Offre de crédit conditionnelle – Le refus de la banque d’octroyer le prêt n’engage pas sa responsabilité si l’emprunteur ne prouve pas avoir satisfait aux conditions (Cass. com. 2020)

Réf : 44727

Identification

Réf

44727

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

237/3

Date de décision

22/07/2020

N° de dossier

2019/3/3/900

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant constaté qu'une lettre émanant d'une banque, relative à l'octroi d'un crédit supplémentaire, ne constituait qu'un accord de principe subordonné à la réalisation de plusieurs conditions par l'emprunteur, et que ce dernier ne rapportait pas la preuve d'avoir satisfait à l'ensemble de ces conditions, une cour d'appel en déduit exactement que le contrat de prêt n'étant pas formé, le refus de la banque de débloquer les fonds ne constitue pas une faute susceptible d'engager sa responsabilité.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/237، الصادر بتاريخ 2020/07/22 في الملف التجاري عدد 2019/3/3/900
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/02/13 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ حسن (ب.) الرامي إلى نقض القرار رقم 3911 الصادر بتاريخ 2018/08/02 في الملف عدد 2018/8220/2264 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء؛

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2020/07/01 ؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2020/07/22؛

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم ؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد هشام العبودي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك ؛

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن الطالب الحسين (ز.) تقدم بتاريخ 2014/10/22 بمقال لتجارية الدار البيضاء ، عرض فيه أنه تقدم بطلب للمدعى عليها (ب. ش. د. ب.) من اجل الاقتراض بغية بناء مشروع عبارة عن مركب تجاري (...) ، وانه حصل فعلا على قرض للاستثمار بقيمة 5.500.000,00 درهم ، وانه تعاقد مع (ج.) من اجل انجاز المشروع، غير ان هذه الأخيرة أخلت ببنود الاتفاق وتوقفت عن البناء منذ مارس 2009 ، فدخل إثرها معها في نزاع قضائي، طالب بمقتضاه بفسخ العقد ورعيا لطول مسطرة الفسخ استصدر أمرا استعجاليا بتاريخ 2011/02/01 أيد استئنافيا بتاريخ 2011/09/27 ، غير أنه لما حاول إتمام البناء تبعا للأمر المذكور فوجئ بمجموعة من الاختلالات بالاشغال المنجزة استوجبت هدمها ، واتضح له ذلك من خلال الخبرة المنجزة في الموضوع، التي صدر إثرها حكم عدد 2011/4546، وهذه الوقائع عرضت على المدعى عليها خاصة وان المشروع توقف لمدة طويلة، فتم تشكيل لجنة لمعاينة المشروع بغرض تقويمه من قبلها ، وبعد الوقوف على عين المكان تمت الموافقة من طرفها على طلبه الرامي الى منحه مبلغا إضافيا محددا في 2.000.000,00 درهم، وتمت إعادة جدولة مديونيته ، وهو ما تؤكده الرسالة الصادرة عن المدعى عليه المؤرخة في 2012/10/19 بالنظر الى ان كيفية التقويم المعينة من طرفها هي التي حددت المبلغ المذكور لاعادة هيكلة واتمام الاشغال بكاملها، وهو ما يجد سنده في الرسالة الصادرة بتاريخ 2012/07/16 ، بيد ان الطالب وبالرغم من تردده على المصالح التابعة للبنك المقرض لتسلم العقود قصد المصادقة عليها وفق الاتفاق ، لم يتسلمها منها ، وبقي مشروعه بفعل المماطلة والتسويف متوقفا منذ سنة 2012 الى اليوم . ونتيجة لذلك لحقته عدة أضرار مادية ومعنوية من جراء عدم تنفيذ البنك لاتفاقية توسيع قرض الاستثمار والزيادة فيه في ضوء رسالته المؤرخة في 2012/10/19. ونتيجة لما فاته من كسب، فاستعان بخيبر (ح.) لتقييم الأضرار، الذي حدد ذلك في مبلغ 6.900.000,00 درهم عن المدة من 2012/10/19 الى 2014/09/19 . ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها له تعويضا مسبقا قدره 100,000.00 درهما، وإجراء خبرة حسابية، مع حفظ حقه في التعقيب عليها . ثم تقدم بمقال إصلاحي، رام منه إصلاح المسطرة باعتبار الدعوى موجهة ضد (ب. ش. م.) (المطلوبة ) . وبعد تبادل الردود ، صدر الحكم برفض الطلب . أيد استئنافيا بموجب القرار المطلوب نقضه .

في شان الوسيلتين مجتمعتين :

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون وعدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل، بدعوى أن موضوع النزاع ليس هو إخلال البنك بالتزاماته التعاقدية، وانما ارتكابه أخطاء تسببت له في ضرر مباشر ومحقق للطالب، تقع تحت طائلة مقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق. ل. ع، التي تمنح الحق في التعويض لكل من تضرر من أي فعل او تصرف شريطة حصول الضرر فعلا . و المطلوبة وبعد استيفاء جميع المراحل المفضية الى الإفراج عن القرض الإضافي للطالب واستكمال كافة الإجراءات اللازمة لذلك لم تمكنه منه ، وكان بامكانها رفض طلبه منذ البداية ، خاصة وانها أشرفت على جميع أطوار المشروع، وأخبرته كتابة بنيتها في إقراضه ، طالبة منه استكمال كافة الإجراءات التي حددتها له وهو ما نفذه بالحرف، غير أنها امتنعت عن تنفيذ التزاماتها ، وعدم مراعاة المحكمة لكل ذلك جعل قرارها منعدم الأساس القانوني .

كذلك إن المطلوبة وان كان لها الحق في رفض منح القرض ، غير أن هذا الحق رهين بعدم استيفاء الشروط والالتزامات التي تفرضها قواعد المعاملات البنكية دون شطط أو تعسف، والبنك باعتباره مؤسسة مصرفية يلعب دورا حيويا في توفير السيولة النقدية ورؤوس الأموال لدعم وإنجاح الاستثمار، و يحتكر هذا المجال ، ومن ثم لا يحق له الموافقة على القرض الإضافي، ثم تعليقه بعد الاستجابة للشروط والالتزامات المؤدية للافراج عنه، وهو ما يشكل خرقا للمقتضيات القانونية المنظمة للعمل البنكي، وأن التأخيرات غير المبررة التي ختمها المطلوب برفض القرض الإضافي بالرغم من توفر كافة الشروط والضمانات يجعله مسؤولا عن الأضرار التي ترتبت عن عدم الإفراج عن القرض الإضافي، والتي بسببها توقف مشروع الطالب الاستثماري نهائيا مسؤولية مفترضة في جانبه، ناتجة عن التقصير والإهمال الذي نهجه تجاه الطالب، لعدم رغبته في تنفيذ المشروع وانجازه وتمويله، والذي لم يكشف عنها منذ البداية ؛ والمحكمة مصدرة القرار المطعون لما اعتبرت ان موافقة المطلوب على القرض الإضافي واستنفاذ كل مراحله مجرد عرض معلق على شروط تكون قد خرقت القانون.

كما أنها (المحكمة) أسست قرارها على عدم إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية التي هي أركان المسؤولية البنكية، والحال أن من الالتزامات القانونية الملقاة على عاتق البنك واجب الاستعلام وواجب إعلام الزبون ، وما يمكن ان ينتج عنهما من أخطاء وأضرار، ومن ثم كان يتعين على البنك ان يتأكد من كل المعطيات المتعلقة بالطالب كمؤسسة مهنية معنية بتقدير المخاطر ، وهو ما تم بالفعل ، وفضلا عن ذلك وعملا بمقتضيات الفصل المادة 70 من القانون 03.34 المتعلق بمؤسسات الائتمان فهو ملزم بتعيين مراقبين مختصين في الحسابات بعد موافقة بنك المغرب عند عزمه منح القرض، كما انه ملزم تجاه الطالب بواجب الإعلام الذي يتمثل في بدل النصح والمشورة وكل الملاحظات التي يراها مناسبة، سواء أكان القرض المزمع منحه مناسبا ام لا باعتبار أنه مؤسسة مهنية ، أقدر بالنصح والإرشاد ، و المطلوب وبعد ان استنفذ جميع الإجراءات والمساطر بخصوص الإفراج عن القرض الإضافي ختم ذلك برفض الإفراج عنه دون إعلامه أو إخباره، مما يجعله مسؤولا مسؤولية تقصيرية عملا بمقتضيات الفصل 83 من ق.ل.ع في بنده الثاني باعتباره مؤسسة مهنية تدخل عملية القرض في نطاق وظيفته ومجال نشاطه متسببا له في أضرار فادحة ومحققة نتيجة تحمل الطالب بالتزامات لاستكمال المشروع بعد استنفاذ الإجراءات أغرقته في المديوينة.

ثم إن المطلوب الزم الطالب بسلوك جميع الاجراءات المفضية الى منح القرض الإضافي من خلال الموافقة على مبلغه وإعلامه بذلك كتابة وإلزامه بضمانه بواسطة (د. ض.) واكتتاب التامين اللازم لذلك وأداء جميع المستحقات ، غير أنه امتنع عن الإفراج عن القرض ، مما يكون معه تصرفه على النحو المذكور قد اضر به وعطل المشروع وهو ماكان يتوجب معه الحكم عليه بالتعويض .

كذا التمس الطالب إجراء بحث في النزاع بحضور الاطراف (د. ض.)، غير ان المحكمة لم تجب عن ذلك لا إيجابا ولا سلبا ، وعليه فإنها بعدم مراعاتها مجمل ما ذكر، تكون قد بنت قرارها على غير اساس ، مما يتوجب معه التصريح بنقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بأنه "... خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فانه بالاطلاع على الرسالة الصادرة عن البنك المستأنف المؤرخة في 2012/10/19 يتبين انها مجرد عرض معلق على مجموعة من الشروط الواجب على الطاعن تحقيقها داخل اجل ثلاثة أشهر من تاريخ الرسالة ، وان الموافقة الأولية من طرف البنك على امتداد قرض الاستثمار من مبلغ 5.500.000,00 درهم الى 7.500.000,00 درهم، لا تلزمه طالما لم يثبت الطاعن تشريفه (هكذا) للشروط المعلق عليها هذا لامتداد وان تمسكه بسلوكه لجميع المراحل لا يوجد بالملف ما يثبت تنفيذ الشروط المعلق عليها عقد امتداد قرض الاستثمار. وأنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من كون البنك المستأنف عليه قام بإعمال عقد الضمان واستفاد من مبلغ مالي قدره 2.750.000,00 درهم، مستندا في ذلك إلى الرسالة الصادرة عن (د. ض.) المؤرخة في 2015/04/16 ، فان المحكمة بالاطلاع عليها تبين لها أن المبلغ الذي استفاد منه البنك يتعلق بالقرض الاصلي بمبلغ 5.500.000,00 درهم ، وليس بعقد امتداد قرض الاسثمار، الذي تم تحديده في مبلغ 2.000.000,00 درهم ، وبالتالي يبقى ما أثير بهذا الصدد غير مؤسس ويتعين رده . ولما كانت المسؤولية البنكية تقوم على ثلاثة عناصر أساسية : الخطأ والضرر والعلاقة السببية، فان الطاعن لم يثبت قيام الخطأ في جانب المستأنف عليه ، وان هذا الخطأ هو السبب المباشر في حدوث الضرر ، علاوة على وجود علاقة سببية بينهما ؛ والحكم المستانف لما قضي برفض الطلب لعدم توافر أركان المسؤولية البنكية لم يجانب الصواب مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف " ، وهو تعليل سليم اعتبرت بمقتضاه أن رسالة المطلوب بالموافقة المبدئية على طلب الطالب الرامي الى تمديد مبلغ القرض الاستثماري من مبلغ 5.500.000,00 درهم الى 7.500.000,00 درهم ليست عقدا نهائيا، حتى يمكن اعتمادها للقول بأن عدم إفراج البنك المطلوب على مبلغ القرض الإضافي يشكل إخلالا منه يستوجب تحميله المسؤولية والحكم عليه بالتعويض مادام انه ثبت لها عدم تنفيذ الطالب لكل الشروط التي جاءت معلقة عليها تلك الموافقة ، وهو منحى قانوني سليم يسنده واقع الملف الذي بالرجوع إليه يلفى أن الرسالة المتحدث عنها تضمنت عدة شروط يتوجب على الطالب تحقيقها للحصول على القرض الإضافي منها ما يتعلق بالاحتفاظ بالضمانات الممنوحة بشان القرض الأصلي وضمان آخر جديد على العقار موضوع مطلب التحفيظ رقم 4439/63 وامتداد تفويض التامين عن العجز عن الوفاة وعن الحريق وامتداد الضمان الاحتياطي لـ (د. ض.) فضلا عن الالتزام بالتمويل الذاتي وأداء القسط التكميلي المتعلق بتامين الوفاة وأداء العمولة المتعلقة بالضمان الاحتياطي لـ (د. ض.) وغيرها ، وهو مالم يقم الطالب الدليل على تحققه داخل اجل الثلاثة أشهر المضروب له لذلك ، وبذلك فالمحكمة كانت على صواب لما رتبت على عدم إثباته تحقق تلك الشروط عدم قيام العقد وردت دعوى المسؤولية المؤسسة على الإخلال ببنود هذا العقد ، وانتهاجها لهذا المسلك ينطوي على استبعاد ضمني لملتمس الطالب الرامي الى إجراء بحث حول موضوع النزاع بحضور (د. ض.) التي ثبت للمحكمة أن تفعيل البنك المطلوب لعقد الضمان الاحتياطي في مواجهتها اقتصر فقط على الجزء المتعلق بمبلغ القرض الأصلي 5.500.000,00 درهم وليس مبلغ 7.500.000,00 درهم المتضمن للقرض الإضافي موضوع الموافقة المبدئية سالفة الذكر ، أما بخصوص ما أثير حول إخلال البنك المطلوب بواجب النصح و والاستعلام ، فهو مما اختلط فيه الواقع بالقانون ولم تسبق إثارته أمام محكمة الموضوع ، وإثارته لأول مرة أمام محكمة النقض غير جائزة، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى ، وجاء معللا تعليلا كافيا وسليما، ومرتكزا على أساس ، والوسيلتان على غير أساس ، عدا ما لم تسبق إثارته فهو غير مقبول .

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.