Réf
55723
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3547
Date de décision
26/06/2024
N° de dossier
2024/8221/2561
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réduction de la créance, Obligation de la banque, Inactivité du compte, Force probante du relevé de compte, Expertise judiciaire, Délai d'un an, Compte courant débiteur, Clôture de compte, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Calcul des intérêts
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la force probante d'un relevé de compte bancaire et les conséquences de l'inactivité du compte sur le calcul des intérêts. Le tribunal de commerce, après avoir ordonné une expertise comptable, avait condamné le débiteur au paiement d'une somme réduite, écartant une partie des intérêts capitalisés par l'établissement bancaire.
L'établissement de crédit appelant soutenait que le relevé de compte, en vertu de l'article 492 du code de commerce, constituait une preuve suffisante de la créance, rendant l'expertise injustifiée. La cour écarte ce moyen en retenant les conclusions de l'expertise judiciaire qui avait établi que le compte était inactif depuis plus d'un an.
Elle rappelle qu'en application de l'article 503 du code de commerce, l'établissement de crédit avait l'obligation de clôturer le compte après une année d'inactivité à compter de la dernière opération créditrice. Dès lors, la cour retient que le solde débiteur réclamé résultait d'une accumulation d'intérêts indûment calculés après la date à laquelle le compte aurait dû être clôturé.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الشركة ع.م.أ. بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 454 الصادر عن المحكمة التجاريةبالدار البيضاء بتاريخ 17/01/2024 في الملف عدد 7817/8221/2023 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع : بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 26.161,97 درهم مع الفوائد القانونية تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات
في الشكل :
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المستأنفة التي تقدمت بالاستئناف بتاريخ22/04/2024 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية تعرض فيه في إطار معاملاتها التجارية منحت المدعية لشركة أ.ك. تسهيلات بنكية في إطار حسابها الجاري بحيث تخلذ بذمتها ما مجموعه 78.768,92 درهم بدخول الفوائد لغاية 2022/09/22 كما هو ثابت من خلال الكشف الحسابي المفصل بالدين وأن المادة 492 من مدونة التجارة نصت على أن كشف الحساب يكون وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 147-3-1 الصادر بتاريخ 6 يوليوز 1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها و أن كشف الحساب المستدل به مستخرج من دفاتر العارض التجارية الممسوكة بانتظام وبالتالي فهو حجة على المديونية وفق المادة 492 من مدونة التجارة و أنها حاولت مع المدعى عليها بكل الطرق الحبية قصد حثها على أداء ما بذمتها لكن بدون جدوى وأن المدعية والحالة هاته تكون محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد الحصول على سند تنفيذي يمكنها من دينها الثابت والمشروع ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ الدين وقدره إجمالا 78.768,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب 22/09/2022 إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي و شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن طبقا للفصل 147 من ق.م.مو تحميل المدعى عليها الصائر
عززت مقالها : كشف حسابي مفصل بالدين و رسالة إنذارية مع المحضر المنجز بصددها.
و بناء على الإدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 04/10/2023 و التي جاء فيها أن المدعية لم تبين مبلغ التسهيلات البنكية التي منحتها للعارضة ولا ما يثبته حتى تتمكن المحكمة مراقبة نسبة الفوائد التي طبقتها المدعى عليها هل هي مطابقة للقانون الصرفي أم لا و أن هذا ما طلبه دفاع المدعى عليها الموقع أسفله من المدعية بمقتضى الرسالة الغير السرية المؤرخة في 17/07/2022 التي وجهها إلى دفاع المدعية جوابا على رسالة الإنذارية التي بعث بها للمدعى عليها من أجل أداء نفس المبلغ موضوع الدعوى. إلا أن المدعية فظلت اللجوء إلى المحكمة عوض الرد على رسالة المدعى عليها التي عبرت فيها بصدق عن نيتها في تسوية النزاع حبيا بمجرد معرفة مبلغ الدين الأصلي والفوائد المطبقة عليه القانونية ، كما أوضحت المدعى عليها عن طريق دفاعها في رسالتها المذكورة، فإن الممثل القانوني الوحيد شركة المدعى عليها قد توفي بتاريخ 18/05/2019 بعد معاناة مع مرض لم ينفع معه علاج وأن المسيرة الجديدة للشركة المدعى عليها فور التوصل بالرسالة الإنذارية سارعت للاتصال بالمدعية لمعرفة وضعية الحساب البنكي موضوع الإنذار ولتسوية النزاع بصفة ودية و أنه بعد البحث في وثائق الشركة تيبن للعارضة من خلال الكشوفات الحسابية التي تم العثور عليها أن الحساب البنكي موضوع الدعوى لم يعرف أي نشاط إيجابي أو حركية فعلية منذ 19/05/2015 سوى ما كانت المدعية تحتسبه كفوائد بنكية ومصاريف مسك الحساب ومصاريف البطاقة البنكية ومصاريف ما تسميه المدعية بمصاريف الإطلاع على وضعية الحساب عبر الأنتيرنيت، وهي مصاريف غير قانونية تتعلق بخدمات لم تستفد منها المدعى عليها البثة ولا تتوفر المدعية على أي ترخيص كتابي بشأنها صادر عن المدعى عليها و أن المدعية عوض أن تقوم بقفل هذا الحساب بعد سنة من توقف نشاطه وتحيله على حساب المنازعات، فضّلت الإحتفاظ به مفتوحا منذ 2015 لتراكم فوائد بنكية ومصاريف غير قانونية على نفقة المدعى عليها ، لذلك تلتمس الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لأي خبير تختاره المحكمة من ضمن الخبراء المختصين في الشؤون البنكية تكون مهمته الإطلاع على الحساب البنكي موضوع النزاع و وثائق الطرفين والإنتقال إلى مقر المدعى عليها إناقتضى الحال و تحديد تاريخ توقف نشاط هذا الحساب المذكور وتحديد وضعيته وتحديد مبلغ المديونية آنذاك وأصلها وسببها والفوائد البنكية الصحيحة والمصاريف الحقيقية المشروعة الواجب تطبيقها خلال المدة المسموح فيها بالاحتفاظ بالحساب البنكي مفتوحا دون نشاط قبل إحالته على الحسابات المتنازع فيها و تحديد مبلغ المديونية الحقيقي الناتج عن هذا الحساب إلى الآنو حفظ حق المدعى عليها في الإطلاع على تقرير الخبرة والتعقيب عليها .
عززت مذكرتها : الرسالة الجوابية الغير السرية الموجهة من دفاع المدعى عليها الموقع أسفله إلى دفاع المدعية.و نسخة من السجل التجاري للمدعى عليها يظهر اسم مسيرها السابق السيد حسن (أ.) و نسخة من السجل التجاري للشركة تظهر اسم مسيرتها الجديدة السيدة زينة (أ.) و نسخة من محضر الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 29/06/2019 و 15 كشف الحساب البنكي موضوع الدعوى عن المدة من 29/05/2015 إلى 29/07/2022.
و بناء على الإدلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 18/10/2023 و التي جاء فيها ان دفعت المدعى عليها بأن الممثل القانوني السابق توفي بتاريخ 18/05/2019 وأنه بعد البحث من قبل المسيرة الجديدة للشركة تبين لها أن الحساب البنكي لم يعرف أي نشاط إيجابي أو حركية فعلية منذ 19/05/2015 وأنه لم يتم الإدلاء بوثائق ذات مصداقية حسب زعمها لإثبات الدين المطالب به ملتمسة في الأخير الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا التمست إجراء خبرة حسابية وحفظ حقها في التعقيب عليها بعد تحديد المديونية الحقيقية و أنه على عكس مزاعم المدعى عليها فإن المدعية تدلي بداية بنسخة من اتفاقية القرض الرابطة بين الطرفين والحاملة لطابع وتوقيع الممثل القانوني للمدعى عليها والتي تثبت العلاقة وسقف التسهيلات القابلة للمنح في حدود مبلغ 150.000,00 درهموأنه نتيجة هذه الاتفاقية تم منح المدعى عليها تسهيلات بنكية تخلذ معها بذمتها مبلغ الدينالمطالب به في إطار حسابها الجاري و أن طلبالمدعية يبقى مقبول شكلاوأن الكشف الحسابي يعتبر وسيلة إثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة علما أن المدعى عليها لم تنازع بصفة جدية في مبلغ الدين مما يبقى طلب إجراء خبرة غير جدير بالاعتبارلكونه غير مبرر ، لذلك تلتمس الإشهاد لها بمذكرة الحالية واعتبار كل ما جاء فيها والتصريح برد كافة دفوع ومزاعم المدعى عليها على حالتها لعدم جديتها ولعدم ارتكازها على أي اساس سليم والحكم وفق مقال الدعوى.
عزز مذكرته : نسخة اتفاقية القرض الرابطة بين الطرفين
و بناء على الإدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 01/11/2023 و التي جاء فيها أن الاتفاقية المدلى بها لا تتوفر على الحجية القانونية المنصوص عليها في الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود باعتبار أنها مجرد صورة فوتوغرافية غير مصادق على مطابقتها للأصل مما ينبغي استبعادها و أن المدعى عليها رفضت مد ممثلة العارضة الجديدة بأية وثيقة تبرر الدين المطلب به عندما وجهت لها العارضة الرسالة الغير سرية عن طريق دفاعها الموقع أسفله والمرفقة بالمذكرة الجوابية المدلى بها لجلسة 04/10/2023، مما يعد معه على إخلالها بالتزاماتها كدائنة وكمؤسسة إئتمانية خاضعة للضوابط القانونية والشكليات الصادرة عن بنك المغربو أن الاتفاقية المستدل بها باعتبارها اتفاقية من أجل منح المدعى عليها تسهيلات بنكية ( تسهيلات الصندوق ) إلى حدود 150.000 درهم لا تفيد في حد ذاتها المبلغ الذي منحته المدعية كقرض للمدعى عليها فالمدعية لم تستطع لحد الساعة إثبات أصل المبلغ الذي منحته للمدعى عليها كتسهيلات بنكية للعارضة لمعرفة نسبة الفوائد والعمولات التي طبقتها عليه والتي قد تكون وصلت للمبلغ المشار له في الكشف المستدل بهإذا كان كشف الحساب البنكي يعد وسيلة إثبات بين البنك وزبونه وله حجيته الثبوتية بمقتضى القانون حسبما تنصت عليه المادتين 112 من القانون البنكي و 492 من مدونة التجارة، فلا بد له أن يتوفر على الشكليات المنصوص عليها بدورية والي بنك المغرب عدد 98/4 بتاريخ 98/3/5 ومن يبين بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها طبق المادة 2 من دورية والي بنك المغرب فإن عدم توفر الكشف على الشكليات المذكورة يحتم إجراء خبرة حيسوبية للتأكد من مصداقيته و من جهة خامسة فإن الكشوف الحسابية المدلى بها رفقة مذكرة الجوابية للمدعى عليها لجلسة 04/10/2023 والتي تغطي المدة من 29/05/2015 إلى 29/07/2022 تثبت عدم قيام الشركة المدعى عليها بأي عملية بنكية ولا تتضمن سوى ما كانت احتسبته المدعية عشوائيا كفوائد و صوائر وعمولات دون توضيح كيفية احتسابها ونسبها طبقا لما تنص عليه دورية السيد والي بنك المغرب عدد 98/4 المذكورة أعلاه ، لذلك تلتمس الحكم برد الدفوع التعقيبية للمدعية والحكم وفق دفوع وملتمساتها الواردة بمذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 04/10/2023 .
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1810 الصادر بتاريخ 08/11/2023 و القاضي بإجراء خبرة تعهد للخبير السيد عبد السلام هرموشي.
و بناء على الإدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة بجلسة 10/01/2024 و التي جاء فيها أن المنهجية المتبعة من قبل الخبير تبقى مغلوطة ولا علاقة بها بالتقنيات والمعاملات البنكية الهدف منها التقليص ما أمكن من المديونية بناء على معطيات غير صحيحة ذلك أن دين العارض يبقى ثابتا بمقتضى اتفاقية القرض والكشف الحسابي والكشف الحسابي البنكي المعتمد قانونا كوسيلة إثبات ذلك ان المدعى عليها كانت تتوفر على حساب في 2003/08/05 وأنها استفادت من قرض من نوع مكشوف على الحساب وأنه نظرا لتوقف حركية حسابها كان العارض ملزما بتحويل الملف إلى حساب المنازعات بتاريخ 2022/09/22 حيث كان الرصيد المدين في هذا التاريخ الموافق لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة محددا في مبلغ 78.768,92 درهم و بالتالي أمام ثبوت احترامها لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة العلاقة التعاقدية سند المديونية وبناء على كشف الحساب البنكي يتعين استبعاد الخبرة جزة والحكم وفق الطلب ، لذلك تلتمس التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة والحكم وفق الطلبو احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة للوقوف على حقيقة الأمور مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوء ذلك.
و بناء على الإدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 10/01/2024 و التي جاء فيها أن الخبير المذكور تأكد من خلال إطلاعه على الكشوفات الحسابية المسلمة له من طرف البنك المدعي أن " حركية الحساب الجاري للشركة العارضة توقفت بتاريخ 2015/04/20 إذ سجلت فيدائنية الحساب 26.700,00 درهم ليصبح رصيد المدين للحساب في حدود 24.061,04 درهموأن البنك المدعي، رغم توقف حركية الحساب ورغم عدم توفر الحساب على دائنية تمكنه من تغطية على الأقل الفوائد الأثلوثية المقيدة فيه، أستمر في احتساب الفوائد بنسبة 7,56 في المائة إلى غاية سنة 2022 مخالفا بذلك دورية السيد والي بنك المغرب عدد 19/6/2022 المتعلقة بتصنيف الديون وملحقها المؤرخ في 2004/12/09.إذ أصبحت الدعوى المقامة من طرف المدعي غير مدعمة بوثائق مثبتة للدين المطالب به وبالتالي التصريح بعدم قبولها على حالتها ، لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى على حالتها واحتياطيا الحكم بحصر دين المدعي في مبلغ 24.061,04 درهم مع رفض باقي الطلبات لعدم ارتكازها على أساس بما فيها صائر الدعوى.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، من حيث الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير عبد السلام الهرموشي والتي خلص فيها إلى تحديد المديونية في مبلغ 26.161,97 درهم تبقى غير دقيقة ويشوبها الغموض بخصوص تحديد مبلغ الدين العالق بذمة المستأنفة عليها ولا علاقة لها بالتقنيات والمعاملات البنكية، الهدف منها التقليص كن من المديونية بناء على معطيات غير صحيحة ، و ذلك أن دين المستأنفة يبقى ثابتا بمقتضى اتفاقية عقد القرض والكشف الحسابي البنكياعتمد قانونا كوسيلة إثبات، و ذلك أن المستأنف عليها كانت تتوفر على حساب في 2023/08/05 وأنها استفادت من سحب مكشوف على الحساب، وأنه نظرا لتوقف حركية ،حسابها كان العارض ملزما بتحويل الملف إلى حساب المنازعات بتاريخ 2022/09/22 كان الرصيد المدين في هذا التاريخ الموافق لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة محددا في مبلغ 78.768,92 درهم ، و أن الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك تتوفر على جميع البيانات القانونيةمثلما تنص عليه مقتضيات المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة ، واكثر ذلك فإن الكشوف الحسابية توجه شهريا وبصفة منظمة لزبناء البنك وتقيد العمليات التي يعرفها الحساب دون أن يتم تقديم أي منازعة بخصوصها من طرف المستأنف، وبالتالي فإن ملتمس إجراء خبرة حسابية ليس له ما يبرره ولجأت إليه المستأنفة عليها من أجل المماطلة والتسويف ليس إلا ، و أن الخبرة ما هي إلا إجراء من إجراءات التحقيق التي تلجأ المحكمة إلى الأمر بها إلا إذا اقتضاها طبيعة النزاع المعروض عليها إضافة إلى ذلك فإن الخبرة ليست حقا مطلقا للأطراف ويتعين الاستجابة إليها كلما طلبوا ذلك، وإنما هو إجراء تملك المحكمة عدم الاستجابة إليه متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها مما يكفي لتكوين قناعتها للفصل في النزاع دون اللجوء إلى هذا الإجراء ، و لأجله، وفي غياب الحجة على أداء مبلغ المديونية تبقى دفوع المدعى عليهاوملتمساتها غير جديرة بالاعتبار، وبالتالي يتعين ردها واستبعادها، لا جدل أنه في حالة ما إذا أثبت المدعي وجود الالتزام فإن على من يدعي انقضاؤه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعائه، و أن المستأنف عليها إذا كانت قد أيدت دينها بع ف وكشف الحساب فإنه بالمقابل لم يدعم الطعانان ادعائهما كونهما أديا ما بذمتهما بأية حجة ، و بالتالي وأمام ثبوت احترام المستأنفة المقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وقبوت العلاقة التعاقدية سند المديونية ، ملتمسة بقبول الاستئناف الحالي شكلا وموضوعا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ الدين الحقيقي المستحق للمستأنفة إلى مبلغ 78.768,92 درهم والثابت بمقتضى الكشوف الحسابية مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب 2022/09/22 إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي و تحميل المستأنف عليها الصائر
وبناء على مذكرة جواب على المقال الإستئنافي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/06/2024 جاء فيها احتياطيا في الموضوع :أن المستأنفة تطعن في الحكم الفاصل اعتمادا على كون الدين موضوع الدعوى ثابت بصورة من اتفاقية تكون مبرمة بينها وبين ممثل العارضة السابق المرحوم حسن (ب.) وبشكف الحساب المدلى به بالملف والذي يتوفر على الحجية الإتباتية طبقا للاجتهادات القضائية وبأنه كان المحكمة التجارية عدم اللجوء إلى خبرة حسابية إمام وجود هذه الحجج ، وأن الاتفاقية المدلى بها لا يعتد بها، إذ لا تتوفر على الحجية القانونية المنصوص عليها في الفصل 440 من قانون الالتزامات ،والعقود، باعتبار أنها مجرد صورة فوتوغرافية غير مصادق على مطابقتها للأصل و ينبغي استبعادها لهذا السبب، ثم أن هذه الاتفاقية هي عبارة عن اتفاقية من أجل منح العارضة تسهيلات بنكية مستقبلية ( تسهيلات الصندوق ) إلى حدود 150.000 درهم بحيث أنها لا تفيد في حد ذاتها المبلغ بالتحديد الذي تكون منحته كقرض للعارضة ، و أن المستأنفة لم تستطع تحديد وإثبات المبلغ الذي منحته للعارضة كتسهيلات بنكية للعارضة والذي وصل بعد تطبيق الفوائد والعمولات عليه ، للمبلغ المطالب به ابتدائيا، وأما كشف الحساب البنكي المستدل به فإن العارضة أثبتت أنه لا يعتبر وسيلة إثبات بين البنك وزبونه طبقا للمادتين 112 من القانون البنكي و 492 من مدونة التجارة ، إلا إذا توفر على الشكليات المنصوص عليها بدورية والي بنك المغرب عدد 98/4 بتاريخ 98/3/5/ ومن ضمنها أن يُبين الكشف بشكل واضح أصل الدين وسعر الفوائد والعمولات المطبقة ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها طبق المادة 2 من دورية والي بنك المغرب وبأنه إذا لم يتوفر الكشف على الشكليات المذكورة يتحتم إجراء خبرة حسابية للتأكد من مصداقية الكشف الحسابي، والحال إن الكشوفات الحسابية المدلى بها في المرحلة الابتدائية والتي تغطي المدة من 2015/05/29 إلى 2022/07/29 تثبت عدم قيام الشركة العارضة بأي عملية بنكية وبأنها لا يتضمن سوى ما كانت تحتسبه المستأنفة كفوائد و صوائر وعمولات ، وان توضيح كيفية احتسابها ونسبها طبقا لما تنص عليه دورية السيد والي بنك المغرب عدد 98/4 المذكورة أعلاه ، وأن هذا ما أكدته الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير عبد السلام هرموشي بحضور الطرفين وبعد الإطلاع على وثائقهم ، وأن الحكم المطعون فيه كان على صواب عندما قضى بالمصادقة على الخبرة المذكورة وأن المستأنفة لم تثبت ما يخالف حقيقة ما توصل إليه الحكم الإبتدائي ، ملتمسة بعدم قبول الاستئناف وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 12/06/2024 الفي بمذكرة جوابية لنائب المستانف عليها تسلم منها نائب المستانفة نسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن، ذلك انه بالاطلاع على تقرير الخبير المنتدب ابتدائيا السيد عبد السلام هرموشي فقد اكد بعد دراسته لوثائق الملف ان الكشوف الحسابية للحساب الجاري للمدينة المستأنف عليها لم يسجل أي عملية دائنة منذ أخر عميلة كانت بتاريخ 20/04/2015 بمبلغ 26700 درهم ليصبح رصيد المدين للحساب في حدود مبلغ 24.061,04 درهم و ان البنك لم يحترم دورية بنك المغرب عدد 12/06/2002 و لم يتوقف عن احتساب الفوائد بنسبة 7.56 بالمائة منذ 2014 الى 2022 ليصبح الرصيد المطالب به هو نتيجة تراكم الفوائد الاثلوثية المحتسبة خلافا لما تقضي به المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على انه " وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به. " فضلا عن كون تلك العمليات تمت بعد انقضاء أجل السنة عن أخر عملية دائنة مقيدة و يبقى ما أثير بهذا الشأن غير مرتكز على أساس.
و حيث إنه بشأن الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب فإن محكمة البداية قضت لفائدة الطاعن بالفوائد القانونية كجزاء عن التأخير في التنفيذ، ابتداء من تاريخ الطلب و إلى غاية التنفيذ ، و هو كاف لجبر الضرر المترتب عن التأخير في تنفيذ الالتزام ، سيما و أن تلك الفوائد القانونية تبقى هي الأخرى مستمرة إلى غاية استخلاص الدين مما يستتبع تأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم من الناحيتين القانونية و الواقعية مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه الطعن.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف
فيالموضوع: تأييد الحكم المستأنف، و تحميل المستانفة الصائر.