Réf
57827
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5043
Date de décision
23/10/2024
N° de dossier
2024/8202/3890
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Successeur universel, Qualité à agir, Obligation d'information du banquier, Héritiers, Contrat de prêt, Contrat d'assurance, Communication de documents, Cautionnement, Caution personnelle et solidaire, Banque
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant à un établissement bancaire la communication de contrats d'assurance et d'un état des échéances dues au titre de prêts garantis par une caution décédée, la cour d'appel de commerce examine la qualité à agir des héritiers de cette dernière. L'établissement bancaire appelant contestait cette qualité au motif que leur auteur n'était intervenu aux contrats qu'en qualité de caution hypothécaire pour le compte d'une société tierce, débitrice principale, et non en tant qu'emprunteur direct. La cour écarte ce moyen en relevant, après examen des conventions de prêt, que le défunt s'était également porté caution personnelle et solidaire des engagements de la société emprunteuse. Elle en déduit que ses héritiers, en leur qualité de successeurs universels, disposent d'un droit légitime et d'un intérêt direct à obtenir l'ensemble des informations et documents relatifs aux engagements souscrits par leur auteur. La demande de communication des polices d'assurance et de l'état de la dette est par conséquent jugée fondée. Le jugement de première instance est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت ش.ع.م.أ. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5237 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/04/2024 في الملف رقم 807/8202/2024 القاضي بالحكم على المدعى عليها بتمكين المدعيين من عقد أو عقود التأمين المتعلقة بالقروض موضوع الرهون الرسمية الثلاثة، الأول بتاريخ 4/9/1990 سجل 15 عدد 1946، الثاني بتاريخ 22/9/2005 سجل 200 عدد 431، والثالث بتاريخ 07/08/2006 سجل 1 عدد 1420، المقيدة كلها على الملك المسمى لي اريستلوش ذي الرسم العقاري عدد c/47371، مع بيان مفصل حول الأقساط المترتبة بذمة مورثهم إلى غاية وفاته بتاريخ 15/04/2009، والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع تحميل المدعى عليها الصائر.
في الشكل:
و حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن ورثة سعيد (أ.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2024 عرضوا من خلاله أن مورثهم كان قد استفاد قيد حياته من قرض من المدعى عليها موضوع الرهون الرسمية الثلاثة المقيدة على ملكه المسمى لي اريستلوش ذي الرسم العقاري عدد 47371، الأول مقيد بتاريخ 1990/9/4 سجل 15 عدد 1946 ضمانا لسلف 1.500.000 درهم، والثاني مقيد بتاريخ 2005/9/22 سجل 200 عدد 431 ضمانا لمبلغ 1.700.000 درهم، والثالث مقيد بتاريخ 2006/08/07 سجل 1 عدد 1420 ضمانا لمبلغ 2.100.000 درهم بعلة أن مورثهم كفيل شركة أ.ت.. وأن مورث المدعيين توفي بتاريخ 2009/4/15، كان قد أدى قبلها مجموعة من الأقساط موضوع القرض أعلاه، وأن عقود القرض المبرمة بين مورث المدعيين والمدعى عليها مشمولة بعقد تأمين. والتمسوا الحكم على المدعى عليها بتمكين المدعيين من صورة من عقد أو عقود التأمين المتعلقة بالقروض التي استفاد منها مورثهم، مع بيان مفصل حول الأقساط المترتبة بذمة مورثهم إلى غاية وفاته بتاريخ 2009/04/15، والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بتاريخ 11/03/2024 والتي دفع من خلالها بكون طلب المدعيين غير مرتكز على أساس لأنه يتعلق بالمطالبة بوثائق تتعلق بسنة 2009، و أن المدة القانونية لحفظ الوثائق محددة في 10 سنوات وفقا لما نصت عليه المادة 22 من القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 27 فبراير 2006 تحت عدد 5399 الصفحة 522، التي جاء فيها: "تحرر الوثائق المحاسبية بالعملة الوطنية، يحتفظ بالوثائق المحاسبية والمستندات الإثباتية طوال عشر سنوات...." وبناء عليه، فان طلب المدعين قد طاله التقادم استنادا لما تقدم ويتعين التصريح بعدم قبوله. وفي جميع الأحوال، فان طلب المدعين يتعلق بالمطالبة بعقد التامين وأن المعني بالأمر هي شركة التامين التي تم اكتتاب التامين لديها وليس المدعى عليها، ومن ثمة يبقى طلب المدعين قد وجه في مواجهة طرف غير ذي صفة.، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب مع البت في الصائر طبقا للقانون.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بتاريخ 08/04/2024 والتي جاء فيها أن الدفع المثار من قبل المدعى عليها كون الطلب قد طاله التقادم استنادا إلى المادة 22 من القانون 9.88 يبقى غير ذي موضوع مادامت هته الأخيرة لا تنطبق على نازلة الحال ولا تنص على تقادم الدعاوى، كون مؤسسات الائتمان مستثناة من احكام القانون 9.88 طبقا لنص المادة 71 من القانون رقم 12.103 المتعلق بمؤسسات والهيئات المعتبرة في حكمها، كما أنذلك لكونها تنصرف إلى الوثائق المحاسباتية دون الوثائق المثبتة للالتزامات بما فيها عقود التامين، كما أنها لا يحتج إلا بين التجار في حين أن المدعيين ليست لهم صفة تاجر، وعليه لا يمكن بمواجهتهم بالمادة أعلاه، مما يتعين رد الزعم أعلاه، فضلا عن كون المادة أعلاه تتحدث عن الاحتفاظ، وليس التقادم وشتان بين التقادم والاحتفاظ هذا من جهة.ومن جهة ثانية، فالوثائق المطالب بها من قبل المدعيين يمكن اعتبارها لازالت موضوع منازعة بينهم و بين المدعى عليها، وبالتالي فهذه الأخيرة ملزمة بالاحتفاظ بكل الوثائق مهما طالت مدة الاحتفاظ بها، خاصة وأنها لم تدل بأي وثيقة تثبت أنها مكنت المدعيين من عقدة التامين التي تعمدت عدم ذكر اسمها علما أنها من اختيارها حسب الثابت من عقود القرض، وتعزيزا لطلب المدعيين وجب تذكير المدعى عليها بمقتضيات المادة 11 من قانون حماية المستهلك التي تنص على أنه يجب على المورد أن يسلم لكل شخص ذي مصلحة يقدم طلبا نظيرا من الاتفاقات التي يقترحها بصفة اعتيادية. وبالتالي فطلب المدعيين تحكمه المادة المذكورة أعلاه، مما يتعين معه الاستجابة له على اعتبار أن لهم الصفة والمصلحة في ذلك كخلف عام من حقه الحصول على المعلومات المتعلقة بالقروض والتأمينات والوضعية الدائنية، أخدا بعين الاعتبار مقتضيات المادة 11 من قانون حماية المستهلك علما أن عقد القرض الرابط بين مورث المدعيين والمدعى عليها مشمول بعقد التأمين، وبالتالي فمن حق العارضين الحصول عليه، وذلك لتفعيل بنوده خاصة وان التامين ما كان ليتم إقحامه بعقد القرض إلا من اجل إحلال المؤمنة محل المؤمن له، علما ان المدعى عليها وفي إطار شفافية المعاملات واحترام قانون المستهلك ملزمة بذكر اسم شركة التامين ضمن بنود عقد القرض، وليس الاقتصار على فرض أقساط التامين والرجوع الى الخلف دون تمكين المستهلك لا من اسم المؤمنة ولا من عقد التامين وعليه فطلب المدعيين طلب وجيه يتعين معه الاستجابة له. وثانيا لقد زعمت المدعى عليها أن طلب العارضين قد وجه في مواجهة طرف غير ذي صفة على اعتبار أن المعني بالأمر هي شركة التأمين التي تم اكتتاب التأمين لديها وليست هي، لكن المدعى عليها تناست أنها ناقشت الموضوع بصفة أولية، وعليه يبقى زعمها المذكور على علته مردود.فضلا عن كون المدعى عليها هي من تختار شركة التأمين وتفرضها على المتعاقدين معها، دون أن تذكر اسمها ضمن بنود عقد القرض، وذلك لترك المقترض في متاهة البحث عن اسم المؤمنة وعقدة التامين كلما احتاج إليها، وهذا ما يعتبر مساسا من المدعى عليها بالأمن التعاقدي وبقانون المستهلك. لذلك تبقى ملزمة بتمكين المدعيين من عقدة التامين ومما تم طلبه، وبالتالي فالمدعيين محقين في توجيه الدعوى ضد المدعى عليها، التي إن رأت مبررا لإدخال المؤمنة ما عليها إلا المبادرة إلى ذلك تفعيلا لنص الفصل 5 من ق م م، حيث لا ضير في إدلائها بعقدة التامين، هذا من جهة ومن جهة ثانية، فالمدعيين لا يمكنهم توجيه الدعوى في مواجهة شركة التأمين التي تم اكتتاب التأمين لديها لعدم معرفتهم حتى لاسم هاته الشركة التي فرض على مورثهم التعامل معها من طرف المدعى عليها كما هو ثابت من عقود القرض، كعقود إذعان، وأيضا فطلب فالمدعيين اقتصر على تمكينهم منعقد التأمين الذي تحتفظ به المدعى عليها. حيث يتأكد بالتالي أن المدعيين لا يمكنهم إدخال المؤمنة، وهم في الأصل يجهلون اسم الشركة التي تم اكتتاب التأمين لديها، وبالتالي فتوجيه الدعوى في مواجهة المدعى عليها يبقى صائبا، لذلك وجب القول برد جميع مزاعم المدعى عليها والقول وفق لطلب المدعيين. كما ان العمل القضائي سار في اتجاه الاستجابة لمثل طلب المدعيين وبصفة استعجالية وهو الثابت من الأمر رقم 365 بتاريخ 2022/04/18 والذي جاء فيه ما يلي : .... وحيث إن المدعين كخلف عام لمورثهم يبقى من حقهم الحصول على المعلومات من المدعى عليها المتعلقة بالقروض والتأمينات ووضعية الدائنية التي باشرها مورثهم قيد حياته...". والتمسوا الحكم تبعا لمقالهم ومذكراتهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بتاريخ 18/04/2024 والتي أكدت من خلالها ما سبق والتمست الحكم وفق ما داء في كتاباتها السابقة.
وبعد تبادل المذكرات والردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة بكونها اعتبرت المحكمة التجارية أن الدعوى وجهت في مواجهة ذي صفة و أن ما أخذت به ببقي مرودا استنادا على ما جاء ضمن في مقال الافتتاحي المستأنف عليهم أن مورثهم استفاد قيد حياته من قرض من المدعى عليها موضوع الرهون الرسمية الثلاثة المقيدة على ملكه المسمى لي اريستلوش ذي الرسم العقاري عدد 47371 ، الأول مقيد بتاريخ 1990/9/4 سجل 15 عدد 1946 ضمانا لسلف 1.500.000 درهم، والثاني مقيد بتاريخ 2005/9/22 سجل 200 عدد 431 ضمانا لمبلغ 1.700.000 درهم والثالث مقيد بتاريخ 2006/08/07 سجل 1 عدد 1420 ضمانا المبلغ 2.100.000 درهم بعلة أن مورثهم كفيل شركة أ.ت. وأن مورثهم توفي بتاريخ 2009/4/15، وانه كان قد أدى قبلها مجموعة من الأقساط موضوع القرض أعلاه، وأن عقود القرض المبرمة بين مورثهم والمدعى عليها مشمولة بعقد تأمين وأنه بالرجوع إلى الوثائق التي أدلوا بها طي مقالهم يتبين منها أن الأمر يتعلق عقد قرض مقرون بضمانة رهنية مؤرخ في 1990/07/06 مبرم بين العارض باعتباره البنك المقرض، و شركة أ.ت. باعتبارها المقترضة و المرحوم سعيد (أ.) باعتباره كفيل مرتهن وأن عقد قرض مقرون بضمانة رهنية مؤرخ في 20/06/2005 مبرم بين العارض باعتباره البنك المقرض، وشركة أ.ت. باعتبارها المقترضة، والمرحوم سعيد (أ.) باعتباره کفیل مرتهن وأن عقد قرض بالحساب الجاري مقرون بضمانات مصادق على صحة توقيعاته بتاريخ 02/08/2006 مبرم بين العارض باعتباره البنك المقرض وشركة أ.ت. باعتبارها المقترضة، و المرحوم سعيد (أ.) باعتباره كفيل متضامن و کفیل مرتهن أي أن المقترض الذي استفاد من القرض هي شركة أ.ت. وليس مورث المستأنف عليهم، الذي ليس سویکفیل مرتهن قدم ضمانة رهنية متمثلة في العقار ذي الرسم العقاري عدد C/47371 ضمانا لديون للشركة المكفولة " شركة أ.ت." وأنه بناء عليه فان الوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليهم ليس فيها ما يفيد أن مورثهم قد أبرم عقد قرض بصفة شخصية معه وأن بند التامين المشار إليه ضمن المادة 20 من عقد القرض المؤرخ في 1990/07/06 فهو يتعلق بالتامين على الحريق المنصب على الأصل التجاري الذي على شركة أ.ت. الاكتتاب فيه، ونفس الأمر يتعلق بالبند 11 من عقد القرض المقرون بضمانه رهنية المؤرخ في 2005/06/20 الذي ينص على أنه على المستفيد الاكتتاب في التامين على الحريق وان المستفيد من القرض هي شركة أ.ت. وليس مورث المستأنف عليهم، الذي ليس سوى الكفيل المرتهن، وهو كذلك ما نص عليه البند 11 من عقد القرض المقرون بضمانات المؤرخ في 2006/08/02 وبالتالي فان مورث المستأنف عليهم لم يبرم عقود قرض بصفة شخصية معها، وأن المعني بالقرض والاكتتاب في التامين هي الشركة المكفولة شركة أ.ت. وبذلك فان ما جاء في المقال الافتتاحي للمستأنف عليهم ليس في ملف الدعوى ما يثبته أو يعززه وأن المحكمة التجارية كان عليها قبل اعتبار طلب المستأنف عليهم التأكد مما جاء في مقاله، و مطابقته مع الوثائق المدلى بها على أساس أن الأمر يتعلق بإثبات ،الطلب الا أن المحكمة التجارية اعتبرت أن الأمر يتعلق بعقود قرض شخصية أبرمت بين مورث المستانف عليهم والمستأنفة في حين أن الأمر خلاف ذلك كما تقدم، بل إن الحكم المستانف أول بشكل خاطئ حتى بنود التأمين المشار اليها في العقود المذكورة، واعتبرها تخص مورث المستأنف عليهم في حين أنها تخص التأمين على الأصل التجاري للشركة المكفولة وأن ما تمسك به المستأنف عليهم من دفوع تتعلق بمحاولة العارضة إخفاء و عدم ذكر اسم شركة التامين، وتمسكهم بالقانون المتعلق بتحديد التدابير لحماية المستهلك الذي للإشارة لم يصدر إلا بتاريخ 08/02/2011 أي بعد إبرام العقود المذكورة، والذي في جميع الأحوال لا مجال لتطبيقه أو التمسك به لان الأمر لا يتعلق بعقود استهلاكية، وإنما بعقود تجارية تسري كذلك في مواجهة الكفيل الذي يتبع الالتزام الأصلي للطرف المكفول و ترتيبا على ما تم بيانه فان طلب المستأنف عليهم غير مرتكز على أساس وخالي من الإثبات أن الحكم المستانف الذي اعتبر طلب المستأنف عليهم جاء بذلك هو الأخر منعدم للأساس و القانوني، و أول بشكل خاطئ العقود المدلى بها و المراكز القانونية لأطرافها و بنودها ، لذلك تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/04/29 تحث عدد 5237 في الملف عدد 2024/8202/807 وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا بعدم قبول طلب المستأنف عليهم واحتياطيا برفض طلب المستانف عليهم مع الحكم بتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبجلسة 02/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية جاء فيها حول فوات الأجل، فإنه ورغم كون ما سمته المستأنفة انعدام الصفة هو مجرد وسيلة لتمطيط النزاع، فإنها غير محقة في إثارة هذا الزعم كونها ناقشت موضوع الدعوى، وعليه يبقى استئنافها غير ذي موضوع، وحول ثبوت صفتهم انطلاقا من كونهم خلفا عاما، ذلك أنه واعتبارا لكونهم خلفا عاما للمرحوم سعيد (أ.) فإنهم يستمدون صفتهم منه باعتباره سلفا لهم لكونه كفيل بصفته مالك الشركة المقرضة كما هو مضمن بعقد القرض و كونه هو كفيل للقرض بصفة شخصية وكون الشركة المدينة تم بيعها كما هو تابت من النموذج رقم 7 المدلى به من طرفهم ومن تم لا يمكن للورثة التقاضي باسم الشركة لان ملكيتها انتقلت إلى الغير وهو ما تعلمه جيدا المستأنفة، كما هو ثابت من النموذج رقم 7 قبل البيع والنموذج رقم 7 بعد البيع، وكذلك من خلال عقد القرض المبرم بين مورثهم والمستأنفة، والذي يظهر من خلاله أن مورثهم هو الممثل القانوني للشركة، ومادامت أن الشركة انتقلت ملكيتها إلى الغير فإنه أصبح من حقهم مقاضاة المستانفة ومادام أن للمستأنف عليهم الصفة والمصلحة في ذلك كخلف عام من حقهم الحصول على المعلومات المتعلقة بالقروض والتأمينات والوضعية الدائنينة الخاصة بمورثهم ومعلوم أن أي عقد قرض يكون مشمول بعقد تأمين يؤدي أقساطه المقترض وفي حالة وفاته تحل الشركة المؤمنة محل المؤمن له وبالرجوع إلى شهادة الملكية المرفقة بالمقال الافتتاحي يتبين أن المستأنفة قامت بإيقاع رهن رسمي ضمانا لسلف على كافة الملك المذكور المملوك آنذاك لمورث العارضين وبالتالي يحق لورثته كخلف عام الدفاع عما انجر إليهم إرثا، وحول ثبوت المصلحة للعارضين، فانه ورغم كون صفهم ثابتة فإنهم أيضا ذي مصلحة مادام مورثهم كفيل بصفة شخصية، وعليه تبقى لهم المصلحة في مقاضاة المستأنفة التي نهجت أسلوب التعنت والتعسف لما امتنعت عن تمكينهم من عقد التأمين وأقساط القرض، رغم إنذارهم لها لعدة مرات، فضلا عن كون بيع الشركة ووفاة الكفيل يبقي للورثة كخلف عام كامل الصفة والمصلحة في مقاضاة المستأنفة. وحول جواز تمسك الكفيل بدفوع المدين الأصلي ذلك أن للكفيل كامل الأحقية في إثارة ما يمكن إثارته من دفوع من طرف المدين الأصلي وعليه ومادام الكفيل قد توفي فإن لورثته كامل الأحقية في متابعة ما بدا لهم من إجراءات والتقدم بالدعاوى التي تحفظ مصالحهم ، لذلك يلتمسون الحكم برد الاستئناف والقول وفقا لهذه المذكرة، مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى بهو تحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن دفع المستأنف عليهم بان ملتمساتها جاءت مبهمة دون أن توضح وجه الإبهام التي تدعيه، وأن ملتمساتها واضحة وتناسب ما أخدها على طلب المستأنف عليهم سواء من الناحية الشكلية والموضوعية مما يتعين معه عدم اعتبار ما تسمك به المستأنف عليهم بهذا الخصوص و خلافا لما تم التمسك به فان المحكمة ستقف على أن الأساس الذي استند عليه المستأنف عليهم للتقدم بالدعوى مردود وغير صحيح، حيث جاء في مقالهم أن مورثهم استفد من قرض موضوع رهون رسمية في حين أنها وضحت في مقالها الاستئنافي انطلاقا من الوثائق التي أدلى بها المستأنف عليهم، أنها لم تبرم مع مورثهم أي عقد قرض وان الأمر بتعلق بكفالات رهنية منحها مورث المستأنف عليهم لفائدتها ضمانا للقروض التي استفدت منهم الشركة المكفولة شركة أ.ت. وأن الكفيل لم يكتتب في أي تامين وأن بند التامين المشار إليه ضمن المادة 20 من عقد القرض المؤرخ في 06/07/1990 والبند 11 من عقد القرض المقرون بضمانه رهنية المؤرخ في 2005/06/20 والبند 11 من عقد القرض المقرون بضمانات المؤرخ في 2006/08/02، فهو يتعلق بالتامين على الحريق المنصب على الأصل التجاري الذي على شركة أ.ت. الاكتتاب فيه، وبالتالي فان مطالبة المستأنف عليه تسليهم عقود التامين يبقى مردود استنادا لما تقدم وأما بخصوص مطالبة المستأنف عليهم تسليهم بيان تفصيلي عن الأقساط المترتبة بذمه مورثهم وأن هو الأخر يبقى مردود ، دلك و فضلا على أن وإنما كان كفيلا ،مرتهن فان المستفيد من القرض هي الشركة المكفولة وأن الأساس الذي تبنى عليه الدعوى يحدد ابتدائيا ولا يمكن تغييره خلال المرحلة الإستئنافية، وأن ما تمسك به المستأنف عليهم يعد تغييرا للأساس الذي بنوا عليهم طلبهم، ملتمسة التصريح برد دفوع المستأنف عليهم والحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 16/10/2024 حضر نائب المستأنفة وأدلى المستأنفين بمذكرة وتخلف نائب المستأنف عليها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار إليها أعلاه.
وحيث انه بخصوص السبب المستمد من انعدام صفة المستأنف عليهم للمطالبة بالوثائق موضوع الدعوى ، فانه و خلافا لما جاء بالسبب فان صفة المستأنف عليهم ثابتة انطلاقا من كونهم خلفا عاما لمورثهم سعيد (أ.) لكونه كفيل الشركة المقرضة كما هو مضمن بعقود القرض موضوع الرهون الرسمية الأول المؤرخ في 04/09/1990 سجل 15 عدد 1946 والثاني مؤرخ في 22-9-2005 سجل 200 عدد 431 و الثالث بتاريخ 07/08/2006 سجل 1 عدد 1420، المقيدة كلها على الملك المسمى لي ارستلوش دي الرسم العقاري 47371-c وأن هذه المحكمة باطلاعها على مضمون عقود القرض خاصة البند 6 من العقد المصحح الإمضاء بتاريخ 02/08/2006 تبين لها ان مورث المستأنف عليهم قدم للبنك إضافة إلى الكفالات الرهنية كفالة شخصية تضامنية، وبالتالي فان صفة المستأنف عليهم تبقى قائمة لمقاضاة المستأنفة ويبقى من حقهم الحصول على المعلومات المتعلقة بالقروض والتأمينات الخاصة بمورثهم باعتباره كفيل وهو ما علله الحكم المستأنف تعليلا كافيا وشاملا وبما يتماشى وصحيح القانون، مما يكون معه السبب المتمسك به من قبل الطاعنة غير مؤسس و يتعين رده.
وحيث انه واستنادا لما فصل أعلاه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.