Réf
63850
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5814
Date de décision
26/10/2023
N° de dossier
2023/8221/1657
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Tiers bénéficiaire, Rejet de l'appel, Obligation à première demande, Lettre de garantie, Indépendance des rapports juridiques, Garantie autonome, Donneur d'ordre, Demande de mainlevée, Caution bancaire, Autonomie de la garantie
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de mainlevée de garanties bancaires, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature et l'autonomie de ces engagements. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et ses cautions au paiement d'une créance bancaire mais avait refusé d'ordonner la mainlevée des garanties émises pour le compte du débiteur. L'établissement bancaire appelant soutenait que la classification de la créance en dette douteuse, au regard des règles prudentielles, justifiait une telle mainlevée. La cour écarte ce moyen en retenant que les garanties en cause, payables à première demande au profit d'un tiers bénéficiaire, constituent des garanties autonomes. Elle rappelle que l'engagement du garant envers le bénéficiaire est indépendant de la relation juridique sous-jacente liant le garant au donneur d'ordre. Par conséquent, les arguments tirés des circulaires de Bank Al-Maghrib sur la classification des créances sont inopérants dans le rapport entre la banque et le bénéficiaire de la garantie. Faute pour l'appelant de démontrer l'extinction de ces garanties par l'une des causes prévues par la loi, le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم ت.و.ب. بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 31/03/2023، يستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم عدد 10342 الصادر بتاريخ 039/11/2021 في الملف عدد 2228/8222/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي "بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعي مبلغا اجماليا قدره 7.042.379,21 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ ،مع حصره بالنسبة للمدعى عليها شركة ن.د.ا. في مبلغ 6.800.000,00درهم و بالنسبة للمدعى عليهما يوسف (خ.) و عبد الصمد (ب.) في مبلغ 7.000.000,00 درهم، و تحديد مدة الاكراه البدني في حق هذين الأخيرين في الأدنى وتحميل كافة المدعى عليهم الصائر تضامنا و رفض باقي الطلبات".
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن ت.و.ب. تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/02/2021 و 23/03/2021 ، عرض فيه أنه دائن للمدعى عليهاالأولى بما قدره 7.245.973,07 درهم حسب الثابت من عقد القرض المزدوج والمصحح الامضاء بتاريخ 26/04/2017 وكذا الرصيد المدين المسجل بكشف الحساب البنكي المحصور بتاريخ 30/04/2020 والمحصور الفوائد بتاريخ 31/01/2020 والمستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام،و أنها توقفت عن تسديد رصيد الدين المترتب بذمتها رغم تذكيرها وديا بتسوية وضعيته الحسابية تجاه البنك المدعي في اكثر من مناسبة وان كشف الحساب البنكي المستظهر به نظامي ومطابق للقانون ولدورية والي بنك المغرب ويتضمن مختلف العمليات المصرفية الدائنة والمدينة بشكل تسلسلي ومنتظم مما يعتبر معه وسيلة اثبات يوثق بها امام القضاء وله حجيته في الميدان التجاري الى ان يثبت ما يخالفه عملا بالمادة 492 م. ت والمادة 156 من الظهير بمثابة قانون عدد 103.12 الصادر بتاريخ 22/01/2015 والمنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، كما أنها لم تنازعأو تطعن في التقييدات والبيانات المضمنة بكشف حسابه البنكي داخل الأجل المعمول به في الاعراف و المعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب إليها رغم توصلها به بشكل دوري ومنتظم بداية كل شهر،و التمس الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ الدين المذكور ا مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر احتساب الفوائد في 31/01/2020 كتعويض عن ضرر التأخير التعسفي والمماطلة في تحصيل الدين، وبخصوص المدعى عليهم شركة ن.د.ا. و يوسف (خ.) و عبد الصمد (ب.) فانه وبمقتضى عقدين توثيقين مؤرخين في 11 و 15 مايو 2017 منحت شركة" ن.د.ا." لفائدة المدعي ت.و.ب. كفالة تضامنية ورهنية عقارية لضمان ديون شركة ب.ر. في حدود ما مجموعه 6.800.000,00 درهم بالإضافة الى الفوائد والعمولات المترتبة عن هذا المبلغ مع تنازلها الصريح عن الدفع بالتجريد وتجزئة الدين، و أن المدعي لذلك وجه اليها إنذارا بالاداء بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 31/12/2020 يشعرها بمقتضاه بضرورة تسديد الدين الذي بذمة مكفولتها ومنحها لهذا الغرض اجل 15 يوما من تاريخ التوصل وان المدعى عليها توصلت بالإنذار بتاريخ 05/01/2021 لكنها تركت الأجل المضروب للأداء ينقضي دون ان تستجيب لمضمونه، كما أنه حسب عقدي كفالة شخصية تضامنية مصححي الامضاء على التوالي بتاريخ 26/04/2017 و 19/05/2017 التزم كل من يوسف (خ.) و عبد الصمد (ب.) بصفة شخصية وتضامنية بضمان وكفالة ديون شركة ب.ر. في حدود ما مجموعه 7.000.000,00 درهم لكل واحد منهما بالإضافة الى الفوائد والعمولات المترتبة عن هذا المبلغ مع تنازلهما الصريح عن الدفع بالتجريد وتجزئة الدين وان المدعي لذلك وجه اليهما انذارا بالأداء بواسطة مفوض قضائي يشعرهما بمقتضاه بضرورة تسديد الدين الذي بذمة مكفولتهما ومنحهما لهذا الغرض اجل 15 يوما من تاريخ التوصل، و أن المدعى عليه يوسف (خ.) توصل بالإنذار بتاريخ 05/01/2021 لكنه ترك الاجل المضروب للأداء ينقضي دون ان يستجيب لمضمونه بينما رجع الانذار الموجه لعبد الصمد (ب.) بملاحظة أن المحل مغلق، و أن البنك منح المدعى عليها شركة "ب.ر." كفالات بنكية مجموع قيمتها 1.290.469,51 درهم حسب الثابت من كشف الكفالات البنكية المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من لدن البنك المدعي والمحصور بتاريخ 10/02/2021 ، و التمس الحكم على المدعى عليهم شركة "ب.ر." وشركة "ن.د.ا." و يوسف (خ.) وعبد الصمد (ب.) بأدائهم على وجه التضامن مبلغ 7.245.973,07 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ وقف احتساب الفوائد في 31/01/2020 إلى غاية يوم التنفيذ، والحكم على المدعى عليها شركة ب.ر. بتمكين المدعي من رفع اليد عن الكفالات البنكية البالغ مجموع قيمتها 1.290.469,51 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى في حق المدعى عليهما يوسف (خ.) وعبد الصمد (ب.) وتحميل المدعى عليهم الصائر، و أدلى بعقد القرض و كشف حساب بنكي مفصل و كشف الكفالات البنكية و عقدين توثيقيين بكفالة تضامنية ورهنية و عقدي كفالة شخصية تضامنية واربع انذارات بالأداء واربع محاضر تبليغ.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/06/2021 تحت عدد 1151 القاضي بإجراء خبرة حسابية .
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد مبلغ المديونية في 7.042.379,21 درهم.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 13/10/2021 التمس من خلالها اعتبار تقرير خبرة السيد مصطفى (ا.) و التصريح بالمصادقة عليه و الحكم وفق جميع طلبات المدعي المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى، و أرفق المذكرة بكفالات بنكية.
و بتاريخ 03/11/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم قضى برفض الطلب الرامي إلى الحكم على شركة "ب.ر." برفع اليد عن الكفالات البنكية الممنوحة لها، بعلة " أن تلك الكفالات قد منحت لفائدة شركة "ت.ا.م.ت." و بموجبها التزم المدعي -ضمن أسقف معينة- بالأداء الفوري لكافة المبالغ المطلوبة منه ،و بما أن هذا الالتزام هو التزام مباشر و شخصي منه تجاه الدائن ممثلا في الشركة المذكورة فإنه لا يسوغ له المطالبة باستردادها لأن من شأن ذلك الانتقاص من الضمانات التي قدمت لفائدتها و الإضرار بمصالحها لاسيما أنه لم يتم إدخالها في هذه الدعوى بالإضافة الى ذلك فإنه لم يثبت لهذه المحكمة انقضاء تلك الكفالات بأي موجب من موجبات الإنقضاء وفقا لأحكام الفصلين 1150 و 1151 من ق.ل.ع..."، و هذا التعليلغير سليم و مجانبا للصواب و لا أساس له من القانون؛ذلك أنه من جهة و استنادا إلى المادة 14 الفقرة (1) من المرسوم رقم 1087–99-2، فإنه يمكن الاستعاضة عن الضمان المؤقت و الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن بكفالات شخصية و تضامنية تلتزم مع المتنافس أو المقاول أن تُدفع إلى الدولة في حدود الضمانات المنصوص عليها في دفترالشروط الخاصة المبالغ التي قد يصبح مدينا بها تجاه الدولة بمناسبة تنفيذ الصفقات؛ و أن البنك المستأنف من جهة ثانية و في إطار الامتثال للقواعد الاحترازية المفروضة على البنوك من أجل تقوية ضمانات استيفاء ديونها المشكوك في استيفائها، فقد عمل على تطبيق تعليمات بنك المغرب موضوع الدورية عدد 2002/G/19 الصادرة بتاريخ 23 دجنبر 2002 المتعلقة بتصنيف الديونالمعلقة الأداء (Classification des Créances en souffrance) و التي ينبغي تغطيتها بالمؤونات؛و أن الفصل 1 من الدورية المذكورة اعتبر صراحة من ضمن تلك الديون المعنية بالقواعد الاحترازية المفروضة على البنوك الالتزامات بالتوقيع مثل الكفالات و غيرها "Les engagements par signature donnés, tels que les cautions"، و بما أن الأمر في النازلة يتعلق بكفالات بنكية ممنوحة لفائدة المستأنف عليها شركة "ب.ر."، و الثابت من أوراق الملف بأن هذه الأخيرة توقفت عن الوفاء بالتزاماتها و عجزت عن الأداء، وأصبحت الديون المترتبة بذمتها مصنفة ضمن الديون المعلقة الأداء و المشكوك في استيفائها و التي ينبغي تغطيتها بالمؤونات، فإنه يكون من حق البنك المستأنف طلب إلزامها و الحكم عليها برفع اليد عن الكفالات البنكية الممنوحة لها وفق المقتضيات أعلاه، و التمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب رفع اليد عن الكفالات البنكية ، و بعد التصدي الحكم على شركة "ب.ر." بتمكينه من رفع اليد عن الكفالات البنكية البالغ مجموع قيمتها 1.290.469,51 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الإمتناع و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليهم الصائر، و ارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، و كشف الكفالات البنكية، و صور من أربع كفالات.
و بناء على تنصيب قيم في حق المستأنف عليها الأولى و الثانية و الثالث.
وحيث أدرج الملف بجلسة 19/10/2023 و ألفي بالملف جواب القيم و مرجوع البريد المضمون عن المستأنف عليه الرابع بملاحظة غير مطلوب و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 19/10/2023.
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل و مجانبته للصواب فيما قضى به من رفض طلب رفع اليد عن الكفالات البنكية بدعوى أنه استنادا إلى المادة 14 الفقرة (1) من المرسوم رقم 1087–99-2، فإنه يمكن الاستعاضة عن الضمان المؤقت و الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن بكفالات شخصية و تضامنية مع المتنافس أو المقاول تُدفع إلى الدولة في حدود الضمانات المنصوص عليها في دفترالشروط الخاصة المبالغ التي قد يصبح مدينا بها بمناسبة تنفيذ الصفقات؛ و أنه و في إطار الإمتثال للقواعد الاحترازية المفروضة على البنوك من أجل تقوية ضمانات استيفاء ديونها المشكوك في استيفائها فقد عمل على تطبيق تعليمات بنك المغرب موضوع الدورية عدد 2002/G/19 الصادرة بتاريخ 23 دجنبر 2002 المتعلقة بتصنيف الديونالمعلقة الأداء.
لكن حيث إن الثابت من الكفالة النهائية رقم 1746415Z بمبلغ 134.389,78 درهم، و الكفالة النهائية رقم 1746420Z بمبلغ 878.713,85 درهم، و الكفالة النهائية رقم 1819085T بمبلغ 237.365,88 أن المستأنف التزم بمقتضاها بأداء هذه المبالغ عند أول طلب لفائدة شركة "ت.ا.م.ت."، و بالتالي فهي بمثابة خطاب ضمان ، كما أن الكفالة المؤقتة بمبلغ 40.000,00 درهم منحها البنك لنفس المستفيدة، و بالتالي فإن هذه الكفالات و لئن صدرت تنفيذا للعقد الرابط بين البنك المستأنف و المدينة الأصلية ، فإن علاقة البنك بالمستفيدة التي صدرت الكفالات لصالحها هي منفصلة عن علاقة البنك بالمدينة الأصلية ، و بالتالي لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 14 الفقرة (1) من المرسوم رقم 1087–99-2 و بأن المستأنف طبق تعليمات بنك المغرب موضوع الدورية عدد 2002/G/19 الصادرة بتاريخ 23 دجنبر 2002 المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة، خاصة و أنه ليس بالملف ما يثبت انقضاء هذه الكفالات .
و حيث إنه و تبعا لذلك يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا بقيم في حق عبد الصمد (ب.) و غيابيا بقيم في حق الباقي:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.