Réf
61092
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3361
Date de décision
18/05/2023
N° de dossier
2023/8220/1249
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Retard de clôture, Responsabilité de la banque, Préjudice matériel et moral, Obligation du banquier, Faute bancaire, Dommages et intérêts, Demande du client, Compte bancaire, Clôture de compte bancaire, Augmentation de l'indemnité
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la clôture d'un compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'établissement bancaire pour son refus d'obtempérer aux instructions de son client. Le tribunal de commerce avait ordonné la clôture du compte et alloué une indemnité, tout en rejetant la demande d'annulation de la dette. L'établissement bancaire appelant contestait l'existence d'une faute et d'un préjudice, tandis que le client, par appel incident, sollicitait l'annulation de la dette et la majoration des dommages-intérêts. La cour retient la faute de la banque qui, malgré deux sommations interpellatives, a manqué à son obligation de se conformer aux instructions de son client. Elle considère que ce manquement a causé un préjudice certain, résultant tant du trouble occasionné par la réception de relevés débiteurs que des frais engagés pour la procédure. En revanche, la cour écarte la demande d'annulation de la dette, la jugeant indéterminée et non chiffrée. Usant de son pouvoir souverain d'appréciation au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, elle majore le montant de l'indemnité, estimant que la somme fixée en première instance ne réparait pas intégralement le préjudice subi. Le jugement est donc réformé sur le quantum des dommages-intérêts et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم البنك م.ت.ص. بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/03/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12410 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2022 في الملف عدد 9253/8220/2022 القاضي بقفل المدعى عليه للحساب البنكي عدد [رقم الحساب] وبأدائه لفائدة المدعي تعويضا قدره 2.000 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات. وحيث تقدم أحمد (ق.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 10/04/2023 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور. في الشكل : حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 22/02/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 08/03/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، فهو مقبول. وحيث أن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي ويدور معه وجودا وعدما، ونظرا لتوفره على كافة الشروط القانونية، مما يتعين التصريح بقبوله. وفي الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه أحمد (ق.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 04/10/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه فتح حسابا جاريا لدى المدعى عليها منذ أكثر من ثلاثين سنة بوكالة الدار البيضاء محمد الخامس تحت عدد [رقم الحساب] وأنها قامت وبصفة انفرادية وتعسفية بإغلاق حسابه الثاني على الدفتر ذي التعريف البنكي [رقم الحساب]. مما حدا به إلى سحب كل ودائعه من الحساب الجاري أعلاه منذ متم ماي 2018 ولم يجر أي عملية بنكية إيداعا أو سحبا في حسابه الجاري لدى المدعى عليها منذ التاريخ المذكور، وأنه وبمقتضى الفصل 503 من مدونة التجارة كما وقع تعديله بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 13412 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 142 - 14-1 بتاريخ 22 غشت 2014 فإنه يجب على البنك وبمبادرة منه أن يضع حدا للحساب المدين ، إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ، ويتوجب على البنك قبل قفل الحساب إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلي به لوكالته البنكية، وفي كل الأحوال يعتبر الحساب مقفولا بانقضاء أجل ستين يوما من تاريخ الاشعار إذا لم يبادر الزبون في التعبير عن نيته في الاحتفاظ بالحساب داخل هذا الأجل وأن مقتضيات المادة 503 أعلاه جاءت بصيغة الوجوب وبالتالي فهي مقتضيات أمرة وأن المدعى عليها لم تقم باحترام المقتضيات الواردة أعلاه ضمن الفصل 503 من م.ت وأن المدعى عليها ما فتئت تراسل المدعي بكون حسابه لا زال مفتوحا ومسجل به مديونية تزداد عند كل مراسلة ومن جهة ثانية فإن المدعي قام بإرسال إنذارين بقفل حسابه لدى المدعى عليها عن طريق مفوض القضائي توصلت بهما بتاريخ 08/12/2020 و 22/02/2021على التوالي وبالتالي فإن المدعي يتمسك بكون حسابه لدى المدعى عليها قد أصبح مغلقا طبقا لمقتضيات المادة 503 أعلاه منذ من أربع سنوات، مما يجعل أن مديونية المدعي غير قائمة على أي أساس صحيح لفائدة المدعى عليها وأن تماطل المدعى عليه في إغلاق حساب المدعي قد أضر بمصالح المدعي ماديا ومعنويا و ذلك بجعل حساب هذا الأخير مدينا بمبالغ مادية لفائدته مما دفع به إلى سلوك مساطر قضائية هو في غنى عنها و كبدته عبنا ماليا إضافيا، مما يكون معه المدعي محقا في المطالبة بتعويض عن التماطل والضررين المادي والمعنوي يحدده بكل اعتدال في مبلغ 15.000،00درهم وأن للغرامة التهديدية ما يوجبها في نازلة الحال، و ذلك أمام إصرار المدعى عليه ترك حساب المدعي المشار إليه أعلاه مفتوحا رغم الإنذارين الموجهين إليه من لدن المدعي على يد مفوض قضائي وبالتالي فإن المدعي يبقى محقا في طلب الحكم له بغرامة تهديدية في حدود مبلغ 2.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ، ملتمسا قبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بقفل الحساب للمدعي المفتوح لديه تحت عدد [رقم الحساب]، تطبيقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة مع إلغاء جميع مديونيته لعدم ارتكازها على أساس والحكم على المدعى عليه البنك م.ت.خ. بأدائه للمدعي تعويضا عن التماطل والضررين المادي والمعنوي في حدود 15.000 درهموالكل تحت طائلة غرامة تهديدية في حدود 2.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ صدور الحكم مع تحميل المدعى عليها كافة الصوائر. وأرفق المقال بكشوفات بنكية وإنذارين بقفل حساب. وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 01/12/2022 جاء فيها أنه وإذا كان الحق في التقاضي حق مخول لكل من له الصفة في ذلك في مواجهة ذي صفة فإن هذا الحق يجب أن يمارس وفقا لقواعد حسن النية المنصوص عليها قانونا في قانون المسطرة المدنية. وحقيقة الأمر أن المدعي خالف هذاالمبدأ حسن النية، بحيث خالف مقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية والتي نصت وبشكل وجوبي على ضرورة الإدلاء بكافة الوثائق المثبتة لجدية الإدعاءات الواردة بمقال الدعوى، وذلك ان المدعي إدعى بأن لديه حساب ثاني على الدفتر ذي التعريف البنكي [رقم الحساب] دون أن يدلي بما يفيد حقيقة فتح هذا الحساب هذا وبالإضافة إلى ذلك فإن المدعي لم يدل ومن جهة أخرى بما يفيد وكما إدعى وبرسالته المؤرخة في 19/03/20212 على أن البنك المدعى عليه قام بقفل حسابه وتارة أخرى يطالب وكما جاء بملتمساته بنكا آخر متمثلا في البنك م.ت.خ. بأدائه له تعويضا معنويا وماديا حدده في مبلغ 15.000,00 درهما وأنه وبذلك يكون مقال المدعي وعلى حالته الراهنة قد جاء مختلا شكلا مما يلتمس معه البنك المدعى عليه القول والحكم بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع انه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه فإن المدعي السيد أحمد (ق.) لم يدل بالوثائق والحجج الكتابية المثبتة لجدية ومصداقية المزاعم والإدعاءات الواردة بمقال دعواه الحالية وأنه ومن جهة أخرى وما عمل السيد أحمد (ق.) على إخفاؤه عن المحكمة هو أن البنك المدعى عليه لم يكن في يوم ما ممتنعا عن إقفال حساب المدعي أو عدم الإستجابة لطلب هذا الأخير في هذا الخصوص وتبعا لذلك فإن المدعى عليه البنك م.ت.ص. وبمقتضى رسالته المؤرخة في 17 يونيو 2021 والموجهة إلى المدعي السيد أحمد (ق.) فإنه قام بالتأكيد لهذا الأخير بأن طلبه المتعلق بإغلاق حسابه أخذ بعين الإعتبار في النظام المعلوماتي للبنك وسيتم إغلاق حسابه فور إستجابة هذا النظام لذلك، مع إرجاع أية مصاريف قد تمت إبتداء من تاريخ وضع الطلب بإغلاق الحساب واستنادا لذلك فإنه لم يكن سيء النية في يوم ما إتجاه المدعي وكان سليما معه في جميع تصرفاته التي يحث عليها القانون والعمل البنكي وأنه وتبعا لذلك يبقى مقال المدعي غير مرتكز على أساس قانوني وموضوعي سليم، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا تحميل رافعه الصائر وفي الموضوع وبرفضه وتحميل رافعه. وأرفق المذكرة بصورة من الرسالة الموجهة من طرف البنك. وبناء على إدلاء نائب المدعي بمقال اصلاحي مع تعقيب بجلسة 15/12/2022 جاء فيها أنه أن خطأ ماديا تسرب إلى المقال الافتتاحي للدعوى للمدعي على مستوى الملتمسات إذ نص على أن المدعى عليه هو البنك م.ت.خ.، في حين أن الإسم الصحيح هو البنك م.ت.ص. ش.م وبالتالي يبقى من حقه تدارك ذلك الخطأ بالتماسه من المحكمة اعتبار جميع طلباته المضمنة بمقاله الافتتاحي للدعوى في مواجهة البنك م.ت.ص. ش.م وتعقيبا على ما ورد بالمذكرة الجوابية للمدعى عليه المدلى بها بجلسة 01/12/2022 فإنه بادئ ذي بدأ فإن المدعي يؤكد ما جاء بمقاله الافتتاحي للدعوى من جهة، ويدلي بنسخة من كشف الحساب على الدفتر الذي كان مفتوحا لدى المدعى عليه قبل أن يقدم هذا الأخير وبصفة انفرادية بإغلاقه والذي يشكك في توافر المدعي عليه ويتهمه بهتانا بالتقاضي بسوء نية والحال أنه هو من يتقاضى بها كما سيتم تبيانه أدناه ومن جهة ثانية فإن المدعي قد قام بإرفاق مقاله الافتتاحي للدعوى بإنذارين موجهين للمدعى عليه مؤرخین ب 08/12/2020 و22/03/2021 على التوالي، بالإضافة إلى كشوفات بنكية تفيد كون المدعى عليه لم يلتزم بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، وذلك بترك حساب المدعي مفتوحا لديه بالرغم من مرور أكثر من 4 سنوات على آخر عملية ضمنت به، وذلك فقط لإثقال كاهل المدعي بمصاريف و مبالغ لا أساس لها كما أنه يدل بما يثبت أنه قام بإشعار المدعي بالإفصاح عن رغبته في الاحتفاظ بالحساب البنكي مفتوحا وذلك عبر رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل كما ينص على ذلك القانون صراحة، ومن جهة أخيرة، وفيما يتعلق بالرسالة المزعوم توجيهها للمدعي بتاريخ 17/06/2021فإن هذا الأخير يذكر وبصفة قطعية كونه توصل بها، كما أنها تبقى وثيقة من صنع يد المدعى عليه ولا يمكن أن ترقى لإثبات أي شيء ضد المدعي في ظل غياب إثبات توصله بها وأنه وبالعكس من ذلك فإن ما تضمنته تلك الرسالة إنما تثبت سوء نية المدعى عليه، على اعتبار أنه يقر فيها بكونه لم يقم إلى حدود يومه بإغلاق الحساب البنكي للمدعي رغم توصله بالإنذارين معا ومرور أكثر من سنتين على توصله بأول إنذار وأكثر من أربع سنوات على آخر عملية أجريت بذات الحساب وأن العلة والعذر المضمن بها، والذي يريد به المدعى عليه بكثير منالاستهبال، الاستخفاف بذكائنا وذكاء محكمة، هو أكثر فظاعة من الخطأ نفسه، إذ أنه يريد أن يوهم المحكمة كون عدم الاستجابة لطلب المدعي بقفل الحساب هو راجع بالأساس لعطب تقني وكما جاء في رسالته المرفقة مع مذكرته الجوابية.وأن النظام المعلوماتي لأي بنك يعتبر من الحساسية بما كان، ويتمتع بصيانة من الدرجات العليا، فكيف يستساغ أن "عطبا تقنيا" أصاب هذا النظام وبقى دون معالجة لمدة تفوق السنتين كما أن كشف الحساب الذي توصل به المدعي والمؤرخ ب 28/02/2022 والمدلی به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى يناقض بشكل صارخ مضمون الرسالة المتمسك بها من طرف المدعى والمؤرخة ب 17/06/2021 والتي ينكر المدعي وبشدة توصله بها إلى حدود الساعة، ملتمسا قبول المقال الاصلاحي وموضوعا اصلاح الخطأ المادي المتسرب للمقال الافتتاحي للمدعي وذلك بالقول بأن جميع مطالب المدعي هي في مواجهة البنك م.ت.ص. شم ورد جميع دفوعات المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس سليم. وأرفق المذكرة بنسخة كشف حساب على الدفتر. وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 22/12/2022 جاء فيها أن البنك المدعى عليه بداية يؤكد دفوعاته وملتمساته الجدية والقانونية والوجيهة المضمنة بمذكرته الجوابية السابقة والمدلى بها بجلسة 01/12/2022 جملة وتفصيلا وأن ما عمل على إثارته السيد أحمد (ق.) من إدعاءات بمذكرة تعقيبه يبقى مرة أخرى مفتقرا للمصداقية والإثبات ويجعل مقال دعواه مازال وعلى حالته الراهنة مختلا شكلا ذلك أن المدعي السيد أحمد (ق.) لم يدل ولحد الآن بما يفيد رسالته المؤرخة في 19/03/2022 والتي يدعي من خلالها أن البنك المدعى عليه قام بقفل حسابه، وأنه ومن جهة أخرى فإن المحكمة لن يفوتها وأن تقف على عجز المدعي على الجواب على رسالة البن المدعى عليه المؤرخة في 17 يونيو 2021 المدلى بها بمذكراته الجوابية السابقة والتي أكد فيها غياب أية مسؤولية له اتجاه المدعي السيد أحمد (ق.) هذا وبالإضافة إلى ذلك فإن المدعي لم يدل بأية وثيقة أو حجج تفيد كون البنك المدعى عليه قدطالبه بأية مصاريف بخصوص ما یطالب به وأنه وبالتالي تبقى إدعاءات ومزاعم المدعي واهية ويتعين وبالتالي ردها مع رفض الطلب لعدم إرتكازه على أساس قانوني وموضوعي سليم، والحكم وفق محررات البنك المدعى عليه وملتمساته وبعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل رافعه الصائر. وبتاريخ 29/12/2022 صدر الحكم المشار إلى مراجعه وما قضى به أعلاه وهو الحكم المستأنف. أسباب الاستئناف حيث ينعى الطاعن على الحكم عدم الارتكاز على أساس قانوني وواقعي سليمين ، وعدم الأخذ بدفوعه المثارة خلال المرحلة الابتدائية رغم جديتها وقانونيتها ووجاهتها. وبما أن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإن الطاعن يؤكدها مرة أخرى إذ أن أحمد (ق.) لا زال لم يدل بالوثائق المثبتة لجدية الإدعاءات والمزاعم التي ضمنها بمقال دعواه خاصة فيما يتعلق بحقيقة إدعائه على ان لديه حساب ثاني على الدفتر الحامل لرقم [رقم الحساب] ، فضلا عن غياب أية وثيقة تثبت أنه حصل له ضرر مادي وملموس وأن يكون هذا الضرر ناتج عن خطأ البنك، والحال ان البنك لم يقم بأي خطأ يستوجب مسؤوليته إتجاه المستأنف عليه حتى يطالبه هذا الأخير بالتعويض، سيما وأنه أعرب عن حسن نيته في التقاضي وأظهر عدم إمتناعه لقفل الحساب وأنه لم يكن في يوم ما سيء النية اتجاه المستأنف عليه، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليه جميع الصوائر. وأرفق مقاله بالنسخة التبليغية من الحكم المستأنف واصل غلاف التبليغ. وبجلسة 13/04/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيه أن الحكم المطعون فيه علل في الشق المتعلق برفض إلغاء مديونية الحساب البنكي للعارض بعد إقفاله، أنه لم يحدد المديونية الواجب إلغاؤها ولا سبب تسجيلها بالحساب، والحال أن آخر عملية قام بها العارض بحسابه البنكي كانت بمتم شهر ماي 2018 ، حيث قام بسحب جميع المبالغ المودعة بحسابه الجاري بعد إقدام البنك على قفل حسابه على الدفتر بصفة انفرادية وتعسفية وبالتالي فإن جميع المبالغ المضمنة بمديونية حسابه الجاري مصدرها الوحيد هو مصاريف مسك الحساب"، كما هو جلي من خلال الكشوف البنكية المدلى بها بالمرحلة الابتدائية، وكذلك للكشوف البنكية المستدل بها، وأنه طالب بإلغاء جميع المديونية المسجلة بالحساب الجاري لعدم ارتكازها على أساس، وأن تماطل البنك المستأنف عليه فرعيا في إغلاق الحساب الجاري جعل الحساب يثقل بمبالغ مالية، وبالتالي فالعارض حدد المديونية الواجب إلغاؤها تحديدا نافيا للجهالة كما أنه قام بتحديد سبب تسجيلها وهو ترك حسابه مفتوجا بسبب تقصير المستأنف عليه فرعيا. كذلك إن الثابت من وثائق الملف أن محاولة الإثراء على حساب العارض بدون سبب شرعي متوفر في حق المستأنف عليه فرعيا، بدليل توصله بإنذارين من أجل قفل الحساب البنكي موضوع الدعوى الحالية دون الاستجابة لهما. وأن العارض تضرر ماديا ومعنويا من جراء تصرف المستأنف عليه فرعيا الغير مشروع، والذي اضطر معه العارض إلى توجيه الإنذارين بواسطة مفوض قضائي و كذا سلوك المسطرة القضائية الحالية. وأن الضرر يجبر بالتعويض الذي يجب أن يكون شاملا لجميع الأضرار المادية والمعنوية، وبالتالي فإن المبلغ المحكوم به ابتدائيا يبقى جد ضئيل و غير متناسب و الأضرار اللاحقة به، مما يتعين معه رفعه إلى الحدود المطالب بها ابتدائيا. وفي الجواب عن الاستئناف الأصلي، فان المستأنف يقر صراحة بالمرحلة الابتدائية بأن عدم استجابته لطلب العارض ناجم عن عطب تقني أصاب نظامه الآلي والمعلوماتي وهذا في حد ذاته يعتبر خطأ وأن العارض وحسما لكل جدال بأنه كان يتوفر على حساب على الدفتر ممسوك لدى المستأنف الأصلي، فإنه يدلي رفقته بنسخة من كشف ذات الحساب، مما يبين سوء النية بين طرفي النزاع، ملتمسا في الاستئناف الفرعي تأييد الحكم الابتدائي مبدئيا فيما قضى به من قفل الحساب الجاري عدد [رقم الحساب]، مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به إلى 15.000,00 درهم مع إلغائه فيما قضى به من رفض إلغاء جميع مديونيته وبعد التصدي الحكم بذلك وبرفض الاستئناف الأصلي جملة وتفصيلا لعدم ارتكازه على أساس مع تحميل رافعه جميع الصوائر. مرفقا مقالها بنسخة كشف حساب. وحيث أدلى المستأنف أصليا بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها مقاله الاستئنافي وما تضمنه من دفوع وملتمسات مضيفا بأن ما جاء بالاستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس ولا يهدف من ورائه سوى الإثراء غير المشروع على حساب البنك، مما يتعين معه رده والحكم وفق ملتمسات البنك المضمنة بمقاله الاستئنافي الأصلي جملة وتفصيلا. وحيث أدرج الملف بجلسة 04/05/2023 ألفي خلالها بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر لدفاع المستأنف تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليه، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/05/2023. محكمة الاستئناف في الاستئناف الاصلي : حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت توفره على حساب على الدفتر، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للمستأنف أنه رام من خلاله الحكم بقفل حسابه الجاري المفتوح لدى المستأنف عليه عدد [رقم الحساب]، مدليا بكشوف حسابية تتعلق به وتفيد أن الحساب المذكور لا زال مفتوحا بعد تاريخ توصل البنك بالإنذارين، وبالتالي فان إثبات المستأنف عليه توفره على حساب على الدفتر من عدمه لا تأثير له على الدعوى، ما دام الحساب المذكور ليس هو موضوع الدعوى، مما يبقى معه الدفع المثار غير منتج ويتعين استبعاده. وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأن المستأنف عليه لم يثبت أي ضرر مادي ملموس لحق به جراء خطأ البنك حتى يتنسى المطالبة بتعويض، فإن عدم قيام البنك بقفل الحساب رغم إشعاره من طرف المستأنف عليه مرتين يعد إخلالا من جانبه يتمثل في عدم الامتثال لتعليمات زبونه، وما ترتب عنها من خلق ارتباك وقلق لهذا الأخير جراء توصله بكشوف تفيد أن حسابه مدين، وسلوك مساطر قضائية كان في منآى عنها وتكبد على إثرها مصاريف مالية، مما يبقى معه الدفع بعدم إثبات الضرر مردود. وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس ويتعين رد استئنافه مع إبقاء الصائر على رافعه. بخصوص الاستئناف الفرعي : حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم الاستجابة لطلبه المتعلق بإلغاء المديونية، فإن الثابت من الطلب المذكور أنه لم يحدد المديونية المراد إلغاؤها، فجاء بذلك طلبه غير محدد، وأن المحكمة لا تحكم إلا بناءا على طلب محدد، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما رد الطلب المتعلق بها. وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بشأن مبلغ التعويض المحكوم به على أساس أنه ضئيل، فإن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن أنذر البنك من أجل قفل حسابه بموجب إنذارين، توصل بالأول بتاريخ 08/12/2020، والثاني بتاريخ 22/03/2021، غير أنه لم يمتثل لتعليمات زبونه، بل إنه راسله بتاريخ 17/06/2021 يخبره بأن طلبه أخذ بعين الاعتبار في النظام المعلوماتي وسيتم إغلاق حسابه فور استجابة هذا النظام، غير أنه لم يقم بذلك كما هو ثابت من الكشوفات الحسابية الصادرة عنه لغاية 30/06/2022، مما يعد إخلالا من جانبه واضطر على إثره الزبون إلى سلوك المسطرة القضائية الماثلة وتكبد مصاريف مست بذمته المالية، مما يكون معه المبلغ المحكوم به لا يوازي الضرر اللاحق به، وارتأت المحكمة، وبما لها من سلطة تقديرية مخولة لها في إطار الفصل 264 من ق.ل.ع. رفعه إلى مبلغ 7.000 درهم. وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 7.000 درهم. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. في الموضوع : برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه، واعتبار الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 7.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.