Preuve en matière bancaire : L’existence d’un compte à terme ne peut être établie par des documents jugés non conformes aux pratiques et réglementations bancaires par une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65844

Identification

Réf

65844

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6091

Date de décision

25/11/2025

N° de dossier

2024/8220/4599

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la charge de la preuve de l'existence d'un compte de dépôt à terme et des opérations y afférentes, contestés par l'établissement bancaire qui en déniait l'authenticité. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement du client, faute de preuve.

En appel, le titulaire du compte soutenait que les documents produits, tels que les avis d'opéré et les demandes de renouvellement, suffisaient à établir l'existence de sa créance, et contestait les conclusions de la première expertise ainsi que la motivation du jugement. Pour trancher le litige, la cour a ordonné une nouvelle expertise judiciaire.

La cour retient, sur la base des conclusions de l'expert, que les documents produits par l'appelant n'émanaient pas de l'établissement bancaire. Cette conclusion est motivée par plusieurs indices concordants : l'absence de toute trace des opérations de dépôt et de renouvellement sur les relevés du compte de chèques qui aurait dû servir de support, en violation des circulaires de la banque centrale, l'application d'un taux d'intérêt fixe et anormalement élevé sur une longue période, et l'existence de dates d'opérations correspondant à des jours non ouvrés.

Dès lors, faute pour le client de rapporter la preuve de l'existence des dépôts à terme allégués, sa créance ne pouvait être reconnue. La cour d'appel de commerce confirme en conséquence le jugement de première instance ayant rejeté la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد كريم (ز.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/08/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/02/2024 تحت عدد 1438ملف عدد 8987/8220/2022 و القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر

في الشكل : سبق البت بقبول الاستناف بمقتضى القرار التمهيدي باجراء خبرة عدد 788 الصادر بتاريخ 21-11-2024 .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه هاجر إلى دولة كندا منذ السنوات الأولى من العقد التاسع من القرن و انه في سنة 1999 فتح حسابا لدى المدعى عليه من صنف "الحساب لأجل" والذي ينتج فوائد اتفاقية سنوية، ولا يتصرف فيه صاحبه إلا وفق ما تنص عليه المواد 508/506 من مدونة التجارة، وإلى غاية 2006.10.30، وصل مجموع المبلغ المودع في الحساب إلى مبلغ 1.742.800 درهم، وتم تجميده لمدة سنة تنتهي في 2007.10.30، وبفائدة سنوية سعرها 6,75 %، وفي متم أكتوبر 2007 تم تجديد الحساب بمبلغ قدره 2,208,600 درهم، ولمدة سنة أخرى تنتهي يوم 3010, 2008، وبسعر فائدة نسبته 6,075 % مع الاحتفاظ بنفس الرقم، وفي متم أكتوبر 2008 تم تجديد الحساب بمبلغ 2.295,000 درهم ولمدة سنة أخرى تنتهي يوم 30 أكتوبر 2009، وبسعر فائدة نسبته 6,75 % مع الاحتفاظ بنفس الرقم، وفي متم أكتوبر 2009 تم تجديد الحساب بمبلغ 2.476.625 درهم، وبسعر فائدة نسبتها 6,75 % ولمدة سنة أخرى تنتهي في 2010.10.30 مع الاحتفاظ بنفس الرقم وفي متم أكتوبر 2010 تم تجديد الحساب بمبلغ 2.643.798 درهم تنتهي في 2011.10.30، وبسعر فائدة نسبتها 6,75 % مع الاحتفاظ بنفس الرقم، وفي متم أكتوبر 2011 تم تجديد الحساب بمبلغ 2.822.255 درهم لمدة سنة أخرى تنتهي في 2012.10.30، وبسعر فائدة نسبتها 6,75 % مع الاحتفاظ بنفس الرقم، وفي متم أكتوبر 2012 تم تجديد الحساب بمبلغ 3.122.758 درهم لمدة ست (6) سنوات تنتهي في 2018.10.30، وبسعر فائدة نسبتها 6,75 % مع الاحتفاظ بنفس الرقم، وفي هذه السنة (2022) قدم العارض إلى وطنه المغرب لقضاء عطلته السنوية، وتقدم إلى الوكالة البنكية المفتوح لديها الحساب لمعرفة الرصيد الدائن المسجل فيه أصلا وفوائد، ولكن المسئولين في وكالة عين السبع أجابوه بأن الحساب "مقفل Cloturé"، الامر الذي جعله يتوجه إلى مقر المدعى عليه، وطلبوا إمهالهم أياما معدودة لإجراء بحث حول مال الحساب و المبالغ المودعة فيه، على أن يخبروه لاحقا بنتيجة البحث، و انه ولما لم يتوصل بأي جواب إلى غاية يوم (2) من شهر غشت 2022 فقد اضطر إلى توجيه إنذار إلى المدعى عليه وبلغه إليه مفوض قضائي يوم .2022.08.04، وجوابا على الإنذار توصل دفاعه من المدعى عليه برسالة مؤرخة في 2022.08.09 أكد فيها التوصل بالإنذار وطلب فيها موافاته بطلب "فتح الحساب لأجل" وتمكينه من الوثائق التي تثبت أن السيد كريم (ز.) يتوفر على حساب مفتوح لديه، أي لدى المدعى عليه، وقد أضاف هذا الأخير إلى هذه الرسالة شهادة تفيد أنه رفض أداء شيك بمبلغ 12.000 درهم سحبه محمد سعيد (ح.)، لكون الحساب مغلقا ويبدو أن إضافة هذه الشهادة إلى رسالة الجواب ليس إلا مجرد غلط، وبتاريخ 2022.08.18 وجه دفاع العارض رسالة للمدعى عليه شكره فيها على السرعة في الجواب، وأضاف إليها 6 وثائق تثبت المطلوب، وقد حاول تسليم الرسالة بالمناولة، لكن الموظفة المكلفة بمكتب الضبط رفضت تسلمها ونصحت بإرسالها إما عن طريق البريد المضمون، وإما على يد مفوض قضائي، ومن أجل إثبات الرفض أعاد توجيه الرسالة توجيها مباشرا، ولكن صحبة المفوض القضائي عبد الله (ب.) الذي رافق كاتبة دفاعه، وبالفعل توجهت الكاتبة صحبة المفوض القضائي إلى مقر المدعى عليه بشارع مولاي يوسف، وهناك قابلا الموظفة المكلفة بمكتب الضبط التي رفضت تسلم الرسالة، وأجرت اتصالا مع أحد الموظفين الذي حضر وتسلم الرسالة وقرأها واطلع على الوثائق المضافة إليها، ثم أعادها إلى الكاتبة ورفض التوصل بها بدعوى أنه ليس هو المكلف بمثل هذه القضايا، وأشار عليهما بالتوجه إلى الوكالة الموجودة في شارع الحسن الثاني، وتسليم الرسالة إلى المسؤول المعني بها والمسمى خالد (ي.)، كما توجها إلى الوكالة المذكورة وهناك قابلتهما الحارسة التي أخبرت المستخدم المذكور بالموضوع، وطلبت منهما انتظاره، وانتظرا مدة ربع ساعة بدون جدوى، وكل ذلك كما هو ثابت بالمحضر رقم 2022/1196، لذلك التمس الحكم على المدعى عليه باداء مبلغ 3.122.758 درهم مع الفوائد الاتفاقية سعر 6,75 % ابتداء من يوم 2012.10.30 إلى تاريخ الأداء و الحكم عليه بأداء مبلغ 300.000 درهم كتعويض مع الصائر و النفاذ المعجل، و عزز باعلامات بالخصم من الحساب، إعلام بفتح حساب جديد، تأكيدات فتح حساب جديد، إنذار مع محضر تبليغ، رسالة جواب، شهادة رفض أداء شيك، رسالة مؤرخة في 2022.08.18 والوثائق المضافة إليها و محضر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة خلال المداولة جاء فيها انه هو مؤسسة ائتمان إذ لمجرد أن توصل برسالة تظلم المدعي أحال القضية على مؤسسة Auditالمكلفة بالمراقبة والتعيين التي هي جهة تعمل بصفة مستقلة وبمقتضى القانون البنكي و ان الدراسة الأولية التي أجرتها لجنة Audit خلصت إلى أن تصرف المدعي مريب ويدعو إلى الاستغراب بل إنه مجرد تلفيق وخلق ناتج عن تواطؤ أريد به اصطناع حجج ومستندات مزورة بغرض تحميل البنك بتكاليف مالية وهمية قصد الإثراء بدون سبب مشروع على حسابه ، و انه وبمجرد الاطلاع على ما جاء في مقال المدعي فإن لجنة التدقيق والمراقبة التي انكبت على الدراسة والجمع لاحظت في استخلاصات أولية وجود مؤشرات عديدة تدل على إخلالات وعمليات تزوير وخلق أوراق تجارية ذلك انه بالرجوع إلى النظام المعلوماتي فإن اللجنة لم تتمكن من تحديد حساب الإيداع المحدد المدة في علاقة المدعي بالبنك وخلال الفترات التي يتحدث عنها هذا الأخير لأن ما هو معمول به في مؤسسات الائتمان فإن الاكتتاب عبر الحساب يفرض قیام ترتیبات محددة بمقتضى وثائق وحجج موقعة بين الطرفين، وأن البحث الأولي أفضى إلى التأكيد على أن الحساب مرصد ومغلق طبقا للقانون ولا يمكن أن يكون قناة للاكتتاب فيه لعدة سنوات ، وأنه لاشك أن الأمر يتعلق بعملية نصب وتزوير وقع فيها تواطؤ بين المدعي وأحد العاملين في البنك ولابد من القول بأن عمليات إعداد الحجج تمت خارج البنك وخارج نطاق عمله و ولعل أكبر دليل على ذلك أن نسبة الفائدة 6.75% خلال المدة التي حددها المدعي لم تكن موجودة ومخالفة لما كان معمول به في البنك وأنه وقع تخفيض هذه النسبة في البنك وغيره من مؤسسات الائتمان وأن ما يدعو إلى الاستغراب هو أن المدعي أدلى بأوراق الإعلام بالخصم وتجديد الاكتتابات ، إلا أنه عزف بشكل متعمد عن الإدلاء بالوثائق الضرورية لإثبات فتحه للحساب وطلب الإذن بالاكتتاب وموافقة البنك وكيفية وضع مبالغ الاكتتاب هل نقدا او بواسطة تحويل و أن المدعي يتحدث أنه فتح حسابا لديه من نوع " لأجل" بفوائد انطلاقا من سنة 1999 ، وأنه بدأ من 2006/10/30 في تجميد الحساب مع أنه يذكر بصفة صريحة بكونه غادر المغرب سنة 1997 ولم يرجع سوى سنة 2022، و أن المدعي يتحدث عن عمليات فتح حساب وعن تجديد طلبات الاكتتاب المتوالية عبر عدة سنوات، إلا أنه لحد الآن لم يدل لا بطلبات التجميد والاكتتاب بفائدة ولا بطلبات التجديد مع أنها أوراق شخصية ضرورية لتزكية العملية و انه إذا كان المدعي قد شهد على نفسه بأنه لم يكن متواجدا بالمغرب من سنة 1997 ، فلو وقع الافتراض أنه قام بإجراء وتحويل الأموال من الخارج، فإنه مطالب بالإدلاء بالوثائق القانونية والمسوغة لعملية نقل الأصول من الخارج إلى بيان مكان التحويلات وتواريخها وأسلوب ذلك لأن المسألة عليها مراقبة صارمة بين بنك المغرب ومكتب الصرف ، لاسيما وأن الأمر يتعلق بالعملة الصعبة والتحويل وهي أشياء تتدخل فيها الأبناك الدولية حاليا و ان بعض الطلبات التي يتحدث عنها المدعي مؤرخة في أيام السبت والأحد وهي أيام لا يعمل البنك ولا تستغل فيه وكالاته، فكيف تم تحرير هذه العقود والالتزامات خارج نطاق عمل البنك ولا شك أن إعداد هذه الوثائق تمت في غیر سیاق عمله، وأن أغلب الوثائق التي أدلى بها المدعي تحمل رأسية وشعار بنك (ت. و. ب.) علما أن تواريخها تدل على أن بنك (و.) لم يندمج مع البنك (ت. م.) سوى في تاريخ لاحق حينما خلق اسم وشعار بنك (ت. و. ب.) و ان من قام بتزوير الوثائق وأعد الحجج وقع في هذا الإغفال تبعا للقاعدة المعمول به في ميدان علم الإجرام وهي أنه لا توجد لأية جريمة كاملة و انه نظرا لتأكده بأن الأوراق التي استظهر بها المدعي مزورة ولا وجود للعمليات التي يتحدث عنها لاسيما وأن الحساب الوارد في الأوراق المزورة لا وجود فيه للمبالغ التي يزعم أنه اكتتب بها معززا ذلك بالكشوف الحسابية في حساب المدعي من الإدارة المركزية والتي تفيد على أنه كان مترصدا باستمرار إلى أن وقع إغلاقه وأنه لا وجود للاكتتابات المتوالية التي يتحدث عنها المدعي الذي كان يتوصل بهذه الكشوف المخبرة عن صيرورة حسابه إلا أنه لم يصدر عنه أي اعتراض أو تظلم، و انه عند رجوعه إلى دفاتره التجارية ووثائقه وملفاته تأكد أيضا بأن الدعوى التي قدمها السيد كريم (ز.) هي نتاج للتواطؤ مع صهره الذي كان يعمل مع البنك و ان هذا الأخير بحكم منصبه في البنك و اطلاعه على سير العمل بالمؤسسة اختلق الرواية التي تابعه فيها المدعي ولم يتذرعا عن استعمال الزور وخلق وثائق هي كل تلك التي أدلى بها المدعي، و انه لاشك أن صهر المدعي خطط للمؤامرة واستغل ربما ثغرات معينة وهو من سلمه الأوراق المزورة وحبب له الآن استعمالها والسير بها في فصول الاعتداء على البنك وشغله، و انه ومن جراء الحيف الذي لحق به سواء في تحميله بأعباء أداء مبالغ هائلة أو من خلال المس بسمعته بادر إلى تقديم شكاية إلى النيابة العامة ضد المدعي وصهره المستخدم السابق بالمؤسسة من أجل النصب وخيانة الأمانة والزور في محررات بنكية واستعماله و بذلك سيكون محقا في طلب إرجاء البت في انتظار المتابعة والبت في الدعوى الجنحية لأن الجنحي يعقل المدني والتجاري، و انه في انتظار أن تنتهي لجنة التدقيق Audit من إعداد تقريرها القانوني الذي لابد أن تميط اللثام عن جميع فصول المؤامرة المدبرة من المدعي ومن شاركه في الأعمال الإجرامية يؤكد العارض بصفة مبدئية على أن مطالب المدعي مخالفة للقانون البنكي ولما هو معمول به في مؤسسات الائتمان بصفة عامة و ان من قام بتجميد مبالغ بفائدة في حسابه لابد أن يتوفر على الوثائق التالية: طلب التجميد أو الاكتتاب بتحديد مصدر الأموال التي استعملها وأن الأمر لا يخلو من الافتراضات كما ان جميع العمليات التي يجريها البنك يحددها كشفا حسابيا ويبلغ للزبون حالا أو يحرز عليه فورا مستخرج من الحاسوب التابع للمنظومة المعلوماتية التي تقبل بإجراء العمليات مؤكدا بصفة أولية وفي انتظار انتفاء تحقيق لجنة Audit وما ستسفر عنه الشكاية الجنائية التي قدمها العارض على أن مطالب المدعي هي نتاج لعمليات نصب وتزوير خطيرة لأنها مخالفة لما هو معمول به في البنك العارض ولا وجود لمصادرها في دفاتره التجارية و ان المدعي يعترف من خلال مقاله على انه كان يتوصل بكشوف حسابية التي تدل على أنه مرصد بصفر في الضلع الدائن ، وأن البنك عمل على إغلاقه لفتور الحركية وتوقفه عن العمل منذ مدة زادت عن سنة و ان التقادم الخمسي يبدأ من تاريخ قفل الحساب اذ ان الحساب مقفل منذ 2012 فإن الدعوى تكون قد تقادمت طبقا للفصل 5 من مدونة التجارة، لذلك إسناد النظر شكلا في قبول الطلب أو عدم قبوله بعد التأكد من توفره على جميع شروطه القانونية و في الجوهر الحكم برفض الطلب و احتياطيا إيقاف البت الى حين الفصل في الشكاية الجنحية، و ارفق المذكرة بكشوفات حسابية لحساب مرصد و شكاية.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبة بجلسة 22/12/2022 جاء فيها ان المدعى عليه كان على علم بالموضوع قبل رفع الدعوى من خلال الإنذار الذي بلغه إليه، ومن خلال المعلومات التي طلب كتابة تزويده بها، ومن خلال رسالة الجواب على طلبه ذلك، وكل هذه الوثائق مدلى بها في الملف، و أن المدعى عليه تجنب الكلام في الفرق بين الحساب للاطلاع، وبين الحساب لأجل، على أن يردف على ذلك بالتعليق على ما سماه بخلاصات (لجنة المراقبة والتدقيق)، و ا ما جاء في مذكرة جواب المدعي يتعلق بالحساب للإطلاع ولا يتعلق بالحساب لأجل الذي يعتبر أسلوبا من أساليب التوفير والادخار، ولا يخضع مسكه وضبطه لإجراءات الكشوف الدورية المنصوص عليها في المادة 491 من م ت، و انه لا قيمة لما سماه المدعى عليه "بلجنة المراقبة والتدقيق" والأمر ليس إلا شأنا داخليا و لا قيمة لاي تقرير تنجزه او بحث تقوم به و ان ما يزعمه المدعى عليه من وجود عمليات تزوير وخلق أوراق تجارية، دليل على سوء تدبير وعلى خلل في التسيير من جهة أولى ومن جهة ثانية فان اللجنة أقرت بأن "الحساب مغلق طبقا للقانون" كما جاء فيالمذكرة الجوابية غيرأن المدعى عليه لم يذكر سبب الإغلاق ولا تاريخه، وهل تم بمبادرة منه، أو بطلب منه و الحال ان هذا الأخير لم يدل بما يثبت أنه طبق واحترم الإجراءات المنصوص عليها في المادة 503 المذكورة رغم أنها لا تتعلق بالحساب لأجل، كما لم يثبت المدعى عليه تقديم الشكاية رغم الإشارة إلى الإدلاء بها و ان تقديم الشكاية المجردة لا يعتبر سببا يبرر وقف النظر و انه سبق له ان أدلى بسبعة طلبات بتجديد التجميد لمدة سنة بالنسبة لستة منها، ولمدة 5 سنوات بالنسبة للطلب الأخير منها، وهذه الطلبات قبلها المدعى عليه ووافق عليها، وتتضمن الاتفاق على الاحتفاظ برقم الحساب تحت الطلب المخصص لخدمة الحساب لأجل، وهو الرقم المنتهى برقم 0288، و ان الطلبات التي أدلى بها العارض تعتبر إيجابا منه، وقد وقع عليها المدعى بالقبول والموافقة ونفذها فعلا، كما هو ثابت بالإعلامات بالإيداع كما انه أدلى بسبعة إعلامات بإيداع مبالغ مالية في حسابه لأجل منها المبلغ المودع، ونسبة الفائدة ويتضمن كل منها تحديد مدة التجميد وهي مدة سنة بالنسبة لستة منها، ولمدة 5 سنوات بالنسبة للإيداع الأخير و أن المدعى عليه أدلى بصور (9) نظائر كشوفات مستخرجة من الحساب رقم 792430288، وهو نفس الرقم المضمن في طلبات الفتح وفي الإعلامات بالإيداع التي أدلى بها من طرفه وبعض هذه الكشوف يشير إلى أنه صادر من البنك (ت. م.) وبعضها يشير إلى أنه صادر من بنك (ت. و. ب.)، وهذه الملاحظة وحدها كافية لتكذيب تلميح المدعى عليه بأن رأسية بعض الوثائق التي أدلى بها تشير إلى شعار "بنك (ت. و. ب.)" وبتواريخ لاحقة لاندماج "بنك (و.)" في البنك (ت. م.)، في حين أن الوثائق التي أدلى بها كلها مكتوبة في رأسية بنك (ت. و. ب.) وتواريخها كلها تتراوح بين 2006.06.30 وبين 2012.12.30، وأن نظائر الكشوف التي أدلى بها المدعى عليه يتراوح تاريخ حصرها بين 2001.10.31 وبين 2012.10.31 و تحمل اسم "البنك (ت. م.)" - في حين أن الشعار قد تغير وأصبح بنك (ت. و. ب.) بالنسبة للكشوف المحصورة ابتداء من 2006.10.31، وهو تاريخ طلب التجديد الأول وتاريخ أول إعلام بالإيداع بين المدعى عليه لم يدل بكشفي الحساب المحصورين في 2004.10.31 وفي 2005 و اكتفى بالإدلاء بالكشوف عن السنوات 2001 و2002 و2003 و2006 و2007 و2008 و2009 و2010 و2011 و2012 ولم يدل بكشفي 2004 و2005 لا شك أن الكشفين (2004و2005) يتضمن كل منهما معلومات وبيانات يخاف المدعى عليه من الإطلاع عليها، خاصة وأنهما يتعلقان بالسنتين السابقتين لطلب التجديد المؤرخ في 2006.06.30 وللإعلام بالإيداع المتعلق به كما ان الكشوف التي يحتج بها المدعى عليه تتعلق كلها بعمليات سنة واحدة والحال أن الكشف يجب أن يكون دوريا، ويجب أن يوجه إلى الزبون على رأس كل ثلاثة شهور على الأقل و انه رغم أن الكشوف المحتج بها مخالفة للقانون، فإنه لا علم له بها ولم يتوصل بها، ولم يدل المدعى عليه بما يثبت أنه أرسلها فعلا كما لم يتوصل بالكشوفات، وحتى في حالة التوصل بها، وهو افتراض ممتنع، فإنه لم يكن ملزما بالقيام بأي إجراء ولا بأي احتجاج ذلك أن الحساب المنتهي برقم 288 لم تعد تقيد فيه أية عملية دائنة ولا مدينة، لأنه منذ سنة 2006 أصبح مخصصا لتمر فيه مرورا صوريا، المبالغ المتجمعة من الحساب لأجل في نهاية كل سنة، مشيرا انه سبق له ان ادلى بوثائق تثبت وتؤكد أنه لم يتغيب، بدليل أنه يجدد حسابه كل سنة، والغياب تغير معناه ومدلوله بتطور التكنولوجيا وظهور وسائل أخرى للاتصال، و أن الأموال المودعة في هذا النوع من الحساب تظل مجمدة طيلة المدة المتفق عليها، ولا يحق للزبون أن يتصرف فيها إلا بشروط محددة و أن الأموال المودعة في الحساب لأجل تنتج فوائد بالسعر المتفق عليه وليس بالسعر المعمول به في السوق المالية، و ان الحساب لأجل يفتح له حساب آخر تحت الطلب تقيد فيه عمليات اقتطاع مبلغ الاكتتاب، أي مبلغ الوديعة، وتقيد فيه عمليات إرجاع المبلغ المكتتب وما أنتجه من فوائد، و ان الحساب لأجل لا يقفل ولا يغلق بالكيفية المتعلقة بإغلاق الحساب تحت الطلب و لا يتضمن إلا إيداعا واحدا وسحبا واحدا، ويتم الإيداع وقت فتح الحساب، ويتم السحب وقت تاريخ الاستحقاق و ان عملية إيداع جديدة لأجل يترتب عليها فتح حساب جديد منفصل، و انه إذا لم يطلب الزبون تجديد الحساب لأجل عند تاريخ الاستحقاق يحق معه للبنك أن يفرج عن المبلغ المجمد، وأن يحول الرصيد المتوفر إلى الحساب تحت الطلب، أي الحساب الموازي، أو الحساب، وحينئذ يتوقف إنتاج الفوائد، و ان المراسلات بين الطرفين لا تتم إلا عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل أو بكل وسيلة مماثلة، وعليه فليس يكون بإمكان المدعى عليه أن يدعي أن الكشوف ترسل بالبريد العادي، ولا أن يدعي أنه أشعره بإغلاق الحساب، و أن التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من المدونة يتعلق بالالتزامات الناشئة عن المعاملات بين التجار، أو بين التاجر وغيره، و ان الأمر لا يتعلق بمعاملة بين تاجرين، ولا بمعاملة بين تاجر وغير تاجر، ولكنه يتعلق بوديعة، وهي تخضع لأحكام ومقتضيات خاصة منصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، ولأحكام خاصة منصوص عليها في القانون رقم 12-103 المحدث لمؤسسات الائتمان و ان الوديعة لا تخضع للتقادم المسقط، ولكن تطبق عليها أحكام التقادم المكسب حسب رأي بعض الفقهاء، و ان مدة التجميد لم تنته إلا يوم 2017.10.30، والدعوى تم رفعها بتاريخ 2022.09.27، أي قبل انتهاء مدة 5 سنوات التي يتمسك بها المدعى عليه، حتى في حالة التسليم بأن المنازعة تخضع للتقادم الخمسي وهو افتراض ممتنع و بذلك أن الدفع بالتقادم غير قائم على أساس ولا يستحق الاعتبار وما دام سبب الانقضاء المتمسك به سببا غير صحيح، فإن الطلب قائم على أساس صحيح، ملتمسا الحكم وفق المطالب المحددة في المقال.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 05/01/2023 جاء فيها انه لا يختلف مع المدعي بأن مزاعمه تقوم على القول بأنه أبرم معه عقد استثمار الذي هو اكتتاب بمبلغ معين لمدة معينة و أن عقد الاكتتاب من العقود المسماة والمعروفة والتي تقوم على أساس الشروط والأركان العامة للتعاقد والالتزامات الذي لابد فيها من إيجاب وقبول ومحل وسبب وكل الشروط الأخرى، و انه لا يمكن للمدعي أن يجادل بأن الاكتتاب يوجب على الزبون المستثمر أن يقدم طلب لوكالة البنك التي فتح فيها الحساب باقتراح المبلغ الذي يتعين تجميده والمدة والفائدة الاتفاقية، و ان هذا العرض يتبعه القبول الصادر عن البنك أي الموافقة التي لا تتحقق إلا إذا وجد المبلغ المكتتب به بصفة فعلية و ان المدعي صادف الصواب حينما ذكر بأنه وتبعا للفصل 506 من م ت فإن انقضاء الأجل لا يؤدي إلى التجديد بل لابد من أن يقدم الزبون على تقديم طلبه إذا أراد الاستمرار في الاكتتاب بنفس الشروط ولا مناص أيضا من موافقة البنك التي تقتضي التسليم بالاستمرار في العمل بالاكتتاب لمدة أخرى وبنفس الفائدة أي التجديد و ان التجديد لا يفترض ولا يكون صريحا، و انه لا يوجد أي خلاف بين العارض وبين المدعي على وصف المعاملة وعلى ضرورة توفر أركان وشروط عقد الاكتتاب وفق الترتيبات المذكورة ، فإنه حينما يدعي بأنه اكتتب منذ 1999 فإنه وتبعا لمقتضيات الفصلين 399-400 من ق.ل.ع مطالب بالإثبات أي عليه أن يدلي بالوثائق المعمول بها أي عليه الإدلاء بطلب الاكتتاب الذي يعتبر أول لبنة في التعاقد أو على الأقل إذا كان قد اكتتب منذ 1999 لمدة سنة ولم يقع التجديد أن يدلي بالكشوف الحسابية الصادرة عن العارض عن هذه المدة والمدة التي أعقبته لمعرفة مصدر المبلغ المكتتب به، و انه لما علم بالحادث الغريب فإنه وبعد إشعار بنك المغرب كلف لجنة AUDIT بالبحث في النازلة، و انه خلافا لما ذهب إليه المدعي فإن لجنة AUDIT تعمل بصفة مستقلة عن المؤسسة البنكية وهي جهاز موضوع بمقتضى القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان وهو 34-03 وظهير 178-05-1 بتاريخ 2006/02/14 و ان هؤلاء المراقبين المدققين يعينون من طرف والي بنك المغرب وفق مقتضيات الفصل 70 وما بعده من قانون مؤسسات الائتمان ومراقبتها وبذلك لا يجوز القول المجرد بأن عمل لجنة التدقيق والمراقبة أو تقريرها الذي يرفع لبنك المغرب مجرد شأن داخلي للبنك أو لا قيمة له و انه طالب المدعي بالإثبات ولو بأبسط الوسائل وهي الكشوف الحسابية طالما أن العارض ملزم بإرسالها لزبونه المفترض لما دفع بأن الأوراق التي ادلى بها هذا الأخير مختلقة وهو الأمر الذي فصلت فيه لجنة التدقيق والمراقبة و انه إذا جاء المدعي وكاد أن يقر بان الأوراق مزورة ومختلقة فإن سوء التسيير الذي نسبه له لا يخول له بأي حال من الأحوال الاستفادة أو الإثراء من الأخطاء أو النفوذ من الثغرات و انه إذا قررت لجنة أوديتAUDIT التي تعمل بمقتضى القانون بأن حساب الزبون مغلق منذ مدة طويلة فتلك حجة صادرة عن مؤسسة قانونية واجبة التطبيق وأن المدعي هو المطالب بالاستدلال على ما يخالفها وبذلك لا يجوز له أن يطالبه بإثبات كيفية إغلاق الحساب علما أن مؤسسة الائتمان ملزمة بإغلاق أي حساب إذا لم يتحرك بأية عملية لمدة ستة أشهر والأحرى أن يستمر الإغلاق لعدة سنوات ولا فرق هنا بين جميع أنواع الحسابات المفتوحة بالبنك و انه يؤكد على أن الشكاية مأخوذة من التقرير الذي أعدته لجنة AUDIT وأن السيد كريم (ز.) يأخذ مركز المدعي فهو المطالب بالإثبات و انه إذا زعم على أنه مكتتب لدى البنك منذ 1999 فهو مطالب بالإثبات في حين أن شكاية العارض الجنائية لها مآرب أخرى وهي الكشف عن الأعمال الإجرامية مع ما يترتب عن ذلك من أثر، و فيما يتعلق بأوراق الخصم فإن هذه الوثيقة الأساسية التي تعتبر من أركان عقد الاكتتاب هي دليل على وقوع العملية أي حينما يقدم الزبون طلبه ويتأكد البنك من وجود الرصيد المكتتب به سواء في الحساب أو بدفع مبالغ في الصندوق فإن البنك يسلم الزبون ورقة الخصم أي اقتطاع المبلغ الذي وقع تجميده أي الاكتتاب به و ان الاكتتاب عملية بنكية فيها التزامات متقابلة وتدابير أخرى تتعلق بالضريبة والجباية و انه مؤسسة ائتمان وأنه يعمل تحت إشراف ومراقبة بنك المغرب والسلطات المالية ، كما أنه ممسك لدفاتره بصفة منتظمة وصارمة و انه غير منزه عن الأخطاء وغير معصوم من الحوادث إلا أنه مطالب بالتبليغ عنها ولا يعذر عن الأخطاء في عملية الائتمان لأنه مطالب بأن تكون دفاتره مطابقة للقانون ولذلك فإنه أدلى بالكشوف الحسابية للزبون سواء في عهد اسمه السابق "البنك (ت. م.)" أو في اسمه الحالي بعد الاندماج الذي هو "بنك (ت. و. ب.)"، و انه يتعاقد بالشفافية والوضوح وأراد فقط الإثبات لأن الأوراق التي أدلى بها جاءت بعضها في الحالة التي كان معمول بها سابقا أي وقت البنك (ت. م.) بينما أنها تتعلق بفترة الاندماج أي بنك (ت. و. ب.) وذلك مؤشر حسب تقرير لجنة AUDIT علما أن تلك الأوراق استعملت بشكل تدليسي و انه أدلى بالكشوف عن السنوات التي يتحدث عنها المدعي لسبب واضح وبديهي وهي أن الحساب كان قد أغلق و ان المدعي هو المطالب بالإثبات وأنه هو الذي يتعين عليه الإدلاء بمصدر المبالغ التي يزعم أنها ظلت تندرج في حسابه منذ 1999 ، أي أنه هو الذي يجب أن يدلي بالكشوف الحسابية وطلبات التجديد و إلا اعتبر طلبه مجرد محاولة للإثراء على حساب العارض باستغلال الجرائم التي قد يكون ارتكبها أحد زبنائه السابقين الذي هو على صلة وثقى بالمدعي، كما انه لا يوجد أي مؤشر على رغبته في مصادرة أي مبلغ وإنما أن المسألة تدور حول الإثبات أي أن الطرف الذي زعم على أنه دائن بمبالغ ناتجة عن الاكتتاب مطالب بالإثبات ، أي عليه بيان مصدر المبالغ التي اكتتب بها و انه سبق له ان أدلى بالكشوف الحسابية التي تدل على أن حساب المدعي الذي كان مفتوحا لديه مغلق والذي سجل نتيجة سلبية، و انه اذا كان أثبت تاريخ قفل الحساب فإن أية مجادلة ستكون بدون جدوى و ان التواريخ لا تخضع لإرادة الأطراف وأهوائهم وإنما تحدد بالنظر إلى الوثائق والمعطيات المعروضة في الملف، لذلك يلتمس عدم اعتبار ملاحظات المدعي والحكم وفق مذكراته.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة بجلسة 19/01/2023 جاء فيها انه يعيش فعلا في المهجر منذ عدة عقود من الزمن، وهذه حقيقة وليس زعما وادعاء و ان المدعى عليه على علم يقين بهذه الحقيقة كما هو ثابت بكشوف الحساب المتعلقة بحساب والده السيد محمد (ز.) رحمه الله، والمفتوح لدى المدعى عليه ذلك أنه كان يرسل أموالا إلى والده وبالدولار الكندي، ثم يقوم هذا الأخير بتحويل تلك الأموال إلى حسابه المفتوح لدى المدعى عليه، معززا ذلك بكشوف تحمل اسمه وعنوانه في كندا، و ان المدعى عليه لم يدل لحد الآن بما يدحض الوثائق المدلى بها و ان هذا الأخير يزعم أن "لجنة التدقيق Audit" (فصلت) في الوثائق التي احتج بها وأكد تقريرها أنها وثائق "مختلقة"، و ان المدعى عليه ناقش "وثيقة" غير معروضة على القضاء، ويحتج بها ضد العارض والحال أنها لم يقع الإدلاء بها ولم يطلع عليها و انه كان قد فتح لديه حسابا آخر، على الدفتر "Compte sur carnet" وإلى جانبه فتح حسابا آخر للإطلاع تحت عدد 7956122577 معززا ذلك بوصولات إيداع، ملتمسا الحكم وفق المطالب المحددة في المقال الافتتاحي، و ارفق المذكرة بكشوف و وصول إيداع.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 02/02/2023 جاء فيها انه لابد من الإدلاء إما بعقد الاكتتاب الموقع بين الطرفين أو بالوثائق المستدل بها على هذا التعاقد : طلب الاكتتاب لذي يتضمن المبلغ المجمد – موافقةالبنك والمتجلية في إعطاء وصل الإيداع أو التحويل للمبلغ إذا لم يكن موجود في الحساب الجاري سابقا و ان الاستدلال بكشوف حساب طرف آخر لا جدوى منها بل تدل على عجز المدعي عن الإثبات وتبرز ضحالة موقفه و ان احتجاج المدعي بوصولات التحويل التي كان يرسلها لوالده خلال سنوات 2005-2006 تؤكد على أن كلامه ليس مجرد مزاعم و انه هو مؤسسة ائتمان أحال مزاعم المدعي ووثائقه على لجنة التدقيق والمراقبة التي أعدت تقريرا فصلت فيه إلى أن السندات التي أدلى بها السيد كريم (ز.) منقطعة عن أصلها ومخالفة لما هو معمول به في البنك وأعدت لاحقا بل إنها منقطعة عن الأصل و انه يرى أن المدعي وقع في خلط بين مؤسسة المراقبة والتدقيق Audit التي توجد في كل مؤسسة الائتمان وبها مفتشون يخضعون لمراقبة بنك المغرب والسلطات المالية وبين آلية المراقبين المنصوص عليهم في الشركات المساهمة والأبناك بصفة خاصة و ان البنك كلما وقعت فيه حوادث مناقضة لسير عمله وللقواعد المعمول بها في الأبناك من قبيل أن يدعي مثلا أحد الزبناء بأنه مكتتب بمبالغ أو لوقوع اختلاسات في حساباته فإنه أي البنك مطالب بإشعار لجنة التدقيق التي هي وحدها المختصة في الكشف عن الحقيقة كما أنه يبلغ بنك المغرب الذي يزكي طلب استخدام آلية التدقيق والتحقيق بواسطة المفتشين التابعين لهذه اللجنة و انه إذا عاد المدعي وأقر بهذه الحقيقة وبحجية تقرير لجنة التدقيق Audit فإنه لا سبيل للخلط بين عملها وبين مراقب الحساب للشركة المساهمة أو الأبناك و ان لجنة التدقيق لم تزد شيئا سوى أنها كشفت عن الحقيقة التي كاد المدعي أن يفصح عنها حينما صرح بأنه لا يملك أية حجة على الاكتتاب عن سنة 1999 وأنه جدده عبر السنوات اللاحقة وأن القول بأنه كان يرسل مبالغ بالدولار الكندي لوالده أو قوله بأنه كان يملك حساب الدفتر فإن الاستدلال غير مثمر ولا يجدر بالعارض الالتفات إليه لأن العبرة بالحساب موضوع النزاع وبالاكتتاب وتحديده مشيرا انه أدلى بالوثائق والحجج الصحيحة ومنها الكشوف الحسابية التي تدل على أن الحساب مغلق منذ ما يزيد على ثلاثين سنة وأنه يجدد ويؤكد الدفع بالتقادم، ملتمسا عدم اعتبار جميع ملاحظات المدعي والحكم برفضها و احتياطيا الأمر بإجراء تحقيق في النازلة للتأكد من أن حساب المدعي مغلق منذ 2012 ولا وجود فيه لأي اكتتاب أو تجديد.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة بتاريخ 16/02/2023 عدد 299و القاضي باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير موراد (ن. ع.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط بالمحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى ان الحساب موضوع النزاع مغلق منذ 2018 وأن رصيده منذ 31/12/2009 إلى غاية قفله هو 0.09 درهم وبالتالي لا وجود لأي رصيد دائن بالحساب.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة المصادقة على الخبرة بجلسة 07/12/2023 جاء فيها أنه باستقراء تقرير الخبير موراد (ن. ع.) يتبين انه اطلع على جميع الوثائق التي توجد بحوزة الطرفين بما فيهاالكشوفات الحسابية المدلى بها وعمل على دراستها بصفة متقنة، ومحكمة وأجاب على جميع النقط المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي، وأنه بعد تدقيقه للوثائق المدلى بها من طرف المدعي ولاسيما طلبات فتح الحسابات لأجل وإشعارات المدينية المرفقة بها، تأكد على أنها تفتقد فعلا للمصداقية ومخالفة للقوانين والضوابط المعمول بها بالقطاع البنكي خاصة سعر الفائدة المدرج بها الذي ضل مستقرا في مستوى لا يتوافق مع ما هو محدد من طرف بنك المغرب، كما أكد الخبير في تقريره بأنه بعد مراجعته لكافة العمليات الواردة بالحساب عدد 07780000000079243028840 موضوع النزاع، فإنه تبين له أنه حساب مغلق منذ 2018 وأن رصيده منذ 2007/12/31 إلى غاية قفله هو 0.09 درهم وبالتالي لا وجود لأي رصيد دائن بالحساب، لذلك يلتمس المصادقة على تقرير الخبير السيد موراد (ن. ع.) و الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة حول الخبرة بجلسة 21/12/2023 جاء فيها ان المدعى عليه زعم أنه تقدم إليه، أي إلى البنك، تقدم إليه بطلب مؤرخ في 2018.11.19، يرمي إلى إغلاق حسابين رقم 0079B430288 ورقم 0079E612577 و ان الطلب المكتوب المنسوب إليه، طلب مزور، والتوقيع المذيل به ليس توقيعه، و أن التزوير يتأكد بمقابلة التوقيع المختوم به الطلب المؤرخ في 2018.11.19، مقابلته مع التوقيع الذي يحمله التوكيل المؤرخ في 182023.04 الذي أسنده إلى أخيه يوسف (ز.) لتمثيله في إجراءات الخبرة، والذي أضاف الخبير صورته إلى تقرير الخبرة، كما يتأكد التزوير أيضا بمقابلة التوقيع المنسوب إليه مع التوقيع الذي يحمله جواز سفره الكندي رقم AH210.905، الذي لن تنتهي صلاحيته إلا يوم 2028.03.29، ويتأكد التزوير كذلك بالتفويض المؤرخ في 2023.12.04 المشهود بصحة التوقيع عليه من السلطات الكندية، والذي أسند به العارض تفويضا خاصا لإنكار التوقيع الذي يحمله طلب إغلاق الحساب والمؤرخ في 2018.11.19، ويتأكد التزوير بقرائن متعددة منها متمثلة أنه لم يكن موجودا في المغرب في تاريخ الطلب ذلك أنه رجع إلى المغرب يوم 2018.04.13، وغادره إلى الديار الكندية يوم 2018.06.17 كما هو ثابت بتأشيرتي شرطة مطار محمد الخامس، و أنه لم يرجع إلى المغرب مرة أخرى إلا يوم 2022.07.20 وغادره إلى كندا مرة أخرى يوم 2022.10.01 كما هو ثابت بتأشيرة المغادرة الصادرة من شرطة المطار، و ان المدعى عليه في المذكرتين اللتين أدلى بهما إحداهما خلال المداولة وأخرى في جلسة 2023.02.02 في هاتين المذكرتين صرح وأكد أن الحساب تم إغلاقه في سنة 2012، و انه بمناسبة الخبرة أدلى المدعى عليه للخبير بطلب الإغلاق المؤرخ في سنة 2018، و ان البت في الدعوى لا يتوقف على الورقة المحتج بها كما سيأتي بيان ذلك في معرض مناقشة العناصر والوثائق التي اعتمد عليها الخبير للوصول إلى الخلاصة التي انتهى إليها وطبقا لأحكام الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية، فإنه ينكر التوقيع المنسوب إليه في الطلب المؤرخ في 2018.11.19، لذلك ينبغي إنذار المدعى عليه بالإدلاء بأصل الطلب تحت طائلة استبعاده وسحبه من المناقشة، و ان التوقيع المذيل به الطلب المؤرخ في 2018.11.19 ليس توقيعه بل هو توقيع أحد مستخدمي البنك، بدليل الطابع الموضوع تحت التوقيع كما يستفاد من رقم الحساب الذي يبتدئ برقم 0079، وينتهي برقم 288 إلى اليمين، و ان المدعى عليه كان قد زعم إغلاق الحساب في سنة 2012، ثم تراجع وزعم أن الإغلاق قد تم في سنة 2018، الشيء الذي يعتبر تناقضا، ويتضح من هذا الطابع ومن الحروف التي بداخله أن الطلب لم يصدر منه ولكنه ورقة داخلية من تحرير المدعى عليه، ومحرر على الورق الخاص بالبنك و ان الخبير السيد موراد (ن. ع.) لم ينتبه إلى هذا الخلل وإلى هذا التلبيس، وهو أمر لا يليق بالخبير أن يغيب عن فطنته، رغم أنه قد حشر نفسه في قراءة أوراق أخرى قراءة لا تخلو من الفضول ومن الانحياز إلى جانب المدعى عليه، كما سنبين ذلك لاحقا ومؤدى كل ذلك أن طلب إغلاق الحساب، موقع من قبل المدعى عليه، قسم المحاسبة، وغير منسوب أصلا إليه وإن كان له من دلالة ومن محل في المناقشة، فإنه دليل على اضطراب موقف المدعى عليه، ودليل على الارتباك، كما ان الخبير قد اتبع في تحرير تقرير الخبرة منهجية "الانتقاء" ومحاولة تدبير الاختلاف في التواريخ التي وافقت يومي السبت والأحد، (2010.10.30) و(2011.10.30) واعتبر ذلك دليلا على عدم صحة سندات الاكتتاب، واصطياد كون بعض سندات الاكتتاب مكتوبا في ورق يحمل رأسية "البنك (ت. م.)" والحال أن هذا الاسم قد تغير منذ سنة 2004 وأصبح يسمى "بنك (ت. و. ب.)"، و ان الخبير قد ساير المدعى عليه بالنسبة لسندي الاكتتاب المحصورين في يومي 2010.10.30 وفي 2011.10.30 باعتبار أن هذين اليومين السبت والأحد على التوالي، وفقا يومي عطلة" كما جاء في تقرير الخبرة و ان بعض الكشوفات التي احتج بها البنك محصورة في يوم 2001.09.30 وقد وافق يوم الأحد، وفي يوم 2007.09.30 وقد وافق يوم الأحد، وفي 2012.09.30 وقد وافق يوم الأحد، و ان الكشوفات التي أدلى بها المدعى عليه صحبة مذكرته الجوابية المحررة لجلسة 2022.12.01، يمكن القول بأنها كشوفات باطلة، لكون بعض تواريخ حصرها وافقت أيام العطلة الأسبوعية، و ان الخبير قد ساير مزاعم المدعى عليه بأن سندات الاكتتاب لا تحمل توقيعه وإنما تحمل توقيع البنك و ان تعرض الخبير إلى الرسائل التي بلغها إلى البنك حول وضعية حسابه رقم 0079B430288 وحول الأموال التي كانت مودعة فيه، وهو محور يتضمن ما يحتاج إلى المناقشة والتعليق و ان الخبير قد إلى أنه اطلع على حسابه رقم 0079B430288-40 المفتوح في وكالة عين السبع، في المدة المتراوحة بين 2006.09.30 وبين 2017.12.31، وقد أجمل الخبير العمليات المسجلة في هذا الحساب، والتي انطلقت من رصيد مدين قدره 1,25 درهم، أجملها في رصيد دائن قدره 2.032.255 درهم وفي رصيد مدين قدره 2.032.254,91 درهم، وفي رصيد دائن قدره 0,09 درهم، محصور في 2017.12.31، ثم قام الخبير بتفصيل العمليات المسجلة في الحساب والتي تحت كلها في المدة المتراوحة بين 2006.11.02 وبين 2006.09.04 وهذه العمليات وصل فيها الرصيد المدين إلى مبلغ 2.032.254,91 درهم ووصل فيها الرصيد الدائن إلى مبلغ 2552.032 درهم، وانتهى برصيد دائن قدره 0,09 درهم المحصور يوم 2007.09.04، و انه يستشف من تقرير الخبرة أن هذا الحساب لم تحدث فيه آية عملية دائنة من يوم 2007.09.04 إلى غاية 2017.12.31، أي خلال مدة تزيد على 10 سنوات و ان الخبير لم يبرر هذه الوضعية الشاذة ولم يتعرض لها بالذكر، و ان الخبير قد فصل الكلام في العمليات المسجلة في الحساب في الفترة المتراوحة بين 2006.11.02 وبين 2007.09.04، وانطلق من الرصيد الدائن المسجل في 2006.09.30 وقدره 1,25 درهم، والذي انتهى بالرصيد الدائن 0,09 درهم المحصور بتاريخ 2007.09.04، كما ان الخبير لم يأخذ في الاعتبار تصريحات البنك المدعى عليه، ولم يتعرض لها بالذكر ذلك أن البنك المدعى عليه صرح للخبير أن الحساب رقم 0079B430288 تم فتحه في سنة 2001.09.20، "وهو حساب جاري" كما جاء في تقرير الخبرة، وتم إغلاقه بتاريخ 2018.12.08 تنفيذا للطلب المؤرخ في 2018.11.19، وأضاف المدعى عليه القول بأن أول عملية دائنة تم تقييدها في الحساب قد تمت يوم 2004.11.04، وهي عبارة عن تحويل مبلغ 125.000 درهم، و ان المدعى عليه لم يبين عمليات الخصم التي يزعم أنها استهلكت الرصيد الدائن ولم يدل للخبير بأي سلم للاستهلاك المزعوم و ان الخبير لم يتعرض لهذا الإقرار، ولم يتناوله لا بالتعليق ولا بالتحليل، و ان المدعى عليه لم يدل بكشفي الحساب المتعلقين بسنتي 2004 و2005، وهو أمر سبق ان نبه عليه وقد جدد المطالبة بالإدلاء بكشوف الحساب المتعلقة بسنتي 2004 و2005، ولكن الخبير غض الطرف عن هذا الطلب ولم يناقشه ولم يبرر السكوت عنه، رغم ماله من اهمية وتأثير، و ان الخبير قد ساير وجهة نظر المدعى عليه التي تفيد بأن الحساب 0079B430288 لم تقيد فيه أية عمليات دائنة إلى غاية 2012 كما ان الخبير لم يتقيد بما قضى به الحكم التمهيدي ولم يطلع على قاعدة البيانات الخاصة بالحساب رقم 0079B430288 و ان الخبير لم يطلع على قاعدة البيانات ولم يطلب ذلك، واكتفى بالأوراق التي قدمها له البنك المدعى عليه، واستخلص منها ما يناسبه ولو فعل لوقف على بيانات تتعلق بالسنتين 2005, 2004، و ان الخبير قد شغل نفسه بأمور جانبية مثل كون وصولات الإيداع غير موقعة من قبله، ومثل كون بعض السندات مكتوبة في رأسية "البنك (ت. م.)"، وبعضها مكتوبة في رأسية "بنك (ت. و. ب.)" ومثل كون تاريخ سندين وافق يومي السبت والأحد (2010 و2011) ومثل الخوض في عنوانه هل هو في كندا أم في المغرب، و ان الخبير ركز اهتمامه على العمليات التي تمت في الحساب رقم 0079B430288 في فترة لا تتجاوز 10 شهور، من 2006.11.02 إلى 2007.09.04، لكنه لم يتعرض بتاتا للحساب لأجل ولم يتكلم عن المبالغ المودعة فيه ولا عن مصيرها، وزعم أن الحساب 0079B430288 توقف عند الرصيد 0,09 درهم إلى غاية 2017.12.31 الشيء الذي يعتبر إخلالا بالمهمة المسندة إليه من قبل المحكمة، وفيما يخص نسبة الفائدة، فإن الخبير تحدث عنها بصيغة التمريض ذلك بالقول "ان نسبة الفوائد الدائنة المشار إليها بطلبات فتح الإيداعات لأجل حددت بشكل مستمر وثابت" "في 6,75 %، تبدو بعيدة كل البعد عن النسب المحددة من طرف بنك المغرب ..." وأضاف إلى هذا الكلام لائحة معدلات الفائدة عن السنوات 2012/2006 استخرجها من موقع بنك المغرب، و انه اذا كان ما ذهب إليه الخبير صحيحا، فإنه يكون قد وقع ضحية نصب واحتيال من قبل المدعى عليه بإغرائه بتأكيدات خادعة كاذبة، كانت الدافع إلى التعاقد معه، و انه إذا كان سعر الفائدة التي تشير إليها سندات الإيداع مخالفا للسعر المعمول به، فإن ذلك لا يؤدي إلى بطلان الإيداع، ولا إلى بطلان التزام البنك برد الوديعة و ان سعر الفائدة ليس بالالتزام الأصيل، ولكنه التزام تابع ومتفرع عن الالتزام الأصيل الذي هو إيداع مبلغ وتجميده في حساب لأجل، أو هو التزام مكمل في شكل شرط، و انه بالتدقيق للوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي لا سيما طلبات فتح الحسابات لأجل" "وإشعارات المدينية المرفقة بها تبين لنا أنها تفتقد للمصداقية ومخالفة للقوانين والضوابط" "المعمول بها بالقطاع البنكي، خاصة سعر الفائدة المدرج بها الذي ظل مستقرا في مستوى لا" "يتوافق مع ما هو محدد من طرف بنك المغرب" و انه اذا كان من المسلم به أن الخبرة لها طابع فني وتقني، فإن الخبير يجب أن يبين "الضوابط" الفنية أو التقنية أو المهنية التي تفتقر إليها الوثائق المحتج بها ضد البنك المدعى عليه و ان الخبرة ليست ملزمة للقضاء، ولكنها مجرد أداة للاستئناس إذا كانت موافقة للصواب، و ان الخبير شغل نفسه بالبحث في حسابات أخرى ليست هي محل الدعوى، والحال أن موضوع الدعوى هو الحساب رقم 0079B430288 والحسابان الآخران إلى جانب حساب والده، فقد استدل بها لإثبات أنه من مغاربة المهجر، ولإثبات أن عنوانه يوجد في كندا و ان الأوراق المكتوب عليها سندات الإيداع وشروط التجميد كلها موقعة ومختومة بطابع المدعى عليه، وهذا الأخير أقر بأن الأوراق صادرة من أحد موظفيه، ولكنه يزعم أن الالتزامات التي تتضمنها هذه الأوراق التزامات غير صحيحة، وتم تحريرها بتواطئ بين الموظف المعني بذلك وبينه، وزعم أنه تقدم بشكاية ضد هذا الموظف بالتزوير وغير ذلك من المزاعم، لذلك يلتمس انذار المدعى عليه بالادلاء باصل طلب اغلاق الحساب المؤرخ في 2018.11.19 و الاشهاد عليه بانه ينفي التوقيع المنسوب اليه على الطلب و ينفي مضمونه و ينفي صدوره منه و القول بان البت في الدعوى لا يتوقف على هذا الطلب و لا ثاتير له في مصير الدعوى و صرف النظر عنه و الحكم وفق المطالب المحددة في المقال، و ارفق المذكرة بتوكيل، صفحة أولى لجواز، تفويض، احدى صفحات جواز و صفحة 32/33 من جواز السفر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 28/12/2023 جاء فيها ان الخبير المختص في الأعمال البنكية والمحاسبية تابع العمليات من خلال حسابات المدعي لأن المسألة والنزاع يتعلقان بعمليات الاكتتاب التي تتطلب بالأساس من زبون البنك إثبات أنه كان يملك رصيدا قابلا للتجميد مقابل عمولة، و ان قيام هذا النوع من العقود البنكية يقتضي بالضرورة وجود طلب الاكتتاب و المبلغ المكتب به مع معرفة مصدره و وصولات القبول و طلبات التجديد اذ ان العمليات المتعلقة بعقد الاكتتاب يجب ان تكون مكتملة الأركان و انه اذا كانت الكشوف الحسابية الصادرة عن مؤسسات الائتمان تعتبر حجة في الاثبات فان التحقيق اريد به التأكد من مطابقة الكشوف بارقامها و مكوناتها و مشتملاتها للدفاتر التجارية للبنك و ان التلويح بالطعن بالزور الفرعي يكون ساقطا عن الاعتبار اذا كان غير مجدي او اذا تعلق باسباب ليست مثمرة في الدعوى، و انه لو كانت أوراق طلب الاكتتاب صحيحة الا انها واقعة أيام الأعياد و جاءت في الورقة الرأسية للتجاري وفابنك و ليس البنك (ت. م.) فان العبرة دائما بوجود الرصيد القابل للتجميد و الاكتتاب به و عمليات التجديد السنوي من باب الكشف و توضيح طبيعتها و انه خلافا لما ذهب اليه الخبير بحكم وظيفته و المهمة المسندة اليه كان مطالبا بالاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك و على الوثائق المدلى بها من الطرفين و ابراز ملاحظاته التقنية و الفنية حولها فهو ملزم ببيان مطابقة الوصولات و الرسائل و كل ماله صلة بالنزاع و الإشارة الى البيانات الواردة في كل وثيقة و انه واقعة اغلاق الحساب لا تؤخذ من كلمة عابرة او أي خطا تم التراجع عنه و انما تثبت من خلال مشاهدة الخبير و تتبعه للوثائق و الحجج وسير العمليات البنكية و ان الخبير في سياق جوابه عن الأسئلة المتبلورة في الحكم التمهيدي أشار الى المراسلة التي تمت بين الطرفين و منها الكتاب الذي وجهه المدعي للبنك بواسطة نائبه قبل إقامة الدعوى و ان الخبير أشار الى هذه الرسالة من باب الأمانة و سياق جوابه عن الأسئلة الواردة في الحكم التمهيدي، و ان المدعي في حقيقة الامر هو الذي وقع في شك و ريبة و هو الذي تضاربت أقواله و اضطرب في منهجه اذ انه لوح برغبته في الطعن بالزور الفرعي في طلبه الرامي الى قفل الحساب بتاريخ 19/11/2018 الا ان ذلك لم يمنعه من القول و التنبيه الى ان اغلاق الحساب مسالة جانبية في النقاش و انه اذا كان المدعي يعتبر ان واقعة قفل الحساب غير مثمرة و ان واقعة قفل الحساب مسالة حاسمة في المحاسبة و في الاثبات و ان الخبير كان مطالبا بحكم مهمته بتوظيف النتائج المترتبة عن قفل الحساب لانه كلف باجراء محاسبة و الاطلاع على سير و صيرورة حسابات المدعي منذ ان تم فتحها الى ان قدمت الدعوى الكيدية و ان الخبير بحكم اختصاصه وضع جداول لعمليات الإيداع و التصرف في الحسابات بشكل مضبوط و دقيق و متسلسل و ان المدعي لم يستطع انكار اية عملية او الاسترابة فيها فان جميع ملاحظاته كانت غير سديدة و غير جديرة بالاعتبار و انه اذا كان البحث الذي اجراه الخبير انطلق من الدفاتر التجارية للبنك و الكشوف الحسابية و سائر الوثائق التي ادلى بها الطرفان فان النتائج التي توصل اليها لا تقاوم و لا تدحض بالافتراضات و المزاعم التي قد يطوح بها أي طرف و ان الخبير تحدث عن الفوائد من باب عملياته المحاسبية و أشار الى ما هو ثابت و قار و هو ان الفوائد و في حالة ثبوتها يجب ان تكون مطابقة لما هو معمول به و ان سقف الفوائد المذكور في طلبات الاكتتاب الصادرة عن المدعي و التي وصلت الى 67,5% هي وحدها دليل على عدم صحتها لان البنك يعمل وفق جداول الفوائد المسطرة بصفة رسمية من بنك المغرب اذ لا يجوز ان يقبل البنك بأداء فوائد تفوق النسبة المحددة من طرف بنك المغرب لانه سيكون قد وقع في عملية المكوس و خالف القانون و عرض نفسخ للمساءلة الزجرية و ان الخبير أشار الى هذه الوضعية كمؤشر على عدم صحة أوراق طلب الاكتتاب و ان المدعي نفسه اقر امام المحكمة بان نسبة الفائدة في أوراق الاكتتاب تفوق قعلا النسبة المحددة من طرف بنك المغرب وقت التعامل المفترض الا انه من اجل التهوين من اثر ذلك اضطر الى المطالبة بتطبيق الفصل 305 من ق ل ع، و انه خلافا لما ذهب اليه المدعي فان الالتزام الأصلي غير موجود و بذلك لا يجوز الحديث عن الالتزام التابع و ان الخبير حينما أشار الى سقف الفائدة من خلال ملاحظاته و استنتاجاته فانه لم يبد رايه في نقطة قانونية و انما كشف عن حقيقة راسخة لا مجيد عنها لا سيما و ان المدعي اعترف بصحة ملاحظات الخبير و انه يتعذر على البنك ان يوافق على اقتراح الاكتتاب بفائدة تفوق النسبة و السقف الذي يحدده بنك المغرب و انه يستخلص على ان ملاحظات المدعي غير سديدة جاءت متناقضة مما يدل على ان الغاية منها إطالة امد النزاع ، ملتمسا الحكم وفق مذكراته الرامية الى رفض الطلب و طلب اجراء خبرة لامه غير مبرر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه برسالة اسناد النظر بجلسة 01/02/2024 التمس من خلالها اسناد النظر و الحكم وفق المذكرات التي ادلى بها نيابة عن بنك (ت. و. ب.).

و بتاريخ 8/2/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف :

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف جانب الصواب، ولا يرتكز على أساس ومبني على تعليل فاسد من جهة ، ولم يجب على وسائل الدفاع التي أثارها من جهة أخرى، ذلك إن المستأنف ضده في المذكرة التي أدلى بها خلال المداولة والمؤرخة في 2022.11.02 دفع بتقادم الدعوى، من جهة أولى، ومن جهة ثانية، زعم أن الإعلامات بالإيداع صنعها أحد موظفيه بتواطئ معه ، واعتبر ان ذلك عملية نصب وتزوير خطيرة لأنها مخالفة لما هو معمول به في البنك ، وزعم أنه قدم شكاية جنائية في الموضوع، والتمس وقف النظر إلى حين الفصل في الشكاية ، وزعم أنه أغلق الحساب في سنة 2012، ودفع بتقادم جميع المطالب المقدمة من المدعي وكل ذلك وفق ما جاء في المذكرة المؤرخة في 2022.11.02، التي أضاف إليها صور نظائر (duplicata) 10 كشوفات بنكية كل واحد منها يتعلق بسنة واحدة من السنوات التسع 2001 و 2002 و 2003 و 2006 و 2007 و 2008 و .2012, 2011, 2010, 2009,وانه قد عقب على جواب المستأنف ضده بالمذكرة التي أدلى بها في جلسة 2022.12.22، والتي أكد فيها على أن البنك يتقاضى بسوء النية ويخفي الحقيقة ذلك أنه أقر بأن الحساب تم فتحه في سنة 2001، وزعم أن الحساب تم إغلاقه في سنة 2012 ، وزعم أنه " لا وجود للعمليات التي يتحدث عنها لا سيما وأن الحساب الوارد في الأوراق المزورة لا وجود فيه للمبالغ التي يزعم أنه اكتتب بها ولإثبات هذه المزاعم أدلى بكشف حساب عن كل واحدة من السنوات العشر المذكورة أعلاه، ولم يدل بالكشف المتعلق بسنتي 2004 و 2005 لغاية في نفسه، مما جعل العارض في مذكرة التعقيب يطلب انذار المدعى عليه بالإدلاء بهما، وجدد الطلب في التصريح المكتوب المقدم إلى الخبير وطلب منه الإطلاع على الكشفين، وجدد الطلب في المذكرة بعد الخبرة ، و إن جميع الكشوفات العشر التي أدلى بها المستانف ضده لم تقيد فيها أية عملية لا في الضلع الدائن ولا في الضلع المدين وتوقف الحساب عند ( الصفر في الضلعين ) في السنوات 2001 و 20022003,وفي سنة 2006 توقف عند 1,25 درهم في الضلع المدين ، وفي السنوات 2012/2007 توقف عند 0,09 درهم

ولكن تقرير الخبرة يفيد بأن العمليات التي تم تقييدها في الحساب وصل مجموعها إلى مبلغ 2.032.255 درهم في المدة المتراوحة ببين 2006.11.02 وبين 2007.09.04. ويفيد تقرير الخبرة أن الحساب لم تقيد فيه أية عملية جديدة إلى غاية 2007.12.31، و توقف عند الرصيد المدين بمبلغ 0,09 درهم وظل على هذه الحال إلى غاية 2017.12.31. 4 وخلافا لما جاء في تقر الخبر فإن المستأنف ضده أدلى للخبير بتصريح مكتوب أكد فيه أن العمليات الدائنة التي تم تقييد ا في الحساب وصل مجموعها إلى مبلغ 2.595.755 درهم والتي تم استهلاكها بمختلف عمليات "الخصم ولكن المستأنف ضده لم يبين طبيعة "الاستهلاكات المزعومة ولم يدل بسلم أو بجدول الاستهلاكات ، وان الحكم بالخبرة قد أذن للخبير ورخص له للإطلاع على "قاعدة البيانات" المتعلقة بحساب العارض، اعتبار "الحكم بالخبرة بمثابة ترخيص للخبير بالحصول على الوثائق والإطلاع على جلات والكشوف الحسابية الممسوكة من "الطرفين ، ولكن تقرير الخبرة لا يفيد أن الخبير قد اطلع على قاعدة البيانات ولا على السجلات وخاصة العمليات المقيدة في الحساب في السنتين 2004 و 2005 التي أخفاها المستأنف ضده وحجبها لا عن القضاء ولا عن الخبير وبتواطئ بين هذا الأخير وبين المستأنف ضده ، وإن المستأنف ضده يقر بأن أحد موظفيه هو الذي وقع على سندات فتح الحساب لِأَجَلٍ وعلى سندات الاكتئاب، وزعم أنه تقدم ضده بشكاية جنائية والتمس وقف النظر إلى حين انتهاء الدعوى العمومية ، ولكنه لم يدل بما يثبت تقديم الشكاية ولا بما يثبت الطعن في الوثائق التي أدلى بها العارض ، و إن المستأنف ضده إضافة إلى مزاعمه الواهية، فإنه دفع بتقادم حق العارض في الدعوى ، وانه قد نبه على أن الدفع بالتقادم يهدم جميع الدفوع وجميع وسائل الدفاع التي تمسك بها المستأنف ضده، اعتمادا على الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن التقادم سبب من أسباب انقضاء الالتزام، ونبه على أن هذا النوع من التقادم ليس تقادما مكسبا للحق، ويخضع لأمد قدره 10 سنوات من تاريخ إغلاق الحساب طبقا لما تنص عليه المادة 152 من القانون رقم 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان وتنص على أن البنك بعد الإيداع والتدبير الذي يحتفظ بها مدة 5 سنوات، ويحولها بعد ذلك إلى الخزينة العامة للدولة. مضي أمد التقادم هذا، ملزم بتحويل أموال الزبون إلى صندوق 8 إن الخبير أشار في تقريره إلى أن سعر الفائدة المحدد في سندات الاكتتاب مخالف للسعر الذي حددهبنك المغرب ، وقد ناقش العارض فساد هذه الخلاصة، وأكد أن سعر الفائدة عن مبلغ الوديعة المجمدة يختلف عن السعر الذي يحدده بنك المغرب، والذي لا يتعلق إلا بالقروض التي يمنحها البنك لزبنائه للاستثمار، والحال أن الأموال المودعة والمجمدة في الحساب لأَجَلٍ تخضع للاتفاق والحرية التعاقد، من جهةأولى ، ومن جهة ثانية، فإن الالتزام بالفائدة التزام تابع للالتزام الأصيل الذي هو التزام برد مبلغ الوديعة ، ونبه العارض في المذكرة بعد الخبرة على أن الالتزام الفرعي يعامل معاملة الشرط، طبقا لما ينص عليه الفصل 307 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن "الالتزام التابع لا يترتب عليه" بطلان الالتزام الأصلي ، مع العلم بأن التناقض بين أقوال المستأنف ضده والذي أكد أن التقييدات الدائنة في حساب العارض وصل صل مجموعها إلى مبلغ 2.595.755 درهم في حين أن الكشوف التي أدلى بها رفقة مذكرته المؤرخة في 2022.12.02، لم تدون فيها أية عملية دائنة ولا مدينة ، و الحال كذلك أن تقرير الخبرة حدد مجموع العمليات الدائنة في مبلغ 2.032.255 درهم ولكنه لم يتعرض لمصير هذا المبلغ، ولا لعمليات سحبه ، والحال كذلك أن المستأنف ضده في التصريح المقدم إلى الخبير زعم أن عمليات الإيداع (2.595.755 درهم تم استهلاكها بالخصم، ولكن دون بيان عمليات الخصم ولا طبيعتها ولا تواريخها ، هذه التناقضات الصارخة تنزع المصداقية من أية وثيقة يدلي بها المستأنف ضده، ومن تصريح أو قول يقضي به ، و كما أن هذه التناقضات تنزع الجدية والموضوعية عن تقرير الخبرة ، وإن المحكمة التجارية لم تجب على أية واحدة من وسائل دفاعه ، ولم تناقشها رغم أهميتها ووجاهتها وتأثيرها في النتيجة، ولم تعلل تجاهلها والإعراض عنها بأي مبرر مقبول ومعتبر قانونا، مما يجعل الحكم فاقدا للتعليل والذي يرادف عدم الارتكاز على أساس كما نهى على الحكم فساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس ذلك انه في الحيثية الرابعة من الصفحة 17 من الحكم ناقشت المحكمة "وثيقة" غير معروضة عليها وغير موجودة ضمن وثائق الدعوى وغير مدلى بها ، وانه أجاب البنك المدعى عليه بكونه فور علمه بادعاء المدعي وبعد إشعار بنك المغرب، كلف لجنة بمراقبة بالبحث Audit الذي يعتبر جهازا مستقلا عن البنك معين من طرف والي بنك المغرب والتي" قررت أن حساب الزبون المدعي مغلق منذ مدة طويلة وأن الكشوفات الحسابية لا وجود فيها للرصيد "الدائن" ، وإن هذا الكلام كلام مرسل ومجرد من أي إثبات، ولم يكن يليق بالمحكمة أن تلتفت إلى مزاعم البنك المتعلقة باللجنة ولا أن تستند إليه في تعليل الحكم ولا أن تتخذه أساسا لما قضت به، و إنه لا يجوز مناقشة تقرير (افتراضي) منسوب إلى لجنة داخلية خاصة للبنك، ولا يجوز مواجهة أطراف الدعوى بوثيقة غير مدلى بها في ملف الدعوى. - وحيث إن الحكم فيما هو مبني على تقرير لجنة التدقيق الداخلية، حكم مبني على تعليل فاسد، والتعليل الفاسد يرادف انعدام الأساس القانوني، مما يتعين معه إلغاء الحكم لهذا السبب، فضلا عن نقصان التعليل وعدم كفايته ذلك إن المحكمة التجارية قضت برفض طلبه وعللت ذلك بحيثية جاء فيها بانه تبين للمحكمة باطلاعها على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 2023.10.19 ما يلي: إن الوثائق المدلى بها من طرف المدعي تفتقد للمصداقية ومخالفة للقوانين والضوابط المعمول بها" "بالقطاع البنكي خاصة سعر الفائدة المدرج بها الذي ظل مستقرا بين مستوى لا يتوافق مع ما هو محدد من طرف بنك المغرب وانه لا يخفى ما في هذا التعليل من فساد ونقصان وعدم كفاية ، وذلك أن عبارات "المصداقية" و"القوانين" و"الضوابط المعمول بها عبارات مبهمة وعامة ولا لتبري رد الوثائق التي أدلى بها العارض، ولا تكفي لإثبات خلاف مضمونها ولا تكفي لإثبات مخالفتها للقوانين والضوابط المعمول بها ، وإن التعليل يجب أن يكون واضحا وضوحا كافيا يستطيع معه قضاة الدرجة الثانية مراقبة مدى موافقته للصواب ولكي يكون التعليل كذلك يجب أن يورد بالذكر القوانين" و"الضوابط المعمول بها وأن يحيل عليها ، و كما يجب أن يورد ذكر الوثائق باسمها، وأن يبرز مظاهر المخالفة التي تقدح فيها، و إن الحكم المستأنف فيما هو مبني على الحيثية الأخيرة في الصفحة 17 منه، معلل تعليلا ناقصا وفاسدا يحول دون مراقبة مدى صحة الوثائق المعنية بمخالفة القوانين والضوابط المعمول بها، مما يتعين معه إلغاؤه لهذا السبب ، علاوة على سوء سوء تقدير وثائق الدعوى و انعدام الأساس القانوني ذلك انه جاء في الصفحة 18 من الحكم، ابتدأت المحكمة بحيثية لا تأثير لها في الحكم ، وتتعلق فقط بالاسم التجاري للمستأنف ضده والذي كان يسمى بالبنك التجاري المغربي" إلى غاية سنة 2004 ثم أصبح يعرف باسم "بنك (ت. و. ب.)" بعد أن اندمج فيه "بنك (و.) ، وقد نسبت المحكمة اكتشاف هذه "الحقيقة" إلى الخبير ، والحال أنه قد ناقش هذه المسألة وأوضحها في المذكرة التي أدلى بها في جلسة 2022.12.22 ردا على محاولة المستأنف ضده استغلال الفرق بين سندات الإيداع المحررة في "راسية" البنك (ت. م.)، وبين السندات المحررة في راسية بنك (ت. و. ب.) ، ، وفي الحيثية الموالية، أي الثانية من الصفحة 18 من الحكم، ذهبت المحكمة إلى القول:إن هناك اختلاف (هكذا) بين المعطيات المتعلقة بالحساب والعمليات التي تنظمها، إذ أن الكشف "المدلى به من طرف المدعي لا يشير إلى بيان التعريف البنكي بشكل كلي بل يحمل فقط الرقم المختصر" ولا" يحمل 24 رقما المعمول به في المجال البنكي، كما أنه لا يشير إلى رقم الحساب وتم رصد وجود" اختلاف بخصوص عنوان المدعي فضلا على وجود تباين كلي من حيث الأرصدة والنوعية والمبالغ فيالعمليات التي تضمنها الكشفين ، وانه لا يخفى ما في هذا التعليل من غموض وإبهام وإجمال ، ذلك أن المحكمة تارة تستعمل لفظ "الكشف" بالمفرد، وتارة أخرى استعملت لفظ "الكشفين" بالتثنية، ولكنها لم تبين ما هو الكشف المقصود ولا ما هما الكشفان المقصودان من جهة أولى علما بأن العارض أدلى بعدة كشوفات بعضها مع المقال الافتتاحي، وبعضها مع المذكرة التي أدلى بها في جلسة 2023.01.19ومن جهة ثانية، فإن القول بأن (الكشف) الذي أدلى به المدعي لا يشير إلى رقم التعريف البنكي" قول غامض ومبهم ، و فإذا كان المقصود هو الكشوف الحسابية الدورية، فإنها تتضمن كلها رقم الحساب Ne Compte ورقم التعريف البنكي Identite bancaire خلافا لما جاء في الحيثية التي نناقشها، وهي كشوفات صدرت كلها من المستأنف ضده ولا ينازع في ذلك، وأما إذا كان المقصود بالكشف هو سندات الإيداع أو الإشعارات بالاكتتاب وبالإيداع لأجل Souscription، Dépôt à Terme ، إذا كان المقصود هو سندات الإيداع وعددها سبعة إعلامات، فإنها كلها تشير إلى:رقم الحساب Comte n° = 079B430288وإلى رقم التعريف البنكي 007.780.000000079244308840 Relevé d'identité bancaire و ومن جهة ثالثة، جاء في الحيثية القول بأنه تم رصد وجود اختلاف بخصوص عنوان المدعي، ولكن المحكمة لم تبين من أين استخلصت الاختلاف في العنوان من جانب أول، وانه ومن جانب ثان، فإنها لم تبين ما هو أثر اختلاف العنوان في العلاقة بين الطرفين وما هو تأثير ذلك في صحة العقد الرابط بينهما ، وإن العارض قد ناقش مسألة العنوان مناقشة قانونية وكافية في المذكرة التي أدلى بها في جلسة 2023.01.19 تعقيبا على ما لمح إليه المستأنف ضده من إنكار كون العارض المغربية المقيمة في المهجر، ويحيل عليها تجنبا للتكرار وللإطالة ، ومن جانب ثالث فإن المحكمة ذهبت إلى القول: وفضلا على وجود تباين كلي من حيث "الأرصدة والنوعية والمبالغ في العمليات التي تضمنها الكشفين". و ذلك أن المحكمة لم تبين ولم تحدد الأرصدة المتباينة، ولم تبين ما هو المقصود بالنوعية والمبالغ، ويتضح من كل ذلك أن الحيثية التي نحن بصدد مناقشتها تتسم بالغموض والإبهام والعموم ومخالفة لمضمون الإشعارات بالاكتتاب مما يثبت ويفيد أن المحكمة قد أساءت تقدير الوثائق وعللت حكمها تعليلا مبهما ، وغامضا ، مما يجعل الحكم فاقدا للأساس القانوني ويتعين معه إلغاؤه لهذا السبب.

كما نعت عليه انعدام الأساس القانوني و انعدام التعليل –و خرق الفصول 135/131 من قانونالالتزامات والعقود ذلك انه جاء في الحيثية الثالثة من الصفحة 18 ما يلي: و إن تواريخ طلبات تجديد الاكتتاب المؤرخين على التوالي في 2010.10.30 و 2011.10.30" "تصادف يومي السبت والأحد وهما يوما عطلة ، و في هذه الحيثية أشارت المحكمة إلى أن يومي 2010.10.30 و 2011.10.30 قد وافق كل منهما يومي السبت والأحد ، وهو يوم عطلة، غير أنها لم تبين ما هو أثر ذلك في صحة التزام المستأنف ضده ، و إن الاكتتابات التي قام بها العارض اكتتابات سنوية وكل سنة تنتهي يوم 30 أكتوبر، ابتداء من يوم 2006.10.30 كما هو ثابت بسند إيداع مبلغ 1.742.800 درهم وانتهاء بيوم 2007.10.30 ، كما هو ثابت بالمستند م1 المضاف إلى مقال الدعوى ، وهكذا تجددت الاكتتابات لسنوات أخرى ابتدأت في 2007.10.30. وانتهت في2008.10.30وابتدأت سنة أخرى يوم 2009.10.30 وانتهت يوم 2010.10.30وابتدأت سنة أخرى يوم 2010.10.30، وانتهت يوم 2011.10.30 وابتدأت سنة أخرى يوم 2011.10.30 وانتهت يوم 2012.10.30وتجدد الاكتتاب لمدة 5 سنوات أخرى ابتداء من 2012.10.30 وانتهاء بيوم 2017.10.30 و إن هذه التواريخ تتعلق بتحديد أجل الوفاء، أي التزام البنك برد الوديعة أصلا فوائد، ودون مراعاة لليوم الذي ينتهي فيه الأجل، هل يوافق يوم عمل أو يوافق يوم عطلة، و إن الفصل 133 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه إذا وافق اليوم الأخير فيالأجل يوم عطلة رسمية قام مقامه أول يوم من أيام العمل ، ومؤدى ذلك أن يوم 2010.10.30 إذا وافق يوم السبت، فإن البنك لا يلزم بالأداء إلا يوم 2010.11.01 أي يوم الاثنين الذي هو يوم عمل، وهذا هو الجزاء القانوني الوحيد الذي يترتب على موافقة اليوم الأخير في الأجل يوم رسمية، ولا يترتب عليه أبدا بطلان الالتزام أو فساده، من جهة أولى ، ومن جهة ثانية، فإن الفصل 131 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن اليوم الأول في الأجل لا يحسب، ومؤدى ذلك أن يوم 30 أكتوبر من كل سنة من سنوات الاكتتاب لا يؤخذ في الاعتبار، وإنما يحسب الأجل ابتداء من اليوم الموالي له أي من يوم 31 من شهر أكتوبر، ويبدو أن المحدّد التجارية لم تنتبه إلى الفرق بين تاريخ إنشاء الالتزام وبين تاريخ أجل الوفاء به، وإلا لم تكن تلتفت إلى منازعة البنك في السندين المتعلقين بسنتي 2010 و 2011، ولا إلى ملاحظة الخبير الذي انساق وراء المنازعة المذكورة وتبناهاومن جهة ثالثة، فإن المحكمة لم تحدد الجزاء المترتب على موافقة التاريخين ليومي السبت والأحد ، و كما أنها لم تحدد مصير بقية سندات الإيداع، وعددها 5 سندات علما بأن كل سند مستقل حيث المبلغ ومن حيث تاريخ الإيداع خاصة السند المتعلق بتجميد المبلغ المودع لمدة 5 سنوات في 2017.10.30 كما هو ثابت بالسند المدلى به صحبة المقال الافتتاحي ، فإن العارض قد ناقش مسألة التاريخين الموافقين ليومي السبت والأحد، ناقشهافي المذكرة بعد الخبرة التي أدلى بها في جلسة 2023.12.21 و في تلك المذكرة انتقد العارض منهجية الانتفاء التي اتبعها الخبير في البحث عن مئاخذ وعيوب في وثائق العارض الشيء الذي يدل على الخروج عن الحياد ويدل على الانحياز إلى جانب طرف من أطراف الدعوى ، والحال أن الحياد يقتضي الوقوف على مسافة واحدة من طرفي الدعوى وذلك بفحص الوثائق والمستندات بنفس العين، ودون شَزْرٍ ولا ميل ، فلو أنه فعل لتوقف عند تواريخ بعض الكشوف الدورية التي أدلى بها المستأنف ضده والتي نبه العارض على أن تلك التواريخ، ويتعلق الأمر بالكشوف المحصورة على التوالي في تاريخ 2001.09.30، و 2007.09.30 و 2012.09.30، والتى وافقت كلها أيام الأحد ، وهذا التنبيه أورده العارض في المذكرة حول الخبرة ولكن المحكمة لم تشر إليه حتى مجرد إشارة، وأحرى أن ترتب عليه الأثر الذي رتبته على التاريخين 2010.10.30 و 2011.11.30، الشيء الذي يدل على الكيل بمكيالين، ويجعل الحكم مشوبا بعيب خرق القانون وبعدم الارتكاز على أساس ويستحق الإلغاء لهذا السبب ، فضلا عن انعدام الأساس القانوني و خرق قاعدة مسطرية جوهرية و خرق الفصول 93/92 منقانون المسطرة المدنية، ذلك إن المستأنف ضده كان قد زعم أن الحساب وقع إغلاقه في سنة 2012 كما جاء في مذكرتين إحداهما أدلى بها خلال المداولة وأخرى أدلى بها في جلسة 2023.02.02، ودون تحديد ما إذا كان الإغلاق بطلب من صاحب الحساب أم بمبادرة من البنك ، وبمناسبة قيام الخبير بإجراءات الخبرة صرح المستأنف بأن الحساب تم إغلاقه في 2018.12.08 بطلب مؤرخ في 2018.11.19 من العارض تنفيذا للطلب الذي سلم صورته للخبير والمنسوب إلى العارض التوقيع عليه ، و إن العارض قد أنكر التوقيع المنسوب إليه في الطلب المؤرخ في 2018.11.19 وأدلى صحبة مذكرته بعد الخبرة بتفويض لدفاعه لينكر التوقيع، وأكد أنه لم يكن موجودا بالمغرب في التاريخ المذكور في الطلب، وأكد أنه قد زار المغرب وعاد إليه يوم 2018.04.13 وغادره يوم 2018.06.17 كما هو ثابت بتأشيرة الوصول والمغادرة المثبتتين على جوازه ، وأكد أن التوقيع المنسوب إليه لا يشبه توقيعه لا من قريب ولا من بعيد ومن أجل المقارنة أدلى بعدة وثائق تثبت توقيعه الصحيح ، ونبه العارض في المذكرة حول الخبرة على أنه يتعذر الجمع بين ادعاء إغلاق الحساب في سنة 2012، وبين ادعاء إغلاقه في سنة 2018، والحال أن العارض طالب بإنذار المستأنف ضده بالإدلاء بأصل الطلب المطعون فيه ، والحال كذلك أنه أدلى بتفويض دفاعه لإنكار التوقيع ، والحال كذلك أن مسطرة الطعن بالزور الفرعي لا يتم الشروع فيها إلا بعد إنذار الطرف المعني بأن يصرح بما إذا كان يتمسك باستعمال السند المطعون فيه طبقا لما ينص عليه الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية ، والحال كذلك أن مسطرة الطعن لا يشرع فيها إلا بعد تأكيد الطرف المعني بأنه يتمسك باستعمال السند والاحتجاج به طبقا لما ينص عليه الفصل 93 من القانون المذكور ، والحال كذلك أن الطرف المعنى يجب عليه أن يدلي بأصل السند الذي ينوي استعماله داخل أجل 8 أيام، وإلا اعتبرته المحكمة كأنه لا ينوي استعماله طبقا لما ينص عليه الفصل 95من القانون المذكور ، و إن المستأنف ضده لم يدل بأصل الورقة المطعون فيها، والمحكمة لم تنذره بذلك، ورغم ذلك أخذت بمضمون الورقة واعتبرت أن الحساب تم إغلاقه، وصرحت بما جاء في تقرير الخبرة منالإغلاق منذ سنة 2018والحال أن أصل الورقة لم يدل به ولم يكن ضمن وثائق الدعوى ويتضح من ذلك ان الحكم الابتدائي قد تجاهل كل هذه المقتضيات وتجاهل الطعن الصريح في الورقة، بل وأخذ بها واعتبر أن الحساب تم إغلاقه تنفيذا للطلب المكتوب والمؤرخ في 2018.11.19، الشيء الذي يجعل الحكم يفتقد إلى الأساس القانوني ويستحق معه الإلغاء لهذا الوجه

اما الوجه الثاني فإن المحكمة التجارية عللت بأن إغلاق الحساب من عدمه لا" يغير" من واقعة عدم وجود رصيد دائن بحسابه البنكي كما تم ادعاؤه ، وكما سلفت الإشارة إلى ذلك في الفقرة التمهيدية لهذه الحيثية، فإن المحكمة صرحت بأن حساب العارض توقف رصيده الدائن عند مبلغ 0,09 درهم منذ 2007.12.31 ، و إن هذا التعليل يتسم بالخلط بين الحساب للاطلاع، وبين الحساب لأجل ، و ذلك أن الحساب للاطلاع عبارة عن قناة تقيد فيها جميع العمليات البنكية اليومية سواء منها الدائنة والمدينة وبإجراء مقاصة بين الضلعين الدائن والمدين يستخرج الرصيد المؤقت لكل واحد من الطرفين، البنك والزبون طبقا لما تنص عليه المادة 491 من مدونة التجارة ، وانه ويحق للزبون التصرف في الرصيد المؤقت بكل حرية وفي أي وقت شاء، طبقا لأحكام المادة500 من المدونة ، أما الحساب لأجل، فإنه أسلوب من أساليب التوفير والادخار ، ويفتح لمدة معينة وبفائدة متفق عليها، ولا يحق للزبون التصرف فى الأموال المودعة في هذا الحساب إلا في ميعاد الاستحقاق طبقا لما تنص عليه المادة 507 من المدونة، وبعد حلول الأجل، ولا يتجدد الحساب إلا بطلب صريح من الزبون كما هو منصوص عليه في المادة 506 من المدونة إلى غير ذلك من الفروق القائمة بين النوعين من الحساب، والتي أوضحها العارض في مذكرة التعقيب التي أدلى بها في جلسة 2022.12.22، وفي المذكرة بعد الخبرة ، وإن خلاصة تلك المناقشة هي شكليا، وليس إلا قناة تمر به الأموال المجمدة في الحساب لأجل عند انتهاء مدة التجميد، مرورا صوريا، الحساب للإطلاع المنتهي بالرقم 288 ، لم يكن إلا طبقا لما تنص عليه المادة الأولى من منشور والي بنك المغرب رقم 16/9/15، التي توجب فتح حساب للاطلاع تضمن فيه النتائج المتصلة بالحساب لأجل، وفي نهاية مدة التجميد ، وإذا علم أن مدة التجميد المتفق عليها بين العارض وبين المستأنف ضده تتجدد لمدة سنة كاملة ويقع الاتفاق بينهما على تجديد التجميد لمدة سنة أخرى باستثناء المدة الأخيرة التي تم تحديدها في 5 سنوات ابتداء من 2012.10.30 وانتهاء ب 2017.10.30 ، كما هو ثابت بطلبات التجديد المضافة للمقال الافتتاحي زيادة على الإعلامات بالإيداع ومعنى ذلك أن حركة الحساب كانت سلبية خلال السنوات التسع المذكورة ، وخلافا لما صرحت به المحكمة من القول بأن الرصيد الدائن ظل متوقفا عند 0,09 د من تاريخ 2007.12.31 إلى غاية إغلاقه، أي في 2008.12.08 ، وانه وخلافا لذلك فإن تقرير الخبرة قد أجمل العمليات التي تم تقييدها في الحساب، وحدد مجموعها في مبلغ 2.032.255 درهم في المدة المتراوحة بين 2006.11.02 وبين 2007.09.04، ولم تسجل فيه بعد ذلك أية عملية إلى غاية 2007.12.31، حيث توقف نهائيا عند الرصيد المذكور 0,09 درهم ، و أما المستأنف ضده فقد سلم للخبير تصريحا مكتوبا أكد فيه أن العمليات الدائنة للعارض والمقيدة في الحساب وصل مجموعها إلى مبلغ 2.595.755 درهم وهو مبلغ تم استهلاكه بعمليات الخصم ودون إثبات عمليات الخصم هاته ، ويتضح من ذلك أن الحكم المستأنف غير قائم على أساس فيما هو مبني على الحيثية الأخيرة منه (ص (18/19 ) مما يتعين معه إلغاؤه لهذا الوجه من السبب الخامس، ملتمسا شكلا قبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف ومن جديدالحكم على المستأنف ضده بأن يؤدي للعارض مبلغ 3.122.758 درهم مع الفوائد الاتفاقية بسعر %6,75 في السنة ابتداء من تاريخ 2012.10.30 إلى يوم الأداء و الحكم عليه بأداء مبلغ 300.000 درهم تعويضا و الحكم عليه بالصائر ابتداء واستئنافا.

وارفق المقال بصورة الحكم المستأنف

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2024 جاء فيها عدم جدية الدفع بانعدام التعليل وعدم الجواب على وسائل الدفاع وخرق القانون ذلك ان الطاعندفع بأنا لمحكمة لم تناقشها رغم أهميتها وتأثيرها في النتيجة ولم تعلل تجاهلها بأي مبرر مقبول وأنها بذلك لم تجب على أية واحدة من وسائل دفاعه ولم تجعل الحكم فاقد التعليل وغير مرتكز على أساس ، والحال أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف، سيتبين بأنه جاء معللا تعليلا كافيا ، وإن المحكمة من أجل إقامة العدل في النازلة أمرت بإجراء تحقيق وبذلك تكون قد أتاحت الفرصة لهذا الأخير لإثبات أنه كان يملك رصيدا في حساباته تخول له الاكتتاب بها مقابل فوائد مطابقة للقانون ، وكما أنها في إطار سلطتها التقديرية غير ملزمة بإتباع الأطراف في جميع مناحي أقوالهم لاسيما إذا كانت غير مجدية وغير مؤثرة على مسار الدعوى، كما هو الحال بالنسبة لدفوع المستأنف ، وإن العبرة بالدفوعات المدعمة بالحجج المقبولة وليس بمجرد أوراق لا قيمة لها ولا أثر لها على سير النازلة، لاسيما إذا كانت الغاية من التمسك بها هي مجرد تشعيب النقاش والخروج به عن ناصية القضية، وبالتالي فإن الدفع بانعدام التعليل وخرق القانون غير مجدي ويتعين رده لعدم جديته

و عن عدم جدية الدفع بفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس ذلك انه دفع المستأنف بأن الحكم استند على تقرير لجنة التدقيق AUDIT في تعليله وأنه بذلك يعتبر تعليلا فاسدا يرادف انعدام الأساس القانوني وأنه يتعين إلغاء الحكم لهذا السبب، والحال أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف سيتبين للمحكمة الموقرة على أنه خلافا لما يدعيه المستأنف فإنها لم تستند على تقرير لجنة التدقيق AUDIT بل اعتمدت في إطار سلطتها التقديرية على وسيلة التحقيق في الدعوى التي أمرت بها، عملا بمقتضيات المادة 55 ومابعدها من ق.م.م ، وأن ذلك يتجلى من خلال الفقرة الخامسة من التعليل التي مفادها "حيث إن المحكمة سعيا منها للتأكد من إدعاء المدعي في إطار التحقيق في الدعوى أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بنكية عهدت مهمة القيام بها إلى الخبير موراد (ن. ع.) ، وبالتالي فإن الدفع المثار من طرف المستأنف عدم جدي ومردود عليه ، اما عن عدم جدية الدفع بنقصان التعليل وعدم كفايته: انه زعم المستأنف بأن الحيثية التي مفادها أنه يتبين للمحكمة من خلال تقرير الخبرة بأن الوثائق المدلى بها من طرف المدعي تفقد للمصداقية ومخالفة للقوانين والضوابط المعمول بها بالقطاع البنكي خاصة سعر الفائدة المدرج بها الذي ظل مستقرا بين مستوى لا يتوافق مع ما هو محدد من طرف بنك المغرب" تجعل الحكم المطعون فيه معلل تعليلا ناقصا وفاسدا يحول دون مراقبة مدى صحة الوثائق المعينةبمخالفة القوانين والضوابط المعمول بها، والحال أن التعليل جاء سليما ومرتكزا على الاستنتاجات التقنية التي خلص إليها الخبير القضائي موراد (ن. ع.) الذي بعد اطلاعه على الوثائق المدلى بها من طرف المدعي اتضح له أنها تتضمن عدة مغالطات وتناقضات ولاسيما طلبات فتح الحسابات لأجل وإشعارات المدينية المرفقة بها ، وان المحكمة لما عللت حكمها على ضوء ما استنتجه مساعد القضاء في تقريره من كون الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف تفتقد للمصداقية ومخالفة للقوانين والضوابط المعمول بها بالقطاع البنكي خاصة سعر الفائدة المدرج بها الذي ظل مستقرا في مستوى لا يتوافق مع ما هو محدد من طرف بنك المغرب تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما لا تشوبه شائبة ، مما حاصله أن الدفع المثار من طرف المستأنف بهذا الصدد غير مرتكز على أيأساس و يتعين رده ، و بخصوص عدم جدية الدفع بسوء تقدير وثائق الدعوى وانعدام الأساس القانوني لما اعتبر المستأنف المغالطات والتباينات الواردة بالوثائق المدلى بها من طرفه التي أشارت إليها المحكمة في تعليلها بمثابة حيثية زائدة لا محل لها ولا معنى ، و إن المستأنف لما أحس بضعف موقفه لعدم استطاعته مقاومة ما هو ثابت وقار بشأن فقدان الوثائق المدلى بها من طرفه للمصداقية، حاول طمس أشعة الشمس بالغربال بالادعاء المجرد بأن الحيثية التي ركزت عليها المحكمة حكمها تتسم بالغموض ا والإبهام وأنها - حسب طرحه - أساءت تقدير الوثائق ، و إن العبرة بالوثائق والحجج الدامغة المتواجدة بالملف والتي تدحض جميع المستأنف وليس بالقول المجرد الذي يعتبر وجوده كعدمه ، وإن المحكمة في إطار سلطتها التقديرية لتقييم الحجج غير ملزمة بإتباع الأطراف في جميع مناحي أقوالهم، لاسيما إذا كانت غير مجدية وتبث لها مخالفة الوثائق التي استند عليها الطرف للقوانين والضوابط المعمول بها بالقطاع البنك، كما هو بالنسبة للمستأنفة ، وبالتالي فإن الدفع المثار من طرف المستانف مردود عليه لعدم جدية، اما عن عدم جدية الدفع بانعدام الأساس القانوني و انعدام التعليل وخرق الفصول 15/131 من قانون الالتزامات والعقود ، وانه دفع المستأنف بكون الحكم جاء منعدم الأساس القانوني والتعليل وخارقا للفصول 131 و 135 من قانون الالتزامات والعقود بعلة أن المحكمة اعتبرت في إحدى حيثياتها ما يلي:إن تواريخ طلبات تجديد الاكتتاب المؤرخين على التوالي في 2010/10/30 و 2011/11/30 تصادف يومي السبت والأحد وهما يوما عطلة ، والحال أنه خلافا لما يدعيه المستأنف فإن المحكمة تأكدت من التباينات والمخالفات التي تدل على أن الوثائق المدلى بها من طرفه جاءت مخالفة لما هو معمول به في الميدان البنكي لما تبين لها بعد استعانتها بالخبرة التقنية المنجزة من طرف موراد (ن. ع.) بان طلبات تجديد الاكتتاب المؤرختين على التوالي في 2010/10/30 و 2011/10/30 السبت والأحد وهما يوما عطلة، وأن الكشف المدلى به من طرف المستأنف لا يشير إلى بيان التعريف البنكي بشكل كلي بل يحمل الرقم المختصر ولا يحمل 24 رقما المعمول به في المجال البنكي ، و كما تبين للمحكمة من خلال استنتاجات الخبير بأن الكشف المدلى به من طرف المستأنف لا يشير إلى رقم الحساب وتم رصد وجود اختلاف بخصوص عنوانه فضلا على وجود تباين كلي من حيث الأرصدة والنوعية والمبالغ في العمليات التي تضمنهاالكشفين، و كما تأكدت المحكمة بأن الحساب البنكي الحامل لرقم 010*612014المدلى بهمن طرف المستأنف يعود للسيد محمد (ز.) وليس للسيد كريم (ز.)، و إن هذه المغالطات المشار إليها على سبيل المثال لا الحصر ثابتة في المستأنف ولا يسوغ له تجاهلها تحت أية ذريعةهذا، فضلا على انه تبث للخبير كذلك بعد إطلاعه على الوثائق والكشوفات المدلى بها بالملف بأن رصيد حساب المستأنف منذ 2017/12/31 إلى غاية قفله هو 0.09 درهم وبأنه لا وجود لأي رصيد دائن للحسابمما حاصله أن الدفع المثار من طرف المستأنف الذي يحاول فيه تجاهل مجمل .. التباينات غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحول عدم جدية الدفع بانعدام الأساس القانوني قاعدة مسطرية والفصول 92 ، 93 و 95 من قانون المسطرة المدنية: انه اعتبر المستأنف بأن الحكم الابتدائي تجاهل تأكيده في مذكرته بأن التوقيع المنسوب إليه في طلب قفل الحساب المؤرخ في 2018/11/19 وأنه لما أخذه بعين الاعتبار يفتقد إلى الأساس القانوني ، وانه لابد من الإشارة بأن الحساب وقع إغلاقه في سنة 2012 هي مجرد خطأ مطبعي لا غير ، وأنه من الثابت من خلال الوثائق المدلى بها بالملف من طرف البنك خلال اجتماع الخبرة بأن طلب قفل الحساب المؤرخ في 2018/11/19 يوجد من ضمن الوثائق المذكورة، مما لا سبيل معه لمحاولة خلق أي خلط أو إبهام بهذا الخصوص ، و كما أنه من المسلم به قانونا بأن الطعن الذي يعتد به هو الطعن بالزور الفرعي ، و وأنه في غياب ذلك فإنه لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصول 92 ، 93 و 95 منقانون المسطرة المدنية ، وبالتالي فإن المحكمة الابتدائية لما اعتبرت أن ما تمسك به المستانف في مذكرته الخبرة بكون الطلب المؤرخ في 2018/11/19 الرامي إلى إغلاق الحسابين البنكيين مزور والتوقيع المذيل به ليس توقيعه غير مؤسس لاعتبارين أولهما أنه لم يتم الطعن في التوقيع الوارد بطلب إغلاق الحسابين بالطرق القانونية المخولة لذلك وثانيهما بأن إقفال الحساب من عدمه لا يغير من واقعة عدم وجود رصيد دائن بحسابه البنكي ويتعين رفضه تكون قد جعلت حكمها مستندا على أساس قانوني وغير خارق لأي قاعدة مسطرية، ملتمسا شكلا قبول أو عدم قبول الاستئناف بعد التأكد من استيفائه لكافة الشروط الشكلية المستوجبة قانونا ورفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنف صوائر المرحلة الابتدائية والاستئنافية.

و بناء على مذكرة اسناد النظر المدلى بها من طرف دفاع المستانف بجلسة 7/11/2024 التمس من خلالها الحكم وفق مطالبه المحددة في المقال الاستنافي .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 788 الصادر بتاريخ 21/11/2024 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير حسن (ر.).

وبناء على مذكرة المصادقة على الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/11/2025 جاء فيها إنه باستقراء تقرير الخبرة يتبين لأول وهلة بأن الخبير قام بدراسة الوثائق المدلى بها من قبل الطرفين بصفة محكمة ودقيقة وأجاب عن المحددة له بمقتضى القرار التمهيدي ، وأنه على إثر هذه الدراسة استنتج الخبير بأن الاعلامات بعمليات حسابات لأجل المقدمة من طرف المستأنف طرف المستأنف ليست صادرة عن البنك العارض لأسباب التالية:

و تطبيقا لتعليمات الدورية الصادرة عن بنك المغرب رقم 9 ج 1994 بتاريخ 1994/07/15 فإن كشوفات الحساب رقم 430288 B 079 لابد أن تسجل عند فتح حساب لأجل العمليات التالية: + عملية تحويل مبلغ الوديعة من الحساب البنكي إلى الحساب لأجل + عملية إرجاع مبلغ الوديعة من الحساب لأجل إلى الحساب البنكي عند تاریخ اجل الحساب لأجل + عملية تحويل مبلغ الوديعة - من جديد من الحساب البنكي إلى الحساب لأجل - الجديد.

وأما بالنسبة لنسب الفائدة 6,75 % المسجلة على طلبات فتح حسابات لأجل واعلامات بعمليات الحسابات لأجل" - استقرت في نسبة 6,75% خلال مدة 7 سنوات من تاريخ 2006/10/30 إلى 2012/10/30، ولقد بين الخبير صفحة 11 بأن حساب ربحية البنوك لا يسمح بتطبيق نسب في مستوى 6,75% مع وجود سوق مالية تمكن من سيولة بأقل سعر - سيولة بأقل سعر ، و أما بالنسبة للتحويلات في الحساب موضوع النزاع رقم 079B430288 فإن دفاع السيد كريم (ز.) لم يقدم المستندات الداعمة والمبينة للتحويلات التي قام بها السيد محمد (ز.) في حساب ابنه السيد كريم (ز.) موضوع النزاع رقم 079B430288 ذلك أن حساب موضوع النزاع رقم 079B430288لم يبين أي عملية تحويل من حساب الوالد السيد محمد (ز.) وأن عمليتي التحويل سجلت من حساب الوالد إلى حساب الدفتر في اسم السيد كريم (ز.) ، وبالتالي فإنه يتبين جليا للمحكمة بأن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف مزورة ولا وجود للعمليات التي يتحدث عنها في الحسابات المقدمة من قبله، وأن ذلك ما أكده كذلك الخبير موراد (ن. ع.) - الذي سبق المرحلة الابتدائية - في تقريره ، وانه تبث له بعد تدقيقه للوثائق المدلى بها من طرف المستأنف السيد كريم (ز.) ولاسيما طلبات فتح الحسابات لأجل وإشعارات المدينية المرفقة بها بأنها ليست فقط غير صادرة عن البنك العارض بل تفتقد فعلا للمصداقية ومخالفة للقوانين والضوابط المعمول بها بالقطاع البنكي الفائدة المدرج بها الذي سعر مستقرا في مستوى لا يتوافق مع ما هو محدد من طرف بنك المغرب، إضافة إلى إلى الحساب موضوع النزاع مغلق منذ 2018 وأن رصيده من 2007/12/31 غاية قفله هو 0,09 درهم وبالتالي لا وجود لأي رصيد دائن للحساب ، وأنه لذلك فإن الطلب الذي تقدم به السيد كريم (ز.) في مواجهة البنك العارض لا يرتكز على أي أساس قانوني ولا يسع البنك العارض والحالة هاته إلا المطالبة بالمصادقة على تقرير الخبرة و أما بالنسبة لتاريخ تجديد الحساب لأجل فإنه عندما يوافق تاريخ استحقاق يوم عطلة، فإن الحساب لأجل يوم إجازة أخر الأسبوع - يوم السبت أو الأحد أو يو تاريخ تجديد الحساب لأجل يكون اليوم العمل الموالي وذلك بسبب القيود، التقنية والمعلوماتية ، بحيث لاحظ الخبير بأن "الاعلامات بعمليات حسابات لأجل" المقدمة من طرف دفاع المستأنف - جددت الحساب لأجل يوم 2010/10/30- الذي يوافق السبت وبالتالي فإن تاريخ التجديد يحدد تقنيا من طرف البنك في تاريخ يوم العمل الموالي ، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبير السيد حسن (ر.) والحكم وفق ما جاء في مذكرته الجوابية.

و بناء على مذكرة خلال المداولة لدفاع المستانف جاء فيها انه بناء على قرار المحكمة بختم المناقشة وحجز القضية للمداولة لجلسة 2025.11.25 وبناء على طلب الإخراج من المداولة والذي تقدم به العارض، والذي شرح فيه أسباب الطلب وانه وعلى سبيل الاحتياط، وحفاظا على حقوق الموكل وبالرجوع إلى التقرير يتبين أن الخبير لم يجب عن جميع أسئلة المحكمة ذلك أن الحكم التمهيدي بالخبرة حدد مهمة الخبير في معاينة كل الوثائق، التي في يد كل طرف كما أن الحكم التمهيدي قضى بما يلي:

"على المستأنف عليه بالترخيص للخبير بالاطلاع على قاعدة البيانات المتعلقة بحساب المستأنف والسجلات والكشوف الحسابية والحصول على الوثائق اللازمة من أجل إنجاز مهمته".

و إن تقرير الخبرة لا يتضمن ما هو مصير هذا الأمر" وماذا فعل الخبير بخصوص هذا الأمر، هل طلب من البنك تمكينه من الإطلاع على قاعدة البيانات وعلى السجلات والكشوف الحسابية، ولا يتضمن ما يفيد مدى تجاوب البنك مع الطلب، هل أبدى نوعا من المطاوعة تجاه الطلب أم أنه امتنع من الاستجابة له ، إن الإجراء الذي أمرت به المحكمة من الأهمية بمكان، وإنجازه من شأنه أن يساعد في كشف الحقيقة، وفي البت في النزاع القائم بين الطرفين ملتمسا الامر بارجاع المهمة الى الخبير لاستكمال إجراءاتها وفق ما قضى به الإقرار التمهيدي .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 11/11/2025 ادلى دفاع المستانف عليه بمذكرة بعد الخبرة تسلم الأستاذ (إ.) عن دفاع المستانف نسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/11/2025

محكمة الإستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم انعدام التعليل و خرق القانون و فساد التعليل و نقصانه و سوء تقدير وثائق الدعوى و انعدام الأساس القانوني وفق ما فصل باسباب الطعن المبسوطة أعلاه .

و حيث انه لتحقيق الدعوى امرت المحكمة بتاريخ 21-11-2024 باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد حسن (ر.) و ذلك من خلال معاينة كل الوثائق المدلى بها بالملف و التي توجد بحوزة الطرفين ، و الاطلاع على الحساب البنكي موضوع النزاع و كافة العمليات المسجلة به و تاريخ فتحه ، و كذا تحديد ان كانت هناك حسابات أخرى مفتوحة لدى المستانف عليه باسم المستانف وطبيعتها وتاريخها و ما ان كانت لازالت مشغلة و تحديد ما ان كانت الوثائق التي بحوزة المستانف صادرة عن البنك ام لا ومدى احترامها للضوابط البنكية المعمول بها.

و حيث ان الخبير انجز تقريره و اودعه بالملف و توصل من خلاله ان الاعلامات بعمليات حسابات لاجل المقدمة من طرف الطاعن ليست صادرة عن البنك و ذلك للأسباب التالية :

فتطبيقا لتعليمات دورية الصادرة عن بنك المغرب رقم 9 ج 1994 بتاريخ 1994/07/15 فإن كشوفات الحساب رقم 079430288 لا بد أن تسجل عند فتح حساب لأجل العمليات التالية :

-عملية تحويل مبلغ الوديعة من الحساب البنكي إلى الحساب الأجل.

- عملية إرجاع مبلغ الوديعة من الحساب لأجل إلى الحساب البنكي عند تاريخ أجل الحساب لأجل

- عملية تحويل مبلغ الوديعة - من جديد - من الحساب البنكي إلى الحساب لاجل - الجديد - وبالتالي فإن عدم تسجيل هذه العمليات في الحساب يبين أن "الإعلامات بعمليات حسابات لأجل " المقدمة من طرف الطاعن ليست صادرة عن البنك.

و بالنسبة لنسب الفائدة 6,75 المسجلة على طلبات فتح حسابات لأجل واعلامات بعمليات الحسابات لأجل " استقرت في نسبة 6,75% خلال مدة 7 سنوات من تاريخ 2006/10/30 إلى 2012/10/30 ولقد بيننا - صفحة 11 - بأن حساب ربحية البنوك لا يسمح بتطبيق نسب في مستوى 6,75% مع وجود سوق مالية تمكن من سيولة باقل سعر - جدول صفحة 12 - وبالتالي فإن "الإعلامات بعمليات حسابات لأجل " المقدمة من طرف دفاع السيد كريم (ز.) ليست صادرة عن البنك.

و بالنسبة لتاريخ تجديد الحساب لاجل فانه عندما يوافق تاريخ استحقاق الحساب لأجل يوم إجازة آخر الأسبوع - يوم السبت أو يوم الأحد - أو يوم عطلة فإن تاريخ تجديد الحساب لأجل يكون يوم عمل الموالي وذلك بسبب القيود التقنية المعلوماتية ، بحيث لاحظنا أن "الإعلامات بعمليات حسابات لأجل " المقدمة من طرف المستانف جددت الحساب لاجل لأجل يوم. 2010/10/30 - الذي يوافق يوم السبت و بالتالي فإن تاريخ التجديد يحدد تقنيا من طرف البنك في تاريخ يوم العمل الموالي وبالتالي فإن "الإعلامات بعمليات حسابات لأجل " المقدمة من طرف الطاعن ليست صادرة عن البنك.

و بالنسبة للتحويلات في الحساب موضوع النزاع رقم 079B430288 فان الطاعن لم يقدم المستندات الداعمة والمبينة للتحويلات التي قام بها السيد محمد (ز.) في حساب ابنه السيد كريم (ز.) موضوع النزاع رقم 0798430288 ذلك أن حساب موضوع النزاع رقم 0798430288 لم يبين أي عملية تحويل من حساب والده السيد محمد (ز.) و أن عمليتي التحويل سجلت من حساب والده إلى حساب الدفتر في اسم الطاعن - الجدول المبين صفحة 5 - الفقرة 1 - وبالتالي فان عدم تسجيل الأموال المصرح بها في الحساب موضوع النزاع يبين ان الاعلامات بعمليات حساب لاجل المقدمة من طرف الطاعن ليست صادرة عن البنك .

و حيث ان الخبرة جاءت قانونية من حيث الشكل و واضحة من حيث النتائج التي توصلت اليها ، و لا يعيبها ان الخبير لم يطلع على قاعدة البيانات مادام قد استطاع التوصل الى الحقيقة من خلال عدة معطيات و قرائن و من خلال ما ادلى به الطرفين من وثائق و حجج ، لا سيما و ان المحكمة لم توجب عليه الانتقال للاطلاع عليها و انما امرت المستانف عليه بالترخيص للخبير بالاطلاع ان اقتضى الامر ذلك و كانت المامورية متوقفة عليها للوصول الى الحقيقة مما يكون معه الحكم فيما انتهى اليه من رفض الطلب قد صادف الصواب و يتعين رد الاستناف لعدم ارتكازه على أساس و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول

في الموضوع : برد الاستناف و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه