Les intérêts de retard conventionnels et les intérêts légaux ne peuvent être cumulés, leur objet étant de réparer le même préjudice résultant du retard de paiement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58827

Identification

Réf

58827

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5668

Date de décision

19/11/2024

N° de dossier

2024/8221/3507

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur et ses cautions au paiement du solde d'un prêt, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en œuvre d'une clause de déchéance du terme. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire après avoir constaté l'inexécution des obligations contractuelles.

Devant la cour, l'appelant soutenait que l'inexécution n'était pas de son fait, invoquant une saisie pratiquée par un tiers sur ses comptes bancaires ainsi que le refus du créancier d'accepter des offres réelles de paiement. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen, retenant que la saisie par un tiers est une circonstance inopposable au créancier et que des offres réelles suivies d'une consignation seulement partielle ne peuvent faire échec à la clause de déchéance du terme, dès lors qu'un seul impayé suffit à rendre l'intégralité de la dette immédiatement exigible.

Statuant sur l'appel incident du créancier, la cour juge que la consignation d'une somme opère transfert de propriété à son profit, lui imposant de prouver l'éventuelle indisponibilité des fonds. Elle refuse en outre le cumul des intérêts de retard conventionnels et des intérêts légaux, au motif qu'ils ont la même finalité indemnitaire et que leur cumul constituerait une double réparation du préjudice né du retard.

En conséquence, la cour rejette les appels principal et incident et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنفين بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 12/06/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 445 الصادر بتاريخ 08/02/2024 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2257/8210/2023 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب الأصلي وبعدم قبول الطلب الإصلاحي وإبقاء الصائر على رافعه؛ وفي الموضوع: بأداء المدعى عليهم تضامنا للمدعية مبلغ 2.040.092,52 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفلاء وتحميل المدعى عليهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

بالنسبة للاستئناف الأصلي:

حيث بلغت الجهة الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 29/05/2024 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 12/06/2024 اي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

بالنسبة للاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان ش.ع.م.ل. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/06/2023 تعرض من خلاله المدعي بواسطة نائبه أنه أبرم عقود قرض مع مدعى عليها استفاد بمقتضاها بقروض، وأنه نتيجة عدم وفاء هذه الأخيرة بالتزاماتها و عدم أداء المبالغ المستحقة، أبرمت المدعى عليها و كفلائها المذكورين أعلاه مع برتوكول اتفاق مؤرخ في 24/12/2020 و أن المدعى عليها أقرت أنها مدينة للعارضة إلى حدود 31/11/2020 بمبلغ 3.589.162,49 درهم، بروتوكول الاتفاق، و انه استناد إلى المادة الأولى من بروتوكول الاتفاق وفقا ما جاء ضمن ديباجة من مفصل كالاتي: - مبلغ 3.028.851,49 درهم الى حدود 30/11/ 2020، دین ثابت حال و مستحق الأداء ، مبلغ 560.311,00 درهم المتعلق بكفالات الصفقات العمومية الممنوحة للمدعى عليها من طرف العارضة، و التي تقر المدعى عليها أنها مدينة بالمبالغ المتعلقة بها و أنها تصبح حالة الأداء مباشرة بعد تفعيلها من طرف المستفيدين منها أو من طرف أي كان، و أنها تترتب فوائد و غرامات التأخير . و انه تم الاتفاق على سداد المبلغ 3.028.851,49 درهم الحال الأداء كالأتي: - مبلغ 320.000,00 درهم سيتم سدادهم مسبقا. -مبلغ 2.700.000.00 درهم، سيسدد من طرف المدعى عليها على مدة 60 شهرا، بفائدة سنوية محددة في 7% دون احتساب الرسوم. و ان المدعى عليها توقفت عن سداد المستحقات المحددة في بروتوكول الاتفاق و جدول الاسهتلاك ابتداء من 25/06/2022 إلى غاية 25/09/2022 حتى تخلد بذمتها بهذا الخصوص مبلغ 221.221,53 درهم حسب الثابت من كشف الحساب المؤرخ في 25/09/2022 و انه بتاريخ 05/10/2020 تم تحويل الملف إلى حساب المنازعة حسب الثابت من كشف الحساب المؤرخ في 16/11/2022 و انه استنادا إلى المادة 4 من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 24/12/2020، التي نصت على أن رجوع احد المستحقات دون أداء يجعل جميع المستحقات غير مؤذاة و اللاحقة تصبح حالة في مواجهة المدعى عليها وكفلائها، وأن المستحقات الغير المؤذاة ترتب فائدة سنوية بنسبة 9% دون احتساب الرسوم، وأن مبلغ الدين غير المؤدى و الحال إلى غاية 02/08/2022 يبلغ 2.149.052.52 درهم بالإضافة إلى فوائد التأخير الاتفاقية المحددة في 9% دون احتساب الرسوم ابتداء من 02/08/2022 و ان العارضة سبق لها أن وجهت رسالة إنذار إلى المدعى عليها طالبتها من خلالها أداء مبلغ الدين المتخلد بذمتها إلى أن رسالتها ظلت دون جدوى . و أن السادة عائشة (ر.) ، خالد (س.)، علي (س.)، بحاه (س.)، عديات (س.)، إحسان (س.) و محمد (س.)، قدموا كفالتهم الشخصية قصد ضمان و بذلك فإن الكفيل هو الآخر مدين للعارضة بالمبالغ المفصلة اعلاه. الشركة المكفولة و أداء ديونها لفائدة العارضة عند أول طلب مع تنازله عن الحق في التجريد المصاريف و الفوائد القانونية و التمس الحكم على المدعى عليم أو على أن يحل أحدهم محل الآخر في الأداء للمدعية أصل الدين 2.149.052.52 درهم مع فائدة اتفاقية سنوية محددة في 2 في المائة دون الرسوم و الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق إلى تاريخ التنفيذ و 60.000 درهم تعويضا عن التماطل و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المدعى عليهم الكفلاء و تحميلهم الصائر. وأرفق المدعي مجموعة من الوثائق.

وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه الرسوم القضائية ب 02 نونبر 2023 و الذي التمس من خلاله الإشهاد له بتوجيه الدعوى في مواجهة باقي الكفلاء و هم سعاد و تورية و ليلى و مريمة لقبهن جميعا (س.).

و بناء على مذكرة جوابية لنائب المدعى عليها و التي أدلى بها نائب المدعى عليهم بجلسة 2023/12/21 و التي دفع من خلالها أنه بخصوص المقال الأصلي أن السيدات سعاد و تورية و ليلى و مريمة لقيهم جميعا (س.) لم تكن طرفا في العقد و لا يمكن اعتبارهن کفیلات وبالتالي يتعين إخراجهن من الدعوى، و في الموضوع، أجاب المدعى عليهم أن توقفه المدعى عليها المفاجأ جاء خارج عن إرادتها بحيث تم الحجز على حساباتها البنكية من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمقتضى الأمر عدد 1045/104/2022 بتاريخ 01/03/2022 حساب عدد 022330000011000507964263 وحساب عدد 022330000128002843150963 وبالتالي أصبح مستحيلا من الناحية العملية أداء أقساط الدين كما كان ذلك من قبل. وأنه أمام هذه الوضعية ولإبداء حسن نية الشركة المرافعة في الأداء، قامت بمراسلة المدير الإقليمي لشركة ش.ع.م.ل. بتاريخ 27/07/2022 حيث أوضحت له بأن حسابها البنكي قد تم الحجز عليه من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبما أنها تود أداء أقساط الدين فإنها تطالبه بمساعدتها لحل هذه الإشكالية عن طريق فتح حساب بنكي آخر بالشركة الأم هذه الرسالة بقيت بدون جواب. فاضطرت الشركة المرافعة إلى توجيه رسالة أخرى للمدعية بمقرها الاجتماعي بالدار البيضاء. (صحبته نسخة منها) هي الأخرى بقيت بدون رد وأمام هذه الوضعية وتنفيذ التزاماتها تقدمت الشركة المرافعة بمقال مختلف يرمي إلى عرض مبالغ الدين على المدعية بمقتضى الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 07/09/2022 في الملف عدد 4251/1109/2022 - إلا أن المدعية رفضت تسلم هذه المبالغ مما جعل المرافعة تقوم بإيداعها بصندوق المحكمة. صحبته وصل الإيداع - كما قامت الشركة المرافعة بعرض الواجبات المستحقة من الدين بمقتضى المقال المختلف عدد 5787/1109/2022 من أجل عرض أقساط الدين. (صحبته الوثائق) ويتبين من خلال الوقائع السالفة الذكر بأن الشركة المرافعة لم تتوقف عن الأداء، وأن المدعية هي التي رفضت التوصل بأقساط الدين من جهة ومن جهة ثانية لم تجد أي حل قانوني أمام حجز حسابات الشركة المرافعة من طرف الصندوق الوطني ، وبالتالي لا يمكن تفعيل مقتضيات المادة 4 من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 24/12/2020 على اعتبار ان المدعية هي المسؤولة الوحيدة في هذه النازلة، بحيث رفضت التوصل بأقساط الدين رغم عرضها عليها ، كما أنها لم تواكب المرافعة في أداء المستحقات عن طريق فتح حساب بنكي آخر لذا تبقى الدعوى الحالية سابقة لأوانها وأنه يتعين رفضها.

و أرفقت المذكرة بالوثائق التالية:1- رسالة إلى البنك 27/07/2022 -2- رسالة إلى البنك 32022/04/08 -3- أمر بالحجز على الحسابات البنكية للشركة المدعى عليها -4- مقال مختلف ومحضر عرض مستحقات ومحضر إخباري -5- مقال مختلف من أجل عرض مستحقات -6- رسالة إلى البنك بإيداع مبالغ بصندوق المحكمة.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية المدلى يا بجلسة 2024/01/18 و التي جاء فيها في الطلب الاستدراكي، أنه سبق للمدعية أن أدلت بمقال إصلاحى خلال جلسة 30/11/2023 التمست فيه إعادة توجيه الدعوى في إطراف إضافية عن الأطراف الواردة ضمن مقالها الافتتاحي و أن الطلب المذكور غير ذي ،موضوع وبناء عليه فان العارضة تلتمس من المحكمة عدم اعتبار ما جاء في المقال الإصلاحي المدلى به خلال جلسة 30/11/2023 و استبعاده من ملف الدعوى و اعتبار و الحكم فقط وفق ما جاء في مقال العارضة الافتتاحي. و في المذكرة التعقيبية، أن المدعى عليها أقرت بعدم احترامها و عدم تنفيذها لالتزاماتها المنصوص عليها ضمن برتوكول الاتفاق المؤرخ في 04/12/2020 و بتوقفها أداء الاستحقاقات الاتفاقية. ذلك ان المدعى عليها و كفلائها التزموا بمقتضى برتوكول الاتفاق المؤرخ في 24/12/2020 المصادق على صحة توقيعاته من المدعى عليهم و الذي تضمن بعد إقرارهم بالمديونية العالقة بذمتهم لفائدة العارضة إلى حدود 30/11/2020 في مبلغ 3.569,162,49 درهم وفقا لما نصت عليه المادة 1 من بروتوكول الاتفاق و أنه استنادا الي المادة 2 من بروتوكول الاتفاق ثم الاتفاق على سداد المبلغ المذكور 320.000,00 درهم سيتم سدادهم مسبقا ومبلغ 2.700.000,00 درهم سيسدد من طرف المدعى عليها على مده 60 شهرا بفائدة سنوية محددة في 7% دون احتساب الرسوم وفق جدول الاستهلاك حسب الثابت من جدول الاستهلاك المدلى به من طرف العارضة، أن المدعى عليها الأولى لم تف بالتزاماتها ولم تؤد الاستحقاقات الشهرية التي تعهدت بأدائها داخل الأجل المحدد، وتوقفت عن أداءها و باقرارها و ذلك من خلال تمسكها بإيقاع حجر لدى الغير على حسابها البنكي من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي . وانه خلافا لما جاء في مقالها، فان العارضة لا علاقة بالحجز لدى الغير الذي تم إبقاعه على حسابها البنكي من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولا تتحمل ابه مسؤولية عن ذلك باعتبارها غيرا بخصوص النزاع بين هذا الأخير و المدعى عليها، التى عليها حل نزاعاتها بصفة شخصية وليس مطالبة العارضة الأجنبية على نزاع المدعى عليها مع الضمان الاجتماعي بايجاد حل لمشاكلها و نزاعاتها وأن ادعاء المدعى عليها القيام بعرض عيني لقسط من المديونية العالقة بذمتها، و بعض النظر عن صحة إجراءاته، فان العرض العيني يبقى غير تام و مستبعدا ما دام أن مبلغ الدين كله أصبحا حلا و مستحق الأداء بمجرد عدم أداء المدعى عليها لقسط واحد من مديونيتها في أجله المحدد في جدول الاستهلاك وفقا لما نصت عليه المادة 4 من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 04/12/2020 وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف العارضة تبين بشكل واضح الاستحقاقات غير المؤذاة من طرف المدعى عليها في أجالها كما تبين إجمالي مديونية المدعى عليها على اعتبار أن الدين كله أصبح حال الأداء، و أن الكشوفات الحسابية لها قوتها الاثباتية وفقا للمادة 492 من مدونة التجارة و المادة 156 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبناء عليه يبقى كل ما تمسكت به المدعى عليها غير مؤسس في طل حرفها لالتزاماتها و توقفها عن أداء الأقساط و الاستحقاقات في أجالها الاتفاقية و ما ترتب عن جميع الاستحقات غير مؤذاة و اللاحقة أصبحت كلها حالة في مواجهة المدعى عليها و كفلائها وفقا للمادة 4 من بروتوكول الاتفاق، وأن مبلغ الدين المتخلد بذمة المدعى عليم ثابت و مستحق الأداء من خلال الوثائق المدلى بها من العارضة، وذلك من ان كشوفاتها الحسابية التي لها قوتها الاثباتية. و التمست الحكم وفق ما جاء في مقال العارضة الافتتاحي.

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 2024/01/25 و التي جاء فيها فيما يخص المقال الإصلاحي أنه سبق للمرافعين أن التمسوا في مذكرتهم الجوابية إخراج الأطراف المدخلة في الدعوى بمقتضى المقال الإصلاحي وأن المدعية بمقتضى المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 18/01/2024 قد التمست تسجيل تنازلها عن هذا المقال الإصلاحي لذا فإن المرافعين يلتمسون عن المحكمة تسجيل تنازل المدعية عن مقالها الإصلاحي مع ترتيب جموع الآثار القانونية من ذلك و في الموضوع أن المدعية تشكك في إجراءات العرض العيني والإيداع رغم أن الوثائق المدلى بها صحيحة وصادرة عن المحكمة وهذا يؤكد سوء نية المدعية في التقاضي. فالمرافعين بمجرد ما توصلوا بإنذار من عند المدعية بادروا إلى عرض أقساط الدين عليها، إلا ان هذه الأخيرة رفضت التوصل بالمبالغ المعروضة عليها (وقد سبق الإدلاء بما يفيد ذلك). وحيث أن مسؤولية المرافعين تبقى منتفية في هذه النازلة أمام إيقاع حجز على حسابهم البنكي وعدم قدرتهم على إبراء ذمتهم اتجاه البنك. وهذا ما ذهب إليه الفصل 278 من قانون الالتزامات والعقود في فقرته الثانية التي جاء فيها: " في جميع الأحوال التي لا يستطيع فيها المدين لسبب يرجع الشخص الدائن أداء التزامه أو لا يستطيع أداء في أمان كالحالة التي تكون فيها المبالغ المستحقة محلا للحجز أو المعارضة ضد الدائن أو ضد المحال له." وحيث أن الحجز الموقع على الحساب البنكي للمرافعين هو الذي حال دون أداء أقساط الدين علاوة على ذلك فالمرافعين قاموا بعرض أقساط الدين على المدعية إلا أن هذه الأخيرة رفضت التوصل بها (كما هو ثابت من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي). وأنه بموجب الفصل 277 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه : " لا ضرورة للعرض الحقيقي من جانب المدين إذا كان الدائن قد سبق أن صرح له بأنه يرفض قبول تنفيذ الالتزام. قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 20/01/10 تحت عدد 272 في الملف عدد 3174/08 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 159 ص 195 وما يليها. لا يلزم المدين بسلوك مسطرة العرض العيني، إذا سبق للدائن أن صرح بأنه يرفض قبول تنفيذ الالتزام". - وحيث تبقى الدعوى الحالية سابقة لأوانها. الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى. ولهذا يلتمس المرافعون الحكم برد جميع الدفوعات المثارة لعدم ارتكازها على أساس قانوني والحكم بتمتيعهم بكل ما ورد في مذكرتهم الجوابية والتعقيبية.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به وذلك أن المستأنفين كانوا يؤدون بانتظام أقساط الدين وأن توقفهم عن الأداء جاء خارج عن إرادتهم حيث تم الحجز على حسابهم البنكي من طرف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بمقتضى الأمر عدد 2022/104/1045 بتاريخ 2022/03/01 : حساب عدد 022330000011000507964263 وحساب عدد 022330000128002843150963 وبالتالي أصبح مستحيلا من الناحية العملية أداء أقساط الدين كما كان ذلك من قبل وأمام هذه الوضعية قامت العارضة بمراسلة المدير الإقليمي لشركة ش.ع.م.ل. بتاريخ 2022/07/27 وأوضحت له بأن حسابها البنكي قد تم الحجز عليه من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبما أنها تود أداء أقساط الدين فإنها تطالبه بمساعدتها لحل هذه الإشكالية عن طريق فتح حساب بنكي آخر بالشركة الأم وأن هذه الرسالة بقيت بدون جواب فاضطرت العارضة إلى توجيه رسالة أخرى للمدعية بمقرها الاجتماعي بالدار البيضاء هي الاخرى بقيت بدون جدوى مما اضطرها الى التقدم بمقال يرمي الى عرض مبالغ الدين على المدعية بمقتضى الامر الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 07/09/2022 في الملف عدد 4251/1109/2022 الا ان المدعية رفضت تسلمها مما جعلها تقوم بايداعها بصندوق المحكمة كما قامت العارضة بعرض الواجبات المستحقة من الدين بمقتضى المقال المختلف عدد 5787/1109/2022 من اجل عرض اقساط الدين مما يتبين ان العارضة لم تتوقف عن الاداء وان المدعية هي التي رفضت التوصل بأقساط الدين ومن جهة ثانية لم تجد اي حل قانوني أمام حجز حسابات الشركة العارضة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وان الحكم المطعون فيه لم يجب على كل هذه الدفوعات رغم قانونيتها بالاضافة الى انه لا يمكن تفعيل مقتضيات المادة 4 من البروتوكول لكون العارضين بادروا الى عرض اقساط الدين على المستانف عليها وهي من رفضت التوصل بها حيث تم ايداعها بصندوق المحكمة لذلك يلتمس العارضون الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل المستأنف عليها الصائر .

وارفق المقال بنسخة حكم، وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مقرونة باستئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/10/2024 جاء فيها ان المستأنفة رغم منازعتها في المديونية فقد سبق لها في نهائية مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 21/12/2023 ان اقرت بعدم احترامها وعدم تنفيذها لالتزاماتها المنصوص عليها ضمن بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 4/12/2020 وبتوقفها عن اداء الاستحقاقات الاتفاقية وهو الامر الذي عادت لتؤكد عليه ضمن مقالها الاستئنافي وانه خلافا لما جاء في مقال المستأنفة فان العارضة لا علاقة لها بالحجز لدى الغير الذي تم ايقافه على حسابها البنكي من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ولا تتحمل اية مسؤولية عن ذلك باعتبارها غيرا بخصوص النزاع بين هذا الاخير والمستانفة الاولى وأن العرض العيني يبقى غير تام ومستبعدا مادام ان مبلغ الدين كله اصبح حالا ومستحق الاداء بمجرد عدم اداء المستانفة لقسط واحد من مديونيتها في اجله المحدد في جدول الاستهلاك وذلك وفق المادة 4 من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 04/12/2020 وفي الاستئناف الفرعي: ان الحكم المستانف خصم ما مجموعه 108.960,00 درهم بعلة ان المستانفين قاموا بايداعه بصندوق المحكمة الابتدائية بالقنيطرة في حين أن الإيداع للمبلغ المذكور لا يمكن اعتباره اداء جزئيا للمديونية وانه في ظل عدم إدلاء المستأنفين بما يفيد استمرار الإيداع للمبلغ المذكور لفائدة العارضة يبقى الخصم من المديونية غير مبرر كذلك فان الحكم المستأنف رد طلب العارضة المتعلق بالحكم بأداء المستأنفين عن مبلغ الدين المتخلد بذمتهم فائدة اتفاقية محددة في 9% دون احتساب الرسوم على الرغم من أن الفائدة المذكورة تم النص عليها ضمن المادة 4 من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 24/12/2020 المبرم بين الطرفين وبالتالي فان المستأنفين الاصليين ملزمين بأدائها استنادا الى قاعدة العقد شريعة المتعاقدين لذلك تلتمس العارضة التصريح برد الاستئناف وفي الاستئناف الفرعي باعتباره والحكم برفع المبلغ المحكوم بأدائه لفائدة العارضة الى حدود مبلغ 2.149.052,52 درهم مع فائدة اتفاقية سنوية محددة في 9% مع تأييده في الباقي وتحميل المستانفين الاصليين صائر الدعوى .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 15/10/2024 جاء فيها فيما يخص النقطة المتعلقة بتوقف المستأنفة عن تسديد مبالغ القرض ذلك أنه سبق للمستأنفة أن أثارت في مقالها الاستئنافي كون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قد أوقع حجزا تحفظيا على حسابها البنكي، الشيء الذي تعذر معه مواصلة أداء أقساط الدين بانتظام وأنها قد وجهت كتاب للبنك تطالبه فيه بمساعدتها بحل هذه الإشكالية وذلك بفتح حساب آخر يمكنها من إيداع أقساط الدين وأنه أمام تقاعس البنك في ذلك فقد إضطرت المستأنفة إلى سلوك مسطرة العرض والايداع ذلك أنه أمام حجز الحساب البنكي للمرافعة فقد أصبح مستحيلا الاستمرار في أداء أقساط الدين باستمرار ومن جهة ثانية بالنسبة للنقطة المتعلقة بعرض المبالغ والايداع ذلك ان عرض المبالغ على المستأنف عليها كان بعد سلوك إجراءات قانونية سليمة وأن المحكمة بعد أن تبثت لديها قانونية هذا العرض قد قامت بخصم هذه المبالغ من مجموع الدين وان المستأنفة وباتفاق مع البنك قد تم تمكينها من حساب بنكي آخر قصد إيداع مستحقات الدين وان المستأنفة قد بادرت إلى إيداع مبلغ 60.000 درهما مرتين كما يبقى ذلك ثابتا من الوصولات البنكية المدلى بها والتي خصمها هي الأخرى من مجموع الدين وبالنسبة للاستئناف الفرعي فان المستأنف عليها تطالب بمجموع الدين وان المستأنفة قد أودعت بصندوق المحكمة ما مجموعه 108.960,00 درهما كما قامت بإيداع مبلغ 120.000,00 درهما عن طريق الإيداع بالحساب عدد 09 - 001280295664 والتي يتعين خصمها من مجموع الدين وحول اجراء خبرة حسابية ذلك ان النزاع الحالي يتعلق بالمديونية وأسباب توقف المستأنفة عن مواصلة تنفيذ التزاماتها ويبقى من المناسب إجراء خبرة حسابية على نفقة العارضة وذلك لتحديد مبلغ الدين وما تم أداؤه من مبالغ وأسباب توقف المستأنفة عن الاستمرار في تنفيذ التزاماتها لذلك يلتمس العارضون الحكم برد جميع الدفوعات المثارة في المذكرة الجوابية والاستئناف الفرعي وذلك لعدم ارتكازها على أساس قانوني وبتمتيعهما بكل ما ورد في مقالها الاستئنافي ومذكرتهما التعقيبية واحتياطيا الحكم بخصم مبلغ 120.000 درهم المودعة بحساب المستأنف عليها من مبلغ المديونية واحتياطيا جدا باجراء خبرة حسابية وذلك لتحديد المديونية والمبالغ المودعة بصندوق المحكمة وكذا المبالغ المودعة بحساب البنك المشار اليه اعلاه وكذا تحديد أسباب توقف المستأنفة عن تنفيذ التزاماتها مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد وضع الخبير لتقريره.

وارفقت المذكرة بصور وصولات بنكية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/10/2024 والتي تؤكد فيها دفوعاتها السابقة ملتمسة الحكم وفق ما جاء في كتاباتها واستئنافها الفرعي.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 29/10/2024 حضر دفاع المستأنف عليها وأدلى بمذكرة وتخلف دفاع المستأنفة فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/11/2024.

محكمة الاستئناف

بالنسبة للاستئناف الأصلي

حيث تمسكت المستانفة بكون المستانف عليها لم تتوقف عن الأداء وبان هاته الأخيرة هي من رفضت تسلم المبالغ المعروضة عليها استنادا الى الامر الصادر في الملف رقم 4251/1109/2022 والمقال المختلف عدد 5787/1109/2022 كما ان حسابها البنكي محجوز عليه من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لكن وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المبلغ المودع فعليا بصندوق المحكمة لفائدة المستانف عليها هو مبلغ 108960 درهم فقط حسب صورة وصل إيداع رقم 229121220050004 حساب رقم 17567 بينما المبالغ المتمسك بعرضها المثمتلة في 109160,68 ورغم الادلاء بصورة لامر صادر بتاريخ 6/12/2022 من اجل عرض وايداع مبلغ 109160,68 درهم أقساط شهري شتنبر واكتوبر 2022 ومبلغ 200,68 عن صوائر هاته الأقساط على الشركة العامة للابناك الا انه ليس بالملف ما يفيد انه تم القيام بالاجراء فعليا مما يكون ما اعتبره الحكم بهذا الخصوص مصادفا للصواب.

وحيث تمسكت المستانفة بكون المستانف عليها استندت الى المادة 4 من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 24/12/2020 للقول بحلول جميع الأقساط والحال انها بادرت الى عرض أقساط الدين على المستانف عليها وان هاته الأخيرة هي التي رفضت حيازتها لكن وحيث تضمن البند 2 من بروتوكول الاتفاق أعلاه على أن سداد أقساط القرض يتم وفقا لجدول الاستهلاك المعتمد والموقع من قبل المدين، ووفقا للبند 4 منه فانه في حالة عدم أداء اي من الأقساط في الموعد المحدد فانه سيتم مصادرة المدة و يستحق الدين كاملا و فورا دون الحاجة الى تقديم اشعار رسمي الى المدين ومع ذلك بمراجعة وثائق الملف يتبين ان المستانف عليها ش.ع.م.ل. أرسلت اشعارين إلى كل من السيد عدنان (س.) و السيد محمد (س.) بصفتهما كفيلي الشركة المستانفة وضامنين لسداد القرض تطالبهما بسداد أقساط القرض المستحقة، بحيث بلغ اجمالي المبلغ المتأخر عن السداد 2150170,66 درهم و حددت الرسالتين مهلة ثمانية أيام لتسوية المبلغ المذكور (حسب محضري التبليغ المنجزين من طرف السيد مصطفى (ح.))، كما يتضح من المقال الافتتاحي أن المبلغ المطلوب والغير المؤدى البالغ 221221,53 درهم يشمل أقساطا مستحقة وفقا لبروتوكول الاتفاق وجدول الاهتلاك ابتداء من 25/6/2022 الى غاية 25/9/2022 وانه رغم إيداع المستأنفة لمبلغ 108960 درهم حسب وصل رقم 17567 في الملف رقم 7455/6201/2022 وتاريخ 3/11/2022 إلا أنها لم تقدم أي دليل على سداد قسط شهر شتنبر 2022 مما يبقى البنك محقا في استناده على البند 4 المذكور لثبوث استحقاق قسط واحد و يبرر مطالبته بالمبلغ المتبقي من المديونية.

وحيث تمسكت المستانفة بكون الحجز الواقع على حسابها البنكي حال دون أداء اقساط الدين وأنها غير ملزمة بإجراء عرض حقيقي مستندة إلى الفصلين 277 و278 من قانون الالتزامات والعقود سيما وان المستانف عليها سبق ان رفضت تسلم الدين لكن وحيث ان هاته الفصول تعفي المدين من إجراء العرض الحقيقي اذا توافرت شروطه ، ولا تبرئ ذمته إذا لم يتم الإيداع الفعلي للمبلغ المستحق وذلك وفقا للفصل 280 من نفس القانون وبالتالي يبقى السبب المذكور غير مؤسس.

وحيث تمسكت المستأنفة بكونها قامت بإيداع مبلغ 120000 درهم كسداد لجزء من الدين في حساب بنكي آخرمتفق عليه مع البنك وادلت بصورة لتوصيلين صادرين عن المستانف عليها كدليل على ذلك في المقابل نفت هاته الأخيرة استلام هذا المبلغ كما انه بمراجعة التوصيلين أعلاه يتبين ان المبالغ تم ايداعها لفائدة E.F.، و لما كانت المستأنفة هي الطرف الذي ادعى حصول هذا الإيداع، فإن عبء الإثبات يقع عليها والحال أنها لم تقدم أي دليل يثبت أن المبلغ المودع قد تم تحويله بالفعل إلى حساب المستأنف عليها مما يبقى السبب المذكور غير مرتكز على أساس.

و حيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به في هذا الشق

بخصوص المقال الاستئنافي الفرعي

وحيث تمسكت المستانفة فرعيا بكون المحكمة خصمت المبلغ المودع المذكور واعتبرته جزءا من المديونية رغم عدم اثبات المستانف عليها فرعيا وعدم ادلائها لشهادة ضبطية تفيد استمرار الإيداع لفائدتها لكن وحيث يستفاد من نص الفصل 283 من ق ل ع ان ملكية الشيء المودع تنتقل إلى الدائن بمجرد الإيداع ومن هذا المنطلق يصبح الدائن هو المسؤول عن حماية هذا المال والمحافظة عليه وهو الملزم باثبات عدم استمرار الإيداع لفائدته مما يتعين رد السبب المذكور .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة حول فوائد التأخير المنصوص عليها في بروتوكول الاتفاق المذكور والتي تستحق في حالة عدم السداد في الوقت المحدد بنسبة 9% فانه وإن كانت تختلف من حيث الأساس القانوني مع الفائدة القانونية إلا أنهما شرعا لغاية واحدة وهو جبر الضرر الذي يصيب الدائن، من جراء تأخر المدين في الوفاء بدفع مبلغ الدين معلوم المقدار وقت الطلب بحيث ان الفوائد القانونية تعد تعويضا قانونيا عن تأخير المدين بالوفاء بالدين وقت الطلب وهو ما يتماشى مع قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 09/01/14 تحت عدد 15 في الملف التجاري عدد 26/12 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 77 ص 208 وما يليها "إن الفوائد القانونية لها صبغة تعويضية عن التأخير وهي جائزة قانونا وليس ضمن القانون ما يمنعها ...". وطالما لا يمكن جبر الضرر مرتين وان المحكمة قضت بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى يوم الأداء فإنه يتعين رفض الطلب بخصوصها.

وحيث انه تبعا للاسانيد المشار إليها أعلاه يتعين التصريح برد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.