L’incarcération du client, le plaçant dans l’impossibilité d’agir, suspend le délai de prescription de son action en responsabilité contre la banque (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64276

Identification

Réf

64276

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4246

Date de décision

03/10/2022

N° de dossier

2022/8221/1232

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige complexe de responsabilité bancaire couplé à une action récursoire, la cour d'appel de commerce examine le point de départ de la prescription de l'action en restitution d'un client et les conditions du recours du commettant contre son préposé. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande en restitution formée par un client contre un premier établissement bancaire, tout en condamnant ce même client à indemniser un second établissement, son ancien employeur, au titre de détournements commis à son préjudice. L'appel soulevait principalement la question du point de départ de la prescription de l'action du client incarcéré et celle du bien-fondé de l'action récursoire de l'employeur. Sur la prescription, la cour écarte le moyen tiré de l'écoulement du délai quinquennal en retenant, au visa de l'article 380 du dahir des obligations et des contrats, que l'incarcération du créancier constitue une circonstance le plaçant dans l'impossibilité d'agir, reportant ainsi le point de départ du délai au jour de sa libération. Sur le fond, la cour confirme que le premier établissement bancaire a indûment perçu des sommes au titre de garanties personnelles, dès lors qu'il avait déjà été rempli de ses droits par la réalisation d'autres sûretés. Concernant l'action récursoire, la cour juge que le second établissement bancaire, condamné à indemniser des tiers pour les détournements commis par son préposé, est fondé à exercer son recours contre ce dernier sur le fondement de la responsabilité du commettant du fait de son préposé, prévue à l'article 85 du même code. La cour précise à cet égard que la relaxe du préposé au pénal pour des motifs de procédure est sans incidence sur la caractérisation de sa faute civile, source du préjudice réparé par le commettant. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم بنك (ت. و.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/02/2022 يستأنف بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي الأول الصادر بتاريخ 24/12/2020 تحت عدد 1350 القاضي بتعيين الخبير السيد جمال (أ. ف.) والحكم التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 08/07/2021 تحت عدد 1433 القاضي بتكليف الخبير السيد محمد عادل (ب. ز.) باجراء خبرة محسابية والحكم القطعي بتاريخ 13/01/2022 تحت عدد 195 ملف عدد 5410/8220/2020 و القاضي في الطلبات الاصلية: في الشكل: بقبولها في الموضوع: بالحكم على البنك المدعى عليه الأول بنك (ت. و.) في شخص ممثله القانوني بإرجاعه لفائدة المدعي السيد عبد المجيد (ب.) مبلغ 1.066.263,82درهم و بأداء تعويض عن الضرر قدره 100.000,00 درهم و بجعل الصائر بالنسبة و برفض باقي الطلبات و في الطلبات المقابلة: في الشكل: بقبولها باستثناء طلب الزور الفرعي و في الموضوع: بالحكم على المدعى عليه فرعيا السيد عبد المجيد (ب.) بأدائه لفائدة المدعي فرعيا بنك (إ.) في شخص ممثله القانوني مبلغ 46.743.750,00 درهم و بتحميله الصائر و برفض الباقي.

حيث تقدم عبد المجيد (ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/02/2022 وبادر الى استئنافه بتاريخ 21/02/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا وأداء.

و حيت بلغ بنك (ت. و.) بالحكم المستأنف بتاريخ 8/2/200 و بادر إلى استئنافه بتاريخ 21/2/2022 أي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء

وحيث بلغ الطاعن عبد المجيد (ب.) بالحكم المستأنف بتاريخ 9/2/2022 وبادر الى استئنافه بتاريخ 23/02/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا ، كما انه حصل على المساعدة القضائية النهائية.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه كان يملك حسابا بنكيا لدى بنك (و.) سابقا و كذا لدى بنك (إ.) وأن حسابه كان يسجل دائنية بشكل مستمر و أنه تم اعتقاله لاشتباه فيه بالقيام بجريمة يعاقب عليها القانون و حكم عليه بعقوبة سالبة للحرية ليتفاجئ بعد ذلك أن المدعى عليه بنك (ت. و.) وبذلك استغل الوضع طيلة فترة اعتقاله ليقوم بايقاع حجوزات على كل ممتلكاته من عقارات و اسهم وحسابات بنكية بدون اي سند في الواقع و القانون ذلك أنه من حيث الطلب المتعلق بارجاع مبالغ مالية ومن حيث المبلغ المتعلق بالحجز التنفيذي حيث أن المدعي عليه بنك (ت. و.) قام بايقاع حجز تنفيذي بمبلغ 6.500.000 درهم بين يدي المطلوب حضوره بنك (إ.) وكل ذلك في اطار ملف التنفيذ 560/90وأن ملف التنفيذ فتح بخصوص قرار استئنافي تم الطعن فيه بالنقض وأن محكمة النقض ( المجلس الأعلى سابقا ) قضت من خلال قرارها 418 الصادر بتاريخ 26/04/2006 في الملف عدد 1100//3/1/05بنقض القرار المطعون فيه موضوع ملف التنفيذ المذكور أعلاه . وحيث أن القرار المطعون عرضت وقائعه من جديد على أنظار محكمة الاستئناف التي قضت من جديد بمقتضى القرار 1000/2 الصادر بتاريخ 07-04-2014 بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة شركة (ك.) والسيد عبد المجيد (ب.) والحكم من جديد برفض الطلب بشأنهوانه على إثر ذلك . ارسل المدعي بواسطة دفاعه انذارا للبنك المدعى عليه وقع تبليغه بتاريخ 01/02/2018 من أجل مطالبته بارجاع مبلغ 6.500.000 درهم المتعلق بملف التنفيذ المشار إليه أعلاه و هو الأمر الذي يخول الحق في المطالبة بالمبلغ المذكور على النحو المسطر بمقتضی ملتمساته الختامية ذلك أنه من المبلغ المتعلق بالكفالة الشخصية انه في اطار الرابطة بين المدعى عليها والمدعي بصفته كان شريكا في شركة (ك.) تستفيد من قروض وتسهيلات ممنوحة لها كان قد قدم كفالة شخصية بقيمة :2.800.000,00 درهم اطار الكفالة التضامنية الممنوحة في حدود2.200.000درهم وأن البنك كان قد سلم إبراء الذمة لفائدة الشريكين في اطار نفس الكفالة التضامنية وقام باستخلاص كل مبلغ الكفالة من حساب المدعي على اعتبار أنه كان في السجن ، حسب الثابت من تقرير الخبرة القضائية التي أنجزتها الخبيرة السيدة السعدية (د.) في اطار الملف 1043/06الصادر فيه قرار تمهيدي عن محكمة الاستئناف باجراء خبرة قضائية خلصت الى كون البنك قام باستخلاص مبلغ الكفالة الشخصية بعد تسليم ابراء ذمة للمتضامنين وهو ما جعل استخلاصه للمبلغ المذكور غیر ذي أساس ويتعين إرجاعه و من حيث المبلغ المتعلق بتغطية الرسوم والمصاريف فإن الثابت من الصفحة الثانية من التقرير التكميلي للخبرة أن البنك اقتطع مبلغ502.479,50 درهم لتغطية الرسوم والمصاريف . دون أن توضح سندها في ذلك وهو ما يجعلها مبالغ مقتطعة فقط على أساس أخطاء ارتكبها البنك في تسيير حساب المدعي بسوء نية كماسيتضح من خلال ما سيفصل أسفله في الشق المتعلق بالمسؤولية البنكية مما يتعين معه إرجاع المبلغ المذكور للمدعي من حيث المبلغ المتعلق بالفوائد خلصت الخبرة المذكورة الى كون البنك اقتطعت من حساب المدعي مبلغ 402.542,48 درهم "كفوائد عن حساب المنازعات الذي قام البنك بترحيل جميع الأرصدة اليه دون أي سند خصوصا وأن حسابات المدعي كانت تسجل دائنية وأن التصرفات الصادرة عن البنك جاءت فقط بناء على علمها کون المدعي ينفذ عقوبة سالبة للحرية ولن يكون بامكانه المطالبة بالتصرف في حساباته البنكية ، مما يتعين معه الحكم بارجاع مبلغ الفوائد المذكور أعلاه ومن حيث الطلب المتعلق بالأداء ان الثابت من خلال الخبرة المشار اليها أعلاه أن المدعي لا زال دائنا للمدعى عليه بمبلغ775.380,21 درهم " سبعمائة وخمسة وسبعون ألف وثلاثمائة وثمانون درهم وواحد وعشرونسنتيم " وأن البنك امتنع عن أداءه هذا المبلغ رغم انذاره من أجل القيام بذلك مما يتعين معه اجباره على ذلك ومن حيث المسؤولية البنكية وبخصوص الخطأ قام البنك بانشاء حسابات مشكوك فيها مع العلم انه كان يتوفر على جميع الضمانات من أجل حماية مصالحه والقيام باحداث حسابات للمنازعات رغم أن حسابات المدعي كانت تسجل جميعها دائنية و إعتماد أسعار الفوائد مخالفة لدوريتي والي بنك المغرب المؤرختين على التوالي في 16/09/1988 و 08/10/1990 التصرف بسوء نية في حسابات المدعي ، وذلك بالقيام بتحويلات داخلية في الحسابات المحدثة بدون أي سند قانوني . - تحقيق الرهن على كل ممتلكات المدعي في حين أن المديونية كانت تخص الشركة التي يعتبر فيها شريكا وملزما في حدود ضمانته المقدمة للبنك وعدم تمكينه من رفع اليد رغم أن الشريكين تمكنا منها في اطار الكفالة التضامنية في خرق سافر للمقتضيات القانونية المؤطرة لنظام الكفالة ، خصم مصاريف ورسوم بدون اي سند ودون أي توضيح للاساس القانوني للقيام بذلك و استغلال وضعيته الجنائية من أجل التصرف بسوء نية في حساباته البنكية والعمل على الاثراء علی حسابه بدون سبب فيه خرق سافر لغاية المشرع العالمي من احداث القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وكذا مقتضيات قانون الالتزامات والعقود وكذا القانون 31.08 المتعلق تحديد تدابير حماية المستهلك و دفع البنك للشركة التي كان شريكا فيها إلى الإفلاس بسبب الإجراءات المتخذة في اطار تدبير العلاقة بين البنك والزبون المهني وبخصوص الضرر منعه من التصرف في حساباته البنكية وذلك بتحويل كل أرصدتها لحسابات المنازعات رغم أن المدعي سبق وان سلم المدعى عليه كفالة تضامنية هو وباقي الشركاء وعدم ارجاع مبلغ : 6.500.000 درهم كما هو مفصل أعلاه و عدم تمكينه من مبلغ الدائنية المحددة في تقرير الخبرة ، رغم انذاره من أجل القيام بذلك وبيع جميع ممتلكاته بدون أي سند قانوني وواقعي ، وكل ذلك من خلال طرائق تدليسية من اجل زعم مديونية غير موجودة أصلا وحرمانه من امواله وأملاكه والتصرف في حساباته البنكية طيلة السنوات وبخصوص العلاقة السببيةأن المدعي وبعد انقضاء عقوبته السجنية وجراء ما فصل أعلاه ، فانه الان في وضعية اجتماعية محرجة جدا ويعاني مما تسبب فيه البنك المدعى عليه والتي كانت نتيجته الافلاس وأنه أمام ثبوت امتناع المدعى عليه عن القيام بالتزاماته و تحقق ضرر المدعي جراء ذلك ، ملتمسا التصريح بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بنك (ت. و.) بأدائه للمدعي المبالغ المفصلة أعلاه ومجموعها10.980.402,19درهم وبأدائه لفائدته مبلغ 3.500.000,00 درهم كتعويض عن المسؤولية البنكية مع الفوائد القانونية منذ تاريخ الانذار و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

عزز المقال ب : اصل مقرر منح المساعدة القضائية النهائية.

و بناء على إدلاء نائبةالمدعيبرسالة ادلاء بوثائق بجلسة 17/09/2020تضمنت صورة من محضر حجز لدى الغير - نسخة من القرار الاستئنافي عدد 1000/2- تقرير الخبرة- تقرير تكميلي للخبرة وذلك قصد ضمها للملف المشار إلى مراجعة أعلاه .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها لاولى بمذكرة جواب بجلسة 01/10/2020 جاء فيها ان الحكم خرق مقتضيات الفصلين 1-32 من ق.م.م فإن الطلب غير مقبول من الناحية الشكلية لمخالفته الصريحة لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م لأن الأوراق التي أدلى بها المدعي لا تلائم دعوته في جميع فروعها، والحال أن الوثائق التي أشار إليها المشرع وعناها والتي يجب أن ترفق بالمقال تحت طائلة عدم قبول الطلب هي تلك المنتجة والمثمرة والملائمة والتي تعتبر حقيقة من وسائل الدعویإذ ادعى السيد (ب.) بان المدعى عليه حجز أو نفذ أو استخلص مبالغ تفوق مقدار دينه ، فإنه مطالب بالإدلاء بمحاضر التنفيذ والشيكات التي تسلمها المدعى عليه ، ولا يمكن الاستدلال على ذلك بورقة مجثتة من خبرة السيدة السعدية (د.) والتي أرادت بها المحكمة التأكد من حقيقة واحدة وهي هل أن الدين المطالب به انقضى من جراء مساطر الأداء التي أقامها المدعى عليه خلال الفترة الفاصلة بين مرحلة النظر في الدعوى بعد النقض ومساطر التنفيذ وعلى سبيل المثال فإن صورة من محضر حجز لدى الغير المحرر في 03/08/2008لا يمكن أن يسعف المدعي ولا يمكن أن يقوم حجة في دعوى استرجاع مبالغ مهمة ، كما أن تقرير الخبرة لا يمكن أن يقوم دليلا على ما رمي إليه المدعي بمقتضی دعوته، علما أن الخبرة تتعلق بدعوى المدعى عليه الرامية إلى أداء ديونه المترتبة في ذمة شركة (ك.) وهو مجرد وسيلة للتحقيق ولا يمثل سوى رأي الخبيرة وأن المشرع من خلال الفصل 32 أوجب أن يرفق المقال المستندات التي ينوي المدعي استعمالها على أن تكون ذات صلة بموضوع الدعوى، إذ كيف يمكن القول بإحراز المدعى عليه لمبلغ6.500.000 درهم والإدلاء لإثبات هذه الواقعة بمجرد صورة من محضرالحجز لدى الغير وأن القضاء حتم ضرورة أن تكون الوثائق ملائمة ومنتجة وتتعلق مباشرة بالمطالب المقدمة و يؤكد المدعى عليه على أن الأوراق التي أدلى بها المدعي لا تسمح للمحكمة بالفصل في النازلة ، كما أنها لا تتيح للعارض كطرف في الدعوى فرصة مناقشة كل مطالب المدعي والجواب عنها يتعين الحكم بعدم قبول الطلب و حول أن الطلب جاء مبهما فإن الطلبات المقدمة إلى المحكمة يجب أن تكون واضحة المعالم ولا تقبل إذا كانت مبهمة ومتضاربة ومتنافرة في فروعها ومحتواها لأن من تضاربت أقواله رد طلبه وأن المدعي أورد في مقدمة مقاله على أنه كان يملك حسابين الأول عند المدعى عليه والثاني عند بنك (إ.) وعمل على إدخال هذا الأخير في الدعوى ، إلا أنه في ملتمساته طالب بالحكم على المدعى عليه وحده بأداء مبلغ خيالي وفوائد وتعويض عن الأضرار المزعومة وأن مقرر الإعفاء يجب أن تقع فيه الإشارة إلى الدعوى المعنية بذكر مراجع الملف وأن المدعى عليه بالمناسبة يؤكد على أن مقرر منح المساعدة القضائية لا يتعلق بالدعوی موضوع النازلة ، الأمر الذي يرتب عدم قبول الطلب من جراء عدم أداء الرسوم القضائيةو احتياطيا في الجوهر و عن التقادم ستلاحظ المحكمة على أن المدعي جعل لدعوته بعض الفروع ، وطالب بإرجاع مبالغ التالية : مبلغ الحجز التنفيذي 6.500.000 درهم ، مبلغ الكفالة الشخصية 2.200.000 درهم ، مبلغ الرسوم القضائية 502.479,50 درهم، مبلغ الفوائد 402.542,48 درهم ، مبلغ الاداء 775.380,21 درهم وأورد المدعي بنفسه بأن حساب الشركة الذي التزم بكفالة دیونها على وجه التضامن تم إغلاقه وأحيل على قسم المنازعات في البنك منذ 31 يوليوز 1990 ، أي قبل 30 سنة من إقامته للدعوى موضوع النازلة وأنه تبعا لما يقرره المشرع في الفصل 5 من مدونة التجارة وما سري عليه العمل القضائي ، فإن جميع الالتزامات الناشئة عن عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غيرهم تتقادم لا محالة بمقتضى خمس سنوات ما لم توجد مقتضیات مخالفة وأن المدعي لم يبين ما هو المقتضى المخالف الذي يسمح له بإقامة الدعوى التجارية بعد 30 سنة من بدء تقادمها وأن المشرع أكد على نفس القاعدة القانونية في الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود وأن المدعي من فرط تهافته جمع بين دعوى الأداء القائمة على العقود ودعوى التعويض عن ما أسماه بالمسؤولية التقصيرية في وعاء واحد ، ومع ذلك فإن الدعوی بشقيها تقادمت طبقا للفصل 5 من مدونة التجارة والفصل 106 من قانون الالتزامات والعقودو أن المدعى عليه وجب عليه إغلاق الحساب بعد ثبوت توقف الشركة عن العمل والاداء وأقام ضدها وضد كفلاءها المتضامنين دعوى الأداء منذ 31 يوليوز 1990 و أن هؤلاء حضروا وناقشوا مستخرجات الكشوف الحسابية ، فإنهم مقرون هكذا بانطلاق أجل التقادم المنصوص عليه في الفصل 5 من مدونة التجارة ابتداء من تاريخ إغلاق حساب الشركة ، علما أن المدعي كان طرفا في دعوى الأداء وأن الخبرة التي يستدل بها دلت على أنه كان على علم بما قررته محكمة الاستئناف بعد النقض ، ومع ذلك لم يتقدم بدعوته الكيدية سوى بعد انقضاء أجل 5 سنوات قد يقول المدعي بأنه أقام دعوته على أساس القرار الذي أصدرته محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض ، إلا أن تخريجه سيكون منعدم الأساس لأن القرار تعلق بدعوى المدعى عليه وقضى برفض الطلب بعد استخلاص المدعى عليه لدينه ، فإن القرار لا يحدث به أي مركز ، وأنه كان عليه أن يقيم هذه الدعوى قبل انقضاء أجل تقادمها وعن الشق المتعلق بارجاع مبلغ 6.500.000 درهم و المبلغ المتعلق بالحجز التحفظي فإن ما يسترعي الانتباه هو أن المدعي أرفق مقاله بصورة من محضر الحجز لدى الغير وبه مبلغ 6.500.000 درهم مؤرخ في 03/08/2008 والذي تشهد فيه كتابة الضبط بأنه تم حجز المبلغ بين يديالبنك (إ.) لفائدة بنك الوفاء ، إلا أنه لم يدل بمآل هذه المسطرة وأن الورقة إن دلت على وقوع حجز تحفظي بين يدي الغير فهي ليست حجة تفيد بأن الحجز تمت المصادقة عليه بدعوى أخرى منفصلة وبذلك لا يمكن أن ينسب له أي خطأ أو تقصير وأن المدعي حينما خلط بين الحجز التنفيذي والحجز التحفظي يكون قد حاول التضليل والتهويل أمام القضاء وربما أراد استغلال طول المدة واندثار الوثائق من جراء التقادم لتحقيق مآرب مسترابة ، إلا أن استدلاله فيه كثير من التناقض والاضطراب وسوء النية وأنه لا يمكن الجمع بين الادعاء في بإحراز المدعى عليه على مبلغ 6.500.000 درهم وبين دعوى الأداء التي فتح لها المدعى عليه ملف التنفيذ وفق الإجراءات القانونية إن دعوى الأداء التي أقامها المدعى عليه قضت فيها محكمة الاستئناف على الشركة وعلى السيد عبد المجيد (ب.) بأداء مبلغ2.663.000 درهم ، فلا يمكن أن يفتح لهذا الحكم والقرار الذي أيدتهمحكمة الاستئناف ملف التنفيذ بأكثر من هذا المبلغ المحكوم به والمؤيد لا محالة بسند تنفيذي ولا يجوز للمدعي إدماج مبلغ 6.500.000 درهم في دعوىالأداء و لابد من التأكيد على أن التنفيذ وإحراز المبالغ وتسلمها لا يثبتان إلا إذا أدلى المدعي بمحضر التنفيذ وحيازة المبالغ بصفة واقعية وفعلية وأن دعوى المدعي تبقى مبهمة وعديمة الأساسبخصوص كفالة المدعي لشركة (ك.) فإنه فيما يتعلق بمبلغ الكفالات الشخصية ذات مبلغ 2.800.000 درهم فإنه يجدر التذكير بأن السيد عبد المجيد (ب.) بالإضافة إلى منحه للبنك كفالة عقارية في حدود مبلغ 1.000.000 درهم فإنه كفيل لشركة (ك.) Ste COMACOTEX بمقتضى ثلاثة عقود ذات مبلغ إجمالي قدره 5.800.000 درهم مفصلة كما يلي:- عقد كفالة تضامنية بتاريخ 20/02/1990في حدود مبلغ 1.800.000 درهمبصفة مشتركة بين السيدة نعمة (ت.) والسيد أحمد (ه.) بتاريخ 01/11/1989في حدود مبلغ 1.800.000 درهم و بصفة مشتركة مع السيدة نعيمة (تا.) والسيد أحمد (ه.) بتاريخ 19/06/1989في حدود مبلغ 2.200.000 درهموأنه تم رفع اليد عن الكفالات الأخرى بعد استخلاص منتوج تنفيذ هذه الضمانات التي كانت بحوزة البنك . كما زعم المدعي بأن البنك يكون قد اقتطع مبلغ 502.479,50 درهم من أجل تسديد المصاريف والضرائب وأن ذلك يعتبر - حسب طرحه - خطأ مرتكبا من طرف البنكوالحالأن العبرة بالنسبة للمبالغ التي توصل بها لا يرجع فيها إلى مبالغ رسو المزاد وإنما إلى المبالغ التي أعطيت للمنفذ في عملية التنفيذ ومن أجل الكشف عن مصدر الخطأ الذي وقع فيه المدعي هو أنه اعتمد على افتراض أن مبالغ البيع هي التي تحدد ما توصل به المدعى عليه ، ولذلك فإنه يؤكد على أنه يوجد فرق بين مبالغ بیع الأصول وبين ما توصل به إذ أن ما هو قار وثابت فإن كتابة الضبط تسلم المبالغ مقابل السند التنفيذي الذي يحدد الدين ومن جهة أخرى إذا وجدت ديون أخرى ولاسيما إذا كانت امتيازية ، فإنها توزع قبل الديون العادية و إذا جاء السيد عبد المجيد (ب.) وبعد ما يقرب من 30 سنة وعاد إلى الادعاء بأن المدعى عليه استخلص مبالغ زائدة وادعي بأنها تعود إلى خطئه في احتساب الفوائد بحجم 502.479,49 درهم ، فإنه مطالب بالإثبات لأن ما ورد في خبرة الخبيرة السعدية (د.) هو مجرد تصريح المدعي المدحوض ، وفي جميع الأحوال لا يمثل سوى رأيها وعن ما أسماه المدعي بمبلغ الرسوم القضائية فإن المدعي اعتمد في دعوته على ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيدة السعدية (د.) وعلى التصريح الذي أدلى به السيد عبد المجيد (ب.) خاصة والحال أن الوقائع والمعطيات المصرح بها من طرف الخصوم هي مجرد ادعاءات وطروحات لابد من تمحيصها إن المدعي في دعوته في حين أن دعوى الأداء التي يزعم المدعي من خلالها بأنه دائن للعارض بمبلغ 775.380,21 درهم جاءت بعد انصرام ما يزيد على 30 سنة ، وبعد انقضاء ما يزيد على 5 سنوات من علمة بها بمقتضى الخبرة ، وبذلك تكون قد تقادمت ولم تعد مسموعة ولا يوجد بها أي سند يؤكد المدعى عليه على أن المبلغ المطالب به من المدعي مرده إلى تقديره الخاطئ لأن الخبيرة السيدة السعدية (د.) اعتمدت على تصريح السيد عبد المجيد (ب.) التي لم تكن معززة بأية حجة أو سند ، بينما أن الإثبات لا يقع إلا بالاعتماد على الحجج المقبولة لا يجوز لهذا الأخير الاعتماد في دعوته على تصريحه وعلى ما سجلته الخبيرة خطأ لأن المدعى عليه أثبت على أن المبالغ التي توصل بها من جراء تنفيذ الأحكام لا تتجاوز حدود دينه. إذا زعم المدعي خلاف ماهوقار وثابت فإنه مطالب بالاستدلال ، أي عليه أن يدلي بحجج مقبولة تدل على أن المدعى عليه توصل بمبلغ يفوق قدر دينهب 775.350,25 درهم ، ولا يجوز له على الإطلاق أن يقتصر على نقل ما جاء في خبرة السيدة السعدية (د.) ولأن المحكمة في قرارها بعد النقض لم تحكم بأن المدعى عليه أخذ أكثر من دينه . وعن انعدام مسؤولية المدعى عليه وأن المدعى عليه مؤسسة ائتمان وأنه لا يمكن أن ينسب له أي خطأ أو تقصير ، وأن جميع مزاعم المدعي تفتقر للجدية والإثبات ، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا و في الموضوع الحكم بتقادم الدعوى في جميع فروعها طبقا للفصل 5 من مدونة التجارة والفصل 106 من ق.ل.عواحتياطيا رفضها لانعدام الجدية وعدم الإثبات وتحميل المدعي الصائر.

و عزز المذكرة ب : محضر إرساء المزاد العلني ، الشيك بمبلغ 1.272.715 درهم ، قسيمة بوصل بتسلم ، شيك بمبلغ 1.500.000 درهم ، الشيك الذي سلمته المحامية لشركة (و.) ، الشيك بمبلغ 1.160.000 درهم ، رسالة شركة (و.) ، رسالة الخبير ،و صور من عقود الكفالات .

و بناء على إدلاء نائبةالمدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 15/10/2020 جاء فيها أولا حول ما أثير بشأن زعم خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م منحل اعتبرت المدعى عليها أن الطلب غير مقبول من الناحية الشكلية لمخالفته الصريحة لمقتضيات الفصلين او 32 من ق م م مؤسسة زعمها على دفوعات متسمة بطابعها العمومي و الفضفاض دون إبراز أوجه الخروقات المتمسك بها ذلك أنه بالرجوع إلى ما ورد في مذكرة المدعى عليها الجوابية، ستقف المحكمة على أن زعم كون الوثائق المدلى بها من طرف المدعي لا تلائم دعواه في جميع شروعها يبقی مردود لكون أن القضاء هو وحده الكفيل بتقييم الوثائق المدلى بها في جميع الدعاوی وكذا المحررات القضائية الخاصة بها أما بخصوص صورة محضر الحجز لدى الغير المدلى بها ، فهي كافية لإثبات مادية الواقعة تأسيسا على مبدأ حرية الإثبات المادة التجارية و اعتبارا لكونها ذات موضوع نقاش في دعوى سابقة كما هو ثابت من وثائق الملف و هو ما أقرته محكمة النقض من خلال عدة قرارات منها القرار عدد 194/8الصادر بتاريخ 04/29/2014 في الملف رقم 5609/1/8/2013 و أنه في جميع الأحوال فإن الخوض في أي نقاش بشأن حجية صور الوثائق في الإثبات، لا ينفي واقعة الحجز خصوصا وأن محضر الحجز لدى الغير هو وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، و أنه في غياب الإدلاء بما يفيد كون المدعى عليها قد سلكت الزور الفرعي بشأنه، فإن زعمها يبقي عديم الأساس و يتعين عدم الالتفاتة إليه.و أن المدعي إذ يؤكد أن الطرف المدعى عليه لا حق له في الخوض في جدية الوثائق من عدمها، فإنه يؤكد كذلك أن الوثائق المدلى بها كافية للبت في طلبه و الاستجابة إليه جملة و حول ما أثير بشأن مقرر منح المساعدة القضائية: ورد في الصفحة 4 من مذكرة المدعى عليها الجوابية ما يلي:" 3-ع ن عدم أداء الرسوم القضائية"، إلا أن مضمون الفقرة لا يتناسق إطلاقا مع عنوانها و هو الأمر الذي ينزل المدعى عليها منزلة المتقاضية بسوء نية في خرق لمقتضيات الفصل 5 ق م م. و تجدر الإشارة إلى أن السيد وكيل الحسابات لدى هذه المحكمة لم يكن ليقبل إيداع المقال موضوع الدعوى الحالية لولا إرفاقه بمقرر منح المساعدة القضائية طبقا لما يقتضيه القانون. و وجب تذكير المدعى عليها كذلك أن الاستفادة من مقرر منح المساعدة القضائية يجد أساسه في المرسوم الملكي رقم 514-65 بتاریخ 17 رجب 1386 بمثابة قانون يتعلق بالمساعدة القضائيةو حول ما أثير بشأن التقادم أساسا بإطلاع المحكمة على المذكرة الجوابية للمدعى عليها في الصفحة 4، ستقف على أنالدفع بالتقادم مندرج في " احتياطيا: الجوهر"، مما يستشف منه أن المدعى عليها و في إطار تبويب مذكرتها اختارت أن تدفع بالتقادم في جوهر النزاع. لكن وجب تذكير المدعى عليها أن الدفع بالتقادم يثار قبل أي دفع أو دفاع، و بذلك تكون إثارته على المستوى المذكور غير مقبولة من الناحية المسطرية الإجرائية ، مما يتعين معه عدم اعتباره و البت في الدعوى دون النظر إلى ما أثير بشأنه واحتياطيا: وجب التأكيد على أن الدعوى لم يطلها التقادم على اعتبار أنه بمفهوم الفصل 106 من ق ل ع فإن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغفيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه. وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر". و أن المدعي لم يكن على علم بالأخطاء البنكية المنسوبة للمدعى عليها بشكل مفصل والثابتة من خلال وثائق الملف على اعتبار أنه كان يتواجد في المؤسسة السجنية من أجل قضاء عقوبته الناتجة عن إدانته من أجل جناية، واعتبارا كذلك للقرار الاستئنافي المذكور ف ي مقال المدعي الافتتاحي و اعتبارا للإجرءات القاطعة للتقادم و المثبتة من خلال الوثائق الخاصة و المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى. و أن ذلك ما أكدته محكمة النقض من خلال قراراتها المتواترة بهذا الشأن، نذكر من بينها القرار عدد 395 الصادر بتاريخ 12 أبريل 2012 في الملف التجاري عدد 756/3/1/2011 وتكون قد سايرت المبدأ المنصوص عليه في الفصل 380 من ق.ل.ع والقاضي بعدم سريان التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها، والثابت لقضاة الموضوع من خلال مقال الدعوى أن الأمر في النازلة يتعلق بمساءلة البنك عن مجموعة من الإخلالات، التي وإن ادعت المطلوبة أنها ترجع إلى الفترة ما بين 31/12/1992و 20/02/1997 فإنها تمسكت كذلك بعدم العلم بها إلا بعد إجراء تدقيق لحساباتها، ولم يدع البنكالطالب ولم يثبت علمها بتلك الإخلالات في وقت ارتكابها حتى يصح القول بسريان التقادم من تاريخ وقوع الإخلالات المنسوبة له، وتكون المحكمة بما ذهبت إليه قد طبقت مقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع الناص على أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه، فلم يخرق قرارها أي مقتضي وجاء معللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس، والوسيلة على غير" أساسواعتبارا لكون المدعي كان محكوما عليه في قضية جنائية، و أنه بعد علمه بالمنسوب للمدعى عليها باشر الإجراءات الحمائية الواجبة من خلال المساعي الحبية ثم توجيه إنذار إليها وفقا للقانون ثم بعد ذلك إقامة دعواه الحالية التي لم يطلها التقادم بمفهوم الواقع و القانون و تبقی اعتبارا لذلك مقبولة من الناحية الشكلية و مؤسسة من الناحية الموضوعية و يتعين الاستجابة للعارض بخصوص موضوعها و حول ما أثير بشأن الشق المتعلق باسترجاع6.500.000.00 درهماعتبرت المدعى عليها أن إدلاء المدعي بصورة من محضر الحجر"إدلاء المدعي بصورة من محضر الحجز لدى الغير غير كافي للقول بكونها قد قامت بالإجراءات اللاحقة لذلك، و في غياب الإدلاء بمال المسطرة فإن المبلغ بقى غير مستحق. لكن أنه وبغض النظر على أنه لا يمكن تصور کون المدعى عليها تراجعت عن استكمال مسطرة الحجز لدى الغير بعدما وضعت يدها بصفة فعلية على م ال المدعي، فإن هذا الاخير يحيل المدعى عليها على مقتضيات القانون 31.08 القاضي بإحداث تدابير الحماية المستهلك و هو القانون الذي أراد به المشرع إحداث توازن عقدي و أمن قانوني للمستهلك بصفته تلك و اعتبارا لكون المدعي تندرج علاقته العقدية مع البنك في إطار العلاقات الاستهلاكية المنصوص على ضوابطها و مقتضياتها في القانون المذكور أعلاه، فإن البنك مدعو للإدلاء بالكشوفاتالحسابية المحتكرة لديه بعدما امتنع عن تمكين المدعي منها بإرادته المنفردة و بصفة تعسفية. و تجدر الإشارة إلى أن تصرف البنك على النحو المذكور يشكل علاوة على ذلك إخلالا بمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 05/11/2020 جاء فيها عن الجانب الشكلي فإن رد المدعي على دفوع المدعى عليه فيه جنوح إلى نوع من التحوير والتأويل الفاسدذلك أن المدعى عليه يؤكد على أن المدعي مطالب بأن يرفق مقال دعوته بالوثائق المنتجة التي يريد استعمالها وعليه وتبعا لهذه القاعدة القانونية فقد أبرز المدعى عليه على أن المدعي فعلا طالب باسترجاع 6.500.000 درهم وهو مبلغ كبير وجسيم ، فإنه من المحتم على أن المدعي في هذا الشطر من الدعوی مطالب وليكون مقاله مقبولا و قابلا للمناقشة أن يدلي بالوثائق التالية وصل إيداع المبلغ الكشوف الحسابية التي تبرز وجوده وتطوره والعمليات التي أجريت حوله مصير المبلغ حقا إن المدعي مطالب بالإدلاء بأصول الوثائق أو التي هي مشهود على مطابقتها للأصل إلا أن هذا الدفع جاء عرضا وفي سياق الاستدلال بمقتضیات الفصل 32 من ق.م.m ، بينما أن الأصل هو أن الدعوى يجب أن تكون واضحة المعالم وغير متضاربة الأطناب وأن تكون معززة بالوثائق المثمرة والمنتجة.وحول المطالبة باسترجاع مبلغ 775.380,21 درهم بالاعتماد على خبرة السيدة السعدية (د.) فإن ما لم يستطع المدعي الجواب عنه هو هل أنه يطالب باسترجاع هذا المبلغ على أساس القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بعد النقض أم على أساس خبرة السيدة السعدية (د.) إنه يجب عليه أن يكون واضحا في معرض مناقشته هذه النقطة و بالرجوع إلى القرار المستدل به من المدعي ستلاحظ المحكمة على أنه تعلق بدعوى المدعى عليه الرامية إلى استرجاع دينه في مواجهة السيد عبد المجيد (ب.) وشركته والتي انتهت بعد النقض إلى الحكم برفض دعوى المدعى عليه لأنه استوفی دیونه عن طريق التنفيذات وأن حجية المقرر القضائي الملزمة لأطرافه تستنتج من محتواه ومنطوقه وعليه ، فإن القرار قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض دعوى المدعى عليه ومحتواه و أن المحكمة تأكدت من أن المدعى عليه لم تبق له أية دعوى في مواجهة المدين بعد التنفيذات القضائية التي أدت إلى انقضاء دينه، فإن المدعي إذا جنح أخيرا إلى تكييف دعوته بالمسؤولية التقصيرية وتأطيرها بالفصل 78 من ق.ل.ع فإن عليه إثبات الخطأ المنسوب للعارض والضرر الذي أصابه والعلاقة السببية ، ويسأل المدعى عليه هل أن التقاضي وإجراءات التنفيذ التي تباشرها المحكمة تدخل في خانة الأخطاء حسب مفهوم ومنطوق الفصل 788 من ق.ل.ع.حقا إن الأطراف سواسية أمام القضاء الا أنه لا يجوز لاد التطاول أمام القضاء ضد خصمه خاصة إذا كانت مو بافتراءات ملفقة ومخالفة للقانون " خاصة إذا كانت مؤسسة الائتمان إن دفوع المدعى عليه اتسمت بالموضوعية والاعتدال وأن من ملامح التطاول هو أن يرمي الطرف خصمه " والخطا ويهدف إلى النيل من مصداقيته ، وحينما يطالب باثبات يحمل المحكمة البحث عن العناصر والأسباب والحجج وأن فروض التحلي بالموضوعية والمصداقية في محراب العدالة هي التي فرضت على المتقاضي ضرورة الإدلاء بالوثائق التي ينوي الاستناد إليها وهي التي حملته بعبء الإثبات لأن المحكمة لا تبحث عن الوسائل ولا تساعد الأطراف في تهيئ وسائل الدعوى ، ملتمسا عدم اعتبار ملاحظات المدعي. والحكم بعدم قبول الدعوىوفي الجوهرالحكم برفض للتقادم وعدم الجدية.

و بناء على إدلاء نائبةالمدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 19/11/2020 جاء فيها حول ما أثير في الشكل سيكفي المحكمة الإطلاع على ما أثير من طرف المدعى عليها بواسطة مذكرتها التعقيبة ليتبين لها أنها فعلا قد ضاق عليها أفق المناقشة القانونية البناءة و المنتجة و إقتصرت على تقديم مزاعمها الفضفاضة و المتسمة بطابع العمومية محاولة من خلال ذلك وبشتى الوسائل تغليط المحكمة التي لن تنال من فطنتها في شيءفإن العارض يؤكد ما سبق ويلتمس رد ما جاء في مذكرة المدعى عليها الجوابية و التعقيبية و تبعا لذلك الحكم له وفق ملتمساته المسطرة بمقتضی مقاله الإفتتاحي للدعوى مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا، ملتمسا رد ما ورد في مذكرة المدعى عليها الجوابية و التعقيبية و الحكم فق المقال الافتتاحي للدعوىو مذكرة العارض السابقة و الحالية.

و بناء على إدلاء نائبة المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 03/12/2020 جاء فيها عن الجانب الشكلی فإن المدعي لا ينازع في حقيقة أساسية وهي أنه طالب المدعى عليه بأداء مبلغ 10.980.402,19 درهم وتعويض قدره 3.500.000 درهم وعليه فإنه ومن خلال مقاله ذكر على أنه يطالب في شطر من دعوته المدعى عليه بأن يرجع له مبلغ 6.500.000 درهم وعليه فإن المدعى عليه وبصدد الدفع الشكلي طرح سؤالا مشروعا وواضحا وهو أن المدعي مطالب أولا ببيان هل أن هذا المبلغ وارد في سياق المطالبة بالتعويض عن مباشرة المدعى عليه لدعوى الحجز لدى الغير أم أن المبلغ ناتج عن عقد فتح الحساب وضياع المبلغ ، أم أن المدعى عليه نفذ الأمر بالحجز وأحرز على المبلغ وأنه ولقبول طلبات المدعي لا مناص من تحديد الوقائع بكل دقة لأن المدعي مطالب بالبيان مع إعطاء التكييف القانوني لكل الوقائع وإثبات ذلك بالحجج والوثائق وإذا ساق المدعي الطلب في إطار المسؤولية التقصيرية فلابد من الإدلاء بما يثبت الخطأ والضرر والعلاقة السببية وإذا ذكر أن المبلغ ناتج عن العقد وتبديد البنك له بدون حق ولا موجب ، فإن عليه أن يدلي بالكشوف والوصولات التي تدل على أنه أودع المبلغ وما يفيد صرفه وإخراجه بدون سند وأن الدفع الشكلي الذي أثاره المدعى عليه وارد في نطاق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية ، ولان المدعي ملزم بإبراز السند وصفته في الدعوى ووقائع ها والوصفالقانوني فإن المدعى عليه قدم دفوعه في إطار القانون وضمن ما ا يقتضيه المقام من سمت وموضوعية وصدق وأن الجواب ينبغي أن يكون واضحا ومنتجا وإلا عد بمثابة إقرار قضائي بصحة ما دفع به الطرف الأخر وفي الجوهرعن التقادم فإن المدعى عليه لا يرى ضرورة النقاش حول نقط قانونية محسومة بحكم طبيعتها وإذا كان المدعي يزعم في مجمل ما تذرع به بأن دعوته مؤسسة على المسؤولية التقصيرية ، فإنه يكون قد حدد أجل تقادمها لكن إذا ادعي بأنه قطع التقادم فإن العبرة في معرفة تاريخ انطلاق الأجل من جديد ولابد أن يكون هو تاريخ إجراء الخبرة أمام محكمة الاستئناف طالما أنه اتخذمن تلك الخبرة منطلقا للمطالبة بالتعويض و في جميع الحالات فإن دعوته إذا كانت ناتجة عن قرار محكمة الاستئناف فإنها تكون قد تقادمت ولو باستطراد الأجل وحول المطالبة باسترجاع مبلغ 6.500.000 درهم فإن المناقشة الجادة والهادفة تفرض على الطرف الذي يتخذ مركز المدعي أن يدلي بالوثائق والحجج التي ينوي الاستناد إليهاإذا اختار المدعي تقديم طلب استرجاع مبلغ 6.500.000 درهم من نطاق المسؤولية التقصيرية الناتجة عناستخلاص المدعى عليه لهذا المبلغ في دعوى الحجز لدى الغير، فإنه وإن أدلى بمحضر الحجز فإنه ملزم بالإدلاء بالوثائق التالية الأمر بالحجز بين يدي الغير جواب المحجوز بين يديه أو التصريح في ملفالحجز بين يدي الغير - طلب المدعى عليه الرامي إلى المصادقة على الحجز - الأمر أو الحكم بالمصادقة - طلب التنفيذ - وصل تبلغ المدعى عليه بالمبلغ - شيك رئيس كتابة الضبط وما يفيد صرفه وأنه لا موجب للتحدي أو تأويل الدفوع وحملها على غير وجهها الحقيقي لأن لكل دعوى التعويض وثائقها الخاصة وإذا ادعى السيد عبد المجيد (ب.) بأن المدعى عليه حجز على أمواله بين يدي بنك (إ.) بدون وجه حق، فلابد له من بيان هل أنه يطالب بالتعويض عن مجرد تجرأ المدعى عليه على إقامة الحجز بالاعتماد على سند تنفيذي ، أم أنه يزعم أن المدعى عليه فعلا تمكن من التنفيذ وحاز المبلغ وهنا لابد من الوثائق المذكورة أعلاه وخلافا لما ذهب إليه المدعي فإنه من حق المدعى عليه مناقشة الوثائق المدلى بها وخاصة إذا كانت غير منتجة أو لا علاقة لها بالدعویكما لابد من التأكيد على أن التنفيذ تباشره المحكمة التي تطبق ما جاء في السند التنفيذي ، فلا يجوز أن ينسب له أي خطأ أوتقصير فإن القرار أو السند التنفيذي هو وجه الحقيقة المبلغ الكفالة وأن السيد عبد المجيد (ب.) كان يسير شركات متعددة وفي نفس الوقت يدير أكبر وكالة بنكية، فإنه ملم بجميع الوقائع والمعطيات ويتابع الإجراءات مباشرة وبواسطة دفاعه، وخير دليل على ذلك أن الخبرة التي استدل بها أنجزت بحضوره وأن المدعى عليه كان دائنا لشركة مستثمرة ، في حين أن المدعي كان مسيرا لها ومساهما فيها وبذلك لا مبرر للدفع بقانون31-08 المتعلق بحماية المستهلك ، بالإضافة إلى أن الأحكاموالقرارات السابقة التي استدل بها المدعي أقامت الوصف المناسب النوع العلاقة التي كانت تربط بين البنك المدعى عليه والشركات التي كان يديرها السيد عبد المجيد (ب.) ويكفلها على وجه التضامن وأن الواقع يشهد على أن المدعى عليه مارس حقه في التقاضي بحسن نية في حدود ما هو مخول له قانونا ولا يمكن أن ينسب له أي خطأ أو تقصير وبذلك فإنه لا سبيل للحديث عن الأضرار ولا العلاقة السببية ، ملتمسا والحكم وفق مذكرات العارض الرامية إلى الحكم بعدم قبول الطلب خاصة في الشق المتعلق باسترجاع6.500.000 درهم ورفضه في مجمله للتقادم وعدمالجدية .

و بناء على إدلاء نائبةالمدعي بمذكرة تأكيدية بجلسة 17/12/2020يلتمس فيها رد ما جاء في محررات البنك المدعى عليه مع الإشهاد على إقرارات هذا الأخير القضائية و المضمنة في جميع مذكراته المدلى بها في الملف، ملتمسا رد ما ورد في مذكرات المدعى عليها الجوابية و التعقيبية و الحكم وفق المقالالافتتاحي للدعوی و مذكرات المعارض السابقة و الحالية.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/12/2020 تحت عدد 1350 و القاضي باجراء خبرة خبرة بواسطة الخبير السيد جمال (أ. ف.) .

و بناء على تقرير الخبير المذكور.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 20/05/2021 جاء فيها أن المدعي لم يطلب بمقتضی مقاله هذا الغير الموجه أصلاضد بنك (إ.) الحكم على هذا الأخير بأي مبالغ ، ولا ادعى في مقاله أنه دائن بها له ولا أدلى بما يفيد ذلك . وان كل ما أدلى به من وثائق رفقة كتابه المؤرخ في 14/09/2020 هو صورة غير واضحة لحضر حجز لدى الغير مؤرخ في1990/8/3أي 30 سنة قبل تاريخ الإدلاء أمام الحكمة التجارية بهاته الصورة وأن هذا ما جعل بنك (إ.) يعتبر نفسه غير معني أصلا بهاته الدعوى الغير الموجهة ضده ، والتي لا تضمن أية مطالب في مواجهته ولا مدلي من طرف المدعي بما يفيد أنه أصلا دائن للبنك (إ.) بمبالغ مالية ، ولا مايفيد على أنه بتاريخ1990/8/3أي منذ 30 سنة كان للسيد عبد المجيد (ب.) حساب بنكي مفوح لدى بنك (إ.) توجد به مؤونة معادلة للمبلغ المشار إليه في صورة المحضر المدلى بهإلا أن الخبير المعين من طرف الحكمة ودون أن يتوفر لا في ملف الحكمة ولا أدلى له بما يفيد ذلك ذهب إلى ما ذهب إليه والذي يعتبر البنك نفسه غير معني بمناقشة ولا التعقيب عليه لأن الخبرة أصلا مأمور بها في نزاع بين السيد (ب.) وبنك (ت. و.) ، وهاته الخبيرة كانت للتأكد من استيفاء المدعى عليه بنك الوفاء سابقا بنك (ت. و.) حاليا من استيفاء مبلغ6.500.000 درهم موضوع حجز لدى الغير بين يدي بنك (إ.) المحجوز بين يديه ولم ينص الحكم التمهيدي على تكليف الخبير التأكد من أن المبلغ يوجد بالفعل بين يدي البنك من عدمه، ولم تكن مهمته التأكد من كون هذا الحجز الذي يرجع لأكثر من 30 سنة قد تم بالفعل وأنه في تاريخ تبليغه كان السيد (ب.) مبالغ مودعة في حساب مفتوح لدى بنك (إ.) ، مما يكون معه ما ذهب إليه الخبير من التصريح بمديونية بنك (إ.) بالمبلغ الذي انتهى إليه أية علاقة له أصلا لا بدعوى غير موجهة ضد بنك (إ.) ولا لما يتوفر عليه ملف المحكمة من وثائق ولا بما أدلى به المدعي من وثائق، ملتمسا الإشهاد على أن بنك (إ.) ليس طرفا مدعى عليه ولا موجهة في مواجهته أيةمطالب، وأن ما انتهى إليه الخبير لا علاقة له بموضوع الدعوى ولا بالمهمة المسندة إليه، ولا أدلى بين يديه بما يثبت بالفعل أن البنك مدين بهذا المبلغ .

و بناء على إدلاء نائبة المدعي بمستنتجات بعد الخبرة مع مقال اصلاحي بجلسة 20/05/2021 جاء فيها أنه بناء على المفصل في الحكم التمهيدي ستقف المحكمة على الخبير لم يجب على جميع النقط المحددة ذلك فيما يخص مبلغ6.500.000,00درهم مع الفوائد القانونية وجب التذكير أن النقطة المتعلقة بالتأكد من استيفاء المدعى عليه بنك بنك (ت. و.) حاليا 6.500.000,00درهم موضوع حجز لدى الغير عدد 90/560 من بين يدي بنك (إ.) المحجوز لديها، مرتبطة أساسا بعملية الاعتماد المستندي credoc، على اعتبار أن البنك الوحيد الذي كان مرخص له في تاريخ القيام بالعملية المذكورة هو بنك (إ.) و أن بنكالوفاء سابقا قام بحجز المبلغ و حرمان المدعي منها استنادا على ذلك و بدون وجه حق و هو الأمر الذي يجعل المدعي محقا حسب ما ورد في تقرير الخبرة بمبلغ محدد مبلغ39,782,821,12 درهم وجب أدائه لفائدته تضامنا بين بنك (إ.) و بنك (ت. و.)وفي نفس الإطار فإن المدعي إذ يؤكد أحقية في الحكم لفائدته بالمبلغ المشار إليه أعلاه، فإنه يؤكد كذلكعلى أحقيته في اعتماد الرسملة على اعتبار أن البنك اعتمد بدوره على نفس المبدأ الحسابي في تحديد مديونية المدعي حسب المفصل في كشف الحساب على علته و بالتالي وجب معاملته بالمثل، و تبني الرسملة في حساب الفوائد المستحقة للمدعي ليكون المبلغ الواجب أدائه لفائدته هو39.782.821,12درهم و فيما يخص مبلغ1.244.953,60درهمأن الثابت فقها و قضاء و قانونا، أنه لا يمكن لأي بنك أن يقوم بالتمويل المسبق للصادراتACNE préfinancement des exportations تسبيقات خاصة بالحقوق المترتبة عن الخارج و الذي حددت مبالغه بنك الوفاء فيما قدره 798.000 درهم، إلا في إطار وجود اعتماد مستندی و مؤكد، هذا و لا يمكن للبنك أن يقوم بهذا التمويل المسبق إلا إذا تمت عملية التصدير وبعد تقديم الوثائق التي تسلمها إدارة الجمارك، ما يجعل الكفالات لدى الجمارك عن الاستيراد المؤقت admission temporaire و التي حدد بنك الوفاء مبالغها في1.244.953,60درهمقد تم تصفيتها ولا حق للبنك في استخلاصها مرة ثانية بدون موجب حق ما دام قد سبق لها وأن استخلصتها وأن ما يؤكد أن البنك المذكور لا حق له في استخلاص المبالغ هو طبيعة العملية البنكية credocالتي تتم عبر مراحل معينة و أن البنك قد تمكنت من استخلاص مبلغ1.244.953,60درهم عند مرحلة فتح الاعتماد المستندي CREDOC، مما يجعل ما خلصإليه السيد الخبير مجحفا في حق المدعي، و يتعين معه إرجاع مبلغ المبلغ له مع الفوائد القانونية وفيما يخص مبلغ الكفالتين المستخلصتين بدون سند. وأنه حسب الثابت من تقرير الخبرة القضائية التي أنجزتها الخبيرة السيدة السعدية (د.) في إطار الملف 06/1043 الصادر فيه قرار تمهيدي عن محكمة الاستئناف بإجراء خبرة و خلصت إلى كون البنك قام باستخلاص مبلغ الكفالة الشخصية بعد تسليم إبراء ذمة المتضامنين و هو ما يجعل استخلاصه للمبلغ المذكور غیر ذي أساس ويتعين إرجاعه. مما يتعينمعه استبعاد العقد المذكور على اعتبار أنه و العدم سواء و الحكم تبعا لذلك بارجاع مبلغ 1.000.000 درهم بالاضافة الى 1.800.000 درهم مع الفوائد القانونية و الحكم على المدعى عليه بنك (ت. و.) في شخص ممثله القانوني بأدائه للمدعي مبلغ 2.500.000,00درهم كتعويض عن الضرر في إطار المسؤولية العقديةو الكل مع الفوائد القانونيةمنذتاريخ العمليات البنكية المفصلة أعلاه و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر، وأدلى بصورة قرار المساعدة القضائية ، صورة وثيقة تثبت عملية credor ، صورة من تصريحين كتابيين .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب مع طلب مضاد و طعن بالزور الفرعي بجلسة 03/06/2021 جاء فيها أن المدعي وجه مقاله اصلاحي مباشرة و لاول مرة ضد المدعى عليه و دون ان يدلي باية وثيقة يعتمدها في مطالبه هاته باستثناء صورة لمحضر حجز يرجع لأكثر من 30 سنة، لم يدل لا بأصله، ولا لا باصل قرار الحجز بين يدي الغير موضوع هذا المحضر، ولا بما يفيد أنه عند تبليغ هذا المحضر على فرض وجوده ان للمدعي السيد عبد المجيد (ب.) حساب مفتوح لدى بنك (إ.)، يتوفر على رصيد إيجابي يعادل المبلغ موضوع المحضر وأن بنك (إ.) يدفع بالتقادم لان الحجز المحتج به وعلى فرض وجوده فإنه بدوره يكون قد تقادم باعتبار أن الدعوى الناشئة عنالإلتزام تقادم بمضي 15 سنة وفقا لأحكام الفصل 387 من قانون الإلتزامات والعقود ولأن هذا الحجز على فرض وجود قرار قاض به فإنه يكون قد سقط وفقا لأحكام الفصل 428 من قانون الإلتزامات والعقود وهو أجل سقوط ، غير قابل لا لوقف ولا للقطع ويدفع بعدم وجود الدين أصلا، وینازع في وجود مبلغ محجوز بين يديه، كما ينازع في صحة وجود الحجز، الذي يرجع إلى أكثر من 30 سنة، ويلتمس من الحكمة مطالبة المدعي بالإدلاء بما يفيد أنه بالفعل كان متوفر في التاريخ الوارد في هاته الصورة على مبالغ مودعة بحساب له لدى بنك (إ.)، وما هي مراجع هذا الحساب وباية وكالة من وكالات البنك ، وفي جميع الأحوال فإنيطعن بالزور الفرعي في الصورة الشمسية المدلى بها من طرف المدعي وفقا لاحكام الفصل 92 وما يليه من قانون المسطرة المدنيةأما وأن السيد عبد المجيد (ب.) تقدم في مواجهة بنك (إ.) في مذكرته هاته مطالب جديدة وطالب بمبالغ لاسند لها فإن البنك يكون مضطرا للتذكير بأن السيد عبد المجيد (ب.) المدعي كان مستخدما لدى بنك (إ.) بوكالة مكناس، وأنه في سنة 1990 ارتكب جريمة قتل في حق أحد زبناء بنك (إ.) المسمى ابراهيم (أ.) قصد إخفاء ما قام به من اختلاسات من حساباته المفتوحة لدى بنك (إ.) مستغلا صفته كمدير للوكالة و اصدرت في حقه محكمة الجنايات بالدار البيضاء حكما يقضي بمؤاخدته من أجل تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإخفاء جتين وتغيير معالم الجرعة وتبديد أوراق وإتلافها والمشاركة في الارتشاء وانتحال اسم وإتلاف جواز سفر وتزوير طاقة وطنية واستعمالها والحكم عليه بالإعدام، طعن فيه بالنقض فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 28/03/1995 قرارا تقضي برفض طلبه وإثر ذلك تقدم مجموعة من زبناء بنك (إ.) الذين كانت لهم حسابات مفتوحة بالوكالة التي كان يسيرها المدعي، بدعاوى ضد البنك من أجل تعويضهم عن الأضرار اللاحقة بهم نتيجة اما اختلسه السيد عبد المجيد (ب.) من حساباتهم وهم متعد دون من بينهم السيد حميد (ب.) الذي صدر لفائدته حكم بتاریخ 22/06/1995 قضى على البنك بأداء مبلغ 8.000.000درهم مع الفوائد الإتفاقية اضطر البنك لاداء هذا المبلغ و ورثة المرحوم ابراهيم (أ.) الذي ارتكب في حقه السيد عبد المجيد (ب.) جريمة القتل منأجل إخفاء والتستر على الأموال التي اختلسها من حسابه وقد عرفت هاته الدعوى التي أقامها ورثة (أ.) المراحل التالية المرحلة الأولى بتاریخ 29/01/1996 تقدم ورثة (أ.) في مواجهة البنك بمقال من أجل الأداء وبعد إجراء خبرة صدر حكم عن الحكمة الإبتدائية قضى على بنك (إ.) بمنح لورثة أوكريد تعويضا عما اختلسه السيد عبد المجيد (ب.) من حسابات مورثهم مبلغه 75.792.000 درهم مع الفائدة البنكية وتعویض مبلغه500.000 درهم وبتاريخ 22/10/1999 وبعد استئناف ها الحكم من طرف البنك منازعا في مسؤوليته عماصدر عن السيد (ب.)، ألغي هذا الحكم من طرف محكمة الإستئناف و بتاريخ 11/07/2001 وعلى إثر الطعن بالنقض الذي تقدم به ورثة (أ.) تم نقض هذا القرار من طرف المجلس الأعلى وبتاريخ 21/11/2005 أصدرت محكمة الإستئناف وفي نفس الموضوع قرارا جديدا يقضي على بنك (إ.) بأداء مبلغ46.743.750درهم تم الطعن فيه بالنقض فأصدر المجلس الأعلى بتاريخ2008/3/5قرارا جديدا يقضي بنقض هذا القرار و بتاريخ 25/03/2009 أصدرت محكمة الإستئناف قرارا قضى بإلغاء الحكم المستأنف اي الحكم الصادر بتاريخ 10/11/1998 فيما زاد عن مبلغ 5 مليون والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأن ذلك وتأييده في الباقي وإثر ذلك أدى بنك (إ.) بين يدي ورثة (أ.) المبلغ المحكوم به وذلكحسبما يتجلی من الوثائق المضافة والمرحلة الثانية بتاریخ 18/07/2009 تقدم ورثة (أ.) من جديد وبناء على نفس الخبرات المنجزة خلال المرحلة الأولى المشار اليها أعلاه، وباعتبار أن القرار الصادر بتاريخ 10/11/1998 قضى فقط بعدم قبول الطلب، بمقال من أجل الأداء في مواجهة البنك من أجل تعويض الأضرار الحاصلة لهم نتيجة ما اختلسه السيد عبد المجيد (ب.) من حسابات مورثهم والتمسوا الحكم لهم بمبلغ 70.992.000درهم مع الفوائد القانونية والبنكية من فاتح يناير 1989 بالإضافة إلى تعويض قدره مليون الدرهم . وإثر ذلك أصدرت الحكمة الإبتدائية بتاريخ 28/02/2013 حكما قضى على البنك بأداء مبلغ 43.610.22 درهم بالإضافة إلى 127.161.830 درهم قيمة الإختلاسات التي قام بها السيد عبد المجيد (ب.) المدعي في هذا الملف وبعد الإستئناف أصدرت محكمة الإستئناف بتاریخ2015/2/19قرارا قضى ببطلان هذا الحكم فقط لعدم إحالة الملف على النيابة العامة وبعد إرجاع الملف إلى المحكمة الإبتدائية من جديد أصدرت بتاريخ2015/12/3حكما تبني نفس ماقضى به الحكم المصرح ببطلانه و طعن البنك في هذا الحكم بالإستئناف فأصدرت محكمة الإستئناف بتاريخ 10/11/2016 قرارا قضى بالتصريح بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة التجارية والمرحلة الثالثة وأمام توالى الأحكام الصادرة ضد البنك وجسامة المبالغ الحكوم بها التي تزيد عن170.000.000 درهم، والخبرات المتعددة التي أثبت مسؤولية السيد (ب.) في اختلاس أموال السيد (أ.) ، فإن البنك كان مضطرا تاریخ 24/04/2017 إلى إبرام صلح مع ورثة (أ.) على أساس ما قضى به القرار الصادر عن محكمة الإستئناف تاریخ 21/11/2005 وسلمهم تعويضا إجماليا مبلغه46.743.750 درهم حسبما يتجلی من وثائق الصلح الموجود طيه صورة منها إثر ذلك أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 21/12/2017 حكما قضی تنازل المدعين عن دعواهم علىإثر هذا الصلحلما كان الأمر كذلك وكان من الثابت من الوثائق المدلى بها رفقة هذه المذكرة أن السيد (ب.) استغل عمله بالبنك (إ.) واختلس أموال عدد من الزبناءمن بينهم بالخصوص السيد (أ.) و أن ورثة (أ.) طالبوا البنك بالتعويض عن الأضرار الحاصلة لهم نتيجة ما قام به مستخدم البنكالسيد (ب.) وأن الحاكم ومختلف درجاتها اعتبر البنك مسؤولا من الاختلاسات التي قام بها السيد عبد المجيد (ب.) و أن بنك (إ.) كان مضطرا بتاریخ 24/04/2017 بأن يبرم صلحا مع ورثة (أ.) بناء على الأحكام والقرارات الصادرة ضده، على أساس تعویض جزافي إجمالي مبلغه 46.743.750 درهم، بعد أن كانوا صدرت لفائدتهم أحكام بأداء مبالغ تزيد عن170.000.000 درهم ولما كان كل فعل يرتكبه الإنسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح له به القانون وأحدثضررا ماديا ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر وفقا لأحكام الفصل 77 من قانون الإلتزاماتوالعقود وهكذا يكون من حق البنك الرجوع إلى السيد (ب.) من أجل استرجاع بالخصوص المبالغ التي أداها الورثة (أ.) بتاريخ 24/04/2017 لثبوت الخطأ حسب الأحكام الصادرة ولثبوت الضرر فضلا عن الصوائر القضائية التي تحملها خلال هاته المساطر ، ملتمسا اساسا رفض طلب المدعي لكون مطالبه قد طالها التقادم و لعدم ادلاء بما يفيد وجود المبلغ بين يدي البنك اصلا و احتياطيا الامر باجراء مسطرة الزور الفرعي بشأن الوثيقة الوحيدة المدلى بصورة شمسية لها من طرف المدعي و فيما يتعلق الطلب المضاد الحكم عليه بادائه لفائدة البنك مبلغ 46.743.750 درهم التي اداها لفائدة ورثة (أ.) تعويضا لهم عما اختلسه من حسابات مورثهم مع الفائدة البنكية من تاريخ الاداء و الحكم بالصائر ، وأدلى بصور أحكام وقرارات استئنافية ، صورة مقال ، صورة قرار المجلس الاعلى ، صورة مقال افتتاحي ، وثائق الصلح .

و بناء على إدلاء نائب بنك (ت. و.) بمذكرة الطعن في الخبرة بجلسة 03/06/2021 جاء فيها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال (أ. ف.) جاءت معيبة شكلا لمخالفتها الصريحة لمقتضيات المادة 59 من قانون المسطرة المدنية طالما أن استنتاجاته جاءت مبنية على مجرد افتراضات وتخمينات مستمدة من الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (د.) الغير مدعمة بأية وثائق أو بيانات كما سيتم بيانه أثناء مناقشة كل نقطة على حدة وأنه في غياب تضمين التقرير أجوبة واضحة ومحددة على الأسئلة الفنية المطروحة بمقتضى الحكم التمهيدي فإن مآل تقريره س يكون حتما عدم القبول وفيي الجوهر أنه قبل مناقشة استنتاجات الخبير فإنه لابد من الإشارة بادئ دي بدء إلى أن الدين المتخلذ بذمة شركة (ك.) Ste COMACOTEX كان يبلغ إلى أواخر يوليوز 1990 مبلغ 6.162.838,10درهموأنه بالإضافة إلى ذلك فإن هناك التزامات بالتوقيع تبلغ بتاريخ 31 مارس 1990 مبلغ2,932,000,00 درهم بما فيه 2.560.000 درهم من قبل القبول المؤقت des admissions temporaires ، وأنه يتم تفعيل هذه الالتزامات بأداء مبلغها بمجرد مطالبة إدارة الجمارك بذلك وأنه تبعا لذلك فإن البنك أقام عدة مساطر قضائية من أجل استيفاء دينه إلى أن استخلص مبلغا إجمالية قدره5.442.014,50درهم الذي يعتبر منتوج بيوعات قضائية ، مع العلم أن المحكمة لم تأذن بهذه البيوعات إلا بعد التحقق من الدين المطالب به من طرف البنك وبالتالي فإن مطالبة البنك بإرجاعه له المبالغ المطالب بها من قبيل محاولة الإثراء بدون سبب مشروع على حساب البنك و بخصوص التعويض الذي يطالب به المدعي في إطار ما أسماه بالمسؤولية البنكية أي مبلغ3.500.000.00 درهم ومبلغ2.500.000.00 درهم فإنه يجب التأكيد على أن البنك لم يرتكب في مواجهة المدعي أي خطأ كيفما كان نوعه وأنه من تم فإن مسؤوليته منتفية في النازلة ، الشيء الذي يتعين معه رد طلبه لعدم ارتكازه على أساس قانوني ، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة و بخصوص المقال الاصلاحي أساسا عدم قبوله و احتياطيا رفضه للتقادم وعدم الجدية .

و بناء على إدلاء نائبةالمدعي بمذكرة تأكيدية مع اسناد النظر بجلسة 10/06/2021 جاء فيها فيما يخص المقالالأصلي أدلى البنك المدعى عليه بمذكرة تعقيبية منعدمة الأساس و أن المدعي و تبعا لذلك يؤكد ما سبق مع أنه يبدى بعض ملاحظاته على النحو الآتي منها إثارة التقادم في آخر مراحل الدعوى يبقی مردودا ما دام أنه سبق للمدعي و آن ابرز ذلك من خلال محرراته السابقة و أن المحكمة قد أصدرت حكما تمهیدیا قضى باجراء خبرة قضائية قصد البت في جوهر النزاع مما يجعل الدفع بالتقادم أصبح متجاوزا و يتعين عدم الالتفاتة إليه مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا و أن البنك المدعى عليه و بعد أن ضاق عليه أفق المناقشة البناءة ارتأى إنكار كون المبلغ كان محجوزا بين يديه و هو الأمر الذي ينزله منزلة المتقاضي بسوء نية في خرق لمقتضيات الفصل 5 من ق م م و أن المدعي يؤكد للمحكمة على ذلك كما يؤكد أن الحجز ثابت مما يتعين معه رد مزاعم المدعى عليه و القول بأحقية المدعي في المبلغ مع كل ما يترتب عن ذلكقانونا و إثارة موضوع العقوبة الجنائية فيه مس للمدعي في شخصه و محاولة للتأثير عليه وهو ملحعلى مقاضاة البنك مادام هذا الأخير قد أضر بمصالحه و تصرف في أمواله بسوء كما أن في ذلك محاولة لتغليط المحكمة التي ستفطن لا محالة إلى كون بنك (إ.) يحاول فقط التملص من المسؤولية الثابت في حقه هو و بنك (ت. و.) الذي عجز هوالآخر عن تبرير تصرفه الغير مشروع في حق المدعي. . أن المدعي يؤكد ما سبق و يسند النظر للمحكمة من أجل البت في الملف طبقا للقانون. و فيما يخص الطعن بالزور الفرعيأساساأن الثابت قانونا بأن طلب الطعن بالزور الفرعي يجب أن يستجيب لشكليات متطلبة قانونا و من جملتها تحديد الوقائع المؤسسة للطلب و تحديد الزورية المراد التمسك بها و تحديد وجهها و شكلها فيالوثيقة المطعون فيها و كل ذلك تحت طائلة عدم قبول الطلب و أنه بالرجوع إلى طلب الطعن بالزور الفرعي المقدم بواسطة بنك (إ.)ستقف المحكمة على كونه لم يحدد أي وجه من أوجه الزورية بل اكتفى بزعم الزوري و تحديدها مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوعأن مسطرة الطعن بالزور الفرعي لا مجال لتطبيقها مادام أن الأمر يتعلق بأمر قضائي و أن الوثيقة ليست من صنع حتى يتسنى للبنك مناقشة زوريتها، كما أن البنك المدعى عليه بنك (ت. و.) أقر من خلال محرراته السابقة أن المبلغ لم ينفذه و ظل بين يدي بنك (إ.) البل و أن جميع القرارات السابقة و الخبرات القضائية المنجزة سابقا و المدلى بها ضمن وثائق الملف تفيد قيام بنك الوفا سابقا بحجز بين يدي بنك (إ.) مما يجعل الطعن بالزور غیر منتج في الدعوى الحالية وفيما يخص المقال المضادأساسا من الشكلتقدم بنك (إ.) في مواجهة بطلب رام إلى الحكم لفائدته وفق المسطرة بمقتضی ملتمساته النهائية. و أنه سيكفي المحكمة الرجوع إلى المقال المضاد لتقف مشكورة على كونه غير مقبول من الناحية الشكلية و غير منتج من الناحية الموضوعية و ذلك للعلل الآتية ذللك أن الثابت قانونا لاسيما من خلال الفصل 32 ق م م أنه يجب أن يتضمن المقالك أو المحضر الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي وكذا عند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي، وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها و هو الأمر الغير وارد في المقال المضاد موضوع الجواب الحالي كما أن المدعي لم يقدم الدعوى في شخص ممثله القانوني و بذلك يكون الطلب غيرمقبول من الناحية الشكلية، و يتعين التصريح بعدم قبوله مع كل ما يترتب عن ذلك كما أن الملف خال من وصل أداء الرسوم القضائية فيما يخص الطلب المضاد و هو الأمر الذي يجعل الطلب على علته مختل من الناحية الشكلية و يتعين التصريح بعدم قبوله مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا. واحتياطيا من الموضوعأنه جاء في ملتمس بنك (إ.) بمقتضی مقاله المضاد ما يلي:" الحكم على السيد عبد المجيد (ب.) بأدائه لفائدة البنك مبلغ46.743.750درهم التي أداها لفائدة ورثة (أ.) تعويضا لهم عما اختلسه السيد (ب.) من حسابات مورثهم مع الفائدة البنكية من تاريخ الأداء "و أن المدعي و حسما لأي نقاش فإنه يدلي للمحكمة بنسخة من القرار عدد 1549 مكرر الصادر بتاريخ 26-02-1992 في الملف رقم 9045/91 و بذلك يكون زعم البنك غير مؤسس و يتعين ردهكما أن المدعي يدلي بصورة من مذكرة مدونة للدفوع التي سبق للبنك (إ.) أن أثارها خلال مرافعته بجلسة 12-07-1991 في الملف الجنحي التلبسي عدد 235/91 – 1399/ت.ن91 و التي من خلالها يؤكد البنك أن المدعي لم يقم باختلاس المبلغ المذكور على اعتبار أن اقرار المرحوم (أ.) أن حجم الاختلاسات 600.000,00 درهم لا غير(للدائرة الثالثة للشرطة بمكناس بتاريخ.1990-06-16 و أن ذلك يعتبر اقرارا قضائيا للبنك يجب مواجهته به و لا يمكن التناقض مع مضمنه و بالتالي فكيف للبنك ان يطالب بالمبلغ المذكور فقط لأنه طالب بادائه لفائدته مبالغه المستحقة و الثابتة بمقتضى جميع وثائق الملف بما في ذلك تقرير الخبرة القضائية المنجزة بناء على حكم تمهیدی و طبقا للقانون و أنه نظرا لكل ما فصل أعلاه، فإنه يلتمس اساسا رد مزاعم المدعى عليهما و الحكم وفق مقالي الدعوى الافتتاحي و الاصلاحي و احتياطيا المصادقة على الخبرة و التصريح بعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي و احتياطيا رفضه و تحميل المدعى عليه و بعدم قبول الطلب المضاد و احتياطيا التصريح برفضه و تحميل المدعى عليه الصائر .

و بناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 10/06/2021 الرامية الى تطبيق القانون .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 10/06/2021تضمنت صورة شمسية من الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/02/2010 ، الخبرة المنجزة على اثر هذا الحكم ، صورة طبق الاصل لوثائق الصلح الموقعة و المصححة التوقيع من طرف ورثة (أ.) ، و هذا وأن مجموع المبالغ المؤدة لورثة (أ.) في اطار هاته المسطرة بدايتها هي المبلغ المؤدى بتاريخ 30/04/2009 بين يدي المفوض القضائي حميد (ن.) و قدره 10.701.588درهم و المبلغ المؤدى بتاريخ 22/03/2013 بين يدي المفوض سعيد (بو.) وقدره 2.855.082,50 درهم و المبلغ المؤدى بتاريه 27/07/2017 بين يدي محامية ورثة (أ.) الاستادة زينب (ص.) 33.187.097 درهم ليكون المجموع 46.743.768 درهم .

و بناء على إدلاء نائب بنك (ت. و.) بمذكرة تأكيدية مع اسناد النظر بجلسة 17/06/2021ملتمسا تأكيد جميع محرراته السابقة مع اسناد النظر

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب مع طلب اصلاحي بجلسة 17/06/2021 جاء فيها فيما يتعلق الطلب الإصلاحي أنه بمقتضی محضر مؤرخ في 26/05/2015 ) وكذا شهادة من السجل التجاريفإن بنك (إ.) تقرر تغيير اسمه واصبح اسمه هو "بنك افريقيا ". وأن المذكرة مع طلب مضاد لم تتضمن العنوان الكامل للطرف الموجهة ضده ، وهو السيد عبد المجيد (ب.) المشار إلى عنوانه أعلاه وأنه وإن كان قانون المسطرة المدنية لاتضمن أية مقتضيات توجب تضمين المذكرة مع الطلب المضاد، نفس ما توجب تضمينه في المقال الإفتتاحي للدعوى، خصوصا وأن الهوية الكاملة للأطراف مضمنة فيملف الدعوى إلا أنه ومع ذلك يضمن مذكراته هاته مع الطلب الإصلاحي، للمذكرة المذكورة، الهوية الكاملة والصحيحة للأطراف، بما فيها الإسم الجديد للبنك (إ.)، بنك افريقي BANK OF AFRICA، ملتمسا الإشهاد عليه أنه يصحح مذكرته و فيما يتعلق بعدم قبول الطلب المقدم من طرف المدعي في مواجهة البنك المغربي للتجارةالخارجية لما كان الأمر كذلك وكان بنك (إ.) قد تغير اسمه منذ 26/05/2015 حسب ماهو ثابت من خلال محضر الجمع العام المختلط وكذا شهادة السجل التجاري ، فتكون بذلك المطالب الموجهة ضد بنك (إ.) بمقتضى المذكرة المدلى بها بجلسة 20/05/2021 غير مقبولةشكلا لتقديمها ضد غير ذي صفة، ويلتمس بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب و في الموضوع أدلى السيد عبد المجيد (ب.) بمذكرة سماها بمذكرة تاكيدية مع إسناد النظر، وبصرف النظرعما ورد في هاته المذكرة من ادعاءات غير جديرة بالاعتبار ذلك أن الطعن بالزور منصب على المنازعة في صحة صورة شمسية، أدلي بها، لا حجية لها أصلا، ويرمي إلى إلزام المدعي بالإدلاء بأصلها، إن كان هناك من أصل، وإلا يتعين صرف النظر عنهالعدم حجية الصورة ما لم يثبت أنها مطابقة لأصلها ، بل لوجود أصل لها، أصلا . وأن ما ذكر من كون الأمر يتعلق بأمر قضائي هو قول غير صحيح لأن الأمر يتعلق فقط بصورة المحضر، ويحمل في طياته الجواب عليه ، فالمدعي لم يدل، لا بأصل الأمر القضائي القاضي بإجراء الحجز، ولا بوثيقة صادرة عن البنك تفيد أنه تم الحجز فعلا على مبالغ مالية، ولا وثيقة صادرة عن البنك آنذاك تفيد بأن هناك مبالغ تعود للمدعي مودعة بحسابه بل فقط صورة ليست لها أية حجية، أو قوة إثباتية لوجود مبالغ محجوزة ، وحتي على فرض أن هناك مبالغ محجوزة، وهو أمر غير صحيح فلا يحق أصلا للمدعي المطالبة بها دون الإدلاء بقرار رفع هذا الحجز وخلافا لما ذهب إليه المدعي فالامر لا يتعلق بمقال افتتاحي للدعوى يوجب الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية أن يكون متضمنا لما ذكر، بل هو مذكرة مدلى بها في ملف رائج بين أطرافالدعوى أنفسهم الوارد في الدعوى أسماؤهم وصفة ومهنة وعلى إقامة المدعي ، وبالنسبة للشركة واسمها ونوعها ومركزها ، ولايوجد في قانون المسطرة المدنية ما يوجب أن تكون المذكرات ولو كانت متضمنة لمطالب مضادة ضد أطراف الدعوی تضمينها نفس مايضمن بالمقال الإفتتاحي للدعوى ، ومع ذلك فإنه ضمن مذكرته هاته إصلاح ذلك وأن الحكم المستدل به اخفى المدعي أو تجاهل ما تضمنه في الصفحة 26 منه أي أن المحكمة مصدرة الحكم المستدل به، انتهت إلى ما قضت به، وليس لعدم ثبوت الإخلاس بل فقط نتيجة لعدم وجود شكاية آنذاك مقدمة ضد السيد (ب.) من طرف ورثة (أ.) ، معروضة على قاضي التحقيق، وأن عدم متابعة المسمى (ب.) من طرف قاضي التحقيق باختلاس أموال (أ.) يرجع فقط لعدم وجود شكاية في الموضوع، وأن المحكمة مصدرة الحكم المدلى به، اعتبرت أن هاته الواقعة غير معروضة عليها ولم تبت فيها وأن نفس الحكم ورد في منطوقه صراحة "- بالغاء الحكم الإتدائي المستأنف جزئيا فيما قضى به من إدانة الظنين عبد المجيد (ب.) من أجل الوقائع المتعلقة باختلاس أموال الضحية (أ.) ابراهیم] واعتبارها غير محالة علىالمحكمة الإبتدائية بأنها" وأن السيد (ب.) عندما عرض في مذكرته لهذا الحكمة ومنطوقه أخفى عبارة " واعتبارها غير محالة على المحكمة الإبتدائية وبالتالي فإن ما ورد في المذكرة هو تحوير، وتحريف، واخفاء، لما ورد في هذا الحكم قصد إيهامالمحكمة بغير ما قضى به أما بالنسبة للمذكرة المدلى بها والتي سبق الدفاع البنك أن تقدم بها أمام الحكمة الجنحية ، فإن البنك أدلى بهاته المذكرة دفاعا عن مصالحه، وقبل أن يدلي ورثة (أ.) بوثائقهم المثبتة لوقوعالإختلاس وأهميته ومبلغه، أمام المحكمة المدنية، وإثر ذلك أنجزت خبرات متعددة أكدت وجود الإختلاس وصدرت قرارات قضائية أكدت ذلك أدلي بعضها رفقة المذكرة السابقة ، ملتمسا أساسا الإشهاد على العارض أنه يصلح مذكرته وذلك بتغيير اسم البنك وإضافة هويةالمدعي والمدعى عليه الحكم بعدم قبول طلب المدعي في مواجهة بنك (إ.) مالميصلح مذكرته و الحكم وفق الطلب المضاد وفق منطوق مذكرته بعد اصلاحها، وأدلى بصورة من محضر تغيير الاسم ، شهادة السجل التجاري ، صورة لخبرة و صورة وصل اداء الرسوم القضائية .

و بناء على إدلاء نائب بنك (ت. و.) برسالة تأكيدية بجلسة 01/07/2021 جاء فيها أنه بعد الاطلاع على مذكرة تعقيب مع الطلب الاصلاحي الذي تقدم بها بنك (إ.) تبين له أنها لا تتضمن اية دفوعات في مواجهته ملتمسا الحكم وفق محرراته السابقة .

و بناء على إدلاء نائبةالمدعيبمقال اصلاحي بجلسة 01/07/2021 جاء فيها أنه تقدم بمقال افتتاحي رامي الى الأداء والتعويض ، و أن البنك المغربي التجارة الخارجية تقدم بمقال اصلاحي يرمي الى بيان الهوية الجديدة للبنك حيث أصبح يسمى "بنك افريقيا"وانه العارض يتقدم بمقاله الاصلاحي قصد الاشهاد له باصلاح اسم المدعى عليها والقول أن "بنك افريقيا BANK OF AFRICA هو الهوية الحالية للبنك المغربي للتجارة الخارجية سابقا " ، ملتمسا قبوله شكلا في الموضوع الاشهاد باصلاح المقال الافتتاحي والقول أن اسم المدعى عليها هوبنك افريقيا BANK OF AFRICA عوض البنك المغربي للتجارة الخارجية سابقا و تأكيد ما سبق.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/07/2021 تحت عدد 1433 القاضي باجراء خبرة بنكية عهدت مهمة القيام بها للخبير محمد عادل (ب. ز.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى انه ليس هناك ما يفيد استيفاء المدعى عليه بنك الوفاء سابقا بنك (ت. و.) حاليا مبلغ 6.500.000,00 درهم موضوع حجز لدى الغير عدد 560/90 من بين يدي بنك (إ.) المحجوز لديها و على ضوء تقرير الخبيرة السعدية (د.) تم تحديد ان المدعى عليه كان محقا في استخلاص مبلغ الكفالات الشخصية المقدمة من طرف المدعي رغم استخلاصه لمبلغ الدين الإجمالي من بيع عقارات المدعي و الأصل التجاري للمدينة الاصلية و ليس هناك أي حساب للمدعي في الوثائق المدلى بها من كافة الأطراف و بالتالي لا يمكن الرد على تحديد ما هي الاقتطاعات التي تمت في حسابه من مبالغ الفوائد و تغطية الرسوم و المصاريف.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 09/12/2021 جاء فيها ان السيد الخبير لم يحترم الشكليات القانونية للاستدعاء الاجراءات الخبرة اذ أنه لم يبعث بأيةرسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل التي تنص عليها المقتضيات القانونية وبالتالي هذا خرق سافر لإجراءات الخبرة يتعين معه التصريح ببطلان الخبرة و انه و رغم ذلك أثناء حضوره لم يلتزم بالحياد بالأسئلة التي كانت مسبقا تبين الخلاصات التي كان سينتهياليها كما ان السيد الخبير عند الإدلاء بالتصريحات الكتابية فانه لم يلتزم بما جاء في التصريحات الكتابية المدلى بها، وأنه لم يجب عن النقط التقنية المضمنة في التصريحين المدلى بهما بواسطتها بل أنه اكتف بسردمضمونهما و تبني موقف بنك (إ.) ليخلص لما ورد في تصريحه بالضبط دون التدقيق و التمحيص الواجبعلى الخبير بصفته تقني و فني في مجال خبرته، و ان السيد الخبير طلب من نائبته الادلاء بتعقيب على التصريح الكتابي وان هذه الممارسة تخرجعن نطاق مهام الخبير اذ لا يمكن له أن يأخد موقع المحكمة وبالتالي كل هذه الإجراءات هي إجراءات تمس بحقوق الدفاع عنه وبالتالي يتعين استبعاد الخبرة نتيجة الخلاصات التي وصلت اليها والتيلا ترقى إلى مستوى الحقيقة مع الوثائق المدلى بها وما بينته الخبرات السابقة، كما ان الخبير لم يقم بالمهام المسطرة في الأمر التمهيدي والمتعلقة بالاطلاع على الكشوفات الحسابية وهي أساسالخبرة و الحكم التمهيدي وبالتالي تكون هذه الخبرة خارجة عن نطاق القانون وعن ما هو مطلوب منها و ان أن البنك الوحيد الذي كان مرخص له في تاريخ القيام بالعملية المذكورة هو البنك المغربي للتجارةالخارجية و أن بنك الوفا سابقا قام بحجز المبلغ و حرمان العارض منها استنادا على ذلك و بدون وجه حق و أن الثابت تقنيا و عمليا انه لا يمكن لأي بنك أن يقوم بالتمويل المسبق للصادراتACNE préfinancement des exportations تسبيقات خاصة بالحقوق المترتبة عن الخارجو الذي حددت مبالغه بنك الوفاء فيما قدره 798.000 درهم، إلا في إطار وجود اعتماد مستندي و مؤكد، و انه لا يمكن للبنك أن يقوم بهذا التمويل المسبق إلا إذا تمت عملية التصدير و بعد تقديم الوثائق التي تسلمهاإدارة الجمارك، ما يجعل الكفالات لدى الجمارك عن الاستيراد المؤقت admission temporaire و التيحدد بنك الوفاء مبالغها في 1.244.953,60 درهم قد تم تصفيتها و لا حق للبنك في استخلاصها مرةثانية بدون موجب حق ما دام قد سبق لها و أن استخلصتها، و أن ما يؤكد أن البنك المذكور لا حق له في استخلاص المبالغ المستخلصة سابقا هو طبيعية العمليةالبنكية CREDOC التي تتم عبر مراحل معينة وأن البنك قد تمكنت من استخلاص مبلغ 1.244.953,60 درهم عند مرحلةفتح الاعتماد المستنديCREDOC حسب الثابت من وثائق الملف لا سيما منها تصاريح بنك (ت. و.) المدلى بها لدى جميع الخبراء الذين أنجزواالمهمات السابقة و كذا المرفقات المضمنة في تقرير الخبرة القضائية المنجزةبواسطة الخبيرة السيدة السعدية (د.)، كما أن ما يؤكد أحقيته في المطالبة بمبلغ 6.500.000,00درهم، هو ما فصل أعلاه و الأمر القضائي المدلى بها من طرفه و كذا من طرف بنك (ت. و.)، مشيرة ان الخبرة الأولى المنجزة بواسطة الخبير السيد جمال (أ. ف.) قد خلص فيها إلى أنه محق حسب ما ورد في تقريرها بمبلغ محدد مبلغ 39.782.821,12 درهم (6.500.000,00 +33.282.821,12) وجب أدائه لفائدته تضامنا بين بنك (إ.) و بنك (ت. و.)، و في نفس الإطار فإنه يؤكد أحقيته في الحكم لفائدته بالمبلغ المشارإليه أعلاه تأسيسا على ما ذهبت إليه الخبرة الأولى، فإنه يؤكد كذلك على أحقيتهفي اعتماد الرسملة على اعتبار أن البنك اعتمد بدوره على نفس المبدأ الحسابیفي تحديد مديونيته حسب المفصل في كشف الحساب المرفق للتقريرالخبرة المنجزة بواسطة الخبيرة السيدة السعدية (د.) على علته و بالتالي وجب معاملته بالمثل، و تبني الرسملة في حساب الفوائدالمستحقة له ليكون المبلغ الواجب أدائه لفائدته هو 39.782.821,12درهم، اعتمادا على الخبرة السابقة و ليكون بذلك ما ذهب إليه الخبيرغیر مؤسس و تكون الخبرة غير جدية و فيها مساس بحقوقه و انه حسب الثابت من تقرير الخبرة القضائية التي أنجزتها الخبيرة السيدة السعدية (د.) فيإطار الملف 06/1043 الصادر فيه قرار تمهيدي عن محكمة الاستئناف بإجراء خبرة قضائيةخلصت إلى كون البنك قام باستخلاص مبلغ الكفالة الشخصية بعد تسليم إبراء ذمة للمتضامنينو هو ما يجعل استخلاصه للمبلغ المذكور غیر ذي أساس ويتعين إرجاعه، و الحكم تبعا لذلك بإرجاع5.800.000,00درهما له مع الفوائد القانونية، و انه بالرجوع إلى التقرير المنجز بواسطة الخبيرة السيدةالسعدية دحني، فإن الثابت من خلاله أن البنك قام باستخلاص مبلغ الكفالات بعدما استخلصجميع المبالغ المستحقة و الغير مستحقة له قانونا بواسطة بيع عقاراته و الأصل التجاري للمدينة الأصلية و هو الأمر التي تؤكده كذلك بنك (ت. و.)من خلال التصريح المدلی به بمناسبة إنجاز هذه الخبرة و الذي يتضمن مبالغ تم استخلاصها بدون سند قانونيأنها في مجموعها تفوق المبالغ المستحقة لها ليكون استخلاص مبلغ الكفالات منعدم الأساس و يتعين إرجاعه مع الفوائد القانون طبقا لما يقتضيه القانون، و أن الخبير خلص في تقريره لكون المدعى عليه مستحق في استخلاص الكفالات دون التوضيح و أو تعليل ليكون موقفه مجرد و لا يرقى لأنيكون رأي خبير تقني مختص، كما أن الثابت من الصفحة الثانية من التقرير التكميلي للخبرة المنجزة بواسطة السيد السعدية (د.) أنالبنك اقتطع مبلغ 502.479,50 درهم لتغطية الرسوم و المصاريف، دون أن توضح سندها في ذلك وما يجعلها مبالغ مقتطعة فقط على أساس أخطاء ارتكبها البنك في تسيير حسابه بسوء نيةمما يجعل مسؤولية البنك قائمة و ثابتة، ناهيك عن المصاريف والرسوم القضائية التي اقتطعها بنك (ت. و.) من حساب السيد عبد المجيد (ب.) بدون أي سند قانوني،و لعل كل هذا و ذاك إنما يؤكد أن كل الاقتطاعات المذكورة و الأخرى المفصلة في تقرير الخبيرة السيدةالسعدية دحني إنما هي اقتطاعات بدون مبرر قانوني و إثراء على حسابه بلا سبب مشروع ثم ان الخبرة المنجزة بواسطة السيدة السعدية (د.) خلصت إلى كون البنك اقتطع من حسابه مبلغ 402.542,48 درهم کفوائد عن حساب المنازعات الذي قامبنك بترحيل جميع الأرصدة إليه دون أي سند خصوصا و أن تقرير الخبرة المنجزة بواسطة السيد جمال (أ. ف.) خصل من خلاله إلى كون بنك (ت. و.) قد استخلص فوائد زائدة قدرها 1.062.650,13 درهم ، في حين الخبير خلص لكونه لا يمكنه تحديدها ما دام أنه يملك حساب بنكيا و أنه يبقى أمر من وحي خياله الذي لايعتمد و لا يستحضر أساسيات المعاملات البنكية التييدركها العموم أحراك بخبير مختص في ذلك ملتمسا أساسا الحكم ببطلان الخبرة مع استبعادها و الحكم وفق مقاليه الافتتاحي و الإصلاحي و احتياطيا الحكم ببطلان الخبرة مع استبعادها و المصادقة على الخبرة المنجزة بواسطة السيد الخبير جمال (أ. ف.) مع أخذ المقال الإصلاحي بعين الاعتبار مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا و احتياطيا جدا ببطلان الخبرة مع استبعادها و الحكم بإجراء خبرة قضائية مضادة و احتياطيا جدا جدا الحكم تمهيديا بإجراء بحث حضوري تواجهي بين جميع الأطراف يستدعى له الخبير (ب. ز.) مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا، و عزز المقال بامر باجراء حجز مع شهادة تسليم، كشوفات حساب خاصة بالتجاري وفابنك، وصولات الدفع الخاصة بالتجاري وفابنك، امر بتحويل، رسالة ترحيب عند فتح حساب، اشعار زبون، كشوفات حساب خاصة ببنك افريقيا.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 30/12/2021 جاء فيها أن المدعي لم يدل لحد الآن ما يثبت صحة مزاعمه، اذ أنه أدلى بثلاث كشوفات حسابيةعن الفترات المتعلقة بين 1989/1/1 إلى 1989/01/31 و 1989/4/1 إلى 1989/4/30 و 1989/3/1 إلى1989/3/31 دوما الإدلاء بالكشف الحسابي المتعلق بتاريخ صدور الأمر بإجراء حجز ماللمدين لدى الغير أوبتاریخ تبليغ هذا الأمر للخلوص إلى أنه كان يتوفر فعلا على حساب مفتوح لديه وبأن هذا الحساب كانيتوفر على رصيد دائن بهذا المبلغ ولا مايفيد أن الحجز تم تنفيذه بالفعل على حسابه و أن طلب المدعي قد قدم خلافا لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع و أن الخبير السيد محمد عادل (ب. ز.) أجاب على كافة النقط المضمنة بالحكم التمهيدي وخلص الى أنه ليس هناك أي حساب للمدعي في الوثائق المدلى بها من كافة الأطراف ، و بالتالي ستعاين الحكمة الموقرة أن مطالب المدعي غير جدية وغير قانونية خصوصا و أنه لم يكن معنيا بالدعوى الحالية وإنما تم تقديم الدعوى بحضوره في مواجهة بنك (ت. و.) في إطار المسؤوليةالبنكية، لذلك يلتمس أولا: فيما يتعلق طلبات المدعي تجاهه ردها لعدم إثباته لما يدعيه من كونه حجز بين يديه مبالغ تعود له وأن مجرد صدور أمر بالحجز في إطار مسطرة الأوامر المبنيةعلى طلب لا يفيد ولاثبت لا وجود المبلغ بين يدي المحجوز لديه ولا تنفيذ هذا الأمر بصفةفعلية و ثانيا: فيما يتعلق بالمذكرة مع الطلب المضاد الحكم على المدعي بأدائه للبنك المبالغ التي اختلسهاالمدعي من حسابات زبناء البنك وكان البنك مضطرا لادائها لهم تنفيذا لأحكام قضائية .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة تعقيب بجلسة 30/12/2021 جاء فيها أن خبرة السيدة السعدية (د.) أصبحت متجاوزة لأنها أنجزت بمناسبة البحث في ديونه و أنه بغض النظرعن الأخطاء التي اعترتها فإن الحكم التمهيدي جب ما قبله و أن الأطراف صارواملزمين بالتماهي مع توجيه المحكمة في النازلة موضوع القضية، و أن الواقع كشف على أن العارض لا علاقة له بمبلغ 6.500.000 درهم، و أن المدعي حاول إصلاح دعوته حينما ادخل بنك (إ.) في الدعوى و حملهالمسؤولية عن المبلغ المذكور، و أن المدعي وقع في تناقض و اضطراب لذلك يلتمس عدم اعتبار ملاحظات المدعي و الحكم وفق مذكراته.

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه بنك (ت. و.) وفيما قضى به في الطلب الأصلي و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع:

من حيث السبب الأول

من حيث خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م :

أن الدعوى الكيدية موضوع النازلة التي أقامها السيد عبد المجيد (ب.) تلخص في قوله بأنه كان يملك حسابا لدى العارض ، وأنه بعد خروجه من السجن اكتشف على أن العارض ارتكب أخطاء في مسك هذه الحسابات ، وأن العارض ومن جراء المساطر القضائية التي باشرها حصل على مبالغ تفوق مستحقاته ومنها على الخصوص مبلغ6.500.000 درهم التي عمل على حجزها بين يدي بنك (إ.) ، وأنه جعل دعوته مزودجة في مستحقاتها ، أي أنها تقوم على قواعد المسؤولية العقدية وفي شق آخر على المسؤولية التقصيرية، وإلا أن المستأنف عليه (المدعي) لم يدل بالوثائق التي ينوي الاستناد إليها إذ أدلي بمجرد صورة لإشهاد صادر عن كتابة الضبط بأن العارض أصدر أمرا بإجراء حجز بين يدي الغير بخصوص مبلغ6.500.000 درهم ، وان العارض وبصدد الدفع بخرق الفصلين 1 و 32 من ق.م.م أنذر المستانف عليه بالإدلاء بوثائق تتعلق بدعوى المصادقة على الحجز بين يدي الغير أو الوصولات التي تفيد بأي وجه من الوجوه تنفيذه للأحكام أو يدلي بما يدل على أنه أخذ أكثر من المبلغ المستحق أو أن الصلح الذي أجراه مع الكفيلين الآخرين الذي يكون قد خلصه هو من التزامه بكفالة وضمان ديون الشركات التي كان يسيرها ، و إذا ادعى بأن أداء الكفيلين الآخرين لما كانا ملتزمين به أدى إلى انقضاء التزامه فهو مطالب بالإثبات ، وكما سيأتي لاحقا فإن المستأنف عليه من رجال الأعمال الأقداد وأنه ضمن أداء دیون مجموعة من الشركات التي كان يسيرها ، وان قوله بأن العارض توصل من الكفلاء الآخرين بجزء من الديون فإنه يلزمه الإدلاء بوصولات عن ما حازه العارض من هؤلاء ومبلغ الدين المترتب في ذمته من جراء التزامه بضمان ديون الشركات ، وان ادعاء المستأنف عليه كان مجردا من أية وسيلة للاستدلال ، والحال أن المشرع أوجب على المدعي وتحت طائلة عدم قبول دعوته أن يقدم الحجج والوسائل التي يريد استعمالها أمام المحكمة لأنها لا تعد الحجج للأطراف ، وأن الطرف مطالب بتعزيز أي ادعاء أو زعم بالمستندات الملائمة والتي ينوي استعمالها ، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكلف المدعي بالإدلاء بالوثائق والحجج على أن العارض توصل بأكثر من دينه وأنه حاز جزءا من مستحقاته من الاخرين ، وظل يطالب السيد عبد المجيد (ب.) ، فإنها تكون قد خرقت الفصلين 1 و 32 من ق.م.م ، و كما أن هذا الأخير لم يستطع أن يقدم أدنى دليل على الأخطاء التي نسبها للعارض مع أنه مطالب بالاستدلال على الخطأ والضرر والعلاقة السببية ، وان المحكمة لما أهملت الجواب عن الدفوع الشكلية التي أثارها العارض وأمرت بإجراء خبرة وكأنها نحت إلى إعداد الحجة للمستأنف عليه ، فإنها تكون قد خرقت الفصلين 1 و 32 من ق.م.م و الفصل 50 من نفس القانون ، وان نقص التعليل الموازي لانعدامه يتجلى في عدم الجواب عن الدفوع، فإن إهمال المحكمة لما أثاره العارض من وسائل وأسباب تجعل الحكم غير معلل .

من حيث عدم الجواب عن دفع العارض المتعلق بالتقادم :

أن المحكمة التجارية سجلت على الحسابات التي كان يملكها السيد عبد المجيد (ب.) تم نقلها وترصيدها منذ1990/07/31 في حين أنه لم يقم دعوته موضوع النازلة سوى بتاريخ2020/07/28 أي بعد ثلاثين سنة ، وبذلك فإن جميع ادعاءات المستأنف عليه تكون قد طالها التقادم المنصوص عليه في مدونة التجارة وقانون الالتزامات والعقود ، وأن المدعي من أجل مقاومة هذا الحق دفع بمقتضيات الفصل 380 من ق.ل.ع ، وعلة أن التقادم لا يبدأ إلا من تاريخ العلم بالحق، وانه من الثابت على أن العارض قدم الحجج الدامغة التي تدل على أنه كان على علم بجميع الوقائع ، بل إنه أسس دعوته على الخبرة التي أنجزت من طرف الخبيرة السعدية (د.) في ملف دعوی العارض في مواجهة الشركة وكفلائها والرامية إلى أداء دينه ، وان الوثائق التي أدلى بها المستأنف عليه نفسه وتبعا لقاعدة من قال بحجة عليه الأخذ بها وبنتائجها تدل على أن السيد عبد المجيد (ب.) كان على علم بكل تفاصيل حسابه وبما نسبه للعارض من ادعاءات ، و ثبت على أن العارض لما عمل على قفل الحساب أقام دعوى الأداء ضد المستأنف عليه وشركته المكفولة وصدرت أحكام ضده بوجود محاميه ، وأنه هو من طعن بالنقض في قرار محكمة الاستئناف في دعوى الأداء ، وأنه استطاع أن ينقض القرار ، وأن القضية أحيلت من جديد على محكمة الاستئناف التي أمرت بإجراء خبرة لمعرفة حجم الدين المترتب في ذمته وذمة شركته والكفيلين الآخرين لفائدة العارض ، وأن محكمة الإحالة أمرت بإجراء خبرة عهدت بها إلى الخبيرة السيدة السعدية (د.) التي انتقلت إلى السجن لمواجهة السيد عبد المجيد (ب.) الذي ناقش ديون العارض ، وأدلي بتصريحه بحضور محاميه ونازع في حجم دين العارض وناقش جميع العمليات بكل دقة وتفصيل إلى أن سجلت الخبيرة بأن العارض توصل بكل ديونه التي كانت في ذمة الشركة المكفولة و الكفلاء ، وانه إذا جاء بعد عشرين سنة من إنجاز خبرة السعدية (د.) واعتمد على رأيها في صياغة جميع افتراءاته ، فهل يجوز له أن يزعم على أنه لم يعلم بانطلاق موعد إقامة دعوته أو أنه كان يوجد في حالة استحالة وقوة قاهرة من جراء اعتقاله ، وان جواب المحكمة وتعليلها جاء مبهما لأنها لم تجب عن دفوع العارض بخصوص التقادم ، وانه و في جميع الأحوال فإن المحكمة لم تبين في حكمها متى بدأ إذا التقادم، وان الحيثية المقتضبة لا يوجد فيها أي جواب عن دفع العارض بالتقادم له ومن خلال رده على طرح المستأنف عليه قدم الحجج على أنه كان على علم اغلاق الحساب ويعمل على مسايرة جميع أعماله ، إذ أنه استأنف حكم الأداء وطعن فيه بالنقض وسایر کل مجرياته وحضر في الخبرة ، و أكد العارض من خلال دفوعه بأن المستأنف عليه في جميع الأحوال كان حاضرا وممثلا في الخبرة التي أعدتها السعدية (د.) ، أي أنه كان على علم بنتائجها ، وان أجل تقادم الدعوى المقامة على أساس خبرة السيدة السعدية (د.) يبدأ في أقصى تقدير من تاريخ تبليغ المستأنف عليه بتقرير هذه الخبيرة ، وان المحكمة التجارية لم تتطرق على الإطلاق لما دفع به العارض ولا المعطيات الحقيقية واستعملت حيثية عامة ومطلقة دون ذكر الأسباب المعول عليها في تحديد تاريخ بدء سريان التقادم ، وان واجب التعليل يفرض على المحكمة إذا ردت دفوع العارض أن تبين متى بدأ أجل التقادم ، أي متى عرف المستأنف عليه بأن العارض استخلص دينه ، و كما أن العارض ومن خلال الدفوع التي أثارها تحدى المستأنف عليه أن يدلى بأدنى حجة تفيد أن العارض توصل منهما بأي مبلغ أو قام بإعفائهما من التزامهما، وبمعنى آخر هل توصل العارض بجزء من دينه من الكفيلين الآخرين، وانه في هذا الجانب فإن المدعي مطالب بأن يدلي للمحكمة أو للخبير بالوتائق الحسابية وعقود الكفالات التي تحدد الدين المترتب في ذمته لفائدة العارض ووصولات أداء باقي الكفلاء بجزء من هذا الدين وإثبات على أنه لم يعد مدينا للعارض ، والحال أن العارض أثبت أمام المحكمة على أن الشركة المكفولة المملوكة والمسيرة من السيد عبد المجيد (ب.) هي التي أجرت الصلح مع الكفيلين وليس العارض ، وأن هذا الصلح صادقت عليه المحكمة فصار ملزما للعارض ، وان المسألة تقوم على المحاسبة والإثبات ولا تقبل أي تأويل آخر ، مع العلم أن خبرة السيدة السعدية (د.) تدل فقط على أن العارض استوفي دينه في مواجهة السيد عبد المجيد (ب.) ، واستعملت في الحكم برفض دعوى الأداء التي أقامها العارض ضده لأنه استوفى دينه من جراء المساطر القضائية الأخرى ، وانه تجدر الإشارة إلى أن المحكمة ألغت الخبرات السابقة وأمرت بإجراء خبرة الأخيرة التي كان يجب على المحكمة المصادقة عليها، وأن العارض قدم ملتمساته المتناهية مع استخلاصات الخبرة التي أمرت بها المحكمة ، وان السؤال هو من أين استخلصت المحكمة بأن العارض استخلص الدين المترتب عن الكفالات الشخصية للمستأنف عليه بالرغم من أنه توصل بدينه من الكفلاء الآخرين ، وان العارض دفع ومنذ أول مذكرته الجوابية بان خبرة السيدة السعدية (د.) لا تعتبر حجة في موضوع الدعوى النازلة المعروضة على المحكمة لأن الخبرة المعتمدة يجب أن ترد في معرض التحقيق الذي تجريه نفس المحكمة ، وان خبرة السيدة السعدية (د.) أنجزت بصدد البحث في دعوى أخرى، وأن الأحكام والمقررات السابقة استعملتها في نقطة واحدة وهي إثبات أن المساطر التي باشرها العارض مكنته من استرجاع دينه ، وأن تلك الأحكام والمقررات لم تناقش خبرة السيدة السعدية (د.) في أي جانب آخر ، و لكن إذا كان المستأنف عليه اعتبر تلك الحجة منطلقا للقول بأن العارض أخذ أكثر من دينه ، فإن المحكمة التجارية أمرت بإجراء خبرة وباشرت التحقيق ، وأن الخبير المعين أجاب عن أسئلة المحكمة إذ رجع فعلا إلى خبرة السيدة السعدية (د.) ولم يجد فيها حقا ما يدل على أن أداء الكفلاء الآخرين لدينهم ، و أن السيد عبد المجيد (ب.) تحلل مما هو ملتزم به في مواجهة العارض من جراء أداء الكفيلين الآخرين الدين الشركة المكفولة ، و كما أن العارض أثبت على أن استخلاصه لدينه في مواجهة المستأنف عليه تم عن طريق مساطر قضائية التي ترتكز إلى أحكام ووثائق حاسمة بأن قدم الوثائق والحجج التي لا معقب عليها عن المبالغ التي توصل بها فعلا من المحاكم من جراء تحقيق الرهون وأكد على أن العبرة بها حازه وليس بالتصريحات التي أدلى بها السيد (ب.) ولا من الأخطاء الواردة في خبرة السيدة السعدية (د.)، وانه على سبيل المثال فإن البيع الإجمالي للأصل التجاري يقع بالاعتماد النهائي له حجيته الملزمة للجميع ، وأن محضر البيع يدل على ثمن البيع ولا يثبت ما توصل به العارض ، وان البنك العارض فصل القول في هذا الجانب أمام المحكمة التجارية ، ومهما يكن من أمر فإن المحكمة مطالبة بالتعليل وملزمة ببيان کيف توصلت إلى أن العارض أخطأ في استخلاص الدين مرتين؟ وكيف أن المحكمة صادقت على خبرة السيد محمد عادل (ب. ز.) لأنها هي التي أمرت بها وألغت الخبرات الأخرى وطالبت الخبير بإجراء محاسبة لمعرفة من أين استقت الخبيرة السعدية (د.) بأن الكفالات المؤداة من بعض الكفلاء أدت إلی انتهاء دين السيد عبد المجيد (ب.) علما أن العارض لم يتنازل على كفالات الكفيلين الآخرين وأن الشركة المكفولة التي كان يسيرها السيد (ب.) هي التي أجرت الصلح معهما الذي صار ملزما للعارض ، فلماذا طرحت مستنتجات الخبير وأهدرت دفوع العارض ورجعت إلى الأخذ بخبرة لم تأمر بها وخبرة تم إلغاؤها ؟ و يسأل العارض كيف أن المحكمة عادت إلى خبرة السيد جمال (أ. ف.) مع أن العارض اطمأن إلى الحكم بإلغائها وإجراء خبرة مضادة ؟ وان دفوع العارض كانت قد انصبت حول انتقاد خبرة السيد جمال (أ. ف.) لأنه اقتصر على نقل استنتاجات الخبيرة السعدية (د.) دون تحليل أو بيان ، وأن المحكمة اقتنعت بعدم جدوى هذه الخبرة وأمرت بإجراء خبرة أخرى عهدت بها إلى الخبير السيد محمد عادل (ب. ز.) ، وان المحكمة التجارية سواء في الحكم على العارض بأداء مبلغ الكفالات الشخصية أو إرجاع الاقتطاعات أو التعويض لم تجب عن الدفوع الشكلية و الجوهرية، وانه بالرجوع إلى مذكرة الجواب التي أدلى بها العارض أمام المحكمة لجلسة 01/10/2020 يتجلى على أنها كانت مرفقة بحجج ، و كما أنه وعند طعنه في خبرة السيد (أ. ف.) جمال] قدم نفس الوثائق : شيكات ووصولات و أحكام ومقررات لإثبات المبالغ التي توصل بها وبما يدل على أن شركة (ب.) هي التي أعفت الكفيلين الآخرين وليس العارض .

من حيث خرق الفصول399- 400- 401 من ق.ل.ع:

وانه من الثابت قانونا وقضاء وفقها فإن المدعي مطالب دائما بإثبات ما يطالب به أمام القضاء تبعا لقاعدة البينة على المدعي وعليه فإن السيد عبد المجيد (ب.) إذا جاء بعد 30 سنة من قفل حساباته التي كانت مفتوحة لدى العارض وادعى بأنه استخلص أو احتسب فوائد تزيد عن مستحقاته ، فإنه مطالب بالإثبات وتقديم الحجج والدليل على ما يزعمه وإلا كانت دعوته غير مقبولة كما سبق القول وبالمقابل فإن العارض ولو كان في مركز المدعي عليه ومع ذلك أدلى بالوثائق الموجهة ضده ، وانه وعلى فرض أن المحكمة التجارية رأت غير ذلك وكلفت الخبير أو الخبراء باستجلاء الأمر ، فإن الخبير الأخير الذي اعتمدته المحكمة في التحقيق أجل الحقيقة و اكد في خلاصة تقريره بان المدعي ، أي المستأنف عليه لا حجة له في جميع عناصر مطالبه ، بل أكثر من ذلك فإنه استقرأ خبرة السيدة السعدية (د.) والمتواجدة في الملف ، والتي لا يمكن للمحكمة التعويل عليها ، وأكد في خلاصة تقريره بأنه لا يوجد في خبرة السيدة السعدية (د.) ما يدل على أن العارض لم يكن محقا في استخلاص مبلغ الكفالات الشخصية ، وان الخبير بحكم اختصاصه درس الخبرة والوثائق وخلص إلى أنه لا پوجد ما يدل على أن العارض لم يكن محقا في استخلاص قيمة الكفالات الشخصية أو أنه نفذ الحجز على مبلغ6.500.000 درهم ، وان المحكمة التجارية كان لها رأي مخالف وذهبت إلى أن العارض لما استخلص ضمانات الكفلاء الآخرين فقد الحق في متابعة المستأنف عليه ونحت في اتجاه مخالفة تقرير الخبرة التي أنجزها الخبير (ب. ز.) ، فإنها ملزمة طبقا للفصل 50 من ق.م.م والفصول 399-400-401 بذكر علة حكمها على العارض بإرجاع مبلغ 1.066.263,82 درهم مع تعويض قدره100.000,00 درهم ، وان الحجة والدليل يجب أن يؤخذان من وثائق وقع عرضها ومناقشتها من الأطراف علما أن ما جاء في خبرة السيدة السعدية (د.) لا يمثل سوی رأيها الذي يدل أن العارض استوفي دينه ، وأن خبرة السيد جمال (أ. ف.) ألغيت من المحكمة التجارية لأنها نقلت نفس مستنتجات خبرة السيدة السعدية (د.) ، وان خبرة هده الاخيرة لم تكن موضوع مناقشة من الأطراف لأنها لا تدخل في دائرة التحقيق الذي أمرت به المحكمة في دعوى النازلة كما أن خبرة جمال (أ. ف.) وقع إلغاؤها، وأن المحكمة لم تعرض على الأطراف الكشوف الحسابية ولا العقود ولا الوصولات التي تدل على أن العارض لم يتوصل من الكفلاء الآخرين بأي شيء وأنه لا يوجد ما يثبت أدى انقضاء التزام السيد (ب.) ، و أكثر من ذلك فإن العارض لم يقتطع المبالغ بنفسه ومن حساب المستأنف عليه وإنما باشر الإجراءات القضائية المؤدية إلى بيع الأصل التجاري للشركة المكفولة وعقار السيد (ب.) الضامن ، وأن العبرة بما توصل به حقا وليس بمحاضر الحجوز ، وانه ما جرى عليه العمل هو أن الدائن يباشر الإجراءات المتعلقة بالضمانات العينية ويقدم دعوى الأداء في نفس الوقت ، وانه إذا ثبت أنه استوفي دينه من الضمانات فإن المحكمة قضت برفض الطلب في دعوى الأداء ، وان القضاء قرر بان الإجراءات المتعلقة بمساطر تحقيق الديون مكنت العارض من استخلاص دينه في مواجهة السيد (ب.) ، ولذلك قضت برفض دعوی الأداء لانقضاء الدين ، إلا أن العارض لمواجهة مزاعم المستأنف عليه ولدحض ما جاء في خبرتى السعدية (د.) وجمال (أ. ف.) قدم حججا وأدلة دامغة لم يعقب عليها أحد، ولم تعمل محكمة الدرجة الأولى على مناقشتها، و وأن خبرة السيدة (د.) يمكن الأخذ بها في معرض إثبات أن العارض استخلص دينه ، إلا أنها لا تصلح على الإطلاق في إثبات أن العارض لم يكن محقا في استخلاص كفالات السيد عبد المجيد (ب.) أو في الفوائد المقررة قانونا ، وان المحكمة التجارية تكون قد بنت حكمها على غير أساس وانتهت إلى خرق الفصول 399 - 400 401 من ق.ل.ع.

من حيث خرق الفصول : 376-380-387 من ق.ل.ع :

ان العارض دفع بانتظام و ابتداء من مذكرته الجوابية المدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى بان دعوى المستأنف عليه قد طالها التقادم المسقط ، لأنه كان على علم تام بأن حساباته أغلقت منذ 1990 ، وأن العارض باشر ضده دعاوی تحقیق الرهون ودعوى الأداء، وانه كان ممثلا فيها وعمل على الطعن في كل الإجراءات بواسطة دفاعه الذي هو نائبه وممثله أمام المحاكم ، وفي جميع المراحل وناقش في الديون المترتبة في ذمته ابتدائيا و استئنافيا وأمام محكمة النقض و أمام محكمة الاستئناف بعد النقض ، وأن الخبرة التي أجريت في دعوى الأداء أنجزت بحضوره وهو في السجن وصدر قرار محكمة الاستئناف بعد النقض لصالحه، وانه تبعا لمقتضيات الفصل 376 من ق.ل.ع فإن التقادم يسقط الدعوى بالتبعية ونص الفصل 387 من نفس القانون بأن كل الدعاوى الناشئة عن التقادم بخمسة عشرة سنة ، بغض النظر عن الاستثناءات الأخرى ، و حينما أجاب المدعي على دعوى الأداء التي أقامها العارض كان في امكانه أن يقدم أي طلب أو دعوی مضادة ومنفصلة ، طالما أنه استأنف هذا الحكم وطعن بالنقض و أدلى بمذكرات بعض النقض ، و لكن لما صدر القرار بعد النقض فإنه لم يبق له أي مبرر أو مرتكز للقول بقطع أو وقف التقادم ، وان المفروض هو أن خبرة السيدة السعدية (د.) هي التي تم فيها التصريح بأن العارض توصل بأكثر من مستحقاته ، وهي بذلك وفي أقصى الحالات هي منطلق لتحديد مراحل بدء سريان التقادم ، وانه وخلافا لما ذهبت إليه المحكمة التجارية في حكمها المستأنف فإن القواعد التي اعتمدها المشرع في الفصل 380 من ق.ل.ع لا تنطبق على وضعية المستأنف عليه لأنه اكتسب الحقوق المزعومة وعلم بها من جراء جوابه في دعوى العارض وفي أقصى الحالات من تاريخ إجراء خبرة السيدة السعدية (د.) ، إذ علم على أن العارض استكمل استخلاص دينه ، وانه في جميع الأحوال إذا استعملت المحكمة التجارية الفصل 380 من ق.ل.ع فإنها ملزمة ببيان تاريخ بدء التقادم ، وان المشرع ممثل للحالات التي توقف التقادم وليس فيها أن يكون الشخص قابعا في السجن ، و عالما ومباشرا لكل أعماله، ان المحكمة التجارية طبقت الفصل 380 بشكل فاسد وانتهت إلى خرق الفصول 387-3803 من ق.ل.ع و بنت حكمها على غير أساس .

من حيث خرق الفصل 5 من مدونة التجارة :

انه أكثر من ذلك فإن السيد عبد المجيد (ب.) في تعامله مع العارض كانت له صفة التاجر ، ولذلك اختار إقامة الدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وعليه فإن المشرع حدد آجال تقادم الدعاوى أمام هذه المحكمة وبين فئة التجار في خمس سنوات ، وان المدعي كان عالما بأن الحساب أغلق سنة 1990 وأنه استأنف حكم الأداء ، وبذلك فإنه عالم بكل الأحداث ومنها على الخصوص أن الخبيرة السعدية (د.) أشارت في تقريرها خطأ أن العارض توصل بأكثر مما يستحق ، وانه تأسيسا على هذه المعطيات وعلى أنه لا وجود للقوة القاهرة أو لأية حالة من حالات الاستحالة ، فإن أجل سريان التقادم بدأ في أقصى الحالات من يوم اطلاع المستأنف عليه أو نائبه بالخبرة التي أعدتها السعدية (د.) ، وان المحكمة التجارية و إن تعرضت للفصل 380 من ق.ل.ع ، إلا أنها لم تتطرق للفصل 5 من مدونة التجارة بالرغم من أن الدعوى تتعلق بفئة التجار ومعروضة على المحكمة التجارية ، و بذلك تكون قد أهملت وخرقت الفصل الذي ينطبق على النازلة .

من حيث خرق الفصل 59 من ق.م.م :

ان المستأنف عليه عجز عن تقديم الحجج المعززة لطروحاته سواء في الشق المتعلق بالمسؤولية العقدية أو التقصيرية ، ولما كانت خبرة السعدية (د.) لا يمكن الاعتماد عليها على الإطلاق لأنها أنجزت للتحقيق في واقعة واحدة وهي دعوى الأداء التي أقامها العارض منذ ما يزيد على 30 سنة ، فإن المحكمة التجارية من أجل الوصول إلى الحقيقة أمرت بمقتضى حكمها التمهيدي بإجراء خبرة ، وان المحكمة التجارية وفي إطار التحقيق وتمحيص الحجج والفصل في نقط فنية وتقنية انتدبت الخبير السيد جمال (أ. ف.) وحددت له الأسئلة التي يجب عليه الجواب عنها بما في ذلك هل يوجد في خبرة السيدة السعدية (د.) ما يدل على أن العارض توصل من الكفلاء الآخرين ببعض المبالغ ، وأن ذلك أدى إلى تخليص المستأنف عليه من التزامه ، أي هل أن ما أداه الكفلاء الآخرين يعني السيد عبد المجيد (ب.) من الأداء ؟ وهل أن العارض توصل بمبالغ تفوق بصفة مجملة دينه ؟ ، وان توجيه المحكمة لما طالبت من الخبير الرجوع إلى خبرة السيدة السعدية (د.) للاستئناس دل على أنها كلفته ، إلا أنه ملزم بدراسة الوثائق التي سيدلی بها الأطراف وجميع حججهم ، و إلا أن الخبير (أ. ف.) جمال] اتخذ أقصر السبل حينما نقل استنتاجات الخبيرة السعدية (د.) دون أن يتخذ عناء دراسة وتمحيص الوثائق التي أدلى بها العارض والتي أراد استعمالها في الطعن وإظهار عيوبها، إلى أن أمرت المحكمة التجارية بمقتضى حكمها التمهيدي الثاني بإجراء خبرة مضادة عهدت بها إلى الخبير السيد محمد عادل (ب. ز.)، و وأن الأطراف نافشوا هذه الخبرة كورقة ووسيلة إثبات في المسائل الفنية حسب التراتبية المسطرية ، و خلص الخبير محمد عادل (ب. ز.) إلى أنه لا وجود لعملية الحجز والتنفيذ على مبلغ6.500.000 درهم ، وأن المدعى عليه لم يستطع إثبات أن العارض استخلص أكثر من مستحقاته لأن المبالغ التي توصل بها مطابقة للدفاتر التجارية والكشوف الحسابية ولأن ما توصل به العارض من مبالغ ناتج عن تنفيذ أحكام ومقررات قضائية ، ولأن الوثائق التي أدلى بها البنك تدل على أن ما توصل به لا يفوق مبالغ دينه وأنه لا يوجد من يعفي المستأنف عليه ككفيل ضامن من آداء ديون العارض في حدود سقف التزامه ، وإلا أن المحكمة التجارية وقعت في خرق صريح للفصل 59 من ق.م.م حينما عادت إلى استعمال رأي الخبيرة السعدية (د.) وخبرة السيد جمال (أ. ف.) ، بل قررت بشكل غير واضح وغير معلل على أن العارض توصل ببعض المبالغ من الكافلين الآخرين أدى إلى انقضاء دين السيد عبد المجيد (ب.) ورأت بدون س ند ومسوغ قانوني على أن العارض أخطأ في احتساب الفوائد علما أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها ، فإن جميع طروحات المستأنف عليه وأراء الخبيرة (د.) وجمال (أ. ف.) صارت مدحوضة ومتجاوزة ، وان الأحكام يجب أن تبنى على الجزم واليقين وإذا تعلق الأمر بنقط تقنية ، فإن المحكمة لا تملك حرية الفصل فيها ، بل لابد لها من الاستهداء برأي الخبير أو الخبراء وأنها كلفت الخبير محمد عادل (ب. ز.) لاستجلاء مجمل النقاش فلماذا عادت إلى الخبرات السابقة مع أنها عملت على القول بعدم صدقها ، و غير أن المحكمة التجارية غضت الطرف عن استنتاجات الخبير محمد عادل (ب. ز.) وبتت في نقط تقنية صرفة باستعمال رأيها الخاص الذي استمدته من خبرة أنجزت في ملف آخر ومن خبرة وقع الحكم بإلغائها، وان المحكمة التجارية تكون قد خرقت الفصل 59 من ق.م.

ومن حيث انعدام الأساس الواقعي والقانوني :

أن المحكمة التجارية لما قضت على العارض بإرجاع مبالغ وأداء تعويض فإنها لكي تجعل لحكمها أساسا من الواقع والقانون ملزمة بذكر العلل المعتمدة التي يجب أن تكون ثابتة وراجحة ومنسجمة مع معطيات النازلة وبيان متى بدأ التقادم وهل وقع قطعه أو وقفه والاستدلال على كل حكم أو مقرر ، وإذا رجعت إلى رأي أو خبرة واستبعدت الخبرة الأخيرة التي أمرت بها فهي ملزمة بإعطاء الأساس الواقعي والقانوني لذلك وإذا استبعدت الوثائق التي أدلى بها العارض فإنها مطالبة بالتعليل وبیان الأسس المعتمدة في غض الطرف عنها ، و إذا قالت بأن العارض تجاوز سقف دينه حينما نفذ أصول السيد عبد المجيد (ب.) ككفيل لعدة شركات بعلة أن التنفيذ على بعض الكفلاء الآخرين أدى به إلى استيفاء دينه ، و أن هذا الحكم القيمي يفرض على المحكمة بيان مقدار دین العارض أصلا وفائدة مع المصاريف القضائية والتبعات والتعويض عن التماطل والفوائد ، وبعد ذلك عليها إبراز بما هو مقبول العلاقة التي تربط بين السيد (ب.) والكفلاء الآخرين، وبيان هل أن العارض استخلص بعض المبالغ من هؤلاء، هل أن ذلك يؤدي فعلا إلى سقوط دين السيد (ب.) ، إذ لابد من إبراز السند الواقعي والقانوني في ذلك أم أن الأمر يتعلق بالصلح بين الشركة المكفولة وبين الكفيلين الآخرين ، و من جهة ثالثة لابد للمحكمة من إبراز المبالغ التي توصل بها العارض من الكفلاء والتي تعني السيد (ب.) من الأداء بالاعتماد على الوصو لات أو أية حجة قاطعة وإجراء عمليات حسابية بين دين العارض الواقع على عاتق السيد (ب.) ، وبين ما توصل به من الكفلاء الآخرين لأن الأحكام تبنى على الجزم واليقين ، ولأن المحكمة لا يجب أن تبني مقررها على رأي خبيرة أدلت به في ملف آخر كان موضوعه هو هل أن العارض استوفي دينه أم لازال دائنا بمبالغ أخرى على التفصيل المذكور أعلاه، أكثر من ذلك فإن المحكمة التجارية أشارت إلى عقود الكفالات الأخرى أحمد (ه.) ونعيمة (تا.) (زوجة (ب.)) رأت على أن البنك كان يحق له التحصيل ضد أي شخص من هؤلاء وكأنها أرادت القول بأن العارض وقبل ملاحقة السيد (ب.) كان عليه أن يجرد باقي الملتزمين الآخرين ، علما أنه وتبعا للفصل 165 وما بعده والفصل 1137 من ق.ل.ع فإن العارض كان محقا في متابعة جميع الملتزمين المتضامنين فرادى أو جماعات ، وان المحكمة لم تظهر هل أن العارض نفذ ضد الكفيلين الآخرين وانه حصل على دينه أم أن الأمر يتعلق بالصلح بين الشركة المكفولة والكفيلين الآخرين ولم تبين ما هي حجيتها في ذلك غير ما ذكرته الخبيرة السيدة السعدية (د.) ، وان السؤال هو لماذا أن المحكمة التجارية غضت الطرف عن خبرة السيد محمد عادل (ب. ز.) ، وعادت إلى خبرة لم تأمر بها وخبرة امرت بإلغائها ، و أكثر من كل هذا فإن المحكمة لم تبين ما هي الحجج والأدلة المحاسبية التي تدل على أن العارض توصل بالمبالغ من الكفيلين الآخرين ومهما يكن من أمر فإنه لابد من التأكيد على أن العارض أدلى للمحكمة وللخبراء بالوثائق والحجج التي تدل على ما يلي : أن المبالغ التي توصل بها موضوع دعاوى تحقيق الرهن على الأصل التجاري للشركة التي يضمنها المستأنف عليه أو عقار هذا الأخير لا تتعدى دينه وما هو مستحق من فوائد ورسوم قضائية ، في حين أن خبرة السعدية (د.) وجمال (أ. ف.) اعتمدت على تصريح السيد (ب.) وعلى محاضر البيع بينما أن العبرة بما توصل به العارض من كتابة الضبط أي المبالغ الحقيقية التي حازها وأدلى في ذلك بالشيكات والوصولات، و أن الصلح الذي أيدته الشركة المكفولة مع الكفيلين الآخرين وصادقت عليه المحكمة لا يحمل العارض بأية مسؤولية ولا يعفي السيد (ب.) من التزامه بكفالة دين العارض ، لأنه لا يوجد ما يدل على أن العارض توصل بالمبالغ من الكفيلين الآخرين أو أنه تنازل أمام المحكمة عن التزامهما ، و أن العارض مؤسسة ائتمان وان الشركة التي كان يكفلها السيد (ب.) كانت تتوصل بكشوف حسابها ، فلا مجال للحديث عن أي خطأ في احتساب الفوائد أو غيرها ، ملتمسا شكلا قبول الاستئناف وموضوعا الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه للتقادم وعدم جديته لإنعدام الأساس والسند والجدية وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف واصل غلاف التبليغ.

و استأنف السيد عبد المجيد (ب.) نفس الحكم اعلاه و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع ، و أن الحكم الابتدائي و إن كان جزئيا مصادفا للصواب فيما قضى في إطار الطلبات الأصلية فإنه جاء مجانبا للصواب فيما يخص المبلغ المحكوم به في إطار الطلبات الأصلية و في كل ما قضى به في إطار الطلبات المقابلة

- وفيما يخص الطلبات الأصلية :

- فيما يخص مبلغ 6.500.000,00 درهم مع الفوائد القانونية

انه من جهة أولى: أن ما ذهب إليه قضاء البداية إنما هو يعتبر تحريف للوقائع الثابتة بمقتضى الوثائق المدلی بها في الملف و منها خبرة السيدة السعدية (د.) و الخبرة المصادق عليها جزئيا على اعتبار أن طبيعة الاقتطاعات تفيد ما يلي: أن النقطة المتعلق بالتأكد من استيفاء المدعى عليه بنك الوفاء سابقا بنك (ت. و.) حاليا باستيفاء مبلغ 6.500.000 درهم موضوع حجز لدى الغير عدد90/560 من بين يدي بنك (إ.) المحجوز لديها، مرتطبة أساسا بعملية الاعتماد المستندی CREDOO على اعتبار أن البنك الوحيد الذي كان مرخص له في تاريخ القيام بالعملية المذكورة هو بنك (إ.) و أن بنك الوفا سابقا قام بحجز المبلغ و حرمان العارض منها استنادا على ذلك و بدون وجه حق، و أن الثابت تقنيا و عمليا، انه لايمكن لأي بنك أن يقوم بالتمويل المسبق للصادرات ACNE préfinancement des exportations تسبيقات خاصة بالحقوق المترتبة عن الخارج و الذي حددت مبالغه بنك الوفاء فيما قدره798.000 درهم، إلا في إطار وجود اعتماد مستندي و مؤكد، هذا و لا يمكن للبنك أن يقوم بهذا التمويل المسبق إلا إذا تمت عملية التصدير و بعد تقديم الوثائق التي تسلمها إدارة الجمارك، ما يجعل الكفالات لدى الجمارك عن الاستيراد المؤقت admission temporaire و التي حدد بنك الوفاء مبالغها في1.244.953,60 درهم قد تم تصفيتها و لا حق للبنك في استخلاصها مرة ثانية بدون موجب حق ما دام قد سبق لها و أن استخلصتها ، و أن ما يؤكد أن البنك المذكور لا حق له في استخلاص المبالغ المستخلصة سابقا هو طبيعة العملية البنكية CREDOC، و و أن البنك قد تمكنت من استخلاص مبلغ 60 , 1.244.953 درهم عند مرحلة فتح الاعتماد المستندي CREDOC حسب الثابت من وثائق الملف لا سيما منها تصاريح بنك (ت. و.) المدلى بها لدى جميع الخبراء الذين أنجزوا المهمات السابقة و كذا المرفقات المضمنة في تقرير الخبرة القضائية المنجزة بواسطة الخبيرة السيدة السعدية (د.)، مما يتعين ارجاع مبلغ 1.244.953,60 درهم للعارض مع الفوائد القانونية طبقا لما يقتضيه القانون ، وأن ما يؤكد أحقية العارض في المطالبة بمبلغ 500.000,00. در هم ، هو ما فصل أعلاه و الأمرالقضائي المدلى بها من طرف العارض و كذا من طرف بنك (ت. و.) رفقة تصريحها المدلى به مع شهادة التسليم التي تفيد تبليغه للبنك (إ.) خلال جلسة الخبرة المنعقدة بتاريخ2021-09-17 ، وتجدر الإشارة ان الخبرة الأولى المنجزة بواسطة الخبير السيد جمال (أ. ف.) قد خلص فيها الى ان العارض محق حسب ما ورد في تقريرها بمبلغ محدد في 39.782.821,12 درهم وجب أدائه لفائدته تضامنا بين بنك (إ.) وبنك (ت. و.)، وفي نفس الإطار فإن العارض إذ يؤكد أحقيته في الحكم لفائدته بالمبلغ المشار إليه أعلاه تأسيسا على ما ذهبت إليه الخبرة الأولى خلال المرحلة الابتدائية، فانه يؤكد كذلك على أحقيته في اعتماد الرسملة ، علی اعتبار أن البنك اعتمد بدوره على نفس المبدأ في تحديد مديونية العارض حسب المفصل في كشف الحساب المرفق لتقرير الخبرة المنجزة بواسطة الخبيرة السيدة السعدية (د.) علی علته و بالتالي وجب معاملته بالمثل، و تبني الرسملة في حساب الفوائد المستحقة للعارض ليكون المبلغ الواجب أدائه لفائدته هو39.782.821,12 درهم اعتمادا على الخبرة السابقة ، ومن جهة ثانية وأنه وبغض النظر على أنه لا يمكن أن تصور کون البنك قد تراجع عن استكمال مسطرة الحجز لدى الغير بعدما وضع يده بصفة فعلية على مال العارض، فإن هذا الأخير يحيل المجلس على مقتضيات القانون31.08 القاضي بإحداث تدابير لحماية المستهلك و هو القانون الذي أراد به المشرع إحداث توازن عقدي و أمن قانوني للمستهلك بصفته تلك ، و اعتبارا لكون العارض تندرج علاقته العقدية مع البنك في إطار العلاقات الاستهلاكية المنصوص على ضوابطها و مقتضياتها في القانون المذكور أعلاه، فإن البنك مدعو للإدلاء بالكشوفات الحسابية المحتكرة لديه بعدما امتنع عن تمكين العارض منها بإرادته المنفردة و بصفة تعسفية، وتجدر الإشارة إلى أن تصرف البنك على النحو المذكور يشكل علاوة على ذلك إخلالا بمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك باعتبار أن العلاقة القائمة بين العارض وبين البنك تندرج في نطاق العقود الاستهلاكية التي تخضع للحماية المنصوص عليها في القانون المذكور باعتبار أن العارض مستهلك في مدلول المادة 2 من هذا القانون ، و أن العلاقة التي تربط الطرفين تخضع لأحكام القانون المذكور الذي سن مقتضیات آمرة لحماية المستهلك من جشع المورد ، و أنه بمقتضى المادة 18 من نفس القانون فإنه تعتبر من الشروط التعسفية كل ممارسة صادرة عن المورد ترمي إلى إلغاء أو عرقلة حق المستهلك في إقامة دعاوى قضائية أو اللجوء إلى طرق الطعن ، و ذلك بالحد بوجه غیر قانونی من وسائل الإثبات المتوفرة لديه ، أو إلزامه بعبء الإثبات الذي يقع عادة على طرف آخر في العقد ، طبقا للقانون المعمول به ، و أن المادة 20 من القانون سالف الذكر تنص صراحة على أن أحكام القسم الثالث المنضوية فيه تلك الأحكام تعتبر من النظام العام ،مما لا يجوز قطعا للبنك التحلل منها بأي وجه من الوجوه ، ويجب على المحكمة و لو تلقائيا اثارة هذه المقتضيات، و أن العارض قد تمسك بما فصل أعلاه خلال المرحلة الابتدائية إلا أن قضاء البداية لم يأخذها عين الاعتبار مما يجعل قضاؤه غير مؤسس ويكون الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب و فيه مساس بحقوق العارض مما يتعين معه إلغائه و بعد التصدي الحكم من جديد وفق المسطر أسفله.

فيما يخص مبلغ الكفالتين المستخلصتين بدون سند

ان محكمة البداية قضت لفائدة العارض بمبلغ1.062.650,13 درهم في إطار الكفالتين المستخلصتين بدون سند في أن المبلغ الواجب الحكم به هو 5.800.000,00 درهما ، و ذلك أنه حسب الثابت من تقرير الخبرة القضائية التي أنجزتها الخبيرة السيدة السعدية (د.) في إطار الملف06/1043 الصادر فيه قرار تمهيدي عن محكمة الاستئناف باجراء خبرة قضائية خلصت إلى کون البنك قام باستخلاص مبلغ الكفالة الشخصية بعد تسليم إبراء ذمة للمتضامنين و هو ما يجعل استخلاصه للمبلغ المذكور غیر ذي أساس ويتعين إرجاعه، و الحكم تبعا لذلك بإرجاع5.800.000,00 درهما للعارض مع الفوائد القانونية، و اعتبارا لكون البحث في هذه النقطة التقنية مرتبط بالرجوع إلى التقرير المنجز بواسطة الخبيرة السيدة السعدية (د.)، فإن الثابت من خلاله أن بنك (ت. و.) قام باستخلاص مبلغ الكفالات بعدما استخلص جميع المبالغ المستحقة و الغير مستحقة له قانونا بواسطة بيع عقارات العارض و الأصل التجاري للمدينة الأصلية وهو الأمر التي تؤكده كذالك بنك (ت. و.) من خلال التصريح المدلى به بمناسبة إنجاز هذه الخبرة و الذي يتضمن مبالغ تم استخلاصها بدون سند قانوني و أنها في مجموعها تفوق المبالغ المستحقة لها ليكون استخلاص مبلغ الكفالات منعدم الأساس و يتعين إرجاع مبلغهما للعارض مع الفوائد القانونية طبقا لما يقتضيه القانون، وأن المحكمة لما اعتمدت تقرير الخبيرة في هذا الشق دون الحكم للعارض بالمبلغ المطالب به تكون قد جانبت الصواب مما يتعين معه تأييد الحكم جزئيا في هذا مع تعديله و ذلك بالحكم وفق المسطر أسفله.

- فيما يخص مبالغ الفوائد وتغطية الرسوم و المصاريف

ان محكمة البداية قضت لفائدة المستأنف بمبلغ3.613,69 درهم في هذا الشق وتكون بذلك قد جانبت الصواب على اعتبار أن الثابت من الصفحة الثانية من التقرير التكميلي للخبرة المنجزة بواسطة السيدة السعدية (د.) أن البنك اقتطع مبلغ502.479,50 درهم لتغطية الرسوم و المصاريف، دون أن توضح سندها في ذلك و هو ما يجعلها مبالغ مقتطعة فقط على أساس أخطاء ارتكبها البنك في تسيير حساب العارض بسوء نية مما يجعل مسؤولية البنك قائمة و ثابتة و كما أنه قد خلصت الخبرة المنجزة بواسطة السيدة السعدية (د.) و التي أشار الحكم التمهيدي الأول القاضي بإجراء خبرة إلى ضرورة اعتمادها في إنجاز الخبرة موضوع الحكم التمهيدي إلى كون البنك اقتطع من حساب العارض مبلغ 48, 402.542 درهم کفوائد عن حساب المنازعات الذي قام البنك بترحيل جميع الأرصدة إليه دون أي سند، مما يتعين معه القول بتأييد الحكم الابتدائي في هذا الشق مع تعديله و ذلك برفعه إلى مبلغ465.192,611درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ اقتطاعها مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

-: فيما يخص انعدام التعليل بشأن الطلب المتعلق بارجاع المبلغ المتعلق بالسند الأمر المتوسط المدى CMTR :

أن الحكم الابتدائي لم يشر إطلاقا في تعليله لطلب العارض المتعلق بإرجاع المبلغ المتعلق بالسند لأمر المتوسط المدى و بذلك يكون مصير الحكم المطعون فيه الإلغاء لإنعدام التعليل، وبذلك يكون مبلغ 00 , 2.195.000 درهم المصرح به مخالفا للحقيقة التي أقرت بها بنك (ت. و.) من خلال تصريحاتها المتناقضة، كما تجدر الإشارة إلى أن المبلغ المذكور لا حق للتجاري وفا بنك في استخلاصه على اعتبار أنه استخلص من منتوج البيع في المزاد العلني حسب الوارد في تقرير الخبرة و كذا من جميع وثائق الملف و محررات بنك (ت. و.) التي تعتبر إقرارا قضائيا يجب مواجهتها به و الحكم تبعا لذلك بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض هذا الطلب و الحكم من جديد وفق المسطر في الملتمسات النهائية للمقال الحالي.

-: فيما يخص مبلغ التعويض المحكوم به

ان محكمة البداية قضت لفائدة العارض بتعويض قدره100.000,00 درهم مستندة في ذلك على سلطتها التقديرية دون تحديد المعايير المعتمدة في ذلك ، وأنه على كل حال فإنه سيكفي للمجلس الإطلاع على ما ورد أعلاه ليتضح أن مبلغ التعويض المحكوم لا يمكنه في أي حال من الأحوال جبر ضرر العارض التي تسببت له فيه البنك المحكوم عليه خصوصا و أن المستأنف أبرز عناصر مسؤولية البنك و أثبت الضرر البليغ الذي تعرض إليه جراء خطأ البنك الذي تم بارتكابه بسوء نية للإثراء على حساب العارض بدون أي سبب مشروع و هو الأمر الذي يتعين معه القول بتأييد الحكم فيما قضى به في هذا الشق مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به وفق للمسطر في الملتمسات النهائية للمقال الحالي مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

في الطلبات المقابلة:

- فيما يخص عدم أحقية البنك في المبلغ المطالب به و کون العارض لم يكن في الاتفاق المنجز بين البنك و ورثة (أ.)

أن الثابت من وثائق الملف أن العارض لم يكن طرفا في الملف موضوع المبلغ التي تم أدائه لورثة (أ.) و لم يتم إدخاله في الدعوى التي كانت مقدمة في مواجهة بنك (إ.) دون العارض و بالتالي فإنه لا يمكن الحكم على الذي يبقى أجنبيا عن النزاع و لم تتح له فرصة إبداء ملاحظاته بشأن موضوع الدعوى و لم يتمكن من الدفاع عن مصالحه في إطارها و بذلك يكون ما ذهب إليه قضاء البداية منعدم الأساس خصوصا باعتمادها على الفصل 85 ق ل ع دون إبراز خطأ العارض الذي ينفي نفيا تاما أن يكون قد اختلس الأموال المحكوم عليه بأدائها بمقتضى الحكم المطعون فيه.

- فيما يخص ثبوت براعة العارض بمقتضى قرار نهائي

انه جاء في الحكم المطعون فيه ما يلي: أنه بإطلاع المحكمة على هذا القرار الاستئنافي تبين لها أنه قضى بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف جزئيا فيما قضى به من إدانة السيد عبد المجيد (ب.) من أجل الوقائع المتعلقة باختلاس أموال الضحية (أ.) إبراهيم] و باعتبارها غير محالة على المحكمة الابتدائية بأنفا و ذلك لعلة عدم وجود شكاية مقدمة من طرف ورثة (أ.) في مواجهة السيد (ب.) عبد المجيد] أمام قاضي التحقيق ليبقى الدفع المنار غير ذي أساس و بتعين رده، ولكن أنه لا يمكن اعتماد هذا التعليل المنعدم الأساس من أجل الحكم على العارض بالمبلغ المحكوم به عليه ، ملتمسا شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا في الطلبات الأصلية أساسا بتأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به لفائدة العارض مع تعديل المبلغ المحكوم به وذلك برفعه وفقا للمطالب به بمقتضى المقال الافتتاحي و الإصلاحي للعارض و بإلغائه فيما قضی به من رفض باقي الطلبات و بعد التصدي الحكم من جديد وفق المسطر بمقتضى المقال الافتتاحي و الإصلاحي للعارض و إحتياطيا بإلغاء الحكم المطعون فيه جزئيا فيما قضى من رفض طلبات العارض و فيما قضى به من حصر المبالغ المستحقة للعارض وفق المحكوم بها و بعد التصدي الحكم بإجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمطالبه الختامية على ضوء تقرير الخبرة ، و في الطلبات المقابلة بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به لفائدة بنك (إ.) في مواجهة العارض وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه مع طي تبليغه و نسخة للمساعدة القضائية المؤقتة.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 11/04/2022 جاء فيها أن العارض تسلم في جلسة2022/03/28 نسخة من الاستئناف المقدم من طرف السيد عبد المجيد (ب.) و عليها طابع صندوق المحكمة من غير بيان رقم الملف المفتوح للاستئناف ولا ما يثبت أداء الرسوم القضائية أو الإعفاء من أدائها كما انه لا يوجد اي طلب للضم ، وانه بغض النظر عن هذه الإخلالات فإنه نظرا لوحدة الموضوع و الأطراف فإن العارض لا يرى ضرورة بسط الوقائع من جديد لأنها مسطرة في استئنافه ، و إلا أنه لابد من الوقوف عند بعض المعطيات التي وقع الخروج فيها عن ناصية الوقائع الحقيقية للنازلة، وانه و خلافا لما جاء في الاستئناف المقدم من طرف السيد عبد المجيد (ب.) فإنه لا سبيل للقول بأن العارض اغتنم فرصة سجنه و قام بحجز تنفيدي على أمواله منها مبلغ6.500.000 درهما ، و أن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية فإنه لابد من القول إن العارض مارس حقه الدستوري و قدم دعوى الأداء ضد شركة تسمي شركة (ك.) و كفيلها المتضامن و طالب بالمبالغ المحددة في الكشوف الحسابية ، و باشر تحقيق الرهون على الأصل التجاري و عقار الكفيل المتضامن و لم يحدث أن طالب بأكثر من دينه أو أنه باشر الحجز التنفيذي على مبلغ6.500.000 درهم بين يدي بنك (إ.) ( بنك (إ.) حديثا) وانه تجب الإشارة إلى أن العارض باشر حقه في التقاضي بكل اعتدال هو الذي أقام دعوى الأداء في مواجهة المدينة الأصلية و كفيلها و أن المحكمة الابتدائية كانت قد قضت له بمبالغ حسب مستخرجات کشوف حساب المدينة الأصلية، و أن محكمة الاستئناف أيدت هذا الحكم و لكن بعد أن وقع الطعن فيه بالنقض أرجع إلى محكمة الاستئناف التي اقتضى نظرها و على ضوء توجيه محكمة النقض أن تجري خبرة عهدت بها إلى الخبيرة السيدة السعدية (د.) التي رأت على أن الحكم قضی اللعارض ببعض المبالغ الغير المستحقة ، و بذلك اقتصرت المحكمة على الحكم برفض دعوى الأداء التي أقامها العارض ضد الشركة و الكفيل على اعتبار أن الرهون التي حققها العارض ببيع الأصل التجاري و العقار كاف لسداد دينه

و عن مبلغ 6.500.000 درهما:

أنه لا يوجد في الملف و لا في الدعوى السابقة أي دعوى الأداء التي صدر فيها قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بعد النقض ما يدل أن العارض طالب بمبلغ 6.500.000 درهم أو انه نفد على هذا المبلغ أو حازه ضمن ملف التنفيذ، وانه عند قراءة المقال الافتتاحي لدعوى السيد عبد المجيد (ب.) موضوع النازلة و الأحكام السابقة و ملفات التنفيذ فإنه لا وجود لما يدل على أن العارض لما قدم طلب إجراء حجز تحفظي بين يدي بنك (إ.) صادق علی هذا الحجز و توصل بمبلغه لأن اجراءات التوزيع الحبي لم تتم و لم يصدر أي حكم أو أمر بالمصادقة على هذا الحجز و أكثر من كل هذا فإنه لا يوجد أدنى دليل على أن المحجوز بين يديه سلم العارض هذا المبلغ ، و حينما يقول المستأنف بأن العارض قام بحجز المبلغ المذكور تنفيذيا و اشار إلى ملف التنفيذ رقم90/650 فإنه استهدف التحوير في معطيات النازلة و التصرف بسوء نية في الوقائع و هو أمر محظور لأنه مخالف للقانون ، وان أقصى ما جاء في مقاله و في الحكم المستأنف أنه عثر و بعد عشرات السنوات على أمر بإجراء الحجز على هذا المبلغ، إلا أنه لم يدل بمآل الأمر بالحجز أو الإشهاد الصادر عن كتابة الضبط علما أن بنك (إ.) شهد بأنه لم يتوصل بالأمر بالحجز و لم يعمل على عقل المبلغ لأنه لم يكن يملك أي مبلغ يعود للسيد عبد المجيد (ب.) ، وانه لحد الآن لازال يؤكد على أنه لم يكن يملك أي مبلغ يعود للسيد عبد المجيد (ب.) و لم يعمل على حجزه أو تسليمه للمحكمة أو لأي طرف آخر ، و أكثر من كل هذا فإن المحكمة حققت في النازلة بواسطة خبير فأكد على ان هذا المبلغ لا وجود له على الإطلاق و أن الإشهاد بوجود أمر بالحجز لا يعد دليلا على إكمال اجراءات الحجز و السير فيها بتنفيذ الحجز لدى الغير، و أثبت العارض في جميع المراحل بأن إبراء الكفيلين الآخرين و هما بالمناسبة زوجة عبد المجيد (ب.) و صهره تم من طرف شركة (ك.) التي يسيرها المستأنف و بمقتضى حكم قضائي، ووأن الكفالة أي الالتزام الشخصي للشريكين الآخرين لضمان ديون الشركة تم بمقتضى القرار الذي اتخذته هذه الأخيرة و في ذلك انتقاص للضمانات المخصصة لديون العارض و إثراء للشركة و المساهمين فيها ، وان هذه المسألة سبق البث فيها و أن المحكمة هي التي أعفت الكفيلين الأخرين من التزامهما ، وأن السيد عبد المجيد (ب.) الذي جاء بعد العشرات من السنين للقول بان إعفاء الكفيلين جاء مقابل توصل العارض بمبالغ فإنه مطالب بالإثبات لاسيما و أن الشركة التي يسيرها هي التي وافقت و لأسباب تتعلق بمصالحها على التنازل عن الكفالة الشخصية للشريكين في الشركة ، وان المستأنف عند الاستدلال يعود دائما إلى خبرة السيدة السعدية (د.) و تناسى على أن هذه الخبرة لا علاقة لها بالدعوی موضوع النازلة و أنجزت بصدد نقطة واحدة و هي هل أن العارض استوفي دينه في مواجهة شركة (ك.) و كفيلها من جراء تحقيق الرهون أم بقي دائنا بمبالغ أخرى ، وان محكمة الاستئناف في دعوى الأداء التي أقامها العارض و في قرارها بعد النقض حكمت بأن العارض توصل بدیونه من جراء بيع الأصل التجاري و العقار فقضت برفض دعوى الأداء، و لم يكن من اختصاصها النظر في أي معطى آخر لأنها لا تحكم إلا بناء على طلبات الأطراف و بالنظر إلى الوقائع المعروضة عليها ، وانها نظرت في دعوى الأداء التي أقامها العارض إلى جانب تحقيق الرهون، و أن خبرة السيدة السعدية (د.) كان لها أن تجيب عن سؤال واحد و هو هل أن نتائج تحقيق الرهن أدت إلى استرجاع العارض لدينه أم لا، وأن حجية القرار السابق و رأي الخبيرة محصور في هذا الموضوع و في الجواب عن السؤال المذكور ، وان المستانف في الدعوى موضوع النازلة تناسي على أن المحكمة التجارية حققت في هذه النازلة بواسطة خبير الذي صادقت على تقريره بخصوص دعوى التعويض المقامة من طرف السيد عبد المجيد (ب.) و ثبت على ان العارض الم يأخذ سوى ما كان دائنا به ، وان المناقشة في النازلة موضوع الملف تعرض على الأطراف للوقوف عند الخبرة التي أمرت بها المحكمة ، ، و ان محكمة الاستئناف بعد النقض و في دعوى الأداء قضت بأن المبالغ التي حازها العارض من جراء تحقيق الرهون صحيحة إلا أنها تغطي دين العارض، أما خبرة السيدة السعدية (د.) فإنها لا يجوز النظر إليها خارج هذا النطاق لا تمثل سوی رأيها الخاص لأنها رهينة بأسباب صدورها و بموضوع إنجازها ، و كما انه لا يجوز الالتفات في معرض المناقشة الى خبرة أمرت المحكمة بإيطالها لما فيها من عيوب ، وان الخبير القضائي خلص إلى أن العارض استخلص دينه بمقتضی أحكام و مقررات قضائية و أن السيد عبد المجيد (ب.) لم تكن له أي مبالغ في حسابه يمكن حجزها أو التنفيذ عليها ، وهذه الأحكام و المقررات القضائية حددت مستخلص علاقة العارض بشركة (ك.) و كفيلها المتضامن و أكدت على أن السيد عبد المجيد (ب.) كان مدينا للعارض، إلا أن تحقيق الرهون مكن العارض من استرجاع دينه ، وانه إذا عاد المستأنف بعد الإفراج عنه بالعفو المتكرر فإنه لا يجوز له التطاول بدون حق ولا موجب على مؤسسات ائتمان و بما يخالف القانون و أن الرجوع و بعد انصرام العشرات من السنين إلى شغل العارض أو أية مؤسسة ائتمانية أخرى بادعاءات متقادمة و غير قائمة على أي أساس هو منزع غير سليم.

و عن التقادم

و على عكس ما ذهب إليه المستأنف في سرده للوقائع فإن العارض أثار الدفع بالتقادم الخمسي عندما قدمه في اول مذكرته الجوابية المدلى بها أمام المحكمة التجارية علما ان التقادم دفع في الموضوع و يمكن إثارته في جميع مجريات الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى، و وانه إذا كانت المحكمة التجارية لم تجب عن الدفع فإن موضوعه كان من أسباب استئناف العارض الذي أثبت على أن السيد عبد المجيد (ب.) الذي هو رجل أعمال من الطراز الرفيع و إن كان معتقلا فإنه كان يتابع أعماله و مطلع على جميع اشغاله و خير دليل على ذلك أنه حضر في الخبرة التي أجرتها الخبيرة السيدة السعدية (د.) في ملف دعوى الأداء التي أقامها العارض وكان ممثلا في الحكم الابتدائي و استئنافه و طعن بالنقض و سایر اجراءات الدعوى بعد النقض ، وان العارض و في إطار الدفع بالتقادم حدد تاريخ بدئه و عدم انقطاعه أو توقفه ، وان دعوى المستأنف سقطت بالتقادم إذ وقع الأخذ بجميع القواعد المعمول بها

- من حيث السبب المتخذ من القول بأن الحكم المستأنف رفض المطلب المتعلق بمبلغ6.500.000 درهم :

وأن أسباب الاستئناف يجب ان تكون واضحة و معقولة و مؤثرة و إلا وقع التغاضي عنها ، وانه لابد من التأكيد على أن عودة المستأنف للحديث عن العملية المتعلقة بمبلغ 6.500.000 درهما تمثل أوضح دليل على عدم جدية السيد عبد المجيد (ب.)، وأن المستأنف نفسه يذكر في تناقض غريب على أن المبلغ لازال لحد الآن يوجد بين يدي بنك (إ.) علما أن المحكمة التجارية حققت في الأمر بواسطة خبير و تأكدت من حقيقة أساسية و هي أنه لا وجود لهذا المبلغ سواء بين يدي بنك (إ.) ولا في إجراءات التنفيذ التي يباشرها العارض في دعاوي تحقيق الرهن ، وان النقاش حول هذه النقطة لا يقبل المماراة و لا حدلقة لسان و إنما هو مسألة أثبات حسب مقتضيات الفصلين 399 و 400 من ق.ل.ع ،

عن السبب الثاني المتخذ من القول بأن العارض استخلص مبلغ 1.244.953,60 درهما عند مرحلة فتح الاعتماد المستندي:

وأن هذا الادعاء مخالف لمقتضيات الفصل 134 من ق.م.م لم يرد في المقال الافتتاحي و لا في مجريات الدعوى كما عرضت في جميع تفاصيلها أمام محكمة الدرجة الأولى ، وأكثر من ذلك فإن المدعي لم يدل بما يدل على أن الشركة التي كان يكفلها فتحت اعتمادا مستنديا لدى العارض و لا بما يدل على تاريخ إجراء العمليات و الاقتطاعات المباشرة ، وان المستأنف سبق له أن ذكر بأن البنك العارض لم يكن مخولا له استعمال مساطر الاعتمادات المستندية و أن بنك (إ.) وحده كان يختص بهذه العمليات و مع ذلك لم يتوان على الادعاء بأن العارض استخلص مبلغ 1.244.953,60 درهم عندما فتح الاعتماد السندي و إلا أنه لم يذكر تاريخ ذلك ولا الحجج التثبيتية بأن العارض استخلص أي مبلغ بدون موجب ، وان الدعوى كما عرضت أمام المحكمة التجارية و كما رسمها المستأنف من خلال أقصى مزاعمه تمحورت حول فرية القول بأن العارض استخلص و من خلال اجراءات تنفيذه للأحكام و المقررات القضائية أكثر من دينه ، وان القضية برمتها كما نظرت فيها المحكمة التجارية لم يرد فيها أي ادعاء يخرج عن هذا النطاق.

عن السبب الثالث المتخذ من الادعاء بأن العارض استخلص مبلغ كفالتين بدون حق و لا سند:

أن المحكمة التجارية أمرت بإجراء خبرة و أمرت الخبير السيد عادل (ب. ز.) بالجواب عن سؤال تقني محدد و هو إذا كان العارض محقا في استخلاص مبلغ الكفالات الشخصية رغم أنه نفذ مقررات تحقيق الرهون على ضوء ما جاء في تقرير الخبيرة السيد السعدية (د.) ، وأن الخبير القضائي المعين في نازلة الحال اطلع على كل الوثائق و الحجج و على خبرة السيدة السعدية (د.) و طلب من الأطراف الإدلاء بما لديهم من حجج و ثبت له على أن العارض كان محقا في متابعة الكفيل في حدود التزاماته الضمان ديون المدينة الأصلية ، وانه تبين على ان العارض استخلص ما كان دائنا به للسيد عبد المجيد (ب.) و لم يتوصل بأي مبلغ أخر ، وان المحكمة التجارية جانبت الصواب و بنت حكمها على غير أساس على التفصيل الوارد في الاستئناف الجزئي المقدم من العارض ، وان جميع النقط الأخرى التي تناولها المستأنف فإن العارض لا يرى أي موجب لإعادة مناقشتها بمناسبة الجواب على استئناف السيد (ب.)، ملتمسا الحكم بعد ضم الإستئنافين برد الإستئناف المقدم من السيد عبد المجيد (ب.) لعدم جديته ولمخالفته للواقع والقانون والحكم وفق استئناف العارض.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/4/2022 جاء فيها أن ما يدعيه المستأنف في مقال استئنافه فهو مجرد ادعاءات لا علاقة لها لا بالقانون ولا بالواقع وذلك حسبما تجلى ما يلي

أولا : فيما يتعلق بادعاء المستأنف أنه لم يكن طرفا في الإتفاق المنجز بين البنك وورثة (أ.)

أن البنك كان مضطرا لإنجاز هذا الإتفاق لوضع حد لمجموعة من الأحكام الصادرة ابتدائيا واستئنافيا ونقضا وكلها تقر بمسؤولية السيد (ب.) عن الإختلاسات التي تمت من حساب السيد (أ.) عندما كان مستخدما لدى البنك، وأن هاته الأحكام والخبرات القضائية ثلاث خبرات كلها أكدت أن السيد (ب.) اختلس من حساب السيد (أ.) مبالغ تزيد عن 7 مليار سنیم تضاف إليها الفوائد البنكية مما جعل المبلغ يصل إلى أكثر من 17 مليار درهم وكان البنك مضطرا لإجراء هاته التسوية .

ثانيا : فيما يتعلق بالادعاء ثبوت براءة السيد (ب.)

أن السيد عبد المجيد (ب.) ربما لم يطلع ولم يجب على الحكم الذي احتج به ، أي أن المحكمة مصدرة الحكم المستدل به انتهت إلى ما قضت به، وليس لعدم ثبوت الإختلاس بل فقط نتيجة لعدم وجود شكاية آنذاك مقدمة ضد السيد (ب.) من طرف ورثة (أ.) ، معروضة على قاضي التحقيق، وأن عدم متابعة المسمى (ب.) من طرف قاضي التحقيق باختلاس أموال (أ.) يرجع فقط لعدم وجود شكاية في الموضوع، وأن المحكمة مصدرة الحكم المدلى به، اعتبرت أن هاته الواقعة غير معروضة عليها ولم تبت فيها ، وبالتالي فإن ما ورد في المذكرة هو تحوير، وتحريف، وإخفاء، لما ورد في هذا الحكم قصد إبهام الحكمة بغير ما قضى به ، ملتمسا رد الإستئناف لعدم قيامه على اساس.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد جميع مقتضياتها ودفوعاتها السابقة.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 12/09/2022 الفي بالملف مذكرة للاستاد (ا.) وتسلم نسخة منها الأستاذ (ح.) عن الأستاذة (و.) وأكدت الأستاذة (ش.) عن الاستاد (شه.) ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/10/2022.

التعليل

بخصوص استئناف بنك (ت. و.).

حيث تمسك الطاعن بأوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصلين 1 و 32 من ق م م بدعوى ان المستأنف عليه لم يدلي بالوثائق التي تثبت ادعائه يبقى مردودا ذلك ان هذا الأخير قد ارفق مقاله الإفتتاحي بصورة محضر حجز، ونسخة قرار استئنافي ، وتقريري خبرة، وهي وثائق اعتبرتها محكمة أولى درجة كافية في اطار سلطتها في تقييم الحجج وقضىت بقبول الدعوى شكلا، وامرت على ضوء ذلك باجراء خبرة كإجراء من إجراءات التحقيق يخضع بدوره لسلطتها التقديرية.

وحيث بخصوص ما أثاره الطاعن بشأن تقادم الدعوى ، فان الدعوى وما تتبينه من وقائعها تندرج ضمن اطار المسؤولية البنكية العقدية وتتقادم بخمس سنوات عملا بالمادة 5 من مدونة التجارة، وان التقادم يبتدئ من اليوم الذي علم فيه الشحص أن له حقا ونوعه ومقداره وعلمه بالمسؤول عليه الذي أثرى على حسابه ليكون على بينة من أمره. وأن الثابت قانونا ان التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق الا من يوم اكتسابها ، وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل اذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم، ولما كان الثابت أيضا من واقع الملف ان المستأنف عليه كان محكوم عليه في قضية جنائية خلال الأجل المقرر للتقادم، فانه يكون في حكم الدائن الذي يوجد في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه، فان أجل التقادم لا يبتدئ بالنسبة اليه الا من تاريخ علمه بعد خروجه من السجن ، وان دفع الطاعن بان المستأنف عليه كان على علم بمضمون الخبرة التي انجزتها الخبيرة السعدية (د.) واستأنف الحكم بالأداء الصادر في مواجهته ومارس أيضا الطعن بالنقض ضد القرار الإستئنافي الصادر بشأنه هي أمور لا تمنعه من الإستفادة من مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 380 من ق ل ع لأنه في اطار دعوى الأداء كان في مركز المدعى عليه، اما في الدعوى الحالية فهو الطرف المدعي، ولما كان الثابت ان الطاعن قد خرج من السجل بتاريخ 25/6/2017 والدعوى الحالية قد قدمت بتاريخ 28/7/2020 فإنها لم تتقادم ، وان محكمة اول درجة التي ردت الدفع بالتقادم تكون قد طقت صحيح احكام الفصل 380 من ق م م ويبقى السبب على غير أساس.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصول 399 و 400 و 401 من ق ل ع بدعوى ان المحكمة لم تاخد بخبرة محمد عادل (ب. ز.) الذي خلص بان الطاعن كان محقا في استخلاص مبلغ الكفالة الشخصية للسيد عبد المجيد (ب.) ، وان المحكمة لم تبين من اين استخلصت بان الطاعن استخلص الدين المترتب عن الكفالات الشخصية ، وان خبرة السيدة السعدية (د.) لا تعتبر حجة في الدعوى الحالية يبقى مردودا دلك ان الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية يخول للمحكمة الأمر قبل البت في جوهر الدعوى باجراء من إجراءات التحقيق، والفصل 66 من نفس القانون يعطي للمحكمة السلطة التقديرية في الأخد برأي الخبراء كليا او جزئيا او عدم الأخد به ، لأن المحكمة لها السلطة في تقدير اعمال الخبراء وذلك مما تنفرد محكمة الموضوع بتقديره دون رقابة عليها في ذلك الا من حيث ما أعطته من تعليل صائغ و ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ولئن امرت باجراء خبرة ثانية فانه لا يوجد ما يمنعها من الأخد برأي الخبير الأول فيما بعض النقط لا سيما وانها لم تستبعد بصفة صريحة التقرير الأول ، وان الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (د.) في اطار دعوى الأداء لم تعتمد عليها محكمة اول درجة بصفة أساسية فيما قضت به، وانما اعتبرتها كوثيقة من بين وثائق الملف، وأمرت الخبير بالإستعانة بها، وان الخلاصة التي توصل اليها الخبير المعين من طرفها هي المعتمدة فيما قضت به، وانه اذا كان يحق للبنك الطاعن ان يتخد إجراءات التحصيل ضد أي واحد من الكفلاء ومن بينهم المستأنف عليه استنادا لعقود القرض الممنوحة لشركة (ك.) ، فان البنك يكون غير محق في استخلاص مبلغ يفوق المبلغ المضمون بواسطة الكفالات ، وان ما خلص اليه الخبير جمال (أ. ف.) في تقريره يتماشى مع القرار الإستئنافي عدد 100/2 الصادر بتاريخ 7/4/2014 في الملف رقم 1043/2006 الذي قضى بكون المبالغ المتحصلة من بيع ممتلكات المستأنف عليه تفوق كفالته الشخصية الممنوحة للبنك، وان الخبير جمال (أ. ف.) عاين بعد اطلاعه على الوثائق المقدمة اليه ان المبالغ المحصل عليها من الكفلاء الأخرين تجاوزت الدين المضمون ، وبلغ التجاوز مبلغ 420046,40 درهم وبلغت الفوائد مند تاريخ الفائض الى تاريخ تقديم الدعوى ما قدره 642603,73 درهم، وأن الحكم المستانف جاء معللا بما يكفي لتبريره ومؤسس على أسس قانونية سليمة، ويبقى الدفع بخرق الفصل 59 من ق م م وانعدام الأساس الواقعي والقانوني على غير أساس.

وحيث إنه بالإستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس.

بخصوص استئناف عبد المجيد (ب.)

حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص ما أثاره الطاعن بشان استرجاع مبلغ 6500000,00 درهم موضوع الأمر بالحجز لدى الغير فإن القانون قد أجاز للحاجز الحجز تحت يد الغير إما على مال معين دون اثبات ملكيته للمدين أو حيازة الغير له، او بصفة عامة على كل ما للمدين لدى الغير دون تحديد ما يرد عليه الحجز، وأنه وعملا بالقواعد العامة فانه يقع عبء اثبات دين المحجوز عليه في ذمة المحجوز لديه على الحاجز، فهو من يدعي وجود دين للمدين لدى الغير أو بحيازته ، لاسيما إذا لم يصدر أي تصريح إيجابي عن المحجوز لديه، وان الحكم المستأنف جاء مؤسسا ومبررا بما يكفي لتبريره فيما قضى به من رفض طلب استرجاع المبلغ موضوع الأمر بالحجز لدى الغير بعدما لاحظ وعن صواب ان ادعاء المدعي ( الطاعن ) بوجود رصيد دائن بحسابه البنكي الذي كان مفتوحا لدى بنك (إ.) وبوجود اعتماد مستندي من اجل القيام بعمليات تمويل الصادرات يفتقر للإثبات ، وان الأمر بالحجز لدى الغير يثبت فقط أن للحاجز دينا بذمة المدين، ولا يفيد اطلاقا توفر المدين على المبلغ المحجوز عليه لدى الغير ، وان الخبير جمال (أ. ف.) عندما اعتبر في تقريره ان عدم ادلاء البنك المحجوز بين يديه بجواب مقنع عن مآل المبلغ المحجوز يجعله ملزما بارجاع مبلغ 6500000,00 درهم والفوائد المترتبة عنه للمدعي ( الطاعن ) يكون قد جانب الصواب كما ذهب الى ذلك وعن صواب الحكم المستأنف لأن الخبير لم يتحقق من وجود المبلغ فعليا لدى البنك المحجوز عليه استنادا الى الوثائق المحاسبة بل استنتج من عدم جواب البنك وجود المبلغ المحجوز وهو امر يخرج عن المسائل الفنية للمهمة المنوطة به، وان الخبير محمد عادل (ب. ز.) المعين بدوره خلال المرحلة الإبتدائية لم يعاين وجود حساب بنكي للطاعن مفتوح لدى بنك (إ.) وتبقى ادعاءات الطاعن بوجود حساب دائن بالرصيد المحجوز تفتقر للإثبات.

و حيث بخصوص السبب المستمد من كون محكمة اول درجة قضت باقل من المبلغ المحدد من طرف الخبير السعدية (د.) بخصوص مبلغ الكفالتين المستخلصتين بدون سند، فانه يتعين الرد بأن تقرير الخبرة المتمسك بها أنجزت في اطار دعوى الأداء وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه امرت وفي اطار إجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير جمال (أ. ف.) والذي كلفته بالإطلاع على وثائق الملف والسجلات الحسابية وكافة الوثائق التي توجد بحوزة طرفي الدعوى والخبرة والتقرير التكميلي المنجزين من طرف الخبيرة السعدية (د.) للإجابة على النقط المحددة له في الحكم التمهيدي ، وهو ما يستشف منه ان خبرة السعدية (د.) هي وثيقة من وثائق الملف ، وان المعول عليه هو الخبرة التي امرت بها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه والتي يعتد بها للفصل في النقط الخلافية.

وحيث بخصوص التمسك بأن محكمة البداية قضت للطاعن بمبلغ 3613,69 درهم برسم الفوائد والرسوم والمصاريف المقتطعة دون سند والحال ان التقرير التكميلي للخبير السعدية (د.) أشار الى أن البنك اقتطع مبلغ 502479,50 درهم، فان الثابت ان الخبير جمال (أ. ف.) ، وللجواب على النقطة المتعلقة بتحديد الإقتطاعات التي تمت في حساب الطاعن من مبالغ الفوائد وتغطية الرسوم والمصاريف، ارتكز على المعلومات الواردة في تقرير الخبيرة السعدية (د.) كما افاد بذلك في الصفحة 11 من تقريره، وان الخبير وخلال مراجعته للعمليات التي تطرقت اليها الخبيرة المذكورة اتضح له ان هذه الأخيرة قامت بإلغاء جميع المصاريف والعمولات والفوائد الغير قانونية باستثناء مبالغ 213,63 درهم و 1050,00 درهم و 40,00 درهم حتى يتوجب ارجاع هذه المبالغ مع الفوائد.

وحيث وخلافا لما تمسك به الطاعن، فان الطلب المتعلق بارجاع المبلغ المتعلق بالسند المتوسط المدى لم يكن ضمن طلباته المسطرة في مقاله الإفتتاحي للدعوى، وان المحكمة ملزمة بالبت في حدود الطلبات عملا بالفصل 3 من ق م م، ويبقى السبب المرتكز على انعدام التعليل بخصوص هذه النقطة على غير أساس.

وحيث بخصوص المنازعة في مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا، فان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة او ما فاته من كسب ، وان التعويض المحكوم به هو لجبر الضرر اللاحق بالطاعن نتيجة استخلاص البنك لمبلغ يفوق المبلغ المضمون بواسطة الكفالات عن طريق تحقيق الرهن على ممتلكاته ، وان المبلغ المحكوم به يتناسب والضرر اللاحق بالطاعن بالنظر لقيمة المبلغ المستخلص ومدة حرمان الطاعن من الإستفادة منه وكذا لعدم ثبوت الإخلالات الأخرى التي يدعيها الطاعن في حق البنك المستأنف عليه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم احقية بنك (إ.) في المبلغ المطالب به لأن الطاعن لم يكن طرفا في النزاع بين البنك وورثة (أ.) وان الخطأ المتمثل في اختلاس الأموال المحكوم بها غير ثابت يبقى مردودا ذلك ان الثابت من وثائق الملف ان المبالغ المالية التي ضاعت لزبون البنك المسمى قيد حياته ابراهيم (أ.) كانت بسبب التابع عبد المجيد (ب.) باعتباره مديرا لوكالة بنكية وان هاته الأخطاء انتهت بجريمة قتل الزبون ، وان الثابت من القرار الإستئنافي بعد النقض الصادر بتاريخ 25/03/2009 رقم 1 ملف رقم 2/2008/9 وأنه بث في مسؤولية البنك اذ قضى لورثة (أ.) بتعويض في اطار مسؤولية المتبوع عن اعمال التابع طبقا للفصل 85 من ق ل ع، وأن الثابت قانونا أن للمتبوع الحق في الرجوع على التابع محدث الضرر بما أوفاه من تعويض متى كان التابع قد ارتكب خطأ جسيما او كان مدفوعا فيه بعوامل شخصية قصد بها النكاية او الايداء او تحقيق منفعة ذاتية سواء له او لغيره، وان رجوع المتبوع على التابع يجد سنده في مقتضيات الفصل 233 من ق ل ع، وان مساءلة المتبوع عن افعال تابعة المضرة بالغير لا يستوجب ان يكون هذا التابع ممثلا في الدعوى التي يرفعها المضرور لمطالبة المتبوع بتعويضه مادام قد تبث خطأ التابع الموجب لمساءلة المتبوع ، وان مسؤولية المتبوع عن اعمال تابعه هي مسؤولية مقررة بحكم القانون لصالح المتضرر وتقوم على فكرة الضمان القانوني للمتبوع الدي هو في حكم الكفيل المتضامن و مصدرها القانون وليس العقد وله حق الرجوع على تابعه لأنه مسؤول عنه وليس مسؤول معه ، وان الصلح الذي ابرمه البنك مع ورثة (أ.) جاء نتيجة صدور مقررات قضائية بخصوص مسؤولية البنك المتبوع عن الإختلاسات المرتكبة من طرف عبد المجيد (ب.)، وان الصلح وضع حد للنزاع بقبول أداء البنك المبلغ الذي قضى به القرار الصادر عن محكمة الإستئناف بتاريخ 21/11/2005 بما قدره 46743750,00 درهم و في مقابل تخلي الورثة عن الفائدة القانونية المحكوم بها و عن المطالبة بأية مطالب و أن البنك أثبت أدائه للمبلغ المذكور لورثة (أ.) من خلال الوثائق المستدل بها أمام محكمة أول درجة .

و حيث أن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 26/02/192 تحت عدد 1549 مكرر و ان قضى ببراءة الطاعن من جرائم التزوير و الزور و النصب و السرقة إلا أنه قضى بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من ادانة الطاعن من أجل الوقائغ المتعلقة باختلاس أموال الضحية (أ.) ابراهيم] ليس لعدم ثبوت الاختلاس بل فقط نتيجة لعدم وجود شكاية مقدمة من طرف ورثة (أ.) في مواجهة السيد عبد المجيد (ب.) أمام قاضي التحقيق و لدلك فإن محكمة الاستئناف ألغت الحكم فيما قضى به من إذانة الطاعن من أجل الوقائع المتعلقة بالاختلاس و اعتبارها غير محالة على المحكمة الابتدائية و أنه على خلافا لما يتمسك به الطاعن فإن الإختلاسات ثابتة في حقه من خلال الدعاوي المرفوعة من طرف ورثة (أ.) في مواجهة البنك و الخبرات المنجزة في إطارها .

و حيث بخصوص تمسك الطاعن بأن بنك (إ.) أدلى بمذكرة في إطار الملف الجنحي التلبسي عدد 2351/91 -1399/ ت –ن -91 أكد فيها أن الطاعن لم يختلس المبلغ المطالب به على اعتبار أن المرحوم (أ.) أقر بأن حجم الاختلاسات هو 600.000 درهم أمام الدائرة الثالثة للشرطة بمكناس فإن المذكرة أدلى بها البنك دفاعا على مصالحة في إطار مسطرة جنحية و لا يمكن أن تشكل حجة ضده طالما أن الخبرات المنجزة و المقررات القضائية أثبتت اختلاسات تفوق ما كام يدفع به البنك الذي أصبح مجبرا على تعويض الورثة على الضرر اللاحق بهم نتيجة الأخطاء المرتكبة من طرف الطاعن .

و حيث أنه بالاستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه