Réf
63661
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5002
Date de décision
19/09/2023
N° de dossier
2023/8220/1016
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité délictuelle, Responsabilité bancaire, Prescription quinquennale, Point de départ du délai de prescription, Mandat, Gestion de compte-titres, Fin de non-recevoir, Faute de la banque, Connaissance du dommage, Action en dommages-intérêts
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action en responsabilité délictuelle engagée contre un établissement bancaire pour avoir exécuté un ordre de virement de portefeuille-titres sur la base d'une procuration outrepassant les pouvoirs du mandataire. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action prescrite et rejeté la demande. L'appelante soutenait que le point de départ du délai de prescription ne pouvait courir qu'à compter de la décision définitive ayant statué sur l'illicéité des opérations bancaires litigieuses, et que les actions antérieures en nullité avaient interrompu ce délai. La cour qualifie la faute de la banque, consistant en un manquement à son devoir de vigilance, de quasi-délit. Dès lors, elle retient que l'action en réparation est soumise à la prescription quinquennale de l'article 106 du code des obligations et des contrats. La cour rappelle que le point de départ de ce délai est la date à laquelle la victime a eu connaissance du dommage et de son auteur, et non la date de la décision judiciaire consacrant l'illicéité de l'acte dommageable. La connaissance du dommage et de la responsabilité de la banque étant acquise pour la cliente bien plus de cinq ans avant l'introduction de son action en indemnisation, le jugement ayant prononcé la prescription est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت لمياء (ك.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/04/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11285 بتاريخ 10/11/2022 في الملف عدد 4121/8220/2022 ، القاضي برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر . في الشكل : حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنة لمياء (ك.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله . في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة لمياء (ك.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 20/04/2022 , عرضت فيه ، أنها كانت تتوفر على حساب بنكي تحت عدد [رقم الحساب] لدى ت.و.ب. وكالة CIL الدار البيضاء، كان دائنا بمجموعة من القيم والأسهم مفصلة على الشكل التالي: 1) 2 سهم د.س.. 2) 74.198سهم ا.م.. 3 ) 176سهم ا. 4 ) 23513 سهم ل. 5) 1152 سهم ل.ك.. 6) 5746 سهم س.د.. 7) 6545 سهم م. 8) 4125 سهم ب.د.م.. وأنها بتاریخ 2002/2/6 كانت سلمت لوالدها أحمد (ك.) وكالة من أجل تسيير حسابها البنكي عدد [رقم الحساب] وانه بتاريخ 2010/01/07توفي والدها فأحاط بارثة ورثته وبعد وفاة والدها اكتشفت وفوجئت أنه قيد حياته قام وتواطأ مع المدعى عليه ت.و.ب. بتحويل كل ما لها بالحساب البنكي المذكور من أسهم وغيرها إلى حسابه الخاص به عدد [رقم الحساب] وعند اطلاعها على سبب التحويل المذكور، فوجئت بأن عملية تحويل محفظة السندات تمت اعتمادا على ما يلي: - الوكالة المؤرخة في2002/2/6 - تصريح بالشرف مؤرخ في2009/11/2بمثابة هبة منجزة بدون عوض من أجل التبرع بمحفظة قيمتها 40.000.000.00 درهم - طلب خطي من أجل تحویل محفظة الأسهم إلى حساب والدها عدد [رقم الحساب] مؤرخ في2009/11/8 والتصريح بالشرف من أجل هبة محفظة الأسهم وطلب تحویل محفظة الأسهم من حساب إلى حساب، موقع عليهما من طرف والدها بالنيابة عنها بمقتضى الوكالة المذكورة التي لا تسمح للوكيل بإجراء التبرعات وكانت صلاحياته تقتصر وتنحصر فقط في تسيير الحساب البنكي [رقم الحساب] وقبول البنك الوثائق المذكورة وتنفيذه للأمر بالتحويل والهبة اعتمادا على الوكالة المذكورة أقحم المدعية في ورطة وأزمة كبيرة لأن ورثة والده استغلوا هذه الوضعية وتحججوا بالوراثة من أجل الاستفادة من توزيعها فيما بينهم، والحال أن محفظة الأسهم ترج ملكيتها للعارضة لها وأن تبرعت بها لوالدها وأنه أمام هذه الوضعية وللحيلولة دون ضياع حقوقها المشروعة بادرت العارضة إلى رفع دعاوى ضد البنك والورثة كما يلي : 1- دعوى بطلان التصريح بالشرف المؤرخ في2009/11/2 طرف أحمد (ك.) المتضمن التبرع بمحفظة السل [رقم الحساب] وبطلان التشطيب على الرهن و بطلان التحويلات التي قام بها ت.و.ب. لهذه السندات مع إرجاعها إلى محفظتها رقم [رقم الحساب] بالوضعية التي كانت عليها قبل تاریخ2009/11/10 الذي كان تاريخ التحويل الفعلي. 2- دعوی استعجالية من أجل إيقاف عملية تصفية وتوزيع التركة المتمثلة في الحساب البنكي ومحفظة الأسهم التي آلت لوالدها المرحوم أحمد (ك.) في حسابه عدد [رقم الحساب]. وكانت الدعوى مؤسسة على بطلان عملية التحويل لأن الوثائق الثلاثة المذكورة وهي الوكالة والتصريح بالشرف وكذا طلب التحويل لا تسمح للمدعى عليه ت.و.ب. القيام بالعملية المذكورة، لأن في ذلك خرق سافر للمقتضيات القانونية التي تنظم الوكالة وحدود الوكيل وصلاحياته وخرق لضوابط العمليات البنكية والقواعد المهنية التي تفرض على البنك، الحفاظ على القيم المودعة لديه طبقا لمقتضيات ظهير 14 فبراير 2006 بتنفيذ قانون رقم34.03المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وأنه بعد رفع دعوى البطلان، فإن البنك المدعى عليه كان عليه أن يتراجع عن موقفه خاصة و أن لديه كفاءات متخصصة في المجال القانوني والبنكي، لكنه عوضا عن ذلك سائر الدعوى وتمسك باتجاهه منذ تاريخ وضع المقال من طرف العارضة في 2010/4/13مما أدى إلى استفحال الضرر اللاحق بالعارضة ونظرا لموقف البنك المدعى عليه، فإن المسطرة القضائية قطعت أربعة مراحل وهي الإبتدائية، والاستئناف والنقض، ثم الإستئناف بعد الإحالة إلى حين صدور القرار الاستئنافي بتاريخ 2015/9/17 في الملف عدد 2015/8220/1414 وتحت عدد 4542 وأن البنك المدعى عليه استمر في التعسف فلم يبادر توا إلى تنفيذ القرار المذكور، إذ العارضة طالبت التنفيذ بتاريخ 2016/1/4 واستمر ممتنعا عن ذلك رغم المحاولات التي قام بها المفوض القضائي، إذ لم يستجب إلا بتاريخ 2016/9/6 واستغرقت عملية التنفيذ مدة ثمانية أشهر أخرى بسبب تعسف المدعى عليهوأنه بالرغم من إرجاع محفظة الأسهم إلى الحالة التي كانت عليها قبل 2009/11/10 إلى الحساب البنكي للعارضة، فإن البنك المدعى عليه قام بإجراء تعسفي آخر تجلى في رهنه تعسفيا لعدد من الأسهم بدعوى ضمانة بنكية يرجع تاريخها إلى 2004/11/17، والحال أنها كانت انفسخت منذ 2006/3/22 حسب الثابت من رسالة البنك المدعى عليه والتي يرجع تاريخها إلى 2006/3/16 ومواجهة لهذا العمل التعسفي والذي يضاف إلى ما سبقه اضطرت العارضة إلى رفع دعوى أخرى ترمي إلى إلغاء الضمانة المؤرخة في 2004/11/17 حدود مبلغ 3.000.000,00 درهم مع التشطيب على الرهن التعسفي الذي أنجزه بحسابها البنكي وبالفعل استجابت المحكمة التجارية الدعوى العارضة فأصدرت تاریخ 2017/01/19 تحت عدد 491 في الملف رقم 10577/8202/2016 حكما قضی وفق الطلب، استأنفه البنك المدعى عليه تعسفيا رغم وضوح الحجج، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار بتاريخ2017/6/1 في الملف عدد2017/8221/1387 وتحت عدد 3310، قضى بتأييد الحكم الابتدائي، وحول المسؤولية التقصيرية للبنك المدعى عليه فإن الفصل 77 من قانون الإلتزامات والعقود ينص على ما يلي "كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار، ومن غير أن يسمح له به القانون، فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير، التزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر"والخطأ الذي ارتكبه المدعى عليه كمؤسسة بنكية هو إخلاله بالتزام قانوني يتمثل في الواجب العام بمراعاة الحيطة والتبصر من أجل عدم الإضرار بالغير وهو خطأ ناتج عن الإهمال وعدم الإحتياط، لأنه وهو بصدد القيام بعملية بنكية وهي تحويل مال من حساب إلى حساب ملزم بالتحقق من صلاحية الوثائق والأوامر الصادرة إليه في هذا الشأن، وهي عبارة عن وكالة لا تسمح للوكيل بالتبرع بأموال موكله (الأصيل) لأنه تصرف يضر بمصلحة هذا الأخير، خاصة وأن البنك يتوفر على مستخدمين وعلى موارد بشرية لهم من الاحترافية والمهنية ما يجعلهم على علم ودراية تامتين في المجال القانوني والعمل البنكي والتحويل من حساب إلى حساب دون التحقق من البيانات المدلى بها والوثائق التي تحقق مشروعية العملية هي مسؤولة تقصيرية بنكية بامتياز ناتجة عن إهمال مهني والمدعى عليه مسؤول عن أخطاء مستخدميه وكذا ضبط حسابات زبنائه فهو مسؤول عن عمل شخصي وخطأ المدعى عليه هو خطأ جسيم كما سوف يتم توضيحه حين تفصيل الضررأما الضرر فهو محقق من جراء هذا الخطأ وهو ضرر مادي أدى إلى حرمان العارضة من سنداتها التي كانت تعيش من مردودها وتستثمرها في سوق بورصة الأسهم عن طريق المضاربة، وذلك لمدة طويلة ثم أدى إلى إنفاقها مصروفات من أجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وهناك علاقة بين الخطأ الذي ارتكبه المدعى عليه والضرر الذي أصاب العارضة (كما سوف يتم إبرازه) وبالتالي فإن مسؤولية هذا الأخير مسؤولية محققة، والتعويض هو الأثر الذي يترتب على تحقق المسؤولية وحول تفصيل الضرر ينص الفصل 98 من قانون الإلتزامات والعقود أن الضرر في الجرائم وأشباه الجرائم هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات "الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب "أضرارا به، وكذلك ما حرم منه من نفع في الحدود العادية لنتائج هذا الفعل ويجب على "المحكمة أن تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن "تدليسه" ، وبخصوص الحرمان لمدة سبع سنوات من التصرف في مختلف الأسهم فإن الهدف الرئيسي لكل مستثمر في البورصة هو تحقيق الأرباح التي تتمثل في شراء الأسهم عندما يكون سعرها منخفضا وانتظار فرصة بيعها عندما يرتفع سعرها إلى أعلى سعر، إضافة إلى الأرباح التي تحققها الأسهم عند الإرتفاع والقيام بمعاملات بسوق البورصة تمكن العارضة من البيع في أحسن الظروف وكانت للعارضة احترافية كبيرة في اقتناص الفرص في إطار المضاربة بالأسهم بالبورصة وعلى إلمام تام بأساليب المضاربة التي كانت تمكنها من تحقيق أرباح كبيرة حينما تقف على الإشارات التي تدل على البيع والشراء وتحدد بالتالي توقيت عملياتها بشكل دقيق يمكنها من تحقيق أقصى ربح ممكن إذ كانت تشتري بسعر منخفض وتبيع بسعر مرتفع وهو ما يعبر عنه بالمضاربة وبناء على عملية حسابية سهلة يمكن الوقوف على الحجم المالي للأرباح التي كان من المؤكد تحقيقها خلال مدة الحرمان المذكورة لو لم يرتكب المدعى عليه الخطأ الذي أدلى الى منع العارضة من القيام بالمعاملات المذكورة ولذلك وعلى سبيل المثال فإن الخسارة التي لحقت العارضة و التي يمكن تقديرها مؤقتا حسب الجدول السالف في 14.870.963.07 درهم ومن أجل تحديد هذه الخسارة بالضبط فانه لابد من الرجوع إلى المعلومات الرسمية المتوفرة لدي بورصة القيم بالدار البيضاء و التي تتوفر على جميع الأسعار التي حققتها الأسهم من تاریخ تحویل محفظة العارضة إلى حساب والدها إلى تاريخ إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وحول عدم تمكين العارضة من الأرباح الحقيقية التي حققتها الأسهم خلال الفترة ما بين تاريخ التحويل2009/11/10 إلى تاريخ تسليم الأرباح2016/6/30 خلال فترة حرمان العارضة من أسهمها، حقق كل سهم في بورصة القيم تمنا عاليا في تاريخ معين، كان بإمكان العارضة أن تبيعه بالتاريخ المذكور وتحقق بالتالي ربحا صافيا فحسب المعلومات المتواجدة بجدول تطور الأسعار الصادر عن بورصة القيم، فإن سعر الأسهم تطور إلى الارتفاع خلال المدة المذكورة، إذ وصل إلى مبلغ 79.343.554,20 درها وبينما المدعى عليه لم يرجعه إلى العارضة إلا في حدود قيمة48829069.00 درهما وبقي المدعى عليه محتفظا بالفرق وهو 30.514.485.20 درهما حول التعويض عن عدم تمكين العارضة من الأرباح في تاريخ استحقاقها فإن العارضة لم تتوصل بالأرباح التي حققتها الأسهم في تواری استحقاقها، وظلت ممنوعة من الاستفادة منها واستثمارها وترويجها في عمليات أخرى مربحة فكل سهم ينتج ربحا خاصا به في تاريخ محدد، ومن الواجب أن يستلقي صاحب السهم من هذا الربح في تاريخ تحقيقه ولكل العارضة ظلت محرومة من هذه الأرباح في تاريخها بسبب التحويل الباطلة عملية، مما تكون معه العارضة محقة في المطالبة بالتعويض عن حرمانها من الأرباح في تاريخها وهذا الحرمان من الأرباح يحدد له تعويض متفق عليه قانونا وقضاء في نسبة%6 سنويا والعارضة أنجزت جدولا لاحتساب ربح كل سهم في تاريخ تحقيقه، احتسبت له فائدة 6% من هذا التاريخ إلى تاريخ2016/7/1 (تاریخ إرجاع محفظة السندات)سنويا كتعويض عن الضرر الناتج عن الحرمان والمنع من الاستفادة منه فالأرباح الناتجة عن الأسهم طيلة المدة التي منعت العارضة من التصرف فيها حددها البنك في12.566.146,95درهم ، لكنه لم يعوضها عن عدم تمكينها منها في إبانها أو في تاريخ تحقيقها والجدول الذي أنجزته العارضة يحتوي على إحدى عشر خانة كل تم قراءتها كالتالي :بالسطر الأول الأفقي للجدول : الخانة الأولى: تاریخ تحقيق ربح كل سهم، مثلا 4/6/2010 حققت أسهم شركة S.M.I. ربح 60 درهم لكل سمهم الخانة الثالثة: عدد الأسهم 5746 الخانة الرابعة: ربح كل سهم. الخانة الخامسة: مجموع أرباح كل سهم أي 5746 x 60 در اسم = 344.760.00 درهم الحالة السادسة: صافي أرباح أسهم S.M.I. تخصم منه العمولة بنسبة %1 والتوابع ثم يبقى الربح الصافي محدد في306.491,64 درهما الخانة السابعة: تاريخ الذي تسلمت فيه العارضة أرباح الأسهم 2016/7/1 الخانة الثامنة: تمثل عدد أيام الحرمان 2219 يوم. الخانة الحادية عشر: تمثل الصافي عن الحرمان من التصرف + التعويض الصافي عن الحرمان من التصرف أي781,69.436 درهما. وهذه القراءة تهم فقط أسهم شركة S.M.I.لكن الحساب الإجمالي للأرباح الحقيقية لجميع الأسهم التي كانت تتكون منها المحفظة هو: - الصافي عن الحرمان من التصرف هو15.458.453,06درهما. - صافي أرباح جميع الأسهم هو12.566.046,95درهما. فمبلغ 15.458.453,06درهما يمثل مجموع ما حققته جميع الأسهم من أرباح خلال مدة الحرمان من التصرف يخصم منه التعويض الصافي عن الحرمان أي:15.458,453درهما - 12.566.046,95درهما =2.892.406,12 درهما هذا التاريخ أي مبلغ 2.892.406.11 درهما لم تتوصل به العارضة لحد الآن ومن حقها أن تطالب به ، وحول فوات الربح فإن أقل ما كان بإمكان تحقيقه من أرباح ناتجة عن التصرف و تسبب محفظة الأسهم التي تملكها العارضة خلال فترة الحرمان، وباعت العارضة في تواریخ مختلفة كانت ستجلب لها سيولة نقدية كانت ستوظفها على الأقل بإيداعها لدى بنك ولو بسعر 5% سنويا لكن المدعى عليه حرم العارضة من هذه الإمكانية التي تسببت لها في خسارة درهم حسب ما هو مبين في الكشف التالي. 16.489.988,04 وحول استرجاع مقابل حراسة و إيداع الأسهم فإن العارضة كانت تؤدي للمدعى عليه وكما هو معمول به مقابلا ماديا عن حراسته للأسهم وأنه بالرغم من الخطأ الذي قام به المدعى عليه والذي منعها من التصرف في أسهمها طوال سبع سنوات وبالرغم من كونه لم يحافظ على الوديعة بصفته مودع لديه بأجر، فإنه اقتطع مبلغ مالي قدره277,163,57 درهما عن مقابل الاحتفاظ بالوديعة على السنوات من 2009 إلى 2016 تاریخ إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وذلك كما هو واضح من كشف حساب حقوق الحراسة الصادر عن المدعى عليه وبحكم خطاه المذكور فإنه لا يستحق أجرا عن الحراسة لأنه لم يحافظ عن الأمانة التي كانت بين يديه وأنه من حق العارضة استرجاع المبلغ المذكور وحول التعويض عن الضرر الناتج عن اضطرار العارضة بيع عقاربأقل ثمن فإن النشاط الوحيد الذي كانت تزاوله العارضة وتعيش من أرباحه هو المضاربة بالأسهم. لكن بعدما حرمت من محفظة أسهمها بسبب خطا المدعى عليه اضطرت إلى بيع عقارها الذي كان عبارة عن فيلا فارهة توجد بعين الذياب مساحتها 990 متر مربع متكونة من طابق أرضي واخر علوي ومسبح وذلك بمبلغ 22.000.000.00 درهم، في حين أنه حسب المقياس الحقيقي والمأخوذ من ضوابط إدارة الضرائب وقت البيع كان هو 00, 23.067.000درهم أي أن العقار بيع بخسارة قدرها 00 , 1.067.000 درهم هذه باختصار مختلف الأضرار والخسائر وفوات الأرباح التي لحقت العارضة من جراء الخطأ البنكي المشار إليه، والتي يتعين التعويض عنها لكن التعويض المناسب لا يمكن أن يحدد إلا بواسطة رجال تقني وفقني في مجال البورصة والمضاربة بالأسهم في شخص خبير مقبول لدى المحاكم وريثما يتم تحديد التعويض المناسب، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارضة تعويضا مؤقتا قدره300.000.00 درهم جبرا للضرر في انتظار إجراء خبرة لتحديد التعويض الحقيقي والحكم بتعيين خبير اختصاصي في المحاسبة وفي المضاربة بالأسهم تكون مهمته الإطلاع على وثائق العارضة وتحديد جميع الأضرار الناتجة عن حرمانها من المضاربة بالأسهم من 2009/11/10 الى 2016/6/30 وتحديد القيمة الحقيقية و التي كانت يتعين ارجاعها لها وجميع الخسائر الناجمة لها وفوات الربع وذلك بالاستعانة بنشرات واصدارات بورصة الدار البيضاء فی شأن مختلف الاسهم تملكها المدعية خلال الفترة المذكورة وحفظ حق العارضة في تحديد طلبها النهائي بعد اجراء الخبرة. أرفق مقاله ب: الوكالة والتصريح بالشرف وطلب خطي من أجل ونسخة من القرار الاستئنافي وطلب تنفيذ القرار وكشف حساب محفظة الأسهم، رسالة البنك وشهادة الرهن والضمانة البنكية ورسالة البنك والحكم رقم 491 و القرار الاستئنافی عدد 3310 و جدول تطور أسعار الأسهم المنبثقة عن بورصة الدار البيضاء ومراسلة البنك مع كشف الأسهم مع كشف فيم الأسهم و جدول الأرباح التي حققتها الأسهم و كشف حساب المدعية وعقد بيع فيلا. و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 09/06/2022 جاء فيها أن المقال الذي تقدمت به السيدة لمياء (ك.) في مواجهة البنك العارض على أي أساس قانوني وبخصوص التقادم فإن دعوى التعويض المرفوعة من طرف المدعية في مواجهة العارض قد طالها التقادم المسقط المنصوص عليه في الفصل 5 من قانون مدونة التجارة وأنه وتبعا لأبرز القواعد القانونية ، فإن التقادم خلال المدة التي يحددها القانون تسقط الدعوى الناشئة عند الالتزام حيث نص الفصل 376 من ق.ل.ع على أن التقادم يسقط الدعوى المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي وأنه إعمالا للفصل 380 من نفس القانون ، فإن الالتزام يبدأ سريانه من يوم اكتساب الحقوق ، وأن كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمسة عشرة سنة فيما عدا الاستثناءات التي أوردها المشرع والتي يقضي بها القانون في حالات خاصة ومن هذه الحالات الخاصة والاستثنائية الواردة في قانون الالتزامات والعقود نفسه هي تلك المنصوص عليها في الفصل 106 وهي الدعاوى المتعلقة بالتعويض عن الاستغلال أو تلك الناتجة عن الخطأ أي المسؤولية التقصيرية وبعد ذلك فإن إرادة المشرع اقتضت ومن أجل ضمان استقرار المعاملات جميع الدعاوى التجارية وخاصة المتعلقة بالضمان أو التعويض عن المسؤولية في أجل أقصاه 5 سنوات وستلاحظ المحكمة على أن المدعية بنت دعوتها الكيدية على ما به للعارض من أخطاء تقصيرية حينما قيل بالوكالة العامة التي منحتها لوالدها بتاريخ 2002/02/06 والتصريح بالشرف المؤرخ في2009/11/02وانه و بتاریخ 2010/01/07كانت على علم بتصرفاته بحكم أنها شاركت في إعداد الإراثة وزمام التركة كما أنها تذكر بنفسها بان دعوى الطعن في تصرفات والدها الواقعة بمقتضى وكالة عامة ومفوضة صدر فيها حكم ابتدائی قضى برفض جميع الطلبات، وأن الحكم أيدته محكمة الاستئناف الى أن قضت محكمة النقض بإلغاء القرار وأن محكمة الاستئناف أصدرت قرارها بعد النقض الذي حكم بإرجاع السندات والقيم لحساب المدعية بتاريخ2015/09/17وهو القرار الذي بادر البنك العارض إلى تنفيذه بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وعند استعمال الأنامل العشر في عد المدة التي بدأ فيها التقادم المتعلق بالتعويض عن ما أسمته المدعية عن أخطاء البنك أي من تاريخ اكتساب الحق وهو موعد علمها بتصرف والدها في الحساب وإعداد الإراثة وزمام المتروك ومن تاريخ تقديم دعوى إبطال تصرفات والدها وفي أقصى الحالات من تاريخ صدور قرار محكمة الاستئناف بعد النقض، يتجلى على أن دعوی موضوع النازلة قد طالها التقادم المسقط المنصوص عليه في الفصل 5 من مدونة التجارة أو الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود بمرور ما يفوق 5 سنوات من تاريخ العلم أو كسب الحق المدعى به ولابد من القول في هذا المجال وفي أقصى الحالات ، فإن حكم إبطال التصرف الناتج عن الوكالة العامة والتصريح بالشرف هو الذي أنشأ للمدعية الحق وهو المنطلق في تحديد تاريخ بدء التقادم وإذا كانت المدعية قد استدلت بالقرار الصادر بتاريخ2015/09/17الذي أنشأ لها الحق الذي كان متنازع عليه بصفة جدية بينها وبين باقي الورثة ، فإن الدعوى الناتجة عن هذا القرار والتي قدمت بتاريخ2022/05/20يكون قد طالها التقادم المسقط المنصوص عليه سواء في الفصل 5 من مدونة التجارة على اعتبار أن الدعوى لها الصفة التجارية بحكم طبيعتها ولأنها موجهة ضد مؤسسة ائتمان التي تعتبر مؤسسة تجارية بحكم وظيفتها ومقتضيات الفصل 2 من مدونة التجارة مع التأكيد على أن المدعية تاجرة وزبونة للبنك ولابد من الإشارة إلى أن المدعية تؤكد من خلال ما جاء في مقال دعوتها التي تتوصل بكشوف حسابها قبل موت والدها بتاريخ2010/01/07وتعلم له وكالة عامة ومفوضية للتصرف، وأنها لا تنازع في الضمانة، وبذلك فإن أجالات التقادم المرتبطة بالعمليات البنكية التي انصبت على حسابها وحساب والدها المرحوم احمد (ك.) تبدأ لا محالة من تاريخ إجرائها، وفي أقصى الحالات في تاريخ صدور القرار الذي استدلت به وعن انعدام الأساس القانوني للدعوى المدعية فإن المدعية بنت دعوتها على علل غير صحيحة وغير منتجة وأن الفصل 77 من ق.ل.ع لا يسعف المدعية فيما أظهرته من رغبة متأججة في محاولة الإثراء بدون سبب مشروع على حساب العارض وأن المسؤولية التقصيرية تقوم على اجتماع ثلاثة عناصر وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية وأن غياب أي ركن من هذه العناصر يترتب عنه انعدام المسؤولية وأنه ما دامت المدعية اعتمدت في دعوتها الكيدية على المقررات الصادرة في النازلة ، فإنها تنطبق عليها القاعدة الفقهية أن من قال بحجة فهو ملتزم بها وبآثارها وأن الوقائع الواردة في المقررات القضائية التي استدلت بها المدعية تدل بكل تأكيد على أن العارض تصرف في تعامله مع زبنائه بمعيار حسن النية وباستقامة الرجل المتبصر الحي الضمير وبما هو معمول به في القانون المنظم لحرفته ومهمة الائتمان والوكالة وأنه تبعا لما سرى عليه العمل القضائي فإنه نظرا لكثرة العمليات التي يجربها البنك و تشعبها ودقة بعض الإجراءات فيها ، فإنه غير ملزم باستعمال وسائل المخبرية للكشف عن الزيف أو الخلل الذي يعتري بعض العمليات، ولا بطلب منه اتخاذ أي موقف من شأنه الإضرار بالورثة مثلا ، وانه ملزم والمستعملة من طرف الزبناء ما لم يقع الطعن فيها أمام القضاء وإلغائها بمقتضى أحكام نهائية وأن المرحوم أحمد (ك.) كان من أهم زبناء وكالة العارض المتواجدة بحي السيال ومن رجال الأعمال المرموقين والمعروفين بالثقة والأمان ، وأن وضعيته ومكانته تقتضي التعامل معه بكثير من السلاسة لاسيما وأن ابنته الوحيدة كانت مصاحبة له باستمرار وأن الحقيقة التي لا مراء فيها أنه كان هو عراب الأسرة وهو المسير الحسابات وحساب ابنته الوحيدة ، بل الكل كان يعلم على أن محفظة السندات وجميع الأرصدة تعود له في الواقع ، وأنه كان يتصرف بحضور ابنته بوكالة عامة ومفوضة في أمواله وأرصدته وله أن يتخذ ما شاء من أوامر تسيير الحسابات ، وأنه لم يصدر عن البنت - أي المدعية - أي اعتراض أو احتجاج بالرغم من أنها كانت على إطلاع وكانت تتوصل بكشوف حسابها ، بل كانت على علم تام بنقل قيم من حسابها إلى حساب والدها بما يدل على الإجازة والتصديق وخير دليل على ذلك أنها في سياق الظروف الخاصة التي كانت سائدة بين الأب وابنته الوحيدة أنها أعطت له كفالة لضمان جميع الديون التي ستكون في حسابه وأن هذا التداخل كان يعطي الانطباع التام بأن الوالد الحامل للوكالة العامة له حق التصرف في الحسابين معا بإقرار وإجازة وتصديق من البنت (المدعية) وأن هذا التواؤم لم يكن يترك للبنكي أي ذرة للشك في تنفيذ أوامر الأب بحضور ابنته وإقرارها لجميع العمليات حقا إن القضاء أبطل أثر الوكالة العامة وأمر بارجاع محفظة السندات الحساب الموكلة السيدة لمياء (ك.) إلا أن القرار الذي استندت إليه لا يحمل العارض أية مسؤولية أو خطأ وإنما، في النزاع بين البنت وباقي الورثة في ابطال الوكالة العامة وما يترتب عن ذلك من ائر والذي تتجلى نتائجه في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وأن الإجراءات التي قام بها مستخدمو البنك العارض كانت سليمة ولا تشوبها ايه شائبة ، وأكبر دليل على ذلك أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء كانت قد اتصل بصحة جميع العمليات، واعتبرت أن الوكالة التي أعطتها المدعية لوالدها صحيحة ومنتجة لجميع آثارها وان القضاء تصدى لهذا الجانب في الدعوى الثانية حينما اعتبر أن العارض حينما نفذ القرار القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وباشر عمليات شراء الأسهم والسندات اهتدی بالقواعد القانونية والأعراف البنكية على وجه صحيح ولذلك رفضت المحكمة دعوى التشطيب على الديون الناتجة عن هذه المعطيات في جميع تفاصيلها وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وبعد التحقيق في النازلة وإطلاعها على الوثائق المدلى بها في الملف أيدت الحكم الابتدائي وتأكد للقضاء هكذا على أن العارض تصرف في تنفيذه لأوامر زبنائه وفق القانون وعلى ضوء مبادئ حسن النية وبمعرفة الرجل المحترف وإذا كانت المحكمة وبعد دراستها للقضية وفي جميع أبعادها ولما تملكه محكمة الموضوع من حق التحري والتقدير قد استقر رأيها على صحة العمليات ومطابقتها للقانون ، فهل بعد ذلك يمكن أن يساءل العارض على ضوء التأويل الغائر للقانون التي سارت عليه محكمة النقض، وأن محكمة النقض قضت بإلغاء قرار محكمة الاستئناف المؤيد لحكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالاعتماد على علل واضحة.وأن مفهوم الخطأ في العمل البنكي له معايير حددها القضاء.وان البنك كان ينتظر أن يتخذ القضاء موقفه النهائي في النزاع بين البنت وأعمامها لكي ينفذ ما أمرت به المحكمة ، خاصة وأنه يستحيل أن يكون قد مال لأي جانب في أطراف النزاع وبالرغم من الصعوبة الجمة التي اكتنفت منطوق القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بعد النقض ، فإن العارض بادر إلى تنفيذه بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أي إعادة الأسهم والقيم إلى المحفظة لحساب السيدة لمياء (ك.) بما يفرضه عليه مركزه من أمانة وصدق وحرفية وأن العارض يتساءل بكل موضوعية وإخلاص عن ما هو الخطأ المنسوب له من طرف المدعية علما أنها هي من استصدرت القرار الذي عمل على تنفيذه ومن جهة ثانية إذا استطاعت هذه الأخيرة الاستدلال على الأضرار التي تكون قد لحقت بها من جراء مناكفة رغبتها من طرف باقي الورثة عن طريق طلب تطبيق الإراثة وزمام التركة ، فإنها لن يتاح لها الربط بين الأضرار المزعومة التي أصابتها وبين الأخطاء التي حاولت أن تنسبها قسرا للبنك العارض وأن البنك العارض يعتبر غيرا في النزاع الذي نشب بين المدعية وورثة المرحوم احمد (ك.) ، كما أنه دافع للرد على كل الدفوع المثارة بكل استقلال وتجرد وأنه اتخذ مركز المدعى عليه فكان لا مناص له من عرض أوجه دفاعه ، إلا انه لم يتحيز لطرف ضد آخر لأنه لا مصلحة له في اتخاذ أي موقف متميز سوی تطبيق ما هو متأتي من أعماله ويتجلى هكذا على أنه لا يمكن أن ينسب للبنك العارض أي خطأ أو تقصير طالما أن تصرفه أتي وفقا للقواعد السارية والمعمول بها والتي أراد بها الحفاظ على حقوق كافة الورثة بالنظر للوثائق التي تم التعامل بها من طرف المرحوم احمد (ك.) في حياته بوجود ابنته وإقرارها و تصديقها وأن البنك العارض في إطار ممارسته القانونية لمهمته قام بتنفيذ أمر زبونه، وأن كل ادعاء مخالف لذلك سيؤدي ليس فقط إلى مخالفة القانون، بل إنه كان مجبرا بحكم قدسية المقررات القضائية على التنفيذ والسعي جاهدا إلى إعادة الحالة إلى ما كانت عليه، وأن القضاء فصل في الجانبين وأن القرار الذي استدلت به المدعية فصل في النزاع وحكم بصحة تصرفات العارض حينما اعتبر القرار الصادر بتاريخ2017/06/01 أما بخصوص الضرر المزعوم فإنه غير محقق الوجود طالما أنه تم إرجاع السندات إلى السيدة لمياء (ك.) وفقا لما جاء في طلبها وكذا مردودها والأرباح المخصصة عنها ، وحول سبقية البت فإن الطلب الذي تقدمت به السيدة لمياء (ك.) في مواجهة البنك العارض مردود عليها لسبقية البت ذلك أنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن فصلت بصفة نهائية في كون البنك العارض لا يتحمل أية مسؤولية عن الخطأ الصادر عن والدها بموجب قرارها الصادر بتاريخ2015/09/17الذي قضى بإرجاع محفظة أسهم المدعية إلى الوضعية التي كانت عليها قبل تاریخ2009/11/10نتيجة لخطأ الهالك احمد (ك.) المتمثل في مخالفته لقواعد الوكالة وإذا كان هذا القرار الذي استصدرته السيدة لمياء (ك.) قضى بناء على طلبها بإرجاع محفظة الأسهم إلى ما كانت عليه دون تحميل البنك العارضة أية مسؤولية، طالما أن الخطأ صادر عن والدها، فإن الطلب الحالي يكون ماله الحتمي الرفض لسبقية البت ، عملا بمقتضيات المادة 451 من ق.ل.ع ولو أن المدعية تحلت بشيء من الموضوعية والترفع لأدركت على أنها سبق لها أن حملت العارض جزءا من المسؤولية في دعوتها السابقة لما أقامت دعوی التشطيب على الدين القائم في حساب المرحوم احمد (ك.) والناتج في مجمله على عمليات إعادة شراء الأسهم من جراء تنفيذ قرار محكمة الاستئناف الصادر سنة 2015 بإرجاعهم الحالة إلى ما كانت عليه وأنه ثار نقاش عميق ومحتدم حول هذا الجانب من النزاع، إذ أن المدعية كانت قد حاولت تحميل العارض مسؤولية القول بأعمال الوكالة العامة التي منحتها لوالدها وحملته جريرة جميع النتائج المترتبة عن هذا الخطأ الوهمي وأن مذهبها كان قد انصرف إلى القول بشراء العارض أسهم أو سندات الإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بأثمان غير مناسبة إلى غير ذلك من الافتراءات ومنها الادعاءات بأن العارض استمر في تحريك حساب شخص ميت وخرق الفصل 503 من مدونة التجارة وأن القراءة المتأنية للقرار الصادر بتاريخ2017/06/01الذي استدلت به المدعية تدل بشكل قاطع على أن القضاء سبق له أن أجاب عن هذه الادعاءات ورتب عنها أثار رفض الطلبات الرامية إلى التشطيب على العمليات الناتجة عن شراء وإعادة الأسهم والسندات عن مضمون المحفظة، وإذا كان القضاء قد تطرق في الدعوى السابقة لهذه الجوانب وأعفی العارض من أية مسؤولية ورد بما هو مقبول عن الطلب المتعلق بأثر الفصل 503 من ق.م. ت ، فإن قاعدة حجية قوة الشيء المقضي به ومقتضيات الفصلين 451-452 من قانون الالتزامات والعقود مانعين من بعث نفس النزاع وتقديم نفس الطلبات التي فصل فيها القضاء بقرار حسب مشتملاته ومنظومته حول عدم جدية الضرر المزعوم من طرف المدعية بحصوص الحرمان من التصرف في الأسهم دفعت المدعية بأنها تكون قد حرمت لمدة سبع سنوات للتصرف في مختلف الأسهم ، بعلة أنها على إلمام تام بأساليب المضاربة في البورصة التي كانت على حد قولها - ستمكنها من تحقيق أرباح كبيرة إلا أن هذا الادعاء يرتكز على مجرد فرضيات وتخمينات لا أساس لها من الصحة وأنه لو كان الأمر كذلك لما أقدمت المدعية على مقاضاة البنك العارض من أجل الحكم عليه بإرجاع محفظة الأسهم إلى الوضعية التي كانت عليها قبل تاريخ 2009/11/10 ولما قبلت بدون أدنى تحفظ تنفيذ البنك العارض لهذا القرار مع إرجاعه لها جميع الأرباح المرتبطة بهذه السندات وان هذا الدفع مدحوض بمقتضى القرار الذي استصدرته هي نفسها والتي اختارت فيه إرجاع محفظة الأسهم إلى حالها من جهة ، وبعدم منازعتها أو على الأقل تحفظها أثناء توصلها بالسندات المذكورة والأرباح المتعلقة بها من جهة أخرى ، الشيء الذي يتعين معه رده وحول عدم جدية ادعاء بعدم تمكين المدعية من الأرباح الحقيقية التي حققتها الأسهم من 2009/11/10 إلى تاريخ تسليم الأرباح فإنه تجدر الإشارة بادئ دي بدء على أن السيدة لمياء (ك.) مقرة صراحة ليس فقط بتوصلها بالسندات وفقا لما جاء في طلبها ، بل وكذلك بالأرباح المرتبطة بها وأن الإقرار القضائي هو سيد الأدلة عملا بمقتضيات المادة 405 من قانون الالتزامات والعقود، وأنه حتى لو سایرت المدعية في طرحها بصفتها "خبيرة في المضاربة " كما تدعي اليوم ، فإنه كان عليها أن تتحفظ عند توصلها بالأرباح ، الشيء الذي لم تفعله وأن الدعوى الاحتيالية التي تتقدم بها المدعية اليوم في مواجهة البنك العارض ما هي إلا وسيلة للافتراء على البنك ومحاولة الإثراء بدون سبب مشروع على حسابه ، بعد أن طالبها بمعية الورثة الآخرين بأداء مبلغ15.140.038,06درهم بصفتها أحد ورثة الهالك أحمد (ك.) ، الشيء الذي يتعين معه ردها،وبالتالي فإن ادعاء السيد لمياء (ك.) بأن البنك بقى -حسب طرحها- محتفظا بمبلغ30.514.485,20درهم، وبأنه لم يرجع لها سوى قيمة الأسهم البالغة 48.829.069,00درهم هو مجرد كلام مجاني يفتقر إلى الإثبات ذلك أنه خلافا لما تتذرع به المدعية استنادا على مجرد فرضيات وتخمينات ، فإن البنك العارض أرجع لها جميع مستحقاتها من أسهم وأرباح مرتبطة بها ، كما هو ثابت من خلال إرسالية التنفيذ الصادرة عن البنك العارض بتاريخ2016/07/28الموجهة إلى دفاع المدعية عن طريق مفوض قضائي والمرفقة بالحجج الدامغة التالية: - القائمة التفصيلية للعمليات التي تمت على محفظة السندات من الحساب [رقم الحساب] المفتوح لدى البنك العارض باسم السيد احمد (ك.) . - القائمة التفصيلية للعمليات التي تمت من طرف البنك العارض على الحساب عدد [رقم الحساب] المفتوح باسم السيد احمد (ك.) والمتعلقة بإعادة تشكيل محفظة السندات وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل تحويل المحفظة من حساب السيدة لمياء (ك.) إلى حساب السيد احمد (ك.). - القائمة التفصيلية للأرباح (dividendes) " الأصلية المتعلقة بسنوات 2009 إلى 2014 والتي تم تسجيلها. [رقم الحساب] - قائمة الاقتطاعات المتعلقة بواجبات الحيازة التي طبقت على حساب السندات الأصلي من الثلاثي الرابع لسنة 2009 إلى الثلاثي الأول لسنة 2016. ومن ثم فإن المطالبة بتعويض قدرته في مبلغ2.892.406.12درهم عن ما تدعيه السيدة لمياء (ك.) بخصوص عدم تمكينها المزعوم من الأرباح في تاريخ استحقاقها لا ترتكز على أي أساس لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون ، على اعتبار أنها توصلت - خلافا لما تزعمه اليوم - بمحفظة الأسهم ، وكذا بجميع مستحقاتها والأرباح المتعلقة بها في تاريخ استحقاقها وحول عدم جدية الإدعاء بفوات الربح،دفعت المدعية بأن البنك العارض يكون قد حرمها من إمكانية تحقيق أرباح ناتجة عن جميع الأسهم في تواریخ مختلفة وقدرت فوات الربح المزعوم في مبلغ خيالي قدرته في 16.489,988,04درهم والحال أنه من غير المنطقي أن تتكلم المدعية عن الأرباح الناتجة عن الأسهم في تاريخ استحقاقها من جهة لما سبق لها أن أثارت ذلك في الدفع السابق، وعن فوات الربح في حالة لو بقيت الأسهم بحوزتها وباعتها في تواریخ مختلفة من جهة أخرى وأن موقف المدعية يتسم بالتناقض والاضطراب ، فلا يمكن المطالبة بمحفظة الأسهم والأرباح الناتجة عنها في تاريخ استحقاقها والمطالبة على نقيض ذلك بفوات الربح في حالة ما إذا كانت المدعية قد قررت بيعها في تواريخ مختلفة وأن هذا الدفع تنطبق عليه قاعدة " من تناقضت أقواله بطلت حجته "هذا بالإضافة إلى أن هذا التقدير يستند فقط على مجرد فرضية تتمثل في كون المدعية قامت ببيع الأسهم في أفضل تاريخ الذي تسجل فيه هذه الأسهم از الشيء الذي يستحيل تحقيقه في الواقع ، مما يكون معه هذا الدفع غير جدا ويتعين رده وحول عدم جدية الدفع بعدم استحقاق البنك لمقابل الحراسة دفعت المدعية على أن البنك العارض لا يستحق أجرا عن حراسة الاسهم وانه من حقها استرجاع مبلغ277.163,57درهم غير أنه خلافا لما تتمسك به ، فإن اقتطاع هذا المبلغ يعد مشروعا كما هو معمول به في الميدان البنكي طالما أن حراسة الأسهم هي التي مكنت البنك العارض من أداء الأرباح في تاريخ استحقاقها لفائدة السيدة لمياء (ك.) كما تمكن البنك بفضل ذلك من إرجاع الأسهم إلى حساب المدعية وفقا لوضعية التي كانت عليها قبل2009/11/10 وحول عدم جدية المطالبة بالتعويض عن بيع المدعية لعقار رأت المدعية في ما نحت إليه من تهويل ومحاولة الإثراء بدون سبب مشروع على حساب البنك العارض أنها تكون قد اضطرت إلى بيع عقار بثمن 22.000.000,00درهم بدلا من 23.067.000,00 درهم أي بخسارة قدرها 1.067.000,00درهم والحال أنه بالإضافة إلى انتفاء أي خطأ في حق البنك العارض ، فإن المضاربة بالأسهم لا يمكن أن ينتج عنها بصفة حتمية مداخيل طالما أن هذا النشاط على فرض ثبوته لا يترتب عنه بالضرورة أرباح لأن سعر الأسهم قد يتطور إلى الانخفاض . كما أنه لا علاقة للبنك العارض بما قد تقدم عليه المدعية من بيع عقارات أوغيرها وبالتالي فإن هذا الطلب يكون غير جدي ويكون ماله الطبيعي هو الرد وستلاحظ المحكمة حتما على أن المدعية تتخذ تسميات مختلفة "فوات الربح " ۔ "حرمان من الأرباح" - "حرمان من الأسهم" ، للمطالبة بتعويضات خيالية غير مستحقة بالنظر إلى كونها هي من طالبت بإرجاع محفظة الأسهم إلى حسابها حسب الوضعية التي كانت عليها قبل تاریخ2009/11/10 وهي التي طالبت بتنفيذ القرار الذي استصدرته في مواجهة البنك العارض بتاريخ2015/09/17وهي التي قبلت دون تحفظ الحصول على محفظة الأسهم وكذا الأرباح المتمخضة عنها في تاريخ استحقاقها ، كما هو ثابت من خلال إرسالية البنك العارض المؤرخة في2016/07/28الموجهة إلى دفاعها عن طريق مفوض قضائي بجميع تفاصيل هذه العمليات ولا يسوغ لها المطالبة بشيء وبضده في نفس الوقت ، ملتمسا قبول أو عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا رفض الطلب للأسباب المفصلة أعلاه مع تحميل رافعته الصائر. أرفق مذكرته ب: إرسالية التنفيذ الصادرة عن البنك العارض الموجهة إلى دفاع المدعية عن طريق مفوض قضائي والقائمة التفصيلية للعمليات التي تمت على محفظة السندات من الحساب [رقم الحساب] المفتوح لدى البنك العارض باسم السيد احمد (ك.) والقائمة التفصيلية للعمليات التي تمت من طرف البنك العارض على الحساب عدد [رقم الحساب] المفتوح باسم السيد احمد (ك.) والمتعلقة بإعادة تشكلة محفظة السندات وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل تحويل المحفظة من حساب السيدة لمياء (ك.) إلى حساب السيد احمد (ك.) والقائمة التفصيلية للأرباح (dividendes) الناتجة عن محفظة السندات الأصلية المتعلقة بسنوات 2009 إلى 2014 والتي تم تسجيلها في دائنية الحساب عدد [رقم الحساب]. و قائمة الاقتطاعات المتعلقة بواجبات الحيازة التي طبقت على حساب السندات الأصلي من الثلاثي الرابع لسنة 2009 إلى الثلاثي الأول لسنة 2016. و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 23/06/2022 جاء فيها بخصوص التقادم المزعوم فإنه لا مجال لإثارة التقادم في هذه الدعوى، لأن الدعوى الحالية ترمي إلى الحكم على البنك المدعى عليه بالتعويض جراء الأفعال الغير قانونية التي قام بها على حساب العارضة، و ذلك بقيامه بتحويل محفظة سندات العارضة من حسابها الخاص إلى حساب والدها الهالك بناء على وكالة خاصة يقتصر دورها على منح حاملها حق تسيير محفظة الأسهم فقط، إلى جانب تصريح بالشرف موقع من طرف هذا الأخير، و رفضه إرجاع محفظة السندات للعارضة مرغما إياها باتباع عدة مساطر أمام المحاكم بما في ذلك مساطر لا تزالرائجة أمام محكمة الاستئناف التجاريةو التي تسببت في حرمانها لعدة سنوات من محفظة أسهمها، و قيامه بتدوين مديونية مزعومة يتحملها المدعى عليه بمجملها لكونه السبب في حدوثها و نشوئها، وكل ذلك لعدم تقيده بالقانون الواجب التطبيق في ما يخص تفحص الوثائق المقدمة للبنك و مدى مشروعيتها للقيام بعملية التبرع و الهبات، و أيضا عدم تقيد المدعى عليه بالقانون الواجب التطبيق في مجال إعادة تكوين محفظة السندات وعن مسؤولية البنك في هذا الصد هي مسؤولية تقصيرية بامتياز، و الدعوى المقدمة من العارضة تخض من حيث تقادمها للفصل 387 من ق إ ع لكونها دعوى ناتجة عن الالتزام بعدم الاضرار بالغير و بدل العناية الكاملة في المحافظة على الوديعة، خاصة و ان المدعى عليها كانت تتقاضى أجرا عن هذه المحافظة وأنه بمقتضى الفصل 380 من ق ل ع فإن التقادم لا پیری بالنسبة للحقوق إلا من يوم اکتسابهاوانه في نازلة الحال، كان على العارضة أولا التحقق من الضرر و مسؤولية المدعى عليه عن الأضرار التي لحقتها و تتبع عدة مساطر ضد المدعى عليها واضطرت إلى اللجوء إلى المحكمة في إطار طلب رام إلى التصريح بالشرف و تفويت الأسهم و إرجاع محفظة سنداتها على الحالة التي كانت عليه قبل عمليات التحويل، حيث قضت محكمة الاستئناف التجارية بواسطة القرار الصادر بتاريخ2015/09/17تحت عدد 4542 ببطلان ذلك التصريح بالشرف و بطلان التحويلات الغير القانونية التي قام بها البنك و إرجاع السندات إلى محفظة العارضة بالوضعية التي كانت عليها قبل2009/11/10كما أنها و في إطار تنفيذ القرار عدد 4542، الشيء الذي استغرق حوالي سنة طلبت خلالها العارضة تحويل أسهمها إلى بنك C.F.G. BANK، فوجئت بالبنك يخبرها بكون حساب والدها الهالك مدين بمبلغ 15.140.037,06 درهم و بإجراء البنك رهنا تعسفيا بتاریخ2016/06/29على عدد من الأسهم مما نتج عنه حرمان العارضة من جديد من عدد من أسهمها و عرقلة تنفيذ القرار عدد 4524فاضطرت إلى اللجوء إلى المحكمة بطلب رام إلى القول بأن الضمانة لاغية دون مفعول، والحكم بتشطيب الرهن و أمر المدعى عليها بتحويل الأسهم إلى بنك C.F.G. BANKو قد حكمت الحكمة ابتدائيا و استئنافا بإلغاء الضمانة الممنوحة من طرف العارضة للهالك مع التشطيب على الرهن الذي أنجزته البنك على أسهمها و إلزامه بتحويلها إلى حسابها البنكي المفتوح لدى C.F.G. BANKويترتب عن ذلك أنه لم يتأتى للعارضة التقادم بالدعوى الحالية، إلا بعا، صدور القرار النهائي عدد 3310 بتاریخ 2017/06/1 ، في الملف عدد 2017/8221/1387الذي أيد الحكم الابتدائي القاضي بإلغاء الضمانة المؤرخة في2004/11/17 المحدد في مبلغ 00, 3.000.000درهم، والتشطيب على الرهن فبإقدام محكمة الاستئناف على تأكيد الحكم القاضي بإلغاء الضمانة والتشطيب على الرهن، فهي تسمح للعارضة بالتمتع بمحفظة الأسهم و بتنفيذ القرار عدد 4542، كما أنها تلغي بذلك مسؤولية الهالك عن تحویل محفظة السندات من حساب العارضة إلى حسابه، لأن الهالك يبقى إنسانا عاديا جاهلا بالقوانين البنكية التي تبقى من اختصاص الرجل البنكي الذي يجب أن يتحلى بصفات الحرفية و الحنكة المهنية و المعرفة القانونية لكل ما يؤطر المعاملات البنكية التي قد يتسبب الجهل بها خسائر و خيمة للزبون لا يمكن تداركهاو بالتالي فالقرار الصادر بهذا الخصوص يظهر أن البنك هو الوحيد المسؤول عن الضرر الحاصل للعارضة إثر الخسائر التي تكبدتها وأن القضاء المغربي دأب على تحميل الأبناك مسؤولية الأضرار التي تلحق بالزبائن حتى و لو لم يتم التدخل المباشر للبنكي في العملية البنكية التي أضرت بمصالح الزبون، و هو الحال عندما يتم قرصنة القن السري للزبون، وجاء في أحد قرارات محكمة النقض عدد1/372 الصادر بتاريخ 2017/07/27في الملف التجاري عدد 2016/1/3/1356 وأنه من خلال هذا القرار يستشف لنا أن محكمة النقض حملت البنك المسؤولية عن الضرر أمام غياب تدخله المباشر في العملية البنكية، و بالتالي أجبرته على التعويض، فما بالك بالدعوى الحالية التي كان فيها تدخل البنك الغير قانوني قائما في جميع العمليات التي تسببت بأضرار وخيمة للعارضة وأنه في نازلة الحال فالمدعى عليها كان لها تدخل واضح وصريح في جل العمليات البنكية التي تسببت بحدوث أضرار جسيمة للعارضة، بل الأكثر من ذلك فهذه التدخلات كانت جلها غير قانونية و مخالفة العادات البنكية المتعارف عليها و للقانون البنكی و كذلك القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان، و هو ما أكده و بدون استثناء جل الخبراء المتخصصين في المجال البنكي الذين قاموا بالاطلاع على تلك العمليات البنكية الغير قانونية، والذين خلصوا لكون أن تلك العمليات مخالفة للقانون وبالتالي باطلة وتحمل المدعى عليه المسؤولية الكاملة عن الأضرار الناجمة عن ذلك، و بالتالي فأمام الأضرار التي تكبدتها العارضة و الناجمة عن الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بها، وأمام ثبوت مسؤولية المدعى عليها عن ذلك، وبالتالي فلا مجال للدفع بالتقادم الخمسي في الدعوى الحالية، لأن العارضة رفعت دعوى التعويض في مواجهة المدعى عليه بتاريخ2022/04/20وهو ما أكده أحد قرارات محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ98/11/12تحت عدد 7414 في الملف عدد 97/3404 كما أن المحكمة لم تبث بعد في الملف عدد2019/8221/2773الرائج حاليا أمام محكمة الاستئناف التجارية الذي يسعى البنك من خلاله إلى تحميل الرصيد الدين المزعوم للسيد أحمد (ك.) لورثته و بالأخص العارضة، فكيف من الممكن اعتبار التقادم في النازلة في حين لا زال الملف رائج أمام المحكمة، والذي مآله سوف يمكن العارضة من معرفة مدى الضرر الذي لحق بها وتعتبر محكمة النقض أنه "لما كان يستفاد من الفصل 380 من قانون الالتزامات و العقود أن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، فإن تقادم المطالبة برصيد الحساب بالاطلاع يبتدئ أمد احتسابه من تاريخ تحديد الرصيد النهائي للحساب من طرف البنك أو بطلب من الزبون" ( قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ2007/05/23تحت عدد 594 في الملف التجاري عدد06/893منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68 ص 216 و ما يليها) ونتج عن جميع المساطر أعلاه انقطاع التقادم في النازلة في "انقطاع التقادم يكون بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية تتعلق بنفس الموضوع قبل رفع الدعوى به." ( قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ2004/12/15تحت عدد 3188 في الملف عدد 03/2845 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 99 ص106 و ما يليها) وبخصوص ثبوت مسؤولية المدعى عليه و إقراره بها فإن المدعى عليه و من خلال ما جاء في مذكرته الجوابية يحاول التملص من المسؤولية الملقاة على عاتقه المتمثلة في ضرورة استعمال كامل الحيطة والحذر أثناء إجراء العمليات البنكية خصوصا منها تلك العمليات الحساسة التي قد ينتج عنها أضرار وخيمة يصعب تداركها وجوابا على ما جاء في مذكرة المدعى عليه كون أن البنك غير ملزم باستعمال کما أسماها وسائل التحقيقات المخبرية للكشف عن الزيف أو الخلل الذي يعتري بعض العمليات، وأن المدعى عليه كمؤسسة بنكية يخضع لقانون 14 فبراير 2006 المتعلق بمؤسسات الإئتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها، وهو بذلك مسؤول عن عدم تنفيذ المهمة التي خول له المشرع القيام بها وفقا للمبادئ المنصوص عليها في هذا القانون، ووفقا لما هو متعارف عليه في مجال النشاط البنكي، فمخالفة البنك لتلك المقتضيات يرتب عنه مسؤوليته في مواجهة العارضة ومن المفروض بل من الواجب أن تتوفر في البنكي من الخبرات العلمية والعملية ما لا يتوفر لدى الشخص العادي بحكم ما لديه من خبرة وبحكم كونه محترفا يتلقى مقابلا عما يقدمه، كما أن البنك هو مهني يقوم بالأعمال البنكية بصفة أساسية، ومستمرة وبالتالي، فإن اختصاصه ومجال معرفته يفوق نطاق معرفة الزبون الذي لا يكون من ذوي الاختصاص والخبرة وبخصوص إقرار البنك بمسؤوليته يقر البنك في مذكرته بكون يعتبر نفسه غير ملزم باستعمال وسائل التحقيقات المخبرية للكشف عن الخلل الذي يعتري العمليات، و أنه من أجل إغراء زبون يعتبره من أهم زبناء وكالة سيال فقد قام بالتعامل معه "بكثير من السلالة" بغض النظر عن التزاماته القانونية و مصالح العارضة إلا أن البنك بعلم تام لالتزاماته القانونية وواجباته، من حيطة وحذر مع اتخاذ الاحتياطات و التدابير و التدقيق في العمليات تحت طائلة إثارة مسؤوليته،فتعتبر المحكمة التجارية أن: "أداء البنك لقيمة شيك مسحوب بطريقة غير صحيحة يشكل خطأ يرتب عنه المسؤولية المدنية من جانبه" (المحكمة التجارية بمراكش حکم رقم 414 بتاریخ2010/03/29ملف عدد 2008/9/1269 ) كما اعتبرت محكمة الاستئناف أنه "لا مجال لتدرع المؤسسة البنكية بالقبول الضمني للزبون من خلال اطلاعه على الكشوف الحسابية لإضفاء صفة المشروعية على التحويل البنكي الذي أجرته على حساب الزبون في ظلل غياب الأمر الكتابي الصريح الصادر عنه" (محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار 0171/2001 مؤرخ في 2001/01/23 ملف عدد 1469/99/10) وأن كل خطأ أو إهمال يرتكبه البنك سيسأل عنه بصفته محترفا يفترض فيه التبصر، حيث أن مسؤوليته تظل قائمة حتى في حالة القوة القاهرة عملا بمقتضيات المادة 510 من مدونة التجار التي تنص على ما يلي: "لا يتحلل من الالتزام بالرد في الحالة التي تفقد فيها النقود المودعة نتيجة قوة قاهرة"استقر القضاء الفرنسي على نفس الاتجاه حيث قررت محكمة النقض الفرنسية: « Le principe de la non-ingérence du banquier dans les affaires du client ne doit pas l'empêcher de remplir ses obligations, et vis-à-vis des tiers, il reste soumis aux règles générales de responsabilité délictuelle. A cet égard, si les titres au porteur sont légalement présumés appartenir à celui qui les a en sa possession, il appartient au banquier de s'assurer du droit du porteur dont il reçoit les ordres, lorsque les circonstances dans lesquelles il reçoit les titres sont de nature à faire naître des soupçons » (Cour de cassation, 1e chambre civile, 8 février 1993, Gaz. Pal. Rec. 1982 p. 182) "يجب ألا يمنع مبدأ عدم تدخل المصرفي في أعمال الزبون من الوفاء بالتزاماته، واتجاه الأغيار، يظل البنك خاضعا للقواعد العامة للمسؤولية التقصيرية. في هذا الصدد، إذا كان من المفترض قانونا أن الأوراق المالية لحاملها تخص الشخص الذي في حوزته، فإن الأمر متروك للبنك التأكد من حق حامله الذي يتلقى أوامره، عندما تكون الظروف التي يتلقى فيها الأوراق المالية من المرجح أن تثير الشك." ويجدر تحديد أن العارضة لم تكن على علم مطلقا بالمعاملات التي تم إجراؤها من طرف البنك على أسهمها وأنها ليست تاجرة مع العلم أن البنك لا يقدم دليلًا على مزاعمه وحول الأساس القانون المسؤولية البنك المدعى عليه فإنه أخل بالتزامات قانونية واضحة وصريحة، و بالتزامات تفرضها الأعراف السائدة في مجال ممارسة المهنة البنكية، إذ أنه لم يلتزم ولم يتقيد بما يفرضه القانون، و بالتالي فالخطأ ثابت في حقه و بذلك فهو ملزم بالتعويض عن الأضرار التي تسبب فيها للعارضة وأنه خلافا لما جاء في مذكرة المدعى عليه فهو من القار و الواضح من خلال مقتضيات الفصل 894 من قانون الالتزامات والعقود "لا يجوز للوكيل، أيا كان مدى صلاحيته، بغير إذن صريح من الموكل، توجيه اليمين الحاسمة ولا إجراء الإقرار القضائي، ولا الدفاع أمام القضاء في جوهر الدعوى ولا قبول الحكم أو التنازل عنه ولا قبول التحكيم أو إجراء الصلح، ولا الإبراء من الدين ولا تفويت عقار أو حق عقاري ولا إنشاء الرهن رسميا كان أم حيازيا أو بدون حيازة ولا شطب أي رهن من الرهون الرسمية أو الرهون بدون حيازة أو التنازل عن الضمان ما لم يكن ذلك في مقابل الوفاء بالدين، ولا إجراء التبرعات ولا شراء أو تفويت لأصل تجاري أو تصفيته. ولا التعاقد على إنشاء شركة أو شياع، وكل ذلك ماعدا الحالات التي يستثنيها القانون صراحة " وأن جميع أركان المسؤولية قائمة في نازلة الحال من ارتكاب الخطأ، حدوث الضرر، ووجود العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر، وبخصوص الخطأ المرتكب من طرف المدعى عليه فإن البنك المدعى عليه ارتكب أخطاء كثيرة و ليس خطأ واحدا فقط، حيث أن البنك المدعى عليه و قبل الشروع في تحويل محفظة سندات العارضة إلى حساب الهالك، بناء على الوكالة والتصريح المقدمان من طرف هذا الأخير، وجب عليه التثبت من قانونية هذه الوثائق المدلى بها، و الاتصال آنفا بالعارضة من أجل التحقق من إرادتها في التبرع بمحفظة سنداتها لفائدة الحالة السيد أحمد (ك.) وأن المدعى عليه يتحمل مسؤولية بدل العناية القصوى من أجل الحفاظ على محفظة المنارات التي تعتبر وديعة لديه و أنه ملزم بتوفير الآليات الكفيلة و تسخيرها لضمان سلامة الوديعة من كل ضیاع وهو ما أكد قرار محكمة الإستئناف التجارية عدد 1164 الصادر بتاريخ 1987/05/26في الملف التجاري عدد1216/86إذ أن المدعى عليه كمؤسسة بنكية يتحمل مسؤولية إعلام العارضة كصاحبة لمحفظة سندات مهمة بجميع ما يتعلق بهذا الحساب و بما يمكن أن يطرأ عليه من تغييرات قد تؤدي إلى إتلافه أو الإضرار به، و خصوصا عندما يتعلق الأمر بالعمليات التي يتم تنفيذها في ظل ظروف مخالفة لما ينص عليه القانون،ذلك أن المدعى عليه مجبر بواجب الإعلام و الإخبار الذي يعتبر التزاما قانونيا في علاقة المهني أو المورد بالمستهلك فهو التزام بإثارة الانتباه إلى مخاطر العملية الائتمانية التي سيقوم بها على حساب العارضة كما يلزم البنكي باحترام قواعد الحيطة والحذر التي تؤسس لالتزامات بنكية تستدعي ضرورة اتخاذ البنك لعدة احتياطات و التدقيق في عدة مسائل تحت طائلة إثارة مسؤوليته المدنية وحول الضرر اللاحق بالعارضة المتمثل في حرمانها من محفظة سنداتها لمدة تفوق السبع سنوات فإنه بسبب الأخطاء المرتكبة من طرف المدعى عليه، حرمت العارضة من محفظة سنداتها و من حق التصرف فيها و من الاستفادة من الأرباح التي تدرها عليها، منذ 2009/11/10أي تاريخ تحويل هذه المحفظة تعسفيا إلى حساب والدها الهالك، إلى غاية تاريخ2016/06/30، كما أنها قامت بإجراء رهن تعسفي بعد ذلك على الأسهم إلى غاية صدور قرار محكمة الاستئناف عدد 3310 وخلال هذه الفئة سجلت بورصة القيم تقلبات وانعطافات كانت ستسمح للعارضة تحقيق مكاسب كبيرة لحرمت منها، الشيء الذي يمكن تأكيده من خلال الخبرة التي تقررها المحكمة وأن المدعى عليه يحاول التحجج بكثرة العمليات البنكية التي يجريها و تشعبها و دقة بعض الإجراءات فيها من أجل تبرير خطأه و التملص من مسؤوليته عن ما لحق بالعارضة من أضرار، وهي أعذار واهية لا يمكن التذرع بها من أجل التملص من المسؤولية الملقاة على عاتقه وأن محاولة المدعى عليه التحجج بتلك الحجج الواهية هو في حد ذاته إقرار منه على ارتكابه تلك الأخطاء و على أنه المسؤول الوحيد الأول و الأخير عن تحویل محفظة سندات العارضة إلى حساب المالك، و عن إنشاء المديونية المزعومة و عن حرمان العارضة من الربح الذي حققته الأسهم في تواريخ استحقاقها، لاستئثارها بمحفظة الأسهم لمدة تفوق السبع سنوات بدون وجه حق، و بالتالي فهو مسؤول عن الأضرار التي لحقت بالعارضة إثر تلك الأخطاء، و ملزم بتعويض الخسائر الناجمة عنها، وأنه في المعاملات البنكية بين الزبون و البنك لا مجال لإعمال الانطباعات حول الزبناء و التكهنات كما يفعل المدعى عليه من أجل تبرير العمليات التي قام بها على حساب العارضة، بل وجب تطبيق الإجراءات القانونية الموصى بها في المجال البنكي و القوانين المؤطرة المؤسسات الإئتمان و الأعراف السائدة في هذا المجال،و تعقيبا على ما يزعمه المدعى عليه كون أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضت بصحة جميع العمليات المجراة من طرف المدعى عليه، و على صحة الوكالة و التصريح بالشرف،و تعقيبا على مزاعم المدعى عليه كون أنه لا يمكن أن ننسب للبنك المدعى عليه أي خطأ أو تقصير وأن المحكمة التجارية و محكمة الإستئناف التجارية خلال سريان إحدى الدعاوى القائمة بين الطرفين و المتعلقة بمدى مشروعية تحويل محفظة السندات من حساب العارضة إلى حساب المالكة، موضوع الملف عدد 2019/8221/2773الرائج حاليا أمام محكمة الإستئناف التجارية، استعانا بخبراء محلفين و متخصصين في المجال البنكي من أجل دراسة الملف تقنيا و مراقبة العمليات التي قام بها البنك و مدى مطابقتها للقانون البنكي و القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان و الأعراف السائدة في المجال البنكي، من أجل التوصل لمدى مسؤولية البنك عن الأضرار التي لحقت بالعارضة، وتوصلوا بالإجماع إلى أن جل العمليات التي اقام بها البنك مخالفة للقانون و القواعد الجاري بها العمل في المجال البنكی، وأن جميع العمليات التي قام با يشوبها الخطأ و الإهمال وعدم الالتزام و التقيد بما ينص عليه القانون في باب حماية مصالح العارضة ،وزعم المدعى عليه أنه أثناء تنفيذ القرار القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بخصوص إرجاع محفظة الأسهم والسندات اهتدى بالقواعد القانونية و الأعراف البنكية على وجه صحيح، وهو شيء مخالف للواقع، إذ أن البنك المدعى عليه لم يحترم أبدا الأعراف البنكية و لا القواعد المتبعة بخصوص تحویل المحفظة ولا القانون البنكي وأن ما قام به بهذا الخصوص لا يستند على أي أساس قانوني و مخالف للواقع و للضوابط التي تؤطر وتنظم العمل البنكي، وهو ما أكده ذووا الإختصاص من خبراء في المجال البنكي، الذين تعاقبت خبراتهم على هذا الملف من أجل مراقبة العمليات البنكية التي قام بها على حساب العارضة و الهالك، وأن الإجراءات المتبعة من طرف البنك المدعى عليه من أجل إعادة تشكيل محفظة سندات العارضة من أجل إرجاعها إلى حسابها جاءت مخالفة للقانون وذلك بشهادة جميع الخبراء الذين تعاقبت خبراتهم على هذا الملف وجاء في آخر خبرة أمرت بها المحكمة المذكورة والتي أسندتها المحكمة إلى الخبير السيد عبد الكبير (ز.) الذي خلص في تقريره إلى أن البنك المستأنف هو المسؤول عن تغيير مكونات محفظة سندات الأسهم عندما وافق على تحويل هذه السندات إلى حساب آخر، وبالتالي يبقى مسؤولا عن إعادة هذه المحفظة، بما في ذلك تحمله الخسائر الناتجة عنها، وأن ما خلص له الخبير السيد عبد الكبير (ز.) هو نفس ما خلص له باقي الخبراء الذين تعاقبت خبراتهم على هذا الملف،فبعد قيام كل خبير على حدا بالاطلاع على الحساب موضوع النزاع وإجراء حرة حسابية و تقنية عليه ووفقا لما تم الأمر به من طرف المحكمة من أجل دراسة العمليات المجراة على الحساب المذكور و المديونية و أسباب نشوؤها و حسابها بكل دقة و موضوعية، توصل كل الخبراء لنفس النتيجة فكل تقارير الخبرة المنجزة في الملف أجمعت بشكل قاطع على أن المدعى عليه له كامل المسؤولية في نشوء المديونية و ذلك راجع لعدم تقيده بالقوانين الجاري بها العمل في المجال البنكي، و الإخلال الصارخ لعادات و ضوابط المؤسسات البنكية وأن أولى الخبرات المنجزة في الملف كانت في المرحلة الإبتدائية، في الملف عدد 2017/8210/3742التي عهدت المحكمة بإنجازها للسيد الخبير عبد الكريم (أ.)، الذي خلص إلى إغفال البنك للمقتضيات القانونية و التنظيمية أما الخبرة الثانية التي جاءت خلال المرحلة الاستئنافية و المنجزة من طرف الخبير السيد عبد اللطيف (ع.) المدلى بها في نفس الملف بتاریخ2020/09/22فقد أيدت ما جاء في الخبرة الأولىخلص فيها السيد الخبير إلى :"أن التاريخ المعتمد لقفل حساب الهالك أحمد (ك.) هو تاريخ علم المستأنف بوفاته و أنه لا يجوز إجراء أية عملية في هذا الحساب بعد تاريخ قفله وفقا للقواعد الآمرة المنظمة للعمل البنكي الغير القابلة للتأويل، ... و أنه في إطار عمليات تسوية التقييدات المحاسبية تنفيذا للمقررات القضائية الصادرة، كان يجب أن تنقل العمليات المحاسبية من حساب الهالك إلى حساب داخلی خاص بدل الاستمرار في استعمال حساب شخص الهالك، وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها في الخبرة و المتعلقة بالمدة اللاحقة لتاريخ علم المستأنف بوفاة الهالك أحمد (ك.) لا يمكن اعتبارها الإثبات المديونية اما بخصوص الخبرة الثالثة و تنفيذا للقرار التمهيدي عدد 464 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 2020/10/26فقد سارت على نفس حج الخبرة الأولى والثانية، حيث أكد الخبير السيد جمال (أ.)، في خلاصة تقريره الأول المدلى به بتاريخ2021/03/05، وبالتالي وبإجماع جميع الخبرات التي توالت على دراسة هذا الملف، فالبنك المدعى عليه هو المسؤول الأول والوحيد عن نشوء المديونية على حساب الهالك، لإغفاله بصفة متكررة للمقتضيات القانونية و التنظيمية التي كان من شأن احترامها تجنب الخسائر المالية والأضرار التي تكبدها حساب العارضة وبخصوص العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر اللاحق بالعارضة فإن ما قام به المدعى عليه من أخطاء على حساب العارضة هو السبب الرئيسي في نشوء الضرر و بالتالي الخسارة التي لحقت بها، فلولا العمليات الغير قانونية المشوبة بالتعسف التي قام بها المدعى عليه على محفظة سنداتها لما خسرت العارضة هذه المحفظة لمدة تفوق 7 سنوات ولما حرمت من حق التصرف في هذه السندات بشكل يضمن لها تسييرها فيها وفقا لما ينظمه العمل البنكي و بورصة القيم في هذا المجال، فخلال فترة حرمانها من محفظة السندات، حققت بعض الأسهم في بورصة القيم أسعارا عالية، كان بإمكان العارضة استغلال هذا الارتفاع من أجل بيع بعضها وضمان الربح، وحيث إن الغرض الأساسي من وراء تملك وتکوین محفظة الأسهم هو المضاربة فيها من أجل الربح، غير أن العارضة حرمت من ذلك بسبب سوء تسيير المدعى عليه لمحفظة سنداتها و احتكارها بدون وجه حق، ما الزمها لبيع منزلها الذي هو منزلها العائلي الذي ترعرعت فيه بثمن منخفض جدا،و تعقيبا على مزاعم المدعى عليه كون أن العارضة ملزمة بأداء مبلغ 00, 3.000.000درهم لفائدته منها كفيلة لوالدها، قصد تغطية المبالغ المالية التي بذمة هذا الأخير اتجاه البنك، و التي نشأت بسبب إعادة تكوين محفظة السندات التي كانت مملوكة و إرجاعها لحسابها حيث لا يعقل أن تتحمل العارضة أو باقي الورثة مسؤولية الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها البنك المدعى عليهجراء العمليات الغير قانونية و المشوبة بالتعسف على حساب العارضة و حساب والدها، وأن القضاء فصل في هذه المسألة و قضى بإلغاء الضمانة المؤرخة في2004/11/17مع التشطيب على الرهن التعسفي الذي أنجزه المدعى عليه على حساب العارضة في حين أن المدعى عليه هو المجبر بمنح تعويض عن الأضرار التي لحقت بالعارضة بسبب الأخطاء المتكررة التي قامت بها و التي ألحقت بالعارضة أضرار يستحيل تداركها، لحرمانها من محفظة سنداتها و من حق التصرف فيها بدون وجه حق لمدة تزيد عن السبع سنوات، خصوصا و أن هذه المحفظة هي مورد رزق العارضة و بالتالي حرمانها من الأرباح التي كانت ستدرها عليها هذه الأسهم خلال تلك الفترة الزمنية، وبخصوص سبقية البت المزعومة زعم المدعى عليه أنه سبق البث في موضوع الدعوى الحالية، غير أنه زعم مردود لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني، وأن دعوى العارضة الحالية تتعلق بمسؤولية البنك عن حرمان العارضة من التصرف في محفظة سنداتها و عن الأضرار الجسيمة و الخسائر الفادحة التي لحقتها إثر ذلك، ذلك أن المدعى عليها احتكرت محفظة أسهم العارضة منذ تحویل محفظة سنداتها تعسفيا من حسابها إلى حساب والدها بتاريخ2009/11/10إلى غاية 2016/06/30، ثم أواخر 2017 بعد أن حكمت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الضمانة و التشطيب على الرهن، أي أن العارضة حرمت من جميع الأرباح الحقيقية الصافية التي حققتها الأسهم خلال هذه الفترة، و أمام توقف المدخول الذي كان يدره عليها الأرباح الصادرة عن المضاربة هذه الأسهم ، اضطرت إلى بيع عقار بثمن بخس لانعدام مداخيل الأسهم التي حرمت من الاستفادة من أرباحها، و حيث أن هذه الدعوى لم يسبق للعارضة أن عرضتها على القضاء، و أن القضاء لم يسبق أن بث فيها أو حسم فيها، لأن طبيعة الدعاوى التي سبق و أن عرضت على القضاء بخصوص هذا الملف مخالفة تماما لهذه الدعوى ، وأن الدعوى الأولى تتعلق بدعوى بطلان التصريح بالشرف المؤرخ في2009/11/2وبطلان التشطيب على الرهن وبطلان التحويلات التي قام بها المدعى عليه،أما الدعوى الثانية فكانت استعجالية من أجل إيقاف عملية تصفية وتوزيع التركة المتمثلة في الحساب البنكي ومحفظة الأسهم التي آلت لوالدها، والدعوى الأخيرة ترمي إلى إلغاء الضمانة المؤرخة في 2004/11/17في حدود مبلغ 3.000.000,00درهم مع التشطيب على الرهن التعسفي الذي أنجزه بحسابها البنكي، وهذا ما ينص الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود وعليه، فلا يسوغ التضرع بالتقادم أو بانعدام أركان المسؤولية التقصيرية أو بسبقية البث من أجل حرمان العارضة من المطالبة المشروعة بالتعويضات القانونية بسبب ما طال حقوقها من أضرار وخسائر نتيجة الأفعال اللامسؤولة والغير قانونية والتعسفية التي قام بها المدعى عليه على محفظة أسهمها، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليه ومزاعمه والحكم وفق المقال الافتتاحي . و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 07/07/2022 جاء فيها بخصوص الإقرار بالتقادم أقرت المدعية بأنها بنت جميع مزاعمها على القول بارتكاب العارض الأفعال وممارسات مخالفة للقانون أي على أساس المسؤولية التقصيرية ومن هذا المنطلق والاستدلال ، فإن العارض دفع بالتقادم بناء على مقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع في فقرته الأولى و الفصل 5 من مدونة التجارة، وان الموقف اقتضى من العارض بیان تاریخ بدء سريان التقادم وحينما تقول المدعية بأن الدعوى ناتجة عن المسؤولية التقصيرية ، إلا آن تقادمها خاضع للحالة العامة المنصوص عليها في الفصل 387 من ق.ل.ع، فإنها تكون قد وقعت في تناقض في الحكم والاستخلاص وأن المشرع نص في الفصل 387 من ق.ل.ع على أن الالتزامات الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشرة سنة وأن هذه القاعدة العامة والمطلقة تتعلق بالمسؤولية التعاقدية بصفة خاصة ولا تنصرف للمسؤولية التقصيرية التي اعتمدتها المدعية ، كما أن الفصل المذكور قید المطلق بما هو مخصص حينما وضع لهذه الحالة استثناءات واردة في الفصول الموالية وفي القوانين الخاصة ومن الثابت قانونا وقضاء فإن الخاص يقدم على العام عند التطبيق والتقابل و التزاحم وأن مبدأ الملاءة والسلاسة وحسن الاستخلاص في النقاش أمام القضاء يقتضي التراتبية والمنهجية التي هي قوام التقاضي أمام المحكمة وإذا أكدت المدعية بان مسؤولية العارض المزعومة تقصيرية فهذا إقرار قضائي يجب أن يتخذ منطلقا في الجدال الجاد والمنتظم ولأنه من جهة أخرى لا يمكن الجمع في قول واحد بين الشيء ونقيضه ، ولأن الالتزام بعدم الإضرار بالغير هو حكم قيمة وأساس نظري في المسؤولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية وأن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها، إلا أن المدعى عليه وضع أمام السيدة لمياء (ك.) اختیارات وتطبيقات عديدة للإفصاح عند تاریخ حسابها للحق الذي خول لها الطعن في تصرف والدها هل هو تاریخ علمها بالوكالة العامة وإجراء العمليات بها من طرف المرحوم والدها احمد (ك.)، علما أنها كانت الصلع عن كثب على حساباتها وتتوصل بالكشوف الحسابية، أم أن التقادم يبدأ في تاريخ موت والدها ام من تاريخ إعداد الإراثة أم من تاريخ تقديم دعوى إبطال الوكالة والتصريح بالشرف أم من تاريخ صدور قرار النقض وأن جميع هذه الآجالات تجعل دعوتها الكيدية واقعة خارج أجل الفصلين 388 و 106 من ق.ل.ع والفصل 5 من مدونة التجارة وأن حق المدعية قد نشأ منذ2009/11/10أي تاریخ تحویل محفظة سنداتها إلى حساب والدها عندما كانت قاصرة و عالمية بحق والدها في تسيير حسابها بمقتضى الوكالة العامة وأنه من ثم فإن العلم بالضرر والمتسبب فيه حسب زعمها المزعوم والذي يعتبر نقطة انطلاق تقادم دعوى المسؤولية ثابت في حقها بتاريخ2009/11/10، كما أقرت بذلك بنفسها في الفقرة الأخيرة من مذكرتها المدلى بها بجلسة2022/06/23ومن هذا المنطلق فإن طلب التعويض الذي تقدمت به المدعية في مواجهة العارض يكون قد طاله التقادم وأن البنك العارض يود في هذا الصدد التذكير على سبيل المثال لا الحصر بالقرار عدد 307 الصادر عن محكمة النقض بغرفتيه بتاريخ 19/6/2018 في الملف التجاري 2016/3/3/1063 وأنه لو افترضنا جدلا أن الحق قد انطلق وفرض عليها القول بأنها تقدمت سوى إبطال الوكالة العامة والتصريح بالشرف وأن المحكمة التجارية كانت قد رفضت دعوتها، وأن محكمة الاستئناف أيدت هذا الحكم إلى أن طعنت بالنقض وإلى أن صدر قرار محكمة الإحالة بتاريخ2015/09/17، فإنها تكون على هذا المنوال من الاستدلال قد اعترفت أمام المحكمة وبكامل الوضوح على أنها كانت على علم ودراية تامة على الأقل ومنذ هذا التاريخ بانطلاق أجل التقادم وعند المقارنة والعد فهي متأكدة هكذا بتقادم دعوتها الرامية إلى تحميل العارض وزر الأخطاء التي ارتكبها والدها باستعماله وبحضورها وإقرارها وإجازتها الوكالة العامة ورخصة التصريح بالشرف وأن الاعتراف سيد الأدلة ولأن من قال بحجة فإنه ملتزم بها فإذا أصرت على استعمال والاستدلال بالقرار بعد النقض والإحالة الصادر بتاريخ2015/05/17 فإنها تكون قد اختارت القول بأن تاريخ بدء سريان التقادم هو هذا الموعد، وبما أن دعوتها قدمت بتاريخ2022/05/20، فإنها تكون قد تقادمت وفقا للفصل 371 من ق.ل.ع بانصرام المدة التي حددها المشرع لكن إذا كانت المدعية قد رضخت للأمر الواقع واكتفت عن الغنيمة بالإياب كما يقال وحصرت مزاعمها في القول بأن تنفيذ العارض للقرار الصادر تاریخ 2015/09/17، وأنها تمكنت من إبطال الكفالة التي كانت قد منحتها لضمان حساب والدها، فإن العبرة بالأصل أي بمعرفة تاريخ العلم بالواقعة التي أدت إلى الإبطال في حين أن كل الدعاوى الأخرى تتبع المنطلق وأنه لا مجال للخلط والتمويه وإلباس الحق بالباطل لأن المدعية كيفت وصنفت دعوتها ضمن قاعدة الخطأ الذي نسبته للعارض والمتمثل في تنفيذ أوامر والدها المرحوم احمد (ك.) علما أنها قبلت استعمال الوكالة العامة ابان قاتا مطلعة عليها و عالمة بها ورأت في سياق مواصفات جميع مزاعمها بان القضاء حكم بإبطال تلك الوكالة وأمر بإرجاع محفظة السندات لحسابها ، فإنه لا يجوز لها والحالة هذه الانتقال بشكل مبتسر وقسري من الحديث عن آثار تنفيذ العارض للقرض للقرار المذكور الذي اتخذته مناطا لدعوتها إلى الحديث عن أي معطى آخر إلا إذا تنازلت صراحة عن جميع نسبتها للعارض من جراء قبول استعمال الوكالة مزاعمها وعن الأخطاء العامة والتصريح بالشرف وأن المدعية باتت مقتنعة تماما بأن دعوى المسؤولية التقصيرية الناجمة على حد زعمها من جراء استعمال والدها للوكالة العامة ، فإنها حاولت الربط بين أسباب الدعوى ومقوماتها وبين إلغاء كفالتها لحساب والدها بمبلغ 3.000.000 ليتأتى لها المجازفة بالقول بأن الحكم الصادر بتاريخ 2017/06/01 هو الذي أتاح لها تقديم الدعوى موضوع النازلة لتصل إلى الاستنتاج أن هذا التاريخ يجعل الدعوى مقدمة داخل أجل 5 سنوات، علما أن القضاء حدد في جميع الأحوال منطلق التقادم هو تاريخ العلم بالضرر والمتسبب فيه ولا عبرة بالدعاوى الفرعية المتنصلة عن الواقعة الأصلية وأن التخريج الغريب الذي سارت عليه المدعية وإن أمكن اعتباره بمثابة تنازل من السيدة لمياء (ك.) من أصل دعوتها المبهمة المقامة على أساس القول بأن العارض أخطأ وتسبب لها في أضرار مادية ومعنوية، فإن سبب الدعوى إذا حصر في المطالبة بالتعويض عن إلغاء كفالتها الشخصية لحساب والدها، فإن التقادم يفرض نفسه أيضا ومنذ أن وقعت على هذه الكفالة وفي جميع الأحوال من تاريخ العلم باستعمالها وخلافا لما نحت إليه المدعية فإن عمل البنك يقوم على مساعدة زبنائه ولاسيما إذا كانوا من طينة التاجر المرحوم احمد (ك.) بتيسير أعمالهم وفق القواعد والأعراف البنكية والائتمانية ، وأنه مطالب باستقراء الوثائق والحجج المدلى بها والمتداولة في الحسابات حسب ظاهرها المألوف ووفق سياقها العادي ، إلا أنه غير مطالب بإجراء خبرات عليها أو معرفة الملابسات التي أحاطت بها وأن المحكمة وحدها هي الجديرة بالتمحيص الغائر للوثائق التي يتظاهر بها الأطراف و لذلك فإن مفهوم الخطأ البنكي حدده القضاء بمعيار الرجل الحرفي وفي نطاق الحنكة التقنية السائدة وليس بمقياس افتراض المعرفة القانونية المعطاة لأصحاب الاختصاصات كالقضاة والفقهاء والمتمرسين واستقر القضاء ودأب على القول بأن يسأل عن اختلاف في الخطوط والتوقيعات وعن كل الأضرار التي يسبب فيها عن رعونة وخروج عن المألوف او القواعد القانونية المعروفة ويسأل أيضا إذا كان يجوز له التميز فيها بالعين المجردة أو المعرفة البديهية للشخص المحترف إلا أنه لا يسأل إذا كانت الاختلافات مجهرية ومخبرية، أي لا يمكن اكتشافها إلا بإخضاعها لدراسة وتمحيص أهل الفن والخبرة وأن البنكي مطلوب فيه أن يميز بين الوكالة الخاصة والعامة في الاستعمال الحسابات، إلا أنه مثلا غير مخول لمعرفة الخصائص والأحكام التي قد يحير القضاء نفسه في وضعها وتكييفها وإذا كانت الاجتهادات القضائية ثرية في هذا الجانب ولذلك فإن المدعية لم يسعفها ما استقر عليه القضاء ، ولذلك لجأت إلى محاولة مقارنة ما هو سائد في النازلة بقرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ2017/07/27والمتعلق بالجرائم السبريانية وأن هذا الاستهداء غير موفق على الإطلاق لأنه لا أحد ينازع في أن البنك مطالب بتجديد آليات عمله ، إذ أنه مطالب وعند تقدم تقنيات المواصلات ورقي تقنية المعلوميات بفرض الرقابة على كل الاستعمالات والتحرز بطبيعة الحال من كل الاختراقات السبريانية، فهو يسأل عن كل الاختلاسات الواقعة عن طريق خرق الأنظم للمعلومات والتقنيات الجديدة في التواصل أو تحويل الأموال عن طريق التطبيقات الحديثة ، إلا أن موضوع إنزال القرار الذي أشارت إليه المدعية مختلف تماما ولا صلة له بموضوع النازلة ، وأنه لا مقارنة مع الاختلاف البين وأن الأمر في النازلة يتعلق بكفالة عامة تم استعمالها في حياة الوكيل وبحضور الموكلة الدائم، وعلى مر السنين وحقيقتها أن الوكيل كان هو صاحب الحسابات والأموال والسندات ، وأنه كان يستعير اسم ابنته الوحيدة لأسباب هما أدري بها، إلى أن ثار خلاف وتدابر بين مصلحة البنت الوحيدة وأعمامها بعد الموت الفجائي لوالدها ومهما يكن من أمر فإن مسألة الوكالة والظروف التي أحاطت بها اتسمت بكثير من الدقة وسيل من التفاصيل إلى درجة أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قبلت بها وقضت بصحتها وأيدتها في مذهبها محكمة الاستئناف بنفس المدينة وأن العارض كان قد نفذ أوامر زبنائه المعروفين بحسن النية وبمعرفة البنكي المحترف فلا يمكن أن ينسب له أي خطا أو تقصير ، وخير دليل على ذلك أنه لما صدر قرار محكمة الاستئناف بعد النقض والإحالة فإنه بادر إلى تنفيذه وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بإعادة شراء الأسهم والسندات وتكوين المحفظة ومهما يكن من أمر فإذا كان القضاء قد أبطل التصرفات الناتجة عن الوكالة العامة وأمر بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه فإنه أبرأ العارض من أية مسؤولية وخير دليل على ذلك أنه قضى بصحة جميع أعمال إعادة تكوين محفظة السندات والنتائج المترتبة على ذلك ، ورفض دعوى السيدة لمياء (ك.) الرامية إلى التشطيب على الدين المسجل في حساب والدها على التفصيل الذي سيأتي لاحقا عند الحديث عن نقطة سبقية البت وخلافا لما خلصت إليه المدعية فإن النزاع كما اختلقته المدعية لا يتعلق برصيد الحساب بالاطلاع وإنما أن الدعوى برمتها مبنية على فرية القول بأن البنك كان عليه أن يرفض استعمال الوكالة العامة من طرف والدها ، علما أنها كانت أجازت صرف بشكل دائب ومسترسل . حيث إن القرار الذي أشارت إليه المدعية هو دليل اعترافها بتقادم دعوتها لأنه حتما فإن أية عملية أداء بين البنك وزبونته إذا تعلقت بالحسابات الجارية لا تتقادم إلا في تاريخ إجراء آخر عملية بقفل الحساب أو ترصيده ، هذه مسألة معروفة ومسلم بها إلا أن الدعوى الكيدية المقدمة من المدعية والتي أرادت بها الإثراء بدون أي سبب مشروع يختلف موضوعها وأساسها لأنها علمت بالوقائع قبل موت والدها ، بل أقامت الدعوى السابقة التي حملت فيها العارض كامل المسؤولية عن استعمال الوكالة العامة إلى درجة أنها طالبت في شق من دعوتها الرامية إلى التشطيب على المديونية الموجودة في حساب والدها من جراء إعادة العارض لمحفظة الأسهم والسندات بالتعويض عن الأخطاء نسبتها للعارض، إلا أن القضاء رفض تلك الدعوى و اعتبر أن تصرف العارض ناتج عن تنفيذه للمقرر القضائي و حكم بصحة كل الأعمال المتعلقة بإعادة تكوين محفظة السندات بجميع الخطوات التي اقتضتها و تنسلت عنهاوعلى فرض أن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية إذا كان لها تاريخ ثابت ، فإن التقادم يستأنف سريانه من تاريخ إقامة الدعوى وفي أقصى المراتب من تاريخ صدور القرار النهائي ولذلك فإن العارض وضع أمامها جميع الحالات والاختيارات إلى إن اقتنعت من جراء استدلالها على أن دعوى التعويض عن الأخطاء المزعومة المنسوبة له تقادمت بكل المعايير والمقاييس الواردة في القانون لاسيما وأن التقادم بخصوص أي خطأ سواء كان تعاقديا أو تقصيريا يبدأ سريانه من تاريخ العلم بهو بمن تسبب فيه وعن انتفاء مسؤولية العارض فإنه من أجل متابعة المدعية في جميع مزاعمها لا يرى غضاضة في الرد عليها في كل ما جاءت به من ادعاءات ، لكن ومع حول المقومات النظرية المجردة إذا لم تكن محددة لأن المسؤوليات منصوص عليها وعلى نطاقها في القانون وتبقى من اختصاص القضاء وعن قول العارض بأنه غير مطالب باستعمال التحقيقات رية أو صرف أعماله وفق التأويلات التي تتطلب معرفة قانونية غائرة فإنه لا يجدر بالأطراف التصرف في الدفوع المثارة أو حملها على غير وجهها أو تحميلها أكثر من معناها بتأويل خاطئ أو مغرض إلى درجة الاستنتاج أن استدلال العارض يشكل إقرارا بالمسؤولية،والبنك وحسب ما استقر عليه العمل القضائي واجتهاد محكمة النقض ليس مختبرا ولا محكمة، أي أنه غير مسؤول عن الإخلالات في استعمالات الزبناء إذا كانت لا تنكشف ولا يقرر فيها إلا من طرف أهل الخبرة والمعرفة وبعد تسخير الوسائل التقنية والفنية ممن له إمكانيات الحق في تأويل الأحكام والنصوص القانونية وأن المسألة كما هي مطروحة في النازلة تتعلق بالأوامر التي أصدرها الزبون، وبخصوص المدعية التي أجازت الوكالة والتصرفات بشكل دائب ومستمر عند وجود والده و انها لم تعترض على الوكالة ولم تسترب في جميع نتائجها إلا بعد أن اصطدمت بمطالب الورثة وعندما تعارضت مصالحها مع حقوق هؤلاء حينئذ تقدمت بدعوى إبطال بعض التصرفات الناتجة عن الوكالة العامة.و بذلك فإن البنكي لم يخطأ حينما نفد أوامر زبنائه ولا يجوز له أن يردها بناء على تأويل عميق و دقيق لا قبل له به وإذا كانت محكمة الموضوع أجازت الوكالة ورتبت عنها جميع الآثار فإنه يصعب بل يتعذر القول بأن البنك كان يتعين عليه معارضة إرادة الوكيل والموكلة في صرف أعمالهما والاعتراض على مسعاهما الظاهر والمتداول وحينما استدلت المدعية بالاجتهادات والقواعد التي تفرض على البنك تنفيذ أوامر زبنائه ، وأن أي تقصير أو عرقلة إذا أحدثها فإنه مسؤول عنها ، فإنها تكون قد وقعت في تناقض سافر وكانت كمن نكثت غزلها لأن العارض لم يكن في مقدوره الإدبار عن أوامر المرحوم أحمد (ك.) وابنته الوحيدة باستعمال الوكالة إبان حياته مع وجودها وعدم اعتراضها وأنه ينطبق على المدعي القول المستنسخ من الآية القرآنية وشهد شاهد من أهلها . وأنها شهدت على نفسها بأن مسؤولية البنك كانت تفرض عليه عدم الامتناع عن صرف اعمال الزبناء وتحتم عليه العمل بوكالة صحيحة مستوفية لكل الشروط ومباركة من طرف الموكلة وعن انعدام الأساس القانوني لدعوى المدعية وأن الحديث عن المسؤولية ليس متروكا لتقدير الأطراف والأوصاف التي يخلعونها على الوقائع فإن التكييف القانوني يبقى من اختصاص المحكمة التي هي صاحبة التقدير و التعليل حسب معطيات أية نازلة و معطياتها ولو أن المدعية تحرت قليلا من الدقة والموضوعية لرأت على أن مسألة الوكالة العامة التي أعطتها لوالدها إبان حياته مستوفية لجميع الشروط ولا تتعلق بالحالات المنصوص عليها في الفصل 894 من ق.ل.ع ولا تنصرف إلى واقعة تتعلق بتسيير حساب بنكي ولا تتطلب في حقيقة الأمر إذن أو وكالة خاصة سب الحالات التي ذكرها المشرع في المادة المذكورة على سبيل الحصر وبالرغم من أن هذا الجانب من النزاع قد تم الفصل فيه لأن القضاء حكم بإبطال التصرفات الناتجة عن الوكالة لأسباب تتعلق بتأويل دقیق و عميق للقانون ، كما أنه قضى في نفس الوقت بانعدام مسؤولية العارض عن استعمال تلك الوكالة قبل إبطال التصرفات الناتجة عنها لأن المدعية في دعوى الإبطال كانت قد حملت العارض مسؤولية ما أسمته بالأخطاء عن استعمال تلك الوكالة بالتدقيق الذي سيأتي لاحقا وطالبت نتيجة ذلك بالتشطيب عن الدين المسجل في حساب والدها ، إلا أن القضاء رد كل مزاعمها بعلة ظاهرة وهي أنه لا يمكن أن ينسب للبنك أي خطأ أو تقصير لأنه مارس عمله بتنفيذ أوامر زبنائه بحرفية و أمانة الرجل المخلص المتبصر وأن العارض لا يرى ضرورة الرجوع للحديث عن المسؤولية وعن مقتضيات الفصل 894 من ق.ل.ع لأن التبرع لم يكن ظاهرا ولأن الوكالة كانت تتعلق بجميع أعمال تسيير في الحساب البنكي و لا يتعلق حسب الظاهر بأي مظهر للتبرع لكن إذا كان القضاء قد اعتبر أن المنزلة السندات من حساب ابنة المرحوم احمد (ك.) إلى حسابه الخاص يكون نوعا من التبرع، فإن هذه المسالة تعتبر من قبيل تأويل القانون الذي هو من اختصاص القضاء، ومهما يكن من أمر فإن القضاء وان حكم بإلغاء التصرفات التي أجراها الوكيل بوكالة عامة لوجود شائبة التبرع لنفسه إلا أن القضاء رأى أن البنك العارض المعطيات النازلة والتداخل بين مصلحة الأب وابنته لم يكن خاطئا ولا مسؤولا عن التمازج بين أعمال الوكيل والموكلة إلى درجة أنه اعتبر أن العارض كان محقا في إعادة تكوين محفظة السندات مع كل النتائج المترتبة عن ذلك ، ورفض صراحة دعوی التشطيب عن الديون التي سجلت في حساب المرحوم احمد (ك.) تبعا لإعادة شراء تلك القيم من البورصة أو غيرها،وأن المدعية غضت الطرف عن الحقيقة وأشاحت بوجهها عن حجية القرار الذي استدلت به و جنحت إلى التأويل و إلى محاولة تجريد القرارات السابقة من حجيتها وأن قاعدة من قال بحجة عليه الأخذ بها وبنتائجها يفرض عليها عدم التناقض، وبذلك فإنها حينما استدلت بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف بعد النقض الصادر بتاريخ2015/09/17والأحكام الأخرى فإن الواقع يفرض عليهاعدم الاضطراب في مواقفها لأن القضاء لم ينسب للعارض أي خطأ بل أقره تماما في الإجراءات التي قام بها ومنها على الخصوص سلامة تصرفه في إعادة تكوين محفظة السندات على نفقة ومسؤولية الزبون الذي استعمل الوكالة العامة وفي جميع التصرفات الأخرى المتعاقبة والمتنصلة التي تعتبر من تداعيات الحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وأن أي استدلال خارج هذا النطاق هو مجرد جدال نظري وعديم الأساس، إذ لا مجال للرجوع مجددا للحديث عن مسؤولية العارض في جميع عناصرها وعن انعدام أي خطأ في تصرف العارض فإن التكرار والإلحاح يكون محمده في الحق إلا أنه ينقلب إلى مثلبة عندما يستعمل في الباطل وأن الواقع يشهد على أن مجمل النزاع فی النازلة وفی الدعاوی السابقة يتعلق بأن العارض نفذ أمر زبونه بخصوص تسيير الأب لحساب ابنته الوحيدة بمقتضی وكالة عامة مع التصريح بالشرف وأن الوكالة كانت واضحة في معناها ومبناها ولم يقل أحد لحد الآن أنها كانت مزورة أو مختلفة لما وقع الاعتراف بأن تلك الوكالة استعملت بحضورها وتم إقرارها وإجازتها و لم يسبق لها أي المدعية أن أنكرت التوقيع أو مضمون الوكالة ، إلا أن القضاء حقا اعتبر أن التصرف الذي أجراه الموكل في بعض مناحي استعمال الوكالة يدخل في نطاق التبرع لنفسه وأن المدعية لما أن القضاء أحبط رغبتها في محاولة الإثراء على حساب العارض أرادت بالاعتماد على حذلقة لسان إعادة الكرة و إقامة الدعوى موضوع النازلة غير أن العارض لا يرى متابعة المدعية في هذه المتاهات لأن القضاء قال كلمته الفاصلة التي لا تسمح للأطراف بإعادة إحياء الجدال حولها ، خاصة و أنها تنفر عن ذكره والخوض بجدية في مناقشته هو ما يلي:أنها سبق لها أن حملت العارض ما أسمته مسؤولية استعمال الوكالة و طالبت بالتشطيب على الإجراءات التي أدت إلى المديونية في حساب والدها من جراء تنفيذ العارض لقرار محكمة الاستئناف وأن المحكمة رفضت كل الاتهامات التي وجهتها المدعية للعارض بخصوص المسؤولية عن استعمال الوكالة وقضت بسلامة تصرفه وأن القضاء اعتبر أن العارض محق في تنفيذ القرار في جميع تداعياته و لأن العارض غير مسؤول عن استعمال الوكالة العامة وسبق للمدعية أن زعمت في دعاويها السابقة، بأن العارض وعلى حد زعمها منعها من استعمال السندات المكونة للمحفظة وحرمها من المكاسب والأرباح إلا أنها غضت الطرف عن حقيقة أساسية وراسخة وهي أن القضاء حكم بعدم مسؤولية العارض عن تحويل السندات من حساب إلى آخر تبعا لرغبة الزبونين، فإن العارض يؤكد على أن القضاء قد أعلاه من جميع المسؤولية التي تعلقت بتنفيذه لأمر زبونه وزبونته بل أن القضاء هو الذي حكم على العارض بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و أباح له اتخاذ كل التدابير الممكنة بل انه صحح كل أعماله حينما قضى برفض دعوى التشطيب نعم إن القضاء اعتبر أن نقل الأسهم أو السندات من حساب إلى آخر يدخل في خانة التبرعات وقضى بإبطالها، إلا أنه في نفس الوقت أعفي العارض من المسؤولية لما رفض التشطيب عن المديونية في حساب المرحوم احمد (ك.) الناتج عن إعادة تكوين محفظة السندات وأن الحكم على الشيء هو فرع تصوره فإذا قالت المحكمة بأن تصرف العارض سليم ومطابق للقانون ومن حقه تسجيل المصاريف المترتبة عن إعادة شراء السندات والقيم وتكوين المحفظة ، فمؤدي ذلك ومعناه أنه لا يجوز محاسبته لأنه لم يرتكب أي خطأ في تنفيذ أوامر زبنائه التي لم يكتشف الخطأ فيها ولم ينشأ إلا بمقتضی قرار محكمة الاستئناف بعد النقض وإذا انتفى الخطأ الذي هو أساس المسؤولية التقصيرية فإنه لا سبيل للبحث عن الضرر وقوامه وعلى عكس ما ذهبت إليه المدعية فإن العارض قال بأن الوكالة والتصريح بالشرف كانا صحيحين ومنتجين لجميع الآثار على حالتهما وشكليهما وظاهرهما المألوف إلى أن صدر قرار محكمة الاستئناف بعد النقض وأنه لا يجمل بالعارض وليس من ديدنه جحود حجية قوة الشيء المقضي به إلا أن ما هو قار وثابت ولا محيص عنه هو أن القضاء أعفاه من مسؤولية بتنفيذ أوامر زبنائه في هذه النازلة ومن كل الآثار المترتبة عن ذلك وأن المسار الطبيعي لكل مناقشة تفر القول بأنه لا . مجددا إلى الحديث عن مسؤولية البنك العارض بخصوص هذه الوقائع ونتائجها وأن تشعبت ولا مجال لأية مطالبة تتعلق باستعمال الوكالة العامة والتصريح بالشرف لأن الأصل يلغي الفرع وإذا كان القضاء حكم بصحة وسلامة تصرف العارض وعدم مسؤوليته عن الأخطاء التي ارتكبتها الموكلة والوكيل وصيرورة جميع العمليات كأصل للنزاع ، فإنه لا يجوز الرجوع إلى استعمال الفروع أي مقتضيات ما هو نتاج نفس النزاع وإذا كان القضاء قد حكم بأنه كان من حق العارض وبصدد تنفيذ القرار السابق إعادة وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بشراء جميع الأسهم والسندات ورفض دعوى التشطيب عن الديون المسجلة في الضلع المدين من حساب المرحوم احمد (ك.)، فإنه كان من حقه بحكم الحيازة المادية للمنقولات إجراء المقاصة واتخاذ كل الإجراءات القانونية الكفيلة بضمان أداء دينه وأن العارض وفي معرض رده على مزاعم المدعية يسال من باب النزاهة الفكرية هل أن حجية الأمر المقضي تثبت للقرارات والأحكام القضائية أم لأراء الخبير أو الخبراء وأن العارض يستدل بحجية المقررات القضائية و لو تلك التي استعملتها المدعية ويأخذ منها القرائن القانونية التي لا يجوز الاسترابة فيها ، في حين أن المدعية عند المواجهة تستدل بآراء الخبراء وأن المدعية التي عجزت عن السير في تراتبية المناقشة والتحلي بالموضوعية والنزاهة المطلوبة تستنجد بخبرة السيد عبد الكبير (ز.) وكأنها تريد ترجيح رأي هذا الأخير على ما قرره القضاء من أحكام في نفس النازلة وأن المسؤولية لا يقررها الخبير أو الخبراء لأنها مسالة قانون تنبو وتشب عن نطاق مهمتهم التي لا يجب أن تتعدى إبداء الرأي في الجوانب التقنية أو الفنية وأن العارض لا يتعجب من موقف المدعية لأن من أعيته الحجة وتم إفحامه لابد أن يتشبث بأوهن سبل النجاة وأنه ومن أجل كل هذا فإن العارض لا يرى ضرورة الالتفات إلى الخبرات وأراء الخبراء الذين استدلت بهم المدعية لانعدام وجوب المقارنة بين حجية المقررات القضائية ونظر أي رجل تقني أو فني وحول قاعدة إذا انعدم الخطأ وجب الكف عن البحث عن أسبابه وماله فمن الثابت أن المسؤولية التقصيرية التي اعتمدتها المدعية لبناء دعوتها لها أركان وفي مقدمتها الخطأ وأن الخطأ هو العمود الفقري لكل مكون في المسؤولية بجميع أنواعها وإذا انتفى الخطأ لأي سبب من الأسباب ولاسيما إذا قرر فيه القضاء فإن البحث عن العلاقة السببية أو الضرر الناتج عنه مباشرة يبقى هو والعبث سواء لأن ما هو معدوم لا يصح البحث عن آثاره ولابد من تنبيه المدعية وتسديد بحثها على الرجوع إلى المقررات القضائية التي أدلت بها بنفسها والتي أعفت العارض من مسؤولية نقل السندات بأمر من الزبونين من حساب إلى آخر وأن القضاء فصل في المسؤولية ولم يترك أي مجال للشك أو العدول عن الحق حينما رفض جميع مزاعم المدعية المتعلقة بمحفظة السندات ، وعليه فإنه وتبعا المقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع فإنه لا يجوز للمدعية اللجوء إلى المحكمة مجددا للقول بأن البنك يجب أن يتحمل مسؤولية عدم استعمالها لتلك السندات أو القيم، وأن منعها من المطالبة بفوائد أو ثمار تلك السندات ليس ناتجا عن قول العارض او موقفه وإنما هو ناتج عن ما قرره القضاء وأن البنك لما صدر القرار بعد النقض سارع إلى تنفيذه بحذافيره رغم الصعوبة وأعاد شراء السندات والقيم إلى حساب المدعية وبشكل حرفي کبير ووفق القواعد المرعية وحينما صدر حكم إلغاء الكفالة لمبلغ3.000.000درهم، فإن العارض نفذ وسائر الحكم وعندما يحرز على قوة الشيء المقضي به فإنه سيكف عن مطالبه الكفر الدين المترتب على حساب والدها في حدود هذا المبلغ وأن العارض يسأل أين هو المشكل و الخطأ الذي نسبته له المدعية وأن الكفالة الشخصية هي التزام في ذمة الكفيلة فإذا انقضى بمقتضى قرار انتهائي ، فإن ذلك يحرم البنك من تلك الضمانة وأن المدعية فيما لجأت إليه من خلط وتمويه لم تبرز ما هو الضرر المنسوب للعارض بخصوص الحكم بإلغاء الكفالة الشخصية في حدود3.000.000درهم وما هي الأضرار المترتبة عن ذلك وبخصوص سبقية البت وقوة الشيء المقضي به يؤكد العارض مرة أخرى على أن أصل النزاع وطعن المدعية في مجمله انطلق من معطيات ومزاعم محددة وهي قولها أن الوكالة العامة التي منحتها لوالدها لم تكن تخول له حق نقل السندات المكونة لمحفظة حسابها إلى حسابه وأن القضاء اعتبر ذلك يدخل في وصف التبرع و طالبت بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه كما طالبت في دعوى أخرى بالتشطيب على الدين المسجل من طرف العارضة في حساب والدها الناتج عن إعادة تكوين محفظة السندات و الإجراءات التابعة لذلك مع التعويض عن الأخطاء التي ارتكبها العارض حسب زعمها وأنها كانت قد أوردت على أن التصرف الذي أجراه والدها بنقل السندات ومحفظة القيم من حسابها إلى حساب مخالف للقانون وطالبت بإبطال جميع نتائج التصرفات الناتجة عن هذا التصرف مع إرجاع السندات القيم إلى حسابها ، كما تقدمت بدعوى أخرى رامية إلى التشطيب عن الديون المترتبة على حساب والدها من جراء إعادة تكوين محفظة القيم لأنها كفيلة لهذا الحساب في حدود مبلغ3.000.000درهم وأن القضاء حكم وبعد النقض بإبطال تصرف الوكيل وإرجاع الحالة الى ما كانت عليه ، كما حكم برفض دعوى التشطيب على الديون المترتبة على حساب والمدعية والناتجة عن إعادة شراء الأسهم والقيم وإرجاعها إلى حساب السيدة العمياء الكرافس مع ما يترتب عن ذلك من آثار وتداعيات وأن النقاش دار في جوهره وبخصوص هذا الشق الأخير من النزاع حول سؤال رئيسي وهو هل أن البنك مشارك في خطأ استعمال الوكالة العامة أم لا وهل ارتكب عملا مضرا بالمدعية سواء في قبول استعمال الوكالة العامة أو تنفيذه للقرار وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و تداعيات ذلك وأن التعاطي فرض القول و التساؤل هل يشكل خطأ أم لا هل أن شراء العارض للاسهم والقيم الإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ، وبذلك لا يجوز له احتساب المصاريف والفرق بين أثمان الأسهم والقيم، أم أنه نفذ المقرر القضائي بصفة سليمة ومشروعة وأن جواب المحكمة في تعاطيها مع الطروحات وللجواب عن الأسئلة ومستلزماتها، وصل إلى القول أن عمل العارض سليم وقانونی ولا تشوبه أية شائبة، وبذلك لا يتحمل وزر ما ارتكبه الأب المرحوم احمد (ك.) في تحويل السندات من حساب ابنته إلى حسابه الذي اشترك فيه جميع الورثة وأن القضاء حكم بعدم تحمل العارض مسؤولية ذلك التصرف بجميع آثاره وتبعاته فهو لا يسأل عن ذلك ولا يطالب بأداء أي تعويض ويسأل العارض في ختام هذه المذكرة هل يجوز للمدعية أو غيرها مناقضة القرارات القضائية والرجوع للمطالبة بتحميل العارض مسؤولية تنفيذ المقررات القضائية بحذافيرها والحديث عن الأخطاء والأضرار الناتجة عن ما أمر به القضاء أو ما فصل فيه بصفة انتهائية، ملتمسا الحكم برفض الطلب للتقادم وانعدام الأساس الواقعي والقانوني ولسبقية البت. أرفق مذكرته بالقرار الصادر عن محكمة النقض. وبناء على باقي المذكرة المدلى بها من نائبا الطرفين فهي تؤكد جميع دفوعاتها ومقتضياتها وملتمساتها السابقة. وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/11/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف: حيث تتمسك الطاعنة بانعدام التقادم في النازلة ، لأنه لا مجال لإعماله، لأنه انقطع بموجب عدة دعاوى من بينها دعوى التشطيب على الرهن والضمانة البنكية بموجب القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 01/06/2017 وان موضوع الدعوى يتعلق بالتعويض الناجم عن إخلال البنك بالإلتزامات الملقاة على عاتقه بصفته مؤسسة بنكية مودع لديها ومسؤولة عن حماية الودائع ويضمن هلاكها ، كما أن المستأنف عليه لم يبين تاريخ سريان التقادم خاصة وان الدعوى الناتجة عن المسؤولية التقصيرية تتقادم بمضي 15 سنة استنادا للفصل 387 من ق.ل.ع ، واستنادا للفصل 380 من ق.ل.ع فإن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها ومن تاريخ علم الزبون بها وليس من وقت ارتكابها، كما ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية ، وان التقادم انقطع بدعوى جارية ، كما انه لم يتأتى للطاعنة رفع دعوى التعويض إلا بعد صدور القرار التمهيدي بالملف عدد 1387/8221/2017 ، ومادام أن الضرر يبقى ثابت من خلال القرار الصادر بتاريخ 01/06/2017 ، فإنه لا موجب للدفع بالتقادم الخمسي طالما أن الطاعنة رفعت الدعوى بتاريخ 20/04/2022 ، وانه إذا كانت الطاعنة عالمة بالضرر فإن المسؤول عنه لم يتأكد إلا بعد صدور القرار المذكور ، كما أن التعويض المطالب به مرتبط بأضرار متفرقة ومتوالية بالزمن نتج عنها نشوء دعوى قضائية ، وتتمثل الأضرار في حرمانها تعسفيا من محفظة سنداتها وتنفيذ قرار صادر بتاريخ 17/09/2015 موضوع دعوى أخرى والضرر الثالث هو مرتبط بدعوى المسؤولية الناتج عن رفض تنفيذ القرار عدد 4542 ، وبأن التقادم انقطع بموجب الدعوى الحالية الرائجة لوجود دعوى سارية مرتبطة بإلغاء الضمانة والتشطيب على الرهن والذي بعد صدوره اكتسبت الطاعنة حق المطالبة بالتعويض ، وبأن الطاعنة أفصحت خلال جميع الدعاوى الرائجة في مواجهة البنك عن نيتها في ممارسة جميع المساطر القانونية للحصول على حقوقها وهو ما يقطع التقادم . وبخصوص المسؤولية التقصيرية للبنك فإنها تبقى ثابتة بإجماع الخبرات المنجزة من أن البنك هو المسؤول عن نشوء المديونية على حساب الهالك لإغفاله بصفة متكررة للمقتضيات القانونية والتنظيمية التي كان من شأن احترامها تجنب الخسائر المالية والأضرار التي تكبدها حساب الطاعنة ويتمثل الضرر في حرمانها مدة 7 سنوات من التصرف في جميع أسهمها وعدم تمكينها من الأرباح الحقيقية التي حققتها الأسهم خلال الفترة ما بين تاريخ التحويل 10/11/2009 إلى تاريخ تسليم الأرباح 30/06/2016 والتعويض عن عدم تمكينها من الأرباح في تاريخ استحقاقها وفوات الربح واسترجاع مقابل الحراسة وإيداع الأسهم والتعويض عن الضرر الناتج عن اضطرارها بيع عقار بأقل ثمن . كما أن الطاعنة تنعى على الحكم نقصان وفساد التعليل لأنه لم تقم بإعمال مقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع ، لأنه كان من المستحيل على الطاعنة التأكد من حجم الضرر الذي تعرض له حسابها أمام غياب محفظة السندات ولم يتأتى لها ذلك إلا بعد صدور القرار الإستئنافي بتاريخ 01/06/2017 ، كما أن تعليل الحكم المستأنف اتسم بالتناقض ولم يأخذ بعين الإعتبار قطع التقادم ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي ، وأرفق المقال بنسخة من أحكام وارثة وكشف حساب ووكالة وقرارات وإنذار وخبرات ومراسلة وكشف حساب وعقد بيع . وبتاريخ 18/04/2023 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أنه بخصوص التقادم، فإن الدعوى طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وان الطاعنة كانت على علم بالتصرفات التي يجريها والدها قبل وفاته بتاريخ 07/01/2010 بحكم أنها شاركت في إعداد الإراثة ، كما ان القرار القاضي بإرجاع السندات والقيم لحساب الطاعنة صدر بتاريخ 17/09/2015 وبادر البنك إلى تنفيذه مما يجعل الدعوى طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع ، وبأن عناصر مسؤولية المؤسسة البنكية يبقى منتف في النازلة لأن المقررات القضائية التي استدلت بها المستأنفة تدل على أن البنك تصرف في تعامله مع زبنائه بمعيار حسن النية وان أحمد (ك.) كان هو عراب الأسرة والمسير لحساباتها وحساب ابنته الوحيدة وكان يتصرف بحضور ابنته وبأن القرار الذي استدلت به الطاعنة لا يحمل البنك أي مسؤولية وأعطى الحق للورثة في المطالبة بإبطال الوكالة ، وان البنك في إطار ممارسته لمهام زبونه قام بتنفيذ أوامره وبالنسبة للضرر فإنه يبقى غير محقق ، وحول سبقية البث فإن الطلب الذي تقدمت به الطاعنة سبق البث فيه في الوقت الذي لم تحمل فيه المحكمة للبنك أي مسؤولية من خلال القرار الصادر بتاريخ 17/09/2015 ، وبالنسبة للضرر المزعوم من قبل الطاعنة عن حرمانها من التصرف في الأسهم فإنه يبقى مردود لأنها هي من اختارت فيه إرجاع محفظة الأسهم إلى حالها وعدم منازعتها أو تحفظها أثناء توصلها بالسندات ، وبالنسبة للدفع بفوات الربح فإنه لا يمكن المطالبة بالأسهم والأرباح المترتبة عنها من تاريخ استحقاقها وبالنسبة للدفع بعدم استحقاق البنك لمقابل الحراسة فإنه يفتقر للجدية ، وبالنسبة للدفع بالتعويض عن بيع العقار فإنه غير مرتكز على أساس ، وبالنسبة لباقي الدفوع الأخرى فإن الحكم بالتقادم كان صائبا وطبق صحيح المقتضيات القانونية وبأن البنك لم يرتكب أي خطا والتمس رد الإستئناف تأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بإرسالية . وبتاريخ 16/05/2023 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن الوقائع التي سردها البنك تحتوي على معلومات كاذبة لأنه لم يسبق للعارضة أن قامت بأعمال التجارة وأنها وضعت الثقة في البنك والذي تصرف خارج إطار الوكالة ، مما يجعل سوء يته قائما وبالنسبة للدفع بسبقية البث فإن دعوى الطاعنة تتعلق بمسؤولية البنك عن حرمانها من التصرف في محفظة سنداتها والضرر اللاحق بها في حين أن الدعوى موضوع القرار الصادر بتاريخ 01/06/2017 كانت ترمي إلى إلغاء الضمانة وبالنسبة للدفع بالتقادم وباقي الأسباب الأخرى فإنها تؤكد ما ورد بالمقال الإستئنافي . وبتاريخ 13/06/2023 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة تمسك من خلالها بجميع ما ورد بمذكرته السابقة . وبتاريخ 04/07/2023 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة أكد من خلالها ما سبق . وبتاريخ 18/07/2023 تقدم دفاع البنك بمذكرة أكد من خلالها مذكراته السابقة . وبناء على إدراج القضية بجلسة 05/09/2023 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة مرفقة ببيان التعريف البنكي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 19/09/2023 . محكمة الإستئناف حيث انه من بين الدفوع التي تتمسك بها الطاعنة هو انعدام التقادم في النازلة معتبرة بأنه انقطع بدعاوى سابقة منها دعوى التشطيب على الرهن والضمانة البنكية وان الدعوى الناشئة عن الإلتزام تتقادم بمضي 15 سنة وانه لم يتأت لها رفع دعوى التعويض إلا بعد صدور القرار الإستئنافي عدد 3310 بتاريخ 01/06/2017 القاضي بإلغاء الضمانة والذي قطع التقادم، كما أن الأضرار اللاحقة بها تبقى متفرقة ومتوالية في الزمن . لكن ، حيث إن الثابت من وثائق الملف وخاصة المقال الإفتتاحي أساس دعوى الطاعنة، أنها سلمت لوالدها وكالة من أجل تسيير حسابها البنكي بتاريخ 06/02/2002 وانه بعد وفاته بتاريخ 07/01/2010 اكتشفت بأنه قيد حياته قام بتواطؤ مع البنك المستأنف عليه بتحويل كل ما لها بالحساب البنكي من أسهم وغيرها إلى حسابه الخاص وتم ذلك بواسطة الوكالة التي لا تسمح للوكيل بإجراء التبرعات وتقتصر فقط على تسيير الحساب البنكي، وبأنها تقدمت بطلب بطلان التصريح بالشرف المحرر من قبل والدها وكيلها وبطلان التشطيب على الرهن والتحويلات التي قام بها، وبأنها استصدرت بتاريخ 17/09/2015 قرار عدد 4542 ملف عدد 1414/8220/2015 قضى ببطلان التصريح بالشرف وبطلات التحويلات والتشطيب على الرهن وإرجاع السندات إلى محفظتها ، كما استصدرت بتاريخ 01/06/2017 قرارا تحت عدد 3310 ملف عدد 1387/8221/2017 قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي بإلغاء الضمانة والتشطيب على الرهن ، مما يفيد بأن الطاعنة كانت على علم بالضرر الذي لحق بها منذ وفاة والدها بتاريخ 07/01/2010 ومن خلال الدعاوى التي أقامتها إلى غاية صدور القرار الإستئنافي عدد 4542 بتاريخ 17/09/2015 وكذا منذ رفع الدعوى موضوع القرار الإستئنافي عدد 3310 بتاريخ 01/06/2017 والتي رفعتها ضد البنك المستأنف عليه بتاريخ 17/11/2016 حسب ما هو ثابت من القرار المذكور ، وبذلك تكون الطاعنة برفعها للدعوى بتاريخ 20/04/2022 قد رفعتها بعد مرور 5 سنوات على عن الوقت الذي بلغ فيه إلى علمها الضرر ومن المسؤول عنه ، لأنه مادام ان الطاعنة تطالب بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها جراء أخطاء البنك والذي يعتبر استنادا للفصل 106 من ق.ل.ع شبه جرم ، أي خطأ بإهمال الذي يكون السبب المباشر في حدوث الضرر استنادا للفصل 78 من نفس القانون ، فإن التقادم الذي يسري على الدعوى الماثلة المقامة من قبلها هو المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع الذي جاء فيه "إن دعوى التعويض عن جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات...وتبتدئ الآجال المذكورة من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه " ، وهو التوجه الذي أكدته محكمة النقض من خلال قرارها المنشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية العدد 47 من خلال القرار عدد 16 الصادر بتاريخ 15/01/2019 ملف تجاري عدد 472/3/3/2018 والذي جاء فيه « حقا لقد صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ، ذلك أن المحكمة مصدرته تمسكت أمامها بأن الأخطاء المرتبكة من طرف البنك المطلوب تدخل في إطار الفصل 106 من ق.ل.ع نظرا لطبيعتها وبالتالي فإن التقادم يبدأ من تاريخ علمها بالأخطاء المذكورة وان المحكمة خلافا لذلك اعتبرت بان العلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي النزاع يؤطرها عقد القرض الذي أدرج في الحساب الجاري وان مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق وليس الفصل 106 من ق.ل.ع ... ، في حين ان البين من الواقع الثابت لقضاة الموضوع أن الأمر في النازلة يتعلق بمسائلة البنك المطلوب بسبب اقتطاعه مبالغ مالية من حساب الطالبة واحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغير المترتب عنه الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من ق.ل.ع » ، ويبقى ما تمسكت به الطاعنة من أن التقادم انقطع بدعاوى سابقة منها دعوى التشطيب على الرهن والضمانة البنكية وان الدعوى الناشئة عن الإلتزام تتقادم بمضي 15 سنة وانه لم يتأت لها رفع دعوى التعويض إلا بعد صدور القرار الإستئنافي عدد 3310 بتاريخ 01/06/2017 القاضي بإلغاء الضمانة والذي قطع التقادم، كما أن الأضرار اللاحقة بها تبقى متفرقة ومتوالية في الزمن مردود ، لأن علمها بالضرر والمسؤول عنه نشأ قبل صدور القرار الإستئنافي عدد 3310 بتاريخ 01/06/2017 ، كما أن الفصل 106 من ق.ل.ع حدد مدة التقادم في 5 سنوات وليس 15 سنة ، فضلا عن ان رفع دعوى التعويض لم يكن متوقفا على صدور القرار الإستئنافي عدد 3310 ، طالما انها كانت عالمة بالضرر ومن المسؤول عنه قبل صدوره ، أما بخصوص ياقي الدفوع الأخرى المتعلقة بمسؤولية البنك ، فإن تقادم الدعوى يغني عن مناقشة الدفوع المذكورة ، طالما ان مناقشتها يبقى مرتبط بانعدام التقادم ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه ان دعوى الطاعة تقادمت وفقا للفصل 106 من ق.ل.ع قد صادف الصواب ، مما يتعين معه رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه . لهذه الأسباب تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا - في الشكل :. - في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .