعتبر شركة تمويل القروض الاستهلاكية معتمدا في ذلك على موقع الجمعية (م. ش. ت.)

لكن حيث اولا و قبل كل شيء، فان المستأنفة تعيد التأكيد على ان العارضة ليس متخصصة فقط في القروض الاستهلاكية فحسب بل نجدها متخصصة في القروض الايجار مع امكانية الشراء، اعادة شراء القروض تجميع القروض ..... و حيث للتأكد من ذلك يكفي الرجوع الى الرابط الالكتروني للعارضة للتأكد من المنتوجات التي تتاجر فيها و للتأكد ايضا ان هذا الدفع يظل فقط زعم عديم الاساس.

حيث و من الاكيد هو انه من خلال دباجة العقد التوثيقي، فان المدعي وقف على العقد بصفته مقاول، و استعمل من اجل صيانة و استغلال ارض في الوسط الزراعي و الذي بها بناية عبارة عن فيلا ثانوية و غير مشغولة في مساحة اجمالية متمثلة في 13.710متر مربع، في حين اننا نجد المادة 2 من نفس القانون تنص على ان المستهلك يقتني او يستعمل القرض لتلبية حاجياته الغير المهنية او لاستعمال الشخصي او العائلي.

و حيث ان ذلك الذي عاينه و عن صواب الامر المستأنف عندما اعتبر ما يلي :

..... و انه بالرجوع الى لعقد القرض يتضح انه ضمن به صفته المهنية كمقاول و ليس كأجير، هذا من جهة و من جهة اخرى فالمدعي لم يثبت انه يعاني من ظروف اجتماعية غير متوقعة، ليبقى طلبه غير مؤسس لعدم توافر عناصر المادة 149 المتعلقة بالفصل عن العمل او حالة اجتماعية غير متوقعة و يتعين تبعا لذلك التصريح برفضه.

لكن و الحال ان القرض الذي منحته العارضة استعمله من اجل صيانة و استغلال الارض في وسط زراعي و ليس لغرض سكني، و هو ما يدل على انه ليس لغرض استعمال في حاجيات شخصية او حتى عائلية.

حيث وزيادة على ذلك فلا مجال للادعاء ان الغرض من القرض هو لبناء عقار من اجل السكن مادام ان العقار به بناية مشيدة وهي عبارة عن فيلا و يكفي الرجوع الى تقرير مكتب الخبير المتخصص في الشؤون العقارية الذي عين من طرف المدعي الذي قيم قيمة العقار الذي يكاد في تقريره الخبرة الذي سبق الادلاء به في المرحلة الابتدائية من التقاضي، لاسيما في الفقرة الاولى على ان الخبرة ستتم للتقييم قيمة التجارية للعقار.

حيث و بالتالي فلا مجال للادعاء على ان قرض وجه لغرض استهلاكي مادام ان الحقيقة هي انه قرض منح من اجل صيانة و استغلال ارض في الوسط الزراعي و الذي به بناية عبارة عن فيلا ثانوية.

و بالتالي فان هذا الدفع يظل فقط زعم عديم الاساس و لا يرتكز على أي اساس قانوني سليم يمكن الاخذ به

و بالتالي و في غياب اثبات المدعي ان القرض الذي منح له خصص فقط للاستعمال شخصي لقضاء حاجيته العائلية فانه يظل خارقا لمقتضيات المادة 2من قانون حماية المستهلك.

لذلك تلتمس الحكم برد الاستئناف و القول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به

و ترك الصائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف

و بناء على باقي المذكرات.

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 14/1/2020 حضرها الاستاذ (ق.) عن الاستاذة بسمات و حضر الاستاذ (م.) عن الاستاذ (ف.) و تسلم نسخة منها و تخلف الاستاذ (ا.) عن المستانف رغم الاعلام فتقرر حجز القضة للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 28/1/2020.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك المستانف باوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه.

و حيث أنه و بغض النظر عن ما أثاره المستانف فإنه بالاطلاع على عقد القرض المدلى به يتبين أنه لا يتضمن أي بند أو أي إشاره تفيد أنه عقد قرض استهلاكي إذ أنه أبرمه المستانف مع المستانف عليها بصفته مقاولا و ليس شخصا عاديا أو مستهلكا و بالتالي فهو عقد مهني حصل عليه من أجل استعماله في أغراض مهنية و أن السلف المذكور مقرون برهن من الدرجة الاولى و خصص من أجل اعادة تهيئة و استغلال ارض في الوسط الفلاحي وفق ما ورد بالبند 3 من العقد، مما يبقى معه الدفع بكونه عقد استهلاكي في غير محله و يتعين رده.

و حيث أنه من جهة أخرى فإن الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الاولى و هي الشهادة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و الشهادة الصادرة عن مصلحة الضرائب لا تفيد بتاتا أنه في حالة عطالة خصوصا و انه في مقاله الاستئنافي أقر بأنه ظل يؤدي الاقساط الناتجة عن القرض لحوالي سنتين و هو الامر الذي جعله آنذاك و لكونه لم يجد منصبا يلائم مؤهلاته التفرغ لانشاء شركة خاصة تعنى بالاستشارة المالية " la compagnie financière " و بذلك فشهادة الفصل عن العمل المدلى بها من قبله و المؤرخة في 2/1/17 لا تأثير لها في النزاع لانه حتى بعد هذا التاريخ ظل و استمر في أداء الاقساط حتى 2/4/19 (انظر المستند رقم 5 المدلى رفقة مذكرته التعقيبية و التوضيحية لجلسة 2/9/19).

و حيث و بالتالي و في غياب اثبات المستانف أن القرض الذي منح له خصص فقط للاستعمال الشخصي لقضاء حاجيته العائلية فإنه يظل خارقا لمقتضيات المادة 2 من قانون حماية المستهلك و أيضا لعدم توافر موجبات الفصل 149 من نفس القانون و هو ما تبت للامر المستانف و عن صواب حيث قضى برفض طلبه الامر الذي يتعين معه تأييده فيه ورد الاستئناف و باقي الدفوع المضمنة به لعدم ارتكازها على أساس.

لهذه الأسباب

أن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه