Personnalité morale : Le paiement du prix d’une VEFA par chèque encaissé à titre personnel par le gérant ne vaut pas paiement à la société venderesse (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77985

Identification

Réf

77985

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4613

Date de décision

15/10/2019

N° de dossier

2018/8202/2119

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation partielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de restitution du vendeur suite à la résolution d'un contrat de réservation immobilière pour défaut de livraison. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande de l'acquéreur irrecevable. La cour, liée par le point de droit jugé par la Cour de cassation, devait déterminer si un paiement par chèque encaissé à titre personnel par le gérant de la société venderesse pouvait être considéré comme une partie du prix versé à la société elle-même. Elle retient que la personnalité morale de la société implique une autonomie patrimoniale, distinguant ses actifs de ceux de son dirigeant. Dès lors, le chèque encaissé personnellement par le gérant ne peut être imputé sur le prix de vente dû à la société, la créance de restitution de l'acquéreur ne pouvant porter que sur les sommes dont la société a expressément reconnu la perception. La cour infirme par conséquent le jugement, prononce la résolution du contrat et condamne la société venderesse à restituer uniquement les montants qu'elle a admis avoir perçus, tout en accordant des dommages et intérêts à l'acquéreur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة محاميه الأستاذ نجيب (ب.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/01/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11072 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 10/11/2015 في الملف رقم 10245/8202/2014 والقاضي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 16/03/2016 تحت رقم 1712 في الملف رقم 184/8202/2016.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 26/12/2011 أبرم السيد الخيامي (م.) مع شركة (ل. ا. ب.) مختصة في المضاربات العقارية عقد حجز لشقة في سفلي الاقامة مساحتها 71 متر مربع متكونة من غرفتين وصالونين ومطبخ وحمام. وان الشقة موضوع عقد الحجز سيتم بنائها في إطار المشروع السكني المسمى ليريزدونس اطلنتيك والذي سيقام على العقار المملوك للشركة والمسمى " ارض الدوم السلام " والمسجل بالمحافظة العقارية بالجديدة تحت رقم 08/119.468 وان العارض وتنفيذا لالتزامه سلم لشركة (ل. ا. ب.) في شخص مسيرها الوحيد السيد أحمد (ب.) مبلغا ماليا قدره 616.000 درهم، ورغم مرور ما يناهز ثلاث سنوات عن تاريخ إبرام عقد الحجز فان العارض لم يتسلم الشقة مما حدى به إلى توجيه إنذار للشركة في شخص مسيرها الوحيد أحمد (ب.) توصل به ابنه المسمى مصطفى (ب.) بتاريخ 30/09/2014 طالبها فيه بتسليمه الشقة موضوع الحجز داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصلها بالإنذار أو ان ترجع إليه المبلغ المالي المسلم اليها وقدره 616.000 درهم، ورغم مرور الأجل فانها لم تستجب لمضمونه، فبلغ إلى علم العارض بان اشغال البناء متوقفة في المشروع.

وحيث تقدمت شركة (ل. ا.) بدفع عدم الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء في النزاع، فقضت المحكمة باختصاصها نوعيا للبت في النزاع وتم تأييده استئنافيا.

حيث أدلت المدعى عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها على ان تصريح العارض بكونه سلمها مبلغ 616.000 درهم غير صحيح ولا وجود بالملف ما يثبته، وأضافت بان الشيك الحامل لمبلغ 400.000 درهم لا علاقة له بموضوع الدعوى ما دام لم يسحب باسمها وانها تسلمت فقط مبلغ 216.000 درهم. كما أشارت إلى ان عقد حجز الشقة نص في الفصل 6 منه على أن الشقة ستسلم بعد انتهاء الأشغال واستكمال جميع الإجراءات الإدارية والقانونية التي التزم بها العارض، والتمست في الأخير الحكم برفض الطلب.

وحيث أدلى العارض بشهادة بنكية تثبت بان الشيك الحامل لمبلغ 400.000 درهم تم سحبه شخصيا من قبل السيد أحمد (ب.). فعقبت المستأنف عليها بان لا علاقة لها بهذا الشيك.

وبعد ادارج القضية وحجزها للمداولة أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار اليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعن ان الحكم المستأنف اعتمد على حيثيتين باطلتين وغير قانونيتين حينما صرح : " ... بان الشهادة البنكية المدلى بها من طرف المدعي نفسه تفيد كون صاحب الحساب البنكي المفتوح لدى التجاري وفا بنك تحت [رقم الحساب] الذي استفاد من المبلغ المذكور أعلاه هو السيد أحمد (ب.) دون إشارة لتعلق ذلك الحساب بالشركة المستأنف عليها ليبقى التمسك بتنفيذ المدعي لالتزامه المقابل غير ثابت للمحكمة " كما تضمن الحكم أيضا حيثية ثانية غير قانونية حينما جزم بأنه لا يوجد بالملف ما يفيد كون المشروع السكني قد تم توقيف أشغال البناء فيه، وان العارض أجاب على الحيثيتين اللتين تبناهما الحكم الابتدائي بتفصيل.

وان انكار المستأنف عليها لتسلم ممثلها القانوني السيد أحمد (ب.) للشيك وصرف المبلغ المسطر به وقدره 400.000 درهم بصفة شخصية هو زعم باطل وإنكار منكشف ذلك انه يكفي الرجوع إلى الشيك لمعاينة انه تم سحبه من قبل السيد أحمد (ب.) وذلك ثابت من توقيعه على ظهر الشيك وهو نفس التوقيع المضن بعقد حجز الشقة. إضافة إلى ان السيد أحمد (ب.) بصفته ممثلا قانونيا للمستأنف عليها لا يمكنه ان ينكر سحبه بصفة شخصية لقيمة الشيك كما هو ثابت من كشف الحساب البنكي للعارض الذي حصل على شهادة بنكية تقر وتثبت بما لا يدع أي مجال للشك ان الشيك المدلى به قد تم سحبه وصرف قيمته المالية من طرف السيد أحمد (ب.) وقيمته 400.000 درهم بصفته الممثل القانوني للمستأنف عليها.

وان الثابت قانونا ان الالتزامات بين المتعاقدين والتي لم تحدد سقفا زمنيا محددا لإنجازها فانها تصبح محددة التاريخ إذا ما قام احد المتعاقدين بتوجيه اشعار للمتعاقد الآخر يطالبه بانجاز ما اتفق عليه وإمهاله لذلك بأجل قانوني مقبول وهو الأمر الذي قام به العارض. وان المشروع السكني برمته الذي حجز فيه العارض شقة تم توقيف أشغال البناء فيه بعد معاينة السلطة المحلية للإخلالات التقنية وعدم التزام المستأنف عليها بدفتر التحملات وذلك بمقتضى الرسالة الصادرة عن السلطة المحلية بتاريخ 16/08/2010 تحت رقم 3230 وان استمرت المستأنف عليها في انكارها فان العارض يلتمس الأمر بإجراء بحث لاستجلاء حقيقة النزاع وقياس مدى تنفيذ كل طرف منه لما سبق والتزم به، كما تقدم العارض بطلب إجراء معاينة واستجواب قضائي للسيد رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 08/12/2015 في إطار المقالات المختلفة عدد 3697/2015 وان المفوض القضائي بعد انتقاله بتاريخ 09/12/2015 إلى مكان ورش بناء المركب السكني ليريزدونس اطلنتيك بيتش حرر محضرا مفاده انه بعد الانتقال إلى عين المكان عاين ان أشغال البناء متوقفة لعدم احترام الشركة لمضمون الرخصة 44/2006 لعدم وجود دفتر الورش وعدم احترامه للتصاميم، لذلك يلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق الطلب والبت في الصائر وفق القانون. وأرفق المقال بنسخة شمسية من طلب إجراء معاينة واستجواب قضائي واصل محضر تنفيذ المعاينة والاستجواب القضائي.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/03/2016 ان ما ذهب إليه المستأنف من كونها توصلت منه بمبلغ 616.000 درهم غير سليم ولا وجود بالملف لما يثبته خاصة مع وجود عقد يربط بين الطرفين ذلك ان مبلغ بيع الشقة حسب عقد الحجز هو 426.000 درهم، وان المستأنف عليها لم تتوصل إلا بمبلغ 216.000 درهم وبقي بذمتها 210.000 درهم إلى حين تسليم الشقة.

اما بخصوص الشيك المدلى به والذي يحمل مبلغ 400.000 درهم فلا علاقة له بموضوع النزاع كما انه لم يسحب باسم المستأنف عليها ولا علاقة له بموضوع حجز الشقة وما هو إلا زعم المستأنف لا يرتكز على أي أساس قانوني وواقعي سليم. وان اقحام المستأنف لمبلغ 400.000 درهم تسلمه شخص اجنبي عن التعاقد وعن الدعوى واعتباره جزء من عملية التواعد لا يرتكز على أساس قانوني وبإجراء عملية حسابية بسيطة سيصبح المستأنف دافعا لمبلغ 616.000 درهم في عقد بيع مبلغه الإجمالي 426.0000 درهم.

وان العقد المبرم بين الطرفين والذي يعتبر شريعة المتعاقدين والذي تعامل بموجبه المستأنف مع شركة وليس مع شخص طبيعي نظم طريقة الأداء وكذلك تسليم المبلغ وبالتالي فلا يمكن للمستأنف المطالبة بإرجاع مبلغ 616.000 درهم عن معاملة أدلى هو بعقد يزعم من خلاله انه أدى 216.000 درهم في عملية بيع مبلغها الإجمالي هو 426.000 درهم. ومن جهة أخرى، فبالرجوع إلى عقد الحجز فقد اتفق الطرفان من خلال الفصل 6 منه على ان الشقة موضوع الحجز ستسلم للمستفيد بعد إنهاء الأشغال واستكمال جميع الإجراءات الإدارية والقانونية والتي التزم بها المستأنف صراحة وان العقد شريعة المتعاقدين وبالتالي فان المطالبة بفسخ عقد الحجز واسترجاع أكثر من مبلغ الحجز لا يرتكز على أساس ما دام لم يثبت ان الأشغال انتهت في الشقة وان جميع الإجراءات الإدارية والقانونية انتهت كما التزم على ذلك، وبخصوص محضر المعاينة فان المفوض ليس من اختصاصه إجراء الاستجوابات، ولا وجود لما يثبت ان المشروع لم تنته فيه الأشغال بعد وان كانت متوقفة حسب زعم المستأنف فهي ليست منتهية، لأجل ذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بتاريخ 16/03/2016 اصدرت المحكمة القرار رقم 1712 نقضته محكمة النقض بعلة ان عقد الحجز المبرم بين الطرفين حدد ثمن البيع في مبلغ 420.000 درهم اقرت الطالبة بتسلم مبلغ 216.000 درهم والباقي بنفس المبلغ يؤدى عند تسليم الشقة و المحكمة التي قضت على الطالبة باداء مبلغ 400.000 درهم الوارد بالشيك الذي استخلصه ممثلها القانوني بصفته الشخصية ولم تستخلصه الشركة، دون ان تبرز من اين استقت كون مبلغ الشيك المذكور يشكل جزءا من ثمن البيع، فيكون قرارها غير مرتكز على اساس.

ويناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 1/10/2019 ادلى الاستاذ (ج.) بمذكرة جوابية بعد النقض وسبق ان رجع استدعاء المستأنف بملاحظة مجهول بالعنوان فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/10/2019.

التعليل

حيث تقدم المستأنف السيد الخيامي (م.) بطعن بالاستئناف في الحكم المستأنف فاصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 1712 بتاريخ 16/03/2016 في الملف رقم 184/8202/2016 يقضي بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ العقد المؤرخ في 26/12/2011 والحكم بارجاع المستأنف عليها للطاعن مبلغ 400.000 درهم وتعويض قدره 8.000 درهم وتحميلها الصائر.

وحيث طعنت المستأنف عليها بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فاصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 102/1 بتاريخ 22/2/2018 في الملف التجاري عدد 1144/3/1/2016 يقضي بنقض القرار المطعون فيه جزئيا بخصوص ما قضى به من ارجاع مبلغ 400.000 درهم ورفض طلب النقض في الباقي بعلة ان عقد الحجز المبرم بين الطرفين حدد ثمن البيع في مبلغ 420.000 درهم اقرت الطالبة بتسلم مبلغ 216.000 درهم والباقي بنفس المبلغ يؤدى عند تسلم الشقة و المحكمة التي قضت على الطالبة باداء مبلغ 400.000 درهم الوارد بالشيك الذي استخلصه ممثلها القانوني بصفته الشخصية ولم تستخلصه الشركة دون ان تبرز من اين استقت كون مبلغ الشيك المذكور يشكل جزءا من ثمن البيع.

وحيث انه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م انه اذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.

وحيث يتبين من قرار محكمة النقض الصادر في نازلة الحال ان النقض يتعلق بنقض جزئي للقرار المطعون فيه فيما قضى به بخصوص ارجاع مبلغ 400.000 درهم والرفض في الباقي وهو ما يجعل الاحالة تنصب على نقض جزئي وقد جاء في قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 147 بتاريخ 19/3/2015 في الملف التجاري عدد 956/3/1/2012 انه اذا كانت آثار النقض تتمثل في ارجاع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، فان ذلك يقتصر فقط على الأجزاء التي تم نقضها من القرار، ولا يشمل باقي الاجزاء التي حازت قوة الشيء المقضي بعد رفض طلب النقض بشأنها.

وحيث لما كان الثابت من عقد الحجز المبرم بين الطرفين ان ثمن البيع محدد في مبلغ 426.000 درهم، اقرت المستأنف عليها بتسلم مبلغ 216.000 درهم كتسبيق والباقي بمبلغ 210.000 درهم يؤدى عند البيع النهائي، ولما كان الثابت ايضا ان مبلغ الشيك البالغ قيمته 400.000 درهم والمتمسك به من طرف المستأنف انه استخلصه الممثل القانوني للمستانف عليها بصفته الشخصية ولم تستخلصه الشركة التي تبقى ذمتها المالية مستقلة عن ذمة مسيرها وهو ما يستشف منه ان الشيك المذكور لا يشكل جزءا من ثمن البيع لا سيما وان مبلغه يفوق المبلغ المتبقي من ثمن التفويت والذي سيؤدى عند ابرام عقد البيع النهائي وانه طالما ان المستأنف عليها لا تنازع في توصلها بمبلغ 216.000 درهم فان الحكم المستأنف الذي لم يراعي ذلك وقضى بعدم قبول طلب ارجاع المبالغ المدفوعة من طرف المستأنف يكون قد جانب الصواب ويتعين الغاؤه والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و موضوعا بفسخ العقد المؤرخ في 26/12/2011 و بارجاع المستانف عليها للطاعن مبلغ 216000.00 درهم و و بادائها له تعويض قدره 8000.00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل: سبق البت فيه

في الموضوع: