Réf
63756
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5322
Date de décision
05/10/2023
N° de dossier
2022/8205/3487
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Obligation de la banque, Inactivité du compte pendant un an, Expertise judiciaire, Contrat de prêt, Compte courant bancaire, Clôture de compte, Calcul de la créance, Arrêt du cours des intérêts conventionnels
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant liquidé une créance bancaire sur la base d'un premier rapport d'expertise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la date de clôture d'un compte courant débiteur et ses conséquences sur le calcul des intérêts conventionnels. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement d'une somme déterminée par une première expertise, tout en déclarant irrecevable la demande de vente du fonds de commerce nanti. L'établissement bancaire appelant contestait les conclusions de cette expertise, soutenant que le montant de sa créance n'avait pas été correctement évalué. Après avoir ordonné une nouvelle expertise judiciaire, la cour retient que plusieurs comptes de prêt n'étaient pas tenus régulièrement par la banque, ce qui justifiait leur exclusion partielle des calculs. Surtout, la cour confirme la méthode de l'expert ayant arrêté le cours des intérêts conventionnels un an après la dernière opération créditrice, en application de l'article 503 du code de commerce et d'une circulaire de Bank Al-Maghrib qui imposent au banquier de clore un compte inactif. La cour écarte l'argumentation de l'appelant relative à la poursuite du calcul des intérêts, considérant que les circulaires invoquées concernent la constitution de provisions prudentielles et non le droit de la banque à l'égard de son client. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement entrepris en rehaussant le montant de la condamnation pour l'aligner sur les conclusions de la seconde expertise et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم ق.ف.م. بواسطة نائبه ذ. محمد (د.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4562 الصادر بتاريخ 27/04/2022 في الملف عدد 6255/8222/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " في الشكل: بعدم قبول طلب بيع الأصل التجاري المملوك للمدعى عليهم ورثة عبد السلام (م.) بجميع عناصره والمسجل بقسم السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور تحت عدد [المرجع الإداري] وبقبول باقي الطلبات ، و في الموضوع: بأداء المدعى عليه المهدي (م.) لفائدة المدعية مبلغ ثلاثمائة وثمانية وتسعين ألفا وسبعة وستين درهم وثمانية وثمانين سنتيما {398.067.88 درهم} مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 03/08/2020 إلى تاريخ التنفيذ، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى، وبتحميل المدعى عليه الصائر، وبرد باقي الطلبات".
في الشكل:
سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1096 الصادر بتاريخ 22/12/2022 ملف رقم 3487/8205/2022.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن ق.ف.م. تقدم بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/09/2020 والذي يعرض فيه أنه بتاريخ 19-01-2012 أبرم مع المدعى عليه "عقد منح سلف متوسط الأمد" بحسابه الجاري المفتوح لديه، موقع ومصادق على توقيعه لدى الجهة المختصة بنفس التاريخ، بحيث حصل هذا الأخير على قرض بمبلغ 150.000,00 درهم من أجل تمويل مشروعه التجاري بفائدة سنوية قدرها 10 % و تعويض عن التماطل بنسبة 10 في المائة من مبلغ الدائنية وفقا لمقتضيات الفصل العاشر من عقد القرض، وكذا فوائد التأخير بنسبة 2% ، وأن القرض المذكور مضمون برهن على الأصل التجاري للمطلوب في الدعوى الحالية، وأنه بتاريخ 04-12-2012 أبرم الطرفان معا "عقد سلف بالحساب الجاري" في إطار تسهیلات بنكية بسقف قدره 100.000,00 درهم لمدة سنة، مصادق علی توقعيه لدى الجهة المختصة بنفس التاريخ، بفائدة سنوية قدرها 12 % و تعويض عن التماطل بنسبة 10 في المائة من مبلغ الدائنية وفقا لمقتضيات الفصل التاسع من عقد القرض ، و بتاريخ 16-08-2013 أبرم العارض مع المدعى عليه "عقد منح سلف متوسط الأمد" موقع ومصادق على توقيعه لدى الجهة المختصة بتاريخ 18-08-2013، بحيث حصل من خلاله هذا الأخير على قرض بمبلغ 158.000,00 درهم من أجل شراء جرار من نوع نیوهلاند 80 TD بفائدة سنوية قدرها 25 ,5 % وكذا تعويضا عن التماطل بنسبة 10 في المائة من مبلغ الدائنية وفقا لمقتضيات الفصل العاشر من عقد القرض ، و فوائد التأخير بنسبة 2% (رفقته نسخة من عقد القرض)، و بتاريخ 24-04-2014 أبرم طرفي الدعوى "عقد سلف بالحساب الجاري" في إطار تسهیلات بنكية بسقف قدره 250.000,00 درهم لمدة سنة مصادق علی توقعيه لدى الجهة المختصة، بفائدة سنوية قدرها 12% وكذا تعويضا عن التماطل بنسبة 10 في المائة من مبلغ الدائنية وفقا لمقتضيات الفصل التاسع من عقد القرض مضمون برهن على الأصل التجاري للمدعى عليه الثاني المسجل بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور تحت عدد [المرجع الإداري] في حدود مبلغ 00 ,250.000 درهم (رفقته نسخة من رهن الأصل التجاري مع نسخة من نموذج "ج")، وأن المدعى عليه الأول لم يف بإلتزامه المتمثل في أداء مستحقات العارض داخل الأجل المتفق عليه، إلى أن بلغت قيمة مدينيته الإجمالية مبلغ 947,995,22 درهما (رفقته نسخ من الكشوفات الحسابية)، وأن جميع المحاولات الحبية التي قام بها المنوب عنه من أجل حمل المدعى عليه على أداء ما بذمته، قد باءت بالفشل وأنه وجه له إنذارا بالأداء، بعنوانه الوارد بالعقد، بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل "أمانة"، ينذره بمقتضاه بأداء مبلغ مديونيته مع بيع الأصل التجاري بجميع عناصره بالمزاد العلني، المسجل بقسم السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور تحت عدد [المرجع الإداري]، داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ توصله بالكتاب تحت طائلة اللجوء إلى القضاء مع ممارسته الجميع المساطر القضائية لضمان حصوله على مستحقاته، وأن العارض وضمانا لأداء مبلغ دائنيته في حالة عدم الالتزام بأدائها من طرف المدين، حصل على رهن على الأصل التجاري والعتاد للمدعى عليه الثاني بتوكيل المدعي عليه الأول، المسجل بقسم السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور تحت عدد [المرجع الإداري] (رفقته نسخة من نموذج "ج") وأن مقتضيات الفصل 114 من مدونة التجارة تخول للدائن المرتهن ممارسة دعوی بيع الأصل التجاري وكذا منقولاته، لاستخلاص مبلغ دائنيته بعد ثمانية أيام من الإنذار بالأداء ، والتمس الحكم على المدعى عليه الأول بأداء مبلغ 947,995,22 درهما المتضمن لأصل الدين والفائدة العقدية ، و تعويض من التماطل بنسبة 10 % من مبلغ الدائنية وفقا لمقتضيات الفصل العاشر من عقد القرض، والفائدة القانونية من تاريخ قفل الحساب إلى يوم التنفيذ، وتأسيسا على مقتضيات الفصلين 114 و 118 من مدونة التجارة القول ببيع الأصل التجاري المملوك للمدعى عليه الثاني بجميع عناصره والمسجل بقسم السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور تحت عدد [المرجع الإداري] في حالة عدم الأداء لاستخلاص مبلغ دائنية المنوب عنه من منتوج البيع وشمول الحكم بالنفاذ المعجل تأسيسا على مقتضيات الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، و تحميل المدعى عليه الأول الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
وبناء على الوثائق المرفقة بالمقال وهي نسخة من "عقد منح سلف متوسط الأمد" مصادق عليه لدى الجهة المختصة بتاريخ 2012/01/19، نسخة من عقد منح سلف بالحساب الجاري" مصادق عليه لدى الجهة المختصة بتاريخ 2012/12/04، نسخة من عقد منح سلف متوسط الأمد" مصادق عليه لدى الجهة المختصة بتاريخ .2013/08/16 نسخة من عقد منح سلف بالحساب الجاري" مصادق عليه لدى الجهة المختصة بتاريخ .2014/04/24 نسخة من كشف الحساب بمبلغ إجمالي قدره 947,995,22 درهم موقوف بتاريخ 03/08/2020. نسخة من نموذج "ج" مسجل بقسم السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور تحت عدد [المرجع الإداري]. نسخة من إنذار بالأداء موجه بواسطة البريد المضمون. مع مرجوع البريد.
وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المدعي بواسطة دفاعه والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/12/2020 والذي أوضح فيه أنه سبق تقدم العارض بمقال افتتاحي للدعوى أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مواجهة المدعى عليهما المهدي (م.) وعبد السلام (م.)، من أجل استصدار حكم بأداء مبلغ دائنيته، فتح له الملف المشار إلى مراجعه طرته، و أن المدعى عليه الثاني عبد السلام (م.) توفي تبعا لملاحظة المفوض القضائي المدونة بشهادة التسليم استنادا إلى تصريحات ابن السيد عبد السلام (م.)، وأن العارض يدلي بمقتضى هذا المقال بإصلاح المسطرة وذلك بتوجيه طلبه في مواجهة ورثة المرحوم عبد السلام (م.)، والتمس إصلاح الطلب، وذلك بإدخال ورثة المرحوم عبد السلام (م.) في الدعوى.
وبناء على جواب المدعى عليه المهدي (م.) بواسطة دفاعه والذي أوضح فيه أن الدعوى وجهت ضد كل من السيد المهدي (م.) والسيد عبد السلام (م.) والحالة أن هذا الأخير انتقل إلى عفو الله، وبمقال إصلاحي التمس المدعي إصلاح المسطرة وتوجيهها ضد ورثته ولم يتطرق إلى اسم هؤلاء رغم علمه بهم من خلال شهادة الملكية المدلی بها من طرفه رفقة الإنذار العقاري (رفقته شهادة الملكية مع صورة من إنذار عقاري) حيث أن الدعوى تتعرض لعدم القبول، وأن الدعوى ترمي إلى الحكم لفائدة ق.ف.م. بمبلغ 947,995 درهم عن أصل الدين والفوائد العقدية وتعويض عن التماطل بنسبة 10% من مبلغ الدائنية، وحيث أنه بالرجوع إلى عقود السلف يتبين منها أنها تتضمن شرط التأمين، وأن البنك يكتتب وثيقة تأمین وتسديد أقساط التأمين على نفقة الزبون، وحيث أن هذا الشرط يمنح بمقتضاه العارض ق.ف. تفويضا مطلقا لتحميل جميع المبالغ الناتجة عن التأمين وذلك في حدود مبلغ الدين، وحيث أنه يتعين مواجهة شركة التأمين بالدين موضوع الدعوی وبالتالي عدم قبولها لعدم إدخال شركة التأمين في الدعوى من طرف المدعي. وبالفعل فقد جاء في الفصل 13 من العقد المبرم في 2012/01/19 ما يلي: "يلتزم الزبون بالاكتتاب الفوري لدى إحدى الشركات لأي وثيقة تأمين يراها هذا الأخير ضرورية لضمان تسديد المبالغ الممنوحة، سواء تعلق الأمر بالتأمين على الحياة أو العجز التام أو بالتأمين الجزئي أو الكلي للممتلكات المرصدة كضمانة أو العناصر المشروع الممول، ويتعين على الزبون أن يدلي بوثيقة التأمين فور طلبها من البنك، وفي حال عدم الإدلاء بها أو في حالة إيقافها أو عدم تجديدها، يحق للبنك اكتتاب وثيقة التأمين أو تسديد أقساط التأمين على نفقة الزبون وفق الشروط التي يراها البنك ضرورية للحفاظ على مصالحه ، ويمنح الزبون منذ الآن للبنك تفويضا مطلقا لتحصيل جميع المبالغ الناتجة عن التأمين وذلك في حدود مبلغ الدين"، وحيث أن الدين المطالب به غیر ثابت للأسباب المشروحة بعده. 1- أن الدين المترتب عن التسهيلات البنكية غير ثابت، وبالفعل فإن كشف الحساب المدلی به من طرف المدعي لا يتبين منه الاستفادة من هذه التسهيلات. 2- أنه تمت عدة أداءات لم تؤخذ بعين الاعتبار كما ينبغي قانونا. 3- أن عقد السلف المبرم بتاريخ 16/08/2013 البالغ 158,000,00 درهم يتكون من سلف متوسط الأمد قدره 79,000,00 درهم كما يتبين ذلك من العقد، إلا أن البنك المدعي لم يعمل على استرجاع مبلغ التسبيق المشار إليه أي مبلغ 79.000,00 درهم رغم التفويض الذي منحه له العارض بمقتضى تفويض الدائنية عن التسبيق الممنوح عن مساعدة صندوق التنمية الفلاحية والذي يتضمن ما يلي: "بناء على استفادتي من ق.ف.م. من تسبيق على مساعدة صندوق التنمية الفلاحية وفق الشروط التالية: - المبلغ: 00 ,79.000 درهم. - المدة سنتين. - الفائدة السنوية 5% وفائدة عن التأخير بنسبة 2%. ۔ عمولة تغطية مصاريف إعداد الملف والدراسات والبحث مبلغ 300,00 درهم. - وتعويض لتغطية المصاريف في حالة اللجوء للقضاء بنسبة 10 % من مبلغ التسبيق. أمنح لق.ف.م. تفويض دائنيتي المترتبة عن مساعدة صندوق التنمية الفلاحية في حدود مبلغ 00 ,79.000 درهم - تسعة وسبعون ألف درهم، لا يحق لق.ف.م. بموجب هذا التفويض أن يقتطع من المساعدة التي ستمنح لي مجموع المبالغ التي أدين بها عن السلفات الممنوحة لي". 4- أن ق.ف.م. احتسب ما هو غير مستحق من قبل الفوائد والذعائر حيث أنه يتبين مما جاء أعلاه أن المديونية غير ثابتة، والتمس الحكم بعدم قبول الطلب وفي كافة الأحوال القول برفضه، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير حيسوبي متخصص لتحديد ما إذا كانت هناك مديونية، وأرفق المذكرة بصورة إنذار عقاري، صورة شهادة الملكية، صورة عقد قرض، صورة وصل إيداع ملف تسجيل سيارة، وصورة تفويض الدائنية.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/11/2021 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للسيد محمد (ز.) الخبير في مجال المحاسبة من أجل التحقق من قيمة الدين المستحق فعلا لفائدة المدعي بمقتضى عقود القرض والتسهيلات البنكية الممنوحة للمدعى عليه المهدي (م.)، وذلك بعد التدقيق في الوثائق المدلى بها من لدن الطرفين
وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الموضوع والذي خلص فيه إلى أن الرصيد المدين المتبقي من القرض متوسط المدى هو ما قدره 106.738,58 درهم والرصيد المدين عن التسهيلات البنكية هو ما قدره 294.805,46 درهم والرصيد دائن لفائدة المدعى عليه من القرض المتعلق بشراء الجرار هو ما قدره 3.476,16 درهم فيكون مجموع الدين عن مختلف القروض هو 398.067,88 درهم. مع ملاحظة هامة بخصوص الدين المتعلق بشراء الجرار والذي يتضمن جزئين الجزء المتعلق بالقرض وهو ما قدره 79.000,00 درهم والجزء الآخر المتعلق بتسبيق بما قدره 79.000,00 درهم من قبل إعانة الدولة وأن البنك المدعي يطالب به في حين أنه قام بتدوين هذا الجزء في ضلع الحساب الدائن بتاريخ 30/05/2014 بما قدره 79.000,00 درهم، وأن المدعي ما كان بإمكانه أن يقوم بتدوين هذا المبلغ بدائنية الحساب لولا أنه لم يتوصل به من طرف الدولة كإعانة لفائدة المدعى عليه خصوصا، وأن العقد المتعلق بهذا القرض قد أعطى له تفويض الدائنية عن التسبيق الممنوح عن مساعدة الدولة.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أن السيد الخبير حدد مبلغ دائنية المنوب عنها في مبلغ إجمالي قدره 398.067,88 درهم بالنسبة لجميع عقود القروض المبرمة بين طرفي الدعوى الحالية مستنزلا بذلك مبلغ 549.927,34 درهما من المبلغ الإجمالي لدائنية العارضة بدون وجه حق ولا سند مشروع، ذلك أنه عمل على التشطيب على مبلغ 22.000,00 درهم من مبلغ دائنيتها متذرعا بأنه متعلق بالقسط المتعین أداؤه بتاريخ 04-08-2017 بمبلغ 18.373,94 درهما المتعلق بقرض اقتناء جرار فلاحي تحت عدد 13000049801، في حين أنه متعلق بأداء قسط القرض عدد 49825 130000 RAP-DOSS، فيكون بذلك السيد الخبير قد عمل على التشطيب على مبلغ 22.000,00 درهم من مبلغ دائنية المنوب عنها بدون وجه حق مع تسجيل مبلغ 3.476،16 درهما في خانة دائنيتها، مما يتعين معه العمل على تصحيح الوضعية الحسابية للمدعى عليها مع استبعاد تقرير الخبير بالنسبة لهاته العملية والاعتماد على كشف الحساب المدلی به من طرف العارضة، و إ إضافة إلى هذا فإن السيد الخبير قد استبعد مبلغ 69.595,86 درهما باعتباره الرصيد الدائن للمنوب عنها المحصور بتاريخ 17-06-2016 والمشار إليه في کشف الحساب المدلی به رفقة المقال الافتتاحي للدعوی تحت عدد [رقم الحساب] والمعزز بنسخة من عقد القرض بمنح سلف متوسط الطويل الأمد المؤرخ ب 16-08-2018 المدلى به للسيد الخبير رفقة جدول الإستخماذ، و يتجلى وبوضوح وللمرة الثانية خطأ السيد الخبير في استبعاده لمبلغ دائنية العارضة الوارد بکشف الحساب عدد [رقم الحساب] ، و يكون بذلك تقرير الخبير قد أضر بمصالح العارضة وفقا للملاحظات الدقيقة المدلى بها، والتمس الحكم باستبعاد تقرير الخبرة مع الاستجابة لمضمون المقال الافتتاحي للدعوى، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة .
وبناء على تعقيب المدعى عليه بواسطة دفاعه والذي أكد فيه أن الخبرة فحصت الحساب بين الطرفين، وتبين من خلال الفحص والتدقيق بأن المبالغ المطالب بها من طرف البنك المدعي لا أساس لها، وأن المديونية تنحصر في المبلغ المذكور أعلاه، وذلك على أبعد تقدير والتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة ومن تم حصر مبلغ المديونية في مبلغ 398.067,88 درهم.
وبجلسة 27/04/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تمسك الطاعنة بأن الحكم الإبتدائي جاء ناقص التعليل و مخالف لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م لأن محكمة الدرجة الأولى تغاضت عن الدفوعات و الملاحظات الموجهة إلى تقرير الخبرة لتصادق على مضمونها و تستنزل من الدائنية إلى مبلغ 549.927,34 درهم بدون وجه حق، بحيث أن الخبير عمل على التشطيب على مبلغ 22.000,00 درهم من مبلغ دائنيتها متذرعا بأنه متعلق بالقسط المتعین أداؤه بتاريخ 04-08-2017 بمبلغ 18.373,94 درهما المتعلق بقرض اقتناء جرار فلاحي تحت عدد 13000049801، في حين أنه متعلق بأداء قسط القرض عدد 49825 130000 RAP-DOSS، فيكون بذلك السيد الخبير قد عمل على التشطيب على مبلغ 22.000,00 درهم من مبلغ دائنية المنوب عنها بدون وجه حق مع تسجيل مبلغ 3.476،16 درهما في خانة دائنيتها، مما يتعين معه العمل على تصحيح الوضعية الحسابية للمدعى عليها مع استبعاد تقرير الخبير بالنسبة لهاته العملية والاعتماد على كشف الحساب المدلی به من طرف العارضة، و إضافة إلى هذا فإن السيد الخبير قد استبعد مبلغ 69.595,86 درهما باعتباره الرصيد الدائن للمنوب عنها المحصور بتاريخ 17-06-2016 والمشار إليه في کشف الحساب المدلی به رفقة المقال الافتتاحي للدعوی تحت عدد [رقم الحساب] والمعزز بنسخة من عقد القرض بمنح سلف متوسط الطويل الأمد المؤرخ ب 16-08-2018 المدلى به للسيد الخبير رفقة جدول الإستخماذ، و يتجلى وبوضوح وللمرة الثانية خطأ السيد الخبير في استبعاده لمبلغ دائنية العارضة الوارد بکشف الحساب عدد [رقم الحساب] ، و يكون الحكم الإبتدائي بتبنيه تقرير الخبرة و المصادقة عليها حاد عن جادة الصواب، مما يتعين معه تعديل الحكم الإبتدائي و الإستجابة للمقال الإفتتاحي للدعوى، و التمس الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الإستجابة للمقال الإفتتاحي للدعوى، و احتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية ، و أرفق مقاله بصورة من الحكم المطعون فيه، و صورة من غلاف التبليغ.
و بجلسة 13/10/2022 أدلى نائب المستأنف عليه الأول المهدي (م.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الخبير بعد فحصه للوثائق خلص إلى أن " " إن ما يجب ملاحظته هو أن ق.ف. قام بتاريخ 17/10/2016 بتقييد في ضلع مدينية الحساب مبلغ 22,000,00 درهم تحت نص RAP- DOS و ذلك دون مبرر، في حين لم يقم بتدوين أداء القسط الخامس المتبقي و الذي كان من المفروض أداؤه بتاريخ 04/08/2017، و لذلك و إذا ما أعدنا تصحيح هاتين العمليتين أي بحذف العملية المدينية ذات مبلغ 22.000,00 درهم الغير مبررة حسب رأينا، و تدوين مبلغ القسط المفروض أداؤه بتاريخ 04/08/2017 البالغ قدره 18.373,94 درهم"، و جاء في تقرير الخبرة الصفحة 10 بأن ق.ف. لم يدل بما يعزز مطالبته بهذا المبلغ و اكتفى بتمكين الخبير بمستخرج حساب دون به هذا المبلغ تحت عنوان "Reprise des impayes " لذلك لا يمكننا الأخذ به"، و أن المستأنف لم يدل بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة.
و التمس رد الإستئتاف و تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنف الصائر.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 1096 الصادر بتاريخ 22/12/2022 ملف رقم 3487/8205/2022 القاضي بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير عبد الرحمان (ع.) الذي تم استبداله بالخبير عبد الغفور (غ.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 455.718,38 درهم.
و بجلسة 06/07/2023 أدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير قام بإستبعاد بعض القروض المدلى له بنسخ من الكشوفات الحسابية المتعلقة بها وعمل على إنقاص مبالغها من الدائنية الإجمالية، علما بأن الطاعن أدلى له بجلسة الخبرة بجميع الوثائق التي تثبت دائنيتها والتي تناهز مبلغ 947.995,22 درهما محصورة بتاريخ 03-08-2020، و تبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض وفي إطار القواعد المتعلقة بتكوين المؤونة المنصوص عليها في القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002، أكدت المادة 13 منه على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية وهذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب والتي تعتبر فوائد محتفظ بها بمفهوم المادة 29 منها، و يستنتج بشكل واضح من ديباجة دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 الصادرة بتاريخ 29-12-2002 والقواعد والمقتضيات الواردة بها، أنها تتعلق بمسألة تصنيف الديون في إطار تطبيق القواعد الإحترازية التي تخضع لها البنوك ومؤسسات الإئتمان، وأن عملية تصنيف الديون لا تعنى وقف إحتساب الفواعد بدليل أن المادة 29 نصت على أنه في عملية إحتساب الفواعد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة ينبغي إدخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، و أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب أكدت ذلك، بحيث نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة إنطلاقا من الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية ، و يتضح من ذلك أن الغرض المقصود من الدورية وكما أكدته حرفيا ديباجتها، هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس إعفاء أداء ما بذمتهم أو إعفائهم من الفوائد الناتجة عن التأخير في الأداء، وهذا ما أكدته رسالة والي بنك المغرب عدد 2004/649 المؤرخة في 12-07-2004 والموجهة إلى جميع الأبناك، مما يكون معه تقرير الخبير غير ذي موضوع و يتعين استبعاده، و التمس الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و احتياطيا إجراء خبرة حسابية مضادة .
و بجلسة 27/07/2023 أدلى نائب المستأنف عليه الأول بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن المديونية لا يمكن أن تتجاوز مبلغ 398.067,88 درهم، و التمس حصر المديونية في هذا المبلغ.
وحيث أدرج الملف بجلسة 21/09/2022 حضرها نواب الأطراف و أدلى الأستاذ (ج.) عن المستأنف عليهم ورثة عبد السلام (م.) بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن مبلغ الدين لا يتجاوز 300.000,00 درهم، و التمس استبعاد الخبرة المنجزة و تأييد الحكم الإبتدائي و تقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 05/10/2023.
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم فساد التعليل و خرق الفصل 50 من ق.م.م بدعوى أنه نازع في المسطرة و في النتيجة المتوصل إليها في تقرير الخبرة، ذلك أن الخبير شطب على مبلغ 22.000,00 درهم من مبلغ دائنيتها لأنه متعلق بالقسط المتعین أداؤه بتاريخ 04-08-2017 بمبلغ 18.373,94 درهما المتعلق بقرض اقتناء جرار فلاحي تحت عدد 13000049801 في حين أنه متعلق بأداء قسط القرض عدد 49825 130000 RAP-DOSS، كما أنه استبعد مبلغ 69.595,86 درهم رغم أنه مشار إليه في الرصيد الدائن المحصور بتاريخ 17-06-2016 المحدد في کشف الحساب المدلی به.
و حيث إن المحكمة و في إطار تحقيق الدعوى قضت بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير عبد الرحمان (ع.) الذي تم استبداله بالخبير عبد الغفور (غ.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 455.718,38 درهم.
و حيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الغفور (غ.) احترمت مقتضيات القرار التمهيدي و الفصل 63 من ق.م.م و يتعين قبولها.
و حيث أكد الخبير عبد الغفور (غ.) في التقرير أنه بخصوص حساب القرض رقم 13000049825 فإن البنك أدرج بتاريخ 11/12/2015 بمدينية الحساب مبلغ 87.110,22 درهم تحت بيان REPRESE IMPAYES CCT، و خفض من الرصيد المدين بتاريخ 17/10/2016 بإدراج قيد محاسبي بالضلع الدائن مبلغ 17.514,36 درهم، و حصر الدين المترتب عن هذا القرض بتاريخ 69.595,86 درهم بتاريخ 03/08/2020، و أنه بالرجوع إلى الدفاتر التجارية للبنك المدون بها الحساب الجاري تبين أن البنك لم يقم بالتقييد العكسي للقيدين المحاسبيين و استبعد كشف الحساب الداخلي الخاص بهذا القرض من إجراءات الخبرة، و بخصوص حساب القرض رقم 12000003489 فإن الإفراجات عن القرض بمبلغ 150.000,00 درهم على دفعتين بتاريخ 24/01/2012 و 29/02/2012 لم تقيد محاسبيا بهذا الحساب الداخلي ، و بالتالي فهو غير ممسوك بانتظام و استبعده من إجراءات الخبرة، كما أن حساب القرض رقم 13000049801 بمبلغ 79.000,00 درهم مسجل فقط بأعلى كشف الحساب، و غير مقيد بالحساب الداخلي بالضلع المدين و لم يرصد عكسيا بالضلع الدائن ، و بالتالي فهذا الحساب غير ممسوك بانتظام طبقا للضوابط المحاسبية و استبعده من إجراءات الخبرة، و أن الخبير قام بإعادة احتساب الفوائد المدينية و حصر الحساب في 31/08/2015 ليحدد المديونية في مبلغ 455.718,38 درهم مفصلة كما يلي:
و حيث إن الخبير عبد الغفور (غ.) لم يحتسب الفوائد الإتفاقية بعد حصر الحساب بتاريخ 31/08/2015 طبقا لدورية والي بنك المغرب عدد 19/ج/2002 بتاريخ 13/12/2002 التي تنص على أن تحويل الحساب إلى الديون المتنازع فيها ينبغي أن يتم بعد مرور سنة واحدة على الأكثر على توقف حركة الحساب الجاري، كما أن المادة 503 من مدونة التجارة تنص على أنه" وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به"، و الخبير أشار في الصفحة 17 من التقرير أن آخر عملية أدرجت بالضلع الدائن كانت في 24/09/2014 بمبلغ 94.000,00 درهم، و بالتالي كان على البنك حصر الحساب في 31/08/2015 و ليس في 31/12/2019 ، فيكون تمسك المستأنف برسالة والي بنك المغرب عدد 2004/649 المؤرخة في 12-07- 2004 في غير محله و يتعين بالتالي رد دفع المستأنف عليه بهذا الخصوص.
و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 455.718,38 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بجلستها العلنية انتهائيا وحضوريا:
في الشكل: سبق البت في الإستئناف بالقبول.
في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 455.718,38 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.