Réf
55117
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2686
Date de décision
16/05/2024
N° de dossier
2014/8220/1636
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Résiliation de plein droit, Preuve de la faute, Ouverture de Crédit, Fin de contrat de crédit, Expertise comptable, Dommage éventuel, Crédit d'investissement, Contrat à durée determinée, Comptabilité non régulière, Absence de préavis, Absence de faute bancaire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contractuelle formée par un emprunteur contre un consortium bancaire, le tribunal de commerce avait écarté la demande d'indemnisation du préjudice résultant de l'arrêt d'un projet d'investissement. L'appelant soutenait que la résiliation de l'ouverture de crédit était abusive et que le refus des établissements bancaires de débloquer les fonds constituait une inexécution fautive de leurs obligations.
La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la rupture abusive, retenant que le crédit, consenti pour une durée déterminée par avenant, a pris fin de plein droit à l'échéance convenue en application de l'alinéa 3 de l'article 525 du code de commerce, sans qu'un préavis ne soit requis. Concernant l'inexécution alléguée, la cour s'appuie sur une expertise judiciaire comptable qui a révélé que la comptabilité de l'emprunteur n'était pas tenue de manière régulière pour les exercices concernés.
Elle en déduit que l'appelant ne rapporte pas la preuve d'un refus fautif des banques de procéder aux déblocages, faute de justifier de la présentation de demandes de tirage conformes aux stipulations contractuelles et fondées sur des factures régulières. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم الطاعنان شركة غ. والسيد عبد الكريم (ب.) بواسطة نائبهما الأستاذ جلال أمهمول بمقال مؤدى عنه بتاريخ 28/3/2014 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 3/12/2013 في الملف عدد 2207/17/2012 و القاضي برفض طلبها مع إبقاء الصائر على عاتقهما.
في الشكل:
حيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 380 بتاريخ 05/04/2016.
وحيث إن الاستئناف المثار جاء مستوفيا لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة غ. وعبد الكريم (ب.) تقدما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 13/2/2012 الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه بواسطة دفاعهما أنهما يشتغلان في مجال الفندقة ويشغلان عدة وحدات فندقية فاخرة ، وأنهما في هذا الإطار اقتنيا العقار موضوع الرسم العقاري عدد 21176 الكائن بأكدال من أجل إقامة وحدة فندقية ، وأن العارضة أنجزت كل التصاميم والدراسات التقنية الخاصة بالمشروع ولجأت إلى القرض واتصلت بالمؤسستين البنكيين وأبرمت معهما عقدا استفادت بمقتضاه من قرض استثماري قدره 200 مليون درهم، كما اتفقت مع المؤسستين أن يتم صرف الاعتماد عن طريق أداء نصف نفقات الاستثمار باعتبار كل مرحلة من مراحل المشروع إلى حين انتهاء سقف الاعتماد المحدد في 200 مليون ، مقابل ضمانات عينية شخصية توصلت بها المؤسستين ، وتم الشروع في تنفيذ شروط العقد إلا انه مع توالي نفقات الانجاز أصبحت المدعى عليهما تماطلان العارضين في صرف الإعتماد رغم الإنذارات الموجهة إليهما، وقد نتج عن هذا الوضع اختلال وثيرة إنجاز الفندق وصعوبة احترام البرنامج الزمني ، كما أن المدعى عليهما رفضا أداء الفواتير لفائدة الدائنين مما أدى إلى توقف أشغال الفندق،وأصبحت العارضة في حالة عجز عن مواكبة عملية الإنجاز، كما تم تأجيل فتح الفندق ، الشيء الذي اضطر معه السيد عبد الكريم (ب.) إلى بيع عدة عقارات بأقل ثمن تحت ضغط أصحاب الفواتير لأداء مقابلها، وأن هذا الرفض من طرف المدعى عليهما والإنهاء لعقد صرف الاعتماد كان تعسفيا لم يحترم مقتضيات الفصل 525 من مدونة التجارة مما الحق بالعارضة عدة أضرار تتحملها المدعى عليهما، ملتمسين الحكم لهما بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم مع إجراء خبرة لتحديد حجم الأضرار اللاحقة وحفظ حقهما في التعقيب.
وأجاب المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أنه بموجب عقد القرض الرابط بين الطرفين فإنه تم الاتفاق باستعمال القرض في أجل سنة من تاريخ آخر مصادقة على إمضائه، وأن بدأ سريان المصادقة في 31/01/2008 ، وقد كان من الواجب على المقترضة ان يتم سحب المبلغ واستعماله كاملا في 31/01/2009.وقد طلبت من العارض تمديد أجل استعمال مبلغ القرض متذرعة بان السبب هو تأخير إنجاز المشروع وأن بناء الأساسات استهلك وفتا اكبر مما كان متوقعا لكون البناء يوجد فوق نهر تحت أرضي، و أنه بتاريخ 24/04/2009 و6/5/2009 تم توقيع ملحق عقد قرض تم بموجبه تمديد آخر أجل لإستعمال مبلغ القرض إلى غاية 30/09/2010 على أساس إلغاء أي مبلغ في القرض لم يتم استعماله بالتاريخ المشار إليه، وأن ملحق العقد أكد على التزام المقترضة بأن تؤدي أول قسط في 30/06/2011 ، وان المدعية عجزت عن استعمال مبلغ القرض خلال الأجل المحدد في ملحق العقد ، وان المدعية لم تنفذ التزاماتها داخل الأجل وأنه خرق الاتفاق المبرم مع العارض مما يتعين معه الحكم برفض الطلب.
كما أجاب المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بمذكرة دفع فيها بعدم قبول الطلب لعدم إرفاقه بالوثائق، مضيفا أن المدعي الثاني أجنبي عن النزاع ولا علاقة له بالعقد المذكور في المقال الافتتاحي، واحتياطيا فإن عقد القرض أبرم في 31/01/2008 مع المدعية الأولى وتم الاتفاق بمقتضاه على أن القرض يجب استعماله داخل اجل سنة ( 12 شهر) من تاريخ آخر الأجل، وأن الكتلة البنكية يمكنها إلغاء القرض إذا ارتضت ذلك وأن ملحق العقد في 24/04/2008 مدد مدة استعمال القرض إلى 30/09/2010 وأن أي استعمال للقرض خارج الأجل المذكور سيكون ملغى، وأن هذا القرض حدد في أجل محدد على أن يتم استعماله كاملا داخل الأجل، و أن مدته قد انتهت،وان البنك العارض غير ملزم بإشعار المقترضة طبقا للمادة 525 من مدونة التجارة مما يتعين معه الحكم برفض الطلب ، و أرفق مذكرته بنسخة من العقد وأخرى من ملحقه.
وعقب الفريق المدعي بواسطة نائبه بكون المدعي الثاني هو الذي وقع على عقد القرض بصفته ممثلا للمدعية الأولى وأنه يتوفر بذلك على الصفة والمصلحة لرفع الدعوى، وأن موضوع الدعوى هو المسؤولية البنكية مما تبقى الدعوى مقبولة شكلا ، ومن حيث الموضوع فالعارضة كانت تجد صعوبة بالغة في حمل المدعى عليهما على الإفراج عن أقساط القرض وان المدعى عليهما قد التزما بتحمل العارضة 40 % من نفقات الاستثمار في حدود مبلغ 200 مليون درهم بواسطة حساب مفتوح لدى المدعى عليه الثاني يتم فيه خصم نسبة 40% من المصاريف الثابتة بمجرد الإدلاء بما يفيد إنجازها، و أن المدعى عليهما عوض التقيد بما التزما به في عقد القرض قلصا مساهمتهما من 40 % إلى 30 % من نفقات المشروع عن طريق رفض إرجاع الضريبة على القيمة المضافة موضوع الفواتير الشيء الذي ترتب عنه تحمل العارضة لأزيد من 13 مليون درهما من المفروض الإفراج عنها بسبب رغبة المدعى عليهما بمناسبة تنفيذ عقد القرض ، وأن المدعى عليهما اعترفا بهذا الخطأ والتزما بإصلاحه عن طريق الإفراج عن مبلغ 11 مليون درهما وان هذا الاعتراف الصريح والثابت كان نتيجة مطالبات متكررة ، مما ترتب عنه حرمان العارضة من الإفراج المباشر لجزء من الاعتماد واضطرارها إلى الاعتماد على إمكانياتها الذاتية، مما جعلها عاجزة عن الحفاظ عن وثيقة إنجاز المشروع ، وتأخير إتمامه كما أن المدعى عليهما كانا يتأخران عن الإفراج عن الاعتماد بالنظر إلى تاريخ التوصل بالفواتير ، فضلا على أن المدعى عليهما رفضا صرف مساهمتهما فيما يخص نفقات الاستثمار وعلى رأسها شركة أ. وشركة ك.ت. وشركات أخرى، وأن العارضة عقدت مع المدعى عليهما عقدة اجتماعات بقيت بدون جدوى، كما أن المدعى عليهما التزما بالمشاركة في مشروع العارضة بنسبة 40 % وأن العارضة لم تصرف سوى 186.122.581,00 درهم وأن مساهمة المدعى عليهما الفعلية لم تسجل سوى 30 % فقط وبذلك فالمدعى عليهما قد قصرا في تنفيذ التزاماتهما، مما يتعين معه التصريح بمسؤوليتهما والحكم وفق المقال الافتتاحي، مرفقا مذكرته بمجموعة رسائل، تقرير خبرة، عقد القرض و رسالة إنذار.
وعقب المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه مؤكدا الدفع بعدم قبول الطلب شكلا لانعدام صفة المدعي الثاني ومن حيث الموضوع فالمدعية لم تثبت تقيدها بالالتزام الملقى على عاتقها بمقتضى عقد القرض وأنها عجزت عن استعمال مبلغ القرض في الأجل المتفق عليه بمقتضى عقد القرض وملحقه وأن آخر قسط قامت باستعماله في 15/9/2010 وفقا لما هو ثابت من الرسالة الموجهة للمدينة الأصلية مما يتعين معه الحكم برفض الطلب.
كما عقب المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بأن العقد بين الطرفين لا يتضمن أي بند يلزم العارض بأداء الضريبة على القيمة المضافة التي قبلت المدعية بتحملها على الرغم من كونها معفاة منها بقوة القانون ، وأنه لا يتحمل وزر إهمال المدعية وتقاعسها، وأن عدم إنجاز المشروع حسب ملحق العقد يرجع إلى المدعية نفسها التي أقرت به في الصفحة الثالثة من الملحق إضافة إلى قيام المدعية بطرد شركة ش. لاقترافها تقصيرا ملحوظا في تسيير المشروع وهو ما يستشف من الرسائل الموجهة للعارض، وأن العارض وجه لها إنذارا من أجل تنفيذ ما التزمت به ، كما أن رسالة شركة ك.ت. تؤكد أن أسباب تغيير المشروع يرجع إلى تغيير تصاميم البنايات وتغيير الشركات المكلفة بالبناء وانهيار سوق العقار، وأن المدعية في رسائلها اقترحت على العارض مقترح جدولة جديدة لتنفيذ مشروعها، وأن العارض أدى حصته من ثمن العقار كاملا، وأنه أدى ما يعادل 40 % من المبالغ المدفوعة من طرف المدعية وفقا لما يؤكده تقرير الخبرة المنجز في الإطار، مما يتعين معه لذلك الحكم برفض الطلب وقد أرفق مذكرته بملحق عقد، رسائل وعقد القرض.
وأدلى المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بمذكرة اضافية أكد من خلالها بأن الطلب المقدم من طرف السيد عبد الكريم (ب.) غير مقبول شكلا لانعدام صفته، وأن الادعاء بعدم الإفراج عن القرض غير ثابت وأن الإفراجات كانت تتم دائما داخل آجال قصيرة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام ، و أن المدعيين لم يدليا بما يثبت التأخير في إثبات الإفراج عن مقابل أي تأخير في الإفراج لعدم الإدلاء بما يفيد إيداع الفواتير المنعقدة بتاريخ ثابت وعدم إفراج البنكين عن نصيبهما أي 40 % من أصلها،أما عن احتفاظ البنك بالضريبة على القيمة المضافة فهو مبرر باعتبار أن ملحق العقد تلتزم بمقتضاه المدعية بأن الإفراج غير شامل الضريبة على القيمة المضافة، وأن المدعى عليه الثاني إذا كان قد وافق على الإفراج على المسؤولية مادام ان العارض مقرض مستقل ولم يسبق له أن وكل البنك المذكور للنيابة عنه او اخذ القرار مكانه،و أن القرض لم يتم استعماله كاملا بتاريخ 30/09/2010 لذلك فقدأصبح ملغى بقوة القانون طبقا للمادة 525 مدونة التجارة ، و أن طلبات التمويل كانت تنفذ كلما احترمت شروط العقد بالإفراج المتفق عليها وذلك بعد الإدلاء بفاتورة منجزة وأن خطأ العارضة غير ثابت، مما يتعين التصريح معه برفض الطلب، مرفقا مذكرته برسالة موجهة إلى البنك المدعى عليه الثاني.
وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه والذي استأنفته المدعية.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، لأنه استند فيما قضى به من رفض طلبات الطاعنة على كون الاعتماد الذي استفادت منه كان اعتمادا لمدة معينة تنتهي في 30/09/2010 و ترتب على ذلك انقضاء الإعتماد بقوة القانون.
لكن لئن كان ملحق عقد القرض أشار إلى أجل لاستعمال الاعتمادات، فإنه لم يرتب أي جزاء على تجاوز هذا الأجل، و كذلك فإن المراسلات المتبادلة بين الطاعنة و المستأنف عليها تؤكدان نية الطرفين في الاستمرار في تنفيذ الاعتماد بعد تاريخ 30/09/2010 و قد أدلت الطاعنة بمراسلات صادرة عن المجموعة البنكية في هذا الشأن، تكشف عن نية الطرفين في عدم اعتبار أجل 30/09/2010 ذو صبغة قطعية و نهائية، كما أن طبيعة الاعتمادات التي استفادت منها الطاعنة لا تدخل ضمن تلك التي تنظمها مقتضيات المادة 524 من مدونة التجارة إذ بالرجوع إلى عقد فتح الاعتماد و ملحقه يتبين أن موضوع العلاقة الرابطة بين الطاعنة و المستأنف عليها لم تقم على وضع وسائل للأداء تحت تصرفها بقدر ما أن الأمر يتعلق بمساهمة في نفقات الاستثمار وفق آلية محددة تتحكم فيها المؤسستان البنكيتان و تقرران بشأن كل طلب صرف مبلغ معين تلبيته أو رفضه.
و أن الثابت من خلال عقد القرض و ملحقه أن أي مبلغ لم يتم وضعه رهن إشارة الطاعنة أو تصرفها بل أنها كانت تقوم بأداء الفواتير المتعلقة بنفقات الاستثمار، و تتقدم تبعا لذلك بطلب لرئيسة المجموعة البنكية من اجل استرجاع نسبة 40% من الفاتورة، و أن رئيسة المجموعة و بعد استشارة المؤسسة البنكية الأخرى تقدر كل طلب مقدم لها و تقوم تبعا لذلك إما الاستجابة لطلب الطاعنة أو رفضه وفق معايير انفردت بوضعها، ولقد أثبتت الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية لائحة طلبات استرجاع نسبة 40% من نفقات الاستثمار لم تحظ بموافقة المستأنف عليهما مما اضطرت معه إلى تحمل عبئها المالي منفردة، كما أن الحكم المطعون فيه انطلق في قضائه من كون الطاعنة لم تستعمل الاعتمادات التي كانت موضوعة رهن تصرفها دونما اعتبار لطبيعة القرض و آلياته التي لا وجود فيها لما يفيد توفر الطاعنة على مبالغ رهن تصرفها، بل كلما تملكه هو أداء فواتير نفقات الاستثمار و تقديم طلب استرجاع جزء منها قد يحظى بقبول المجموعة البنكية و قد يكون مصيره الرفض، و أن عدم مراعاة الحكم المطعون فيه لطبيعة عقد القرض و آلياته و شروطه ترتب عنه تحريف لمضمونه بشكل أدى إلى سوء إعمال مقتضيات الفصل 525 من مدونة التجارة على نازلة الحال، وأنه كان على محكمة الدرجة الأولى عوض ترتيب الآثار القانونية موضوع الفقرة 2 من المادة 525 من مدونة التجارة أن تنكب على دراسة آليات الاعتماد و تتبع الطلبات التي كانت تتقدم بها العارضة للمستأنف عليها و الوقوف عند مآلاتها و تقدير مشروعية القرارات المتخذة بشأنها، و ذلك عن طريق إجراء بحث أو خبرة عند الاقتضاء عوض الاكتفاء بإعمال مقتضيات المادة 525 المذكورة في غير محلها.
كذلك جاء التعليل فاسدا من عدة أوجه، فمن جهة أولى فان مبلغ القرض و قدره 200 مليون درهما كما هو ثابت من عقد القرض، في حين أن ما توصلت به الطاعنة لا يتجاوز خمس المبلغ أي أقل من 40 مليون درهما، و تم رفض صرف باقي المبلغ من لدن المستأنف عليها عن طريق التعسف في استعمال آليات عقد القرض، و لو كانت الطاعنة قد استفادت بكامل مبلغ الاعتماد، كما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه لما بادرت إلى رفع الدعوى الحالية مما يكون معه التعليل مصادرة على المطلوب، و من جهة ثانية فان توقف مشروع المدعية مرده رفض تنفيذ عقد القرض و ليس العكس إذ لا يتصور أن تكون الاعتمادات موضوعة رهن إشارة الطاعنة و تحت تصرفها و تحجم عن إتمام مشروعها، و أن السبب الوحيد لتوقف المشروع إنما يرجع إلى رفض المجموعة البنكية صرف حصتها من فواتير مؤداة من طرف الطاعنة على ما سبق بيانه، ومن جهة ثالثة فان الطاعنة أدلت لمحكمة الدرجة الأولى بالفواتير التي اضطرت إلى تحملها منفردة بعدما رفضت المجموعة البنكية الاستجابة لطلباتها في هذا الشأن، كما أدلت كذلك بحجة كتابية صادرة عن رئيس المجموعة البنكية المستأنف عليها يعترف فيه بالخطأ الذي وقعت فيه من جراء حرمان الطاعنة من الجزء المقابل للضريبة على القيمة المضافة من الفواتير، الشيء الذي ترتب عنه صرف 30% من قيمة الفواتير المؤداة عوض 40%، و أن هذا الخطأ البنكي الثابت في حق المستأنف عليهما يشكل لوحده أساسا للمسؤولية البنكية لكن الحكم المطعون فيه، و على الرغم من مناقشة هذا الوجه من أوجه المسؤولية خلال الخصومة أحجم عن التصدي له بأي تعليل، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على المذكرة الجوابية للبنك م.ت.ص. المدلى بها بواسطة دفاعه خلال جلسة 5/6/2014 جاء فيها ردا على المقال أن الاستئناف لا يرتكز على أساس، فبخصوص السبب المستمد من سوء تطبيق المادة للمادة 525 من مدونة التجارة فانه وخلافا لما يزعمه المستأنفان، فان الحكم الابتدائي جاء معللا بصفة وجيهة فمن جهة أولى فان الاعتماد المتمسك به من طرف المستأنفين هو اعتماد مفتوح لمدة معينة ينتهي بقوة القانون بانتهاء المدة المحددة من غير أن يكون البنك ملزما بإشعار المستفيد لذلك ، خاصة و أن الاعتماد لمدة معينة لا يتحول بتاتا إلى مدة غير معينة، فهو يظل عبارة عن اعتماد لمدة معينة، و ينتهي بانتهاء المدة التي منح من أجلها أو المشروع الذي منح من أجله، ومن جهة أخرى فان البنك أوضح أن عقد القرض المبرم بتاريخ 31/1/2008 مع شركة غ. وحدها دون مشاركة السيد عبد الكريم (ب.) بأي وجه كان، كما أن العارض أثبت كون ملحق العقد المؤرخ في 24/4/2008 مدد مدة استعمال القرض إلى 30/09/2010 ، و أن تلك المدة انتهت، و نتج عنها إلغاء باقي القرض الغير المستعمل و تم إشعار المستأنفة بذلك بمقتضى الكتاب المؤرخ في 12/10/2011، مضيفا بأنه وما دام القرض لم يتم استعماله بكامله داخل الأجل المحدد فإن الفقرة 3 من المادة 525 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق؛ وبخصوص دفع الطرف المستأنف بفساد التعليل فان هذا السبب بدوره لا أساس له، لأن الحكم الابتدائي أثبت و عاين أن العارض نفد التزاماته و أفرج على القرض حسب فاتورات إثبات النفقات المقدمة وفق برنامج استثماري من طرف المقترض و ذلك طيلة مدة الاعتماد المتفق عليها عقدا، كما أن العبرة بأن الحكم الابتدائي عاين أيضا أن الطرف المستأنف هو الذي لم يستعمل كامل القرض في الآجال المتفق عليها عقدا، و أن توقف مشروع المستأنفة لا يرجع إلى صرف الاعتماد، بل إن الحكم الابتدائي عاين أن تضررها يرجع إلى إهمالها و تقصيرها، و بالتالي فان عناصر المسؤولية البنكية غير قائمة ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ، و يتعين تأييده و ترك الصائر على عاتق المستأنفين.
وبناء على المذكرة الجوابية للبنك م.ت.خ. المدلى بها بواسطة دفاعه بجلسة 26/6/2014 أورد فيها أن المستأنفة عاودت تكرار مجمل مزاعمها التي تمسكت بها خلال المرحلة الابتدائية، كما أنها تقر في مقالها الاستئنافي بأنها لم تستعمل الاعتمادات خلال الأجل المحدد بالعقد، و أن ما صرحت به هو إقرار قضائي صريح بعدم استعمالها الاعتمادات خلال الأجل المحدد ، خاصة وأن العقود المبرمة بين الأطراف تتم في إطار مقتضيات القانون و التي هي وحدها ترتب الجزاء على إخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته الناشئة عن العقد، فضلا على أن المستأنفة أقرت صراحة بتاريخ توقيع ملحق عقد القرض بأسباب تأخرها في انجاز مشروعها الاستثماري و ذلك في الصفحة 9 من ملحق عقد القرض، هذا فضلا على أن هناك أسباب أخرى علاوة على الأسباب المشار إليها أعلاه ، تتمثل في عدة اختلالات منذ بداية انجاز المشروع أبرزها قيام المستأنفة بطرد "شركة ش." لاقترافها تقصيرا في تسيير المشروع، وفق ما هو ثابت من وثائق الملف، كما أن المستأنفة عجزت عن الرفع من رأسمالها ، و ذلك خلافا لما التزمت به مما حدا بالعارض إلى توجيه كتاب الكتروني إليها يدعوها إلى تنفيذ التزامها، و كذا رسالتي إنذار الأولى بتاريخ 18/8/2011 و الثانية بتاريخ 22/3/2011، ولتفنيد مزاعم المستأنفة فقد سبق للعارض أن أدلى بصورة لرسالة صادرة عنها بتاريخ 5/10/2012 تعرض بواسطتها مقترح جدولة جديدة لتنفيذ مشروعها، وهو ما أعادت التأكيد عليه بواسطة الرسالة الإلكترونية الموجهة بواسطة السيد رشدي (ب.)، لأجله فان الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به، و يتعين تأييده و تحميل المستأنفة الصائر.
وأدلى البنك م.ت.خ. بواسطة دفاعه بمذكرة اوضح فيها أنه صدر حكم عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 15/10/2014 عدد 15615 قضى باستبعاد جميع دفوع المستأنفة وقضى عليها تضامنا مع كفيلها بأداء مبلغ 32.438.360,45 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ مع الإكراه البدني في حق الكفيل مع الصائر، وقد ضمت المذكرة الى الملف للنطق بالقرار بجلسة 10/03/2015 وتمديدها لجلسة 31/03/2015.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/3/2015 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثلاثية قصد الاطلاع على العقود و الوثائق و المراسلات المتبادلة بين الأطراف و التأكد من مدى تقيد المجموعة البنكية ببنود و شروط عقد فتح الاعتماد و ذلك بالاطلاع على لائحة الاعتمادات المفرج عنها ، و مقارنتها بطلبات الإفراج ، و القيام في حالة ثبوت وجود اخلالات من طرف المجموعة البنكية في مباشرة عمليات الإفراج بتحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنفة أسندت مهمة القيام بها للخبراء السادة عبد المجيد (ر.) و نور الدين (م.) و محمد (س.) الذين خلصوا في تقريرهم إلى أن الإخلالات تتمثل في:
-الخلاف الذي طرأ بين البنكين بخصوص الضريبة على القيمة المضافة إذ لم يتم الإفراج عن مبلغ 11.000000,00 درهم.
-اقتطاع مبالغ زائدة متعلقة بالفوائد.
-عدم مواكبة الإفراجات عن الأشغال المنجزة لمستوى الاستثمارات المنجزة فعليا في الشروع مقارنة مع عقد القرض و مخطط الاستثمار و نتائج الخبرات المنجزة، و هو ما أدى إلى توقف المشروع و الإضرار بشركةغويلي، محددين قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنفة في مبلغ إجمالي قدره 61.055.692,93 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة للمستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها جاء فيها أن الخبرة انتهت إلى تشخيص عدد من الاخلالات المرتكبة من طرف المجموعة البنكية في علاقتها مع العارضة أثناء تنفيذ عقد القرض، وأثبتت الخبرة أن المجموعة البنكية أخطأت عندما رفضت الإفراج عن أزيد من 11 مليون درهم برسم يخصها في الضريبة على القيمة المضافة ليترتب عن ذلك تقليص تعسفي مفاجئ لحجم الاعتمادات، وهو الخطأ الذي كان موضوع إقرار صريح صادر عن رئيس المجموعة البنكية للبنك م.ت.خ. كما هو ثابت من رسالته المؤرخة في 17/10/2011 و بذلك تكون المستأنف عليها قد قامتا بتغيير بنود العقود بشكل انفرادي تعسفي أدى إلى إثقال كاهل المستأنفة بغير وجه حق.
ايضا قامت باقتطاع مبالغ إضافية من حساب الطاعنة في شكل فوائد بنكية دون وجه حق دونما اكتراث بالوضعية المالية للشركة.
ومن جهة أخرى فإن حجم الاستثمارات الإجمالي الذي أنفقته الطاعنة وصل إلى 213.905.071 درهم والذي كان يجب أن تواكبه المجموعة بالإفراج عن مبلغ 83.230.463 درهم باعتبار نسبة مساهمتها في مصاريف الاستثمار المقدرة ب 33,91% حسب عقد القرض إلا أن المجموعة لم تفرج إلا على مبلغ 52.963.902 درهم أي ما يعادل 24,76% أي مبلغ ناقص قدره 30.261.560 درهم حرمت منه العارضة بغير وجه حق.
أما بخصوص الأضرار الناتجة عن هذه الاخلالات فقد أكد الخبراء أن الأخطاء المرتكبة من طرف المجموعة البنكية قد أدت إلى إلحاق أضرار بليغة و كارثية بالطاعنة بفعل توقف المشروع الذي كان من المفروض أن يفتح أبوابه في غضون فاتح يناير 2011 على أساس أن استعمال القرض كان سينتهي في 30/9/2009، و بذلك حرمت العارضة من حقها المشروع في الحصول على كسب حقيقي عبارة عن مداخيل تشغيل الفندق منذ يناير 2011 إلى متم سنة 2015 أي على مدى خمس سنوات، ملتمسة في الأخير المصادقة على الخبرة وبأداء المستأنف عليهما لها متضامنين مبلغ 61.055.692 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع البنك م.ت.ص. جاء فيها أن الخبراء لم يتقيدوا بالمهمة التي أسندت لهم بمقتضى القرار التمهيدي، لاسيما الاطلاع على لائحة الاعتمادات المفرج عنها و مقارنتها بطلبات الإفراج، و ارتأوا حصر مهمتهم في الاطلاع على لائحة الافراجات التي تمت لفائدة المستأنفة، و مقارنتها بمجموع النفقات التي قامت بها شركة غ. دون مقارنتها بطلبات الإفراج المقدمة من هذه الأخيرة لرئيس الكتلة البنكية، و هو ما يشكل مخالفة لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، واحتياطيا فقد اعتبر الخبراء في تقريرهم أن المبالغ المفرج عنها وصلت إلى 52.968.902,96 درهم، وأن جدول المصاريف المنفقة من طرف شركة غ. حددت في مبلغ 213.905.071,07 درهم، و ذلك حسب جدول الفواتير المدلى بها رفقة تقريرهم، و أنه باعتبار حصة الكتلة البنكية في التمويل المحددة في 38,91% من قيمة البرنامج الاستثماري فإنه كان يجدر الإفراج على مقابل ذلك في حدود مبلغ 83.230.463,15 درهم أي أن قيمة الافراجات عرفت نقصا يصل إلى مبلغ 30.261.560,19 درهم بما فيه الضريبة على القيمة المضافة، في حين أن المشاريع الاستثمارية في ميدان السياحة معفاة من الضريبة على القيمة المضافة بصريح قانون المالية لسنة 2007 و 2008 الذي كان معمولا به إبان إبرام العقد، و هذا ما يفيد أن المصاريف المزعوم إبقائها بدون ضريبة محددة في مبلغ 152.294.225,89 درهم دون اعتبار قيمة الارض الذي حدد الخبراء النفقات المتعلقة باقتنائها في مبلغ 31.152.000 درهم مع الإشارة أنهم لم يستندوا في هذا التقدير إلا على تصريح المستأنفة ما دام أنه لا وجود من بين مرفقات تقريرهم أي وثيقة تثبت هذه النفقة و لا حتى قيمة العقار عند الافراج، و الحال أن قيمة الأرض بتاريخ اقتنائها في 18 و 25 أكتوبر 2005 هي 9.137.920 درهم فقط، و أكثر من ذلك ارتأى الخبراء اعتبار أن الكتلة البنكية لم تفرج عن كامل حصتها في التمويل استنادا فقط على جدول المصروفات المدلى بها من طرف المستأنفة دون التأكد من أن كل هذه المصروفات المدلى بها من طرف المستأنفة دون التأكد من ان كل هذه المصروفات تم تقديمها فعليا للكتلة البنكية و تقديم الحجج الاثباتية المطالبة بالإفراج عن حصتها و ما إذا كانت تدخل كلها ضمن البرنامج الاستثماري المفصل في عقد القرض، و بذلك فإن ادعاء الخبراء أن الكتلة البنكية لم تفرج على مبلغ 30.261.560,19 درهم اعتبارا لقيمة المصاريف المزعوم إنفاقها من طرف شركة غ. و عدم مواكبة إفراجات الكتلة البنكية للأشغال المنجزة يبقى عديم الأساس، وأما بخصوص الفوائد فقد اعتبر الخبراء أن الكتلة البنكية اقتطعت فوائد بمجموع 7.127.134,43 درهم دون بيان مصدر هذا المبلغ الخيالي، في حين أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أنه لا وجود لأي وثيقة تفيد احتساب و اقتطاع هذا المبلغ و لا حتى منازعة المستأنفة فيه، و من جهة ثانية فقد اعتبر الخبراء أن هذا المبلغ المقتطع هو مبالغ فيه بالنظر لكون قيمة هذه الفوائد محددة عقديا في البرنامج الاستثماري في مبلغ 14.429.000 درهم بخصوص كامل مبلغ القرض، و أنه باعتبار قيمة المبلغ المفرج عنه فإن الفوائد الواجب اقتطاعها لا يمكن أن تتجاوز مبلغ 3.821.441,50 درهم استنادا على عملية ثلاثية أي بفائض زائد من الفوائد المقتطعة في حدود مبلغ 3.305.692,93 درهم وجب إرجاعه من طرف الكتلة البنكية لفائدة المستأنفة.
و بخصوص الضريبة على القيمة المضافة، فقد اعتبر الخبراء ان عقد القرض يفيد اتفاق الأطراف أن تتم الإفراجات بعد تقديم الفواتير إلا أنه لم يحدد أن تأدية الفواتير تتم دون الضريبة على القيمة المضافة و بالتالي وجب الإفراج عن مبلغ الفاتورة مع الأخذ بعين الاعتبار هذه الضريبة، لكنهم تجاهلوا مقتضيات المدونة العامة للضرائب التي تنص عن الإعفاء الضريبي بخصوص المشاريع الاستثمارية، كما أن المساطر المعمول بها في الميدان البنكي جرت على أن تمويل مثل هذه الاستثمارات يتم خارج الضريبة على القيمة المضافة من منطلق أن المستثمر يخصم الضريبة على القيمة المؤداة و يسترجع قيمتها في إطار تصريحاته الضريبة الدورية، وأما بخصوص قيمة المصروفات المنفقة في المشروع فقد اعتبر الخبراء أن هذه المصروفات و حسب الفواتير والأداءات و الكشوفات البنكية حددت قيمتها حسب الجدول الوارد في تقرير الخبرة من الصفحة 20 إلى 23 في مبلغ 213.905.071,07 درهم إلا انه باطلاع على لائحة هذه المصروفات يستفاد أن الخبير اعتبر من المصروفات المنفقة على المشروع أكثر من مبلغ 26.000.000 درهم زائدة تتعلق بمصاريف غير ثابتة و لا وجود لها أو مصاريف لا تدخل بتاتا ضمن البرنامج الاستثماري لاسيما انه حسب زعمهم أن القرض أوجب على الكتلة البنكية تمويل حتى 40% من قيمة التمويل الذاتي للمقترضة، و ليس تمويل 40% من المصروفات المنفقة في المشروع، وأما حول سوء تأويل المراسلات التجارية بين الطرفين، فقد اعتبر الخبراء أن المراسلات التي تمت بين البنك م.ت.خ. و شركة غ. تفيد أنه كانت هناك إنذارات تخص التأخير في الأداء دون الإشارة إلى حصر القرض لكن خلاف ذلك فإن البنك سبق له أن أشعر المستأنفة بنهاية فترة الاعتماد و تبعا لذلك حصر القرض إذ يكفي الرجوع الى رسالته المؤرخة في 22/3/2011 الذي أساء الخبراء تأويل محتواها في الصفحة 16 من تقريرهم للتأكد من عدم جدية استنتاجاتهم في هذا الخصوص، و أكثر من ذلك هو قيامهم بضرب عرض الحائط الرسائل الموجهة من طرف العارض للمستأنفة لا سيما تلك المؤرخة في 12/10/2011 التي أشعرتها فيها صراحة بنهاية الاعتماد الممنوح لها في 30/9/2010 و عدم رغبتها في تحديد هذا الأجل، أما حول الاختلالات المزعوم أنها ارتكبت في حق المستأنفة فإنه يستفاد من تحليل مستنتجات الخبراء أنها أسست على معطيات خاطئة ، وأن تقرير الخبرة جانب الصواب حين اعتبر أن المصاريف المالية المتخللة INTERETS INTERCALAIRES تحتسب تناسبيا مع المبالغ المفرج عنها دون الأخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية عن الاستعمالات ، كما جانب أيضا الصواب حين اعتبر أن الكتلة البنكية لم تفرج عن القرض في حين أنه ليس هناك ما يفيد توصلها بمستندات الإثبات المتعلقة بالمبالغ المزعوم صرفها من طرف شركة غ.، ملتمسا في الأخير الإشهاد عليه بأنه يؤكد رفضه جملة و تفصيلا لمستنتجات الخبرة المنجزة من طرف الخبراء المنتدبين للإخلالات الخطيرة المرتكبة في إطارها و يطلب من المحكمة صرف النظر عنها و استبعادها من ملف النازلة مع الامر بإجراء خبرة مضادة ،و احتياطيا جدا تفعيل مقتضيات الفصل 64 من ق.م.م باستدعاء الخبراء لتقديم توضيحات حول تقرير خبرتهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للبنك م.ت.خ. المدلى بها بواسطة دفاعه اورد فيها ان الخبير السيد نور الدين (م.) صدر في حقه بتاريخ 20/10/2014 حكم جنحي قضى بإدانته من اجل تقديم رأي كاذب و إقرار بوقائع مخالفة للحقيقة عن علم تم تأييده استئنافيا، و هو ما يجعل مشاركته في إنجاز الخبرة المأمور بها مشكوك في مصداقيتها و موضوعها، إضافة إلى أن المستأنفين صدر في حقهما حكما تحت عدد 15615 في الملف رقم 10780/5/2013 قضى بأدائهما تضامنا بينهما لفائدة البنك العارض مبلغ 32.438.360,45 درهم مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ، و ان هذا الحكم قد أصبح نهائيا بحيث لم يستأنف من طرف المحكوم عليها ، و بصفة احتياطية فإن الخبرة المنجزة اتسمت بعدم الحياد و عدم الموضوعية ذلك أن الخبراء قرروا أن الفندق سوف يدر ربحا صافيا ابتداء من السنة الثانية و ذلك بالاستناد على مجرد افتراض تم خلصوا إلى أنه بعد خصم المصاريف و استحقاقات القروض و الضرائب يمكن تحديد معدل الربح في 15% ابتداء من 01/01/2013 إلى غاية تاريخ 30/9/2015 على أساس رقم معاملات سنوي قدره 140.000.000,00 درهم، مع أن أكبر الفنادق و اكثرها شهرة عاجزة عن تحقيق مثل هذا رقم المعاملات ، و أن الخبراء تغاضوا عن الوثائق المدلى بها التي تجزم بأن المستأنفة توقفت عن استكمال إنجاز مشروعها لعوامل داخلية، كما أن المشروع ظل متوقفا لما بعد 15/11/2012 و هو الأمر الذي تثبته الرسالة الصادرة عن شركة "ك.ت." إضافة إلى أن المستأنفة أقرت صراحة في مقالها الاستئنافي أنها :"لئن كان ملحق عقد القرض أشار إلى اجل الاعتمادات فإنه لم يرتب أي جزاء على تجاوز هذا الاجل" ، و هو ما يشكل إقرارا قضائيا من جانبها بكونها تجاوزت أجل استعمال الاعتمادات باختيارها و إصرارها، كما أقرت أيضا بملحق عقد القرض المبرم بتاريخ 06/5/2009 بأسباب تأخرها في إنجاز المشروع حسبما تم التنصيص عليه في الصفحة 3 من ملحق العقد ،و أن الخبراء إضافة إلى تنكرهم لكافة الوثائق المدلى بها و المدرجة في الملف و التي تم الإدلاء بها أثناء إنجاز الخبرة قرروا بشكل تعسفي أن المشروع المتعثر بسبب المستأنفة يمكن أن يذر ربحا صافيا بعد اقتطاع الضرائب واستحقاقات القروض في معدل 15% و الحال أن العاملين في مجال السياحة يؤكدون أنه لا يمكن الحديث عن أي ربح قبل مضي خمس سنوات على الأقل، و أن الخبير السيد محمد (ص.) الذي أنجز خبرة استشارية بطلب من العارض أوضح بشكل واضح عدم جدية ما استند إليه الخبراء المعينون في النازلة ، والتمس المستأنف عليه في الأخير استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبراء عبد المجيد (ر.) و محمد (س.) و نور الدين (م.) و الحكم برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف ، و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة جديدة تسند لمكتب خبرة مختص في الشؤون الحسابية و البنكية ، و احتياطيا جدا استدعاء الخبراء لتقديم إيضاحات حول خبرتهم في محضر بوضع رهن إشارة الأطراف طبقا للفصل 64 من ق.م.م.
وبناء على باقي المذكرات و الردود الاخرى المدلى بها في الملف .
وبناء على القرار التمهيدي رقم 380 الصادر بتاريخ 5/4/2016 و القاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية عهد القيام بها الى الخبراء السادة عبد الغفور (غ.) جمال (أ.) و عبد المجيد (م.) الذين أنجزوا تقريرهم في الموضوع و خلصوا الى الاستنتاجات التالية :
أن تدبير الملف الاستثماري للشركة المستأنفة من طرف البنك م.ت.خ. BMCE وحده عرف مجموعة من الإخلالات متنوعة في جميع المراحل الثلاثة : إن على مستوى مرحلة الدراسة المالية في العقد الأصلي نفسه ، وإن على مستوى مرحلة تفعيل مقتضيات العقد أو تدبير الافراجات وهي الاخلالات المشار إليها بتفصيل في الصفحات من 64 الى 66 من التقرير محددين
في ختام التقرير أن الأضرار المالية التي لحقت بشركة غ. من جراء الاخلالات المذكورة في مبلغ إجمالي قدره 158.790.235,06 درهم .
و بناء على المذكرة بعد الخبرة الثانية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة شركة غ. بجلسة 20/12/2016 والتي أكد فيها كون الخبرة انتهت الى تشخيص الأخطاء البنكية، كما حددت مسلسل الأخطاء المرتكبة من طرف المجموعة مما أدى الى خلق أضرار بليغة وكارثية بالعارضة ، و نظرا لحجم الاستثمارات الفعلية المنجزة في المشروع و قدرها 213.905.071,00 درهم، و نظرا لمبلغ القرض الذي يصل الى 200 مليون درهم ،ونظرا كذلك لحجم البرنامج الاستثماري المقابل لتكلفة الفندق والبالغ 514 مليون درهم موضوع عقد القرض ،و نظرا لتوقف المشروع بفعل المستأنف عليهما لأزيد من سبع سنوات و لكون المشروع يتعلق بفندق من فئة 5 نجوم من الطراز الرفيع ، كما أنه موضوع اتفاقية تسيير مع علامة عالمية تحت اسم ك.ت. توصلت من العارضة بحوالي 7 ملايين درهم على سبيل الدراسات فقط، لأجله تلتمس العارضة إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهما متضامنين لفائدتها مبلغ 158.790.235,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.
وبناء على المستنتجات التأكيدية المدلى بها من طرف دفاع البنك م.ت.خ.، والتي أكد بمقتضاها دفوعه الكتابية السابقة و ملتمساته، و كذا مرافعته الشفوية، مضيفا أن هدف المستأنفة هو الإثراء ع لى حسابها معتبرا أن دعواها كيدية وتعسفية، كما أنها قامت بخلق عمليات وهمية و مزورة من بينها الأداءات التي تمت لشركة د.ت.ش. بفواتير وهمية قصد تضخيم قيمة المشروع والاستفادة من الائتمان البنكي مع إنجاز المشروع دون أموال ذاتية، ونفس الشيء يتعلق بالأداءات التي تمت للشركة م.ع.أ. وشركة ب. وأن الفواتير غير مبررة و أن الشركتين المذكورتين تابعتين في الواقع للشركة المستأنفة ،وأن المستأنفين لم ينفذا تعهداتهما لدى المؤسستين البنكيتين ، و حول العيوب الشكلية للخبرة فهي باطلة بسبب عدم تبليغ البنك بالقرار التمهيدي كما أن الخبير عبد الغفور (غ.) يوجد في حالة تنافي للقيام بالخبرة المأمور بها ذلك أنه تجمعه خصومة مع البنك العارض البنك م.ت.خ. بسبب عدم أداء أقساط القرض الذي منحه البنك ولكون هذا الأخير تقدم في مواجهته بدعوى الأداء والتعويض وطلب حجز منقولاته ، كما أن الخبراء لم يتقيدوا بالمهمة المسندة إليهم وخرجوا عن نطاقها من خلال مناقشتهم لمعايير بناء الفنادق ولموضوع قطاع البناء في المغرب ولوضعية المجموعة س.ف.ر. والمجموعة ف.ا.ب. و كذا تحليلهم للمعطيات المحاسبية المستخرجة من محاسبة شركة غ. وتطرقهم لأضرار مالية احتمالية وافتراضية مبنية على التوقع والتخمين، كما خاضوا في نقط قانونية يمنع عليهم مناقشتها من خلال إعطاء تفسير للبندين 4 و 5 من عقد فتح الاعتماد ولطبيعة الاخلالات المرتكبة من طرف المجموعة البنكية ،كما تم خرق مبدأ التواجهية ، ومن حيث الموضوع فالخبراء الثلاثة لا يتوفرون على الخبرة في ميدان السياحة وبالخصوص في ميدان الفنادق ولم يقوموا بالدراسة التقنية لما هو وارد ببنود العقد وكيف تم تنفيذها من الناحية التقنية فيما يتعلق بالإفراجات على مبلغ الائتمان ومسؤولية الإفراج عن القرض مسألة قانونية لا يجوز للخبراء التطرق إليها، كما خرجوا عن نطاق مهمتهم حول ما اطلق عليه كعنوان '' البنك المسؤول عن تدبير القرض"و''برنامج استثماري وتمويله '' و '' الفوائد و العمولات '' و '' عمولة الدراسة '' و '' تسديد رأسمال '' و''الضمانات المتخذة" و '' الشروط الخاصة '' ، كما أنهم قدموا استنتاجهم حول بنود العقد وشروطه بشكل خاطئ بعد أن عمدوا الى تحريف العديد من الوقائع الواردة بنفس العقد و استنتاجاتهم تتناقض مع الواقع والقانون و المهمة المسندة إليهم، كما أنهم لم يطلعوا على جميع المراسلات المتبادلة بين أطراف النزاع المتعلقة بالمهمة المسندة إليهم، وأن ما أطلق عليه الخبراء الإطلاع على برنامج التوقعات الأصلي غير وارد بالقرار التمهيدي كما أن الاطلاع على الكشوفات الحسابية غير مدرج ضمن نقط الخبرة موضوع القرار التمهيدي كذلك ، والمؤسستان البنكيتان استجابتا لجميع طلبات الإفراج التي تقدمت بها المستأنفة وعددها 24 إفراج يتكون من عدة فواتير، كما أن ما أطلق عليه الخبراء الاطلاع على الوثائق القانونية الخاصة بالرفع من رأس المال فهذه النقطة غير مدرجة بالقرار التمهيدي المحدد للمهمة المسندة إليهم، و بشكل احتياطي يلاحظ انعدام أي تحليل مالي أو محاسباتي من طرف الخبراء حول تطور رأسمال الشركة المستأنفة منذ إبرام عقد القرض الى تاريخ إنجاز الخبرة ، ونفس الشيء بخصوص الاطلاع على بوليصة التأمين الذي لم يرد في القرار التمهيدي، وكذا الاطلاع على تقارير الخبرات المدلى بها مما يشكل خرقا للفصل 59 من ق م م ، و أن الخبراء تجاهلوا تقرير شركة astinginvest المؤرخ في 30/5/2012 و الذي أكد أن مجموع المبالغ المنفقة من طرف شركة غ. هو 109.349221,80 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة وذلك بدلا من المبالغ التي تزعم أنها أنفقتها ،وحول ما أطلق عليه الخبراء كذلك تحليل المعطيات المحاسباتية المستخرجة من محاسبة شركة غ. فإن هذه النقطة غير مدرجة كذلك في الخبرة ، و أن التناقض في قيمة الاستثمار والنفقات والفواتير يؤكد سلامة موقف المؤسستين البنكيتين ،وبخصوص تقدير الخبراء للضريبة على القيمة المضافة كدين على الدولة يبقى خاطئا ولا يمثل القيمة الحقيقية ، كما أن النقطة المتعلقة بتطور الأموال الذاتية لا توجد ضمن مهمة الخبراء ، و كذلك الأمر بخصوص تطور الحساب الجاري للشركاء، و تطور المديونية المتوسطة و الطويلة الأمر و التكاليف المالية و تحليل المالية الخاصة بأموال السريان، وحول ما أثاره الخبراء من مناقشة لطبيعة الاخلالات المرتكبة من طرف المجموعة البنكية ، فهذه النقطة أيضا لا تدخل في إطار المهمة المسندة الى الخبراء الذين عمدوا الى تحريف الوقائع وحولوا الأخطاء الى حساب المؤسستين البنكيتين، خاصة في ما أورده الخبراء كدراسة تقنية مختصة على الأرض، وحول الارتكازعلى وسائل تقنية بخصوص قيمة الأرض وتكاليف الرفع من رأسمال الشركة، والمخاطر المترتبة عن بوليصة التأمين وحاجيات الأموال الجارية وأتعاب افتتاح الملف و المدة الزمنية لتسديد القرض، كما أنهم قاموا بها أسموه إلقاء نظرة على قطاع البناء بالمغرب ، و هو شيء خارج عن نطاق مهمتهم ، كما أن معطيات المجموعة س.ر. تخرج كذلك عن نطاق الخبرة وأن ما جاء في تقريرهم غير متطابق مع الواقع والتمس العدول عن القرار التمهيدي موضوع الخبرة ، والحكم نتيجة ذلك برفض الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف، واحتياطيا تعيين خبراء آخرين لإنجاز الخبرة في حدود النقط الواردة في القرار التمهيدي مع تعديلها بمراقبة تقيد الشركة المستأنفة هي كذلك بشروط تقديم طلبات الإفراج بما فيها تقدم الأشغال و حفظ حقه للإدلاء بتعقيبه بعد الخبرة وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/02/2018، والقاضي بإجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير موراد (ن.)، تم استبداله بالخبير محمد (ن.) بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30 مارس 2018 والذي خلص في تقريره إلى القول بأن الطرف المستأنف عليه تقيد بشروط وبنود عقود فتح الاعتماد ، ووصلت الإفراجات عن الأموال لفائدة شركة غ. ابتداء من 07/07/2008 إلى 30/09/2010 إلى ما مجموعه 26.731.842,81 درهم بالنسبة للبنك م.ت.خ. ، وبما مجموعه 26.237.060,15 درهم بالنسبة للبنك م.ت.ص. ، وأنه كان على الطرف المستأنف الحضور لجلسات الخبرة والإدلاء بوثائقه ، ومعطياته ومقارنتها مع كتاب الأستاذ عبد الحق (ن.) المدلى بها في آخر جلسة يوم 10/07/2018 ، لمعرفة هل حقا تقيد المستأنف من جانبه بشروط تقديم طلبات الإفراج بما في ذلك تقديم الأشغال.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنفة المدلى بها بجلسة 25/09/2018 دفع فيها بكون الخبير محمد (ن.) لم يبلغ العارضة بأي استدعاء لحضور عمليات الخبرة ، ونفس الشيء بالنسبة لدفاعها ، كما ينص على ذلك الفصل 63 من ق م م ، علما أن الرسائل العادية ، وكذا الرسائل المضمونة الغير المطالب بها لا تقوم مقام التبليغ ، مضيفة بأنه وبمبادرة من الممثل القانوني للعارضة تم البحث عن مكتب الخبير، وبعد التعرف عليه ، والالتقاء مع الخبير وقع شنآن واصطدام مع الممثل القانوني للعارضة بحضور شاهدين ، فتوعده بالانتقام ، مما دفع الطاعنة إلى تقديم شكاية في مواجهة الخبير إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، والسيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مما يتعين معه استبعاد تقريره من الملف ، ملتمسة أساسا الحكم وفق ملتمسات العارضة الأخيرة ، وعند الاقتضاء انتداب هيئة من الخبراء تضم ثلاثة من تخصصات مختلفة ومتكاملة " الحسابات والشؤون التجارية والفندقة " انسجاما مع طبيعة الملف. وأرفق مذكرته بصور من طلب التجريح وإشهادين وشكايتين .
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف عليه البنك م.ت.ص. جاء فيها بأنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه ليس هناك مانع قانوني يمنع من إجراء خبرة جديدة بواسطة خبير واحد ، وإن سبق لها الأمر بإجراء خبرة ثلاثية مرتين ، وأما بشأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ن.) ، فإن الخبير قام باستدعاء المستأنفين ودفاعهما في العناوين الخمس ، ورجع استدعاء شركة غ. بعبارة عنوان غير كامل ، ورجع استدعاء السيد عبد الكريم (ب.) في العناوين الأربعة بتوصل هذا الأخير في عنوانه الأول بتاريخ 29/05/2018، الذي تخلف عن موعد إجراء الخبرة ، وبالتالي لا حق له في الطعن في إجراءاتها ، وأن عدم حضور الطاعنة لإجراءات الخبرة يفسر على أنه خطة مسبقة لمحاولة الطعن في مستنتجات الخبرة بالنظر لفشلها في إقناع الخبير باتباع منهجها في الملف ، وفي جميع الأحوال وبالنظر لتوصل السيد عبد الكريم (ب.) الممثل القانوني لشركة غ. بصفة قانونية ، ورجوع باقي الاستدعاءات التي وجهت لهما ولدفاعهما بملاحظة عنوان ناقص أو بريد غير مطالب به يجعل الخبير قد احترم الفصل 63 من ق م م ، وأما بخصوص الدفع بخرق الفصل 62 من ق م م ، فإنه من المستقر عليه فقها وقضاء أن طلبات التجريح التي يجب البت فيها هي تلك المقدمة بصفة قضائية وداخل الأجل القانوني ، سيما وأن المشرع ألزم طالب التجريح أن يتقدم بطلبه داخل أجل خمسة أيام من تاريخ تبليغه بالمقرر القضائي ، في حين أن الطاعنة تقدمت بطلبها خارج الأجل القانوني الممنوح لها ، مما يعتبر معه طلبها والعدم سيان ، ملتمسا ، الحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك العارض، والمحررات المدلى بها من طرف البنك م.ت.خ. .
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف عليه البنك م.ت.خ.، جاء فيها بأن الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م ، وأنه وفضلا على أن شركة غ. لم تعمل على سحب الاستدعاءات من البريد ، فإن ممثلها القانوني لم يكلف نفسه عناء الإدلاء بتصريح كتابي مرفق بالوثائق أو التماس أجل للإدلاء بتصريح كتابي ، وأما بخصوص خرق الفصل 62 من ق م م ، فإن الطاعنة لم تحترم أجل تقديم طلب التجريح ، وأما من حيث موضوع الخبرة ، فإن تقرير الخبير أثبت بأن العارضة احترمت بنود عقد فتح الاعتماد ، إذ قام بالفعل بالإفراجات وهو الثابت من خلال كشف الحساب في اسم شركة غ.، كما أن الخبير قد أكد أن الافراجات انتهت عند نهاية شهر شتنبر 2010 ، كما هو متفق عليه في العقد بتاريخ 24/04/2009 ، ملتمسا رد دفوع الطاعنة ، والتصريح أساسا بعدم قبول طلب التجريح ، واحتياطيا التصريح برفضه ، والحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ن.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا، مع تأييد الحكم الابتدائي الحكم المستأنف وتحميل الطرف المستأنف الصائر.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/11/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد الياس (ج.) الذي تقدم بطلب إعفائه من المهمة لكونه سبق أن أبدى رأيه في النزاع في إطار خبرة حرة بناء على طلب البنك م.ت.ص.. فتم استبداله بالخبير الهادي (ش.) الذي جرح من طرف المستانفة، فاستبدل هو الآخر بالخبير المامون (ب.) الذي رجع استدعاؤه بكونه يتواجد بالخارج فاستبدل بالخبير محمد عز الدين (ب.) الذي تقدم المستأنف عليه البنك م.ت.خ. بطلب تجريحه بعلة أنه سبق أن تقدم بطلب تجريحه في قضية أخرى موضوع الملف عدد 198/8304/2014 المعروضة على المحكمة التجارية بالرباط فاستبدسل الخبير عز الدين (ب.) بالخبير محمد (ب.)، وذلك لأن العارض سبق أن تقدم في مواجهته بشكاية لا زالت قيد إجراءات البحث لدى الشرطة القضائية لولاية أمن الدار البيضاء.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/03/2019 والقاضي في الشكل بقبول طلب التجريح وفي الموضوع باستبدال الخبير محمد عز الدين (ب.) بالخبير السيد امبارك (ج.).
وبناء على طلب تجريح الخبير الذي تقدم به المستأنف عليه البنك م.ت.خ. والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/05/2019 بعلة نشوب نزاع بين الخبير و المحاميين المساعدين بمكتب الاساتذة الحلو والزيوي من شانه التشكيك في حياد الخبير.
وبناء على القرار الصادر بتاريخ 14/05/2019 والقاضي بعدم قبول طلب التجريح لتقديمه خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/09/2019 والذي أسفر عن وجود مجموعة من الاخلالات المسجلة في تطبيق بنود وشروط عقد القرض وملحقه بالإضافة الى إخلالات أخرى تم الوقوف عليها من طرف الخبير بعد مقارنة لائحة الإعتمادات المفرج عنها بعد تقديم طلبات الإفراج، ليخلص الخبير في الأخير الى تحديد قيمة مجموع الأضرار اللاحقة بالمستأنفة في مبلغ 178.403.472,43 درهم.
وبناء على الطلب المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/11/2019 والذي تقدم به المستأنف عليه البنك م.ت.خ. بواسطة نائبه أورد فيه أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد امبارك (ج.) يتبين أنه يتضمن جملة من المعطيات الغير الواضحة والتي تحتاج الى مزيد من التوضيح، وأن من النقاط التي اثارت انتباه دفاع البنك العارض بهذا الخصوص هي ما يلي: غموض المعيار المعتمد من قبل الخبير بخصوص تحديد أيام التأخير: ذلك أن الخبير أشار في الصفحة 44 من تقريره على سبيل المثال لا الحصر الى فاتورة صادرة عن شركة ب. مؤرخة في 30/03/2006 تحمل رقم 007/2006 بمبلغ 605.900,00 درهم تم ادلائها من طرف الشركة المستأنفة بتاريخ 13/02/2006، وأن تاريخ الإفراج من طرف البنك م.ت.خ. هو 11/07/2008 واحتسب السيد الخبير عدد الأيام بين تاريخ الأداء المجسدة للمصروف وتاريخ الافراج من طرف البنك العارض في 879 يوما، وأنه فضلا عن وجود مسألة غير مفهومة بالمطلق في هذه الحالة هو أن الأداء من طرف شركة غ. لقيمة الفاتورة المذكورة سابق على تاريخ الفاتورة ذاته إذ أن تاريخ الفاتورة كان هو 30/03/2006 وتاريخ أداء الشركة المستأنفة لقيمتها هو 13/02/2006 ، كما أن السيد الخبير لم يوضح كيف قام باحتساب 879 يوم تأخير انطلاقا من تاريخ أداء الشركة المستأنفة للفواتير ، في حين أن هذا التاريخ لا يمكن اعتباره طلبا مقدما للإفراج لسبب بسيط هو أن عقد القرض أبرم سنتين بعد اداء تلك الفواتير، وأن البنك العارض لم يستوعب المعيار المعتمد من قبل الخبير في تحديد أيام التأخير التي اعتمدها ومن ثم يكون طلب استدعائه لتقديم توضیحات بهذا الشأن في محله ويستوجب الاستجابة اليه.
ومن حيث عدم توضيح الخبير لأسباب استبعاده الرسائل التالية :
-الرسالة المؤرخة في 14/09/2010 وهي رسالة الموجهة إلى شركة "غ." من طرف مكتب د.ش. (الشركة المكلفة من طرف شركة غ.بانجاز أشغال البناء).
-عدم تطرق الخبير لأسباب تأخر المشروع المذكورة برسالة 27/08/2010.
-عدم تبیان القصد مما جاء في الفقرة الاخيرة من الصفحة 51 من تقريرالخبرة: جاء في الفقرة الأخيرة من الصفحة 51 من تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد امبارك (ج.) ما يلي: "من جهة أخرى، إعادة إنشاء الافراجات عن القرض تبين أن البنك م.ت.خ. قام باقتطاع مجموعة من المبالغ تحت بیانات مختلفة لكنها تهم كلها الفوائد عن القرض الطويل الأمد و الأرصدة المدينية المسجلة في الحساب البنكي المفتوح لديه عددها 36 عملية ومبلغها 6.548.548,45 درهم الى غاية 30/09/2011 .." وأن البنك العارض لم يتمكن من معرفة القصد من هذه الفقرة، مما يتعين معه استدعاء الخبير لشرح المقصود منها.
ومن حيث عدم تبرير الخبير لاستبعاده لملحق عقد فتح الاعتماد: فإن الخبير رغم تمكينه من ملحق عقد فتح الاعتماد إلا أنه استبعد ما جاء فيه ولم يتطرق الى ما جاء في ديباجته التي تتضمن اسباب ابرام العقد المذكور، وأن الوثيقة المذكورة أساسية في معالجة ملف النازلة لكونها تتضمن معطيات لا يمكن الإستغناء عنها للنفاذ إلى حقيقة تعثر انجاز مشروع الشركة المستأنفة.
ومن حيث توضيح التناقض بين رقم معاملات مكتب د.ش. والفواتير الصادر عنه برسم سنة 2010: فإن الخبير أدرج فاتورتین صادرتين عن مكتب ش.د. والمتعلقة بالشركة المستأنفة تحملان في مجموعهما مبلغ 2.200.000,00 درهم تحمل احداهما رقم 004/2010 بمبلغ1.300.000,00 درهم، والثانية رقم 005/2010 بمبلغ900.000,00 درهم، في حين أنه بالرجوع إلى القوائم التركيبية المنجزة من طرف مكتب ش.د. والمودعة بالمصالح الإدارية المختصة ستلاحظ المحكمة أن مجموع رقم معاملات هذه الشركة طيلة سنة 2010 هو فقط 1.248.645,33 درهم. وأن هذه النقطة جوهرية تمس بمصداقية الفواتير التي أدلت بها شركة "غ." للحصول على تمويلات من البنك بدون موجب حق، و أن هذه النقطة تستدعي وحدها احضار الخبير أمام المحكمة لتقديم توضیحات بشأنها لما لها من تأثير على مسؤولية الشركة المستأنفة في تقديم بيانات كاذبة للبنك العارض للحصول على تمويلات غير مستحقة، وأن محكمة النقض سبق لها أن تطرقت الى ضرورة اعمال مقتضيات الفصل 64 من ق م م في حالة وجود غموض في تقرير الخبرة، إذ جاء في قرار صادر عنها بتاريخ 16/01/2008 تحت عدد 75/2 في الملف الجنائي عدد 86-885-2016. وأنه تكريسا لهذا المبدأ، يلتمس البنك العارض من المحكمة استدعاء السيد الخبير امبارك (ج.) لتقديم توضيحات بخصوص النقط التي تتطرق لها في تقريره والتي لازالت غامضة حتى يتم التمكن من الادلاء باجابة عنها حماية لحق البنك العارض في الدفاع. ملتمسا في الأخير التصريح بقبول الطلب شكلا وموضوعا باستدعاء الخبير السيد امبارك (ج.) إعمالا لمقتضيات الفصل 64 من ق م م لتقديم توضيحات بشأن النقط الغامضة وحفظ حق العارض في التعقيب.
وبناء على الطلب الرامي الى الطعن بالزور الفرعي في الفاتورة رقم 02/2009 المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/11/2019 والمقدم من طرف البنك م.ت.خ. الذي أورد فيه أنه بالرجوع الى الفواتير التي اعتمدها الخبير في تقريره يوجد من بينها فاتورتان صادرتان عن شركة ب. تحملان نفس الرقم اي 02/2009 ونفس التاريخ 06/04/2009 ومبلغين مختلفين ونفس الخدمة، الأولى تحمل مبلغ 2.750.000,00 درهم وتحميل توقيع البنك بتاريخ 01/05/2009 والثانية تتضمن مبلغ 2.000.000,00 درهم وان وجود فاتورتين تحملان نفس التاريخ ونفس الرقم وصادرتان عن نفس الشركة وموجهتان معا الى الشركة المستأنفة دليل آخر على أن الخبير امبارك (ج.) اعتمد على الأقل فاتورة مزورة والتي تحمل مبلغ 2.750.000,00 درهم، خاصة وأن العارض سبق له أن أدى مبلغ 2.000.000,00 درهم الواردة في الفاتورة الثانية، وأن استبعاد تلك الفاتورة يقتضي إعمال مسطرة الزور الفرعي، لذلك يلتمس الأمر بإجراء مسطرة الزور الفرعي في مواجهة الفاتورة الحاملة للرقم 02/2009 المؤرخة في 06/04/2009 والمضمنة لمبلغ 2.750.000,00 درهم والصادرة عن شركة ب. والمعتمدة من طرف الخبير امبارك (ج.).
وبناء على المذكرة مع استئناف مثار مقرونة بالطعن بالزور الفرعي المدلى بها بجلسة 19/11/2019 من طرف نائب المستأنف عليه البنك م.ت.ص. جاء فيها أن العارض يتقدم بإستئناف مثار لكي يلتمس في الحالة التي تقضي فيها محكمة الدرجة الثانية بإلغاء الحكم الابتدائي لتستجيب لأية مطالب مقدمة من طرف المستأنفين في مواجهة البنك العارض، فإنه في هذه الحالة ينبغي إبطال والغاء الحكم الابتدائي المتخذ فيما قضى به من رفض الطلب المقدم من طرف السيد عبد الكريم (ب.) والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المقدم من طرف هذا الأخير، ذلك أن العارض اثار في المرحلة الابتدائية في المذكرات السابقة المدلى بها بجلسة 28/08/2012 و22/01/2013 بأن الدعوى المقدم من طرف السيد عبد الكريم (ب.) بخصوص عقد فتح قرض طويل الأمد ، وأن الحكم الابتدائي لم يجب عن هذا الدفع الشكلي الأساسي المثار ابتدائيا من طرف السيد عبد الكريم (ب.) لانعدام صفته ، وأن عدم القبول ينطبق كذلك على شركة غ. لكونها هي التي اختارت تقديم هذه الدعوى بمقال مشترك مع السيد عبد الكريم (ب.) رغم انعدام صفته، وأن الصفة من النظام العام ويحق للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها، وبخصوص الاستئناف الأصلي، فإنه وقبل مناقشة تقرير الخبرة المنجز على ضوء القرار التمهيدي، فإنه لا بد من الاشارة إلى أنه تبين للعارض استعمال المستأنفة في إطار الخبرة المنجزة لوثائق مزورة، وهو ما يلجأ العارض بخصوصه الى الطعن بالزور الفرعي ، وقبل مناقشة تقرير الخبرة المنجز على ضوء القرار التمهيدي الآنف الذكر ، فإنه لا بد من الإشارة إلى أنه تبين للعارض استعمال المستأنفة في اطار الخبرة المنجزة وثائق مزورة و هو ما يلجأ العارض بخصوصه الى طعن بالزور الفرعي ، ذلك أن البنك العارض باطلاعه على تقرير الخبير السيد امبارك (ج.) المنتدب بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/11/2018 فوجئ البنك م.ت.ص. بكون شركة غ.أدلت للخبير المنتدب بوثائق مزورة، وأن الخبير رغم اطلاعه على الفواتير المفرج عن حصة التكتل البنكي في التمويل و كذا اطلاعه على الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة ، فانه لم يبين التناقضات الواردة بينها و ارتأی رغم هذه التناقضات اعتبارها فواتير غير مفرج عن مقابلها کاملا، و الحال أنه مفرج عن حصة التمويل البنكي المرادف لقيمتها وفق الوثيقة المقدمة للبنك، وعلى سبيل المثال فانه اعتبر أن الفاتورة رقم 002/2009المؤرخة في 06/04/2009 صادرة عن شركة ب. تتضمن مبلغ 2.291.666,66 درهم أضيفت له الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20% وهو 458.333,34 درهم اي ما مجموعه 2.750.000 درهم ورد في ضلعها الأيسر أنها تتعلق باشغال بناء فندق ك.ت. أكدالمراکش وهي الاشغال المتعلقة بالوضعية رقم 5 بشهر فبراير 2009 وكتب في اسفلها من الجهة اليسرى بيان خطي أنها اديت بشيك رقم 6275 صادر عن البنك م.ت.خ. بتاريخ 01/06/2009، وقد زعم الخبير الانف ذكره أن هذه الفاتورة لم تؤد اذ أن مرادف حصة التمويل البنكي لهذه الفاتورة لم يفرج عنه الا في حدود مبلغ 2.000.000 درهم عوض مبلغ 2.750.000 درهم والحال أن هذه الفاتورة مزورة ولم يسبق أن توصل بها البنك العارض بالمبلغ الآنف الذكر، و أن الدليل على أنها مزورة هو أن البنك العارض توصل بفاتورة تحمل نفس الرقم وهو 002/2009مؤرخة في 06/04/2009 صادرة عن نفس الشركة شركة ب. وتتضمن في ضلعها الايسر نفس الاشغال التي كتبت في الفاتورة المزورة وهي اشغال بناء فندق ك.ت. أکدالمراکش،وهي الاشغال المتعلقة بالوضعية رقم 5 بشهر فبراير 2009 وبها مبلغ اخر وهو 1.666.666,67 درهم والضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 % بمبلغ 333.333,33 درهم اي ما مجموعه 2.000.000 درهم،و ان الفاتورة اعلاه بمبلغ 2.000.000 درهم قدمت لرئيس التكتل البنكي بمقتضى الطلب المؤرخ في 10/04/2009 من طرف مكتب ش.د.ه. باعتباره مكتب المراقبة و التدبير المعين من طرف المقترضة و الذي الافراج عن مقابل 17 فاتورة بما مجموعها مبلغ 18.040.000 درهم من بينهم الفاتورة الصادرة عن شركة ب. رقم 002/2009المؤرخة في 06/04/2009 والذي كان موضوع الافراج الرابع من طرف البنك العارض بتاریخ 22/06/2009 وذلك في حدود مبلغ 3.765.656,96 درهم،وأنه خلافا لما زعمه الخبير واوهمته به شركة غ. ، فإن البنك العارض أدى حصته من الفاتورة الآنف ذكرها التي مبلغها الاجمالي 2.000.000 درهم بالطريقة العقدية المتفق عليها في الاداء بين يدي البنك م.ت.خ. بوصفه رئيس الكتلة البنكية، لاسيما لما سایر تصريحات المستأنفة و سجل في السطر الأخير من الجدول الوارد في الصفحة 47 من تقريره أنه وقع الافراج عن مقابل الفاتورة أعلاه و في نفس الوقت سجل في السطر العاشر من الجدول الوارد في الصفحة 54 من تقريره أنه لم يتم الإفراج عن حصة التمويل البنكي عن مبلغ 750.000 درهم، من نفس الفاتورة و الحال أن شركة غ. استدلت لكل طرف بفاتورتين بنفس الرقم و نفس التاريخ و نفس الممون و بمبلغين مختلفين و هو ما يجعلها مزورة، و أن هذا دليل قاطع على أن الفاتورة المضمنة لمبلغ اجمالي قدره 2.750.000 درهم مزورة والدليل عليه انها تحمل نفس الزعم وهو 002/2009ونفس التاريخ 06/04/2009 وسببها نفس الاشغال التي تنص عليها الفاتورة الحقيقية الحاملة لنفس الرقم وقيمتها 2.000.000 درهم لا غير وصادرة عن نفس الشركة شركة ب. ، وأن شركة غ. استعملت الفاتورة المزورة لادعاء أن البنك العارض لم يؤد مبلغها لكي تنسب له اخلالا مزعوما في التسديد،وسایرها الخبير في ذلك وزعم بدوره نفس الشيء واصبحت هذه الفاتورة المزورة تستعمل من بين العناصر الأساسية لادعاء مسؤولية مزعومة منسوبة على وجه الغلط ، وبواسطة فاتورة مزورة إلى البنك العارض وكذلك الى البنك م.ت.خ.، ولذلك يكون البنك العارض محقا وعلى صواب في الطعن بالزور الفرعي في الفاتورة المشار إليها أعلاه لكونها حقا مزورة واستعملت اضرارا بالبنك العارض كما أنها استعملت ايضا لتضليل المحكمة، وأن هذا هو طلب الطعن بالزور الفرعي المقدم بواسطة المذكرة الحالية وهو مطابق للفصل 92 وما يليه من ق م م ، وأنه تجدر الاشارة ان هذا التزوير ليس الوحيد من نوعه لا سيما أن نفس الشيء وقع بالنسبة للفاتورة الصادرة عن شركة أ.تحت رقم 71010 المؤرخة في 03/12/2007 ، فإنها قدمت للتكتل البنكي باعتبارها تحمل مبلغ 500.000 درهم و تم الافراج عن مقابل حصة التمويل البنكي المتعلق بها ضمن الإفراج الأول و هو ما عاينه الخبير المنتدب في السطر الثاني من جدوله الوارد في الصفحة 46 من تقريره ، وقد أصبحت الفاتورة الآنفة الذكر تحت رقم 71010 المؤرخة في 03/12/2007 تحمل مبلغ 200.000 درهم ، و ادعى الخبير أن التكتل البنكي لم يفرج عن مقابل حصته من تمويلها و أوردها في السطر 11 من الجدول الوارد في الصفحة 55 من تقريره دون ارفاق تقريره باي فاتورة بهذا الرقم و هذا التاريخ و تحمل المبلغ الانف الذكر، ملتمسا في الأخيرمعاينة والحكم واعتبار وجاهة الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف البنك العارض طعنا بالزور في الفاتورة رقم 002/2009 المؤرخة في 06/04/2009 الصادرة عن شركة ب. و المسلمة لشركة غ. التي تتضمن مبلغ 2.291.666,66 درهم اضيفت له الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20% وهو 458.333,34 درهم اي ما مجموعه 2.750.000 درهم باعتبارها مزورة ، والدليل على ذلك الفاتورة الأخرى الحاملة لنفس الرقم ونفس التاريخ وصادرة عن نفس الشركة ونفس الأشغال والمبلغ المختلف وهو 1.666.666,67 درهم والضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 % بمبلغ 333.333,33 درهم اي ما مجموعه 2.000.000 درهم. والأمر بإيقاف البت في الجوهر عملا بالفصل 93 من ق م م وانذار شركة غ. بأن تصرح ما اذا كانت تريد استعمال الفاتورة المطعون فيها بالزور الفرعي، والأمر بتطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي عملا بالفصل 94 من ق م م بحضور السيد ممثل النيابة العامة واذا لم تودع الأصل إجراء المسطرة كما لو أن شركة غ. صرحت أنها لا تنوي استعمالها،واذا ادلت بأصل الفاتورة المطعون فيها بالزور الفرعي الامر اذن بتحقيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي عملا بالفصول 97 و 98 و 99 من ق م م، والحكم بعد انتهاء التحقيق وثبوت زورية الفاتورة المطعون فيها بالزور الفرعی بحذفها وتمزيقها واتلافها عملا بالفصل 99 من ق م م، والامر بحفظ حق البنك العارض في الادلاء بمستنتجاته على ضوء مستنتجات الخبير السيد امبارك (ج.) بصفة مستقلة، وارفق المذكرة بالوثائق التالية:نسخ من المذكرات المدلى بها بجلسة 28/08/2012 و 22/01/2013، و نسخة من الفاتورة رقم 002/2009 التي تم تمويلها من طرف التكتل البنكي، و نسخة من طلب الإفراج الصادر عن مكتب ش.د.ه. المؤرخ في 10/04/2009، و نسخة من الفاتورة رقم 71010 المؤرخة في 03/12/2007 المقدمة للكتلة البنكية، و نسخة من الجدول الوارد في الصفحة 46 من تقرير الخبرة ، و نسخة من الجدول الوارد في الصفحة 55 من تقرير الخبرة واصل التوكيل الخاص.
وبناء على مذكرة المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 03/12/2019 مفادها أن الطعن بالزور الفرعي استند على معطيات لا علاقة للعارضة بها يكتسي صبغة تعسفية وكيدية مما يناسب معه التصريح بعدم اعتباره.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنف عليه البنك م.ت.ص. المدلى بها بواسطة نائبتيه بنفس الجلسة أكد من خلالها على ضرورة العدول عن الخبرة المأمور بها وتطبيق مقتضيات المادة 235 من ق. ل. ع والأمر بإجراء بحث في النازلة لكون الأمر يتعلق بنقط قانونية وسبقية صدور حكم نهائي في مواجهة الطاعنة قضى عليها تضامنا مع كفيلها السيد عبد الكريم (ب.) بأدائهما لفائدة البنك العارض مبلغ 26.196.140,18 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل مع الصائر، وأن هذا الحكم النهائي الصادر في مواجهتهما لم يتم تنفيذه لا من طرفهما ولا من طرف كفيلها التضامني الى غاية يومه، كما يتجلى من المحاضر الاخبارية وعدم وجود ما يحجز الصادرة في مواجهتهما معا، و أنه يتضح بذلك أن شركة غ. هي المدينة الأصلية للبنك م.ت.ص. وليس العكس، وهو الشيء الذي أكده الحكم النهائي القاضي عليها بالأداء، وأن العارض يؤكد بأن النزاع بين الطرفين يتعلق بنقط قانونية تخرج عن اختصاص الخبراء، وإنما من اختصاص المحكمة التي وحدها لها البت في صحة تنفيذ الأطراف لالتزاماتهما المتقابلة، مما يتعين معه الأمر بإجراء بحث بحضور جميع الأطراف بمكتب المستشار المقرر ، وقبل مناقشة الخبرة المنجزة على ضوء القرار التمهيدي المؤرخ في 23/11/2018، فإنه من الواضح عدم تكليف الخبير بالبحث عن مدى تقيد المقترضة بالتزاماتها العقدية، وهذا ناتج عن خطأ مادي لحق بالمهمة المسندة للخبير امبارك (ج.)، كما أن القرار التمهيدي أغفل إسناد الخبير المنتدب مهمة مراقبة هل المقترضة نفذت من جانبها التزاماتها السابقة عن المطالبة بالإفراج وفق المتفق عليه عقديا بين الأطراف، وأن المهمة الكاملة والشاملة قد اسندت بمقتضى القرار التمهيدي السابق الصادر بتاريخ 06/02/2018 الذي أسندت للخبير المنتدب مهمة التأكد ايضا مما إذا كانت المستأنفة قد تقيدت من جانبها بشروط تقديم طلبات الافراج بما في ذلك تقدم الاشغال، مما كان يتعين معه تكليف الخبير بالجواب على هذه النقطة الأخيرة، وبالنسبة للالتزامات الملقاة على عاتق المقترضة والمشروط أن تتم بصفة قبلية عن اي طلب إفراج وهي التي نص عليها البند 2 من عقد فتح قرض، ولذلك فإن المهمة المحددة بمقتضى القرار التمهيدي لن تمكن المحكمة من البت بناء على جميع المعطيات في غياب أي معطى يمكنها من معرفة هل المقترض نفذ الالتزامات التعاقدية الملقاة على عاتقه والسابقة لكل إفراج عن مبالغ القرض، من جهة أخرى فإنه ينبغي البحث في مسؤولية كل بنك على حدى لكون التزامات رئيس الكتلة البنكية مستقلة عن التزامات العارض، ذلك أنه بالرجوع لشروط عقد القرض وملحقاته يتأكد بأن البنك م.ت.ص. بوصفه عضو في الكتلة البنكية لا يتحمل أية مسؤولية لا في دراسة ملف القرض ولا في تنفيذه بخصوص العلاقات مع المقترضة ، فضلا عن كون طلبات إفراج النفقات تقدم مباشرة لرئيس الكتلة البنكية البنك م.ت.خ. الذي بعد دراسة النفقات المقدمة له و الموافقة عليها يطالب البنك العارض بالافراجعن نصيبه من التمويل البنكي بخصوصها في حدود مبلغ معين من طرف رئيس التكتل البنكي، وأن الطالب المستأنف أودع مقاله في مواجهة البنك م.ت.ص. والبنك م.ت.خ.، في حين أن التعاقد لا ينص على اية مسؤولية تضامنية أو غير قابلة للتجزئة بخصوص التزاماته، ولذلك فإن مسؤولية البنك رئيس الكتلة مستقلة تماما عن مسؤولية البنك م.ت.ص. المزعومة من طرف المقترضة، كما أن العقد وملحقاته ما دام أنه حدد التزامات كل طرف، فإن البنك م.ت.ص. ومن جانبه قد نفذ جميع التزاماته التعاقدية ، ومن حيث بطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير امبارك (ج.) فإن الخبير المذكور تجاوز المهمة المسندة اليه ولم يتقيد بالنقط التي حددتها له المحكمة، كما بت في نقط قانونية تخرج عن اختصاصه لكونه خاض في أمور تتعلق بالعقد خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م، وأن الإخلالات التي أشار إليها في تقريره هي غير جدية، بحيث لا يوجد أي تأخير في تنفيذ عقد القرض من طرف الكتلة البنكية، كما أن الاخلالات المزعوم في الافراجات بين أفراد الكتلة البنكية لا اساس لها، من جهة أخرى فإن الخبير لم يتطرق في تقريره إلى مسؤولية شركة غ. عن تعثر مشروعها وتوقفه، ملتمسا في الأخير الاشهاد على تأكديه على طلب الزور الفرعي المقدم من طرفه بمقتضى مذكرة مستقلة بجلسة 19/11/2019، وفيما عدا ذلك الحكم برد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء بحث قصد معرفة هل المقترضة نفذت الالتزامات الملقاة على عاتقها في البند 1 و 9 من عقد القرض والبند 1 و 4 من ملحق عقد القرض وترك الصائر على عاتق المستأنف الأصلي والحكم ببطلان تقرير الخبير السيد امبارك (ج.) وعدم أخذ ما ورد فيه بعين الاعتبار.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق القانون.
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 24/12/2019 حضر خلالها نائب المستأنفة، كما حضرت الاستاذة فرحات عن الاستاذة بسمات والاستاذ ذهيب عن الاستاذ الحلو وأدلى بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة مفادها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير امبارك (ج.) لم تكن موضوعية، لأن الخبير بت في عدة نقط قانونية وهو غير مؤهل لمعالجتها وخرج عن الحياد المفروض عليه بين أطراف النزاع، كما أنه لم يتقيد بالنقط التي حددتها لها المحكمة، بالإضافة الى عدم دقة المعطيات الواردة في تقريره وتحوير مضمون وثائق قدمت للخبير كدلائل الاثبات واستبعاده لوثائق قدمها البنك بدون اي مسوغ قانوني مقبول، ملتمسا في الأخير التصريح باستبعاد تقرير الخبير امبارك (ج.) والأمر بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير قضائي في التقنيات البنكية مشهود له بالكفاءة والنزاهة والحياد، بالإضافة الى خبير في الهندسة المعمارية للاطلاع على محاضر الورش المتعلقة بالمشروع، حتى تقف المحكمة على ما تتضمنها من معطيات حول المشاكل الحقيقية التي كانت تعترض إنجاز الورش، واحتياطيا جدا الأمر باستدعاء الخبير امبارك (ج.) لتوضيح النقط الغامضة في تقريره إعمالا لمقتضيات الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية.
وبناء على المرافعة الشفوية التي تقدم نائب المستأنفة بنفس الجلسة أعلاه أكد من خلالها دفوعاته السابقة، ملتمسا في الأخير الحكم وفق ملتمساته المضمنة بالمقال الاستئنافي، ومذكرته بعد الخبرة.
وبتاريخ 28/01/2022 صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة ، خلص بموجبها الخبراء المعنيون المصطفى (ب.) والمصطفى (م.) ورشيد (س.) في تقريرهم أن الضرر الذي لحق بالمستأنفة يقدر ب 168.501.870,62 درهم.
وحيث أدلى البنك م.ت.ص. بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 14/4/2022 التمس من خلالها الطعن بالزور في ايصالات الاشعارات بتوجيه 124 فاتورة عبر الفاكس وايقاف البت في الجوهر وإعمال مقتضيات الزور الفرعي المنصوص عليها في الفصل 92 وما يليه من ق م م، و الحكم وفق ما ورد في مذكرته مع الاستئناف الفرعي المودعة بجلسة 19/11/2019 ، ملتمسا في الاستئناف الاصلي برده وتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا بإجراء بحث، وبخصوص الخبرة المنجزة ببطلان التقرير وعدم الأخذ به.
كما أدلى البنك م.ت.خ. بواسطة نوابه بمذكرات بعد الخبرة التمس من خلالها استبعاد الخبرة المنجزة لبتها في نقط قانونية وتجاوزهم للقرار التمهيدي وخروجهم عن الحياد وعدم دقة المعطيات الواردة في تقريرهم واستبعادهم لوثائق مقدمة من طرف البنك، كما أنه طعن بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها والتمس اعمال المقتضيات المنصوص عليها في الفصول 92 وما يليها من ق م م، والتمس ايقاف البت في الدعوى لأنه تقدم أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بشكاية مباشرة الى السيد قاضي التحقيق من أجل التزوير في الفواتير المعتمد عليها من طرف الخبراء لتحديد التعويض الوارد في تقريرهم، وان قاضي التحقيق باشر اجراءات الاستنطاق الابتدائي والتفصيلي، مما يتعين معه إيقاف البت إلى حين البت في دعوى الزور بموجب الشكاية المباشرة.
و بناء على القرار التمهيدي رقم 918/22 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/11/2022 و القاضي بإيقاف البت في النازلة الى حين البت في الدعوى العمومية موضوع الشكاية المباشرة.
وأدلى الأستاذ كفيل نائب البنك م.ت.خ. بطلب الإدلاء بمآل الدعوى الجنحية مع تأكيد طلب إيقاف البت أوضح فيها أنه يدلي بشهادة ضبطية مؤرخة في 16/12/2022 يفيد بأن الدعوى العمومية لازالت إجراءاتها جارية إلى غاية يومه، و أن ملف الشكاية المباشرة المقدمة بتاريخ 12/07/2021 أدرج بعدة جلسات أولها بجلسة 26/10/2021 وآخرها جلسة 28/12/2022 لإحضار الأطراف التي لم يتم الإستماع إليها، والتمس تأكيد القرار التمهيدي عدد 918 الصادر بتاريخ 03/11/2022 و القاضي بإيقاف البت في الإستئناف الحالي إلى حين انتهاء الدعوى العمومية، وأرفق طلبه بشهادة ضبطية.
وبتاريخ 29/12/2022 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير يونس (ج.) الذي أودع تقريره بكتابة الضبط.
وبجلسة 21/12/2023 أدلى البنك م.ت.ص. بواسطة نائبه الأستاذ عراقي الحسيني بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير أنه بعد المقارنة بين الوثائق المحاسباتية المدلى بها من طرف المستأنفة تبين له أنها أدلت بصورة للموازنة العامة إلى تاريخ 30 شتنبر 2010 بدلا من الإدلاء بالموازنة العامة إلى تاريخ 31 دجنبر 2010 وكذا بصورة للموازنة العامة إلى تاريخ 31 مارس 2008 بدلا من الإدلاء بالموازنة العامة إلى تاريخ 31 دجنبر .2008
وأن النتيجة المستنتجة من حسابات التكاليف المقيدة بالموازنة العامة لسنة 2009 وبالموازنة العامة لسنة 2011 مخالفة عن النتيجة المقيدة بجداويل الخصوم (BILAN PASSIF لكل من سنة 2009 و2011.
وان الدفتر الكبير لحساب 239200 Immobilisation en cours corporelles لسنة 2009 يمثل رصيد مدين بمبلغ 111.130.517,77 درهم وهو نفس الرصيد المستنتج من حسابات التكاليف المقيدة بالموازنة العامة وهو رصيد مخالف للرصيد المقيد على جدول الأصلي جدول الأصول 2009 لسنة (BILAN ACTIF)
كما أكد الخبير بتقريره أن الفاتورة موضوع الرقم التسلسلي (1 حسب الخبرة المنجزة من طرف الخبراء الثلاث ) الصادرة خلال سنة 2005، والفواتير موضوع الأرقام التسلسلية 2 إلى 12 الصادرة خلال سنة 2006 والفواتير موضوع الأرقام التسلسلية 14، 13، 18، 21، 22، 24 إلى 27، 28 فيم يتعلق بمبلغ 500.000 درهم 29 إلى 3431 والصادرة خلال سنة 2007، لم يتم تقييدها بمحاسبات سنوات إصدارها بل تم تقييدها بمحاسبة سنة 2008 وأن الفواتير موضوع الأرقام التسلسلية 37 و56 إلى 58 الصادرة خلال سنة 2008 لم يتم تقييدها مبحاسبة سنة إصدارها بل تم تقييدها بمحاسبة سنة 2009
وعليه أكد الخبير أن محاسبة المستأنفة لسنوات 2005-2006-2007-2008-2009 غير ممسوكة بانتظام، اما فيما يتعلق بمحاسبة سنتي 2010 و 2011 ، وفي عدم إدلاء المستأنفة بالوثائق والتفسيرات المطلوبة لها، فلا يمكن القول ما إذا كانت محاسبة سنتي 2010 و2011 ممسوكة بانتظام أم لا.
وفيما يخص الفواتير الواردة في الجداول المضمنة في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبراء المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) في الصفحة 86 إلى 119 وفي الصفحة 132 إلى 152 فقد أكد الخبير ان الفواتير المضمنة بصفحة 86 إلى 119 من تقرير الخبراء الثلاث هي نفسها الفواتير المضمنة بالصفحة 132 إلى 152 من نفس التقرير بمجموع 211.819.084,84 درهم وأدرج الخبير جدولا تفصيلا بالصفحات 13 و14 و15 و16 لتلك الفواتير
وعلى ضوء كل ذلك استنتج الخبير مما سبق ذكره ان مجموع الفواتير المضمنة بالصفحة 86 إلى 119 من تقرير الخبراء الثلاث يضم مبلغ 39.331.126,57 درهم غير مبرر بفواتير.
وعليه فان الفواتير المقيدة بمحاسبة المستأنفة والمطابقة لمقتضيات المادة 145 من م.ع.ض. تبلغ 172.487.958,38 درهم ناقص 15.343.450 درهم ناقس 500.000 درهم ناقص 10.000.000 درهم أي 146.644.508,38 درهم.
وقد أورد الخبير فيما يتعلق بالفواتير الواردة في الجداول المضمنة في تقرير الخبرة في الصفحة من 153 إلى 162 تضم هذه الفواتير :
- بعض الفواتير المضمنة في الصفحات 86 الى 119
- الفاتورة عدد 07/308 الصفحة (154) بمبلغ 54000 درهم المدلى بصورتها والمقيدة بالمحاسبة عدد 810 الصفحة (162) بمبلغ 1000000 درهم.
- الفاتورة المدلى بصورتها والغير المقيدة بالمحاسبة الأرض بمبلغ 9.137.920.000 درهم الغير المدلى بنخسة منه والمقيد بالمحاسبة مبلغ 1151173,18 درهم ( الصفحة 159) ومبلغ 880017,54 (الصفحة 161) وقد أورد الخبير جاء في تصريح السيد (ص.) مبالغ صففها الخبراء الثلاث تحت عنوان : " الفواتير المستجمعة ل 24 كما جاءت في التصريح الكتابي الأولي المدلى به من طرف مكتب الأستاذ لحلو - الزيوي نيابة عن البنك م.ت.خ. رئيس المكتبة البنكية دون أن يقدم تقرير الخبراء أدنى معطيات المعرفة مصدر وخلفية هذا المبلغ أكد الخبير بأنه يتعذر عليه تقديم توضيح في غياب المعطيات التي تمكنه من تحديد مصدره ويتعين استبعاده من مهمة الخبرة لكونه لا يعتبر مجسدا بأي فاتورة."
وأورد الخبير فيما يتعلق بالفواتير الواردة في الجداول المضمنة في تقرير الخبرة في الصفحة 171 إلى 174 ما يلي :
- بعض الفواتير المضمنة من الصفحات 86 إلى 119،
- الفواتير 2008/A10 و2008/A11 و2008/A12 عن الممون GOLDEN TULIP بمجموع 750.000 درهم المدلى بصورها والغير المقيدة بالمحاسبة.
- ضريبة على القيمة المضافة
- مبلغ مقابل سومة العقار
وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير "يونس "جسوس" جاءت واضحة بخصوص الإخلالات الخطيرة التي شابت محاسبة الشركة المستأنفة وعدم احترامها قواعد المحاسبية موضوع الخبرة.
وان الفاتورة هي وثيقة محاسبية خاضعة للقانون رقم 9-88 المتعلق بالمحاسبة الواجبة على التجار مسكها
ان مستنتجات الخبرة المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) المحددة مهمته في التأكد من مدى نظامية الفواتير المعتمدة في الخبرة الثلاثية المنجزة ومطابقتها للقواعد المحاسبية تفيد صراحة ان الخبرة الثلاثية فعلا تأسست اولا على محاسبة غير ممسوكة بانتظام للشركة المستأنفة التي حدد على أساسها تعويضا خياليا وكذا على مجموعة من الفواتير الغير النظامية بدليل تأكيد الخبير ان الجداول الواردة في الصفحات من 86 الى 119 التي تفيد حسب زعم الخبراء المنتدبين في تقريرهم الثلاثي ان مجموع النفقات الذي تم صرفها في المشروع الاستثماري هو مبلغ 211.819.084,84 درهم في حين ان التمويل الجزئي البنكي الذي استفادت منه المستأنفة المحدد في 52.972.912,66 درهم والحال ان الفواتير النظامية موضوعه والمقيدة بمحاسبة المستأنفة لا تتعدى مبلغ 146.644.50838 درهم أي ان التمويل البنكي يمثل 36,12 من مجموع النفقات الثابتة بمقتضى فواتير نظامية هذا مع العلم ان مجموعة من الفواتير ضمن هذه المجموعة لم تقدم لرئيس الكتلة البنكية للافراج عن التمويل البنكي الجزئي مقابلها
وكما سبق توضيحه فان صميم النزاع هو مدى تنفيذ الكتلة البنكية لالتزامها بالافراج عن النفقات التي تم تقديم طلب الافراج بخصوصها بعد اثبات تسديدها من طرف صاحب المشروع وهو الشيء المنتفي في النازلة مادام ان الفواتير التي تدعي المستانفة عدم افراج الكتلة البنكية عن مقابلها لم يسبق ان كانت موضوع أي طلب افراج من طرف المستانفة و لم يسبق تقديمها وهي واثباتات تسديدها للكتلة البنكية وتبعا لذلك لا يمكن نسب أي خطأ مزعوم للكتلة البنكية
وان مستنتجات الخبير يونس (ج.) تؤكد عدم جدية مستنتجات الخبرة الثلاثية المنجزة في الملف والمعتمدة على فواتير غير نظامية و تفيد احتسابهم ضمن النفقات لمبالغ غير مجسدة باي فواتير وكذا المبالغ عن وضعية اشغال مجسدة بفواتير سبق احتسابها أي احتساب نفس المبلغ مرتين و نفس الفواتير معتمد قيمتها اكثر من 4 مرات و كذا اعتبار مبالغ مغلوطة للفواتير المقدمة وكذا بتواصيل تتعلق مصاريف تقييد الرهون التي هي مصاريف التعاقد وليس نفقات المشروع ومتفق عقديا على تحمل المقترضة لها و كذا اعتمادهم على فواتير غير مقيدة بمحاسبة الشركة اذ ان مراقبة الخبير يونس (ج.) للنفقات المعتمدة في الخبرة الثلاثية أفادت وجود فارق بمبلغ يفوق 65.000.000 درهم تم اعتماده كنفقات تم صرفها في المشروع مؤسس على سندات غير نظامية وغير مطابقة للقواعد المحسابية وهو ما يؤكد عدم جدية مستنتجات الخبرة الثلاثية المتمسك بها من طرف المستانفة وبطلانها
وان تلك الخبرة الثلاثية مؤسسة على فواتير وهمية لم يتم اثبات ما يفيد حتى تقديمها للكتلة البنكية للافراج عن مقابلها هي فواتير تبدو صحيحة من الناحية الشكلية، ولكنها لا تمثل أي خدمة أو سلعة حقيقية قدمت بالفعل اعدت فقط من اجل تضخيم التكاليف، أو تبرير نفقات غير مشروعة كما هو الحال في النازلة لاسيما ان اثبات صحتها يستلزم مقابل الخدمة المقدمة او السلعة المسلمة بتسليم عقد الصفقة موضوعها او بون التسليم المتعلق بالسلع موضوعها وان يثبت أدائها بصفة صحيحة و هو ما عجزت المستانفة تقديمه للخبير المنتدب رفم مطالبته بذلك صراحة
وان الفاتورة هي وثيقة محاسبية لا تخضع فقط للمادة 145 من مدونة الضرائب ووثيقة محاسبتية خاضعة للقانون رقم 199 المتعلق بالمحاسبة الواجبة على التجار مسكها والمفروض مسكها بصفة مضبوطة ومرتبة تسلسليا في حين ان جميع الممونين المدلى بفواتيرها لا يمسكون أي محاسبة منتظمة و لم يودعوا قوائمهم التركيبية، وان هذا الاخلالات الفاضحة التي تم اثباتها من طرف الخبير يونس (ج.) بخصوص الفواتير المتعمدة في الخبرة الثلاثية للسادة مصطفى (م.) ومصطفى (ب.) ورشید (س.) لا يمكن للمحكمة ان تتجاهله، علما أن البنك يؤكد من جديد انه قام بالافراج عن جميع المبالغ التي تقدمت بشأنها المستأنفة بطلبات الإفراج وتستجيب لشروط عقد فتح الإعتماد وملحقه، وتبعا لذلك فإن مسؤوليته غير ثابتة ويبقى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبراء المنتدبين باطل بطلانا مطلقا وجاء بمستنتجات عديمة الاساس ويكون تقريرهم برمته مستوجبا لاستبعاده من ملف النازلة، ملتمسا الحكم تبعا لذلك وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك مع تأكيده لطلب الزور الفرعي المثار.
وبنفس الجلسة أدلت شركة غ. بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة تؤكد من خلالها جملة وتفصيلا مجموع مذكراتها ومستنتجاتها المدلى بها سابقا وعلى الخصوص تعيد التمسك بمضمون مذكرتها المدلى ما بعد الخبرة الثلاثية الأخيرة المنجزة من طرف الخبراء رشيد (س.) ومصطفى (م.) ومصطفى (ب.)، مضيفة أن ما جاء في تقرير الخبير يونس (ج.) يبقى منعدم التأثير على هيكلة ومضمون وخلاصات تقرير الخبرة الثلاثية المذكورة، ملتمسة تمتيعها بكل ما جاء في مذكرتها السابقة.
ومن جهة أخرى، فإن إجراءات التحقيق، ومن ضمنها الخبرة يجب أن تخضع لزوما للنظام القانوني الذي تولى المشرع تحديده بموجب قواعد آمرة من النظام العام تفرض نفسها على الأطراف والخبراء تماما كما تلزم القضاة فرادى أو هيئات قضائية. وان ما سمي تقريرا خبرة يونس (ج.) جاء مخالفا للأصول والضوابط القانونية المنظمة لعمل الخبرة وذلك من عدة أوجه.
وبالرجوع إلى الحكم التمهيدي يتضح أن المهمة المسندة إليه تمخضت عما لاحظته المحكمة بعد المداولة باطلاعها على الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء رشيد (س.) ومصطفى (م.) ومصطفى (ب.) من نقص بخصوص الأجوبة على النقط التي طرحتها على هيئة الخبراء ولا سيما فيما يتعلق بمدى نظامية "الفواتير" المجسدة للنفقات الاستثمارية التي قامت بها العارضة، لهذه الغاية انتدبت المحكمة الخبير يونس (ج.)، وأنه طبقا للفصل 65 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يمكن للمحكمة إذا لم تجد في الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحتها على الخبير أن تأمر بإرجاع التقرير إليه قصد إتمام مهمته"، وإذا تعلق الأمر بنفس الحكم التمهيدي وبنفس تقرير الخبرة، فإن كل ما تملكه المحكمة هو إرجاع التقرير إليه وليس لغيره قصد إتمام مهمته وحيث بالموازاة مع ذلك يمكن للمحكمة أن تتبنى اختبارا آخر استبعاد رأي هيئة الخبراء وانتداب هيئة أخرى للقيام بمجموع المهمة موضوع الخبرة. ولا يسلط رأي خبير على خبير بقدر ما أنه يمكن للخبراء المعينين حالة اختلافهم إنجاز تقارير مستقلة تتضمن آرائهم على أساس معرفتها مسبقا والمناقشة بشأنها، ولا يمكن لخبير في يشارك ضمن الهيئة التي أنجزت المهمة موضوع الحكم التمهيدي أن يستكمل ما اعتبرته المحكمة نقصا اعترى تقرير الخبرة الثلاثية، وبذلك يكون انتداب الخبير يونس (ج.) لاستكمال تقرير أنجزته هيئة الخبراء الثلاثية والعمل على تصحيحه مخالفا للفصل 65 من قانون المسطرة المدنية.
ومن جهة أخرى، فإن الخبير يونس (ج.) أودع تقريره بتاريخ يوليوز 2023 ليعمد بعد ذلك بتاريخ 19 أكتوبر 2023 أي بعد قرابة 3 أشهر وبتواطؤ مع الموظف المكلف بقسم الخبرة إلى سحب أصل التقرير ونسخه وتبديدها وإتلافها وإنجاز تقرير مغاير للتقرير الأول ووضعه بكتابة الضبط وهو التقرير المطلوب منا التعقيب عليه، والحال ان عمل الخبرة يخضع للشكليات المنصوص عليها في القانون التي تجسد الضمانات المكفولة للأطراف قبل إبداء الخبير لرأيه على اعتبار أن الشكل يسبق الموضوع.
وان تقرير الخبرة في صيغته الأولى المودعة في 31 يوليوز 2023 أصبح وثيقة من وثائق الملف كان ينبغي تسليمه للأطراف عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 60 من قانون المسطرة المدنية.
وان إرجاع المهمة للخبير يعد عملا قضائيا يستوجب التقيد بالشروط والإجراءات المنصوص عليها قانونا ويجب أن يتم بموجب أمر قضائي يصدر عن الهيئة القضائية بعد المناقشة فيه من لدن الأطراف والمداولة في شأنه والنطق به في شكل حكم ائي في جلسة علنية عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية، وعوض الإدلاء بتقرير تكميلي يلحق بالتقرير الأصلي، اختار الخبير يونس (ج.) إعدام التقرير الأصلي وتغييره بالتقرير الحالي وهو عمل غير مشروع يتجاوز الخطأ التأديبي ليقع تحت طائلة المسؤولية الجنائية، وبذلك يكون هذا التقرير باطلا لهذا السبب.
فضلا عن ان الخبير أنجز جزءا من مهمته في غيبة شركة غ. ودون استدعائها في خرق سافر للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ولا يغني طلب معلومات لمحامي العارضة ومنحه أجل ستة أيام للإدلاء ما عن ضمان حضورية الخبراء باستدعائها بعنوانها بمراكش ووكيلها عبد العزيز (ص.) بعنوانه المضمن بالتوكيل الذي يتوفر الخبير على نسخة منه.
وان الطاعنة انتدبت وكيلا لتمثيلها في عمليات لخبرة وهو ما كان يستوجب على الخبير استدعاؤه بتاريخ 20/10/2023 بعنوانه وليس طلب معلومات للمحامي.
وعندما حاول وكيلها عبد العزيز (ص.) بموافاة الخبير بالوثائق المطلوبة والاستفسار عن الموعد المحدد لحضور أشغال الخبرة ووجه بكاتبة الخبير تمتنع عن التوصل بدعوى وضع التقرير بتاريخ 30/10/2023 وبصنيعه هذا يكون الخبير يونس (ج.) قد حرمها من حقها في حضور عمليات الخبرة خرقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ملتمسة التصريح ببطلان تقرير خبرة يونس (ج.) مع الإشهاد لها على اعتبار هذا الملتمس بمثابة طلب عارض يستوجب أوليا وبمقتضى حكم مستقل.
بالإضافة إلى أن المهمة المنوطة بالخبير اقتصرت على معاينة الفواتير المضمنة بتقرير الخبرة الثلاثية والتأكد من مدى نظاميتها، وان موضوع النزاع لا يتعلق بالفواتير ولا بالاستثمارات التي أنجزتها الطاعنة على عقارها بقدر ما يتعلق بالمسؤولية البنكية الناجمة عن الأخطاء المرتكبة من طرف المؤسستين البنكيتين المستأنف عليهما التي أسفرت عن الايقاف التعسفي لاعتماد بنكي بقيمة 200 مليون درهم.
أن النتيجة المستنتجة من حسابات التكاليف المقيدة بالموازنة العامة لسنة 2009 وبالموازنة العامة لسنة 2011 مخالفة عن النتيجة المقيدة بجداويل الخصوم (BILAN PASSIF لكل من سنة 2009 و 2011 - أن الدفتر الكبير لحساب EN COURS 239200 IMMOBILISATION CORPORELLES لسنة 2009 يمثل رصيد مدين SOLDE DEBITEUR) بمبلغ 517,77130111 درهم وهو نفس الرصيد المستنتج من حسابات التكاليف المقيدة بالموازنة العامة المدلى بها وهو رصيد مخالف للرصيد المقيد على جدول الأصول (BILAN ACTIF) لسنة 2009
وبالرجوع إلى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/12/2022 قرار رقم 1120 الملف رقم 1636/8220/2014، وبالاطلاع على الفواتير المستند عليها من طرف المستأنفين والواردة في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبراء المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) في تحديد تعويض المستأنفين، وهي الواردة في الجداول المضمنة في تقرير الخبرة في الصفحة 86 إلى 119، وفي الصفحة 132 إلى 152 ، وفي الصفحة 153 إلى 162، وفي الصفحة من 171 إلى 174 وتحديد مدى نظامية الفواتير المذكورة واحترامها للقواعد المحاسبية، هذه المهمة كما هي مفصلة في القرار التمهيدي تقتصر على القول أن الفواتير المعنية كلها نظامية طبقا للوارد في المادة 145 من مدونة الضرائب ولا تمتد إلى نظامية مسك المحاسبة والذي لا يحق لكم أن تباشروا الخبرة بخصوص ذلك إلا بقرار تعديلي قضائي رسمي أو بقرار جديد قضائي رسمي كذلك، وإلا تكونوا قد خرجتم عن المهمة المسطرة في القرار التمهيدي القضائي الرسمي الذي عينتم بمقتضاه خييرا في الملف ما عدا ان كنتم تتوفرون على ما لا علم لنا ،به خاصة وسبق لكم ان اخبرتمونا عن انتهاء انجاز المهمة منذ حوالي أربعة أشهر خلت.
وكذلك المرجع الأساسي للتصاريح الضريبية ولدى السجل التجاري والغير القابلة للتبديل وتعد المحتكم إليه الأساسي للوقوف على مدى نظامية المحاسبة. من جهة أخرى سلم للخبير تقريرا تقويميا هيأه الخبير عبد الواحد (ر.) الذي انتدبه البنك الافريقي وحضر إلى الورش دون سابق إنذار وعاين الأشغال والمواد المخزنة قبل تركيبها وأعد تقريرا سلمه لبنك إفريقيا والبنك م.ت.ص. والشركة التي هي من أدت أتعابه التي سلمت للخبير المنتدب نسخة منها ومن التقرير.
وفيما يتعلق باحترام القواعد المحاسباتية، فقد أدلت المستأنفة بصور للوثائق المحاسباتية عن الفترات المطلوبة.
وبالرجوع إلى القرار التمهيدي وبالاطلاع على الفواتير المستند عليها من طرف المستأنفين والواردة في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبراء المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) في تحديد تعويض المستأنفين، وهي الواردة في الجداول المضمنة في تقرير الخبرة في الصفحة 86 إلى 119، وفي الصفحة 132 إلى 152 ، وفي الصفحة 153 إلى 162 وفي الصفحة من 171 إلى 174 وتحديد مدى نظامية الفواتير المذكورة واحترامها للقواعد المحاسبية، هذه المهمة كما هي مفصلة في القرار التمهيدي تقتصر على القول أن الفواتير المعنية كلها نظامية طبقا للوارد في المادة 145 من مدونة الضرائب ولا تمتد إلى نظامية مسك المحاسبة والذي لا يحق لكم أن تباشروا الخبرة بخصوص ذلك إلا بقرار تعديلي قضائي رسمي أو بقرار جديد قضائي رسمي كذلك، وقد أدلت بصورة للموازنة العامة لتاريخ 30 شتنبر 2010 بدلا من الادلاء بالموازنة العامة إلى تاريخ 31 دجنبر 2010 كما أدلت بنسخة من الموازنة العامة المرافقة للقوائم التركيبية المحصورة بتاريخ 31/12/2008، وأيضا بنسخة من الموازنة العامة المرافقة للقوائم التركيبية المحصورة بتاريخ 31/12/2009
كما أن الدفتر الكبير IMMOBILISATION 239200 CORPORELLES EN COURS لسنة 2009 يمثل رصيد مدين SOLDE) DEBITEUR) بمبلغ 111.130.517,777 درهم وهو نفس الرصيد المستنتج من حسابات التكاليف المقيدة بالموازنة العامة المدلى بها وهو رصيد مخالف للرصيد المقيد على جدول BILAN ACTIF) لسنة 2009.
وقد أدلت أيضا بنسخة من الدفتر الكبير لسنة 2009 والذي تتوافق أرصدة الحسابات مع القوائم التركيبية، ومقارنة مع القوائم التركيبية والموازنة العامة المحصورين بتاريخ 31/12/2009 حيث الفرق هو 6.666.636.44 درهم ناتج عن الأشغال المنجزة من 2009/07/01 إلى غاية 2009/12/31
كذلك جاء في تقرير الخبير أن بعض الفواتير من حوالي 200 فاتورة سجلت في الدفاتر التجارية في السنة الموالية لسنة إصدارها ليعتبر أن محاسبة المستأنفة غير ممسوكة بانتظام. حيث نسي الخبير أن الأهم في المحاسبة هو إدراج جميع العمليات في المحاسبة وهذا أكده بغض النظر عن الاختلاف بين سنة إصدار الفاتورة وسنة إدراجها في المحاسبة حيث أن هذا الفرق لا يأثر على المحاسبة مادام المشروع لم يشرع في استغلاله ومازال في قيد الإنجاز ولا أثر لهذا الفرق الزمني لا على نتيجة الاستغلال ولا على الربح الصافي لأن المستأنفة لم تمارس النشاط الذي تميئ له عن طريق الاستثمار.
وفيما يتعلق بالفواتير الواردة في الجداويل المضمنة في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبراء المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) في الصفحة 86 إلى 119، وفي الصفحة 132 إلى 152 بتاريخ 07 يوليوز 2023 ، قام بتوجيه الرسالة الالكترونية التالية إلى الشركة المستأنفة. وجاء في الصفحة 9 من التعقيب التوضيحي للسيد (ص.) عن المستأنفة.
وبخصوص تأكيد تسجيل جميع الفواتير المشار إليها في الفقرة الأخيرة من المراسلة الالكترونية، فان جميع الفواتير المشار إليها في الفقرة الأخيرة من المراسلة الالكترونية تحت الأرقام ...102/100/93/92/76/71/69/68/67/56/48/37/35/28/17/16/15مسجلة في الدفتر الكبير وأرفق (ص.) تصريحه بصور الدفاتر الكبيرة دون جردها، وبالتالي فلم يدلي بما يثبت تقييد جميع المعاملات بمحاسبة المستأنفة، علما أن الفواتير المضمنة بالصفحة 86 إلى 119 من تقرير الخبراء الثلاث هي نفسها الفواتير المضمنة بالصفحة 132 إلى 152 من نفس التقرير بمجموع 211 084,84819 درهم، علما أن الخبير أضاع مجموعة من الوثائق التي سلمت إليه من طرف الطاعنة مما يعد تقصيرا من جانبه، كما أنه لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على ملف القضية الممسوك من طرف المحكمة ولو كان فعل لما تضمن تقريره كل هذه الاستنتاجات البعيدة عن الحقيقة إذ أنه استبعد مجموعة من الفواتير لإنقاص المبالغ المستثمرة في المشروع من مبلغ إجمالي 211.819.084,95 درهم إلى مبلغ 146.644.508,8 درهم علما أن هذا المجال خارج عن مهمته إلا أنه نسي أن البرنامج التمويلي يشمل عناصر أخرى غير مجسدة بفواتير وهذا ثابت في عقد القرض من ضمنها القيمة التي حددها البنكين الممولين للأرضية المخصصة للمشروع والتي حدداها في مبلغ 31.000.000,00 درهم، بالإضافة إلى تقييد الرهن العقاري ورهن الأصل التجاري والضريبة على القيمة المضافة التي يقر بنك إفريقيا أن العارضة محقة في المطالبة بالإفراج عنها
أيضا سقط الخبير في تناقض صارخ حين اعتبر أن محاسبة العارضة غير ممسوكة بانتظام إذ يقر أنه لم يتوصل بالجواب على مراسلته للاطلاع على المحاسبة لأنه حسب زعمه لم يتوصل بالجواب على مراسلته في حين أنه هو من اقترف مخالفة جسيمة بتماطله في وضع تقرير الخبرة.
ولم يحترم نطاق مهمة الخبرة الذي حددته له المحكمة في قرارها التمهيدي والذي الاطلاع على الفواتير للقول بأنما نظامية وتتوفر فيها المعايير المطلوبة محاسبيا دون الخوض في أي جانب آخر. أن الخبير بخصوص كنه المهمة التي كلفته المحكمة يؤكد أن جميع الفواتير المدلى ما والتي يقر أنه توصل بها نظامية وقابلة للتوظيف المحاسباتي وأن جميع الملاحظات والتي سطرها الخبير في تقريره لا علاقة لها بموضوع نظامية الفواتير
ان الخبير مع مرور حوالي 5 أشهر يأتي بعد ذلك ويمارس ضغوط على العارضة لتمكينه من وثائق ومعطيات داخل أجل أسبوع ورغم ذلك لم يحترم الخبير أجل الأسبوع الذي هو من حدده، ملتمسة الإشهاد لها على تقديم طلب عارض يرمي إلى التصريح ببطلان تقرير خبرة يونس (ج.) للموجبات المفصلة أعلاه واحتياطيا استبعاد تقريره وفي جميع الأحوال المصادقة على تقرير الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء السادة رشيد (س.) ومصطفى (م.) ومصطفى (ب.) والحكم وفق ملتمساتها السابقة.
7وحيث أدلى البنك م.ت.خ. بواسطة نائبه الأستاذ لحلو بمذكرة تعقيب على الخبرة جاء فيها أن الخبير اتبع منهجية المواجهة بين الأطراف وتبادل التصاريح الكتابية وانتظار التعقيب عليها، فضلا عن مراسلة الأطراف بواسطة البريد الالكتروني للمطالبة بالوثائق اللازمة للقيام بمهمته.
وأن هذه المنهجية مكنت الخبير من تحقيق مبدأ التواجهية واستخلاص الخلاصات من خلال وجهات النظر المختلفة التي عبر عنها الأطراف سواء خلال جلسات الخبرة أو اجوبتهم عن أسئلة الخبرة سواء بالإيجاب أو السكوت.
كما أن الخبير المكلف وقف على مجموعة من الاختلالات في محاسبة الشركة المستأنفة، وقام بمراسلتها من أجل إعطائه التبرير المتعلقة بكل اخلال وفق الثابت من الرسالة الصادر عنه بتاريخ 20 أكتوبر 2023 الصفحة 9 و 10 من تقرير الخبير.
وأن الخبير المكلف لم يتوصل بالتوضيحات المطلوبة بخصوص الأسئلة المحاسباتية التي وجهها الى الشركة المستأنفة، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، انتهى الخبير الى الخلاصات التالية:
- إن محاسبة شركة غ. لسنوات ،2005 2006 2007 ، 2008 و 2009 غير ممسوكة بانتظام.
إن محاسبة شركة غ. المتعلقة بسنتي 2010 و 2011 لا يمكن القول بشأنها أنها ممسوكة بانتظام أم لا لعدم إدلاء المستأنفة بالوثائق والتفسيرات المطلوبة لها (رسالة السيد الخبير المؤرخة في 20/10/2023 وأن هذه الخلاصات وحدها دون النظر إلى باقي أجزاء الخبرة كافية لرد طلب المستأنفة، ذلك أن الثابت قانونا وفقها أن عدم امساك الشركات والأشخاص الملزمين بالخضوع لقواعد المحاسبة المنصوص عليها في القانون 9/88 لمحاسبة منتظمة وحده مبرر لرد طلباتهم القضائية على اعتبار أن عدم نظامية المحاسبة يهدم صورة الضرر المزعوم الذي حاولت الشركة تسويقه وإقناع المحكمة به منذ ازيد من 11 سنة خلت (المادة الأولى (1) من القانون 9/88 )
وبخصوص الفواتير الواردة في تقرير الخبراء المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) فى الصفحات من 86 الى 119 ومن 132 الى 152 وفى الصفحات من 153 الى 162
ان المحكمة حددت مهمة الخبير في مراقبة نظامية الفواتير المضمنة والمعتمد عليها في تحديد حجم الضرر وبالتالي التعويض المستحق للشركة المستأنفة ان كان له محل الواردة في الصفحات المذكورة وأن الخبير لئن طلب بمقتضى رسالته الالكترونية المؤرخة في 7 يوليوز 2023 المستأنفة تمكينه من أسباب غياب مجموعة من الفواتير الواردة في تقرير السادة الخبراء - الثلاثة المذكورين أعلاه إلا انها توصلت بجواب عام يفيد تضمينها الدفتر الكبير إلا ان الواقع اثبت انها غير مضمنة، وهو ما يؤكد ان محاسبة الشركة المستأنفة غير منتظمة على اعتبار أنها تتحدث عن فواتير بمبالغ غير مضمنة في السجلات الرئيسية المتعلقة بمحاسبة الشركة المستأنفة.
وأن عدم تضمين الفواتير الواردة في رسالة الخبير الواردة في الصفحة 12 من تقرير في الدفتر الكبير يجعل ما ورد في القوائم التركيبية لسنوات 2005 وما بعدها إلى سنة 2011 للشركة المستأنفة غير صادق على اعتبار أن القوائم التركيبية يتم اعدادها من خلال ثلاث وثائق وهي :
الجرد المقيد في دفتر اليومية
دفتر الأستاذ
دفتر الجرد (المادة 9 من القانون (9/88)
وأن عدم تسجيل الفواتير الواردة في رسالة الخبير المذكور يجعل القوائم التركيبية المعتمد في تقرير الخبراء الثلاث السادة المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.). وأن الخبير بين العيوب التي تشوب الفواتير المعتمد عليها في تقرير السادة الخبراء الثلاث المذكورين، وأن البنك العارض سيقتصر على تناول نوعين فقط من العيوب الجوهرية التي سجلها الخبير يونس (ج.) بخصوص مجموعة من الفواتير المعتمد عليها في تحديد التعويض والضرر في التقرير الخبرة المنجز من قبل الخبراء الثلاثة المذكورين .
ويتضح من نماذج الفواتير أعلاه أن الشركة المستأنفة لم تكن محسابتها صادقة ولا تعكس وضعيتها الحقيقية، ذلك أنه لا يمكن ترحيل الفواتير وتسجيلها في سنوات محاسباتية غير تلك التي أنشئت فيها، فضلا عن كون ادلاء المستأنفة بالفواتير للسادة الخبراء الثلاث يفرض أن تكون مقيدة في محاسباتها على اعتبار أن تم خصوما في حسابتها، وهو الأمر الذي لم يتم، مما يعني أن خصوم الشركة المستأنفة خلال السنوات الحسابية 2005 ، 2006 ، 2007 غير حقيقية ونفس الأمر يسري على السنوات التي تهم الفواتير الغير المقيدة في محاسبتها الواردة في الجدول الثاني أعلاه. وحيث أن النتيجة النهائية لما ذكر هي أن السادة الخبراء المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) اعتمدوا في انجاز تقريرهم على فواتير غير نظامية واغلبها غير حقيقية، وأنها من صنع المستأنفة وشركائها من اجل الاستلاء على أموال المؤسسات المالية بشكل يبدو ظاهريا قانوني وواقعيا احتيالي من خلال استعمال أدوات تجارية مصنوعة ومفبركة لاثارة مسؤولية بنكية وهمية.
وأن الخبير يونس (ج.) بين أن السادة الخبراء الثلاث يبحثون عن اثبات مسؤولية البنك عن أخطاء وهمية أكثر من بحثهم عن مساعدة القضاء في الوصول الى الحقيقة، ذلك أن من ابجديات العمل الفني المحاسباتي هو البحث عن نظامية الفواتير المستعملة من قبل الأطراف لإثبات حقوقهم لما لذلك من اثر على العملية كلها من الناحية المالية والمحاسباتية، بل وحتى في عملية الإثبات، ملتمسا التصريح باستبعاد تقرير الخبراء المذكورين والتصريح برد استئناف الطاعنة ومن ثمة تأييد الحكم الابتدائي.
وحيث أدلى البنك م.ت.ص. بواسطة نائبه الأستاذ العراقي الحسيني بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان طلب العارض المقدم من طرف المستأنفة هو مخالف لأحكام الفصلين 142 و 516 من قانون المسطرة المدنية وذلك لتوجيه المستأنفة طلبها العارض باسمها في مواجهة البنك والحال أنهما شركتين تجاريتين مؤخذين في شخص ممثلهما القانوني ولا يؤخذون باسمهما هذا فضلا على عدم قيام المستأنفة بتحديد موطن المقر الاجتماعي لها والمقر الاجتماعي للأطراف المستأنف عليها فضلا على عدم قيامها بأداء الرسوم القضائية المفروضة على الطلب العارض، مما يتعين التصريح بعدم قبوله.
وان المستأنفة لم تتقدم بالطلب العارض الرامي إلى الحكم ببطلان تقرير الخبرة إلا بعد معرفتها نتيجة الخبرة المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) التي لم يقم الخبير فيها بمسايرة المستأنف في مزاعمها الباطلة والمجانية وتبيانه حقيقة عدم قيامها بمسك محاسبة منتظمة.
وانه وفقا للفصل 143 من ق.م.م. فانه لا يجوز تقديم أي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي، ويقتصر نظر محكمة الاستئناف كدرجة ثانية للتقاضي على النظر فيما تناولته أسباب الاستئاف ولا يجوز لها ان تفصل في طلبات طلبات كانت معروضة أمام محكمة الابتدائية ولم تطرح عليها من خلال مقال الاستئناف كما لا يجوز لها ان تفصل في طلبات جديدة لم يسبق عرضها على المحكمة الابتدائية.
وان المادة 18 من القانون 95.53 القاضي باحداث المحاكم التجارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 65.97.1 الصادر في 4 شوال 1417 (12 فبراير 1997) تنص على انه " "تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل أجل خمسة عشر يوما (15) من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه إلى الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية "
وان الاستئناف إن كان ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف فان ذلك مشروط فقط بمناقشة الطلبات المعروضة أمام المحكمة الابتدائية والتي تثبت فيها وبالتالي فلا يحق المستأنفة ان يتقدم بطلبات جديدة لم يسبق عرضها أمام المحكمة المصدرة للحكم المستأنف ويتعين التصريح بعدم قبوله.
واحتياطياً جدا فان المستأنفة تتناقض مع نفسها في مزاعمها المجانية وذلك باستجابتها لقرار المحكمة الصادر بتاريخ 29/12/2022 لتعيين الخبير يونس (ج.)" للقيام بالمهمة المسندة إليه للاطلاع على الفواتير المستند إليها من طرف المستأنفة والواردة بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبراء المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) وتحديد مدى نظامية الفواتير واحترامها للقواعد المحاسبية واعتراضها على ما جاء بتقرير الخبير المنتدب بعد معرفة نتيجة وخلاصة الخبرة بشأن النقط التقنية المسطرة بالقرار التمهيدي وبعد حضورها لإجراءات الخبرة وعدم المنازعة أمامه بأي شكل من الأشكال، وبذلك فإن ما عرضته من مخالفة القرار التمهيدي للفصل 65 من قانون المسطرة المدنية هو أمر يبين حقيقة تضارب مواقف المستأنفة وتعارضها.
وأن ما عرضته المستأنفة من كون الخبير قام بإيداع تقرير الخبرة وحسب أصله بتواطؤ مع الموظف المكلف بقسم الخبرة وقام بتبديدها وإتلافها وإنجاز تقرير مغاير لتقرير الأول هي مزاعم مجانية وباطلة ومجردة من أي إثبات وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم رضى المستأنفة بما جاء بتقرير الخبير ومحاولتها ترك العنان لاتهاماتها الخطيرة لا لشيء سوى للمس بالتقرير المنجز من طرفه وفقا لمقتضيات القرار التمهيدي والنقط المسطرة به وبعد احترامه لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وحضور المستأنفة أمامه وإدلائها بتصريحاتها ووثائقها، وبذلك يكون هناك موجب لرد جميع مزاعم المستأنفة في هذا الإطار لمخالفتها للواقع والقانون.
وان المستأنفة من جهة أخرى تتحدث عن وجود تقرير أولي وتقرير آخر مخالف للتقرير الأولي والحال أن طلبها موضوع النزاع ليس به أي وثيقة تفيد مزاعم المستأنفة المجانية.
وان الخبير المنتدب حرص على احترام مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وذلك باستدعائه جميع أطراف النزاع وحرصه على تبادل المراسلات على البريد الالكتروني بين أطراف النزاع وتعقبه عليها.
وان ما تعيبه المستأنفة عل الخبرة المنجزة هو محاولتها الضغط على الخبير ومسايرتها في مزاعمها الواهية بشأن وثائقها المحاسبية الغير الممسوكة بانتظام. كما تعيب عليها ما تكيله للخبير من اتهامات ما هي إلا نتيجة لعدم قبولها لما اورده الخبير في تقريره وعدم مسايرة الخبير لها في مزاعمها، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب العارض واحتياطيا رد جميع مزاعم المستأنفة لكونها غير قائمة على أي أساس من الواقع والقانون وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب.
وبنفس الجلسة أدلت شركة غ. بواسطة نائبها بمستنتجات إضافية جاء فيها أن المجموعة البنكية المدعى عليها تحاول الانحراف بالمناقشة نحو إخضاع محاسبة الطاعنة للتحليل والتدقيق ولكن موضوع الخصومة الحالية يتعلق بأداء ديون بين تاجرين استنادا إلى الوثائق المحاسبية باعتبارها من وسائل الإثبات المقبولة بين التجار، والحال ان الأمر خلاف ذلك تماما، إذ يكفي الرجوع إلى مقال الادعاء لمعاينة أن الطلب يتعلق بالتعويض عن الأضرار وأن سببه ينحصر في الخطأ البنكي الذي يتجلى في الإنهاء التعسفي للاعتماد المحدد في 200 مليون درهما والذي لم تفرج المجموعة البنكية إلا عن 50 مليون درهما أي على ربعه فقط.
وان المدعي هو الذي يحدد سبب الطلب وموضوعه وليس المدعى عليه وهو ما يتعذر كذلك على الخبير وعلى المحكمة الملزمة بالبث في حدود طلبات المدعي، وان ما استنبطه المستأنف عليهم مما سمي بتقرير للخبرة لا يمت للواقع بصلة، وهو ما ستعاينه المحكمة بمجرد الاطلاع على التقرير، وان الفصل في الخصومة الحالية يستوجب الوقوف عند الأخطاء البنكية التي عاينتها كل تقارير الخبرة المنجزة في الملف وما يترتب عنها من مسؤولية، وان مناقشة المحاسبة لن تؤثر في جميع الأحوال على موضوع الطلب الحالي، مما يناسب بناءا عليه، استبعاد ما جاء في مستنتجات المستأنف عليه والحكم وفق طلبات العارضة.
ومن جهة أخرى، فإن العارضة وإعمالا لمقتضيات المادة 65 من قانون المسطرة المدنية الثلاثية المكونة من السادة رشيد (س.) ومصطفى (م.) ومصطفى (ب.) لجلسة مقبلة قصد تقديم الإيضاحات والمعلومات اللازمة، ومرد ذلك إلى اختلاف الاراء بخصوص محاسبة الطاعنة، إذ بينما تؤكد هيئة الخبراء الثلاثية والتي من ضمنها خبير في المحاسبة أن محاسبة العارضة ممسوكة بانتظام جاء تقرير خبرة السيد يونس (ج.) برأي مخالف، وان هيئة الخبراء الثلاثية بخصوص محاسبة العارضة أكده كل الخبراء الذين تعاقبوا على ملف القضية، مما يناسب كذلك إجراء بحث في موضوع الخصومة لتسليط الضوء على كل جوانبها. ملتمسة تأخير القضية ليتسنى لها الإدلاء بملاحظاتها الشفوية تعزيزا لمذكراتها الكتابية، إعطاءها إشهادا بمذكرتها والاستجابة لملتمساتها المفصلة أعلاه والحكم وفق طلباتها.
وبتاريخ 18/01/2024 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا بإرجاع المهمة للخبير قصد انجازها وفق مقتضيات القرار التمهيدي.
وبناء على تقرير الخبير يونس (ج.) المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة.
وبجلسة 28/03/2024 أدلى البنك م.ت.ص. بواسطة نائبه بمذكرة تأكيدية بعد الخبرة التكميلية جاء فيها أن مستنتجات الخبرة المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) المحددة مهمته في التأكد من مدى عدم نظامية محاسبة المستانفة طيلة مدة سريان القرض موضوع النزاع ويجعل ما تمسكت به مردود عليها، علما أن جميع الدفاتر التجارية والقوائم التركيبية المدلى بها للخبير المنتدب هي مجرد صور فوتوغرافية لا يوجد أي دليل على سبقية إيداعها لدى المصالح الضريبية
وفي جميع الأحوال، فان الخبرة الأولى والتكميلية المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) تؤكد عدم نظامية الفواتير المعتمدة في الخبرة الثلاثية المنجزة وعدم مطابقتها للقواعد المحاسبية وتفيد صراحة ان الخبرة الثلاثية فعلا تأسست أولا على محاسبة غير ممسوكة بانتظام للمستأنفة التي حدد على أساسها تعويض خيالي وكذا على مجموعة من الفواتير الغير النظامية بدليل تأكيد الخبير ان الجداول الواردة في الصفحات من 86 الى 119 التي تفيد حسب زعم الخبراء المنتدبين في تقريرهم الثلاثي ان مجموع النفقات الذي تم صرفها في المشروع الاستثماري هو مبلغ 211.819.084,84 درهم في حين ان التمويل الجزئي البنكي الذي استفادت منه المستأنفة المحدد في 52.972.912,66 درهم والحال ان الفواتير النظامية موضوعه والمقيدة بمحاسبة المستأنفة لا تتعدى مبلغ 146.644.508,38 درهم أي ان التمويل البنكي يمثل 36,12 % من مجموع النفقات الثابتة بمقتضى فواتير نظامية، علما أن مجموعة من الفواتير ضمن هذه المجموعة لم تقدم لرئيس الكتلة البنكية للإفراج عن التمويل البنكي الجزئي مقابلها.
وأن صميم النزاع هو مدى تنفيذ الكتلة البنكية لالتزامها بالإفراج عن النفقات التي تم تقديم طلب الإفراج بخصوصها بعد إثبات تسديدها من طرف صاحب المشروع وهو الشيء المنتفي في النازلة مادام ان الفواتير التي تدعي المستأنفة عدم إفراج الكتلة البنكية عن مقابلها لم يسبق ان كانت موضوع أي طلب إفراج من طرف المستأنفة ولم يسبق تقديمها هي وإثباتات تسديدها للكتلة البنكية وتبعا لذلك لا يمكن نسب أي خطأ مزعوم للكتلة البنكية.
كما أن مستنتجات الخبير يونس (ج.) تؤكد عدم جدية مستنتجات الخبرة الثلاثية المنجزة في الملف والمعتمدة على فواتير غير نظامية وتفيد احتسابهم ضمن النفقات لمبالغ غير مجسدة باي فواتير وكذا المبالغ عن وضعية اشغال مجسدة بفواتير سبق احتسابها أي احتساب نفس المبلغ مرتين ونفس الفواتير معتمد قيمتها اكثر من 4 مرات و كذا اعتبار مبالغ مغلوطة للفواتير المقدمة وكذا بتواصيل تتعلق مصاريف تقييد الرهون التي هي مصاريف التعاقد وليس نفقات المشروع ومتفق عقديا على تحمل المقترضة لها وكذا اعتمادهم على فواتير غير مقيدة بمحاسبة الشركة إذ ان مراقبة الخبير يونس (ج.) للنفقات المعتمدة في الخبرة الثلاثية أفادت وجود فارق بمبلغ يفوق 65.000.000 درهم تم اعتماده كنفقات تم صرفها في المشروع مؤسس على سندات غير نظامية وغير مطابقة للقواعد المحسابية وهو ما يؤكد عدم جدية مستنتجات الخبرة الثلاثية المتمسك بها من طرف المستأنفة وبطلانها، وان تلك الخبرة الثلاثية مؤسسة على فواتير وهمية لم يتم اثبات ما يفيد حتى تقديمها للكتلة البنكية للإفراج عن مقابلها هي فواتير تبدو صحيحة من الناحية الشكلية، ولكنها لا تمثل أي خدمة أو سلعة حقيقية قدمت بالفعل أعدت فقط من اجل تضخيم التكاليف، أو تبرير نفقات غير مشروعة كما هو الحال في النازلة لاسيما ان اثبات صحتها يستلزم مقابل الخدمة المقدمة او السلعة المسلمة بتسليم عقد الصفقة موضوعها او بون التسليم المتعلق بالسلع موضوعها وان يثبت أدائها بصفة صحيحة وهو ما عجزت المستانفة تقديمه للخبير المنتدب رفم مطالبته بذلك صراحة، وأن هذا الإخلالات الفاضحة التي تم اثباتها من طرف الخبير يونس (ج.) بخصوص الفواتير المتعمدة في الخبرة الثلاثية للسادة مصطفى (م.) ومصطفى (ب.) ورشید (س.) لا يمكن للمحكمة ان تتجاهله، وأن الهدف الطبيعي من لجوء المحكمة للخبرة هو الوقوف على الأسباب والدوافع الحقيقية والواقعية وراء توقف المشروع وتحديد مسؤولية كل طرف عن هذا التوقف مع تحديد الأضرار الواقعية ان وجدت وليس الاحتمالية وتقييمها دون نسيان إثبات العلاقة السببية المباشرة بين الخطأ والضرر ان وجد، وفي هذا الصدد، فان المبلغ الخيالي الذي توصل إليه الخبرة الثلاثية يخص بكامله أرباح سنوية متوقعة جادت بها مخيلته في حدود مبلغ 168.501.870 درهم وترتبط بنقط خارج نطاق المهمة مع ما اعتبروها من مغالطات تجاوزت جميع التصورات قاموا بتفصيلها، وبالرغم من ذلك، فإنه قام بالإفراج عن جميع المبالغ التي تقدمت بشأنها المستأنفة بطلبات الإفراج وتستجيب لشروط عقد فتح الاعتماد وملحقه وتبعا لذلك فإن مسؤوليته غير ثابتة ويبقى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبراء المنتدبين باطل بطلانا مطلقا وجاء بمستنتجات عديمة الاساس ويكون تقريرهم برمته مستوجبا لاستبعاده من ملف النازلة.
والعبرة أن الحكم الابتدائي عاين واثبت ان البنك م.ت.ص. نفذ التزاماته وافرج على القرض حسب فاتورات اثبات النفقات المقدمة له وفق برنامج الاستثماري من طرف المقترض وذلك طيلة مدة الاعتماد المتفق عليها عقديا، وبذلك، فان البنك لم يرتكب اي اخلال بالتزاماته ولا يقصر فيها بتاتا وانما بالعكس، فانه نفذ ما التزم به وانه احترم شروط الافراج المتفق عليها عقديا، والعبرة كذلك ان الحكم الابتدائي عاين ايضا ان شركة غ. والسيد عبد الكريم (ب.) هما اللذين لم يستعملا كامل القرض في الآجال المتفق عليها عقديا.
وان هذه هي المسألة كذلك ناقشها البنك بصفة واضحة وثابتة منذ الطور الابتدائي ويجعل اي مسؤولية عن خطأ في تنفيذ التزاماته لم يرتكبه ولا يمكن تحملها مما يكون الطلب في جميع الاحوال مستوجب للرفض وصرف النظر عنه وفق ما عاينه الحكم الابتدائي مصادفا في ذلك الصواب ويتعين تأييده في هذا الإطار مع تأكيده لجميع محرراته السابقة وكذا الطعن بالزور الفرعي المثار، ملتمسا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير يونس (ج.) الاولي والتكميلي فيما أكد عدم مسك المستأنفة لمحاسبة منتظمة وعدم نظامية مجموعة من النفقات المحتسبة والمعتمدة في الخبرة الثلاثية لإثبات الخطأ المزعوم المنسوب للكتلة البنكية وذلك بحصر الخبير المنتدب يونس (ج.) الفواتير النظامية والمقيدة بمحاسبة المستأنفة في مبلغ 146.644.508,38 درهم فقط عوض مبلغ 211.819.084,95 درهم والحكم تبعا لذلك وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك مع تأكيده لطلب الزور الفرعي المثار.
وبجلسة 04/04/2024 أدلى البنك م.ت.خ. بواسطة نائبه الأستاذ محمد كفيل بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المنجزة من قبل يونس (ج.) لما خلصت إلى أن محاسبة سنوات 2005 و2006 و2007 و2008 و2009 غير ممسوكة بانتظام فهي أمور كافية تثبت الخروقات التي طالت محاسبة الشركة بخصوص الفواتير موضوع الخبرة وعدم احترام هذه الأخيرة للقواعد المحاسبية وتطبيقها بالصورة السليمة وهو ما يعزز فرضية التلاعبات التي انتهجتها المستأنفة لعرض تكاليف غير صحيحة ونفقات غير مشروعة. وان المحاسبة المنتظمة لا تتوقف على تحرير الفاتورة فقط بل وجب احترامها للقواعد المحاسبية المنصوص عليها بالقانون رقم 88.9 حتى تكون حجة في الإثبات. وان الخبرة المنجزة من قبل السيد يونس (ج.) أثبتت وجود العديد من الاختلالات في العمليات المالية والمحاسباتية للشركة كما أظهرت أن الفواتير التي أسست عليها الخبرة الثلاثية هي فواتير وهمية غير حقيقية وغير نظامية ولم تكن محاسبتها حقيقية وصادقة.
وان كلا الخبرتين المنجزين من قبل الخبير يونس (ج.) تؤكد بأن الدفاتر التجارية والمحاسبية الممسوكة من المستأنفة غير منتظمة والمشرع المغربي حرص على ضرورة مسك المحاسبة بانتظام بحيث أن المادة 19 من مدونة التجارة أكدت على أنه يجب أن تكون الوثائق التي تمسك بها التاجر ممسوكة بانتظام حسب القواعد المنصوص عليها في القانون رقم 9.88 فكل تاجر سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا يتعين عليه أن يمسك محاسبة منظمة وذلك تنفيذا الأحكام القانون المذكور في شأن القواعد المحاسبية الواجبة على التجار العمل بها وجاء في الفقرة الأخيرة من المادة 19 أن المحاسبة إذا كانت ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبول أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم أو مفهومهم المخالف والوثائق التي كانت موضوع الخبرة هي عبارة عن فواتير وتلك الفواتير هي التي اعتمد عليها الخبراء السابقون في تقدير مبالغ خيالية كتعويض ضد البنك وعليه طالما أن هذه الفواتير غير ممسموكة بانتظام وطالما أنها مشكوك فيها كما سبق بيانه وكان موضوع شكاية لأجل ذلك يتعين استبعاد تلك الفواتير من الخبرة وعدم الارتكان إليها.
وان الدفاتر المحاسبية المستدل بها من طرف الشركة وبحسب ما توصل إليه الخبير من ملاحظات ومستنتجات تبقى غير ممسوكة وفق ما ينص عليه القانون وبالتالي فذلك يجعل منها حجة ناقصة عن درجة الاعتبار ويتعين بالتالي استبعادها كعنصر من عناصر الإثبات في هذه النازلة. وان المشرع وإن كان قد أخذ بحجية الوثائق المحاسبية في الإثبات إلا أن هذه الحجية قد تكون دليلا في بعض الأحيان لصاحبها أو عليه، وقد تكون الوثائق في حالات أخرى حجة على صاحبها ولا تكون حجة لفائدته. وان المجمع عليه في المعاملات التجارية أن الفاتورة لكي تكون حجة معتبرة في الإثبات ومقبولة استنادا لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع وصحيحة يعتد بها قانونا فبالإضافة إلى أنه يجب أن تكون مقبولة وموقعة غير منازع فيها وأن تتوفر على رقم التعريف الضريبي المسلم من المصلحة المحلية للضرائب وتاريخ العملية التجارية وهوية الطرفين الثمن والكمية وطبيعة البضائع المبيعة والأشغال أو الخدمات المقدمة الجهة مصدرتها مراجع وكيفية الأداء المتعلقة بالفاتورات وغيرها من البيانات المنصوص عليها في المادة 145 من المدونة العامة للضرائب فلا بد أن تكون مقيدة في محاسبة الشركة باعتبارها وثيقة محاسبتية خاضعة للقانون رقم 9-88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجبة على التجار العمل بها والتي يستلزم مسكها بصفة منتظمة الأمر المنتفي في نازلة الحال، وعليه فان الفواتير المعتمدة في الخبرة الثلاثية لمصطفى (م.) ومصطفى (ب.) ورشيد (س.) هي فواتير وهمية وصيغت بغاية الإضرار بالمؤسسات البنكية والحصول على أموال البنك بطرق ملتوية وبالتالي لا يمكن الاعتداد بها ولا قيمة لها وتبقى من صنع يدها ولا يمكن الاحتجاج بها في مواجهته لعدم ثبوت سند التعويض المزعوم.
وأن عدم مسك الدفاتر التجارية بانتظام وعدم مراعاة الأوضاع المقررة قانونا يجعل المسؤولية التي تحاول المستأنفة إلصاقها بالبنك وهمية ومن وجه خيالها أمام غياب أي خطأ أو ضرر أو علاقة سببية بينها من طرف البنك.
وان الخبرة المنجزة من قبل الخبير يونس (ج.) تهدم الأساس الذي اعتمدت عليه الخبرة المنجزة من لدن الخبراء الثلاث بحيث تأسست على محاسبة غير ممسوكة بانتظام للمستأنفة وكذا على فواتير غير نظامية والتي حددوا على أساسها تعويض مبالغ فيه استندوا في ذلك على ما أملت عليهم مخيلتهم دون أدنى تقييد بما يفرضه الواجب المهني من الحزم وأخذ جميع السبل والطرق من أجل انجاز المهمة بشكل دقيق. وان الخبير المفترض فيه أنه رجل فني ذو خبرة في المعاملات التجارية وهو أدرى بالقواعد التجارية وعندما تستعين المحكمة بخبرته كإجراء من إجراءات التحقيق حتى يتسنى لها الفصل في النزاع فإنه لا يمكن له تضليلها بتأسيس خبرته على فواتير وهمية تتضمن بيانات كاذبة الهدف منها الإضرار به والحصول على مقابل تلك الفواتير وإيهام البنك بأنها حقيقية مما يجعل خبرتهم باطلة وتفتقر إلى الموضوعية وللمرجعية المحاسبية وهو ما يجزم بضرورة استبعادها، وتبعا لذلك فلا وجود لأي إثبات يفيد استحقاق المستأنفة للمبلغ الخيالي المطالب به بمقتضى الفواتير المزعومة وأن كل ذلك يدل عن محاولة المستأنفة للإثراء على حسابه بدون مسوغ قانوني، مما تبقى معه المستأنفة تتقاضى في مواجهة العارض بسوء نية، ملتمسا أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا مصادقته على الخبرتين المنجزتين من قبل الخبير يونس (ج.).
وبجلسة 04/04/2024 أدلى البنك م.ت.ص. بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة التكميلية جاء فيها أن أكده الخبير بتقريره التكميلي يتماشى مع تقريره الأولي بشأن عدم مسك المستأنفة لمحاسبة منتظمة وعدم نظامية الفواتير المعتمدة في الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء المصطفى (ب.) والمصطفى (م.) ورشيد (س.).
وان الخبير المنتدب قام باحترام مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدية باستدعائه أطراف النزاع و نوابهم لحضور إجراءات الخبرة وهو الأمر الذي سطره بالصفحة 2 و 3 من تقريره.
وأن الخبير المنتدب أكد بتقريره بان طالب المستأنفة والسيد عبد العزيز (ص.) بوثائق محاسبية، لكنه لم يتوصل بالدفتر الكبير لحساب (immobilisation.corporelles.en.cours-239200)
وان عدم إدلاء المستأنفة بالوثائق المطلوبة من طرف الخبير يؤكد على عدم مسكها محاسبة منتظمة وعدم تقديمها التفسيرات المطلوبة من طرف الخبير وتأكيد هذا الأخير بالصفحة 5 الفقرة الأخيرة بأنه لا يمكن له الجزم ما اذا كانت محاسبة المستأنفة عن سنتي 2010 و 2011 ممسوكة بانتظام.
وان تقريري الخبير يونس (ج.) الأولي والتكميلي نقلوا صورة حقيقية على محاسبة المستأنفة الغير المنتظمة وهو ما يؤكد بكون الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء المذكورين أعلاه اتسمت بعدم الموضوعية والحياد والمحاباة للمستأنفة باعتبار ان كل ما ورد بتلك الخبرة الثلاثية ما هو إلا ما صرحت به المستأنفة و ما اشتكت به لخبراء الثلاث من اجل تسطير مبالغ خيالية لا أساس واقعي و قانوني لها، وبذلك فان ما بني على باطل فهو باطل، وتبعا لذلك وجب رد جميع مزاعم المستأنفة لكونها غير جديرة بالاعتبار والمصادقة على الخبرة الأولية والتكميلية المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) لدقتها وموضوعيتها وحيادها واحترامها مقتضيات القرار التمهيدي الذي أجاب عن جميع المسطرة به بكل حرفية ومهنية ومصداقية والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض جميع مطالب المستأنفة، وبالتالي المصادقة على الخبرة الأولية والتكميلية المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) واستبعاد الخبرة الثلاثية وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض جميع مطالب المستأنفة.
وبجلسة 04/04/2024 أدلت شركة غ. بواسطة نائبها بمذكرة مقرونة بطلب عارض رام إلى التصريح ببطلان تقرير خبرة تكميلية أكدت من خلالها جملة وتفصيلا مذكراتها ومستنتجاتها المدلى بها سابقا، مضيفة أن إجراءات التحقيق ومن ضمنها الخبرة، يجب أن تخضع لزوما للنظام القانوني الذي تولى المشرع تحديده بموجب قواعد آمرة من النظام العام تفرض نفسها على الأطراف والخبراء تماما كما تلزم القضاة فرادى أو هيئات قضائية، وان هذه القيود القانونية لا تقتصر فقط على التقارير الأصلية بل كذلك على التقارير التكميلية المأمور ما في إطار الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية كما هو الحال في النازلة، وان ما سمي تقريرا تكميليا لتخبرة الخبير يونس (ج.) جاء مخالفا للأصول والضوابط القانونية المنظمة لعمل الخبرة وذلك من عدة أوجه.
وبالرجوع إلى الحكم التمهيدي القاضي بانتداب هذا الخبير يتضح أن المهمة المسندة إليه تمخضت عما لاحظته المحكمة بعد المداولة باطلاعها على التقرير الأولي من نقص بخصوص الأجوبة على النقط التي طرحتها على الخبير ولاسيما فيما يتعلق بمدى نظامية "الفواتير" المجسدة للنفقات الاستثمارية التي قامت بها العارضة، لهذه الغاية انتدبت المحكمة الخبير يونس (ج.) ولنفس الغاية تم إرجاع المهمة إليه قصد استكمالها لكن التقرير التكميلي المدلى به من طرف الخبير جاء مخالفا لقواعد آمرة من النظام العام سواء من جهة الشكل أو من جهة الموضوع.
فمن حيث الشكل، تقوم الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق على مبدأي الحضورية والتواجهية، وفي هذا الصدد ينص الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي: " يجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة، مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره.
يجب عليه أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها أن هناك حالة استعجال " لكن بالرجوع إلى التقرير التكميلي يتبين أن الخبير أنجز عمليات الخبرة في غيبة شركة غ. ووكيلها السيد عبد العزيز (ص.)" ودونما التأكد من استدعائهما بالطرق القانونية.
وان العبرة ليس بتوجيه رسالة مضمونة إلى الطرف بل بحصول توصله فعليا بالرسالة أو رفضه إياها وفق ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في هذا الشأن وان عمليات الخبرة أنجزت بحضور المستأنف عليهما دون العارضة ووكيلها وما دام الأمر يتعلق بشكلية جوهرية من النظام العام وردت بصيغة الوجوب، فإن خرقها يرتب البطلان لزوما.
وفي الموضوع، فإن التقرير التكميلي أقر في غيبة العارضة بأن محاسبتها عن سنوات 2010 و 2011 ممسوكة بانتظام بعد أن صرح في تقريره السابق يعجزه عن تحديد ما إذا كانت المحاسبة ممسوكة بانتظام أم لا وبغض النظر عن هذا الارتباك غير المفهوم فإن العارضة تسجل سقوط الخبير في خرق جسيم لمبدأ استمرارية الاستغلال واستمرارية المحاسبات وتسلسلها.
وان المحاسبة اللاحقة تبنى على المحاسبة السابقة وتنطلق من أرقامها وخلاصتها عن طريق قاعدة ترحيل الأرصدة من السنة السابقة إلى السنة التي تليها، ويتعذر تبعا لذلك اعتبار المحاسبات اللاحقة نظامية وفي نفس الوقت القول بأن المحاسبات السابقة غير نظامية، ويتعلق الأمر بضدان لا يجتمعان عقلا ومنطقا.
ولئن كانت محاسبات سنوات 2006 و 2007 و 2008 غير ممسوكة بانتظام، فلن تكون بالضرورة محاسبة سنوات 2010 و2011 ممسوكة بانتظام إذ المنطلقات الفاسدة تؤدي بالضرورة إلى نتائج فاسدة.
وان هذا التناقض لا يعني إلا شيئا واحدا وهو انعدام المهنية في عمل الخبير الذي طبعه الارتباك والتسرع بل انعدام الموضعية خلال كل المراحل التي عالج فيها موضوع مهمته، وحسما لكل جدال في هذا الشأن تدلي بشهادة صادرة عن الخبير المحاسب الذي كان يشرف على محاسبة العارضة يؤكد فيها أن محاسبات العارضة كانت تنجز بانتظام وفق الأصول المحاسبية رفقته إشهاد الخبير المحاسب.
ومن جهة أخرى يتعلق موضوع الخصومة بالمسؤولية البنكية الناتجة عن أخطاء المستأنف عليهما، وترتيبا على ذلك، فلا علاقة لمحاسبة العارضة بموضوع النزاع الحالي وان الخبرة الثلاثية المنجزة في موضوع الخصومة انصبت على عناصر المنازعة وانتقلت إلى إثبات مسؤولية المستأنف عليهما عن الأضرار اللاحقة بها، وعلى العكس من ذلك، فإن تقرير الخبرة الأولي والتكميلي المنجزين من طرف الخيير يونس (ج.) لا علاقة لهما بالخصومة وموضوعها وسببها.
فضلا عن ذلك، فلا يتصور إرجاع المهمة التي أنجزها ثلاثة خبراء لخبير منفرد لم يكن ضمن هيئة الخبراء الثلاثية وان تعيين الخبير يونس (ج.) والمهمة المنوطة به يبقى مخالفا لأصول الخبرة القضائية ونظامها القانوني، وان الخبرة الثلاثية انتهت إلى كون محاسبة العارضة ممسوكة بانتظام، وان الإشهاد الصادر عن الخبير المحاسب حمودة (ب.) الذي كان يشرف على محاسبة العارضة منذ تأسيسها بكون محاسبة هذه الأخيرة في كل سنواتها ممسوكة بانتظام يغني عن مناقشة محاسبتها التي لا علاقة لها أصلا بموضوع الخصومة في ظل ثبوت نظامية الفواتير المستدل ما من طرفها، ملتمسة إعطاءها إشهادا على مذكرتها هذه مع حفظ حقها في التعقيب على مذكرات المستأنف عليهم بعد الخبرة مع تأخير القضية لجلسة مقبلة والحكم وفق ملتمساتها السابقة.
وبجلسة 25/04/2024 أدلى البنك م.ت.خ. بواسطة نائبه كفيل محمد بطلب إجراء بحث ومعاينة العقار جاء فيها أنه اعتبارا لكون العبرة من إجراء البحوث هي إثبات الحقوق والدفاع عن المراكز القانونية اعتبارا لكون أن إقامة الدليل هو الذي يثبت الحقوق فإن البنك يلتمس إجراء بحث باعتباره إجراء تحقيقي تلجأ إليه المحكمة في إطار إجراءات تحقيق الدعوى المخولة لها قانونا والمنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية مراعاة لمصلحة طرفي النزاع ولتمكينهم من إثبات إدعاءاتهم ودفوعهم فيما لديهم من حجج يتعلق بصيانة حقوق الدفاع عملا بمقتضيات الفصل 71 من قانون المسطرة المدنية بهدف الوصول إلى الحقيقة موضوع الادعاء. كما يلتمس معاينة بنايات الفندق موضوع النزاع بواسطة خبير أو خبراء للوقوف على عين المكان والتاكد من مدى جدية المستأنفة وكذا باقي الأطراف بخصوص ادعاءات كل طرف على حدى، وعليه يتعين اعتبار طلب العارض والأمر تمهيديا بإجراء بحث يستدعى له جميع الأطراف ونوابهم للبحث في موضوع النزاع والأمر بإجراء معاينة للعقار بحضور خبير مختص لتحديد الأشغال والبنايات التي تم تشييدها على العقار موضوع النزاع.
وبناء على طلب تجريح خبير مدلى به من قبل الأستاذ جلال محمد امهمول.
وبجلسة 25/04/2024 أدلى البنك م.ت.خ. بواسطة نائبه بمذكرة التعقيب على تقرير الخبرة التكميلية جاء فيها ان الخبير انتهى في تقريره إلى محاسبة سنوات 2005 الى 2009 غير ممسوكة بانتظام وان الثابت من خلال العقد الرابط بين الكتلة البنكية وشركة غ. انتهى في مارس 2010 وأن السنوات المحاسبية التي تهم فترة سريان عند فتح الاعتماد المبرم بين الكتلة البنكية والشركة المستأنفة غير منتظمة.
وأن الثابت من تقرير الخبراء الثلاثة المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) اعتمدوا لتحديد التعويض المزعوم انه مستحق لشركة غ. على فواتير السنوات 2005 و2006 و2007 و2008 و2009 والتي قال بشأنها الخبير يونس (ج.) انها غير منتظمة، وتبعا لما ذكر يكون التعويض المحدد من الخبراء الثلاثة غير مرتكز على أساس واقعي سليم، ومن ثمة يكون تقريره باطلا بطلانا مطلقا، ملتمسة الحكم وفق ملتمساته الواردة في مذكرته التعقيبية على الخبرة المنجزة من قبل الخبراء الثلاثة المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.)، وكذا ملتمساته الواردة في مذكرة التعقيب على الخبرة الأصلية المنجزة من قبل الخبير يونس (ج.).
ومن جهة أخرى، فإنه يكفي للمحكمة الرجوع إلى المرفق رقم 1 لتجد ان السيد الخبير قام باستدعاء شركة غ. وكذا السيد عبد الكريم (ب.)، وان الرسالتين الموجهة اليهما رجعتا بملاحظة وأن الثابت من المقارنة بين العناوين الواردة في المقال الاستئنافي للجهة الطاعنة والقرار التمهيدي رقم 1120 ، وهو نفس العنوان المدون على الرسالة الموجهة الى شركة غ. والسيد عبد الكريم (ب.) من قبل الخبير يونس (ج.)، وبالتالي يكون من يتحمل المسؤولية في عدم التوصل هو الطرف المستأنف وليس الخبير.
فضلا عن أن الخبير بلغ دفاع شركة غ. والسيد عبد الكريم (ب.)، إلا أن كاتبته وبإذن وأمر منه، صرحت ان الاستدعاء يجب ان يوجه الى الشركة المعنية بمقرها المتواجد بمراكش.
وأن الثابت من مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وكذا القرار التمهيدي الذي بموجبه عين الخبير يونس (ج.) انهما أمراها باستدعاء الأطراف ونوابهم، وبالتالي فالاستدعاء الموجه لدفاع شركة غ. والشركة نفسها في عنوانها المدلى به من قبلها يبقى صحيحا ومنتجا لآثاره.
بالإضافة إلى أن عدم استدعاء الخبير يونس (ج.) للسيد عبد العزيز (ص.) ليس فيه أي خرق لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.m لكون الشخص المذكور لم يرد أصلا في القرار التمهيدي وان صفته في حضور الخبرة يجب ان ثبتت في القرار التمهيدي، اما غير ذلك فيقتضي تقديم وكالة خاصة للحضور امام الخبير بعد كل استدعاء للأطراف الأصليين في النزاع.
و تبعا لما ذكر يكون ما نعته الطاعن بخصوص خرق الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م غير مؤسس من الناحية الواقعية.
علاوة على أن هذه المحكمة كلفت الخبير يونس (ج.) بمقتضى قرارها 1120 بتاريخ 29/12/2022 بالقيام بما يلي :
- الاطلاع على الفواتير المستند إليها من طرف المستأنفين والواردة في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبراء المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) في تحديد تعويض المستأنفين وهي الواردة في الجداول المضمنة في تقرير الخبرة في الصفحة 86 الى 119 وفي الصفحة 132 الى 152 وفي الصفحة 153 الى 162 وفي الصفحة من 171 الى 174 وتحديد مدى نظامية الفواتير المذكورة واحترامها للقواعد المحاسبية، وأن الخبير كلف بمراقبة نظامية الفواتير المضمنة في تقرير الخبراء الثلاثة وفي الصفحات المشار اليها في القرار التمهيدي ومدى احترام القرار المذكور للقواعد المحاسبية، كما وضع جدولا (الجدول رقم 1) بالفواتير، ووقف على ان هذه الفواتير مشوبة بعدة عيوب في تقييد فواتير بمحاسبة سنة مالية مخالف عن سنة انجاز هذه الفاتورة حسب الجدول الوارد في الصفحة من 13 الى 16 من تقرير الخبير يونس (ج.) الأصلي، ب30 فاتورة كذلك صور فواتير لا تحمل رقم السجل التجاري ولا رقم التعريف الضريبي ويتعلق الأمر ب فاتورة واحدة وأنها غير مقيدة بالمحاسبة وعددها 9 فواتير : 4 تم تقييدها في ارقام تسلسلية مذكورة في تقرير الخبراء وهي 16 فاتورة، وان هذه عينة فقط من العيوب التي شابت الفواتير التي امر الخبير بمراقبة نظاميتها، وهي العيوب التي لم تتصدى لها الشركة المستأنفة، وفضلت بدل ذلك التركيز على نظامية محاسبتها خلال سنتي 2010 و 2011
وان ما اغفلته الطاعنة هو أن انتهاء الخبير إلى كون محاسبتها المتعلقة بسنتي 2010 و2011 منتظم لا يعني ان السنوات السابقة هي الأخرى منتظمة والعكس بالعكس وانما كل ما هنالك، حتى على المستوى التقني المحض، فان report à nouveau لسنة 2010 غير سليم ومعتل بسبب العيوب الناتجة عن عدم نظامية محاسبة المستأنفة المتعلقة بالسنوات السابقة لسنة 2010.
ومن جهة ثانية، إن الخبير اثبت بالدليل، والذي لم تدل الطاعنة بما يخالفه، أن تاريخ إصدار عدد كبير من الفواتير ليس هو سنة تقييدها في محاسبة الشركة الطاعنة، وأن هذه الواقعة لم يتم تفنيدها من قبلها بل فضلت القفز على مناقشتها، وعليه فان الطاعنة تحاول التركيز على خلاصات غير منتجة في خلاصة الخبير في حين فضلت القفز على ما هو منتج ومحرج لها في تقرير الخبرة، ملتمسة التصريح برد ما جاء في مذكرته لجلسة 04/04/2024 لعدم جديته ومن ثمة الحكم وفق ملتمساته الواردة في محرراته أساسية.
كما أن البنك سبق له أن عرض على هذه المحكمة أنه تقدم بشكاية مباشرة أمام السيد قاضي التحقيق في مواجهة الجهة المستأنفة وبمجموعة من الشركات المتدخلة في المشروع. وأن السيد قاضي التحقيق أمر بأجراء خبرة في ملف التحقيق، فضلا عن اجرائه مجموعة من جلسات الاستماع الى الأطراف المشتكى بها، وأن الثابت قانونا أن مجرد تقديم الشكاية المباشرة الى السيد قاضي التحقيق يعد تحريكا للدعوى العمومية التي تغل يد القضاء المدني يبت فيه التجاري من البت في الدعوى المعروضة عليه في حالة اذا كانت الدعوى الجنجية والمدنية تجمع بين نفس الأطراف، وأن هذا ما نص عليه الفصل 102 من ق.م.م، علما أن من إجراءات إقامة الدعوى العمومية هي تقديم شكاية مباشرة امام قاضي التحقيق، وهو الأمر الذي أكدته محكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنها، ملتمسا أساسا رد ما جاء في محررات المستأنفة وكذا محررات البنك وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به واحتياطيا التصريح بوقف البت في ملف النازلة إلى حين الفصل في المتابعة المعروضة على السيد قاضي التحقيق واحتياطيا جدا الأمر بإجراء معاينة في ملف النازلة من طرف القاضي المقرر وذلك بالانتقال إلى الورض مع الاستعانة بخبير في الهندسة المدنية للوقوف على الأشغال المنجزة فعليا من قبل المستأنفة.
وبجلسة 25/04/2024 أدلى البنك م.ت.ص. بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبه الأستاذ عراقي حسيني نور الدين جاء فيها أن الخبرة المنجزة احترمت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وانه تم استدعاء كل من شركة غ. ونائبها لحضور إجراءات الخبرة لكنهما تخلفا عن الحضور قام الخبير بانجاز محضر اشار فيه إلى تلك المعطيات وبالتالي تكون الخبرة قد اتسمت بالقانونية والموضوعية وان شركة غ. ترفض رفضا قاطعا الحضور امام الخبير لكونها علمت انطلاقا من تقرير الخبرة الوارد بالملف الخلاصة التي لا تخدم مصالحها و التي لا تتماشى نهائيا مع الخبرة الثلاثية.
وان تجريح شركة غ. في الخبير بعد انجاز تقريره الأولي ومعرفة نتائجه لدليل على عدم رضا الشركة المذكورة بالصيغة المنتهجة من طرف الخبير الذي أكد بصفة قاطعة لا بتقريره الأولي ولا بتقريره التكميلي بان محاسبة شركة غ. محاسبة غير منتظمة وغير ممسوكة وفقا للقواعد المحاسبية المنصوص عليها بالقانون رقم 88-9، وان الفاتورة هي وثيقة محاسبية خاضعة للقانون المذكور.
وان كل شخص طبيعي او معنوي له صفة التاجر من المفروض عليه قانونا مسك محاسبة مضبوطة يسجل فيها جميع الحركات المتعلقة بأصول وخصوم منشأته مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني عملية بعد عملية و يوم بيوم و بیان مصدرها و محتواها الحساب المتعلق بها ومراجعها وانجازها في نفس المكان وخلال نفس اليوم والكل بدون بياض او تحريف مهما كان نوعه وان تكون مطابقة لما ضمن بالقوائم التركيبية المعدة في كل دورة محاسبية وان تكون مطابقة للتصريحات الضريبية وبالتالي فالمحاسبة المنتظمة لا تتوقف على تحرير الفاتورة وفق الشكليات المحددة بالمادة 145 من لمدونة العامة للضرائب بل وجب احترامها للقواعد المحاسبية لمنصوص عليها بالقانون رقم 9-88 حتى تكون حجة في الإثبات لمصلحة التاجر في مواجهة إدارة الضرائب والغير.
وأن مدونة التجارة لم تتضمن أي إشارة إلى القوة الثبوتية للفاتورة وان الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وإن نص على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية او عرفية ويمكن ان ينتج كذلك من الفواتير المقبولة فان الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الصادر بتاريخ 25/07/2018 عدد 398 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/2260 أكد على انه يشترط لاعتبار الفاتورة حجة على الخصم ان تحمل ما يفيد شرط القبول وان الختم والطابع لا يعتبر قبولا، وبذلك فان الفواتير المقبولة يجب ان تكون مدعمة بالعقد الرابط بين الطرفين المتعاقدين و بسندات الطلب والتسليم و مرفقة بمحاضر انجاز الأشغال وان تكون جميع الوثائق مذيلة بالتوقيع بالقبول وحاملة للطابع أو الختم ومتوفرة على جميع البيانات المطلوبة قانونا ومنسجمة مع الضوابط المنصوص عليها بالقانون رقم 9-88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وذلك وفق القرار عدد 86 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 20/01/2022 ملف عدد 3364/4/1/2020.
وأن الخبير طالب شركة غ. بمقتضى المراسلة المؤرخة في 04/05/2023 بالإدلاء بالوثائق الإثباتية للفواتير موضوع النزاع (Attachement أو Bon. De Livraison) غير أنها لم تستجب لذلك الأمر الذي يؤكد كون محاسبتها محاسبة غير ممسوكة بصفة منتظمة وبالتالي فلا مجال للقول بوجود المسؤولية البنكية على النحو المعروض بشكل مغلوط من طرف المستأنفة والحكم تبعا لذلك بالمصادقة على الخبرة الأولية والتكميلية المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) واستبعاد الخبرة الثلاثية والحكم تبعا لذاك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض جميع مطالب المستأنفة.
وبجلسة 25/04/2024 أدلى البنك م.ت.ص. بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن الخبير المنتدب عند إرجاع المهمة له استدعى جميع الأطراف ودفاعهم بما فيهم المستأنفة شركة غ. ووكيلها الأستاذ جلال امهمول والمحدد في ديباجة الحكم التمهيدي وذلك بعنوانيهم الواردة في الحكم ورجع استدعاء المستأنفة في شخص ممثلها القانوني باشعار ان العنوان غير كامل كما بلغ دفاعها الذي رفض التوصل بدعوى ان الاستدعاء يجب توجيهه الى الشركة المعنية بعنوانها بمراكش و هو ما تمليه عليه مقتضيات المادة 63 ق.م.م ما دام ان الوكيل المعني بالاستدعاء هو الدفاع الذي وكله الطرف.
وان تمسكه بكون الخبير لم يستدعي السيد عبد العزيز (ص.) الذي حضر نيابة عن الممثل القانوني للمستانفة بتوكيل لتمثيلها خلال إجراءات الخبرة قبل إيداع التقرير الاولي الذي ارجعت مهمته للخبير، فان هذا الأخير غير معني بالاستدعاء المنصوص عنه في المادة 63 ق.م.م مادام انه ليس محاميا طبقا للمادة 33 من قانون المحاماة وليس طرفا في النزاع ولا يمكن مواجهة الخبير بعدم استدعاء الوكيل الذي اوكلته المستانفة في شخص ممثلها بالنيابة عنها في إجراءات الخبرة الأولية الذي ليس هو لا طرف ولا دفاع.
ومن جهة أخرى، فان ما اعتبرته بكون العبرة ليس بتوجيه رسالة مضمونة الى الطرف بل توصله فعليا يبقى عديم الأساس مادام ان توجيه الخبير استدعاء للطرف المستانف بعنوانه الوارد في الحكم عن طريق البريد المضمون يجعله احترم مقتضيات الفصل 63 ق م م الذي ينص على استدعاء الأطراف ولا يمكن تحميل الخبير عدم توصلهم بالعنوان الذي صرحوه في مقالهم الاستئنافي والمنصوص عليه صراحة بالحكم مع العلم انه نفس العنوان الذي تم توجيه فيه الاستدعاء خلال الخبرة الأولية والذي نتيجته حضرت المستانفة في شخص السيد الذي اوكلته لتمثيلها، وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة القانون، وبذلك تبقى مزاعمها في هذا الخصوص مردودة عليه، فمن جهة ، فان منازعة المستانفة في موضوع الخبرة التكميلية بدوره عديم الأساس مادام ان ارجاع المهمة للخبير تمت على ضوء منازعة المستانفة في الخبرة على أساس كون الوثائق المحاسبية التي طلبت لها سلمت للخبير بعد ايداعه تقريره الأولى و عدم اعتبارها من طرفه، ويكفي الرجوع الى التقرير التكميلي في صفحته الثانية للتاكد كون الخبير اكد كون ارجاع المهمة له كان من اجل الاطلاع على الوثائق المحاسبتية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة امام المحكمة وانها نفس الوثائق التي سبق لوكيل المستأنفة ان وجهها لمكتب الخبرة بتاريخ 01/11/2023 بعد ايداعه لتقريره الأول وكونها هي الوثائق التي تمت مراقبتها لايداع تقريره التكميلي وافاد وفقها ان محاسبة الشركة عن سنتي 2010 و 2011 ممسوكة بانتظام بعد مقارنة الدفاتر المحاسبة والميزانية المتعلقة بكل سنة مع القوائم التركيبية المتعلقة بها.
وخلافا لما اعتبرته المستأنفة، فان كل سنة محاسبتية هي مستقلة عن سابقتها مادام ان المحاسبة تتم وفق العمليات المنجزة خلال السنة تبعا لاصول التاجر و خصومه و ليس حسب العمليات المنجزة في السنوات السابقة وفق ابجديات المحاسبة الذي يبدو ان المستانفة تحاول ايهام المحكمة بتجاهلها، وكون المستانفة لم تمسك بصفة منتظمة محاسبتها عن سنوات 2005 و2006 و 2007 و2008 و 2009 لا يفيد ان تقوم بتصحيح وضعيتها بامساك محاسبة منتظمة سنة 2010 و 2011 مما تبقى منازعتها بهذا الخصوص مردودة عليها.
وبخصوص دفعها بانفصال تقرير الخبرة عن موضوع الخصومة يبقى مردود عليها مادام انه يبدو كونها تناست ان الخبرة تم الأمر بها من اجل التأكد من نظامية الفواتير المزعوم انها تشكل نفقات مشروعها والتي استندت عليها و كذا على دفاترها التجارية لتحديد تعويض خيالي عن خطأ لا وجود له الا في مخيلة المستأنفة، وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) بعد اطلاعها على الفواتير المؤسس عليها الخبرة الثلاثية الأخيرة المنجزة في الملف تاكد فعلا ما يلي : لم يتوصل الخبير باي وثيقة تثبت انجاز الخدمات او تسليم البضائع المشار اليها في الفواتير موضوع النزاع، وان محاسبة سنوات 2005 و 2006 و 2007 و 2008 و 2009 غير ممسوكة بانتظام اما فيما يتعلق بمحاسبة سنتي 2010 و 2011 و في حالة عدم ادلاء المستانفة بالوثائق والتفسيرات المطلوبة لها فلا يمكن القول ما اذا كانت محاسبة سنتي 2010 و 2011 ممسوكة بانتظام وان الفواتير المضمنة بالصفحة 86 الى 119 من تقرير الخبراء الثلاث هي نفسها الفواتير المضمنة بالصفحة 132 الى 152 من نفس التقرير بمجموع 211.819.084,84 درهم وان تفحصه لمجموع المضمنة بالصفحة 86 الى 119 من تقرير الخبراء الثلاث يضم مبلغ 39.331.126,57 درهم غير مبرر بفواتير. كما ان الفرق المتكون من 211.819.084,95 درهم ناقص 39.311.126,57 درهم أي 172.487.958,38 درهم يضم :
* فواتير تحت الأرقام التسلسلية 28 بمبلغ 300.000 درهم و48 بمبلغ 296.450 درهم و67 بمبلغ 2.000.000 درهم و68 بمبلغ 1.000.000 درهم و 69 بمبلغ 2.000.000 درهم و105 بمبلغ 1.500.000 درهم و107 بمبلغ 2.000.000 درهم و108 بمبلغ 947.000 درهم و112 بمبلغ 300.000 درهم هي غير مقيدة بمحاسبة المستأنفة أي بما مجموعه مبلغ 15.343.450 درهم فاتورة مقيدة تحت الرقم التسلسلي 15 بمبلغ 500.000 درهم لا تحمل رقم السجل التجاري ولا رقم التعريف الضريبي يضم فاتورة مقيدة تحت رقم تسلسلي 104 بمبلغ 10.000.000 درهم لا تحمل رقم التعريف الضريبي وعليه فان الفواتير المضمنة بالصفحة 86 الى 119 من تقرير الخبراء الثلاث والمقيدة بمحاسبة المستانفة و المطابقة لمقتضيات المادة 145 من مدونة الضرائب تبلغ 172487.958,38 درهم ناقص 15.343.450 درهم ناقص 500.000 درهم ناقص 10.000.000 درهم أي 146.644.508,38 درهم و ليس مبلغ 211.819.084,95 درهم
* فيما يتعلق بالفواتير الواردة في الجداول المضمنة في تقرير الخبرة و في الصفحة 153 الى 162 تضم هذه الفواتير
* بعض الفواتير المضمنة في الصفحات 86 الى 119
* الفاتورة عدد 07/308 بمبلغ 54.000 درهم المدلى بصورتها والمقيدة بالمحاسبة الفاتورة عدد 810 بمبلغ 1.000.000 درهم المدلى بصورتها والغير مقيدة بالمحاسبة اتفاق بيع الأرض بمبلغ 9.137.920 درهم الغير المدلى بنسخة منه والمقيد بالمحاسبة مبلغ 1.151.173,18 درهم و مبلغ 880.017,54 درهم حيث جاء في تصريح السيد (ص.) "مبالغ صنفها الخبراء الثلاث تحت عنوان عرض" الفواتير المستجمعة ضمن ال 24 كما جاءت في الكتاب الاولي المدلى به من طرف مكتب الأستاذ لحلو الزيوي نيابة عن البنك م.ت.خ. رئيس الكتلة البنكية دون ان يقدم تقرير الخبراء ادنى معطيات لمعرفة مصدر و خلفية هذا المبلغ مما يتعذر معه تقديم أي توضيح من جانب الشركة وفي غياب المعطيات التي تمكن من تحديد مصدر هذا المبلغ يتعين استبعاده من مهمة الخبرة لكونه لا يعتبر مجسدا باي فاتورة " فيما يتعلق بالفواتير الواردة في الجداول المضمنة في تقرير الخبرة في الصفحة من 171 الى 174 فانها تضم : بعض الفواتير المضمنة في الصفحات 86 الى 119 والفواتير A102008 و A112008 و A122008 عن الممون ك.ت. بمجموع 750.000 درهم المدلى بصورها والغير مقيدة بالمحاسبة وضريبة عن القيمة المضافة مبلغ مقابل سومة العقار.
وان مستنتجات الخبرة المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) المحددة مهمته في التأكد من مدى نظامية الفواتير المعتمدة في الخبرة الثلاثية المنجزة ومطابقتها للقواعد المحاسبية تفيد صراحة ان الخبرة الثلاثية فعلا تأسست اولا على محاسبة غير ممسوكة بانتظام للشركة المستأنفة التي حدد على أساسها تعويض خيالي لا يوجد الا في مخيلتهم و كذا على مجموعة من الفواتير الغير النظامية بدليل تأكيد الخبير ان الجداول الواردة في الصفحات من 86 الى 119 التي تفيد حسب زعم الخبراء المنتدبين في تقريرهم الثلاثي ان مجموع النفقات الذي تم صرفها في المشروع الاستثماري هو مبلغ 211.819.084,84 درهم في حين ان التمويل الجزئي البنكي الذي استفادت منه المستأنفة المحدد في 52.972.912,66 درهم والحال ان الفواتير النظامية موضوعه والمقيدة بمحاسبة المستأنفة لا تتعدى مبلغ 146.644.508,38 درهم أي ان التمويل البنكي يمثل
36,12 % من مجموع النفقات الثابتة بمقتضى فواتير نظامية هذا مع العلم ان مجموعة من الفواتير ضمن هذه المجموعة لم تقدم الرئيس الكتلة البنكية للافراج عن التمويل البنكي الجزئي مقابلها.
وكما سبق توضيحه فان صميم النزاع هو مدى تنفيذ الكتلة البنكية لالتزامها بالافراج عن النفقات التي تم تقديم طلب الافراج بخصوصها بعد اثبات تسديدها من طرف صاحب المشروع وهو الشيء المنتفي في النازلة مادام ان الفواتير التي تدعي المستانفة عدم افراج الكتلة البنكية عن مقابلها لم يسبق ان كانت موضوع أي طلب افراج من طرف المستانفة ولم يسبق تقديمها وهي واثباتات تسديدها للكتلة البنكية وتبعا لذلك لا يمكن نسب أي خطأ مزعوم للكتلة البنكية، وان مستنتجات الخبير يونس (ج.) تؤكد عدم جدية مستنتجات الخبرة الثلاثية المنجزة في الملف والمعتمدة على فواتير غير نظامية وتفيد احتسابهم ضمن النفقات لمبالغ غير مجسدة باي فواتير وكذا المبالغ عن وضعية اشغال مجسدة بفواتير سبق احتسابها أي احتساب نفس المبلغ مرتين ونفس الفواتير معتمد قيمتها اكثر من 4 مرات و كذا اعتبار مبالغ مغلوطة للفواتير المقدمة وكذا بتواصيل تتعلق مصاريف تقييد الرهون التي هي مصاريف التعاقد وليس نفقات المشروع ومتفق عقديا على تحمل المقترضة لها وكذا اعتمادهم على فواتير غير مقيدة بمحاسبة الشركة اذ ان مراقبة الخبير يونس (ج.) للنفقات المعتمدة في الخبرة الثلاثية أفادت وجود فارق بمبلغ يفوق 65.000.000 درهم تم اعتماده كنفقات تم صرفها في المشروع مؤسس على سندات غير نظامية وغير مطابقة للقواعد المحسابية و هو ما يؤكد عدم جدية مستنتجات الخبرة الثلاثية المتمسك بها من طرف المستانفة وبطلانها.
وان تمسك المستانفة بالاشهاد الصادر عن السيد حمودة (ب.) خبير محاسب واعتباره كان يشرف على محاسبتها منذ تأسيسها يفيد كون محاسبتها ممسوكة بانتظام يبقى مردود عليها مادام انه ليس بالملف ان هذا المحاسب السيد حمودة (ب.) - الذي هو مجرد محاسب COMPTABLE AGREE هو الذي كان يشرف على محاسبة المستانفة منذ تاسيسها فضلا على ان مضمون الإشهاد يفيد فقط بكون المحاسب قام بإنجاز و إيقاف محاسبة تمت من طرفه بناء على الوثائق المحاسبية والمعلومات الصادرة عن الشركة طبقا للاعراف الحسابية والضريبية المعمول بها وهو في جميع الأحوال ما نقضه الخبير في المحاسبة EXPERT COMPTABLE وفق الثابت من تقريره ولا يمكن ترجيح شهادة مجرد محاسب على خبير في المحاسبة، ويتعين بالتالي صرف النظر عن مزاعم المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس مع الحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك مع تأكيده لطلب الزور الفرعي المثار.
وحيث أدرج الملف بجلسة 25/04/2024 أدلى خلالها دفاع المستأنف عليهما بمذكرات، تسلم نسخة منها دفاع الطرف المستأنف وأدلى بطلب مرافعة شفوية، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/05/2024 مددت لجلسة 16/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث نعى الطرف المستأنف على الحكم سوء تطبيق مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة وفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى أن المحكمة مصدرته استندت في تعليلها بأنه لم يستعمل الاعتمادات التي كانت موضوعة رهن إشارته دون اعتبار لطبيعة العقد وشروطه وآلياته التي لا وجود فيها لما يفيد توفره على مبالغ رهن تصرفه، بل كان ما كان يملكه هو أداء فواتير نفقات الاستثمار وتقديم طلب استرجاع جزء منها قد يحظى بقبول المجموعة البنكية وقد يكون مصيره الرفض، كما هو الحال في العديد من المرات، مما اضطره إلى تحملها منفردا.
وحيث أجاب البنك م.ت.ص. أنه لم يرتكب أي اخلال بالتزاماته، بل إنه نفذ ما التزم به وأفرج على القرض حسب فاتورات النفقات المقدمة من طرف المقترض وفق البرنامج الاستثماري وذلك طيلة مدة الاعتماد المتفق عليها عقدا والتي انتهت بانتهاء مدته، كما دفع البنك م.ت.خ. – البنك م.ت.خ. سابقا- بان المقترضة تقر بعدم استعمالها الاعتمادات خلال الأجل المحدد بالعقد، وان استمرار المقترضين في عقد جلسات واتباع الوسائل الحبية لإيجاد حل يرضي الجميع لا يمكن اعتباره بأنه تعاقد جديد أو إلغاء لاتفاق قائم.
وحيث إن الثابت من المقال الافتتاحي للطاعنة أنها أسست دعواها على أن الطرف المستأنف عليه رفض صرف الفواتير المقدمة لفائدة الدائنين مما أدى إلى توقف الأشغال وألحق بها عدة أضرار فضلا عن أنه قام بإنهاء عقد صرف الاعتماد بصفة تعسفية ودون احترام مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة.
وحيث من جهة أولى، فان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليهما منحا للطاعنة شركة غ. قرضا طويل الأمد تم الاتفاق بموجبه على جميع الشروط الخاصة به ومن بينها مبلغه الذي حدد في مبلغ 200.000.000 درهم، مع التزامها باستعماله داخل أجل أقصاه 12 شهرا من تاريخ المصادقة عليه، وبتاريخ 24/04/2009 أبرم الطرفان ملحقا لعقد القرض المذكور تضمن في ديباجته بأن المشروع عرف تأخيرا بالمقارنة مع جدول انجازه والذي يرجعه المقترض إلى التحسينات التي قامت بها شركة ك.ت. سواء على الصعيد التقني أو الجانب التجهيزي قصد الرفع من مردودية المشروع، كما أن الأساسات تطلب إنجازها وقتا أكثر من المتوقع لوجود جزء من العقار فوق نهر باطني، كما التزمت باستعمال القرض داخل أجل اقصاه 30/09/2010 تحت طائلة إلغاء المبالغ الغير مستعملة.
وحيث إن المستأنفة لم تستعمل مبلغ القرض داخل الأجل المتفق عليه، مما يجعلها تقع تحت طائلة الجزاء المتفق عليه في ملحق العقد المبرم بين الطرفين والذي يعد شريعتهما طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع.
وحيث ما دام الاعتماد الذي كان ممنوحا للمستأنف عليها كان محدد المدة، فإنه وبمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 525 من مدونة التجارة فانه (( ينتهي الاعتماد المفتوح لمدة معينة بقوة القانون بانتهاء المدة المحددة من غير أن يكون البنك ملزما بإشعار المستفيد بذلك )) ويبقى تمسك الطاعنة بأن عقد القرض تم تمديده بموجب الرسائل المتبادلة بين الطرفين بعد انتهاء مدته غير مرتكز على أساس، ما دامت الرسائل المتمسك بها ليس بها ما يفيد القبول النهائي للكتلة البنكية على تمديد الأجل، بل كات مجرد مفاوضات حول تمديد الأجل مقرونة بشروط لم تدل الطاعنة بما يفيد تحقيقها، علما ان الرسالة الصادرة عن البنك م.ت.خ. (البنك م.ت.خ. سابقا) والمؤرخة في 22/03/2011 كان يستفسرها بمقتضاها بخصوص النقط المثارة خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 22/11/2010 ويشعرها بموجبها بانصرام مدة صلاحية استعمال القرض المحدد في 30/09/2010 وبضرورة تنفيذ التزامها بالرفع من رأسمال الشركة، مما لا محل معه لمساءلة البنك عن إنهاء العقد بدعوى أن الإنهاء كان تعسفيا لأن العقد انتهى بانتهاء المدة المحددة لاستعماله.
وحيث من جهة ثانية، فإنه وأمام تمسك الطاعنة بان الطرف المستأنف عليه رفض صرف الفواتير المقدمة له، مما أدى إلى توقف الأشغال وألحق بها عدة أضرار أدت إلى توقف المشروع، فإن المحكمة وأمام المنازعة المثارة أعلاه قضت تمهيديا بإجراء خبرة أولى للوقوف على مدى تقيد المجموعة البنكية ببنود وشروط عقد فتح الاعتماد وذلك بالاطلاع على لائحة الاعتمادات المفرج عنها ومقارنتها بطلبات الإفراج، وفي حالة ثبوت وجود إخلالات في عمليات الإفراج تحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنفة جراء ذلك، خلص بموجبها الخبراء عبد المجيد (ر.) ونور الدين (م.) ومحمد (س.) إلى تحديد قيمة الأضرار في مبلغ 61.055692,93 درهما، ثم ثانية حدد من خلالها الخبراء عبد الغفور (غ.) وجمال (أ.) وعبد الحميد (م.) الأضرار في مبلغ 158.790.235,06 درهما ثم ثالثة بواسطة الخبير محمد (ن.) الذي جاء في تقريره بأن البنكين تقيدا بشروط وبنود العقد ووصلت الإفراجات لفائدة شركة غ. في 07/07/2008 لغاية 30/09/2010 ما مجموعه 26.731.842,81 درهما بالنسبة للبنك م.ت.خ. وما مجموعه 26.237.060,15 درهما بالنسبة للبنك م.ت.ص.، ثم رابعة خلص بموجبها الخبير امبارك (ج.) إلى تحديد الأضرار في مبلغ 178.403.472,43 درهما، وأمام منازعة الطرف المستأنف عليه في هذه الخبرة، قضت المحكمة بإجراء خبرة أخرى خلص بموجبها الخبراء المصطفى (ب.) والمصطفى (م.) ورشيد (س.) إلى تحديد قيمة الأضرار في مبلغ 168.501.870,62 درهما.
وحيث إن استعانة المحكمة بالخبراء لا يعني أنها ملزمة برأيهم بل يبقى لها الخيار في «أن تأخذ برأي الخبرة الأولى أو الثانية، ولها ان تأخذ بما تراه مناسبا ومطابقا للوقائع والقانون وتطرح ما تراه مخالفا لذلك ...» وفق ما أكدته محكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا – في قرارها عدد 314 الصادر بتاريخ 07/02/2001، وأن الثابت من تقارير الخبراء المذكورين أعلاه، باستثناء الخبير محمد (ن.) أنهم فضلا عن أنهم لم يتقيدوا بالمهمة المسندة إلهم وخاضوا في نقط قانونية، فإنهم اعتمدوا في تحديد التعويض عن الربح السنوي الذي كان متوقعا، في حين أن الضرر الموجب للتعويض هو الضرر المحقق والمباشر وليس الضرر الاحتمالي الذي ينبني على الافتراض والتخمين، كما أنهم استندوا إلى الفواتير المستدل بها من طرف الطاعنة دون التأكد من مدى مسك هذه الأخيرة لمحاسبة منتظمة، مما حدا بالمحكمة وأمام طعن الطرف المستأنف عليه في الفواتير المستدل بها من طرف المستأنفة والمستند إليها من طرف الخبراء المصطفى (م.) ورشيد (س.) والمصطفى (ب.) في تحديد التعويض والواردة في الجداول المضمنة في تقريرهم بدعوى أنها وهمية ومصطنعة، إلى إجراء خبرة للتأكد من مدى نظامية الفواتير المذكورة واحترامها للفواعد المحاسبية، خلص بموجبها الخبير يونس (ج.) في تقريره بعد إرجاع المهمة إليه وبعد اطلاعه على الوثائق المحاسبية لشركة غ. أن محاسبتها عن سنوات 2005 لغاية 2009 غير ممسوكة بانتظام، وأن محاسبتها عن سنتي 2010 و2011 ممسوكة بانتظام.
كما أن الفواتير المضمنة بالصفحات من 86 إلى 119 من تقرير الخبراء موضوع الخبرة هي نفسها المضمنة بالصفحات من 132 لغاية 152 ومجموعها 211.819.084,84 درهما، علما ان هناك فواتير غير مبررة في الصفحات من 86 لغاية 119 يبلغ مجموعها 39.331.126,57 درهما، وبعد خصمه من مجموع الفواتير الواردة بالتقرير، فإن المتبقى هو 172.487958,38 درهما ويتكون من مجموعة من الفواتير غير المقيدة بمحاسبة شركة غ. بما مجموعه 15.343.450 درهما، وأخرى لا تحمل رقم السجل التجاري ولا رقم التعريف الضريبي بمبلغ 500.000 درهم أو لا تحمل رقم التعريف الضريبي بمبلغ 10.000 درهم، ليبقى مجموع الفواتير المضمنة والمقيدة بمحاسبة المستأنفة هو 146.644.508,38 درهما وليس مبلغ 211.819.084,95 درهما، كما أنه بخصوص الفواتير الواردة في الصفحات من 153 إلى 162 و171 إلى 174 فإنها تضم فواتير غير مقيدة بالمحاسبة باستثناء الفاتورة عدد 07/308 واتفاق بيع أرض غير مدلى بنسخة منه.
وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به المستأنفة من خرق الخبرة المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) للفصل 63 من ق.م.م، فإنه بالرجوع إلى تقريره، يلفى أنه قام باستدعاء كافة الأطراف ونوابهم، بما فيهم المستأنفة ودفاعها، بعنوانيهم الواردة بالقرار التمهيدي بالبريد المضمون، محترما بذلك ما يفرضه عليه الفصل المذكور كما ان عدم استدعائه لعبد العزيز (ص.) لا يعد إخلالا بمقتضيات الفصل 63، لأنه غير ملزم باستدعائه، ما دام انه ليس طرفا في النزاع.
وحيث يستفاد من التقرير المذكور ان الفواتير المستند إليها من طرف الخبراء المتمسك بتقريرهم من طرف المستأنفة في تحديد التعويض تضم فواتير غير مقيدة بمحاسبتها وأخرى سبق احتسابها وأخرى غير مبررة ولا علاقة لها بالمشروع، وبالتالي فان التعويض بني على محاسبة غير ممسوكة بانتظام ومخالفة لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة التي توجب على التجار مسك محاسبة منتظمة وفق القواعد المحاسبية المنصوص عليها بالقانون 9-88 حتى يتسنى لهم الاحتجاج بها وتعتمد كحجة في الإثبات، لأن الفواتير أغلبها لم تكن موضوع أي طلب افراج من طرف المستأنفة ولم يسبق لها تقديمها، علما ان تلك المقيدة بصفة نظامية بمحاسبة المستأنفة تببلغ 146.644.508 دراهم، وان تلك التي تم الإفراج عنها من طرف الكتلة البنكية والمستوفية للشروط المنصوص عليها في البند الثاني من ملحق العقد خلال مدة استعمال القرض والذي ينص صراحة على أن الإفراج عن القرض يتم على أساس تقديم المستأنفة لما يثبت أداء الفواتير بلغت 52.972.912,66 درهما، وهو الأمر الذي أكدته جميع الخبرات المنجزة في الملف، مما يثبت تنفيذ الكتلة البنكية لالتزامها بالافراج عن القرض حسب فواتير النفقات التي تم تقديم طلب الإفراج بشأنها بعد إثبات تسديدها من طرف صاحب المشروع، وأن الفواتير التي تدعي عدم الإفراج عنها، فإنها لم تكن محل أي طلب افراج من طرفها ولم يسبق تقديمها.
وحيث إنه وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يفيد أن الكتلة البنكية رفضت الإفراج عن الفواتير المقدمة لها والمقيدة بمحاسبتها وداخل اجل استعمال القرض، تبقى كافة الإخلالات المتمسك بها من طرفها غير مرتكزة على أساس، مما لا محل معه لتحميل البنكين أي مسؤولية عن توقف المشروع سيما أمام إقرارها بان توقفها عن إتمام المشروع خلال مدة معينة كان نتيجة عدة مشاكل اعترضها مما ترتب عنه عدم احترام مدة إنجاز الأشغال المتفق عليها وعدم استعمال القرض بكامله.
وحيث إن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي دفوعهم ولا بالجواب إلا على تلك التي لها تأثير على مسار النزاع، مما تبقى معه المحكمة غير ملزمة بالجواب على المنازعة المثارة من طرف الطاعنة بخصوص طلبها العارض الرامي إلى بطلان خبرة يونس (ج.) وطلب تجريحه المقدم بعد إرجاع المهمة إليه، ويتعين استبعادهما والتصريح تبعا لذلك برد استئنافها مع إبقاء الصائر على رافعها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: سبق البث في الاستئناف بالقبول وقبول الاستئناف المثار.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.