Pouvoir modérateur du juge sur l’indemnité de résiliation d’un contrat de crédit-bail : la valeur du bien repris doit être déduite (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56031

Identification

Réf

56031

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3787

Date de décision

10/07/2024

N° de dossier

2024/8222/332

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'inexécution de contrats de crédit-bail mobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du pouvoir modérateur du juge face à une clause pénale. Le tribunal de commerce, après expertise, avait condamné le preneur au paiement d'une somme inférieure à celle réclamée par le bailleur au titre des loyers échus et à échoir.

L'appelant soutenait que le juge du fond avait méconnu la force obligatoire du contrat en réduisant le montant de l'indemnité de résiliation contractuellement prévue. La cour rappelle que l'indemnité couvrant les loyers futurs constitue une clause pénale que le juge peut modérer au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats.

Elle retient qu'un caractère excessif est caractérisé lorsque le bailleur réclame l'intégralité des loyers futurs sans déduire la valeur des biens mobiliers repris après la résiliation. Validant la méthode de l'expert judiciaire qui avait imputé le prix de vente des matériels sur le solde dû, mais constatant une erreur de calcul dans le jugement entrepris, la cour réforme la décision et rehausse le montant de la condamnation pour le porter au niveau du chiffrage de l'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت [شركة م.م.ل.ف.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/12/2023 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي عدد 959 والقاضي باجراء خبرة حسابية والحكم القطعي بتاريخ 04/10/2023 تحت عدد 8670 ملف عدد 1887/8209/2023 و القاضي في الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع : بأداء المدعى عليه [العربي (أ.) Mr LARBI (A.)] لفائدة المدعية مبلغ 789.230,22 درهم درهم، مع تحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الحد الأدنى، وتحميله الصائر، و رفض باقي الطلبات.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها شركة متخصصة في الائتمان الإيجاري، وبمقتضى عقدتي إيجار ائتماني رقم 12484 و 13119 المصادق على صحة إمضائهما في 2010/02/16 و 2010/09/17 استفاد المدعى عليه من التجهيز بالإيجار الائتماني لشاحنتين من نوع MITSUBISHI FM657 SL2 المسجلتين تحت عدد WW022007 وعدد 091345 WW ، توقف عن الأداء وترتب في ذمته 1.991.867,54 درهم

مفصلة كالآتي :

عن العقدة عدد 12484 مبلغ 918.584,55 در هم المحصور بتاريخ 2022/07/05 عن استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة مع ما يترتب عليها من فوائد قانونية ومصاريف غير مؤداة. عن العقدة عدد 13119 مبلغ 1.073.282,99 در هم المحصور بتاريخ 2022/07/05 عن استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة مع ما يترتب عليها من فوائد قانونية ومصاريف غير مؤداة. وقامت باسترجاع الشاحنتين حسب محضري التنفيذ والتسليم المنجز من المفوض القضائي [محمد (أ.)] بتاريخ 2013/12/20 ، و بعد خصم مبلغ بيع الناقلتين أعلاه 320,000,00 دهم ( 160.000,000 درهم لكل ناقلة)، بقى في ذمة المدعى عليه ما قدره 1.671.867,54 درهم الثابت من لائحتي استحقاقات الأكرية المؤرخة في 2022/07/05 ومحضري الاسترجاع و استعملت جميع المساعي الودية قصد الحصول على المبالغ المستحقة خاصة منها رسالة الإنذار بواسطة مفوض قضائي المؤرخة في 2022/08/08 والتي تم تحرير محضر بشأنها بتاريخ 2022/10/03. ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 1.671.867,54 درهم عن عقدتي الإيجار الائتماني رقم 12484 و 13119 بعد أن تم خصم مبلغ بيع الناقلتين بالمزاد والنفاذ المعجل، و تحديد مدة الإكراه في الأقصى، وتحميل المدعى عليه الصائر.

وأرفقت مقالها : نسخة طبق الأصل من عقدة الإيجار 12484 ، نسخة طبق الأصل من عقدة الإيجار 13119 ، لائحتى الشروط العامة، أصلي كشف الحساب، صورة محضري استرجاع وتسليم شاحنتين صورة قرار البيع بتاريخ 2013/12/26 ، أصل رسالة إنذار مع محضر ، صورة من قرار محكمة النقض عدد 303 .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 959 المؤرخ في 2023/06/06 الصادر في هذا الملف والقاضي بإجراء خبرة .

وبناء على تعقيب نائب المدعية على تقرير الخبرة بتاريخ 2023/09/20 ملتمسا الحكم بالمصادقة على تقرير حدد المديونية في مبلغ 956.765,34 درهم والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بالمقال الافتتاحي جملة وتفصيلا.

وبناء على استدعاء المدعى عليه بواسطة المفوض القضائي حسب شهادة التسليم المؤرخة في 2023/02/10؛ الذي أفيد عنه عدم العثور والتعرف عليه، وهو العنوان نفسه المتفق عليه في العقد من أجل التقاضي فيه .

وبناء على تعيين قيم في حق المدعى عليه وفق الأمر المؤرخ في 2023/02/28 ، الذي رجعت إفادته سلبية في حقه بمقتضى المحضر المؤرخ في 2023/09/18

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة : ان الحكم المستأنف مخالف للقانون على النحو الذي سيتم بيانه بعده، وان النتيجة التي خلص اليها الحكم المستأنف بخصوص عقد الإئتمان الإيجاري عدد 012484 ، يكون بذلك قد جانب الصواب فيما قضى به وخالف الواقع والقانون بتغاضيه عن مجموعة من الأدلة التى التي تقدمت بها العارضة وهي عقد الإئتمان الإيجاري رقم 012484 ، لائحة الشروط العامة، كشف بلائحة استحقاقات الأكرية، رسالة إنذار مع محضر ، إذ الثابت ان المستأنف عليه مدين للعارضة بمبلغ 918.584,55 درهم عكس ما انتهى اليه الحكم المذكور اذ حدد حجم المديونية والتعويض في حدود 388.862,48 درهم ، و إن معنى ذلك، أن الحكم المستأنف تحاشى عقد الائتمان الايجاري رقم 012484 المدلى به من قبل العارضة والذي يفيد كراء ناقلة لفائدة المستأنف عليه وذلك مقابل أدائه الأقساط المتفق عليها، بالإضافة إلى لوائح استحقاق الاكرية والتي يتبين أن المستأنف عليه مدين تجاه العارضة بمبلغ 918.584,55 درهم عن الأقساط غير المؤداة ، وتجدر الإشارة في ه سدد، أن المستأنف عليه لم يثبت التحلل من الالتزام وبأداء المبلغ المستحق مواجهته بأي وسيلة من وسائل انقضاء الالتزامات المحددة قانونا، مما يكون معه سديدا الحكم عليه بأداء المبلغ المسطر في المقال الافتتاحي للعارضة جملة وتفصيلا ، وإن الثابت قانونا، أنه عند طرح مجموعة من الأدلة على المحكمة، فيتعين عليها القيام بتقدير شامل لكل ما يعرض عليها من عناصر للإثبات، وعليها أن توازن بينها مفضلة بعضها على البعض الآخر، لأن الذي وقع في الملف الحالي هو ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت بأداء المستأنف عليه لفائدة العارضة مبلغ 388.862,48 در هما دون أن تلتفت إلى الوثائق المشار إليها أعلاه والمقدمة الطرف عنها ولم تكلف نفسها عناء الاطلاع عليها وهو ما يجعل الحكم المذكور منعدم الأساس، زد على ذلك أن الحكم المستأنف لم ينال التوفيق فيما قضى به بخصوص استبعاد الفارق المحدد في مبلغ 369.722,007 درهم ، وإنه ومن أجل التوضيح، فإن مبلغ 758.584,55 درهم الذي تطالب به العارض المستأنف عليه أنف عليه يمثل مجموع الأقساط غير المؤداة، فوائد التأخير وكذا الاستحقاقات الحالة وغير المؤداة بعد مسطرة فسخ العقد وفق التفصيل أدناه

مبلغ 303.208,02 درهم كتعويض عن استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة منذ 15 مارس 2012 إلى غاية تاريخ الفسخ؛

مبلغ 455.376,53 درهم كتعويض عن فوائد التأخير؛

أي ما مجموعه 758.584,55 درهم؛

وأما بخصوص عقد الائتمان الإيجاري الثاني تحت عدد 13119 ، يتبين خلال وثائق الملف كون المدعى عليها الأولى حصلت على ائتمان من المدعية بمبلغ 514.000,00 درهم حسب الثابت من كشف الحساب والشروط الخاصة لعقد الائتمان الإيجاري الثاني ، وإن المبلغ المستحق لفائدة المدعية في عقد الائتمان الإيجاري الثاني مفصل كالآتي:

الأقساط الحالة محددة في 31 قسط بمبلغ 13.168.00 درهم للقسط الواحد، تحتسب من تاريخ أول قسط غير مؤدى المؤرخ في 05 يونيو 2011 إلى غاية تاريخ استرجاع السيارة المؤرخ في 20 دجنبر 2013، وليس إلى غاية 05 أكتوبر 2014 كما خلص إلى ذلك الخبير، لأن بعد الاسترجاع يكون العقد فسخ ولا يتبقى للمدعية إلا الحصول على تعويض عن الأقساط غير الحالة في حالة استحقاقه، مما يكون مبلغ الأقساط الحالة محدد في 408.232,8 درهم

فوائد التأخير عن 31 قسط محصورة في المدة نفسها المحددة للأقساط الحالة ومبلغها 146.994,94 درهم القيمة المتبقية شاملة للضريبة على القيمة المضافة محددة حسب الخبير في 5.140,00 درهم خصم ثمن بيع الناقلة محل العقد الذي تم بمبلغ 160.000,00 درهم الأقساط غير الحالة محددة في 10 أقساط بمبلغ 13.168,80 در هم تمنح على شكل تعويض، لكن المدعية تبقى غير مستحقة لها نظرا لقيمة استرجاع السيارة التي تفوق مجموع الأقساط العشرة، لأن التعويض يمنح من الفائض المتبقي بعد خصم السيارة وحيث إن المبلغ الصافي المستحق للمدعية على العقد الثاني المذكور يتحدد في مبلغ 400.367,74 درهم، وليس 540.595,25 كما حدده الخبير ؛ و إن المبلغ الإجمالي المستحق للمدعية عن عقدي الائتمان الإيجاري الأول والثاني المذكورة مراجعها أعلاه هو "789.230,22 درهم ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت باداء المستأنف عليه لفائدة العارضة مبلغ 400.367,74 در هما دون أن تلتفت إلى الوثائق المشار إليها أعلاه والمقدمة من قبل العارضة، بحيث غضت المحكمة الطرف عنها ولم تكلف نفسها عناء الاطلاع عليها، وهو ما يجعل الحكم المذكور منعدم الأساس، زد على ذلك، أن الحكم المستأنف لم ينال التوفيق فيما قضى به بخصوص استبعاد الفارق المحدد في مبلغ 512.915,25 درهم

و إنه ومن أجل التوضيح فإن مبلغ 913.282,99 درهم الذي تطالب به العارضة المستأنف عليه يمثل مجموع الأقساط غير المؤداة، فوائد التاخير وكذا الاستحقاقات الحالة وغير المؤداة بعد مسطرة فسخ العقد وفق التفصيل أدناه:

مبلغ 359.580,92 درهم كتعويض استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة منذ 05 أكتوبر 2011 إلى غاية تاريخ الفسخ ؛

مبلغ 553.702,07 درهم كتعويض عن فوائد التأخير؛

أي ما مجموعه 913.282,99 درهم؛

و إن الذي تتعين الإشارة إليه في هذا الصدد، أن العارضة أدلت بكشوف حسابية تحوز الحجية في الإثبات وهي قرينة على ما تتضمنه من بيانات لاسيما وأنه بالرجوع إليها يتضح أنها تشير إلى سائر المعلومات والبيانات التي من شأنها أن تمكن الوقوف على الوضعية الحقيقية للمستأنف عليه تجاه العارضة، خصوصا وأن فات المذكورة مستوفية للبيانات المحددة من قبل دورية والي بنك المغرب لاسيما تخرجة من الدفاتر التجارية لمؤسسة الائتمان المذكورة وهو يتبين إلى الخلاصة التي خلص إليها الخبير المنتدب في في تقر هو ما لا يحتمل إلا احدا ألا وهو نظامية المحاسبة الممسوكة من قبل العارضة بالنظر للصرامة التي تعرفها أحكام الباب الأول من القسم الرابع من القانون 103.12 المتعلق بالمحاسبة وللرقابة التي تخضع لها من قبل بنك المغرب في هذا الإطار؛ وإنه باطلاع محكمة الاستئناف التجارية على الكشوفات المدلى بها من قبل العارضة سيتضح لها وبجلاء أنها جاءت مستوفية لسائر المعلومات والبيانات التي من شأنها أن تمكنها من الوقوف على وضعية المستأنف عليه من ناحية المديونية تجاه العارضة من سعر الفوائد ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها وفق ما تنص عليه المواد 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من القانون رقم 103.12 ، مما تكون معه هذه الكشوف تتمتع بقوة الإثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية ، و إن الحكم المستأنف لما قضى بأداء المستأنف عليه لفائدة العارضة مبلغ 789.230,22 در هم من دون قبول مبلغ 882.637,32 درهم المتعلق بالاستحقاقات الحالة وغير المؤداة بعد مسطرة الفسخ في الوقت الذي تطالب العارضة فيه مبلغ 1.671.867,54 درهم، إذ أنه لم يكن تسبيب الحكم جديا لا سيما وأنه ليس من القانون ولا العدل في شيء أن يسبب الحكم المذكور بما يشبه الأسباب في ظاهر الأمر ولا مقنع فيه، والحال أنه لم تكن أي منازعة من قبل المستأنف عليه بموجب مقبول أو بما يعضد موقفه من أدلة إثبات لا في مبلغ المديونية المطالب بها، ولا في لائحة الاستحقاقات المثبتة للدين المطالب به، وان الطرفان اتفقا انه في حالة عدم أداء قسط واحد من المبالغ الحالة في اجلها تصبح العقدة مفسوخة ويتعين أداء جميع المبالغ المسطرة بجدول استحقاقات الأكرية، وينبني على ما سبق أن عقد الائتمان الإيجاري يتضمن اتفاق الأطراف في تحديد تعويض اتفاقي في أداء الأقساط غير المؤداة، والأقساط المتبقية إلى غاية انقضاء مدة الكراء، إلى جانب فوائد التأخير، وهو ما سيمكن العارضة بعد فسخ عقد الائتمان الإيجاري، من جهة أول أولى من استخلاص جميع الأقساط، سواء تلك المتخلدة بذمة المستأنف عليه باعتباره مكتري، بما فيها تلك التي لم يحل بعد أجلها، ومن جهة ثانية، الحصول على تعويض إضافي يتمثل في فوائد التأخير، دون إغفال القيمة التي يجدر من العارضة أن تستخلصها بمناسبة استعمال المستأنف عليه للمنقول بعد استرداد حيازته ، و إنه طبقا للمقتضى القانوني المتمثل في الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه إذا كانت بنود العقد صريحة امتن البحث عن قصد صاحبها، وهو ما معناه أن الألفاظ المستعملة في عقد الائتمان الإيجاري، ومدلولها المعتاد تعطى للعارضة الحق في المطالبة بالأقساط التي حل أجلها أو تلك التي لم يحل بعد أجلها عملا بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون المسطرة المدنية؛ و إن خير دليل ذلك هو ما تضمنه عقد الائتمان الإيجاري في بنده الخامس عشر (15) والبين منه أن الطرفان قد اتفقا على أنه في حالة ما إذا توقف المقترض عن أداء الأقساط الدورية، فإنه يترتب على ذلك فسخ العقد ويصبح بذلك ملزما بأدائه للعارضة باعتبارها الشركة المقرضة تعويضا عن الفسخ يعادل قيمة الأقساط المتبقية؛ ولذلك، فالشرط المتمسك به من قبل العارضة، يستمد قوته الملزمة من إرادة المتعاقدين المشتركة أي بين العارضة والمستأنف عليه ولا يكون له أثر ملزم إلا بالنسبة لعاقديه، وهو ما يفسر أن الالتزام الناشئ من العقد يعادل قوته الالتزام الناشئ من القانون، بحيث لا يجوز للمستأنف عليه أن يتحلل من التزام فرضهما الاتفاق والقانون، لذلك، فالحكم المطعون فيه جانب جزئيا الصواب حينما لم يقض بأداء الاستحقاقات مستحقة للعارضة قبل وبعد فسخ العقد وهي الحالة بعد مسطرة الفسخ، مع العلم قاعدة تعاقدية والتي تقابل التعويض عن الفسخ التعسفي ، وإنه علاوة على ذلك، فإن العارضة قد أدلت بقرار صادر عن محكمة النقض تقر على أن جميع المستحقات تصبح واجبة الأداء ، و إن مهمة محكمة النقض كمحكمة تتصدر التنظيم القضائي بالمغرب تتمثل السهر على حسن تطبيق القانون وتفسيره وتأويله، وسد الثغرات التي قد يعاني منها التشريع، وتوحيد اجتهاد محاكم الموضوع الأدنى درجة، كما أن وظيفته تتمثل أساسا، حسب القانون المحدث له، في نقض الأحكام والقرارات التي تخرق القواعد القانونية الشكلية والموضوعية، وكذا تلك التي تتعارض مع ما تقتضيه صياغة الأحكام من تعليل وتسبيب؛ فإذا كانت ضرورة التشريع تتمثل في ثغرات وفي الاستجابة لضرورتي الملاءمة والتطوير، فإن من وظائف الاجتهاد القضائي استنباط نية المشرع من خلال التفسير المرن للنصوص القانونية، والبحث عن تطبيقها السليم، فالاجتهاد القضائي يقوم بوظيفة أساسية تتمثل التشريع ومواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي يعرفها مجال تطبيق القانون ، وإنه وبالرجوع لعقد الائتمان الإيجاري فإنه يبدو واضحا، فالمبدأ يمنع على قاضي الموضوع تحريفه بحجة تفسيره على ما أقره المجلس الأعلى سابقا، والذي صرح في أحد قراراته: "إذا كان بإمكان قاضي الموضوع تفسير العقود التي حررها الأطراف، فإنه لا يستطيع تحت ستار التفسير تحريف بنودها الواضحة " " ، وبالتالي لا محل للتفسير عندما تكون عبارات العقد واضحة ، وإنه من باب التوضيح، فإن ما أقدم عليه الحكم الابتدائي المطعون فيه جزئيا من ثبوت المديونية المطالب بها، فقد كان حريا به عدم إقصاء المديونية المستحقة والمفصلة أعلاه، وهو ما لم يجعل لقضائه أساس بهذا الخصوص خصوصا وأنه لم يشر إلى علة الإقصاء بمسوغ مشروع، و لذلك، كان حريا بالحكم الابتدائي المستأنف أن يبين المصدر الذي استقى منه ما انتهى إليه، وكذا الدليل على ذلك، لا أن يبني حكمه مجردا من التعليل، وأن عدم الرد على دفوع العارضة ينزل بمثابة انعدام التعليل، وهو ما يمكن تفسيره بانعدام الأساس القانوني للحكم، بحيث إن ما انتهى إليه الحكم المستأنف يتناقض مع الحجج المحتج بها من قبل العارضة؛ و إنه من باب المناقشة القانون باب المناقشة القانونية، فإن الحكم المستأنف ملزم بتعليل حكمه وتبيان العناصر التي اعتمد عليها في تحديد التعويض الاتفاقي وهو ما لم يتقيد به على اعتبار أنه لم يبرز العناصر المكونة للضرر، وتبيان كيفية تحديد التعويض المناسب له الذي يعد من مسائل القانون المعتبرة من قبيل التكييف القانوني للواقع، والذي تهيمن عليه محكمة النقض ويخضع لرقابتها، وهو غير تقدير التعويض وتحديده في مبلغ معين الذي يعد من مسائل الواقع، ليكون الحكم المستأنف ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه؛ وتجدر الملاحظة في هذا الباب، أن العارضة تثير تساؤلا بخصوص قدم حكم المطعون فيه من عدم الاستجابة لطلب الحكم بالتعويض المتفق عليه، وهو شأنه المساس بمبدأ العقد شريعة المتعاقدين التي تجعل المقتضيات العقدية المتفق عليها . قبل الأطراف بمثابة التشريع الذي يعنى بتنظيم العلاقة القائمة فيما بينهم بحيث يبقى غير المستساغ السماح للمحكمة باستبعاد مقتضيات الشرط الجزائي بعلة تخلف الضرر والحال أن الأطراف قد افترضوا تحق وا تحقق الضرر عند إخلال بالتزاماته المحددة في العقد ؛ وعليه، فإن سلطة القضاء تبقى منعدمة في تعديله سواء بالرفع من قيمته أو بالتخفيض منها، ما دام التعويض المذكور لا يشكل جزاء على مخالفة المكتري لأحد التزاماته العقدية، وإنما أثر لممارسته لأحد الحقوق المخولة له ،قانونا، إذ تبقى المحكمة ملزمة بالحكم بقيمة التعويض المتفق عليه دون أن يحق لها التعديل من قيمته؛ وإن العارضة فصلت بالمقال الافتتاحي طبيعة العلاقة والمديونية وأدلت بما يفيد مصداقية طرحها وطلباتها القضائية في مواجهة المستأنف عليه في هذا الشأن، التي لم تكن محل منازعة ، و إنه تأسيسا على ما سلف بيانه أعلاه، فإن ما يشوب الحكم المستأنف من خرق الواقع والقانون يترتب عليه في جميع الأحوال ضرورة تأييده مبدئيا مع تعديله ، ملتمسة بقبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به من 789.230,22 درهم إلى 1.671.867,54 درهم وفق المقال الافتتاحي للعارضة جملة وتفصيلا و تحميل المستأنف عليه الصائر الابتدائي والاستئنافي

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة26/06/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم الابتدائي مجانبة الصواب عندما لم يأخذ بعين الاعتبار ما ضمن بالكشوفات الحسابية و التي تبقى حجيتها قائمة .

لكن حيث ان موضوع الدعوى هو الحكم بمستحقات ناتجة عن عقود الإئتمان الإيجاري التي تربط بين المستأنفة و المستأنف عليه بسبب إخلال هذا الأخير بإلتزاماته و لفسخ العقود المذكورة و إن الثابت من وثائق الملف ان المؤجرة [شركة م.م.ل.ف.] استصدرت أ وامر استعجالية عن بفسخ العقود الرابطة بينها وبين المستأنف عليه مما يفيد ان العلاقة العقدية الرابطة بين الطرفين تم وضع حد لها بتاريخ صدور الأوامر المذكورة ، و إذا كانت مقتضيات العقود السالف ذكرها تخول للمؤجرة بعد الفسخ استحقاق الأقساط الحالة غير المؤداة و تعويض يوازي باقي الأقساط غير الحالة، فإن التعويض المذكور يجب ان يراعى ضمنه قيمة الأقساط الحالة غير المؤداة إلى تاريخ الفسخ القضائي للعقد و باقي الأقساط و المستحقات ، كما يراعى كذلك خصم ما يمكن ان تستفيد منه المؤجرة من قيمة المنقولات عند الفسخ استنادا لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع الذي يخول للمحكمة إمكانية تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه او الرفع من قيمته إذا كان زهيدا ، و لها ايضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي ، من أجل تحقيق التوازن المنشود في علاقة الأطراف المتعاقدة ، و هو التوجه الذي نحت وفقه محكمة النقض عندما اعتبرت في قرارها عدد 99 المؤرخ في 20-01-2011 ملف تجاري عدد 1247-3-3-2009 "(...) و انه لئن كانت تلك الأقساط في حالة حصول الفسخ تأخذ شكل تعويض اتفاقي عن الفسخ المذكور أي شرط جزائيا تملك المحكمة سلطة التدخل لتخفيضه اذا كان مبالغا فيه او رفعه اذا كان زهيدا فان التحديد المذكور يجب ان يؤسس على عناصر تجعل عللها سائغة و في حالة عقود الائتمان الايجاري للمنقول فان تحديد التعويض يجب فيه ابراز ما اذا كانت المعدات و التجهيزات المكتراه قد استرجعت و في حالة الايجاب بيان قيمتها او المبالغ التي بيعت بها و من تم تقدير التعويض بالنظر الى القيمة المتبقية التي يجب أدائها من المكتري للمكري(...).

و حيث ان الحكم المطعون فيه قد أسس ما قضى به على أساس الخبرة المنجزة من طرف الخبير [عبد المجيد الرايس] و الذي حدد مديونية المستأنف عليه اتجاه المستأنفة استنادا إلى الدفاتر التجارية وعقود الإئتمان الإيجاري الرابطة بين الطرفين و حدد مبلغ القرض و طريقة أداء الأقساط و الفوائد و الضريبة على القيمة المضافة ، كما حدد مجموع الأقساط الحالة و الغير المؤداة بخصوص كل عقد على حدة ، و الأقساط المتبقات الغير الحالة مع مراعاة قيمة الناقلات المسترجعة و ثمن بيعها المضمن بالمحاضر المدلى بها من طرف الطاعنة و التي يتعين خصمها من مبلغ المديونية ليحدد مجموع الدين القائم على عاتق المستأنف عليه بالنسبة لعقد القرض 012484 في مبلغ 416.200,09 درهم و بالنسبة لعقد القرض 13119 في مبلغ 540.595,25 درهم أي ما مجموعه 956.795,34 درهم، مما يجعل طلبات الطاعنة بكافة الأقساط المترتبة عن عقدي الإئتمان الإيجاري دون خصم القيمة السوقية للمنقولات مخالفة لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع ويتعين رد الطلب المقدم بشأن ذلك.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى مبلغ 956.795,34 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : بقبول الاستئناف.

- في الموضوع : باعتباره و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى مبلغ 956.795,34 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.