Réf
56541
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4167
Date de décision
29/07/2023
N° de dossier
2024/8220/2830
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du commettant, Responsabilité bancaire, Preuve du versement, Force probante, Faute du préposé, Document de souscription, Directeur d'agence, Détournement de fonds, Dépôt de fonds, Confirmation du jugement, Absence de bordereau de versement
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce examine la responsabilité d'un établissement bancaire du fait du détournement de fonds commis par son directeur d'agence. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement à restituer à sa cliente les fonds versés pour la souscription d'un produit d'épargne.
L'appelant contestait sa responsabilité, arguant principalement de l'absence de preuve du versement, la cliente ne produisant aucun bordereau de dépôt. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour écarte d'abord l'exception tirée de la clause compromissoire, celle-ci ne liant que la cliente et la compagnie d'assurance et non l'établissement bancaire, simple intermédiaire.
Sur le fond, la cour retient que la mention "j'effectue le versement de ma prime unique" inscrite sur le formulaire de souscription, signé par la cliente et deux représentants de la banque, constitue une preuve suffisante du dépôt des fonds. Elle juge que cette formulation, employée au présent de l'indicatif, supplée l'absence de reçu de versement et établit la remise effective des espèces.
La responsabilité de l'établissement bancaire est dès lors engagée sur le fondement de l'article 88 du dahir des obligations et des contrats du fait de son préposé, dont la condamnation pénale pour abus de confiance est par ailleurs établie. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [ت.و.ب.] بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/11/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 10/06/2021 القاضي باجراء خبرة حسابية و كذا الحكم القطعي رقم 9472 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/10/2021 كلاهما بالملف رقم 2663/8202/2021 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع باداء المدعى عليه –الطاعن- في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعية مبلغ 1100000,00 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ 10/06/2019 و تعويضا عن الضرر قدره 20.000 درهم، و تحميله الصائر و رفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف مما يكون معه استئنافها واقعا داخل الاجل القانوني كما قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله .
و في الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن [السيدة نجية (ك.)] تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10 مارس 2021 عرضت فيه أن المدعية بتاريخ2019/06/10توجهت إلى وكالة [ت.و.ب.] 0493 المتواجدة بباب دكالة بالصويرة، وتم استقبالها من طرف مدير الوكالة الذي وضعت بين يديه مبلغ مليون ومائة ألف درهم (1.100.000,00 درهم) من اجل فتح حساب خاص بها بالوكالة البنكية التي يشرف عليها وبعد أن منحته المبلغ المذكور، وقع لها على وثيقة CAPITAL PLUS وسلمها لها بعد أن وقعت عليها هي الأخرى. وبعد مرور بعض الأشهر علمت المدعية بكون المدير المسؤول عن الوكالة قد تم اعتقاله بتهمة خيانة الأمانة مما جعل المدعية تستفسر عن حسابها الذي وضعت به مبلغ مليون ومائة ألف درهم، إلا أنه تم إبلاغهاأنه لا وجود لأي حساب باسمها يحمل المبلغ المذكور، وأن المدعى عليه [ت.و.ب.] هو المسؤول عن كافة المبلغ الذي وضعته لدى مدير وكالة [ت.و.ب.] المتواجدة بساحة باب دكالة بالصويرة قصد فتح حساب خاص بها، وبما أن المدعى عليه [ت.و.ب.] هو المسؤول عن الأعمال والأفعال التي يقوم بها مستخدموه، فإنها تلتمس قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ مليون ومائة ألف درهم (1100000.00 درهم) الذي سبق أن تسلمه المدير المسؤول عن وكالة [ت.و.ب.] 0493 المتواجدة بساحة باب دكالة بالصويرة من المدعية بتاريخ 10/06/2019 مع الفوائد القانونية بنسبة 6 % عن مدة سنة ونصف بما مجموعه99.000,00 درهم علاوة على تعويضها عن الضرر بمبلغ تحدده بكل موضوعية في مبلغ100000.00درهم أي ما مجموعه مليونا ومائتان وتسع وتسعون ألف درهم1299000.00 درهم والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.وأرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من وثيقة كابيتال بلوس CAPITAL PLUSوثلاث نسخ من المقال الافتتاحي.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 06/05/2021 جاء فيها أن الدعوى غير مقبولة شكلا لوجود شرط تحكيم، بحيث أنه بالإطلاع على الوثيقة المحتج بها في الخانة المتعلقة بتصريح المدعية أنه جاء بها كون المدعية تقبل جميع الشروط ومن ضمنها شرط التحكيم الوارد في المادة 21، وأنه طبقا للفصل 327 فإنه يتعين التصريح بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم. وأن المادة 487 من مدونة التجارة تنص أن الحساب البنكي إما حساب بالإطلاع أو حساب لأجل، وذكر بتعريف المادة 493 للحساب بالإطلاع، وأن الحساب البنكي يخضع لشروط معينة تكون مدرجة في عقد يسمى " عقد فتح حساب"، وأن ما أدلت به المدعية من وثيقة حاملة لاسم CAPITAL PLUS لا يفيد أن الأمر يتعلق بفتح حساب بنكي كيفما كانت طبيعته، ولا تشير الوثيقة لذلك ولا تعد عقد فتح حساب بنكي. وأنه لا دليل بالملف على أن المدعية أودعت مبلغ 1.100.000,00 درهم ولم تدل بأي وصل لهذا الإيداع، مما يتعين معه عدم قبول الطلب. وفي الموضوع فإن المدعية ادعت أنها قامت بفتح حساب بنكي لدى وكالة باب دكالة زاعمة أنها وضعت فيه مبلغ1.100.000,00درهم بتاريخ 10/6/2019 .وأن الواقع خلاف ذلك، إذ أن المدعية لها حساب بنكي لدى المدعى عليه فتح بتاریخ 22/5/2012 حسب ما هو ثابت من طلب فتح حساب الجاري. وأنه بالرجوع إلى الكشف الحسابی رفقته والمتضمن للعمليات البنكية التي عرفها حساب المدعية عن الفترة من2019/06/04إلى 27/06/2019فإنه لا توجد به أي عملية تسجيل في دائنية حسابها للمبلغ المزعوم الذي هو1.100.000,00درهم. وأن الكشوف الحسابية لها الحجية أمام القضاء ما لم يثبت ما يخالفها . وأن المدعية لم تدل بأي وصل إيداع للمبلغ الذي تدعيه Bordereau de versement وبذلك يبقى طلب المدعية غير مؤسس ويتعين رفضه.وأنه بالرجوع إلى الوثيقة التي تحتج بها المدعية ، فقد تم وضع علامة × بها بالطريقة التي سوف يتم فيها وضع المبلغ المزعوم Par prélèvement sur mon compte bancaire cité× . وأن تصريح المدعية بأنها ترغب في اقتطاع المبلغ المزعوم من حسابها البنكي يفترض أن حسابها يتوفر على هذا المبلغ . وأنه بالاطلاع على وضعية حساب المدعية وفق الكشوف الحسابية بتاريخ 10/6/2019 فإن حسابها لا يتوفر على المبلغ المزعوم وهذا يعني أنه لا وجود لهذا المبلغ أصلا حتى يمكن اقتطاعه وبذلك فادعاءات المدعية تبقى ادعاءات مجانية ولا تقوم على أساس وتدخل في إطار الإثراء بدون سبب وزيادة على ذلك فالمدعية لم تدل بأي وثيقة تشهد بأنها قامت بتوفير المبلغ المزعوم من طرفها بحسابها البنكي حتى تثبت زعمها. ملتمسا أساسا الحكم تبعا لذلك بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم برفضها جملة وتفصيلا وتحميل المدعية الصائر. وأرفق مذكرته بطلب فتح حساب موقع من طرف المدعية وکشوف حسابية لحساب المدعية.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب مع مقال إضافي بجلسة 20/05/2021مؤدى عنه بتاريخ 18/05/2021 لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالصويرة، جاء فيهما من حيث التعقي فإنه لا يمكن الدفع بالالتجاء إلى مسطرة التحكيم ما دام المدعى عليه لم يدل بما يثبت كافة شروط وأركان مسطرة التحكيم استنادا إلى مقتضيات الفصل 306 وما يليه من ق م م، وبالتالي فإن الإشارة إلى قبول المدعية للتحكيم ضمن الوثيقة المدلى بها غير كاف لسلوك مسطرة التحكيم قبل الالتجاء إلى المحكمة المختصة ويبقى بذلك دفع المدعى عليه في هذا الخصوص غير مجد. وبخصوص ما أثاره المدعى عليه عن انعدام الإثبات لكون الوثيقة المدلى بها من قبل المدعية لا تعتبر عقد فتح حساب لديه، تؤكد المدعية أن الوثيقة المدلى بها هي كل ما زودها به مدير الوكالة الذي وضعت بين يديه مبلغ مليون ومائة ألف درهم، وهي وثيقة تحمل توقيع مدير الوكالة وتأشيرة البنك وهي حجة ضد هذا الأخير ما دامت صادرة عن احد مستخدميه، و يبقى المدعى عليه هو المسؤول الوحيد عن أفعال مستخدميه علما بأن هذا المستخدم قد تم اعتقاله بتهمة خيانة الأمانة لكونه اختلس حسابات الزبناء ونصب عليهم ومن ضمنهم المدعية وتمت إدانته ابتدائيا واستئنافيا من اجل ذلك. ومن جهة أخرى تؤكد المدعية أن الحساب المشار إليه من قبل المدعى عليه والمزعوم فتحه من قبل المدعية بتاريخ 22/05/2012لم يسبق لها أن طلبت فتحه، بل تم فتحه من طرف مدير الوكالة بدون علمها وقد تمت الإشارة إلى هذا الأمر أثناء التحقيق مع مدير الوكالة أمام السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالصويرة وشهد احد المستخدمين أن المدير المذكور هو من فتح الحساب المشار إليه باسم المدعية ودون علمها، وكان يستغله في وضع المبالغ التي يختلسها من حساب المدعية الذي كان مفتوحا لديه. وأن الحساب الذي كان مفتوحا فعلا باسم المدعية لدى المدعى عليه هما حسابين أولهما سنة 1986 بإيعاز من زوجها الذي وافته المنية، ثم بعده فتحت حسابا سنة 1995 مسجلا تحت عدد 007240000493400030080940 وهو الذي كانت تروج به مداخيلها من ريع عقاراتها وباقي مستثمراتها ومدخراتها الأخرى، وهو الذي وقع به التلاعب باستعمال الحساب المفتوح باسمها دون علمها بتاريخ 22/05/2012 المذكور بمذكرة المدعى عليها ولم يكن للمدعية به علم إلا أثناء مسطرة التحقيق كما ذكر آنفا،و طالبت المدعية بكشف لحسابها المذكور أخيرا إلا أنه تم رفض طلبها بعلة أن النزاع قائم بين المدعية والبنك وأن المسطرة جارية بالمحكمة، ومن خلال مجموع ما ذكر ومن خلال ما ستتأكد منه المحكمة عند الاستجابة لطلبها المسطر ضمن مقالهاالإضافي أدناه، فان المدعى عليه هو المسؤول الوحيد عن رد المبالغ التي وضعتها المدعية لديه ولا يمكنه التنصل من الواجب عليه بمزاعم لا دخل للمدعية بها ولا تفقه فيها شيئا أثناء وضع المبلغ لدى مدير وكالة [ت.و.ب.]، وبداخل الوكالة من أجل تجميد المبلغ مقابل فوائد قانونية وتبقى بذلك مطالب المدعية في محلها ويستوجب بالتالي الحكم وفق مطالبها.
ومن حيث المقال الإضافي فإن مدير وكالة [ت.و.ب.] 0493 الذي تم اعتقاله بتهمة خيانة الأمانة، بعد أن اختلس حسابات الزبناء ونصب عليهم، وأثناء إجراءات التحقيق معه أمام السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالصويرة، شهد احد مستخدمي المدعى عليه ضده بكونه هو من فتح الحساب المفتوح بتاریخ2012/05/22 باسم المدعية ودون علمها، وأنه كان يستغله في وضع المبالغ التي يختلسها من الحسابات الأخرى التي كانت مفتوحة لديه وأن هناك حسابات أخرى للمدعية، وأنها طالبت بكشف لحسابها الحقيقي الذي كانت قد فتحته لدى المدعى عليه سنة 1995 مسجل تحت عدد 007240000493400030080940، و إن كانت هناك حسابات أخرى مفتوحة باسمها، إلا أنه تم رفض طلبها بعلة أن النزاع قائم والمسطرة جارية بالمحكمة،وحتى تتأكد المحكمة من الحساب الحقيقي للمدعية وما تم فتحه دون علمها ومن العمليات القانونية التي تمت باسمها،التمست إصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية من طرف خبير مختص للاطلاع على الحسابات المفتوحة باسم المدعية والتعرف على تاريخ فتحها ومن قام بفتحها ومن وقع على فتحها والكشوفات الحسابية التي تصدر فيها ولمن توجه مع حفظ حق المدعية في الإدلاء بمستنتجاتها ومطالبها النهائية بعد انجاز الخبرة المطالب بها. وأرفق مذكرته بنسخة حكم ابتدائي.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 03/06/2021 جاء فيها أنه يؤيد على عدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وأن دفع المدعية بوجود شرط التحكيم في الوثيقة المدلى بها من طرفها لا يعتبر كاف لسلوك مسطرة التحكيم وأن هذا الدفع یبقی مردودا لكون إدلاء المدعية بوثيقة بالرغم من منازعة العارضة في مضمونها تتضمن شرط التحكيم يتوجب معه الحكم بعدم قبول الدعوى وفق مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية وما دام أنا لمدعى عليه أثار قبل كل دفع او دفاع شرط التحكيم، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.وعن عدم تعقيب المدعية على ما دفع به المدعى عليه زعمت المدعية أن عقد فتح الحساب الذي أدلى به المدعى عليه لم يسبق لها أن قامت بفتحه ويتبين أن المدعية لم تنازع في طلب فتح الحساب الموقع من طرفها بالطرق القانونية والمتضمن لكافة البيانات المتعلقة بها، ولم تنازع في الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المدعى عليه كذلك وبذلك فما أدلى به المدعى عليه يبقى حجة في مواجهتها . وأن المدعية لم تدل بما يفيد إيداعها للمبلغ المزعوم من طرفها ، كما أنها لم تدل بما يفيد أنه تم تحويل المبلغ المزعوم من حسابها وفق ما هو مشار إليه في الوثيقة المحتج بها. وأن المدعى عليه أدلى بكشف حساب الخاص بحساب المدعية والغير المنازع فيه والذي لا يتضمن أن حسابها كان يتوفر على المبلغ الوارد في الوثيقة، وبالإضافة إلى ذلك فالمدعية لم تدل بما يفيد أن لها حسابات أخرى وفق ما تدعيه.وبخصوص محاولة إقحام المدعية للملف الجنحي الصادر بشأنه حكم في الملف الحالي تبقى محاولة يائسة بالنظر إلى أن ما تزعمه المدعية من أن مدير الوكالة قام بفتح حساب باسمها إلى غير ذلك مما تتشبث به لا علاقة له بموضوع طلبها الذي تزعم من خلاله أنها قامت بإيداع مبلغ 1.100.000,00درهم دون أن تدلي بما يفيد هذا الإيداع،أو أن حسابها المفتوح لدى المدعى عليه وفق ما أدلي به سابقا الذي لم تنازع فيه يتوفر على هذا المبلغ، ما دام أنه تمت الإشارة بالوثيقة المحتج بها من طرفها والمنازع فيها من طرف المدعى عليه أن هذا المبلغ المزعوم سوف يتم تحويله من حسابها والذي وفق ما أدلى به المدعى عليه، لم يكن يتوفر على المبلغ المزعوم بالتاريخ الوارد في الوثيقة.
وعن المقال الإضافي التمست المدعية الحكم بإجراء خبرة وأنه وكما هو معلوم فإن طلب إجراء خبرة لا يمكن أن يكون بناء على طلب أصلي. وأن الخبرة هي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى ولا تكون محل طلب أصلي، وتبعا لذلك يتعين الحكم بعدم قبول الطلب الإضافي، وجاء في الطلب الإضافي أن المدعية تتوفر على الحساب المشار إليه في مقالها وأنها لم تدل بما يفيد وجود هذا الحساب ولا بطلب فتحه، مما يستوجب كذلك الحكم بعدم قبول الطلب الإضافي لهذه العلة كما يتبين من خلال ما جاء في الطلب الإضافي أن المدعية تطلب من المحكمة خلق الحجة لهاوكما سبق بيانه أعلاه، فالملف يتعلق بادعاء المدعية أنها قامت بإيداع مبلغ1.100.000,00درهم وتطلب استرجاعه وأن المدعية لم تدل بما يفيد هذا الإيداع، ملتمسا عن الطلب الأصلي والإضافي الحكم بعدم قبولهما شكلا والحكم برفضهما جملة وتفصيلا.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1169 الصادر بتاريخ 10/06/2021 والقاضي بإجراء خبرة بنكية كلف للقيام بها الخبير السيد [موراد نايت علي] الذي أنجز الخبرة المكلف بها وأودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 23/09/2021، خلص من خلاله إلى أن المدعي لم يتمكن من تحديد المصدر أو الجهة أو الحساب الذي يكون قد اقتطع منه المبلغ المطلوب من طرف المدعية وقدره 1.100.000,00 درهم المضمن بشهادة CAPITAL PLUS المؤرخة في 10/06/2019. وأنه باطلاع الخبير على الحسابات البنكية الثلاثة للمدعية تأكد له عدم إدراج البنك للمبلغ المذكور فيها. وأنه استنادا لما هو معمول به في مجال التأمين البنكي فإن الخبير لم يقف على الإجراءات التي من الواجب على البنك تتبعها من أجل تفعيل التأمين مع شركة التأمين والتي تقتضي السهر على ملئ التصريح بالوضعية الطبية وتقييده بالنظام المعلوماتي المشترك بين البنك والتأمين وتتبع مآل الطلب مع إشعار المدعية بقرار شركة التأمين حوله. وأنه لا يمكن للبنك أن يقوم بملئ الطلب وتحديد المبلغ المكتتب ومدته وأخذ توقيع المستفيد ووضع توقيعين لممثلين عنه إذا لم يكن متأكدا من ملاءة ذمة زبونته وتوفرها على المبلغ المحدد. وأن الخبير لم يقف على أي مراسلة موجهة من البنك للمدعية تخبرها بمآل طلبها أو تطالبها بتكوين المؤونة المتعلقة بالتأمين حتى يتم تفعيله.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/10/2021 أدلى خلالها نائب البنك المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن ما يعاب على تقرير الخبير هو أنه لم يحسم بأنه من المستحيل إيداع المدعية للمبلغ الزعوم بحسابات البنك ولم يجب عن هذه النقطة. وأن الخبير أكد بأنه لم تسجل مبلغ 1.100.000,00 درهم بدائنية الحسابات الثلاثة. وأن تصريح الخبير بأن البنك لم يدرج المبلغ المزعوم يبقى غير صحيح لأن المدعية لم تدل بما يفيد هذا الإيداع أصلا. وبخصوص المقطة المتعلقة بأن البنك لم يقم بالإجراءات لتفعيل التأمين فإن الخبير قد خرج عن نطاق مهمته بمقتضى الحكم التمهيدي. مؤكدا دفوعاته السابقة.
وبنفس الجلسة أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن تأكيد الخبير على أنه لا يمكن للبنك أن يقوم بملئ الطلب وتحديد المبلغ المكتتب ومدته وأخذ توقيع المستفيد ووضع توقيعين لممثلين عنه إذا لم يكن متأكدا من ملاأة ذمة زبونته وتوفرها على المبلغ المحدد، يفيد أن المدعية أدت المبلغ فعلا لممثل البنك ثم اكتتب معها ضمن وثيقة CAPITAL PLUS، ويبقى من حقها استرجاع المبلغ مع التعويض وفوائده القانونية وذلك بأداءه للمدعية مبلغ 1.299.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستانفه البنك المحكوم عليه و ابرز في اوجه استئنافه أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب عندما قضى بقبول الدعوى شكلا بالرغم من وجود شرط التحكيم بدعوى أن العارض لم يدل بالشروط العامة ذلك أنه وكما هو ثابت من وثائق الملف ، فالمستأنف عليها أسست دعواها على وثيقة زعمت من خلالها أنها قامت بفتح حساب لدى العارض وقامت بتحويل مبلغ1.100.000 درهم وهي الوثيقة المسماة CAPITAL . PLUS
و جاء في الوثيقة المحتج بها على أن المستأنف عليها قرأت ووافقت على الشروط العامة والخاصة المتعلقة بهاته الوثيقة ومن بينها شرط التحكيم . :
وأن تعليل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على أن العارض لم يدل بلائحة الشروط العامة حتى تتفحص المحكمة شروط التحكيم يبقى تعليلا معيبا وغير صائب لأنه يدخل في إطار قلب عبء الإثبات على العارض. ذلك أنه وما دام أن المستأنف عليها أسست دعواها على وثيقة تتضمن موافقتها على الشروط العامة والخاصة المتضمنة لشرط التحكيم ، يجعل الدعوى المقدمة أمام قضاء الدولة غير مقبولة لوجود شرط التحكيم. وأن التوجه الذي سار عليه الحكم المستأنف ليس له محل لأن الدعوى لم يسبقها سلوك مسطرة التحكيم و لم تتم المنازعة في طريقة سلوك مسطرة التحكيم حتى يمكن لمحكمة الدرجة الأولى أن تحتج بعدم الادلاء بالشروط العامة لمراقبة مدى احترام إجراءات مسطرة التحكيم المنصوص عليها بالشروط العامة أم لا.
وأن الثابت أن العارض دفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، والمستأنف عليها أقرت به واكتفت بالتصريح بان وجود شرط التحكيم لا يمنعها من إقامة دعواها ، مما يجعل الحكم الابتدائي القاضي بقبول الدعوى غير صائب وليس في محله ، ويتعين معه القول بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تم الدفع به وفق القانون .
وأن من جهة ثانية فان محكمة الدرجة الاولى خرقت حق من حقوق الدفاع بعدم جوابها على الدفوع القانونية المقدمة امامها و اقتصارها على المصادقة على تقرير الخبرة الحسابية ، ذلك انه سبق للعارض وفي معرض جوابه على مقال الدعوى ان تمسك بكون المستأنف عليها زعمت انها قامت بفتح حساب بنكي لدى وكالة العارض بباب دكالة بالصويرة و اودعت حسب ادعائها لمبلغ 1.100.000,00 درهم درهم مستدلة بوثيقة تحمل اسم CAPITAL.PLUS. و انه بالرجوع إلى المادة 487 من مدونة التجارة، فقد نصت على أن الحسب البنكي إما حساب بالاطلاع او حساب لأجل. و في هذا الإطار فقد نصت المادة 193 من مدونة التجارة أن الحساب باطلاع هو عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة أو مدينية والتي بدمجها يمكن في كل حین استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف يستشف من المادة أعلاه أن الحساب البنكي يكون بناء على عقد يتفق البنك مع زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة عبر تسجيل عمليات بنكية في الخانة الدائنة والمدينية ، و بذلك ،فالحساب البنكي يخضع لشروط معينة تكون مدرجة في عقد يسمى " عقد فتح حساب "
وأنه بالاطلاع على ما أدلت به المستأنف عليها من وثيقة حاملة الاسم " CAPITAL PLUS " فإنه لا يفيد أن الأمر يتعلق بفتح حساب بنكي كيفما كانت طبيعته حساب جاري أو لأجل ، لكون الوثيقة المحتج بها لا تتضمن أي إشارة إلى فتح حساب بنكي ، خلافا لما تتمسك به المستأنف عليها.و بذلك ، فالوثيقة المؤسس عليها الطلب لیست بعقد فتح حساب بنكي كما جاء في ادعاء المستأنف عليها ، مما كان يتعين معه على محكمة الدرجة الأولى أن تقضي بعدم قبول الدعوى ، أو أن تجيب على الدفوع المثارة من جانب العارض ، وهو الأمر الغير الوارد في الحكم .
و زيادة على ذلك ، فقد زعمت المستأنف عليها انها قامت بوضع بين يدي مدير الوكالة مبلغ 1,100,000,00 درهم .وأن المستأنف عليها لم تدل ضمن مقالها بأي وصل بإيداع لهذا المبلغ بصندوق الوكالةBordereau de versementو بذلك تبقى ادعاءات المستأنف عليها مجردة من الإثبات .و باستقراء للتعليل الوارد في الحكم المستأنف فإنه لم يتضمن أي جواب أو تعليل على الدفوع المقدمة أعلاه، مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف ، وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى الانعدام وسائل الإثبات ، وبخصوص التعليل المعيب الذي ساقه الحكم المستأنف عند مصادقته على تقرير الخبير حيث جاء فيه ما يلي :
"... وأودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ2021/09/23، خلص من خلاله إلى أنه باطلاع الخبير على الحسابات البنكية الثلاثة للمدعية تأكد له عدم إدراج البنك للمبلغ المذكور فيها ، وبأنه لا يمكن له أن يقوم بملء الطلب وتحديد المبلغ المكتتب ومدته وأخذ توقيع المستفيد ووضع توقيعين الممثلين عنه إذا لم يكن متأكدا من ملاءة ذمة زبونته و توفرها على المبلغ المحدد ، وأن الخبير لم يقف على أي مراسلة موجهة من البنك للمدعية تخبرها بمال طلبها أو تطالبها بتكوين المؤونة المتعلقة بالتأمين حتى يتم تفعيله " .
ومن جهة اخرى فإن العارض نازع في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير [موراد نايت علي]. وأن الحكم المستأنف اعتبر أنه بعد اطلاع الخبير على الحسابات الثلاثة للمستأنف عليها تأكد له عدم إدراج المبلغ المذكور فيها .
وأن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار أن الوثيقة التي أسس عليها قضائه تضمنت أن المبلغ المزعوم سوف يتم تحويله من حساب المستأنف عليها إلى الحساب المزعوم المسمیCAPITAL PLUS .وأن العارض أدلى للخبير ، وسوف يدلي للمحكمة الموقرة بكشوف حساب المستأنف عليها تشير أنه لا وجود لهذا المبلغ بحسابات المستأنف عليها. وأن القول بأن ملء الوثيقة وتحديد المبلغ والتوقيع عليها لا يمكن أن يكون إلا إذا كان صاحب الطلب مليء الذمة ، هو مجرد استنتاج ساقه الخبير ولا يدخل في اختصاصه كتقني محاسب .
وأن المحكمة التجارية عند تبنيها لاستنتاج الخبير تكون قد جانبت الصواب، لأن تقديم الاستنتاجات لايدخل ضمن عمل الخبرة ، وأن المحكمة باعتمادها هذا الاستنتاج دون أن تتأكد فعلا من وجود المبلغ المزعوم بحسابات المستأنف عليها ن وهي مسألة تقنية لم يتم الوقوف عليها ، يجعل قضاءها معيبا وغير مبني على حجة بل فقط على استنتاج قام به الخبير . وأنه من غير المقبول والمستساغ عقلا ومنطقا أن يتقدم أي شخص بورقة مثل الوثيقة المؤسس عليها الدعوى ، تتضمن مجرد بیانات ، وأن يزعم أنه قام بإيداع مبلغ مالي ضخم بدون أن يكون لهذا المبلغ أي أثر في حساباته البنكية ، ولا يوجد أي وصل لإيداعه بصندوق البنك. و إذا سایرنا تصور واستنتاج الخبير الذي صادقت عليه المحكمة على أنه يمكن لأي شخص أن يتواطأ مع أي موظف بنكي ويقوم بملء وثيقة بيانات ، وتصبح هذه الوثيقة سندا للدين دون إبراز لأي أثر للمبلغ الوارد فيها. وبذلك تكون الخبرة المنجزة غير متوافقة مع القانون .
و أنه وجب التأكيد أن دور الخبير المحاسبي في نازلة الحال يقتضي معه الوقوف على وجود المبلغ المزعوم أصلا في حسابات المستانف عليها ، وهو الأمر الذي لم يقم به الخبير ، واكتفي بوضع استنتاج لا يدخل ضمن اختصاصاته والذي صادقت عليه المحكمة مصدرة الحكم ، مما يجعل قضائها غير مؤسس ، ويتعين بالتالى إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي التصريح برفض الطلب .
وأن محكمة الدرجة الأولى غيرت موضوع الدعوى من تلقاء نفسها إذ اعتبر الحكم المستأنف أن عدم إدراج العارض للمبلغ المزعوم بحسابات المستأنف عليها يتحمل مسؤوليته البنك .و يتبين أن المحكمة التجارية أقرت بمسؤولية العارض دون أن يكون الطلب يرمي إلى تحميل العارض أية مسؤولية .ذلك أن الطلب يرمي إلى استرجاع مبلغ لم يقع وضعه بحسابات المستأنف عليها .و بذلك فالحكم المستأنف حمل العارض المسؤولية دون أن يطلب منه ذلك ، وقضى على العارض بأداء مبلغ 1.100.000,00 درهم . و يتبين أن الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها لا تدخل في إطار المسؤولية البنكية ، وأن محكمة الدرجة الأولى قامت بالبت في المسؤولية عبر ادعاء وجود خطأ البنك وترتيب ضرر ووجود علاقة سببية دون أن يطلب منها ذلك ، مما تكون محكمة الدرجة الأولى قد غيرت موضوع الطلب خارقة بذلك مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، وهو ما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف ، وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.ذلك أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على اعتبار بأنه :
" يجب على القاضي أن يبت في حدود طلبات الأطراف ولا يجوز له أن يغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات".( قرار المجلس الأعلى بتاريخ 27/04/1983 815 في الملف عدد 90950 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 32 ص 49).و التمست إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم .و إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب . و الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة للوقوف على أن حسابات المستأنف عليها لم تكن تتوفر على المبلغ المزعوم . و تحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق مقاله بنسخة طبق الأصل من الحكم المستانف و طي التبليغ و كشوف الحسابية لحسابات المستأنف عليها.
وأجابت المستأنف عليها أن المستانف اعتمد للطعن ضد الحكم الابتدائي على مجموعة من الدفوعات تتناولها العارضة بالمناقشة كالتالي:
أن المستانف في هذه المرحلة عاود الدفع بالاختلال الشكلي لدعوى العارضة لوجود شرط التحكيم استنادا إلى الاتفاق الوارد ضمن وثيقة كابيتال بلوس. الا أنه لا يمكن اعتبار دفع المستأنف لعدم إدلائه بما يثبت كافة شروط و أركان مسطرة التحكيم استنادا إلى مقتضيات الفصل 306 و ما يليه من ق م م. و بالتالي يبقى التجاء العارضة الى المحكمة التجارية في محله .
وأنه بخصوص دفع المستأنف بكون ما أدلت به العارضة لا يعني فتح حساب لديه، و انه لا يمكن اعتبار وثيقة كابيتال يلوس إثباتا على ايداع العارضة للمبلغ موضوع النزاع، تؤكد العارضة أن الوثيقة المدلى بها تحمل توقيع مدير الوكالة و تأشيرة البنك، و هي حجة ضد هذا الأخير، ما دامت صادرة عن احد مستخدميه .و يبقى بذلك المستأنف هو المسؤول الوحيد عن رد المبالغ التي وضعتها العارضة لديه ولا يمكنه التنصل من الواجب عليه بمزاعم لا دخل للعارضة بها.
و بخصوص تقرير الخبرة و النتيجة التي خلص إليها الخبير، من كون البنك المستأنف لا يمكن أن يقوم بملء الطلب و تحديد المبلغ المكتتب و مدته و اخذ توقيع العارضة و وضع توقيعين لممثلين عنه ، إذا لم يكن متأكدا من ملاءة ذمة العارضة و توفرها على المبلغ المحدد ضمن الوثيقة التي كانت تتوفر عليها العارضة و هي "كابيتال بلوس" ، فان هذا التوجه لا يمكن رده بما أن الخبير تأكد من هذه الأمور فعلا و ما دام أنه لا يمكن للبنك أن يقوم بملء الطلب و تحديد المبلغ المكتتب و مدته و اخذ توقيع المستفيد و وضع توقيعين لممثلين عنه إذا لم يكن متأكدا من ملاءة ذمة زبونته و توفرها على المبلغ المحدد و علاوة على أن الخبير لم يقف على أية مراسلة موجهة من البنك إلى العارضة تخبرها بمال طلبها أو تطالبها بتكوين المؤونة المتعلقة بالتأمين حتى يتم تفعيله. فإن الخبير خلص إلى النتيجة المذكورة، بعد أن اطلع على كافة الوثائق سواء منها وثيقة "كابيتال بلوس" و كذا باقي الوثائق المدلى بها من البنك.
و بخصوص الدفع من كون المحكمة الابتدائية لا حق لها في تحميل العارض مسؤولية إرجاع المبلغ الوارد بوثيقة كابيتال بلوس دون أن يتم طلبه من قبل العارضة، و انه يجب البت في حدود الطلبات، تؤكد العارضة هنا أن دعواها قدمت في مواجهة المستأنف باعتباره مسؤولا عن أفعال مستخدميه ، و يستوجب عليه رد المبلغ مع التعويض المطالب بهما، إلى العارضة، و بالتالي يبقى الدفع المثار في هذا الباب لا اعتبار له هو الآخر.
و و من خلال مجموع ما ذكر، تبقي جميع دفوع المستأنف عليه لا اعتبار لها ، مما يستوجب القول و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
وعقب البنك الطاعن مؤكدا الحكم وفق مقاله الاستئنافي و الحكم بإجراء خبرة حسابية للوقوف على عدم توفر المستأنف عليها على المبلغ الزعوم بحساباتها الثلاثة و على عدم وجود المبلغ المذكور بحسابات المستأنف عليها وتحميل هذه الاخيرة الصائر.
وحيث إنه بتاريخ 03/02/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 402 في الملف عدد 5900/8220/2021 و القاضي في الشكل : قبول الاستئناف و في الموضوع : : إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث طعن [ت.و.ب.] في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 27/03/2024 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 186/1 ملف عدد 290/3/1/2023 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى . بعلة '' وأدلت تعزيزا لذلك بوثيقة تحت عنوان CAPITAL PLUS يتبين منها أن المطلوب مجرد وكيل عن [شركة ت.و.] والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى اعتبرت الطالبة والمطلوب قد اتفقا على عرض أي نزاع بينهما على التحكيم وأخضعته للبند 21 من الشروط العامة رغم أن العقد المدلى به لا يربطهما وإنما يربط الطالبة و[شركة ت.و.]، وهي لما واجهت الطالبة بشرط التحكيم المضمن بالشروط العامة لعقد التأمين وألزمتها بتفعيله والحال أن المطلوب مجرد وكيل في عقد التامين وليس طرفا فيه تكون قد عللت قرارها تعليلا سيئا مما تعين معه نقضه........."
و بجلسة 01/07/2024 أدلى دفاع المستأنف بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه انطلاقا مما جاء في قرار محكمة النقض أعلاه، فما دام أن الدعوى مؤسسة على وثيقة التأمين اعتبرتها محكمة النقض تربط بين المستأنف عليها و شركة التأمين فهذا يجعل الدعوى في مجملها غير في مواجهة العارض ويتعين بالتالي انسجاما مع قرار محكمة النقض إلغاء الحكم المستأنف التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى المقدمة في مواجهة العارض بالنظر إلى أن محكمة النقض اعتبرت أن وثيقة التأمين موضوع الدعوى تربط المستأنف عليها و شركة التأمين و من جانب آخر، ولئن اعتبر قرار محكمة النقض أن شرط التحكيم الوارد في وثيقة التأمين لا يهم العارض، فإنه بعد صدور قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المطعون فيه بالنقض، فقد وجهت المستأنف عليها بواسطة دفاعها الأستاذ [عبد الحميد صبري] رسالة إلى العارض قصد مطالبته بتفعيل شرط التحكيم و تبعا لذلك ووفق المناقشة أعلاه، تبقى الدعوى بمجملها غير مقبولة شكلا ويتعين إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى و إنه من جانب آخر، فقد سبق للعارض وفي معرض جوابه على مقال الدعوى أن تمسك بكون المستأنف عليها زعمت أنها قامت بفتح حساب بنكي لدى وكالة العارض بباب دكالة بالصويرة وأودعت حسب ادعائها لمبلغ 1.100.000,00 درهم مستدلة بوثيقة تحمل اسم CAPITAL PLUS و إنه بالرجوع إلى المادة 487 من مدونة التجارة ، فقد نصت على أن الحساب صت على أن الحساب البنكي إما حساب بالاطلاع أو حساب لأجل و في هذا الإطار، فقد نصت المادة 493 من مدونة التجارة أن الحساب بالاطلاع هو عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة ومدينية والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف و يستشف من المادة أعلاه، أن الحساب البنكي يكون بناء على عقد يتفق البنك مع زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة عبر تسجيل عمليات بنكية في الخانة الدائنة والمدينية فالحساب البنكي يخضع لشروط معينة تكون مدرجة في عقد يسمى" عقد فتح حساب " و إنه بالاطلاع على ما أدلت به المستأنف عليها من وثيقة حاملة لاسم " CAPITAL PLUS " فإنه لا هيد أن الأمر يتعلق بفتح حساب بنكي كيفما كانت طبيعته حساب جاري أو لأجل ، لكون الوثيقة المحتج بها لا تتضمن أي إشارة إلى فتح حساب بنكي ، خلافا لما تتمسك به المستأنف عليها فالوثيقة المؤسس عليها الطلب ليست بعقد فتح حساب بنكي كما جاء في مقال ادعاء المستأنف عليها، مما كان يتعين معه على محكمة الدرجة الأولى أن تقضي بعدم قبول الدعوى، أو أن تجيب على الدفوع المثارة من جانب العارض، وهو الأمر الغير الوارد في الحكم و أنه زيادة على ذلك، فقد زعمت المستأنف عليها انها قامت بوضع بين يدي مدير الوكالة مبلغ 1.100.000,00 درهم إن المستأنف عليها لم تدل ضمن مقالها بأي وصل بإيداع لهذا المبلغ بصندوق الوكالة.Bordereau de Versement بذلك تبقى ادعاءات المستأنف عليها مجردة من الإثبات و بذلك تبقى مطالبة المستأنف عليها بأداء العارض لها لمبلغ 1.100.000,00 درهم غير مرتكزة على أساس، لعدم إثبات المستأنف عليها وجود المبلغ المطالب به أصلا بحسابها خاصة وأن الخبرة المنجزة ابتدائيا وقفت على أن حسابات المستأنف عليها لم تكن تتوفر على المبلغ، وإنما فقط التوقيع الوارد في وثيقة التأمين يعتبر قرينة على وجود المبلغ و وفق ما تم استعراضه أعلاه، فإنه يتعين اعتبار ما جاء في أسباب استئناف العارض والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب لعدم إثبات المستأنف عليها لما يفيد إيداعها للمبلغ بحساباتها و أنه دائما في إطار كون الدعوى الحالية تدخل في إطار الإثراء على حسابه لانعدام ما يفيد وجود المبلغ المطالب به بحسابات المستأنف عليها وقيامها بتحوله في حساب التأمين المزعوم هو ما جاء في منازعة العارض في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير [موراد نايت علي] الذي صادقت عليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف و أنه نازع في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير [موراد نايت علي] و إن الحكم المستأنف اعتبر أنه بعد اطلاع الخبير على الحسابات الثلاثة للمستأنف عليها تأكد له إدراج المبلغ المذكور فيها و إن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار أن الوثيقة التي أسس عليها قضاءه تضمنت أن المبلغ المزعوم سوف يتم تحويله من حساب المستأنف عليها إلى الحساب المزعوم المسمى CAPITAL PLUS أنه أدلى للخبير وفي الملف الحالي رفقة المقال ، بكشوف حساب للمستأنف عليها تشير أنه لا وجود لهذا المبلغ بحسابات المستأنف عليها و إن القول بأن ملء الوثيقة وتحديد المبلغ والتوقيع عليها لا يمكن أن يكون إلا إذا كان صاحب الطلب مليء الذمة، هو مجرد استنتاج ساقه الخبير ولا يدخل في اختصاصه كتقني محاسب و إن المحكمة التجارية عند تبنيها لاستنتاج الخبير تكون قد جانبت الصواب، لأن تقديم الاستنتاجات لا يدخل ضمن عمل الخبر، وأن المحكمة باعتمادها هذا الاستنتاج دون أن تتأكد فعلا من وجود المبلغ المزعوم بحسابات المستأنف عليها، وهي مسألة تقنية لم يتم الوقوف عليها ، يجعل قضاءها معيبا وغير مبني على حجة بل فقط على استنتاج قام به الخبير و إن من غير المقبول والمستساغ عقلا ومنطقا أن يتقدم أي شخص بورقة مثل الوثيقة المؤسس عليها الدعوى، تتضمن مجرد بيانات وأن يزعم أنه قام بإيداع مبلغ مالي ضخم بدون أن يكون لهذا المبلغ أثر في حساباته البنكية، ولا يوجد أي وصل لإيداعه بصندوق البنك إذا سايرنا تصور واستنتاج الخبير الذي صادقت عليه المحكمة على أنه يمكن لأي شخص أن يتواطأ مع أي موظف بنكي ويقوم بملء وثيقة بيانات وتصبح هذه الوثيقة سندا للدين دون إبراز لأي أثر للمبلغ الوارد فيها و بذلك تكون الخبرة المنجزة غير متوافقة مع القانون ، إذ يستشف مما سبق أن ما تطالب به المستأنف عليها يبقى عديم الأساس بالنظر لعدم إثبات ما يفيد تواجد المبلغ المطالب به بحسابات المستأنف عليها وقيامها بتحويله إلى حساب التأمين، لذلك يلتمس الحكم بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.
أدلى: رسالة صادرة عن دفاع المستأنف عليها تطلب من خلالها إعمال شرط التحكيم .
و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات على ضوء قرار محكمة النقض جاء فيها إنه برجوع المحكمة إلى قرار الإحالة سيلفى أن نقطة الإحالة تتجلى في كون أن شرط التحكيم المضمن في البند 21 من وثيقة CAPITAL PLUS المؤرخة ب 2019/06/10 يهم النزاعات التي قد تنشأ بين العارضة و[شركة ت.و.] وأن المحكمة مصدرة القرار الاستئنافي المنقوض لما واجهتها بشرط التحكيم المضمن بالشروط العامة بخصوص نزاعها ضد المستأنفة بالرغم من أن هذه الأخيرة ليست معنية به تكون قد اساءت التعليل و انه باطلاع المحكمة على البند 21 من الشروط العامة من وثيقة CAPITAL PLUS " المؤرخة ب 2019/06/10 والموقعة من طرفها من جهة والمؤشر عليه بطابع وموقع من طرف البنك المستأنف من جهة ثانية باعتباره وسيط أو وكيل في التامين و انه وباستقراء البند أعلاه الذي يتضمن شرط التحكيم كوسيلة لحل أي منازعة من شانها ان تنشأ بين le souscripteur أي المكتتبة وهي العارضة و la compagnie d'assurance أي المؤمنة ولا يهم اطلاقا المستأنف [ت.و.ب.] باعتباره وسيط او وكيل التامين ولا يلزمه ولا يسري عليه؛ وحيث ادلى البنك المستأنف بصورة من كتاب موجه اليه رام الى تفعيل شرط التحكيم تعمد عدم الادلاء بمال تلك المسطرة الرامية الى تعيين محكم من جهته بغرض حل النزاع أذ صدر بشأنه الامر 5377 بتاريخ 2022/10/24 في الملف 2022/8101/4744 والذي قضى بعدم قبول الطلب بعلة ان [ت.و.ب.] هو مجرد وسيط في التامين ولا يسري عليه شرط التحكيم فان الاختصاص بالبت في النازلة يبقى للقضاء العادي مادام ان شرط التحكيم لا يهم ولا يسري على البنك المستأنف الذي تعاقد مع العارضة باعتباره وسيط في التامين فانه يتعين رد كافة ادعاءات الجهة المستأنفة وعدم اعتبارها وذلك لكون أن ما نحى اليه الحكم المستأنف يبقى مصادف للصواب وجدير بالتأييد إذ سبق لها أن تمسكت طيلة مراحل التقاضي عن ثبوت مسؤولية البنك موقع طلب الاكتئاب والمؤشر عليه من طرف اثنين من مستخدميه بوكالة باب دكالة بالصويرة، وذلك بعدما تبين من خلال الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية عن كون المدير المسؤول عن الوكالة المذكورة تسلم من الطاعنة مبلغ 1.100.000,00 درهم ولم يدرجه في أي حساب من حساباتها المفتوحة بين يديه و ان البنك المستأنف قد تسلم من العارضة باعتباره وسيط في التامين مبلغ 1.100.000,00 درهم حسب الثابت من وثيقة أعلاه، غير انه تم اختلاس المبلغ المذكور ولم يتم ايداعه باي حساب من الحسابات الجارية وهو ما وفق عليه تقرير الخبرة، كما تمت ادانه الفاعل بسبب خيانة الأمانة بموجب الحكم الصادر عن ابتدائية الصويرة الذي تم الادلاء به خلال المرحلة الابتدائية ان ما يؤكد مسؤولية البنك المستأنف انه لا يمكنه باي حال من الأحوال ان يقوم يملء وثيقة CAPITAL PLUS وتحديد المبلغ المكتتب ومدته واخد توقيعها ووضع توقيعه وتأشيرته ما لم يكن متأكد من ملاءة ذمة زبونه وتوفرها وايداعها بين يديهم المبلغ المطلوب مما تكون معه مسؤولية البنك قائمة وثابتة بمجرد توقيع ممثليه على الوثيقة موضوع النزاع؛ وحيث ان الملف ظل خالي من أي اثبات يفيد ان المستأنف [ت.و.ب.] قد قام بتفعيل التامين البنكي باعتباره وسيط في التامين، ولم يدل اطلاقا بما يفيد سلوك الإجراءات المتبعة في حالة تفعيل التامين البنكي، وهو الأمر الذي أكده تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [مراد نايت على] خلال المرحلة الابتدائية وامام ثبوت مسؤولية البنك المستأنف بسبب تسلم مستخدميه وديعة من العارضة وابرامه معها عقد الاكتتاب للاستفادة من منتوج " Capital Plus" المسوق من طرفه قصد الاستفادة من الفوائد البنكية، وعدم ادراج المبلغ المذكور بحسابها البنكي، يجعل مسؤولية البنك ثابتة ومحققة ، لذلك تلتمس رد كافة مزاعم وادعاءات الطرف المستأنف وعدم اعتبارها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به.
أدلت : نسخة من الأمر عدد 5377.
و بجلسة 22/07/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة جاء فيها أنه يؤكد أوجه دفاعه المسطرة في محرراته و إنه تعقيبا على ما تمسكت به المستأنف عليها يكون شرط التحكيم الوارد في وثيقة CAPITAL PLUS لا يعني العارض في شيء ذلك أن مناط الدعوى الحالية الموجهة ضد العارض هي الوثيقة المستدل بها والحاملة لاسم. CAPITAL PLUS و إن المستأنف عليها زعمت أنها قامت بايداع مبلغ 1.100.000,00 درهم دون الإدلاء بما يفيد هذا الإيداع بموجب الوثيقة أعلاه و بذلك فإذا سايرنا موقف المستأنف عليها بأنه لا علاقة له بوثيقة CAPITAL PLUS الحاملة لشرط التحكيم، فإن هذا يؤدي إلى كون الطلب مقدم ضد غير ذي صفة وهو العارض ما دام أن المستأنف عليها تقر بأن عقد التأمين التي هي وثيقة CAPITAL PLUS لا تعني العارض في شيء، مما يقتضي معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة العارض. وحيث إنه بخصوص استناد المستأنف عليها على مآل مسطرة التحكيم التي سلكتها والتي صدر بشأنها بعدم قبول الطلب، فإن هذا الأمر وقف على أن وثيقة التأمين موضوع الدعوى الحالية تجمع المستأنف عليها و شركة التأمين وبالتالي كان على المستأنف عليها أن لا تتقدم بأي دعوى قبل أن تسلك مسطرة التحكيم مع [شركة ت.و.] انطلاقا من أنها وقعت على عقد التأمين الحامل لشرط التحكيم والحالة هاته يبقى الطلب في مجمله غير مقبول و يتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف و الحكم بعدم قبول هذه العلة
أما بشأن تمسك المستأنف عليها بما جاء في تقرير الخبرة، فإنه يؤكد أوجه دفاعه المقدمة ضد تقرير الخبرة خاصة أن هذا التقرير استند على مجرد التخمين عبر الادعاء بأن التوقيع على الوثيقة لا يمكن أن يتم إلا بوجود مبالغ، في حين أن واقع المعاملات البنكية يفرض وجود وثيقة محاسبية بنكية تفيد إيداع هذا المبلغ أو أمر بالتحويل لهذا المبلغ من حساب إلى حساب آخر وهي الأمور المنتفية في الملف ولا وجود لها وفق ما نازع به ضد الخبرة وكما سبق بيانه فلا الخبرة ولا المستأنف عليها أثبتا بأي وثيقة بما يفيد الوجود المادي لهذا المبلغ ، مع ، مع العلم أن الوثيقة المعتمد عليها أشارت إلى وجود عملية تحويل من حساب إلى حساب آخر في حين أن الخبير لم يخلص إلى وجود أي مبلغ في حسابات المستأنف عليها الثلاثة و بذلك فإن مجرد وجود توقيع وطابع حسبما جاء في التقرير لا يفيد إيداع مبلغ مالي، خاصة وأن الأمر يتعلق بمؤسسة بنكية تستقبل المبالغ المالية في إطار الوديعة والحالة هاته ، يبقى الحكم المستأنف غير مؤسس على أساس ويتعين بالتالي الحكم بإلغائه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب و إنه أمام منازعته في تقرير الخبرة ابتدائيا، فإنه الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة للوقوف على انعدام وجود أي مبلغ مضمن بحسابات المستأنف عليها بعد الاطلاع على الحسابات البنكية للمستأنف عليها ، يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب و إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح برفض الطلب و الحكم بإجراء خبرة حسابية على حسابات المستأنف عليها قصد الوقوف على عدم وجود أي مبلغ بحساب المستأنف عليها حتى يمكن تحويله لحساب التأمين و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 22/07/2024 حضر نائبا الطرفين وادلى الأستاذ [الكتاني] بمذكرة تأكيدية بعد النقض سلمت نسخة لنائب المستأنف عليه الذي اكد ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/07/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.
و حيث صدر القرار الاستئنافي رقم 402 بتاريخ 03/022022 في الملف رقم 5900/8220/2021 الذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول اطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
و حيث قضت محكمة النقض بنقضه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبة في النقض الصائر بعلة : '' حيث .....و أدلت تعزيزا لذلك بوثيقة تحت عنوان CAPITAL PLUS يتبين منها أن المطلوب مجرد وكيل عن [شركة ت.و.] والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى اعتبرت الطالبة والمطلوب قد اتفقا على عرض أي نزاع بينهما على التحكيم وأخضعته للبند 21 من الشروط العامة رغم أن العقد المدلى به لا يربطهما وإنما يربط الطالبة و[شركة ت.و.]، وهي لما واجهت الطالبة بشرط التحكيم المضمن بالشروط العامة لعقد التأمين وألزمتها بتفعيله والحال أن المطلوب مجرد وكيل في عقد التامين وليس طرفا فيه تكون قد عللت قرارها تعليلا سيئا مما تعين معه نقضه........." .
و حيث إنه وفقا لما تنص عليه المادة 369 من ق.ل.ع. فإن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بنقطة الإحالة و بالتالي رد ما تمسكت الطاعنة من ضرورة تفعيل شرط التحكيم الذي تضمنته وثيقة CAPITAL PLUS ، بعد ان تبين للمحكمة بالاطلاع عليها أن الطاعنة مجرد وكيلة عن [شركة ت.و.] ، و ان الشرط المذكور ينظم علاقة المستانف عليها بهاته الأخيرة ، و لا يمكن للطاعنة التمسك به لانها لم تكن طرفا في عقد التامين البنكي الذي ربط الطرفان ، اما بخصوص ما تمسكنت به الطاعنة بعد النقض و الإحالة من ضرورة إخراجها من الدعوى ما دامت اجنبية عن التعاقد فيبقى غير مؤسس قانونا و يتعين رده لان موضوع النزاع هو مسؤوليتها عن اعمال تابعيها و المستمد من تبديد مدير الوكالة لمبلغ التامين و عدم تضمينه بحسابات المستانف عليها تفعيلا لوثيقة CAPITAL PLUS و ادانته بالنصب و خيانة الأمانة ، مما تكون معه صفتها ثابتة في الدعوى .
و حيث انه و بخصوص ما عابته الطاعنة على الحكم المستانف من سوء التعليل الموازي لانعدامه و المستمد من جهة أولى من مجانبه للصواب باعتماده على الخلاصات و الاستنتاجات التي ساقها الخبير الذي انتدبته المحكمة [مراد نايت علي] في تقريره و اعتبارها وثيقة CAPITAL PLUS بمثابة فتح حساب خلافا عن مقتضيات المواد المنظمة لهذا العقد البنكي 487 و 493 من مدونة التجارة رغم عدم اثبات المستانفة إيداع مبلغ 1.100.000,00 درهم بموجب وصل إيداع و رغم وقوف الخبير في نفس التقرير على عدم وجود المبلغ المذكور بحساباتها الثلاث المفتوحة لدى الطاعنة متمسكة بوجود شبهة تواطؤ بين المستانف عليها و مدير الوكالة البنكية التابعة لها ، و من جهة أخرى لتغيير المحكمة لموضوع الدعوى من تلقاء نفسها و خرق الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية بتحميل الطاعنة المسؤولية البنكية استنادا لخطا البنك و ترتيب ضرر عليه و وجود علاقة سببية ، فتجدر الإشارة انه و بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد [مراد نايت علي] يتضح ان هذا الأخير و تقيدا بالمهمة المسندة اليه بموجب الحكم التمهيدي و استنادا لكونه خبيرا محلفا و متخصصا في التقنيات و العمليات البنكية قام بالاطلاع على حسابات المستانف عليها الثلاث و كذا طلب الاكتتاب بمنتوج CAPITAL PLUS الذي تسوق له الطاعنة ، فخلص الى انها تتوفر على ثلاث حسابات بنكية مفتوحة لدى هاته الأخيرة ، و وضح جوابا عن سؤال المحكمة بخصوص ما اذا كانت الطاعنة قد قامت بادراج المبلغ الذكور بحسابات المستانف عليها ان المبلغ و ان كان غير مدرج باي من حساباتها الثلاث ، الا انه و باعتباره وسيطا في عملية التامين البنكي الذي انخرطت فيه هاته الاخيرة و هو منتوج الادخار المنتج للارباح و المسمى CAPITAL PLUS و المذيل بتوقيعها بما يفيد قبولها بالشروط العامة و الخاصة محددا مبلغ الاكتتاب و مدته و امرها باقتطاع المبلغ الى جانب توقيع ممثلين عن الطاعنة و ختمها ، مستنتجا بان البنك الطاعن لا يمكن له ان يقوم بملء الاستمارة و تحديد المبلغ المكتتب و مدته و تذييله بتوقيع ممثليه و المكتتبة الا اذا كان متاكدا من ملائة ذمتها و توفرها فعلا على المبلغ المحدد فيها ، و هو استتنتاج مفاده ان مدير الوكالة البنكية قد تسلم من المستانف عليها مبلغ الاكتتاب قبل توقيعه على الطلب الا انه لم يقم بادراجه باي من حساباتها الثلاث و قام باختلاسه و هو الامر الثابت ايضا من الحكم الجنجي التلبسي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالصويرة بتاريخ 12/10/2020 تحت رقم 410 في الملف رقم 390/20 حيث كانت المستانف عليها احدى ضحايا مدير الوكالة البنكية المتابع من اجل النصب و تزوير محررات بنكية و ادانته من اجل ما نسب اليه ، كما ان استنتاج الخبير لم يكن فيه أي خروج عن المهمة المسندة اليه بل ان الامر يدخل في صميم تخصصه كخبير في التقنيات و العمليات البنكية الكل على ضوء القواعد البنكية و الضوابط المحاسباتية المطبقة في المجال البنكي، اضف الى ذلك انه لم يتم اشعار المستانف عليها لاحقا بعد توقيع الاكتتاب بعدم توفر حساباتها على مبلغ الاكتتاب ، و الأكثر من كل ما سبق فان المحكمة و بعد اطلاعها على وثيقة الانخراط CAPITAL PLUS اتضح لها انها نص بوضوح على ما يثبت قيام المستانف عليها بايداع مبلغ الانخراط بما قدره 1.100.000,00 درهم بعبارة صريحة و واضحة و هي كالتالي : * j effectue le versement de ma prime unique d un montent de 1.1000.00dh * و هي عبارة تفيد إيداعها بتاريخ الاكتتاب للمبلغ المذكور واقعا ، لان عبارة j effectue تفيد الزمن الحاضر و تغني بالتالي عن الادلاء بوصل الإيداع ، مما تكون معه الطاعنة فعلا مسؤولة عن اعمال تابعيها طبقا للفصل 88 من قلع و هي مسؤولية مبنية على خطا مفترض في المراقبة و التوجيه و تبقى ملزمة بالتالي بجبر الضرر الحاصل للطاعنة و المتمثل في اختلاس مديرها لمبلغ الاكتتاب ، الامر الذي ليس فيه اية مخالفة للفصل 3 من ق.م.م المحتج به بل ان المحكمة هي الملزمة بتكييف الوقائع المدعى بها من قبل الأطراف و بعد تكييفها تطبيق النصوص القانونية اللازمة عليها و لم دون أي طلب من الأطراف ، اما بخصوص ما ادعته الطاعنة من شبهة وجود تواطؤ بين مدير الوكالة و المستانف عليها و سوء نيتها فيبقى خال من أي اثبات من قبلها باعتبارها مدعية لما يخالف الأصل في الأمور و هو حسن النية و ان العكس يتطلب اثباتا ، مما تبقى معه جميع الأسباب التي أسس عليها الاستئناف غير مؤسسة قانونا و يتعين ردها و يبقى الحكم المستأنف المعتمد على نتائج خبرة السيد [مراد نايت علي] المحترمة لمقتضيات الامر التمهيدي القاضي باجرائها و المطابقة للقانون شكلا و موضوعا معللا بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها و يتعين تاييده .
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة اعتبارا لما اليه طعنها .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
وبعد النقض والاحالة.
في الشكل : قبول الاستئناف .
موضوعا: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.