L’obligation pour une banque de clôturer un compte inactif depuis plus d’un an, consacrée par l’article 503 du code de commerce, préexistait à la loi de 2014 en vertu de la pratique judiciaire et des circulaires de Bank Al-Maghrib (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65869

Identification

Réf

65869

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5876

Date de décision

17/11/2025

N° de dossier

2025/8221/3696

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant liquidé une créance bancaire sur la base d'une expertise judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application dans le temps de l'article 503 du code de commerce relatif à la clôture du compte courant. Le tribunal de commerce avait arrêté la créance en retenant la date de clôture du compte déterminée par l'expert.

L'établissement bancaire appelant soulevait la nullité de l'expertise pour vice de procédure, la confusion opérée par l'expert entre un contrat de prêt et un compte courant, et surtout l'application rétroactive des dispositions imposant la clôture du compte pour inactivité. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la convocation à l'expertise, relevant la présence d'un représentant de la banque aux opérations.

Sur le fond, elle retient que le prêt et le compte courant formaient un ensemble contractuel indivisible. La cour juge surtout que l'obligation de clôturer un compte inactif depuis plus d'un an n'est que la consécration légale d'une pratique judiciaire antérieure, fondée sur les circulaires de Bank Al-Maghrib, ce qui exclut toute violation du principe de non-rétroactivité de la loi.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم القرض العقاري والسياحي بمقال استئنافي بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 22/05/2025يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 77 بتاريخ 13/12/2024 و القطعي رقم 2348 بتاريخ 25/06/2024الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 983/8210/2023 والقاضي في منطوقه :في الشكل بقبول الدعوىوفي الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ج.) في شخص ممثلها القانوني الفائدة المدعي القرض العقاري والسياحي في شخص ممثله القانوني مبلغ 379402,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم الاداء الفعلي وبتحميله الصائر ورفض الباقي .

حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفة مما يكون معه الاستئناف قد قدم وفق الصيغة القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن القرض العقاري والسياحي تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه بتاريخ 21/03/2023 يعرض فيهأن المدعى عليها سبق لها أن استفادت من قرض بمبلغ 228266,00 درهم تحت عدد [رقم الحساب] بموجب العقد المؤرخ في 1994/07/01. وأنها تخلفت عن أداء أقساط هذا القرض ليترتب بذمتها لغاية 2022/12/31 مبلغ 56986195 درهم. وأن المدعى عليها تتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى المدعي تحت عدد [رقم الحساب]، وأن هذا الحساب يسجل رصيدا مدينا يصل إلى مبلغ 15595331 درهم. وان المدعى عليها أداء الدين المترتب في ذمتها رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها. والتمست المدعية لأجل ذلك الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعي أصل الدين المحدد في مبلغ 722229,46 درهم مشفوعا بالفوائد البنكية والفوائد القانونية وذعائر التأخير من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ، والإكراه البدني في الأقصى في حق الممثل القانونيللمدعى عليها الأولى، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 2023/10/10.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 77 الصادر بتاريخ 2024/12/13 القاضي بإجراء خبرة حسابية يعهد القيام بها للخبير السيد عبد الرزاق (ب.)، تحدد مهمته بعد استدعاء أطراف الدعوى ونوابهم وفقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م، وتحرير محضر مستقل بأقوالهم موقع عليه أو يشار إلى رفضهم التوقيع، في الانتقال إلى المقر الاجتماعي للمدعية والاطلاع على دفاترها التجارية والتأكد ما إذا كانت ممسوكة بانتظام، وفي حالة الإيجاب تحديد قيمة المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها اتجاه المدعية بخصوص الكشوفات الحسابية المدلى بها ضمن وثائق الملف، وكذا تحديد تاريخ حصر الحساب مع التقيد بمقتضياتالمادة 503 من مدونة التجارة والاستعانة بباقي الوثائق المدلى بها.

وبناء على تقرير الخبرة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 2024/06/04 ألفي بالملف بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعي أورد فيها من حيث الشكل، أن دفاع البنك المدعي لم يتوصل بالاستدعاء لجلسة الخبرة على الشكل والكيفيات المطلوبة قانونا وأن الخبيرأولى بما يفيد توصل محام آخر لا ينوب عن البنك المدعي ولا صفة له في التوصل نيابة عن دفاعه، مما تكون معه الخبرة خارقة الحقوق الدفاع والمقتضيات الفصل 63 من ق.م .م. ومن حيث المضمون، أن الخبير خاص في تقريره إلى أن مبلغ المديونية المترتبة في ذمة المدعى عليها محددة في مبلغ 379402,20 درهم، وأن الخبير حدد هذه المديونية بشكل مخالف للقانون والمقتضيات عقد القرض الرابط بين الطرفين، ذلك أن المادة 503 من مدونة التجارة لا يجوز تطبيق مقتضياتها على عقد فرض باستحقاقات دورية، كما انه لا يجوز تطبيق مقتضياتها بأثر رجعي، ملتمسة أساسا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرزاق (ب.)، والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى. واحتياطيا، الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد إنجازها لخبير حيسوني متخصص في التقنيات البنكية مع تقيده بمقتضيات عقد القرض الرابط بين الطرفين، وعدم تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي، ويحفظ الحق في التعقيب .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بخصوص عدم الجواب على الدفوع المتعلقة ببطلان الخبرة فإن البنك العارض و بموجب مذكرته المدلى بها لجلسة 2024/06/04، تمسك ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرزاق (ب.)، لكن الحكم المستأنف استنكف عن الجواب على أسباب البطلان المفصلة بموجب المذكرة المذكورة مكتفيا بالقول انها جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وأن العارض تمسك بكون الخبرة المنجزة جاءت مختلة شكلا و غير مستوفية للشروط الشكلية المطلوبة قانونا و خارقة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه لا دليل بملف القضية على استدعاء دفاع البنك العارض بصفة قانونية لحضور جلسة الخبرة وأن الخبير أدلى بما يفيد توصل محامي آخر والذي لا ينوب عن البنك العارض و لا صفة له في التوصل نيابة عن دفاعه الموقع أسفله وأن دفاع البنك العارض لم يتوصل بالاستدعاء لجلسة الخبرة على الشكل و الكيفيات المطلوبة قانونا مما تكون معه الخبرة خارقة لحقوق الدفاع و لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية المذكور ومآلها البطلانوأن الاجتهاد القضائي متواتر على القول ببطلان الخبرة التي لم يتم استدعاء دفاع الاطراف لحضورها بشكل قانوني وقد جاء في قرار المحكمة النقض "إن سلامة الخبرة شكلا و مضمونا رهين باستدعاء الأطراف ووكلائهم لحضور عملياتها و ان الاقتصار على استدعاء الأطراف دون وكلائهم يجعلها معيبة متى تسمك أحد الأطراف بهذا الدفع. قرار عدد 62 صادر بتاريخ 2005/01/26 ف الملف التجاري عدد 02/488 منشور بقضاء المجلس الاعلى عدد 63 ص 219 و ما يليها أورده محمد (ب.) ص (177). وجاء في قرار آخر :"إنجاز الخبرة دون قيام الخبير باستدعاء دفاع الأطراف يشكل خرقا لمقتضيات الفص 63 من قانون المسطرة المدنية ويعرض قرار المحكمة "قرار عدد 1273 صادر بتاريخ 2008/10/15 ف الملف عدد 04/1066 منشور بمجلة الملف عدد 16 ص 314 و ما يليها، أورده محمد (ب.) ص (179)لكن الحكم المستأنف لم يجب على كل أسباب البطلان هذه مما يكون معه ناقص التعليل و مخالفا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ومآله الالغاء. وحيث إن العارض، وفي إطار الأثر الناشر للإستئناف يتمسك من جديد بهذه الدفوع وبخصوص عدم الجواب على الدفع بكون الأمر يتعلق بعقد قرض وليس بحساب بالاطلاع فإن المديونية المطالب بها ناتجة عن عقد قرض عدد [رقم الحساب] و عن رصيد مدين لحساب بالاطلاع رقم [رقم الحساب] وأن العارض و بموجب مذكرته بعد الخبرة الملفى بها لجلسة 2024/06/04، أوضح ان المستأنف عليها حصلت على القرض عدد [رقم الحساب] حسب الشروط المحددة بموجب العقد الرابط بينهما وأن الشركة المقترضة أحجمت عن أداء الاستحقاقات الناتجة عن هذا القرض مند بدايته وانها لم تؤد سوى مبلغ 4.452,31 درهمو بذلك فإن الاستحقاقات التي ترتبت في ذمة المدعى تصل إلى مبلغ 566.270.95 درهم دون احتساب فوائد و ذعائر التأخير المنصوص عليها في الفصل 5 فقرة « e » من عقد القرض وأن مقتضيات عقد القرض واضحة، لكن السيد الخبير تجاهلها ضاربا عرض الحائط مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي جعل العقد شريعة المتعاقدين و الذي ينص على أن :" الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها فيالقانون" وأن السيد الخبير اختلط عليه الأمر ما بين عقد القرض والحساب البنكي بالاطلاع وأنه لا مجال لتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة على عقد القرضذلك أن المادة المذكورة جاءت في الفصل الثاني من الباب الاول من مدونة التجارة التي تنظم الحساب البنكي و بالخصوص الحساب بالاطلاع وأن الأمر في نازلة الحال يتعلق بعقد قرض باستحقاقات دورية يبقى خاضعا للشروط التعاقدية الرابطة بين الطرفين ولا يجوز تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة عليه وأن الخبير جانب الصواب و اختلط عليه الأمر ما بين عقد القرض باستحقاقات دورية و ما بين عقد الحساب البنكي بالاطلاع وأنه لا مجال لتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة على عقد القرض الذي يبقى خاضعا للشروط التعاقدية المتفق عليه بين اطرافهلكنالحكم المستأنف لم يجب على ما أثاره العارض بهذا الخصوص لا سلبا و لا ايجابا مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية مما يكون عرضة للإلغاء وأن العارض، و في إطار الأثر الناشر للإستئناف يتمسك من جديد بهذه الدفوع وبخصوص عدم الجواب على الدفع بعدم جواز تطبيق القانون بأثر رجعي بخصوص الحساب بالاطلاع فإن العارض وبموجب مذكرته بعد الخبرة الملفى بها لجلسة 2024/06/04، أوضح ان المستأنف عليها تتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى البنك العارض تحت رقم [رقم الحساب] وتم حصر رصيده السلبي بتاريخ 2005/07/31 في مبلغ 155.955,37 درهم. لكن السيد الخبير ارتأى حصر المديونية الناتجة عنه بتاريخ 1998/05/28 مستندا على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر أن البنك ملزم قانونا بإغلاق الحساب مادام أن المدعى عليها توقفت عن تشغيله أكثر من سنة من آخر عملية دائنة وأن الحكم المستأنف لم يجب لا إيجابا ولا سلبا على ما أثاره البنك العارض بموجب مذكرته بمستنتجات بعد الخبرة الملفى بها لجلسة 2024/06/04 والتي أثار فيها أن الخبير لما ارتأى حصر المديونية استنادا على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة معتبرا أن البنك ملزم قانونا بإغلاق الحساب مادام أن المدعى عليها توقفت عن تشغيله أكثر من سنة من آخر عملية دائنة جانب الصواب و خرق مبدا عدم جواز تطبيق القانون بأثر رجعي و المنصوص عليه في الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من دستور المملكة الذي تنص على أنه :"ليس للقانون أثر رجعي"ذلك المادة 503 من مدونة التجارة في صيغتها قبل التعديل (2014/9/11) لم تكن تلزم البنك بقفل حساب الزبون إذا توقف عن تشغيله لمدة سنة من تاريخ آخر عمليةدائنة مقيدة به وأن المادة 503 من مدونة التجارة كانت صيغتها قبل التعديل كما يلي : يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطرفين ، بدون إشعار إذا كانت المبادرة من الزبون ومع مراعاة الاشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك يقفل الحساب ايضا بالوفاة أو انعدام الاهلية أو التسوية أو التصفية القضائية " وأنه ليس من بين مقتضيات هذه المادة ما يلزم البنك قانونا بقفل الحساب سنة عن آخر عملية دائنة بسبب عدم تشغيله من طرف الزبون بعد مرور سنة عن أخر عملية دائنة وأن الأمر يتعلق بقاعدة دستورية تسمو على جميع مصادر التشريع بما فيها الاجتهاد القضائي وأن المادة 503 من مدونة التجارة لم يتم تعديلها الا بموجب المادة الفريدة من القانون 134.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 114.142 بتاريخ 22 غشت 2014 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 11 شتنبر 2014 وأنه لا يجوز تطبيق القانون بأثر رجعي وبذلك فإنه لا يجوز تطبيق التعديل الذي طال المادة 503 من مدونة التجارة على وقائع سابقة عن تاريخ دخولها حيز التطبيق (2014/9/11) وأن هذا ما كرسته محكمة النقض في قرار حديث لها جاء فيه : " حيث إن المحكمة عللت قرارها بأن " الخبير راعى كل ما ذكر وقام بحصر الحساب بالتاريخ الذي يجب أن يقفل فيه وحدد مديونية الحساب بتاريخ قفله وبصفة قانونية في 2012/06/30 في مبلغ 68.124,54 درهم ويكون ما تمسك به البنك بهذا الخصوص بغير أساس " التعليل الذي يستشف منه أن قرار المحكمة إن كان سليما في اعتباره أن المادة 503 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق على النزاع فإن التعديل الوارد بها لم يدخل حيز التنفيذ الا بتاريخ 2014/09/11 تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وقبل دخول التعديل حيز التنفيذ يكون قد طبق نصا قانونيا بأثر رجعي خارقا بذلك الفقرة الثانية من الفصل 6 من الدستور ويتعين نقضه بخصوص ما قضى به من مبالغ للمطلوبة قبل دخول القانون رقم 134.12 المعدل للمادة 503 من مدونة التجارة حيز التنفيذ" قرار عدد 1/199 صادر بتاريخ 2020/06/25 في الملف التجاري عدد 2019/1/3/1466 ، منشور بكتاب قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثاني للأستاذين هشام (ع.) وهشام (ح.) ص 119 ، 120لكن الحكم المستأنف لم يجب على ما أثاره العارض بهذا الخصوص لا سلبا ولا ايجابا مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية مما يكون عرضة للإلغاء وأن العارض وفي إطار الأثر الناشر للإستئناف، يتمسك من جديد بهذه الدفوع عدم الجواب على طلب خبرة مضادة وأن البنك العارض وبموجب مذكرته بمستنتجات بعد الخبرة الملفى بها لجلسة 2024/06/04 طلب الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بإنجازها لخبير حيسوبي متخصص في التقنيات البنكية مع تقيده بمقتضيات عقد القرض الرابط بين الطرفين و عدم تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي و حفظ الحق في التعقيبلكن الحكم المستأنف لم يجب على هذا الطلب لا ايجابا ولا سلبا رغم كونه متسما بالجدية و مستندا على الاختلالات الجوهرية التي شابت خبرة السيد عبد الرزاق (ب.) والمشار إليها أعلاه وأنه و في إطار الاثر الناشر للاستئناف، فإن البنك العارض يتمسك بطلبه هذا منجديد ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الإلغاء الجزئي للحكم المستأنف و بعد التصدي أساسا الحكم برفع المبلغ المحكوم به ابتدائيا (379.402,20 درهم إلى مبلغ 722.229,46 درهم وتأييده في الباقي، مع النفاذ و تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بإنجازها لخبير حيسوبي متخصص في التقنيات البنكية مع تقيده بمقتضيات عقد القرض الرابط بين الطرفين و عدم تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة على الحساب بالاطلاع بأثر رجعي وحفظ الحق فيالتعقيب.أرفق المقال ب: نسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 11/11/2025 رجع خلالها مرجوع استدعاء المستأنف عليها بالبريد المضمون بملاحظة غير مطالب به بعد افيد عنها ان المحل مغلق، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 17/11/2025.

حيث أسس المستأنف استئنافه على ما سطر أعلاه، في حين لا جواب للمستأنف عليه في الملف.

وحيث ان المحكمة برجوعها الى تقرير الخبرة المأمور بها في المرحلة الابتدائية تأكد لها بان الخبير وجه استدعاء لنائب المستأنف والذي توصل بالنيابة عنه الأستاذ حمزة (م.) محامي بهيئة الدار البيضاء واشر ووقع بذلك وذلك بنفس العنوان الذي يتواجد به نائب المستأنف حسب الوارد في مذكرته المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 10/10/2023 والمؤشر عليها في كتابة ضبط المحكمة في 09/10/2023، ناهيك ان ممثل المستأنف السيد محمد (ز.) حضر جلسة الخبرة وادلى بتصريحه الكتابي وعدة وثائق حسب الوارد في الصفحة 4 من تقرير الخبرة الملفى بالملف، مما يتعين رد ما اثير بهذا الخصوص.

وحيث ان ما اثاره المستأنف من عدم جواز تطبيق مقتضيات المادة 503 من م ت باثر رجعي على النزاع وكون الامر لا يتعلق بحساب بنكي وانما الدعوى مقدمة لعدم أداء المستأنف عليها لأقساط قرض ثابتة، فان هذا يفنده ادلاء المستأنف اثباتا لدينه بكشوف بنكية ضمن بها حركية الحساب البنكي للمستأنف عليها الممسوك من طرفه الذي افرغ فيه مبلغ القرض وتؤدى فيه الأقساط والذي حصره المستأنف قبل التقدم بالدعوى والذي يشمل أيضا العمولات وغيرها وغرامات التأخير التي ضمنها به ، فضلا على ان مقتضيات المادة 503 من م ت ما هي الا تكريس للعمل القضائي قبل صدورها والذي كان يراقب قفل الحساب من طرف البنوك ويقوم بحصر الأرصدة بعد مرور سنة عن اخر حركية بها وذلك تماشيا مع ما كانت تنص عليه دورية والي بنك المغرب الصادرة في 31/12/1993 والمعدلة سنتي 1995 و 2002 تحت عدد 2002/ G /19 المادة 7 منها، وبالتالي يكون ما خلص اليه الخبير بخصوص قفل الحساب صحيحا والحكم المطعون فيه صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد مستند الطعن وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستأنفة غابيا في حق المستأنف عليها :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.