L’existence d’un nantissement garantissant le paiement des échéances d’un crédit-bail fait obstacle à l’application de la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61278

Identification

Réf

61278

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3675

Date de décision

01/06/2023

N° de dossier

2023/8222/909

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par une caution solidaire contre un jugement la condamnant au paiement de loyers impayés au titre d'un contrat de crédit-bail, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du crédit-bailleur. L'appelant soulevait principalement la prescription quinquennale de l'action, l'irrégularité de la procédure de règlement amiable préalable, la nullité du rapport d'expertise et l'absence de traduction des pièces contractuelles. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que, au visa de l'article 377 du dahir des obligations et des contrats, la prescription ne court pas lorsque l'obligation est garantie par un nantissement, ce qui était le cas des parts sociales de la caution. Elle juge en outre que l'obligation de traduction des pièces ne s'applique pas aux documents probatoires dès lors que la juridiction est en mesure de les comprendre. La cour relève enfin que le crédit-bailleur a respecté la procédure de règlement amiable en adressant les mises en demeure aux adresses contractuelles et que la contestation du rapport d'expertise est inopérante, le premier juge n'ayant pas fondé sa décision sur ledit rapport. En conséquence, la cour rejette l'ensemble des moyens et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم احمد (ش.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/02/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8981 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 في الملف عدد 4795/8201/2020 القاضي بأداء المدعى عليهم على وجه التضامن لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ (483.055,07) درهما عن أقساط الإيجار وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليهما الثاني والثالث الكفيلين وتحميلهم الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة و.ب. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 04/11/2019 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها في إطار اختصاصها مولت وأجرت لفائدة المدعى عليها الأولى وذلك بمقتضى عقد الائتمان الإيجاري عدد 111.152 مقابل تعهدها والتزامها بأداء واجبات الدين وتوابعه عند استحقاقه وكذلك أقساط التامين ورسوم الضرائب، كما تعهدت طبقا لمقتضيات الفقرة 4 من البند 15 من العقد بإضافة الفوائد التأخيرية المحددة في 2 في المائة في الشهر على المبالغ الحالة وغير المؤداة، وأنها توقفت عن أداء الدين وتخلد بذمتها إلى غاية حصر الحساب بتاريخ 18/02/2020 مبلغ 483.055,07 درهما كما هو مبين في كشف الحساب المستخرج من دفاتر العارضة التجارية وأن الفقرة 4 من البند الربع تنص على انه في حالة عدم أداء قسط واحد من أقساط الإيجار حل اجله، فإن الدين بأكمله يصبح حالا بقوة القانون، وأن المدعى عليهما الثاني والثالث قدما كفالتهما التضامنية والتزما بعدم الدفع بالتجريد والتجزئة، ملتمسة الحكم على المدعى عليهم بأدائهم على وجه التضامن لفائدتها المبلغ المذكور الذي يمثل أصل الدين مع الصائر والنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيلين، وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من عقد الائتمان الإيجاري وبنسخة طبق الأصل من عقد الكفالة وبأصل كشف الحساب وبأصل رسائل الإنذار مع مرجوع البريد.

وبتاريخ 21/10/2020 صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير أحمد (ل.) الذي استبدل بالخبير المصطفى (ا.) الذي خلص في تقريره إلى أن المدعية شركة و.ب. دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ 720.063,28 درهما.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها عرضت فيها بأن الخبير وقف على كون المبالغ المطالب بها من طرفها مبررة واقعا وقانونا حينما حدد الدين المطالب به في مبلغ 720.063,28 درهما، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والإشهاد على عدم ممانعتها لما جاء فيه مع احتساب أقساط التأمين والرسوم والضرائب والفوائد التأخيرية المنصوص عليها عقديا.

وبتاريخ 06/10/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم قضى بما ورد في منطوقه استنادا إلى ادعاءات الطرف المدعي، وأنه يتحفظ بخصوص مدى سلامة الاجراءات المسطرية في المرحلة الابتدائية سيما وأنه لم يشر إلى شهادات التسليم وفق ما ينص عليه الفصل 50 من ق.م.م للتأكد من سلامة اجراءات تبليغ الاستدعاءات إلى الأطراف واحترام الآجال ذات الصلة، علما أن المادة 19 من قانون إحداث المحاكم التجارية تنص في فقرتها الثانية على تطبيق القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية ما لم ينص على خلاف ذلك.

ومن جهة ثانية، فإن الدعوى وجهت ضد الهالك أشرف (ش.) الذي وافته المنية بتاريخ 11 فبراير 2018 أي قبل تقديم الدعوى الحالية، وبما أنه لا يجوز تقديم دعوى ضد ميت لانعدام أهليته، فإن الدعوى غير مقبولة شكلا.

ومن جهة ثالثة، فإن المستأنف عليها لم ترفق مقالها بترجمة الوثائق المعتمدة من طرفها والمحررة باللغة الفرنسية في خرق لقانون 3/64 المؤرخ في 26 يناير 1965 الذي يؤكد في فصله الخامس على أن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم المغربية، و هو ما ينسجم مع الدساتير المغربية وآخرها دستور 2011 و مع قانون التنظيم القضائي الحالي الذي دخل حيز التطبيق بتاريخ 15/01/2023 في المادة 14 منه، وأن هذا الدفع له صلة وثيقة بحقوق الدفاع سيما أن العارض يجهل اللغة الفرنسية المحررة بها العقود باعتبار أن لغته الأصلية هي اللغة العربية و لغته الثانية هي اللغة الانجليزية.

أيضا بالرجوع إلى عقد الائتمان الإيجاري فإن تاريخ انطلاق أداء الكراء هو 20 فبراير 2003 لمدة 10 سنوات، وكما أوردت ذلك المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي، فإن العقد ينص على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من أقساط الإيجار حل أجل أدائه فإن الدين بأكمله يصبح حالا بقوة القانون، وحسب ما أوردته كذلك في كتاباتها فإن شركة ا. تخلفت عن أداء الأقساط خلال الأشهر من ماي وغشت ونونبر 2011 و هو ما يستتبع حلول الدين بأكمله منذ ذلك الحين، فضلا عن أن آخر قسط مستحق حسب جدول الاستخماذ هو 20 نونبر 2012.

وانها رغم علمها ومعاينتها لهذا التوقف و الاستحقاق لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بتاريخ 29-7-2020 أي بعد مرور أكثر من 9 سنوات مما يجعل دعواها قد طالها التقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة أخذا بعين الاعتبار مقتضيات المواد 1140 و 1158 من ق.ل. ع و 371 من ق .ل.ع.

كذلك، سبق للطاعن أن تنازل عن حصته في شركة ا. تنازلا نهائيا غير قابل للتراجع لفائدة الهالك اشرف (ش.) وسلمه إقرارا بذلك الإمضاء بتاريخ 31 ماي 2005 على أساس أن يقوم بباقي الاجراءات لتسوية وضعية الشركة القانونية ويتحمل كل ما له علاقة بها إيجابا وسلبا، وان الطاعن فوجئ بتبليغه الحكم موضوع الطعن بالاستئناف ليتبين له بأن الهالك اشرف (ش.) لم يتمكن من تسوية وضعية الشركة القانونية لكونه أقعده المرض ثم بعد ذلك صار في حالة عجز منذ سنة 2011 واستمر الأمر إلى أن توفي بتاريخ 11 ماي 2018.

كما ان عقد الإيجار الائتماني يلزم المستأنف عليها شركة و.ي. قبل اللجوء إلى القضاء سلوك مسطرة التسوية الودية طبقا للمادة 433 من مدونة التجارة وأن مسطرة التسوية الودية التي سلكتها معيبة لكونها استهدفت شخصا ميتا أي الهالك أشرف (ش.) فضلا عن أن أحدا من المعنيين بمسطرة التسوية الودية لم يتوصل بأي إشعار.

وغني عن البيان أن رجوع طيات البريد المضمون بملاحظة غير مطلوب لا يعتبر توصلا ولا يمكن أن يفي بالمطلوب وينتج الأثر المتوخى من فرض المشرع لمسطرة التسوية الودية والالزام بالتنصيص عليها وكيفية اجرائها في عقد الائتمان الإيجاري طبقا للمادة 433 المذكورة سيما وأن العبرة بصفة عامة في التبليغ لكي يكون منتجا لآثاره هو بتوصل المطلوب في التبليغ بصفة قانونية وليس مجرد توجيه الاستدعاء إليه.

وان العقد المستدل به في نازلة الحال تجاوز المادة السالفة الذكر وحدد إجراءات التبليغ بين طرفي العقد خلافا للقانون، لأن مسطرة التبليغ نظمها المشرع في قانون المسطرة المدنية بنصوص أمرة وليس لأي أحد الحد منها أو المساس باجراءاتها أو التقليص من آثارها أو التوسع فيها، وبذلك يكون العقد المعتمد عليه حين نظم اجراءات التبليغ على نحو مخالف للقانون بما ينافى مقصده أي وصول الاجراء التبليغي فعليا لعلم المبلغ إليه، والمفروض في العقد أن يتطابق التعاقد المضمن فيه مع القانون بهذا الخصوص، باطلا بقوة القانون بخصوص هذا الجزء أو الشرط التعاقدي لكونه يمس بأسس المحاكمة العادلة.

كما أن المستأنف عليها أدمجت في المبلغ المطالب به في مقالها الافتتاحي مبالغ غير مبررة خارج الأقساط المستحقة وتزعم ترتبها بعد آخر قسط أي 20/11/2012 وهو ما سايرها فيه الخبير المصطفى (ا.) في تقريره المنجز ابتدائيا بحيث أورد مبالغ في البند المتعلق بتحديد المديونية المتخلذة (الصفحة 8 من التقرير) ابتداء من 10/12/2012 دون أن يبين بمن تتعلق المبالغ، فضلا عن أن الاجتهاد القضائي يعتبر الأقساط المتبقية إلى نهاية العقد وبعد استرجاع العقار أن البت فيها يتم في إطار المادة 264 من ق.ل. ع أي كتعويض عن الخسارة الحقيقية اللاحقة بالدائن والكسب الذي فاته.

ومن جهة أخرى، فإن اجراءات الخبرة نفسها معيبة وخارقة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م إلى أن الخبير بعث برسالة واحدة ووحيدة بالبريد المضمون إلى الهالك اشرف (ش.) والطاعن في نفس الظرف البريدي مما يستحيل معه التوصل علما أنه كان من الواجب عليه أن يخص كل واحد منهما باستدعاء خاص به في ظرف بريدي مستقل، وهو أمر يعتبر من النظام العام لعلاقته بحقوق الدفاع و يترتب عن الإخلال به البطلان ذلك أن الفصل 63 المذكور يوجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة وأن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع أو بعد التأكد من توصلهم بصفة قانونية، وليس الاكتفاء بتوجيه الاستدعاءات وهو ما لم يقم به الخبير ولم يلتزم به، سيما وأن العبرة بصفة عامة في التبليغ لكي يكون منتجا لآثاره هو بتوصل المطلوب في التبليغ وليس مجرد توجيه الاستدعاء إليه، والحال أن الخبير لم يوجه استدعاء خاصا بالطاعن يمكنه التوصل به ولضمان توصله ،وتكون الخبرة المنجزة ابتدائيا بغض النظر عن المآخد الأخرى التي يمكن إثارتها باطلة، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وكذا الحكمين التمهيديين وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى على حالتها والحكم بسقوطها للتقادم وفي جميع الأحوال الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 27/04/2023 أدلت المستأنف عليها شركة و.ب. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف طعن في الإجراءات الشكلية و المسطرية خلال المرحلة الابتدائية زاعما ان الحكم الابتدائي لم يشر الى شهادات التسليم، في حين أنه بالرجوع الى الحكم موضوع الطعن فانه مستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا لسلامة كافة الإجراءات المتعلقة بالتبليغ.

وخلافا لما يدعيه الطاعن فقد تضمن الحكم انه بعد رجوع شهادة التسليم بملاحظة ان المعني بالأمر انتقل من العنوان تقرر تعيين قيم في حق المدعى عليها الأولى التي صدر الحكم غيابيا بقيم في حقها وغيابيا في حق الكفيلين.

وبناء على كون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فان المستأنف لم يدل من خلال المرحلة الحالية بما يثبت الأداء الكلي أو الجزئي لمبلغ الدين المتخلذ بذمته بموجب حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به و الصادر بناء على كشف حساب الذي يعتبر حجة وفقا للمادة 156 من القانون رقم 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها و المادة 492 من مدونة التجارة.

و من جهة ثانية وبخصوص الزعم المتعلق بعدم إدخال ورثة الهالك أشرف (ش.) في الدعوى الذي وافته المنية قبل تاريخ الدعوى، فان المستأنف أرفق مقاله الاستئنافي بصورة شمسية قيد الوفاة مخالفا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل. ع مما تكون معه الوثيقة المدلى بها لا ترقى ان تشكل وسيلة إثبات، فضلا عن أنه لم يسبق للعارضة أن توصلت من قبل المستأنف أو الغير بما يفيد وفاة الكفيل الثاني حتى يتسنى لها إدخال ورثته في الدعوى.

كما يزعم المستأنف ان العارضة لم تدل بترجمة الوثائق المعتمدة إلا أنه لا يوجد مانع من تقديم الوثائق والمستندات المثبتة للحقوق بلغة أخرى غير اللغة العربية وفق ما ينص عليه قانون مغربة وتعريب الإدارة، خاصة وان المستأنف قام بتوقيع الوثائق مما تكون معه الوثائق التي تمسكت بها العارضة وجهت له ووقعها دون أي تحفظ، كما تمت المصادقة عليها من طرف الجهات المختصة وبالتالي فان هذه الوسيلة لا ترتكز على أي أساس واقعي أو قانوني مما يتعين معه التصريح بردها.

كذلك يزعم الطاعن بسقوط الدعوى للتقادم مدعيا ان تاريخ آخر قسط مستحق للأداء هو 20/11/2012 وان العارضة لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 09/07/2020 والحال ان المستأنف يتقاضى بسوء نية خلافا للفصل 5 من ق.م.م إذ أنه يعلم ان تاريخ آخر قسط ليس هو 20/11/2012 كما يتأكد من وثائق الملف وخاصة ان العارضة سبق لها أن وجهت رسالة من أجل التسوية الودية المرفقة بمقالها الافتتاحي و التي تضمنت مجموع الأقساط الغير المستحقة آخرها القسط المستحق لشهر دجنبر 2019.

أيضا ان المستأنف صرح انه سبق له ان تنازل عن حصته في الشركة دون إدلائه بما يثبت ذلك مما يتأكد معه ان المستأنف يهدف من خلال استئنافه الحالي التملص من مسؤوليته اتجاه العارضة بصفته كفيلا تضامنيا.

كما يزعم المستأنف ان العارضة لم تسلك مسطرة التسوية الودية قبل ان تتقدم بدعواها الحالية وفقا لمقتضيات الفصل 433 من مدونة التجارة إلا انه أغفل ان العارضة أرفقت مقالها بطلب تبليغ رسالة من أجل التسوية الودية و كذا طلبي تبليغ إنذار للكفيلين و ذلك بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتسلم بالعناوين التي تتوفر عليها و المدلى بها من قبل الأطراف والمضمنة بكافة الوثائق مما يتأكد معه احترام العارضة لمسطرة التسوية الودية، وان ما ضمن بهذه الوسيلة يبقى عديم الأساس مما يتعين معه التصريح بردها.

كذلك يدعي المستأنف ان الخبير لم يحترم نص الفصل 63 من ق.م.م. عند انجازه للخبرة خلال المرحلة الابتدائية، غير انه بالرجوع الى تقرير الخبرة فيتبين انه جاء مستوفيا لكافة الإجراءات الشكلية المتطلبة قانونا وان الخبير احترم مقتضيات الفصل المذكور وتقيد بالنقط المحددة له في الحكم التمهيدي، فضلا عن أن المستأنف لم يطعن في تقرير الخبرة من خلال الوسائل المتاحة قانونا مما يتعين معه استبعاد دفوعه المثارة، ورد استئنافه مع إبقاء الصائر على عاتقه.

وحيث أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب أكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي بخصوص طعنه في إجراءات التبليغ والتقادم والخبرة مضيفا أن ديباجة المذكرة الجوابية اعتبرت الورثة الظاهرين للهالك اشرف (ش.) طرفا مستأنفا وهو مخالف للحقيقة، لأنه تقدم بدعواه بحضورهم في الدعوى فقط ولم يستأنف ضدهم، لأنه لم يحكم لصالحهم ضد الطاعن بأي مبلغ، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 18/05/2023، أدلى خلالها دفاع المستأنف بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأن الدعوى الموجهة ضد الهالك أشرف (ش.) قد وجهت ضد ميت، لأن هذا الأخير توفي قبل رفع الدعوى، وبالتالي فإنها غير مقبولة، لأنه لا يجوز مقاضاة ميت، فإنه فضلا عن أن المستأنف لم يدل بما يفيد علم المستأنف عليها بوفاة مورث المطلوب حضورهم قبل رفع الدعوى، فإن الدفع المذكور لا مصلحة له في إثارته، ما دام لا يخصه.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق للقانون 3.64 المؤرخ في 26/01/1965 بدعوى أن الوثائق المستدل بها لم يتم ترجمتها إلى اللغة العربية، فإن القانون المذكور يوجب اللغة العربية في المذكرات والمرافعات وليس الوثائق سيما متى آنست المحكمة القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم.

وحيث إنه وبخصوص ما أثاره الطاعن من تقادم الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، على اعتبار أن العقد الرابط بين الطرفين ينص على أن الدين يصبح حالا في حالة عدم أداء قسط واحد، وأن المستأنفة تعرض في مقالها بأن المدينة الأصلية توقفت عن أداء أشهر ماي وغشت ونونبر 2011، غير أنها لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 09/07/2020، فإن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن منح المستأنف عليها ضمانة رهنية تتمثل في حصصه في الشركة، وأنه إعمالا لمقتضيات الفصل 377 من ق.ل.ع. فإنه " لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي على منقول أو برهن رسمي " مما يبقى معه الدفع بالتقادم المتمسك به مردود.

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن بأنه سبق له أن تنازل عن حصته في شركة ا. تنازلا نهائيا لفائدة الهالك اشرف (ش.) الذي سلمه إقرارا بذلك والتزم بتحمل كل ما له علاقة بالشركة ايجابا وسلبا، فإنه فضلا عن أن الطاعن لم يدل بالتنازل الذي يدعيه، مما يجعل دفعه مجردا من الإثبات، فإن صفته في الدعوى الماثلة مؤسسة على عقد الكفالة الموقع من طرفه، والذي يبقى ملزما بتنفيذه في غياب انقضائه بأحد أسباب الانقضاء المحددة قانونا، ولا علاقة له بتملكه لحصص في الشركة المدينة من عدمه.

وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من خرق لمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة، بدعوى أن المسطرة التي سلكتها المستأنف عليها معيبة لكونها استهدفت شخصا ميتا، وأن باقي المعنيين بها لم يتوصلا، فضلا عن أن العقد المبرم بين الطرفين نظم إجراءات التبليغ على نحو مخالف لما هو منصوص عليه في قانون المسطرة المدنية، والتي تستوجب توصل المطلوب في التبليغ وليس مجرد توجيه، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها وجهت للمستأنف عليهم رسائل لحثهم على أداء ما بذمتهم بالعناوين المضمنة بالعقد الرابط بينهم والذي يعد شريعتهم، إلا أنها رجعت بملاحظة غير مطلوب، وبالتالي فان المستأنف عليها احترمت مقتضيات الفصل 43 من العقد المتعلق بالتسوية الودية، وان عدم توصلهم لا يعزى إليها، مما يبقى معه الدفع المتمسك به غير مرتكز على أساس ويتعين استبعاده.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة في المديونية بدعوى أن المستأنف عليها أدمجت في المبلغ المطالب به مبالغ غير مبررة وسايرها في ذلك الخبير المصطفى (ا.)، والذي جاءت خبرته خارقة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، فإنه فضلا عن أن الحكم المستأنف لم يعتمد فيما قضى به على الخبرة المنجزة، بل قضى بالمبلغ المطالب به تقيدا بمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. ما دامت الخبرة أثبتت مديونية بمبلغ يفوق المبلغ المطالب به، و تبقى تبعا لذلك المنازعة المثارة بشأنها غير منتجة ويتعين استبعادها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك بردها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.